Indexed OCR Text
Pages 181-200
٣٥٤٩ - وحدثنا إبراهيم بنُ أبي داود، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزة، عن الزهريِّ، ثم ذكر بإسنادِه مثله(١). ٣٥٥٠ - وحدَّثنا فهدُ بنُ سليمان، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ، قال: حدثني الليثُ، قال: حدثني يحيى بنُ سعيدٍ عن أنس بن مالكٍ أنَّ رسولَ اللهَِّ قال: ((سُدُّوا هذه الأبوابَ إلا بابَ أَبِي بَكْرٍ، فإِّي رأيتُ على كلِّ بابٍ منها ظلمةً))(٢). = الشيخين غيرَ أيوب بن بشير الأنصاري، فقد روى له البخاري في ((الأدب المفرد))، وأبو داود والترمذي، وهو ثقة. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أيوب بن بشير الأنصاري، روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة. واسم أبي اليمان: الحكم بن نافع. (٢) عبد الله بن صالح في حفظه شيء. وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٣٨٣/٢: سألت أبي عن حديثٍ يحكى أن أبا صالح كاتب الليث رواه عن الليث، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النبي ﴿ ٣، قال: ((سدوا كل خوخة إلا خوخة أبي بكر)). فقال أبي: هذا الحديث باطل بهذا الإِسناد، حدثنا به أبو صالح كاتب الليث، عن الليث، عن يحيى، عن النبي وَل﴿ مرسلاً، وبلغنا أن يحيى بن معين نهى أبا صالح أن يحدث بهذا الحديث فامتنع من تحدیثه . ورواه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٧/١ من طريق فهد بن سليمان، بهذا الإِسناد. قال أبو بكر الخطيب: هذا وهم، لأن الليثَ كان يروي صدر هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، عن رسولِ الله وَّر منقطعاً، وكان يروي من قوله: ((سُدُّوا الأبوابَ = ١٨١ قال أبو جعفر: فذكرتُ هذا الحديثَ لإِبراهيم بن أبي داود، وقلتُ له: إن فهداً قد وافقه فيه حسنُ بنُ سليمان، أفسمعتَه أنتَ مِن عبد الله بن صالح، فقال: حَدَّث به في يومٍ لم أُحْضُرْهُ فيه، ثم حضرتُه في غدِه، فذكره، ورجع عنه. قال أبو جعفر: ففيما روينا من هذه الأحاديث أنَّ(١) البابَ المستثنى منها كان بابَ أبي بكر، وقد رُوِيَ أن البابَ المستثنى منها كان بابَ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ٣٥٥١ - كما قد حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدثنا روحُ بنُ أسلم، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثنا سهيلُ بنُ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال عُمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه: لقد أُعْطِيَ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه خِصالاً، لأن يكونَ فيَّ خصلةٌ منها أحبُّ إلي من أن أُعطى حُمْرَ النَّعَمِ، قالوا: وما = كلها ... )) عن معاوية بن صالح منقطعاً، وكان أيضاً يرسل الحديثين. : قال ابن الجوزي: وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث، وهو الذي قد خلط الكُلَّ وهو مجروح، وكذلك معاويةُ بن صالح مجروح. ورواه البزار (٢٤٨٤) عن محمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حميد الطويل، عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((سُدوا عني كل باب في المسجد إلا باب أبي بكر ... ). (١) في الأصل: ((لأن))، وهو خطأ. ١٨٢ هُنَّ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: تزوَّج فاطمةَ ابنةَ رسولِ الله وَلَّ، وسكناه المسجد مع رسول الله وَ﴿، يَحِلُّ له فيه ما يَحِلُّ لِرسولِ اللهِ وَّهِ، والراية يومَ خيبر(١). قال أبو جعفر: وعبدُ الله بن جعفر الذي عاد إليه هذا الحديث إن يكن هو المَخْرَمِيِّ، فهو ممن يُحْمَدُ في حديثه، وإن يكن هو ابنَ نجيح أبو علي بن المديني، فإنَّ حديثَه ليس كحديث عبد الله بن جعفر المخرمي، ولكنه ليسَ بساقطٍ قد حدَّث الناسُ عنه، وأحدُ من حدَّث عنه ابنُه وهو إمامُ أهل الحديث. ثم نظرنا هل روى هذا الحديث عن سهيل غَيْرُهُ ٣٥٥٢ - فوجدنا يونسَ قد حدثنا، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ وهب، قال: أخبرني يعقوبُ بن عبد الرحمن