Indexed OCR Text
Pages 161-180
٥١٦٦ - وما قد حدَّثنا بَكَّارٌ، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شُعْبةُ، قال: حدثني عبيدٌ أبو الحسن، قال: سمعت ابنَ أبي أُوْفَى يحدث عن رسول الله وَلخير، مثله(١). فكانت هذه الأشياءُ هي التي كان يقولُها في ذلك حتى يَرَوْنَه قد أَوْهَمَ، والله أعلم. فقال قائلٌ: فذلك لا يكونُ إلا وقد كانت العادةُ قبلَه جَرَتْ على خلافه . فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيقِ الله عز وجل وعونِه: أنه قد يحتملُ أن يكونَ كان يقولُ ذلك مرةً، ويتركُه مرةً . = حديثه: ((أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجدُّ)). وروي من طريق قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، انظر ((مسند أحمد)) (٢٤٤٠). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد بن الحسن أبي الحسن، فمن رجال مسلم. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وابن أبي أوفى الصحابي: اسمه عبد الله، رضي الله عنه. وهو في (شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١. ورواه الطيالسي (٨١٧)، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٣) من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وقرن الطيالسي بشعبة قيساً. ورواه ابن أبي شيبة ٢٤٧/٢، وأحمد ٣٨١/٤، ومسلم (٤٧٦) (٢٠٢) من طريق الأعمش، وأحمد ٣٥٦/٤ من طريق مسعر، كلاهما عن عبيد بن الحسن، به. وانظر ((صحيح ابن حبان)) (٩٥٦) بتحقيقنا. ١٦١ وقد يحتملُ أن يكونَ كان يستعملُ في ذلك مَدَّ صوتِه به، كما كان يستعمله فيما يقولُه بعد سلامِه من وتْرِه: سبحانَ المَلِكِ القُدُّوسِ ، يُطَوِّلُ صوتَه بالثالثة من ذلك، لأنه كان يقولُه ثلاث مرات، وإذا كان ذلك كذلك، اختلف ما كان يمكنه فيه من الزمان، فيظنُّ أصحابُه في ذلك ما كانوا يظُّونَه فيه. وقد رُوي عنه أيضاً أنه كان يزيد على ذلك ٥١٦٧ - ما قد حدثنا مالك بن عبد الله بن سَيْف التُّجِيبي، قال: حدثنا عبدُ الله بن يوسف، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز التّنُوخِي، عن عطية بن قيس الكِلَابي، عن قَزَعَة بن يحيى عن أبي سعيد الخُدْري، عن رسول الله وَله، مثل ما في حديث علي، وابن عباس، وابن أبي أوفى، وزاد: ((أَهْلَ الثَّنَاءِ والمَجْدِ، أحقُّ ما قالَ العبدُ، وَكُلُّنا لكَ عَبْدٌ: لا نَازِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منكَ الجَدُّ))(١). (١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١ بإسناده ومتنه. ورواه أبو داود (٨٤٧) عن محمد بن مصعب، عن عبد الله بن يوسف، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٨٧/٣، والدارمي ٣٠١/١، ومسلم (٤٧٧)، وأبو داود (٨٤٧)، والنسائي ١٩٨/٢-١٩٩، وأبو يعلى (١١٣٧)، وابن خزيمة (٦١٣)، وأبو عوانة ١٧٦/٢، وابن حبان (١٩٠٥)، والبيهقي ٩٤/٢ من طرق، عن سعيد بن عبد العزيز، به. ١٦٢ قال أبو جعفر: فيكونُ يقولُ هذا مرةً، ويتركه مراتٍ، فيُظنُّ به ما كان أصحابه يَظُنونه به فيه، وأما ما ذكرناه مما كان يفعله بين السجدتين، فيحتمل أيضاً يكون كان يفعلُ كذلك لما كان يقولُه فيه مما قد ذكرناه عنه مما قد تقدَّمَ منا في كتابنا هذا(١) من قوله في ذلك: ((ربِّ اغْفِرْ لي، ربِّ اغْفِر لي))، فيكون يُطيلُه في بعضها، فيتجاوزُ ما جَرَتْ عليه عادتُه فيه، حتى يُظَنَّ به أنه قد أُوْهَمَ. وقد روي عنه في ذلك أيضاً ٥١٦٨ - ما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا سعيدُ بنُ سليمان الواسطي، عن شريكٍ، عن أبي عمر عن أبي جُحَيْفَةَ، قال: ذُكِرَتِ الجُدودُ عند النبيِّ وََّ، فقال بعضُ القوم: جَدُّ فلانٍ في الإِبلِ ، وقال بعضهم: في الخيلِ ، فسَكَتَ النبيُّ وَّ، فلما قام يُصَلِّي، فَرَفَعَ رأسه من الركوع، قال: ((اللَّهُمِّ رَبَّنَا لَكَ الحمدُ مِلْءَ السماءِ ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئتَ، لا مَانِعَ لِما أُعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ منكَ الجَدُّ)(٢). والله نسألُه التوفيق. (١) في الجزء الثاني برقم (٧١٢) و(٧١٣) و(٧١٤). (٢) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النَّخَعي ـ سىء الحفظ، وأبو عمر - وهو المَنْبهي النخعي - مجهول. أبو جُحيفة: هو وهب بن عبد الله السُّوائي رضي الله عنه. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣٩/١ بإسناده ومتنه. ورواه ابن ماجه (٨٧٩)، وأبو يعلى (٨٨٢)، والمزي في ((تهذيب الكمال)» ١١٥/٣٤-١١٦ من طرق، عن شريك، بهذا الإسناد. والجَدُّ: الحظ والسعادة والغنى. ١٦٣ ٨١٦ - بابُ بيانِ مُشكِل ما رُوي عن رسول الله وال من قوله في جيش الأمراءِ: ((الأميرُ زيدٌ، فإنْ قُتِلَ زِيدٌ، فالأميرُ جعفرٌ، فإِنْ قُتِل جعفرٌ، فالأميرُ عبدُ الله بن رواحة)»، واستخراجٍ ما فيه من الفِقْهِ ٥١٦٩ - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكربن الفَضْلِ العَتّكِي، قال: حدثنا جَرِيربن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعدٍ عن عبد الله بن جعفر، قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ وَّهُ جيشاً، وأَمَّرَ عليهم زيد بن حارثةَ، فقال: ((إنْ أُصِيبَ زيدٌ قَبْلَ ذُلك أَو استُشْهَدَ، فأميرُكُم جعفرٌ، فإِنْ قُتِلَ أو استُشْهِدَ، فَأَميرُكُم عبدُ الله بن رَوَاحَةً))، فأخذ الرايةَ زيدٌ، فقاتل حتى قُتِلَ رضي الله عنه، ثم أَخَذَ الرايةَ جعفرٌ، فقاتل حتى قُتِلَ رضي الله عنه، ثم أَخَذَ الرايةَ عبدُ الله بن رَوَاحةَ، فقاتل - ولم يذكر أنه قُتِلَ، وأرى ذلك سَقَطَ من ابن أبي داود، وممن سواه من رواة هذا الحديثِ-، ثم أَخَذَ الرايةَ خالدُ بن الوليدِ، ففَتَحَ الله عز وجل عليه، فأتى خَبَرُهم إلى النبيِّ وََّ، فَخَرَجَ إلى الناسِ، فَحَمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إنَّ إِخْوانَكُم قد لَقُوا العَدوَّ، وإن زَيداً أَخَذَ الرايةَ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، أو استُشْهَدَ، ثم أَخَذ الرايةَ بعدَه جعفربن أبي ١٦٤ طالبٍ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، أَو استُشْهِدَ، ثم أَخَذَ الرايةَ عبدُ الله بن رَوَاحَةً، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، أو استُشْهِدَ، ثم أَخَذَ الرايةَ من بعدِهِ سَيْفٌ من سُيوفِ اللهِ عز وجلَّ خالد بن الوليدِ، ففَتَحَ اللهُ عليهِ». ثم أَمْهَلَ آلَ جعفرٍ لم يأْتِهِمْ، ثم أَتَاهُم، فقال: ((لا تَبْكُوا على أُخي بعدَ اليومِ ، ادْع لي بَنِي أُخِي)». فجِيءَ بنا كأنَّا أُفْرُغٌ، فقال: ((ادْعُوا لي الحَلَّقَ))، فجيءَ بالحَلَّقِ، فَحَلَقَ رؤوسَنا، ثم قال: ((أمَّا محمدٌ، فَيُشْبهُ عمِّي أَبا طالبٍ، وأمَّا عَوْن(١) فيُشبِهُ خَلْقِي وخُلُقِي)). ثم قال: ((اللَّهُمَّ اخْلُفْ جعفراً في أهلِه، وبارِكْ لعبدِ الله في صَفْقَةِ يمينِه))، ثلاثَ مراتٍ، فَجَاءَتْ أُمُّنا، فذَكَرَتْ يُتْمَنا، فقال: ((العَيْلَةَ تَخافِينَ عليهم؟ فأَنا وَلِيُّهم في الدُّنيا والآخِرَةِ)(٢). (١) كذا وقع في الأصل، وهو كذلك في ((المعتصر)) ٢١٠/١، وفي مصادر التخريج: عبد الله، وهو الصواب، إلا أنه وقع في ((طبقات ابن سعد)) ٣٧/٤ عند هذا الحرف ما نصه: في كتاب ابن معروف موضع ((عبد الله)): عون الله. وعون هذا ثالث ثلاثة إخوة، أولاد جعفر، وهم: محمد وعبد الله وعون. (٢) إسناده صحيح، عبد الله بن أبي بكر روى له البخاري في ((الأدب)) وهو صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين غير الحسن بن سعد، فمن رجال مسلم. محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب، نسب هنا إلى جده. ورواه ابن سعد ٣٦/٤-٣٧، وأحمد في ((المسند)) (١٧٥٠) بتحقيقنا، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٦٠٤) من طريق وهب بن جريربن حازم، عن جرير بن حازم، بهذا الإِسناد. وليس عند النسائي: ((فجاءت أمنا فذكرت ... )) الخ. ورواه مختصراً أبو داود (٤١٩٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٣٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٨٢/٨، وفي ((الكبرى)) (٨١٦٠) و(٩٢٩٥) من = ١٦٥ ٥١٧٠ - وحدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو نُعَيْم، قال: حدثنا الأسود بن شَيْبَان، قال: حدثني خالدُ بن سُمَيْر، قال: حدثني عبد الله بن رباح، قال : حدثني أبو قتادة، قال: بَعَثَ رسول الله وَّهِ جيشَ الأمراءِ، فقال: ((عَلَيْكُمْ زيدُ بن حارِثَةَ، فإن أُصِيبَ، فجعفرٌ، فإنْ أُصيب جعفرٌ، فعبدُ الله بن رَوَاحةَ)). فَوَثَبَ جعفرٌ، فقال: يا رسولَ الله، ما كنت أذهبُ(١) أن تُقدِّمَ زيداً عليَّ! فقال: ((امْضٍ، فإِنكَ لا تَدْرِي أَيّ ذلك خَيْر))، فانطلقوا، فلبثوا ما شاءَ الله، ثم إن رسول الله وَ﴿ل صَعِدَ المنبرَ، فنادى: الصَّلاةَ جَامِعَة، فثارَ الناسُ إلى رسولِ الله، فقال: ((أُخبرُكُم عن جَيْشِكُم هذا الغازِي: إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا حتى لَقُوا العَدَوَّ، فَأَخَذَ اللُّواءَ زيدُ بنُ حارثة، فقاتَلَ حتى قُتِلَ شهيداً - فاستَغْفَرَ له -، ثم أَخَذ اللواءَ جعفرٌ، فَشَدَّ على القومِ ، فقاتَلَ حتى قُتِلَ شهيداً رحمه الله)) فشَهدَ له بالشهادةِ واستَغْفَر له، ((ثم أَخَذَ اللواءَ عبدُ الله بن رواحة، فَأَثْبَتَ قدميهِ حَتَّى قُتِلَ شهيداً - فاستغفر له -، ثم أَخَذَ اللُّواءَ خالدُ بنُ الوليدِ، ولم يَكُنْ من الأمراءِ هو أَمَّرَ نَفْسَه)). ثم مَدَّ رسول الله نََّ يديهِ، فقال: ((إنَّه سَيْفُ من سيوفِكَ، فَأَنْتَ = طريق وهب بن جرير، عن أبيه، به. وقد سقط من المطبوع من ((المجتبى)): الحسن بن سعد. قوله: ((بارك لعبد الله في صفقة يمينه))، أي: بارك له في بيعه وتجارته. والعَيْلة: الفقر والحاجة. (١) في (صحيح ابن حبان)): أرغب، وفي ((النسائي): أرهب. ١٦٦ تَنْصُرُه)) فمنذُ يومئذٍ سُمِّي خالدٌ سيفَ الله، ثم قال رسول الله: ((انْفِرُوا فِمُدُوا إِخوانَكُم، ولا يَتَخَلَّفَنَّ منكُم أَحَدٌ)). فَنَفَرُوا في حَرِّ شديدٍ مشاةً ورُكباناً، فَبَيْنا نحنُ نسيرُ ليلةً على الطريقِ، إِذْ نَعَسَ النبيّ﴾(١). وَوَقَفَ على هذا من الحديثِ، ففي هذا أنَّ رسول اللهِوَ جَعَلَ بعضَ الأمراءِ والياً بعد قَتْلِ غيره ممن ذَكَرَه منهم، فكان مَنْ كان منهم كذلك والياً بمخاطرةٍ وُلِّي عليها، وفي ذلك ما قد دَلَّ أنه يجوزُ للإِمام أن يقول: إذا كان كذا وكذا، فقد وَلَّيتُ فلاناً كذا، وإذا كان ذلك جائزاً في الولاية، كان مثلهُ جائزاً في الوَكَالةِ، كما يقول أبو حنيفة وأصحابُه في الرجل ، يقول: إذا كان كذا، ففلانٌ وكِيلي في ذلك، وإن كان لهم فيه مِن أهل الفقه مُخالِفون. وفي هذا الحديث أيضاً ما كان من خالدٍ رضي الله عنه بلا توليةٍ لما رأى من الحاجة إلى ذلك، ففي هذا ما قد دَلَّ على أن ما حَدَّثَ من أمور المسلمين مما شَغَلَ إمامَهم عن التَّوليةِ عليه، أنه جائز لمن (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير خالد بن سُمير، فقد روى له البخاري في ((الأدب))، وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. ورواه أحمد ٢٩٩/٥ و٣٠٠-٣٠١، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٢٤٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان (٧٠٤٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٣٦٧/٤-٣٦٨ من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن الأسود بن شيبان، بهذا الإِسناد. ورواه بنحوه النسائي (٨١٥٩) و(٨٢٨٢) من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأسود بن شيبان. به. ورواه مختصراً جداً من أوله الدارمي ٢١٨/٢-٢١٩ عن سليمان بن حرب، عن الأسود بن شيبان، به. ١٦٧ يتولَّى على القيام بذلك القيامُ به، بل عليه القيامُ به، وعلى الناس السَّمعُ والطاعةُ فيه، وقد امتَثَلَ ذُلك عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام في صلاة العيد لما حُصِرَ عثمانُ رضي الله عنه عنها ومُنِعَها، فصلَّى هو بالناسٍ . كما حَدَّثنا المزنيُّ، قال: حدثنا الشافعيُّ، قال: أخبرنا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن أبي عُبيدٍ - مولى ابن أَزْهَر-، قال: شهدتُ العيدَ مع عليٍّ بن أبي طالب عليه السلام، وعثمانُ محصورٌ، فجاءَ فَصَلَّى، ثم انْصَرَفَ، فخَطَبَ(١). قال أبو جعفر: وكان ذلك من عليٍّ عليه السلام لَمَّا خافَ أن لا يكون للناس يومئذٍ صلاةُ عيدٍ، وقد كان محمدُ بن الحسن - ومن أصلِه : أن الجمعة لا تقومُ إلا بسلطانٍ - قد قال في السلطانِ يَشغَلُه عنها أمرٌ مما يخافُ فَوْتَه من أمور المسلمين، ولا يَحْضُرُ أَحدٌ من قبله ممن يكون له القيامُ بها: أنَّ من قَدَرَ على القيام بها من الناس، قام بها، فيكونُ في قيامه بها كقيامه لو قامَ بها بأمرِ السُّلطانِ الذي إليه القيامُ بها، وعلى الناس سِواه اتّباعُه في ذلك. وكان أبو حنيفة وأبو يوسف يُخالِفانِ محمداً فيما قال من هذا، والقولُ عندنا في ذلك كما قال، لا كما قالا. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الإِمام الشافعي، فقد روى له أصحاب السنن. أبو عبيد: هو سعد بن عبيد الزهري، مولاهم المدني. وهو في ((السنن المأثورة)) (١٨٠). وانظر ((مسند أحمد)) (٥٨٧) بتحقيقنا. ١٦٨ وقد رُوِيَ في هذا الباب مما يَدْخُلُ فيما كان من خالدٍ مما ذكر فیه ٥١٧١- ما قد حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، قال: حدثنا داود بن رُشَيْد، قال: حدثنا ابن عُلَيَّة، قال: حدثنا أيوب، عن حُمَيد بن هلال ء عن أنس بن مالك، قال: خَطَبَ رسولُ اللهِوَ ﴿ فقال: ((أَخَذَ الرايةَ زيدٌ، فَأُصِيبَ، ثم أَخَذَها جعفرٌ، فَأُصِيبَ، ثم أَخَذَها عبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ، فَأُصيبَ، ثم أَخَذَها خالد بن الوليد عن غير إِمْرَةٍ، فَفَتَحَ الله عليهِ)). قال: وإنَّ عينيهِ تَذْرِفانٍ. قال: ((وما سَرَّني أَنَّهم عندَن))، أو قال: ((ما يَسُرُّهُم أَنَّهُم عندَنا) شَكْ أيوبُ(١). والله عز وجل نسأله التوفيق. الله تعال (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد ١١٣/٣ و١١٧-١١٨، والبخاري (٢٧٩٨) و(٣٠٦٣)، وأبو يعلى (٤١٩٠)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٦٦/٤-٣٦٧، والبغوي (٢٦٦٧) من طرق، عن إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (١٢٤٦) من طريق عبد الوارث بن سعيد، والبخاري أيضاً (٣٧٥٧) و(٤٢٦٢)، وأبو يعلى (٤١٨٩)، والبيهقي في ((السنن)) ١٥٤/٨، وفي ((الدلائل)) ٣٦٦/٤ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به. ورواه مختصراً البخاري (٣٦٣٠)، والنسائي ٢٦/٤، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٤٥٨)، والبيهقي في ((السنن) ٧٠/٤، وفي (الدلائل)) ٣٦٥/٤-٣٦٦ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. ١٦٩ : : ٨١٧ - بابُ بيان مُشكِل تأويل قول الله عز وجل: ﴿فما لَكُمْ فِي المُنافِقِينَ فِئَيْنِ﴾ الآية [النساء: ٨٨] بما رُوِيَ عن رسول الله له في ذلك حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قُرَّة بن أبي خَلِيفة الرُّعَيْنِي، قال: حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بن محمد بن سَلَامة الأزْدي، قال: ٥١٧٢ - حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال: حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبدالله بن يزيد عن