Indexed OCR Text

Pages 401-420

5
٤٠١
بَابُ السَّلَاَمِ والاستِئِذَانِ
■ الثَّانِيَةُ: الرَّهِطُ: ما دُونَ العَشَرَةِ من الرِّجَالِ، لَا يَكُونُ فيهم امرأةٌ قاله
في ((الصِّحَاحِ))(١). وقال في ((المُحكَم)) (٢): الرَّهطُ: عَدَدٌ جَمعٌ من ثَلَاثَةٍ إلى
عَشَرَةٍ. وقِيلَ: من(٣) سَبعَةٍ إلى عَشْرَةٍ، لَا واحِدَ لَه من لَفِظِه.
وقال في ((المَشَارِقِ))(٤): قال أبُو عُبَيدٍ(٥): هو ما دُونَ العَشَرَةِ. وقِيلَ: من
ثَلَاثَةٍ إلى عَشَرَةٍ. وقال في ((النِّهايَةِ)) (٦): الرَّهُطُ من الرِّجَالِ ما دُونَ العَشَرَةِ.
وقِيلَ: إلى الأربَعِينَ انتَهَى.
فَحُصِّلَ من ذَلِكَ أربَعَةُ أقوالٍ أَشهَرُها : الأولُ.
■ الثَّالِثَةُ: اختُلِفَ في مَعنَى السَّامِ في قَولِ اليهودِ: [٢٤٤/٢ و] السَّامُ
عليكُم، فقال الجُمهورُ: مُرَادُهم بِهِ المَوتُ، ومنه الحديثُ: ((ما أنزلَ الله دَاءَ إلَّا
أَنزَلَ لَه دَواءً إِلَّ السَّامُ)). قَالُوا: يَا رسولَ الله، وما السَّامُ؟ قال: ((المَوتُ))(٧).
وقِيلَ: مُرَادُهم بِالسَّامِ: السَّآَمَةُ، وهيَ المُلَالُ، وأنَّ مَعنَاه: تَسأمُونَ دِينَكُم وهَذَا
تَأْوِيلُ قَتَادَةً(٨)، وهوَ (٩) مَصدَرُ: سَئمت سَآَمَةً وسَآَمًا، مِثلَ لَذاذةٍ ولَذاذُ(١٠)،
ورَضَاعَةٍ وَرَضَاعٍ.
قال القَاضِي عِيَاضٌ (١١): وقَد جَاءَ مِثلُ هَذَا مُفَسَّرًا من قَولِ النبيّ ◌َِّه
وكَذَلِكَ رَواه ابنُ مَخلَدٍ في ((تَفْسِيرِه)) أنَّه قال: في مَعنَاه تَسأمُونَ دِینَكُم.
قال أبُو العَبَّاسِ القُرطُبِيُّ(١٢): وعَلى هَذَا القَولِ، فَتُسَهَّلُ(١٣) هَمزَةُ سَآَمِ
وسَآَمَةٍ .
الصحاح (١١٢٨/٣).
(١)
(٣)
ليس في: الأصل.
(٤) مشارق الأنوار (٣٠٠/١).
الغريب المصنف (٣٨١/١).
(٥)
(٦) النهاية (٢٨٣/٢).
أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط (٢٥٣٤) من حديث أبي سعيد الخدري،
(٧)
والطبراني في الكبير (٨٩٦٩) من حديث ابن مسعود.
(٨) ينظر: تفسير الطبري (٤٧٣/٢٢).
(٩) في (ش): ((وهي).
(١٠) في (م): ((لدادة ولداد)). وينظر: غريب الحديث للخطابي (٣٢٠/١).
(١١) إكمال المعلم (٤٩/٧).
(١٣) في (ك٢، ح): ((فسهل)).
(١٢) المفهم (٤٩٠/٥).
=
(٢) المحكم لابن سيده (٢٤٧/٤).

=
٤٠٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الرَّابِعَةُ: قَولُ عَائِشَةَ رَ: فَفَهمتها، إنَّمَا عَبَّرَت بِهَذِهِ العِبَارَةِ؛ لِأنَّ(١)
حَذْفَ اللامِ في مِثلِ هَذَا يَخْفَى غَالِبًا، وبِتَقدِيرِ الفِطَنَةِ لَه (٢)، فَلَا يَظُنُّ السَّامِعُ إلَّا
(٣أنَّ ذَلِكَ(٣) من التِفَافِ الحَرفِ عن غَيرٍ قَصدٍ، فَفَهِمَت عَائِشَةُ رِّ حَذْفَ هَذَا
الحَرفِ، وأنَّه عن قَصدٍ، وأنَّه (٤) لَيسَ مُرَادُهم(٥) بِذَلِكَ(٦) التَّحِيَّةَ، وإنَّما مُرَادُهم بِهِ
الدُّعَاءُ عَلى النبيّ بَّهَ وأصحَابِه ◌َ﴿ّه لِما يُعلَمُ (٧) من خُبثٍ بَاطِنِهم، وقُبح(٨)
طَوِيَّتِهم، وسُوءِ مَقَاصِدِهم(٩).
■ الخَامِسَةُ: زَادَتهم عَائِشَةُ ﴿ُهَا عَلى ما قَالُوه اللعنَةَ، وهم مُستَحِقُونَ لَها
إن ماتُوا عَلى ما هم عليه من الكُفرِ والخُبثِ، فَيُحتَمَلُ أن يَكُونَ إِنكَارُه عليه
الصَّلاةُ والسَّلَامُ عليها من أجلِ إطلاقِها لَعنَّتَهم من غَيرِ هَذَا التَّقِيدِ.
ويُحتَمَلُ أن يَكُونَ سَبَبُه: إِرَادَةَ مُلَاطَفَتِهِم، واستِئِلَافَ قُلُوبِهم؛ رجاءَ
إيمانِهم. ويُحتَمَلُ أن يَكُونَ سَبَيُه: حِفظَ اللِّسَانِ وصَونَه عن الفُحشِ، ولَو مَعَ مَن
يَسْتَحِقُه، ولِلعُلَماءِ خِلَافٌ في جَوازٍ لَعِنِ الكَافِرِ المُعَيَّنِ من غَيرِ تَقِيدٍ بِالموافاة(١٠)
عَلى كُفرِهِ، والله أعلمُ.
وقَولُها في الرِّوايَةِ الأُخرَى: بَل عليكُم السَّامُ والذَّامُ. المَشهورُ فيه: أنَّه
بِالذَّالِ المُعجَمَةِ وتَخفيفِ المِيم، وهو الذَّمُ، ويُقَالُ: بِالهَمزِ أيضًا، والأشهَرُ: تَركُ
الهَمِزِ وألِفُه مُنقَلِبَةٌ عن واوٍ. والذَّامُ، (١١١/٨م) والذَّيمُ، والذَّمُّ بِمَعنَى العَيبِ.
ورُوِيَ الدَّامُ، بِالدَّالِ المُهمَلَةِ، ومَعنَاه: الدَّائمُ. ومِمَّن ذَكَرَ أنَّه رُوِيَ بِالمُهمَلَةِ:
ابنُ الأثِيرِ. وحَكَاه (١١) أبُو العَبَّاسِ القُرطُِيُّ عن ابنِ الأعرَابِيِّ(١٢)، وهو حِينَئِذٍ بِغَيرِ
(١) ليست في (ك٢، ح).
(٣ - ٣) ليس في: (ش).
(٥) بعده في (ك٢، ح): ((به الدعاء)).
(٧) في الأصل، (م): ((تعلم)).
(٩) بعده في (ش): ((لعنة الله عليهم)).
(١١) في (م): ((حکام)).
(٢) ليس في: (ش).
(٤) في (م): ((وأنهم)).
(٦) في (ك٢، ح): ((بذا)).
(٨) في (ك٢، ح): ((وفتح)).
(١٠) في (م): ((بالموت)).
(١٢) المفهم (٤٩٣/٥)، والنهاية في غريب الحديث (١٥١/٢).

