Indexed OCR Text
Pages 81-100
١ - كتاب الطهارة
٨١
١٦ - باب ((المسح على الخفين»
قال رسول اللهن ◌َّم ((عليكم بسنتى، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)).
٥٠٠ - حرّشْ به أبو أمية قال: ثنا أبو عاصم، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن عبد الرحمن بن
عمرو السلمي، عن العِرْباضْ بن سارية، عن النبي 19.
وقد قال سعيد بن المُسَيَّبْ لربيعة ( فى أروش(١) أصابع المرأة) يا ابن أخي، إنها السنة ، يريدقول زيد بن ثابت
فقد يجوز أن يكون عمر رأى ما قال لعقبة ، وهو من الخلفاء الراشدين المهديين ، فسمى رأيه ذلك سنة ، مع
أنه قد جاءت الآثار المتواترة عن رسول الله عَّكه فى ذلك، بتوقيت المسح للمسافر والمقيم ، بخلاف ما جاء به حديث
أُبىّ بن عمارة.
٥٠١ - فمما رُويَ عنه فى ذلك ما حرّشْا حسين بن نصرقال: ثنا الفِريابى، قال: ثنا سفيان ، عن عمرو بن قيس،
عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانىء، عن علي رضي الله عنه قال: (جعل رسول الله
عَّ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم) يعنى المسح على الخفين .
٥٠٢ - حّشْا رَوْح بن الفرج قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحق عن القاسم بن
مخيمرة، عن شريح بن هانىء قال: (رأيت علياً فسألته عن المسح على الخفين فقال: ( كنا نؤمر، إذا كنا سَفْراً
أن نمسح ثلاثة أيام ولياليهن، وإذا كنا مقيمين فيوما(٣) وليلة.
٥٠٣ - حّشا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن الحكم بن عتيبة، عن شريع
ابن هانىء قال: أتيت عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين ما تَرَيْنَ فى المسح على الخفين؟
فقالت: ( إيت عليا رضي الله عنه فهو أعلم بذلك منى، كان يسافر مع رسول الله {لَّم) فسألته فقال: (كنا إذا
کنا سفراً مع رسول الله عَ ل﴾ أمرنا أن لا نزع خفافنا ثلاثة أيام ، وثلاث ليال).
٥٠٤ - مّشْا يونس قال: ثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم التيمىّ، عن عمرو بن ميمون، عن أبى عبد الله
الجَدَليّ، عن خزيمة بن ثابت، عن النبي ◌ُ ◌ّمِ أنه جعل المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم
يوماً وليلة . قال: ولو أطنب له السائل فى مسألته لزاده.
٥٠٥ - حرّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا سفيان وجرير، عن منصور، فذكر بإسناده مثله إلا أنه
قال: ( ولو استردناه أزادنا).
٥٠٦ - حرّشْا ابن مر زوق، قال: ثنا بشر بن عمر، قال: ثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن أبى عبد الله
الجدلي ، عن خزيمة بن ثابت، عن النبى يُ الم أنه جعل المسح على الخفين للمسافر ثلاثة ولياليهن وللمقيم يوما وليلة ،
قال : ولو أطنب له السائل فى مسألته لزاده.
٥٠٧ - حدّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، فذكر مثله بإسناده.
٥٠٨ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود الطَّيّالِي، قال: ثناشعبة، عن الحكم، وحاد، عن إبراهيم، فذكر
یاسناده مثله .
(٢) وفى نسخة ((فيوم))
(١) أى : دية أصابع المرأة.
١ - كتاب الطهارة
٨٢
١٦ - باب ((المسح على الخفين))
٥٠٩ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، وأبو عامى، قالا: ثنا هشام، عن حماد، عن إبراهيم، فذكر
بإسناده مثله.
٥١٠ - مرّشْا سليمان بن شعيب، قال: ثنا الْخَصيبْ، قال: ثنا هام ح .
٥١١ - وحدثنا ابن أبى داود قال: ثناُهُدْ بة(١) قال: ثنا همام، عن قتادة، عن أبى معشر، عن إبراهيم، عن أبى
عبد الله الجدلي، عن خزيمة أنه شهد أن النبي ◌ُ ◌ّم قال ذلك .
٥١٢ - حّشْا محمد بن خُزَيْمَة قال: ثنا مسلم، قال: ثنا هشام، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبى عبد الله، عن خزيمة
عن النبى ێ مثله.
٥١٣ - مّشًا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال ثنا شعبة قال: أنا الحكم، وحماد، عن إبراهيم بإسناده مثله.
٥١٤ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: ثنا الصَّعْقْ بن حَزْنْ، قال: ثنا على بن الحكم،
عن الْنِشْهَلْ بن عمرو، وعن ◌ِرْ بن ◌ُحُبَيْش الأسدى، عن عبد الله بن مسعود، قال: كنت جالساً عندالنبى مُزَنَّم ،
فجاء رجل من مراد ، يقال له صفوان بن عسال فقال: يارسول الله، إنى أسافر بين مكة والمدينة، فأفتنى عن المسح
على الخفين فقال: (( ثلاثه(٣) أيام المسافر ، ويوم وليلة للمقيم» :
٥١٥ - حّشْا يونس قال: ثنا سفيان، عن عاصم، عن ذِرْ قال: أتيت صفوان بن عسال فقلت حاك(٣) فى نفسى أو
فى صدرى، المسح على الخفين بعد الغائط والبول، فهل سمعت من رسول الله عَ لَّه فى ذلك شيئا
قال: نعم كنا إذا كنا سَفْراً أو مسافرين، أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن
من غالط وبول .
٥١٦ - صّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، فذكر مثله بإسناده.
٥١٧ - مّشْا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، فذكر باستاده مثله.
٥١٨ - حدّثْا ابن مرزوق قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال: ثنا أبو روق، عطية بن الحارث،
قال: ثنا أبو الغَرِيفْ(٤) عبيد الله بن خليفة عن صفوان بن عسال قال: بمثنى رسول الله عَ ليه فى سرية، فقال: ((المسافر
ثلاثً(٥) والمقيم يوم وليلة مَسْحاً على الخفين .
٥١٩ - حدّثْا أبو بكرة قال: ثنا إبراهيم بن أبى الوزير قال: ثنا عبد الوهاب الثقفى عن مُهَاجِرْ، عن عبد الرحمن
ابن أبى بكرة عن أبيه عن النبى ◌َ ◌ّ مثله وزاد ((إذا لبستهما (٦) على طهارة».
٥٢٠ - مّشا صالح بن عبد الرحمن قال: ثنا سعيد بن منصور قال: أنا هشيم قال: أنا داود بن (٢) عمرو الحضر مى
عن بسرين عبيد الله الحضرمي، عن أبى إدريس الْخَوْلا ◌ِى قال: ثناعوف بن مالك الأشجعى عن النبىمعَ ◌ّه مثله
فى التوقيت خاصة وزاد ((أنه جعل ذلك فى غزوة تبوك)).
(١) وفى نسخة (هدية "
(٢) وف نية (ثلاثا ه
(٤) فلعل الصواب ((أبو عريف" بالعين المهملة كما هو المشهور.
(٥) وفى نسخه (( ثلاثه »
(٢) وفى نسخة ((حك»
(٧) وفى نسخة (عن).
(٦) وفى نسخة ((بهما)»
:
١ - كتاب الطهارة
٨٣
١٦ - باب ((المسح على الخفين))
٥٢١ - مرّشْا ربيع المؤذن قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا هشيم عن داود، فذكر بإسناده مثله:
٥٢٢ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا مكى بن إبراهيم قال: ثنا داود بن يزيد، عن عامر، عن عروة بن المغيرة أنه سمع
أباه يقول كنا مع رسول الله ◌َ، فذهب لحاجته، فأتيته بماء وعليه جبة شامية، فتوضأ ومسح على الخفين ،
فكانت سنة للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، والمقيم يوم وليلة .
٥٢٣ - حدّشْا فهد قال ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو شهاب عن الحجاج بن أرطاة عن أبى إسحاق، عن على بن
ربيعة، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، عن النبى يَ ◌ّه فى المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة
یام ولیالیهن .
فهذه الآثار قد تواترت عن رسول الله عَ لّه بالتوقيت فى المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليها والمقيم
يوم وليلة .
فليس ينبغى لأحد أن يترك مثل هذه الآثار المتواترة إلى مثل حديث أبيّ بن عمارة.
