Indexed OCR Text
Pages 41-60
رمضان، كان الفريضةَ، وتُركَ يومُ عاشوراء، فمنْ شاءَ صامَهُ، ومَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»(١). ٢٢٦٨ - وكما حدثنا الربيعُ بنُ سليمان المُرَادي، قال: حدثنا شُعيب بن اللَّيْث، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِرَاك بن مالك أخبره أن عُرْوة أخبره أنَّ عائشة أخبرته أنَّ قريشاً كانت تصومُ يوم عاشوراء في الجاهلية، ثم أَمَرَ رسولُ اللهِ وَِّ بصيامه حتى فُرضَ رمضانُ، فقال رسول الله وَّ: ((مَنْ شَاءَ فليصمْهُ، ومِنْ شاءَ فليُفْطِر)) (٢). ٢٢٦٩ - وكما قد حدثنا نَصرُ بن مرزوق وإبراهيمُ بنُ أبي داود، قالا: حدثنا عبدُ الله بنُ صالح، قال: حدثني اللَّيثُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني عُقَيْلٌ، عن ابن شِهَاب، قال: أخبرني عُرْوَة بن الزبير أنَّ عائشة أخبرته أنَّ رسول الله وَ ◌ّ أمر بصيام يوم عاشوراء قبل (١) إسناده صحيح مَنْ فوق الإِمام الشافعي من رجال الشيخين. وهو في ((مسند الشافعي)) ٢٦٣/١ -٢٦٤، و((الموطأ)) ٢٩٩/١. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٠٠٢)، وأبو داود (٢٤٤٢)، وابن حبان (٣٦٢١)، والبيهقي ٢٨٨/٤، والبغوي (١٧٠٢)، وانظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)». (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجالُ الشيخين غير شعيب بن الليث، فمن رجال مسلم. ورواه البخاري (١٨٩٣)، ومسلم (١١٢٥) (١١٦) من طريق الليث، بهذا الإسناد، وانظر ما قبله وما بعده. - ٤١ - أنْ يُفْرَضَ رمضانُ، فلما فُرضَ رمضانُ، قال: ((مَنْ شَاءَ صامَ عاشوراءَ، ومَن شَاءَ أَفطرَهُ))(١). ووجدنا مما وافقه عليه جابرُ بنُ سَمُرَة ٢٢٧٠ - كما قد حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شَيْبَانُ، عن الأُشْعَث، عن جعفر بن أبي ثّوْر عن جابر بن سَمُرة، قال: كان رسولُ الله ◌َِِّ يَأْمرُ بصيامٍ عاشوراء، ويحثّنا عليه، ويتعهُّدُنا عليه، فلما فُرضَ رمضان، لم يأمرنا ولم يتعهدنا عليه(٢). (١) حديث صحيح، عبد الله بن صالح - وإن كان في حفظه شيء - قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٧٤/٢. ورواه البخاري (١٥٩٢) من طريق الليث، بهذا الإسناد. ورواه عبد الرزاق (٧٨٤٢) (وقد تحرف فيه ((عروة)) إلى ((عبدة)))، وأحمد ٢٤٤/٦، والبخاري (٢٠٠١) و(٤٥٠٢)، ومسلم (١١٢٥) (١١٤) و(١١٥)، والبيهقي ٢٨٨/٤ من طرق عن الزهري، به. وانظر الحديثين السالفين. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. جعفر بن أبي ثور: هو السُّوائي الكوفي، ثقة، روى عنه جمع، واحتج به مسلم، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٠٥/٤، وقال أبو أحمد الحاكم: هو من المشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتُهم عن جابر، وقد صحح حديثَهُ ابنُ خزيمة وابنُ حبان والبيهقي وغيرُ واحد، فقول ابن حجر في ((التقريب)) مقبول أي: ضعيف إلا عند المتابعة غير مقبول. أبو داود: هو سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي الحافظ صاحب ((المسند))، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي نسبة إلى نحوة بطنٍ من الأزد لا إلى علم = - ٤٢ - قال أبو جعفر: اتفق عبدُ الله بنُ مسعود وعَائشةُ وجابرُ بنُ سَمُرَة في صوم يوم عاشوراء على ما قد رويناه عنهم فيه. وقد رُوِيَ عن عبدِ الله بن عبَّاس أنه كان يُصَامُ بخلاف ذلك ٢٢٧١ - كما حدثنا بَكَّارُ بنُ قُتَيْبَةَ وعليُّ بن شَيْبَة، قالا: حدثنا رَوْح بن عُبَادة، قال: حدثنا شُعْبة، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، أنه قال: لما قدِم رسول الله وَّر المدينة، وجد اليهودَ يصومون يومَ عاشوراء، فسألهم، فقالُوا: هذا