Indexed OCR Text
Pages 321-340
٥٢٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَ لّ في القردة والخنازيرِ أهي مما مُسِخَ من الأمم أم لا؟ ٣٢٦٩ - حدثنا بكارُ بنُ قُتيبة، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل، قال: حدثنا سفيانُ الثوري، عن علقمةَ بن مَرْثَدٍ، عن المغيرةِ بنِ عبد الله اليَشْكُرِيٌّ، عن المعرورِ بنِ سُوَيْدٍ عن عبدِ الله بن مسعودٍ رضي الله عنه، قال: سُئِلَ النبيُّ وَّ عن القِرَدَةِ والخنازِيرِ أهي مما مُسِخَ؟ فقال: ((إنَّ الله عز وجل لم يُهْلِكْ قوماً أو يَمْسَخْ قوماً، فيجعلَ لهم نسلاً ولا عاقبةً، وأن القردةَ والخنازيرَ خُلِقُوا قَبْلَ ذلك))(١). ٣٢٧٠ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، وأحمدُ بنُ داود، قالا: حدثنا محمدُ بنُ كثير، قال: حدثنا سفيانُ، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢). ٣٢٧١ - حدثنا روحُ بنُ الفرج، قال: حدثنا يوسفُ بنُ عدي، (١) حديث صحيح. مؤمّل بن إسماعيل - وإن كان سيىء الحفظ - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير المغيرة بن عبدالله اليشكري، فمن رجال مسلم. ورواه بأطول مما هنا أحمد ٤١٣/١ و٤٣٣ و٤٦٦، ومسلم (٦٦٣) (٣٣) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. محمد بن كثير: هو العبدي، وسفيان: هو الثوري. - ٣٢١ - قال: حدَّثنا عبدُ الرحيم بن سليمان الرازيُّ، عن مِسعر بن كِدام، عن علقمة بن مَرْثَدٍ، عن المُغيرة الأشكري - قال روح: هكذا قال يوسف -، عن المعرورِ عن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله لم يُهْلِكْ قَوماً، فَيَجْعَلَ لهم نسلاً ولا عَقِباً))(١). حدثنا يزيد، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا المسعوديُّ، عن علقمة بن مَرْثَدٍ، عن المُسْتَوْرِدِ بنِ الأحنف عن ابن مسعودٍ أنه سُئِلَ عن القردة والخنازير، أهي من نسل القردة والخنازير التي مُسِخَتْ، أم من نَسْلِ قردةٍ وخنازيرَ كانت في الأرض قبل ذلك؟ فقال عبد الله: إنَّ الله لم يمسخ أمة قطَّ، فيجعلُ لها عُقْبَةً، ولكن هذه من نسلِ قردةٍ وخنازيرَ كانت في الأرضِ قبل ذلك. ولم يذكر يزيدُ في حديثه هذا عن رسولِ اللهِ وَل و(٢). ٣٢٧٢ - حدثنا يزيدُ، قال: حدثنا حَبَّنُ بنُ هلال، وشيبانُ بنُ (١) إسناده صحيح. يوسف بن عدي من رجال البخاري ومن فوقه من رجال الشيخين غير المغيرة اليشكري، فمن رجال مسلم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٩/٤ بإسناده ومتنه. ورواه الحميدي (١٢٥)، وأحمد ٣٩٠/١ و٤٣٣ و٤٤٥، ومسلم (٢٦٦٣)، وأبو يعلى (٥٣١٣) من طرق عن مسعربن كدام، بهذا الإِسناد. (٢) حسن لغيره. رجاله ثقات رجال الصحيح غير المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله الكوفي - فقد روى له أصحابُ السنن، وقد اختلط بأخرة. - ٣٢٢ - فَرُّوخ، قالا: حدثنا داود بن أبي الفرات، قال: حدثنا محمدُ بنُ زيدٍ العبديُّ، عن أبي الأعين، عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعودٍ، قال: سألنا رسولَ اللهِ وََّ عن القِرَدَةِ والخنازير أُهُنَّ من نسل اليهود؟ فقال: ((إنَّ الله عز وجلَّ لم يلعن قوماً قطُّ فمسخهم، فكان لهم نَسْلٌ، ولكن هذا خلق كان، فلما غَضِبَ الله على اليهودِ مسخهم، فجعلهم مثله))(١). فقال قوم: في كتاب الله ما يَدْفَعُ هذه الآثار التي رويتموها في هذا الباب في نفي من أهلكه أو مسخه أن لا يكونَ له نسلٌ ولا عَقِبٌ، وهو قولُه عز وجل: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ القِرَدَةَ والخَنَازِيرَ﴾ [المائدة: ٦٠] يريدُ من جعلها منهم، فذكر عزَّ وجَلَّ أنه جعلهما مِن القوم الذين سَخِطَ عليهم ولعنهم، وذكر ذلك بالمعرفة لا بالنكرة، فكان ذلك على القردة والخنازير الموجودة المعقولةِ، لا على من سواها من قردةٍ وخنازير، ولو كان ذلك على قردة وخنازير سوى القردة والخنازير الموجودة المعقولة، لكان: وجعل بينهم قردة وخنازير، على النكرة لا على المعرفة. فكان جوابنا لهم في ذلك - بتوفيق الله عز وجل وعونه - أنّه قد (١) حسن لغيره. أبو الأعين: هو العبدي، ضعَّفه ابنُ معين وغيره، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن زيد العبدي، فقد روى له ابنُ ماجه، وقال أبو حاتم: صالحُ الحديث لا بأسَ به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). أبو الأحوص: هو عوفُ بنُ مالك بن نضلة الجشمي . ورواه الطيالسي (٣٠٧)، وأحمد ٣٩٥/١ و٣٩٦-٣٩٧ و٤٢١، وأبو يعلى (٥٣١٤) من طرق عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد. - ٣٢٣ - يجوز أن يكونَ القردة والخنازير قد كانت قبل ذلك مخلوقة على ما هي عليه كسائر الأشياء المخلوقة على ما هي عليه لا ممسوخة من خلقٍ كانت عليه إلى قردة وخنازير، وكانت مما تَناسَلُ، ومما يُعْقِبُ كسائر المخلوقين سواها، ثم كان من الله جعله القردة والخنازير ممن سخط عليه من عبادهِ الذين خرجوا عن أمره، واعْتَدَوْا عن عبادتهم التي تعبَّدهم بها إلى ما سواها، فمسخهم قردةً وخنازيرَ لا تناسُلَ لها، ولا أعقابَ لها، فكانت في الدنيا ما شاء الله عز وجل كونها فيها، ثم أفناها بلا أعقاب خلفتها، وبقيت القردةُ والخنازير التي كانت قبل ذلك، ولم يلحقها مسخ حَوَّلها عما خُلِقَتْ عليه إلى ما هي عليه، فكان منها التناسلُ في حياتها، والإِعقاب بعد موتها، فبان بحمد الله ونعمته احتمالُ ما حملنا قولَ رسولِ اللهِ وَّرَ فيما لا يُخالِفُ ما في كتاب الله عز وجل مما يُوهِمُ هؤلاء الجاهلين أنه يُخَالِفُهُ. والله عز وجل نسأله التوفيقَ . - ٣٢٤ - ٥٢٧ - بابُ بيانِ مشكل ما روي عن رسول الله وَ له في خَشيته أن تكونَ الفأرة من المسوخ وهل كان بعدَ ذلك ما رفع تلك الخشية، وبان له به ول أنها ليست من المسوخ ٣٢٧٣ - حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا قَبيصةُ، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذَّاء، عن ابن سيرين عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله : ((إِنَّ أمَّةً من بني إسرائيل فُقِدَتْ، فلا يُدْرَى ما صَنَعَتْ، فأخشى أن تكونَ الفأرَ، وذلك أنها إذا وجدت ألبانَ الغنم تشربُها، وإذا وجدت ألبانَ الإِبلِ لم تشربها))(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قبيصة: هو ابن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، وسفيان: هو الثوري . ورواه أحمد ٢٣٤/٢، ومسلم (٢٩٩٧) من طرق عن عبد الوهَّاب الثقفي، عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد. ورواه البخاري (٣٣٠٥)، وأبو يعلى (٦٠٣١)، والبغوي (٣٢٧١) من طريق وهيب بن خالد، عن خالد الحذاء، به. ورواه ابن حبان (٦٢٥٨) من طريق وهب بن بقية، عن خالد بن عبد الله الطحان، عن خالد الحذاء، به. = - ٣٢٥ - : ٣٢٧٤ - حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا المُقَدَّمِيُّ، قال: حدثنا عُمَرُ بن علي، عن موسى بن