زيد بن ثابت، قال: ذُكِرَ المنافقونَ عند رسول اللهِ وََّ، فقال فريقٌ: نَقْتُلُهم، وفريقٌ: لا نَقْتُلُهُم، فأنزل الله عز وجل: ﴿فما لَكُمْ 5 في المُنافِقِين فِئَين﴾ الآية(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن يزيد: هو الأنصاري الخَطْمِي، صحابي صغير رضي الله عنه. ورواه ابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (١٠٠٥١) عن زريق بن السخت، عن شبابة بن سوار، عن عدي بن ثابت، بهذا الإسناد. فأسقط منه شعبة! ورواه ابن أبي شيبة ٤٠٦/١٤، وأحمد ١٨٤/٥ و١٨٧ و١٨٨، والبخاري (٤٠٥٠) و(٤٥٨٥)، ومسلم (٢٧٧٦) (٦)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٨/١، والترمذي (٣٠٢٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١١١١٣)، = ١٧٠ فكان هذا الحديثُ عندنا مما لم يَضْبِطْهُ شبابةُ، عن شعبة، لأن الذي فيه: أن أصحاب رسول الله مر كانوا في المنافقين فئتين، فئة تقول: نقتُلُهم، وفئة تقول: لا نَقتُلُهم، وإن الله أنزل هذه الآية في ذلك، وقد كان المنافقونَ في مُقامٍ رسول الله بالمدينة غيرَ مُتَعَرَّضينَ مِن قِبَلٍ رسول الله بقتلٍ ولا بما سواهُ. وكان ◌َّهِ يَحمِلُهم على عَلَانِيتِهِم، وعلى ما كانوا يُظْهُرُونَ له من أُمورِهم، وإن كان قد وَقَفَ من باطنهم على خِلاف ذلك مما أَعْلَمَه الله عز وجل منهم، وما دَلَّه عليه بقوله فيما أَنْزل عليه: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلوبِهِم مَرَضُ والمُرْجِفُونَ في المدينة لَنُغْرِيَنَّكَ بهم ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فيها إِلَّ قَلِيلاً﴾ [الأحزاب: ٦٠]، ولم يُغْرِه عز وجل بهم، ولا كان منه رََّ فيهم بعدَ عِلْمِه بما كان الله عز وجل أَعلَمَه عنهم مما كانوا عليه من الكُفْر الذي كانوا يُسِرُّونَه بقوله: ﴿إِذا جَاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُه والله يَشْهَدُ إِنَّ المُنافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١]، ثم أَتْبَعَ ذُلك بقوله: ﴿هُمُ العَدُوُّ فَاحْذَرْهُم قاتَلَهُم اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ [المنافقون: ٤]. وبما أَنْزَلَ الله عز وجل عليه مَّر فيهم من قوله عز وجل: ﴿ولا تُصَلِّ على أَحَدٍ منهم ماتَ أَبداً ولا تَقُمْ على قَبْرِهِ إِنَّهم كَفَرُوا باللهِ = والطبري (١٠٠٤٩) و(١٠٠٥٠)، والطبراني (٤٨٠٤)، والبيهقي في (الدلائل) ٢٢٢/٣ من طرق عن شعبة، به. وذكر غير واحد فيه: أن ذلك كان في غزوة أحد عندما رجع ناسٌ من المنافقين ممن خرج معه، وكذلك هو في طرق الحديث الآتية عند المصنف. ١٧١ ورَسُولِهِ﴾ الآية [التوبة: ٨٤]. ومن إخباره بمَصِيرهم الذي يَصِيرُونَ إليه في الآخرةِ، بقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ من النَّارِ﴾ الآية [النساء: ١٤٥]. وفيما ذَكَرْنا دليلٌ على بُعْد هذا الحديثِ عن المعنى الذي حَدَّثَ به زيدُ بنُ ثابتٍ فيهم. ثم نَظَرْنا في رواية غير شبابة إياه عن شعبة: كيف هي؟ ٥١٧٣ - فوجدنا إبراهيمَ بن مَرْزُوق قد حدثنا، قال: حدثنا بشْربن عمر الزَّهْراني، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَدِي بن ثابت، عن عبد الله بن یزید ۔ عن زيد بن ثابت: أن قوماً خَرَجُوا مع رسولِ اللهِّ إِلى أحدٍ، فَرَجَعُوا، فاختلفوا فيهم، فقالت فرقةً: نَقْتُلُهم، وقالت فرقةً: لا نَقْتُلُهم، فَزَلَتْ: ﴿فما لَكُمْ في المنافِقِينَ فِتَيْن والله أَرْكَسَهُم بما كَسَبُوا﴾(١). ٥١٧٤۔ ووجدنا أحمد بن داود بن موسی قد حدثنا، قال: حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، قال: حدثنا أَمَيَّة بن خالد، قال: حدثنا شعبةُ، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن یزید عن زَيْد بن ثابت، قال: لما غَزَا النبيُّ نَّهَ أحداً، رَجَع أُناسٌ من أصحابه، فكان الناسُ فرقتين، منهم من يقول: نَقتُلُهْم، ومنهم من (١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ما قبله. ومعنى أركسهم: ردهم إلى أحكام أهل الشرك في إباحة دمائهم وسبي ذراريهم. ١٧٢ يقولُ: لا نَفْعَلُ، فَأَنْزَلَ الله عز وجل فيهم: ﴿والله أَرْكَسَهُم بما حسبُوا﴾(١). فكان في هذا الحديث ما قد دَلَّنا على المعنى الذي مِن أُجْلِه كان أصحابُ رسول الله بَّهُ فِيهَمَ فئتين: فئة تقول: نَقْتُلُهم، وفئة: لا نَقْتُلُهم، وأن ذلك كان لِتَرْكِهم رسولَ الله وَّ بعدَ خُروجِهم معه إلى قتالِ أعدائِه بأحدٍ، ورجوعهم إلى ما سواها، فحَلَّ بذلك قَتْلُهُم، وصاروا به حَرْباً للهِ ولرسولِهِ وللمؤمنين. ثم طَلَبْنا أن نَعْلَمَ الموضعَ الذي كانوا رَجَعُوا إليه، أيُّ المواضع هو؟ ٥١٧٥ - فَوَجَدْنا أحمدَ بن داود قد حدثنا، قال: حدثنا سليمانُ بن حرب، قال: حدثنا شعبةُ، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن عبد الله بن یزید عن زَيْد بن ثابت، قال: رَجَعَ عن النبيِّي ◌َ﴿ ناسٌ يومَ أُحدٍ، فقال بعضُ الناس: نَقْتُلُهم، وقال بعضُهم: لا نَقْتَلُهُم، فَأَنْزَلَ الله: ﴿فَما لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ . قال زيد بن ثابت: وقال النبيُّ وَّهِ: ((إِنَّها لَتَنْفِي الرجلَ، كما تَنْفِي النارُ الفضةَ))(٢). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر ما قبله وما بعده. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه عبد بن حميد (٢٤٢)، والبخاري (١٨٨٤)، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٨/١، والطبراني (٤٨٠٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٢٢/٣ = ١٧٣ وكان قولُه ﴿ في هذا الحديث: ((إنَّها تَنْفِي الرجلَ كما تنفي النارُ الفضةَ)): يعني المدينةَ، فعَقَلْنا بذلك أن رُجُوعَهم كان إلى غيرها لا إِلَيْها، ووَجَدْنا القرآنَ قد دَلَّ على ذلك بقولِ الله عز وجل بعَقِب هذه الآية: ﴿فلا تَتَّخِذُوا منهم أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهاجِرُوا في سبيلِ الله﴾ [النساء: ٨٩]، والمهاجرُ فإنما كان إلى المدينةِ، لا من المدينة إلى ما سواها. ثم نَظَرْنا: هل رُوِيَ شيءٌ يَدُلُّ على الموضع الذي كانوا رَجَعُوا إليه؟ فلم نجد في ذلك غيرَ ٥١٧٦ - ما قد حدَّثَنَاهُ ابنُ أبي مريم، قال: حدثنا الفِرْيابي، قال: حدثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نَجِيْحٍ، ولم يَتَجَاوَزْه به - وقد كان أبو شريح محمد بن زكريا حدثنا، قال: قال لنا الفريابيُّ: كلَّ ما حدَّثْتُكُم به عن ورقاءَ، فهو عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهدٍ -: فما لكم في المنافِقِينَ فِئَيْنِ﴾، قومٌ خَرَجوا من مكة حتى جاؤوا المدينةَ يَزْعُمونَ أَنَّهم مُهاجِرونَ، ثم ارْتَدُّوا بعدَ ذلك، فاستأذَنُوا النبيَّ نَّه إلى مكة ليأخذوا بضائعَ لهم يَتَّجِرُون فيها، فاختَلَفَ فيهم المؤمنون، فقائل يقول: هم منافقون، وقائلٌ يقول: هم مؤمنونَ، فَبَيِّنَ الله عز وجل نِفاقَهم، وأُمَر بقتالهم(١). = من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد. قوله: ((كما تنفي النارُ الفضةَ))، أي: كما تنفي خَبَثَها إذا عُرضت عليها. (١) ابن أبي مريم - وهو عبد الله بن محمد بن سعيد - قال ابن عدي: حدَّث عن الفريابي - وهو محمد بن يوسف - بالبواطيل. قلت: لكن قد روي من طريق آخر = ١٧٤ فهذا الذي وَقَفْنا عليه من تأويل هذه الآية، والله نسأله التوفيق. لله الله تعالى مـ = عن ابن أبي نجيح، ومن فوقه من رجال الشيخين. ورواه الطبري (١٠٠٥٢) عن محمد بن عمرو بن عباد، عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن عيسى بن ميمون الجُرَشي، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد. ورجاله رجال الصحيح غير عيسى بن