Indexed OCR Text

Pages 321-340

٢ - كتاب الصلاة:
٣٢١
٣٦ - باب الرجل يكون في الحرب
٣٦ - باب الرجل يكون في الحرب فتحضره الصلاة وهو راكب
هل يصلي أم لا؟
١٨٨٨ - أحدّشْا على بن معبد هو ابن نوح، قال: ثنا على بن معبد بن شداد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد،
عن عدى بن ثابت، عن زر، عن حذيفة، قال: سمعت رسول الله حولثم يقول يوم الخندق ((شغلونا عن صلاة العصر))
قال: ولم يصلها يومئذ حتى غابت الشمس (« ملأ الله قبورهم ناراً وقلوبهم ناراً وبيوتهم ناراً ».
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن الراكب لا يصلى الفريضة على دابته، وإن كان فى حال لا يمكنه فيها النزول،
قالوا: لأن النبي ◌ُ ◌ّه لم يصل يومئذ راكبا .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: إن كان هذا الراكب يقاتل فلا يصلى وإن كان الراكب(١) لا يقاتل ولا يمكنه
النزول صلى وقد يجوز أن يكون النبى تَّم لم يصل يومئذ لأنه كان يقاتل، فالقتال عمل، والصلاة لا يكون فيها عمل
وقد يجوز أن یکون لم يصل يومئذ ، لأنه لم يكن أمر - حينئذ - أن يصلى راكباً.
١٨٨٩ - فنظرنا فى ذلك، فإذا إبراهيم بن مرزوق قد حدثا قال: ثنا أبو عامر وبشر بن عمر، عن ابن أبي ذئب. ح.
١٨٩٠ - وحّشاً يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرنى ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى، عن عبد الرحمن بن أبى
سعيد الخدرى، عن أبيه، قال: حبسنا يوم الخندق حتى كان بعد المغرب ◌ُهويّ من الليل حتى إذا كفينا وذلك
مول الله تعالى ((وَكَفَى اللهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزاً))، قال: فدعا رسول اللهحقّ
بلالا فأقام الظهر فأحسن صلاتها كما كان يصليها فى وقتها ثم أمره فأقام العصر فصلاها كذلك ثم أمره فأقام المغرب
فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل الله عز وجل فى صلاة الخوف ((فَرِ جَالاً أوْ رُكْبَانً)).
فأخبر أبوسعيد أن تركهم الصلاة يومئذ ركباناً إنما كان قبل أن يباح لهم ذلك ثم أبيح لهم بهذه الآية.
فثبت بذلك أن الرجل إذا كان فى الحرب - ولا يمكنه النزول عن دابته - أن له أن يصلي عليها إيماء
وكذلك لو أن رجلا كان على الأرض ، خاف إن سجد أن يفترسه سبع أو يضربه رجل بسيف ، فله أن يصلي
قاعداً ، إن كان يخاف ذلك فى القيام ويومى إيماء .
وهذا كله قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف، ومحمد ، رحمهم الله تعالى.
:
٣٧ - باب الاستسقاء(٢) كيف هو، وهل فيه صلاة أم لا؟
١٨٩١ - حدثنا عبد الرحمن بن الجارود، هو أبو بشر البغدادى، قال: تنا سعيد بن كثير بن عغير، قال: ثنا سليمان
ابن بلال، عن شريك بن عبد الله بن أبى نمر، أنه سمع أنس بن مالك يذكر أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب
(١) وفى نخة (( راكا)).
(٢) الاستسقاء أى طلب القاء وهو المطر من السماء.
.....

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٢
٣٦
٣٧ - باب الاستسقاء
كان وكَاه المنبر، ورسول الله مَوالمه قائم (١) يخطب، فاستقبل رسول الله عز له قائماً، ثم قال: يا رسول الله (هلكت
الأموال وانقطعت السبل، فادع الله بعثنا(٢)) فرفع رسول الله عَ ل يديه، ثم قال: ((اللهم اسقنا)».
قال أنس : فوالله ما نرى فى السماء من سحاب ولا قَزَعة وما بيننا وبين سلْع من بيت ولا دار .
قال : فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال : فوالله ما رأينا
الشمس سبتا(٣).
قال: ثم دخل رجل من الباب فى الجمعة المقبلة ورسول الله تؤثر قائم يخطب الناس فاستقبله قائماً، ثم قال:
ما رسول الله، هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله أن يمسكها عنا.
فرمع رسول الله عَ ◌ّه يديه ثم قال: ((اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكلام (٤) والِّطراب(٥))).
قال : فأقلعت ، وخرج يمشى فى الشمس .
١٨٩٢ - حدثنا بحر بن نصر، قال: قرىء على شعيب بن الليث أخبرك أبوك، عن سعيد بن أبى سعيد، عن شريك،
فذكر بإسناده نحوه .
١٨٩٣ - حدّهما ابن أبى داود، قال: ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر، قال: ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن
أنس، قال إنى القائم عند المنبر يوم الجمعة ورسول الله يرحم الله يخطب، فقال بعض أهل المسجد: يا رسول الله، حبس المطر
وهلنكت المواشى فادع الله يسقينا(٦) فرفع يديه وما فى السماء من سحاب، فألف الله بين السحاب فوبلتنا حتى إن
الرجل لبهمه من نفسه أن يأتى أهله، فطرنا سبعاً، قال: فرسول الله عَ ل يخطب فى الجمعة الثانية إذ قال بعض أهل
المسجد: يا رسول الله، تهدمت البيوت، فادع الله أن يرفعها عنا، قال: فرفع يديه، وقال: ((اللهم حوالينا ولا علينا»
فتقور(٢) ما فوق رءوسنا منها، حتى كانا فى إكليل يمطر ما حولنا ولا مطر.
١٨٩٤ - حدّثْا ابن مرزوق وأبو بكرة، قالا: ثنا عبد الله بن بكر، عن حميد قال : سئل أنس بن مالك: هل كان
رسول الله مَالله يرفع يديه؟ قال: قيل له يوم جمعة يا رسول الله، قحط المطر، وأجدبت الأرض، وهلك المال،
قال: فمد يديه حتى رأيت بياض إبطيه ، ثم ذكر نحو حديث ابن أبى داود .
(٢) وفى نسخة ((يغثناء.
(١) وفى نسخة ((قائما)).
(٣) سبت: بين مهمله فباء موحدة، فثناة من فوق، أى: أسبوعاً، قال السيوطى: وكانت اليهود تسمى الأسبوع سبتاً باسم
أعظم أيامه عندهم ، فتبعهم الأنصار فى هذا الاصطلاح، ثم لما صار يوم الجمعة أعظم أيامه عند المسلمين، سموا الأسبوع جمعة .
(٤) على الإكام يكسر الهزة، كالجبال، وبفتحها مع المد أيضاً جمع ((أمة)) بنتجات، هى دون الجبل وأعلى من الراية
وقيل : دون الرابية وفيه وفيما بعده بيان للمواد بقوله ((حوالينا)) كذا قاله الإمام العينى.
(٥) والظراب، بكسر المحجبة وآخره موحدة، جمع ظري، بفتح أوله وكسر الراء وقد تسكن، قال السيوطى: قال الفراء:
(٦) وفى نسخة ( يفنا "
هو الجيل المتببط ليس بالعالى، وقال الجوهرى: الراية الصغيرة .
(٢) فتثور، من التفعل، أى: تقرق وتقطع فرقاً مبتديرة فى إكليل، بكبر الهزة وسكون الكاف، هو التاج وما أحاط بشىء
وما أدى بالرأس من تعابة مزينة بجوبر أو خرز، وكل شىء من جوانبه أراد: أن الغيم نقطع من وسط السماء وصار فى آفاقها
کالإ كليل - المولوى وحى أحمد سلامة الصمد.
٫٠٠٠ ٠

