Indexed OCR Text

Pages 1-20

شرح مشكل الأَثَل
تأليفُ الإِمَامِ المُحَدِّثِ الفَقية المفَتِر
أِ بَعْفَ أحْمَد بن محَمَّد بنسَلَامَة الطّحَاوي
(٢٣٩هـ - ٣٢١ هـ)
مثّته وضبط نصّه، وخرج أحاديثه، وعلّ عليه
شعيب الأر نؤوط
الجزء السّادس
الرسالة العالمية

•٠
دار الرسالة العالمية
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق
الطبع والتطوير والنقل والترجمة والتسجيل المرئي
والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من:
شركة الرسالة العالمية م.م.
Al-Resalah Al-A'lamiah m.
Publishers
الإدارة العامة
Head Office
دمشق - الحجاز
شارع مسلم البارودي
بناء خولي وصلاحي
2625
(963)11-2212773
(963)11-2234305
الجمهورية العربية السورية
Syrian Arab Republic
info@resalahonline.com
http://www.resalahonline.com
فرع بيروت
BEIRUT/LEBANON
TELEFAX: 815112-319039- 818615
P.O. BOX:117460
31
Y.
جميع الحقوق محفوظة للناشر
الطبعة الثانية
١٤٢٧ هـ / ٢٠٠٦ م
الطبعة الثالثة
١٤٣١ هـ / ٢٠١٠ م

شركة مشكل الأجيال
تأليفُ الإِمَامِ المَحَدِّثِ الفَقية المفَسِّر
أبِ بَعْفَرَ أحْمَد بْ مخَمَّدُ بُرْسَلَامَة الطَّحَاوي
(٢٣٩هـ - ٣٢١ هـ)
مثّتَه رضبط نصّه، وفريج أحاديثُه، وعلّ عليه
شعيب الأرنؤوط
الجزء السادس
مؤسسة الرسالة

٠٠٥
3
بلية
3

٣٦١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِوَ﴾
في كيفية الصلاة عليه
٢٢٢٨ - حدثنا أبو القاسم هِشام بن محمد بن قُرَّة بن أبي خليفة
الرُّعَيْنِيُّ، قال: حدثنا أبو جعفر أحمدُ بنُ محمد بن سلامة الطَّحَاوي
الأَزْدَيُّ، قال: حدثنا فهدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا أبو بكربنُ أَبي
شَيْبَة، قال: حدثنا محمدُ بن بشْر العَبْدِي، عن مُجَمِّع بن يحيى، عن
عثمان بن مَوْهَب، عن موسى (١) بن طلحة
عن أبيه، قال: قلنا: يا رسول الله قد علِمْنَا السَّلامَ عليك، فَكَيْفَ
الصلاةُ؟ قال: ((قُولُوا: اللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ، كما
صَلَّيْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على
محمدٍ وآلٍ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ وآل إبراهيم))(٢).
(١) في الأصل: ((عيسى)) وهو خطأ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مُجَمِّعٍ بن يحيى، فمن رجال مسلم، عثمان بن مَوْهَبٍ: هو عثمان بن عبد الله بن
موهب التيمي، نُسب إلى جدِّه. وطلحةُ والد موسى: هو طلحةُ بن عُبيد الله بن
عثمان بن عمروبن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي
المكي أبو محمد، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، أسلم على يد أبي بكر، وهو
أحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإِسلام، وهو من الستة الذين رشحهم عمر للخلافة =
- ٥ -