اليومُ الذي أظهرَ الله عز وجل فيه موسى وَّر على فرعون، فقال: ((أَنْتُم أَوْلى بُمُوسَى وَِّ منهم فَصُومُوهُ))(١). = النحو، والأشعث: هو ابن الشعثاء المحاربي الكوفي. ورواه أحمد ٩٦/٥ و١٠٥ عن هاشم بن القاسم، عن شيبان، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) ٥٥/٣-٥٦ وعنه مسلم (١١٢٨) عن عُبيد الله بن موسى، عن شيبان، به. ورواه الطبراني في ((الكبير)) (١٨٩٦) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن شیبان، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية اليشكري الواسطي. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٧٥/٢. ورواه البخاري (٤٧٣٧)، والبيهقي ٢٧٩/٤ من طريق روح، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٥٦/٣، والدارمي ٢٢/٢، والبخاري (٤٦٨٠)، ومسلم (١١٣٠) (١٢٧)، والطبراني ١٢/ (١٢٤٤٢) من طرق عن شعبة، به. وانظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) (٣٦٢٥). - ٤٣ - قال أبو جعفر: ففي هذا دليل أنهم كانوا يصومُونَه للشكر، لا الفرضٍ. وقد يحتمل أن يكونَ كانوا يصومُونَه للشكر، لا على ما في حديث ابن عباس هذا، ثم فُرِضَ عليهم صومُه، فكانوا يصومُونه للفرض على ما في أحاديث ابن مسعود وعائشة وجابر بن سَمُرَة، وقد رُوِيَ في توكيد وجوب صومه كان أيضاً مما قد دلَّ على أنه كان للفرض لا للشكر. ٢٢٧٢ - حدثنا علي بنُ شَيْبَة، قال: حدثنا رَوْحُ بن عُبَادة، قال: حدثنا شُعْبة، عن قَتَّادة، عن عبد الرحمن بن سلمة الخُزَاعِي عن عَمِّه، قال: غَدَوْنا على رسول الله وَّهِ صُبحة يوم عاشوراء، وقد تغذَّينا فقال: ((أَصُمْتُم هذا اليوم؟)) فقلنا: قد تَغَدَّينا. قال: ((أَتِمُوا بقِيَّة يومِكم))(١). (١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن سلمة، ويُقال: ابن مسلمة الخزاعي، ويقال: ابن المنهال بن مسلمة، يكنى أبا المنهال الخزاعي: لم يُوثقه غیر ابن حبان، وقال ابنُ القطان: مجهول الحال، وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار)) ٢/ ورقة ١/٢٣٧ : هو مجهول، ومختلف في اسم أبيه، ولا يُدرى مَنْ عَمُّهُ، وقال الحافظ في ((التقريب)): مقبول، أي: حيث يُتابع، وإلا فهو ليِّن، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین . ورواه أحمد ٤٠٩/٥ عن روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، بهذا الإِسناد. ورواه أبو داود (٢٤٤٧)، والبيهقي ٢٢١/٤ عن محمد بن المنهال، عن یزید بن زريع، عن سعيد (وعند البيهقي عن شعبة)، عن قتادة، به. ورواه النسائي في الصيام في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨١/١١، عن = - ٤٤ - ٢٢٧٣ - حدثنا سليمان بن شُعَيب، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن زياد، قال: حدثنا شُعْبةُ، عن قَتَادة، قال: سمعت أَبا المِنْهَال يحدِّث عن عمِّه - وكان مِن أَسْلَمَ - أنَّ ناساً أَتَوْا النبيِّ ◌ِ أو بعضُهم يومَ عاشوراءَ، فقال: (أَصُمْتُمُ اليومَ؟)) فقالوا: لا، وقد أَكَلْنَا. قال: ((صومُوا بَقِيَّةً يومِكم))(١). ٢٢٧٤ - وما قد حدثنا مالك بنُ عبد الله بن سَيْف التَّجِيبِي، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ يوسُف، قال: حدثنا يحيى (٢) بنُ حَمْزَة، عن يزيد بن = محمد بن المثنى، عن غُندر، عن شعبة، عن عبد الرحمن بن المنهال الخزاعي، به . ورواه أيضاً عن إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن بكر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي، به. وعن إسماعيل بن مسعود، عن بشر بن المفضل، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الرحمن الخزاعي، ولم ينسبه به. وانظر ((تهذيب السنن)) ٣٢٦/٣-٣٢٨. (١) إسناده ضعيف لجهالة حال