Indexed OCR Text
Pages 461-480
١٠٠٠ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ اللهِ﴾ فيما أَفْسَدَتِ المواشِي شيئاً من الزَّرْعِ في الليل وفي النَّهارِ ٦١٥٦ - حدثنا أحمدُ بنُ شعيب، أخبرنا القاسِمُ بنُ زكريا بنُ دينار، حدثنا معاويةُ بنُ هشامٍ، حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أُمَّيَّةَ وعبدٍ الله بن عيسى، عن الزهريِّ، عن حرام بن مُحَيِّصَة عن البراءِ: أن ناقةً لآلِ البراءِ أفسدت شيئاً، فقضى رسول الله وَ﴾ أن حِفْظَ الثُّمارِ على أهلِها بالنَّهارِ، وضَمَّنَ أَهلَ الماشيةِ ما أفسدت ماشيتُهم بالليلِ (١). (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير حرام بن محيصة - وهو حرام بن سعد بن محيصة، نسب إلى جده هنا - فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وثقه ابن سعد وابن حبان والذهبي وابن حجر، ومعاوية بن هشام - وإن كان فيه كلام يحطه عن رتبة الصحیح - قد توبع. وهو في ((السنن الكبرى)) للنسائي (٥٧٨٦). ورواه ابن ماجه (٢٣٣٢)، والبيهقي ٣٤١/٨ من طريق الحسن بن علي بن عفان، والدارقطني ١٥٥/٣ من طريق محمد بن علي بن محرز، كلاهما عن معاوية بن هشام، عن عبد الله بن عيسى وحده، بهذا الإسناد. ورواه الدارقطني ١٥٥/٣، ومن طريقه البيهقي ٣٤٣/٨ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان، به. وانظر ما بعده. ٤٦١ ٦١٥٧ - وحدَّثنا محمدُ بنُ سِنان الشَّيْزَريُّ، حدثنا عبدُ الوهّاب بن نَجْدَةَ الحَوْطِي، حدَّثنا شعيبُ بنُ إسحاق، عن الأوزاعيِّ، قال: أخبرني الزهريُّ، عن حرام بنِ مُحَيِّصَةَ الأنصاريِّ أنَّه أخبره: أنَّ البراء بن عازبٍ كانت له ناقةٌ ضَارِيَّةٌ قد دخلت حائطاً، فَأَفْسَدَتْ فيه، فكلم فيها رسولُ اللهِ وََّ، فقضى رسولُ اللهِ وَله: أنَّ حِفْظَ الحوائِطِ على أهلِها بالنَّهارِ، وحِفْظَ المواشي على أهلها بالليلِ ، وأنَّ على أهلِ الماشِية ما أصابَتْ بالليلِ))(١). (١) عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير حرام بن محيصة، فقد روى له أصحاب السنن. ورواه البيهقي ٣٤١/٨ من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد. ورواه أبو داود (٣٥٧٠)، والحاكم ٤٧/٢-٤٨، والبيهقي ٣٤١/٨، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٧٨٥) من طريق الوليد بن مسلم، وأحمد ٢٩٥/٤، والدارقطني ١٥٥/٣، والبيهقي ٣٤١/٣ من طريق محمد بن مصعب، والشافعي في ((مسنده)) ١٠٧/٢، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٣/٣، والدارقطني ١٥٥/٣، والبيهقي ٣٤١/٨ من طريق أيوب بن سويد، والحاكم ٤٧/٢-٤٨ من طريق محمد بن كثير، خمستهم عن الأوزاعي، به، لكن قالوا: عن حرام، عن البراء ... ورواه ابن ماجه (٢٣٣٢) من طريق الليث بن سعد، عن الزهري، به. ورواه النسائي في («الكبرى» (٥٧٨٤) من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه محيصة بن مسعود، أن ناقة للبراء ... ورواه الدارقطني ١٥٥/٣ من طريق الشافعي، عن أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام، عن أبيه، عن البراء. ٤٦٢ = ٦١٥٨ - وحدثنا محمدُ بنُ سِنان الشَّيزَرِيُّ، حدثنا عبدُ الوَهَّاب، حدثنا بقيةُ، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهْرِيِّ، عن حرامٍ، ثم ذكر مثلَه(١). فكان في روايتي شعيب، وبقية عن الأوزاعي هذا الحديثَ ما يَدُلُّ على أنَّه لا تحقيقَ فيه لأخذِ حرامٍ إِيَّه عن البراءِ، لأنه قال: ((أنَّ) والفرق فيما بين ((عن)) و((أن)) في الحديثِ، أن معنى ((عن)) على السماع حتى يُعْلَمَ ما سِواه، وأن معنى ((أن)) على الانقطاع حتى يُعْلَمَ ما سِواه(٢). = قلت: هو في ((مسند الشافعي)) ١٧٠/٢، وليس فيه: ((عن