بَابُ السَّلَامِ وَالإِسْتِئِذَانِ
كي
٤٠٣
واوٍ، فَإِنَّه(١) صِفَةٌ لِلسَّام، وفي نَقلِه ذَلِكَ عن ابنٍ (٢) الأعرَابِيِّ نَظَرٌ؛ فَإِنَّ القَاضِيَ
عِيَاضًا(٣) إنَّما نَقَلَ عنه أنَّ الدَّامَ(٤) بِمَعنَى الدَّائم؛ (°لا أنّه٥) رَوى هَذَا الحديثَ
كَذَلِكَ. كَيفَ؟ وقَد قال قَبلَه: لَم تَخْتَلِفِ الرِّوايَةُ فيه أنَّه بِالذَّالِ المُعجَمَةِ، ولَو (٦)
كَانَ(٧) بِالمُهمَلَةِ لَكَانَ لَه وجهٌ.
■ السَّادِسَةُ: وفيه الانتِصَارُ من المَظَالِمِ، والانتِصَارُ لِأهلِ الفَضلِ مِمَّن
يُؤذِیھم.
ا السَّابِعَةُ: قَولُه: ((إنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأمرِ كُلِّه). هو من عَظِيمِ خُلُقِه
عليه الصَّلاةُ والسَّلَامُ، وكَمالِ حِلمِه، وفيه حَتٌّ عَلى الرِّفقِ والصَّبرِ والحِلمِ
ومُلَاطَفَةِ النَّاسِ، ما لَم تَدعُ حَاجَةٌ إلى المُخَاشَنَةِ.
■ الثَّامنةُ: وفيه استِحبَابُ تَغَافُلِ أهلِ الفَضلِ عن سَفَه المُبطِلِينَ إِذَا لَم
يَتَرَتَّب عليه مَفْسَدَةٌ. وفي التَّنزِيلِ: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وقال الشَّافِعِيُّ كَُّ(٨): الكَيِّسُ العَاقِلُ: هو الفَطِنُ المُتَغَافِلُ. ومن كَلَامِ
بَعضِهم: عَظِّمُوا مَقداركُمْ(٩) بِالتَّغَافُلِ. وهَذَا الكَلَامُ مِما كَانَ والِدِي ◌َُّ
يُؤَدِّبُنِي(١٠) بِهِ فِي مَبَدَإٍ شَبَابِي حِينَ يَرَى غَضَبِي من كَلِماتٍ تَرِدُ علي.
■ التَّاسِعَةُ: فيه الرَّدُّ عَلى أهلِ الكِتَابِ إِذَا سَلَّمُوا. وقَد قال أكثَرُ
العلماء (١١) من السَّلَفِ والخَلَفِ بِوُجُوبِه. ومَنَعَه طَائفَةٌ من العُلَماءِ،
(١)
ليس في: (ش).
(٣) إكمال المعلم (٧/ ٥٠).
(٥ - ٥) في (م): ((لأنه)).
في (ك٢، ح): ((قال بالدال)). وفي (ش): ((قال)).
(٧)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٨٠٣٠)، وابن المقرئ في معجمه (٦٣)، وينظر:
(٨)
الآداب الشرعية لابن مفلح (٣١٠/١).
(٩) في (م): ((مقاديركم)).
(١٠) في (ك٢): ((يؤذني)). وفي (ح): ((يؤذيني)).
(١١) في الأصل، (م): ((أهل العلم)). وينظر: شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٤٤).
(٢) ليس في: (ش).
(٤) في (ش): ((الذام)).
(٦) في (ش): ((فلو)).

=
٤٠٤
كمـ
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
فقالوا: لَا يُرَدُّ عليهم. ورَواه ابنُ وهبٍ وأشهَبُ عن مالِكِ. أما [٢٤٤/٢ظ]
ابْتِدَاؤُهم بِالسَّلَامِ: فَمَنَعَه أكثَرُ العُلَماءِ. وذَهَبَت طَائفَةٌ إلى جَوازِهِ، ورُوِيَ(١) ذَلِكَ
عن ابنِ عَبَّاسٍ، وأبِي أَمامَةَ، وابنِ مُحَيرِيزٍ، وهو وجهٌ لِبَعضِ (٢) أصحَابِنَا، حَكَاه
الماوردِيُّ(٣)، لَكِنَّه قال: يَقُولُ: السَّلَامُ عليك، ولَا يَقُولُ(٤): عليكُم بِالجَمعِ،
وتَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ بِعُمُومِ أحَادِيثِ (٥) إنشَاءِ السَّلَامِ، وكَيفَ يَصِحُ الَّمَسُّكَ بِها مَعَ
وُرُودِ المُخَصِّصِ، وهو قَولُه عليه الصَّلاةُ والسَّلَامُ: ((لَا تَبدَؤُوا اليهود
و(٦) النَّصَارَى بِالسَّلَام))(٧). وقال بَعضُ أصحَابِنَا: يُكرَه ابتِدَاؤُهم بِالسَّلَامِ ولَا
يَحرمُ، ويَرُدُّه: أنَّ ظَاهرَ النَّهي التَّحرِيمُ، وهو الصَّوابُ. وقالت طَائفَةٌ: يَجُوزُ
ابْتِدَاؤُهم بِهِ لِضَرُورَةٍ أو حَاجَةٍ أو سَبَبٍ، وهو قَولُ عَلقَمَةَ، وإبراهيمَ النَّخَعِيّ.
وعن الأوزَاعِيِّ أنَّه قال: إن سَلَّمت فَقَد سَلَّمَ الصَّالِحُونَ، وإن تَرَكت فَقَد تَرَكَ
الصَّالِحُونَ(٨).
■ العَاشِرَةُ: وفيه أنَّه يُقتَصَرُ في الرَّدِّ عَلى قَولِه: عليكُم، ولَا يَأتِي بِلَفِظِ:
السَّلَامِ، وبِهِ قال الجُمهورُ. وقال بَعضُ (١١٣/٨م) الشَّافِعِيَّةِ: يَجُوزُ أن يَقُولَ في
الرَّدِّ عليهم: وعليكم السَّلَامُ، ولَكِن لَا يَقُولُ: ورَحمَةُ الله، حَكَاه الماوردِيُّ(٩).
قال النَّوِيُّ: وهو ضَعِيفٌ مُخَالِفٌ لِلأحَادِيثِ (١٠).
في الأصل: ((روي)).
(١)
(٢)
ليست في (ك٢، ح).
(٣)
الحاوي (١٤٨/١٤).
بعده في (م): ((السلام)).
(٤)
(٥)
ليس في: (ك٢، ح).
(٦)
بعده في (م): ((لا)).
أخرجه مسلم (١٣/٢١٦٧)، والترمذي (٢٧٠٠) من حديث أبي هريرة
(٧)
ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (١٤٥/١٤)، وإكمال المعلم (٤٨/٧، ٤٩)،
(٨)
والمفهم (٤٩٢/٥).
(٩) الحاوي (١٤٨/١٤).
(١٠) في (ك٢، ح): ((فخالف الأحاديث))، وينظر: شرح النووي على صحيح مسلم
(١٤٥/١٤).