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٣
٣٦ -
٣٧ - باب الاستسقاء
١٨٩٥ - حّشا نصر بن مر زوق قال: ثناعلى بن معبد قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس عن النبى عَّ
بنحوه(١) .
١٨٩٦ - حدّثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبى الجعد
عن شرحبيل بن السط قال: قلنا لكعب بن مرة أو مرة بن كعب حَدّقْنَا حديثاً سمعته من رسول الله عَ لَّه
- لله أبوك واحذر - قال: دعا رسول اللّه ◌َلله على مضر فأتيته فقلت: يارسول الله إن الله قد نصرك واستجاب لك
وإن قومك قد هلكوا فادع الله لهم فقال: (( اللهم اسقنا غيثاً(٢) مغيثاً مريئاً سريعاً طبقاً غدقاً عاجلا غير رائثٍ نافعاً
غير ضارٍ)) قال: فما كان إلا جمعة أو نحوها حتى مطروا.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن سنة الاستسقاء هو الابتهال إلى الله تعالى والتضرع إليه، كما فى هذه الآثار
وليس فى ذلك صلاة ، وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة رحمه الله .
وخالفهم فى ذلك آخرون، منهم أبو يوسف رحمه الله فقالوا: بل السنة فى الاستسقاء أن يخرج الإمام بالناس إلى
المصلى ويصلى بهم هناك ركعتين ويجهر فيهما بالقراءة، ثم يخطب ويحول رداءه فيجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه
إلا أن يكون رداء ثقيلا لا يمكنه قلبه كذلك، أو يكون طيلساناً، فيجعل الشق الأيمن منه على الكتف الأيسر
والشق الأيسر منه على الكتف الأيمن .
وقالوا: ما ذكر فى هذه الآثار من فعل رسول اللهَ وَّل وسؤاله به، فهو جائز أيضا يسأل الله ذلك، فليس فيه
دفع أن يكون من سنة الامام إذا أراد أن يستسقى بالناس أن يفعل ماذكرنا .
فنظرنا فيما ذكروا من ذلك: هل تجد له من الآثار دليلا؟ .
١٨٩٧ - فإذا يونس قد حدّثْا قال: أنا ابن وهب، أن مالكا حدثه عن عبد الله بن أبى بكر، عن عباد بن تميم عن
عبد الله بن زيد، أن رسول الله ◌َه خرج إلى المصلى فاستسقى، فقلب رداءه واستقبل القبلة.
١٨٩٨ - حدّشا ابن أبى داود، قل: ثنا مسدد، قال: ثنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن أبى بكر، عن
عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد أن رسول الله يَ خرج إلى المصلى فاستسقى فحول رداءه واستقبل القبلة.
١٨٩٩ - حدّشا ابن أبى داود قال: ثنا أبو اليمان قال: أنا شعيب عن الزهري قال: أخبر نى عباد بن تميم أن عمه وكان
من أصحاب رسول الله يُرفع أخبره أن النبي ◌َّ خرج بالناس إلى المصلى يستسقي(٣) لهم فقام فدعا الله قائماً ثم توجه
قبل القبلة فَحَوَّل رداءه فسقوا .
١٩٠٠ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: أنا المسعودى عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
(١) وفى نسخة (نحوه)».
(٢) غيئاً، أى: مطراً معيناً)، أى: مشبعاً، ((مريتاً)) أى: محموداً العاقبة غير ضار (سريعاً» أى: آنياً بالربع والخصب يقال
((أمرعت الأرض)) إذا أخصبت، "طبقاً: أى: مائلا للأرض مغطيباً لها يقأل غيت طبق الرعام، واسع «غدقاً» بغين معجنة ودال مهملة
وقاف مفتوحات هو المطر الكبار القطر، ((غير رات)» أى: غير آجل، كما فى رواية أبى داود يقال درات يريث» إذا أبطأ.
(٣) وفى نسخة ((فاستقى)».
٠٫٠٠٠٠٠
٫٫٠٠٠

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٤
٣٧ - باب الاستسقاء
عن عباد بن تميم عن عمه قال: خرج رسول الله عَ لِ فاستسقى فقلب رداء، قال: قلت جعل الأعلى على الأسفل
والأسفل على الأعلى؟ قال: لا، بل جعل الأيسر على الأيمن والأيمن على الأيسر.
١٩٠١ - حدثنا محمد بن النعمان قال: ثنا الحميدى قال: ثنا الدراوردى عن عمارة بن غزية عن عباد بن تميم عن عبد الله
ابن زيد قال: خرج رسول الله عَليه يستسقي وعليه خميصة(١) سوداء فأراد رسول الله يَ ◌ّل أن يأخذها بأسفلها
فيجعله أعلاها ، فلما ثقلت عليه أن يحولها قلبها على عاتقه .
١٩٠٢ - حّشا ابن مر زوق قال: ثنا وهب، عن شعبة، عن عبد الله بن أبى بكر، عن عبادبن تميم، عن عبد الله بن
زيد أن رسول الله ◌َ استسقى فقلب رداءه .
ففى هذه الآثار قلبه لردائه وصفة قلب الرداء كيف كان وأنه إنما جعل ما على يمينه منه على يساره وما على يساره
على يمينه لما ثقل عليه أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه فكذلك نقول ما أمكن أن يجعل أعلاه أسفله وأسفله
أعلاه فقلبه كذلك هو ، ومالا يمكن ذلك فيه حول ، فجعل الأيمن منه أيسر والأيسر منه أيمن .
فقد زاد مافى هذه الآثار على ما فى الآثار الأول فينبغى أن يستعمل ذلك ولا يترك .
٦٧ ١٩٠٣ - وقد حدّثًا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد بن موسى قال: ثنا حاتم بن إسماعيل عن هشام أن إسحق بن عبد الله
ابن كنانة من بنى مالك بن شرحبيل قال: حدثن أبي قال: أرسلنى الوليد بن عقبة أسأل له عن صلاة رسول الله
◌َّه فى الاستسقاء، فأتيت ابن عباس رضى الله عنهما فقلت: إنا تمارينا فى المسجد فى صلاة التى حُرّ فى الاستسقاء
قال: لا ، ولكن أرسلك ابن أخيكم الوليد وهو أمير المدينة ولو أنه أرسل فسأل ما كان بذلك بأس ثم قال ابن عباس
رضى الله عنهما: خرج النبي ◌َّ مبتذلاً متواضعاً متضرعاً حتى أتى المصلى فلم يخطب خطبتكم هذه ولكن لم يزل
فى الدعاء والتضرع والتكبير، فصلى ركعتين كما يصلى فى العيدين.
فقوله (( كما يصلى فى العيدين )» يحتمل أنه جهر(٣) فيهما كما يخهر فى العيدين.
-١٩٠٤ - حدّشْا فهد قال: ثنا عبيد بن إسحق العطار قال: ثنا حاتم بن إسماعيل، فذكر بإسناده مثله وزاد: فصلى ركعتين
ونحن خلفه، يجهر فيهما بالقراءة ولم يؤذن ولم يقم. ولم يقل ((مثل صلاة العيدين)) فدل ذلك أن قوله مثل صلاة العيدين
فى الحديث الأول إنما أراد به هذا المعنى، أنه صلى بلا أذان ولا إقامة ، كما يفعل فى العيدين .
- ١٩٠٥ - حدّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا سفيان عن هشام بن إسحق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، فذكر
مثل حديث ربيع عن أسد ، قال سفيان : فقلت الشيخ: الخطبة قبل الصلاة أو بعدها ؟ قال: لاأدرى .
ففي هذا الحديث ذكر الصلاة والجهر فيها بالقراءة ودل جهره فيها بالقراءة أنها كصلاة العيد التى تفعل نهاراً
فى وقت خاص فحكمها الجهر. وكذلك أيضاً صلاة الجمعة هي من صلاة النهار ولكنها مفعولة فى يوم خاص
فحكمه الجهر.
(١) خميصة: هى ثوب خز أو صوف معلم جمعها ((الخمائص)) كذا فى النهاية. وعبر عنها فى الروايات الأخر بالرداء . قال العلامة
القارى فى ((كثف المغطاء ذكر الواقدى أن طول ردائه صلى الله عليه وسلم كان ستة أذرع ذكره السيوطى، وقال ابن حجر المكى:
كان طول ردائه عليه السلام أربعة أذرع وعرضه ذراعان وشير، والذى كان يخرج بالوفود رداء أخضر فى طول أربعة أذرع وعرضه
ذراعان وشبر ، المولوي وصى أحمد سامه الصمد .
(٢) وفى نسخة (« كان يجهر».