وأما ما احتجوا به مما رواه عقبة عن عمر رضي الله عنه، فإنه قد تواترت الآثار أيضا عن عمر بخلاف ذلك.
٥٢٤ - حدّشا ربيع المؤذن، قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا أبو الأحوص عن عمران بن مسلم عن سويد بن
غفلة قال: قلنا لنباته الجدفى وكان أجرأنا(١) على عمر («سله عن المسح على الخفين» فسأله فقال: ((المسافر ثلاثة أيام
ولياليهن وللمقيم يوم وليلة » .
٥٢٥ - حرّشْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان الثورى، قال: ثنا عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة أن
نباتة سأل عمر رضى الله عنه عن ذلك فتأل «أمسح عليهما يوماً وليلة».
٥٢٦ - صّشْا صالح، قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم، قال: أنا مالك بن مغول، عن عمران بن مسلم ، عن سويد بن
غَمَلَّةَ (٣) قال: أتينا عمر رضى الله عنه فسأله نباتة عن المسح على الخفين فقال عمر رضي الله عنه: ((المسافر ثلاثة أيام
ولياليهن، والمقيم يوم وليلة».
٥٢٧ - حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن نباته عن
عمر رضى الله عنه مثله .
٥٢٩ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو عامر رضى الله عنه قال: ثنا هشام، عن حماد، فذكر بإسناده مثله.
٥٣٠ - حدّشْا ابن خزيمة، قال: ثنا مسلم قال: ثنا هشام قال: ثناحماد، عن إبراهيم عن الأسود عن عمر رضي الله عنه مثله.
(١) أجرأنا: أنه من: الجرأة: الجارة والإقدام على الشىء، أى كان أجرأنا فى السؤال لعمر بن الخطاب رضى الله عنه
المولوي وصى أحيد ؛ سلمه الصيد
(٢) قوله: ((عقله)) ورد هذا الاسم - هنا - على ثلاثة أوجه (غقلة) و (غفلة) و (عقلة) وصحته سويد بن غفلة . انظر تقريبا
التهذيب ، لابن حجر العسقلال والخلاصة للمخزوجى .
١ - كتاب الطهارة
٨٤
١٦ - باب ((المسح على الخفين»
٥٣١ - حدّشْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى، قال: أنا حفص عن عاصم، عن أبى عثمان أن عمر رضى الله
عنه قال: (( من أدخل قدميه وهما طاهرتان فليمسح عليهما إلى مثل ساعته من يومه وليلته .
٥٣٢ - حدّشا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال ثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبى زياد عن زيد بن وهب قال: كتب
إلينا عمر فى المسح على الخفين ( للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوم وليلة).
فهذا عمر قد جاء عنه فى هذا، ما يوافق ماروينا، عن رسول الله عَ الله فى التوقيت للمسافر وللمقيم
وقد يحتمل حديث عقبة أيضا أن يكون ذلك الكلام ، كان من عمر ، لأنه علم أن طريق عقبة ، الذى جاء منه
طریق لا ماء فيه .
فكان حكمه أن يتيمم: فسأله : متى عهدك بخلع خفيك ، إذا كان حكمك هو التيمم ، فأخبره بما أخبره.
وهذا الوجه أولى ما حمل عليه هذا الحديث ليوافق ماروى عن عمر رضي الله عنه سواه ولا يضاده .
وقد روى عن غير عمر رضى الله عنه من أصحاب رسول الله وَ ◌ّ ما يوافق ما روينا فى التوقيت.
٥٣٣ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو غسان قال: ثنازهير قال: ثنا أبو إسحق عن القاسم بن مخيمرة عن شُرَيْح بن ھائي
قال: أتيت عائشة رضي الله عنها فسألتها عن المسح على الخفين فقالت ( إيت عليّاً رضى الله عنه فإنه أعلمهم بوضوء
رسول الله وَلق كان يسافر معه) فأتيته فسألته، فقال: ( يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن المسافر).
٥٣٤ - حدّشْ حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن سلمة بن كُبَيْل عن إبراهيم التيمى عن الحارث
بن سويد قال: جعل عبد الله المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر، والمقيم يوماً.
٥٣٥ - حدّشْا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا أبو عَوَانَةَ، عن الغيرة، عن إبراهيم، عن عمرو بن الحارث
قال: (سافرت مع عبد الله، فكان لا ينزع خفيه ثلاثا).
* ٥٣٦ - حدّشْا ابن مرزوق قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن موسى بن سلمة قال: سألت ابن عباس
رضي الله عنه عن المسح على الخفين ، قال: ( للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة).
٥٣٧ - مّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة، فذكر بإسناده مثله:
٥٣٨ - حدّشْا صالح قال: ثنا سعيد، قال: ثنا هشيم قال أخبر فى غيلان بن عبد الله قال: سمعت ابن عمر رضي الله
عنه يقول ذلك .
٥٣٩ - حرّشْ ابن أبى داود قال: ثنا هدبة قال: ثنا سَلاَّمْ بن مِسكين عن عبد العزيز عن أنس رضي الله عنه مثله.
٥٤٠ - مّشا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، عن سعيد بن قَطَنْ عن أبى زيد الأنصارى، عن رجل
من أصحاب النبي ◌ُّ مثل ذلك .
محلل (١٥) *٥٤١ - حدّشْا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن يونس، وقتادة، عن موسى بن سلمة عن ابن عباس
رضي الله عنه مثله .
١ - كتاب الطهارة
٨٥
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
فهذه أقوال أصحاب رسول الله عَ ليه، قد اتفقت على ماذكرنا من التوقيت فى المسح على الخفين للمسافر والمقيم.
فلا ينبغى لأحد أن يخالف ذلك .
وهذا الذي ذكر ناه أيضاً، قول أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد بن الحسن، رحمهم الله تعالى.
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض والذي ليس على وضوء
وقراءتهم القرآن
٥٤٢ - حّثنا علي بن معبد قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن عن حُضَيْن أبى
سأسان، عن الهاجر بن قُنفذ، أنه سلم على رسول الله عزَّ وهو يتوضأ، فلم يرد عليه ، فلما فرغ من وضوئه
قال: ( إنه لم يمنعنى أن أَرُدَّ عليك إلا أنى كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهارة).
٥٤٣ - حدّثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد قال: أنا حميدة وغيره، عن الحسن، عن المهاجر أن النبى
يَّ كان يبول ، أو قال: مررت به وقد بال، فسلمت عليه ، فلم يرد علي ، حتى فرغ من وضوئه، ثم رد عليّ .
فذهب قوم إلى هذا فقالوا: لا ينبغي لأحد أن يذكر الله تعالى بشىء إلا وهو على حال يجوز له أن يصلى عليها .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا : من سلم عليه ، وهو على حال حدث ، تيمم ورد عليه السلام وإن كان فى المصر.
٥٤٤ - وقالوا فيما سوى السلام، مثل قول أهل المقالة الأولى، وكان مما احتجوا به فى ذلك ماحدثا به ربيع المؤذن،
قال: ثنا أسدٌ قال ثنا محمد بن ثابت العبدى ح .
٥٤٥ - وحدّشْا حسين بن نصر وسليمان بن شُعَيْب، قالا: ثنا يحيى بن حسان قال: ثنا محمد بن ثابت قال: ثنا نافع
قال: انطلقت مع ابن عمر إلى ابن عباس فى حاجة لابن عمر ، فقضى حاجته، فكان من حديثه يومئذ أنه قال: م
رجل على رسول الله عَّه فى سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول، فسلم عليه، فلم يرد عليه السلام حتى
كاد الرجل أن يتوارى فى السكة ، فضرب بيديه على الحائط ، فتيمم لوجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فتيمم لذراعيه،
قال: ثم رد عليه السلام وقال: ((أما إنه لم يمنعنى أن أرد عليك السلام إلا أنى كنت لست بطاهر(١))).
٥٤٦ - حرّشا ابن أبى داود قال: ثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو أحمد الزبيري قال: ثنا سفيان عن الضحاك بن عثمان
عن نافع، عن ابن عمر رضى الله عنه أن رجلا سلم على النبى ◌َالقلم وهو يبول ، فلم يرد عليه حتى أتى حائطا فتيمم .
٥٤٧ - حدّثْا ربيع المؤفن قال: ثنا شعيب بن الليث قال: ثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بنُ هُمْرُنْ
عن حمير مولى ابن عباس رضى الله عنه أنه سمعه يقول: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار، مولى ميمونة رضى الله عنها
زوج النبي لة حتى دخلنا على أبى الجهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري .
(١) وفى نسخة ((على وضوء»
١ - كتاب الطهارة
٨٦
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
فقال أبو الجهم: أقبل رسول الله عَّه من نحو بير جل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ێ} عليه، .
حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه(١) ثم ردّ عليه السلام.
٥٤٨ - حّشا أبو زُرعة، عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، قال: ثنا عمرو بن محمد الناقد قال: ثنا يعقوب بن إبراهيم
ابن سعد قال: ثنا أبىّ عن ابن(٢) إسحق عن عبد الرحمن الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس رضى الله عنه
فذكر مثله .
قالوا فيهذه الآثار رخصنا الذى يسلم عليه وهو غير طاهر (٣) أن يتيمم ويرد السلام، ليكون ذلك جوابا السلام.
وهذا كما رخص قوم فى التيمم الجنازة والعيدين، إذا خيف(٤) فوت ذلك إذا تشوغل بطلب الماء لوضوء الصلاة.
٥٤٩ - وذكروا فى ذلك ما حدثنا سليمان بن شعيب قال: ثنا يحيى بن حسان، قال: ثنا عمر بن أيوب الموصلى، عن
المغيرة بن زياد، عن عطاء عن ابن عباس رضى الله عنه فى الرجل تفجأه الجنازة، وهو على غير وضوء قال لا يتيمم
ويصلى عليها )) .
٥٥٠ - حرّشْا ابن أبى داود قال: ثنا عمرو بن عون قال: أنا هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم وعبد الملك، عن عطاء،
وزكريا عن عامر ويوفس عن الحسن مثله .
٥٥١ - حدّشْا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة عن منصور، عن إبراهيم مثله.
٥٥٢ - حّشْا أبو بكرة قال: ثنا مؤمل قال: ثنا سفيان، عن منصور عن إبراهيم مثله.
٥٥٣ - حّشْا حسين بن نصر قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا سفيان، عن حماد عن إبراهيم مثله.
٥٥٤ - حّشْا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد قال: ثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن، ومغيرة عن إبراهيم
وعبد الملك ، عن عطاء نحوه .
٥٥٥ - حرّشْا أبو بكرة وابن مرزوق، قال: ثنا أبو داود، عن عباد بن راشد قال: سمعت الحسن يقول ذلك.
٥٥٦ - مّشْا يونس قال، أنا ابن وهب قال أخبر نى يونس، عن ابن شهاب مثله، قال: وقال لى الليث مثله.
٥٥٧ _ مّشْا أبو بشر الرَّقِّى(٥) قال: ثنا شجاع بن الوليد، عن عبد الملك بن أبى غنيّة، عن الحكم مثله .
فلما كان قد رخص فى التيمم فى الأمصار خوف فوت الصلاة على الجنازة ، وفى صلاة العيدين لأن ذلك إذا
فات لم يقض .
قالوا فكذلك رخصنا فى التيمم فى الأمصار لرد السلام، ليكون ذلك جواباً للمسلم، لأن ذلك إذا لم يفعل فلم يرد
السلام حينئذ فات ذلك، وإن رد بعد ذلك، فليس بجواب له (٦) وأما ملسوى ذلك، مما لا يخاف فوته ، من الذكر
وقراءة القرآن ، فلا ينبغي أن يفعل ذلك أحد إلا على طهارة.
(١) وفى نسخة ((بوجهه وبيديه» (٢) وفى نسخة « أبى» (٣) وق نسخة (على غير طهارة» (٤) وق نسخة = خافة
(٥) الرقى نسبة إلى الرقة بفتح أوله وثانيه وتشديده وهى مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشرقى .
(١) رفى نسخة ((فى الحال الثانى، لم يكن جواباً له»
١ - كتاب الطهارة
٨٧
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: لا بأس أن يذكر (١) الله تعالى فى الأحوال كلها، من الجنابة وغيره. ويقرأ
القرآن فى ذلك ، خلاف الجنابة والحيض، فإنه لا ينبغي لصاحبهما أن يقرأ القرآن.
٥٥٨ _ واحتجوا فى ذلك بما حدثنا ابن مرزوق، قال : ثنا وهب بن جرير، عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد
الله بن سلمة قال: دخلت على عليّ رضى الله عنه أنا ورجل منا، ورجل من بنى أسد فبعثهما فى وجه، ثم قال:
(إنكما عِلْجانِ فعالجا(٢) عن دينكما قال: ثم دخل المخرج، ثم خرج فأخذ حَفْنَةً من ماء فمسح (٣) بها وجعل يقرأ
القرآن، قرآنًا كأنا أنكرنا عليه ذلك فقال: كان رسول الله عَ ل يخرج من الخلاء فيقرنا القرآن، ويأكل معنا.
اللحم، ولم يكن يحجزه عن ذلك شىء ، ليس الجنابة).
٥٥٩ - حرّشْا ابن مرزوق قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا شعبة قال: أنا عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة،
فذكر مثله .
غير أنه قال: ( كان رسول الله عَّ يقضى حاجته فيقرأ القرآن).
٥٦٠ - حّشْا حسين بن نصر، وسليمان بن شعيب، قالا: ثنا عبد الرحمن بن زياد قال: ثنا شعبة، فذكر بإسناده مثله.
٥٦١ - حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا شعبة، فذكر بإسناده مثله .
٥٦٢ - حدّشْ فهد قال: ثنا عمر بن حفص، قال ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش قال: قال عمرو بن مرة، عن عبد الله
ابن سلمة، عن علىّ رضى الله عنه قال (كان رسول الله عَّه يقرأ القرآن على كل حال إلا الجنابة).
٥٦٣ - حدّثنا محمد بن عمرو بن يونس السُّوسِي(٣)، قال: ثنا يحيى بن عيسى، عن ابن أبى ليلى، عن عمرو، عن
عبد الله بن سلمة، عن علي رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله عزَويتم يعلمنا القرآن على كل حال إلا الجنابة).
قال أبو جعفر، فنيا رويناه عن رسول الله ربيّ إباحة ذكر الله تعالى على غير وضوء، وقراءة القرآن كذلك،
ومنع الجنب من قراءة القرآن خاصة .
٥٦٤ ۔ وقد رُوی عن رسول الله ◌ِٹے أیضاً فیما یدل على إباحة ذکر الله تعالى على غير طهارة ، ماصّٹا فهد قال: ثنا
الحسين بن الربيع قال: ثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن شِمْرِ بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَبْ قال: ثنا
أبو ظُبْيَةَ قال: سمعت عمرو بن عبسة يقول: قال رسول الله ◌َ لّم (( ما من امرئ مسلم يبيت طاهراً على ذكر الله،
فيتعارُّ من الليل، يسأل الله تعالى شيئاً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه)).
٥٦٥ - حّشْا ابن مر زوق قال: ثنا عفان قال: ثنا حماد، قال: كنت أنا وعاصم بن بهدلة، وثابت، حدث عاصم
عن شهر بن حوشب، عن أبى ظبية، عن معاذ بن جبل، عن النبى ◌َ الله مثله، غيرأنه لم يذكر قوله ((على ذكر الله»
قال ثابت : قدم علينا حدثنا هذا الحديث ، ولا أعلمه إلا يعنى أبا ظبية .
قلت لحماد ، عن معاذ؟ قال : عن معاذ.
(٢) أى: مارسا العمل الذى فديتكما إليه، واعملا به. والعلج: القوى الضخم. كذا
(١) وفى نسخة ((بذكر)).
أفاده فى ( النهاية) المولوى : وصى أحمد سلمه الضمد .
(٤) نسبة الى سوسة بلفظ واحد الوس بلد بالمغرب مدينة عظيمة.
(٣) وفى نسنة ( فتسح ).
١ - كتاب الطهارة
٨٨
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
٥٦٦ - حدّثما ربيع الجيزى قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبى أنيسة ، عن عاصم
ابن أبى النجود، عن شمْسِرِ بن عطية، فذكر مثله بإسناده.
فهذا أيضاً بعد النوم ، ففى ذلك إباحة ذكر الله تعالى بعد الحدث .
وقد روى عن عائشة رضى الله عنها من(١) ذلك شيء.
٥٦٧ - حدّثْا علي بن معبد قال: ثنا علي بن منصور قال: ثنا ابن أبى زائدة، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة ، عن
عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ◌َيّ يذكر الله على كل أحيانه(٣).