٢٢٢٩ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ
وَهْبِ أن مالكَ بنَ أنس حدَّثه، عن نُعَيْم بن عبد الله المُجْمِر، أن
محمد بنَ عبدِ الله بن زيد الأنصاري - وعبدُ الله بنُ زيد هو الذي كان
أُرِيّ النداء بالصَّلاة - أخبره
عن أبي مسعودٍ الأنصاري أنَّه قال: أتانا رسولُ اللهِ وَّ ونحن في
مجلسٍ سعدٍ بن عُبَادَةً، فقال له بشيرُ بن سعدٍ: أمرنا الله عز وجلّ أن
نُصلَِّ. عليك يا رسولَ الله، فكيف نُصلِّي عليك؟ قال: فسكتَ رَسُولُ
اللهِ وَ﴿ حتَّى تمنَيْنَا أَنَّه لم يسألُهُ، ثم قال: ((قولوا: اللَّهُمَّ صلِّ على
محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ، وَبَارِكْ على
محمدٍ، وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ، في العالمين
إِنَّك حميدٌ مجيدٌ. والسلامُ كما قد عُلَّمْتُمْ)) (١).
= عند مقتله، قُتِلَ طلحة يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وله مِن
العمر اثنان وستون عاماً أو نحوها. انظر ((سير أعلام النبلاء)) ٢٣/١-٤٠.
وهو في «مصنف ابن أبي شيبة)) ٥٠٧/٢ ومن طريقه: رواه أبو يعلى (٦٥٢).
ورواه أحمد ١٦٢/١ عن محمد بن بشر، به.
ورواه البخاري في ((تاريخه)) ٣٨٤/٣، وإسماعيل القاضي في ((فضل الصلاة
على النبي)) (٦٨) عن علي بن عبد الله، والنسائي ٤٨/٣ عن إسحاق بن إبراهيم،
كلاهما عن محمد بن بشر، به.
ورواه النسائي عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حدثنا عمي، حدثنا
شريك، عن عثمان بن موهب، به.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد
الله بن زيدٍ الأنصاري، فمن رجال مسلم.
-٦ -

٢٢٣٠ - حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، قال: حدثنا عمرو بن
خالدٍ، قال: حدثني عيسى بنُ يونس، عن خالد بن سلمة، أن عبدَ
الحميد بنَ عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب دخل على موسى بن
طَلْحة، فقال:
يا أبا عيسى كيف بلغك في الصَّلاةِ على النبي بَّرَ؟ فقال موسى:
سألتُ زيدَ بنَ خارجة(١) عن الصلاة على النبي ◌ّ، فقال زيد بن
خارجة (١): سألتُ رسولَ اللهِ وَلِّ، يعني قلتُ: كيف الصَّلاةُ عليك؟
فقال: ((صلُّوا فاجتهدُوا، ثم قولوا: اللَّهمَّ بارك على محمدٍ وعلى آلٍ
محمدٍ، كما باركت على إبراهيم، إنك حميدٌ مَجِيدٌ))(٢).
= وهو في ((الموطأ)) ١٦٥/١-١٦٦، ومن طريقه رواه الشافعي ٩٠/١-٩١، وعبد
الرزاق (٣١٠٨)، وأحمد ١١٨/٤، و٢٧٣/٥-٢٧٤، ومسلم (٤٠٥)، وأبو داود
(٩٨٠)، والنسائي ٤٥/٣، والترمذي (٣٢٢٠)، والدارمي ٣٠٩/١-٣١٠، والطبراني
في ((الكبير)) ١٧/(٦٩٧) و(٧٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) ١٤٦/٢، وابن حبان
(١٩٥٨) و(١٩٦٥)، وله طرق أخرى مخرجة في ابن حبان.
(١) تحرف في الأصل في الموضعين إلى ((ثابت))، وهو زيد بن خارجة بن
زيد بن أبي زهيربن مالك بن امرىء القيس بن مالك بن الأغربن ثعلبة بن الخزرج
الأنصاري الخزرجي الحارثي، شهد أبوه أُحُداً، وشهد هو بدراً، وقد ذكروا أنه أُغمي
عليه قبل موته، فظنوه ميتاً، فسجوا عليه ثوبه، ثم راجعتْهُ نفسُه، فتكلم بكلامٍ حُفِظَ
عنه في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، ثم مات. انظر ((الإصابة)) ٥٤٧/١.
(٢) إسناده صحيح، عمرو بن خالد: هو ابن فروخ بن سعيد التميمي
الحنظلي، ويقال: الخزاعي أبو الحسن الحراني الجزري نزيل مصر: ثقة، روى له
البخاري وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير خالد بن سلمة - وهو
ابن العاص بن هشام القرشي المخزومي - فمن رجال مسلم.
- ٧ -

