Indexed OCR Text

Pages 21-40

كجم
١٧
22
المقدمة
- الباعث على الخلاص من حوادث القصاص(١).
- إخبار الأحياء بأخبار الإحياء (٢).
- الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين (٣).
- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار.
- تخريج أربعين حديثًا بلدانية منتخبة من صحيح ابن حبان.
- تخريج أحاديث منهاج البيضاوي(٤).
- تخريج الأربعين حديثًا النووية.
- تخريج أسانيد عز الدين ابن جماعة(٥).
- تخريج الأربعين حديثًا العشارية الإسناد = الأربعون العشارية السامية مما
وقع لشيخنا من الأخبار العالية(٦).
- تخريج أربعين حديثًا من تساعيات البياني = جزء فيه أربعون حديثًا
تساعيات الإسناد(٧) .
(١) ذكره صاحب كشف الظنون (ص٢١٨)، ومنه نسخة بالتيمورية (٤٢٦/٢) (٢٩٠)، وقد
طبع بتحقيق: الدكتور محمد بن لطفي الصباغ. نشر دار الوراق، ودار النيرين، الطبعة
الأولى سنة (١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١م).
(٢) وهو التخريج الكبير للإحياء، ويقع في أربع مجلدات، وقد بيض منه نحوًا من خمسة
وأربعين كراسًا انتهى فيه إلى آخر كتاب الحج، وقد كان الفراغ من تسويده سنة إحدى
وخمسين وسبعمائة، ثم اختصره في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار. ينظر: لحظ
الألحاظ (ص٢٢٩).
(٣) وهو التخريج المتوسط، ذكر تسميته ابن فهد المكي في لحظ الألحاظ (ص٢٣٠)،
وقال: كتب منه شيئًا يسيرًا وحدث ببعضه، قرأه عليه شيخنا نور الدين الهيثمي.
(٤) منه نسخة مطبوعة بدار البشائر تحقيق: الأستاذ محمد ناصر العجمي، ومنه نسخة أخرى
مطبوعة بتحقيق: الأستاذ صبحي السامرائي. طبعة دار الكتب السلفية بالقاهرة.
(٥)
ذكره الفاسي في ذيل التقييد (١١٧/١)، (١٥٣/٢).
ذكره ابن فهد فى لحظ الألحاظ (٣٣٢)، وهو أول أماليه أملاه بالمدينة بين البيت
(٦)
والمنبر، ومنه نسخة خطية في تشستربتي تحت رقم (٣٠٩٠)، ومصورتها بجامعة الإمام،
قسم المخطوطات، عمادة شؤون المكتبات.
ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣٢)، والشيخ عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس
(٧)
والأثبات (٨١٧/٢)، والبياني هو الشيخ نبا بن محمد بن محفوظ القرشي =

١٨
3
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
- تخريج الأمالي الحديثية.
- تخريج عشرين حديثًا من ثمانيات البياني.
- تخريج ٣٠٠ مجلس من المستدرك للحاكم = المستخرج على
المستدرك(١).
- تكملة شرح ابن سيد الناس على الترمذي(٢).
- ذيل ميزان الاعتدال(٣).
- ذيل على ذيل الدمياطي على وفيات النقلة(٤).
- ذيل العبر من سنة ٤١، إلى سنة ٦٣(٥).
- ذيل على ذيل وفيات الأعيان(٦).
- ذيل مشيخة القاضي أبي الحرم القلانسي(٧).
- ترجمة شيخه جمال الدين الإسنوي
.
(٨)
- مشيخة لابن القاري.
الدمشقي الشافعي، المشهور بابن الحوراني (ت٥٥١هـ) ينظر: ترجمته في تبصير المنتبه
=
(١٧١/١)، والدارس للنعيمي (١٩٢/٢) ..
(١) منها سبع مجالس بليدن بهولاندا، وهي في بلدية الإسكندرية تحت رقم (٢٤٣٦).
(٢)
قال ابن فهد: وهي من باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام، إلى
قوله في أثناء كتاب البر والصلة: باب ما جاء في الستر على المسلمين، ثلاثة عشر
مجلدًا، خرج من ذلك إلى أثناء الصيام قريبًا من ست مجلدات. لحظ الألحاظ
(ص٢٣٢). وقال الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس: وكان أكمله في المسودة أو
كاد. وله عدة نسخ خطية، منها على ما ذكر الأستاذ الكبير أحمد معبد عبد الكريم في
تحقيقه للنفح الشذي (٧٣/١): الأسكوريال بأسبانيا (١٤٦٤) (٤٨٥٧)، فيض الله أفندي
بتركيا (٣٦٣، ٣٦٤)، المحمودية بالمدينة (٣٣)، دار الكتب المصرية (٢٥٠٤ حديث).
مطبوع ضمن مطبوعات جامعة أم القرى، مركز البحث العلمى وإحياء التراث الإسلامي،
(٣)
تحقيق وتقديم الدكتور عبد القيوم عبد رب النبي، الطبعة الأولى عام (١٤٠٦هـ).
(٤)
ذكره ابن حجر في مقدمة الدرر الكامنة (٥/١)، وينظر: كشف الظنون (٢٠٢٠).
ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (٢٣١)، ومنه نسخة بمعهد المخطوطات العربية (٧٧٦).
(٥)
(٦)
ذكره في كشف الظنون (٢٠١٨).
(٧)
لحظ الألحاظ (ص٢٣٢)، والضوء اللامع (١٧٣/٤).
(٨) منه نسخة بعاطف أفندي (٣٨٠) (١ - ١٦).

