Indexed OCR Text
Pages 181-200
٤٧٤٤ - ووجدنا يونسَ قد حدثنا، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، أخبرني أسامةُ بن زيد: أن محمدَ بنَ يحيى بن حَبان، أخبره: أن الواسِعَ بنَ حبان، أخبره: أنَّ أبا سعيدٍ الخُدْرِي، حدثه: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ، قال: ((نهيتكم عن زِيارَةِ القُبُورِ، فَزُورُوها، فإنَّ فيها عِبْرَةً، ونهيتُكم عن النبيذِ، ألا فانْتَبذُوا، ولا أُحِلُّ مسكراً، ونهيتُكم عن لحوم الأضاحي، فكُلُوا وادَّخِروا))(١). = ورواه أحمد ٣٥٥/٥، ومسلم (٩٧٧)، والنسائي ٢٣٤/٧ و٣١١/٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/٤ و٢٢٨، وابن حبان (٥٣٩٠)، والبيهقي ٧٦/٤ و٧٦ -٧٧ من طرق، عن زهير بن معاوية، به. ورواية مسلم والنسائي دون ذكر زيارة النبي و18 لقبر أمه، ولم يذكر الطحاوي قصة زيارة القبور. ورواه ابن أبي شيبة ٣٤٢/٣، وأحمد ٣٥٠/٥، ومسلم (٩٧٧) (١٠٦) و١٥٦٣/٣-١٥٦٤ (٣٧) و١٥٨٤/٣ (٦٣) و١٥٨٥/٣ (٦٥)، وأبو داود (٣٢٣٥)، والنسائي ٨٩/٤ ٣١٠/٨-٣١١، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٠٧٤) و(٢٠٧٥) و(٢٠٨٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٥/٤ و٢٢٨، وابن حبان (٥٣٩١) و(٥٤٠٠)، والبيهقي ٧٧/٤ و٢٩٨/٨ من طريقين عن محارب بن دثار، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. ورواه عبد الرزاق (٦٧٠٨)، وابن أبي شيبة ٣٤٤/٣، وأحمد ٣٥٦/٥، ومسلم (٩٧٧)، والنسائي ٨٩/٤ و٢٣٤/٧-٢٣٥ و٣١٠/٨ و٣١١، والحازمي في ((الاعتبار)) ص١٣٠ من طرق عن عبد الله بن بريدة، به. ورواية بعضهم مختصرة. (١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسامة بن زيد الليثي المدني، فقد روى له أصحاب السنن، وعلق له البخاري، وخرج له مسلم في= ١٨١ الشواهد، وهو حسن الحديث، يروي عنه ابن وهب نسخة صالحة. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤، بهذا الإسناد. وروايته مختصرة بقصة الأضاحي . ورواه الحاكم ٣٧٤/١، والبيهقي ٧٧/٤ من طريقين عن عبد الله بن وهب، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ورواه أحمد ٣٨/٣ من طريق عبد الله بن المبارك، عن أسامة بن زيد الليثي، به . ورواه أحمد ٦٣/٣ و٦٦ من طرق عن فليح بن سليمان، عن محمد بن عمروبن ثابت، عن أبيه، قال: مرّ بي ابن عمر، فقلت: من أين أصبحت غادياً أبا عبد الرحمن؟ قال: إلى أبي سعيد الخدري، فانطلقت معه، فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله وَالله يقول : ... ، فذكر نحوه. ورواه البزار (٨٦١ - كشف الأستار) من طريق عمربن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، مثله. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٥٨/٣، وقال: رواه البزار، وإسناد رجاله رجال الصحيح. ورواه البخاري (٣٩٩٧) و(٥٥٦٨)، والنسائي ٢٣٣/٧ من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري. وروايتهما مختصرة بذكر الأضاحي وفيها قصة. ورواه مختصراً بقصة الأضاحي أحمد ٢٣/٣، والنسائي ٢٣٤/٧، وأبو يعلى (٩٩٧) من طريق يحيى بن سعيد، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤-١٨٧ من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن سعد بن إسحاق، عن زينب بنت كعب، عن أبي سعيد. وفيه قصة. ورواه مختصراً بقصة الأضاحي أيضاً أحمد ٨٥/٣، ومسلم (١٩٧٣) من طريق سعيد بن إياس الجريري، ومسلم (١٩٧٣) من طريق قتادة، كلاهما عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. = ١٨٢ ٤٧٤٥ - ووجدنا إبراهيمَ بنَ مرزوق قد حدثنا، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن علقمة بن مَرْثَدٍ، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَل، مثلَه(١). = ورواه مختصراً بقصة الأضاحي أيضاً أحمد ٥٧/٣ من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، والنسائي ٢٣٦/٧ من طريق عبد الله بن عون بن أرطبان، كلاهما عن ابن سیرین، عن أبي سعيد. ورواه مختصراً كذلك الطحاوي ١٨٦/٤ من طريق أبي الزبير محمد بن مسلم، عن زبيد، عن أبي سعيد. ورواه مختصراً بقصة زيارة القبور البيهقي ٧٧/٤ من طريق مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد. وقال البيهقي: إلا أنه مرسل، ربيعة لم يدرك أبا سعيد. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن بريدة - وهو سليمان - فمن رجال مسلم. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد النبيل. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٦/٤ و٢٢٨، بهذا الإسناد. وروايته مختصرة دون ذكر زيارة القبور. ورواه مسلم ٣/ ١٥٦٤ (٣٧) و١٥٨٥/٣ (٦٤)، والترمذي مقطعاً (١٠٥٤) و(١٥١٠) و(١٨٦٩)، والحازمي في ((الاعتبار)» ص٢٢٨ من طرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ورواه أحمد ٣٥٦/٥، ومسلم (٩٧٧)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٠٨٢)، والحاكم ٣٧٥/١ من طرق عن سفيان الثوري، به. واقتصر البغوي في روايته على قصة الأسقية، والحاكم على ذكر زيارة النبي الإله قبر أمه، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي . = ١٨٣ فكان في هذا الحديث إذنُ رسولِ اللهِ وََّ في زيارة القبور بعد نهيه كان عن زيارتها قبل ذلك، فَقَويَ في قلوبنا أن يكونَ اللعنُ المذكورُ في حديث ابن عباس: إنما وقع على متخذي المساجد والسرج عليها، لا على زائريها خاصةً ممن ليس في زيارته قصدٌ لمسجدٍ اتخذه عليها، ولا لِسراج يُوقِدُه عليها. وكذلك رُوي عن النبيِّ رَّ في لعنِه اليهود والنصارى لاتخاذهم كان مثل هذا المعنى على قبورِ أنبيائهم ٤٧٤٦ - كما قد حدثنا عيسى بنُ إبراهيم الغافقي، حدثنا عبدُ الله بنُ وهب، أخبرني يونسُ، عن ابن شهاب، أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عبد الله أنَّ عائشةَ، وابنَ عباس رضي الله عنهما، قالا: إنه لما نَزَلَ برسولِ الله، طَفِقَ يَطْرَحُ خميصةً له على وجهه، فإذا اغْتَمَّ كشفها عن وجهه، قال: وهُوَ كذلك، يقول: ((لَعْنَةُ اللهِ على اليهود والنصارى، اتَّخَذُوا قُبُورَ = ورواه الطيالسي (٨٠٧)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٠٨١) و(٢١٧٠)، وابن حبان (٣١٦٨) من طرق، عن علقمة بن مرثد، به. ورواية الطيالسي بلفظ: أن رسول الله #4* رخص في زيارة القبور. ورواه أحمد في ((مسنده)) ٣٥٦/٥-٣٥٧ و٣٥٩، وفي ((الأشربة)) (٢٠١)، وابن ماجه (٣٤٠٥)، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (٢٠٧٦)، وأبو محمد البغوي في ((شرح السنة)) (١٥٥٣)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص ١٣٠ من طرق عن سليمان بن بريدة، به. واقتصر أحمد في ((الأشربة)) وابن ماجه وأبو القاسم البغوي على قصة الأسقية. ١٨٤ أنبيائِهِم مَساجِدَ))، يُحذِّرُ مِثْلَ مَا صَنْعُوا (١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن يزيد الأيلي. ورواه مسلم (٥٣١) عن هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. ورواه البخاري (٣٤٥٣)، والنسائي في ((المجتبى)) ٤٠/٢-٤١ وفي ((الكبرى)) (٧٠٨٩) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به. وقرنا بيونس معمراً. ورواه عبد الرزاق (١٥٨٨) و(٩٧٥٤) و(١٥٩١٧)، وابن سعد ٢/ ٢٥٨، وأحمد ٢١٨/١ و٣٤/٦ و٢٢٨-٢٢٩، والدارمي (٤٠٣)، والبخاري (٤٣٥) و(٤٤٤٣) و(٥٨١٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٠٩٠) و(٧٠٩١)، وأبو عوانة ٣٩٩/١، وابن حبان (٦٦١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٨٠/٤ وفي ((الدلائل)) ٢٠٣/٧، والبغوي (٣٨٢٥) من طرق، عن