Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٢ - كتاب الجنايات
٢٠١
٨ - باب القسامة كيف هي
٨ - باب القسامة كيف هي؟
قال أبو جعفر : اختلف الناس فى القتيل الموجود فى محلة قوم ، كيف القسامة الواجبة فيه ؟
فقال قوم: يحلف المدعى عليهم بالله ما قتلنا، فإن أَبَوْا أن يحلفوا، استخلف المدعون، واستحقوا ما ادعوا.
واحتجوا فى ذلك بحديث سهل بن أبى حثمة الذى ذكرنا فى الباب الذى قبل هذا الباب .
وقال آخرون : بل يستحلف المدعى عليهم ، فإذا حلفوا غرموا الدية .
وقالوا: قول رسول الله عَّ للأنصار أتحلفون وتستحقون؟)) إنما كان على النكير منه عليهم، كأنه قال
((أتدعون وتأخذون؟)).
وذلك أن رسول الله مريّ قال لهم (( أفتبرئكم(١) يهود بخمسين يميناً بالله ما فقلنا ).
فقالوا: کیف نقبل أُممان قوم كفار؟ فقال لهم رسول الله عز ے (( امحلفون وتستحقون ؟)).
أى: إن اليهود، وإن كانوا كفاراً، فليس عليهم فيما تدعون عليهم غير أيمانهم.
وكما لا يقبل منكم - وإن كنتم مسلمين - أيمانكم فتستحقون بها، كذلك لا يجب على اليهود بدعواكم
عليهم ، غير أيمانهم .
والدليل على صحة هذا التأويل، ما قد حكم به عمر بن الخطاب رضى الله عنه بعد رسول الله عَ ◌ّ بحضرة أصحابه،
فلم ينكره عليه منهم منسكر.
ومحال أن يكون عند الأنصار رضى الله عنهم من ذلك علم، ولا سيما مثل محيصة، وقد كان حياً يومئذ ، وسهل
ابن أبى حثمة، ولا يخبرونه به ويقولون: ليس هكذا قضى رسول الله عَّه لنا على اليهود .
٥٠٥٣ - فما روى عن عمر رضى الله عنه فى ذلك، ما قد حّشا إبراهيم بن مرزوق، قال: أخبرنا وهب بن جرير ،
قال : ثنا شعبة ، عن الحكم، عن الحارث بن الأزمع أنه قال لعمر: أما تدفع أموالنا أَيْمَنُنَا، ولا أيماننا عن أموالنا
قال (لا) وعقله.
٥٠٥٤ - حدّشْا فهد، قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا زهير بن معاوية، قال: ثنا أبو إسحاق، عن الحارث بن الأزمع
قال: قتل قتيل بين وادعة وحىّ آخر، والقتيل إلى وادعة أقرب .
فقال عمر لوادعة : يحلف خمسون رجلا منكم بالله ما قتلنا، ولا نعلم قاتلا، ثم أغرموا الدية.
فقال له الحارث : تخلف وتغرمنا؟ فقال: نعم .
(١) أخبرتكم. أى تبرء إليكم من دعواكم، بخمسين أى: بأن يحلف منهم خمسون رجلا حراً مكلفاً منهم يختارهم، وقيل: معناه
يخلصونكم من اليمين بأن يحلفوا، فإذا حلفوا انتهت الخصومة، وقال بعض الشراح: فتبرئكم بتشديد الراء وتخفيفها، أى: تبرلكم
من أن تحلفوا . المولوى وصى أحد ، سلمه الصمد .
...

١٢٠ - كتاب الجنايات
٢٠٢
٨ - باب القسامة كيف هي
٥٠٥٥ _ حرّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا عثمان بن مطر، عن أبى حريز، عن الشعبى ،
عن الحارث الوادعي ، قال : أصابوا قتيلا بين قريتين، فكتبوا فى ذلك إلى عمر بن الخطاب .
فيكتب عمر ( أن قيسوا بين القريتين، فأيهما كان إليه أدنى، نفذوا خمسين قسامة، فيحلفون بالله ،
ثم غرمهم الدية .
قال الحارث : فكنت فيمن أقسم ، ثم غرمنا الدية .
فهذه القسامة التى حكم بها أصحاب رسول الله عز ية .
وقد وافق ذلك، ما قد رويناء، عن رسول اللّه تَّ فى غير هذا الموضع أنه قال ((لو يعطى الناس بدعوام،
لادَّعَى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» .
فسوَّى رسول الله رَبِّ فى ذلك، بين الأموال والدماء ، وحكم فيها بحكم واحد ، جعل اليمين فى ذلك كله
على المدعى عليه .
فتبت بذلك أن معنى حديث سهل أيضاً ، على ما قد تأولناه عليه .
وقد دل على ذلك أيضاً ، ما قد ذكرناه فى الباب الذى قبل هذا، عن سعيد بن عبيد ، عن بشير بن يسار ،
عن سهل بن أبى حثمة أن رسول الله وَ لَّل، دعاهم بالبينة، فلما ذكروا أن لا بينة لهم قال ((أفيحلفون لكم؟)).
فدل ما ذكرنا أن ما كان من حكم رسول الله ورؤية من ذلك هو هذا، وكان ما زاد عليه مما فى حديث يحبى
ابن سعيد وأبى ليلى بن عبد الله، ليس على الحكم ، ولكن على المعنى الذى تأولناهما عليه.
ثم هذا الزهرى، قد علم بقضاء رسول الله مول بالقسامة.
٥٠٥٦ - فِمَّا روى عنه فى ذلك، ما قد حدّثًا يونس، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعى، عن ابن شهاب
عن أبى سلمة وسليمان بن يسار، عن أناس من الأنصار، من أصحاب رسول الله عَ ، أن القسامة كانت فى الجاهلية
فأقرها رسول الله وَيُّ على ما كانت عليه، وقضى بها رسول الله عَّه بين أناس فى قتيل ادَّعَوْهُ على اليهود.
٥٠٥٧ - حرّشا سليمان بن شعيب، قال: ثنا بشر بن بكر، قال: ثنا الأوزاعى، قال: ثنا الزهرى، قال: ثنا أبو سلمة
ابن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، عن أناس من الأنصار، من أصحاب رسول الله عز له ، مثله.
٥٠٥٨ - ثم قال الزهرى فى القسامة أيضاً، ما قد حّشا أبو بشر الرَّفى، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن
ابن أبي ذئب ، عن الزهرى أن رسول الله عَلّ قضى بالقسامة على المدعى عليهم.
فدل ذلك على أن القسامة على المدعى عليهم ، لا على المدعين ، على ما بين الزهرى فى حديثه هذا .
وإنما كان أخذ القسامة عن أبى سلمة بن عبد الرجمن، وسليمان بن يسار، عن أناس من أصحاب رسول الله
فكان هذا مما أخذه عنهم .
٠٠٠٫٠٠٠٠

