Indexed OCR Text

Pages 181-200

كم
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٧٥
=
كَان مَوْلِدُهُ سَنَةَ أرْبَعِ وَسِتِينَ (٢٥٤/١) وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَتُوُفي في شَهْرِ رَبِيعِ
الآخِرِ، سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَّةٍ.
٧٢ - (ع) سَعِيدُ بنُ المسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ بنِ أبِي وَهْبِ بنِ عِمْرَانَ بنِ عَابِدِ بنِ
عَمْرو بنِ مَخْزُومٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ المخْزُومِيُّ المدَنِيُّ، سَيِّدُ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ(١).
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ عُمَرَ، وَاخْتُلفَ في سَمَاعِهِ مِنْهُ، وَعَنْ عُثْمَانَ، وَعَلَيٍّ،
وَسَعْدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي مُوسَى، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بِنُ دِينَارٍ، وَيَحْيَى بِنُ سَعِيدِ الأنْصَارِيُّ، وَآخَرُونَ
کَثِیرُونَ.
قال قَتَادَةُ: مَا رَأيْت أحَدًا فَظُ أعْلَمَ بِالحَلَالِ وَالحَرَامِ مِنْهُ. وَكَذَلكَ قال
مَكْحُولُ: مَا لَقِيتُ أعْلَمَ مِنْهُ. وَقال سُلَيْمَانُ بنُ مُوسَى: إنَّهُ أَفْقَهُ التَّابِعِينَ. وَقَال
أحْمَدُ: إِنَّهُ أفْضَلُ التَّابِعِينَ. وَقال ابنُ المدِينِيِّ: لَا أعْلَمُ أحَدًا في التَّابِعِينَ أَوْسَعَ
عِلْمًا مِنْهُ، وَهُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِينَ. وَقال أبو حَاتِم (٢): لَيْسَ فِي التَّابِعِينَ أَنْبَلُ
مِنْهُ. وَقال ابنُ حِبَّانَ: هُوَ سَيِّدُ التَّابِعِينَ.
قُلْتُ: وَأَظُنُّ مَنْ فَضَّلَهُ عَلَى بَقِيَّةِ التَّابِعِينَ؛ إنَّمَا أَرَادُوا في العِلْمِ، وَإِلَّا فَفي
((صَحِيحٍ مُسْلم))، مِنْ حَدِيثٍ عُمَرَ: ((إنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُّ لَهُ أُوَيْسٌ))
. (٣)
الحَدِيثَ(٣).
وَقال الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مَرَاسِيلُ ابْنِ المَسَيِّبِ
صِحَاحٌ.
قال أبُو نُعَيْم: تُوُفِي سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ. وَقَال الوَاقِدِيُّ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٧٩/٢)، (١١٩/٥)، التاريخ الكبير (٥١٠/٣)، الجرح والتعديل
(٥٩/٤)، الثقات (٢٧٣/٤)، الحلية (١٦١/٢)، وفيات الأعيان (٣٧٥/٢)، تهذيب
الكمال (٦٦/١١)، سير أعلام النبلاء (٢١٧/٤)، العبر (١١٠/١)، تذكرة الحفاظ
(٥١/١)، غاية النهاية (٣٠٨/١)، النجوم الزاهرة (٢٢٨/١)، شذرات الذهب (٣٧٠/١).
(٣) مسلم (٢٥٤٢).
(٢) في (م): ((ابن حاتم)).

٧٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَاخْتُلفَ أيضًا في مَوْلِدِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةً خَمْسَ عَشْرَةَ. وَقِيلَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ.
وَقِيلَ: سَنَةً إِحْدَى وَعِشْرِينَ.
٧٣ - (ع) سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ بنِ أبِي عِمْرَانَ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهلاليُّ المكيُّ، مَوْلَى
مُحَمَّدٍ بنِ مُزَاحِمَ، أَحَدُ أئِمَّةِ الإِسْلَامِ (١).
رَوَى عَنْ: عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنُ دِينَارٍ، وَابنِ المِنْكَدِرِ،
فِي خَلَائِقَ مِنَ التَّابِعِينَ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّافِعِيُّ، وَأحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بِنُ مَعِينٍ، وَعَليُّ بِنُ
المدِينِيِّ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَأُمَمِّ سِوَاهُمْ.
قال الشَّافِعِيُّ: مَالكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ القَرِينَانِ؛ لَوْلَاهُمَا لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.
وَقال أيْضًا: مَا رَأيْتُ مَنْ فِيهِ مِنْ آلَةِ العِلْمِ، مَا فِي سُفْيَانَ، وَمَا رَأيْت أَحَدًا أَكَفَّ
عَنِ الفُتْيَا مِنْهُ.
وَقال ابنُ المدِينِيِّ: مَا في أصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أثْقَنُ مِنْهُ. وَقال ابنُ وَهْبٍ: مَا
رَأَيْت أَحَدًا أعْلَمَ بِكِتَابِ اللهِ مِنْهُ. رَوَى سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوبَ، عَنْهُ قَالَ: شَهِدْتُ
ثَمَانِينَ مَوْقِفًا .
وَقال ابنُ أخِيهِ؛ (٢ الحَسَنُ بنُ عُمَرَانَ بنَ عُيَيْنَة٢ً): قال لي سُفْيَانُ، بِجَمْعٍ:
قَدْ أتَيْتُ هَذَا المَوْضِعَ سَبْعِينَ مَرَّةً، أَقُولُ في كُلِ سَنَةٍ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ
مِنْ هَذَا المكَانِ. وَإِنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ (٣من الله٣ِ)، مِنْ كَثْرَةِ مَا أسْألُهُ ذَلكَ. فَرَجَعَ،
فَتُوُفِي فِي السَّنَةِ الدَّاخِلَةِ.
(١) طبقات ابن سعد (٤٩٧/٥)، التاريخ الكبير (٩٤/٤)، الجرح والتعديل (٣٢/١)،
(٢٢٥/٤)، الثقات (٤٠٣/٦)، الحلية (٢٧٠/٧)، تاريخ بغداد (٢٤٤/١٠)، وفيات
الأعيان (٣٩١/٢)، تهذيب الكمال (١٧٧/١١)، سير أعلام النبلاء (٤٥٤/٨)، العبر
(٢٥٤/١)، تذكرة الحفاظ (٢٦٢/١)، غاية النهاية (٣٠٨/١)، شذرات الذهب
(٤٦٦/٢)، الرسالة المستطرفة (٣١).
(٢ - ٢) في (م): ((الحسن بن عمر: إن ابن عيينة)).
(٣ - ٣) ليس في: (م).