المقدمة
١٩
- مشيخة القاضي ناصر الدين التونسي(١).
- معجم مشتمل على تراجم جماعة من علماء القرن الثامن(٢).
- التقييد والإيضاح، لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح(٣).
- التبصرة والتذكرة في علوم الحديث = ألفية الحديث، المشهورة بألفية
العراقي.
- شرح التبصرة والتذكرة.
- نظم منهاج الوصول للبيضاوي = النجم الوهاج في نظم المنهاج(1).
- نكت على المنهاج(٥).
- تتمات المهمات(٦).
- نظم الاقتراح لابن دقيق العيد(٧).
- نظم الدرر السنية في السير الذكية = ألفية السيرة النبوية (٨).
- منظومة في تفسير غريب القرآن في ألف بيت(٩).
(١) لحظ الألحاظ (ص٢٣١)، والضوء اللامع (١٧٣/٤).
(٢) لحظ الألحاظ (ص٢٣٢).
وقد طبع بدار الحديث ببيروت بتحقيق: الشيخ الكبير محمد راغب الطباخ.
(٣)
قال ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص ٢٣٠): ألّف بيت وثلاثمائة وسبع وستين بيتًا، وقد
(٤)
طبع النظم مؤخرًا بمكتبة التوعية الإسلامية تحقيق: الشيخ عبد الله رمضان موسى.
(٥) قال ابن فهد (ص٢٣٠): وله نكت عليه، بيَّن فيها حكمة مخالفته لعبارة المنهاج، والتنبيه
على دقائق ذلك، بلغ فيه إلى أثناء الباب الخامس في الناسخ والمنسوخ.
(٦) ذكره السخاوي في الضوء اللامع (١٧٣/٤)، وفي البدر الطالع (٣٩٣/١)، وسماه في
كشف الظنون (٩٢٩): مهمات المهمات، اختصر فيه كتاب المهمات على الروضة
للإسنوي، وزاد عليه فوائد من كلام البلقيني، وفوائد أخرى وقعت له نقلًا وبحثًا. منه
نسخة في عاطف أفندي (١٠٥٠) (ل: ٤٦٢).
قال ابن فهد (ص٢٣١): في أربعمائة وسبعة وعشرين بيتًا .
(٧)
طبعت أكثر من طبعة؛ منها واحدة بالرباط، ولها نسخة جيدة ببرلين (٥/٩٥٩٤)، غوته
(٨)
بألمانيا (١٧٩٤).
طبع مع التيسير للدريني (١٣١٠هـ)، وبحاشية تفسير الجلالين، بالمطبعة البهية بالقاهرة
(٩)
(١٣١١ هـ)، ومنه نسخة خطية بلالا إسماعيل باشا (٦٢) (٦٧٥)، وجورللي علي باشا
(٣٤) (٤٤٣)، وبرلين (٧٠٠)، ورامبور بالهند (٣٢٦/١).

S
٢٠
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
- منظومة في الوضوء المستحب(١).
- العدد المعتبر في الأوجه بين السور(٢).
- المورد الهني في المولد السني(٣).
- محجة القرب في محبة العرب (٤).
- قرة العين بوفاء الدين(٥).
- تكملة شرح المهذب للنووي(٦).
- تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد = الأحكام الكبرى.
- مختصر تقريب الأسانيد = الأحكام الصغرى.
- طرح التثريب في شرح التقريب = وهو كتابنا هذا.
- ترتيب من له ذكر بتجريح أو تعدي، في بيان الوهم والإيهام
لابن القطان، على حروف المعجم(٧).
- الرد على الموضوعات للصاغاني.
- الكلام على صوم ست من شوال.
- الكلام على مسألة السجود لترك القنوت(٨).
- مسألة الشرب قائمًا .
- مسألة قص الشارب.
- مسألة تفضيل زمزم على كل ماء(٩).
(١) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (١٨٦٧)، ولأبي زرعة ولده شرح عليه.
(٢) ذكره إسماعيل باشا في إيضاح المكنون، ذيل كشف الظنون (٩٦/٢).
ذكره ابن فهد (ص٢٣١)، ومنه نسخة بالخزانة العامة بالرباط (ك ٥٢١).
(٣)
ذكره ابن فهد (ص٢٣١)، ومنه نسخة ناقصة بخط المؤلف بدار الكتب المصرية، تحت
(٤)
رقم (٤٠٧٣٢)، وقد طبع بتحقيق الأستاذ عبد العزيز آل حمد، طبعة دار العاصمة.
(٥) ذكره ابن فهد (ص٢٣١)، ومنه نسخة بالتيمورية (٤٧٥)، وأخرى تحت رقم (٢٣١٨٠ب)
بدار الكتب المصرية.
(٦)
ذكره السخاوي في البدر الطالع (٣٩٣/١).
(٧)
ذكره ابن فهد (ص٢٣٢).
(٩) ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣١).
(٨) ذكره ابن فهد (ص٢٣١).

=
٢١
المقدمة
- جزء في مسألة تاريخ تحريم الربا(١).
- مجلس في فضل الذكر والدعاء يوم عرفة.
- مجلس في فضل حراء.
- جزء النيل(٢).
وظائفه العلمية، ومناصبه التي تولاها:
- وأما أشرف هذه المناصب بإطلاق فهي توليه قضاء المدينة النبوية، والإمامة
للمصلين في مسجد الرسول و 98، وذلك في الثاني عشر من جمادى الأولى سنة
(٧٨٨هـ)، وصرف عنها في الثالث عشر من شوال سنة (٧٩١هـ)، فكانت مدة توليه
قضاء المدينة والإمامة في مسجدها ثلاث سنوات وخمسة أشهر(٣).
- تولَّى تدريس الحديث ومشيخته بدار الحديث الكاملية المنسوبة إلى
السلطان الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل الأيوبي (٦٣٥هـ)، ودرَّس
فيها حتى تولَّى قضاء المدينة سنة (٧٨٨هـ)، بعد وفاة شيخها جمال الدين
عبد الله بن علي بن التركماني سنة (٧٦٩هـ)، واستقر فيها بعده الشيخ
سراج الدين ابن الملقن عوضًا عنه(٤)، وهي أول دار أنشئت للحديث خاصة،
حيث وقفت على أهله، ثم من بعدهم على فقهاء الشافعية، حيث اشترط في
مدرسها أن يكون أعلم أهل الحديث بالقاهرة(٥).
- وظيفة قراءة وشرح صحيح البخاري، بقلعة صلاح الدين، والمعروفة في
ذلك الوقت بقلعة الجبل في مسجدها، حيث عقد للملك الأشرف مجلس
بحضوره والعلماء للإقراء والمباحثة، حيث أمر بقراءة الصحيح لما ألمت بمصر
ذكره ابن فهد في لحظ الألحاظ (ص٢٣١).
(١)
ذكره في ذيل ميزان الاعتدال (ص٢٥).
(٢)
(٣)
الضوء اللامع (١٧١/٤).
ينظر: الدرر الكامنة (٢٨١/٢)، وإنباء الغمر (٣١٦/١)، وحسن المحاضرة (٢٦٢/٢)،
(٤)
والضوء اللامع (١٧٤/٤).
وقد تولى التدريس فيها من أعيان الحفاظ: الحافظ الكبير ابن دحية، والحافظ
(٥)
المنذري. وينظر كذلك: المجمع المؤسس لابن حجر، وخطط المقريزي (٢١١/٤)،
والخطط التوفيقية (١٣/٥، ١٤، ٨٨).