١٢٠ - كتاب الجنايات
٢٠٣
٩ - باب ما أصابت البهائم في الليل والنهار
وقد وافق ذلك ما رويناه عن عمر رضى الله عنه، مما فعله وحكم به، بحضرة سائر أصحاب رسول الله عَ ليه،
ورغنى عنهم ، فلم يشكره عليه منهم منكر .
وهذا قول أبى حنيفة، وأبي يوسف ، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين.
٩ -باب ما أصابت البهائم في الليل والنهار
٥٠٥٩ - حدّثَنْا يونس، قال: ثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن حرام(١) بن مُحَيِّصَة،
عن البراء بن عازب أن ناقة لرجل من الأنصار، دخلت حائطً فأفسدت فيه، فقضى النبىمعَّ على أهل الحائط،
لحفظها بالنهار ، وعلى أهل المواشى ما أفسدت مواشيهم بالليل .
٥٠٦٠ _ حرّما يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه، عن ابن شهاب، عن حرام بن سعد بن محيصة ،
أن ناقة البراء بن عازب، دخات حائطاً لرجل، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله عَّم أن على أهل الحوائط حفظها
بالنهار، وأن ما أفسدت المواشى بالليل، ضمان(٢) على أهلها .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار ، فقالوا: ما أصابت البهائم نهاراً، فلا ضمان على أحد فيه ،
وما أصابت ليلا، ضمن أرباب تلك البهائم، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : لا ضمان على أرباب المواشى ، فيما أصابت مواشيهم فى الليل والنهار ،
إذا كانت منفلتة .
٥٠٦١ _ واحتجوا فى ذلك، بما قد حدّثُمْا فهد، قال: ثنا الخضر(٣) بن محمد الحرانى، قال: ثنا عباد بن عباد،
قال: ثنا مجالد، عن الشعبى، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله فى (( السائمة عقلها جبار،
والمعدن(٤) جبار)).
٥٠٦٢ - صّثما يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى مالك، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ،
وأبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله عَ ((المجماء ◌ُجمار، والعدن جبار)).
٥٠٦٣ - حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبي ◌ُّه ، مثله.
قال له السائل: يا أبا محمد ، معه أبو سلمة؟ فقال : إن كان معه، فهو معه .
(١) حرام ، بمهملتين مفتوحتين: هو حرام بن سعد بن محيصة كما سيأتى، و (خيصة، بضم وفتح تحنائية مشددة مكسورة
ووقع فى بعضى نسخ موطأ الإمام محمد بن الحسن بسكونها وتشديد العاد، وقوله (( حائطاً» أى: بستانا.
(٣) وفى نسخة ((الحضرمى)).
(٢) وق نبيخة : ضامن).
(٤) والمعدن جبار، أى: إذا استعمرها فانهار على حاضره أو وقع فيه إنسان، هو بفتح الميم وكسر الدال ، قال الصينى: يقال
لما ينكون فى باطن الأرض خلقة، والكنز خاض لما يكون مدفونا، و«الركاز) بكسر الراء وتخفيف الكاف وفى آخر.
زاى ، صلح لهما .

١٢ - كتاب الجنايات
٢٠٤
٩ - باب ما أصابت البهائم في الليل والنهار
٥٠٦٤ - حدّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وعبيدالله
ابن عبد الله، عن أبى هريرة، عن رسول الله عَّل ، مثله:
٥٠٦٥ - حرّشا أبو بشر الرقى ؛ قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة،
عن رسول الله ◌َ ، مثله .
٥٠٦٦ - حدّثْا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، فذكر بإسناده مثله.
٥٠٦٧ - مرّشْا فهد، قال: ثنا الحجاج بن المنهال، قال: ثنا حماد ، عن أيوب ، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة،
عن النبى ◌ُ الله ، مثله.
٥٠٦٨ - حدّثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عون ، عن محمد بن سيرين،
عن أبى هريرة، عن رسول الله تَ له ، مثله.
٥٠٦٩ - مّشْا فهد، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت
أبا القاسم ◌َّى يقول، فذكر مثله .
٥٠٧٠ - حرّْا حسين بن نصر، قال: ثنا الفريابى، قال: ثنا سفيان، عن ابن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج ،
عن أبى هريرة يرفعه ، مثله .
قال أبو جعفر: فجعل رسول الله عَ ليه ما أصابت العجماء(٢) جباراً، والجبار: هو الهدر، فنسخ ذلك ما تقدم
مما فى حديث أبى محيصة، وإن كان منقطعاً، لا يكون - بمثله عند المحتج به - علينا حجة.
وإن كان الأوزاعى قد وصله ، فإن مالكاً والأثبات ، من أصحاب الزهرى قد قطعوه .
ومع ذلك ، فإن الحكم المذكور فيه ، مأخوذ من حكم سليمان النبى عليه السلام فى الحرث ، إن تفشت فيه الغيم .
فحكم النبى ◌َّ بمثل ذلك الحكم، حتى أحدث الله له هذه الشريعة فنسخت ما قبلها .
شما دل على هذا الذى رويناه عن جابر وأبي هريرة رضى الله عنهما أنه كان بعد ما فى حديث حرام بن محيصة ،
من قوله ( فقضى رسول الله ◌َ أن على أهل المواشى حفظ مواشيهم بالليل، وعلى أهل الزرع حفظ زرعهم بالنهار).
جعل النبي ◌َّ الماشية، إذا كان على ربها حفظها، مضموناً ما أصابت، وإذا لم يكن عليه حفظها ، غير
مضمون [عليه }ما أصابت، فأوجب في ذلك ضمان ما أصاب المنفلتة بالليل، إذ كان على صاحبها حفظها.
ثم قال فى حديث (العجماء جرحها جبار) فكان ما أصابت فى انقلاتها جباراً، فصارت لو هدمت حائطاً،
أو قتلت رجلا ، لم يضمن صاحبها شيئاً، وإن كان عليه حفظها، حتى لا تنفلت، إذا كانت مما يخاف عليه مثل هذا
(١) هو عُبَيْد اللّه بن عبد اللّه بن حُتْبَة بن مسعود، وقد تصحف في المطبوعة إلى عبد اللّه.
(٢) العجماء، بفتح العين: البهيمة، لأنها لا تتكلم ((جبار)، بضم الجيم وتخفيف الموحدة. أى: هدر لا يغرم، كما ذكره
ابن ماجة، وقال مالك : جبار. أى: لا دية فيه، يعنى : لأن الفعل غير مضاف إلى صاحبها لعدم ما يوجب النسبة إليها من الإرسال
أو السوق أو القود أو الركوب ، كذا قاله القارى - المولوي وصى أحمد ، سلمه الحمد.
.. ...

١٢ - کتاب الجنايات
٢٠٥
١٠ - باب غرة الجنين
فلما لم يراع النبى ◌ُ يقع فى هذا الحديث، وجوب حفظها عليه وراعى أنفلاتها، فلم يضمنه فيها شيئاً مما أصابت.
رجع الأمر فى ذلك إلى استواء الليل والنهار .
فثبت بذلك أن ما أصابت ليلا أو نهاراً إذا كانت منفلتة ، فلا ضمان على ربها فيه ، وإن كان هو سيَّيها فأصابتْ
شيئاً فى(١) فورها، أو فى سيبها ، ضمن ذلك كله .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين، وهو أولى ما حملت عليه هذه الآثار ،
لما ذكرنا، وبيَّنَّا.
١٠ - باب غرة الجنين (٢) المحكوم بها فيه لمن هي؟
٥٠٧١ - جِّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى مالك، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة
أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنيها، فتضى رسول الله مَ الله بفرة(٣) عبدة أو وليدة.
٥٠٧٢ - حدّشْ يونس، قال: أخبر نا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبى هريرة
قال: قضى رسول الله عرفه فى جنين امرأة من بنى لحيان سقط ميتاً، بغرة عبد، أو أمة، وأن التى فضى عليها
بالغرة توفيت، فقضى رسول الله عَّ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وأن العقل على عصبتها .
٥٠٧٣ - حرّشْا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة
قال: قضى رسول الله عَّه فى الجنين بغرة عبد، أو أمة.
فقال الذى ◌ُضى عليه (أَنَعْقِلُ مَنْ لا شرب، ولا أكل ، ولا صاح فاستهل ، فمثل ذلك يطل)).
فقال رسول اللهحَ بّ ((إن هذا يقول(٤) بقول شاعر، فيه غرة عبد أو أمة)).
٥٠٧٤ - حدّثْا حسين بن نصر، قال: ثناعبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم ، عن
عبيد بن نضلة ، عن المغيرة بن شعبة ، أن رجلا كانت له امرأتان ، فضربت إحداهما الأخرى بعمود فطساط ،
أو بحجر ، فأسقطت .
فرفع ذلك إلى النبى تٍَّ، فقال الذى يخاصم (كيف يعقل، أو كيف يُودَى مَنْ لا صاح فاستهل، ولا شرب
ولا أكل ؟ )) .
(١) وفى نسخة ((من)).
(٢) الجنين: على وزن ((فعيل)، قال الإمام العينى: هو عمل المرأة ما دام فى بطنها، سمى بذلك لاستتاره، فإن خرج حياً
فهو الولد، وإن خرج ميتا فهو سقط، سواء كان ذكراً أو أنثى، ما لم يستهل صارخاً. انتهى.
(٣) هرة، متعلق بـ" قضى، وهى بهم الغين المعجمة وتشديد الراء: خيار المال، كالفرس والبعير والنجيب والعبد والأمة
قوله ((وليدة)) أى: جارية وما عطفا بيان لـ ((غرة)) وروياً بالرفع بتقدير ( هى)).
(٤) إن هذا يقول، يعنى: رام إبطال الشرع بقوله المسجر، كمال الشعراء المتكدين بالأباطيل، قذمه حيث عارض الفرع
بسجمه، وأتى بما لا حقيقة له عند الشارع، قاله بعض علمائنا. المولوي وصى أحد ، سامه الصمد