بَابُ السَّلَّاَمِ والاستِئذَّانِ
٤٠٥
=
] الحَادِيَةَ عَشرَ: في هَذِهِ الرِّوايَةِ الاِقتِصَارُ عَلى قَولِه: ((عليكُم)) بِدُونِ
واوٍ. وقَد اختَلَفَت طُرُقُ هَذَا الحديثِ في إثْبَاتِ الواوِ وحَذِفِها .
قال النَّووِيُّ(١): وأكثرُ الرِّوايَاتِ بِإِثْبَاتِها .
وقال الخَطَّابِيُّ (٢): عَامَّةُ المُحَدِّثِينَ يَروُونَه بِالواوِ، وكَانَ ابنُ عُيَيْنَةَ يَروِبِه بِغَيْرِ
واو.
قال الخَطَّابِيُّ(٣): وهَذَا هو الصَّوابُ؛ لِأنَّه إذَا حَذَفَ الواو صَارَ كَلَامُهم
بِعَينِهِ مَرَدُودًا عليهم خَاصَّةً، وإذَا أثبَتَ الواو اقتَضَى المُشَارَكَةَ مَعَهم فيما قَالُوه.
قال النَّووِيُّ(٤): والصَّوابُ أنَّ (° إثبات الواوٍ وحذفها٥) جَائزَانِ كَما صَحَّت
بِه الرِّوايَاتُ، وأنَّ الواو أجودُ كَما هو في أكثَرِ الرِّوايَاتِ ولَا مَفسَدَةَ فيه. وفي
مَعنَاه وجهانٍ:
أحَدُهما: أنَّه عَلى ظَاهرِه؛ لِأَنَّ السَّامَ: المَوتُ، وهو علينا وعليهم،
فقالوا: عليكُم المَوتُ، فقال: وعليكم أيضًا؛ أي: نَحنُ وأنتُم فيه سَواءٌ كُلُّنَا
نَمُوتُ.
والثَّانِي: أنَّ الواو هنَا لِلاستِئنَافِ لَا لِلعَطفِ والتَّشرِيكِ. وتَقدِيرُه:
وعليكُم(٦) ما (٧ تَستَحِقُونَه من الذَّم٧ِّ)، وأما مَن حَذَفَ الواو فَتَقدِيرُه: بل (٨) عليكُم
السَّامُ.
قال القَاضِي عِيَاضٌ: اختَارَ بَعضُ العُلَماءِ منهم ابنُ حَبِيبِ المالِكِيُّ حَذْفَ
شرح النووي على صحيح مسلم (١٤ / ١٤٤).
(١)
(٢)
معالم السنن (١٥٤/٤).
(٣)
معالم السنن (١٥٤/٤).
شرح النووي على مسلم (١٤٤/١٤، ١٤٥)، وإكمال المعلم (٤٨/٧).
(٤)
(٥ - ٥) في (م): ((حذف الواو وإثباتها)).
(٦) بعده في (ك٢، ح): ((أيضًا؛ أي: نحن وأنتم فيه سواء)).
(٧ - ٧) ليس في: (ك٢، ح).
(٨) ليس في: (م).

=
٤٠٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
الواوِ؛ لِئَأَّا(١) يَقْتَضِيَ النَّشرِيكَ(٢). وقال(٣) غَيرُهُ بِإِثْبَاتِها، كَما هو في أكثَرِ
الرِّوايَاتِ. قال: وقال بَعضُهم: يَقُولُ: (٤عليكُم السِّلَام٤ُ) بِكَسرِ السِّينِ؛ أي:
الحِجَارَةُ. قال النَّوِيُّ: وهَذَا ضَعِيفٌ، انتَهَى.
وفيما نَقَلَه الخَطَّابِيُّ عن رِوايَةٍ سُفْيَانَ بِنِ عُيَيْنَةَ من حَذْفِ الواوِ نَظَرِ؛ فَقَد (٥)
تَقَدَّمَ: أَنَّ رِوايَتَه في ((الصَّحِيحَينِ))، وغَيرِهما بِإِثْبَاتِ الواوِ، والله أعلمُ.
وقال أبُو العَبَّاسِ القُرُبِيُّ(٦): عليكُم بِغَيرٍ واوٍ هيَ (٧) الرِّوايَةُ الواضِحَةُ
المَعنَى، وأما مَعَ إثْبَاتِ الواوِ فَفيها إشكالٌ؛ لِأَنَّ الواو العَاطِفَةَ تَقْتَضِي التَّشرِيكَ،
فَيَلَزَمُ منه أن يَدْخُلَ مَعَهم فيما دَعَوا بِهِ علينا من المَوتِ، أو من سَآَمَةِ دِينِنَا .
واختَلَفَ المُتَأوَّلُونَ في هَذَا، فقال بَعضُهم: الواوُ زَائدَةٌ كَما زِيدَت في قَولِ
الشَّاعِرِ(٨):
فَلَما أُجَزِنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانتَحَی
أي: لَما أَجَزْنَا انْتَحَى، فَزَادَ الواو. وقِيلَ: إنَّ الواو في الحديثِ
لِلإِسْتِئِنَافِ، فَكَأنَّه قال: والسَّامُ عليكُم. وهَذَا كُلُّه فيه بُعدٌ، وأولى من هَذَا كُلِّه أن
يُقال: إنَّ الواو عَلى بَابِها من العَطفِ، غَيْرَ ((أنَّا نُجَابُ عليهم، ولا يُجَابُونَ علينَا))(٩)،
ليس في: (ك٢، ح).
(١)
بعده في (ك٢، ح): كررت الكلام من ((وتقديره: وعليكم ما تستحقونه، وأمّا ... ))، إلى
(٢)
قوله: ((يقتضي التشريك)).
(٣) بعده في (ش): ((أيضًا)).
(٤ - ٤) في (ش): ((وعليكم السيام)).
(٥)
في (ش): ((فيما)).
المفهم (٤٩١/٥).
(٦)
(٧)
في الأصل، (ك٢، ح): ((وهي)).
صدر بيت عجزه:
(٨)
بنا بكن خبت ذي حقافٍ عقنقل
وهو لامرئ القيس من معلقته الشهيرة من بحر الطويل. ينظر: شرح المعلقات السبع
للزورني (ص ٥٠)، وديوان امرئ القيس (ص٣٩) ط. دار المعرفة، بيروت.
(٩) أخرجه مسلم (٢١٦٦/ ١٢) من حديث أبي الزبير عن جابر.