=
٧٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
وَتُوُفي في أوَّلِ رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَاني وَتِسْعِينَ (٢٥٥/١) وَمِائَةٍ، بِمَكَّةَ. قَالَهُ ابنُ
سَعْدٍ، (١ وَابنُ زَير١ٍ). وَقال ابنُ حِبَّنَ: آخِرَ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة.
وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ، في ((عُلُومِ الحَدِيثِ)): سَنَّةَ تِسْعٍ وَتَسْعِينَ. غَلَطَّ(٢).
وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِ وَمِائَةٍ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ: أَنَّ سُفْيَانَ
اخْتَلَطَ سَنَةَ سَبْع وَتِسْعِينَ. وَاسْتَبْعَدَهُ [١٤/١ظ] الحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِيُّ: فَإِنَّ
يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ مَاتَ قَبْلَهُ فِي أَوَائِلِ السَّنَةِ(٣).
٧٤ - (ع) سَلْمَانُ الفَارِسِيُّ، أبُو عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ◌َّيَ(٤).
قِيلَ: إِنَّهُ مِنْ أصْبَهَانَ. وَقِيلَ: مِنْ رَامَهُرْمُزَ. وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ فَقَدْ رَوَاهُ
البُخَارِيُّ في ((صَحِيحِهِ))، عَنْ سَلْمَانَ(٥).
قيلَ: إنَّ اسْمَ أَبِيهِ حَسَّاذُ. وَكَانَ إذَا قِيلَ لَهُ: ابنُ مَنْ أنْتَ؟ يَقُولُ: أَنَا
سَلْمَانُ ابنُ الإسْلَامِ. أوَّلُ مُشَاهَدِهِ الخَنْدَقُ، في قَوْل الأكْثَرِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ شَهِدَ
بَدْرًا وَأُحُدًا.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ وَ أَحَادِيثَ.
رَوَى عَنْهُ: ابنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسُ بنُ مَالكِ، وَشُرَحْبِيلُ بنُ السِّمْطِ،
وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَآخَرُونَ .
(١ - ١) في (ك، م): ((وابن زيد)). وينظر: الوفيات لابن زبر (٤٤٣/٢).
(٢) علوم الحديث (ص٦٦٣)، تحقيق: د.عائشة عبد الرحمن.
(٣) ميزان الاعتدال (٢٤٧/٣).
طبقات ابن سعد (٧٥/٤)، (١٦/٦)، (٣١٨/٧)، التاريخ الكبير (١٣٥/٤)، معجم
(٤)
البغوي (١٦١/٣)، الجرح والتعديل (٢٩٦/٤)، معجم ابن قانع (٢٠٩٨/٥)، المعرفة
لأبي نعيم (١٣٢٧/٣)، الحلية (١٨٥/١)، تاريخ أصبهان (٤٨/١)، المعرفة لابن منده
(٧٢٦/٢)، الاستيعاب (٢٢١/٤)، تاريخ بغداد (٥٠٨/١)، تاريخ دمشق (٣٧٣/٢١)،
أسد الغابة (٣٤٧/٢)، تهذيب الكمال (٢٤٥/١١)، سير أعلام النبلاء (٥٠٥/١)،
الإصابة (٢٢٣/٤).
(٥) البخاري (٣٩٤٧).

=
٧٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَقِصَّةُ مَجِيئِهِ إلى المدِينَةِ وَإِسْلَامِهِ مَشْهُورَةٌ، ذَكَرَهَا ابنُ إسْحَاقَ، وَغَيْرُهُ(١).
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ لَقِيَ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ. وَقِيلَ: لَقِيَ عِيسَى نَفْسَهُ.
قال العَبَّاسُ بنُ يَزِيدَ: يَقُولُ أهْلُ العِلْمِ: عَاشَ سَلْمَانُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَّةٌ، فَأْمَّا
مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً فَلَا يَشْكُّونَ فِيهَا .
رَوَى التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلّى :
((إِنَّ اللهَ أمَرَنِي بِحُبّ أرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِّهِمْ لَنَا،
قال: ((عَلِيٌّ مِنْهُمْ)) يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا (وَأَبُو ذَرٍّ، وَالمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ)). قال التِّرْمِذِيُّ:
حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٢).
وَرَوَى ((التِّرْمِذِيُّ))، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قال: قال رَسُولُ اللهِ وَلَهِ: ((إِنَّ الجَنَّةَ
تَشْتَاقُ إلى ثَلَاثَةٍ؛ عَلَيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ)). قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ(٣).
وَقال فِيهِ عَليُّ بنُ أبِي طَالبٍ: ذَاكَ امْرُؤٌ مِنَّا، أهْلَ البَيْتِ، أدْرَكَ العِلْمَ
الأوَّلَ، وَالعِلْمَ الآخِرَ، بَحْرٌ لَا يُنْزَفُ.
وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا: ((سَلْمَانُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ)). فَرُوِيَ أنَّ سَبَبَ ذَلِكَ أنَّ
المِهَاجِرِينَ وَالأنْصَارَ، احْتَجُوا فِيهِ عِنْدَ حَفْرِ الخَنْدَقِ، وَكَانَ رَجُلًا قَوِيًّا، فَقال
المِهَاجِرُونَ: سَلْمَانُ مِنَّا. وَقَالَتِ الأنْصَارُ: سَلْمَانُ مِنَّا. فَقال رَسُولُ اللهِ وَله:
((سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ)) (٤).
وَكَانَ سَلْمَانُ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ، يَعْمَلُ الخُوصَ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ،
وَهُوَ خَمْسَةُ آلافٍ، أمْضَاهُ، وَيَأْكُلُ مِنْ عَمَل يَدِهِ.
(١) سيرة ابن إسحاق (٦٦/٢ - ٧٠).
(٢) الترمذي (٣٧١٨)، وابن ماجه (١٤٩).
(٣)
الترمذي (٣٧٩٧).
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره (٣٩/١٩) (٢٨٦١٣)، والطبراني في الكبير (٢١٢/٦)
(٦٠٤٠)، والحاكم في المستدرك (٥٩٨/٣)، والبيهقي في الدلائل (٤١٨/٣)، وأبو نعيم
في المعرفة (١٣٢٩/٣) (٣٣٤٧)، وفي أخبار أصبهان (١٢٦/١) (١٢٥)، والبغوي في
التفسير (٣٢٣/٦) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن
جده. قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٦): فيه كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعفه
الجمهور، وحسن حديثه الترمذي، وبقية رجاله ثقات.

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٧٩
وَرَوَى ((ابْنُ مَاجَهْ)) مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، قال: اشْتَكَى سَلْمَانُ، فَعَادَهُ سَعْدُ بنُ
(٢٥٦/١) أبِي وَقَّاصٍ، فَرَآهُ يَبْكِي، فَقال لَهُ سَعْدٌ: مَا يُبْكِيك يَا أَخِي؟ أَلَيْسَ قَدْ
صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ وََّ، أَلَيْسَ أَلَيْسَ؟ فَقال سَلْمَانُ: مَا أبْكِي وَاحِدَةً مِنِ اثْنَيْنِ؛ مَا
أبْكِي ضًّا (١) للدُّنْيَا، وَلَا كَرَاهِيَةً لِلْآخِرَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، مَا
أرَانِي إِلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ، قال: وَمَا عَهِدَ إلَيْك؟ قال: عَهِدَ إلَيَّ أنَّهُ: ((يَكْفي أحَدَكُمْ
مِثْلُ زَادِ الرَّاكِبِ)). وَلَا أَرَانِي إلَّا قَدْ تَعَدَّيْتُ. قال ثَابِتٌ: فَبَلَغَنِي أَنَّهُ مَا تَرَكَ إلَّا
بِضْعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا؛ نُفَيْقَةً كَانَتْ عِنْدَه(٢).
وَمَاتَ سَلْمَانُ بِالمِدَائِنِ؛ سَنَة سِتِّ وَثَلَاثِينَ، قَالَهُ: أَبُو عُبَيْدٍ، وَخَليفَةُ،
وَغَيْرُهُمَا(٣). وَقَال ◌َخَليفَةُ في مَوْضِعٍ آخَرَ: سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَائِينَ. وَقِيلَ: سَنَةَ خَمْسٍ
وَثَلَاثِينَ. وَبِهِ صَدَّرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ كَلَامَهُ، وَصَحَّحَهُ.
وقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفي في خِلَافَةِ عُمَرَ. لَهُ ذِكْرٌ في الزَّكَاةِ، في إِهْدَائِهِ إِلى النَّبِيِّ وََّ .
٧٥ - (ع) سَلَمَةُ ابنُ الأكْوَعِ. وَالأَكْوَعُ جَدُّهُ، وَاسْمُهُ: سِنَانٌ (٤).
وَاخْتُلفَ في اسْمِ أَبِيهِ؛ فَالصَّحِيحُ أنَّهُ: عَمْرٌو(٥)، وَقِيلَ: وَهْبٌ. وَسِنَانٌ: هُوَ
ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ قُشَيْرِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مَالكِ بنِ سَلَامَانِ بنِ أسْلَمَ بنِ أفصى. وَكُنْيَةٌ
سَلَمَةَ: أَبُو مُسْلمٍ، وَقِيلَ: أَبُو أُنَاسٍ. وَقِيلَ: أَبُو عَامِرٍ. الأسْلَمِيُّ المدَنِيُّ.
بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَغَزَا عِدَّةَ غَزَوَاتٍ.
وَرَوَى عَنْ: النَّبِّ ◌َّهِ.
(٢) ابن ماجه (٤١٠٤).
(١) في (ك، م): ((صبابة)).
(٣) طبقات خليفة (٣٣/١).
(٤) طبقات ابن سعد (٣٠٥/٤)، التاريخ الكبير (٦٩/٤)، معجم البغوي (١٢٠/٣)، الجرح
والتعديل (١٦٦/٤)، معجم ابن قانع (٢٠٣٩/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٣٣٩/٣)،
الاستيعاب (٦٣٩/٢)، أسد الغابة (٣٥٣/٢)، تهذيب الكمال (٣٠١/١١)، سير أعلام
النبلاء (٣٢٦/٣)، العبر (٨٤/١)، الوافي بالوفيات (٣٢١/١٥)، الإصابة (٢٣٣/٤)،
شذرات الذهب (٣١١/١).
(٥) في (م): ((عمر)).

