Indexed OCR Text
Pages 41-60
٧٢٩ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن رسول اللهِ وَل في الركعتين الأوليين من الصلوات التي تجاوز عددُ ركعاتها ركعتين إلى أربع أو إلى ثلاثٍ هل تُطَالُ إحداهما على الأخرى في القراءة أو يُسوِّى بينهما فيها ٤٦٢١ - حدثنا بكارُ بنُ قُتيبة، حدثنا أبو عاصمٍ، حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، أن النبيَّ ◌َ﴿ كان يقرأ في الركعتين من الظّهر والعصرِ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، يُطيلُ في الأولى ويُسمعنا الآية(١). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد. وهو في ((شرح معاني الآثار) ٢٠٦/١. ورواه الدارمي (١٢٩٢)، وأبو عوانة ١٥٢/٢ من طريق أبي عاصم، بهذا الإِسناد. ورواه أحمد ٣٠٥/٥، والدارمي (١٢٩١)، والبخاري (٧٧٨)، والنسائي ١٦٤/٢-١٦٥، وابن خزيمة (٥٠٧)، وأبو عوانة ١٥١/٢-١٥٢، والمصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٦/١، وابن حبان (١٨٣١)، والبيهقي ٢٤٨/٢ من طرق = ٤١ ٤٦٢٢ - وحدثنا بكارٌ، حدثنا حبانُ بنُ هلال، حدثنا أبان بنُ يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ... ثم ذكر مثلَه، وزاد: وكان يقرأ في الركعتين الآخرتَيْنِ بفاتحة الكتاب، وكان يُطيل أوَّل ركعةٍ من الظهر، وأوَّل ركعة من الغداة (١). ٤٦٢٣ - وحدثنا بكار، حدثنا أبو داود صاحبُ الطيالسة، حدثنا = عن الأوزاعي، به. ورواه عبد الرزاق (٢٦٧٥)، وابن أبي شيبة ٣٥٦/١، والبخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١) (١٥٤)، وأبو داود (٨٠٠)، والنسائي ١٦٤/٢ و١٦٦، وابن خزيمة (٥٠٤) و(١٥٨٠)، وابن حبان (١٨٥٥)، والبيهقي ٥٩/٢ و٦٦ من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به. بألفاظ متقاربة، وبعضهم يزيد فيه على بعض. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١، ومن طريقه مسلم (٤٥١) (١٥٥)، ورواه أبو داود (٧٩٩)، وأبو عوانة ١٥١/٢، وابن خزيمة (٥٠٣)، وابن حبان (١٨٢٩)، والبيهقي ٦٣/٢، والبغوي (٥٩٢) من طريق يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى وأبان، بهذا الإسناد. وليس عندهم قوله: ((وكان يطيل أول ركعة من الظهر، وأول ركعة من الغداة))، إلا أبو داود فعنده: وزاد عن همام، قال: وكان يطول في الركعة الأولى ... فذكر نحوه، والبيهقي :... ويطول في الركعة الأولى ما لا يطيل في الركعة الثانية، يعني الظهر والعصر. ورواه أحمد ٣٠٥/٥ من طريق سويد بن عمرو الكلبي، والنسائي ١٦٥/٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن أبان، به. وعند النسائي: ((وكان يطيل أول ركعة من صلاة الظهر)»، ولم يذكر الغداة. ٤٢ هشامُ بنُ أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبي قتادة .... ثم ذكر مثلَه، وزاد: وكان يقرأ بنا في الركعتين الأوليين من صلاة العصر(١). ٤٦٢٤ - وحدثنا فهد، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا هشامُ بن أبي عبد الله ... ثم ذكر بإسناده مثله(٢). قال أبو جعفر: ففي هذا الحديثِ أن رسولَ الله وَلّ كان يُطيل القِراءَةَ في الأولى مِن صلاة الظهر على القراءة في الثانية منها، وهذا المعنى مما قد اختلف فيه أهلُ العِلْمِ ، فذهب بعضُهم فيه إلى ما في هذا الحديثِ مما يُوافقه، منهم محمد بن الحسن، وذهب بعضهم إلى (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو داود: صاحب الطيالسة - واسمه سليمان بن داود - من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. هشام بن أبي عبد الله: هو البصري الدستوائي. والحديث عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٦/١. ورواه أبو عوانة ١٥١/٢ عن يونس بن حبيب، عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإِسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٣٥٦/١، وأحمد ٣٠١/٥، والبخاري (٧٦٢)، وأبو داود (٧٩٨)، وابن ماجه (٨٢٩)، والنسائي ١٦٥/٢، وابن خزيمة (١٥٨٨)، وابن حبان (١٨٥٧) من طرق عن هشام الدستوائي، به. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين. ورواه البخاري (٧٧٩)، وأبو عوانة ١٥١/٢، والبيهقي ٦٥/٢ من طريق أبي نعيم، بهذا الإِسناد. ٤٣ التسوية بين القراءة في الركعتين الأوليين من هذه الصلوات، منهم أبو حنيفة وأبو يوسف، ولم يختلفوا جميعاً في القراءة في الركعة الأولى مِن صلاةِ الصُّبح، أنها تُطَالُ في القراءة على الركعة الثانية منها. فنظرنا فيما اختلفوا فيه مِن ذلك هَلْ نجد شيئاً من الآثارِ يدل على ما يُخالف ما في حديث أبي قتادة مِن ذلك أم لا؟ ٤٦٢٥ - فوجدنا إبراهيمَ بنَ مرزوق قد حدَّثنا، قال: حدثنا حَبَّانُ بنُ هلال، حدثنا أبو عَوانة، عن منصور بن زاذان، عن الوليد أبي بِشٍ، عن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجي عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: كان رسولُ اللهِ وَهِ يَقُومُ في الظهر في الرَّكعتينِ الأُولَيْنِ، في كُلِّ ركعة قَدْرَ قراءة ثلاثين آيةً، وفي الأخريين نصف ذلك، وكان يقومُ في العصر في الركعتين الأوليين، قَدْرَ خمس عشرةَ آية، وفي الأخريَّيْنِ قدرٌ نِصْف ذلك (١). ٤٦٢٦ - ووجدنا محمدَ بنَ خزيمة قد حدَّثنا، قال: حدثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد أبي بشر - وهو ابن مسلم العَنْبَري -، فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو الصديق الناجي: هو بكربن عمرو، وقيل: ابن قيس البصري . ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/١ بإسناده ومتنه. ورواه مسلم (٤٥٢) (١٥٧)، والبغوي (٥٩٣)، والدارمي (١٢٨٨)، وأبو عوانة ١٥٢/٢-١٥٣، وابن حبان (١٨٢٥) من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد. ٤٤ حجاجُ بنُ مِنهال، حدثنا أبو عَوانة، ثم ذكر بإسناده مثلَه (١). ٤٦٢٧ - ووجدنا أحمدَ بنَ شعيب قد حدثنا، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم الدَّوْرَقي، قال: حدثنا هشيمٌ، أخبرنا منصورُ بن زاذان، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصِّدِّيق عن أبي سعيد الخُدْرِي، قال: كُنَّا نَحْزُرُ قيامَ رسولِ اللهِ وَّ فِي الظُّهر والعَصْرِ، فحَزَرْنَا قيامه في الظُّهر قَدْرَ ثلاثين آيةً، قدر سورة السجدة في الركعتين الأولَيْنِ، وفي الأُخْرَبَيْن على النصفِ من ذلك، وحَزَرْنَا قيامَه في الركعتَيْنِ الأولَيْن مِن العصرِ على قدرِ الْأخْرَيَيْنِ من الظهر، وحَزَرْنَا قيامَه في الركعتين الأخريين من العصر على النصف من ذلك (٢). ٤٦٢٨ - وحدثنا بكارٌ، قال: حدَّثنا أبو داود، حدثنا المسعوديُّ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن مسلم، وهو العنبري، فمن رجال مسلم. وهو عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/١ بإسناده ومتنه. ورواه النسائي ٢٣٧/١ بهذا الإسناد. ورواه ابن خزيمة (٥٠٩)، والدارقطني ٣٣٧/١ من طريقين عن يعقوب بن إبراهيم، به . ورواه ابن أبي شيبة ٣٥٥/١-٣٥٦، وأحمد ٢/٣، ومسلم (٤٥٢)، وأبو داود (٨٠٤)، والنسائي ٢٣٧/١، والدارمي (١٢٨٩)، وأبو عوانة ١٥٢/٢، وابن خزيمة (٥٠٩)، وابن حبان (١٨٢٨)، والبيهقي ٢ /٣٩٠-٣٩١ من طرق عن هشيم، به. ٤٥ عن زيدٍ العمي، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخُدري، قال: اجْتَمَعَ ثلاثون مِن أصحابِ النبيِّ وَهُ وَرَضِيَ عنهم، فقالوا: تَعَالَوْا حَتَّى نقيسَ قراءةً رسولِ اللهِوَله، فيما لا يَجْهَرُ فيه مِن الصلاةِ، فما اختلف منهم رجلانٍ، فقاسُوا قراءَتَه في الركعتين الأوليّيْنِ من الظهر بقدرِ ثلاثين آيةً، وفي الركعتين الأُخْرَبَيْن على النصفِ من ذُلك، وفي العصر في الركعتين الأولَيْن على قدر النصفِ من الركعتين الأولَبَيْن من الظهر، وفي الركعتين الأخْرَبَيْنِ على قدر النصفِ من الركعتينِ الأخريَيْنِ من الظهر(١). فكان في هذا الحديثِ التسويةُ بَيْنَ القراءةِ في الركعتين الأُولَيْن من صلاةِ الظهر والعصر، وكان ما في هذه الآثارِ التي ذكرناها في هذا الفصل من هذا الباب، أولى عندنا مما في الآثار الأولِ التي قد ذكرناها في الفصل الذي قبله منه، لأن هاتين الصلاتَيْن، وما كان مِن الصلوات مثلهما، ينقسِمُ قسمين، فيكون القسمُ الأخيرُ منهما يستوي فيه ما يقرأ في الرَّكعتين الأولَّيْن منه، وكان مثل ذلك في النظر في القسم الأول منهما يستوي القراءة في الركعتين الأولَيْنِ منه. وقد شدَّ ذلك ما كان مِن سعد بن أبي وقاص فيما خاطب عُمَرَ (١) إسناده ضعيف. المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله - قد اختلط، وزيد العَمّي - وهو زيد بن الحواري العمي -، ضعيف. والحديث عند المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٢٠٧/١ بإسناده ومتنه. ورواه ابن ماجه (٨٢٨) عن يحيى بن حكيم، عن أبي داود الطيالسي، بهذا الإِسناد. ٤٦ فيه، دفعاً لقولِ أهل الكوفة: إنه لا يُحسن يُصلي، مما حَمِدَهُ عمرُ عليه . ٤٦٢٩ - كما حدَّثنا بكارُ بنُ قُتيبة، حدثنا أبو داود وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق أيضاً، قال: حدثنا أبو داود - واللفظُ البكارٍ - عن شعبة، أنبأني أبو عونٍ الثقفيُّ، قال: سمعتُ جابر بن سمرة، قال : قال عُمَرُ بنُ الخطاب لسعدٍ: قد شَكَوْكَ في كُلِّ شيءٍ حَتَّى الصلاة، فقال سعدٌ: أما أنا فأُمُدُّ في الأولَيَيْن، وأُحْذِفُ في الْأخْرَبَيْن، وما ألُو فيما اقتديتُ به من صلاةِ رسولِ الله وَّر، فقال عمر: ذاك الظَرُّ بكَ، أو ذا الظُّ بك(١). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود - وهو سليمان بن داود الطيالسي - فمن رجال مسلم. أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الكوفي . ورواه الطيالسي (٢١٦)، ومن طريقه رواه الدورقي (٥)، وأبو عوانة ٢ /١٥٠، بهذا الإسناد. ورواه أحمد (١٥١٠) بتحقيقنا، والدورقي (٣) و(٤)، والبخاري (٧٧٠)، ومسلم (٤٥٣) (١٥٩)، وأبو داود (٨٠٣)، والنسائي ١٧٤/٢، والبزار (١٠٦٣)، وأبو يعلى (٦٩٢) و(٧٤١) و(٧٤٢)، وأبو عوانة ١٥٠/٢، والبغوي في ((الجعديات)) (٦١٢)، والشاشي (٦٠) و(٦١)، والبيهقي ٦٥/٢ من طرق عن شعبة، به. وقرن البزار بأبي عون عبد الملك بن عمير. ورواه مسلم (٤٥٣) (١٦٠)، وأبو عوانة ١٥٠/٢ من طريق مسعر، عن أبي عون، به. ٤٧ ٤٦٣٠ - وكما حدثنا يزيدُ بنُ سِنان، حدثنا أبو داود ووهبُ بنُ جرير، ومحمد بن كثير، ويعقوبُ بنُ إسحاق، قالوا: حدَّثنا شعبةُ ... ثم ذكر بإسناده مثلَه(١). ٤٦٣١ - وكما قد حدثنا جعفرُ بنُ محمد بن الحسن الفريابي، حدثنا منجابُ بنُ الحارث، أخبرنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن مِسْعَرٍ، عن أبي عونٍ، عن عبد الملك بنِ عُميرٍ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةً، ثم ذكر مثلَهُ(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن كثير: هو العبدي البصري. ورواه ابن حبان (١٩٣٧) و(٢١٤٠) عن أبي خليفة، عن محمد بن كثير وحده، عن شعبة، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، منجاب بن الحارث من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. ورواه مسلم (٤٥٣) (١٦٠)، وأبو عوانة ٢ / ١٥٠ من طريق محمد بن بشر، عن مسعر، بهذا الإِسناد. إلا أنهما قالا: عن أبي عون وعبد الملك بن عمير. ورواه البزار (١٠٦٤) من طريق محمد بن بشر، عن مسعر، عن عبد الملك بن عمير، به. ولم يذكر في إسناده أبا عون. ورواه الطيالسي (٢١٧)، وعبد الرزاق (٣٧٠٦)، والحميدي (٧٢) و(٧٣)، وابن أبي شيبة ٤٠٢/٢-٤٠٣، وأحمد (١٥٤٨) و(١٥٥٧) بتحقيقنا، والدورقي في ((مسند سعد بن أبي وقاص)) (١) و(٢)، والبخاري (٧٥٥) و(٧٥٨)، ومسلم (٤٥٣) (١٥٨)، والبزار (١٠٦٢)، والنسائي ١٧٤/٢، وأبو يعلى (٦٩٣) و(٧٤٣)، والدولابي في ((الكنى)) ١١/١، وابن خزيمة (٥٠٨)، وأبو عوانة ١٤٩/٢-١٥٠، وابن حبان (١٨٥٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٦١/٧-٣٦٢، والبيهقي في ((السنن)) ٦٥/٢ وفى ((الدلائل)) ١٨٩/٦-١٩٠، والخطيب فى ((تاريخه)) ١٤٥/١ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وذكر بعضهم فيه قصة. ٤٨ ٤٦٣٢ - وكما قد حدثنا ابنُ أبي مريم، قال: حدثنا الفِريابي، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن جابربن سمرة، ثم ذكر مثلَه(١). ٤٦٣٣ ۔ وکما حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن یونس البغدادُّ، حدثنا عبدُ الله بن عمر - يعني ابنَ أبان -، حدثنا الحسينُ الجعفيُّ، عن زائدة، عن عبد الملك بن عُمير، عن جابر - يعني ابنَ سمرة - ثم ذكر مثله(٢). ٤٦٣٤ - وكما حدَّثنا إسحاقُ، حدثنا هارونُ بن عبد الله - يعني الحمالَ-، حدَّثنا الحسنُ بنُ موسى، عن شيبانَ، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بنِ سَمُرَةً، ثم ذكر مثلَه(٣). وكان في هذا الحديثِ إخبارُ سعدٍ عُمَرَ أنَّه كان يُطيلُ في الأُولَيْنِ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الفريابي: هو محمد بن يوسف. ورواه عبد الرزاق (٣٧٠٧)، ومن طريقه أحمد (١٥١٨) بتحقيقنا، ويعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٧٥٤/٢ عن عبيد الله بن موسى، كلاهما (عبد الرزاق وعبيد الله) عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر بن أبان، فمن رجال مسلم. ورواه أبو عوانة ١٤٩/٢-١٥٠ عن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن الجعفي، عن عمّ أبيه الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، بهذا الإسناد. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن عبد الله الحمال، فمن رجال مسلم. ٤٩ ويحذفُ في الأخريَيْن، اقتداءً برسولِ اللهِوََّ فِي ذلك، وحَمْدُ عُمَرَ إيَّه على ذلك. ففي ذلك ما قد وَكَّدَ ما ذكرنا، وأن حكمَ القسمِ الأوَّلِ من هذه الصلواتِ، المدُّ في القراءة، وحُكْمَ القسمِ الآخر منها الحذفُ، ومعقولٌ أن القسمَ الآخرَ إذا استوت ركعتاه في الحذف، أن يكون القسم الأول تستوي ركعتاه في المد، والله الموفق. وقف الله تعالى ٥٠ ٧٣٠ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوي عن أصحاب رسول الله والموز في الركعتين الأخرَيْنِ من الصلواتِ التي تزيدُ على ركعتين، هل القراءة في توكيدهما فيهما كهي في الركعتين الأوليين، أو بخلاف ذلك؟ وهل لمصليهما ترك القراءة فيهما بما رُويُّ عن رسول الله اله في ذلك؟ قال أبو جعفر: 8 قد روينا في الباب الذي قبلَ هذا الباب قراءةً رسولِ اللهِ وَّ في الركعتين الأُخْرَبَيْن من الصلوات المذكورةِ في تلك الآثارِ أنَّه قدر نصف القراءة في الركعتين الأولَّيْن، وأنه في الركعتين الأخريين من صلاة الظهر قدر خمس عشرة آية، وهو سبعُ آيات ونصف آية، وفي الركعتين الأَخْرَبَيْن من العصر نصفَ ما كان مِن قراءته في الركعتين الأولَيْن منها، وهي خمس عشرة آية، وفي الأخريّيْن منها نصف ذلك، وهي سبعُ آيات ونصف آية، ففي ذلك ما قد دلَّ على أنَّه قد كان يقرأ في الركعتين الأخريين من الظهر، وفي الركعتين الأخرَيَين من العصر زيادةٌ على فاتحة الكتاب التي هي سبعُ آيات لا غير. ٥١ وقد وجدنا أهلَ العلم مختلفينَ في الركعتين الأخريَيْنِ مِن هاتين الصَّلاتين، فبعضهم يقولُ: إن شاء المصلي قرأ في كُلِّ واحدةٍ منهما فاتحة الكتاب وزاد عليها ما سوى ذلك من القُرآن مما معناه معنى الدعاء، وإن شاء سبح فيهما ولم يقرأ فيهما بشيء من القرآن، وممن كان يقولُ ذلك منهم: أبو حنيفة(١) والثوري وأصحابهما، وقائلون منهم يقولون: لا بُدَّ مِن قراءة فاتحة الكتاب فيهما، ولا يُزَادُ عليها شيء، وهذا قولُ فقهاء الحجازِ، وقد رُوي عن علي بن أبي طالب، وعن عائشة رضي الله عنهما في ذلك ما قد حدثنا محمدُ بنُ أحمد بن خزيمة أبو معمر، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ منصور الرماديُّ، حدثنا عبدُ الرزاق بنُ همَّام، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهري، قال: حدثني عُبَيْدُ الله بنُ أبي رافع، قال: كان عليّ رضي الله عنه يقرأ في الركعتين الأوليين مِن الظهر والعصر بأمِّ القُرآن وسورةً، ولا يقرأ في الأخريّيْن بشيء، قال الزهري: وكان جابرُ بنُ عبد الله يقرأ في الركعتين الأُولَيْنَ من الظُّهر والعصر بأمِّ القرآن وسورةً، وفي الأخريَيْنِ بأمّ القُرآن، قال الزهري، والقومُ يقتدون بإمامهم(٢). (١) قلت: وله رواية أخرى بوجوب قراءة الفاتحة فيهما رواها عنه الحسن بن زياد اللؤلؤي ذكرها في ((المبسوط)) وشرح الكرخي، ونقلها عنهما الحلبي في ((غنية المتملي)» ص٢٧٨، ورجحها الكمال ابن الهمام. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٦٥٦) بإسناده ومتنه. ٥٢ = وما قد حدثنا عليُّ بن شيبة، حدثنا قبيصةُ بنُ عُقبة، حدَّثنا سفيانُ، عن عاصمٍ، عن ذَكْوَان عن عائشة: أنَّها كانت تقرأ في الركعتين الأخْرَبَيْن بفاتحةِ الكِتاب وتقول: إنما هما دُعاء (١). قال أبو جعفر: فأردنا أن ننظر في ذلك لِنعلم من عاصمٌ هذا، هل هو عاصمُ بنُ عبيد الله؟ فلا نجعلُ حديثَه حجةً لما يتكلمُ به أهلُ الأسانيدِ فيه، أو هل هو عاصِمُ بنُ أبي النجود فنجعله حجة؟ فوجدنا ابن أبي مريم قد حدثنا، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن ذكوانَ، عن عائشة رضي = ورواه عبد الرزاق (٢٦٥٧)، وابن أبي شيبة ٣٧٢/١ من طريقين، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحارث بن عبدالله الأعور الهمداني، عن علي أنه كان يقرأ في الأوليين، ويسبح في الأخريين. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١ عن شريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق السبيعي، عن علي وعبد الله أنهما قالا: اقرأ في الأوليين، وسبّح في الأخريين. (١) إسناده حسن. ذكوان: هو أبو صالح السمان، وعاصم: هو ابن أبي النجود. ورواه عبد الرزاق (٢٦٦٣) عن سفيان الثوري، عن عبد العزيزبن رفيع، عن ذكوان، عن عائشة أنها كانت تقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب. ولم يذكر في حديثه: وتقول: إنما هما دعاء. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١ عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، عن عائشة أنها كانت تقرأ في صلاة النهار في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. ولم يذكر: وتقول: إنما هما دعاء. ٥٣ الله عنها، قال: كانت تقرأ أو تأمرُ بفاتحةِ الكِتاب في الأخريَيْنِ (١). فعقلنا بذلك أنَّ عاصماً هذا هو ابنُ أبي النَّجود لا ابنُ عُبيد الله، وعقلنا أن عائشةَ رضي الله عنها كانت تقرؤها دُعاءً، لا كما تقرأ ما سِواها مِن القُرآن في الصلاة في سوى تينك الركعتين. ثم نظرنا: هل رُوِيَ في ذلك شيءٌ عن غير عائشة، وعلي من أصحاب رسول الله وَلا؟ فوجدنا يونسَ قد حدثنا، قال: أخبرنا ابنُ وهب أنَّ مالكاً حدَّثَه، عن أبي عُبيد مولى سليمانَ بن عبد الملك أن عُبادة بنَ نسي أخبره: أنه سَمِعَ قِيسَ بنَ الحارثِ يقولُ: أخبرني أبو عبد الله الصُّنابحي: أنه قَدِمَ المدينةَ في خلافة أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه، وصَلَّى خلفَ أبي بكر المغرب، فقرأ في الركعتين الأُولَيْنِ بأمِّ القُرآن وسورةٍ سورةٍ من قصارِ المُفصَّلِ ، ثم قام في الركعة الثالثةِ، فدنوتُ منه حتى كاد أن تمس ثيابي ثيابَه، فسمعتُه قرأ بأمِّ القرآن، وهذه الآية: ﴿رَبَّنا لا تُزْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحمةً، إنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابِ﴾ (٢) [آل عمران: ٨]. (١) إسناده حسن. الفريابي: هو محمد بن يوسف. (٢) إسناده صحيح. أبو عبد الله الصنابحي: هو عبد الرحمن بن عسيلة من كبار التابعين، قدم المدينة بعد موت النبي ◌َّ بخمسة أيام، مات في خلافة عبد الملك بن مروان. وهو في ((الموطأ)) ٧٩/١ بإسناده ومتنه، ومن طريق مالك رواه الشافعي (٢٣٣)، وأبو داود في رواية أبي الطيب الأشْناني كما في ((تحفة الأشراف)) ٢٩٨/٥، والبيهقي = ٥٤ ووجدنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قد حدَّثنا، قال عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم، حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، حدثنا الأوزاعيُّ ومالك، قالا: حَدَّثنا أبو عُبيدٍ، حدثني عُبادَةُ بنُ نُسَي، عن قيس بن الحارث، ثم ذكر مثلَه. قال عبادةُ: فحضرت عُمَرَبنَ عبد العزيز وهو يقول لقيس، وسأل عن هذا الحديثِ، فحدث به، قال عمر: ما تركتُها منذ سمعتُكَ تُحَدِّثُ به، وإن كنتُ قَبْلَ ذُلك لعلى غيرهِ، قلت: وما هو يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: كنت أقرأ: ﴿قل هو الله أحد﴾(١). ووجدنا عليَّ بنَ شيبة، قد حدَّثنا، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا عبدُ الله بن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن الصُّنَابحيِّ، قال: صليتُ خَلْفَ أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنه - المغربَ، فدنوتُ منه حتى مَسَّتْ ثيابي ثيابَه أو كادت، فقرأ في الركعتين الأولَيَيْن بفاتحة الكتاب وسورةٍ، وقرأ في الركعة الأخيرة بفاتحة الكتاب، = ٦٤/٢ و٣٩١. وزاد البيهقي في موضع: قال الشافعي: وقال سفيان بن عيينة: لما سمع عمر بن عبد العزيز بهذا عن أبي بكر الصديق، قال: إن كنت لعلى غير هذا حتى سمعت بهذا، فأخذت به. (١) إسناده صحيح. ورواه الباغندي في ((مسند عمر بن عبد العزيز)) (٧٨) عن محمد بن وزير الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. ورواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٢٦٩٨) عن مالك وحده، به. ورواه الباغندي (٧٧) عن محمد بن وزير الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا ابن جابر، أن يحيى بن يحيى الغساني حدثه، عن محمود بن لبيد الأنصاري، حدثه عن الصنابحي، أنه صلى خلف أبي بكر الصديق ... فذكره. ٥٥ وقال: ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾، إلى قوله: ﴿الوهاب﴾ [آل عمران: ٨]، ثم كَبَّرَ وَرَكَعَ. قال يزيدُ: وأخبرني محمدُ بنُ راشدٍ، عن مكحولٍ، قال: واللهِ ما كانت قراءةً، ولكنها كانت دُعاءً(١). ووجدنا عبدَ الرحمن بن عمرو قد حدثنا، قال: حدَّثنا أبو نُعيمٍ، حدثنا عاصمُ بنُ رجاء بن حيوة الكنديُّ، عن عبادةَ بن نُسي، عن الصُّنابحي، ولم يَذْكُرْ بينهما أحداً، ثم ذكرَ مثلَ حديثه الذي ذكرناه عنه في هذا الباب (٢). ووجدنا ابنَ أبي داود قد حدثنا، قال: حدَّثنا خطابُ بنُ عثمان، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن عبادةَ بن نسي، عن أبي عبد الرحمن، ولم يذكر بينهما أحداً، وقال: عن أبي عبد الرحمن، ولم يقل: عن أبي عبد الله، ثم ذكر مثلَه (٣). o عالـ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ورواه عبد الرزاق (٢٦٩٩) عن أبي الوليد إسماعيل بن عبد الله، وابن أبي شيبة ٣٧١/١ عن عبد الله بن المبارك ووكيع، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون، بهذا الإِسناد. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة. (٢) عاصم بن رجاء بن حيوة، قال ابن معين: صويلح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن عبد البر: ثقة مشهور، وقال الدارقطني: ضعيف، وباقي رجاله ثقات. (٣) رجاله ثقات، وإسماعيل بن عياش قوي في روايته عن أهل الشام، وهذا منها، فإن عبادة بن نسي شامي، وقوله: عن أبي عبدالرحمن، صوابه: عن أبي عبدالله كما سلف، واسمه عبدالرحمن بن عسيلة. ٥٦ وكان في هذا الحديث ما قد شَدَّ ما ذهب إليه الذين قالُوا: إِنَّ القراءةَ في الركعتينِ الأخْرَبَيْن إنما هُوَ دعاءٌ وتسبيحٌ، لا كالقراءة في الركعتين الأُولَيْن من الصَّلَواتِ، وهذا مما لم يَقُلْهُ مَنْ قاله رأياً، ولا استنباطاً، ولا استخراجاً إذ كان مثلُه لا يُقَالُ بالرأي ولا بالاستنباط والاستخراج، وإنما يُقال بالتوقيف، وما كانت هذه سبيلَه، لم يَصْلُحْ خلافُه، ولا القولُ بغيره، وقد كان إبراهيمُ النخعي يذهبُ إلى هذا القول أيضاً. كما حدثنا عليّ بنُ شيبة، قال: حدثنا قبيصةٌ، حدثنا سفيان، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: التسبيحُ أحبُّ إلي في الركعتين الأخرییْنِ(١). وكذلك كان الثوريُّ يقولُ في ذلك. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين. قبيصة: هو ابن عقبة السوائي، وسفيان: هو التوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي. ورواه عبد الرزاق (٢٦٦٠) عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ولفظه: اقرأ في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين سبح. ورواه عبد الرزاق أيضاً (٢٦٦٠م) عن سفيان الثوري، به. غير أنه لم يذكر في إسناده: منصور بن المعتمر، ولفظه: كان لا يقرأ في الآخرتين. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٢/١ عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور، قال: قلت لإبراهيم: ما تفعل في الركعتين الأخريين من صلاة؟ قال: أسبح وأحمد الله وأكبر. ورواه ابن أبي شيبة أيضاً ٣٧٢/١ عن ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم النخعي، قال: سبح في الأخريين وكبر. ٥٧ كما حدَّثنا أبو غسان، قال: حدثنا أبو النضر، [عن](١) الأشجعيُّ، عن سفيان (٢). فأما أبو حنيفة، وأصحابُه، فكانوا يذهبون إلى أن القراءة فيهما أحبُّ إليهم مِن التسبيح فيهما (٣)، والله الموفق. . (١) لفظة: ((عن)) سقطت من الأصل. (٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو غسان شيخ الطحاوي: هو مالك بن يحيى الهمداني، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي، والأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. (٣) قال المحدث البدر العيني في (البناية)) ٢٣٩/٢ تعليقاً على قول صاحب ((الهداية)): ((ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وحدها))، قال: ولا يضم السورة معها فيهما، وبه قال الشافعي على الأظهر، وهو قول أحمد، لكن قراءة الفاتحة عندهما واجبة. وعند مالك تجب في كل ركعة على الأظهر، وهو قول أحمد في الرواية المشهورة، وفي الأكثر في رواية، وبه قال إسحاق. وقال في ((المغني)) ١٥٦/٢: وتجب قراءة الفاتحة في كل ركعة في الصحيح من المذهب، وهو مذهب مالك والأوزاعي والشافعي، وعن أحمد: أنها لا تجب إلا في ركعتين من الصلاة، ونحوه عن النخعي والثوري وأبي حنيفة. ٥٨ ٧٣١ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عن رسول الله اله من قوله: ((مَنْ دُعِيَ إلى حُكم الرسولِ ، ليقضيَ بَيْنَهُ وبَيْنَ خَصْمه، فلم يجىءُ، فلا حقَّ له)) ٤٦٣٥ - حدثنا إبراهيمُ بن أبي داود، حدثنا مروانُ بنُ جعفربن سعد بن سَمُرَة بن جُندُبٍ، قال: حدثني محمدُ بنُ إبراهيم بن خبيب بن سُليمان بن سَمُرة بن جندب، عن جعفربن سعد بن سمرة بن جندب، عن خُبيب بن سليمان، عن أبيه عن سمرة بن جندب: بسم الله الرحمن الرحيم: من سمرة بن جندب إلى بَنِيه، أما بعد، فإن رسولَ اللهِ وَ لَ كان يقولُ: ((إذا خَاصَمَ الرَّجُلُ الآخَرَ، فدعا أحدُهُما صاحبَه إلى الرسولَ وَّه ليقضي بينهما، فأبى أن يجيءَ، فلا حقَّ له))(١). (١) إسناده ضعيف، محمد بن إبراهيم بن خبيب، قال ابن حبان في ((الثقات)) ٥٨/٩: لا يعتبر بما انفرد به من الإِسناد، وجعفر بن سعد ليس بالقوي، وخبيب بن سليمان مجهول. ورواه الطبراني (٧٠٧٨) عن موسى بن هارون، عن مروان بن جعفر، بهذا الإِسناد. ٤ ٥٩ فتأملنا هذا الحديثَ، وكان أحسنَ ما حضرنا فيه ما كان بكارُ بنُ قتيبة يحكيه لنا عن هلال بن يحيى أن معناه: أن مِن حقِّ الرجلِ إذا ادَّعَى عليه الرجلُ عندَ الحاكم دعوى بغيرِ محضرِ من ادَّعاها عليه أن يبعث إلى المُدَّعَى عليه حتى يَسْمَعَ دعوى المُدَّعِي عليه، وحتى يَسْمَعَ الحاكمُ منه ما كان يكونُ منه من إقرارٍ بها، أو من جُحُودٍ لها، ثم يفعلُ الحاكم في ذلك ما يفعلُه فيه، فإن دُعِيَ لذلك، فلم يُجِبْ، ذهب ذُلك الحقُّ منه، ووجبَ للحاكم أن يُقيم له وكيلاً، فيكون ذلك الوكِيلُ، كهو لو أقامه ذلك المقام، ثم يَسمع من بينة للمدعي إن أقامها عنده بما ادعى، ويقضي بها إن ثبت عدلُها عندَه كما يقضي بها عليه لو كان حاضراً، غير أنه يجعله على حجته إن كانت عنده في ذلك، أو على مخرجٍ إن كان عنده فيه. وهذه مسألةٌ من الفقه مما قد اختلفَ أهلُ العلمِ فيها، فمنهم: مَنْ ذَهَبَ فيها هذا المذهبَ، وهم أبو يوسف، وكثيرٌ من البصريين، ومنهم من لا يسمع من بينة عليه في ذلك، ولا يُقيم له فيه وكيلاً حتى يحضرَ المُدَّعَى عليه فيكون منه في ذلك ما يكونُ من إقرارٍ به، أو من جحودٍ له، وممن قال بذلك منهم: أبو حنيفة ومحمد. ومنهم من يَسْمَعُ من البينةِ عليه في كُلِّ شيءٍ سوى العقار، ولا يسمعها عليه في العقار حتى يَحْضُرَ، وممن قال ذلك منهم: مالكُ بنُ أنس. ومنهم من يسمع البينة عليه في ذلك كُلُّه، ويقضي بها عليه، ويجعله على حجة إن كانت في ذلك، منهم: الشافعي، ولما اختلفوا ٦٠