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٥
٣٧ - باب الاستسقاء
فتت بذلك أن كذلك حكم الصلوات التى تصلى بالنهار ، لا فى سائر الأيام، ولكن لعارض أو فى يوم خاص،
فحكمها الجهر ، وكل صلاة تفعل فى سائر الأيام نهاراً، لا تعارض ولا فى وقت خاص، فحكمها المخافتة.
فثبت بماذكرنا أن صلاة الاستسقاء سنة قائمة لا يغبني تركها .
وقد روي ذلك عن رسول الله ڭ من غير وجه .
١٩٠٦ - حدثا روح بن الفرج قال: ثنا هارون بن سعيد ابن الهيثم الآيلى قال: تنا خالد بن نزار عن القاسم بن مبرور
عن يونس بن يزيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: شكا الناس إلى رسول الله عز اله تخفوط
المطر، فأمر رسول الله عَ له بمنير فوضع فى المصلى ووعد الناس يخرجون يوماً
قالت عائشة رضى الله عنها: وخرج رسول الله عَ لّ حين بدا حاجب الشمس فتعد(١) على المنبر فحمد الله، ثم
قال: (( إنكم شكوتم إلىَّ جدب(٢) جنابكم واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم عز وجل أن تدعوه
ووعدكم أن يستجيب لكم.
ثم قال: ((الحمد لله رب العالمين، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله(٣) يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني
ويحن الفقراء أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين) .
ثم رفع يديه فلم يزل فى الرفع حتى بذا بياض إبطيه .
ثم حول إلى الناس ظهره ، وقلب أو حول رداءه وهو رافع يديه .
ثم أقبل على الناس ونزل فصلى ركعتين ، وأنشأ (٤) الله سحابا فرعدت وبرقت(٥) وامطرت بإذن الله تعالى
فلم يأت مسجده حتى سالت السيول .
فلما رأى التواء الثياب على الناس وتسرعهم إلى الكِنّ، ضحك حتى بدت نواجذه وقال: «أشهد أن اللّه على
كل شىء قدير وأني عبد(٦) الله ورسوله)» .
١٩٠٧ - حدّشْا ابن مر زوق قال: ثنا وهب بن جرير قال: ثنا أبى قال: سمعت النعمان بن راسد حدث عن الزهرى
عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: خرج فى الله عَ لَّه يوماً يستسقى فصلى بنار كمتين بغير
أذان ولا إقامة، قال: ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة، ورفع يديه وقلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر،
والأيسر على الأيمن .
١٩٠٨ - حرشا محمد بن النعمان قال: ثنا الجيدى قال: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبى فدیك، وخالد بن عبد الرحمن عز
ابن أبى ذئب. ح .
(١) وفي نسخة ((نصعد» ..
(٢) ((جدب جنابكم ( الجدب): القحط والجناب بجيم فنون آخره موحدة
الناحية . أى: قعط ناحيتكم واستئخار المطر. أى تأخره تأخراً بعيداً عن إبان زمانه أى: أوله أو إبان بمعنى الحين وعلى هذا فإضافة
إبان إلى الزمان من قبيل إضافة الخاص إلى العام ، المولوي وصى أحمد سلمه الصمد .
(٣) وفى نسخة ((هو)).
(٥) وفى نسخة ((أبرقت.))
(٤) وفى نسخة ((أنزل)).
(٦) وفى نسخة ( عبده)).

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٦
٣٧ - باب الاستسقاء
١٩٠٩ - دحدثنا سلمان بن شعيب قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن أبى ذئب عن الزهرى، عن عباد بن عيم، عن عمه وكان
من أصحاب رسول الله وَّ أنه رأى النبي ◌ُّ يوماً خرج يستسقي، فحول إلى الناس ظهره ، واستقبل القبلة يدعو ،
ثم حول رداءه،ثم صلى ركعتين، قرأ فيهما وجهر.
١٩١٠ - حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أخبر نى ابن أبي ذئب فذكر مثله بإسناده، غير أنه لم يذكر الجهر.
فنى هذه الآثار ذكرالخطبة مع ذكر الصلاة، فتبت بذلك أن فى الاستسقاء خطبة، غير أنه قد اختلف فى خطبة
رسول الله ميتغ متى كانت أ.
غنى حديث عائشة رضى الله عنها ، وعبد الله بن زيد: أنه خطب قبل الصلاة، وفى حديث أبى هريرة رضى الله
عنه أنه خطب بعد الصلاة
فنظرنا فى ذلك ، موجدنا الجمعة فيها خطبة وهى قبل الصلاة ، ورأينا العيدين فيهما خطبة وهى بعد الصلاة
کذلك كان رسول الله مَوتتلم يفعل .
فأردنا أن ننظر فى خطبة الاستسقاء بأى الخطبتين هى أشبه؟ فنعطف حكمها على حكمها .
فرأينا خطبة الجمعة فرضاً وصلاة الجمعة مضمنة بها لا تجزى إلا بإصابتها، ورأينا خعلبة العيدين ليست كذلك لأن
صلاة العيدين تجزى أيضاً وإن لم يخطب، ورأينا صلاة الاستسقاء تجزى أيضاً وإن لم يخطب .
ألا ترى أن إماما لو صلى بالناس فى الاستسقاء ولم يخطب كانت سلامه محزئة غير أنه قد أساء فى تركه الخطبة
نكانت بحكم خطبة العيدين أشبه منها بحكم خطبة الجمعة
فالنظر على ذلك أن يكون موضعها من صلاة الاستسقاء مثل موضعها من صلاة العيدين
فثبت بذلك أنها بعد الصلاة لا قبلها . وهذا مذهب أبى يوسف .
وقد روى ذلك عمن بعد النبى ◌َّ أنه صلى فى الاستسقاء وجهر بالقراءة.
١٩١١ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثنا زهير بن معاوية قال: ثنا أبو إسحق قال: خرج عبد الله بن يزيد
تسقي وكان قد رأى (١) النبي ◌َّم قال: وخرج فيمن كان معه البراء بن عازب، وزيد بن أرقم ، قال: أبو إسحق
وأنامعه يومئذ فقام قائماً على راحلته على غير منبر واستسقى واستغفر وصلى ركعتين ونحن خلفه فجهر فيهما بالقراءة
ولم يؤذن يومئذ ولم یُقِمْ.
١٩١٢ - حدّثْاً ابن أبى داود قال: ثنا على بن جعد قال: أنا زهير. فذكر بإسناده مثله غير أنه لم يذكر فى حديثه أن
عبد الله بن يزيد قال: كان رأى النبي ◌َّ.
١٩١٣ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا وهب قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحق، قال: خرج عبد الله بن يزيد يستسقي
بالكوفة ، فصلى ركعتين.
(١) وفى نسخة «أدرك».
mAM " ... .
:

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٧
٣٨ - باب صلاة الكسوف
٣٨ - باب صلاة الكسوف كيف هي؟
١٩١٤ - حدّثًا يونس قال: أنا ابن وهب قال: أخبر نى يونس، عن ابن شهاب عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها
قال: انكسفت(١) الشمس على عهد رسول الله عَّ} فقام فأطال القراءة، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه
فأطال القيام وهو دون قيامه الأول ، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون ركوعه الأول ، ثم رفع رأسه فسجد، ثم قام
ففعل مثل ذلك ، غير أن الركعة الأولى منهما أطول .
١٩١٥ - مرّشْا يونس: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها عن
النبى ټ مثله.
١٩١٦ - حدّشْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة رضى الله عنها،
عن رسول الله عَ ل مثله.
١٩١٧ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان الثورى قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عروة،
وهشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها، عن رسول اللّه عليه نحوه .
١٩١٨ - حّشًا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس
رضى الله عنهما، عن رسول الله عز ب مثله .
١٩١٩ - حدّشْا أحمد بن داود قال: ثنا يعقوب بن حميد قال: ثنا يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن
ابن عمر، وعن عروة بن الزبير، عن النبي ◌ِّهِ بنحوه(٢) إلا أنه لم يذكر أن الركوع الثانى كان دون الركوع الأول
ولكن ذكر أنه مثله قال: وذلك يوم مات إبراهيم.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا وقالوا: هكذا صلاة الخسوف، أربع ركعات وأربع سجدات .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : بل هى ثمان ركعات فى أربع سحدات .
١٩٢٠ - واحتجوا فى ذلك بما حّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير قال: ثنا سفيان عن حبيب
ابن أبى ثابت عن طاوس، عن ابن عباس رضى الله عنه قال: صلى رسول الله عَّه صلاة الخسوف فقام فافتتح ثم قرأ
ثم ركع، ثم رفع رأسه فقرأ، ثم ركع ، ثم رفع رأسه، فقرأ، ثم ركع، ثم رفع رأسه فقرأ،ثم ركع، ثم سجد، ثم.
فعل مثل ذلك مرة أخرى .
١٩٢١ - حدّشا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، قال: ثنا زهير بن حرب قال: ثنا يحيى القطان عن سفيان، فذكر
بإسناده مثله .
(١) أنكسفت: يقال ((كفت الشمس والقمر)) بفتح الكاف وضمها مجهولا و((الكف)) و((الخف)) بفتح الخاء
وضمها بمعنى واحد قاله الكرمانى. وقيل ((الكسوف)) تغير اللون و((الخوف)) ذهابه قال بعض الشعراء من علمائنا والمشهور
فى استعمال الفقهاء أن الكوف للشمس. والخسوف فى القمر. واختاره ثعلب. ذكر الجوهرى أنه أفصح، وقيل تعين ذلك انتهى.
المولوي وصى أحمد سامه الصمد .
(٢) وفى نسخة (نحوه)) ..