كيم
٤٠٧
بَابُ السَّلَاَمِ والاستِئِذَّانِ
كَما قاله النبيّ ◌ََّ (١١٣/٨م) ورِوايَةُ حَذفِ الواوِ أحسَنُ مَعنَى، وإثْبَاتُها أصَحُّ رِوايَةً
وأشهَرُ(١). انتَهَى(٢).
وقال ابنُ طَاؤُسٍ (٣): يَقُولُ في الرَّدِّ عَلى أهلِ الكِتَابِ: عَلَاكِ السَّلَامُ؛ أي:
ارتَفَعَ عنك.
■ الثَّانِيَةَ عَشِرَة: فَإِن قُلتَ: إنَّما أُمِرنَا أن نَقْتَصِرَ في الرَّدِّ [٢٤٥/٢ و]
عليهم عَلى قَولِنَا: عليكُم بِدُونِ لَفظَةِ (٤) السَّلَامِ؛ لِأنَّهم قَالُوا في ابتِدَائهم: السَّامُ
عليكُم، فَلَم يَأْتُوا بِلَفِظِ: السَّلَام(٥)؛ فَلَو (٦) تَحَقَّقنَا أنَّ أَحَدًا منهم أتَى بِلَفِظِ
السَّلَامِ، ما المانِعُ من أن نُجِيبَه بِقَولِنَا عليكُم السَّلَامُ؟
قُلتُ: ولَو تَحَفَّقْنَا ذَلِكَ، لَا نَعدِلُ عن كيفيةِ الرَّدِّ الوارِدَةِ من الشَّارِعِ، فَلَعَلَّه
حَرَّفَه تَحْرِيفًا خَفِيًّا، أو أرَادَ بِقَلِهِ غَيْرَ ما نَطَقَ بِهِ لِسَانُه، والله أعلمُ.
■ الثَّالِثَةَ عَشرَ: بَوّبَ عليه البخاريُّ في ((صَحِيحِه)) في اسْتِتَابَةِ المُرتَدِينَ: بَابُ
إِذَا عَرَّضَ الذِّمِّيُّ وَغَيْرُهُ بِسَبِّ النبيِّ ◌َِّةِ، ولَم(٧) يُصَرِّحِ نَحوُ قَولِهِ: (٨السَّامُ عليكُمُ).
وأورَدَ في الْبَابِ أيضًا حَدِيثَ أَنَسٍ قال: مَرَّ يَهودِيُّ بِرسولِ اللهِ وَله فقال:
السَّامُ عليك. فقال رسولُ اللهِ وَّرِ: ((وعليك)). ثُمَّ قال: ((أَتَدِرُونَ ماذَا يَقُولُ؟ قال:
السَّامُ عليك)). قَالُوا: يَا رسولَ الله ألَا نَقتُلُه؟ قال: ((لَا، إذَا سَلَّمَ عليكُم أهلُ
الكِتَابِ فَقُولُوا: وعليكُم)) (٩).
(١)
في (ك٢، ح): ((وأوضح)).
(٢)
ليست في الأصل، (ك٢، ح).
التمهيد (٩٣/١٧)، والمفهم (٤٩٢/٥)، وإكمال المعلم (٧/ ٥٠).
(٣)
(٤)
في الأصل: ((لفظ)».
(٥)
في (ك٢، ح): ((السام)).
(٦)
في (ش): ((ولو)).
(٧) في (ك٢، ح): ((وآخر)).
(٨ - ٨) في الأصل، (ش): ((السلام عليكم)).
(٩) البخاري (٦٩٢٦).

=
٤٠٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الحديثُ الخَامِسُ
وعنها قالت(١): كَانَ رَجُلٌ يَدخُلُ عَلى نِسَاءِ النبيّ وَلِّ مُخَنَّثٌ،
فَكَانُوا يَعُدُّونَه من غَيرٍ أُولِي الاربَةِ، فَدَخَلَ النبيّ ◌َِّهِ وهو عِندَ بَعضٍ
نِسَائِه، وهو يَنعَتُ امرَأةً، فقال: إنَّها إذَا أقبَلَت أقبَلَت بِأربَع، وإِذَا أَدبَرَت
أدبَرَت بِثَمانٍ، فقال رسولُ اللهِ وَلِ: ((لَا أَرَى هَذَا بَعلَمَُّ ما هَهنَا، لَا
يَدخُلَنَّ(٢) عليكُنَّ(٣) هَذَا))، رَواه مسلمٌ.
فيه فوائدُ:
■ الأُولى: (١١٤/٨م) أخرجه مسلمٌ، وأبو داود، والنسائيُّ(٤) من هَذَا
الوجه، من طَرِيقٍ عَبدِ الرَّزَّاقِ، عن مَعمَرٍ، عن (٥ الزُّهرِيِّ، عن٥) عُروةَ، عن
عَائِشَةَ. وفيه: قالت(٦): فَحَجَبُوه، ورَواه بِهَذَا الإسنَادِ أيضًا: أَبُو دَاوُد(٧) من
طَرِيقِ مُحَمَّدٍ بنِ ثَورٍ، والنسائيُّ من طَرِيقِ رَبَاحِ بنِ زَيدٍ؛ كِلَاهما عن مَعَمَرٍ. وَرَواه
أَبُو دَاوُد(٨) أيضًا من طَرِيقِ [مُحَمَّدِ بنِ ثَورٍ، عن مَعمَرٍ، عن هشَامِ بنِ عُروةَ، عن
أبيه، عن عَائشَةَ. ورَواه النسائيّ(٩) أيضًا من طَرِيقٍ](١٠) حَمادٍ بِنِ سَلَمَةَ، عن (١١)
هِشَامِ بنِ عُروةً، عن أبيه، [عن عمَرَ (١٢) بنِ أبِي سَلَمَةَ.
في الأصل: ((كانت)).
(١)
(٢) في (ش): ((لا يدخل)).
(٣) في (ك٢، ح): ((عليكم)).
(٤) مسلم (٣٣/٢١٨١)، وأبو داود (٤١٠٨)، والنسائي في الكبرى (٩٢٤٧).
(٥ - ٥) ليس في: (ش).
(٦)
في الأصل: ((فقالت)).
أبو داود (٤١٠٧)، والنسائي في الكبرى (٩٢٤٦).
(٧)
أبو داود (٤١٠٧).
(٨)
(٩) النسائي في الكبرى (٩٢٠٤).
(١٠) ما بين المعكوفين ليس في: الأصل.
(١١) في الأصل: ((عن)).
(١٢) في (م): ((معمر)).

=
كم
٤٠٩
بَابُّ السَّلَاَمِ والاستِئِذَانِ
واتَّفَقَ عليه الأئمَّةُ السِّنَّهُ خَلَا الترمذيِّ(١) (٢ من طريق٢) جَماعَةٍ عن
هِشَامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه](٣)، عن زَيْنَبَ بِنتِ أُمِّ(٤) سَلَمَةَ، عن أُمِّ سَلَمَةَ: أنَّ
مُخَنَّثًا كَانَ عِندَها ورسولُ اللهِوَّهَ فِي البَيتِ، فقال(٥) لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ:
يَا عَبِدَ الله بنَ أَبِي أُمَيَّةَ، إن فَتَحَ(٦) الله عليكُم (٧) الظَّائِفَ غَدًا، فَإِنِّي أَدُلُّك
عَلى بِنتِ (٨) غَيْلَانَ، فَإِنَّها تُقبِلُ بِأربَعِ وتُدبِرُ بِثَمانٍ، قالت: فَسَمِعَه
رسولُ اللهِ وَّةِ، فقال ((لَا يَدخُلن(٩) هَؤُلَاءِ عَلِيكُمْ)).
■ الثَّانِيَةُ: المُخَنَّثُ: (١٠ بِكسر النُّونِ وفتحها ١٠) لُغَتَانٍ، الأُولى أفصَحُ:
هو الذي يُشبِهِ النِّسَاءَ في أخلاقِه وكَلَامِه وحَرَكَاتِهِ فَيَلِينُ في قَولِه ويَنكَسِرُ(١١) في
مِشِيَتِه ويَنْثَنِي(١٢) فيها، وقَد يَكُونُ هَذَا خِلقَةً (١٣) لَا صُنْعَ لَه فيه، وقَدْ يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ
ويَتَصَنَّعُه، فَالأولُ لَا ذَمَّ عليه ولَا إثمَ ولَا عُقُوبَةَ؛ لِأَنَّه مَعذُورٌ لَا صُنعَ لَه في
ذَلِكَ، والثَّانِي مَذمُومٌ جَاءَتِ الأحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِلَعنِهِ، وهو دَاخِلٌ في الحديثِ
الآخَرِ: ((لَعن اللهُ المُتَشَبِّهاتِ(١٤) من النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ والمُتَشَبِّهينَ بِالنِّسَاءِ من
الرِّجَالِ))(١٥) .
وقَد كَانَ هَذَا المُخَنَّثُ من القِسمِ الأولِ، ولِهَذَا لَم يُنكِر النبيّ وَِّ خُلُقَه
الذي هو عليه حِينَ كَانَ من أصلٍ خِلقَتِهِ، وأقَرَّه عَلى الدُّخُولِ عَلى النِّسَاءِ بِنَاءً عَلى
(١) البخاري (٤٣٢٤، ٥٢٣٥، ٥٨٨٧)، ومسلم (٣٢/٢١٨٠)، وأبو داود (٤٩٢٩)،
والنسائي في الكبرى (٩٢٤٥)، وابن ماجه (١٩٠٢).
(٢ - ٢) في (م): ((عن)).
(٤) في (ك٢، ح): ((أبي)).
(٦) في (ك٢، ح): ((أفتح)).
(٨) في (ك٢، ح): ((بيت)).
(٧)
(٣) ما بين المعكوفين ليس في: الأصل.
(٥)
في (م): ((قال)).
في (ك٢، ح): (لكم)).
(٩) في (ك٢، ح، ش، م): ((يدخل)).
(١٠ - ١٠) في (م): ((بفتح النون وكسرها)).
(١١) في الأصل: ((ويتسر)). وفي (ك٢، ح): ((وتتكسر)). وفي (م): ((وتتكسر)).
(١٢) في (ك٢، ح) ((وتنثني)).
(١٤) في (ك٢، ح): ((المشبهات)).
(١٣) في (ش): ((خُلقه)).
(١٥) أخرجه أبو داود (٤٠٩٧)، وابن ماجه (١٩٠٤) من حديث ابن عباس

==
٤١٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
أنَّه لَا يَعرِفُ شَيئًا من أحوالِهِنَّ، ولا يُمَيِّزُ بَيْنَ الحَسَنَةِ منهنَّ(١) والقَبِيحَةِ؛ لِأنَّ
الغَالِبَ عَلى مَن كَانَ ذَلِكَ (٢) فيه خِلقَةً (٣) أنَّه كَذَلِكَ، فَلَمَا ظَهَرَ لَه منه خِلَافُ ذَلِكَ
مَنَعَه الدُّخُولَ عليهنَّ.
■ الثَّالِثَةُ: اختُلِفَ في اسمِه، فقال القَاضِي عِيَاضٌ (٤): (١١٥/٨م)
الأشهَرُ: أنَّه هِيتٌ، بِكَسرِ الهاءِ، وإسكَانِ اليَاءِ المُثَنَّةِ من تَحتُ، وآخِرُه تَاءٌ(٥)
مُثَنَّاةٌ من فَوقٍ.
وقِيلَ: صَوابُه هنبٌ، بِالنُّونِ والبَاءِ المُوحَّدَةِ، قاله ابنُ دُرُستَويه. وقال: إنَّ
ما (٦) سِواه تَصحِيفٌ. قال: والهَنَبُ(٧) الأحمَقُ. وقِيلَ: تَابِعٌ(٨)، بِالتَّاءِ المُثَنَّةِ من
فَوقٍ مَولى أبِي فَاخِتَةَ(٩) المَخْزُومِيَّةِ.
■ الرَّابِعَةُ: قَد [٢/ ٢٤٥ظ] بَيَّنَ في الحديثِ سَبَبَ دُخُولِه عَلى أُمَّهاتِ
المُؤمنينَ رَضِيَ الله عنهنَّ، وهو أنَّهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَه(١٠) من غَيرِ أُولِي الإربَةِ؛ أي:
الحَاجَةِ إلى النِّسَاءِ، وأنَّه لَا يَنظُرُ في أوصَافِهِنَّ، ولا يُمَيِّزُ بَيْنَ الحَسَنَةِ والقَبِيحَةِ
منهنَّ، ولَا شَهوةَ لَه أصلًا. ومِثلُ هَذَا لَا يَجِبُ الإِحْتِجَابُ منه بِنَصِ الكِتَابِ
العَزِيزِ، فَلَما فُهمَ من كَلَامِه هَذَا أَنَّه عَلى خِلَافِ ذَلِكَ حُجِبَ ومُنِعَ من الدُّخُولِ
عليهنَّ كَغَيرِهِ من الرِّجَالِ، فَفيه أنَّ التَّخَنُّثَ ولَو كَانَ أصلِيًّا، لَا يَقتَضِي الدُّخُولَ
عَلى النِّسَاءِ، وأنَّه كَانَ المُقتَضِي لِدُخُولِه اعتِقَادُ كَونِه من غَيرِ أُولِي الإربَةِ لَا كَونِه
مُخَنَّثَا.
(١)
في (ك٢): ((فیھن)).
(٣)
ليس في: (ك٢، ح).
إكمال المعلم (٧/ ٧٣)، وينظر: شرح النووي (١٤/ ١٦٣)، والمفهم (٥١٢/٥).
(٤)
(٥)
لیس في: (ش).
في (ك٢، ح): ((والهيت)). وفي (ش): ((والهيب)).
(٧)
(٨) في (ش): ((مانع)).
(١٠) في الأصل: ((يعتقونه)).
(٢) ليس في: (ك٢، ح).
(٦) ليس في: (ك٢، ح).
(٩) في (ك٢، ح): ((ناجية)).

=
٤١١
بَابُ السَّلَاَمِ والاستِئِذَانِ
الخَامِسَةُ: قَولُها: وهو عِندَ بَعضِ نِسَائه.
قَد تَبَيَّنَ بِرِوايَةِ ((الصَّحِيحَينِ)) أنَّها أُمُّ سَلَمَةَ عَدًُّا.
وقَولُها: وهو يَنعِتُ. بِالنُّونِ والتَّاءِ المُثَنَّاةِ من فَوقٍ؛ أي: يَصِفُ، وهَذِه
المَرأةُ المَنعُوتَةُ قَد (١) تَبَيَّنَ بِالرِّوايَةِ المَذكُورَةِ أَنَّها بِنتُ غَيلَانَ، واسمُها: بَادِيَةُ،
بِالْبَاءِ المُوحَّدَةِ، وكَسرِ الدَّالِ المُهمَلَةِ، وفَتح الْيَاءِ(٢) المُثَنَّةِ من تَحتٍ.
وقِيلَ: بِالنُّونِ؛ حَكَاه ابنُ عَبدِ البَرِّ(٣) وقال: الصَّوابُ بِالياءِ(٤)، وهو قَولُ
أکثرهم.
] السَّادِسَةُ: قَولُه: إذَا أقبَلَت أقبَلَت بِأربَعٍ، وإِذَا أَدبَرَت أدبَرَت بِثَمانٍ.
قال أبُو عُبَيدٍ(٥) وسَائرُ العُلَماءِ: مَعنَاه أقبَلَت بِأربَعِ عُكَّنٍ، وأدبَرَت بِثَمانِ
عُكَّنٍ، والعُكَنُ: بِضَمِّ العَينِ المُهمَلَةِ، وفَتحِ الكَافِ، [جَمِعُ عُكنَةٍ بِضَمِّ العَينِ
وإسكَانِ الكَافِ](٦)، ويُجمَعُ أيضًا عَلى: أعكَّانٍ. قَالُوا: ومَعنَاه: أنَّ لَها(٧) أربَعَ
عُكَنٍ تُقبِلُ(٨) بِهِنَّ من كُلِّ نَاحِيَةٍ ثِنتَانٍ، ولِكُلِّ واحِدَةٍ (٩) طَرَفَانٍ، فَإِذَا أَدَبَرَت،
صَارَت الأطرَافُ ثَمانِيَةً، قَالُوا: وإنَّما أنَّثَ، فقال: بثَمانٍ(١٠). وكَانَ الأصلُ أن
يَقُولَ: بِثَمانِيَةٍ؛ فَإِنَّ المُرَادَ: الأطرَافُ، وهيَ مُذَكَّرَةٌ؛ لِأَنَّه لَم يُذَكَّر لَفِظُه، ومَتَى
حُذِفَ المَعدُودُ، جَازَ حَذفُ التَّاءِ، ولَم يَلزَمِ(١١) إثبَاتُها كَقَولِهِ (١٢) عليه الصَّلَاةُ
والسَّلَامُ: ((مَن صَامَ رَمَضَانَ وأتبَعَه سِئًّا من شَوالٍ)) (١٣) هَذَا كَلَامُ المازَرِيِّ (١٤).
وتَبِعَه النَّووِيُّ وغَيرُه.
في (ك٢، ح): ((وقد)».
(١)
التمهيد (٢٧٧/٢٢).
(٣)
(٢) في (ك٢، ح): ((التاء)).
(٤) في (ش، م): ((بالباء)).
غريب الحديث لأبي عبيد (٢٥٩/٢)، والمعلم (٢٥٣/٢)، وشرح النووي على صحيح
(٥)
مسلم (١٤/ ١٦٣)، وإكمال المعلم (٧٣/٧)، ومعالم السنن (١٩٩/٤).
(٦)
ليس في: (ك٢، ح).
(٨) في (ك٢، ح): ((يقبل)).
(١٠) في (م): ((ثمان)).
(٧) ليس في: (ك٢، ح).
(٩) في الأصل: ((واحد)).
(١١) في (ش): ((يلتزم)).
(١٢) في (ك٢، ح): ((لقوله)).
(١٣) أخرجه مسلم (١١٦٤/ ٢٠٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري
٠
(١٤) في (ك٢، ح): ((الماوردي)).