ميمون، فقد روى له أبو داود في ((الناسخ))، وهو ثقة. ورواه بنحوه الطبري أيضاً (١٠٠٥٣) عن المثنى، عن أبي حذيفة، عن شبل بن عباد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. ١٧٥ ٨١٨ - بابُ بيانِ مُشكِلِ ما رُوِي عن رسول الله في تأويل قول الله عز وجل: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكاثُر حتى زُرْتُمُ المَقَابِرَ، كلََّّ سَوفَ تَعْلَمونَ، ثمَّ كلَّ سوفَ تعلمون﴾ ٥١٧٧ - حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا قَيْس بن الرَّبيع، عن الحَجَّاج بن أرطاة، عن المِنْهال بن عَمْرو، عن زِرِّ بن حُبَيْش عن علي عليه السلام، قال: كنا نَشُكُّ في عذاب القبر حتى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكاثُر حتى زُرْتُمُ المِقَابِرَ، كلَّ سَوفَ تَعْلَمُونَ، ثمَّ كلََّّ سوفَ تعلمونَ﴾(١). (١) إسناده ضعيف، ابن أبي مريم حدَّث عن محمد بن يوسف الفريابي بالبواطيل، وقيس بن الربيع مختلف فيه، وقد اختلط بأخرة فأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدَّث به، والحجاج بن أرطاة مدلس، وقد عنعن. ورواه الطبري ٢٨٤/٣٠ عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن ابن عطية، عن قيس بن الربيع، بهذا الإِسناد. ورواه الترمذي (٣٣٥٥)، والطبري ٢٨٤/٣٠ من طريق حكّام بن سَلْم الرازي، عن عمروبن أبي قيس، عن الحجاج بن أرطاة، به. قال الترمذي: قال أبو كريب مرةً: عن عمروبن أبي قيس، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو. وقال: هذا = ١٧٦ قال أبو جعفر: سمعتُ محمد بن عبد الرحمن الهَرَوي، يقول: قال أحمدُ بن حَنْبَل: ما حَدَّثَ الفِرْيابيُّ بحديثٍ أحسنَ من هذا الحديثِ، يعني حديث قيسٍ هذا. قال أبو جعفر: فكان هذا الحديثُ فيه إثبات عذاب القَبْر، وقد رُوِيَتْ عن رسول الله وَلِّ آثارٌ باستعاذتِهِ منه متواترة، منها: ٥١٧٨ - ما قد حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا رَوْحُ بن عُبَادة، عن شعبة، عن عبد الملك بن عُمَيْر، قال: سمعتُ مُصعب بن سعدٍ يحدِّث عن أبيه رضي الله عنه قال: كان يَأْمُرُنا بهذا الدُّعاءِ، ويحدثُ به عن النبي ◌َّهِ: ((اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنَ البُخْل، وأعوذُ بك من الجُبْنِ، وأَعُوذُ بك أَن أُرَدَّ إِلى أَرْذَلِ العُمر، وأَعوذُ بك من فِتْنَةِ الدُّنيا، وأَعوذُ بك من عَذابِ القَبْرِ))(١). ـله تعالـ = حديث غريب. وروى الطبري ٢٨٤/٣٠ عن محمد بن حميد الرازي، عن حكام بن سلم، عن عنبسة بن سعيد الرازي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش، عن علي، قال: نزلت ﴿ألهاكم التكاثر﴾ في عذاب القبر. وابن حميد الرازي وابن أبي ليلى ضعيفان. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه أحمد في ((المسند)) (١٦٢١) بتحقيقنا عن روح بن عبادة، بهذا الإسناد. ورواه أحمد (١٥٨٥)، والدورقي (٥٣)، والبخاري (٦٣٦٥) و(٦٣٧٠)، والبزار (١١٤٤)، والنسائي في ((المجتبى)) ٢٥٦/٨ و٢٦٦ و٢٧١-٢٧٢، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٣١)، وأبو يعلى (٧١٦)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٥٣٢)، = ١٧٧ ٥١٧٩ - وما قد حدثنا إبراهيم بن مَرْزوق، قال: حدثنا وَهْب بن جَرير، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن مصعب بن سعد، قال: كان سعدٌ رضي الله عنه يُعَلِّمنا هؤلاء الكلماتِ، ويَذْكُرُهُنَّ عن النبي ◌َّير، ثم ذكر ما في هذا الحديث(١). وقد روي حديثٌ آخرُ ذكره بعضُ الناس، عن عمر، عن النبي ◌َ*، وقصر بعضهم به عنه، ولذلك لم نجعله في أول هذا الباب. ٥١٨٠ - وهو ما قد حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عُبَيْد الله بن موسی . ٥١٨١ - وما قد حدثنا فهدٌ، قال: حدثنا أبو غسان، قالا: أخبرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن مَيْمون عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: كان رسولُ الله ◌َله يَتَعَوَّذُ من خمسٍ: من الجُبْنِ، والبُخْلِ ، وسوءِ العُمرِ، وفِْتَةِ الصَّدْرِ، وعذاب القبر(٢). = والشاشي في ((مسنده)) (٧٩)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص٩٣، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر) (١٨٣) من طرق، عن شعبة، به. وانظر تتمة تخريجه في ((المسند)) (١٥٨٥) بتحقيقنا. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيحان على شرط الشيخين. أبو غسان: هو مالك بن إسماعيل النهدي، وأبو إسحاق: هو عمروبن عبد الله السبيعي، وعمروبن ميمون: هو الأودي . = ١٧٨ ٥١٨٢ - وما قد حدثنا أبو أمية، قال: حدثنا عليُّ بن قادِمٍ، قال: حدثنا يونسُ بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عَمْروبن مَيْمون، قال: سمعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: إنَّ رسول الله وَّهُ كان يتعوَّذُ من خمسٍ، ثم ذكر مثله(١). قال أبو جعفر: فهكذا روى يونسُ بن أبي إسحاق وابنُه إسرائيل هذا الحديث عن أبي إسحاق، وأما شعبةُ: فرواه عن أبي إسحاق فخالفهما فيه . ٥١٨٣ - كما حدثنا إبراهيمُ بن مَرْزوق، قال: حدثنا وهب، عن شعبة، عن أبي إسحاق = ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧٠)، والنسائي في ((المجتبى)) ١٥٥/٨ و٢٦٦-٢٦٧، والحاكم ٥٣٠/١ من طريق عبيد الله بن موسى، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٤/٣ و٩٩/٩ و١٨٩/١٠، وأحمد في ((المسند)) (١٤٥) و(٣٨٨) بتحقيقنا، وأبو داود (١٥٣٩)، وابن ماجه (٣٨٤٤)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٤) من طرق، عن إسرائيل، به. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. فتنة الصدر: أن يموت المرءُ غير تائبٍ. وسوء العمر: أرذله، وهو آخره في حال الكِبَرِ والعَجْزِ والخَرَف. (١) صحيح، وهذا إسناد حسن، علي بن قادم ويونس بن أبي إسحاق صدوقان. ورواه ابن أبي شيبة ٩٩/٩ و١٨٩/١٠/، والبزار (٣٢٤)، والنسائي ٢٦٧/٨ و٢٧٢، وابن حبان (١٠٢٤) من طرق، عن يونس بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. ١٧٩ عن عَمْرو بن مَيْمون، ولم يذكر عمرَ رضي الله عنه، قال: كان النبيُّ ◌ٌَ يدعو بهذا الدعاءِ، ثم ذكر مثله(١). ٥١٨٤ - وحدثنا نَصْر بن مرزوق، قال: حدثنا الخَصِيبُ بن ناصح، قال: حدثنا وُهَيْب بن خالد، عن موسى بن عُقْبة، قال: حدثتني أم خالدٍ ابنةُ خالد بن سعيد بن العاص: أنها سمعت النبي وَّ﴿ يتعوَّذُ من عذابِ القَبْرِ(٢). (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. وهب: هو ابن جريربن حازم. ورواه النسائي في ((المجتبى)) ٢٦٧/٨، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٣٦) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، به. قال الدارقطني في ((العلل)) ١٨٨/٢ بعد أن ذكر المتصل والمرسل: والمتصلُ صحیحٌ. ورواه النسائي في ((المجتبى)) ٢٥٦/٨، وفي ((اليوم والليلة)) (١٣٣) من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود. ورواه النسائي ٢٦٧/٨، و(١٣٥) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمروبن ميمون، قال: حدثني بعض أصحاب محمد دَله . (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الخصيب بن ناصح، فقد روى له النسائي في ((اليوم والليلة)). أم خالد: اسمها أَمَة. ورواه ابن أبي شيبة ١٩٣/١٠ عن عفان بن مسلم، والبخاري (١٣٧٦)، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (١٩٩) من طريق معلى بن أسد، كلاهما عن وهيب بن خالد، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق (٦٧٤٣)، والحميدي (٣٣٦)، وأحمد ٣٦٥/٦، والبخاري (٦٣٦٤) عن سفيان بن عيينة، وأحمد ٣٦٤/٦ عن موسى بن طارق، والنسائي في = ١٨٠