٢ - كتاب الصلاة
٣٢٨
٣٨ - باب صلاة الكسوف
١٩٢٢ - حدثنا ابن الى داود قال: ثنا مسدد قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: ثنا حبيب بم ذكر بإستاده مثله.
١٩٢٣ - حدّثًا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا زهير عن الحسن بن الحُرّ، قال: حدثى الحكم عن رجل يدعى
حفثاً عن على رضى الله عنه أنه صلى بالناس فى كسوف الشمس كذلك ثم حدثهم أن رسول الله موت كذلك فعل.
وخالف هؤلاء أحرون فقالوا: بل هى ست ركعات فى أربع سجدات.
١٩٢٤ - واحتجوا فى ذلك بما حدّثْأ ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عطاء، عن
عبيد بن عمير ، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان النبى من يقوم فيركع ثلاث ركعات، ثم يسجد سجدتين ،
ثم يقوم فيركع ثلاث وكمات ، ثم يسجد سجدتين، تعنى فى صلاة الخسوف.
١٩٢٥ - حدّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا هشام عن هشام، عن قتادة، عن عطاء، عن عبد
ابن ثميز.، عن عائشة رضى الله عنها فى صلاة الآيات قال: ست ركعات وأربع سجدات.
١٩٢٦ - حدّثنا أحمد بن الحسن الكوفى، قال، ثنا أسباط بن محمد، قال: ثنا عبد الملك بن إلى سليمان، عن عطاء،
عن جابر بن عبد الله: أذ الشمس انكسفت يوم مات إبراهيم بن رسول الله يتم فصلى بالناس، فذكر مثل حديث
ربيع، عن أسد وزاد أن رسول الله بَيثم قال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا
لحياته ، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك، فصاوا حتى ينجلى))
٧ ١٩٢٧ - قالوا: وقد فعل ابن حبس رضى الله عنه مثل هذا بعد النبى محمد له فذكروا ما حدثا سليمان بن شعيب قال: ثنا
الخصيب، قال : ثنا هام، عن قتادة ، عن عبد الله بن الحارث قال: زلزلت الأرض على عهد ابن عباس رضى الله
عنهما فقال: ما أدرى أَى (١) أرض يعنى ما كان به من التفرس هكذا ذكر الخصيب أو زالت(٣) الأرض.
فقيل له: زلزلت الأرض خرج فصلى بالناس فكبر أربعاً، ثم قرأ فأطال القراءة، وكبر فركع، ثم قال: (سمع الله
لمن حمده ، ثم كبر أربعاً، فكبر فأطال القراءة، ثم كبر فركع، ثم قال: «سمع الله لمن حمده؟ ثم كر أربعاً، فتر!
فأظال القراءة، ثمَ كبر، فركع، ثم سجد ، ثم قام ففعل مثل ذلك .
فلما سلم قال: هكذا صلاة الآيات، وقرأ فى الركعة الأولى بسورة البقرة، وفى الأخرى (٧٠ سورة آل عمران.
وخالفهم فى ذلك آخرون وقالوا: بل يطيل الصلاة كذلك أبداً، يركع ويسجد، لا توقيت(٤) فى شىء من ذلك
حى تنجلى الشمس .
١٩٢٨ - واحتجوا فى ذلك بما حدّشْا سلبان بن شعيب قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا هام عن يعلى بن حكيم ، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: لو تجلت الشمس فى الركمة الرابعة ، اركع وسجد .
(١) أى أرض أى: قطعة من الأرض هذه قاله ابن عباس رضى اقه عنهما تعجبا ومهيبا لما رأى بها من وقوع الزلزلة التى هى من
الأمور الهائلة هكذا رأيته فى تخ موجودة عندى. وضبطه فى هامش بكافة ((أنى)» بهمزة مفتوحة وبون مشددة مفتوحة أى هى
من الظروف التى تجارى بها وتكون بمعنى ((أين)) و((كيف)» و«متى)) وبصيغة المضارع المبنى للفاعل من ((الإرضاء » وقال
فى معناه أى: ما أدرى كيف أرضى ربى جل وعلا انتهى. وقال أيضاً التفرس: التفكر.
(٤) وفى نسخة ((يوقت))
(٣) وفى نسخة ((فى الأواخر».
(٢) وف، نسخة « تزلزلت » .

1
٢ - كتاب الصلاة
٣٢٩
٣٨ - باب صلاة الكسوف
فهذا سعيد بن جبير يخبر عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه لو تجلت له الشمس فى الركمة الراسة لر بع وسجد
والرابعة هى الأولى من الركعة الثانية .
هدا يدل على أنه لم يكن يقصد فى ذلك ركوعا معلوماً، وإنما يركع ما كانت الشمس منكسفة حتى تنجلى فيقطع
الصلاة. وذهبوا فى ذلك إلى قول رسول الله محمد يل ((فصلوه حتى تنجلى)).
وخالفهم فى ذلك اخرون فقالوا: صلاة الكسوف ركعتان كسائر صلاة التطوع إن شئت طولتهما وإن شئت
قصر تهما، ثم الدعاء من بعدهما حتى تنجلي الشمس.
١٩٢٩ - واختلفوا فى ذلك الا حدّها ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب ،عن
أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله {آلے فقام بالناس فلم يكد يركع، ثم ركع،
فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد ، ثم سجد ، فلم يكد يرفع، وفعل فى الثانية مثل ذلك فرفع رأسه
وقد أمحصت(١) الشمس.
١٩٣٠ - حدّثُمْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد فذكر مثله بإسناده.
١٩٣١ - صّثنا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا يعلى بن عطاء عن أبيه، وعطاء بن السائب
عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو عن النبى تُ لل مثله.
١٩٣٢ - حدثًا على بن شيبة، قال: ثنا قبيصة بن عقبة، قال: ثنا سفيان الثورى، عن عطاء بن السائب، عن أبيه
عن عبد الله بن عمرو، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله عَلتن فصلى ركعتين.
١٩٣٣ - حدّثْا ابن أبى داود، قال: ثنا الحجاج بن إبراهيم، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب عن
أبيه، عن عبد الله بن عمرو أن النبي ◌َّ صلى فى كسوف الشمس ركعتين وأربع سجدات أطال فيهما القيام
والركوع والسجود .
١٩٣٤ - حدّثنا ابن أبي داود ، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا بن لهيعة، عن موسى بن أيوب ، عن عمه إياس بن
عامر أنه سمع على بن أبى طالب رضى الله عنه يقول: فرض النبى(٢) ◌َ ◌ّ) أربع صلوات: صلاة الحضر أربع ركعات،
وصلاة السفر ركعتين ، وصلاة الكسوف ركعتين وصلاة المناسك ركعتين.
- ١٩٣٥ - حّشا ابن مرزوق قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عباد، عن
سمرة بن جندب، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله وَ ا فذكر عن النبى ◌َّم أنه صلى بهم مثل ماذكر
عبد الله بن عمرو ، سواء .
ت: ١٩٣٦ - حدّثْأ حسين بن نصر، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا زهير، قال: ثنا الأسود. فذكر
مثله بإسناده .
(١) وقد أحصت: أى ظهرت من الخسوف وانجلت . أصل المحص: التخليص.
(٢) فرض التى: أى وقت وعين وقدر. أو المعنى فرض الله على لان نى الله على سبيل المجاز فى الإسناد أو المعنى شرع فى الله
على نهج الاشتراك المعنوى والله أعلم وأراد بصلاة المناسك: صلاة العيدين ، المولوي وصى أحد سامه الصيد .
... .... ...
." ... .. ........... ...