٢٢٣١ - حدثنا أبو أميَّة، قال: حدَّثنا قبيصةُ بن عُقْبة، عن سُفيانَ،
عن الأعمش، عن الحَكَمِ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى
عن كَعْب بن عُجْرة، قال: لما نزلت: ﴿يَا أَيَّا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا
عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب: ٥٦] جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَلِّ، فقال:
يا رسولَ الله هذا السلامُ عليك قد عرفناه، فكيف الصَّلاة؟ قال: ((قل:
اللهُمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ كما صَلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ
إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وَارِكْ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركتَ على
آلِ إبراهيمَ إِنَّك حميدٌ مَجِيدٌ))(١).
= ورواه أحمد ١٩٩/١ عن علي بن عمر، حدثنا عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.
ورواه البخاري في ((التاريخ)) ٣٨٤/٣، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٨/٣، وفي
((عمل اليوم والليلة)) (٥٣) و(٣٦١)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠١/١،
وإسماعيل القاضي (٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٤٣) من طرق عن عثمان بن
حکیم، عن خالد بن سلمة، به.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو الثوري، والحكم: هو
ابن عتيبة الكندي مولاهم.
ورواه عبد الرزاق (٣١٠٥) ومن طريقه أحمد ٢٤١/٤، والطبراني ٢٦٦/١٩ عن
سفیان، بهذا الإسناد.
ورواه ابن حبان (٩١٢) و(١٩٥٧) و(١٩٦٤) من طرق أخرى، وانظر تمام
تخریجه فیه.
وكعب بن عُجْرة أنصاري سالمي كنيته فيما قيل: أبو إسحاق، من أهل بيعة
الرضوان، عدادُه في بني سالم أخي عمروبن عوف، وهو قوقل، ويعرفُ بنوه
بالقواقلة، لأن عوفاً هذا كان له عِزَّ ومنعة، وكان إذا جاء خائف إليه يقول له: قوقِلْ
- حيث شئت، أي: انزل فإنك آمِن.
- ٨ -

٢٢٣٢ - حدثنا أبو أُمَيَّة، قال: حدَّثنا قَبِيصَة، عن سفيانَ، عن
إبراهيم بن مُهَاجِر، عن مُجَاهِدٍ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن
كعب بن عُجْرة، وعن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي
لَيْلَى، عن كعب بن عُجْرَة، عن النبيِّ نَّر نحواً من هذا(١).
٢٢٣٣ - حدثا أبو أُمَيَّة، قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بن موسى العَبْسي،
قال: حدَّثنا شَيْبَان - يعني النَّحْوي - عن الأعمش، عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، عن كَعْب، عن النبي ◌َِّ مثلَه(٢).
٢٢٣٤ - حدثنا إبراهيم بنُ مرزوق، قال: حدثني أبو عامر
العَقَدِيُّ .
وحدثنا بَكَّاربن قُتَيْبَة، قال: حدثنا وَهْب بن جَرير، قالا: حدثنا
شُعْبة، عن الحكم، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، قال:
(١) حديث صحيح وانظر ما قبله.
ورواه الطبراني ٢٨٠/١٩) من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن
إبراهيم بن مهاجر، بهذا الإسناد.
ورواه أيضاً ١٩/ (٢٨١) من طريق علي بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر، به.
ورواه الحميدي (٧١٢)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٥٩) من طريق
سفيان، عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد، به.
ورواه الحميدي (٧١١)، والطبراني ١٩/(٢٨٦) من طريق سفيان، عن يزيد بن
أبي زياد، به.
ورواه أحمد ٢٤٤/٤، وابن أبي شيبة ٥٠٧/٢، والطبراني ١٩/(٢٨٧) و(٢٨٨)
و(٢٨٩) و(٢٩٠) من طرق عن يزيد، به.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر (٢٢٣١).
- ٩ -