الزهري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه - ولم يذكر أبا هريرة رضي الله عنه - أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: لقد أوتي عليُّ بن أبي طالب ثلاثاً لأن أَكُونَ أُوتِيتُهن أحبُّ إليَّ مِن أن أُعطى حُمر النَّعم: جوارَ النبيِّ نَّهَ في المسجد، والرايةَ يوم خيبر، والثالثة نسيها سُهيلٌ(٢). ٣٥٥٣ - وحدثنا يزيد بنُ سِنان، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ الجراح القُهُسْتَاني، قال: حدثنا زافرُبنُ سليمان، عن إسرائيلَ بن يونس، عن (١) إسناده ضعيف جداً. روح بن أسلم: ضعيف، وعبد الله بن جعفر - وهو ابن نجيح السعدي والد علي بن المديني -: ضعيف أيضاً. (٢) رجاله ثقات، لكنه منقطع. ١٨٣ عبد الله بن شريكٍ، عن الحارثِ بن ثعلبة، قال: قلتُ لسعدٍ رضي الله عنه: أُشَهِدْتَ شيئاً مِن مناقب علي عليه السَّلامُ، قال: شهدتُ له أربعَ مناقبَ، والخامسة لقد شهدتُها، لأن يكونَ لي أخراهن أحبُّ إلي من الدُّنيا وما فيها: سَدَّ رسولُ الله ◌َه أبوابَ المسجدِ، وترك بابَ علي رضي الله عنه، فَسُئِلَ عن ذلك، فقال: ((ما أنا سَدَدْتُها وما أنا تركتُها))، وزوَّجَهُ رسولُ الله وَلِّ فاطمة عليها السَّلامُ، فَلَدَتْ له، وأعطاه الرايةَ يومَ خيبر(١). ٣٥٥٤ - وحدثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى الصُّوفيُّ، قال: حدثنا عليُّ - وهو ابنُ قادم -، عن فطر - وهو ابنُ (١) إسناده ضعيف جداً. عبد الله بن الجراح القهستاني وثّقه النسائي، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: كان كثير الخطأ، ومحله الصدق، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مستقيم الحديث، وزافربن سليمان: كثير الأوهام، وعبد الله بن شريك كان ابن مهدي ترك التحديث عنه، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس، وقال في ((خصائص علي)): ليس بذاك، وقال الدارقطني: ليس به بأس، ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في ((الضعفاء))، وقال: كان غالياً في التشيع، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، وقال الجوزجاني: مختاري كذاب، وقال أبو الفتح الأزدي: لا يكتب حديثه، وقال العقيلي: أسدي كوفي، كان ممن يغلو، والحارث بن مالك مجهول. ورواه النسائي في ((خصائص علي)) (٤٠)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٣/١ عن علي بن قادم، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، وقال: عبد الله بن شريك ليس بذاك، والحارث بن مالك لا أعرفه. ١٨٤ خليفة -، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن أبي الرُّقيم عن سعدٍ أن العباسَ أتى النبيَّ بِّه، فقال: سَدَدْتَ أبوابنا إلا بابَ علي؟ فقال: ((ما أُنا فَتَحْتُها وما أَنَا سَدَدْتُها))(١). (١) إسناده ضعيف جداً كسابقه. علي بن قادم وهو الخزاعي مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وقال الساجي: صدوق وفيه ضعف، وقال ابن سعد: كان ممتنعاً، منكر الحديث، شديد التشيع، ووثقه ابن حبان وابن خلفون، وقال ابن قانع: صالح، وفطر بن خليفة روى له البخاري مقروناً، قال الحافظ: صدوق رمي بالتشيع. وعبد الله بن الرُّقَيْم، ويقال: ابن أبي الرُّقَيْم مجهول، قال النسائي: لا أعرفه، وقال البخاري: فيه نظر. ورواه أحمد ١٧٥/١، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٣/١ عن حجاج، عن فطربن خليفة، بهذا الإِسناد. ورواه النسائي في ((خصائص علي)) (٤١) عن زكريا بن يحيى السجستاني، حدثنا عبد الله بن عمربن أبان الملقب بمشكدانة، عن أسباط بن محمد، عن فطر، به . ورواه أبو يعلى (٧٠٣) عن موسى، عن محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان، عن غسان بن بشر الكاهلي، عن مسلم، عن خيثمة، عن سعد. ومسلم هذا - هو ابن كيسان الضبي الملائي -، قال الفلاس: متروك الحديث، وقال أحمد: لا يُكتب حديثه، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال في موضع آخر: ضعيف ذاهب الحديث لا أروي عنه، وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وهو ضعيفُ الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك، وضعفه أبو داود، والترمذيُّ، والدارقطني، وابنُ المديني، وابن حِبان، والعِجليُّ، والساجي، وأبو أحمد الحاكم. ١٨٥ ٣٥٥٥ _ وحدثنا أحمدُ بن شعيب، قال: أخبرني محمدُ بن وهب ابن أبي كريمةَ الحرَّاني، قال: حدَّثنا مِسكينُ بن بُكَيْرِ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي بَلْجٍ، عن عمرو بنٍ ميمون عن ابن عباسٍ رَضِيَ الله عنهما، قال: أَمَرَ النبيُّ نَله بأبواب المسجد فَسُدَّتْ إلا بابَ علي عليه السَّلامُ(١). (١) إسناده ضعيف. مسكين بن بُكير وثّقه ابن عمار، وقال أحمد، وابنُ معين، وأبو حاتم: لا بأس به، زاد أحمد: ولكن في حديثه خطأ، وقال أبو أحمد الحاكم في ((الكنى): كان كثيرَ الوهم والخطأ، روى له البخاري حديثاً واحداً متابعة، وروى له مسلم وأبو داود والنسائي، وقد تابعه إبراهيم بن المختار عند الترمذي، وهو ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر. وأبو بلج - واسمه يحيى بن سُليم، ويقال: ابن أبي سليم -، وثّقه ابن معين وابن سعد والنسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: صالح الحديث لا بأس به، وقال يعقوب بن سفيان: كوفي لا بأس به، ولم يحمده الإِمام أحمد، وقال: روى حديثاً منكراً، وقال البخاري: فيه نظر، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٣/٣: كان ممن يخطىء، لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا أتى منه ما لا ينفك البشر عنه، فيسلك به مسلك العدول، فأرى أن لا يحتج بما انفرد به من الرواية، وهو ممن أستخير الله فيه. وعدَّ الإِمامُ الذهبي في ((الميزان)) ٣٨٤/٤ حديثه هذا من منكراته . وهو في ((خصائص علي)) (٤٢). ورواه الترمذي (٣٧٣٢)، والطبراني (١٢٥٩٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٥/٤ من طريقين، عن شعبة، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه عن شعبة بهذا الإِسناد إلا من هذا الوجه. ١٨٦ ٣٥٥٦ - أخبرنا أحمدُ، قال: وأخبرنا محمدُ بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بنُ حمَّد، قال: حدثنا الوضاحُ - وهو أبو عَوانة -، قال: حدثنا يحيى - وهو ابنُ أبي سُليمٍ أبو بلجٍ -، قال: حدثنا عمروبنُ میمون، قال : قال ابنُ عباس: وسدَّ أبوابَ المسجد - يعني النبيَّ وَّ - غيرَ باب عليٍّ عليه السَّلامُ، فكان يَدْخُلُ في المسجدِ وهو جُنب، وهو طريقه ليس له طَرِيقٌ غيره(١). ٣٥٥٧ - وحدَّثنا فهدٌ، قال: حدثنا يحيى بنُ عبد الحميد الحِماني، قال: حدَّثنا أبو عَوانة، عن أبي بلجٍ ، عن عمرو بن ميمون عن ابن عبّاسٍ، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((سُدُّوا أبوابَ المسجدِ إلا بابَ علي))(٢). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أبي سليم، فقد روى له أصحاب السنن، وقد تقدم الكلام عليه في الحديث السالف. وهو في ((خصائص علي)) (٤٣). (٢) يحيى بن عبد الحميد الحماني مختلف فيه، ضعفه أحمد والذهلي وعلي بن المديني وغيرهم، ووثقه ابن معين، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وأبو بلج - وهو يحيى بن سليم - تقدم الكلامُ عليه. ورواه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٣/٤، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٤/١ عن محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، بهذا الإِسناد. وأعله ابن الجوزي بيحيى بن عبد الحميد وبأبي بلج، ونقل عن أحمد أنه قال عن يحيى بن عبد الحميد: كان يكذب = ١٨٧ ٣٥٥٨ - وحدَّثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا الوليدُ بن صالح النخاس، قال: حَدَّثنا عُبِيدُ الله بنُ عمرِوَ الرَّقي، عن زيدِ بنِ أبي أَنَيْسَةَ، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُريث، قال: كنت عندَ ابن عمر، فسأله رجل عن علي وعثمان رَضِيَ الله عنهما، فقال له: أما عليٍّ، فلا تسألنا عنه، ولكن انظر إلى منزلته مِن رسولِ اللهِ وَّهُ: إنّهِ سَدَّ أبوابنا في المسجدِ غيرَ بابه، وأما عثمانُ، فإنه أذنب ذنباً يومَ التقى الجمعانِ عظيماً، عفا الله عز وجل عنه، وأذنب ذنباً صغيراً، فقتلتموه(١). ٣٥٥٩ - وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا أبو عامر العقديُّ = جهاراً، وعن أبي بلج أنه روى حديثاً منكراً: ((سدوا الأبواب))، ونقل عن ابن حبان قوله: كان أبو بلچ يخطىء. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير العيزار بن حريث، فمن رجال مسلم، أبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله الهمداني السبيعي. ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) ٣٣٨/٣ ((مجمع البحرين))، وابن عساكر ١/٩٣/١٢ من طريق زيد بن أبي أنيسة، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (٢٠٤٠٨)، وعنه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٠١٢) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار أنه سأل ابن عمر .... ورواه النسائي في ((خصائص علي)) (١٠٤) من طريق شعبة، و(١٠٥) من طريق زهير بن معاوية، و(١٠٦) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن العلاء بن عرار، به. والعلاء بن عرار ثقة مترجم في ((التهذيب)). ١٨٨ ٣٥٦٠ - وحدثنا فهدٌ بنُ سليمان، قال: حدَّثنا أبو نعيم، قالا: WA حدَّثنا هشامُ بنُ سعد، عن عمروبنِ أَسِيدٍ عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا نتحدَّثُ في زمن رسولِ اللّهِ وَّ أَن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((خَيْرُ النَّاسِ أبو بكرٍ، ثم عُمَرُ رضي الله عنهما))، وقد أُعْطِيَ عليٍّ عليه السَّلامُ ثلاثَ مناقبَ، لَأنْ يَكونَ لي إحداهُنَّ أحبُّ إليَّ مِن حُمْرِ النَّعم: زوَّجه رسولُ اللهِ وَِّ فاطمةً فولدت منه، وأعطاه الرايةَ يَومَ خيبر، وسَدَّ أبوابَ المسجدِ كُلُّها إلا بابَ علي(١). ٣٥٦١ - وحدَّثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثنا عوفٌ، عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم، قال: كان لِنَفرِ من أصحاب رسولِ الله وَ ل أبوابٌ شارعةٌ في المسجد، فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((سُدُّوا هذه الأبوابَ إلا بابَ علي))، فتكلم في ذلك أناسٌ فقامَ رسولُ الله ◌َِّ، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، ثم قال: ((أمَّا بَعْدُ: فإِنِّي أَمِرْتُ بسدٍّ هذه الأبواب غيرَ بابِ (١) إسناده ضعيف. هشام بن سعد ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به، وعمرو بن أسيد: هو عمرو - ويقال: عمر - بن أبي سفيان بن أسيد الثقفي المدني، نسب إلى جده: ثقة من رجال الشيخين. ورواه أحمد في ((المسند)) ٢٦/٢، وفي ((الفضائل)) (٩٥٥)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٤/١ من طريق وكيع، عن هشام بن سعد، بهذا الإِسناد. ١٨٩ علي، فقال فيه قائلُكم، واللهِ ما سَدَدْتُ ولا فَتَحْتُ، ولكن أُمِرَّتُ بشيء فاتَّبَعْتُه))(١). قال أبو جعفر: فقال قائل: هذا اضطرابٌ شديد، واختلاف بعيدٌ، فكيف تقبلون هذا، وتُضِيفُونه بجملته إلى رسولِ الله ﴿ ﴿؟! فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنَّه لم يُبين لنا في ذلك ما ادعاه من الاختلاف، وأنه إنما أتي في ذلك من قِلَّة علمه بسَعة اللغةِ التي كانت العربُ يُخاطِبُ بعضهم بها بعضاً، ويفهم بعضُهم بها عن بعضٍ مرادَهم بما يتخاطبون به منها، فقد يحتمِلُ أَنْ يكونَ كان منه ما في كلِّ واحدٍ من هذين الجنسين من هذه الأحاديث في قولين مختلفين، فكان الأولُ منهما أمر بسدٍّ تلك الأبواب إلا البابَ الذي استثناه منها، إما بابَ أبي بكر وإما باب علي، ثم أُمَرَ بعد ذلك بسدِّ الأبواب التي أمر بسدِّها بقوله الأول، ولم يكن منها البابُ الذي استثناه منها إلا البابَ الذي استثناه، إما بابَ أبي بكر، وإما باب علي، (١) إسناده ضعيف. ميمون أبو عبد الله، قال ابنُ المديني: سألتُ يحيى بن سعيد عن ميمون أبي عبد الله الذي روى عنه عوف، فَحَمَّضَ وجهَه، وقال: زعم شعبةُ أنه كان فَسْلًا، وقال أيضاً: كان يحيى لا يُحدِّث عنه، وقال أحمد: أحاديثُه مناكير، وقال يحيى بن معين: لا شيءَ، وقال أبو