الزهري، به. ورواه أحمد ٢٧٤/٦ من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة وحدها. وفيه: ((قاتل الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) . ورواه أحمد ٦ / ٨٠ و١٢١ و٢٥٥، والبخاري (١٣٣٠) و (١٣٩٠) و(٤٤٤١)، ومسلم (٥٢٩) من طرق عن هلال بن أبي حميد الوزان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة وحدها، قالت: قال رسول الله # في مرضه الذي لم يقم منه: ((لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد))، قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره، غير أنه خشي أن يتخذ مسجداً. ورواه أحمد ٦ / ١٤٦ و٢٥٢، والنسائي في ((المجتبى)) ٩٥/٤، وفي ((الكبرى)) (٧٠٩٣) من طريقين عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)). ١٨٥ قال أبو جعفر: فوقفنا بهذا الحديثِ على قصدٍ رسول الله اله بالتحذيرِ من اتخاذ القبور مساجدَ. فوقفنا بذلك على أن اللعنَ الذي في حديث ابن عباس إنما كان لمن هذه سبيله، لا لمن سواه من زائري القبور، لا لمثل ذلك، ولكن لما سواه مما أباحَ رَّ زيارتَها من أجله. وقصدنا إلى حديث ابن عباس وعائشة هذا، لأن فيه: أن ذلك القولَ كان مِن رسول الله وَِّ عندَ وفاته، وأَنَّه لا ناسِخَ له، وغَنِينَا بذلك عن ذكرنا ما رُوِيَ عن رسول الله بَّهَ في لعنهِ اليهود والنصارى لاتِّخاذِهم قبور أنبيائهم مساجدَ، مما قد يجوزُ أن يكونَ كان منه وَله بعدَ ذلك في هذا المعنى غيرُ هذا الكلام، والله عز وجل نسأله التوفيق. الله تعالى ؛ ٠ ١٨٦ ٧٤٥ - بابُ بيان مشكل ما رُوي عن رسول الله وَلَاتٍ، ثم ما قال أصحابُه وتابعوهم، ومَنْ سواهم مِن أهلِ اللُّغَةِ في أختانِ الرجلِ ، مَنْ هم؟ وفي أصهاره، مَنْ هم؟ ٤٧٤٧ - حدثنا أحمدُ بن شعيب، حدثنا أحمدُ بنُ بكار الحرَّاني، حدثنا محمدُ بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((أَمَّا أَنْتَ يا عَلِيُّ فَخَتَنِي وأبو ولدي، وأَنْتَ مِنِّي، وأَنا مِنْكَ))(١). (١) حسن، ابن إسحاق وإن عنعنه، فَلِعُظْمِه ما يَشْهَدُ له. وهو في ((خصائص علي)) للنسائي (١٣٨). ورواه أحمد ٢٠٤/٥، والطبراني (٣٧٨)، والحاكم ٢١٧/٣، والخطيب ٦٢/٩ من طرق عن محمد بن سلمة، به. وفي الحديث قصة، ولفظ الطبراني: ((وأنت يا علي فمني، وأبو ولدي))، دون القصة، ولفظ الخطيب: ((وأما أنت يا علي فخَتَّني، وأبو ولدي))، ولفظ الحاكم: ((وأما أنت يا علي فأخي، وأبو ولدي، ومني وإلي))، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في ((مجمع = ١٨٧ فكان في هذا الحديث ما قد عَقَلْنا به أن زوجَ ابنةِ الرجلِ خَتَنّ له . وقد رُوِيَ عن عبد الله بن مسعود مما يَدْخُلُ في هذا الباب ما قد حدَّثنا محمدُ بنُ خزيمة، حدثنا الحجاجُ بنُ منهال، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عاصم، عن زِرِّ عن عبد الله: ﴿وَجَعَل لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. = الزوائد)) ٢٧٥/٩: رواه أحمد، وإسناده حسن. ورواه الطبراني (٣٧٩) من طريق عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أسامة بن زيد، ولفظه: ((وأنت يا علي فمني، وأبو ولدي)). وروى أحمد (٧٧٠) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن هانىء وهبيرة بن يريم، عن علي أن النبي وَّر، قال: ((وأمَّا أنت يا علي، فمني وأنا منك)). وفي الحديث قصة، وانظر تمام تخريجه فيه . وروى أحمد أيضاً (٢٠٤٠) ضمن حديث مطول من طريق حجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس أن النبي ◌َّ قال لعلي: ((أنت أخي وصاحبي)). وانظر تمام تخريجه فيه. وروى البخاري (٢٦٩٩) و(٤٢٥١)، والترمذي (٣٧١٦)، وابن حبان (٤٨٧٣)، والبيهقي ٥/٨ من طريقين، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب أن رسول الله