١٣ - كتاب السير
٢٠٦
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
فقال النبيِّم ((أَسْجَعٌ كسجع الأعراب)» جمل رسول الله عَ لَّم فيه غرة، فجعله(١) على قومها .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أنّ الغرة الواجبة فى الجنين، إنما تجب لأم الجنين، لأن الجنين لم يعلم أنه كان
حياً فى وقت وقوع الضربة بأمّه .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: بل تلك الغرة المحكوم بها الجنين، ثم يربها من كان يرئه، لو كان حياً.
وكان من الحجة لهم فى ذلك، ما قد ذكرناه فى هذه الآثار أن رسول الله وَ ثّ ، لما قضى على المحكوم عليه
بالغرة قال ( كيف يعقل من لا أكل ، ولا شرب ، ولا نطق ؟)
فقال رسول الله ◌َ ◌ّه ((فيه غرة عبد، أو أمة)) ولم يقل الذى سجع ذلك السجع ((إنما حكمت بهذا، للجناية
على المرأة ، لا فى الجنين)).
وقد دل على ذلك أيضاً، ما رويناه فيما تقدم فى هذا الكتاب، أن المضروبة ماقت بعد ذلك من الضربة ، فقضى
رسول الله ◌َيقع فيها بالدية ، مع قضائه بالغرة .
فلو كانت الغرة للمرأة المققولة، إذاً لما قضى لها بالغرة، ولَكان حكمها، حكم امرأة ضربتها امرأة ، فانت من
ضربها ، فعليها دينها ، ولا يجب عليها للضربة أرش .
فلما حكم رسول الله مَ ل مع دية المرأة بالغرة، ثبت بذلك أن الغرة دية للجنين لا لها، فهى موروثة عن الجنين
كما يورث ماله له لو كان حياً، فمات اتباعاً لما روى عن رسول الله عز لته .
وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين.
١٣ -کتاب السير
١ - باب الإِمام يريد قتال أهل الحرب
هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟
٥٠٧٥ - حدّشا أبو بشر، عبد الملك بن مروان الرّقى، قال: ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: ثنا سفيان بن سعيد
الثورى، عن علقمة بن ◌َرائد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول اله ◌َ، إذا أُمَّر وجلا على سرية
قال له ((إذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال، أى خلال فأيتهن (١) أجابوك إليها،
فاقبل منهم ، وكف عنهم ، ادعهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك، فاقبل منهم وكفَّ عنهم ، ثم أدعهم إلى التحول
من دار هم إلى دار المسلمين، وأخبر هم أنهم إن فعلوا ذلك ، أن عليهم ما على المهاجرين ، ولهم ما لهم، فإن م أبوا ،
فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين، يجرى عليهم حكم الله الذى يجرى على المؤمنين، . لا يكون لهم فى التىء والغنيمة
(١) وفى نسخة ((وجعل »
(٢) وفى سنة ( فايهم " .

١٣ - كتاب السير
٢٠٧
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
شيء ، إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أيوا أن يدخلوا فى الإسلام، فسلهم إعطاء الجزية ، فإن أجابوا
فاقبل منهم، وكُفَّ عنهم، فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم)).
٥٠٧٦ - قال علقمة: حدثت به مقاتل بن حيان، فقال: حّشى مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مُقرّن، عن
التى ◌َالله ، مثله .
٥٠٧٧ - حدّثُمْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سفيان، فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يذكر حديث
علقمة ، عن مقاتل ، عن مسلم بن هيصم .
٥٠٧٨ - مرّشا فهد [قال: ثنا] أبو صالح. ح.
٥٠٧٩ - ٠ مّشْا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال كل واحد منهما: حدشى الليث بن سعد
قال: حدثى جرير بن حازم، عن شعبة بن الحجاج، عن علقمة بن مرتد الحضرمى ، فذكر بإسناده مثله .
٥٠٨٠ - حرّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أنا يعقوب ابن عبد الرحمن، عن أبى حازم، عن سهل بن سعد
الساعدى أن النبي ◌َّ لما وجه على بن أبى طالب إلى خيبر وأعطاء الراية، فقال علىّ لرسول الله مفت (أن تلهم
حتى يكونوا مثلنا ؟) .
قال ((اتخذ على رِسْلِكَ حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله
عز وجل، فوالله لأنْ يهدى الله بك رجلا واحداً، خير لك من أن تكون لك حمر النعم؟».
٥٠٨١ - حدّشا محمد بن النعمان السقطي، قال: ثنا الحميدى، قال: ثنا سفيان، عن عمر بن ذر، عن ابن أخى أنس
ابن مالك، عن عمه أن رسول الله ◌َيُ بعث على بن أبى طالب إلى قوم يقاتلهم، ثم بعث فى أثره يدعوه ، وقال له
« لا تأته من خلفه ، وَاثْتِهِ من بين يديه )» .
قال: وأمر رسول الله عَ لَّه علياً أن لا يقاتلهم، حتى يدعوم .
٥٠٨٢ - حّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبى نجيح، عن أبيه، عن
ابن عباس رضى الله عنهما قال: ما قائل رسول الله ◌َّ قوماً، حتى بدعوم.
٥٠٨٣ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا الحجاج،
قال : ثنا عبد الله بن أبى نجيح، فذ کر یإسناده مثله .
٥٠٨٤ - حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا حجاج بن إبراهيم ، قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة ، قال : ثنا
حجاج ، عن ابن أبى نجیح ، فذ کر یإسناده مثله .
٥٠٨٥ - حدثا حسين بن نصر، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا حفص بن غياث، عن حجاج، فذكر
بإستاده مثله .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الإمام وأهل السرايا، إذا أرادوا قتال العدو، دعوهم قبل ذلك إلى مثل
ما رويثاً عن رسول الله عَّ فى حديث بريدة، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار، وقالوا: إن قاتلهم الإمام أو أحد
من أهل سراياه ، من غير هذا الدعاء ، فقد أساءوا فى ذلك .

١٣ - كتاب السير
٢٠٨
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: لا بأس بقتالهم والغارة عليهم ، وإن لم يدعوا قبل ذلك .
٥٠٨٦ _ واحتجوا فى ذلك بما حدّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا يحى بن حسان قال: أخبرنا عيسى ابن يونس، من
صالح بن أبى الأخضر، عن الزهرى، عن عروة بن الزبير، عن أسامة بن زيد قال: قال لى رسول الله مَ الله له أَعِرْ
على ابنى(١) سباحاً، ثم حَرِّقْ)).
٥٠٨٧ - عرّشْا محمد بن الحجاج قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن. ح.
٥٠٨٨ - وحدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج، وعبيد الله بن محمد التيمى. ح.
٥٠٨٩ - ومرّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو الوليد. ح.
٥٠٩٠ - وحّشا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر قالوا: حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس
ابن مالك قال: كان رسول الله عَ ◌ّه يُغِيرُ على العدو، عند صلاة الصبح فيستمع، فإن سمع أذاناً أمسك، وإلا أغار .
٥٠٩١ - مرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج ، عن عمرو بن مرة ، عن
زاذان، عن جرير(٢) بن عبد الله، عن النبى ◌َّة ، مثله .
٥٠٩٢ - مرّشْا فهد قال: ثنا يوسف بن بهاول قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق قال: حدّشى حميد
الطويل ، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ◌َّ إذا غزا قوماً، لم يُفِرْ عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذاناً أسبك
وإن لم يسمع أذاناً أغار .
فنزلنا خيبر ، فلما أصبح ولم يسمع أذاناً، ركب وركينا معه، فركبت خلف أبي طلحة، وإن قدمى لمس قدم
رسول الله عربية .
فاستقبلنا عمال خيبر قد أخرجوا مساحيهم ومكاتلهم ، فلما رأوا النبي تَت والجيش قالوا ( محمد والخيس)
فأدبروا هراباً .
فقال التى يُؤَّ ((الله أكبر، خربت خير، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين».
٥٠٩٣ - حرّشْا فهد قال: ثنا يوسف بن بهلول قال: ثنا عبد الله بن إدريس قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن يعقوب
ابن عتبة، عن مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهنى، عن جندب بن مكيث الجهنى قال: بعث رسول اللهمر فوع
غالب بن عبد الله الليثى فى سرية كنت فيهم ، وأمره بشن الغارة على ابن الملوح بالكديد ..
قال: فراحت الماشية من إبلهم وغنمهم، فلما احتلبوا، وعطنوا، واطمأنوا نياماً، كشفَنًا عليهم الغارة،
فقتلنا واستقنا النعم (٣).
(٢) قوله ((ابنى)) كلام غير واضح، ولعل الصواب ((على بنى الأصغر)) يعني: الروم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم، عقد
فى آخر حياته لأسامة، لواء وجعله قائداً على جيش الانتقام من الروم الذين قتلوا أباه فى أرض (مؤنة) من أرض الهام، وكلام
الأصل - هنا - غير واضح، وكتبه مصححه: محمد زهرى التجار .
(٢) وفى شخة ((جابر)).
(٣) وفى نسخة ((الم)).