لقيني كعبُ بنُ عُجْرَة، فقال: ألا أُهدِي لك هَدِيَّة؟ قلتُ: بَلَّى.
قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَِّ فقلنا: يا رسولَ الله هذا السَّلامُ عليك
قد عَلِمْنَاهُ، فكيف الصلاةُ؟ قال: ((قولُوا: اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى
آلٍ محمدٍ، كما صَلَيْتَ على آلِ إبراهيمَ، إِنَّكَ حميدٌ مَجيدٌ، وبارْ
على محمدٍ، وعلى آلٍ محمدٍ، كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ، إِنَّك
حميدٌ مجیدٌ))(١).
٢٢٣٥ - حدثنا أبو أُميَّة، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بن محمد بن حفص
التيمي، قال: حدثنا عبدُ الواحد - يعني ابنَ زياد - قال: حدثنا أبو
فَرْوَة، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ عيسى بن عبد الرحمن أنَّه سَمِعَ عبد
الرحمن بن أبي لَيْلَى يقول:
لقيني كعبُ بنُ عُجْرة، فقال: أُهدِي لك هديّةً سمعتُها من رسول
اللهِ وَلّ؟ قلتُ: بلى وأَهدِهَا لي. قال: سألْنَا رسولَ الله وَّ: كيف
الصلاةُ عليكم أَهْلَ البَيْتِ، فإنَّ الله عز وجل قد علمنا كيف نُسَلَّمُ(٢)؟
قال: ((قولوا: اللهمَّ صَلّ على محمدٍ، وعلى آلٍ محمدٍ، كما صليتَ
على إبراهيمَ وعلى آل إبراهيمَ، إِنَّكَ حميدٌ مَجيدٌ، اللهمَّ بارك على
محمدٍ، وعلى آلٍ محمدٍ، كما باركت على إبراهيمَ، وعلى آلٍ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمر
القيسي، وانظر ما قبله.
ورواه ابن حبان (٩١٢) من طريق وكيع عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر تمام
تخريجه فيه .
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((نصلّي)).
- ١٠ -

إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مَجِيدٌ))(١).
٢٢٣٦ - حدثنا فهد، قال: حدَّثنا النَّضْرُ بنُ عبدِ الجَبَّار أبو الأسود
المُرَادي، قال: وأخبرنا نافع - يعني ابنَ يزيد-، عن ابن الهَاد، عن
عبد الله - يعني ابن خَبَّاب - حدَّثه
عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه، قال: قلنا يا رسولَ الله
هذا التسليمُ عليك، فكيف نُصلي عليك؟ قال: ((قُولُوا: اللهُمَّ صلِّ
على محمدٍ عبدِك ورسولك، كما صليتَ على آلِ إبراهيم، وبارك على
محمدٍ وآلٍ محمد، كما باركتَ على إبراهيم))(٢).
٢٢٣٧ - حدثنا عليُّ بنُ عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، قال:
حدثنا يحيى بنُ مَعِين، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاوية، عن عثمان بن
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو فروة: هو مسلم بن سالم النهدي
الكوفي .
ورواه البخاري (٣٣٧٠)، والطبراني ١٩/(٢٨٣)، والبيهقي ١٤٨/٢، والبغوي
(٦٨١) من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح. النضر بن عبد الجبار روی له أبو داود والنسائي وابن ماجه،
وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غيرَ نافع بن يزيد، فمن رجال مسلم.
ورواه البخاري في (صحيحه)) (٤٧٩٨) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث بن
سعد و(٦٣٥٨) عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيزبن أبي حازم، وعبد العزيز
الدراوردي، ثلاثتهم، عن يزيد بن الهاد، بهذا الإِسناد.
ورواه النسائي ٤٩/٣ عن قتيبة، عن بكربن مضر، عن ابن الهاد.
ورواه ابن أبي شيبة ٥٠٧/٢، ومن طريقه ابن ماجه (٩٠٣) عن خالد بن
مخلد، عن عبد الله بن جعفر، عن ابن الهاد.
- ١١ -