ففى هذا إباحة ذكر الله عز وجل فى حال الجنابة ، وليس فيه ، ولا فى حديث أبى ظبية من قراءة القرآن شيء.
وفى حديث علي رضى الله عنه بيان فرق ما بين قراءة القرآن، وذكر الله تعالى ، فى حال الجنابة .
٥٦٨ - وقد روى أيضاً فى النهى عن قراءة القرآن فى حال الجنابة، ما حدّثْ ابن أبى داود قال: ثنا عبد الله بن
يوسف قال: ثنا إسماعيل بن عَيَّاشْ، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله مرافق:
(( لا بقرأ الجنب ولا الحائض(٣) القرآن )).
٥٣٩ - حدثنا ابن أبى داود قال: ثنا عمرو بن خالد ح، وحدّثْا روح بن الفرج، قال: ثنا ابن بكير قالا: ثنا
عبد الله بن ◌َفِيمَةً، عن عبد الله بن سليمان، عن ثعلبة بن أبى الكنود، عن مالك بن عبادة الْغَافِقِى، قال:
أكل رسول الله ◌َّ وهو جنب، فأخبرت عمر بن الخطاب، جرَّى إلى رسول الله رَبِّ فقال: يا رسول الله،
إن هذا أخبر نى أنك أكلت وأنت جنب .
قال: (( نعم، إذا توضأت أكلت وشربت، ولكنى لا أصلي ، ولا أقرأ حتى أغتسل».
ففى هذين الأثرين منع الجنب من قراءة القرآن، وفى أحدهما منع الحائض من ذلك.
ثبت بما فى هذين الحديثين، مع ما فى حديث على رضى الله عنه أنه لا بأس بذكر الله، وقراءة القرآن فى حال
الحدث غير الجنابة والحيض .
وأن قراءة القرآن خاصة ، مكروهة فى حال الجنابة والحيض.
فأردنا أن ننظر أى هذه الآثار تأخر؟ فنجعله ناسخاً لما تقدم .
٥٧١ - فنظرنا فى ذلك فإذا ابن أبى داود قد صرّثا قال : ثنا أبو كريب قال: ثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن
جابر، عن عبد الله بن محمد، عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء ، عن أبيه،
قال: كان رسول الله ◌َّم إذا أهراق الماء إنما نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا، حتى نزلت ﴿يَا أَيُّهَاَ
الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ﴾.
تأخير علقمةٌ فى هذا الحديث عن النبي ◌ُّ، أن حكم الجنب كان عنده، قبل نزول هذه الآية، أن لا يتكلم
(١). دف نسخة مض)
(٢) وفى نسخة ((على كل حال)
(٣) وفى سنة (الحيض،
١ - كتاب الطهارة
٨٩
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
وأن لا يرد السلام، حتى نسخ الله عز وجل ذلك بهذه الآية، فأوجب بها الطهارة على من أراد الصلاة خاصة .
فثبت بدلك أن حديث أبى الجهم ، وحديث ابن عمر وابن عباس والمهاجر، منسوخة كلها ، وأن الحكم الذى
فى حديث على رضى الله عنه متأخر عن الحكم الذى فيها .
٥٧٢ - وقد دل على ذلك أيضاً، ما حرّشْا فهد قال: ثنا أبو نعيم قال: ثنا الحسن بن صالح، قال: سمعت سلمة بن
كهيل، عن سعيد بن جُبَيْر قال: كان ابن عباس وابن عمر يقرآن القرآن ، وهما على غير وضوء.
٥٧٣ - حرّشْا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، فذكر
بإسناده نحوه .
٥٧٤ - مرّشا محمد بن الحجاج قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، عن حماد بن سلمة ح
٥٧٥ _ ومرّشْا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن حميد عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنه مثله.
٥٧٦ - حّشْا إبراهيم بن محمد الصَّبْرَ فِى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: ثنا همام، قال: ثنا قتادة عن عبد الله بن
بريدة، عن ابن عباس رضى الله عنه أنه كان يقرأ حزبه وهو محدث .
٥٧٧ - مرّشْا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد، قال: أخبر نى الأزرق بن قيس، عن رجل يقال له أبان ،
قال: قلت لابن عمر رضى الله عنه إذا أهرفت الماء أذكر الله؟
قال: أى شىء إذا أهرفت (١) الماء؟
قال : إذا بلت ، قال : ( نعم ، اذكر الله).
فهذا ابن عباس رضى الله عنه، وابن عمر رضى الله عنه قد رويا عن النبى يُ الله أنه لم يرد السلام فى حال الحديث
حتى يتيمم ، وهما فقد قرءا القرآن فى حال الحدث .
ولا يجوز ذلك عندنا ، إلا وقد ثبت النسخ أيضًا عندهما .
وقد تابعهما على ما ذهباً إليه من هذا ، قوم .
(١) قال مصححه، الراجي عفوربه الستار، المحمدى السلفى، محمد زهرى االنجار:
قوله ( أهرقت)) فى هذه الكلمة ثلاث لغات، الأولى: حراق الماء يُهَريقُهُ، بفتح الهاء، هِراقة بكسر الهاء يعنى صبه،
وأصل الهاء فى أول الفعل والمصدر - همزة، لأن أصل ((هَرَاق)) أراق، و( ◌ُهَريق»، ريق، و((هراقة)): اراقة.
الثانية : أهرق، يهرق ، اهراقاً، بمكون الهاء فى الفعل والمصدر .
الثالثة: أهراق، بهريق، اهراقة، و((أهرياقا، فهو ◌ُهْريق، بضم الميم وسكون الهاء، والشىء « مُهْراق» بسكون
الماء ، وفی احدیث « أهر یق دمه )) .
وفى هذين اللغتين (( الثانية والثالثة)) جمع بين البدن، وهو الهاء، والمبدل منه وهو الهمزة.
وقد نص الجوهرى فى« الصحاح: على أن اللغة الثالثة هادة ونظرهُ بـ« أمطاعم'يطيع»، اسطياعاً، بفتح الألف فى
الماضى، وضم الياء فى المضارع، لثة فى ( أطاع، يطيع) فجعلوا السين عوضاً عن ذهاب حركية عين الفعل، وكذا الهاء فى
( أهراق) على ما نقل عن الأخفش أهـ. من القاموس والصحاح بتصرف .
ومعنى الحديث : اذا صببت الماء - وهذا كناية عن البول، حيث بينه بقوله: ( إذا ◌ُبُلت ).
١ - كتاب الطهارة
٩٠
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
٥٧٨ - مرّشْا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال : ثنا حماد ، عن حماد الكوفى، عن إبراهيم ، أن ابن مسعود كان
يقرىء رجلاً ، فلما انتهى إلى شاطىء الفرات كف عنه (١) الرجل.
فقال له : مالك؟ قال: أحدثت ، قال : اقرأ فجعل يقرأ ، وجعل يفتح عليه.
٥٧٩ - صّشْا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد،، عن عاصم الأحول، عن عزرة، عن سلمان(٢) أنه
أحدث فجعل يقرأ.
فقيل له : أتقرأ وقد أحدثت ؟ قال : نعم ، إنى لست بجنب .
٥٨٠ - حّشْا سلمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة، قال: سألت قتادة عن الرجل
يقرأ القرآن، وهو غير طاهر .
فقال : سمعت سعيد بن المسيب يقول: كان أبو هريرة رضى الله عنه ربما قرأ السورة وهو غير طاهر.
٥٨١ - مرّشْا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد، عن أبى هريرة
رضي الله عنه مثله .
٥٨٢ - صّشْا ابن خزيمة، قال: ثنا حجاج ، قال : ثنا همام ، عن قتادة ، فذكر باسناده مثله.
فقد ثبت بتصحيح ماروينا ، نسخ حديث ابن عباس رضى الله عنه ومن تابعه، وثبوت حديث علي رضى الله
عنه على ما قد شده من أقوال الصحابة .
فبذلك تأخذ فنكره للجنب والحائض قراءة الآية تامة ، ولا ترى بذلك بأساً للذى على غير وضوء، ولا نرى
لهم جميعاً بأساً بذكر الله تعالى .
وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى منع الجنب أيضاً من قراءة القرآن ، ما يوافق ما قلنا .
٥٨٣ - حدّشا إبراهيم بن محمد الصيرفى، قال: ثنا عبد الله بن رجاء قال: ثنا زائدة، عن الأعمش، عن شقيق،
عن عبيدة ، قال : كان عمر رضى الله عنه يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب .
٥٨٤ - مرّشْا فهد قال: ثناعمر بن حفص، قال: ثنا أبى، قال: ثنا الأعمش، فذكر مثله بإسناده.