عُقبة، عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي نَّ رأى فأرةً، فقال: ((خبُّ ولا أعلم شيئاً خَبَّ إلا من اليهود))(١). قال أبو جعفر: فكان فيما روينا في الباب الذي قبلَ هذا الباب عن رسولِ اللهِ وَّه من قوله: ((إن الله لم يُهْلِكْ قوماً، فيجعلَ لهم نسلاً ولا عَقِباً)) ما قد دلَّ أن ما قاله رسولُ اللهِ وَيَ في الفأر وفي الفأرة = ورواه مسلم (٢٩٩٧) (٦٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يُوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه، ويوضع بين يديها لبن الإِبل، فلا تذوقه. فقال له كعب: أسمعت هذا من رسول الله وَلّ، قال: أفأنزلت علي التوراة؟! قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٢٤/١٨: معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت على بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل بامتناع الفأرة من لبن الإِبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل. قلت: هذا قاله وَّ اجتهاداً منه غير جازم به، ثم أعلمه الوحي بحقيقة الأمر في ذلك، فجزم بأن الممسوخ لا نسل له، كما تقدم في حديث ابن مسعود في الباب السالف. (١) إسناده ضعيف مع كون رجاله ثقات رجال الشيخين، لأن عمربن علي - وهو ابن عطاء بن مقدم - موصوف بالتدليس، وقد عنعن. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء. والخبُّ: الخدَّاعِ الذي يسعى بين الناس بالفساد، يقال: رجل خَبُّ وامرأةٌ خَبَّةٌ، وقد تكسر خاؤه، فأما المصدر فبالكسر لا غيره. - ٣٢٦ - على ما في الحديثين اللذين رويناهما في هذا الباب كان منه قبل أن يُعْلِمَه الله ما أعلمه من أنه لا يجعل لمن أهلكه نسلاً ولا عقباً، فذهب بذلك ما كان يخشاه، وحدَّث بما في هذا الباب عنه من لم يعلم ما كان منه بعد ذلك مما قد ذكرناه في الباب الذي قبلَ هذا الباب، وثبت بذلك لما كان الفأر من ذوي التناسل، ومن ذوي الأعقاب أنها من الجنس الذي قد تقدم خلقُ الله عز وجل إياه مسخه من مسخه ممن لعنه من عباده إلى ما مسخه إليه. وبالله عز وجل التوفيق. - ٣٢٧ - ٥٢٨ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسولِ الله والده في الضَّباب مما يُبيحُ أكلها ومما يَمنع منه ٣٢٧٥ - حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق الكوفي، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى العبسي، عن الأعمش، عن زيد بن وهبٍ عن عبد الرحمن بن حسنة، قال: نزلنا أرضاً كثيرة الضَّباب، وأصابتنا مجاعة، فطبخنا منها، فإن القدورَ لتغلي إذ جاء رسولُ اللهِ وَّتِ، فقال: ((ما هذا؟)) فقلنا: ضِبابٌ أصبناها، فقال: ((إنَّ أُمَّةً من بني إسرائيل مُسِخَتْ دوابَّ في الأرضِ ، وإني أخشى أن تكونَ هُذه فاکفؤوها))(١). ٣٢٧٦ - حدثنا فهد، قال: حدثنا عمرو بنُ حفص بن غياث، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمشُ، قال: حدثنا زيدُ بنُ وهب الجهني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسنة، ثم ذكر مثلَه(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه، فلم يخرجا له كما قال الحافظ فى ((الفتح)) ٦٦٥/٩ -٦٦٦. ورواه أحمد ١٩٦/٤، وابن أبي شيبة ٢٦٦/٨، والبزار (١٢١٧)، وأبو يعلى (٩٣١) من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه. - ٣٢٨ - = قال أبو جعفر: هكذا روى هذا الحديثَ الأعمشُ، وقد رواه حُصين، فخالفه في إسناده ٣٢٧٧ - كما حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا محمدُ بنُ فضيل، عن حُصين، عن زيد بن وهب عن ثابت بن يزيد الأنصاري، قال: كنا مع رسولِ الله وَ ل﴿، فأصاب الناسُ ضِباباً، فاشتووها وأكلوها، فأصبتُ منها ضباً، فشويتُه، ثم أتيتُ به النبيَّ وََّ، فأخذ جريدةً، فجعل يَعُدُّ بها أصابعَهَ، فقال: ((إن أمة من بني إسرائيل مُسِخَتْ دَوَابَّ في الأرض، وإني لا أدري لعلَّها هِيَ))، فقلتُ: إِنَّ الناسَ قد اشْتَوَوْهَا وأكلوها، فلم يأكل ولم ٥, يَنْهَ(١). ٣٢٧٨ - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو الوليد = وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٧/٤ بإسناده ومتنه، وهو مكرر ما قبله. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا الصحابي ثابت بن يزيد - ويقال ابن وديعة - فلم يخرجا له. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٧/٤، بإسناده ومتنه. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٧٣/٨، ورواه من طريقه ابن ماجه (٣٢٣٨)، والطبراني في ((الكبير)) (١٣٦٧). ورواه ابن سعد ٣٩٥/١-٣٩٦، وأحمد ٢٢٠/٤، وأبو داود (٣٧٩٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧١٨)، وفي ((المجتبى)) ١٩٩/٧، والطبراني (١٣٦٦) من طرق عن حصین، به. - ٣٢٩ - الطيالسي، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، فذكر بإسناده مثلَه، غير أنَّه قال: ثابت بن وديعة(١). ورواه الحكم أيضاً، فخالف الأعمش أيضاً في إسناده، وخالف حصيناً أيضاً في إسناده ٣٢٧٩ - كما حدثنا فهد، قال: حدثنا حيوةُ بنُ شريح الحضرمي، قال: حدثنا بقية، عن شعبة، قال: حدثني الحكم، عن زيدٍ بن وهب، عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة الأنصاريِّ، عن النبيِّ وَّلِ أنه أتي بضبٍّ، فقال: (أُمَّةٌ مُسِخَتْ)) (٢). (١) إسناده صحيح على شرطهما، وثابت بن وديعة: هو ثابت بن يزيد المذكور في السند السالف، قال في ((التقريب)): ثابت بن وديعة، وقيل: ابن يزيد بن وديعة، وقيل: أبوه يزيد، ووديعة أمه، ابن عمروبن قيس الخزرجي أبو سعيد المدني، صحابي جليل، حديثه عند أبي داود والنسائي وابن ماجه. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٧/٤. (٢) بقية - وهو ابن الوليد، وإن كان مدلساً، وقد عنعن - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حيوة بن شريح، وهو ابن يزيد الحضرمي الحمصي، فمن رجال البخاري، وغير ثابت بن وديعة، فلم يخرجا له. الحكم: هو ابن عتيبة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٨/٤، بإسناده ومتنه. ورواه ابن أبي شيبة ٢٦٧/٨، والدارمي ٩٢/٢، وأحمد ٢٢٠/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧٢٠)، وفي ((المجتبى)) ٢٠٠/٧، ويعقوب بن سفيان ٣٢٣/١، والبيهقي ٣٢٥/٩، والطبراني (١٣٦٣) و(١٣٦٤) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. - ٣٣٠ - ٣٢٨٠ - وكما حدَّثنا أبو بكرة بكارُ بنُ قُتيبة، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم ، قال: سمعتُ زيدَ بنَ وهب، عن البراء بن عازب عن ثابت بن وديعة أن رجلاً أتى النبيَّ وَّهِ بضَبٍّ، فقال له رسولُ اللّهَ وَّهِ: ((إنَّ أُمَّةً فُقِدَتْ، فالله أعلم))(١). ورواه أيضاً عدي بن ثابت، عن زيد، فخالفهم جميعاً في إسناده. ٣٢٨١ - كما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا حميدٌ الصائغ، قال: حدثنا شعبةٌ، عن عدي بن ثابت، عن زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة الأنصاري، عن رجلٍ من بني فزارةً أتى النبيَّ وَّه بضِباب احترشها، فجعل رسولُ اللهِ وَّه يُقَلُِّها، وينظرُ إلى الضَّبِّ منها، فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أمَّةٌ مُسِخَتْ، فلا أُدْرِي ما فَعَلَتْ، ولا أَدْري لعَلَّ هُذا مِنها))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو داود - واسمه سليمان بن داود الطيالسي - من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غيرَ صحابيه، فلم يخرجا له. الحكم: هو ابن عتيبة . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٨/٤، بإسناده ومتنه. وهو في ((مسند الطيالسي)) (١٢٢٠). ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٣٩٥/١ عن هاشم بن القاسم، عن شعبة، به. (٢) إسناده صحيح. حميد الصائغ: هو حميد بن أبي زياد الصائغ، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ثم هو متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير الصحابي ثابت بن وديعة، فلم يخرجا له. = - ٣٣١ - ٣٢٨٢ - وقد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا أبو الوليد وعفَّان، قالا: حدثنا أبو عَوانة، قال: حدثنا عبدُ الملك بنُ عُمَيْرٍ، عن حُصين، - رجلٍ(١) من بني فزارة -، قال: أخبرني سمُرةُ بنُ جندب أنَّ نبيَّ الله وَّةِ أَتَاه أعرابيٍّ وهو يخطبُ، فقطعٍ عليه خطبتَه، فقال: يا رسولَ الله ما تقولُ في الضَّبِّ؟ فقال: ((إِنَّ أَمَّةً مِن بني إِسرائيلَ مُسِخَتْ فلا أدري أيّ الدوابِّ مُسِخَتْ))(٢). = وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٨/٤، بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٢٢٠/٤، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧١٩)، وفي ((المجتبى)) ٧/ ٢٠٠، والطبراني (١٣٦٥) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. ورواه الطيالسي (١٢٢٢) عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب، عن ثابت بن وديعة أن أعرابياً أتى النبيَّ وَّ بضب، فوضعه بين يديه، فقال رسول الله رَجُ: ((أمة مسخت، وما أدري لعلَّ هذا منها)). (١) في الأصل: ((عن رجل))، وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حصين، رجل من بني فزارة - وهو حصینُ بنُ قبيصة الفزاري، کما جاء مصرحاً به في إحدی روايات أحمد - فقد روى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وهو ثقة. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك، وعفان: هو ابن مسلم الباهلي، وأبو عَوانة: هو الوضاحُ بنُ عبد الله اليشكري . ورواه أحمد ٢١/٥، والطبراني (٦٧٨٨) من طريق عُبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإِسناد. ورواه البزار (١٢١٦) عن أبي كامل ومحمد بن عبد الملك، كلاهما عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن الحصين بن أبي الحر، عن سمرة. - ٣٣٢ - = ٣٢٨٣ - حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال: حدثنا أبو عَقيل بشير بن عقبة، قال: حدثنا أبو نضرة عن أبي سعيد الخدري أن أعرابياً سأل النبيَّ وَّةِ، فقال: إنِّي في حائطٍ (١) مَضَبَّةٍ، وإنَّه طعامُ أهلنا، فسكت، فقلنا له: عاودْه، فعاوده، فسكت، ثم قلنا له: عاوِدْه، فعاوده، فقال: ((إنَّ الله سَخِطَ على سِبْطٍ من بني إسرائيلَ، فمسخهم دوابَّ يَدِبُّونَ على الأرضِ ، فما أظنّهم إلَّ هؤلاء، ولَسْتُ آكُلُها ولا