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٠
٣٨ - باب صلاة الكوف
١٩٣٧ - حدّشْا ابن مر زوق، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أبى
بكرة، قال: أنكسفت الشمس على عهد رسول الله عَ ◌ّه فصلى ركعتين.
١٩٣٨ - حرّشًا على بن معبد، قال: ثنا المعلى بن منصور، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا يونس ، عن الحسن،
عن أبى بكرة، قال: كنا عند رسول الله عَّ فكسفت الشمس فقام إلى المسجد يجر رداءه من العجلة وثاب(١)
الناس إليه فصلى كما تصلون .
١٩٣٩ - حدّشا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا هشيم، قال: أنا يونس، عن الحسن، عن
أبى بكرة أن الشمس أو القمر انكسفت على عهد رسول ◌َ الله فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله وأنهما
لا يكسفان لموت أحد من الناس ولا لحياته فإذا كان ذلك فصلوا حتى تنجلى »
١٩٤٠٠ - حدّشا إبراهيم بن محمد الصيرفى، هو البصرى، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شريك، عن عاصم الأحول،
عن أبى قلابة، عن النعمان بن بشير أن الذى عَّ كان يصلى فى كسوف الشمس كما تصلون ركعة وسجدتين .
١٩٤١ - حدّثْا ابن مر زوق، قال: بنا سعيد بن عامر، قال. ثنا سعبه، عن عاصم، عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير
قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله عَ ل فكان يركع ويسجد.
ب- ١٩٤٢ - يمرّشنا فهد، قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن أبى قلابة،
عن النعمان بن بشير أن النبى يميّ صلى فى الكسوف(٢) نحواً من صلاتكم هذه ير كع وبسحد.
١٩٤٣٦ - حدّشا ابن أبى داود وفهد، قالا: حرّشْا على بن معبد، قال: ثنا عبد الله بن عمرو" عن أيوب، عن أبى
قلابة، عن النعمان بن بشير أو غيره، قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله ماقل جعل يصلى ركعتين ويسلم ويسأل
حتى انجلت، ثم قال: (( إن رجالا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من عظماء أهل الأرض
وليس ذلك كذلك ولكنهما آيتان من آيات الله فإذا تجلى الله لشىء من خلته خشع له)).
٠ ٠٠ ٠
١٩٤٤ - حرّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد، عن زائدة، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة؛
قال: انكفت الشمس يوم مات إبراهيم فقال رسول الله ريف: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان
لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصاوا وادعو حتى ينكشف».
١٩٤٥ - حدّثًا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد. ح.
١٩٤٦ - وحّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قالا: ثنا زهير بن معاوية، عن أبى إسحاق، قال: انكسفت الشمس
فصلى المغيرة بن شعبة بالناس ركعتين وأربع سجدات .
فدل ذلك أن ما كان علمه من صلاة رسول الله عَّ وحضره مثل ذلك.
(١) وفى نسخة ((وثار)) وثاب الناس إليه أى: اجتمعوا إليه واما على سخة فيها ((وثار الناس إليه)» فعناها قريب من الأولى
(٢) وفى نسخة ((كسوف الشمس».
أى : تناهضوا وقاموا إليه ، المولوي وصى أحمد سامه الصمد .
..........
ا ----- -١٠٠٠٠ ...
....--- ---**
....... -.. . . ..

٢ - كتاب الصلاة
٣٣١
٣٨ - باب صلاة الكسوف
- ١٩٤٧ - حّشْا أبو حازم عبد الحميد بن عبد العزيز، قال: ثنا محمد بن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثنا أبى
عن قتادة ، عن أبى قلابة، عن قبيصة البجلى، قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله عَ ﴾ فصلى كما تصلون.
ب- ١٩٤٨ - حرّشْا ابن أبى داود وفهد، قال: ثنا ابن معبد، قال: ثنا عبيد الله عن أيوب، عن أبى قلابة ، عن قبيصة
الهلالى أو غيره أن الشمس كسفت على عهد رسول الله ◌َّ خرج رسول الله عَّ فزعاً يجر ثوبه وأنا معه يومئذ
بالمدينة فصلى ركعتين أطالهما ثم انصرف وتجلت الشمس فقال: ((إنما هذه الآيات يخوف الله بها فإذا رأيتموها
فصلوا أحدث صلاة صليتموها من المكتوبة».
فكان أكثر الآثار فى هذا الباب هى الموافقة لهذا الذهب الأخير فأردنا أن ننظر فى معانى الأقوال الأول فكان
النعمان بن بشير قد أخبر فى حديثه أن رسول الله عَ لقم كان يصلى ركعتين ويسلم ويسأل فاحتمل أن يكون التعمان على
من رسول الله و الله السجود بعد كل ركعة وعلمه من وافقه على أن رسول الله عميق صلى ركعتين ولم يعلم الذين قالوا
ركع ركعتين أو أكثر من ذلك قبل أن يسجدما كان من طول صلاته فتصحيح حديث النعمان هذا مع هذه الآثار
هو أن يجعل صلاته كما قال النعمان لأن ما روى على وابن عباس وعائشة رضى الله عنهم يدخل فى ذلك ويزيد عليه
حديث النعمان ، فهو أولى من كل ما خالفهم.
ثم قد شد ذلك ما حكاه قبيصه من قول رسول الله لح مه («فإذا (١) كان ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من
المكتوبة )) .
فأخبرنا إنما يصلى فى الكسوف كما يصلى المكتوبة، ثم رجعنا إلى قول الذين لم يوقتوا فى ذلك شيئاً لما رووه
عن ابن عباس رضى الله عنهما، فكان قول رسول الله عز ◌ّله فى حديث قبيصة ((فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من
المكتوبة)) دليلا على أن الصلاة فى ذلك موقتة معلومة لها وقت معلوم، وعدد معلوم، فبطل بذلك ما ذهب إليه
المخالفون لهذا الحديث .
فأما قولهم: إن رسول الله عَلّه قال ((فإذا رأيتم ذلك فعلوا حتى تنجلى)) فقالوا ففي هذا دليل على أنه لا ينبغي
أن يقطع الصلاة إذا كان ذلك حتى تنجلى .
فيقال لهم: فقد قال فى بعض هذه الأحاديث ((فصلوا وادعوا حتى تنكشف)).
١٩٤٩ - وقد صرّشا فهد، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبى إسحاق، عن عبد الله بن
السائب، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ◌ُ له((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لوت
أحد، أراه ، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فعليكم بذكر الله والصلاة».
١٩٥٠ - حدّثْا فهد، قال: ثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبى بردة ، عن أبى موسى
قال: خسفت الشمس فى زمان رسول الله عَ ل فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام يصلى بأطول
قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله فى صلاة قط، ثم قال: ((إنُ هذه الآيات التى يرسلها (٢) الله عز وجل لا تكون
(١) وفى نسخة («وإن)).
(٢) وفى نسخة ((يرسل)).

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٢
٣٩ - باب القراءة في صلاة الكسوف
لموت أحد ولا لحياته ولكن الله عز وجل يرسئها يخرف بها عباده، فإذا رأيتم شيئاً منها فاخرعوا إلى ذكرالله ودعائه
واستغفاره)) فأحر رسول الله عَ له بالدعاء عندها والاستغفار كما أمر بالصلاة.
فدل ذلك أنه لم يرد منهم عند الكسوف الصلاة خاصة ولكن أريد منهم ما يتقربون به إلى اللّه تعالى من الصلاة
والدعاء والاستغفار وغير ذلك .
١٩٥١ - وقد حّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا الربيع بن يحيى، قال: ثنا زائدة بن قدامة عن هشام بن عروة، عن
فاطمة، عن أسماء قالت: أمر النبي ◌َّه بالعتاقة عند الكسوف . فدل ذلك على ما ذكرناه.
١٩٥٢ - وقد روى فى ذلك، عن أبى مسعود الأنصارى، عن النبى معَ له ما حدثا على بن معبد، قال: ثنا شجاع
ابن الوليد ، قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبى حازم، قال: سمعت أبا مسعود الأنصارى، قال : قال
رسول الله والخ ((إن الشمس والقمرآينان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموه فقوموا فصلوا»
فأمروا فى هذا الحديث بالقيام عند رؤيتهم ذلك للصلاة وأمروا فى الأحاديث الأول بالدعاء والاستغفار بعد الصلاة
حتى تنجلى الشمس فدل ذلك على أنهم لم يؤمروا بأن لا يقطعوا الصلاة حتى تنجلى الشمس وثبت بذلك أن لهم
أن يطيلوا الصلاة إن أحبوا وإن شاءوا قصروها ووصلوها بالدعاء حتى تنجلى الشمس.
١٩٥٣ - وقد حدّثْا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا الوُحَاظِيّ، قال: ثنا إسحاق بن يحيى الكلبي، قال: ثنا الزهري،
قال: كان كثير بن العباس يحدث أن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما كان يحدث، عن صلاة رسول الله علـ
يوم خسفت الشمس بمثل ما حدث به عروة ، عن عائشة رضى الله عنها ، قال الزهرى، فقات العزوة: فإن أخاك يوم
خسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل صلاة الصبح ، فقال: أجل إنه أخطأ السنة .
فهذا عروة والزهرى قد ذكرا عن عبد الله بن الزبير أنه صلى لكسوف الشمس ركعتين وعبد الله بن الزبير رجل
له صحبة وقد حضره أصحاب رسول الله عزَّ حينئذ فلم ينكر ذلك عليه منهم منكر.
فأما قول عروة ( إنه أخطأ السنة ) ذلك عندنا ليس بشىء.
وجميع ما بيناه فى هذا الباب من صلاة الكسوف أنها ركعتان، وأن المصلى إن شاء طولهما، وإن شاء قصر هما
إذا وصلهما بالدعاء حتى تنجلى الشمس .
وهو قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى، وهو النظر عندنا لأنا رأينا سائر الصلات من
المكتوبات والتطوع مع كل ركعة سجدتين فالنظر على ذلك أن يكون هذه الصلاة كذلك.
٣٩ - باب القراءة في صلاة الكسوف كيف هي؟
١٩٥٤ - حرّشْاً ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب، عن عكرمة، عن
ابن عباس رضى الله عنهما، قال: ما سمعت من رسول الله ◌َ ه فى صلاة الكسوف حرفاً.
١٩٥٥ - صّثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانه. ح