فهذا عندنا أولى من قول ابن عباس رضى الله عنه لما قد وافقه مما قد رويناه عن رسول الله عَ لَّه، فى حديث
على بن أبي طالب وابن عمر رضي الله عنهما وأبى موسى ، ومالك بن عبادة.
وهو قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى .
وقد روى عن ابن عباس رضى الله عنه أيضا، ما يدل على خلاف ما رواه نافع عنه فى حديث محمد بن ثابت
الذى ذكرناه فيما تقدم فى(٢) كتابنا هذا.
٥٨٥ - حّشْاً يونس، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس رضي الله عنه
(١) رفى نسمنه ( عنها ) .
(٣) وفى نسخة (من) .
(٢) وفى نسخة ( سليمان).
١ - كتاب الطهارة
٩١
١٧ - باب ذكر الجنب والحائض
أن رسول الله ◌َّ خرج من الخلاء، فطعم، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال: «إنى لا أريد أن أصلى فأتوضأ».
٥٨٦ - حدّشا أبو بكرة، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا ابن جريج، قال: أخبر نى سعيد بن الحويرث، فذكر
مثله بإسناده.
٥٨٧ - حدّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا محمد بن المنهال، قال: ثنا يزيد بن زُرَيْعُ)، قال: ثنا روح بن القاسم، عن
عمرو بن دينار ، فذ کر مثله بإسناده .
٥٨٨ - مرّشْا محمد بن الحجاج، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو ، مثله بإسناده.
أفلا ترى أن رسول الله عزَّ لما قيل له ((ألا تتوضأ؟)) فقال: ((لا أريد الصلاة فأتوضأ)»
فأخبر أن الوضوء إنما يراد للصلاة ، لا للذكر .
فهذا معارض لما رويناه، عن ابن عباس رضى الله عنه فى أول هذا الباب .
وهذا أولى، لأن ابن عباس رضى الله عنه عمل به بعد رسول الله ◌َّله ، فدل عمله به ، على أنه هو الناسخ.
٥٨٩ - فإن عارض فى ذلك معارض بما حدّثْا فهد قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: أنا زهير ، قال: ثنا جابر، عن
عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها قالت: ما أتى رسول الله عَلَّه الخلاء إلا توضأ حين
يخرج منه ، وضوءه للصلاة .
قالوا: فهذا يدل على فساد ما رويتموه عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله عَ ه كان يذكر الله على
كل أحيانه .
قيل له : ما فى هذا دليل على ما ذكرت ، لأنه قد يجوز أن يكون كان يتوضأ إذا خرج من الخلاء ولا يتوضأ إذا
بال فيكون ذلك الحين ، حين حدث قد كان يذكر الله فيه .
فيكون معنى قولها (« كان يذكر الله فى كل أحيانه)) أى فى حين طهارته وحدثه ، حتى لا يتضادَّ الآثار .
مع أنه قد خالف ذلك حديث ابن عباس رضى الله عنه، عن رسول الله عَ ليه لما قال (( لا أريد الصلاة فأتوضاً)).
فدل ذلك على أنه لم يكن يتوضأ إلا وهو يريد الصلاة .
فقد يحتمل أن يكون ما حضرت منه عائشة رضي الله عنها من الوضوء عند خروجه، إنما هو لإرادته الصلاة،
لا للخروج من الخلاء .
ويحتمل أيضاً أن يكون ذلك إخباراً منها مما كان يفعل قبل نزول الآية ، وما فى حديث خالد بن سلمة إخباراً
منها بما كان يفعل بعد نزول الآية، حتى يتفق ما روى عنها، وما روى عن غيرها ولا يتضاد من ذلك شيء.
(١) التقريب: ٦٠١.
۔۔۔
١ - كتاب الطهارة
٩٢
١٨ - باب حكم بول الغلام والجارية
١٨ - باب حكم بول الغلام والجارية قبل أن يأكلا الطعام
٥٩٠ - حّشْا أحمد بن داود قال: ثنا بكر بن خلف، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: أخبر نى أبي، عن قتادة ، عن
أبى حرب بن أبى الأسود، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه، عن النبي ◌ُ ◌ّ أنه قال فى الرضيع: (( يغسل بول
الجارية، وينضح بول الغلام)).
٥٩١ - مرّشْا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن مِمَكْ بن حرب، عن قابوس بن
الخارق، عن لبابة بنت الحارث: أن الحسين بن على رضى الله عنهما، بال على النبى محمد له، فقلت: «أعطني ثوبك
أغسله)) فقال: ((إِنما يغسل من الأنثى، وينضح من بول الذكر)).
٥٩٢ - صّشْا فهد قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: ثنا أبو الأحوص، فذكر مثله بإسناده.
٥٩٣ - حرّشْا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال : أخبر نى مالك ، والليث، وعمرو ، ویونس ، عن ابن شهاب ،
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس بنت يحْصَنْ: أنها أنت بابن لها لم يأكل الطعام، إلى رسول الله
وَلِّ فأجلسه رسول الله مَّه فى حجره، قبال على ثوبه، فدعا بماء ، فنضحه ولم يغسله.
٥٩٤ - حدثنا يونس قال: ثنا سفيان عن الزهرى، فذكر مثله بإسناده.
٥٩٥ - حدّثنا ابن خزيمة قال: ثنا عبد الله بن رجاء، قال: أنا زائدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة
قالت أُبِيَ النبىِمَّ بصبى يحنكه ويدعو له، فبال عليه، فدعا بماء ، فنضحه وم يغسله .
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى التفريق بين حكم بول الغلام ، وبول الجارية قبل أن يأ كلا الطعام .
فقالوا : بول الغلام طاهر ، وبول الجارية نجس .
وخالفهم فى ذلك آخرون، فسَوَّوْا بين بوليهما جميعاً، وجعلوها نجسين .
وقالوا: قد يحتمل قول النى ◌َب ((بول الغلام ينضح)) إنما أراد بالنضح صب الماء عليه.
فقد تسمى العرب ذلك نضحاً ومنه قول التى حديث} ((إنى لأعرف مدينة ينضح البحر يجانبها، فلم يْن
بذلك النضح الرش(١) .
ولكنه أراد يلزق بجانبها .
قالوا: وإنما فرق بينهما ، لأن بول الغلام يكون فى موضع واحد ، لضيق مخرجه ، وبول الجارية يتفرق ،
لسنة مخرجه .
فأمر فى بول الغلام بالنضح: يريد صب الماء فى موضع واحد ، وأراد بغسل بول الجارية أن يتتبع بالماء ، لأنه
يقع فى مواضع متفرقة ، وهذا محتمل لما ذكر ناه(٢) .
(١) وفى نسخة «رشا)
(٢) قوله (( لما ذكر ناه)) أي من اختلافي مخرج البول فى الصبى والجارية، سعة وضيقاً، اهـ
١ - كتاب الطهارة
٩٣
١٨ - باب حكم بول الغلام والجارية
وقد روى عن بعض المتقدمين ، ما يدل على ذلك .
٥٩٦ - فمن ذلك ما حرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حمَّد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
أنه قال : ( الرش بالرش ، والصبُّ بالصبِّ ، من الأبوال كلها ).
٥٩٧ - حرّشْا محمد بن خزيمة، قال: ثنا حجاج، قال: ثنا حماد ، عن حميد، عن الحسن أنه قال: (بول الجارية
يغسل غسلا ، وبول الغلام يتبع بالماء ).
أفلا ترى أن سعيداً قد سوَّى بين حكم الأبوال كلها من السبيان وغيرهم ؟
مجمل ما كان منه رشاً، يطهر بالرش، وما كان منه صباً، يطهر بالصب.
ليس أن بعضها عنده طاهر ، وبعضها غير طاهر ، ولكنها كلها عنده نجسة وفرق بين التطهر من نجاستها
عنده ، بضيق مخرجها وسعته .
ثم أردنا بعد ذلك، أن ننظر فى الآثار المأثورة عن رسول الله عَ ليه ، هل فيها ما يدل على شىء مما ذكرنا؟
٥٩٨ - فنظرنا فى ذلك، فإذا محمد بن عمرو بن يونس، قد حدّشْ قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن
أبيه، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله عَّم، يُؤْنىَ بالصبيان فيدعو لهم، فأُنَّىَ بصبى مرةً،
فبال عليه، فقال: « صبوا عليه الماء صباً)).