وملي قال لعلي: ((أنت مني وأنا منك)). وروى أبو يعلى (٥٢٨) ضمن حديث مطول من طريق زكريا بن عبد الله بن يزيد الصهباني، عن عبد المؤمن، عن أبي المغيرة، عن علي أن النبي ◌َّ قال له: ((أنت أخي، وأبو ولدي)). وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٢٢/٩: رواه أبو يعلى وفيه زكريا الصهباني، وهو ضعيف. ١٨٨ [النحل: ٧٢]، قال: الحَفَدَةُ: الأختانُ (١). وما قد حدثنا ابنُ أبي مريم، حدثنا الفِريابيُّ، حدثنا سفيانُ الثوري، عن عاصم، عن زِرٍّ، عن عبد الله، مثلَه (٣). (١) إسناده حسن، عاصم - وهو ابن أبي النجود - حسن الحديث، روى له البخاري ومسلم مقروناً، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. ورواه الطبري في «تفسيره)) ١٤٤/١٤ عن المثنى بن إبراهيم الآملي، عن الحجاج بن منهال، بهذا الإِسناد. ورواه الطبري ١٤٤/١٤، والطبراني (٩٠٨٩) و(٩٠٩٠) من طرق عن عاصم بن أبي النجود، به. ورواه الطبري ١٤٣/١٤، والطبراني (٩٠٨٨)، والحاكم ٣٥٥/٢ من طريق المنهال بن عمرو، عن زربن حبيش، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي . ورواه الطبري ١٤٣/١٤ من طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن ورقاء، قال: سألت عبد الله: ما تقول في الحفدة؟ هم حشم الرجل يا أبا عبد الرحمن؟ قال: لا، ولكنهم الأختان. وعلقه البخاري في ((تاريخه الكبير)» ١٥٤/٦ عن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، عن عمربن أبي إسماعيل، عن أبي الضحى، عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود. ورواه الطبري ١٤٤/١٤ من طريق أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس. (٢) إسناده حسن، شيخ الطحاوي ابن أبي مريم متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم، فحديثه في ((الصحيحين)) مقرون، وهو حسن الحديث . = ١٨٩ ١ ٠ وكان ذلك عندنا - والله أعلم - أن الله تعالى جعل لعباده بنين وهم الذكران، وبنات يزوجونهن ممن يكون من حفدتهم، أي: من أعوانهم وممن يدخل في جملتهم، وقد روي عن ابن عباس في ذلك ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: ﴿بنين وحَفَدة﴾، قال: هم الولد(١). قال أبو جعفر: فلم يكن هذا عندنا مخالفاً لما رويناه عن ابن مسعود، لأن الذي في هذا أنهمُ الولد الذين يكون منهم البنات اللاتي يكن سبباً للأختان المذكورين في حديث ابن مسعود. وقد روي عن من بعد أصحاب رسول الله وسلّ في ذلك = الفريابي : هو محمد بن يوسف. 8 وهو عند الطبراني (٩٠٩٣) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد. ورواه الطبري ١٤٣/١٤ من طرق، عن سفيان الثوري، به. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الطيالسي - واسمه سليمان بن داود -، فمن رجال مسلم. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وَحْشِيَّة. ورواه ابن جرير الطبري ١٤٦/١٤ من طريقين عن محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الإِسناد. وقرن في إحداهما بمجاهد سعيد بن جبير. ورواه الطبري أيضاً ١٤٦/١٤ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وحفدة﴾، قال: هم الولد وولد الولد. ١٩٠ ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا وهب، عن شعبة، عن عاصم عن زر، قال: سألني عبد الله بن مسعود عن الحفدة، قلت: هم الأعوان(١). وما قد حدثنا إبراهيم، حدثنا عارم، حدثنا معتمر، عن أبيه، قال: قال الحسن: الحفدة الخدم، وقال أهل المدينة: أزواج البنات (٢). (١) إسناده حسن. وهب: هو ابن جرير بن حازم. ورواه الطبراني (٩٠٩٢) من طريق حماد بن زيد، والبيهقي ٧٧/٧ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما عن عاصم بن أبي النجود، بهذا الإِسناد. ولفظه: قال زربن حبيش: قال لي عبد الله بن مسعود: أتدري ما الحفدة؟ قلت: حشم الرجل (لفظ البيهقي: ولد الرجل)، قال: لا، هم الأختان. ورواه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٣٥٨/٢، ومن طريقه الطبري ١٤٤/١٤، والطبراني (٩٠٩١)، والبيهقي ٧٧/٧ من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، به. ولفظه: قال لي عبد الله: أتدري ما الحفدة يا زر؟ قال: قلت: نعم، هم حفاد الرجل من ولده وولد ولده، قال: لا، هم الأصهار. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي، ومعتمر: هو ابن سليمان التيمي . ورواه عبد الرزاق في ((تفسيره)) ٣٥٨/٢، ومن طريقه الطبري ١٤٦/١٤ عن معتمر بن سليمان التيمي، بهذا الإِسناد. واقتصر على قوله: الحفدة: الخدم. ورواه ابن جرير الطبري ١٤٥/١٤ من طريق هشيم بن بشير، عن منصوربن زاذان، عن الحسن، قال: هم الخدم. ١٩١ وما قد حدثنا محمد بن جعفر بن أعين، حدثنا عاصم بن علي، قال: حدثنا أبو هلال عن الحسن في قول الله عز وجل: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال: البنون بنوك وبنو ابنك، والحفدة ما حفد لك وعمل لك وأعانك (١). قال أبو جعفر: وهذا عندنا لا اختلاف فيه لما قد ذكرنا قبله من قول من قال: إنهم أزواج البنات، لأنه قد يجوز أن يكونوا إذا صاروا أزواجاً لبناتهم أن يصيروا لهم أعواناً وخدماً، وقد كان محمد بن الحسن قال في كتابه في ((الزيادات)) (٢) الذي ناولناه الحجاج بن عمران، وأخبرنا (١) أبو هلال - واسمه محمد بن سليم الراسبي - فيه لين. ورواه الطبري ١٤٥/١٤ عن محمد بن خالد، قال: حدثني سلمة، عن أبي هلال، عن الحسن في قوله: ﴿بنين وحفدة﴾، قال: البنين وبني البنين، من أعانك من أهل وخادم فقد حفدك. ء (٢) هو أحد كتب ظاهر الرواية، تأليف الإِمام محمد بن الحسن الشيباني، وهي: ((المبسوط)) و((الزيادات)) و((الجامع الصغير)) و((الجامع الكبير)) و((السير الكبير)) و((السير الصغير))، وإنما سميت بظاهر الرواية، لأنها رويت عن الإِمام محمد برواية الثقات، فهي ثابتة عنه. وإنما سمي بالزيادات لأن محمد بن الحسن كان يختلف إلى أبي يوسف، وكان يكتب من أماليه، فجرى على لسان أبي يوسف أن محمداً يشق عليه تخريج المسائل، فبلغه، فبناه مفرعاً على كل مسألة باباً، وسماه ((الزيادات))، أي: زيادة على ما أملاه أبو يوسف. = ١٩٢ أنه أخذه من صفوان بن المغلس، عن أبي سليمان الجوزجاني عن محمد بن الحسن أنه قال: أختان الرجل: أزواج بناته وأخواته وعماته وخالاته وكل ذات رحم محرم منه، وأصهاره كل ذي رحم محرم من زوجته. ولم يحك في ذلك خلافاً بينه وبين أحد من أصحابه. وذكر ابن السكيت في كتابه في ((إصلاح المنطق))، قال: سألت = وقيل: إنما سمي به، لأنه لما فرغ من تصنيف ((الجامع الكبير)) تذكر فروعاً لم يذكرها في الكبير فصنفه. وقد جمع كلام الإِمام محمد في كتبه الستة التي هي كتب ظاهر الرواية بعد حذف المكرر منها، ورتبها عالمٌ مرو، وإمامُ أصحاب أبي حنيفة في عصره الحافظ أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد المروزي المشهور بالحاكم الشهيد، المتوفى سنة ٣٤٤هـ في كتاب واحد سماه ((الكافي))، وشرحه الإِمام المجتهد شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، المتوفى سنة ٤٣٨هـ في كتاب سماه ((المبسوط)) في خمسة عشر مجلداً، أفاض في بيان أصول مسائله وأدلتها، وأوجه القياس فيها بعبارة حلوة، وبيان جزل، وديباجة مشرقة. قال العلامة ابن عابدين في ((رسم المفتي)) ص١٦-٢٠ : ستّاً وبالأصُولِ أيضاً سُمِّيَتْ وكُتْبُ ظاهِرِ الرِّوايةِ أَتَتْ حَرَّرَ فِيهَا المَذْهَبَ النُّعْمَانِي صَنَّفَها مُحَمَّدُ الشَّيْبَانِي والسِّيَّرُ الكبيرُ والصَّغيرُ الجامعُ الصَّغيرُ والكبيرُ ثمَّ الزِّياداتُ مَعَ المَبْسوطِ ويَجْمَعُ السِّتِّ كتابُ الكافِي أقوى شُرُوحِهِ الذي كالشَّمسِ مُعْتَمِدُ النُّقولِ ليس يُعْمَلُ تواتَرَتْ بِالسَّنَدِ المَضْبوطِ للحاكمِ الشَّهِيدِ فَهْوَ الكافي مَبْسُوطُ شَمْسِ الْأُمَّةِ السَّرَخْسِي بِخُلْفِه وليس عَنْهُ يُعْدَلُ ١٩٣ الأصمعي: من الأختان؟ فقال: كل شيء من قبل المرأة فهم الأختان، مثل: أم المرأة وأختها وعمتها، والأصهار تجمع هذا كله، يقال: صاهر فلان إلى بني فلان، وأصهر إليهم، قال: وخالفه ابن الأعرابي في الأصهار، فقال: الصهر: زوج ابنة الرجل وأخوه وأبوه وعمه، والأختان: أبو المرأة وأخوها وعمها. قال أبو جعفر: فتأملنا ما قد قيل في هذين المعنيين فوجدنا ما قاله محمد بن الحسن في تخصيصه ذوي الأرحام المحرمة في المعنيين اللَّذين ذكرا في هذا الباب دون من سواهم ممن هو في القرابة مثلهم من غير أن يكون أرحامهم محرمة، فوجدنا ذلك من قوله لا معنى له، إذ كان فيما قد روي عن أصحاب رسول الله وسلّ أهل اللغة والفصاحة ما قد دفع ذلك، وهو ما قد روي عنهم مما قالوه عند تزويج رسول الله الَّله جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ٤٧٤٨ - كما قد حدثنا الربيع المرادي، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما أصابَ رسولُ الله ﴿ +1 سبايا بني المُصْطَلِقِ، وقعَتْ جُوَيْرِيَةُ بنتُ الحارثِ في سَهْمٍ لثابتِ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ، أو لابن عمٍّ له، فكاتَبَتْ على نفسِها، وكانت امرأةً حُلْوَةً مَلِيحَةً لا يكادُ يراها أحدٌ إلَّ أخذَتْ بنفسِهِ، فَأَتَتَ رسولَ اللهِ وَلـ لتستعينَهُ في مُكاتَبَتِها، فواللهِ ما هو إلاّ أن رأيْتُها على باب الحُجْرةِ فكرهْتُها، وعرفت أنَّه سيرى منها مثلَ الذي رأيْتُ، فقالت: يا رسولَ ١٩٤ اللهِ، أنا جويريةُ بنتُ الحارثِ بنِ أبي ضِرَارٍ سيِّدٍ قَوْمِه، وقد أصابَني من الأمر ما لم يخفَ، فوقَعْتُ في سهمٍ لثابتِ بن قيس بن شمَّاس، أو لابنِ عمَّ له، فكاتَبَنِي، فجئتُ رسولَ اللهِ وَّهِ أَسْتِعِينُه على كِتابَتي، قال: ((فهل لكِ في خيرِ من ذلك؟)) قالت: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((أَقْضِي عنكِ كِتَابَتَكِ، وأتزوَّجُ بكِ))، قالت: نعم، قال: ((قد فَعَلْتُ)). وخرجَ الخبرُ إلى النَّاسِ أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بنتَ الحارث، فقالوا: صِهْرُ رسول الله وَ، فأرسلُوا ما في أيْدِيهم، قالت: فلقَدْ أُعْتِقَ بتزويجِهِ إِيَّاها مِئَةُ أهلِ بيتٍ من بَنِي المُصطَلِقِ، فلا نَعْلَمُ امرأةً كانت أَعْظَمَ بَركةُ على قَوْمِها مِنْهَا (١). ففي هذا الحديث: أن الناس قالوا - لما بلغهم تزويج رسول الله 40* جويرية - لقومها: أصهار رسول الله وَله. فجعلوهم بذلك أصهاراً (١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث، وهو صدوق، حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أسد بن موسى، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. 5 وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢١/٣ بإسناده ومتنه. ورواه أبو يعلى مختصراً (٤٩٦٣) عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به. وأورده ابن هشام في ((السيرة)) ٣٠٧/٣ عن محمد بن إسحاق، به. ومن طريق ابن إسحاق رواه أحمد ٢٧٧/٦، وأبو داود (٣٩٣١)، والطبراني ٢٤/(١٥٩)، والحاكم ٢٦/٤، والبيهقي ٧٤/٩-٧٥. ورواية الحاكم مختصرة. ورواه الحاكم بتمامه ٢٦/٤-٢٧ من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن يزيد بن عبيد الله بن قسيط، عن أبيه، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عائشة. ١٩٥ له، وفيهم من ليس بذي رحم منها، فدل ذلك أن أصهار الرجل قوم نسائه اللائي هن أزواجه، ممن أرحامهم التي بينهم وبين أزواجه محرمات أو غير محرمات، وكان هذا مثل ما قاله محمد بن