أبي المنهال عبد الرحمن الخزاعي، وانظر ما قبله . (٢) تحرف في الأصل إلى: ((يزيد))، وهو يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن البتلهي نسبة إلى ((بيت لهيا)) قرية تقع في ضواحي دمشق، وهي أول قرية من قرى الغوطة الشرقية، سكنها السَّكْسَك والسِّكُون من قبائل اليمن الذين اشتركوا في الفتح الإسلامي، وكانت من أحسن القرى وأكثرها قصوراً، أحرقها أبو الهندام في فتنة أيام الرشيد، وعاد إليها البناء بعد ذلك، ويصف ابنُ جُبير مسجدَها، فيقول: مسجد يجتمع فيه أهلُ القرية، وسطحه كُلُّهُ مفروش بفصوص الرخام الملونة منتظم كله خواتيم وأشكال بديعة يُخيل لمبصرها أنها فرش متقنة مزخرفة، وقد اندثرت = - ٤٥ - أبي مريم أنَّ قَزَعَةَ حدَّثه عن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه أنَّ رسول الله وَلِ ذكر عاشوراءَ، فَعَظَّمَ فيه، ثم قال لمن حولَه: ((مَنْ كانَ لم يطعَمْ مِنْكُم، فَلَيَصُمْ يَوْمَه، ومنْ كانَ قد طعِمَ مِنْكُم، فَلَيَصُمْ بقيَّةً يومِهِ)) (١). ٢٢٧٥ - وما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا أحمدُ بنُ خالد الوَهْبِي، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسحاق، عن عبدِ الله بن أبي بكر، عن حبيب بن مِنْد بن أُسْمَاء عن أبيه، قال: بعثني رسولُ اللهِ وَّ إلى قومي من أسلم، فقال: (قلْ لهم فليَصُوموا يومَ عاشوراء، فمَنْ وجدْتَ منهم قد أُكَلَ من صدْرٍ يومِهِ، فَلَيَصُمْ آخِرَهُ))(٢). = هذه القرية في القرن العاشر الهجري. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري.) وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٦/٣ وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات. 5 (٢) حسن، حبيب بن هند روى عنه عبد الله بن أبي بكر، وعمروبن أبي عمرو، وعبد الرحمن بن حرملة، وأهل المدينة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٤١/٤ و١٧٧/٦، وابن إسحاق صرَّحَ بالتحديث عندَ أحمد، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي . ورواه أحمد في ((المسند)) ٤٨٤/٣، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤١٦/٥، والبخاري في ((التاريخ)) ٢٣٨/٨-٢٣٩، والطبراني في ((الكبير)) ٢٢/(٥٤٥) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإِسناد. - ٤٦ - ٢٢٧٦ - وما قد حدثنا فَهْدٌ، قال: حدثنا ابنُ الأَصْبَهَاني قال: حدثنا شَرِيكُ، عن مَجْزَةٌ بِنِ زاهر عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله - يعني يوم عاشوراء -: ((مَنْ كان أَكَلَ، فليُتِمَّ بقيَّةَ يومِهِ، ومَنْ لم يأكلْ، فليصُمْ باسمِ اللهِ))(١). = وقال في ((المجمع)) ١٨٥/٣: ورجال أحمد ثقات. ورواه أحمد ٤٨٤/٣ عن عفان، حدثنا وُهَيْبٌ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن يحيى بن هند بن (وقد تحرف فيه إلى: عن) حارثة وكان هندٌ من أصحاب الحُدَيِيَّةِ، وأخوه الذي بعثه رسولُ اللهِ وَهَ يأمر قومَه بصيام عاشوراء وهو أسماءُ بنُ حارثة، فحدثني يحيى بنُ هند عن أسماء بن حارثة أن رسولَ الله وَّهِ بعثه فقال: ((مُرْ قَوْمَكَ بصيام هذا اليوم))، قال: أرأيت إن وجدْتُهم قد طَّعِمُوا؟ قال: ((فليتموا آخر یومهم)) . ورواه البزار (١٠٤٨) عن أحمدَ بنِ أبان، حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ حرملة، عن يحيى بن هند بن حارثة، عن أسماء بن حارثة قال: قالَ رسولُ اللهِوََّ: ((ائتِ قومَك، فمرهم أن يصوموا هذا اليومَ يعني يومَ عاشوراء، قال قلتُ: ما أراهم إلا قد طَعِمُوا، قال: مرهم فليصوموا، وليتموا بقيةَ يومهم)). وهو في ((صحيح ابن حبان)) (٣٦١٨). (١) شريك: هو ابنُ عبد الله القاضي سبىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابنُ الأصبهاني: هو محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي. ورواه البخاري في ((تاريخه)) ٤٤٢/٣، والبزار (١٠٤٧)، والطبراني في ((الكبير)) (٥٣١٢) من طرق عن شريك، بهذا الإِسناد. وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٨٥/٣-١٨٦، وزاد نسبته إلى الطبراني في ((الأوسط)). - ٤٧ - ٠ وذكر البخاريُّ (١) أنَّ زاهراً هذا هو ابنُ الأسود من أُسْلَم وأنه بايَعَ تحت الشجرة . ٢٢٧٧ - وكما قد حدَّثنا رَوْحُ بنُ الفَرَجِ ، قال: حدثنا يوسفُ بن عَدِيّ، قال: حدثنا عَبِيدَةُ بنُ حُمَيْد، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن الشّعْبِي عن محمد بن صَيْفِي، قال: قال رسول الله و 18 يوم عاشوراء: ((هل مِنْكُمْ مِنْ أَحدٍ صامَ اليومَ؟)) قلنا: مِنَّا مَنْ صامَ، ومنًّا من لم يصُمْ، قال: ((فَأتِمُّوا يومكم هذا))(٢). قال أبو جعفر: ولم يكشفهم ﴿ في هذا الحديث هَلْ أَكَلُوا أو لم يَأْكُلُوا، فدلَّ ذلك أنَّ أمرَه إِيَّهم بصوم بقيّةٍ يومهم يستوي من كان أكلَ قبل ذلك فيه ومن لم يأكل. قال أبو جعفر: فدلَّ ذلك أنَّه كان حينئذٍ كشهر رمضانَ بعد أن كان هو الفريضة. (١) في ((تاريخه)) ٤٤٢/٣. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح. ورواه النسائيُّ في الصوم في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٥٨/٨ عن عبد الله بن أحمد بنِ يونس، عن عبثربنِ القاسم، عن حُصين بنِ عبد الرحمن، بهذا الإِسناد. ورواه ابنُ أبي شيبة ٥٤/٣-٥٥، وعنه ابنُ ماجه (١٧٣٥) عن محمد بن فُضیل، عن حُصین، به. - ٤٨ - فقال قائل: فقد رأينا مَنْ دخل عليه شهرُ رمضان ولم يعلم بدخوله عليه، فأكل، ثمَّ عَلِمَ في يومه ذلك أنَّه في رمضان، أنَّه يُؤْمَر بالإِمساكِ عمَّا يُمْسِكُ عنه الصائم في بقيَّتِهِ، وبقضاء يوم مكانَهُ، ولم يُؤْمَر بذلك في صوم يوم عاشوراء في الوقت الذي كان صومُه فرضاً. فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله جلَّ وعَزَّ وعونه أنَّ ذلك إنما كان عندنا - والله أعلم - أنَّ الفرضَ كان لَحِقَهُم في يوم عاشوراء بَعْدَما دخلوا فيه وبعدَ ما قد كان بعدَ دخولهم فيه غيرَ مفروض عليهم، وقد دلَّ على ذلك ما في حديث أبي سعيد الخدري الذي قد رويناه في هذا البابِ من تعظيمِ رسول الله ﴿ ومَنْ أمره مَنْ كان حولَه فيه بما أمرهم به فيه، فكانوا كمن بَلَغَ من الصِّبْيَان، وكمن أُسْلَم من النصارى في يومٍ من شهر رمضان، فيَّؤْمَرُون بصوم بقيَّتِهِ وإنْ كانوا قد أكلُوا قبل ذلك، ولا يُؤْمَّرُون بقضاءِ يومٍ مكانه. وأما ما في حديث قيسٍ ومن وافقه مِمِّن ذكرنا على ما وافقه عليه مما ذكره فيه من صوم يوم عاشوراء، وممَّا ذكره فيه من صدقة الفِطْر، فإِنَّه قد رُويَ عن عبد الله بن عُمَر ما يُخَالف ذلك ٢٢٧٨ - كما قد حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا عَارِم. وكما قد حدثنا ابنُ أبي داود، قال: حدثنا سليمانُ بنُ حرب، قالا: حدثنا حمّادُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوب، عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: أمر النبيُّ﴿هَ بَصَدَقَةِ الفِطْرِ عن كلِّ صغير وكبير، حُرِّ وعبدٍ صاعٍ من شعيرٍ، أو صاعٍ من تمرٍ. قال: - ٤٩ - فعدَلَهُ النَّاسُ بِمُدَّيْن من حِنْطَةِ (١). ٢٢٧٩ - وكما حدثنا عليّ بن شَيْبَة وأبو أُمَيَّة، قالا: حدثنا قَبِيصَة بنُ عُقْبة، قال: حدثنا سفيان، عن عُبَيْد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، عن النبيِّ وَ﴿ مثله(٢). (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارمُ: هو محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان البصري، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢. ورواه