٥٩٩ - حدّشْا ربيع قال: ثنا أسد، قال: ثنا محمد بن حازم، فذكر بإسناده مثله.
٦٠٠ - حدثنا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها
أن النبىِ يَّ أُنِىَ بصبى، قبال عليه، فأتبعه الماء، ولم يغسله.
٦٠١ - حرّشْا يونس قال: أنا ابن وهب أن مالكا حدثه عن هشام، فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم يقل:
« ولم يفسله)).
وإتباع الماء حكمه حكم الغسل ، ألا ترى أن رجلا لو أصاب ثوبه عذرة ، فأتبعها الماء حتى ذهب بها ، أن ثوبه
قد طهر .
وقد روى هذا الحديث زائدة ، عن هشام بن عروة فقال فيه ( فدعا بماء ، فنضحه عليه ) .
وقال مالك، وأبو معاوية، وعبدة ، عن هشام بن عروة: ( فدعا بماء، فصبه عليه).
فدل ذلك أن النضح - عندهم - ألصب.
٦٠٢ - حّشْا فهد قال: ثنا أحمد بن يونس قال: ثنا أبو شهاب ، عن ابن أبى ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أبى ليلى قال: (كنت عند رسول الله { يّ ، فيء بالحسن رضى الله عنه ، فبال عليه ،
فأراد القوم أن يعجلوه ، فقال : (( ابنى ابنى)) .
فلما فرغ من بوله ، صب عليه الماء .
١ - كتاب الطهارة
٩٤
١٩ - باب الرجل لا يجد إلاّ نيد
٦٠٣ - حرّشْا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، فذكر مثله بإسناده.
٦٠٤ - صّشْا ابن أبى داود قال: ثنا يحى بن صالح قال: ثنا زهير بن معاوية، عن عبد الله بن عيسى، عن جده
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: كنت جالساً عند رسول اللهمَالتّ وعلى بطنه، أو على صدره، حسن
أو حسين، فبال عليه حتى رأيت بوله أساريع فقمنا إليه، فقال: «دعوه » فدعا بماء فصبه عليه.
٦٠٥ - حدّثْا فهد قال: ثنا أبو غسان، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن قابوس، عن أم الفضل قالت: لما ولد
الحسين ، قلت يا رسول الله، أعطنيه، أو ادفعه إلىَّ فَلأَّ كْفُسْلُهُ أو أُرْضِعْهُ بلبنى ففعل.
فأتيته به فوضعه على صدره قبال عليه فأساب إزاره ، فقلت له : يا رسول الله ، أعطنى إزارك أغسله .
قال: (( إِنما يصب على بول الغلام ، ويغسل بول الجارية)).
قال أبو جعفر : فهذه أمُّ الفضل فى حديثها هذا، إنما يصب على بول الغلام .
وفى حديثها الذى ذكر ناه فى الفصل الأول ، إنما ينضح من بول الغلام.
فلما كان ما ذكرناه كذلك، ثبت أن النضح الذى أراد به فى الحديث الأول، هو الصب المذكور هاهنا ، حتى
لا يتضاد الأثران .
وهذا أبو ليلى فلم يختلف عنه أنه رأى النبى ◌َّم صب على البول الماء .
فثبت بهذه الآثار أن حكم بول الغلام هو الغسل، إلا أن ذلك الغسل، يجزيء منه الصبُّ، وأن حكم بول
الجارية هو الغسل أيضاً .
وفرق فى اللفظ بينهما وإن كانا مستويين فى المعنى، للحطة التى ذكرنا، من ضيق المخرج وسعته.
فهذا حكم هذا الباب من طريق الآثار.
وأما وجهه من طريق النظر، فإنا رأينا الغلام والجارية، حكم أبو الهما سواء، بعدما يأكلان الطعام. فالنظر
على ذلك أن يكون(١) أيضاً سواء قبل أن يأكلا الطعام، فإذا كان بول الجارية نجساً فبول الغلام أيضاً نجس.
وهذا قول أبى حنيفة ، وأبى يوسف ، ومحمد ، رحمهم الله تعالى .
١٩ - باب الرجل لا يجد إلا نبيذ التمر، هل يتوضأ به، أو يتيمم؟
٦٠٦ - صّشا ربيع المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا ابن لهيعة قال: ثنا قيس بن الحجاج، عن حَفَشْ الصنعانى، عن
ابن عباس رضي الله عنه: أن ابن مسعود خرج مع رسول الله ◌َّ ليلة الجن، فساله رسول الله تع الى: ((أَمَعَكَ
یا این مسعود ماء ؟ )) قال : معی نبید بى إداوتى .
(١) وفى نسخة ((أن يكونا»
١ - كتاب الطهارة
٩٥
١٩ - باب الرجل لا يجد إلاّ نبيذ
فقال رسول الله مَّه ((أُسْبُبْ عَلىَ)) فتوضأ به، وقال: ((شراب وطهور)).
٦٠٧ - حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو عمر الحوضى قال: ثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنى علي بن زيد بن ◌ُجدعان،
عن أبي رافع، مولى [ابنة ]عمر رضي الله عنه، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه كان مع رسول اللّه ◌ُ ل ◌ّ ليلة الجن
وأن رسول الله وَلّم احتاج إلى ماء يتوضأ به ولم يكن معه إلا النبيذ، فقال رسول الله رب: ((تمرة طيبة، وماء
طهور )) فتوضأ به رسول الله ◌َات .
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن من لم يجد إلا نبيذ المر فى سفره توضأ به، واحتجوا فى ذلك بهذه الآثار.
وممن ذهب إلى ذلك أبو حنيفة رضى الله عنه :
وخالفهم فى ذلك آخرون، فقالوا: لا يتوضأ بنبيذ التمر، ومن لم يجد غيره، تيمم، ولا يتوضأ به . وممن ذهب
إلى هذا القول أبو يوسف .
وكان من الحجة لأهل هذا القول على أهل القول الأول أن عبد الله بن مسعود إنما روى ما ذكرنا عنه فى أول
هذا الباب، من الطرق التى وصفنا، وليست هذه الطرق، طرقاً تقوم بها الحجة عند من يقبل خبر الواحد ،
ولم يجىء أيضاً المجىء الظاهر.
فيجب على من يستعمل الخبر إذا تواترت الروايات به .
فهذا مما لا يجب استعماله، لما ذكرنا، على مذهب الفريقين الذين ذكرنا .
ولقد روى عن أبى عبيدة بن عبد الله، ما يدل على أن عبد الله، لم يكن مع رسول الله عَ لّم ليلتئذ.
٦٠٨ - حّشا ابن أبى داود، قال: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال: ثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة قال :
قلت لأبى عبيدة: (أ كان عبد الله بن مسعود مع رسول الله مَال ليلة الجن؟ فقال: لا).
٦٠٩ - حّمْا ابن مر زوق قال: ثنا وهب، عن شعبة، فذكر مثله بإسناده.
فلما انتفى عند أبى عبيدة أن أباه كان مع رسول الله عَ ◌ّه ليلتذ، وهذا أمر لا يخفى مثله على مثله، بطل بذلك
ما رواه غيره مما يخبر أن رسول الله ◌َ ◌ّ فعل ليلتئذ، إذ كان معه .
فإن قال قائل: الآثار الأول أولى من هذا لأنها متصلة ، وهدا منقطع لأن أبا عبيدة ، لم يسمع من أبيه شيئاً.
قيل له : ليس من هذه الجهة احتججنا بكلام أبي عبيدة، إنما احتججنا به لأن مثله، على تقدمه فى العلم ،
وموضعه من عبد الله ، وخلطته لخاصته من بعده - لا يخفى عليه مثل هذا من أموره.
جعلنا قوله ذلك حجة فيما ذكرناه ، لا من الطريق الذى وضعت .
وقد روينا عن عبد الله بن مسعود من كلامه بالإسناد المتصل ، ما قد وافق ما قال أبو عبيدة.
٦١٠ - حرّشْ ابن أبى داود قال: تنا عمرو بن عون قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن خالد الحذاء، عن أبى معشر،
عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، قال: لم أكن مع النبى يتَ لقّ ليلة الجن، ولوددت أنى كنت معه .
١ - كتاب الطهارة
٩٦
٢٠ - باب المسح على النعلين
٦١١ - حدّشْا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد قال: ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة قال: ثنا دواود بن أبى هنده عن
عامر، عن علقمة، عن ابن مسعود رضى الله عنه (هل كان مع النبى ◌َ له ليلة الجن أحد؟).