١٣ - كتاب السير
٢٠٩
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
٥٠٩٤ - حرّشْا سليمان بن شعيب قال: ثنا أسد قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: جاء أبو العالية
إلىَّ وإلى صاحب لى، فانطلقنا معه حتى أتينا نصر بن عاصم الليثى، فقال أبو العالية (حَدِّثْ هذين حديثك).
قال : ثنا عقبة بن مالك الليثي قال: بعث رسول الله مُله سرية، فأغارت على القوم، فشذ رجل وأتبعه رجل
من السرية ، ثم ذكر حديثاً طويلا أردنا منه ما فيه من ذكر الغارة.
٥٠٩٥ - حّشْا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع،
عن أبيه قال: لما قربنا من المشركين أمرنا أبو بكر الصديق ، فشغنا عليهم الغارة.
ففي هذه الآثار أمر رسول الله وَ التّه بالغارة، والغارة لا تكون وقد تقدمها الدعاء والإنذار.
فيحتمل أن يكون أحد الأمرين مما روينا ، ناسخاً للآخر، فنظرنا فى ذلك فإذا يزيد بن سنان قد حدّثنا
قال : ثنا سعيد بن سفيان الجحدرى. ح .
٥٠٩٦ - وحرّثنا أبو بكرة قال: ثنا بكر بن بكار. ح.
٥٠٩٧ - وحدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو إسحاق الضرير قالوا: أخبرنا عبد الله بن عون قال: كتبت إلى نافع
أسأله عن الدعاء قبل القتال .
فقال: إنما كان ذلك فى أول الإسلام، أغار رسول الله عَّهُ على بني المصطلق، وم غاَرُونِ، وأنعامهم على الماء
فقتل مقاتلتهم، وسبى سبيهم ، وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث .
٥٠٩٨ - وحّد شن بهذا الحديث، عبد الله بن عمر، وكان فى ذلك الجيش، وإذا ابن مرزوق قد حدّثْا قال: ثنا بشر
ابن عمر قال: ثنا حماد بن زيد، عن ابن عون ، مثله .
٥٠٩٩ - وإذا روح بن الفرج قد حدّشْا قال: ثنا عمرو بن خالد قال: ثنا ابن المبارك، عن سليمان التيمى، عن أبى عثمان
التهدی قال : كل ذلك قد كان ، قد كنا نغزو ، فندعو ولا ندعو .
٥١٠٠ - وإذا محمد بن خزيمة قد حدّثْا قال: ثنا أبو عمر الضرير قال: أخبرنا حماد بن سلمة أن سليمان التيمى أخبرم
عن أبى عثمان النهدى قال : كنا نغزو، فندعو ولا ندعو .
٥١٠١ - وإذا ابن مرزوق قد صّشْا قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا صبارك قال: كان الحسن يقول: ليس على الروم
دعوة، لأنهم قد دعوا .
٥١٠٢ - وإذا ابن مرزوق قد حدّشْ قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا محمد بن طلحة، عن أبى حمزة (١) قال: قلت
لا براهيم: إن ناساً يقولون، إن المشركين ينبغى أن يُدْعَوْا.
فقال: قد علمت الروم على ما مقاتلون ، وقد علمت الديم على ما يقاتلون .
٥١٠٣ - وإذا محمد بن خزيمة قد حدّثْا قال: ثنا يوسف بن عدى قال: ثناعبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري:
عن منصور، قال: سألت إبراهيم عن دعاء الديلم فقال: قد علموا ما الدعاء {فأمر بالدعاء ليكون تبليغاً لهم وإعلاماً
لهم ما يقاتلون عليه].
(١) وفي نسخة ((جمرة)).

١٣ - كتاب السير
٢١٠
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
قال أبو جعفر: فَبين ما روينا من هذا، أن الدعاء إنما كان فى أول الإسلام، لأن الناس حينئذ، لم تكن
الدعوة بلغتهم ، ولم يكونوا يعلمون على ما يقاتلون عليه، فأحر بالدعاء، ليكون ذلك تبليغاً لهم، وإعلاماً لهم
هما يقاتلون عليه، ثم أمر بالغارة على آخرين، فلم يكن ذلك إلا لمنى لم يحتاجوا معه إلى الدعاء، لأنهم قد علموا
ما يدعون إليه لو دعوا ومالو أجابوا إليه لم يقاتلوا، فلا معنى للدعاء.
وهكذا كان أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، رحمة الله عليهم أجمعين يقولون (كل قوم قد بلغتهم الدعوة ،
فأراد الامام قتالهم، فله أن يغير عليهم، وليس عليه أن يدعوهم ، وكل قوم لم تبلغهم الدعوة ، فلا ينبغى قتالهم ،
حتی یتبین لهم المعنی الذی علیه يقاتلون ، والمعنى الذى إليه يدعون) .
وقد تكلم الناس فى المرتد عن الإِسلام، أيُسْتَتَبُ أم لا؟ فقال قوم: إن استتاب الإمامُ المرتدَّ، فهو
أحسن ، فإن تاب وإلا قتل .
وثمَّن قال ذلك أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، رحمة الله عليهم .
رقال الآخرون: لا يستتاب، وجعلوا حكمه كمكم الحربيين - على ما ذكرنا - من بلوغ الدعوة إياهم ،
ومن تقصيرها عنهم .
وقالوا: إنما يجب الاستتابة لمن خرج عن الإسلام ، لا عن بصيرة منه به ، فأما من خرج منه إلى غيره
على بصيرة ، فإنه يقتل ولا يستتاب .
وهذا قول ، قال به أبو يوسف، فى كتاب الا ملاء قال (أقتله ولا أستتيبه، إلا أنه إن بَدَرَنى بالتوبة،
خليت سبيله ، ووكات (١) أمره إلى الله .
٥١٠٤ - وقد حدّثْا سلمان بن شعيب، عن أبيه، عن أبى يوسف بذلك أيضاً.
وقد روى فى استتابة الرقد وفى تركها، اختلاف عن جماعة من أصحاب رسول الله مر
٥١٠٥ - فمن ذلك ما قد حدّثْا ابن أبى داود قال: ثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا هشيم ، عن داود بن أبى هند ،
عن الشعبى قال: حقّشى أنس بن مالك قال: لما فتحنا تُسَّتَر، بعثنى أبو موسى إلى عمر، فلما قدمت عليه
قال: ما فعل حجيبة (٢) وأصحابه. وكانوا ارتدوا عن الإسلام، ولحقوا بالمشركين، فقتلهم المسلمون.
فأخذت به فى حديث آخر ، فقال : ما فعل النفر البكريون ؟ قلت: يا أمير المؤمنين، إنهم ارتدوا عن
الإسلام، ولحتوا معهم بالمشركين ، فقتلوا .
فقال عمر : لأن يكون أخذتهم سلفاً أحب إليَّ من كذا وكذا .
قلت: يا أمير المؤمنين، ما كان سبيلهم لو أخذتهم ساماً إلا القتل، قوم ارتدوا عن الإسلام، ولحقوا بالمشر كين.
فقال: لو أخذتهم سلماً، لعرضت عليهم الباب الذى خرجوا منه، فإن رجعوا، وإلا استودعتهم السجن .
(١) وفى نسخة («أكل)).
(٢) وفي نسخة: ((مجينة)) وفي المحلّ لابن حزم: ((حجينة)).