البيهقي ١٦٤/٤ من طريق سليمان بن حرب، بهذا الإِسناد. ورواه البخاري (١٥١١)، وأبو داود (١٦١٥)، والترمذي (٦٧٥)، والبيهقي ١٦٠/٤ و١٦١ من طرق عن حماد بن زيد، به. ورواه أحمد ٥/٢، ومسلم (٩٨٤) (١٤)، وابن خزيمة (٢٣٩٣) و(٢٣٩٥) و(٢٣٩٧) و(٢٤١١) من طرق عن أيوب به. وانظر الأحاديث الآتية، وابن حبان ـره. (٣٣٠٤). (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله، وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢. ورواه الدارمي ٣٩٢/١، وابن خزيمة (٢٤٠٩)، والدارقطني ١٣٩/٢، والبيهقي ١٦٠/٤ من طريق سفيان، به. وانظر تمام تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٠٤). وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا نخرج في صدقة الفطر إذ كان فينا رسول الله وَ﴿ل صاعاً من طعام، أو صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من أقِطٍ، ولم نزل كذلك حتى قدم علينا معاوية من الشام إلى المدينة قدمة، فكان فيما كلم به الناس: ما أرى مُدين من سمراء الشام إلا تعدل صاعاً من هذه، فأخذ الناس بذلك. رواه أحمد ٢٣/٣ و٩٨، والدارمي ٣٩٢/١، ومسلم - ٥٠ - ٢٢٨٠ - وكما حدثنا أحمدُ بنُ محمد بن سلام العَطَّار البغدادي، قال: حدثنا عبدُ الأعلى بن حمَّاد النِّرْسِي، قال: حدثنا سلامُ بن أبي مُطِيع، عن أيُّوب، عن نافع عن ابن عُمَر، قال: فرض رسولُ الله ◌ِِّ على كلِّ ذكرٍ وأنثى حرِّ أو مملوٍ صاعاً من تمر أو صاعاً من شعيرٍ - يعني صدقة الفطر -(١). ٢٢٨١ - وكما حدثنا صالح بنُ عبد الرحمن الأنصاري، قال: حدثنا القَعْنَبِي، قال: حدثنا مالك وكما حدثنا يونس، قال: حدثنا ابنُ وَهْب أن مَالكاً أخبره عن نافعٍ ، عن ابن عُمر، عن النبي وَّر مثله(٢). وزادا: من المسلمين، ولم يذكرا التعديلَ الذي في بعض ما قبله من تعديل الناسِ مُدَّيْنٍ من حِنْطَة. ففي هذا الحديث ذكر فرض رسول الله وَ له إيّاها، وفيه تعديل (٩٨٥) (١٨)، وأبو داود (١٦١٦)، والنسائي ٥١/٥ و٥٣، والمصنف في ((شرح المعاني)) ٤٢/٢، والدارقطني ١٤٦/٢، والبغوي (١٥٩٦)، والبيهقي ١٦٥/٤، وصححه ابن خزيمة (٢٤١٨)، وابن حبان (٣٣٠٥). (١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر ما قبله. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤/٢، وفي ((الموطأ)) ٢٨٤/١. ومن طريق مالك رواه الشافعي ٢٥١/١، والدارمي ٣٩٢/١، ومسلم (٩٨٤) (١٢)، والترمذي (٦٧٥)، والبيهقي ١٦١/٤ و١٦٢. وانظر ما قبله. - ٥١ - الناس إيَّاها بمُدَّيْن من حِنْطة، وذلك لا يكونُ إلَّ مع بقاء فرضها. فكان هذا مخالفاً لما قاله قَيْسٌ في ذلك، غير أنَّا تأملنا ما قاله قَيْس فيه، فوجدنا له وجهاً محتملاً لما قاله فيه، وهو أنَّه قد كانت صدقةُ الفطر في البدءِ في فرضها على مثل ما في زكاة الأموال عليه في فرضها بعد أن فُرضَت فيها حتّى صارت في فرضها كالصلوات الخمس في الإِيمان بها، وفي وجوب الكفر على مَنْ جَحَدَها، فكانت صدقةُ الفطر كذلك، ثم فُرضَت زكاةُ الأموالِ ، فَرُدَّ الفرض الذي كان فيها إلى زكاة الأموال، وجُعِلَ مكانه لزكاة الفطر فرض دون ذلك على ما في حديث ابنِ عُمر مما لو جحده جاحدٌ لم يكن بجحده إِيَّه كافراً، كما يكون بجحده زكاة الأموال كافراً. فهذا هو معنى صحيح يخرج به ما قال قَيْس في فرض زكاة الفطر كان عليه. والله عز وجل نسأله التوفيق. الله تعالى - ٥٢ - ٣٦٥ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِلَّه في طلوع النَّجْمِ الذي ترتفعُ بطلوعه العَاهَةُ أو تخف أَّ النُّجومِ هُوَ؟ ٢٢٨٢ - حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا إسماعيلُ بن سالم، قال: حدثنا محمد بنُ الحسن، قال: حدثنا أبو حَنِيفة، قال: حدّثنا عطاءُ بنُ أَبِي رَبَاحِ عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذا طَلَعَ النَّجْمُ، رُفِعَتِ العَاهَةُ عن أهلِ كُلِّ بَلَدٍ))(١). (١) إسناده صحيح رجاله ثقات، وفي الباب ما يشهد له كما سيأتي. قلت: ومن أقبح الجهالات المبنية على التعصب والهوى تضعيفُ الشيخ الألباني لهذا الحديث في ((ضعيفته)) (٣٩٧) بأبي حنيفة الإِمام متهماً إيّاه بسوء الحفظ، وما أدري كيف تسوِّل له نفسه أن يجزمَ بسوء حفظه، وهو الذي يقول فيه إمامُ الجرح والتعديل يحيى بن معين كما في ((التهذيب)): كان أبو حنيفة ثقةً في الحديث، وفي روايةٍ أخرى عنه: أبو حنيفة ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظه . وفي (الانتقاء)) لابن عبد البر ص١٢٧: عن ابن معين أيضاً: ثقة ما سمعتُ أحداً ضعفه، هذا شعبة يكتب إليه أن يُحدث، ويأمره وشعبةُ شعبةُ. وقال شعبة أيضاً: كان والله حسنَ الفهم، جيدَ الحفظ كما في ((الخيرات الحسان)) لابن حجر المكي ص٣٤. = - ٥٣ - قال أبو جعفر: فتأملنا هذا الحديثَ، فلم نجد فيه ذكر ذلك النجم أَيُّ النجوم هو؟ فطلبناه في غيره من الأحاديث. ٢٢٨٣ - حدثنا يونس، قال: أنبأنا ابن وَهْبٍ (ح). = وفي ((جامع بيان العلم)) ١٦٣/٢: عن الإمام أبي داود السجستاني صاحب السنن: رحم الله مالكاً كان إماماً، رحم الله الشافعي كان إماماً، رحم الله أبا حنيفة كان إماماً. وأئمة الجرح والتعديل في العصور المتأخرة كالمزي والذهبي وابن حجر قد دَوَّنُوا في تواليفهم تراجم حافلة للإِمام، وضمنوها ما يُنبىء عن جلالة قدره في الفقه، وعظيم منزلته في الضبط والعدالة والإِمامة، وما وجدنا لأحدهم أيَّ اتهام له لا من جهة عدالته، ولا من جهة حفظه، ولم يلتفتوا إلى تلك المقالات المستشنعة في حقِّ هذا الإِمام المنقولة عن بعضهم ممن لهم خلفيات معينة لِمَا تُبَيِّنَ لّهم من منافرتها لمعايير النقدِ الصحيح كما هُوَ مبين في محله. والحديث في ((الآثار)) ص١٥٩ للإمام محمد بن الحسن. ورواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (١٠٤) وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ١٢١/١ من طريق داود الطائي، عن أبي حنيفة النعمان بن ثابت، بهذا الإسناد بلفظ: ((إذا ارتفع النجم رفعت العاهة عن كل بلد)). وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٣٩٥/٤ من رواية أبي داود (وهو خطأ، فإنه ليس في أبي داود يقيناً) بلفظ: ((إذا طلع النجم صباحاً، رُفِعَتِ العاهةُ عن كل بلد)) ثم قال: وفي رواية أبي حنيفة عن عطاء: ((رفعت العاهة عن الثمار))، والنجم: هو الثريا وطلوعها صباحاً يقع في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار، فالمعتبرُ في الحقيقة النضج، وطلوع النجم علامةٌ له. وروى مالك في ((الموطأ)) ٦١٩/٢ عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت أنَّ أباه كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا. - ٥٤ - وحدثنا الربيعُ بن سليمان المُرَادي، قال: حدثنا خالدُ بنُ عبد الرحمن، قال يونس: أخبرني ابنُ أبي ذِئْبٍ، وقال الربيع: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن عثمان بن عبد الله بن سُرَاقَةً عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ وَّ نهى عن بيع الثِّمَار حتَّى تذهبَ العَاهَةُ. قال: فسألتُ ابنَ عُمر: متى ذلك؟ قال: طلوعَ الثُّريًّا(١). ٢٢٨٤ - ووجدنا المُزَنِي قد حدَّثنا قال: حدَّثنا الشافعي، قال: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل، عن ابن أبي ذِئْب، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢). قال أبو جعفر: عبد الله بن عُمر هو خالُ عُثمان بن عبد الله بن سُرَاقة (٣). (١) إسناده صحيح. خالد بن عبد الرحمن: هو الخراساني أبو الهيثم، روى له أبو داود والنسائي، ووثقه ابن معين، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لا بأس به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. ورواه أحمد في ((المسند)) ٤٢/٢ عن يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب بهذا الإِسناد. وله طرق أخرى بغير هذه السياقة مخرجة في ((صحيح ابن حبان)) (٤٩٨١). (٢) إسناده صحيح، ومن فوق الإِمام الشافعي ثقات من رجال الصحيح. محمد بن إسماعيل: هو ابن مسلم بن أبي نُديك الديلمي المدني. وهو في ((سنن الشافعي)) برواية الطحاوي (١٩٩) عن خاله المزني. ورواه أحمد ٥٠/٢. ورواه الطبراني (١٣٢٨٧)، والبيهقي ٣٠٠/٥ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد، وانظر ما قبله. (٣) وأمه زينب بنت عمر بن الخطاب، وكانت أصغرَ ولِدٍ عمر. - ٥٥ _ ٢٢٨٥ - وحدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوق، قال: حدثنا أبو عَامر، عن ابن أبي ذئب، ثم ذكر بإسناده مثلَه(١). قال أبو جعفر: فعقلنا بذلك أنَّه الثَُّيًّا، وعقلنا به أيضاً أنَّ (٢) المقصودَ برفع العَاهَة عنه، هو ثمارُ النخل. ثم طلبنا في غيرِ هذا الحديثِ أيضاً من الأحاديث هل نجد لوقت طلوعها مِن الليل ذكراً (٣) أم لا؟ ٠ ٢٢٨٦ - حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: حدثنا عفَّان بن مُسْلم، قال: حدثنا وُهَيْبُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا عِسْلُ بن سفيان، عن عطاء عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، قال: ((ما طَلَعَ النجمُ صَبَاحاً قَطُّ وتقومُ عَاهَةٌ، إِلَّ رُفِعَتْ عنهم أو خَفَّتْ)) (٤). (١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو القيسي . (٢) في الأصل: ((أَنَّه)). (٣) في الأصل: ((ذكر)). (٤) حديث حسن لغيره. عِسْلُ بن سفيان هو التميمي اليربوعي أبو قرة البصري، وهو وإن كان فيه ضعف قد تابعه أبو حنيفة الإِمام كما تقدم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه أحمد ٣٨٨/٢ عن عفان بن مسلم، بهذا الإِسناد. ورواه أيضاً ٣٤١/٢ عن أبي سعيد، حدثنا وهيب، حدثنا عسل بن سفيان، به، بلفظ: ((إذا طلع النجم ذا صباح، رُفعَتِ العامةُ)). ورواه البزار (١٢٩٢) من طريق حماد بن سلمة وعبد العزيزبن المختار، عن = - ٥٦ - فعقلنا بذلك أنَّه على طلوعها صباحاً طلوع يكونُ الفجرُ به، وطلبنا أيَّ شهر يكونُ فيه ذلك من شهور السَّنَّةِ على حساب المصريين؟ فوجدناه بشنس(١)، وطلبنا اليومَ الذي يكونُ فيه ذلك في طلوع فجره من أيامه، فوجدناه اليومَ التاسع عشر من أيامه، وطلبنا ما يُقابلُ ذلك من الشهور السُّرْيَانِيَّةِ التي (٢) يَعتبر أهلُ العراق بها ذلك، فوجدناه أيار، وطلبنا اليوم الذي يكون ذلك في فجره، فإذا هُو اليومُ الثاني عشر من أيامه وهذان الشهران اللذان يكونُ فيهما حَمْلُ النخل - أعني بحملها إياه ظهورُه فيها لا غير ذلك - وتُؤمن بالوقت الذي ذكرناه منهما عليها العَاهَة المخوفة عليها كانت قبل ذلك. والله عز وجل نسأله التوفيق. وما وجدنا حديث عِسْل هذا بزيادةٍ على ما حدَّث به عفَّان منه ٢٢٨٧ - كما حدثنا محمد بن خُزَيْمَة، قال: حدثنا المُعَلَّى بن أسد، قال: حدثنا وُهَيْب، عن عِسْلٍ، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إذا طلعتِ الثَّرَيًّا صَبَاحاً رُفِعَتِ العَاهَةُ عن أهلِ البَلَّدِ)) (٣). ففي هذا الحديث ما دلََّا عليه حديث سُرَاقة وما في حديث عفَّان الذي رويناه عن وُهَيْب. والله نسألُه التوفيق. = عسل بن سفيان، به، ولفظه: ((ما طلع النجم قط وفي الأرض من العاهة شيء إلا رفع)). (١) بشنس أحد الشهور القبطية ويقابله شهر أيار في الميلادي. انظر ((خطط المقريزي)) ٢٦٣/١ و٢٧٣ . (٢) في الأصل: ((الذي)). (٣) هو مكرر ما قبله. - ٥٧ - ٣٦٦ - بابُ بيانِ مشكل ما رُوِيَ عَنْ رسولِ اللهِ وَل من قوله: ((كلُّ ابنِ آدم يأْكُلُه الترابُ غير عَجْبِ الذِّنَبِ) ٢٢٨٨ - حدثنا يونس، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ أن مالكاً أخبره عن أبي الزُّنَاد، عن الأَعْرَج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴿: ((كُلَّ ابنِ آدَمَ تَأْكُلُ الأَرضُ إِلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ، منه خُلِقَ، وَعَلَيْهِ يُرَكَّبُ))(١). ٢٢٨٩ - حدثنا يزيدُ بنُ سِنَان، قال: حدثنا صَفْوَان بن عيسى، عن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هُرمز. 5 وهو في ((الموطأ)) ٢٣٩/١، ومن طريقه رواه النسائي ١١١/٤-١١٢، وأبو داود (٤٧٤٣)، وابن حبان (٣١٣٨). ورواه أحمد ٣٢٢/٢ و٤٢٨، ومسلم (٢٩٥٥)، والنسائي ١١١/٤-١١٢ من طرق عن أبي الزناد، به. ورواه مسلم (٢٩٥٥) (١٤٣)، وابن حبان (٣١٣٩) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة. وهو في ((صحيفة همام)) برقم (٦٨). وانظر ما بعده. - ٥٨ - .. ابن عَجْلان، عن أبي الزِّنَاد، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٢). ٢٢٩٠ - حدثنا هارون بنُ كامل، قال: حدثنا عبدُ الله بن صالح، قال: حدثني اللَّيث، قال: حدثني محمد بن عَجْلان، عن عبد الرحمن بن هُرْمُزِ الْأُعْرَج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول اللّه وَلّ مثله(٢). ٢٢٩١ - حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدَّثنا ابن أبي مريم، قال: حدثني ابنُ أبي الزِّنَاد، عن أبيه، ثم ذكر بإسناده مثلَه غَيْرَ أَنَّه قال: ((وفیہ یُرگِّبُ))(٣). ٢٢٩٢ - حدثنا حسين بن نصر، قال: حدثنا يحيى بنُ صالح الوُحَاظِي، قال: حدثنا ابنُ أبي الزِّنَادِ، ثم ذكر بإسناده مثلَه(٤). ٢٢٩٣ - حدثنا أبو أَمَيَّة ومحمد بن علي، قالا: حدثنا سعيدُ بنُ (١) إسناده حسن. ابن عجلان - وهو محمد - أخرج له مسلم متابعة، وهو صدوق. (٢) حسن لغيره، وهو مكرر ما قبله. (٣) إسناده حسن. ابن أبي الزناد: هو عبد الرحمن، روى له البخاري تعليقاً، ومسلم في المقدمة، وهو حسن الحديث لا سيَّما في المتابعات، وباقي رجاله ثقات رجال الشیخین. ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن السالم الجمحي أبو محمد المصري . (٤) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. - ٥٩ - سُلَيْمان، قال: حدثنا منصورُ بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((كلٌّ ابن آدم يَبْلَى إلَّ عَجْبَ الذُّنَب وفيه يُرَكَّبُ الخَلْقُ))(١). ٢٢٩٤ - حدثنا فَهْد، قال: حدثنا عُمر بن حفص بن غِيَاث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا صالح يحدِّث يقول : سمعت أبا هريرة عن النبي ﴿﴿ قال: ((يَبْلَى كلُّ شيءٍ من الإِنسان إِلَّ عَجْبَ ذَنَّبِهِ، وفيه يُرَكِّبُ الخَلْقُ يومَ القيامةِ، ثمَّ يُنزلُ الله عليه ماءً فَنْبُتُون كما يَنْبُتُ البَقْلُ))(٢). فقال قائل: العيّان يدفعُ ما في هذا الحديث، لأَنَّا نجد المَيِّتَ (١) إسناده صحيح. منصور بن أبي الأسود: هو الليثي الكوفي، وثقه ابن معين، وفي رواية: لا بأس به، وقال النسائي: لا بأس به، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد بن سليمان: هو الضبي أبو عثمان الواسطي نزيل بغداد، لقبه سعدويه. ورواه البخاري (٤٩٣٥)، ومسلم (٢٩٥٥)، وابن ماجه (٤٢٦٦) من طريق أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. والعَجْبُ - بفتح العين وسكون الجيم -: عظم لطيف في أصل الصلب، وهو رأس العصعص، وهو مكان رأس الذنب من ذوات الأربع. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. ورواه البخاري (٤٨١٤) عن عمر بن حفص بن غياث، بهذا الإِسناد. - ٦٠ -