٢٢
5
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
سنة فيها غلاء وشدة، وكان ذلك عام (٧٧٥هـ)(١)، كما عقدت مجالس أخرى
لأُمَّهات الكتب، وغيرها من المرويات الحديثية، بمسجد القلعة، منها قراءة تكملة
الشيخ لشرح جامع الترمذي، وغيره من الأُمَّهات قراءة بحث وتدقيق.
- جامع أحمد بن طولون.
- المدرسة الفاضلية: التي بناها سنة (٥٨٠هـ) القاضي الفاضل
عبد الرحيم بن علي البيساني (٥٩٦هـ)، ووقفها على الفقهاء الشافعية والمالكية،
وجعل فيها قاعة كبيرة للإقراء، ووقف بها جملة عظيمة من الكتب، يقال إنها
بلغت مائة ألف مجلد(٢).
- المدرسة القراسنقرية: التي بناها سنة (٧٠٠هـ) الأمير شمس الدين
قراستقر المنصوري (٧٢٨هـ)(٣).
وفاته رحمه الله تعالى:
أَرَّخ تلميذه الحافظ ابن حجر وفاته بالثامن من شعبان سنة (٨٠٦هـ)، عقب
خروجه من الحمام، وكان له من العمر وقتئذ (٨١) سنة، وأنه عمَّر نظير عُمرٍ
الإمام سراج الدين البلقيني، وقال في ذلك [من البسيط]:
لا ينقضي عجبي من وِفقِ عمرهما العامُ كالعامِ حتى الشهرُ كالشهرِ
ورُبعَ عامٍ سوى نقصٍ لمعقّبِرٍ
عاشا ثمانینَ عامًّا بعده سنةٌ
وأنشأ فيه مرئية كبيرة [من الوافر] خصه بها، يقول في مطلعها:
أصارَ الدَّمعَ جارًا للمآقي
مصابٌ لم يُنَقَّسْ للخناق
ورُوحُ الفضلِ قد بلَغ التراقي
فرَوْضُ العلمِ بعد الزَّهْوِ ذاوٍ
وبدْرُ الصبرِ يَسْرِي في انْمِحاقٍ (٤)
وبحرُّ الدمعٍ يجري في اندفاقٍ
ورثاه أيضًا ابن الجزري، بقوله(٥):
حافظُ الأرضِ حبرُها باتِّفاقِ
رحمةُ اللَّهِ للعراقيِّ تَثْرَى
(١) ينظر: بهجة الناظر (ص ٦٠، ٦١)، وإنباء الغمر (٦١/١، ٧٧).
(٢) خطط المقريزي (٣٦٦/٢).
(٣) خطط المقريزي (٣٨٨/٢).
(٤) إنباء الغمر (٢٧٧/٢ - ٢٧٩).
(٥) الضوء اللامع (١٧٦/٤).

المقدمة
٢٣
لم يكنْ في البلادِ مثلُ العراقي
إنني مقسمٌ إليَّةَ(١) صِدْقٍ
وقال :
ويقول صلاح الدين الأقفهسي (٣):
حدیثُ وجدي في هواکم قدیمُ
والصبرُ ناءٍ واشتياقي مقيمُ
ثانيًا: ترجمة أبي زرعة ابن العراقي:
هو أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين، أبو زرعة، ويقال: أبو العباس(٣)،
ولي الدين، العراقي المصري الشافعي، الفقيه والأصولي البارع والمحدث(٤).
ولد بظاهر القاهرة في الثالث من ذي الحجة، بعد صلاة الصبح، سنة
(٧٦٢هـ)، وقد عنى به أبوه عناية خاصة فبكر به فأجلسه للكبار كالقلانسي،
وابن العطار، وابن جماعة، وابن نباتة، والخلاطي، وأضرابهم.
ورحل به في عمر الثالثة إلى الشام، فأحضره على الحافظين الكبيرين
شمس الدين الحسيني، وتقي الدين ابن رافع، وعلى المحدث أبي الثناء المنبجي،
وأبي حفص الشحطبي، وعلى جماعة من أصحاب الفخر ابن البخاري.
ثم إلى بيت المقدس، فأحضره إلى جماعة من أعيان علمائها، واستجاز له
(١) بالتشديد؛ يعني: يمين صدق. اللسان (ألي).
(٢) الضوء اللامع (١٧٦/٤).
(٣) وهو الذي كناه به الحافظ ابن حجر، كما في فتح المغيث (٣٣٣/١، ٣٣٤)،
والضوء اللامع (٣٤٢/١).
(٤) تنظر ترجمته في: إنباء الغمر (٣١١/٣)، درر العقود الفريدة للمقريزي ترجمة (١٧٨)،
والسلوك (٦٥١/٤)، ذيل التقييد (٨٣/٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٨٠/٤)،
لحظ الألحاظ (ص٢٨٤)، رفع الإصر (٨١/١)، المنهل الصافي (٣٣٢/١)، الضوء
اللامع (٣٣٦/١)، حسن المحاضرة (٣٦٣/١)، طبقات الحفاظ (ص ٥٧٥)، درة
الحجال (٢١/١)، شذرات الذهب (٢٥١/٩)، البدر الطالع (١٠٢/١)، فهرس الفهارس
والأثبات (٤٣٥/٢)، الرسالة المستطرفة (٨٢)، كما أفرده أبوه بترجمة في مقدمة التراجم
من كتابنا هذا، وتنظر بقية مصادر ترجمته هناك.