أبيه))، ورواه الحاكم ٤٧/٢-٤٨ من طريق محمد بن كثير، وليس فيه أيضاً: ((عن أبيه)). ورواه عبد الرزاق (١٨٤٣٧)، ومن طريقه أحمد ٤٣٦/٥، وأبو داود (٣٥٦٩)، وابن حبان (٦٠٠٨)، والدارقطني ١٥٤/٣-١٥٥، والبيهقي ٣٤٢/٨ عن معمر، عن الزهري، به. وقول عبد الرزاق فيه: عن أبيه لم يتابع عليه، انظر ((الإِحسان)) ٣٥٥/١٣. (١) بقية - وهو ابن الوليد - يدلس تدليس التسوية، وهو شُر أنواعه. (٢) قال الإِمام النووي في ((التقريب)) ٢١٧/١: ((إذا قال: حدثنا الزهري أن ابن المسيب حدثه بكذا، أو قال: قال ابن المسيب كذا أو فعل كذا، أو كان ابن المسيب يفعل، وشبه ذلك، فقال أحمد ابن حنبل وجماعة: لا تلتحق ((أن)) وشبهها بـ ((عن))، بل يكون منقطعاً حتى يتبين السماع، وقال الجمهور: ((أن)) كـ ((عن))، ومطلقه محمول على السماع بالشرط المتقدم، يعني من اللقاء. وقال ابن عبد البر فيما نقله عنه السيوطي في ((التدريب)) ٢١٧/١: ولا اعتبار بالحروف والألفاظ، وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة - يعني مع .. السلامة من التدليس - لاشتراط تبين السماع لإجماعهم على أن الإِسناد المتصل بالصحابي سواء أتى فيه بعن أو بأن أو بقال أو بسمعت، فكله متصل. ٤٦٣ ولما تضادَّ حديثُ الأوزاعي على ما ذكرنا لم يَكُنْ ما يوجبُ معنى مِن هذين الحديثين والمعنيين أولى مما يوجبه الآخرُ منهما فيه. ثم رجعنا إلى رواية الأثبات في الزهري الذين لا أمثال لهم فيها لِنَقِفَ على روايتهم إِيَّه عنه، كيف هي؟ ٦١٥٩ - فوجدنا المزنيَّ قد حدَّثنا، قال: حدثنا الشافعيُّ، عن مالك بن أنسٍ ، [عن الزهري]، عن حرام بن سعد بن مُحَيِّصَة: أن ناقةً للبراءِ دخلت حائطَ رَجُلٍ، فَأَفْسَدَتْ فيه، ثم ذكر بقيةَ الحديثِ(١). ٦١٦٠ - ووجدنا المزنيَّ قد حدَّثنا، قال: حدثنا الشافعيُّ، عن سفيانَ، عن الزهريٍّ، عن سعيد بن المُسَيّب، وحرام بن سعد بن (١) إسناده مرسل صحيح، قال ابن عبد البر: هكذا رواه مالك وأصحاب ابن شهاب عنه مرسلاً، والحديث من مراسيل الثقات، وتلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول، وجرى عمل أهل المدينة عليه. وهو في ((السنن المأثورة)) للشافعي برواية المصنف عن خاله المزني (٥٢٦)، وفي «مسند الشافعي)) ١٠٧/٢ . وهو في ((الموطأ)) ٧٤٧/٢-٧٤٨. ورواه البيهقي ٣٤١/٨ من طريق الربيع بن سليمان، عن الشافعي، بهذا الإِسناد. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٣/٣ عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن مالك بن أنس، به. ورواه الدارقطني ١٥٦/٣ من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن رجال من أهل العلم منهم مالك ويونس بن يزيد، عن الزهري، به. ٤٦٤ محيصة: أن ناقةً للبراءِ دَخَلَتْ حائطَ رجلٍ، فأفسدت فيه، ثم ذكر بقيةً الحديثِ(١). فعاد الحديثُ إلى الانقطاع كما رواه مالكُ، وابنُ عيينة عليه، عن الزهري، وكان ما رواه عنه عبدُ الله بن عيسى، وإسماعيل بنُ أمية، عن الزُّهري، وإن كان مقدارُهما مقداراً جليلاً لا يجبُ أن يُضاد به ما رواه الحجةُ في الزهري، مما يُخالف ما روياه. ثم تأملنا هذا الحديثَ فوجدنا أن رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((وعلى أهلِ الماشيةِ ما أَفْسَدَتْ مواشِيهم بالليل))، فكان ذلك دليلاً أن عليهم ضمانَ ما أصابت بالليل من الزَّرْع، ومن بني آدم، وممن سواهم، لأن مَنْ كان عليه حفظُ شيءٍ كان عليه ضمانُ ما يَخْرُجُ مِن حفظه إلى الجنايةِ عليه . ووجدنا أهلَ العلمِ جميعاً لا يختلفونَ أنَّه لا يَجِبُ على أهلِها ما أصابت في الليلِ من بني آدم، فظاهرُ الحديثِ يُخالِفُ ذلك، فعقلنا بذلك أن هذا الحديثَ قد نسخه قولُ النبيِّي وَلَ: ((العَجْمَاءُ جُبَارٌ)(٢)، (١) رجاله