=
كو
٨٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ إِيَاسٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَزِيدُ بنُ أَبِي عُبَيْدٍ،
وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ.
وَقَدْ ذَكَرَ ابنُ إِسْحَاقَ أنَّ سَلَمَةَ كَلَّمَهُ الذِّئْبُ، في قِصَّةِ [١٥/١و] إسْلَامِهِ، فَقال
سَلَمَةُ: يَا عِبَادَ اللهِ، إنَّ هَذَا لَعَجَبٌ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ؟! فَقال الذِّئْبُ: أعْجَبُ مِنْ هَذَا أنَّ
النَّبِيَّ نَّهِ فِي أُصُول النَّخْلِ، يَدْعُوكُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ، فَلَحِقَ رَسُولَ اللهِنَّهِ، فَأَسْلَمَ (١).
وَالمَشْهُورُ أنَّ الذِي كَلَّمَهُ الذِّئْبُ؛ رَافِعُ بنُ عُمَيْرَةَ(٢)، ذَكَرَهُ ابنُ إِسْحَاقَ أيضًا(٣).
وَفي ((الصَّحِيحَيْنِ)) أنَّ سَلَمَةَ قال: غَزَوْتٍ مَعَ النَّبِيِّ وَّرِ سَبْعَ غَزَوَاتٍ،
وَخَرَجْت فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ (٤). وَقَال النَّبِيُّ ◌َّ: ((خَيْرُ رَجَالَتِنَا
سَلَمَةُ بنُ الأْوَعِ))(٥).
وَكَانَ سَلَمَةُ يَسْبِقُ الفَرَسَ شَدًّا، قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: كَان شُجَاعًا رَامِيًا مُحْسِنًا
خَيِّرًا فَاضِلًا، سَكَنَ بِالرَّبَذَةِ وَتُوُفي بِالمدِينَةِ؛ سَنَة أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ، وَهُوَ ابنُ ثَمَانِينَ
سَنَّةٍ.
٧٦ - سَلَمَةُ بنُ هِشَام بنِ المغِيرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَخْزُومٍ، القُرَشِيُّ
المخْزُومِيُّ(٦).
كَان مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ وَفُضَلَائِهِمْ، وَمِنْ مُهَاجِرَةِ الحَبَشَةِ، أَسْلَمَ قَدِيمًا،
وَاخْتُبِسَ بِمَكَّةَ، وَعُذِّبَ في اللهِ وَثَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، يَدْعُو لَهُ فِي قُنُوتِهِ، مَعَ
(٥٧/١م) المسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، وَلم يَشْهَدْ بَدْرًا لذَلكَ، وَلَحِقَ بِرَسُول اللهِ وَّهُ بَعْدَ
(١) ليست في: (ك، ح).
(٢) الضبط من النسخ. وفي المؤتلف والمختلف للدارقطني (١٧٠٤/٣): ((عَمِيرة)) بفتح
العين، وكسر الميم.
سيرة ابن إسحاق (٢٦٠/٥ - ٢٦٢).
(٣)
(٤) البخاري (٤٢٧٠)، ومسلم (١٨١٥).
(٥)
مسلم (١٨٠٧)، وفيه قصة.
طبقات ابن سعد (١٣٠/٤)، معجم ابن قانع (٢٠٧٥/٥)، الجرح والتعديل (١٧٦/٤)،
(٦)
المعرفة لأبي نعيم (١٣٥٣/٣)، الاستيعاب (٦٤٣/٢)، تاريخ دمشق (١٣٤/٢٢)، أسد
الغابة (٣٦٢/٢)، الإصابة (٢٣٦/٤).

تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٨١
=
الخَنْدَقِ، فَلَم يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى تُوُفِي رَسُولُ اللهِ وَّ، فَخَرَجَ مَعَ المسْلمِينَ إلى الشَّامِ
لِجِهَادِ الرُّومِ، فَقُتِلَ شَهِيدًا، بِمَرْجِ الصُّفَّرِ، في المحَرَّمِ سَنَةَ أرْبَعَ عَشْرَةَ، في أوَّل
خِلَافَةِ عُمَرَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قُتِلَ بِأَجْنَادِينَ، في جُمَادَى الأُوَلَى، سَنَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، في
آخِرِ خِلَافَةِ أبِي بَكْرٍ، لَهُ ذِكْرٌ في القُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ.
٧٧ - سُلَيْكُ بنُ هُدْبَةَ، الفَطَفَانِيُّ(١).
مَذْكُورٌ في الجُمُعَةِ، في حَدِيثِ جَابِرٍ، في جُلُوسِ سُلَيْكٍ قَبْلَ أن يُصَليَ
رَكْعَتَيْنٍ، وَالنَّبِيُّ وَّهِ يَخْطُبُ؛ فَأَمَرَهُ أن يُصَلِيَ رَكْعَتَيْنٍ.
وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ في ((المسْنَدِ))، مِنْ رِوَايَةِ أبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ
السُّلَيْكِ مُخْتَصَرًا(٢). وَرَوَاهُ أيضًا مِنْ حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُذْرِيِّ، وَلم يُسَمِّ
الدَّاخِلَ(٣). وَالظَّاهِرُ أنَّهُ هُوَ.
٧٨ - سُلَيْمَانُ بنُ أحْمَدَ بنِ أيُّوبَ بنِ مُطَيْرٍ، اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، أبُو القَاسِمِ،
أحَدُ الحُفَّاظِ المَكْثِرِينَ (٤).
صَاحِبُ ((المعْجَم الكَبِيرِ))، وَ((الأوْسَطِ))، وَ((الأصغرِ))، وَ((مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ))،
وَ(كِتَابِ الدُّعَاءِ))، وَ(كِتَابِ السُّنَّةِ))، وَغَيْرِ ذَلكَ.
(١) التاريخ الكبير (٢٠٦/٤)، معجم البغوي (٢٧٣/٣)، الجرح والتعديل (٣٠٨/٤)، تاريخ ابن
أبي خيثمة (٥٧٦/١)، الكامل لابن عدي (١٣٠٤/٣)، معجم ابن قانع (٢٣٥٩/٦)، المعرفة
لأبي نعيم (١٤٣٧/٣)، الاستيعاب (٦٨٧/٢)، أُسد الغابة (٣٦٦/٢)، الإصابة (٢٤٣/٤).
(٢) مسند أحمد (٣٨٩/٣). قال البخاري في التاريخ الكبير (٢٠٦/٤): قال بعضهم: عن
جابر، عن سلیك؛ ولا يصح عن سلیك.
(٣) مسند أحمد (٢٥/٣).
التقييد (٢٨٣)، طبقات الحنابلة (٩١/٣)، المنتظم (٥٤/٧)، تاريخ دمشق (١٦٣/٢٢)،
(٤)
وفيات الأعيان (٤٠٧/٢)، سير أعلام النبلاء (١١٩/١٦)، العبر (٣١٥/٢)، تذكرة
الحفاظ (٩١٢/٣)، غاية النهاية (٣١١/١)، الوافي بالوفيات (٣٤٤/١٥) النجوم الزاهرة
(٥٩/٥)، شذرات الذهب (٣١٠/٤)، الرسالة المستطرفة (٣٨، ١٣٥)، ولابن منده جزء
في ترجمته، تحقيق: حمدي عبد المجيد السلفي، مطبعة الأمة، بغداد.

=
٨٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
رَوَى عَنْ: مُعَاذِ بنِ هِشَامٍ، وَبِشْرِ بنِ مُوسَى الأسَدِيِّ، وَإِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ
الدَبَرِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيِّ، وَيَحْيَى بِنِ أَيُّوبَ العَلَّافِ
المِصْرِيِّ، وَأَبِي يَزِيدَ بنِ يُوسُفَ بنِ كَامِلِ القَرَاطِيسِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ
التَّمَّارِ البَصْرِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ هِشَامٍ بِنِ أبِي الدُّمَيْكِ، وَخَلَائِقَ.
رَوَى عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، وَالقَاضِي
أبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البِسْطَامِيُّ، وَالْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ مُوسَى بِنِ
مَرْدُوَيْهِ، وَالحَافِظُ أبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ الجَارُودِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو نُعَيْمِ
أحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأصْبَهَانِيُّ، (١ وَأَبُو الحسين١ِ) أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ
فَاذِشَاهَ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رِيذَةَ(٢)، وَآخَرُونَ.
رَحَلَ إلى؛ الشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقٍ، وَأَصْبَهَانَ، وَفَارِسَ، وَاليَمَنِ، وَغَيْرِهَا .
وَأَوَّلُ مَا رَحَلَ إلى القُدْسِ؛ سَنَةَ أَرْبَعِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثُمَّ إلى قَيْسَارِيَّةَ،
سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ.
قال الذَّهَبِيُّ: وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا، وَاسِعَ الحِفْظِ، بَصِيرًا بِالعِلَلِ وَالرِّجَالِ
وَالأبوابِ (٣)، كَثِيرَ التَّصَانِيفِ.
وَأوَّلُ سَمَاعِهِ: سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِطَبَرِيَّةَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ
ابنُ مَرْدُوَيْهِ؛ لكَوْنِهِ حَدَّثَ عَنْ أحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البَرْقِيِّ بِالمغَازِي، وَإِنَّمَا
سَمِعَهَا عَلَى أخِيهِ عَبْدِ الرَّحِيمِ.
قال الذَّهَبِيُّ: وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّبَرَانِيُّ عَبْدَ الرَّحِيمَ [١٥/١ظ] أخَاهُ، فَتَوَهَّمَ أنَّ
اسْمَ شَيْخِهِ أحْمَدَ. وَقال (٢٥٨/١) فِيهِ: الحَافِظُ الثَّبْتُ. تُوُفِي بِأصْبَهَانَ، في ذِي
القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَشْرَةُ أَشْهُرٍ.
(١ - ١) في النسخ: ((وأبو الحسن)). والمثبت من مصادر ترجمته، وينظر: التقييد (١٧٣)،
والأنساب لابن السمعاني (٢١٠/٩)، وسير أعلام النبلاء (٥١٥/١٧).
(٢) في (م): ((جريدة)).
(٣) في الأصل، (م): ((الأموات)).

=
٨٣
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٧٩ - (ت س) سُلَيْمَانُ بنُ الأشْعَثِ بنِ إسْحَاقَ بنِ بَشِيرٍ بنِ شَدَّادِ بنِ
عَمْرٍو بنِ عِمْرَانَ، وَقِيلَ في نَسَبِهِ غَيْرُ ذَلكَ، أَبُو دَاوُد الأزْدِيُّ السَّجِسْتَانِيُّ، الحَافِظُ
صَاحِبُ ((السُّنَنِ))(١).
رَوَى عَنْ: القَعْنَبِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقَ، (٢) وَعَليٍّ بنِ المدِينِيِّ ٢)،
وَيَحْيَى بِنِ مَعِينٍ؛ وَخَلَائِقَ بِالحِجَازِ، وَالشَّامِ، ومِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ،
وَالجَزِيرَةِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو بَكْرِ النَّجَّادُ،
وَأَبُو سَعِيدِ ابْنُ الأعْرَابِيِّ، وَأَبُو عَلَيِّ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قال ابنُ حِبَّنَ: أَبُو دَاوُد أحَدُ أئِمَّةِ الدُّنْيَا؛ فِقْهَا، وَعِلْمًا، وَحِفْظًا، وَنُسُكًا،
وَوَرَعًا، وَإِنْقَانًا، جَمَعَ وَصَنَّفَ، وَذَبَّ عَنِ السُّنَنِ.
وَقال أَبُو بَكْرِ الخَلَّالِ: هُوَ الإِمَامُ المِقَدَّمُ في زَمَانِهِ، لم يَسْبِقْهُ أَحَدٌ إلى
مَعْرِفَتِهِ بِتَخْرِيجِ العُلُومِ، وَبَصَرِهِ بِمَوَاضِعِهِ فِي زَمَانِهِ، رَجُلٌ وَرِعٌ مُقَدَّمٌ، سَمِعَ مِنْهُ
أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ حَدِيثًا .
وَقال مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ: كَان أَبُو دَاوُد يَفِي بِمُذَاكَرَةٍ مِائَةَ ألفِ حَدِيثٍ. وَقال
ابنُ دَاسَةَ: سَمِعْتُ أبَا دَاوُد، يَقُولُ: كَتَبْت عَنْ رَسُول اللهِ وَّهِ، خَمْسَمِائَةِ ألفٍ
حَدِيثٍ، انْتَخَبْت مِنْهَا مَا ضَمَّنْتَه هَذَا الكِتَابَ؛ يَعْنِي: ((السُّنَنَ))، جَمَعْتُ فِيهِ؛ أرْبَعَةً
آلافٍ وَثَمَانِمِائَةِ حَدِيثٍ، ذَكَرْتُ الصَّحِيحَ، وَمَا يُشْبِهُهُ، وَيُقَارِبُهُ، وَيَكْفي الإنْسَانَ
مِنْ ذَلِكَ لِدِينِهِ، أرْبَعَةُ أَحَادِيثَ: ((الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)). و((مِنْ حُسْنِ إِسْلَام المزْءِ تَرْكُهُ
مَا لَا يَعْنِيهِ)). وَ(لَا يَكُونُ المُؤْمِنُ مُؤْمِنًا، حَتَّى يَرْضَى لأخِيهِ، مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ)).
وَ«الحَلَاَلُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ)) .
(١) الجرح والتعديل (١٠١/٤)، الثقات (٢٨٢/٨)، تاريخ بغداد (٧٥/١٠)، طبقات الحنابلة
(٤٢٧/١)، تاريخ دمشق (١٩١/٢٢)، المنتظم (٩٧/٥)، وفيات الأعيان (٤٠٤/٢)،
تهذيب الكمال (٣٥٥/١١)، سير أعلام النبلاء (٢٠٣/١٣)، العبر (٥٤/٢)، تذكرة
الحفاظ (٥٩١/٢)، الوافي بالوفيات (٣٥٣/١٥)، شذرات الذهب (٣١٣/٣).
(٢ - ٢) بعده في الأصل، (م): ((ويحيى بن المديني)). وفي (ت): ((وعلي وابن المديني)).