=
٢٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
منهم؛ كعلاء الدين العرضي، والجوخي، وابن شيخ الدولة عمر بن علي السيوطي،
خاتمة أصحاب العز الحراني، وغيرهم، وروى بالإجازة عن العفيف اليافعي.
وهو مع هذا مشتغل بحفظ القرآن الكريم حتى أتمه في هذه السن المتقدمة،
وكذا حفظ العديد من المتون والمختصرات في الفنون المختلفة.
ولما بلغ السادسة رحل به أبوه إلى مكة والمدينة، فأسمعه على جملة من
علمائها كذلك، كأبي الفضل النويري، والشهاب بن النقيب، والبهاء ابن عقيل
النحوي، والجمال الأميوطي، وعبد الله بن فرحون وغيرهم.
وقد مهر به في العديد من الفنون ودربه عليها؛ كالحديث علومه وتخريجه،
والفقه وأصوله، والعربية وعلومها، وبلغ من عنايته به أن ترجم له بنفسه، وهي
سابقة أن يترجم الوالد للولد، وصنف له: ((تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد))،
وشرح له قطعة صالحة منه(١).
أخلاقه:
كان رحمه، كما اتفق على ذلك كل من ترجم له، ذا خلق حسن، مع
تواضع جمٍّ، وصلابة في الدين، وسعة في العلم، وعفة وورع، لم ينل أحد منه
في أمر دین ولا دنیا.
ولا أدل على ذلك من نزوله عن دار الحديث الكاملية لشيخه ابن الملقن،
بعدما طلبها ابن الملقن للتدريس فيها نيابة عن الشيخ العراقي الوالد، الذي قد
تولى قضاء المدينة، وكان قد استناب أبا زرعة عليها للتدريس فيها، فنزل عنها
طواعية، واستجاب في ذلك لطلب شيخيه الأبناسي، والبلقيني(٢).
قال الحافظ ابن حجر: واستيعاب فضائله يطول، وكان من خيرِ أهل عصره
بشاشة وصلابة في الحكم، وقيامًا في الحق، مع طلاقة وجهٍ، وحسنِ خلقٍ،
.(٣)
وطيب عشرةٍ (٣).
ومن فضائله كذلك استمراره في سنة الإملاء والتحديث، بعدما انقطعت أو
(١) ينظر: مقدمة طرح التثريب، والضوء اللامع (٣٣٧/١).
(٢) الضوء اللامع (٢٣٨/١).
(٣) إنباء الغمر (٣١٢/٣).

=
ك
٢٥
المقدمة
كادت، فأحياها الوالد ثم خلفه عليها الولي، فحدث وأملى بعدة مناح من مصر
كساقية مكي، وإنبابة من الجيزة، والجزيرة الوسطى، والمكان المعروفة بالسبع
وجوه، وطنان وغيرها من القليوبية، ومنوف.
بل وببعض مناهل الحجاز كالينبوع، وكان يتولى ضبط الأسماء بنفسه، لقصور
معظم الطلبة عن ذلك، وكان ربما أحضر معه بعض المسندين المنفردين للمجلس
يسمع هو عليه، ومن شاء الله تعالى من طلبته، قصدًا للخير وعموم النفع.
رحلاته:
بعدما أكثر من السماع ممن دب ودرج واجتهد في استيفاء شيوخ عصره في
مصر، كأبي البقاء السبكي، والبهاء بن الخليل، والحرَّاوي، وغيرهم، رحل إلى
الشام، وذلك بعد سنة (٧٨٠هـ)، بصحبة زوج أخته وخريج والده الحافظ
نور الدين الهيثمي، فسمع على طبقة الحافظ أبي بكر ابن المحب،
وشمس الدين بن صفي الدين الغزولي، وغيرهم.
شيوخه:
- ناصر الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم التونسي (٧٦٣هـ).
- أبو الحرم محمد بن محمد القلانسي (٧٦٥هـ).
- شمس الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الهادي الحنبلي (٧٦٩هـ).
- بدر الدين عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن فرحون (٧٦٩هـ).
- شهاب الدين أحمد بن لؤلؤ بن النقيب (٧٦٩هـ).
- شرف الدين عمر بن علي بن أبي بكر السيوطي، المعروف بابن شيخ الدولة
(٧٦٩هـ).
- بهاء الدين عبد الله بن عبد الرحمن بن عقيل الآمدي (٧٦٩هـ).
- عماد الدين محمد بن موسى الأنصاري، المعروف بابن الشيرجي (٧٧٠هـ).
- جمال الدين عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي (٧٧٢هـ).
- برهان الدين إبراهيم بن عبد الله الزيتاوي (٧٧٢هـ).
- عز الدين محمد بن أبي بكر الصالحي المعروف بابن السوقي (٧٧٣هـ).

=
٢٦
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
- تقي الدين محمد بن رافع السلامي (٧٧٤هـ).
- جمال الدين محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطي (٧٧٦هـ).
بهاء الدين عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل الأموي (٧٧٧هـ).
=
بهاء الدين محمد بن عبد البر السبكي (٧٧٧هـ).
۔
- كمال الدين محمد بن عمر الحلبي (٧٧٧هـ).
- أحمد بن عبد الرحيم التونسي (٧٧٨هـ).
- بهاء الدين محمد بن محمد الأرتاحي (٧٧٨هـ).
- أحمد بن سالم بن ياقوت (٧٧٨هـ).
- أبو حفص عمر بن الحسن بن أميلة المراغي (٧٧٨هـ).
- بدر الدين الحسن بن أحمد الصرخدي، المعروف بابن الهبل (٧٧٩هـ).
- ضياء الدين عبد الله بن سعد العفيفي (٧٨٠هـ).
- ناصر الدين محمد بن علي بن يوسف الحراوي (٧٨١هـ).
- محمد بن إبراهيم بن أبي بكر البياني (٧٨٣هـ).
- كمال الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري (٧٨٦هـ).
- جمال الدين عبد الله بن علي بن محمد الباجي (٧٨٨هـ).
- شمس الدين محمد بن عبد الله بن أحمد المقدسي (٧٨٩هـ).
عفيف الدين عبد الله بن محمد بن محمد النشاوري (٧٩٠هـ).
۔
- برهان الدين إبراهيم بن موسى الأبناسي (٨٠٢هـ).
- ناصر الدين محمد بن عبد الرحمن المقدسي (٨٠٣هـ).
- سراج الدين عمر بن علي بن الملقن (٨٠٤هـ).
- سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني (٨٠٥هـ).
- زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٨٠٦هـ).
ومن النساء:
- ست العرب بنت محمد ابن الفخر البخاري (٧٦٧هـ).
- أم الحسن فاطمة بنت أحمد الحرازي (٧٨٣هـ).
- جويرية بنت أحمد بن موسى الهكارية (٧٨٣هـ).

٢٧
المقدمة
تلاميذه:
- تقي الدين محمد بن أحمد بن علي الفاسي (٨٣٢هـ).
- شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد المناوي (٨٤٠هـ).
- برهان الدين إبراهيم بن محمد، المعروف بسبط ابن العجمي (٨٤١هـ).
- شمس الدين محمد بن علي القاياتي (٨٥٠هـ).
- زين الدين رضوان بن محمد العقبي (٨٥٢هـ).
- زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد السندبيسي (٨٥٣هـ).
- بدر الدين محمد بن أحمد بن محمد القرشي (٨٥٣هـ).
- كمال الدين محمد بن محمد بن عثمان الجهني (٨٥٦هـ).
- عز الدين عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم البغدادي (٨٥٧هـ).
- كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي، المعروف بابن الهمام
(٨٦١هـ).
- ولي الدين محمد بن محمد بن عبد اللطيف السنباطي (٨٦١هـ).
- زين الدين عبد الرحمن بن عنبر بن علي البوتيجي (٨٦٤هـ).
- علم الدين صالح بن عمر بن رسلان البلقيني (٨٦٨هـ).
- تقي الدين محمد بن محمد بن محمد بن فهد المكي (٨٧١هـ).
- شرف الدين يحيى بن محمد بن محمد المناوي (٨٧١هـ).
- تقي الدين أحمد بن محمد بن محمد الشُّمُنِّي (٨٧٢هـ).
- حسام الدين محمد بن أبي بكر المنفلوطي (٨٧٣هـ).
- شرف الدين يحيى بن محمد بن محمد البكري (٨٧٤هـ).
- صلاح الدين أحمد بن محمد بن بركوت المكيني (٨٨١هـ).
- شهاب الدين محمد بن أحمد بن حسن الكحكاوي (٨٨٥هـ).
- سراج الدين عمر بن حسين العبادي (٨٨٥هـ).
- عز الدين أحمد بن إبراهيم بن نصر الله الكناني (٨٨٦هـ).
- ولي الدين أحمد بن أحمد بن عبد الخالق (٨٩١هـ).

=
٢٨
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
مناصبه العملية:
مما تقدم ذكره يلاحظ أن أبا زرعة قد نشأ نشأة علمية، ترقى فيها ترقية
جلية، مع ما آتاه الله ري من همة عالية ونجابة فائقة، جعلته ينجب في علوم
الشريعة وأصولها، ويقر له مشايخه بل ويأذنوا له بالإفتاء والتدريس، وهو ما يزال
شابًا، بل قد استنابه والده عنه في التدريس، عندما تولى الوالد قضاء المدينة سنة
(٧٨٨هـ)، وقال فيه والده مرتجزًا مادحًا طريقة تدريسه:
دروس أحمد خير من دروس أبِه وذاك عند أبيه منتهى أرَبه
فاستنابه للتدريس في مدرسة الحديث الكاملية، والظاهرية القديمة، وجامع
أحمد بن طولون، والقراسقرية، كما درس الفقه بالفضلية، والجمالية الناصرية.
وناب في القضاء عن العماد أحمد بن عيسى الكركي، وكانت تضاف
إليه في بعض الأحيان قضاء منوف، ونُقِل عنه أنه سار في ذلك سيرة حسنة،
واستمر في النيابة نحو عشرين سنة، ثم فرَّغ نفسه للإفتاء والتدريس والتصنيف
والإملاء، وذلك بعد وفاة والده، فأملى بمكة والمدينة والديار المصرية
عمومًا .
كما طلبه الظاهر ططر إلى قضاء الديار المصرية، في منتصف شوال سنة
(٨٢٤هـ)، فسار فيه أحسن سيرة؛ بعفة ونزاهة وحرمة وصرامة وشهامة ومعرفة،
ولم يلبث أن مات الظاهر، فتولى من بعده ولده الصالح، والأمير الأشرف
برسباي، ثم صُرِف بعد ذلك عن القضاء في السادس من ذي الحجة سنة
(٨٢٥هـ)، فكانت مدة ولايته سنة دون شهرين، وذلك لإقامته العدل، وعدم
محاباته لأحد، وتصميمه لأمور لا يحتملها أهل الدولة، وعدم مداراته لهم، حتى
شق ذلك على كثير منهم، فتمالؤوا عليه حتى عزل(١) .
آثاره العلمية:
- الإطراف بأوهام الأطراف للمزي (٢).
(١) الضوء اللامع (٣٣٩/١).
(٢) لحظ الألحاظ (ص٢٨٨)، والضوء اللامع (٣٤٣/١)، والبدر الطالع (١٠٤/١)، وهو
مطبوع بدار الجنان سنة (١٤٠٦ هـ)، تحقيق: الأستاذ كمال يوسف الحوت.

المقدمة
٢٩
- أخبار المدلسين(١).
- البيان والتوضيح لمن أخرج له في الصحيح وقد مس بشيء من
التجريح(٢).
- تحفة التحصيل في المراسيل(٣).
- الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية (٤).
- المستفاد من مبهمات المتن والإسناد(٥).
- الأربعون في الجهاد بدون إسناد (٦).
- طرق حديث المهدي(٧).
- فهرست مروياته على وجه الاختصار (٨).
- الذيل على الكاشف للذهبي
٠
(٩)
(١) الضوء اللامع (٣٤٣/١)، والبدر الطالع (١٠٤/١)، وهو مطبوع بدار الوفاء بالمنصورة
سنة (١٤١٥ هـ)، تحقيق: الأستاذ الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب، والدكتور
نافذ حسین حماد.
(٢) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والضوء اللامع (٣٤٢/١) وهو أول مصنفاته على ما ذكر
السخاوي.
(٣) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والضوء اللامع (٢٤٣/١)، وقد حققه: الدكتور محمد التركي،
كرسالة علمية لنيل درجة العالمية الدكتوراه، من قسم السُّنَّة وعلومها، كلية أصول الدين،
جامعة الإمام بالرياض عام (١٤١٣ هـ)، ثم أتم تحقيقه بالتعاون مع قسم البحث
العلمي بدار هجر.
(٤) وهي الأسئلة التي وردت عليه من التقي بن فهد، لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)،
والضوء اللامع (٣٤٣/١)، وقد طبع بمكتبة التوعية الإسلامية بالهرم سنة (١٤١١هـ)،
تحقیق الدكتور محمد محمد تامر.
(٥) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والضوء اللامع (٣٤٢/١)، وقد طبع بمطبعة الرياض،
بتصحيح فضيلة الشيخ حماد الأنصاري، وطبع أيضًا بدار الوفاء عام (١٤١٢ هـ)، تحقيق
الدكتور عبد الرحمن البر، وهو رسالة علمية نال بها المحقق درجة الماجستير، من كلية
أصول الدين بالقاهرة، وهو كتاب مفيد جمع فيه المصنف بين تصانيف من سبقه، مع
زيادات جمة، ورتبه على الأبواب.
(٦)
لحظ الألحاظ (ص٢٨٨)، والضوء اللامع (٣٤٣/١).
(٧)
الضوء اللامع (٣٤٣/١).
(٨) الضوء اللامع (٣٤٢/١).
لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والضوء اللامع (٣٤٣/١) ذكر فيه من تركه الذهبي ممن في =
(٩)

٣٠
3
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
- الذيل على ذيل والده على العبر للذهبي(١).
- الذيل على ذيل والده على الوفيات للحافظ أبي الحسين بن أيبك(٢).
- تراجم رجال منهاج الوصول للبيضاوي (٣).
- التذكرة المفيدة في عدة مجلدات (٤).
- شرح سنن أبي داود(٥).
- شرح منظومة الوضوء لوالده(٦).
- شرح نظم الاقتراح، في الاصطلاح لوالده(٧).
- تكملة شرح الأحكام = تكملة طرح التثريب.
- تحرير الفتاوى على التنبيه، والمنهاج، والحاوي = النكت على
المختصرات الثلاثة.
- التحرير لما في منهاج الوصول من المعقول والمنقول.
- تنقيح اللباب للمحاملي(٨).
- الدليل القويم على صحة جمع التقديم(٩).
((تهذيب الكمال)) للحافظ المزي، وأضاف إليه رجال ((مسند الإمام أحمد)) مما استمده
=
من كتاب الشريف الحسيني في ((رجال أحمد))، والكتاب قد طبع بدار الكتب العلمية عام
(١٤٠٦ هـ)، تحقيق الأستاذ بوران الضناوي.
(١) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والكتاب مطبوع بتحقيق الأستاذ صالح المهدي، طبع مؤسسة
الرسالة (١٤٠٩هـ).
(٢) قال السخاوي: افتتحه من سنة مولده، وانتهى فيه إلى سنة (٧٨٦هـ). وقال
التقي الفاسي: وقفت منه إلى سنة (٧٩٣هـ). ينظر: الضوء اللامع (٣٤٣/١).
(٣)
الضوء اللامع (٣٤٣/١).
الضوء اللامع (٣٤٣/١)، والبدر الطالع (١٠٤/١).
(٤)
كتب منه إلى أثناء سجود السهو سبع مجلدات، سوى قطعة من الحج والصيام، وهو من
(٥)
أوائل ما صنف، ولم يكمله. ينظر: الضوء اللامع (٣٤٣/١)، وكشف الظنون (١٠٠٥/٢).
كشف الظنون (١٨٦٧/٢).
(٦)
(٧)
لحظ الألحاظ (ص٢٨٨)، والضوء اللامع (٣٤٣/١).
(٨) وهو اختصار لكتاب لباب الفقه للمحاملي، الضوء اللامع (٣٤٣/١).
(٩) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، الضوء اللامع (٣٤٣/١)، المنهل الصافي (٣٣٥/١).

٣١
المقدمة
- التعقبات على الرافعي(١).
- اختصار الكشاف للزمخشري مع تخريج أحاديثه وتتمات(٢).
- شرح الصدر بذكر ليلة القدر(٣).
- شرح نكت أبي إسحاق الشيرازي في علم الجدل (٤).
- الغيث الهامع شرح جمع الجوامع(٥).
- الفرق بين الحكم بالصحة والموجب(٦).
- مختصر المنسك الكبير لابن جماعة(٧).
- مختصر المهمات في الفقه(٨).
- النكت على الإيضاح في المناسك للنووي(٩).
- حواشي البلقيني على الروضة (١٠).
- النهجة المرضية شرح البهجة الوردية (١١).
- فضل الخيل وما فيها من الخير (١٢).
الضوء اللامع (٣٤٣/١)، المنهل الصافي (٣٣٥/١)، البدر الطالع (١٠٤/١).
(١)
(٢) الضوء اللامع (٣٤٣/١)، والبدر الطالع (١٠٤/١).
لحظ الألحاظ (ص٢٨٨)، والضوء اللامع (٣٤٣/١)، وكشف الظنون (١٠٤٢/٢).
(٣)
(٤)
كشف الظنون (٢/ ١٩٧٧).
(٥) لحظ الألحاظ (ص٢٨٨)، والضوء اللامع (٣٤٤/١)، وقد حقق الأستاذ محمود فرج
سليمان، الجزء الأول عام (١٣٩٨ هـ)، والأستاذ شهاب الدين فارس، الجزء الثاني عام
(١٤٠٩ هـ)، في رسالتين علميتين بجامعة الأزهر، كلية الشريعة والقانون.
(٧) الضوء اللامع (٣٤٣/١).
الضوء اللامع (٣٤٣/١).
(٦)
(٨) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والضوء اللامع (٣٤٣/١)، وكشف الظنون (١٩١٥/٢).
(٩) الضوء اللامع (٣٤٣/١).
(١٠) وكان قد وضعها أولًا كحاشية مضافًا إليها غيرها على مختصر المهمات، ثم أفردها في
مجلدين، وانتفع فيه بما كان الزركشي قد جمعه على الروضة. الضوء اللامع (٣٤٣/١).
(١١) وهي منظومة للحاوي الصغير للقزويني، نظمها زين الدين عمر بن مظفر الوردي، ومنها
نسخة بمكتبة الأوقاف السليمانية بالعراق تحت رقم (ت/١٩٥)، ينظر:
لحظ الألحاظ (ص٢٨٨)، والضوء اللامع (٣٤٣/١)، وفهرس السليمانية (٣٢٥/١).
(١٢) لحظ الألحاظ (ص٢٨٧)، والضوء اللامع (٣٤٣/١).