حكيم(١)، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة
عن زيد بن خارجة أخي بَنِي الحارث بن الخَزْرَج، قال: قلنا: يا
رسول الله قد عَلِمْنا كيف نسلِّم عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ قال:
((صلُّوا عليَّ وقولُوا: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما
باركت على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إِنَّك حميدٌ مجيدً)» (٢).
٢٢٣٨ - حدثنا يونسُ بنُ عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ أَنَّ
مالكاً حدَّثه عن عبد الله بن أبي بكربن محمد بن عَمْرو بن حزم، عن
أبيه، عن عَمْروبن سُلَيْمِ الزُّرَقِي أَنَّه قال:
أخبرني أبو حُمَيد السَّاعِدِي أنَّهم قالوا: يا رسولَ الله كيف نُصَلِّي
عليك؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: «قولوا: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى
أزواجِهِ وذرِّيَّتِهِ، كما صليتَ على آلِ إبراهيمَ، وبارك على محمدٍ
(١) قوله: ((عن عثمان بن حكيم)) سقط من الأصل، واستدرك من مصادر
التخريج .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٢٢٣٠).
ورواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٣٨٤/٣، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ))
٣٠١/١، وإسماعيل القاضي (٦٩)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٤٣) من طرق عن
مروان بن معاوية الفزاري، بهذا الإسناد.
ورواه البخاري في ((التاريخ)) ٣٨٣/٣، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٦١)، والطبراني (٥١٤٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، والنسائي في ((السنن))
٤٨/٣-٤٩، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٥٣) من طريق يحيى بن سعيد الأموي،
كلاهما عن عثمان بن حكيم، به. وانظر ((تحفة الأشراف)) ٢٢٩/٣.
- ١٢ -

وأزواجه وذرِّيَّتِهِ، كما باركتَ على آلِ إبراهيمَ إِنَّك حميدٌ مَجِيدٌ))(١).
قال أبو جعفر: فلم نَجِدْ في حديثِ أحد ممن قد ذكرنا في هذا
الباب في ذكر الصلاة على النبي ◌َّ الصلاةَ على أزواجه وذريته غيرَ
هذا الحديث، وإنما مدارُهُ على عبد الله بن أبي بكرٍ، فطلبناهُ هل نَجِدُ
له موافقاً على ذلك؟
٢٢٣٩ - فوجدنا عُبيدَ بن رِجال قد حدثنا، قال: حدثنا أحمد بنُ
صالح، قال: حدثنا عبد الرزَّق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن ابن طَاؤُوس،
عن أبي بكر بن محمد بن عَمْروبن حزم
عن رجلٍ من أصحاب النبيِّ وَّهِ أَنَّ رسولَ الله وَلَه كان يقول:
((اللهمَّ صلِّ على محمدٍ، وعلى أهلِ بيتِهِ، وعلى أزواجِهِ وذرِّيَتِهِ، كما
صليتَ على إبراهيمَ، إِنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ، وعلى
أهلِ بيتِهِ، وعلى أزواجِهِ وذرِّيَتِهِ، إِنَّكَ حميدٌ مَجِيدٌ)).
قال ابن طاووس: وكان أبي يقول مثلَ ذلك(٢).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في ((الموطأ)) ١٦٥/١، ومن طريقه رواه البخاري (٣٣٦٩) و(٦٣٦٠)،
ومسلم (٤٠٧)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائي ٤٩/٣، وابن ماجه (٩٠٥)،
وإسماعيل بن إسحاق القاضي (٧٠)، وأحمد ٥٢٤/٥.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود (٩٨٢).
(٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن صالح، فمن رجال
البخاري، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣١٠٣)، ومن طريقه رواه أحمد ٣٧٤/٥.
- ١٣ -

فكان في هذا الحديث ما قد دلَّ على موافقة ابن طاووس عبدَ
الله بن أبي بكر في أخذ هذا الحديث عن أبي بكربن محمد بإدخالِ
أزواجِ رسولِ الله وََّ وذرِّيَّتِهِ في الصلاة عليه، وكان في هذا الحديث
زيادَةُ ابن طاووس في ذلك على عبد الله بن أبي بكر وأهل بيته، فوقفنا
على أنَّ الزيادةَ لذلك كُلّه في رواية أبي بكربن محمد على مَنْ سِوَاه
من رواة هذا الحديث من الوجوه التي ذكرناها في هذا الباب عن سِوَاه.
٢٢٤٠ - حدثنا صالح بن عبد الرحمن وفَهْد، قالا: حدثنا
القَعْنَبِيُّ، قال: حدثنا داودُ بن قَيْس، عن نُعَيْم بن عبدِ الله، عن أبي
هريرة (ح) ..
وحدثنا أحمد بن شُعَيب، قال: حدّثنا حَاجِبُ بن سُلَيْمان، قال:
حدثنا ابنُ أبي فُدَيْك، قال: حدثنا داودُ بن قيس، عن نُعَيْم بن عبد
الله المُجْمِر
عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قلنا: يا رسولَ الله كيف نُصَلِّي
عليك؟ قال: ((قولُوا: اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ وبارك
على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صليتَ وباركتَ على إبراهيمَ وآلٍ
إبراهيمَ، إِنَّك حميدٌ مجيدٌ، والسلامُ كما قد عَلِمْتُمْ))(١).
(١) رواه المؤلف بإسنادين: الأول صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال
الشيخين غير داود بن قيس، فمن رجال مسلم. القعنبي: هو عبد الله بنُ مسلمة.
والثاني صحيح فقط. حاجب بن سليمان: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن فوقه
من رجال الصحيح .
وهو في ((عمل اليوم والليلة)) للنسائي (٤٧) عن حاجب بن سليمان، بهذا
- ١٤ -