=
٨٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
قال أبُو عُبَيْدِ الآجُرِّيُّ: سَمِعْت أبَا دَاوُد، يَقُولُ: وُلدْت سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ.
قال الآجُرِّيُّ: وَمَاتَ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ،
بِالْبَصْرَةِ.
٨٠ - (ع) سُلَيْمَانُ بنُ مِهْرَانَ الأعْمَشُ، أبُو مُحَمَّدٍ الأسَدِيُّ الكَاهِلِيُّ، مَؤْلَاهُم
الكُوفيُّ، أَحَدُ الأعْلَامِ(١).
رَأَى أَنَسًا، وَرَوَى عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ أبِي أَوْفَى، وَأَبِي وَائِلٍ، وَإِبْرَاهِيمَ
النَّخَعِيِّ، وَزِرِ بنِ حُبَيْشٍ، وَخَلْقٍ.
رَوَى عَنْهُ: شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ،
وَخَلَائِقُ.
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: سَبَقَ الأعْمَشُ أصْحَابَهُ بِأَرْبَع؛ كَان أقْرَأْهُم لِلْقُرْآنِ،
وَأَحْفَظَهُمْ لِلْحَدِيثِ، وَأَعْلَمَهُم بِالفَرَائِضِ، وَذَكَرَ خَصْلَةٌ أُخْرَى.
وَقال عِيسَى بِنُ يُونُسَ: لم نَرَ نَحْنُ، وَلَا القَرْنُ الذِينَ كَانُوا قَبْلَنَا، مِثْلَ
الأعْمَشِ. وَقَال وَكِيعُ: أَقَامَ قَرِيبًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَّةً، لم تَفْتْهُ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى.
وَقال يَحْيَى القَّانُ: كَان مِنَ النُّسَّاكِ، وَكَانَ عَلَّامَةَ الإسْلَامِ. وَقال
أَبُو بَكْرِ ابنُ (٢٥٩/١) عَيَّاشٍ: كُنَّا نُسَمِّيهِ: سَيِّدَ المحَدِّثِينَ. وَقال العِجْليُّ: كَان ثِقَةً
ثَبْتًا، مُحَدِّثَ أهْلِ الكُوفَةِ في زَمَانِهِ. وَكَذَا قال النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ ثَبْتُ. وَكَانَتْ
لَهُ نَوَادِرُ أُفْرِدَتْ بِالتَّصْنِيفِ.
(١) طبقات ابن سعد (٣٤٢/٦)، التاريخ الكبير (٣٧/٤)، الجرح والتعديل (١٤٦/٤)،
الثقات (٣٠٢/٤)، الحلية (٤٦/٥)، تاريخ بغداد (٥/١٠)، وفيات الأعيان (٤٠٠/٢)،
تهذيب الكمال (٧٦/١٢)، سير أعلام النبلاء (٢٢٦/٦)، العبر (١٦٠/١)، تذكرة
الحفاظ (١٥٤/١)، الوافي بالوفيات (٢٦١/١٥)، غاية النهاية (٣١٥/١)، شذرات
الذهب (٢١٧/٢).

=
٨٥
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
قال أبُو نُعَيْم، وَغَيْرُهُ: مَاتَ في شَهْرِ رَبِيعِ الأَوَّل، سَنَةَ ثَمَاني وَأَرْبَعِينَ
وَمِائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي وَثَمَانِينَ سَنَةً.
٨١ - (مق ٤) سُلَيْمَانُ بنُ مُوسَى الأشْدَقُ، القُرَشِيُّ، مَوْلَى آلِ أبِي سُفْيَانَ بنِ
حَرْبٍ، يُكْنَى: أَبَا أَيُّوبَ، وَقِيلَ: أَبَا الرَّبِيعِ. وَقِيلَ: أَبَا هِشَّامٍ (١).
كَان فَقِيهَ أهْلِ الشَّامِ في زَمَانِهِ.
رَوَى عَنْ: وَائِلَةَ بنِ الأَسْفَعِ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحِ، فِي طَائِفَةٍ مِنَ
التَّابِعِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابنُ جُرَيْجِ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَثَوْرُ بنُ يَزِيدَ، وَسَعِيدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ،
وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، وَآخَرُونَ كَثِيرُونَ.
قال سَعِيدٌ: كَان أعْلَمَ أهْلِ الشَّامِ، بَعْدَ مَكْحُولٍ. وَقَال عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ :
سَيِّدُ شَبَابِ أهْلِ الشَّام؛ سُلَيْمَانُ بنُ مُوسَى. وَقال ابنُ لَهِيعَةَ: مَا لَقِيتُ مِثْلَهُ. قِيلَ:
وَلَا الأَعْرَجُ؟ قَالَ: وَلَّا الأغْرَجُ.
وَقَدْ وَثَّقَهُ: ابنُ مَعِينٍ، وَدُخَيْمٌ، وَقال أبُو حَاتِم: محلُّه (٢) الصِّدْقُ، [١٦/١و]
وَفِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الاضْطِرَابِ، وَلَا أعْلَمُ أحَدًا مِنْ أصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ، وَلَا
أثْبَتَ مِنْهُ.
وَقَال البُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ. قال ابنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي ثَبَتْ صَدُوقٌ.
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقال دُخَيْمُ: سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ. وَقال البُخَارِيُّ،
وَابْنُ سَعْدٍ، وَآخَرُونَ: سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ، لَهُ ذِكْرٌ في العِثْقِ.
(١) طبقات ابن سعد (٤٥٧/٧)، التاريخ الكبير (٣٨/٤)، ضعفاء العقيلي (١٤٠/٢)، الجرح
والتعديل (١٤١/٤)، الثقات (٣٧٩/٦)، الكامل لابن عدي (١١١٣/٣)، تاريخ دمشق
(٣٦٧/٢٢)، تهذيب الكمال (٩٢/١٢)، السير (٤٣٣/٥)، العبر (١١٥/١)، الوافي
بالوفيات (٢٦٥/١٥)، شذرات الذهب (٨٧/٢).
(٢) في (ك، م): ((مخلد)). وهو تصحيف.

٨٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٨٢ - (ع) سَمُرَةُ بنُ جُنْدَبِ بنِ هِلَال بنِ حُدَيجٍ بنِ مُؤَّةَ بنِ حَزْنٍ بنِ
عَمْرِو بِنِ جَابِرٍ بِنِ ذِي الزَّأْسَيْنِ، وَاسْمُهُ: حُشَيْرٍ بِنُ لُؤَيِّ بنِ عَاصِمٍ بِنِ شَمْخِ بنِ
فَزَارَةَ، الفَزَارِيُّ(١).
كَذَا فِي كِتَابِ ابْنِ الكَلْبِيِّ، وَوَقَعَ في ((الاسْتِيعَابِ)): ذِي الرِّئاسَتَيْنِ، وَاقْتَصَرَ
عَلَى بُلُوعِ نَسَبِهِ إِلَيْهِ. وَكُنْيَةُ سَمُرَةَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ. وَقِيلَ:
أَبُو سُلَيْمَانَ. وَقِيلَ: أَبُو سَعِيدٍ.
وَكَانَ يَنْزِلُ الْبَصْرَةَ، رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ نَّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ سَعِيدٌ، وَسُلَيْمَانُ، وَأَبُو رَجَاءِ العُطَارِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ
سِيرِينَ، وَالحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَآخَرُونَ.
قال مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ: كَان سَمُرَةُ، فِيمَا عَلمْتُ، عَظِيمَ الأمَانَةِ، صَدُوقَ
الحَدِيثِ، يُحِبُّ الإسْلَامَ وَأهْلَهُ.
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: كَان مِنَ الحُفَّاظِ المَكْثِرِينَ عَنْ رَسُول اللهِ وَِّ، وَكَانَتْ
وَفَاتُهُ بِالبَصْرَةِ؛ سَنَةَ ثَمَاني وَخَمْسِينَ، سَقَطَ في قِدْرٍ مَمْلُوءَةٍ مَاءً حَارًّا، فَمَاتَ.
فَكَانَ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُول اللهِ وَِّ لَهُ، وَلأَبِي هُرَيْرَةَ، وَثَالثٍ مَعَهُمَا: ((آخِرُكُمْ
مَوْتًا فِي النَّارِ))(٢). انْتَهَى.
وَقِيلَ: مَاتَ في آخِرِ سَنَةٍ تِسْعِ وَخَمْسِينَ. وَقال الذَّهَبِيُّ في ((العِبَرِ)): في أَوَّل
سَنَةِ سِتِّينَ (١/ ٦٠م).
(١) طبقات ابن سعد (٥/٦، ٣٤)، (٤٩/٧)، التاريخ الكبير (١٧٦/٤)، معجم البغوي
(٢٠٧/٣)، الجرح والتعديل (١٥٤/٤)، معجم ابن قانع (٢٢٦٢/٦)، المعرفة لأبي نعيم
(١٤١٥/٣)، المعرفة لابن منده (٨١٠/٢)، الاستيعاب (٦٥٣/٢)، أسد الغابة
(٣٧٦/٢)، تهذيب الكمال (١٣٠/١٢)، سير أعلام النبلاء (١٨٣/٣)، العبر (٦٥/١)،
الإصابة (٢٥٧/٤)، شذرات الذهب (٢٧٠/١).
(٢) إسناده ضعيف: أخرجه أحمد (٥٢٢/٢) مختصرًا، والحارث بن أبي أسامة في مسنده
(٩٤٨ - بغية)، والطحاوي في المشكل (٥٧٧٧، ٥٧٧٨)، والبيهقي في الدلائل
(٤٥٨/٦) من حديث أبي هريرة.