--------
٢ - كتاب الصلاة.
٣٣٣
٣٩ - باب القراءة في صلاة الكسوف
١٩٥٦ - وحّثنا حسين بن نصر، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا زهير بن معاوية، عن الأسود بن قيس ، عن
ثعلبة بن عباد، عن سمرة بن جندب، قال: صلى بنا رسول الله عَّه فى صلاة الكسوف لا نسمع له صوتاً .
١٩٥٧٥ - حّشًا حسين بن نصر، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس ، عن ابن عباد رجل
من بنى عبد القيس، عن سمرة، عن النبى محمد الآله مثله.
ـ.١٩٥٨ - صّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد ، قال: ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة، عن سمرة ، عن
النبى ◌ُ ◌ّه مثله.
قال أبو جعفر. فذهب قوم إلى هذه الآثار فقالوا: هكذا صلاة الكسوف لا يجهر فيها بالقراءة لأنها من صلاة
النهار. وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة رحمه الله .
لعل الصواب: وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا لا يجهر فيها بالقراءة وكان من الحجة لهم فى ذلك أنه قد يجوز أن يكون ابن
سجمهر عباس وسمرة رضى الله عنهما لم يسمعاها من رسول الله مؤلفه فى صلاته تلك حرفا وقد جهر فيها لبعدهما منه.
فهذا لا ینفی الجهر إذ كان قد روى عنه أنه قد جهر فيها .
١٩٥٩ - فما روى عنه فى ذلك ما صّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا ابن لهيعة ، عن عقيل ،
عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله عَ جهر بالقراءة فى كسوف الشمس.
١٩٦٠ - مّشا فهد، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو إسحاق الفزارى، عن سفيان بن حسين، عن الزهرى
عن عروة، عن عائشة، عن النبى يُّه مثله.
فهذه عائشة بخبر أنه قد جهر فيها بالقراءة ، فهى أولى لما ذكرنا .
وقد كان النظر فى ذلك لما اختلفوا أنا رأينا الظهر والعصر يصليان نهاراً فى سائر الأيام ولا يجهر فيهما بالقراءة
ورأينا الجمعة تصلى فى خاص من الأيام ويجهر فيها بالقراءة فكانت الفرائض هكذا حكمها ما كان منها يفعل فى سائر
الأيام نهاراً خوفت فیه وما كان منها یفعل فى خاص من الا يام جهر فيه .
وكذلك جعل حكم النوافل ما كان منها يفعل فى سائر الأيام نهاراً خوفت فيه بالقراءة، وما كان منها يفعل
فى خاص من الأيام ( مثل صلاة العيدين) يجهر فيه بالقراءة.
هذا مالا اختلاف بين الناس فيه ، وكانت صلاة الاستسقاء فى قول من يرى فى الاستسقاء صلاة، هكذا حكمها
عنده يجهر فيها بالقراءة .
وقد شد قوله فى ذلك ما روينا عن النبي عَّ فيما تقدم من كتابنا هذا فى جهزه بالقراءة فى صلاة الاستسقاء.
فلما ثبت ما وصفنا فى الفرائض والسنن ثبت أن صلاة الكسوف كذلك أيضاً لما كانت من السنة المفعولة فى
خاص من الأيام وجب أن يكون حكم القراءة فيها كمكم القراءة فى السنن المفعولة فى خاص من الا يام وهو الجهر
لا المخافتة ، قياساً ونظراً على ما ذكرنا.
وهو قول أبي يوسف ، ومحمد رحمهما الله تعالى .

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٤
٤٠ - باب التطوع بالليل والنهار
وقد روى ذلك أيضاً ، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه .
١٩٦١ - حّشْا على بن شيبة، قال: ثنا قبيصة، قال: ثنا سفيان، عن الشيبانى، عن الحكم، عن حفش أن عليه
رضى الله عنه جهر بالقراءة فى كسوف الشمس وقد صلى على رضى الله عنه مع رسول الله عزَّه فيما قد رويناه مما تقدم
من كتابنا هذا .
٤٠ - باب التطوع بالليل والنهار كيف هو؟
١٩٦٢ - صّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، قال: سمعت علي بن عبد الله
البارقى يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وأراه قد رفعه إلى النبى يملّم قال: صلاة الليل والنهار مثنى(١) مثنى.
١٩٦٣ - حدّثًا فهد، قال: ثنا إسحق بن إبراهيم الخنيني عن العمرى عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما عن
التى تُّ مثله.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى هذا فقالوا: هكذا صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يسلم فى كل ركعتين.
واحتجوا بهذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا : أما صلاة النهار ، فإن شئت تصلي بتكبيرة مثنى مثنى، تسلم فى كل ركعتين
وإن شئت أربعا، وكرهوا أن يزيد على ذلك شيئا، واختلفوا فى صلاة الليل، فقال بعضهم: إن شئت صليت بتكبيرة
ركعتين ، وإن شئت أربعا، وإن شئت ستا، وإن شئت ثمانيا، وكرهوا أن يزيد على ذلك شيئا .
وممن قال ذلك : أبو حنيفة رحمه الله، وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، يسلم فى كل ركعتين.
وممن قال ذلك: أبو يوسف رحمه الله، وأما ما ذكرنا فى (٢) صلاة النهار، فهو قول أبى حنيفة، وأنى يوسف
ومحمد رحمهم الله تعالى .
وكان من حجتهم على أهل المقالة الأولى: أن كل من روى حديث ابن عمر سوى علي البارقي ، وسوى ما روى
العمرى عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما إنما يقصد إلى صلاة الليل خاصة دون صلاة النهار .
وقد ذكرنا ذلك فى باب الوتر .
وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما من فعله بعد رسول الله ◌َ ◌ّ ما يدل على فساد هدين الحديثين أيضاً
اللذين ذكرناهما فى أول هذا الباب .
١٩٦٤ - صّشْا فهد، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنهما
أنه كان يصلى بالليل ركعتين وبالنهار أربعاً .
(١) مثنى مثنى، أى: ركعتين ركعتين. وهذا معنى مثنى كما فيه من التكرير. ففى الثانى تأكيد له.
(٢) وفى نسخة («من ».

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٥
٤٠ - باب التطوع بالليل والنهار
١٩٦٥ - حدّثًا فهد، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا عبيد الله، عن زيد، عن جبلة بن سحيم عن عبد الله بن عمر
رضى الله عنهما أنه كان يصلى قبل الجمعة أربعا ، لا يفصل بينهن بسلام، ثم بعد الجمعة ركعتين، ثم أربعا .
فاستحال أن يكون ابن عمر رضي الله عنهما يروى عن النى ◌َّ ما روى عنه علي البرقى،ثم يفعل خلاف ذلك.
وأما ما روى فى ذلك عن غير ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي ◌َّه حدثنا علي بن شيبه، قال: انا يريد بن
هارون ، قال: أنا عبيدة الضبى. ح.
١٩٦٦ - وحّثمنا ربيع الجيزى، قال: ثنا على بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة، عن
عبيدة . ح .
١٩٦٧ - وحدّشْا اراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عبيدة، عن ابراهيم
هو النخعى، عن سهم بن منجاب ، عن قرعة، عن القرئع، عن أبى أيوب الأنصارى، قال: أدمن رسول الله
أربع ركعات بعد زوال الشمس، فقلت: يا رسول الله، إنك تدمن هؤلاء الأربع ركعات .
فقال: (( يا أبا أيوب إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، فلن تربم (١) حتى يصلى الظهر، فأحب أن يصعد
لى فيهن عمل صالح قبل أن ترتج » .
فقلت: يا رسول الله، أوفى (٢)) كاهن قراءة؟ قال: (( نعم)) قلت: بيهن تسليم فاصل؟ قال: (( لا
إلا التشهد » .
١٩٦٨ - حدّثْا عبد العزيز بن معاوية، قال: ثنا فهد بن حبان، قال: ثنا شعبة، عن عبيدة، عن إبراهيم، عن مهم
ابن المنجاب، عن فزعة، عن قرئع، عن أبى أيوب، عن النبى مُ لقه قال: « أربع ركعات قبل الظهر ، لا تسليم
فيهن يفتح لهن أبواب السماء)).
قال أبو جعفر: فقد ثبت بهذا الحديث أنه قد يجوز أن يتطوع بأربع ركعات بالنهار لا تسليم فيهن ، فثبت
بدلك قول من ذكرنا أنه ذهب إلى ذلك .
وقد روى هذا أيضا عن جماعة من المتقدمين .
١٩٦٩ - حّشا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن عبيدة، عن ابراه، قال: كان
عبد الله يصلى أربع ركعات قبل الظهر، وأربع ركعات بعد (٢) الجنة، وأربع ركعات بعد الفطر والأضحى لير
فيهن تسليم فاصل ، وفى كلهن القراءة .
١٩٧٠ - حدّشْا أبو بشر الرقى، قال: ثنا أبو معاويه الصرير، عن محل الضى، عن إبراهيم، أن عبد الله بن مسعود
رضى الله عنه كان يصلى قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا ، لا يفصل بينهن بتسليم .
(١) فلن تريج: على البناء للمفعول آخره جيم. أى: فلن تغلق. ارتجت الباب أغلقته. والإرتاج الإغلاق. المولوي وصى أحمد
(٢) وفى نسخة ((أفى )).
(٣) وفى نسخة ((قبل».
سلمه الصمد.
.................
.......- -**