ثقات، لكنه مرسل كسابقه. وهو في ((السنن المأثورة)) للشافعي (٥٢٥). ورواه البيهقي ٣٤٢/٨ من طريق سعيد بن منصور، عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٤٣٦/٥ عن سفيان، به، لكن لم يذكر حرام بن محيصة. ورواه النسائي في ((الكبرى)) (٥٧٨٧) من طريق محمد بن ميسرة، عن الزهري، به، ولم يذكر كذلك حرام بن محيصة، وقال بإثره: محمد بن ميسرة هو ابن حفصة، وهو ضعيف. (٢) متفق عليه من حديث أبي هريرة، وهو مخرج في ((صحيح ابن حبان)) = ٤٦٥ وما كان جباراً، كان هدراً. وهكذا يقولُ فيما أصابت المواشِي أبو حنيفة وأصحابُه، فأما الحِجازيون، فعلى القولِ الأوَّلِ، والله تعالى الموفق. ـف = (٦٠٠٥) بتحقيقنا. 8 وأراد بالعجماء: البهيمة. قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢٨١/١-٢٨٢: وإنما سميت عجماء لأنها لا تتكلم، وكذلك كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم، وأما الجبار فهو الهدر، وإنما جعل جرح العجماء هدراً إذا كانت منفلتة ليس لها قائد ولا سائق ولا راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة، فهو ضامن، لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء، وإنا هي جناية صاحبها الذي أوطأها للناس، وقد استدل بهذا الحديث الحنفية والظاهرية على أنه لا فرق في إتلاف البهيمة للزروع وغيرها في الليل والنهار، ويرى الجمهور سقوط الضمان إذا كان ذلك نهاراً، وأما بالليل فإن عليه حفظها، فإذا أَتلفت بتقصير منه، وجب عليه ضمان ما أتلفت، ودليل ذلك التخصيص حديث البراء السالف، قال الشافعي رحمه الله: أخذنا بحديث البراء لثبوته ومعرفة رجاله، ولا يخالفه حديث: ((العجماء جُبَار)) لأنه من العام المراد به الخاص . ٤٦٦ ١٠٠١ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوي عن رسول الله وَله في نهيه عن بيع الرطب بالتمر ٦١٦١ - حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهبٍ: أن مالكَ بنَ أنسٍ، وأسامة بن زيد أخبراه عن عبد الله بن يزيد - مولى الأسود بن سفيان -: أن زيداً أبا عيَّاش، أخبره: أَنَّهِ سَأَلَ سعداً عن السُّلْتِ بِالْبَيْضَاءِ، فقال سعدٌ: شَهِدْتُ رسولَ الله ◌َ يُسْأَلُ عن الرُّطَبْ بالتَّمْر، فقال: ((أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذا جَفَّ؟)) فقالوا: نعم. فقال: ((فلا إذاً))، وكَرهَهُ(١). فأما حديثُ مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد هذا، فلا (١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد أبي عياش التابعي - واسمه زيد بن عياش الزرقي المخزومي - فقد روى له أصحاب السنن هذا الحدیث، وروی عنه عبد الله بن یزید مولی الأسود بن سفيان، وعمران بن أبي أنس، ووثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وصحح حديثه هذا هو وابن خزيمة، وقال الترمذي عن حديثه هذا: حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقول بعضهم: إنه مجهول، ردّه الحافظ المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)) ٣٤/٥ بقوله: كيف يكون مجهولاً وقد روى عنه اثنان ثقتان، وقد عرفه أئمة هذا الشأن، هذا الإِمام مالك قد أخرج حديثه في ((موطئه)) مع شدة تحرِّيه في الرجال، ونقده وتتبعه لأحوالهم. ٤٦٧ اختلافَ عنه فيه أنَّه كما رويناه عنه. ٦١٦٢ - وقد حدثنا أيضاً المزنيُّ، حدثنا الشافعيُّ، عن مالكٍ، عن عبدِ الله بن يزيد - مولى الأسود بن سُفيان - أن زيداً أبا عيَّاش أخبره أنه سُئِلَ سَعْدُ بنُ أبي وقَّاص، ثم ذكر مثلَه سَواءً(١). = وقال أبو عبد الله الحاكم في ((المستدرك)) ٣٩/٢ بعد أن أخرج الحديث: هذا حديث صحيح لإِجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح، خصوصاً في حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد. والحديث عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٦/٤ بإسناده ومتنه. ورواه ابن الجارود (٦٥٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)» ١٧٢/١٩ من طريق عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد - عند ابن عبد البر: عن أسامة بن زيد، وحده. ورواه مالك في ((الموطأ) ٦٢٤/٢، ومن طريقه رواه أحمد في (المسند)) (١٥١٥) و(١٥٤٤) بتحقيقنا، وعبد الرزاق (١٤١٨٥)، وابن أبي شيبة ١٨٢/٦ و٢٠٤/١٤، والدورقي في ((مسند سعد)) (١١١)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، والترمذي (١٢٢٥)، والنسائي ٢٦٨/٧-٢٦٩، وأبو يعلى (٧١٢) و(٨٢٥)، والشاشي (١٦١) و(١٦٣)، وابن حبان (٥٠٠٣)، والدارقطني ٤٩/٣، والحاكم ٣٨/٢، والبيهقي ٢٩٤/٥، وابن عبد البر ١٧٥/١٩، والبغوي (٢٠٦٨)، قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي . ورواه البيهقي ٢٩٤/٥ من طريق داود بن الحصين، عن عبد الله بن یزید، به. (١) إسناده صحيح. وهو في ((السنن المأثورة)) برواية المؤلف (٢١١)، وفي ((المسند)) ١٥٩/٢، وفي ((الرسالة)) (٩٠٧) ثلاثتها للشافعي. ورواه ابن عبد البر ١٧١/١٩ من طريق أبي جعفر الطحاوي، بهذا الإِسناد. ورواه الحاكم ٣٨/٢، والبيهقي ٢٩٤/٥ من طريق الربيع بن سليمان، عن = ٤٦٨ ٦١٦٣ - وحدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا بِشْرُ بنُ عمر الزهراني، وأبو داود الطَّيالسيُّ، وأبو عامر العقديُّ، وعثمان بنُ عمربن فارس، وسعيد بنُ منصور، ويحيى بنُ عبدِ الله بنِ بُكَيْرِ، واللفظ لبشربن عمر، قالوا: أخبرنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عَّاشٍ، قال: ٠ سُئِلَ سَعْدُ بنُ مالك، عن البيضاءِ بالسُّلْتِ، فقال: بَيْنَهُما فَضْلٌ؟ فقلتُ: نَعَمْ. فقال: فلا إذاً، سَمِعْتُ رسولَ الله وََّ سُئِلَ عن الرُّطَب؟ - رَجَعَ إلى لفظٍ بشر بن عُمر - قال: سُئِلَ رسول اللهِوَّر عن الرُّطَب بالتَّمر؟ فقال لمن حَوْلَه: ((أينقصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِسَ))؟ قالوا: نعم. فنهى عنه(١). ٦١٦٤ - وحدثنا بكارُ بنُ قُتيبة، حدثنا أبو المُطَرِّف وإبراهيمُ ابنا أبي الوزير، قالا: حدثنا مالك، عن عبد الله بن يزيد، عن زيدٍ أبي عیاش عن سعد بن أبي وقاص، قال: كنتُ عندَ رسولِ اللهِ وَلِّ، فَسُئِلَ عن الرُّطَب بالتمر، فسأل مَنْ عنده: ((أَيْنْقُصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِسَ))؟ قالوا: نَعَمْ. فنهى عنه(٢). = الشافعي، به. (١) إسناده صحيح. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٢١٤). (٢) إسناده صحيح. واسم أبي المطرف: محمد بن عمر بن مطرف البصري، وهو ثقة روى له أبو داود والنسائي، وأخوه إبراهيم بن عمر بن مطرف: روى له البخاري وأصحاب السنن، ووثقه الترمذي وابن حبان والدارقطني والحاكم والذهبي، وقال أبو حاتم والنسائي : لا بأس به . ٤٦٩ ٦١٦٥ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، حدثنا عثمانُ بنُ عمر وأبو عامر، قالا: حَدَّثنا مالكٌ، عن عبدِ الله بن يزيد، عن أبي عيَّاش عن سعد بن أبي وقَّاص: أن رجلاً سألَ رسولَ اللهِوَِّ عن الرُّطَب بالتَّمْرِ، فقال النبيُّ نَّهِ لمن حوله: ((أَيَنقُصُ الرُّطَبُ إِذا جَفَّ؟)) قالوا: نَعَمْ. فنهى عنه(١). ٦١٦٦ - وحدثنا صالحُ بنُ عبدِ الرحمن الأنصاريُّ، حدثنا عبدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ القعنبيُّ، حدثنا مالكٌ، عن عبدِ الله بن يزيد، عن أبي عيَّاش عن سعدِ بن أبي وقَّاص، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ سُئِلَ عن الرُّطَب بالتمر، فقال لِمَنْ حَوْلَهُ: أَيْنْقُصُ إِذا يَبِسَ؟)) قالوا: نَعَمْ. قال: فلا إذاً))(٢). ٦١٦٧ - وحدثنا الحسنُ بنُ غُليبْ الأزديُّ، حدثنا يوسفُ بنُ عدي، حدثنا عبدُ الرحيم بنُ سليمان الرازي، عن مالك بن أنسٍ ، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سُفيان، قال : حَدَّثنا أبو عيَّاش مولى (١) إسناده صحيح. أبو عامر: هو العَقَدي، واسمه عبد الملك بن عمرو القيسي . (٢) إسناده صحيح. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٦/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أبو داود (٣٣٥٩)، والشاشي (١٦٢)، وابن حبان (٤٩٩٧)، والدارقطني ٤٩/٣، والبيهقي ٢٩٤/٥، وابن عبد البر ١٧٥/١٩ من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإِسناد. ٤٧٠ سعد بنِ أبي وقَّاص عن سعد بن أبي وقَّاص: أن رسولَ اللهِ وََّ سُئِلَ عن الرُّطَب بالتمر. فقال: ((هَلْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذا يَبِسَ؟)) قالوا: نَعَمْ. فنهى عنه(١). هكذا روى هذا الحديثَ مالكُ بنُ أنس لا اختلاف بين رواته فيه، ولا زيادةَ لِبعضهم فيه على بعضٍ إلا بما في حديث الحسن بن غُليب من قوله - مولى سعد بن أبي وقاص - فإنا لم نَجِدْ ذلك في حديثٍ غيره. وأما أسامةُ بنُ زيد، فقد رواه عنه ابنُ وهبٍ، كما ذكرنا في هذا الباب . وقد رواه الليثُ بنُ سعد عنه، فخالفَه في إسناده. ٦١٦٨ - كما حدَّثنا المطلبُ بنُ شعيب بن حيَّان الأزديُّ، حَدَّثنا عبدُ الله بنُ صالح، حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، حدثني أسامةُ بنُ زيد وغيرُه عن عبدِ الله بن يزيدَ - مولى الأسودِ بنِ سفيان، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمن عن بعض أصحاب النبيِّ نَ ◌ّه: أن رسولَ اللهِ وَّ سُئِلَ عن رُطَبِ بتمرٍ. فقال: ((أينقُص الرُّطَبُ))؟ فقالوا: نَعَمْ. فقال رسولُ اللهِ وَلَى: ((لا (١) إسناده صحيح. ورواه ابن عبد البر ١٧١/١٩ من طريق روح بن الفرج، عن يوسف بن عدي، بهذا الإِسناد. ٤٧١ يُبَاعُ الرُّطَبُ بالْيَابِسِ))(١). فاختلف الليثُ بنُ سعدٍ، وابنُ وهبِ على أسامة في إسنادِ هذا الحدیث . ثم نظرنا: هل روى هذا الحديث عن عبد الله بن يزيد غيرهما؟ ٦١٦٩ - فوجدنا إسماعيلَ بنَ يحيى المزني قد حدثنا، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن عبدِ الله بن يزيدَ، عن أبي عياش الزُّرَقي عن سعدٍ: أنه سُئِلَ عن رَجُلَيْن تبايعا سُلتاً بشعيرِ، فقال سعدٌ: تبايَعَ رَجُلانِ على عهدِ رسولِ اللهِ وَُّ بتمرِ ورُطَبٍ. فقال رسولُ الله وَله: ((أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ))؟ قالوا: نَعَمْ. فنهى عنه(٢). (١) عبد الله بن صالح فيه كلام من جهة حفظه، وأسامة بن زيد - وهو الليثي - حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات. ورواه ابن عبد البر ١٧٢/١٩ عن عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا مطلب بن شعيب، بهذا الإِسناد. وقال بإثره: هكذا قال عبد الله بن صالح، عن الليث، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن أبي سلمة، عن رجل، وخالفه ابن وهب، فرواه عن أسامة بمثل إسناد مالك إلا أنه قال: أبو عياش، ولم يقل: زيد. ثم أسنده من طريق ابن وهب. (٢) إسناده صحيح. وهو في ((السنن المأثورة)) للشافعي (٢١١) برواية المصنف عن خاله المزني . ورواه أحمد في ((المسند)) (١٥٥٢)، والحميدي (٧٥)، ومن طريقه الدارقطني ٥٠/٣، والحاكم ٣٨/٢، وابن عبد البر ١٧٤/١٩ عن سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. ٤٧٢ هكذا رواه ابنُ عُيينة، وهذا محالٌ، لأنَّ أبا عياش الزُّرقي رجلٌ من أصحاب النبيِّ مَ رِ جليلُ المقدار(١)، وليس لعبدِ الله بن يزيد لقاءُ مثله، إنما يروي عن أبي سَلَمَة وأمثاله، وهذا اضطرابٌ شديدٌ، ولا سيما روى الثوريُّ هذا الحديثَ عن إسماعيلَ، عن عبدِ الله بن يزيد، عن رجلٍ لم يُسَمِّه، غير أن أبا حذيفة سَمَّاه ٦١٧٠ - كما حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو حُذيفة، قال: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ بن أمية، عن عبدِ الله بن يزيد، مولى عياش(٢) (١) هذا وهم من المصنف رحمه الله، فإن أبا عياش الزرقي في هذا الإِسناد ليس هو الصحابي كما توهم، وإنما هو زيد بن عياش التابعي، وقد فرَّق بينهما أبو أحمد الحاكم، أما أبو عياش الزرقي الأنصاري والد النعمان بن أبي عياش، فهو غير هذا وله صحبة، واسمه زيد بن الصامت عند أكثر أهل الحديث، وقد قيل غير ذلك، شهد مع النبي ◌َّ بعض غزواته، وهو فارس حلوة، فرسٍ كانت له، روى عن النبي مَ*، وروى عنه مجاهد بن جبر المكي، وأبو صالح الزيات إن كان محفوظاً، وعاش إلى أيام معاوية، حديثه في صلاة الخوف بعسفان عند أبي داود (١٢٣٦)، والنسائي ١٧٦/٣-١٧٧. وقول المصنف: وهذا اضطراب شديد، فيه نظر، لأنه مبنيٌّ على خطئه الذي وقع له في تعيين أبي عياش، أما وقد تبين وهمُه فيه، فلم يبق اضطرابٌ. (٢) كذا وقع في الأصلين، وفيهما سقط وخطأ، فقد رواه النسائي ٢٦٩/٧ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والحاكم ٣٨/٢ من طريق عبد الله بن الوليد ومحمد بن كثير وأبي نعيم وأبي حذيفة، والبيهقي ٢٩٤/٥ من طريق عبد الله بن الوليد ومحمد بن يوسف الفريابي، ستتهم عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن يزيد، عن زيد أبي عياش، عن سعد بن مالك. وهذا سند صحيح، وليس في رواية النسائي ((أبي عياش)). ٤٧٣ عن سعدٍ بن مالك، عن النبيِّ وَّة، ثم ذكره. وهذا أيضاً مما قد زَادَ فِي وَهَائِه واضطرابه، لأن عيّاشاً (١) هذا لا نعرفه . ثم نظرنا: هل رواه عن عبدِ الله بن يزيد غيرُ مَنْ ذكرنا؟ ٦١٧١ - فوجدنا إبراهيمَ بنَ أبي داود قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا يحيى بنُ صالحٍ الوُحَاظِيُّ، حدثنا معاويةُ بنُ سَلَّام، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عبدِ الله بن يزيد: أن زيداً أبا عَيَّشٍ أخبره عن سعدٍ بن أبي وقّاص: أن رسولَ اللهِ وَّ نهى عَنْ بَيْعِ التمر بالرُّطَب نَسِيئَةً(٢). ٦١٧٢ - ووجدنا محمدَ بنَ عبدة بن عبدِ الله المروزيَّ قد حدَّثنا، (١) كذا قال المصنف رحمه الله، وقد جاء على الصواب في إسناد غيره: زيد أبو عياش، والحديث محفوظ من روايته. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد أبي عياش، فقد روى له أصحاب السنن، إلا أن لفظ ((نسيئة)) شاذة تفرَّد بها يحيى بن أبي كثير، وخالفه مالك، وإسماعيل بن أمية، والضحاك بن عثمان، وأسامة بن زيد، رووه عن عبد الله بن يزيد، ولم يقولوا فيه ((نسيئة))، قال الدارقطني: واجتماع هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى يدلُّ على ضبطهم للحديث، وفيهم إمام حافظ، وهو أنس بن مالك. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٦/٤ بإسناده ومتنه. ورواه الحاكم ٣٨/٢-٣٩، والبيهقي ٢٩٤/٥ من طريق حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد. ٤٧٤ قال: حدثنا أبو توبةً الربيعُ بنُ نافعٍ، حدثنا معاوية بنُ سلَّم، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: أخبرني عبدُ الله: أن أبا عياشٍ، أخبره أَنَّ سَمِعَ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ يقولُ: نهى رسولُ اللهِِّ عن بيعِ الرُّطَب بالتَّمْرِ نَسِيئَةً (١). فكان يحيى بنُ أبي كثير لا يتجاوزه أحدٌ في الجَلالةِ ممن روی هذا الحديث عن عبد الله بن يزيد(٢)، فأثبتَ أن النهيَ كان مِنَ النبيِّ وَّ عما نهى عنه فيه كان على النسيئةِ، وفي ذلك ما قد دلَّ على فسادٍ متنِه مما تقدَّم في هذا البابِ من فساد أسانيده. ثم وجدنا هذا الحديثَ قد رُوِيَ عن رجلٍ أُضِيفَ ولأُؤُه إلى بني مخزومٍ، ولم يُسَمّ الذي روى عنه عمران بن أبي أنس، فالذي رواه عن عمران بن أبي أنس ليس بدون يحيى بن أبي كثير، وهو ابنُ الأشج. ٦١٧٣ - كما حدثنا يونسُ، أخبرنا ابنُ وهب، أخبرني عمرُوبنُ (١) إسناده صحيح إلا أن لفظة ((نسيئة)) شاذَّة كما سلف بيانه في الذي قبله. ورواه أبو داود (٣٣٦٠)، والدارقطني ٤٩/٣، والبيهقي ٢٩٤/٥ من طريق الربيع بن نافع، بهذا الإِسناد. (٢) لكن هذا لا يمنع من وقوع الخطأ في بعض مرويات الثقات، قال أبو عبد الله الحاكم في ((علوم الحديث)) ص١١٢ -١١٣: وإنما يُعلَّل الحديث من أَوْجُه ليس للجرح فيها مدخل، فإن حديث المجروح ساقط واه، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة، فيخفى عليهم علمه، فيصير الحديث معلولاً، والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير. ٤٧٥ الحارث: أن بُكَيْرَ بنَ عبدِ الله ابن الأشج، حدثه عن عمران بن أبي أنسٍ، حدَّثه: أن مولىَّ لبني مخزوم حدَّثه: أَنَّهِ سَأَلَ سعدَ بنَ أبي وقَّاص عن الرَّجُلِ يُسْلِفُ مِن الرجلِ الرُّطَبَ بالتمرِ إلى أجلٍ. فقال سعدٌ: نهانا رسولُ اللهِ وَّر عن هذا. قال بُكير: وهذا ننهى عنه(١). فبانَ بحمدِ الله ونعمته فسادُ هذا الحديث في إسناده وفي متنه جميعاً، وأنه لا حُجَّة على مَنْ خالفه من أبي حنيفة ومَنْ تابعه على خلافه فيه. وكان القياسُ أيضاً يُوجبُهُ، لأنَّ السُّنَّةَ قد أجازت بَيْعَ الرُّطَبِ بالرُّطَب مثلاً بمثل، ولم يُنظر في ذلك إلى ما يعودُ إليه بالحقوقِ من الاستواءِ ومن الاختلاف، فدلَّ ذلك أنه كذلك الرُّطَبُ بالتمر إذا بيعا مثلاً بمثلٍ سواء بسواء أن يكونا جَائِزَيْنَ وأن لا يُنْظَرَ في ذلك إلى ما يَعُودُ إليه الرُّطَبُ منها بعدَ الجفوفِ من النّقصان عن التمر المبيع به، (١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير مولى بني مخزوم، فإنه لا يعرف .. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٦/٤ بإسناده ومتنه. ورواه الحاكم ٤٣/٢، وعنه البيهقي ٢٩٥/٥ من طريق ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمران بن أبي أنس، قال: سمعت أبا عياش يقول: سألت سعد بن أبي وقاص عن اشتراء السُّلت بالتمر، فقال سعد: أبينهما فضل؟ قالوا: نعم، قال: لا يصح، وقال سعد: سئل رسول الله صل* عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال رسول الله وَ لاإ: ((أبينهما فضل؟)) قالوا: نعم، الرطب ينقص، فقال رسول الله (98: ((فلا يصح)). وهذا إسناد صحيح كما قال الحاكم، ووافقه الذهبي، ولیس فيه ذِكْر الأجل. ٤٧٦ وأجازت السُّنةُ أيضاً بَيْعَ التَّمر بالتَّمر مثلاً بمثل، والحنطة بالحنطة مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، وهي أشياءُ مما يُحيطُ العلمُ بتغيرها بعدَ البيع بالجفوف والنقصان، فلم ينظر إلى ذلك فيها، ونظر إلى أحوالِها التي تكونُ عليها يومَ يَقَعُ البيعُ عليها لا ما سِوى ذلك منها، مع أن في فساد الأصل الذي تعلَّقَ به الذاهبون إلى ذلك القولِ ما يقطع حُجَّتَهُم، ويمنعُ ما كانوا يحتجُون به مما بانَ عليهم فسادُه كما ذكرنا مما ذكرنا، وبالله التوفيق. الله تعالى ٤٧٧ ١٠٠٢ - بابُ بيانِ مُشكلٍ ما رُوي عن رسول الله اله في نهيه عن الإِقعاء في الصَّلاةِ ما هُوَ؟ ٦١٧٤ - حدثنا عليُّ بنُ عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدثنا يحيى بنُ معينٍ، حدثنا يحيى بنُ إسحاق السَّيْلحيني، حدثنا حمادُ بنُ سلَمَةَ، عن قتادة -- عن أنس: أن رسولَ الله وََّ نهى عن التّوَرُّكِ والإِقعاءِ في الصَّلاةِ(١). فلم يُبَيِّنْ لنا ما الإِقعاءُ المنهيُّ عنه. وقد وجدنا أهلَ العِلْم يختلِفُون فيه، فطائفةٌ منها، منهم أبو حنيفة 5 تقولُ في ذلك: (١) رجاله ثقات رجال الصحيح. ورواه البيهقي ١٢٠/٢ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن يحيى بن معین، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٢٣٣/٣ عن يحيى بن إسحاق السَّيلحيني، به. وروى ابن ماجه (٨٩٦) من طريق يزيد بن هارون، قال: أنبأنا العلاء أبو محمد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال لي النبي ◌ِّر: ((إذا رفعتْ رأسك من السجود، فلا تُفْعِ كما يُقْعي الكلبُ، ضع أَليتيكَ بين قدميك، والزِقْ ظاهر قدميكَ بالأرض)). والعلاء أبو محمد متروك. ٤٧٨ ما قد حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله الكوفي، حدثنا عليُّ بنُ معبد، حدثنا محمد بنُ الحسن، عن أبي يوسف، قال: قلتُ لأبي حنيفة: أتكره الإِقعاء في الصَّلاةِ؟ قال: نَعَمْ. وكان ذلك الإِقعاءُ عندهم هو جلوسَ الرجلِ على عَقِبَيْهِ في صلاته ٠٫٥٤ فِي أَلْيَتَيْهِ . واحتجوا في ذلك ٦١٧٥ - بما قد حدَّثنا بكارٌ، حدثنا مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل، حدثنا إسرائیلُ بنُ یونس . ٦١٧٦ - وما قد حدثنا ابنُ أبي مريم، حدثنا الفريابيُّ، عن سفيانَ، ثم اجتمعا، فقالا: عن أبي إسحاق، عن الحارث عن عليٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يا عليُّ، إنِّي أُحِبُّ لَكَ ما أُحِبُّ لِنَفْسِي، وأَكْرَهُ لَكَ ما أَكْرَهُ لنفسي، لا تُقْعِ على عَقِبَيْكَ في الصَّلاة))(١). (١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث - وهو ابن عبد الله الأعور -. ورواه عبد بن حميد (٦٧)، وابن ماجه (٨٩٤)، والترمذي (٢٨٢) من طريق عبيد الله بن موسى، وأحمد في ((المسند)) (١٢٤٤) بتحقيقنا عن يزيد بن هارون، والبيهقي ١٢٠/٢ من طريق معاوية بن عمرو، ثلاثتهم عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. والحديث عند عبد بن حميد وأحمد مطوَّل. ورواه ابن ماجه (٨٩٥) من طريق عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي موسى وأبي إسحاق، عن الحارث، به. ٤٧٩ = وما قد وجدتُه في كتابي ٦١٧٧ - عن بحر بن نصرٍ، قال: حدثنا یحیی بنُ حسان، حدثنا عبدُ العزيز بنُ مسلمٍ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ عن أبي هُريرة، قال: نَهَاني رسولُ اللهِ وََّ أَن أَفْعِيَ في صَلاتي إقعاءَ الذِّئبِ على العَقِبَيْنِ(١). وكان معنى قوله: على العَقِبَيْنِ، مع تصحيح الحديث الذي قبلَه يَرْجِعُ إلى عَقِبَي أبي هُريرة لا إلى الذِّئب، لأنَّ الذِّئب ليست له عَقِبان. ففي هذا الحديثِ ما قد دلَّ على ما قالُوه في كيفيةِ الإِقعاءِ المنهيِّ عنه. وذكر أبو عبيدة أن أصحاب الحديث كانوا يقولونَ فيه: هو أن يَضَعَ الرَّجُلُ أَلْيَتَيْه على الأرض ناصباً فخذيه، فكان مما يَحتجُّ لهم مَنْ ذهب إلى ذلك. ٦١٧٨ - بما قد حدَّثنا بكار بن قتيبة، حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيم الأزديُّ، حدثنا القاسمُ بنُ الفَضْلِ ، حدثنا أبو نَضْرَةَ عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى بالحَرَّة، إذ نهز = ويشهد له حديث أنس السابق، وانظر تعليقنا على هذا الحديث فى ((المسند)). (١) إسناده ضعيف، يزيد بن أبي زياد - وهو القرشي الهاشمي مولاهم - ضعيف . وروى البيهقي ١٢٠/٢ من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي هريرة: أمرني رسول الله صل﴿ بثلاث، ونهاني عن ثلاث ... فذكره وفيه النهي أن يقعي إقعاء القرد. وليث ضعيف. ٤٨٠