١٣ - كتاب السير
٢١١
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
٥١٠٦ - حرّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة ، قال: أخذ بالكوفة رجال يفشون حديث مسيلمة الكذاب ، فكتب فيهم إلى عثمان بن عفان ،
فكتب عمان (أَنِ اعِرِصْ عليهم دين الحق، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ، فمن قبلها وتبرأ
من مُسيلة فلا تقتله، ومن لزم دين مسيلمة فافتنه، فقبلها(١) رجال منهم فتركوا، ولزم دين مسيلمة رجال فقتلوا.
٥١٠٧ - حدّشْا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: حّدشن يعقوب بن عبد الرحمن الزهرى، عن أبيه، عن جده
قال : لما افتتح سعد وأبو موسى تَسْتَر، أرسل أبو موسى رسولاً إلى عمر ، فذكر حديثاً طويلا .
قال: ثم أقبل عمر على الرسول فقال ( هل كانت عندكم مغربة(٢) خبر؟) قال: نعم يا أمير المؤمنين ، أخذنا رجلا
من العرب كفر بعد إسلامه .
فقال عمر ( فما صنعتم به ؟) قال : قدمناه فضربنا عنقه .
فقال عمر (أفلا أدخلتموه بيتاً ، ثم طيفتم عليه ، ثم رميتم إليه برغيف ثلاثة أيام ، لعله أن يتوب أو يراجع
أمر الله؟ اللهم إنى لم أمر، ولم أشهد، ولم أرض إذ بلغنى).
٥١٠٨ - حدّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القارى
عن أبيه، عن جدّه أنه قال: قدم على عمر رجل من قِبَل أبى موسى، ثم ذكر نحوه .
فهذا سعد وأبو موسى رضي الله عنهما، لم يستتيباء، وأحب عمر أن يستتاب(٢).
فقد يحتمل أن يكون ذلك ، لأنه كان يرجو له التوبة، ولم يوجب عليهم بقتلهم شيئاً ، لأنهم فعلوا ما لهم
أن يروه فيفعلوه، وإن خالف رأى إمامهم .
٥١٠٩ - حدّشْا فيد، قال: ثنا أبو غسان. ح.
٥١١٠ - وحرشا سليمان بن شعيب، قال: حّشى علي بن معبد، قالا: ثنا أبو بكر بن عياش، قال: ثنا عاصم
ابن بهدلة، قال: حّ شن أبو وائل، قال: حّشى ابن مُغَيْز (٤) السعدى، قال: خرجت أطلب فرساً لى بالسجر
فررت على مسجد من مساجد بنى حنيفة ، فسمعتهم يشهدون أن ◌ُسيلمة رسول الله .
قال: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود، فذكرت (له أمرهم ، فبعث الشرط(٥)) فأخذوهم نجىء بهم إليه ،
فتابوا ، ورجعوا عما قالوا، وقالوا (لا نعود) خلى سبيلهم .
وقدم رجلا منهم يقال له، عبد الله بن النواحة، فضرب عنقه.
فقال الناس : أخذت قوماً فى أمر واحد ، نخليت سبيل بعضهم ، وقتلت بعضهم .
فقال: كنت عند رسول الله عَّل جالساً، فجاء ابن النواحة، ورجل معه يقال له، حجر بن وثَّال(٦)، وافدين
من عند مسيلمة .
(١) وفى نسخة ((قبلها)).
(٤) وفى نسخة د معين :.
(٣) وفى نسخة «أو استنيب)).
(٢) وفى نسخة (معربة)).
(٥) وفى نسخة (د ذلك له أمي الأعوان)). (٦) ويقال له أيضاً: ((أثال)).
٨
amg "

١٣ - كتاب السير
٢١٢
١ - باب الإمام يريد قتال أهل الحرب
فقال لهما رسول الله ◌َ ◌ّله ((أتشهدان ألفِّى رسول الله؟)) فقالا: أتشهد أنت أن مسيلمة رسول الله؟ فقال لها
(( آمنت بالله وبرسوله، لو كنت قاتلا وفداً، لقتلتكما)) فلذلك قتلت هذا.
فهذا عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه قد قتل ابن النواحة، ولم يقبل توبته، إذاعلم أن هكذا خلقه ،
يظهر التوبة إذا ◌ُفِرَ به، ثم يعود إلى ما كان عليه إذا ◌ُعَِّ .
٥١١١ - حدّثنا ابن أبى داود، قال: ثنا سعيد بن سليمان الواسطى، قال: ثنا صالح بن عمر ، قال: أخبرنا مطرف،
عن أبى الجهم ، عن البراء أن علياً بعثه إلى أهل النهروان، فدعاهم ثلاثاً.
٥١١٢ - حدّثْا فهد، مثل: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا زائدة بن قدامة، عن عمر بن قيس الماصر،
عن زيد بن وهب ، قال: أقبل علىّ حتى نزل بذى قار ، فأرسل عبد الله بن عباس إلى أهل الكوفة فأبطأوا عليه
ثم دعاهم عمّار، فرجوا .
قال زيد : فكنت فيمن خرج معه .
قال: فكفَّ عن طلحة والزبير وأصحابهم، ودعاهم حتى بدءوا فقاتلهم.
٥١١٣ - حدّثْأً علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك بن(١) عبد الله، عن جابر، عن الشعبى
أن رجلا كان نصرانياً فأسلم، ثم تنصر فَأُرِيَ به علىّ رضى الله عنه، فقال ( ما حملك على ماصنعت؟) قال: وجدت
دينهم خيراً من دينكم ، فقال له ( ما تقول فى عيسى؟) قال : هو ربى ، أو هو رب علي .
فقال (اقتلوه ) فقتله الناس .
فقال علىّ بعد ذلك: إن كنت لمستتيبه ثلاثاً، ثم قرأ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا
◌ُّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُو كُمْراً﴾.
٥١١٤ - حُّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو داود الطيالسى، قال: ثنا سليمان بن معاذ الضي، عن عمار بن أبي معاوية
الدهنى ، عن أبى الطفيل أن قوماً ارتدوا، وكانوا نصارى ، فبعث إليهم عليّ بن أبى طالب معقل بن قيس التيمى ،
فقال لهم : إذا حككت رأسى ، فاقتلوا المقاتلة ، واسبوا الذرية .
فأتى على طائفة منهم ، فقال ( ما أنتم؟) فقالوا: كنا قوماً نصارى، نُفَيِّرْنا بين الإسلام وبين ديننا،
فاخترنا الاسلام، ثم رأينا أن لا دین أفضل من دیننا الذی کنا عليه ، فنحن نصارى .
فمك رأسه، فقتلت المقالة ، وسبيت الذرية.
قال عمار: فأخبرنى أبو شيبة أن علياً أُتِىَ بذراريهم، فقال (من يشتريهم منى؟) فقام مستقلتة بن هبيرة
الشيبانى قاشتراهم من علي بمائة ألف ، فأتاه بخمسين ألفاً .
فقال علي ( إنى لا أقبل المال إلا كاملا) فدفن المال فى داره، وأعتقهم، ولحق بمعاوية، فنفذ علىّ عتقه.
(١) وفى نسخة ومن *

١٣ - كتاب السير
٢١٣
٢ - باب ما يكون الرجل به مسلماً
٢ - باب ما يكون الرجل به مسلماً
٥١١٥ - حدّثًا ابن مر زوق، قال: ثنا وهب بن جرير، عن أبيه، قال: سمعت النعمان يحدث عن الزهرى، عن عطاء
ابن يزيد الليثى، عن عبيد الله بن عدى بن الخيار، عن المقداد بن عمرو، قال: قلت يا رسول الله، أرأيت إن
اختلفت أنا ورجل من المشركين ضربتين، فضربنى فأبان يدى، ثم قال ((لا إله إلا الله)) أقتله أم أتركه ؟
قال : بل أتركه .
قلت: وقد أبان يدى، قال: ((نعم، فإن قتلته فأنت مثله قبل أن يقولها، وهو بمنزلتك قبل أن تقتله)).
٥١١٦ - مرّشا أبو بكرة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حاتم بن أبى صغيرة، عن النعمان أن عمرو بن أوس ،
أخبره أن أباه أوساً، قال: إنا لقمود عند رسول الله تٍَّ فى الصُّفَّة، وهو يقص علينا، ويذكّرنا إذاتاه رجل
فسارّ،، فقال («اذهبوا فاقتلوه)).
فلما ولى الرجل، دعاه رسول الله ◌َّ فقال ((أما يشهد أن لا إله إلا الله؟)) فقال الرجل: نعم .
فقال رسول الله عَّ ((اذهبوا خلوا سبيله فإنى (١) أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله،
ثم يحرم دماؤهم وأموالهم إلا بحقها)).
٥١١٧ - حّشْا يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: ثنا سعيد بن المسيب،
أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله عَ ل قال ((أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله
إلا الله ، عصم منى ماله ونفسه إلا بحقه ، وحسابه على الله)) .
٥١١٨ - مرّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبى هريرة ؛ عن
النبى ◌ُّ مثله .
٥١١٩ - حدّثًا حسين بن نصر ، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبى سلمة ، عن أبى
هريرة، عن رسول الله عَ لَّ مثله .
٥١٢٠ - حدّثًا علي بن معبد، قال: ثنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر، وعن أبى صالح
عن أبى هريرة، عن رسول الله عَ مثله .
٥١٢١ - حرّمْا يزيد بن سنان، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا ابن عجلان، قال: سمعت أبى يحدث ، عن أبى
هريرة، عن رسول الله عَ ل مثله.
٥١٢٢ - حدثنا ابن مرزوق قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن أبى الزبير، عن جابر، عن رسول الله عز ◌ّ مثله.
قال أبو جعفر: فقد ذهب قوم إلى أن من قال ( لا إله إلا الله) فقد صار بها مسلماً ، له ما للمسلمين، وعليه
ما على المسلمين، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار .
(١) وفى نسخة ((فإنما)».

١٣٠ - كتاب السير
٢١٤
٢ - باب ما يكون الرجل به مسلماً
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا لهم: لا حجة لكم فى هذا الحديث، لأن رسول الله عَ لى إنما كان يقاتل
قوما لا يوحدون الله تعالى، فكان أحدهم إذا وحَّد الله، علم بذلك تركه لما قول عليه وخروجه منه ، ولم يعلم
بذلك دخوله فى الإسلام، أو فى بعض الملل التى توحد الله تعالى، ويكفر بمحدها وغير ذلك من الوجوه التى بكفر
بها أهلها مع توحيدهم لله .
فكان حكم هؤلاء أن لا يقاتلوا إذا وقعت هذه الشبهة ، حتى تقوم الحجة على من يقاتلهم(١) وجوب قتالهم.
فلهذا كفَّ رسول الله عَّ عن قتال من كان يقاتل بقولهم (لا إله إلا الله).
فأما من سواهم من اليهود فإنا قد رأيناهم يشهدون أن لا إله إلا الله، ويجحدون بالنى عَّ.
ـرب على
فليسوا بإقرارهم بتوحيد الله مسلمين إن (٣) كانوا جاحدين برسول الله عز ◌ّ فإذا أقروا برسول الله
بذلك خروجهم من اليهودية ، ولم يعلم به دخولهم فى الإسلام، لأنه قد يجوز أن يكونوا انتحلوا قول(٣) من يقول
(إن محمدا رسول الله عَ ليه) إلى العرب خاصة .
٥١٢٣ - وقد أمر رسول الله عَ ◌ّه على بن أبى طالب، حين بعثه إلى خيبر وأهلها يهود، بما حدّشْا يونس قال: ثنا
ابن وهب قال: أخبرنى يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل(٤) بن أبى صالح، عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول
الله عَ ليه لما دفع الراية إلى على حين وجهه إلى خيبر قال (( امض ولا تلتفت، حتى يفتح الله عليك)).
فسار عليٌّ شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ ( يا رسول الله على ماذا أقاتل ؟).
قال (( قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم
وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله » .
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أن رسول الله عَ بل قد كان أباح له قتالهم وإن شهدوا أن لا إله إلا الله حتى
يشهدوا مع ذلك أن محمداً رسول الله، لأنهم قوم كانوا يوحدون الله ولا يقرون برسول الله عز تكل فأمر رسول الله
عَبّ عليا بقتالهم حتى يعلم خروجهم مما أمر بقتالهم عليه من اليهودية ، كما أمر بقتال عبدة الأوثان حتى يعلم
خروجهم مما قوتلوا عليه .
وليس فى إقرار اليهود أيضا بأن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول يله ما يجب أن يكونوا مسلمين.
ولكن التى نَ ◌ّه أمر بترك قتالهم إذا قالوا ذلك، لأنه قد يجوزأن يكونوا أرادوا به الإسلام أو غير الإسلام.
فأمر بالكف عن قتالهم حتى يعلم ما أرادوا بذلك، كما ذكرنا فيا قد تقدم من حكم مشركىـ العرب .
وفد أتى اليهود إلى رسول الله وَ الله فأقروا بنبوته ولم يدخلوا فى الإسلام فلم يقاتلهم على إبائهم الدخول فى الإسلام
إذ ! يكونوا - عنده بذلك الإقرار - مسلحين.
(١) وفى نسخة = قاتلهم) .
(٣) وفى نسخة (« أقوال)).
(٢) وفى نسخة ((إذا)).
(٤) وفى نسخة ((سهل)).

١٣ - كتاب السير
٢١٥
٢ - باب ما يكون الرجل به مسلماً
٥١٢٤ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، وإبراهيم بن أبى داود، وأبو أمية، وأحمد بن داود، وعبد العزيز بن معاوية،
قالوا: حدّثنا أبو الوليد. ح.
٥١٢٥ - وحدثنا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود. ح.
٥١٢٦ - وحدّشًا أبو بشر الرقى، قال: ثنا حجاج بن محمد. ح.
٥١٢٧ - وحّشْا ابن أبي داود، قال: ثنا عمرو بن مرزوق، قالوا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة
عن صفوان بن عسال أن يهودياً قال لصاحبه: تعال نسأل هذا النبي .
فقال له الآخر : لا تقل له فى ، فإنه إن سمعها صارت له أربعة أعين .
فأناه فسأله عن هذه الآية ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ◌ِسْعَ آيَتٍ بَيِّنَت ﴾.
فقال (لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تسرفوا، ولا تزنوا ، ولا تسحروا،
ولا تأكلوا الربا، ولا تمشوا ببرىء إلى سلطان ليقتله، ولا تقذفوا المحصنة، ولا تفروا من الزحف، وعليكم خاصة
اليهود، أن لا تعدوا فى السّبت).
قال: فقبَّلوا يده، وقالوا: نشهد أنك فى، قال ( فما يمتعكم أن تتبعوفى؟) .
قالوا: إن داود دعا أن لا يزال فى ذريته فى ، وإنا نخشى إن اتبعناك ، أن تقتلنا اليهود.
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث أن اليهود قد كانوا أقروا بنبوة رسول اللّه وَّهر مع توحيدهم الله، فلم [يأمر بترك]
قتالهم رسول الله ◌َ ر حتى يقروا بجميع ما يقر به المسلمون.
فدل ذلك أنهم لم يكونوا بذلك القول مسلمين، وثبت أن الإسلام لا يكون إلا بالمعانى التى تدل على الدخول
فى الإسلام ، وترك سائر المخل .
وقد روى عن أنس بن مالك رضى الله عنه ، عن النی اټ ، ما يدل على ذلك .
٥١٢٨ - صّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك
أن رسول الله وَ لَ قال ((أَمِرْتُ أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فإذا
شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وأكلوا ذبيحتناً، حرمت
علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم ) .
قال أبو جعفر : فدل ما ذكر فى هذا الحديث، على المعنى الذى يحرم به دماء الكفار، ويصيرون به مسلمين،
لأن ذلك هو ترك ملل الكفر كلها ، وجحدها .
والمعنى الأول من توحيد الله خاصة، هو المعنى الذى نكف به عن القتال ، حتى نعلم ما أراد به قائله ، الإسلام
أو غيره، حتى تصح هذه الآثار ولا تتضاد .
فلا يكون الكافر مسلماً محكوماً له وعليه، بحكم الا سلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
٥١٢٩ - ويجحد كل دين سوى الاسلام، ويتخلى منه، كما قال رسول الله ربه فيما صدّشا حسين بن نصر، قال: ثنا نعيم