قال أبو جعفر: وكان الذي عليه أهلُ العلم في كيفيَّةِ الصلاة على
النبي ◌َّ من أهل المدينة ما في حديثٍ أبي مسعود، ومن أهل الكوفة
ما في حديث كعب بن عُجْرة لا نعلم أحداً تعلَّق بشيءٍ من هذه الآثار،
وكذلك سائرُ أهل العلم سواهم لا نعلمهم تعلُّقوا بشيءٍ من هذه الآثار
غيرَ هذين الأثرين، وكان كلَّ فريق منهم يستعمل ما ذهبَ إليه منهما
في صلاة وفيما سواها لا عَلَى أَنَّهم يَعُدُّون ما يكون منهم من ذلك
في صلواتهم من الفروض التي لا تجزىء إلَّ بها، ومما إن تُرك فيها،
كان على مصلِيها إعادَتُها، غيرَ الشافعي، فإنَّه ذهب إلى أنَّها من
الفرائض في الصَّلَواتِ التي لا تُجزىء إلَّ بها (١)، وذهب إلى أن
موضعها منها بعدَ التشهد الذي يتلُوه السلامُ منها، وذهب في كيفيتها
إلى ما في حديثٍ أبي مسعود الذي رويناه في هذا الباب، ذكر ذلك
عنه حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، ولم نجده عن غيره من أصحابه عنه. وقد كان
يلزمه على أصله أن يكون حديث أبي حُمَيد في هذا أَوْلِى منه ومما
سواه من هذه الآثار للزيادة التي فيه على ما فيها وهي إدخالُ أزواجه
= الإِسناد. قال النسائي: وخالفه مالك بن أنس، فرواه عن نعيم بن عبد الله، عن
محمد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود. قلتُ: وهو الحديث السالف عند
المؤلف برقم (٢٢٢٩).
ومالَ الدارقطني إلى ترجيح رواية مالك، وابن المديني إلى الجمع بين
الروايتين، وأن نعيماً رواه بالوجهين: أحدهما عند مالك وهي الرواية المتقدمة،
والثاني عند داود بن قيس، وهي هذه الرواية، ذكر ذلك الحافظ في ((أمالي الأذكار))
ونقله عنه ابن علان في ((الفتوحات الربانية)) ٣٥٦/٢.
(١) انظر لزاماً ((جلاء الأفهام)) ص١٨٢ -٢٠٢، و((فتح الباري)) ١٦٨/١١ - ١٧٠.
- ١٥ -

وذريته وأهل بيته في الصلاة عليه، كما ذهب إلى حديث ابن عباس
في التشهد في الزيادة التي فيه وهي ((والمباركات)) على ما في غْيْرِه
من الآثار المَرْوِيَّات في التشهد. وبالله التوفيق.
وفي بعض هذه الآثار القصدُ إلى إبراهيم، وفي بعضها القصدُ إلى
آلِهِ، وهذا عندنا مِمَّا لا تضادّ فيه ولا اختلاف، لأن ذكر الآل عند
العرب يدخل فيه مَنْ هم آلُه كما قال الله عز وجل: ﴿أُدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ
أَشَدَّ العَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] لا أنَّ فرعون خارجٌ منهم، ولكن لما كان
آله باتباعهم إيَّاه على ما كان عليه من خلاف أمر الله مستحقُّين بذلك،
كان هو بدعائه إيَّاهم إليه وبإِمَامَتِهِ إِيَّهم فيه أشَدَّ استحقاقاً. والله نسألُه
التوفيق .
-١٦ -