٤١٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وقال أبُو العَبَّاسِ القُرطُبِيُّ(١): أنَّكَ العَدَدَ؛ لِتَأْنِيثِ المَعدُودِ، وهو العُكَنُ
جَمعُ عُكنَةٍ.
■ السَّابِعَةُ: رَوى هَذَا الحديثَ الواقِدِيُّ، (١١٨/٨م) والكَلِيُّ(٢). وفيه أنَّ
هَذَا (٣) المُخَتَّثُ: هيتٌ(٤) وكَانَ مَولَّى لِعَبدِ الله بنِ أبِي أُمَيَّةَ المَخزُومِيِّ أخِي أُمِّ سَلَمَةَ
لِأبِيها. وفيه بَعدَ قَولِه: بِثَمانٍ: ((مَعَ ثَغْرٍ كَالأُقْحُوانٍ، إِن جَلَسَت تَنَّت، وإن تَكَلَّمَت
تَغَنَّت، بَيْنَ رِجَلَيها كَالِإِنَاءِ المَكْفُو))، وهيَ كَما قال قَيسُ بنُ الخَطِيمِ (٥):
كَأنَّما شَفَّ(٧) وجهَها نزَفُ(٨)
تَغتَرِق(٦) الطَّرِفَ وهيَ لَاهيَةٌ
قَصدًا فَلَا عَيلَةٌ(٩) ولَا نِصفُ (١٠)
بَينَ شُكُولِ النِّسَاءِ خِلقَتُها
قَامَت(١٢) رُويدًا تَكَادُ تَنْقَصِفُ
تَنَامُ عن (١١ كِبَرٍ شَأْنِها(١) فَإِذَا
فقال لَه النبيُّ نَّهِ: (لَقَد غَلَفَتَ(١٣) النَّظَرَ إِلَيها ◌َا عَدُو الله)).
ثُمَّ أجَلَاه عن المَدِينَةِ إلى الحِمَى، قال: فَلَما فُتِحَتِ الطَّائفُ، تَزَوجَها
عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فَوَلَدَت لَه في قَولِ الكَلِيِّ. ولَم يَزَل هيتٌ(١٤) بِذَلِكَ
المَكَانِ حَتَّى قُبِضَ النبيّ وَّهِ، فَلَما ولِيَ أَبُو بَكرٍ كُلِّمَ فيه، فَأْبَى أن يَرُدَّه، فَلَما
ولِيَ عُمَرُ كُلُّمَ فيه، فَأَبَى أن يَرُدَّه، ثُمَّ كُلِّمَ فيه بَعدُ(١٥). وقِيلَ: إِنَّه قَد كَبُرَ
المفهم (٥١٣/٥).
(١)
الاستذكار (٢٨٧/٧)، والتمهيد (٢٧٦/٢٢)، والواقدي في المغازي والسير (٩٣٣/٣،
(٢)
٩٣٤).
في (ك٢، ح): ((ذلك)).
(٣)
(٤) في (ش): ((هبت)).
الأبيات من بحر المنسرح. ينظر: الأصمعيات (ص١٩٧)، وجمهرة الأمثال لأبي هلال
(٥)
العسكري (٤٣٦/١).
في الأصل: ((تغترف)). وفي (ك٢، ح): ((يعترف)). وفي (ش، م): ((تعترف)). والمثبت
(٦)
كما في مصادر التخريج.
في (ك٢، ح): ((شد)).
(٧)
في (ش، م): ((عبلة)). وفي مصادر التخريج: ((جبلة)).
(٩)
(١٠) في المصادر: ((قضف)).
(٨) في (م): ((شرف)).
(١١ - ١١) في (ش): ((كر شانها)).
(١٢) في (ش): ((أقامت)).
(١٣) في (ك٢، ح): ((عقلت)). وفي (م): ((غلظت)).
(١٤) في (ك٢، ح): ((هبت)).
(١٥) ليست في (ش).

بَابُ السَّلَامِ والاستِئذَانِ
٤١٣
3
=
وضَعُفَ وضَاعَ؛ فَأُذِنَ لَه (١) يَدخُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ، فَيَسألُ ويَرجِعُ إلى مَكَانِهِ.
■ الثَّامنةُ: قَولُه: ((لَا يَدخُلَنَّ عليكُن(٢) هَذَ)). كَذَا رُوِّنَاه بِلَفِظِ الغَيبَةِ،
ونُونِ التَّأْكِيدِ(٣) الشَّدِيدَةِ، ويَكُونُ قَولُه: ((هَذَا)) فَاعِلًا. وكَانَ يَجُوزُ أَن يَكُونَ(٤)
بِلَفِظِ الخِطَابِ لَهنَّ، وَيَكُونُ قَولُه: ((هَذَا)) مَفْعُولًا، ويَدُلُّ لِلرِّوايَةِ قَولُه [٢٤٦/٢ ]
في حَدِيثٍ أُمِّ سَلَمَةَ: (لَا يَدخُلُ(٥) هَؤُلَاءِ عليكُم)). وهو إشَارَةٌ إلى جَمِيعِ
المُخَنَِّينَ، لَما رَأى من وصفِهِم النِّسَاءَ ومَعرِفَتِهم ما يَعرِفُه الرِّجَالُ منهنَّ؛ فَكَانَ
هَذَا سَبَيًّا لِوُرُودِ هَذَا الأمرِ، ثُمَّ إِنَّه عَمَّمَ (٦) الحُكمَ في كُلِّ مَن وصفُه كَوصفِهِ،
والله أعلمُ.
■ التَّاسِعَةُ: تَقَدَّمَ في الفَائدَةِ السَّابِعَةِ زِيَادَةٌ عَلى مَنعِه من الدُّخُولِ عَلى
النِّسَاءِ. وهيَ: نَفيُهُ إلى الحِمَى.
وفي حَدِيثٍ آخَرَ: أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلَامُ غَرَّبَ هيئًا وماتِعًا(٧) إلى
الحِمَى، ذَكَرَه الواقِدِيُّ(٨). وذَكَرَ أَبُو مَنصُورٍ البَارُودِيُّ(٩) نَحو الحِكَايَةِ عن مُخَنَّثِ
كَانَ بِالمَدِينَةِ يُقَالُ لَه: أنَّةَ، وذَكَرَ أنَّ النبيّ وَّ نَفَاه إلى حَمَرَاءِ الأسَدِ؛ حَكَاه
القَاضِي عِيَاضٌ والنَّووِيُّ(١٠) وقالا: والمَحفُوظُ أنَّه هيتٌ.
بعده في (م): ((أن)). وهي أنسب للسياق، وكذا في التمهيد.
(١)
في (ش، م): ((علیکم)).
(٢)
(٣)
في (م): ((التوكيد)) .
بعده في (ك٢، ح): ((هذا)).
(٤)
(٥)
في (ش): ((لا يدخلن)).
(٦)
في (ش): ((عم)).
(٧)
في (ك٢، ح): ((وتابعًا».
(٨)
مغازي الواقدي (٩٣٤/٣).
(٩)
كذا في النسخ، ولعله: أبو منصور محمد بن سعد الباوردي - بتقديم الواو - نسبة إلى
باورد، ويقال: أبيورد من شيوخ ابن مندة صاحب معرفة الصحابة. ينظر: الإصابة
(٣/١)، وفتح المغيث (٥/٤)، والرسالة المستطرفة (ص١٢٨).
(١٠) أخرجه ابن بشكوال في الغوامض (١٠٨/١) من طريق الباوردي، وهو عنده: ((البارودي)) =

=
٤١٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
قال النَّووِيُّ تَبَعًا لِلقَاضِي عِيَاضٍ(١) قال العُلَماءُ: وإخرَاجُه ونَفيُه كَانَ
لِثَلَاثَةِ(٢) مَعَانٍ :
أحَدُها(٣): المَعنَى المَذكُورُ في الحديثِ أنَّه كَانَ يَظُنُّ أنَّه من غَيرٍ أُولِي
الإربَّةِ وكَانَ منهم ويَتَكَثَّمُ بِذَلِكَ(٤).
والثَّانِي: وصفُه النِّسَاءَ ومَحَاسِنَهنَّ وعَورَاتِهِنَّ بِحَضِرَةِ الرِّجَالِ، وقَد نُهيَ أن
تَصِفَ المَرأةُ المرأةَ لِزَوجِها، فَكَيفَ إذَا وصَفَهَ(٥) الرَّجُلُ لِلرِّجَالِ (٦)؟
(١١٧/٨م) والثَّالِثُ: أنَّه ظَهَرَ لَه منه أنَّه كَانَ يَطَّلِعُ من النِّسَاءِ وأجسَامِهِنَّ
وعَورَاتِهِنَّ عَلى ما لَا يَطَّلِعُ عليه كَثِيرٌ من النِّسَاءِ، فَكَيفَ الرِّجَالُ؟ لَا سِيَّمَا عَلى ما
جَاءَ في غَيرِ ((الصَّحِيح)): أنَّه وصَفَها حَتَّى وصَفَ ما بَيْنَ رِجَلَيها؛ أي: فَرجَها وما
حَوالَيها، والله أعلمُ.
■ العَاشِرَةُ(٧): فيه جَوازُ العُقُوبَةِ بِالنَّفي عن الوطَنِ لِمَن يُخَافُ منه الفَسَادُ
والفِسقُ، وعَلى تَحرِيمِ ذِكرِ مَحَاسِنِ المَرأةِ(٨) بِعَينِها؛ لِأِنَّ فيه إطلَاعَ النَّاسِ عَلى
عَورَتِها وتَحرِيكَ النُّفُوسِ إلى ما لَا يَحِلُّ منها، وأما ذِكرُ مَحَاسِنٍ مَن لَا تُعرَفُ(٩)
من النِّسَاءِ، فَهو جَائزٌ؛ إن لَم يَدِعُ إلى مَفْسَدَةٍ من تَهِيجِ (١٠) النّفُوسِ عَلى الوُقُوعِ
في مُحَرَّمٍ، والله أعلَمُ (١١).
بتقديم الراء، وعند النووي: ((البادردي))، وعند القاضي عياض ((الباوردي)) على الصواب
=
ينظر: إكمال المعلم (٧٣/٧)، وشرح النووي على مسلم (١٤/ ١٦٣).
(١)
شرح النووي على مسلم (١٦٣/١٤، ١٦٤)، وإكمال المعلم (٧٤/٧).
(٢)
في الأصل: ((لثلات)).
في الأصل، (م): («ذلك)).
(٤)
(٦)
في (ك٢، ح): ((للرجل)).
(٨) في (ك٢، ح، ش): ((امرأة)).
(١٠) في (ش): ((تھیج)).
(١١) ينظر: المفهم (٥١٥/٥).
(٣) في (ش): ((أحدهما)).
(٥) في (م): ((وصفها)). وكذا عند النووي.
(٧) طمس في (ش).
(٩) في (ك٢، ح، ش): ((يعرف)).

فهرس الموضوعات
٤١٥
22
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
كتاب الأيمان
■ الحديث الأول: حديث عمر: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ... ))
* فيه فوائد:
٥
الأولى: تخريج الحديث
٥
الثانية: النهي عن الحلف بالآباء
١١
الثالثة: الجمع بين أحاديث الباب
٧
الرابعة: الله يقسم بما شاء
١٣
١٣
الخامسة: معنى قوله: ((آثرًا ولا ذاكرًا))
السادسة: دلالة قوله: ((فليحلف بالله))
١٤
السابعة: هل اليمين ينعقد بالحلف بالنبي وَال ؟
١٥
الثامنة: الحكم فيما لو قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي
١٥
التاسعة: فيما لو قال: أقسمت لأفعلن
١٦
العاشرة: الحلف بالأمانة
١٦
■ الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: ((إن لله تسعة وتسعين اسمًا ... ))
* فيه فوائد:
١٧
الأولى: تخريج الحديث
١٧
الثانية: هل في الحديث حصر لأسمائه؟
٢٠
الثالثة: تعيين الأسماء الحسنى
٢١
الرابعة: فقه البخاري في التبويب على الحديث
٢٢
الخامسة: الخلاف في قضية الاسم هو المسمى
٢٣
السادسة: دلالات أسماء الله تعالى
٢٦
السابعة: أسماء الله توقيفية ..
٢٧
الثامنة: الحلف بأسماء الله .
٢٧

=
٤١٦
2
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
الموضوع
الصفحة
التاسعة: معنى الإحصاء في الحديث
٢٨
العاشرة: معنى اسم الله الوتر
٢٩
■ الحديث الثالث: حديث أبي هريرة:
((والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم ... ))
* فيه فوائد:
٣٢
الأولى: تخريج الحديث
٣٢
الثانية: وجه إيراد المصنف للحديث
٣٢
الثالثة: ترجيح جانب الخوف على الرجاء
٣٢
الرابعة: الحلف من غير استحلاف
٣٣
■ الحديث الرابع: حديث أبي هريرة:
((والذي نفسي بيده ليأتين عليكم يوم لأن يراني .. ... ))
* فيه فوائد:
٣٣
الأولى: تخريج الحديث، وشيء من معناه
٣٣
الثانية: ما معنى الإخبار عن هذا في المستقبل؟
٣٥
الثالثة: مقصود الحديث
٣٥
الرابعة: كلام القرطبي في معنى الحديث
٣٦
الخامسة: وجه إيراد المصنف للحديث
٣٧
■ الحديث الخامس: حديث أبي هريرة:
((والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ... ))
* فيه فوائد:
٣٧
الأولى: تخريج الحديث
٣٧
الثانية: الأمة في الحديث أمة الدعوة
٣٧
الثالثـة: مفهوم الحديث
٣٧
الرابعة: نسخ الملل كلها برسالة النبي ◌َ*
٣٨
الخامسة: الانتفاع بالإسلام قبيل الموت
٣٨
السادسة: تكفير من أنكر ما ثبت بنص قطعي
٣٨