١٣ - كتاب السير
٢١٦
٣ - باب بلوغ الصبي بدون احتلام
ابن حماد، قال : ثنا مروان بن معاوية، قال: ثنا أبو مالك سعد بن طارق بن أشيم، عن أبيه ، قال: سمعت
رسول الله څے بقول « أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، ویتر کوا ما يعبدون من دون الله ، فإذا
فعلوا ذلك، حرمت علىّ دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله تعالى)).
٥١٣٠ - حرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ، قال: قلت
يا رسول الله، ما آية الإسلام؟
قال (( أن تقول أسلمت وجهي لله، وتخليت، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة ، وتفارق المشركين إلى المسلمين)).
فلما كان جواب رسول الله حريته لمعاوية بن حَيْدَة، لما ◌ُسئل عن آية الإسلام ((أن تقول أسلمت وجعی له،
وتخليت ، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتفارق المشركين إلى المسلمين)) وكان التخلى هو ترك كل الأديان إلى الله
ثبت بذلك أن كل من لم يتخل مما سوى الا سلام، لم يعلم بذلك دخوله فى الا سلام .
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمة الله عليهم أجمعين.
٣ - باب بلوغ الصبي بدون الاحتلام
فيكون به فى معنى البالغين فى سهمان الرجال ، وفى حل قتله فى دار الحرب إن كان حزبياً
٥١٣١ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصى العقدى، قال: ثنا محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم
عن عامر بن سعد ، عن أبيه أن سعد بن معاذ، حكم على بنى قريظة أن يقتل منهم من جرت عليه الموسى(١)
وأن يقسم أموالهم وذراريهم .
فذكر ذلك للنبي ◌َّم، فقال ((لقد حكم فيهم بحكم الله الذى حكم به من فوق سبع سماوات)).
٥١٣٢ - حرّشْا يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبى مجيح، عن مجاهد ، عن عطية، رجل من بنى قريظة ،
أخبره أن أصحاب رسول الله عَ ل جردوه يوم قريظة، لم يروا الموسى جرت على شعره، يريد عانته، فتركوه
من القتل .
٥١٣٣ - حدّثما يونس، قال: أخبرنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظى، قال: كنت غلاماً
يوم حكم سعد بن معاذ فى بنى قريظة ( أن يقتل مقاتلهم ، وتسبى ذراريهم نشكوا فىَّ ، فلم يجدونى نابت الشعر
فها أنا بين أظهركم).
٥١٣٤٧ - حدّثْا يونس قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية، مثله .
٥١٣٥ - صّشْا حسين بن نصرٍ، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، قال: حدث عطية
القرظي ، فذكر مثله
(١). وفى نسخة (المواسى».

١٣ - كتاب السير
٢١٧
٣ - باب بلوغ الصبي بدون احتلام
: ٥١٣٦ - حرّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبر نى ابن جريج، عن ابن أبى نجيح ، عن معاهد ،
عن عطية ، نحوه .
٥١٣٧٥ - مرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، [قال ثنا الحجاج](١) قال: أخبرنا عبد الملك بن
عمير، قال: حّشن عطية، فذكر مثله.
٥١٣٨٠٠٠ - حدّثْا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد. ح.
٥١٣٩ - وحّشا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج. ح .
٥١٤٠ - وحرشا أحمد بن داود، قال: ثنا سليمان بن حرب، قالوا: حدّشْا حماد بن سلمة، عن أبى جعفر الخطمى
عن عمارة بن خزيمة، عن كثير بن السائب، قال: حدشن أبناء قريظة أنهم ◌ُرضوا على رسول الله عَ له يوم فريظة
فن كان محتدماً أو نبتت عائته قُتِلَ، ومن لم يكن احتلم أو لم تنبت عانته ترك.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذه الآثار، فقالوا: لا يحكم لأحد بالبلوغ إلا بالاحتلام أو بإنبات عانته .
٥١٤١ - ذكروا فى ذلك أيضاً عمن بعد رسول الله مؤلف من أصحابه، ما حرّشا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب،
قال: حّشن عمر بن محمد، عن نافع، عن أسلم، مولى عمر، قال: كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى أمراء
الأجناد ( أن لا تضربو الجزية إلا من جرت عليه الموسى(٢)).
٥١٤٢ - حرّشْ محمد بن خزيمة، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبرنا أيوب، وعبيد الله ، عن نافع،
عن أسلم، عن عمر ، مثله .
٥١٤٣ - حرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبى حصين ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ،
عن أبيه. أحسبه قال: إن عثمان أُتِىَ بغلام قد سرق، فقال ( انظروا، أَخْضَرَّ مِيزَرُهُ؟ فإن كان قد اخضَرَّ
فاقطعوه ، وإن لم يكن أخضر فلا تقطعوه).
٥١٤٤ - حّشْا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: حّشى حرملة بن عمران التجيبي، أن تميم بن فرع المهري
حدثه أنه كان فى الجيش التى فتحوا الإسكندرية فى المرة الأخيرة، فلم يقسم لى عمرو بن العاص من الفيء شيئاً ،
وقال ( غلام لم يحتم) حتى كاد يكون بين قومى وبين ناس من قريش فى ذلك ثائرة .
فقال القوم: فيكم ناس من أصحاب رسول الله وَ لَّم فسلوهم، فسألوا أبو بصرة الغفاري ، وعقبة بن عامر
الجهنى، صاحِسَى النِ يَّ، فقالا: ( انظروا فإن كان قد أنبت الشعر، فاقسموا له).
قال: فنظر إلىَّ بعض القوم ، فإذا أنا قد أنبتُّ ، فقسم لى .
قال أبو جعفر : وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: قد يكون البلوغ بهذين المعنيين، وبمعنَى ثالثٍ ، وهو أن
يمر على الصبى خمس عشرة سنة، فلا يحتلم ولا ينبت ، فهو أيضاً بذلك فى حكم البالغين.
٥١٤٥ - واحتجوا فى ذلك بما حدّثنا أبو بشر الرقى، قال: ثنا أبو معاوية الضرير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،
(٢) وفي نسخة ((المواسي)).
(١) هو ابن أرطاة .

١٣ - كتاب السير
٢١٨
٣ - باب بلوغ الصبي بدون احتلام
عن ابن عمر قال: ◌ُِرِضْتُ على النِ ◌ّ﴾ يوم أُحُدَ، وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزنى فى المقاتلة ، وعرضت
عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة ، فأجازنى فى المقاتلة .
قال نافع: تمدنت عمر بن عبد العزيز بهذا الحديث، فقال: هذا أشبه(١) للحد بين الذرارى، والمقاتلة، فأعى
أمراء الأجناد أن يفرض لمن كان فى أقل من خمس عشرة سنة فى الذرية ، ومن كان فى خمس عشرة سنة ،
فى المقاتلة .
٥١٤٦ - حرّشْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا أبي، عن يعقوب بن إبراهيم أبى يوسف، عن عبيد الله، فذكر
بإسناده مثله .
٥١٤٧ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا ابن المبارك، عن عبيد الله، فذكر بإسناده مثله.
ولم يذكر ما فيه من قول نافع ( نحدقت بذلك عمر بن عبد العزيز) إلى آخر الحديث.
قالوا: فلما أجاز رسول الله عَ ◌ّه ابن عمر الخمس عشرة سنة، ورده لما دونها، ثبت بذلك أن حكم
ابن خمس عشرة سنة ، حكم البالغين فى أحكامه كلها ، وأن حكم من كان سنه دونها ، حكم غير البالغين فى أحكامه
كلها إلا من ظهر بلوغه قبل ذلك ، لمعنى من المعنيين الأولين .
قالوا : وقد شد هذا المعنى أخذ عمر بن عبد العزيز به ، وتأويله ذلك الحديث عليه .
وهذا قول أبى يوسف ، وجماعة من أصحابنا ، غير أن محمد بن الحسن ، كان لا يرى الانبات دليلا على البلوغ .
وغير أبى حنيفة ، فإنه كان لا يرى من مرت عليه خمس عشرة سنة ، ولم يحتلم ولم ينبت فى معنى المحتلمين ،
٥١٤٨ - حتى يأتى عليه سبع عشرة سنة، فيما حّشى سلمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد بن الحسن .
وقد روى عنه أيضاً خلاف ذلك .
٥١٤٩ - حدّثْا أحمد بن أبى عمران، قال: ثنا محمد بن سماعة، قال: سمعت أبا يوسف يقول: قال أبو حنيقة (إذا
أنت عليه ثمانى عشرة سنة، فقد صار بذلك فى أحكام الرجال ).
ولم يختلفوا عنه جميعاً فى هاتين الروايتين فى الجارية أنها إذا مرت عليها سبع عشرة سنة أنها تكون بذلك ،
کالتی حاضت .
وكان أبو يوسف ، رحمة الله عليه: يجعل الغلام والجارية سواء، فى مرور الخمس عشرة سنة عليهما، ويجعلهما
بذلك فى حكم البالغين .
وكان محمد بن الحسن رحمة الله عليه، يذهب فى الغلام إلى قول أبى يوسف رحمه الله، وفى الجارية إلى قول
أبى حنيفة ، رحمة الله عليه .
وكان من الحجة، لأبى حنيفة ، على أبى يوسف ومحمد ، رحمة الله عليهم؛ فى حديث ابن عمر ، أنه قد يجوز
(١) وفى نخة « آ ثر)».