فقال : لم يصحبه منا أحد ، ولكن فقدناه ذات ليلة ، فقلنا: استطير أو (١) اغتيل.
فتفرقنا فى الشعاب والأودية نلتمسه ، وبتنا (٣) بشرّ ليلة بات بها قوم نقول: استطير، أم اغتيل.
فقال: ((إنه أنانى داعي الجن، فذهبت أقربهم القرآن)» فأرانا آثارهم .
فهذا عبد الله قد أنكر أن يكون كان مع رسول الله موجه ليلة الجن .
فهذا الباب إن كان يؤخذ من طريق صحة الإسناد ، فهذا الحديث الذى فيه الإنكار أولى ، لاستقامة طريقه
ومتنه ، وثَبْتِ رواته .
وإن كان من طريق النظر ، فإنما قد رأينا الأصل المتفق عليه ، أنه لا يتوضأ بنبيذ الزبيب ، ولا بالخل ، فكان
النظر على ذلك أن يكون نبيذ التمر أيضاً كذلك .
وقد أجمع العلماء أن نبيذ التمر إذا كان موجوداً فى حال وجود الماء، أنه لا يتوضأ به لأنه ليس بماء .
فلما كان خارجاً من حكم المياه فى حال وجود الماء، كان كذلك هو فى حال عدم الماء .
وحديث ابن مسعود القى فيه التوضى بنبيذ المر إنما فيه أن رسول اللّه محمد الله توضأ به، وهو غير مسافر لأنه
إنما خرج من مكة يريدهم ، فقيل إنه توضأ بنبيذ التمر فى ذلك المكان ، وهو فى حكم من هو بمكة، لأنه يتم الصلاة،
فهو أيضاً فى حكم استعماله ذلك النبيذ هنالك فى حكم استعماله إياه بمكة .
فلو ثبت هذا الأثر أن النبيذ مما يجوز التوِّى به فى الأمصار والبوادى، ثبت أنه يجوز التوّضّى لأبه فى حال
وجود الماء ، وفى حال عدمه .
فلما أجمعوا على ترك ذلك ، والعمل بصده، فلم يجيزوا التوضى به فى الامصار ، ولا فيما حكمه حكم الأمصار ،
ثبت بذلك تركهم لذلك الحديث، وخرج حكم ذلك النبيذ ، من حكم سائر المياه .
فثبت بذلك أنه لا يجوز التوضى به فى حال من الأحوال ، وهو قول أبى يوسف ، وهو النظر عندنا
والله أعلم .
٢٠ - باب المسح على النعلين
٦١٢ - حدّشْا أبو بكرة، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: ثنا أبو داود قال: ثنا حماد بن سلمة ح.
٦١٣ - وحّشا ابن خزيمة قال: أثنا حجاج قال: ثنا حماد، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبى أوس قال:
رأيت أبى توضأ ، ومسج على نعلين له .
فقلت له: أتمسح على النعلين؟ فقال: رأيت رسول الله عَ ل يمسح على الفعلين.
(٢) وفى نسخة ((فبتنا)).
(١) وفى نسخة ((أم)).
١ - كتاب الطهارة
٩٧
٢٠ - باب المسح على النعلين
٦١٤ - حدّشا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أنا شريك، عن يعلى بن عطاء، عن أوس بن أبي أوس قال: كنت
مع أبى فى سفر ونزلنا(١) بماء من مياه الأعراب، فبال فتوضأ، ومسح على نعليه .
فقلت له أُتفعل هذا؟ فقال: ما أزيدك على ما رأيت رسول اللهعزَّ فعل.
قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى المسح على الفعلين ، كما يمسح على الخفين ، وقالوا: قد شد ذلك، ما رُوِىَ عن علي
رضى الله عنه .
٦١٥ - فذكروا فى ذلك ما حدّشا أبو بكرة قال: ثنا أبو داود، ووهب قالا: ثنا شعبة، عن سلمة بن كهيْل عن
أبى ظبيان، أنه رأى عليّاً رضي الله عنه بال قائماً، ثم دعا بماء، فتوضأ، ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد ، تخلع
نعليه ، ثم صلى .
وخالفهم فى ذلك آخرون ، فقالوا: لا ترى المسح على النعلين .
وكان من الحجة لهم فى ذلك أنه قد يجوز أن يكون رسول الله عم ◌ّ مسح على نعلين تحتهما جوريان ، وكان
قاصداً بمسحه ذلك إلى جوربیه ، لا إلى نعليه .
وجورباه مما لو كانا عليه بلا نعلين، جاز له أن يمسح عليهما، فكان مسحه ذلك مسحاً أراد به الجوريين ، فأتى
ذلك على الجوربين والتعلين فكان مسحه على الجوربين هو الذي تظهر به (٢)، ومسحه على النعلين فضل.
٦١٦ - وقد بين ذلك ما حدّشا علي بن معبد قال: ثنا المعلى بن منصور قال: ثنا عيسى بن يونس، عن أبى سنان،
عن الضحاك بن عبد الرحمن، عن أبى موسى أن رسول الله محمد} ، مسح على جوربيه ونعليه .
٦١٧ - حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق قالا: ثنا أبو عاصم، عن سفيان الثوري، عن أبى قيس، عن هُذَيْل بن
شُرَّحْبيلْ، عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله عَ لَّه يمثله.
فأخبر أبو موسى، والمغيرة، عن مسح النبى يُ ◌ّ على نعليه، كيف كان منه .
وقد رُوى عن ابن عمر فى ذلك وجه آخر .
٦١٨ - حدّشا ابن أبى داود قال: ثنا أحمد بن الحسين اللهْى قال: ثنا ابن أبى قُديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع:
أن ابن عمر كان إذا توضأ ونعلاه فى قدميه، مسح على ظهور قدميه بيديه ويقول: كان رسول الله عَ ل يصنع هكذا.
فأخبر ابن عمر أن رسول الله والله قد كان فى وقت ما كان يمسح على نعليه، يمسح على قدميه .
فقد يحتمل أن يكون ما مسح على قدميه ، هو الفرض ، وما مسح على نعليه كان فضلا .
حديث أبى أوس، يحتمل عندنا، ما ذكر فيه عن رسول الله عَّته من مسحه على نعليه، أن يكون كما قال
أبو موسى ، والمغيرة، أو كما قال ابن عمر .
(١) وفى نسخة (( فنزلنا)» .
(٢) وفى نسخة ((طهر)
١ - كتاب الطهارة
٩٨
٢١ - باب المستحاضة
فإن كان كما قال أبو موسى والمغيرة، فإنا نقول بذلك، لأنا لا ترى بأساً بالمسح على الجوربين، إذا كانا صفيقين(١)
قد قال ذلك : أبو يوسف ، ومحمد .
وأما أبو حنيفة رحمه الله تعالى، فإنه كان لا يرى ذلك حتى يكونا صفيقين، ويكونا مجلدين ، فيكونان كالحفين.
وإن كان كما قال ابن عمر، فإن فى ذلك إثبات المسح على القدمين ، فقد ثبت (٣) ذلك، وما عارضه وما نسخه
فى باب فرض القدمين .
فعلى أى المعنيين كان وجه حديث أوس بن أبى أوس ، من معنى حديث أبى موسى، والمغيرة ، ومن معنى
حديث ابن عمر ، فليس فى ذلك ما يدل على جواز المسح على النعلين .
فلما احتمل حديث ( أوس) ما ذكرنا، ولم يكن فيه حجة فى جواز المسح على النعلين، التمنا ذلك من طريق
النظر، نتعلم كيف حكمه؟
فرأينا الخفين الذين قد جُوِّزَ المسح عليهما إذا تخرقا ، حتى بدت القدمان منهما أو أكثر القدمين ، فكل
قد أجمع أنه لا يمسح عليهما .
فلما كان المسح على الخفين إنما يجوز إذا غيبا القدمين ، ويبطل ذلك إذا لم يغيبا القدمين ، وكانت النعلان غير
مغيبين للقدمين ، ثبت أنهما كالخفين اللذين لا يغيّبان القدمين.
٢١ - باب المستحاضة كيف تتطهر للصلاة؟
٦١٩ - حدثنا محمد بن النعمان السقطى قال: ثنا الحميدى قال: ثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدث ابن المادى(٣)
عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة رضي الله عنها بنت جحش،
كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، وأنها استحيضت حتى لا تطهر، فذكر شأنها لرسول الله عزَ ◌ّهِ .
فقال: (( ليست بالحيضة ، ولكنها ركضة من الرحم ، لتنظر قدر قرومها التى تحيض لها، فلترك الصلاة، ثم
لتنظر ما بعد ذلك ، فلتغتسل عند كل صلاة وتصلي .
٦٢٠ - حّشْا ابن أبى داود قال: ثنا الوهبى قال: ثنا محمد بن إسحق، عن الزهرى ، عن عروة، عن عائشة رضي
الله عنها، أن أم حبيبة رضي الله عنها بنت جحش كانت استحيضت فى عهد (٤) رسول الله خَ ◌ّ فأمرها رسول الله
ي بالغسل لكل صلاة.
فإن كانت لتغتمس فى المِرْكَنْ"(٥)، وهو مملوء ماء، ثم تخرج منه، وإن الدم لغالبه، ثم تصلي.
قال أبو جعفر : فذهب قوم إلى أن المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل لكل صلاة .
(١) الثوب الصفيق: الجيد الفج (٢) وفى نسخة ء بناء (٣) وفى نسبة والهاده (٤) وفى نسخة وعلى.
(أ). والمركن بالكسر: الإجانة التى تغسل فيها الشباب
.١ - كتاب الطهارة
٩٩
٢١ - باب المستحاضة
واحتجوا فى ذلك بقول رسول اللّه ◌َوَضّع المروى فى هذه الآثار، وبفعل أم حبيبة رضي الله عنها بنت جحش
على عبد رسول الله .
٦٢١ - حدشْا الربيع بن سليمان الجيزى قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا الهيثم بن حميد قال: أخبر نى النعمان،
والأوزاعى ، وأبو معبد، حفص بن غيِّلان ، عن الزهرى قال: أخبرنى عروة، وعمرة ، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: استحيست أم حبيبة رضي الله عنها بنت جحش، فاستفتت رسول الله و الله.
فقال لها رسول الله عَلّ: ((إن هذه ليسبت بحيضة، ولكنه عرق فتقه إبليس، فإذا أدبرت الحيضة، فامتسلي
وصلي ، وإذا أقبلت ، فاتركي لها الصلاة .
قالت عائشة رضى الله عنها: فكانت أم حبيبة رضى الله عنها تغتسل لكل صلاة، وكانت تغتسل أحياناً
فى مِنْ كَمِن ،فى حجرة أختها زينب، وهى عند رسول الله ◌َّل، حتى إن حمرة الدم لتعلو الماء، فتصلى مع رسول الله
رَبّ فها منعها ذلك من الصلاة.
٦٢٢ - حدّشْا ربيع بن سلمان المؤذن قال: ثنا أسد قال: ثنا بن أبى ذئب، عن الزهرى، عن عروة، وعمرة ، عن
عائشة رضى الله عنها أن أم حبيبة رضى الله عنها بنت جحش أستحيضت سبع سنين فسألت النى عَه عن ذلك،
فأمرها أن تغتسل وقال: ((إِن هذه عرق وليست بالحيضة)) فكانت هي تغتسل لكل صلاة .
٦٢٣ - حدّثْا يونس قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حّشى الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن
عروة، عن عائشة رضى الله عنها مثله .
قال الليث: لم يذكر ابن شهاب أن رسول الله عَ ل أمر أم حبيبة رضى الله عنها أن تغتسل عند كل صلاة.
٦٢٤ - حدّشْ إسماعيل بن يحيى المزَّ فِي قال: ثنا محمد بن إدريس، قال: أنا إبراهيم بن سعد، سمع ابن شهاب، عن
عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضى الله عنها مثله .
٦٢٥ - حدّشْا إسماعيل، قال: ثنا محمد، قال: ثنا سفين عن الزهرى، عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها مثله
ولم يذكر قول الليث .
قالوا: فهذه أم حبيبة رضى الله عنها قد كانت تفعل هذا فى عهد رسول الله عٍَّ، لأمر رسول اللهعَ لَّه إياها
بالغسل . فكان ذلك عندها ، على الغسل لكل صلاة .
وقد قال ذلك على رضى الله عنه، وابن عراس رضى الله عنه من بعد رسول الله وَ للم وأنتيا بذلك.
٦٢٦ - حرّشْ سليمان بن شعيب قال: ثنا الخصيب بن ناصح قال: ثنا هام، عن قتادة، عن أبى حسان، عن سعيد
ابن جبير: أن امرأة أنت ابن عباس رضى الله عنه بكتاب، بعد ما ذهب بصره فدفعه إلى ابنه فتترتر(١) فيه ، فدفعه
إلى فقر أنه ، فقال لابنه: ألاَّ هدرمته (٢) كما هدرمه الغلام المصرى؟ ..
(١) ترتر ، الترترة: التحريك واكثار الكلام، واسترخاء فى البدن والكلام، ذكره المجد فى القاموس، والمراد حنا
الاسترخاء فى قراءته .
(٢) 'لا هذومته من الخذومة وهى سرعة الكلام والقراءة، المولوي وصى أحمد، سلمه الصمد
منند
رابو
هو صعص
بن علات
١ - كتاب الطهارة
١٠٠
٢١ - باب المستحاضة
فإذا فيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم ، من امرأة من المسلمين، أنها استحيضت، فاستفتت علياً رضى الله عنه،
فأمرها أن تغتسل وتصلى)) .
فقال: (( اللهم لا أعلم القول إلا ما قال على رضى الله عنه)) ثلاث مرات.
قال قتادة، وأخبرنى عَزْرَةُ، عن سعيد أنه قيل له: إن الكوفة أرض باردة، وأنه يشق عليها الغسل لكل
صلاة ، فقال : لو شاء الله لا بتلاها بما هو أشد منه .
٦٢٧ - حّشْا سلمان بن شعيب قال: ثنا الخصيب قال: ثنا يزيد بن إبراهيم، عن أبى الزبير، عن سعيد بن جبير:
أن امرأة من أهل الكوفة استحيضت، فكتبت إلى عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير،
تناشدهم الله وتقول : إني امرأة مسلمة أصابنى بلاء ، إنما استحضت منذ سنتين ، فما ترون فى ذلك؟
فكان أول من وقع الكتاب فى يده، ابن الزبير فقال: ما (١) أعلى لها إلا أن تدع قروءها، وتنتسل عند كل
صلاة وتصلى ، فتتابعوا على ذلك .
٦٢٨ - حّشا محمد بن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حمادٌ، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي
الله عنه خاصة مثله غير أنه قال : تدع الصلاة ، أيام حيضها .
فجعل أهل هذه المقالة على المستحاضة ، أن تغتسل لكل صلاة لما ذكرناه من هذه الآثار .
وخالفهم فى ذلك آخرون فقالوا: الذى يجب عليها أن تغتسل الظهر والعصر غسلا واحداً تصلى (٣) به الظهر
فى آخر وقتها والعصر فى أول وقتها، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحداً، تصليهما به، فتؤخر الأولى منهما،
وتقدم الآخرة ، كما فعلت فى الظهر والعصر، وتنتسل للصبح غسلا .
٦٢٩ - وذهبوا فى ذلك إلى ما حّشْ ابن أبى داود قال: ثنا نُعَيمْ بن حماد قال: ثنا ابن المبارك قال: أنا سفيان
الثورى، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن زينب بنت جحش قالت: سألت النبي ◌َّه أنها
مستحاضة فقال: (( لتجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتؤخر الظهر وتعجل العصر، وتغتسل وتصلى ، وتؤخر
المغرب، وتعجل العشاء، وتغتسل وتصلى، وتغتسل الفجر)) .
٦٣٠ - حّشًا يونس قال: ثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن امرأة من المسلمين استحيضت ،
فسألوا النبى ◌َّ، ثم ذكر نحوه إلا أنه قال: « قدر أيامها )) .
٦٣١ - حدّشْا ابن مر زوق قال: ثنا بشر بن عمر قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة
رضي الله عنها أن امرأة استحيضت على عهد رسول الله وَ الله فأمرت ثم ذكر نحوه، غير أنه لم يذكر تركها الصلاة
أيام أقراثها ، ولا أيام حيضها .
٦٣٢ - حّشْا فهد قال: ثنا الحمانى قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن سهيل، عن الزهرى، عن عروة، عن أمها
.
ابنة(٣) عميس قالت: قلت يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبى حبيش استحيضت منذ كذا وكذا ، فلم تصلِّ.
(١) وفى نسخة ((لا)) بدل (ما ))
(٣) وفى نسمة
(٢) وفى نسخة ((فتصل)»
: