Indexed OCR Text
Pages 261-280
٥٩٩٩ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ محمد بن يونس البصري، حدثنا أبو عبد الرحمن عبدُ الله بن يزيد المقرىء، حدثنا عُيينة بنُ عبد الرحمن، عن أبيه عن أبي بكرة، عن رسول الله وَلَل مثلَه(١). = عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعكرمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم، وليس شيء أعجل عقاباً من البغي وقطيعة الرحم، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع)). وقد اختلف على يحيى بن أبي كثير في حديثه هذا، فرواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)» ص٤٥ من طريق محمد بن علاثة، عن هشام بن حسان، عن ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه أن رسول الله وَله، قال: ((إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونون فجاراً تنمي أموالهم ویکثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم)). ورواه من طريقه مرسلًا عبد الرزاق (٢٠٢٣١)، ومن طريقه البيهقي ٣٥/١٠-٣٦ عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير - قال: لا أعلمه إلا رفعه - قال: ((ثلاث من كن فيه رأى وبالهن قبل موته: من قطع رحماً أمر الله بها أن توصل، ومن حلف على يمين فاجرة ليقطع بها مال امرىء مسلم، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه لا يزداد إلا قلة، وما من طاعة الله شيء أعجل ثواباً من صلة الرحم، ومن معصية الله شيء أعجل عقوبة من قطيعة الرحم، وإن القوم ليتواصلون وهم فجرة، فتكثر أموالهم، ويكثر عددهم، وإنهم ليتقاطعون، فتقل أموالهم، ويقل عددهم، واليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع)). قلت: وروى حديث أبي هريرة الطبراني في ((الأوسط)) كما في (مجمع البحرين)) ٢/١٥٥/١ من طريق أحمد بن عقال، عن أبي جعفر النفيلي، عن أبي الدهماء البصري، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. (أ) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. ٢٦١ قال أبو جعفر: فقال قائلٌ: أفتكونُ العقوبةُ على البغي، والعقوبةُ على قطيعةِ الرَّحِمِ أُسرَعَ مِن العقوبةِ على الكُفْرِ بالله عزَّ وجلَّ لمن كفر به؟ فكان جوابنا له في ذلك: أن ما في هذين الحديثين اللَّذَيْن ذكرناهما في هذا الباب، لم يُرِدْ به ما ظنَّ هذا القائلُ، وليس شيءٌ أشدَّ عندَ الله تعالى مِن الكفر، ولا عقوبةٌ أشدَّ من العُقوبةِ عليه إلا أن تُدْرَ التوبةُ مَنْ كان منه ذلك، وإنما أُرِيدَ بما في الحديثين اللذين ذكرناهما في هذا الباب عقوبةُ من كان منه البغيُّ، وقطيعةُ الرحم مِن أهلِ الشريعة التي لم يَخْرُجْ منها بذلك، وكان ما توعَّدَ به من ذلك عقوبةً على بغيه، وقطيعة الرحم التي أمره الله تعالى بِصِلَتِها. وأما العقوبةُ على الكفر، فأغلظُ من ذلك. وبالله التوفيق. لله تعالى ٢٦٢ ٩٧٣ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِيَ عن رسولِ اللهِ الجدول في أمرِه عثمانَ بنَ أبي العاص أن يَتَّخِذَ مؤذناً لا يأخُذُ على أذانه أجراً ٦٠٠٠ - حدثنا سليمانُ بنُ شعيب الكِسائي، حدثنا يحيى بنُ حسَّان، حدثنا حمادُ بنُ سَلَمة، حدثنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء، عن مُطَرِّف بنِ الشِّخِيرِ عن عُثمانَ بن أبي العاص، قال: قال لي رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((اتَّخِذْ مُؤَذِّناً لا يَأْخُذُ عَلَى أَذانِهِ أَجْراً))(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وقد سمع من سعيد الجريري قبل الاختلاط. أبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله بن الشخير أخو مطرف. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٢٨/٤ بإسناده ومتنه. ورواه أحمد ٢١/٤ و٢١٧، وأبو داود (٥٣١)، والنسائي ٢٣/٢، وابن خزيمة (٤٢٣)، والطبراني (٨٣٦٥)، والبيهقي ٤٢٩/١، والبغوي (٤١٧) من طرق، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد، ولفظه بتمامه: عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، فقال: ((أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً». ورواه أحمد ٢١/٤ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد، عن الجريري، عن أبي العلاء، عن عثمان بن أبي العاص. لم يذكر في إسناده مطرفاً. ٢٦٣ = فقال قائل: في هذا الحديث ما يَدُلُّ على جوازِ أخذِ الأجر على الأذان . فكان جوابُنا له في ذلك: أنا قد رأينا الأَجْرَ يكونُ بالإِجاراتِ المعقودةِ قَبْلَ وجوبه مما يأخذ المستأجرون بالخروج منها إلى المستأجرين لهم عليها، وقد يكونُ بما سوى ذلك من غير إجاراتٍ معقوداتٍ قبلَها، ولكن بالمثوباتِ عليها والتنويل لفاعليها، وقد جاء القرآنُ بهذين المعنيين. فأما ما جاء بالأجر الواجب بالإِجاراتِ المعقودات قبلَه فقوله تعالى : = ورواه ابن أبي شيبة ٢٢٨/١، والحميدي (٩٠٦)، والترمذي (٢٠٩)، وابن ماجه (٧١٤)، والطبراني (٨٣٧٦) و(٨٣٧٨) من طريق أشعث بن سوار، عن الحسن البصري، عن عثمان بن أبي العاص، قال: كان آخر ما عهد إلي النبي ◌َّ- أن لا أتخذ مؤذناً يأخذ على الأذان أجراً. وسقط اسم ((أشعث)) من مطبوعة ابن أبي شيبة. ورواه أبو عوانة ٨٧/٢ من طريق يعلى بن عبيد، وأخيه محمد، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ثلاثتهم عن عمروبن عثمان، عن موسى بن طلحة، عن عثمان بن أبي العاص. ورواه مرسلاً ابن سعد في ((الطبقات)) ٤٠/٧ عن محمد بن عبيد الطنافسي، عن عمروبن عثمان، عن موسى بن طلحة، قال: بعث رسول الله* عثمان بن أبي العاص ... وعثمان بن أبي العاص ثقفي يكنى أبا عبد الله، أسلم في وفد ثقيف، فاستعمله النبي ◌َّ على الطائف، وأقره أبو بكر، ثم عمر، ثم استعمله عمر على عُمان والبحرين سنة خمس عشرة، ثم سكن البصرة حتى مات في خلافة معاوية، قيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين. ٢٦٤ ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦]، ثم قال: ﴿وَاْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦]. والائتمارُ فلا يكونُ إلا عندَ الاختلافِ فيما تعقد الإِجاراتُ عليه. وأما ما جاء بالأجر فيما سوى ذلك، فقولُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ ما أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ، وما أنا مِن المُتَكلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وقوله عز وجل: ﴿قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ [سبأ: ٤٧]. فكان ذلك على المثوباتِ للأفعالِ ، لأن عقودَ الإِجارات كانت قبلَها، وكان قولُ رسولِ الله وَّ لِعثمان بن أبي العاص ما قد ذكرناه عنه في هذا الحديث على الأجر الذي يُجعل ثواباً وتنويلاً، كما يَفْعَلُ الناسُ بمن يفعلُ الأفعالَ التيْ يَحْمَدُونَهُ عليها من التأذين في مساجدهم وعمارتها، واللزوم لها بلا استئجار منهم على ذلك، فيُنَوِّلُونهم عليه ما ينوّل أمثالهم ليدوموا على ذلك، ويكون قوة لهم عليه بلا إجارات متقدماتٍ على ذلك، فيكون ذلك محموداً من فاعِليه، ويكونُ المفعولُ ذلك بهم منهم من يَقْبَلُ ذلك، ومنهم من لا يَقْبَلُه لِعلمه بسببه الذي مِنْ أجله قَصَدَ إليه بذلك، فيكون من يأبى قبولَ ذلك منهم فاضلاً، ومن يقبلُه مفضولاً، فأمر النبيُّ وَِّ عثمانَ أن يتخذَ مؤذناً أفضلَ المؤذنين وأعلاهم رتبةً على الثواب على الأذانِ، وترك التعوض عليه شيئاً من الدنيا . والقياسُ أيضاً يمنعُ من استحقاقِ الأجرِ بالإِجاراتِ على الأذانِ، وذلك أنا وجدنا الإِجاراتِ تمليكُ منافعِ المستأجرين لمن استأجرهم على ما استأجرهم عليه بالأموالِ التي استأجرهم بها على ذلك، وكان ٢٦٥ على كُلِّ مملك شيئاً بجعل اجتعلَه على ذلك تسليمُ ما ملكه إلى مَنْ ملَّكه إِيَّه تسليماً يبينُ منه به، وكان الأذانُ، وما أشبهه من هذه الأشياءِ غيرَ مقدورٍ على ذلك فيها، فكان القياسُ على ذلك أن لا يجوزَ الإِجاراتُ عليها، وبالله التوفيق. - الله تعالى . ۔۔۔ : ٢٦٦ ٩٧٤ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوي عن رسولِ الله وَلانه مِن قوله: ((أُّ المسلمين جلدتُه أو لعنتُه أو سَبَيْتُه، فاجعل ذلك له زكاةً وقُربةً)) ٦٠٠١ - حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، حدثنا أبو عَوانة، عن سِماك بن حرب، عن عكرمة عن عائشة - رضي الله عنها -: أنَّها رأت النبيَّ وَّهِ يقولُ: ((اللَّهُمَّ إنَّما أَنَا بَشَرٌ، فأيُّما رَجُلٍ من المسلمين شَتَمْتُهُ، أو آذيتُه، فلا تُعاقِبني بِهِ))(١). (١) حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن سماك بن حرب لم يخرج له مسلم من روايته عن عكرمة . ورواه أحمد ٢٥٨/٦، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٦١٠) و(٦١٣)، وفي ((رفع اليدين)) (٨٨)، وأبو يعلى (٤٦٠٦) من طرق، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. ورواه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (١٢٠٤)، وأحمد ١٣٣/٦ و١٨٠ و٢٥٩ من طريق حماد بن سلمة، وعبد الرزاق (٣٢٤٨)، وأحمد ١٦٠/٦ و٢٢٥ من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما عن سماك بن حرب، به. وروى إسحاق بن راهويه (١١٢٥)، وأحمد ٥٢/٦ من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن عمروبن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، قالت: دخل علي النبي # بأسير، فلهوت عنه، فذهب، فجاء النبي وَّ، فقال: ((ما فعل = ٢٦٧ ١ ٦٠٠٢ - وحدثنا الربيعُ الجِيزيُّ، حدثنا أبو زرعة، وهبُ اللهِ بنُ راشد الحَجْري، أخبرنا حيوةُ بنُ شُريحٍ، حدثنا أبو الأسودِ: أنه سَمِعَ عُروةَ بن الزُّبيرِ، يقولُ: سمعتُ عائشة زوجَ النبيِّي لَ﴿ تقولُ: جاءَ رجلانٍ إلى النبيِّ وَل فسألاه، فلم يُعْطِهما شيئاً، ثم سألاه فلم يعطهما، ثم سألاه فسبَّهما = الأسير؟)) قالت: لهوت عنه مع النسوة، فخرج فقال: ((مالكِ قطع الله يدك - أو يديك -)) فخرج، فآذن به الناس، فطلبوه فجاؤوا به، فدخل علي وأنا أقلب يدي، فقال: ((مالك أجننتِ؟)) قلت: دعوتَ علي، فأنا أقلب يدي أنظر أيهما يقطعان، فحمد الله وأثنى عليه، ورفع يديه مداً، وقال: ((اللهم إني بشر، أغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه، فاجعله له زكاة وطهوراً). قلت: روى أحمد أيضاً ١٤٣/٣ عن زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، عن ثابت البناني، عن أنس مثل هذه القصة، لكن فيها أن التي غفلت عن الأسير هي حفصة أم المؤمنين. وفي الباب عن سلمان الفارسي عند أحمد ٤٣٧/٥ و٤٣٩، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٤)، وأبو داود (٤٦٥٩). وعن سودة امرأة أبي الطفيل عامر بن واثلة عند أحمد ٥٥٤/٥، وحسن إسناده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٦٧/٨ . وعن أبي سعيد الخدري عند عبد بن حميد (٩٩٨)، وأحمد ٤٤٩/٢ و٣٣/٣، وأبي يعلى (١٢٦٢). وقوله في هذا الحديث: ((فلا تعاقبني به))، جاء في الطريق الذي بعد هذا بلفظ: ((فلا تعاقبه))، ولم يرو الحديثُ بلفظ: ((فلا تعاقبني به)) إلا من طريق سماكٍ عن عكرمة! ٢٦٨ وَلَعَنَهما، فدَخَلَ ووَجْهُهُ محمر يبينُ فيه الغضبُ. فقلت: لقد خابَ الرجلانِ وهلكا، لم يُصِبهما منكَ شيءٌ، ولعنتهما، فقال رسولُ الله ◌َالآن: ((إِنِّي عَهِدْتُ إلى ربِّي عهداً، فقلتُ: يا ربِّ إِنِّي بشرٌ أَغْضَبُ كما يَغْضَبُ البشرُ، فأيَّ المؤمنين سببتُ أو لعنتُ، فلا تُعاقِبْه بها، ولا تُعَذِّبْهِ، واجعلها له زكاةً وأجرا))(١). ٦٠٠٣ - وحدَّثنا عليُّ بنُ عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة، حدَّثنا عبدُ الله بنُ يوسف، حدثنا عيسى بنُ يونس، حدثنا الأعمشُ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ (١) حسن. أبو زرعة وهب الله بن راشد: روى عنه جمع، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في (الثقات))، وقال: يخطىء، وقال ابن يونس: توفي في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومئتين، وكانت القضاة تقبله، وحيوة بن شريح: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. ورواه إسحاق بن راهويه (٧٩٣) عن النضر بن شميل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، به، وذكر المرفوع منه دون القصة. ورواه بسياقة أخرى أحمد ١٠٧/٦، وأبو يعلى (٤٥٠٧) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، عن محمد بن جعفربن الزبير، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: إن أمداد العرب كثروا على رسول الله مصر حتى غموه، وقام إليه المهاجرون يفرجون عنه حتى قام على عتبة عائشة فرهقوه، فأسلم رداءه في أيديهم ووثب على العتبة، فدخل وقال: ((اللهم العنهم))، فقالت عائشة: يا رسول الله هلك القوم، فقال: ((كلا والله يا بنت أبي بكر، لقد اشترطت على ربي عز وجل شرطاً لا خلف له، فقلت: إنما أنا بشر أضيق بما يضيق به البشر، فأي المؤمنين بدرت إليه مني بادرة فاجعلها له كفارة)). وانظر ما قبله وما بعده. : ٢٦٩ عن عائشة، قالت: دَخَلَ على النبيِّ وَهَ رجلانِ فَخَلَوا به، فسبَّهما ولَعَنَهُما، وأخرجهما. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أصابَ منك خيراً كما أصابَه هُذان، قال: ((أومَا عَلِمْتِ ما شَارَطْتُ عليه ربِّي عَزَّ وجَلَّ، قلتُ: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنا بَشَرٌ، فأيُّما رَجُلٍ مِنَ المُسلِمِينَ سَبَبْتُه أو لعنتُه فاجعلها له زكاةً وأَجْراً)(١). ٦٠٠٤ - وحدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا ابنُ جُريج، أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابرَ بنَ عبدِ الله، يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((إنَّما أَنَا بَشَرٌ، وإِنِّي اشْتَرَطْتُ على رَبِّي عزَّ وجَلَّ أيّمَا عَبْدٍ مِنَ المُسلِمِينَ سَبَبْتُهُ أو شَتَمْتُهُ أَن يَكُونَ ذُلك له كَفَّارةً وأجراً)(٢). (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. محمد بن يوسف - وهو التنيسي -: ثقة من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح الهمْداني، ومسروق: هو ابن الأجدع الهمداني الكوفي. ورواه مسلم (٢٦٠٠) عن علي بن حجر السعدي وإسحاق بن إبراهيم وعلي بن خشرم، عن عیسی بن یونس، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٤٥/٦، ومسلم (٢٦٠٠)، والبيهقي في ((السنن)) ٦١/٧ من طرق، عن الأعمش، به. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. ورواه مسلم (٢٦٠٢) (٩٤) عن عبد بن حميد، عن أبي عاصم، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٣٣/٣ ٣٨٤، ومسلم (٢٦٠٢) (٩٤)، والبيهقي ٦١/٧ من = ٢٧٠ ٦٠٠٥ - وحدثنا بكارُ بنُ قتيبة، وإبراهيمُ بنُ مرزوق جميعاً، قالا: حدثنا عُمَرُ بنُ يونس، حدثنا عِكرمةُ بنُ عمار، حدثني إسحاقُ بنُ عبدٍ الله بن أبي طلحة حدثني أنسُ بنُ مالكٍ، قال: قال رسولُ الله ◌َ: ((إنِّي اشْتَرَطْتُ على رَبِّي عَزَّ وجَلَّ، فقلتُ: إِنَّما أنا بَشَرَ أَرْضى كما يَرْضَى البَشَرُ، وَأَغْضَبُ كما يَغْضَبُ البَشَرُ، فأيُّما أَحَدٌ دعوتُ عليه مِن أُمتي بدعوةٍ لَيْسَ لها بأهلِ أن تجعلَها له طَهُوراً وزَكَاةً وَقُربة تُقربه منك يومَ القِيامَةِ))(١). ٦٠٠٦ - وحدثنا أبو أمية، وإبراهيمُ بنُ أبي داود، قالا: حدَّثنا سليمانُ بنُ حربٍ، حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن أيوب، عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هُريرة، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُّما مُسْلِمٍ لَعَنْتُهُ أو a = طرق، عن ابن جريج، به . ورواه أحمد ٣٩١/٣ و٤٠٠، والدارمي ٣١٥/٢، ومسلم (٢٦٠٠) (٨٩)، وأبو يعلى (٢٢٧١)، والبيهقي ٦١/٧ من طرق، عن الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن جابر. (١) إسناده حسن على شرط مسلم، عكرمة بن عمار ينحط عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه أبو عوانة في البر والصلة من ((مسنده)) كما في ((إتحاف المهرة)) ١ /ورقة ٢٩ عن إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإِسناد. وقرن بإبراهيم أحمد بن يحيى السابري. ورواه مسلم (٢٦٠٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، وأبي معن الرقاشي، وابن حبان (٦٥١٤) من طريق أبي خيثمة، كلاهما عن عمربن يونس، به. ورواه ابن حبان (٥٧٩١) من طريق النضر بن محمد، عن عكرمة بن عمار، به. ٢٧١ شَتَمْتُهُ فَاجْعَلْها لَه صدقةً ورحمةً))(١). ٦٠٠٧ - وحدثنا فهدُ بنُ سليمان، حدثنا عارم أبو النعمان، حدثنا حمادُ بنُ زيد، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه، إلا أنه قال: ((إما صلاةً أو رحمةٌ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وعبد الرحمن الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. ورواه مسلم (٢٦٠١) (٩٠) عن سليمان بن معبد، عن سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٩٠/٢ و ٤٨٨ و٤٩٦ و ٤٠٠/٣، والدارمي ٣١٤/٢-٣١٥، ومسلم (٢٦٠١) (٨٩)، والبيهقي ٦١/٧ من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة . ورواه أحمد ٤٩٣/٢، ومسلم (٢٦٠١) (٩١) من طريق الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن سالم مولى النصريين، عن أبي هريرة. ورواه معمر بن راشد في ((الجامع)) الملحق بمصنف عبد الرزاق (٢٠٢٩٤)، ومن طريقه أحمد ٣١٦/٢-٣١٧، وابن حبان (٦٥١٦)، والبيهقي ٦١/٧، والبغوي (١٢٣٩) عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، وهو في ((صحيفة همام)) (٨٧). قال البيهقي: رواه مسلم في ((الصحيح)) في بعض النسخ عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق. وتعقبه ابن التركماني بقوله: لم يخرجه مسلم فيما عندنا من صحيحه من طريق همام، ولا ذكر ذلك ابن طاهر في ((أطرافه))، ولم يذكره أيضاً المزي في ((أطرافه)) مع تأخره وشدة استقصائه. ورواه أحمد ٣٩٠/٢ عن يحيى بن سعيد القطان، عن ابن لهيعة، عن أبي یونس، مولی أبي هريرة، عنه. 1 (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. عارم: لقب = ٢٧٢ ٦٠٠٨ - وحدثنا يونسُ، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ بنُ یزید، عن ابن شهاب، أخبرني سعيدُ بنُ المسيّب عن أبي هُريرة: أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وََّ، يقول: ((اللَّهُمَّ، فأيُّما عبدٍ مؤمنٍ سببتُه، فاجْعَلْ ذلك له قُرْبةً إليك يَوْمَ القِيامَةِ))(١). ٦٠٠٩ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عن الهَجَرِي، قال: سمعتُ أبا عياض أنه سَمِعَ أبا هريرة يُحدِّثُ عن النبيِّ وَِّ، أَنَّه قال: ((اللَّهُمَّ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ، أَغْضَبُ كما يَغْضَبُ البَشَرُ، وأَرْضى كما يَرضَى البَشَرُ، فَأَيُّما مُسْلِمٍ لَعَنْتُه في غير كنهه، فاجْعَلْها له صَلاةً وأجراً))(٢). ٦٠١٠ ۔ وحدثنا محمدُ بنُ النعمان، حدثنا الحميديُّ، حدثنا سُفيانُ، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج = محمد بن الفضل. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه البخاري (٦٣٦١) عن أحمد بن صالح، ومسلم (٢٦٠١) (٩٢)، وابن حبان (٦٥١٥)، والبيهقي ٦٠/٧-٦١ من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. ورواه مسلم (٢٦٠١) (٩٣) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، عن عمه محمد بن مسلم الزهري، به. (٢) حسن. وهذا سند به ضعف. الهجري - واسمه إبراهيم بن مسلم العبدي -: لين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عياض: هو عمروبن الأسود العنسي، ويقال: الهمداني الشامي الدمشقي. وانظر ما قبله وما بعده . ٢٧٣ تعالى عن أبي هُريرة، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي متخدٌ عندَك عهداً لن تُخْفِرَهُ، أيُّما رَجُلٍ مِنَ المسلمين آذيتُه جَلَدُّهُ، شَتَمْتُه، لَعَنْتُه، فاجعلها له صلاةً وزكاةً، ودعاءً لهُ)). قال أبو الزناد: وهي لغةُ أبي هُريرة، وإنما هِيَ جَلَدْتُهُ(١). ٦٠١١ - وحدثنا ابنُ أبي داود، حدثنا عُبِيدُ الله بنُ معاذ بن معاذ العنبري، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، حدثنا السُّميطُ، عن أبي السَّوَّار يُحدِّثُه أبو السَّوَّارِ عن خاله، قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّه يمشي والناسُ يَتَّبِعُونَه فَاتَّبَعْتُهُ معهم، فاتَّقى القومُ بي، فأتى عليَّ رسولُ اللهِ وَّهَ، فضربني - إمَّا قال بِعَسيبٍ أو بقضيبٍ أو سِواك أو شيء كان معه - فواللهِ ما أوجعني، وبتُ ليلةً، وقلتُ: ما ضربني رسولُ اللهِوَّهَ إلَّ لشيءٍ أعلمه الله عز وجلَّ فيَّ، فحدَّثَتْنِي نفسي أن آتَيَ رسولَ اللهِ وَّه إذا أَصبحتُ، قال: فنزلَ جبريلُ صلواتُ اللهِ عليه على النبيِّ، فقال: إِنَّكَ راع، فلا تَكْسِرْ قُرونَ رعِيَّتِكَ. قال: فلما صَلَّى الغداة، أو قال: أصبحنا، قال النبيُّ ◌ِّ: ((إِنَّ ناساً يَتْبِعُونِي، وإنِّي لا يُعجبني أن يَتْبِعُونِي، اللهمَّ فَمَنْ ضَرَبْتُ (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحميدي: هو عبد الله بن الزبير صاحب المسند، وسفيان: هو ابن عيينة، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وهو في ((مسند الحميدي)) (١٠٤١). ورواه أحمد ٢٤٣/٢، ورواه مسلم (٢٦٠١) (٩٠) عن ابن أبي عمر، كلاهما (أحمد وابن أبي عمر) عن سفيان، بهذا الإسناد. ورواه أحمد ٣٣/٣، ومسلم (٢٦٠١) (٩٠)، وأبو يعلى (١٢٦٢) و(٦٣١٣) من طرق، عن أبي الزناد، به. . ٢٧٤ أو سَبَيْتُ، فاجْعَلْها له كَفَّارةً وأجراً)). أو قال: مغفرةً، أو كما قال(١). ٦٠١٢ - وحدثنا أبو أمية، حدثنا عارمٌ، حدثنا معتمر بنُ سُليمان، عن أبيه، ثم ذكر بإسنادِهِ مثلَه(٢). وقد كان أبو يوسف يقولُ في هذه الآثار: إنَّها دليلٌ على أن الرجل إذا قال للرجل : أعتق أيَّ عبيدي شئتَ، أن له بذلك القولِ أن يَعْتِقَهُم كلَّهم، وأن ((أيّ)) قد تكونُ على جميعهم كما كان قولُ النبيِّ ◌َلّ: ((أيُّ المسلمين فعلت به))، ما ذكر على من يفعلُ به ما في هذه الآثارِ. حدَّثنا بذلك مِن قوله: سليمانُ بنُ شعيب، عن أبيه، عنه. وقد كان محمدُ بنُ الحَسْنِ يُخالِفُه في ذلك، ويرى في هذا أنَّ ما يكونُ على واحدٍ من عبيدِ القائلِ ، لا على جميعهم. حدَّثنا بذلك مِن قوله محمدُ بنُ العباس، عن علي بن معبدٍ، عنه. ويحتجُّ له في ذلك بأشياءَ قد جاءَ بها القرآنُ، وجاءت في الآثارِ على لسان العرب. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير السميط - وهو ابن عمير السدوسي البصري - فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٢٠٧١). ورواه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٦٢/٦-٣٦٣ من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمربن سليمان، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده. (٢) إسناده على شرط مسلم كسابقه. عارم: لقب محمد بن الفضل السدوسي. ورواه ابن سعد في ((الطبقات)) ٨٣/٧-٨٤، وأحمد ٢٩٤/٥، كلاهما عن عارم، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. ٢٧٥ فأما ما جاء به القُرآنُ منها، فقولُه عزَّ وجلَّ في قِصَّةِ أصحابٍ الكهفِ: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هُذه إلى المَدِينَةِ فَلْيَنْظُر أَيُّها أَرْكِىَ طعاماً﴾ [الكهف: ١٩]، فكان ذلك على واحدٍ من الطعام، لا على كُلِّ الطعامِ . ومن ذلك قولُه عز وجل في قِصَّةِ موسى صلواتُ الله عليه: ﴿أَيَّما الأَجَلَين قَضَيْتُ فلا عُدوانَ عليَّ ﴾ [القصص: ٢٨]، و((ما)) صلةٌ، فكان ذلك على واحدٍ من الأجلين لا عليهما جميعاً، في أمثال لذلك من القرآن . وأما ما جاءت به الآثارُ مما يَدُلُّ على ذلك ٦٠١٣ - فبما حدَّثنا محمدُ بنُ الحارث بن صالح المخزوميُّ المدنيُّ، وإبراهيمُ بنُ أبي داود جميعاً، قالا: حدثنا عبدُ العزيز بنُ عبد الله الأويسيُّ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ الزهري، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبدُ الرحمن بن عوف: لما قدِمْنا المدينةَ آخى رسولُ الله وَله بيني وبَيْنَ سعدِ بنِ الربيع، فقال لي سعدُ بنُ الربيع: إني أكثرُ الأنصارِ مالاً فأقسِمُ لكَ نصفَ مالي، وأيَّ زوجتي هَوِيْتَ نزلت لك عنها، فإذا حلَّتْ، تزوجتها. فقال له عبدُ الرحمن بنُ عوف: لا حاجَةً لي في ذلك، ولكن هل مِن سوقٍ فيه تجارةٌ؟ قال: سوقُ قَيْنُقَاعِ. فغدا إليه عبدُ الرحمن، فأتى بأُقِطٍ وَسَمْنٍ، قال: ثم تابع الغدَ، فما لبث أن جاء وعليه أَثْرُ صُفْرَةٍ، فقال له رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تزوجتَ؟)) قال: نَعَمْ. قال: ((ومن؟))، قال: امرأةٌ من الأنصارِ، قال: ((وكم سُقْتَ إِليها؟)) قال: زنة ٢٧٦ نواةٍ من ذهبٍ. فقال له النبيُّ مَ: ((أَوْلِمْ ولو بِشاةٍ)(١). ٦٠١٤ - وما قد حدَّثنا الربيعُ المراديُّ، حدثنا عبدُ الله بنُ وهبٍ، حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن حُميدٍ الطويل عن أنس بن مالك، قال: لما قدِمَ عبدُ الرحمن بن عوف المدينة مهاجراً آخى بينَه - يعني رسولَ اللهِ وَلُّ ــ وبَيْنَ سعدِ بنِ الربيع الأنصاريِّ، فبات عندَه تلكَ الليلةَ، فلما أصبح، قال له سعدَ: مَرْحَباً بكَ وأَهْلاً يا أَخِي، إني مِن أحسَن الأنصارِ امرأتَيْن، وأفضلِه حائِطَيْن، فَانْظُرْ إلى امرأتيَّ، فَأَيَّتُهما كانت أحلى في عَيْنِكَ، فارقتُها، ثم تزوَّجْها، فإن قومَها لا يُخالفوني، وخذ حائطيَّ اللذين هما بالسَّافِلَةِ، فإنه أعجبُ إليَّ من حائطيَّ اللذين هما بالعاليةِ. فقال له عبدُ الرحمن: بارَكَ اللهُ (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد العزيز بن عبد الله الأويسي من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. إبراهيم بن سعد الزهري: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وقد سلف الحديث برقم (٣٠١٩). ورواه البخاري (٢٠٤٨) عن عبد العزيز بن عبد الله، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (٣٧٨٠) عن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد الزهري، عن أبيه، عن جده، قال: لما قدموا المدينة ... فذكر القصة. ورواه مسلم (١٤٢٧) (٨٢)، والنسائي ١٢٠/٦، والبزار في ((مسنده)) (١٠٠٣) من طريق عبد العزيزبن صهيب، عن أنس بن مالك، عن عبد الرحمن بن عوف مختصراً. ورواه البزار (١٠٠٤) من طريق حميد الطويل، عن أنس، عن عبد الرحمن بن عوف مختصراً، وانظر ما بعده. ٢٧٧ لك في أهلِكَ ومالِكَ، أرشِدْني إلى السُّوقِ، فذهب إلى السوق، فانقلبَ منه بنصف مُدٍّ ربحاً، ثم جعل يختلِفُ إلى السُّوقِ حتى كَسِبَ زنة نواةٍ من ذهب، فتزوَّجَ بها امرأةً، ثم أتى رسول الله بَّل، فقال: ((تزوجت؟)) قال: نَعَمْ، يا رسولَ الله. قال: ((كم سُقْتَ إليها))؟ قال: زنة نواةٍ من ذهبٍ. قال: ((أُوْلِمْ بِشاةٍ))(١). فكان قولُ سعد لعبدِ الرحمن: أيَّ زوجتي هَوَيْتَ نزلتُ لَكَ عنها، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وحميد الطويل قد صرح بسماعه من أنس عند البخاري وغيره. ورواه مالك في ((الموطأ)) ٥٤٥/٢، والبخاري (٢٠٤٩) و(٣٧٨١) و(٣٩٣٧) و(٥٠٧٢) و(٥١٥٣) و(٥١٦٧) و(٦٠٨٢)، ومسلم (١٤٢٧) (٨١)، وأبو داود (٢١٠٩)، والترمذي (١٩٣٣)، والنسائي ١١٩/٦-١٢٠ و١٢٩ و١٣٧، والمصنف فيما سلف برقم (٣٠٢٠)، وابن حبان (٤٠٦٠) من طرق، عن حميد، بهذا الإِسناد. واختصره بعضهم، وقرن مسلم في إحدى رواياته بحميد الطويل قتادة بن دعامة .. ورواه البخاري (٥١٥٥) و(٦٣٨٦)، ومسلم (١٤٢٧) (٧٩)، وأبو داود (٢١٠٩)، والترمذي (١٠٩٤)، وابن ماجه (١٩٠٧)، وابن حبان (٤٠٩٦) من طريق ثابت، عن أنس مختصراً. ورواه البخاري (٥١٤٨)، والبيهقي ٢٣٦/٧ من طريق عبد العزيزبن صهيب، عن أنس مختصراً أيضاً. ورواه كذلك البخاري (٥١٤٨)، ومسلم (١٤٢٧) (٨٠) و(٨١) من طريق قتادة، عن أنس. ورواه كذلك مسلم (١٤٢٧) (٨٣) من طريق أبي حمزة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أنس، وانظر تمام تخريجه عند ابن حبان. : ٢٧٨ لم يكن ذلك على زوجتيه جميعاً، وإنما كان على إحداهما، فمثلُ ذلك قولُ الرجل: أعتِقْ أيَّ عبيدي شئتَ، يكونُ ذلك على واحدٍ من عبيده، لا على جميعهم. فاحتجنا إلى حُكْمِ الوقوفِ على حُكْمِ ((أيّ)) في هذين المعنيين اللذَيْن ذكرناهما، فكانت في الآثارِ التي بدأنا بذكرها في هذا الباب على مَنْ لا يُحصى عَدَدُهُ، ولا يُوقف على عدده، ولا يَتهيأُ استعمالُهَا في أهلِه حتى لا يبقى منهم أحدٌ، وكانت في الفصلِ الثاني منهما على ما عَدَدُهُ معلومٌ، وعلى ما قائلها فيه قادرٌ على جميعه، فعقلنا بذلك: أنَّها على ما لا يُحصِى عَدَدُهُ، وعلى ما لا يُقدر على الإِتيانِ على كُلُّه يكونُ على ما استعملت مما استعملها المقولُ له على ما قِيلَت له، وأنها فيما يُحصى عَدَدُه، ويُوقف على مقدارِهِ، فيكون على واحدٍ من الجنسِ المذكورِ فيه، لا على أكثرَ مِن ذلك، كما قال محمدُ بنُ الحسن فيه، وبالله التوفيق. عالى ٢٧٩ ٩٧٥ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِيَ عن رسول الله وَ له في قوله لسائله: إنَّه سعى قبل أن يَطُوفَ: ((لا حَرَجَ)) ٦٠١٥ - حدثنا موسى بنُ هارون البردي، حدثنا جريرُبنُ عبدِ الحميد، عن أبي إسحاق - يعني الشيباني -، عن زيادٍ بنِ عِلاقة عن أسامة بن شريكٍ، قال: خرج النبيُّ ◌َ ◌ّر حاجّاً، فكان ناسٌ يأتونَه، فَمِنْ قائِلٍ له: يا رسولَ الله، سَعَيْتُ قَبْلَ أن أطوفَ، وأَخَّرْتُ شيئاً، وقدَّمْتُ شيئاً، فكان يقولُ: ((لا حَرَجَ، لا حَرَجَ إلا رجل اقترض عرضَ مُسْلمٍ وهو ظالمٌ له، فذلك إلى حَرَجٍ وهُلْكٍ))(١). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه أسامة بن شريك، فقد روى له أصحاب السنن. ورواه أبو داود (٢٠١٥)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٤/١-٣٠٥، والطبراني (٤٧٢)، والبيهقي ١٤٦/٥ من طريق عثمان بن أبي شيبة، وابن خزيمة (٢٧٧٤)، والدارقطني ٢٥١/٢ من طريق يوسف بن موسى، كلاهما عن جرير، بهذا الإِسناد. وقال الدارقطني: لم يقل: ((سعيت قبل أن أطوف)) إلا جرير، عن الشيباني. ورواه الطبراني (٤٧٢) من طريق ابن أبي شيبة، عن أسباط بن محمد، عن زياد بن علاقة، به. ٢٨٠ =