١٣ - كتاب السير
٢١٩
٣ - باب بلوغ الصبي بدون احتلام
أن يكون النبى تُ ◌ّ رده، وهو ابن أربع عشرة سنة ، ليس لأنه غير بالغ، ولكن لما رأى من ضعفه ،
وأجازه وهو ابن خمس عشرة سنة ، ليس لأنه بالغ ، لكن لما رأى من جلده وقوته .
وقد يجوز أن يكون رسول الله عَ ليه ما عَلِمَ كَمْ سنة فى الحالين جميعاً.
وقد فعل رسول الله ◌َّ فى سمرة بن جندب ، ما يدل على هذا أيضاً .
٥١٥٠ - حرشا أحمد بن مسعود الخياط، قال: ثنا محمد بن عيسى [ابن] الطباع، قال: ثناهشيم، عن عبد الحميد بن جعفر
عن أبيه، عن سمرة بن جندب أن أمَّه كانت امرأة جميلة من بنى فزارة، فذهبت به إلى المدينة وهو صبى، و کثر خطابها
فجعلت تقول ( لا أتزوج إلا من يكفل لى بابنى هذا) فتزوجها رجل على ذلك.
فلما فرض النبى عَ لِّ الغلمان الأنصار، ولم يفرض له ، كأنه استضعفه، فقال: يا رسول الله، قد فرضت لعبي
ولم تفرض لى، أنا أسرعه، قال ((صارعه)) فصرعته، ففرض له النبي ◌َ ◌ّ.
فلما أجاز رسول الله عَ ليه سمرة بن جندب لما سارع الأنصارى فصرعه، لا لأنه قد بلغ، احتمل أن يكون
كذلك أيضاً ما فعل فى ابن عمر رضى الله عنهما، أجازه حين أجازه، لقوته لا ليلوغه ، ورده حين رده ، لضعفه
لا لعدم بلوغه .
فانتفى بما ذكرنا، أن يكون فى ذلك الحديث حجة لأبى يوسف رحمة الله عليه، لاحتاله ما ذهب إليه أبو حنيفة
لأن أبا حنيفة رحمة الله عليه، لا ينكر أن يفرض للصبيان إذا كانوا يحتملون القتال ، ويحضرون الحرب ،
وإن كانوا غير بالغين .
وقد روى عن البراء بن عازب، رضى الله عنه، فيما كان من رسول الله عَ لفنه فى أمر ابن عمر ، خلاف ما روى
عن ابن عمر رضى الله عنهما .
٥١٥١ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا عبد الله بن إدريس، عن مطرف ، عن
أبى إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: عرضنى رسول الله مَ ن أنا وابن عمر يوم بدر، فاستصغرنا رسول الله عز لته
ثم أجازنا يوم أُحُد.
قال أبو جعفر: ففي هذا الحديث، أن رسول الله وَ الله أجاز ابن عمر يوم أُحُد، وهو يومئذ ابن أربع عشرة سنة
فخالف ذلك ما روينا فى حديث ابن عمر رضى الله عنهما .
فلما انتفى أن يكون فى ذلك الحديث حجة لأحد الفريقين، على الفريق الآخر ، التمسنا حكم ذلك من طريق
النظر، لنستخرج من القولين اللذين ذهب أبو حنيفة إلى أحدهما، وأبو يوسف إلى الآخر منهما، قولاً صحيحاً .
فاعتبرنا ذلك ، فرأينا الله قد جعل عدة المرأة ، إذا كانت ممن تحيض ، ثلاثة قروء ، وجعل عدتها إذا كانت
ممن لا تحيض، من صغر أو كبر، ثلاثة أشهر، فجعل بدلا من حيضة شهراً، وقد تكون المرأة تحيض فى أول
الشهر ، وفى آخره فیجتمع لها فى شهر واحد حیضتان ، وقد يكون بين حيضتيها شهران والأ كثر .
فجعل الخلف فى الحيضة على أغلب أمور النساء، لأن أكثرهن تحيض فى كل شهر حيضة واحدة .

١٣ - كتاب السير
٢٢٠
٤ - باب ما ينهى عن قتله
فلما كان ذلك كذلك، ورأينا الاحتلام يجب به للصى حكم البالغين، فإذا عدم الاحتلام، واجمع أن هناك
خلفا منه ، فقال قوم: هو بلوغ خمس عشرة سنة، وقال آخرون: بل هو أكثر من ذلك من السنين ، جعل ذلك
الخلف على أغلب ما يكون فيه الاحتلام ، فهو خمس عشرة سنة، لأن أكثر الاحتلام احتلام الصبيان، وحيض
النساء فى هذا المقدار، يكون ، ولا يجعل على أقل من ذلك، ولا على أكثر لأن ذلك إنما يكون فى الخاص،
ولا نعتبر حكم الخاص فى ذلك ، ولكن نعتبر أمر العام، كما لم نعتبر أمر الخاص فيما جعل خلفاً فى الحيض ،
واعتبر أمر العام .
فثبت بالنظر الصحيح فى هذا الباب كله، ما ذهب إليه أبو يوسف رحمة الله عليه، بالنظر لا بالأر، وانتفى
ما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد رحمة الله عليهما .
وقد روى عن سعيد بن جبير رحمة الله عليه فى هذا نحو من قول أبى حنيفة رحمة الله عليه الذى رواه
أبو يوسف عنه .
٥١٥٢ - حدّشا روح بن الفرج قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: ثنا عبد الله بن لهيعة، عن عطاء بن دينار
عن سعيد بن جبير قال: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا مَلَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِلَِّ هِيَ أحْسَنُ حَتَّى يَبُْلَغَ أَشُدَّهُ﴾.
أى ثمانى عشرة سنة ، ومثلها فى سورة بنى إسرائيل .
٤ -باب ما ینهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب
٥١٥٣ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، قال: كتب تَجْدة إلى ابن
عباس يسأله عن قتل الولدان .
فكتب إليه (إن رسول الله عَ بّ كان لا يقتلهم).
٥١٥٤ - حرّشْا ابن مر زوق قال: ثنا وهب، قال: ثنا أبى، قال: سمعت قيساً يحدث عن يزيد بن هرمز، قال: كتب
نجدة إلى ابن عباس يسأله ( هل كان النبي ◌َّ يقتل من صبيان المشركين أحداً).
فكتب إليه ابن عباس ، وأنا حاضر ( إن رسول الله عَ ل ◌ّم كان لا يقتل منهم أحداً .
٥١٥٥ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا بشر بن عمر الزهرانى، قال: ثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين،
عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله عَ ل كان إذا بعث جيوشه قال (لا تقتلوا الولدان).
٥١٥٦ - حرّشْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا محمد بن بشر العبدى، قال: ثنا عبيد الله، قال: ثنا
نافع، عن ابن عمر، قال: وجدت امرأة مقتولة فى بعض المغازى، فنها هم رسول الله يَّله عن قتل النساء والصبيان.
٠٥١٥٧- حدثنا ابن مر زوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا مالك، عن نافع، عن رسول الله عَ مثله، ولم
يذكر ابن عمر.