أُحَرِّمُهَا)(٢). وقد ذكرنا في الباب الذي ذكرناه فيه عن النبيِّ وَّ في القردة = ورواه الطبراني (٦٧٩٠) من طريق عفان، عن أبي عوانة، به. ورواه أيضاً (٦٧٨٩) من طريق عُبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن عبد الملك بن عمير، به. والحصين بن أبي الحر: هو حصين بن مالك بن الخشخاش التميمي العنبري البصري، روى له النسائي، وابن ماجه، وقال أبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). (١) في ((شرح معاني الآثار)): ((حائطي)). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطعة العبدي. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٩٨/٤، بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٦٢/٣، والطيالسي (٢١٥٣)، ومسلم (١٩٥١) (٥١)، وأبو عوانة ١٨١/٥، والبيهقي ٣٢٥/٩ من طرق عن أبي عقيل بشير بن عقبة، بهذا الإِسناد. ورواه بنحوه ابنُ أبي شيبة ٢٦٧/٨، ومسلم (١٩٥١) (٥٠)، وأبو عوانة ١٨٠/٥، والبيهقي ٣٢٤/٩ من طريق داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، به. - ٣٣٣ - والخنازير ما قد ذكرناه فيه، وأن الله لم يُهْلِكْ قوماً، فيجعل لهم نسلاً، ولا عَقِباً، فكان في ذلك ما قد دلَّ أن ما كان من رسولِ الله وَل مما خشيه في الضَّبِّ كان ذلك منه قبل أن يُعْلِمَه الله أنه لا يجعل لما يمسخه نسلاً ولا عقباً، ففي ذلك ما قد دَلَّ على أن الضَّبَّ ليس بمكروهٍ لما في هذه الأحاديث التي قد ذكرناها في هذا الباب. وأن ما رُوي عن النبيِّ وَّ مما أباح فيه أكلَ الضَّبِّ متأخِّرٌ عن ذلك، فمن ما روي عنه في إباحة أكله ٣٢٨٤ - ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا وهبٌ وعبدُ الصمد، قالا: حدثنا شعبةُ، عن توبة العنبري، قال: سمعتُ الشعبيّ، يقول: أرأيتَ فلاناً حين يروي عن النبيِّ لَّه. لقد جالستُ ابنَ عمر، فما سمعتُه يروي عن النبيِّي ◌ِّ غيرَ أنَّه قال: كان ناسٌ من أصحاب النبيِّ وَّ يأكلون ضِباباً، فنادتهم امرأةٌ مِن أزواج النبيِّ: إنَّها أَضُبُّ، فقال النبيُّ نَّهَ: ((كُلُوا لَيْسَ مِنْ طَعَامِي)). وفي حديث وهبٍ: ((فإنه حلال))(١). ٣٢٨٥ - وما قد حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهب: هو ابنُ جرير بن حازم بن زيد، والشعبي : هو عامرُ بن شراحيل. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار) ٢٠٠/٤، بإسناده ومتنه. ورواه الطيالسي (١٩٤٥)، وأحمد ٨٤/٢ و١٣٧، والبخاري (٦٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤)، وابن حبان (٥٢٦٤) من طرق عن شعبة، به. - ٣٣٤ - أخبرني يونس، ومالك، عن ابن شهاب، أخبرهم عن أبي أمامةً بن سهل بن حنيف رضي الله عنه عن ابن عباسٍ أن خالدَ بنَ الوليد دخل مع النبيِّ نَّهُ بِيتَ ميمونة، فَأَتِيَ بِضَبِّ مَحْنُوذٍ، فأهوى إليه رسولُ اللهِ وَّهِ يدَه، فقال بعضُ النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبرُوا رسولَ الله وَّهِ ما يريدُ أن يأكل منه، قالوا: إنه ضَبُّ، فرفع يدَهُ، فقلتُ: أحرامٌ هو؟ فقال: ((لا، ولكنه لم يَكُنْ بأرضِ قومي، فأجدني أَعَافُهُ)) فاجتررتُه، فأكلتُه ورسولُ الله ◌َيه ينظر إلي، فلم ينهني(١). ٣٢٨٦ - وما قد حدَّثنا محمدُ بنُ عمرو بن يونس، قال: حدثني أسباطُ بنُ محمد، عن الشَّيباني (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أمامة بن سهل: اسمه أسعد، معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبي ◌َّ، مات سنة مئة، وله اثنان وتسعون سنة . وهو في ((الموطأ)) برواية أبي مصعب الزهري (٢٠٣٧)، ومن طريقه رواه الشافعي ١٧٤/٢، ومسلم (١٩٤٥)، وابن حبان (٥٢٦٤) و(٥٢٦٧)، والبيهقي ٣٢٣/٩، والبغوي (٢٧٩٩). وهو في ((موطأ مالك)) برواية يحيى ٩٦٨/٢ عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد. ورواه البخاري (٥٥٣٧)، وأبو داود (٣٧٩٤)، والطبراني (٣٨١٦)، والبيهقي ٣٢٣/٩ من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد. وانظر تمام تخريجه في ابن حبان. - ٣٣٥ - عن يزيد بن الأصم، قال: دُعِينَا لِعرس بالمدينة، فَقُرِّبَ إلينا طعامٌ، فأكلناه، ثم قُرِّبَ إلينا ثلاثةَ عشرَ ضباً، فمن آكِلٍ وتاركٍ، فلما أصبحتُ، أتيتُ ابنَ عباسٍ ، فأخبرتُه بذلك، فقال بعضُ من عنده: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا آكلُه ولا أَحَرِّمُهُ، ولا آمُرُ به، ولا أنهى عنه))، فقال ابنُ عباس: ما بُعِثَ رسولُ الله ◌َِّ إلَّ محلِّلاً أو مُحرِّماً، قُرِّب إلى رسولِ اللهِ وَّ لحمٌ، فمدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَه، فقالت ميمونةُ: يا رسولَ الله: إنّه لَحْمُ ضَبِّ، فَكَفَّ يده، ثم قال: ((هذا لحم لم آكله قَطُّ))، فأكل الفضلُ بنُ عباس، وخالدُ بنُ الوليد، وامرأةٌ كانت معهم، وقالت ميمونة: لا آكلُ طعاماً لم يأكل منه رسولُ الله ◌َيُ(١). ٣٢٨٧ - وما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا وهبٌ، قال: حدثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أُهْدَتْ خالتي أمُّ حفيدٍ إلى رسولِ الله وَّهِ أَقِطاً وسمناً وأضُباً، فأكل النبيُّ تَِّ مِن الْأَقِطِ والسَّمْن، ولم يأكُل من الأضب، وأُكِلَ على مائدةِ النبيِّ وَّل، ولو كان حراماً، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني . ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٢/٤، بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٣٢٦/١، والبيهقي ٣٢٣/٩ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٢٦٩/٨، ومسلم (١٩٤٨)، وأبو عوانة ١٧٧/٥، وابن سعد ٣٩٦/١ من طرق عن الشيباني، بهذا الإِسناد. - ٣٣٦ - لم يُؤْكَلْ على مائدةِ النبيِّ ◌َ﴾(١). ٣٢٨٨ - وما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا المُقَدَّمِيُّ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدثنا حبيبٌ المعلم، عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ لَ﴿ أُتِيَ بصَحْفَةٍ فيها ضِبَاب، فقال: (كُلوا، فإنِّي عائف))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهب: هو ابن جرير بن حازم الأزدي البصري. وأبو بشر: جعفر بن إياس الواسطي . وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٢٢/٤، بإسناده ومتنه. ورواه ابن سعد ٣٩٧/١، وأحمد ٢٥٥/١ و٣٢٢ و٣٤٠ و٣٤٧، والبخاري (٢٥٧٥) و(٥٤٠٢)، ومسلم (١٩٤٧)، وأبو داود (٣٧٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٤٧١٦)، وفي ((المجتبى)) ١٩٨/٧، والبيهقي ٣٢٤/٩ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. ٤ ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٤٧١٧)، وفي ((المجتبى)) ١٩٩/٧ من طريق هشيم، وأبو يعلى (٢٣٣٥) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن أبي بشر، به. ورواه ابن سعد ٣٩٥/١، وأحمد ٢٥٩/١ من طريق واقد أبي عبد الله الخياط، عن سعيد بن جبير، به. قلت: واقد أبو