الحسن في قرابة الرجل وفي أنسبائه: إنهم على كل ذي رحم محرم من الرجال والنساء على بني الأب الذي ينتمون إليه من قبل الرجال أقصى أب في الإِسلام، ومن قبل النساء أقصى أب في الإِسلام، كانوا ذوي رحم محرم أو لم يكونوا، ولا يلتفت إلى من كان من الآباء في الجاهلية، وهذا قول قد قاله أبو يوسف أيضاً، كما حدثنا الكيساني، عن أبيه(١)، عن أبي يوسف في إملائه عليهم، فكان مثل ذلك عندنا في أصهاره أن يمتثل فيه هذا المعنى أيضاً، وقد روي في حديث الفضل بن العباس وربيعة بن الحارثِ قولهما لعلي رضي الله عنه: لقد كنت نلت صهر رسول الله وَّر - يعنون تزويجه ابنته - فما نَفِسْنَاهُ عليك(٢). ٤٧٤٩ - كما قد حدثنا ابنُ أبي داودَ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا جويرية بن أسماء، عن مالك بن أنس، عن الزهري، أن عبد الله بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب حدثه أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث حدثه، قال: اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب، قالا: لو بعثنا هذين (١) الكيساني: هو سليمان بن شعيب بن سليمان، المتوفى سنة ٢٧٢ هـ، وأبوه شعيب بن سليمان متوفى سنة ٢٠٤ هـ، انظر ((تراجم الأحبار)) ١٠/٢-١١ و ١٨٢. (٢) يقال: نَفِسْتُ عليهِ الشيء أَنْفَسُهُ نَفَاسَةً: إذا ضَنْتَ به ولم تحب أن يصل إليه . ١٩٦ الغلامين - لي وللفضل بن العباس - على الصدقة، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا ما يصيب الناس، فبينما هما في ذلك إذ جاء علي رضي الله عنه، فوقف عليهما، فذكرا له ذلك، فقال علي: لا تفعلا ذلك، فوالله ما هو بفاعل، فقال ربيعة بن الحارث: ما يمنعك هذا إلا نفاسَتك علينا، فوالله لقد نلت صهر رسول الله وَ لّ فما نفسناه عليك، قال عليٍّ: أنا أبو حسن، أرسلَاهما، فانطلقا، واضطجع، ثم ذكر بقية الحديث(١). فكان في هذا الحديث قول ربيعة بن الحارث لعلي: لقد نلت صهر رسول الله صل*، فما نفسناه عليك. فقال قائل: ففي هذا ما قد دلَّ أن عليّاً كان صهراً لِرسول الله (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، فمن رجال مسلم وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)» ٨٧/٢ ٣٠٠/٣. ورواه مسلم (١٠٧٢) (١٦٧)، والبيهقي ٣١/٧ من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء، به . ورواه مسلم (١٠٧٢) (١٦٨)، وأبو داود (٢٩٨٥)، والنسائي ١٠٥/٥، وابن خزيمة (٢٣٤٢)، وبعد الحديث (٢٣٤٣)، والبيهقي ٣٢/٧ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، وأحمد ١٦٦/٤ من طريق صالح بن كيسان، و١٦٦/٤ من طريق محمد بن إسحاق، وابن خزيمة (٢٣٤٣) من طريق عقيل بن خالد، ثلاثتهم (يونس وصالح وعقيل) عن الزهري، به. وقال يونس وعقيل في روايتهما: عبد الله بن الحارث بن نوفل، وقال صالح: عبيد الله بن عبد الله بن الحارث، وقال ابن إسحاق: محمد بن عبد الله بن نوفل. ١٩٧ رَلي بتزوجه ابنته. فكان جوابُنا له في ذلك: أنه ليس في هذا الحديث مما يوجبُ ذلك، لأن معنى قول ربيعة لعلي: لقد نلت صهر رسول الله مَ ل*، أي: نلت أن كان رسولُ الله ◌َّ صهراً لك بتزويجك ابنته، كما يقال للرجل: نلت معروف فلان على معنى أنك نلت المعروف الذي كان من قبل فلان، لا أن الذي نال المعروف، كان المعروف من قبله، وإنما كان من قبل غيره إليه، ومثل ذلك أيضاً ما رُوي من قول عثمان بن عفان رضي الله عنه في نفسه. ٤٧٥٠ - كما حدثنا أبو أَميَّةً، حدثنا يحيى بنُ صالح الوُحَاظِي، حدثنا إسحاقُ بن يحيى٥- يعني العَوصي -، حدثنا الزهريُّ، حدثنا عروةُ بنُ الزبير أن عُبِيدَ الله بنَ عدي بن الخيار حدَّثَه، قال: قال لي عثمانُ بنُ عفان رضي الله عنه: بعث الله محمداً وَله بالحقِّ، فكنتُ ممن استجابَ اللهِ ولرسوله، وآمن بما بُعِثَ به، ثم هاجرتُ الهِجْرَتين، ونلتُ صِهرَ رسول اللهِ وَه، وبايعتُ رسولَ اللهِ وَّ، فوالله ما عصيتُه، ولا غَشَشْتُه حتى توفاه الله عز وجل(١). (١) صحيح، وهذا إسناد حسن، إسحاق بن يحيى العوصي ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثالثة من أصحاب الزهري، وقال: مجهول لم أعلم له راوية غير يحيى بن صالح الوحاظي، فإنه أخرج إلي له أجزاء من حديث الزهري، فوجدتها مقاربة، فلم أكتب منها إلا شيئاً يسيراً، واستشهد به البخاري في ((الصحيح))، وروى له في ((الأدب))، وقال الدارقطني: أحاديثه صالحة، ومحمد - يعني البخاري - يستشهد به، ولا يعتده في الأصول، وذكره ابن حبان في = ١٩٨ فمعنى ذلك كمعنى ما ذكرناه في مثله في عليٍّ بن أبي طالب رضي الله عنه . ولما ثبت في الأصهار ما ذكرنا، وأنهم أنسباء أزواج البنات، كانت أنسباء أرحامهم بأزواجهم محرماتٍ أو غيرَ محرماتٍ، كان مثل ذلك الأختانُ الذين هُمْ أزواجُ البنات وأزواجُ الأخوات وأزواجُ العَمَّات، وأزواجُ الخالات يكون أنسباؤهم الذين هُمْ مِن أزواجِ هؤلاء كأنسباءِ الزوجات فيما ذكرنا الذينَ صاروا بذلك أصهاراً للأزواج، يستوي في ذلك من كانت رَحِمُه مِن أزواج هؤلاء النساء محرماتٍ أو غير محرماتٍ، وقد أجاز لنا عليُّ بنُ عبد العزيز، عن أبي عُبيدٍ في كتابه في ((الأنساب)) أنه ذكر عاصمَ بنَ عبد الله بن يزيد، وهو رجلٌ من بني هلال، قال: كان قد ولِيَ لأبي جعفر خراسان، وأنه ذكر ذلك مِن كلام أبي عبيد لإِبراهيم بن محمد العباسي، فأنشده لعاصم هذا، قال: الى = ((الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأشار البخاري إلى رواية إسحاق بن يحيى، عن الزهري إثر الحديث (٣٩٢٧)، ووصلها ابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٩٨/٤-٩٩ من طريق أبي بكربن شاذان، عن أبي القاسم عبد القدوس بن موسى الأزدي، عن سليمان بن عبد الحميد البهراني، عن يحيى بن صالح الوحاظي، عن إسحاق بن يحيى الكلبي. ورواه أحمد في ((المسند)) (٤٨٠) و(٥٦١) بتحقيقنا، والبخاري معلقاً (٣٩٢٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري (٣٦٩٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، و(٣٨٧٢) و(٣٩٢٧) من طريق معمربن راشد، ثلاثتهم عن الزهري، به. ورواية يونس ومعمر مطولة، وفيها قصة. ١٩٩ فلو كُنُتُ صِهْراً لابن مَرْوَانَ قُرِّبَتْ رِكَابِي إِلى المَعْرُوفِ والعَطَنِ الرَّحْبِ ولكِنَّنِي صِهْرُ النَّبيِّ مُحَمَّدٍ وخَالُ بني العَبَّاسِ والخَالُ كالأُبِ قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ ما قد دَلَّ أن أنسباءَ المرأةِ أصهارٌ لزوجها، كانت أرحامُهم منها محرماتٍ، أو كانت أرحامُهم منها غيرَ محرمات، وقد رُوِي عن ابنِ عباس - رضي الله عنه - ما يَدْخُلُ في هذا المعنى ما قد حدثنا ابنُ أبي مريم، حدثنا الفِريابي، حدثنا سفيانُ، عن الأعمش، عن إسماعيلَ بن رجاء، عن عُمَيْرٍ - قال الشيخ: وهو أحدٌ موالي العباس - : عن ابن عباس، قال: قالَ: حَرُمَ مِن النَّسَب سَبْعُ، ومِن الصِّهْرِ سبعٌ، ثم قرأ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُم أُمَّهَاتُكُم وبَنَاتُكُمْ﴾، إلى قوله: [﴿وبناتُ الأخت﴾، هذا من النسب، وباقي الآية من الصهر والسابعة: ] ﴿وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آبَاؤُكُم مِن النِّساءِ إلا ما قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢ -٢٣](١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن رجاء، فمن رجال مسلم. عمير: هو ابن عبد الله الهلالي أبو عبد الله المدني مولى أم الفضل، ويقال: مولى ابن عباس. ورواه الطبري (٨٩٤٤) و(٨٩٤٥) و(٨٩٤٦)، والحاكم ٣٠٤/٢ من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه = ٢٠٠