Indexed OCR Text
Pages 401-420
قال أبو جعفرٍ: فكان في مثل هذا الحديث أيضاً مثلُ الذي في الحديث الذي قبله. وقد رُوي عن النبيِّ وََّ في الفَخِذِ أنّه من العورة. ١٦٩٧ - كما حدثنا أحمدُ بنُ أبي عمران، قال: حدثنا عُبيد الله بن عُمر القَوَارِيري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيج، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضَمْرَة عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَّ﴾: ((الفَخِذُ عَوْرَةٌ))(١). = ورواه ابن عساكر في ترجمة عثمان رضي الله عنه من ((تاريخ دمشق)) ص١٣٧ و١٣٨ و١٣٩ و١٤٠ من طرق عن أنس بن مالك بنحوه. وله شاهدٌ من حديث أبي موسى الأشعري، وهو مخرج في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٩١١). (١) حديث صحيح بشواهده، عاصم بن ضمرة روى له أصحاب السنن، وهو صدوق، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن ابن جريج، وحبيب بن أبي ثابت مدلِّسان وقد عنعنا، وقد قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((العلل)): ابن جريج لم يسمع هذا الحديث بذا الإِسناد من حبيب إنَّما هو من حديث عمروبن خالد الواسطي، ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان، عن عمروبن خالد، عن حبيب، والحسن بن ذكوان، وعمروبن خالد، ضعيفا الحديث. قلت: وكذا قال ابن معين: حبيب لم يسمع من عاصم، وبَيِّنَ البزارُ أن بينهما عمروبنَ خالد الواسطي . ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٤/١ عن أحمد بن أبي عمران، بهذا الإسناد، لكن وقع في المطبوع زيادة ((عن سعيد)) وهو خطأ من النساخ أو من الطبع. ورواه أبو داود (٣١٤٠) و(٤٠١٥) ومن طريقه البيهقي ٢٢٨/٢ عن علي بن = ٤٠١ ١٦٩٨ - وكما حدَّثنا علي بن مَعْبَد، قال: حدثنا إسحاقُ بن منصور، قال: حدثنا إِسرائيلُ، عن أبي يحيى، عن مُجاهدٍ = سهل الرملي، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، به، بلفظ: ((لا تكشف فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت)). وقال بإثر الرواية الثانية: هذا الحديث فيه نكارة، قلت: الظاهر أن النكارة من جهة الانقطاع. ورواه ابن ماجه (١٤٦٠)، والدارقطني ٢٢٥/١، والحاكم ١٨٠/٤-١٨١، والبيهقي ٢٢٨/٢ من طرق عن روح بن عبادة، عن ابن جريج، عن حبيب، به، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند الدارقطني . ورواه الدارقطني أيضاً من طريق عبدالعزيزبن أبي رواد، عن ابن جريج، به، ولم یصرح بالتحديث. ورواه عبد الله بن أحمد ١٤٦/١، وأبو يعلى (٣٣١)، وعنه ابن عديّ في ((الكامل)) ٢٧٣٤/٧، ومن طريق ابن عديّ رواه البيهقي ٣٨٨/٣ عن عبيدالله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن عبدالله أبو خالد البيسري القرشي، حدثنا ابن جریج، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، به. قلت: أبو خالد البيسري وثقه ابن حبان، فقال: مستقيم الحديث، وقال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث. وقال الحافظ ابن حجر في ((التلخيص الحبير)) ٢٧٩/١: ووقع في زيادات المسند، والدارقطني و((مسند)) الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له، وهو وهم في نقدي. قلت: ويشهد له حديثُ ابن عباس، وحديثُ محمد بن جحش، وحديث جرهد الآتية عندَ المصنف، فيتقوى بها الحديثُ ويَصِحُّ، وانظر ((صحيح ابن حبَّان)) ٦٠٩/٤-٦١١، و((شرح السنة)) ٢١/٩-٢٢. ٤٠٢ عن ابن عباس، قال: خَرِج النبيُّ مَ﴿ فرأى فَخِذَ رجل، فقال: ((فَخِذُ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ))(١). ١٦٩٩ - وكما حدثنا بَحْر بنُ نصر، قال: حدثنا عبدُ الله بن وَهْب، قال: أخبرني حَفْصُ بن مَيْسرة، عن العَلاَء بن عبدالرحمن، عن أبي کثیر(٢) عن محمد بن حَحْشٍ أَنَّ رسول اللهِوَ﴿ِ مرَّ على مَعْمَرِ بفناءٍ المسجد كاشفاً عن طرفٍ فخذِه، فقال له رسولُ اللهِ وَِّ: ((خَمِّرْ فَخِذَكَ يا مَعْمَرُ، إِنَّ الفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ)(٣). (١) إسناده ضعيف. أبو يحيى القتات، روى عنه جماعة، واختلف قول ابن معين فيه، فقال مرة: في حديثه ضعف، وقال مرة: ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وضعفه ابن سعد، وقال ابن عدي: في حديثه بعض ما فيه إلّ أنه يُكتب حديثه، وقال يعقوب بن سفيان والبزار: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٤/١ بإسناده ومتنه. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) ٤٧٨/١ في الصلاة: باب ما يذكر في الفخذ، ووصله ابن أبي شيبة ١١٩/٩، وأحمد ٢٧٥، والترمذي (٢٧٩٦)، والطبراني في ((الكبير)) (١١١١٩)، والحاكم ١٨١/٤، والبيهقي ٢٢٨/٢، وابن حجر في ((تغليق التعليق» ٢٠٧/٢ من طرق عن إسرائيل، به. وقال الترمذي: حسن غريب. (٢) في الأصل: ((بكر)) وهو تحريف. (٣) رجاله ثقات. رجال الصحيح، غير أبي كثير مولى محمد بن جحش، وهو تابعي کبير، وعدّه بعضُهم في الصحابة، ولا يصح، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبّان في ((الثقات)) ٥٧٠/٥، ووثقه الحافظ في ((التقريب))، وقال الذهبي في ((الكاشف)»: شيخ. ٤٠٣ = ١٧٠٠ - وكما حدثنا رَوْحُ بنُ الفرج، قال: حدثنا أبو مُصعب الزُّهري، قال: حدثنا ابنُ أبي حازمٍ، عن العلاء، عن أبي كثيرٍ مولى محمد بن جَحْشٍ، عن محمد بن جَحْش، عن رسولِ اللهِ وَل ـ ... مثله(١). ١٧٠١ - وكما حدثنا عليّ بن مَعْبَد، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ منصور، قال: حدثنا الحسنُ بنُ صالحٍ، عن عبد الله بنِ محمد بنِ عقيل، عن عبدالله بن مُسلم بن جَرْهَد = وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٤/١ بإسناده ومتنه. وعلقه البخاري في ((صحيحه)) ٤٧٨/١، ووصله في ((التاريخ الكبير)) ١٣/١، وأحمد ٢٩٠/٥، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٥٥١)، والحاكم ١٨٠/٤، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢١٢/٢، والبغوي (٢٥٥١)، من طرق عن إسماعيل بن جعفر. ورواه الطبراني ١٩/(٥٥٠)، والحاكم ٦٣٧/٣، والبيهقي ٢٢٨/٢ من طريق محمد بن جعفربن أبي كثير. ورواه الطبراني ١٩/(٥٥٣) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و١٩/(٥٥٤) و(٥٥٥) من طريق سلميان بن بلال، كلهم عن العلاء بن عبدالرحمن، به. قال الزيلعي في ((نصب الراية)) ٢٤٥/٤ بعد أن أورده من طريق أحمد: وهذا سند صالح، وصححه الطحاوي. وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٧٩/١: رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير، فقد روى عنه جماعة، لكن لم أجد فيه تصريحاً بتعديل. قلت: كذا قال هنا مع أنه قد وثقه في ((التقريب)). ومعمر المشار إليه: هو معمر بن عبدالله بن نضلة القرشي العدوي . (١) حسن، وهو مكرر ما قبله. أبو مصعب الزهري: هو أحمد بن أبي بكربن = ٤٠٤ عن أبيه أن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((فَخِذُ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ)) أو قال: ((مِنْ العَوْرَةِ»(١). ١٧٠٢ - وكما حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا حسن، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالله بن جَرْهَدْ الأَسْلمي، عن أبيه، عن النبي ◌َإ .. مثلَه (٢). = الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبدالرحمن بن عوف. ورواهُ المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٥/١، بإسناده ومتنه. ورواه المصنف أيضاً، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٥٥٢) من طرق عن ابن أبي حازم، به . (١) عبد الله بن محمد بن عقيل صدوق في حديثه لين، وعبدالله بن جرهد، ويقال: ابن مسلم بن جرهد، لم يوثقه غير ابن حبان ٢٢/٥، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٥/١ عن علي بن معبد، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري في ((تاريخه)) ٦٣/٥ من طريق إسحاق بن إبراهيم، به. ولم يسق لفظه . ورواه الترمذي (٢٧٩٧)، والطبراني في «الكبير» (٢١٤٨) من طريقين عن حسن بن صالح، به، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. ورواه أحمد ٤٧٨/٣، والطبراني (٢١٤٩) من طريقين عن زهيربن محمد، عن عبدالله بن عقيل، به. وانظر الرواية الآتية. (٢) هو مكرر ما قبله. والحسن: هو ابن صالح. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٥/١ بإسناده. ٤٠٥ ٠ ١٧٠٣ - وكما حدثنا يُونس بن عبد الأعلَى، قال: أخبرنا عبدُالله بن وَهْب، قال: حدثني مالكُ بنُ أنس، عن أبي النّضْرِ، عن زُرْعَة بن عبد الرحمن بنِ جَرْهَد، عن أبيه عن جَرْهدٍ - وكان من أصحاب الصُّفّة -، أنه قال: جَلَسَ رسولُ الله :* عندي وفَخِذِي مُنكشفةً، فقال: ((خَمِّرْ عَلَيْكَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الفَخِذَ عَوْرَةً))(١). ١٧٠٤ - وكما حدَّثنا محمد بن خُزيمة، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَدْ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعد، عن مِسْعر، قال: حدثنا أبو الزِّنَاد، عن عمِّه زُرْعة بن عبدالرحمن(٢) بن جَرْهَد. عن جدِّه جَرْهَد، قال: مَرَّ بي رسولُ اللهِ وَّهِ وعليَّ بُرْدَة قد كَشَفْتُ عن فخذِي، فقال: ((غَطِّ فَخِذَكَ، الفَخِذُ عَوْرَةً))(٣). (١) إسناده ضعيف. عبدالرحمن بن جرهد: مجهول الحال، وفي إسناد حديثه اختلافٌ كثير، بينه الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٢٠٩/٢-٢١٢. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٥/١، بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٤٧٨/٣ و٤٧٩، وأبو داود (٤٠١٤)، والطبراني (٢١٤٣) و(٢١٤٤)، والبيهقي ٢٢٨/٢ من طريق مالك به. ورواه الترمذي (٢٧٩٥) من طريق سفيان عن أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله، عن زرعة بن مسلم بن جرهد الأسلمي، عن جده جرهد، وقال: هذا حديث حسن ما أرى إسناده بمتصل. (٢) تحرف في الأصل إلى: ((عبدالله)) والتصويب من ((شرح معاني الآثار)) للمصنف. (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح غير زرعة بن عبدالرحمن فقد روى له أبو داود، = ٤٠٦ قال أبو جعفر: ففي هذه الآثار أنَّ الفخذ عورة، ولما اختلف في حُكم الفخذ أنَّه عورةً، وفي أنه ليس بعورةٍ فيما رُوي عن رسول الله * ممّا ذكرنا، طلبنا الأولى من هذين المعنيين بالنَّظَر الصحيح، فوجدنا الفخذَ من المرأةِ من عورَتِها، لا يَحِلُّ لِذِي رَحِمِها المَحْرَمَة (١) منها ولا لغيره من النَّاس سِوَى زوجِها النظرُ إليه منها، كما لا يحلّ لهم النظرُ منها إلى فرجِها ولا إلى بَطْنِها. وكان ذلك بخلافِ صدرها، وبخلاف رأسِها، وبخلاف ساقِها، لأنَّ ذلك ينظر إليه ذوو الرحم المَحْرَمَةِ (١) منها، وإنما الممنوعُون مِن النظر إلى ذلك منها سوى زوجها الأجنبيّون منها، فعقَلنا بذلك أنَّ فَخِذها من عورتها، كما فرجُها وكما بطنُها من عورتها، لا كرَأْسِها ولا كَسَاقِها ولا كصدْرِها اللاتي ليست(٢) = ووثقه النسائي، وانظر ما قبله. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٥/١، بإسناده ومتنه. وصححه ابن حبان (١٧١٠) من طريق سفيان عن أبي الزناد، به. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١١١٥) و(١٩٨٠٨) ومن طريقه الأحمد ٤٧٨/٣، والترمذي (٢٧٩٨) عن معمر، عن أبي الزناد، أخبرني اين جرهد، عن أبيه. وقال الترمذي : هذا حديث حسن. (١) المحرمة: صفة للرحم، لأنها مؤنثة، ويجوز حذف التاء، ومنه قوله آ انه: (من ملك ذا رحمٍ مَحْرم، فهو حر)) قال صاحب ((المصباح)): فيجعل ((محرم)) وصفاً الرحم، لأن الرحم مذكر، وقد وصفه بمذكر، كأنَّه قال: ذو نسب محرم، والمرأة أيضاً ذاتُ رحم محرم، ومن أنث الرحم يمنع من وصفها بمحرم، لأن المؤنث لا يُوصف بمذكر، ويجعل محرماً صفة للمضاف وهو ((ذو)) و(ذات)) على معنى شخص، وكأنه قيل: شخص قريب محرم، فيكون