٣٦٢ - بابُ بيانِ مشكل الوجه فيما ذكرناه من الاختلاف
في الصلاة على النبيِّ نَّ في آخر الصلوات هل
هو فرضٌ لا تجزىء الصلاة إلَّ به؟ أو هو مِن
السُّنَّن المأمور بها في الصَّلوات التي تُجْزىء
وإنْ لم يُؤْتَ بِها فيها؟
٢٢٤١ - حدثنا بَكَّار بن قُتَيْبة، قال: حدثنا يحيى بنُ حَمَّاد، قال:
حدثنا أبو عَوَانة، عن سليمان - وهو الأعمش - عن شَقِيق
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كُنَّا نقولُ خلفَ
رسولِ الله وَّ ونحن في الصلاة إذا جلسنا: السلامُ على اللهِ عز وجل
وعلى عبادِهِ، السلامُ على جبريل وميكائيلَ، السلامُ على فلان وفلان،
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ هو السَّلامُ، فلا تقُولُوا هكذا،
ولكن قولُوا: التحياتُ الله والصلواتُ والطيباتُ، السلامُ عليك أيُّهَا النبيُّ
ورحمةُ الله وبركاته، السلامُ علينا وعلى عبادِ الله الصَّالحين - فإنَّه إذا
قالَها نالت كلَّ عبدٍ صالح في السَّماءِ والأرض - أشهدُ أنْ لا إِله إلاّ
الله، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، ثمَّ لِيَتَحَرَّ أَطْيَبَ الكلامِ، أو ما
أَحَبَّ مِن الكلامِ))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله
اليشكري .
=
- ١٧ -

٢٢٤٢ - وما قد حدثنا بكر بن إِدريس الأزْدِي وإبراهيم بن
محمد بن إدريس البصري، قالا: حدثنا عبدُ الله بن يزيد المقرىء،
قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيْح، قال: أنبأنا أبو هانِىء أنَّ أبا علي حدَّثه
- قال أبو جعفر: وهو عمروبن مالك الجَنْبِي -
أنه سمع فَضَالة بن عبيد، أنَّه سَمِعَ رسولُ اللهِ وَ﴾ رجلًا يدعو في
صلاته لم يحمَدِ الله عز وجل، ولم يصلُّ على النبي ◌َّ، فقال النبي
وَله: ((عجل هذا)) ثم دعاه فقال له ولغيره: ((إذا صلّى أحدُكم، فليبدأ
بحمدِ ربِّه عزَّ وجلَّ والثَّنَاءِ عليه، ثمَّ يُصلِّي على النبيِ﴿، ثمَّ يدعو
بما شاءَ))(١).
= ورواه ابن حبان في ((صحيحه)) (١٩٤٨) و(١٩٤٩) و(١٩٥٠) و(١٩٥٥)
و(١٩٥٦) من طرق عن أبي وائل شقيقٍ بن سلمة، وانظر تمام تخريجه فيه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح غير أبي علي عمروبن مالك
الجنبي (وقيده الألباني في تعليقه على فضل الصلاة على النبي وسير بالنكري وهو
وهم بالغ لا يقع لمتيقظ في هذا الفن) فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في
((الأدب المفرد)) وهو ثقة.
أبو هانىء: هو حميد بن هانیء.
ورواه أحمد ١٨/٦، وأبو داود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٧)، وإسماعيل
القاضي (١٠٦)، والطبراني في (الكبير)) ١٨/(٧٩١) و(٧٩٣)، والبيهقي في
((السنن)) ١٤٧/٢-١٤٨ من طرق، عن عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد،
وصححه ابن خزيمة (٧١٠)، وابن حبان (١٩٦٠)، والحاكم ٢٣٠/١ و٢٦٨،
ووافقه الذهبي .
ورواه الترمذي (٣٤٧٦)، والطبراني ١٨/(٧٩٢) و(٧٩٤)، والنسائي ٤٤/٣ من =
- ١٨ -