=
٣٢
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
- المعين على فهم أرجوزة الياسمين(١).
وفاته رحمه الله تعالى:
قد تقدم طرفًا مما حصل لأبي زرعة حين عزل عن القضاء، وكان قد حصل
له بسبب ذلك نوع من سوء المزاج، ذلك أنه قد عزل وأنيب مكانه بعض
تلامذته، وهو علم الدين صالح البلقيني، فتألمت الخواطر الصافية لعزله، وكان
يقول: لو عزلت بغيره، ما صعب علي.
فلزم طريقة الانجماع على العلم، تصنيفًا وتدريسًا وإسماعًا، ولم يمر عليه
العام بعد صرفه عن القضاء، حتى توفي مبطونًا آخر يوم الخميس، سابع عشر
شعبان سنة (٨٢٦هـ)، وصلي عليه صبيحة الجمعة، بالجامع الأزهر، في مشهد
حافل شهده الأمراء والقضاة والعلماء، ودفن بجانب والده بتربة طشتمر، خارج
باب البرقية، بظاهر القاهرة، رحمه الله تعالى(٢).
(١) وهي أرجوزة في الجبر والمقابلة، ينظر: كشف الظنون (٦٣/١).
(٢) الضوء اللامع (٣٤٠/١).

=
نبذة عن بعض الكتب المؤلفة في الأحكام، وحتى عصر العراقي
٣٣
نبذة عن بعض الكتب المؤلفة
في الأحكام
وحتى عصر العراقي
برع علماء الإسلام في جمع مادة الأحكام مرتبة، من غير أن يضموا إليها غيرها
من الأحاديث التي تتناول الموضوعات الأخرى المختلفة، والكتب في هذا الفن تمثل
مرحلة من مراحل التدوين في السُّنَّة النبوية المطهرة، وتمثل بُعدًا جديدًا لمنحى الفقه.
قال البويطي: سمعت الشافعي، يقول: أصول الأحكام نيف وخمسمائة
حديث، كلها عند مالك إلا ثلاثين حديثًا، وكلها عند ابن عيينة إلا ستة أحاديث(١).
ويقال: إن أول من فعل ذلك الربيع بن صبيح، وقيل: مالك بن أنس(٢).
وأخذت مراحل التصنيف تتطور شيئًا فشيئًا، فمن مصنف على طريقة
الموطآت؛ كمالك وغيره، ومن مصنف على طريقة المصنفات؛ كعبد الرزاق،
وابن أبي شيبة وغيرهما، ومن مصنف على طريقة السنن؛ كأصحاب السنن
الأربعة المشهورة وغيرهم.
ثم أخذ العلماء في تجميع مادة الأحكام محذوفة الأسانيد، معزوةً
لمصادرها التي أُسنِدت فيها، مسهِّلةً سرعة الوصول إليها في مظانها الأصلية،
وأمهاتها الكبار، فكانت كتب الأحكام.
والمصنفات في أحاديث الأحكام بين البسط والاختصار؛ ونذكر منها على
سبيل المثال لا الحصر:
(١) مناقب الشافعي للبيهقي (٥١٩/١)، وسير أعلام النبلاء (٥٤/١٠).
(٢) ينظر: جامع الأصول لابن الأثير (٤٠/١، ٤١)، والبدر المنير لابن الملقن (٢٤٦/١)،
وهدي الساري (ص٦).

٣٤
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِیبِ
١ - السنن الصحاح المأثورة، أو الصحيح المنتقى، للحافظ أبي علي
سعيد بن عثمان ابن السكن (٣٥٣هـ):
وهو كتاب محذوف الأسانيد، جعله أبوابًا في جميع ما يحتاج إليه من
الأحكام، ضمّنه ما صحَّ عنده من السُّنن المأثورة(١).
٢ - الجامع في الأحكام، لأبي القاسم الزيدوني زيدون بن علي السبيبي(٢)
القيرواني(٣):
قال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى(٤):
إن أبا القاسم تّثُ، أخذ الأحاديث غثها وسمينها، وصحيحها وسقيمها،
فأخرجها بجملتها، ولم يتكلم في شيء من عللها إلا في الشيء اليسير، والنادر
القليل، وقد ترك أحاديث في الأحكام لم يخرجها، إلى أن قال:
وأيضًا فإن أبا القاسم عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة، وترجم
عليه بأسماء عديدة، ولم يذكر إلا لفظًا واحدًا، ولم يبين لفظ من هو، ولا
من انفرد به، وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة، إلا باختلاف في
لفظ أو معنى، أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئًا من ذلك إلا في النزر
القليل، أو في الحديث من المائة، أو في أكثر أو فيما كان من ذلك، وليس
الاختلاف في الحديث مما يقدح في الحديث إذا كان المعنى متفقًا، ولكن
الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله، ويعزي كل لفظ إلى الناطق به.
٣ - المنتخب المنتقى، للحافظ أبي جعفر أحمد بن عبد الملك بن محمد
الأنصاري الإشبيلي (٥٤٩هـ):
جمع فيه متفرق الصحيح من الحديث الواقع في المصنفات والمسندات،
وحذا أبو محمد عبد الحق الإشبيلي حذوه، إذ كان ملازمًا له مستفيدًا منه، وعليه
بنى أحكامه(٥) .
حسن المحاضرة (٣٥١/١)، والرسالة المستطرفة (ص٢٥).
(١)
سبيبة: ناحية من أعمال إفريقية، ثم من أعمال القيروان. معجم البلدان (١٨٦/٣).
(٢)
(٣)
ذكره ابن الأبار في معجم شيوخ أبي علي الصدفي (ص١٥٤).
(٤)
الأحكام الوسطى (٦٨/١، ٦٩).
ينظر: مقدمة المحقق للأحكام الكبرى (١٥/١).
(٥)