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٦
٤١ - باب التطوع بعد الجمعة
١٩٧١ - حدّشا علي بن شيبة، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، عن حصين، عن أبراهيم ، قال: ما كانوا يسلمون
فى الأربع قبل الظهر .
١٩٧٢ - حدّثْأ روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدى، قال: ثنا أبو الأحوص ، عن مغيرة ، قال : سأل محل
إبراهيم عن الركعات قبل الظهر ، يفصل بينهن بتسليم ؟
قال : إن شئت اكتفيت بتسليم التشهد ، وإن شئت فصلت .
١٩٧٣ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا شعبة، عن أبى معشر، أن إبراهيم قال: صلاة الليل
والنهار مثنى مثنى، إلا أنك إن شئت صليت من النهار أربع ركبات لا تسلم إلا فى آخرمن .
قال أبو جعفر: فقد ثبت حكم صلاة النهار على ما ذكرنا، وما روينا فى هذه الآثار، لم يدفع ذلك ولم يعارضه
شىء، وأما صلاة الليل، فقد ذكرنا فيها من الاختلاف ما ذكرنا فى أول هذا الباب.
فكان من حجة الذين جعلوا له أن يصلى بالليل ثمانيا لا يفصل بينهن بتسليم حديث رسول الله به أنه كان
يصلى بالليل إحدى عشرة ركعة منها الوتر ثلاث ركعات .
فقيل لهم فقد روى الزهرى عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها، انه كان يسلم بين كل اثنتين منهن.
وهذا الباب إنما يؤخذ من جهة التوقيف والاتباع لما فعل رسول الله وَ ل وأمر به وفعله أصحابه من بعده فلم
بجد عند من فعله ولا من قوله أنه أباح أن يصلى فى الليل بتكبيرة أكثر من ركعتين وبذلك نأخذ وهو أصح القولين
عندنا فى ذلك .
٤١ - باب التطوع بعد الجمعة كيف هو؟
١٩٧٤ - حرّشْا يونس قال: ثنا سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه، عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال
رسول الله ◌ُ له ((من كان مصلياً منكم بعد الجمعة فليصل أربعا)).
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن التطوع بعد الجمعة الذی لا ینبغی تر که ھو أربع ركعات لا يفصل بينهن بسلام
واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: بل التطوع بعد الجمعة الذى لا ينبغى تركه، ركعتان، كالتطوع بعد الظهر
١٩٧٥ - واحتجوا فى ذلك بما حدّشْا أبو بشر الرقى، قال: ثنا حجاج بن ، عن ابن أبى ذئب عن نافع عن ابن معمر
رضي الله عنه عن النبي ◌َّه أنه كان لا يصلى الركعتين بعد الجمعة إلا فى بيته.
١٩٧٦ - حدّثْا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا عادم (١)، قال: ثنا حماد بن زيد قال: ثنا أبوب عن نافع أن أبن عمر
(١) وفى نسخة ((عازم)).
:
.-- || ---

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٧
٤١ - باب التطوع بعد الجمعة
رضى الله عنه، رأى رجلا يصلى ركعتين بعد الجمعة، فدفعه وقال: ( أتصلى الجمعة أربما ؟).
قال: وكان ابن عمر رضى الله عنهما يصلى الركعتين فى بيته ويقول: هكذا فعل رسول الله عَلَّه.
وخالفهم فى ذلك آخرون فتألوا : التطوع بعد الجمعة الذى لا ينبغى تركه ست ركعات ، أربع ثم ركعتان .
وقالوا: قد يحتمل أن يكون رسول الله محمد بن قال: ما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه أولا ثم فعل ماروى(١)
عنه ابن عمر رضى الله عنه فكان ذلك زيادة فيما تقدم من قبله.
١٩٧٧ - والدليل على ماذهبوا إليه من ذلك أن سليمان بن شعيب حدّثا قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا زهير
ابن معاوية عن أبى إسحاق، عن عطاء قال أبو إسحاق: حّشْ غير مرة وال صليت: مع ابن عمر رضى الله عنهما
يوم الجمعة فلما سلم قام فصلى ركعتين ، ثم قال: فصلى أربع ركعات ، ثم انصرف
فهذا ابن عمر رضى الله عنه قد كان يتطوع بعد الجمعة بركعتين، ثم أربع، فيحتمل أن يكون فعل ذلك لما قد كان
ثبت عنده من قول رسول الله ◌َوّج فى ذلك وفعله، على ما ذكرنا .
وقد روى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه مثل ذلك .
١٩٧٨ - حّشْا يزيد بن سنان، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا سفيان عن أبى حصين، عن أبى عبدالرحمن
عن على رضى الله عنه أنه قال: من كان مصلياً بعد الجمعة فليصل ستاً .
١٩٧٩ - حرّشْا يونس قال: ثنا سفيان عن عطاء بن السائل، عن أبى عبد الرحمن قال: علَّم بن مسعود رضي الله عنه
الناس أن يعلوا بعد الجمة أربعاً فلما جاء على بن أبى طالب رضى الله عنه علمهم أن يصلوا ستاً.
١٩٨٠ - حدّشْا ابن أبى داود قال: ثنا حماد بن يونس، قال: ثنا إسرائيل عن أبى إسحق، عن أبى عبد الرحمن السلمى،
قال : قسم علينا عند الله فكان يصلى بعد الجمعة أربعاً فقدم بعده على رضى الله عنه فكان إذا صلى الجمعة صلى بعدها
ركعتين وأربعاً فأعجبنا فعل على رضى الله عنه ، فاخترناه .
فثبت بما ذكرنا أن التطوع الذى لا ينبغى تركه بعد الجمعة ست وهو قول أبى يوسف رحمه الله إلا أنه قال: أحب
إلىَّ أن بدأ بالأربع ثم يثنى بالركعتين لأنه هو أبعد من أن يكون قد صلى بعد الجمعة مثلها على ماقد نهى عنه
١٩٨١ - فإنه محمّدشًا يزيد بن سنان قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدى، قال: ثنا سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
سلمان بن مسهر عن خرشة بن الحر أن عمر رضى الله عنه كان يكره أن يصلى بعد صلاة الجمعة مثلها .
قال أبو جعفر: فاذلك استحب أبو يوسف رحمه الله أن يقدم الأربع قبل الركعتين لأنهن لسن مثل الركبتين
فكره أن يقدم الركعتان لأنهما مثل الجمة .
وأما أبو حنيفة رحمه الله، فكان يذهب فى ذلك إلى القول الذي بدأنا بذكره فى أول هذا الباب .
(١) وفى نسخة «رواه » ..