فكان في حديث عبد الله بن مسعود عن رسول الله وَلغير الذي ذكرنا
أن للمصلي بعدَ تشهده في صلاته أن يتخَيَّرَ من الكلام ما أحبَّ، أو
يدعوَ من الكلام بما أحبَّ.
وفي ذلك ما ينفِي قَوْلَ مَنْ قال: إنَّه لا بُدَّ له من الصلاة على
النبي ◌ََّ، وكان في حديث فَضَالة أنَّ رسول الله نَّه بعد وقوفه على
أنَّ المُصَلِّيَ المذكور فيه لم يُصَلِّ على النبي ◌َّ في صلاته لم يأمره
بالعَوْدِ لها، لأنَّ ذُلك لو كان لا تُجْزئُه معه صلاتُه، لأمره بالعَوْدِ لها
كما أمر في حديث رفاعة، وأبي هريرة، وابن عُمر المصلِّي الصلاة
الناقصة بالعَوْدِ لها
٢٢٤٣ - كما حدَّثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا يحيى بنُ
صالح الوُحَاظِي، قال: حدثني سليمانُ بنُ بِلَال، قال: حدثني
شَرِيك بن أبي نَمِرٍ، عن علي بنِ يحيى
عن عمِّ رفاعة بن رافع أن النبي ◌َّ كان جالساً في المسجد،
فدخل رجلٌ فصلَّى، ورسولُ اللهِ وَّهُ ينظر إليه، ثمَّ انصرف، فسلَّم على
النبيِ وََّ، فقالَ النبيُّ ◌َّهِ: ((وعليك، فارْجِعْ فصَلِّ فإِنَّكَ لم تُصَلِّ))
ففعل ذلك مرَّتين أو ثلاثاً، فقال له الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلِّمْنِي
فإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أصيبُ وأُخطىءُ. فقال له: أَجَلْ قال له: ((إذا قُمْتَ من
صلاتِك ... )) ثم علَّمه ما علَّمه مِمَّا يفعله في صلاته، ثم قال له:
((فإذا فعلتَ ذلك فقد تمّت صلاتُك، وما انتقصَ من ذلك، فإنما يَنْقُصُ
= طريقين عن أبي هانىء حُميد بن هانىء، به، وصححه ابن خزيمة (٧٠٩).
- ١٩ -

من صلاتِكَ))(١).
٢٢٤٤ - وكما حدثنا فهد، قال: حدثنا علي بن مَعبد، قال: حدثنا
إسماعيل بن أبي كثير الأنصاري، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خَلَّاد
الزُّرَقِي، عن أبيه، عن جدّه رِفَاعة بن رافع، عن رسول الله وَله
تحوه(٢) .
٢٢٤٥ - وكما حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد الحكم، قال:
حدثنا حَجَّجُ بنُ رِشْدِين، عن حَيْوَةَ، عن ابنِ غَجْلَان، عن علي بنِ
يحيى بنِ خَلَّد، عن أبيه
عن عمِّه، قال: كنا جلوساً عند النبي وَلَّ، فدخل رجل، فصلَّى
ورسولُ الله ◌ِّهِ يُراعِيه ولا يَشعُرُ، فلما فرغ، جاءَ، فسلّم على رسول
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن يحيى، فمن
رجال البخاري، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر - وإن كان صاحب أوهام - قد توبع
في الرواية الآتية.
ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)» ٢٣٢/١ بإسناده ومتنه.
(٢) حديث صحيح، علي بن معبد: هو ابن شداد العبدي الرَّقي نزيل مصر،
وثقه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: مستقيم الحديث، وقال الحاكم:
هو شيخ من جلة المحدثين، وقال ابن يونس: مروزي الأصل قَدِمَ مصر مع أبيه،
وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، وروى عن محمد بن الحسن ((الجامع الكبير))
و((الجامع الصغير))، وحدَّث بمصر، وتوفي بها لعشرٍ بقين من رمضان سنة ثمان عشر
ومئتين، ويحيى بن علي - وإن لم يوثقه غير ابن حبان - متابع، وباقي رجاله ثقات،
وانظر ما قبله وما بعده.
- ٢٠ -