قد وصف مذكراً بمذكر. (٢) في الأصل: ليسوا. ٤٠٧ من عورَتِها، وإذا كان ذلك كذلك في المرأةِ، كان في الرجلِ أيضاً كذلك، وكان فخذُه من عورتِهِ، لا كما سِوَاه من بدنِهِ ممَّا ليس من عورتِهِ، ثم نظرنا في رُكبتيهِ هل حكمُهُما كحكمِ فخذِهِ أو كحكمٍ ساقه . ١٧٠٥ - فوجدنا أحمد بن عبدالرحمن بن وَهْب، وفهد بن سليمان جميعاً قد حدَّثانا، قالا: حدَّثنا سعيدُ بنُ كثير بن عُفَير، قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني يُونُس بن يزيد، عن ابن شِهاب، قال: أخبرني عليّ بن الحسين بن علي، أن الحسين بن علي أخبره أنَّ عليّاً رضي الله عنه قال: استأذن رسولُ اللهِ وَهُ على حمزةً رضي الله عنه فأذِنَ له، فإذا هو يشربُ، فَطَفِقَ رسول الله ﴿ يَلُومُه فيما فعل بِشَارِفَيْ عليٍّ، وإذا حمزةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عيناهُ، فنظر حمزةُ إلى رسولِ اللهِ وَ﴿، ثم صَعَّدَ النَظَرَ، ثم نظر إلى ركبتِه، ثم صعَّد النظر، فنظر إلى سُرَّتِهِ، ثم صَعَّدَ النظرَ فنظر إلى وجهه، ثم قال: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّ عبيدٌ لأبي، فعرف رسولُ اللهِ ﴿ أنه ثَمِلٌ فَنَكَصَ رسولُ الله ◌َلوز على عَقِبَيهِ القَهْقَرَى، وخرجَ وخرجنا معه(١) (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه مسلم (١٩٧٩) (٢) عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني، عن سعيد بن کثیر بن عفیر، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٢٠٨٩) و(٣٠٩١) و(٥٧٩٣)، والبيهقي ٣٤١/٦-٣٤٢ من طریق یونس، به. ورواه أحمد ١٤٢/١، والبخاري (٢٣٧٥)، ومسلم (١٩٧٩) (١)، وابن حبان = ٤٠٨ ١٧٠٦ - ووجدنا محمد بن علي بن زيد المكِّي قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن المُنذر الحِزَامي، قال: حدثنا عَبْدُ الله بن وَهْب ... ثم ذكرَ بإسنادِهِ مثلَه(١). ١٧٠٧ - ووجدنا عُبَيْدُ بنَ رجالٍ قد حدَّثنا، قال: حدثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، قال: حدثنا عَنْبَسةُ بنُ خالد، عن يونس بن یزید ... ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢). قال أبو جعفرٍ: فكان في هذا الحديث ما قد دلَّ أنَّ حُكم الركبة كحُكم الساقِ لا كحُكم الفَخِذِ. ١٧٠٨ - ووجدنا أبا أميّة قد حدثنا قال: حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا إبراهيم بن مَيْسرة، أنه سمع عَمرو بنَ الشَّريد يحدّث عن أبيه أنَّ النبيِّ وَّهِ تَّبَعَ رجلاً من ثقيفٍ حتى هَرْوَل في إثره حتَّى أخذ بثوبه، فقال: ((ارفَعْ إِزَارَك)) فكشفَ الرجلُ عن ركبتيه فقال: يا رسولَ الله إني أَحْنَفُ وتَصْطَكُ رُكبتَاي. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كلُّ = (٤٥٣٦) من طريق ابن جريج، عن الزهري، به. وانظر ما بعده. والشارف: الناقة المسنة. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين، غير إبراهيم بن المنذر الحزامي، فمن رجال البخاري، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، ورواه في ((صحيحه)) (٤٠٠٣)، وأبو داود (٢٩٨٦) عن أحمد بن صالح، بهذا الإِسناد. ٤٠٩ خَلْقِ اللهِ حَسَنٌ)) فلم نر ذلك الرجلَ إلَّ وإزارُه إلى نصفِ ساقيهِ حتى مات(١) . قال أبو جعفر: فكان هذا الحديث كالحديث الذي قبلَه أيضاً. ١٧٠٩ - ووجدنا محمد بن سِنان الشَّيْزَرِي، قد حدثنا، قال: حدثنا هشامُ بن عمَّار، قال: حدثنا صَدَقَة بن خالد، قال: حدثنا زيدُ بنُ وَاقِد، عن بُسْرِ(٢) بن عُبيدالله، عن عائذِ الله أبي إدريس الخَوْلاَني عن أبي الدَّرْدَاء رضي الله عنه، قال: كنتُ جالساً عند النبيِّ وَّ إذْ أقبلَ أبو بكر آخذاً(٣) عن طرفٍ ثَوْبِهِ حتَّى أَبْدَى عن رُكْبَيْهِ، فقال: (أمَّا صاحبكم فقد غَامَرَ)) فسلَّم، فقال: إنَّه كان بيني وبينَ ابنِ الخَطّاب، فأسرعتُ إليه، ثمّ نَدِمْتُ، فسألتُه أنْ يَغْفِرَ لِي، فَأَبَى عليَّ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين غير صحابيه، فمن رجال مسلم. ورواه أحمد ٣٩٠/٤ عن روح بن عبادة، بهذا الإِسناد. ورواه الطبراني (٧٢٤١) من طريق أسد بن موسى، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، به . ورواه أحمد والحميدي (٨١٠)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٧٢٤٠) عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمروبن الشريد، أو يعقوب بن عاصم، قال الحميدي: كذلك كان يشك سفيان - عن الشرید -. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٤/٥، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال. أحمد رجال الصحيح. (٢) تصحف في الأصل إلى: ((بشر)). (٣) في الأصل: ((أخذ)). ٤١٠ وتحرَّزَ مِنِّي بدارِهِ، فقال: ((يَغْفِرُ الله لَكَ أبا بكرٍ - مرتين -)) ثم إنَّ عُمَرَ قَدِمَ فأقبلَ إلى النبيِّ رَ﴿ه فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فَقُلْتُم: كَذَبْتَ وقالَ أبو بكرٍ: صَدَقْتَ، وَوَاسانِي بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَهَلْ أَنْتُمْ تَارِكُوا لِي صَاحِبِي؟ مرتين))(١). قال أبو جعفرٍ: فكان هذا الحديثُ كالذي قبلَه أيضاً، ووجدنا أبا موسَى الأشعري قد رُوي عنه من كلامِهِ كلامٌ قد خَلَطَه بوعيدٍ لِمَن خالفَه ممّا لا يجوزُ أن يكونَ قالَه رأياً، لأنَّ الوعيدَ لا يكونُ فيما قد قِيل بالرأي ممَّا قد يجوزُ لغير قائله أنْ يقولَ بخلافِهِ ما قد خالفَ هذا المعنى . كما حدَّثنا عليّ بنُ شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا حمَّدُ بن سلمة، عن حكيم الأَثْرَم عن أبي تَمِيمَة الهُجَيْمِيِّ، قال: سمعتُ أبا موسى الأشعري يقول: لا أعرفنَّ أحداً نظرَ من جارية إلَّ إلى ما فوقَ سُرَّتِها وأسفلَ من رْكْبَتِيها، (١) حديث صحيح، إسناده على شرط البخاري، وهو في ((صحيحه)) (٣٦٦١) عن هشام بن عمار، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٢٣) عن هشام بن عمار، به. وروايته مختصرة. ورواه عبدالله بن أحمد في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (٢٩٧) من طريق محمد بن مبارك الصوري، عن صدقة بن خالد، به. ورواه البخاري (٤٦٤٠) من طريق عبدالله بن العلاء، عن بسربن عبيدالله، به. وقوله: غامر: قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٥/٧: أي خاصم، والمعنى: دخل في = ٤١١ لا أعرفنَّ أحداً فعلَ ذُلك إلَّ عاقَبْتُه(١). قال أبو جعفر: فجازَ لما قد ذكرنا أن يُضَادَّ بهذا الحديث الأحاديث التي ذكرناها قبلَه المُخالفة له، ثم عُدْنَا إلى طلبِ الحكم في ذلك بالنَّظر الصحيح. فوجدنا الفَخِذَ والسَّاق عضوين موصولَين، أحدُهما مركّب على الآخر، وكانا إذا نشطًا، بدَا منهما كالفلكة وهما كعظمَانِ أحدُهما في الفَخِذ والآخرُ في السَّاق. وتلك الفلكةُ هي الركبةُ، وكان ما كان منها في الفخذ له حكمُ الفخذِ في أنَّه عورةٌ، وكان ما كان منها في الساق له حكمُ الساق، وليس هو بعورة، ولكنَّه غيرُ مقدور على تفصيلِه مِن العظم الذي في الساق ولا على مقدار كلِّ واحد منه ومن العظم الذي في الساق إنما يُرَيَانِ كالشيء الواحدِ، فكان الأَوْلى في ذلك أن نحكمَ له بحكمِ الغَوْرَةِ، لا بحكمٍ ما سِواه، وأمَّا السُّرَّةُ ففي حديث علي ما قد دلّ أنَّها ليس من العَورة، وكذلك في حديث أبي مَحْذُورَةٍ . ١٧١٠ - الذي حدثناه عليُّ بن مَعْبَد وعلي بنُ شيْبة قالا: حدثنارَوْحُ بنُ عُبادة، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة أنَّ عبدالله بن مُحَيْرِيز أُخبره = غمرة الخصومة، والغامر: الذي يرمي بنفسه في الأمر العظيم كالحرب وغيره، وقيل: هو من الغمر بكسر المعجمة - وهو الحقد -، أي: صنع أمراً اقتضى له أن يحقد على من صنعه معه، ويحقد الآخر عليه. (١) حكيم الأثرم وثقه عليّ ابن المديني، وأبو داود، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق، فقول الحافظ في ((التقريب)»: فيه لين: ليس بمتين. ٤١٢ عن أبي مَحْذُورةٍ في حديث الأذان أنَّ رسولَ الله ◌َِّ وضع يدَه على ناصِيَةِ أبي مَحْذُورةً، ثمَّ أَمَرَّها على وجهه، ثم بين ثَدْيَيْهِ، ثم على كَبِدِه، ثم بلغَتْ يدُ رسولِ اللهِ وَّ سُرَّة أبي محذورة(١). ١٧١١ - وقد حدثنا بكَّارُ بن قتيبة أيضاً، قال: حدثنا أبو عاصم، عن ابنِ جُريجٍ ... ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢). فدلَّ ذلك على أن السُّرَّة ليست من العورة وكان ذلك في السرة مما قد قامت الحجةُ فيه أنَّه أَوْلَى ممَّا قاله أبو موسى فيه. وقد خالفَ أبا موسى في ذلك أيضاً ثلاثةٌ من أصحاب رسول الله بصير، وهم: الحسنُ بنُ علي رضي الله عنه، وعبدُالله بن عُمر، وأبو هريرة. (١) إسناده حسن، عبد العزيز بن عبد الملك روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٠/١، بهذا الإسناد مطولاً، وليس فيه موضع الشاهد. ورواه أحمد ٤٠٩/٣، وابن خزيمة (٣٧٩)، والدارقطني ٢٣٣/١ من طريق روح بن عبادة، به، ولم يذكر ابن خزيمة موضع الشاهد. وصححه ابن حبان (١٦٨٠) من طريق محمد بن بكر عن ابن جريج، به. وانظر تمام تخريجه فيه. (٢) إسناده حسن كسابقه. وهو عند المصنف في (شرح معاني الآثار)) ١٣٠/١، بإسناده ومتنه. ورواه أبو داود (٥٠٣)، وابن ماجه (٧٠٨)، وابن خزيمة (٣٧٩) من طريق أبي عاصم، به. وليس عند أبي داود وابن خزيمة موضع الشاهد. وانظر ((ابن حبان)) (١٦٨١) و(١٦٨٢). ٤١٣ ١٧١٢ - كما حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر، عن ابنِ عَوْنٍ، عن عُمَيرِ بن إسحاق، قال: كنتُ مع الحسن بن علي، فَلَقِيَّهُ أبو هريرة، فقال: ادْنُ مِنِّي حتّى أَقَبِّلَ منكَ حيثُ رأيتُ رسولَ الله ◌ِّهِ يُقبِّلُه منك، فرفَع ثوبَه فقبَّل سُرَّتَه(١). وكما حدّثنا بكَّارُ بنُ قُتيبة، قال: حدَّثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن عَوْن، عن قُدامة بن موسى عن أبيه، قال: كان عَبْدُ الله بن عُمر يَأْتِينا في الجامع، فأتانا وقد أَّزَرْتُ(٢) أزرة الفتيانِ، فعلَّق أُصبُعَه في إزارِي حتَّى طَأْطَأَه تحت السرَّة(٣). فكان هذا هو الأَوْلى في ذلك عندنا مما رُوي عن أبي موسى مما يُخالفه، لأنَّ السرَّة بالصدرِ أشبَهُ منها بالعَوْرة. والله نسأله التوفيق. (١) إسناده صحيح . وصححه ابن حبان (٦٩٦٥) من طريق أبي بكربن أبي شيبة، عن ابن عون، بهذا الإِسناد، وانظر تمام تخريجه، والتعليق عليه فيه. (٢) تحرف في الأصل إلى: ((أبرزت)). (٣) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل، وابن عون: هو جعفر، وقدامة بن موسى: هو ابن عمربن قدامة بن مظعون الجمحي، كان إمام مسجد الرسول #، وأبوه لم أجد له ترجمة، لكن ذكروه فيمن روى عنهم ابنه قدامة بن موسی . ٤١٤ ٢٨٢ - بابُ بيانِ مُشكِلِ ما رُوي عن رسول اللهِ حَدٍ فيما كان منه عندَ دخولٍ عُثمان عليه بعدَ دخولٍ أبي بكرٍ وعُمَّرَ عليه قبل ذلك، ومِن تَغييره مِن أحواله عند دخولِ عُثمان عليه ما لم يُغَيرِه عند دُخولِهما - رضوانُ الله عليهما - قبلَ ذُلك ١٧١٣ - حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا عُثمانُ بنُ عُمربن فارس، قال: أخبرنا ابنُ أبي ذِئب، عن الزُّهري، عن يحيى بن سعيد - يعني ابنَ العَاص - عن أبيه عن عائشةَ أنَّ أبا بكر استأذنَ على النبيِّي وَهِ وَرسولُ اللهِلَّهِ لابسٌ مِرْطَ أُمِّ المؤمنين فَأَذِنَ له، فقَضَى إليه حاجَتَه، ثم استأَذَنَ عليه عُمَرُ وهو على تلك الحالِ ، فَقَضَى إليه حاجَتَه، ثم خَرَجَ فاستأذَنَ عليه عُثمانُ، فاسْتَوَى جالساً وقال لعائشة: ((اجْمَعِي عليكِ ثِيَابَكِ)) فَلَمًّا خَرَج، قالت له عائشةُ: مَالَكَ لَمْ تَفْزَع لأبي بكر وعُمر كما فَزِعْتَ لعثمان؟ فقال: ((إنَّ عُثمانَ رجلٌ كثيرُ الحياءِ، ولوْ أَذِنْتُ له على تِلك الحالِ ، خشيتُ أنْ لا يبلغ في حاجتِهِ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، يحيى بن سعيد، وأبوه من رجال مسلم. ورواه ابن عساكر في ترجمة عثمان من ((تاريخ دمشق)) ص٧٩ من طريق = ٤١٥ ١٧١٤ - حدَّثنا إبراهيمُ بن مَرزوق في مجلس آخر، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهري، عن يحيى بن سعيد، عن أبيه، عن عائشة .. مثلَه(١). ١٧١٥ - وحدثنا محمد بن عُزِيزِ الْأَيْلِي، قال: حدثنا سلامةُ بنُ رَوْحِ، قال: قال عُقِيلُ بنُ خالدٍ: حدثني ابنُ شِهَاب، قال: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بنَ العاص أخبره أن أبا بكر رضي = يحيى بن محمد بن صاعد، عن إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ١٥٥/٦، وأبو يعلى (٤٤٣٧)، وابن عساكر من طريق عثمان بن عمر، به . ورواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (١٢٨٧) من طريق عبيدالله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه ابن عساكر ص٧٩ من طريق عبدالله بن محمد بن زياد، عن إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإِسناد .. وقال ابن عساكر ص ٨٠ بعد أن رواه من طريق محمد بن يحيى بن صاعد، عن إبراهيم بن مرزوق بإسناد الحديث المتقدم. قال ابن صاعد: وقد جمعهما الشيخ (يعني إبراهيم بن مرزوق)، وهكذا وقع إليّ أحدهما عن مالك، والآخر عن ابن أبي ذئب، وحديث ابن أبي ذئب المشهور، وحديث مالك لا أعرفه إلَّ من هذه الجهة، فقيل له: هذا حديث ابن أبي ذئب فلم يرجع عنه، وكان إذا وقعَ إليه الشيء من كتابه لزمه، ولم يرجع عنه. قلت: ولذا قال الدارقطني في إبراهيم بن مرزوق شيخ المصنف: ثقة، إلّ أنه كان يخطىء، فيقال له، فلا يرجع. انظر ((تهذيب الكمال)) ١٩٨/٢. ٤١٦ الله عنه استأذن على النبيِّ وَّ ... ثم ذكر مثلَه(١). ١٧١٦ - حدثنا رَوْحُ بن الفرج، قال: حدثنا يحيى بنُ عبدالله بن بُكَيْرِ، قال: حدثني اللَّيثُ بنُ سعد، قال: حدثني عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العَاص أن سعيد بن العَاص أخبره أنَّ عائشةَ زوجَ النبي ◌ِّر وعثمان حدثاه أنَّ أبا بكرِ استأذن على رسول اللّه ◌َلّ ... ثم ذكر مثلَهِ(٢). فقال قائلٌ: فقد رويتَ هذا الحديثَ في الباب الأول وذكرتَ فيه من قول رسولِ اللهِ وََّ في عُثمان: ((ألا أُسْتَحِي مِمَّنْ تَسْتَحْبِي منه المَلائِكَةُ))، وبينَ ذُلك وبينَ ما ذكرته في هذا الباب مِن الاختلاف مَا لا خفاءَ به على أحدٍ، وذكر في ذلك (١) سلامة بن روح - وهو ابن خالد الأيلي - في سماعه من عمه عقيل بن خالد کلام . ورواه ابن عساكر ص ٨٠ و٨١ من طريق أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد في ((المسند)) ٧١/١ و١٥٥/٦، وفي ((فضائل الصحابة)) (٧٩٣)، ومسلم (٢٤٠٢) من طريقين عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٧١/١، وفي ((الفضائل)) (٧٩٤)، ومسلم (٢٤٠٢)، وأبو يعلى (٤٨١٨)، والبيهقي ٢٣١/٢، وابن عساكر ص٧٨ - ٧٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم . ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٠٠) من طريق عبد العزيزبن عبدالله، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، بهذا الإِسناد. ٤١٧ ١٧١٧ - ما قد حدثنا عليُّ بن الحُسين أبو عُبيد، قال: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الربيع الجُرْجَاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعْمر، عن الزُّهري، عن يحيى بن سَعيد - ولم يذكر أباه عن عائشةَ، قالت: استأذن أبو بكر على النبيِّ وَ ﴿ وأنا معه في مِرْطٍ واحدٍ، فَأَذِنَ له، فقَضى إليه حاجته وهو معِي في المِرْط، ثم خرج، فاستأذنَ عُمر رضي الله عنه، فأُذِنَ له، فقضى إليه حاجته على تلك الحال، ثم خرَج فاستأذَن عليه عُثمان فَأَصلَح ثيابَهُ وجلسَ فقضَى إليه حاجته، ثم خرَج. قالتْ عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ استأذَنَ عليكَ أبوبكرٍ، فَقَضَى إليكَ حاجته على حالِكَ تلك، ثم استأَذَنَ عليكَ عُمَرُ، فَقَضَى إليك حاجته على حالك تلك، ثم استأذَن عليك عُثمان، فكأنَّك احتفظتَ؟ فقال: ((إنَّ عُثمانَ رجلٌ حَبِي وَلَوْ أَنِّي أَذِنْتُ له على تِلكَ الحالِ لَحَسِبْتُ أنْ لا يَقْضِي إليَّ حاجته)). قال الزُّهري: وليس كما يقولُ الكَذَّابُونَ أَلَا أُسْتَحِي مِنْ رجلٍ تَستحيي منهُ المَلائِكَةُ»(١). (١) إسناده صحيح. الحسن بن أبي الربيع الجرجاني: هو الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي، روى عنه ابن ماجه، وابن أبي الدنيا، وابن أبي حاتم، وأبو يعلى وغيرهم، وثقه ابن حبان، وقال ابن أبي حاتم الرازي: صدوق. ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير يحيى بن سعيد، فمن رجال مسلم. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٤٠٩)، ومن طريقه رواه أحمد في ((الفضائل)) (٧٦٠). ورواه من طريقه أيضاً، لكن دون قول الزهري، أحمد في ((المسند)) ١٦٧/٦، وابن حبان (٦٩٠٦)، والبغوي (٣٩٠٠). ٤١٨ قال: ففي هذا الحديث نسبةُ الزُّهري راوي الحديث الأوَّل الذي ذكرته في الباب الذي قبل هذا الباب(١) - وهو محمد بن أبي حَرْمَلَة - إلى الكذبِ في روايتِهِ هذا الحديث على قول رسول الله وَالت: ((أَلَّ أستحي مِمَّن تَستحيي منهُ المَلائِكَةُ)) فكيف يُحتج بحديثٍ مَنْ يُكَذِّبُهُ الزُّهري مع جلالَةِ مقدارِ الزُّهري. فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه: أنَّ الزّهري بحمد الله ونعمتِهِ مِن الجلالة على ما ذكر، ولسنا نظنُّ به أطلقَ مثلَ هذا القول في محمد بن أبي حَرْمَلَة لجلالة مِقْدار محمد بن أبي حرْمَلَة، ولقيه من أصحاب النبي نَّ مَنْ لَقِيَهُ، وموضعُه في الرضا في الأخذِ عنه، عن مَنْ أُخذَ عنه، فمنهم: إسماعيلُ بن جعفر، ومالكُ بن أنس قد حدَّث عنه ما قد حدثنا يُونس، قال: أخبرنا ابن وَهْب أن مالكاً أخبره عن محمد بن أبي حَرْمَلَة مولى عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيطب أنَّ زينبَ ابنة أبي سَلَمة تُوفِّيت وطارق أميرُ المدينةِ(٢) فَأَتِيَ بجنازتها بعدَ صلاةِ الصبحِ ، فُوُضِعَتْ بالبَقيع، قال: وكان طارِقٌ يُغَلِّس بالصُّبْحِ ، قال ابنُ أبي حَرْمَلَة: فسمعتُ عبدَالله بن عمر يقول لأهلِها: إمّا أنْ تُصلُّوا على جنازتكم الآنَ، وإمَّا أنْ تتركوها حتّى ترتفعَ الشمسُ(٣). (١) الحديث رقم (١٦٩٥). (٢) تحرفت في الأصل إلى: ((المؤمنين)). (٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أمير المدينة طارق: هو ابن عمرو المكي، كان أميراً لعبد الملك بن مروان. ٤١٩ = ومنهم ابنُ عُيينة .. ١٧١٨ - كما قد حدثنا عبدُ الغني بن أبي عقيل، قال: حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة، عن محمد بن أبي حَرْمَلة، عن كُرِيبٍ عن ابن عباس قال: أخبرني الفضلُ أخي أنَّه رأى النبيَّي ◌ِّهِ لَّبَّى حَتَّى رمَى جَمْرَةَ العقبةِ(١). قال أبو جعفر: والذي عندنا - والله أعلم - ممَّا نظنّه بالزُّهري في إطلاقه هذا القول فيمن روى هذا الحديث لم يُرِدْ به محمد بن أبي حَرْمَلة، لجلالة محمد، واستقامة حديثِهِ، وإمامتِهِ عند أهل العلم الذين حذَّثوا عنه واحتجُوا بروايتِهِ، ولكنَّه أراد به رجلاً مجهولاً قد حدَّث ابنُ جريج عنه بهذا الحديث، وكان يُكْنى أبا خالدٍ ١٧١٩ - كما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا أبو عاصمٍ، وهو عند مالك في ((الموطأ)) ٢٢٩/١، ومن طريقه رواه ابن سعد في ((الطبقات)) = ٨/ ٤٦١-٤٦٢. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . . ورواه أحمد ٢١٠/١، والطبراني في ((الكبير)) ١٨ / (٦٨٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (١٦٧٠)، ومسلم (١٢٨١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، والطبراني ١٨/ (٦٨١) من طريق محمد بن أبي جعفر، كلاهما عن محمد بن أبي حرملة، به . ورواه ابن حبان (٣٨٥٧) و(٣٨٧٢) من طريق أبي معبد عن ابن عباس، وانظر تمام تخريجه فيه. ٤٢٠