داود: تُكُلِّمَ فيه، وقال النسائي وأبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي. وهو في ((خصائص علي)) (٣٨). ورواه أحمد في ((المسند)) ٣٦٩/٤، وفي ((فضائل الصحابة)) (٩٨٥)، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٨٥/٤، والحاكم ١٢٥/٣، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣٦٥/١ من طريق عوف، بهذا الإِسناد. ١٩٠ فعاد البابان مستثنيين بالاستثنائين جميعاً، ولم يكن ما أمر به آخراً رجوعاً عما كان أمر به أولاً، وعاد ما كان منه في أمريه جميعاً باقياً، فعاد البابانِ: بابُ أبي بكر وبابُ علي مستثنيين جميعاً، خَارِجَيْن من الأبواب التي كان أمر بسدِّها، وكان ذلك مما اختصَّ به أبا بكر وعلياً كما قد اختصَّ غيرَهما من أصحابه بما اختصه به. فمن ذلك ما كان منه مما اختصَّ به عُمَرَ من قوله له: ((قد كانَ في الأمَمِ مُحَدَّثونَ - يعني مُلهمين - فَإِنْ يكُن في أَمَّتي منهم أحدٌ، فَعُمَرُ)(١)، وهذه رتبةٌ لم يُطلقها في أحدٍ غيرِ عمر. ومثلُ ذلك ما اختص به عثمانَ إذ أخبرَ باستحياءِ الملائكةِ منه(٢)، وذلك مما لم يذْكُرْهُ لغيره. ومثلُ ذُلك ما كان منه في طلحةً بنِ عُبيد الله بإخباره أنَّه ممن قضى نحبه ٣٥٦٢ - كما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ عبد المجيد الحنفي، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ يحيى، قال: حدثني موسى بنُ طلحة، قال: دخلتُ على معاويةً، فلما خرجتُ دعاني، فقال: يا ابنَ أخي ألا (١) حديث صحيح رواه مسلم (٢٣٩٨) وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه ابن حبان (٦٨٩٤)، وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) حديث صحيح رواه مسلم (٢٤٠١) من حديث عائشة رضي الله عنها، وهو مخرج في ((صحيح ابن حبان)) (٦٩٠٧). ١٩١ أُضَعُ عندك حديثاً سمعتُه من رسولِ اللهِ وََّ؟ قلتُ: بلى، قال: أُشْهَدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللهِِّ يقُولُ: ((طلحةُ قَضَى نَحْبَهُ))(١). (١) إسناده ضعيف. إسحاق بن يحيى - وهو ابن طلحة بن عبيد الله القرشي - ضعفوه من جهة حفظه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن سعد ٢١٨/٣، والترمذي (٣٢٠٢) و(٣٧٤٠)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤٠١)، وابن ماجه (١٢٦)، وابن جرير ١٤٧/٢١ من طرق عن إسحاق بن يحيى، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٢٩٧) من طريق وكيع عن طلحة بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، مرسلاً. ورواه ابن سعد ٢١٩/٣ عن هشام أبي الوليد الطيالسي، عن أبي عوانة، عن حصين، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: قال رسول الله وَ له: ((من أراد أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله)). قال حصين: قاتل طلحة عن رسول الله صل﴾ حتى جرح يومئذ. ورواه أبو يعلى (٦٦٣)، والترمذي (٣٧٤٢) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا يونس بن بُكير، عن طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابني طلحة، عن أبيهما أن أصحاب رسولِ الله وَّ قالوا لأعرابي جاء يسأله عمن قضى نحبه: من هو؟ فكانوا لا يجترئون على مسألته يُوقرونه ويهابونه، قال: فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد، وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسولُ اللهِ وَّ قال: ((أين السائلُ عمن قضى نحبه))؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله. قال: ((هذا ممن قضى نحبه)). قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات، يونس بن بكير علق له البخاري، وروى له مسلم متابعة، وحديثه فوق الحسن ودون الصحيح، وباقي السند رجاله رجال الشيخين غيرَ طلحة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وحديثه في رتبة الحسن . = ١٩٢ قال أبو جعفر: وهذا مما لا نعلمه أُطْلِقَ في غيره. ومثلُ ذلك ما كان منه في الزبير ٣٥٦٣ - كما حدَّثنا يونسُ، قال: حدثنا سفيانُ، عن ابن المنكدرِ = وقال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب، عن