Indexed OCR Text
Pages 1-20
شرح مشكل الأَثَل تأليفُ الإِمَامِ المُحَدِّثِ الفَقية المفَتِر أِ بَعْفَ أحْمَد بن محَمَّد بنسَلَامَة الطّحَاوي (٢٣٩هـ - ٣٢١ هـ) مثّته وضبط نصّه، وخرج أحاديثه، وعلّ عليه شعيب الأر نؤوط الجزء الرّابع عشر الرسالة العالمية دار الرسالة العالمية جميع الحقوق محفوظة يمنع طبع هذا الكتاب أو أي جزء منه بجميع طرق الطبع والتطوير والنقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع والحاسوبي وغيرها إلا بإذن خطي من: شركة الرسالة العالمية م.م. Al-Resalah Al-A'lamiah m. Publishers الإدارة العامة Head Office دمشق - الحجاز شارع مسلم البارودي بناء خولي وصلاحي 2625 (963)11-2212773 (963)11-2234305 الجمهورية العربية السورية Syrian Arab Republic info@resalahonline.com http://www.resalahonline.com فرع بيروت BEIRUT/LEBANON TELEFAX: 815112-319039- 818615 P.O. BOX:117460 بِسْـ جميع الحقوق محفوظة للناشر الطبعة الثانية ١٤٢٧ هـ / ٢٠٠٦ م الطبعة الثالثة ١٤٣١ هـ / ٢٠١٠ م شرح مشكل الأخيار ــ تأليفُ الإِمَامِ المَحَدِّثِ الفَقيةُ المفَسِر أيِ جَعْفَرأجْمَدْ مُحَمَّد بن سَلَامَة الطّحَاوي (٢٣٩هـ - ٣٢١ هـ) معّه وضبط نصته، وخرج أحاديثه، وعلّ عليه شعيب الأرفؤوط الجزء الرابع عشر مؤسسة الرسالة ٨٦٣ - بابُ بيانِ مشكل ما رَوَتْهُ عائشةُ وأم سلمة وغيرُهما عن رسول الله وَّر في قراءة فاتحة الكِتَاب: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، أو: ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ ٥٤٠٤ - حدثنا روحُ بن الفرج ، قال: حدثنا هارونُ بنُ سعيدِ بن الهيثم الْأَيْلِي، حدثنا خالدُ بنُ نزارٍ الأيليُّ، عن القاسم بن مبرورٍ، عن يونس بن يزيدَ، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه عن عائشة، قالت: شكا الناسُ إلى رسولِ اللهِ وََّ قَّحْطَ المَطَرِ، فأمر رسول الله وَله بمنبرٍ، فوضع، ثم صَلَّى، ووَعَدَ الناسَ يخرجون يوماً. فقالت عائشةُ: وخرج رسولُ اللهِ وَهُ حِينَ بدا حَاجِبُ الشَّمْس، فَقَعَدَ على المنبر، فحَمِدَ اللَّه تعالى، ثم قال: ((إِنَّكُم شكَوْتُم إليَّ جَدْبَ جَنَابِكُمْ، واستثْخَارَ المَطَرِ عن إِبَّن زماِه عنكم، وقدْ أَمَرَكُمُ الله أن تَدْعُوهِ، ووَعَدَكُم أن يَستجيب لكم))، ثم قال: ((الحمدُ للهِ ربِّ العالَمِين، مَلِكِ يَوْمِ الدّين، لا إله إلا الله يَفْعَلُ ما يَشاءُ)). ثم ذكر بقية الحديث(١). (١) إسناده حسن. خالد بن نزار الأيلي حديثه عند أبي داود، والنسائي، وروى عنه جمع كثير، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال مسلمة بن القاسم في كتاب ((الصلة)): روى عنه ابن وضاح، وهو ثقة، وذكره ابن خلفون في جملة الثقات، = - قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ عن رسول الله وَلجر أنه قرأ في فاتحة الكِتَابِ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ لا: ﴿مَالِكِ يومِ الدِّينِ﴾(١) ٥٤٠٥ - وحدثنا فهدُ بنُ سليمانَ، حدثنا عُمَرُ بن حفص بن غياث النخعيُّ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا ابن جُريجٍ، عن ابن أبي مليكة عن أُمِّ سَلَمَةٍ أن رسولَ اللهِ وَهِ كان يُصَلِّي في بيتها، فيقرأ : ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدُ لله ربِّ العالمين، الرَّحْمنِ الرَّحيم، مَلِكِ = والقاسم بن مبرور. روى له أبو داود والنسائي، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال في (التقريب)): صدوق فقيه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن سعيد الأيلي، فمن رجال مسلم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٣٢٥/١ بإسناده ومتنه. ورواه أبو داود (١١٧٣)، والحاكم ٣٢٨/١ من طريق هارون بن سعيد، به. وقال أبو داود: هذا حديث غريب، إسناده جيد، أهل المدينة يقرؤون: ((مَلِك يوم الدين)) وإن هذا الحديث حجة لهم. وقول الحاكم بإثره: صحيح على شرط الشيخين، وموافقة الذهبي له وهمٌ منهما رحمهما الله، فإن خالداً وشيخه القاسم لم يخرّج لهما الشيخان ولا أحدهما. وصححه ابن حبان (٩٩١) و(٢٨٦٠) من طريق طاهر بن خالد، عن خالد بن نزار، به . وقوله: ((جَدْبَ جَنّابكم))، الجناب: الناحية، وقد تصحفت في ابن حبان بتحقيقنا إلى: (جِنانكم)) فيستدرك التصحيح من هنا. (١) وهما قراءتان سبعيتان، قرأ (مالك يوم الدين) عاصمٌ والكسائي، وقرأ الباقون: (مَلك يوم الدين) بدونها، انظر ((حجة القراءات)) ص٧٧. ٦ يوم الدِّين، إِيَّك نعبد وإِيَّاك نستعينُ، اهدِنا الصِّراطَ المستقيمَ، صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عليهم، غيرِ المَغْضُوبِ عَلَيهِمْ، ولا الضَّالِّين﴾ آمين(١). (١) حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين، ابن جريج - واسمه عبد الملك بن عبدالعزيز، وإن لم يصرح بالتحديث - قد سَمِعَ يقيناً من ابن أبي مليكة، وهو متابع أيضاً، وابن أبي مليكة - واسمه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة المدني -، ثقة فقيه، أدرك ثلاثين من الصحابة، وله جملة أحاديث في ((الصحيحين)) عن عائشة رضي الله عنها، وهي توفيت قبل أم سلمة بخمس سنوات على الأصح، فأن يدرك أم سلمة ويسمع منها أولى. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مصنفه)) ٥٢٠/٢-٥٢١ و٢٤/١٠، ومن طريقه أبو يعلى (٦٩٢٠)، وابن أبي داود في ((المصاحف)» ص ١٠٥، والطبراني ٢٣/(٩٣٧)، والحاكم ٢٣٢/١ عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وصححه النووي في ((المجموع)) ٣٣٣/٣. مـ ورواه أحمد ٢٨٨/٦ عن وكيع وأبي عامر، كلاهما عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن بعض أزواج النبي ◌ّر - قال أبو عامر: قال نافع: أراها حفصة - أنها سُئلت عن قراءة رسول الله وَلغيره، فقالت: إنكم لا تستطيعونها، قال: فقيل لها: أخبرينا بها، قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها، قال أبو عامر، قال نافع: فحكى لنا ابن أبي مليكة: الحمد لله رب العالمين، ثم قطع الرحمن الرحيم، ثم قطع مالك یوم الدین. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف» ص١٠٥ عن شعیب بن أيوب، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن بعض أزواج النبي، فظنها أم سلمة، قالت: كان رسول الله ﴿ إذا قرأ، قال: ﴿الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. ملك يوم الدين﴾ يقطع قراءته، قال := ٧ ٥٤٠٦ - وأجاز لنا عليُّ بنُ عبد العزيز ما ذكر لنا أنَّ أبا عُبيدٍ . القاسم بن سلام حدثه إيّاه، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدثنا عبدُ الملك بنُ جريجٍ، عن عبدِ الله بن أبي مليكة عن أمِّ سلمة زوج النبيِّ وَّهَ، قالت: كان النبيُّ وَ يُقَطَّعُ قِراءَتَه: ﴿بِسْمِ الله الرحمن الرحيم. الحمدُ لله ربِّ العالمين. الرَّحْمن الرَّحيم. مَلِكِ يوم الدِّين﴾(١). ٥٤٠٧ - وحدثنا يوسفُ بنُ يزيد، أخبرنا نُعَيْمُ بنُ حمَّاد، حدثنا عُمَرُ بن هارون، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أمِّ سلمة قالت: كان النبيُّ ◌َ ﴿ يقرأ: ﴿بسم الله الرحمن = قلت لحفص: قرأ: ﴿مَلِكِ يوم الدين﴾؟ فقال: هكذا قال. (١) حسن. يحيى بن سعيد الأموي، ثقة من رجال مسلم، وهو مكرر ما قبله. ورواه أحمد ٣٠٢/٦، وأبو داود (٤٠٠١)، والترمذي في ((الجامع)) (٢٩٢٧) وفي ((الشمائل)) (٣٠٩)، والدارقطني ٣١٢/١-٣١٣، والحاكم ٢٣١/٢، وأبو يعلى (٧٠٢٢)، والطبراني ٢٣/(٦٠٣)، والبيهقي ٤٤/٢، وأبو عمرو الداني في ((القراءات)) من طرق، عن يحيى بن سعيد الأموي، بهذا الإِسناد. وصححه الدارقطني وابن خزيمة، وقد أعله الترمذي بالانقطاع، ولم يُنْقَل عن غيره، فقال: هذا حديث غريب، وبه يقول أبو عبيد ويختاره. هكذا روی یحیی بن سعيد الأموي وغيره عن ابن جريج، عن ابن مليكة، عن أم سلمة، وليس إسناده بمتصل، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث (وسيأتي عند المصنف موصولاً) عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة أنها وصفت قراءة النبي # حرفاً حرفاً، وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرأ (ملك يوم الدين). قلت: وليس ذا بعلَّةٍ قادحة في صحة الحديث، فإن ابن أبي مليكة أدرك عائشة = ٨ الرحيم ... ) إلى آخرها، يَعُدُّها بأَصابِعِ إحدى يَدَيْهِ سَبْعَ آيَات: ﴿بِسْمِ الله الرحمن الرَّحيم﴾ وقرأ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، ولم يَقرأ: ﴿مَالِكِ يومٍ الدِّينِ﴾(١). فنظرنا في إسناد(٢) حديث أمِّ سلمة هذا، فوجدنا الليثَ بن سعدٍ قد رواه عن ابن أبي مُلَيْكَة بزيادة رَجُلٍ فيه بَيْنَهُ وبَيْنَ أُمِّ سلمة. ٥٤٠٨ - كما حدَّثنا الرّبيعُ بن سُليمانَ المُراديُّ، حدثنا شعيبُ بنُ الليثِ، قال: حدَّثنا الليثُ، عن عبد الله بن عُبَيْد الله بن أبي مُلَيْكَة، عن يَعْلى - يعني ابنَ مَمْلَكٍ - أنَّه سَأَلَ أمَّ سلمة عن قراءة رسول الله وَ لَهِ، فَنَعَتَتْ له قراءةٌ مفسرةً حرفاً حرفاً(٣). = يقيناً، وسمع منها، وهي قد توفيت قبل أم سلمة بخمس سنين. فيجوز كما قال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)» ٥٨/٤ -: أنه كان يروي الحديث أولاً عن يعلى، عن أم سلمة، ثم لقيها، فسمعه منها، فروى عنها بلا واسطة. (١) عمر بن هارون - وهو البلخي -، روی له الترمذي وابن ماجه، وقد ضعفوه. قال الذهبي في ((الميزان)): كان من أوعية العلم على ضعفه وكثرة مناكيره، وما أظنه ممن يتعمد الباطل. ورواه ابن خزيمة في (صحيحه)) (٤٩٣)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (٨٧)، والدارقطني ٣٠٧/١، والحاكم ١٣٢/١، والبيهقي ٤/٢ من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، عن عمربن هارون، بهذا الإِسناد. (٢) في (ر): أسانيد. (٣) يعلى بن مملك لم يرو عنه غير ابن أبي مليكة، ولم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. = ٩ وقد يجوزُ أن يكونَ نعتُ أمِّ سلمة قراءةَ النبيِّ وَله، كيف كان يقرأ بها ما سَمِعْهُ يقرؤها بغيره من القُرآنِ، فثبت بتصحيح ما رويناه منها في هذا الباب أنَّه لا دَلِيلَ فيما رويناه عنها فيه مما كان رسولُ الله ﴿ يقرأ به ذلك الحرفَ: هل هو: ((مَلِك)) أو ((مَالِك)). هذا يُحاجّ به من رَوَى هذا الحديثَ كما رواه حفص، ويحيى بنُ سعيد الأموي، لا مَنْ رواه كما رواه عُمَرُ بن هارون. ٥٤٠٩ - وحدثنا إبراهیمُ بن أبي داود، حدثنا هُدْبَةُ بنُ خالدٍ، حدثنا هارونُ بنُ موسى