عبد الله: هو مولى زيد بن خليدة، روى له النسائي، وقال الثوري: كان شيخ صدق، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). (٢) إسناده صحيح. رجاله رجال الشيخين غير حبيب المعلم، فقد روى له البخاري ثلاثةَ أحاديث متابعة، واحتج به الباقون، ووثقه أحمد وابن معين، وأبو زرعة = - ٣٣٧ - ففيما ذكرنا ما قد دلَّ على إباحة أكل لحم الضبِّ، وكل ما رُويَ في هذا سوى ذلك، ففيما روينا في هذا الباب ما يجزىء منه، والله عز وجل نسأله التوفيق. = الرازي. المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء البصري. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٢/٤، بإسناده ومتنه. ورواه البيهقي ٣٢٤/٩ من طريق يوسف بن يعقوب، عن المقدمي، بهذا الإسناد . ءِ والعائف: الكاره للشيء، المتقذر له. - ٣٣٨ - ٥٢٩ - بابُ بيانِ مشكلٍ ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ وَ لَه من قوله: ((إذا سَقَطَ الذُّبَابُ في طعامِ أحَدِكُمْ، فَلْيَمْقُلْهُ ثم يُلِقِيهِ، فإنَّ في أحدِ جَنَاحيه شِفاءً، وفي الآخر داءً، وإنَّما يُقدِّمُ الدَّاءَ، ويُؤَخِّرُ الشفاءَ)) ٣٢٨٩ - حدثنا يونسُ بن عبد الأعلى وبَحْرُ بنُ نصر، قالا: حدثنا عبدُ الله بن وهب، قال: أخبرني ابنُ أبي ذئبٍ عن سعيد بن خالد القَارِظي، قال: أتيتُ أبا سلمة بن عبد الرحمن أزوره بِقُبَاءَ، فقدم إلينا زُبداً وكُتْلَة، فسقط في الزُّبد ذُبَابٌ، فجعل أبو سلمة يَمْقُلُه بخنصره، فقلت: غَفَرَ الله لك يا خالُ ما تصنعُ؟ فقال: إني سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((إذا سَقَطَ الدُّبَابُ في الطعام ، فامْقُلُوهُ، فإنَّ في أحدٍ جَنَاحِيهِ سماً، وفي الآخر شِفاءً، وإنَّهُ يُقدِّمُ السُّمَّ، ويُؤخَّرُ الشفاءَ))(١). (١) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن خالد القارظي، فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، ووثقه النسائي، وقال الدارقطني: مدني يحتج به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). - ٣٣٩ - = ٣٢٩٠ - وحدثنا بكارٌ وإبراهيمُ بن مرزوق، قالا: حدثنا أبو عامر العقدي، عن ابن أبي ذئبٍ، عن سعيد بن خالد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّه : ((إِذا وَقَعَ الذَّبَابُ في الطَّعَامِ، فَامْقُلُوهُ))، ثم ذكر مثله(١). ٣٢٩١ - وحدثنا الحسين بن نصر، قال: حدَّثنا سعيدُ بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثني عتبةُ بنُ مسلم، عن عُبْدِ بنِ حُنين عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسولِ الله وَّةٍ أَنَّه قال: ((إذا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرابِ أُحدِكُم، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثم يَطْرَحْه، فإنَّ في أحدٍ جَنَاحَيْهِ سُماً، وفي الآخر شِفاءً))(٢). = ورواه الطيالسي (٢١٨٨)، وأحمد ٢٤/٣ و٦٧، والنسائي ١٧٨/٧ -١٧٩، وأبو يعلى (٩٨٦)، وعبد بن حميد (٨٨٤)، وابن ماجه (٣٥٠٤)، وابن حبان (١٢٤٧)، والبغوي (٢٨١٥) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر: هو ابن أبي كثير الأنصاري المدني . ورواه أحمد ٣٩٨/٢، والبخاري (٣٣٢٠) و(٥٧٨٢)، والدارمي ٩٨/٢ -٩٩، وابن ماجه (٣٥٠٥)، وابن الجارود (٥٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٥٢/١، وفي ((الشعب)) (٦٠٢٨)، والبغوي (٢٨١٣) و(٢٨١٤) من طرق عن عتبة بن مسلم، بهذا الإِسناد. - ٣٤٠ -