نبذة عن بعض الكتب المؤلفة في الأحكام، وحتى عصر العراقي
2
٣٥
٤ - الأحكام، للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي (٥٨١هـ):
وهي ثلاثة: كبرى، ووسطى، وصغرى.
فأما الأحكام الكبرى (١): فهي موسوعة حديثية ضخمة من أكبر كتب
الأحكام وأهمها .
وأما الوسطى(٢): فيتكلم فيها على الأحاديث صحة وضعفًا وإعلالًا،
ويتكلم على الرواة جرحًا وتعديلاً وسماعًا(٣).
وقال: إنه زاد فيه على الأحكام الصغرى؛ الآداب، والرقائق، والحِكَم
والمواعظ، وقال: نقلتها من كتب الأئمة المشهورين، والجُلَّة السابقين
شُرج الدين(٤).
ثم بين منهجه فيه، فقال(٥):
وإن الحديث إذا جاء من طريق واحد صحيح، ولم يجئ ما يعارضه، فإنه
يوجب العمل، وتلزم به الحجة، كما يوجب العمل وتلزم به الحجة إذا جاء من
طرق كثيرة، وإن كانت النفس إلى الكثرة أميل وبها أطيب، إذا كانت الكثرة ما
اجتمعت ممن يوثق بحديثه ويعتمد على روايته.
وقال: جعلت هذا الكتاب مختصر الإسناد؛ ليسهل حفظه، ويقرب تناوله،
وتتيسر فائدته، إلا أحاديث يسيرة ذكرت سندها أو بعضه؛ ليتبين الراوي المتكلم فيه.
وأما الأحكام الصغرى(٦):
فقد قال المصنف في مقدمته(٧): إني جمعت هذا الكتاب مفترقًا من حديث
رسول ◌َّ في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه؛ إلى غير ذلك، وتخيّرتُها
(١) وهو مطبوع بمكتبة الرشد عام (١٤٢٢ هـ) تحقيق الأستاذ حسين بن عكاشة، وتقديم
فضيلة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم.
(٢) وقد طُبع محققًا للأستاذين حمدي عبد المجيد السلفي، وصبحي البدري السامرائي،
بمكتبة الرشد عام (١٤١٦ هـ).
(٣) الأحكام الوسطى (١٢٥/١ - ١٣٢).
(٤)
مقدمة الأحكام الوسطى (١ /٦٥).
(٥) مقدمة الأحكام الوسطى (٦٩/١).
(٦) وقد طُبع محققًا لأم محمد بنت أحمد تحت إشراف خالد العنبري عام (١٤١٣هـ)، نشر
مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، ومكتبة العلم بجدة.
(٧) مقدمة الأحكام الصغرى (٧١/١).

٣٦
S
طرح التثريب في شَرْحِ التَّقْرِيبِ
صحيحة الإسناد، معروفة عند النقاد، قد نقلها الأثبات، وتداولها الثقات،
أخرجتها من كتب الأئمة، وهداة الأمة.
ثم ذكر منهم: مالكًا، والبخاري، ومسلمًا، وأبا داود، والترمذيَّ.
قال: وأحاديث من كتب أخرى أذكرها عند ذكر ما أخرج منها .
بدأ كتابه بكتاب الإيمان، ثم الطهارة، ثم الصلاة، ثم بقية العبادات.
٥ - الأحكام، للحافظ تقي الدّين عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (٦٠٠هـ):
له الأحكام الكبرى ذكره الذهبي(١)، وابن رجب(٢)، وقال: ومن الكتب بلا
إسناد كتاب الأحكام على أبواب الفقه، في ستة أجزاء.
وله أيضًا عمدة الأحكام(٣)، وهو كتاب مختصر في أدلة الأحكام مما اتفق
عليه البخاري ومسلم، وما ذكره غيرهما متداول.
قال عنه الكتاني(٤): عز نظيره. وقد شرحه غير واحد؛ ومن أهم شروحه
(إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد، ومن أوسعها ((الإعلام بشرح عمدة الأحكام))
لابن الملقِّن.
٦ - دلائل الأحكام من أحاديث الرسول لعليّلا(٥)، للشيخ بهاء الدين
أبي المحاسن يوسف بن رافع بن شداد الحلبي الشافعي المقرئ (٦٣٢هـ):
قال المصنف في المقدمة (٦):
وبعدُ، فإنه لما رأيت الأحاديث عن النبي ◌َّله هي أدلة غالب الأحكام،
وأصولها التي تجري بمعرفتها على نظام، وأن الفقهاء قد شحنوا بها كتبهم
(١) سير أعلام النبلاء (٤٤٨/٢١)، وقال إنه في مجلد.
(٢)
ذيل طبقات الحنابلة (٢٥/٣).
مقدمة عمدة الأحكام (٣/١)، طبع دار الثبات للنشر والتوزيع، بالرياض عام (١٤٢٢هـ)،
(٣)
تحقيق الأستاذ سمير أمين الزهري.
(٤)
الرسالة المستطرفة (ص١٣٥).
طبع بدار قتيبة، دمشق، عام (١٤١٣ هـ)، بتحقيق الدكتور محمد الشيخاني، والدكتور
(٥)
زياد الدين الأيوبي.
(٦) مقدمة دلائل الأحكام (٦٦/١، ٦٧).