=
كي
٨٧
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٨٣ - (ع) سَهْلُ بنُّ أبِي حَثْمَةَ؛ وَاسْمُ أبِي حَثْمَةَ: عَبْدُ اللهِ، وَقِيلَ: عَامِرٌ.
وَقِيلَ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ سَاعِدَةَ بنِ عَامِرٍ بنِ عَدِيٍّ بنِ مَجْدَعَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ
عَمْرٍو، وَهُوَ: النَّبِيتُ بنُ مَالكِ بنِ الأوْسِ الأنْصَارِيُّ المدَنِيُّ، يُكْنَى: أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
وَقِيلَ: أَبَا يَحْيَى. وَقِيلَ: أَبَا مُحَمَّدٍ (١).
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّ.
رَوَى عَنْهُ: صَالحُ بنُ خَوَّاتٌ، وَنَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ، وَيُشَيْرُ بنُ يَسَارٍ، وَآخَرُونَ.
قال الوَاقِدِيُّ: تُوُفِي النَّبِيُّ نَّهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِي سِنِينَ. وَكَذَا قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ:
وُلدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ. وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ؛ أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ وَلَدِهِ، يَقُولُ: إِنَّهُ
بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ دَليلَ النَّبِيِّ وَّهَ لَيْلَةَ أُحُدٍ، وَشَهِدَ المَشَاهَدَ كُلَّهَا، إلَّا
بَدْرًا. قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: وَالذِي قَالَهُ الوَاقِدِيُّ أَظْهَرُ. قال الذَّهَبِيُّ: أظُنُّهُ تُوُفي في
زَمَنِ مُعَاوِيَةَ.
٨٤ - (ع) سَهْلُ بنُّ سَعْدِ بنِ مَالكِ بنِ خَالدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ عَمْرٍو بنِ
الخَزْرَجِ (٢ بنِ سَاعِدَةَ بنِ كَعْبٍ بنِ الخَزْرَج٢) السَّاعِدِيُّ المدَنِيُّ، يُكْنَى: أَبَا العَبَّاسِ،
وَقِيلَ: أَبَا يَحْيَى، لَهُ وَلأَبِيهِ صُحْبَةٌ(٢).
رَوَى سَهْلٌ عَنْ: النَّبِيِّ بَّهِ، وَعَنْ: أَبَيِّ بنِ كَعْبٍ، وَعَاصِمٍ بنِ عَدِيٌّ،
وَغَيْرِهِما .
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ العَبَّاسُ، وَالزُّهْرِيُّ، (٤ وَأَبُو حَازِم٤ٍ)، وَآخَرُونَ.
(١) التاريخ الكبير (٩٧/٤)، معجم البغوي (٩٣/٣)، الجرح والتعديل (٢٠٠/٤)، معجم
ابن قانع (١٩٧١/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٣١١/٣)، الاستيعاب (٦٦١/٢)، أسد
الغابة (٣٨٧/٢)، تهذيب الكمال (١٧٧/١٢)، الإصابة (٢٧١/٤).
(٢ - ٢) ليس في: (ح).
(٣) التاريخ الكبير (٩٧/٤)، معجم البغوي (٨٧/٣)، الجرح والتعديل (١٩٨/٤)، معجم ابن
قانع (١٩٧٩/٥)، المعرفة لأبي نعيم (١٣١٢/٣)، الاستيعاب (٦٦٤/٢)، أسد الغابة
(٣٩٠/٢)، الوافي بالوفيات (٨/١٦)، تهذيب الكمال (١٨٨/١٢)، سير أعلام النبلاء
(٤٢٢/٣)، العبر (٤١/١، ١٠٦، ٢٦١) الإصابة (٢٧٥/٤)، شذرات الذهب (٣٦١/١).
(٤ - ٤) في (ك): ((أبو حاتم)).

=
٨٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
وَعُمِّرَ حَتَّى بَلَغَ مِائَةً، فِيمَا قِيلَ، وَتُوُفِي النَّبِيُّ وََّ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ
عَشْرَةَ(١).
وَاخْتُلفَ فِي وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَّةَ إحْدَى وَتِسْعِينَ. قَالَهُ: يَحْيَى بِنُ بُكَيْرِ، وَابنُ
نُمَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ الحِزَامِيُّ، وَالوَاقِدِيُّ، وَالمدَائِيُّ، وَرَجَّحَهُ ابنُ زَبْرٍ (٢)،
وَابْنُ حِبَّانَ.
وَقِيلَ: سَنَّةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ. قَالَهُ: أَبُو نُعَيْمِ، وَالْبُخَارِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
وَاخْتُلفَ أيضًا في مَحَل وَفَاتِهِ؛ فَالجُمْهُورُ أنَّهُ مَاتَ بِالمِدِينَةِ، وَأَنَّهُ آخِرُ مَنْ
مَاتَ بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ ﴿ه، قَالَهُ: عَليُّ بنُ المدِينِيِّ، وَالوَاقِدِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بنُ
المِنْذِرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ، وَابنُ حِبَّنَ، وَابنُ قَانِعِ، وَغَيْرُهُمْ. وَقِيلَ: مَاتَ بِمِصْرَ،
قَالَهُ: قَتَادَةُ. وَقِيلَ: بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ. قَالَهُ: أَبُو بَكْرِ ابنُ أبِي دَاوُد.
٨٥ - (ع) شُعَيْبُ بنُ أبِي حَمْزَةَ، وَاسْمُ أَبِي حَمْزَةَ: دِينَارٌ، أَبُو بِشْرِ الأُمَوِيُّ،
مَؤْلَاهُمُ الحِمْصِيُّ(٣).
رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ المِنْكَدِرِ، وَالزُّهْرِيِّ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ بِشْرٌ، [١٦/١ ظ] وَالوَليدُ بنُ مُسْلمٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِينٍ.
تُوُفِي سَنَةَ اثْنَتَيْنٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ: يَزِيدُ بنُ عَبْدِ رَبِّهِ، وَقِيلَ: سَنَّةَ ثَلَاثٍ
وَسِتِّينَ. قَالَهُ: يَحْيَى الوُحَاظِيُّ.
(١)
بعده في (ح): ((سنة)).
في (ك، م): ((ابن زيد)». ينظر: الوفيات لابن زبر (٢١٩/١).
(٢)
(٣) طبقات ابن سعد (٤٦٨/٧)، التاريخ الكبير (٢٢٢/٤)، الجرح والتعديل (٣٤٤/٤)،
الثقات (٤٣٨/٦)، تهذيب الكمال (٥١٦/١٢)، سير أعلام النبلاء (١٨٧/٧)، تذكرة
الحفاظ (٢٢١/١)، شذرات الذهب (٢٨٧/٢).

=
٨٩
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
٨٦ - (٤) شُعَيْبُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِي،
الشھمِيُّ(١).
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ (١/ ٦١م) (٢) عَبْدِ اللهِ، وَابْنِ عُمَر٢َ)، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ؛ عَمْرٌو، وَعُمَرُ، وَثَابِتُ البُنَانِيُّ، وَعَطَاءُ الخُرَاسَانِيُّ،
وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في ((الثِّقَاتِ))، وَقال: لَا يَصِحُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ
عَمْرٍو. وَقَال البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالبَيْهَقِيُّ، وَغَيْرُهُمْ: إِنَّهُ سَمِعَ
مِنْهُ. وَهُوَ الصَّوَابُ، وَاللهُ تعالى أعْلَمُ.
٨٧ - (ع) شَيْبَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّمِيمِيُّ، مَؤْلَاهُمْ البَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ(٣).
مُؤَدِّبُ سُلَيْمَانَ بِنِ دَاوُدَ الهَاشِمِيِّ وَإِخْوَانِهِ، سَكَنَ الكُوفَةَ، ثُمَّ بَغْدَادَ.
رَوَى عَنْ: الحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بِنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ .
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَ(٤يخْيَى بنُ أَبِي بُكَيْر ٤)،
وَعَلَيُّ بِنُ الجَعْدِ، وَخَلْقٌ.
وَثَّقَهُ أحْمَدُ، وَابنُ مَعِينٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمْ. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِ وَسِتِّينَ
وَمِائَةٍ .
(١) طبقات ابن سعد (٢٤٣/٥)، طبقات خليفة (٥١١)، التاريخ الكبير (٢١٨/٤)، الجرح
والتعديل (٣٥١/٤)، الثقات (٤٣٧/٦)، تاريخ دمشق (١١٥/٢٣)، تهذيب الكمال
(١٢/ ٥٣٤)، الوافي بالوفيات (٩٤/١٦).
(٢ - ٢) في (ح): ((عبد الله بن عمرو)).
(٣) طبقات ابن سعد (٣٧٧/٦)، (٣٢٢/٧)، التاريخ الكبير (٢٥٤/٤)، الجرح والتعديل
(٤/ ٣٥٥)، الثقات (٤٤٩/٦)، تاريخ بغداد (٣٧٤/١٠)، تهذيب الكمال (٥٩٢/١٢)،
سير أعلام النبلاء (٤٠٦/٧)، العبر (٢٤٣/١)، تذكرة الحفاظ (٤٤٣/٢)، غاية النهاية
(٣٢٩/١)، شذرات الذهب (٢٨٩/٢).
(٤ - ٤) في (ح): ((يحيى بن بكير)).

طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
٨٨ - (م مقرونًا، ٤) شَهْرُ بنُ حَوْشَبِ، الأشْعَرِيُّ الشَّامِيُّ، مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ
يَزِيدَ، يُكْنَى: أَبَا سَعِيدٍ، وَقِيلَ: أبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١).
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٍ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَمَطَرُ الوَرَّاقُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بِنُ مَعِينٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَيَعْقُوبُ الفَسَوِيُّ.
وَقال أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِدُونِ أبِي الزُّبَيْرِ، وَلَا(٢) يُخْتَجُ بِهِ. وَكَانَ ابنُ المدِينِيِّ
يُحَدِّثُ عَنْهُ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْهُ، وَقَالَ: أَنَا لَا أدَعُ
حَدِيثَ الرَّجُل؛ إِلَّا أن يَجْتَمِعَ يَحْيَى، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَلَى تَرْكِهِ. وَقال ابنُ عَوْنٍ:
نزكُوهُ. قال النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ: أيْ: طَعَنُوا فِيهِ. وَقال شُعْبَةُ: لَقِيته فَلم أعْتَدَّ بِهِ.
وَقَال النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ مُوسَى بِنُ هَارُونَ: ضَعِيفٌ.
وَاخْتُلِفَ فِي وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ مِائَةٍ. قَالَهُ: الهَيْئَمُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَخَليفَةُ،
وَالبُخَارِيُّ، وَالمِدَائِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَقِيلَ: إحْدَى عَشْرَةَ. قَالَهُ: يَحْيَى بِنُ بُكَيْرٍ.
وَقِيلَ: سَنَّةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ. قَالَهُ: الوَاقِدِيُّ، وَابنُ سَعْدٍ .
٨٩ - صَفْوَانُ بنُ المعَطَّل بنِ رُبَيِّعَةَ بنِ خُزَاعِيٍّ بنِ مُحَارِبٍ بنِ مُؤَّةَ بنِ
فَالجٍ بِنِ ذَكْوَانَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمِ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ، كُنْيَتُهُ:
أبُو عَمْرٍو(٣).
ذَكَرَ الوَاقِدِيُّ؛ أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُول اللهِ نَّهِ الخَنْدَقَ، وَمَا بَعْدَهَا.
(١) طبقات ابن سعد (٤٤٩/٧)، التاريخ الكبير (٢٥٨/٤)، ضعفاء العقيلي (١٩١/٢)،
أحوال الرجال الجوزجاني (٩٦)، الجرح والتعديل (٣٨٢/٤)، المجروحين (٣٥٧/١)،
الكامل لابن عدي (١٣٥٤/٤)، الحلية (٥٩/٦)، تاريخ دمشق (٢١٧/٢٣)، تهذيب
الكمال (٥٧٨/١٢)، سير أعلام النبلاء (٣٧٢/٤)، العبر (١١٩/١)، الوافي بالوفيات
(١١٢/١٦)، غاية النهاية (٣٢٩/١)، شذرات الذهب (٤٠٤/١).
(٢) بعده في (م): ((ير)).
(٣) التاريخ الكبير (٣٠٥/٤)، معجم البغوي (٣٣٧/٣)، الجرح والتعديل (٤٢٠/٤)، معجم
ابن قانع (٢٦١٥/٧)، المعرفة لأبي نعيم (١٤٩٩/٣)، الاستيعاب (٧٢٥/٢)، أسد
الغابة (٤٥٦/٢)، الإصابة (١٥٢/٥)، تعجيل المنفعة (٦٦٧/١).

=
٩١
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ بَِّ حَدِيثًا، في النَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ في الأوْقَاتِ المكْرُوهَةِ،
رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ(١).
وَقِيلَ: رَوَى عَنْهُ ابنُ المِسَيِّبِ، وَأَبُو بَكْرٍ بِنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنْكَرَهُ
أبُو حَاتِمِ .
قال ابنُ عَبْدِ البَرِّ: كَان خَيِّرًا (٦٢/١م) فَاضِلًا شُجَاعًا بَطَلًا، قَالَ: وَكَانَ
يَكُونُ عَلَى سَاقَةِ النَّبِّ وَّهِ، وَلَم يَتَخَلَّفْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلكَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَقال فِيهِ
النَّبِيُّ وَّةِ، فِي قِصَّةِ الإِفْكِ: ((مَا عَلمْتُ عَلَيْهِ إِلَّ خَيْرًا))(٢). وَفِي رِوَايَةٍ لمُسْلمٍ:
(وَاللّهِ مَا عَلَمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُ))(٣). وَثَبَتَ فِيهِ أَنَّهُ قُتِلَ بَعْدَ ذَلكَ شَهِيدًا (٤).
وَاخْتَلَفُوا فِي وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: غَزَا الرُّومَ في خِلَافَةِ مُعَاوِيَّةَ، فَانْدَقَّتْ سَاقَهُ، وَلم
يَزَلْ يُطَاعِنُ حَتَّى مَاتَ، وَذَلِكَ في سَنَةٍ ثَمَانِي وَخَمْسِينَ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِينَ
سَنَةً. وَقِيلَ: مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ، في آخِرٍ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةً. وَقال ابنُ
إِسْحَاقَ: قُتِلَ فِي غَزَاةِ إِرْمِينِيَةَ، وَكَانَتْ في خِلَافَةٍ عُمَرَ، سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ. وَيُقَالُ:
مَاتَ بِالجَزِيرَةِ. فاللهُ أَعْلَمُ.
٩٠ - (م ٤) الضَّخَّاكُ بنُّ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالدِ بنِ حِزَامٍ، الأسَدِيُّ
الحِزَامِيُّ المدَنِيُّ، أبُو عُثْمَانَ (٥).
رَوَى عَنْ: سَعِيدِ المِقْبُرِيِّ، [وَزَيْدِ بنِ أسْلَمَ، وَنَافِعٍ، وَخَلْقٍ .
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَالثَّوْرِيُّ [١٧/١ و]، وَابنُ وَهْبٍ، وَيَحْيَى القَطَّانُ،
وَآخَرُونَ.
(١) ابن حبان (١٥٤٢).
(٢) البخاري (٢٦٣٧)، ومسلم (٥٦/٢٧٧٠).
(٣)
مسلم (٥٨/٢٧٧٠).
(٤) ينظر: الجرح والتعديل (٤٢٠/٤).
(٥) الطبقات الكبرى، القسم المتمم (٥٠٣/٢)، التاريخ الكبير (٣٣٤/٤)، الجرح والتعديل
(٤٦٠/٤)، الثقات (٤٨٢/٦)، تهذيب الكمال (٢٧٢/١٣)، شذرات الذهب
(٢٤٣/٢).

٩٢
2
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ] (١)، وَابنُ سَعْدٍ، وَأَبُو دَاوُد. وَقال أبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ، وَلَا
يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَال أبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِقَوِيٌّ.
تؤُفي بِالمدِينَةِ؛ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَّةٍ.
٠٠٥
٩١ - (٤) ضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ، وَقِيلَ: ابنُ الحَارِثِ بنِ جَوْسٍ، الهِفَّانِيُّ
اليَمَانِيُّ(٢).
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ حَنْظَلَةَ الغَسِيلِ.
رَوَى عَنْهُ: عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بِنُ أَبِي كَثِيرٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَابنُ مَعِينٍ.
٩٢ - (ع) عُبَادَةُ بنُّ الصَّامِتِ بنِ قَيْسِ بنِ أَصْرَمَ بنِ فِهْرِ بنِ قَيْسٍ بنِ
ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ سَالمٍ بِنِ عَوْفٍ بنِ عَمْرٍو بنِ عَوْفٍ بِنِ الخَزْرَجِ، أَبُو الوَليدِ،
الأنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ (٣).
شَهِدَ العَقَبَةَ الأُولَى، وَالثَّانِيَةَ، وَبَدْرًا، وَهُوَ أحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الوَليدُ، وَحَفِيدُهُ عُبَادَةُ بنُ الوَليدِ، وَأَنَسٌ، وَأَبُو أُمَامَةَ،
وَمَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ، وَأَبُو إدْرِيسَ الخَوْلَانِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
رَوَى الْبُخَارِيُّ في (تَارِيخِهِ))، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ كَعْبِ القُرَظِيِّ، قال: جَمَعَ
(١) ما بين المعكوفين، ليس في: (ك).
(٢) الطبقات الكبرى (٥٥٤/٥)، التاريخ الكبير (٣٣٧/٤)، الجرح والتعديل (٤٦٧/٤)،
الثقات (٣٨٩/٤)، الأنساب لابن السمعاني (٣٣٥/١٢)، تهذيب الكمال (٣٢٣/١٣).
(٣) الطبقات الكبرى (٥٤٦/٣)، (٣٨٧/٧)، التاريخ الكبير (٩٢/٦)، الجرح والتعديل
(٩٥/٦)، معجم ابن قانع (٣٦٦٠/١٠)، المعرفة لأبي نعيم (١٩١٩/٤)، الاستيعاب
(٨٠٧/٢)، تاريخ دمشق (١٧٥/٢٦)، أسد الغابة (٥٤٠/٢)، تهذيب الكمال
(١٨٣/١٤)، سير أعلام النبلاء (٥/٢)، العبر (٢٩/١، ٣٥)، الإصابة (٣٢٢/٥)،
شذرات الذهب (٢٠٠/١).

=
٩٣
تَرَاجِمُ الكِتَابِ
القُرْآنَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ وََّ خَمْسَةٌ مِنْ الأنْصَارِ؛ فَذَكَرَ مِنْهُمْ: عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ،
وَأَرْسَلَهُ عُمَرُ إلى حِمْصَ، يُعَلِمُهُمْ القُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ، فَأَقَامَ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ مَوْتٍ
مُعَاذٍ إلى فِلَسْطِينَ، فَمَاتَ بِهَا(١).
قال الوَاقِدِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ بِالرَّمْلَةِ، سَنَةَ أَرْبَعِ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابنُ اثْنَيْنِ
وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقَال الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٌّ: تُوُفي في خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، سَنَةَ خَمْسٍ
وَأَرْبَعِينَ (٦٣/١م).
٩٣ - (ع) العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المطّلبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أبُو الفَضْلِ
الهَاشِمِيُّ(٢).
عَمُّ رَسُولِ اللهِ وَ ﴿، كَان أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ وَّه بِسَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، أَسْلَمَ بَعْدَ
بَدْرٍ، وَقِيلَ: أَسْلَمَ قَبْلَهَا. وَكَانَ يَكْتُمُ إسْلَامَهُ، وَحَضَرَ بَدْرًا مُكْرَهًا، فَأُسِرَ يَوْمَئِذٍ.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ ◌َِّ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ؛ عَبْدُ اللهِ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَكَثِيرٌ، وَمَالكُ بنُ أَوْسٍ بِنِ
الحَدَثَانِ، وَنَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قال النَّبِيُّ وَّهَ: ((العَبَّاسُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ)(٣). وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ،
وَوَلَدِهِ، مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً بَاطِئَةً، لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ)(٤). وَقَالَ:
(١) التاريخ الصغير (٦٦/١) طبعة المعرفة، وقد وقعت تسمية الكتاب على الخطأ في طبعة
دار الصميعي، دراسة وتحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، بالتاريخ الأوسط، فلينتبه،
والأثر فيه (١٢١/١).
(٢) طبقات ابن سعد (٥/٤)، التاريخ الكبير (٢/٧)، الجرح والتعديل (٢١٠/٦)، معجم
البغوي (٣٨٠/٤)، معجم ابن قانع (٤٠٥٠/١١)، المعرفة لأبي نعيم (٢١٢٠/٤)،
الاستيعاب (٨١٠/٢)، تاريخ دمشق (٢٧٣/٢٦)، أسد الغابة (٥٤٣/٢)، تهذيب الكمال
(١٤/ ٥٥٢)، السير (٧٨/٢)، العبر (٢٠/١، ٣٢، ١١٧، ٣٣٢)، الوافي بالوفيات
(٣٦٠/١٦)، الإصابة (٣٢٨/٥)، شذرات الذهب (١٩٤/١).
(٣) الترمذي (٣٧٥٩) من حديث ابن عباس
(٤) الترمذي (٣٧٦٢) من حديث ابن عباس

=
٩٤
كي
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
(وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ للهِ وَلَرَسُولِ)). ثمَّ
قَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِ؛ فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ)). رَوَاهَا
التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهَا (١).
وَفي ((الصَّحِيحينِ)): أَنَّ عُمَرَ اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إذَا
قُحِظْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّنَا، تَوَسَّلْنَا إِلَيْك بِهِ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا، قال:
فَسُقُوا(٢) .
وَاخْتُلفَ في وَفَاتِهِ؛ فَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَقِيلَ(٣): ثَلَاثٍ وَثَلَائِينَ.
لَهُ ذِكْرٌ في الجَنَائِزِ.
٩٤ - عَبْدُ اللهِ بنُّ إبْرَاهِيمَ، الأصِيلِيُّ، كُنْيَتُهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، أحَدُ العُلَمَاءِ
الأعْلَامِ (٤).
رَوَى عَنْ: وَهْبٍ بِنِ مَسَرَّةً(٥)، وَأبِي الظَّاهِرِ ابنِ الذَّهْلِيِّ، وَمُحَمَّدٍ بنِ
الحُسَيْنِ الآجُرِّيِّ، وَأَبِي زَيْدِ المَرْوَزِيِّ، وَأَبِي عَلَيِّ ابنِ الصَّوَّافِ، في آخَرِينَ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ المهَلَّبِ بنِ أبِي صُفْرَةَ، وَسِرَاجُ بنُ عَبْدِ اللهِ
القَاضِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الحَذَّاءُ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ أَحْمَدَ بنِ العَجُوزِ،
(١) الترمذي (٣٧٥٨) من حديث المطلب بن ربيعة، أن العباس، فذكره.
(٢) البخاري (١٠١٠، ٣٧١٠)، وهو من أفراده، وينظر: تحفة الأشراف (١٣/٨)
(١٠٤١١).
(٣) بعده في (ح، م): ((سنة)).
طبقات الفقهاء للشيرازي (١٦٤)، جذوة المقتبس (٢٥٧)، بغية الملتمس (٣٤٠)، ترتيب
(٤)
المدارك (٦٤٢/٤)، معجم البلدان (٢١٢/١، ٢١٣)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٥٦٠)،
العبر (١٨٣/٣)، تذكرة الحفاظ (١٠٢٤/٣)، الوافي بالوفيات (٦/١٧)، شذرات الذهب
(٤/ ٤٩٣)، شجرة النور الزكية (١٠٠/١).
(٥) في الأصل: ((وهب بن أبي مسرة)). وفي (ت، ح، م): ((وهب بن أبي ميسرة)). والمثبت
من: (ك)، هو الموافق لمصادر ترجمته. ينظر: جذوة المقتبس (٣٣٨)، السير
(٥٥٦/١٥)، العبر (٧٥/٢).