فهرس الموضوعات
٤١٧
=
الموضوع
الصفحة
■ الحديث السادس: حديث أبي هريرة:
((والله ما أوتيكم من شيء ولا أمنعكموه ... ))
* فيه فوائد:
٣٨
الأولى: تخريج الحديث
٣٨
الثانية: تبويب البخاري على الحديث ومراده
٣٨
الرابعة: الجمع بين الروايات
٤٢
الخامسة: تبويب أبي داود على الحديث ومراده
٤٢
السادسة: وجه إيراد المصنف للحديث
٤٢
■ الحديث السابع: حديث أبي هريرة: ((لأن يلج أحدكم بيمينه .. ))
* فيه فوائد:
٤٣
الأولى: تخريج الحديث
٤٣
الثانية: ألفاظ الحديث
٤٣
الثالثة: الحنث قد يكون أفضل
٤٤
الرابعة : رفع إشكال
٤٦
الخامسة: ذكر الأهل خرج مخرج الغالب
٤٧
السادسة: إيجاب الكفارة بتقدير الحنث
٤٧
■ الحديث الثامن: حديث بريدة: ((من حلف أنه برئ من الإسلام ... ))
* فيه فوائد:
٤٧
الأولى: تخريج الحديث
٤٧
الثانية: تعليق البراءة من الإسلام على أمر
٤٨
الثالثة: معنى قوله: ((فإن كان كاذبًا))
٤٩
٤٩
الرابعة: معنى قوله: ((لا يرجع إلى الإسلام سالمًا))
الخامسة: تقسيم حال الحالف إلى صادق وكاذب
٥٠
السادسة: هل على قائل هذا كفارة؟
٥١
باب النفقات
■ الحديث الأول: حديث عائشة في قصة هند: (( ... إن أبا سفيان رجل
شحيح ... ))
* فيه فوائد:
.......
....
٥٣

=
٤١٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
الموضوع
الصفحة
الأولى: تخريج الحديث
٥٣
الثانية : ترجمة هند
٥٤
الثالثة: معنى قولها: ((ما كان على ظهر الأرض))
٥٤
الخامسة: الفرق بين الشح والبخل
٥٦
٥٦
التاسعة: هل تعتبر النفقة بحال المرأة؟
العاشرة: وجوب نفقة الأولاد
٥٨
٥٨
الحادية عشر: وجوب نفقة خادم المرأة
٥٩
الثانية عشر: اختلافهم فيمن له حق على غيره وهو عاجز عن استيفائه .
الثالثة عشر: جواز إطلاق الفتوى
٥٩
الرابعة عشر: للمرأة مدخل في كفالة أولادها
٦٠
الخامسة عشر: اعتماد العرف في الأحكام
٦٠
السادسة عشر: القضاء على الغائب
٦٠
السابعة عشر: هل للقاضي أن يحكم بعلمه؟
٦١
الثامنة عشر: هل تأخذ المرأة من مال الزوج بغير إذنه؟
٦٢
التاسعة عشر: خروج المرأة من بيتها للحاجة
٦٢
■ الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: ((اليد العليا خير من اليد السفلى .. ))
* فيه فوائد:
٦٣
الأولى: تخريج الحديث
٦٣
الثانية: اشتقاق قوله: ((تعول))، وبيان معناها
٦٤
الثالثة: إيجاب النفقة على العيال
٦٤
الرابعة: كلام الخطابي على ترتيب الأولى بالإنفاق
٦٤
الخامسة: هل يدخل كل ما يمون الإنسان في عموم قوله: ((وابدأ
بمن تعول»؟
٦٦
السادسة: هل في الإيثار بقوته وقوت عياله حرمة؟
٦٦
الرابعة: معنى قوله: ((وأيضًا))
٥٥
السادسة: من مواضع إباحة الغيبة الاستفتاء
٥٧
السابعة : سماع كلام الأجنبية
٥٧
الثامنة: وجوب نفقة الزوجة
٥٧

فهرس الموضوعات
٤١٩
=
الموضوع
الصفحة
كتاب الجنايات والقصاص والديات
■ الحديث الأول: حديث أبي هريرة: ((لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا ... ))
* فيه فوائد:
٦٩
الأولى: تخريج الحديث
٦٩
الثانية: معنى الحديث
٧٠
الثـالـثـة: ما غاية القتال؟
٧١
الرابعة: الرد على الكرامية
٧٢
الخامسة: حكم من أسر الكفر وأظهر الإسلام
٧٣
السادسة: حكم تارك الصلاة ومانع الزكاة
٧٣
السابعة: عصمة الدم والمال بالإسلام
٧٤
الثامنة: معنى قوله: ((وحسابهم على الله))
٧٤
التاسعة: لا يجب على المكلف تعلم أدلة المتكلمين
٧٥
العاشرة: وجه إيراد الحديث في كتاب الجنايات
الحادية عشر: أهل الكتاب يستثنون من الغاية في الحديث
٧٦
· الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: ((لا يمشين أحدكم إلى أخيه بالسلاح ... ))
* فيه فوائد:
٧٦
الأولى: تخريج الحديث
٧٦
الـثـانــة : ضبط ألفاظ الحديث
٧٦
الثـالـة : حرمة الإشارة للمسلم بالسلاح
٧٧
الرابعـة: المراد بالأخوة
٧٧
الخامسة: معنى قوله: ((ينزع في يده))
٧٧
٧٨
السادسة: إعراب قوله: ((فيقع)»
السابعة: هل الحديث على ظاهره؟
/٧
الثامنة: النهي عن ترويع المسلم
٧٩
التاسعة : سد الذرائع
٧٩
.....
العاشرة: وجه إيراد الحديث في كتاب الجنايات
٧٩

٤٢٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
الموضوع
الصفحة
■ الحديث الثالث: حديث عائشة:
في قصة إرسال أبي الجهم ابن حذيفة إلى الليثيين ... ))
* فيه فوائد:
٨٠
الأولى: تخريج الحديث
الثانية: ترجمة أبي الجهم
٨٠
٨٠
الثالــة: ضبط لفظة: المصدق. ومعناها
٨٠
الرابعة: معنى قوله: فلاجه رجل
الخامسة: معنى قوله: فشجه
٨١
٨٠
السادسة: المراد بقوله: فأتوا النبي ◌َ﴾
٨١
السابعة: ما الذي يدل عليه الإقرار على طلب القود؟
٨٢
الثامنة: القصاص في الشجاج
٨٢
التاسعة: وجوب القصاص على الوالي
٨٢
العاشرة: أرش الموضحة
٨٣
الحادية عشر: استدلال من رأى عدم حكم الحاكم بعلمه
٨٣
الثانية عشر: عذر الجاهل
٨٣
الثالثة عشر: القول في الصدقة قول رب المال
٨٤
باب اشتباه الجاني بغيره
■ حديث أبي هريرة: ((نزل نبيٌّ من الأنبياءِ تحت شجرة ... ))
* فيه فوائد:
٨٥
الأولى: تخريج الحديث
الثانية: بيان قوله: ((لَدَغَتْهُ))، واختلاف الروايات فيها
٨٥
٨٦
الثالــة: حكم الإحراق بالنار
٨٦
الرابعة: المراد بقوله: ((فهلا نملةً واحدةً»
٨٨
الخامسة: تسبيح النمل تسبيح مقال ونطق
٨٩
كتاب الجهاد
■ الحديث الأول: حديث أبي هريرة: ((مثل المجاهد في سبيل الله ... ))
* فيه فوائد:
٩١