النحويُّ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ مسلم، عن أبي إسحاق، عن ابنِ أبي حُصين، أو أمِّ حُصين عن جَدَّتِه أمّ حصين أنَّها صَلَّتْ خَلْفَ النبيِّ وَّهِ، فقرَأُ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾، حتَّى إِذا بَلَغَ: ﴿ولا الضَّالِّين﴾، قال: ((آمين))(١). = ورواه أحمد ٢٩٤/٦ و٣٠٠، وأبو داود (١٤٦٦)، والترمذي (٢٩٢٤)، والنسائي ١٨١/٢ و٢١٤/٣، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي وَلا )) ص١٥٧، والبيهقي ١٣/٣ من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. ورواه الطبراني في «الكبير» ٢٣/(٦٤٦) من طريق أبي صالح عبد الله بن صالح، عن الليث، عن ابن لهيعة، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى، عن أم سلمة . قلت: إدراج ابن لهيعة في السند بين الليث وبين ابن أبي مليكة من أوهام عبد الله بن صالح، فإنه سبىء الحفظ. (١) إسناده ضعيف. إسماعيل بن مسلم هو: أبو إسحاق، مولى حُدير، من الأزد، أصله بصري، وسكن مكة، فلكثرة مجاورته بمكة قيل له: المكي، وكان فقيهاً مفتياً، قال أحمد: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن= ١٠ قال أبو جعفر: وهذا الحديثُ، فمن أحسن ما رُوِيَ في هذا الباب، لأنه وإن دَارَ على إسماعيلَ بن مسلم - وهو العبديُّ _(١)، فهو مقبولُ الرواية، ثبتٌ فيها. ٥٤١٠ - وحدثنا أبو أمية، حدَّثنا الخضرُ بنُ محمدِ بنِ شُجاع الحَرَّانِيُّ، حدثنا أبو مُعاوية، عن أبي إسحاق الحُمَّيْسِيِّ، عن مالكِ بنِ دینار عن أنس بن مَالِكٍ، قال: كان رسولُ اللهِ وَلِ يَقْرَأُ: ﴿مَالِكِ يَوْمٍ الدِّين﴾(٢). = المديني: لا يكتب حديثه، وضعفه أبو زرعة، وأبو حاتم، والدارقطني، وغيرهم، وقال النسائي: متروك الحديث، وذكره يعقوب بن سفيان في ((المعرفة)» في باب من يرغب عن الرواية عنهم. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أم حصين، واسمه يحيى بن حصين، فمن رجال مسلم. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وأم حصين: هي بنت إسحاق الأحمسية، جدة يحيى، لها صحبة، وشهدت مع النبي ◌َّ حجة الوداع. ورواه الطبراني في ((الكبير)» ٢٥/(٣٨٣) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي، عن هدية بن خالد، عن هارون بن موسى، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن ابن أم الحصين، عن جدته أم الحصين. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ١١٤/٢: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. (١) هذا وهمٌ من المؤلف رحمه الله، فإن إسماعيل بن مسلم راوي هذا الحديث هو المكي المتفق على ضعفه، وليس العبدي الثقة. (٢) إسناده ضعيف. أبو إسحاق الحُميسي، بضم الحاء المهملة نسبة إلى قبيلة، = ١١ قال أبو جعفر: فكانت هذه الآثارُ قد تَكافَأَتْ فِي ((مَلِكِ)) و((مالِكِ))، فلم يكن بَعضُها أولى من بعض، فطلبنا الوجهَ في ذلك مما رواه غيرُ مَنْ ذكرنا عن رسول الله الحقيل ٥٤١١ - فوجدنا يونسَ قد حدَّثنا، قال: حدثنا ابنُ وهب: أن مالكاً ء حدثه، عن العلاء بن عبد الرحمن: أنَّه سَمِعَ أبا السَّائِب - مولى هشام بن زهرة -، يقول: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعتُ رسول الله ◌ِّر، يقول: ((قالَ الله عَزَّ وجَلَّ: قَسَمْتُ - يعني - الصلاةَ بيني وبينَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ: نِصْفُها لِي، ونِصْفُها لِعَبْدِي، ولعبدي ما سأل)). قال رسول اللهِ وَّهُ: ((اقْرُؤُوا يَقولُ: ﴿الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾، يقولُ الله تعالى: حَمِدَني عَبْدِي، يقُولُ العَبْدُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيم﴾، يقولُ الله تعالى: أَثْنِى عليَّ عَبْدي، يقولُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّين﴾، يقولُ الله تعالى: = وهو بصري سكن الكوفة، واسمه خازم بن الحسين. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو داود: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي: عامة ما يروون لا يتابع عليه، وهو ضعيف، يكتب حديثه، يعني للمتابعات، وقال الدارقطني في ((العلل)): كوفي يعتبر به، وليس من الحفاظ. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٠٤ من طريق عمرو بن عبد الله الأودي، عن عثمان بن زفر، عن أبي إسحاق الحُميسي، بهذا الإِسناد. وله شاهد من حديث ابن مسعود رواه الطبراني في ((الكبير)» (١٠٠٦٧)، قال في ((المجمع)) ٣١١/٦: فيه الفياض بن غزوان، وهو ضعيف، وجماعة لم أعرفهم. وآخر عند ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٠٣ من طريق هشيم، أخبرنا مخبرٌ، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. ١٢ مَجَّدَني عَبْدي. وهذه الآيةُ بَيْنِي وبينَ عَبْدِي، يقول العبدُ: ﴿إِيَّ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَستَعِينُ﴾ ﴿اهْدِنا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ. صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضَّالِّين﴾ فهؤلاء لِعبدي، ولِعَبْدي ما سَأَلَ))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. العلاء بن عبد الرحمن، وأبو السائب من رجال مسلم، وباقي رجاله رجال الشيخين. ورواه البيهقي في ((جزء القراءة)) برقم (٤٩) من طريق بحربن نصر، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. ورواه مالك في ((الموطأ)) ٨٤/١، ومن طريقه عبد الرزاق (٢٧٦٨)، وأحمد ٤٦٠/٢، ومسلم (٣٩٥)(٣٩)، وأبو داود (٨٢١)، والنسائي ١٣٥/٢-١٣٦، وابن خزيمة (٥٠٢)، وابن حبان (١٧٨٤)، وأبو عوانة ١٢٦/٢ و١٢٧، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٩/٢ و١٦٦ و١٦٧، وفي ((القراءة خلف الإمام)) (٥٠) و(٥١) و(٥٢). ورواه أبو داود الطيالسي (٢٥٦١)، وعبد الرزاق (٢٧٦٧)، وابن أبي شيبة ٣٦٠/١، وأحمد ٢٤١/٢ و٢٥٠ و٢٨٥ و٤٨٧، ومسلم (٣٩٥) (٤٨) و(٤٠)، وابن ماجه (٨٤٠) و(٨٤١)، وابن خزيمة (٤٨٩)، والطبري (٢٢٣)، وابن حبان (٧٧٦)، والبيهقي في ((جزء القراءة)) (٥٤) و(٥٥) و(٥٦) و(٥٩) و(٨٢)، وفي ((السنن الكبرى)) ١٦٦/٢ من طرق، عن العلاء، به. ورواه الطبري (٢٢١)، والبيهقي في ((القراءة)) (٥٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن العلاء، به. ورواه الطبري (٢٢٢) من طريق آخر عن ابن إسحاق، عن العلاء، به، موقوفاً. ورواه مسلم (٣٩٥)(٤١)، والترمذي بإثر رقم (٢٩٥٣)، وأبو عوانة ١٢٧/٢، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٩/٢ و٣٧٥، وفي ((جزء القراءة)) (٧٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه وأبي السائب، به . ١٣ فكان في هذا الحديثِ: أن رسولَ الله ◌َِّ قرأ في فاتحة الكتاب: ﴿مَلِكِ يَومِ الدِّينِ﴾، غير أنَّا قد وجدنا قُتيبةَ بنَ سعيدٍ قد خالفَ ابنَ وهب، عن مالكٍ، فذكر فيه مَكَانَ (مَلِكِ): (مالِكِ). ٥٤١٢ - كما حدثنا أحمدُ بنُ شعيب، أخبرنا قتيبةُ بنُ سعيد، عن مالك، ثم ذكر مثلَ حديثٍ ابن وهبٍ بإسناده وبمتنه، غير أنه قال مكان (مَلِكِ يومِ الدِّينِ): (مالِكِ)(١). ثم نظرنا هذا الحرفَ في رواية غيرِ مالكٍ عن العلاء، كيف هُوَ؟ ٥٤١٣ - فوجدنا ابنَ أبي داود قد حدَّثنا، قال: حدثنا سَعِيدُ بنُ أبي مريمَ، حدثنا أبو غسانَ - محمدُ بنُ مُطَرِّفٍ -، حدَّثني العلاءُ بنُ عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هُريرة، عن رَسولِ اللهِ وَّر، ثم ذكر مثله. غير أنه قال فيه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢). (١) إسناده صحيح، وهو في ((سنن النسائي)) ١٣٥/٢-١٣٦. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير العلاء بن عبد الرحمن وأبيه فمن رجال مسلم. ورواه البيهقي في ((جزء القراءة)) (٧٠) من طريق سعيد بن أبي مريم، أخبرني أبو غسان محمد بن مطرف المديني وابن الدراوردي، قالا: حدثنا العلاء، بهذا الإِسناد. ورواه الحميدي (٩٧٣) و(٩٧٤)، وأحمد ٢٤١/٢-٢٤٢، ومسلم (٣٩٥) (٣٨)، والترمذي (٢٩٥٣)، وابن ماجه (٣٧٨٤)، وابن حبان (١٧٩٥)، والبيهقي في ((الكبرى)) ٣٨/٢، وفي ((جزء القراءة)) (٦٤) و(٦٥) و(٦٧) و(٦٨) و(٧٣) و(٧٤) من = ١٤ ٥٤١٤ - ووجدنا إبراهيمَ بنَ مرزوق قد حدَّثنا، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ يونس بن القاسم اليَمامِيُّ، حدثنا جَهْضَمُ بنُ عبدِ الله، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ بَّهَ، ثم ذَكَرَ مثلَه، غيرَ أنَّه قال فيه: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ مكان: ﴿مَلِكِ يومِ الدِّينِ﴾(١). ٥٤١٥ - ووجدنا إسحاق بن إبراهيم بن يونُسَ قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا عيسى بنُ أبي الطَّائي - وهو الحِمصيُّ، وهو محمودٌ في روايته -، قال: حَدَّثَنا زيدُ بنُ يحيى بن عُبيد، حدثنا ابنُ ثَوْبانَ، حدثني الحَسَنُ بنُ الحَرِّ، عن العلاء بنِ عبدِ الرحمن بن يعقوب الحُرَقي، عن أبي السَّائِبِ عن أبي هُرَيْرَة، عن رسول الله وَّهِ، مِثْلَهُ، غير أنه قال: ﴿مَلِكِ = طرق، عن العلاء بن عبد الرحمن، به. ورواه البيهقي في ((الكبرى)) ٤٠/٢، وفي ((جزء القراءة)) (٧٥) من طريق ابن سمعان، عن العلاء، به، وزاد في المتن: ((إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم))، وابن سمعان هذا هو عبدالله بن زياد، متروك الحديث. قال البيهقي: وهذا الحديث دون زيادة ابن سمعان محفوظ صحيح من حديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، وعن أبي السائب جميعاً، عن أبي هريرة. (١) إسناده صحيح. جهضم بن عبد الله اليمامي : روی له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، وثّقه يحيى بن معين وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ١٥ يَوْمِ الدِّين﴾ مكان: ﴿مَالِكِ يومِ الدِّينِ﴾(١). ٥٤١٦ - ووجدنا محمدَ بنَ عزيز الأيْليَّ حدثنا قال: حدثنا سَلامَةُ بنُ روحٍ ، عن عُقَيْل بنِ خالدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن أبي السَّائب - مولى هشام بن زُهرة - أنَّ أبا هريرةَ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ، فَذَكَرَ مثلَه، وقال فيه: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ مكان: ﴿مَالِكِ يومِ الدِّينِ﴾(٢). ٥٤١٧ - ووجدنا محمدَ بنَ علي بن داود البغداديَّ قد حدَّثنا، قال: حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ الواسِطِيَّ، أخبرنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن الأعمشِ ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُريرة، عن النبيِّي وَّهِ: أَنَّه قَرَأْ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾(٣). (١) إسناده حسن. ابن ثوبان - واسمه عبد الرحمن - حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. ورواه ابن حبان (٧٧٦) من طريق أبي المغيرة، عن ثوبان، عن الحسن بن الحر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه البيهقي في ((جزء القراءة)) (٧٨) من طريق أبي المغيرة، لكنه جعله عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، وأبي السائب معاً. (٢) حسن في المتابعات. ورواه البيهقي في ((القراءة خلف الإِمام)) (٨٠) عن محمد بن عُزيز الأيلي، بهذا الإِسناد. (٣) إسناده حسن. یحیی بن إسماعيل الواسطي ، حديثه عند أبي داود، روى عنه جمع، وقال أحمد: أعرفه قديماً، وكان لي صديقاً، ومن فوقه ثقات من رجال = ١٦ ٥٤١٨ - ووجدنا محمدَ بنَ علي أيضاً قد حدَّثنا، قال: حدثنا يحيى بنُ إسماعيلَ، حدثنا ابنُ فُضيل، قال: حدَّثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيْرَة، عن النبيِّ وَِّ: أنَّه قرأ: ﴿مَلِكِ يومِ الدِّينِ﴾(١). فاختلف سفيانُ وابن فُضيل، عن الأعمش في هذا الحرفِ، فرواه كُلُّ واحدٍ منهما عنه كما ذكرناه عنه في هذا البابِ. ولا نَعْلَمُ أنه رُوِيَ عن رسولِ اللهِ﴾ في هذا المعنى من الأسانيدِ المقبولَةِ غَيْرُ ما قد ذكرناه في هذا الباب غَيْرَ شيءٍ رواه أيوبُ بنُ سويدٍ فيه، وإن كان في القُلوب من أيوب ما فيها، وهو ٠ ٥٤١٩ - ما قد حَدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن عبد الحكم، حدَّثنا أيوبُ بنُ سويدٍ، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ عن أنس: أنَّ رسول الله وَّهَ، وأبا بَكرِ، وعُمَرَ كانُوا يَقْرَؤونَ: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾(٢). = الشيخين. سفيان: هو الثوري. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٠٤ من طريق يحيى بن إسماعيل، عن قبيصة، عن سفيان، به. ثم رواه من طريق أبي أسامة، وخلاد، وأبي نعيم، عن سفيان به، موقوفاً. (١) سنده حسن كسابقه. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ١٠٥ من طريق محمد بن غالب، حدثنا يحيى بن إسماعيل به إلا أنه قال: ((مَلِكِ))، أو ((مالك)). (٢) أيوب بن سويد - وهو الرملي -، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال = ١٧ قال أبو جعفر: وكان الصحيحُ في هذا الحديث ٥٤٢٠ - ما قد حَدَّثنا يوسفُ بن يزيد، حدَّثنا نُعَيْمُ بنُ حمادٍ، أخبرنا صفوانُ بنُ عيسى البصريُّ، وابنُ المنكدر(١)، عن معمرٍ عن الزّهريِّ، عن رسول الله ◌ِ #، وأبي بكر، وعمر، مثلَه، ولم يذكر أنساً(٢). : البخاري: يتكلمون فيه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وقال ابن عدي: يكتب حديثه في جملة الضعفاء، وضعفه أبو داود والساجي وابن يونس والعقيلي. ورواه الترمذي (٢٩٢٨) من طريق محمد بن أبان، ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٠٣ من طريق جعفربن مساور، كلاهما عن أيوب بن سويد، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الزهري، عن أنس بن مالك إلا من حديث هذا الشيخ أيوب بن سويد الرملي ... وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥/١، وزاد نسبته إلى ابن الأنباري في ((المصاحف)). (١) على هامش الأصل: نسخة: ابن المبارك بدل ابن المنكدر. (٢) إسناده ضعيف لإرساله. ورواه أبو داود (٤٠٠٠) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال معمر: وربما ذكر ابن المسيب. قال أبو داود: هذا أصح من حديث الزهري عن أنس، والزهري عن سالم، عن أبيه. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص١٠٣ من طريق ابن يمان عن معمر، عن الزهري، به، مرسلاً، وفيه زيادة، وأول من قرأها: ﴿مَلِكِ يوم الدين﴾ مروان. ثم رواه ص١٠٤ من طريق طلحة بن عبيد الله بن أبي كلدة، عن الزهري، = ١٨ ثم نظرنا فيما رُوِيَ عن أبي هُريرة، كيف قرأ هذا الحرفَ بعدَ النبيِّ وَ* لِنَقِفَ به على الصحيح مما قد رُوِيَ فيه عنه، عن النبيِّ وَله فوجدنا أبا شُرَيْحٍ محمدَ بنَ زكريا بن يحيى، وابنَ أبي مريم، قد حَدَّثانا، حدثنا الفِريابيُّ، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش ، عن ذَكْوانَ عن أبي هُريرة: أنه كان يَقْرَؤُها: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾(١). ووجدنا إبراهيمَ بنَ مرزوقٍ قد حَدَّثنا، قال: حدَّثنا عَفَّنُ بنُ مسلم، عن أبي عَوانة، عن سُليمانَ، عن أبي صَالحٍ، عن أبي هُريرة، مثله(٢) . = به، وزاد جماعة من الصحابة. ثم رواه من طريق أبي مطرف عن ابن شهاب مثل طريق طلحة. ورواه مرسلاً عن الزهري أيضاً وكيع في تفسيره، وعبد بن حميد كما في ((الدر المنثور)) ٣٥/١. قلت: وقوله في آخر الحديث: وأول من قرأها مروان، زيادة. قال الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) ٤٠/١: قلت: مروان عنده علم بصحة ما قرأه، لم يطلع عليه ابن شهاب. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص ١٠٥ من طرق، عن سفيان، به. ورواه أيضاً من طريق ابن فضيل، عن الأعمش، به. وأورده السيوطي في (الدر المنثور)) ٣٦/١، وزاد نسبته إلى وكيع والفريابي وعبد بن حميد. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عوانة: الوضاح بن عبد الله اليشكري، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وأبو صالح: ذكوان السمان. ١٩ فقوي في القُلوب ما رُوِيَ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ نَّهِ بما رُوِيَ عنه أنَّه قرأه بَعْدَهُ: (مالِكِ) لا (مَلِك). ثم نظرنا إلى ما رُوِيَ في ذلك عن أبي بكرٍ، وعُمَرَ رضي الله عنهما مما قرآ به هذا الحرف بَعْدَ النبيِّ وََّ، فلم نَجِدْ عن أبي بكرٍ شيئاً في ذلك، ووجدنا عن عمر فيه ما قد حدَّثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، حدثنا عفانُ، عن أبي عَوانة، عن سليمانَ، عن إبراهيم عن علقمة والأسود أنهما كانا يقرآنٍ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾، وكانا يُحدِّثان أن عُمَرَ كان يقرُّؤُها: ﴿مَالِكِ يومِ الدِّينِ﴾(١). فقويَ في القلوبِ أن الصحيحَ عن عُمَرَ في ذلك (مالِك) لا (مَلِك). ثم نظرنا في قراءةِ القُرَّاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِذلك الحرفِ، كيفَ كانت؟ فوجدنا هارون بن محمد العَسْقلانيَّ قد حدَّثنا، قال: حدثنا عمروبنُ علي الصَّيرفيُّ، قال: (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع بين علقمة والأسود، وبين عمر. عفان: هو ابن مسلم، وأبو عوانة: هو أبو الوضاح بن عبد الله، وسليمان: هو الأعمش، وإبراهيم: هو النخعي، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي، والأسود: هو ابن یزید. وأورده في ((الدر المنثور)) ٣٦/١، ونسبه إلى وكيع والفريابي وأبو عبيد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر لعمر بن الخطاب رضي الله عنه. ٢٠