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٨
٤٢ - باب الرجل يفتتح الصلاة قاعداً
٤٢ - باب الرجل يفتتح الصلاة قاعدا
هل يجوز له أن يركع قائماً أم لا؟
١٩٨٢ - حدّثْا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الخصيب بن ناصح، قال: ثنا يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين ، عن
عبد الله بن شقيق العقيلى عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله مَ الله يسكبر للصلاة(١) قائماً وقاعداً فإذا
على قائمً ركع قائماً، وإذا صلى قاعداً ركع قاعداً.
١٩٨٣ - حرّشْا أبو بكرة، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا هشام بن حسان عن محمد بن [سيرين عن]
عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها أنه سألها عن ذلك فحدثته عن رسول الله صل﴾ مثله سواء.
١٩٨٤ - حرّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عبد الله بن أبى بكر العتكى، قال: ثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن عبدالله
ابن شقيق عن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله تَّ بمثله(٢).
١٩٨٥ - حدّشا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن بكير، قال: ثنا حماد بن زيد، قال: حّشى بديل بن ميسرة عن
ابن شقيق عن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله ێے مثله.
١٩٨٦ - حّشْا محمد بن خزيمة قال: ثنا محمد بن سنان، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل فذ ثر مثله بإسناده.
١٩٨٧ - حدّشْا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت
عائشة رضى الله عنها . فذكر مثله .
١٩٨٨ - حرّشْا أحمد بن داود، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، قال: ثنا حماد بن سلمة عن بديل بن ميسرة، وحميد عن
عبد الله بن شقيق عن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله محمد الله مثله
١٩٨٩ - حرّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا المسعودى عن يونس بن عبيد عن عبد بن معقل عن عائشة رضى الله
عنها عن رسول الله ټڅے مثله .
قال أبو حعمر: فذهب قوم إلى كراهة الركوع قائماً لمن افتتح الصلاة قاعدا، واحتجوا فى ذلك بهذا الحديث
وخالفهم فى ذلك آخرون فلم يروا به بأساً وكان من الحجة لهم فى ذلك ما حدّثْا يوس قال: أنا ابن وهب أن
مالكا حدثه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها أنها أخبرته أنها لم تر رسول الله( ته.
يصلى صلاة الليل قاعداً قط حتى أسن فكان يقرأ قاعداً حتى إذا أراد أن يركع قام فقرأ نحواً من ثلاثين آية أو أربعين
آية ثم ركع .
١٩٩٠ - حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها، عن النبى محمد الق} ٠٠له.
(٢) وفي نسخة ((مثله» .
(١) وفى نسخة ((الصلاة».
......... .... .............

٢ - كتاب الصلاة
٣٣٩
٤٣ - باب التطوع في المساجد
١٩٩١ - حدّشْا يزيد بن سنان، قال: حدثنى يحيى بن سعيد، قال: ثنا هشام قال: حّشى أبى عن عائشة رضى الله
عنها عن رسول عَ لَّم مثله .
١٩٩٢ - صّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان وأبى النضر
مولى عمر بن عبيد الله عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله محمد يتم مثله.
ففى هذا الحديث غير مافى حديث عبد الله بن شقيق لأن فى هذا أنه كان يركع قائماً بعد ما افتح الصلاة فاعداً .
وهذا أولى من الحديث الأول الذى رواه ابن شقيق لأن صبره على القعود(١) حتى يركع قاعداً لا يدل ذلك على أنه
ليس له أن يقوم فيركع قائماً وقيامه من قعوده حتى يركع قائماً يدل على أن له أن يركع قائماً بعد ما افتح قاعداً:
فلهذا جعلنا هذا الحديث أولى مما قبله .
وهذا قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى.
٤٣ - باب التطوع في المساجد
١٩٩٣ - حدّشْا أبو بكرة، قال: ثنا أبو المطرف بن أبى الوزير، قال: ثنا محمد بن موسى عن سعد بن إسحق عن أبيه
عن جده أن النبي ◌ُّ صلى الغرب فى مسجد بنى عبد الأشهل فلما فرغ رأى الناس يسبحون فقال: ((أيها الناس
إنما هذه الصلاة فى البيوت)» .
١٩٩٤ - حّشْا بحر بن نصر، قال: ثنا ابن وهب، قال: ثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحادث عن حرام بن حكيم
عن عمه عبد الله بن سعد، قال: سألت رسول الله عَب عن الصلاة فى بيتى والصلاة فى المسجد فقال: ((قد ترى ما أقرب
يتى من المسجد فلأن أصلى فى يتى أحب إلىّ من أن أصلى فى المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة)» .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن التطوع لا يغبنى أن يفعل فى المساجد إلا الذى لا ينبغى تركه مثل الركعتين بعد
الظهر والركعتين بعد المغرب والركعتين عند دخول المسجد فأما ما سوى ذلك فلا ينبغى أن تصلى فى المساجد ولكن
تؤخر ذلك للبيوت .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : التطوع فى المساجد حسن ، غير أن التطوع فى المنازل أفضل منه .
١٩٩٥ - واحتجوا فى ذلك بما حّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا يونس بن أبي إسحق عن المنهال
ابن عمرو عن على بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال لى العباس رضى الله عنه: بِتُّ الليلة
بآلى رسول الله عَ ◌ّه قال: فصلى رسول الله عَّ العشاء ثم صلى بعدها حتى لم يبق فى المسجد غيره.
٠٠٠٠٠
قال أبو جعفر: فهذا يدل على أن رسول الله حمله قد كان يتطوع فى المسجد هذا التطوع الطويل فذلك عندنا
حسن إلا أن التطوع فى البيوت أفصل منه لقول رسول اللّه عليه ((خير صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة».
وهذا قول أبي حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن ، رحمهم الله تعالى.
(١) وفى نسخة ((الركوع)).
:

٢ - كتاب الصلاة
٣٤٠
٤٤ - باب التطوع بعد الوتر
٤٤ - باب التطوع بعد الوتر
١٩٩٦ - حدّثما ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا أسباط عن مطرف عن أبى إسحق عن عاصم بن ضمرة عن
على رضى الله عنه، قال: كان رسول الله مَّ يوتر فى أول الليل وفى وسطه وفى آخره ثم ثبت له الوتر فى آخره.
١٩٩٧ - حدّثْا ابن مهزوق قال: ثنا سعيد بن عامر وعفان، قالا: ثنا شعبة، قال أبو إسحق: أنبأنى غير مرة قال:
سمعت عاصم بن ضمرة يحدث عن على رضى الله عنه، عن النبى ◌َّ مثله.
١٩٩٨ - حدّثْا ربيع الجيزى، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق بن(١) أبى عياد، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان، عن
أبى إسحاق. فذ کر یإسناده مثله .
١٩٩٩ - حرّثْا أبو أمية، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنا إسرائيل، وقال: مرة أخرى أنا أبو إسرائيل،
عن السدى، عن عبد خير ، قال : خرج علينا علي رضى الله عنه ونحن فى المسجد ، فقال : أين السائل ، عن الوتر؟
فاتّهينا إليه فقال: إن رسول الله وَ يقل كان يوتر أول الليل ثم بدا له فأوتر وسطه ثم ثبت له الوتر فى هذه الساعة ،
قال : وذاك عند طلوع الفجر.
وهذا عندنا على قرب طلوع الفجر قبل أن يطلع حتى يستوى معنى هذا الحديث ومعنى حديث عاصم بن سمرة .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى إن الوقت الذى ينبني أن يجعل فيه الوتر هو السحر وأنه لا يتطوع بعده وأن
من تطوع بعده فقد نقضه وعليه أن يعيد وتراً آخر واحتجوا فى ذلك بتأخير رسول الله وَ التّ الور إلى آخر الليل
وبما روى عن جماعة من أصحابه من بعده أنهم كانوا يرون من تطوع بعد وتر فقد نقضه .
٢٠٠٠ - وذكروا فى ذلك ما صّشْا أبو بكرة، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، عن
موسى بن طلحة أن عثمان رضى الله عنه ، قال: إنى أوتر أول الليل فإذا قت من آخر الليل صليت ركعة فما شبهتها
إلا بتلوص(٢) أضمها إلى الإبل .
٢٠٠١ - حدّثًا ابن مر زوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن عبد المك بن عمير. فذكر بإستاده مثله.
٢٠٠٢ - حدثنا أبو بكرة، قل: ثنا أبو عامر، قال: ثنا ابن أبي ذئب، عن عمران بن بشير، عن أبيه، عن سعيد بن
السيب أن أبا بكر كان يفعل ذلك.
٢٠٠٣ - حّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، قال: ثنا شعبة، عن أبى هارون الغنوي، عن حطان بن عبد الله،
قال : سمعت علياً رضي الله عنه يقول (الوتر على ثلاثة أنواع: رجل أوتر أول الليل ثم استيقظ فصلى ركعتين، ورجل
أوتر أول الليل خاستيقظ فوصل إلى وتره ركعة فصلى ركعتين ركعتين ثم أوتر، ورجل أخر وتره إلى آخر الليل).
٢٠٠٤ - حدّثُمْا محمد بن بحر، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا هامٍ، عن قتادة ومالك بن دينار، عن خلاس،
-
(١) وفى نسخة ((عن)).
(٢) قلوص مجمع قلوص وهى الناقة الشابة ويجمع على خلاص أيضاً. المولوي وصى أحمد ، سلمه الصمد .
١٠٠٠٠ - -.