يونس بن بکیر. وقوله: ((طلحة قضى نحبه))، قال ابن الأثير في ((النهاية)): النحب: النذر، كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب، فوفى به، وقيل: النحبُ: الموت، كأنه يلزم نفسه أن يُقاتل حتى يموت. ورواه الحاكم ٤١٥/٢-٤١٦ من طريق شبابة بن سوار، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة، قال: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أبي خيرٌ من أبيك، فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما، إن أبا بكر دخل على النبيِّ وٍَّ فقال: ((يا أبا بكر أنتَ عتيقُ الله من النار))، قالت: فمن يومئذ سمي عتيقاً، ودخل طلحة على النبي ◌َّر فقال: ((أنت يا طلحة ممن قضى نحبه)). قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبيُّ بقوله: بل إسحاق متروك، قاله أحمد. ورواه ابن سعد ٢١٨/٣، وأبو يعلى (٤٨٩٨)، وأبو نعيم ٨٨/١ من طرق، عن صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: والله إني لفي بيتي ذاتَ يومٍ ورسولُ اللهِ وَّ وأصحابُه في الفناء، والسترُ بيني وبينهم، إذ أقبل طلحةُ بن عبيد الله، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مَنْ سَرَّهُ أَن يَنْظُرَ إلى رجل يمشي على ظهرِ الأرضِ قد قضى نحبه، فلينظر إلى طلحة)). وهذا إسناد ضعيف جداً. صالحُ بن موسى، قال الحافظ في ((التقريب)): متروك. ١٩٣ عن جابرٍ رضي الله عنه، قال: نَدَبَ رسولُ الله وَِّ النَّاسَ يومَ الخندق، فانتدب الزبيرُ، ثم ندبهم، فانتدبَ الزبيرُ، ثم نَدَبَهم، فانتدَبَ الزبيرُ، فقال النبي ◌َّ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيٍّ، وَحَوَارِيَّ الزُُّ))(١). قال يونس: قال سفيانُ: الحواري: الناصرُ، ولا نعلم هذا أُطْلِقَ في غيره. ومثلُ ذلك ما كان منه في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ٣٥٦٤ - كما حدَّثنا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، عن شعبة، عن سعدِ بن إبراهيم، قال: سَمِعْتُ عبدَ الله بن شداد بن الهاد يقولُ: سمعتُ عليّاً عليه السَّلامُ يقولُ: ما سَمِعْتُ رسولَ اللهِ بَّهُ جمع (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس - وهو ابن عبد الأعلى - من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. ابن المنكدر: هو محمد. ورواه أحمد في ((المسند)) ٣٠٧/٣ و٣١٤ و٣٣٨ و٣٦٥، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٢٦٤)، والبخاري (٢٨٤٦) و(٢٩٩٧) و(٣٧١٩) و(٧٢٦١)، ومسلم (٢٤١٥)، وأبو عوانة في ((مسنده)) ٣٠١/٤، والنسائي في ((الفضائل)) (١٠٧) و(١٠٨)، والترمذي (٣٧٤٥)، وابن ماجه (١٢٢)، وابن حبان (٦٩٨٥) من طرق عن محمد بن المنكدر، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٣١٤/٣، والنسائي في السير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٨٨/٢، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٣٩٣)، وأبو عوانة ٣٠١/٤ من طريق هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر. ١٩٤ لأحدٍ أبويه غيرَ سعدِ بن مالكٍ، فإنَّه جعل يَوْمَ أحد يَقُولُ: ((ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي))(١). ومثلُ ذلك ما كان منه في سعيد بن زيدٍ في إدخاله إيّاه في العشرة الذين شَهِدَ أنَّهم في الجَنَّةِ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق . ورواه أحمد في ((المسند)) ٩٢/١ ١٣٦-١٣٧ و١٤٤، وفي ((الفضائل)) (١٣٠٤) و(١٣١٤)، وابن أبي شيبة ٨٦/١٢-٨٧، وابن سعد ١٤١/٣، والبخاري (٢٩٠٥) و(٤٠٥٨) و(٤٠٥٩)، ومسلم (٢٤١١)، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٩١) و(١٩٢)، وابن ماجه (١٢٩)، وابن حبان (٦٩٨٨)، والبغوي (٣٩٢٠) من طرق عن سعد بن إبراهيم، به. وانظر تمام تخريجه في ابن حبان. (٢) حديث صحيح رواه أحمد ١٨٨/١ و١٨٩، وأبو داود (٤٦٤٩) و(٤٦٥٠)، والترمذي (٣٧٥٨)، وابن ماجه (١٣٤) من حديث سعيد بن زيد، ورواه أحمد ١٩٣/١، والترمذي (٣٧٤٨) من حديث عبد الرحمن بن عوف. وسعيد بن زيد: هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمربن الخطاب يجتمعان في نفيل. أسلم قديماً قبل عمربن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد أحداً والمشاهد كلها، ولم يشهد بدراً لأنه كان غائباً في الشام، وقدم بعد ما انصرف منها رسولُ الله، فضرب له بسهمه، وشهد اليرموك، وفتح دمشق، ومات سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وخمسين بالعقيق وحمل إلى المدينة فدفن بها. ((أسد الغابة)) ٣٨٧/٢-٣٨٩، و(الإصابة)) ٤٤/٢. ١٩٥ ومثلُ ذلك ما رُوِيَ في عبد الرحمن بن عوفٍ رضي الله عنه، عن عثمان مما نُحيط علماً أنَّه لم يَقُلْهُ إلا توقيفاً. ٣٥٦٥ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حدَّثنا أبو عامر العقديُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن جعفر، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، قال : قال المِسْوَرُ: بينا أنا أَسِيرُ في ركبٍ بينَ عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعبد الرحمن قُدَّامي عليه خَمِيصَةٌ سوداء، فقال عثمانُ: مَنْ صاحِبُ الخميصةِ؟ فقالوا: عَبدُ الرحمن، فناداني: يا مِسْوَرُ، قلتُ: لبيك يا أميرَ المؤمنين، قال: مَنْ زَعَمَ أنَّه خيرٌ من خالك في الهجرةِ الأولى وفي الهجرة الآخِرَةِ فَقَد كَذَبَ (١). ٣٥٦٦ - وكما حدَّثنا إبراهيمُ، قال: حدثنا أبو عامرٍ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفرٍ، عن أُمِّ بكر - يعني ابنةَ المِسْوَرِ - أنَّ عبد الرحمن بنَ عوفٍ باع أرضاً له من عثمانَ بنِ عفان بأربعين ألفَ دينارٍ، فقسم في فقراء بني زُهرة، وفي أمهات المؤمنين، وفي ذي الحاجة مِن الناس ، قال المِسْوَرُ: فدخلتُ على عائشة رضي الله عنها بنصيبها من ذلك، فقالت: من أرْسَلَ بهذا؟ قلتُ: عبدُ الرحمن، فقالت: إن رسولَ اللهِ وََّ قال: ((لا يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إلا الصَّابِرون)) (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن جعفر، فمن رجال مسلم. أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو القيسي. ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ١٢٥/٣ عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. ١٩٦ سقى الله عز وجل ابنَ عوفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الجنَّةِ (١). وهذا فما علمناه قيل في غيره. (١) حديث صحيح. رجاله ثقات رجال الصحيح غير أم بكر ابنة المِسور فقد روى لها البخاري في ((الأدب المفرد))، وقد توبعت. ورواه ابن سعد ١٣٢/٣-١٣٣، وأحمد ١٣٥/٦ عن أبي عامر العقدي، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ١٠٣/٦-١٠٤ عن أبي سعيد، حدثنا عبد الله بن جعفر والخزاعي، كلاهما عن أم بكر، به. ورواه ابن حبان (٦٩٩٥)، والترمذي (٣٧٤٩) من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (١٢٥٨) عن منصور بن سلمة، والحاكم ٣١٢/٣ من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي، ثلاثتهم عن بكربن مضر، عن صخربن عبد الله بن حرملة المدلجي، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسولَ الله وَّ كان يقولُ: إنَّ أمركن مما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون، قال: ثم تقولُ عائشة، فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة، تريدُ عبد الرحمن بن عوف، وكان قد وصل أزواج النبي ◌َ﴿ بمالٍ بيع بأربعين ألفاً. وهذا سند قوي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ صخر بن عبد الله، فقد روى له الترمذي، وقال عن حديثه هذا: حسن صحيح غريب، وقال النسائي: صالح، ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في ((مختصر المستدرك)»: صدوق. وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد ٢٩٩/٦ و٣٠٢، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٤١٢) و(١٤١٣)، والطبراني ٢٣/(٦٣٦) و(٨٩٦)، وابن سعد ١٣٢/٣. وعن أبي هريرة عند ابن أبي عاصم (١٤١٤)، والحاكم ٣١١/٣، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي . ١٩٧ ومثلُ ذلك ما قاله النبيُّ بَّ في أبي عُبيدة بن الجراح مما قد ذكرناه مما تقدَّمَ منا في كتابنا هذا: ((لِكل أمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح))(١). فهذه خصائص كانت مِن رسولِ الله ◌َِّ لمن اختصَّهُ بها مِن أصحابه رضوان الله عليهم، وما فوقَ ذلك مما قد جاءَ به كتابُ الله عز وجل من قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وقَاتَلَ أُولِئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وقَاتِلُوا﴾ [الحديد: ١٠]، وكلّ من ذكرناه فقد دخل في هذا المعنى، وبان عُلُوُّه فوقَ الناس وجلالةُ منزلته، وأن لا أحدَ مِن الناس ممن لم يَكُنْ منه ما كانَ منه مثلُه، ثم قال عزَّ وجلَّ موصولاً بذلك: ﴿وَكُلَّ وَعَدَ الله الحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠] فدخل المفضّلون بما ذكرنا في المعنى الأوَّلِ، ودخل من سواهم ممن صَحِبَ رسولَ الله مَّ في المعنى الثاني. فثبت بذلك أن من صَحِبَ رسولَ اللهِ وَّهِ فمعه الفضلُ على الناس جميعاً، وأن من صحبه يتفاضلون بما كان منهم مما قد ذكرهم الله به في الآية التي تلونا. والله عز وجل نسأله التوفيق. ۔۔۔ (١) تقدم برقم (٢٥٠٩) من حديث حذيفة بن اليمان، وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٧٠٠١) و(٧١٣١) و(٧٢٥٢) من حديث أنس. ١٩٨ ٥٦٧ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ الله وَله ء مِن نهيه رسلَه إلى الكُفَّارِ في قتالِهم أن يُنْزِلُوا أهلَ حِصن من الحصون التي يُحاصِرُونَها على حُكْمٍ الله عزَّ وجَلَّ ٣٥٦٧ - حدَّثنا محمد بنُ عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني جريرُ بنُ حازمٍ، عن شَعْبَةَ بنِ الحجاج، عن علقمة بن مَرْثَدٍ الحضرميِّ، عن ابن بريدة عن أبيه: أن رسولَ الله ◌ََّ كان فيما يَأْمُرُ الرجلَ إذا ولَّه على السَّريَّةِ: ((إن أنتَ حاصرتَ أَهْلَ حِصن، فأرادوا أن تُنْزِلَّهُم على حُكْمٍ اللهِ عَزَّ وجَلَّ فلا تُنْزِلْهُمْ على حُكم الله، فإِنَّك لا تدرَي أتُصِيبُ فيهم حُكْمَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ))(١). ٣٥٦٨ - وحدَّثنا فهدٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ صالحٍ (١) إسناده صحيح. عبد الله بن عبد الحكم والد محمد، روى له النسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غيرَ ابن بريدة - واسمه سليمان - فمن رجال مسلم. ورواه مسلم (١٧٣١) من طريقين عن شعبة، بهذا الإِسناد. ١٩٩ ٣٥٦٩ - وحدَّثنا روحُ بنُ الفرجِ ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الله بن بُكيرِ، قال كُلُّ واحدٍ منهما: حدَّثْني الليث بنُ سعد، ثم ذكر بإسناده مثله (١). قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ نهيُ رسولِ الله وَلِّ رُسُلَه أن يُنزلوا الكفارَ على حُكم الله، وإعلامُه إياهم بالسبب الذي منعهم من ذلك من أجله، وهو أنَّهم لا يدرون أيُصيبون حُكمَ الله فيهم أم لا يُصيبونه، ولم نَجِدْ في حديث جريرٍ، عن شُعبة، عن علقمة في هذا المعنى من هذا الحديث زيادة على ما ذكرناه عنه فيه، وقد وجدنا في أحاديثِ غيره عن شعبة زيادةً على ذلك. ٣٥٧٠ - حدثنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال: أخبرني أحمدُ بنُ حفص ابن عبد الله، قال: حدَّثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عَن شعبة بن الحجاج. ثم ذكر بإسناده مثلَه وزاد: ((ولكن أنزلهم على حُكْمِكَ))(٢). ٣٥٧١ - وكما حدثنا أحمدُ، قال: أخبرنا محمودُ بنُ غيلان، قال: حدثنا عبدُ الصمد - يعني ابنَ عبدِ الوارث-، قال: حدثنا شُعْبَةُ، ثم (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح. أحمد بن حفص من رجال البخاري، وكذا أبوه، ومن فوقهما من رجال الشيخين غيرَ سليمان بن بريدة، فمن رجال مسلم. وهو عندَ النسائي في ((السنن الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧١/٢. ورواه مسلم (١٧٣١) (٥) عن إبراهيم، عن محمد بن عبد الوهّاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة، بهذا الإِسناد. ٢٠٠