Indexed OCR Text
Pages 361-380
حدثنا حُسین بن نصر، قال: سمعت یزید بن هارون، قال: حدثنا سليمان التَّيمي، عن أبي مِجْلَزِ عن قيس بن عُباد قال: تبارزَ حمزةُ وعليٍّ وعبيدةُ بنُ الحارث رضي الله عنهم وعُتْبَةُ بنُ ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، والوليدُ بن ◌ُتبة، فنزلت فيهم: ﴿هَذَانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِم﴾(١). حدثنا بِكَّارُ بنُ قُتِيبَةً، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مِجْلَزِ عن قيس بن عُباد، قال: سمعتُ أبا ذرِّ يُقسِمُ بالله عز وجل قَسَماً لَنَزلت هذه الآية في سِتَّةٍ من قريش: حمزة بن عبد المطلب، وعليّ بنِ أبي طالب، وعُبيدةَ بن الحارثِ، وعُتبة بن ربيعة، وشيْبَةَ بن ربيعة، والوليد بن عُتبة: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهم فالذِينِ كَفَرُوا قُطّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ﴾ الآية، والآية الأخرى: ﴿إِنَّ الله يُدْخِلُ الذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ الآية (٢). = الإِسناد. ورواه البخاري (٣٩٦٥) و(٤٧٤٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٧٣/٣ من طرق عن المعتمربن سليمان، عن أبيه سليمان التيمي، به. ورواه الحاكم ٣٨٦/٢ من طريق أبي جعفر الرازي، عن سليمان التيمي، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه ابن أبي شيبة ٣٧٩/١٤-٣٨٠، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧٣/٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. (٢) حديث صحيح، مؤمَّل بن إسماعيل وإن كان في حفظه شيء، قد توبع، = ٣٦١ وحدثنا صالحُ بنُ عبدالرحمن، قال: حدثنا سعيدُ بنُ منصور، قال: حدثنا هُشيم بن بشير، قال: أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مِجْلَزٍ عن قيس بن عُباد، قال: سمعتُ أبا ذرِّ يُقسِمُ بالله: إنَّ هذه الآية: ﴿هُذَانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِم﴾ نزلت في الذين برزوا يومَ بَدْرٍ الثلاثة، والثلاثةُ: حمزةُ بنُ عبدِ المطلب، وعليُّ بن أبي طالب، وعُبيدة بن الحارث بن المطلب، وعُتبةُ، وشيْبَةُ بنُ ربيعة، والوليدُ بنُ عتبة(١) . = وباقي رجاله ثقات من رجال الشيحين. أبو هاشم: هو الرماني، واسمه يحيى بن دينار، وقيل في اسم أبيه غير ذلك. ورواه الطبري في ((جامع البيان)) ١٣١/١٧ عن علي بن سهل، عن مؤمَّل بنِ إسماعيل، بهذا الإِسناد. ورواه ابنُ أبي شيبة ٣٦٥/١٤، والبخاري (٣٩٦٦) و(٣٩٦٨)، ومسلم (٣٠٣٣)، والنسائي في (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨٢/٩، وابن ماجه (٢٨٣٥)، والطبري من طرق عن سفيان، به. وخالفهم الحاكم، فرواه من طريق سفيان، بهذا الإِسناد. إلّ أنه قال: عن علي، رواه في ((المستدرك)) ٣٨٦/٢: أنبأنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي، حدثني سفيان بن سعيد الثوري، فذكره، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد عن علي رضي الله عنه، ثم ذكره بإسناده عن وکیع، عن سفيان، به، وقال: عن أبي ذر. ورواه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٨٢/٩، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص٢٠٧ من طريقين عن شعبة، عن أبي هاشم، به. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو هاشم: هو یحیی بن دينار. ورواه البخاري (٣٩٦٩) و(٤٧٤٣)، ومسلم (٣٠٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) = ٣٦٢ = كما في ((التحفة)) ١٨٢/٩، والطبري في ((جامع البيان)) ١٣١/١٧ من طرق عن هشیم بن بشير، بهذا الإِسناد. قال الدارقطني في ((الإلزامات والتتبع)) ص٤٧٤ :- واتفقا فأخرجا حديث الثوري وهشيم، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي ذر ... ، وأخرجاه أيضاً من حديث التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي ... ، ثم قال البخاري: وقال عثمان عن جرير، عن منصور، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز قوله. فاضطرب الحديث. وتعقبه الحافظ في ((مقدمة الفتح)» ص٣٧٢-٣٧٣ بقوله: قلت: لا اضطراب فيه بل رواية منصور قصَّر فيها منصور، وقد وصلها الطبري (١٣٢/١٧) عن ابن حميد، عن جرير ان كان ابن حميد حفظ، ووصلها أيضاً الثوري وهشيم. وأما حديث سليمان التيمي عن أبي مجلز، فلا مخالفة بينه وبين حديث أبي هاشم عنه، لأن رواية التيمي لحديث علي غير رواية أبي هاشم لحديث أبي ذر، فهما حديثان مختلفان، وبهذا يجمع بينهما وينتفي الاضطراب. وقول الدارقطني: فأخرجا من حديث سليمان التيمي: وهم، وإنما هو من أفراد البخاري . وقال في (الفتح)) ٤٤٤/٨ :... ثم ينظر بعد ذلك في الاختلاف الواقع عن أبي مجلز في إرسال حديث أبي ذر ووصله، فوصله عنه أبو هاشم في رواية الثوري وهشيم عنه، وأما سليمان التيمي، فوقفه على قيس، وأما منصور، فوقفه على أبي مجلز، ولا يخفى أن الحكم للواصل إذا كان حافظاً، وسليمان وأبو هاشم متقاربان في الحفظ، فتقدم رواية من معه زيادة، والثوري أحفظ من منصور فتقدم روايته، وقد وافقه شعبة عن أبي هاشم، أخرجه الطبراني، على أن الطبري أخرجه من وجه آخر عن جرير، عن منصور موصولاً، فبهذا التقرير يرتفع اعتراض من ادعى أنه مضطرب كما أشرت إليه في ((المقدمة)). = ٣٦٣ وحدثنا صالح، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا سليمان التّيْمي، عن أبي مِجْلَزٍ، عن قيس بن عباد ... مثلَه غيرَ أنَّه لم يذكر أبا ذرِّ(١). قال أبو جعفر: فتأملنا هاتين الآيتين المذكورتين في هذه الآثار، فوجدنا قولَ الله عز وجل: ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهم﴾ قد جاء بلفظ العدد الذي فوق الاثنين. وكان مثلُ ذلك مما تقولُهُ العربُ: التقى العسكران، فقَتَلَ بعضُهم بعضاً. ووجدنا الذين كفروا المذكورين فيهما قد سُمُّوا في هذه الآثار، وهم: شيبة، وعُتبة ابنا ربيعة، والوليدُ بن ◌ُتبةَ بن ربيعة، ووجدنا الذين آمنوا المذكورين فيهما قد سُمُّوا لنا في هذه الآثار، وهم: حمزة بن عبد المطلب، وعليُّ بن أبي طالب، وعُبيدة بن الحارث بن المطلب عليهم السَّلامُ، وكان الذِي أوعدَ الله الذين كفروا المذكورين فيهما كائناً منه فيهم. ووجدنا ما وعدَه الذين آمنوا المذكورين فيهما كائناً لا مَحالَة، لأَنَّه وعدٌ من الله، والله عز وجل لا يُخلفُ الميعاد. = وقال الإِمام النووي في ((شرح مسلم)) ١٦٦/١٨ بعد أن أورد كلام الدارقطني: قلت: لا يلزم من هذا ضعف الحديث واضطرابه لأن قيساً سمعه من أبي ذر كما رواه مسلم هنا، فرواه وسمع من علي بعضه، وأضاف إليه قيس ما سمعه من أبي ذر، وأفتى به أبو مجلز تارة، ولم يقل: إنه من كلام نفسه ورأيه، وقد عملت الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم بمثل هذا، فيفتي الإِنسان منهم بمعنى الحديث عند الحاجة إلى الفتوى دون الرواية، ولا يرفعه، فإذا كان وقت آخر وقصد الرواية، رفعه، وذكر لفظه، وليس في هذا اضطراب، والله أعلم. وانظر لزاماً ((العلل)» ٤ /١٠٠-١٠١ للدارقطني. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما مضى. ٣٦٤ وذلك مما لا يخلفه نَسْخِّ؛ لأنَّ النَّسخَ إنما يلحق الشرائعَ، فينسخُ منها ما كان حراماً إلى أن يجعلَه حلالاً، وما كان منها حلالاً إلى أن يجعلَه حراماً، فأما ما أخبر منها أنه فاعلُه ثواباً على عملٍ قد كان ممِّن عَمِلَه، فهذا ممَّا لا يَلحقُه نسخٌ. فهذه أحوالُ هذين الفريقين في الآخرة. ثم وجدناه عز وجل قد أتبع وعدَه الذين آمنوا المذكورين في هاتين الآيتين بقوله: ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَولِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] فكان ذلك إخباراً منه عَنْ أحوالِهِمُ التي يكونون عليها في الدُّنيا رضوان الله عليهم، وهي الأحوالُ المحمودة التي لا ذمَّ معها، ووجدنا قولَه عزَّ وجل عند أهل العِلم باللّغة: ﴿وَهُدُوا﴾ بمعنى: ثبتوا، كمثل قوله عز وجل في فاتحة الكتاب: ﴿اهْدِنا الصِّراطَ المُستقيمَ﴾ أي: ثَبِّْنا للصّراط المستقيم، ومَنْ كانت أحوالُه في الدنيا هذه الأحوالَ المحمودة وأحوالُه في الآخرة الأحوالَ التي ذكرها عز وجل في هاتين الآيتين، كان بذلك مِنْ أهلِ المنازلِ العُليا في الدُّنيا وفي الآخرة، وبالله التَّوفيق. 5 ٣٦٥ ٢٧٦ - بابُ بيانِ مُشكل ما رُوِي عن رسول الله مَ﴾ول في فضل برِّ الأمّ على بِرِّ الأبِ من ولدِهما ١٦٦٦ - حدثنا عليُّ بن مَعْبَد، قال: حدثنا شجاع بنُ الوليد السَّكوني، قال: حدثنا عبدُ الله بن شُبْرُمَةً، عن أبي زُرْعَة عن أبي هريرة، قال: قال رجلٌ: يا رسولَ الله أيُّ الناسِ أحقُّ مِنِّي بِحُسْنِ الصُّحَبَةِ؟ قال: (أُمُّكَ)) قال: ثُمَّ مَنْ؟ قَال: ((أُمُّكَ))، قال: ثمَّ مَنْ؟ قالَ: ((أُمُّكَ)) ثلاث مرار، قال: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((ثُمَّ أَبُوكَ)(١) .. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شبرمة، فمن رجال مسلم. أبو زرعة: هو ابن عمروبن جرير. ورواه البيهقي في ((الآداب)) (٢) من طريق إبراهيم بن عبدالله، حدثنا شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد، إلَّ أنه ذكر الأم مرتين. ورواه أحمد ٣٢٨/٢-٣٢٩، ومسلم (٢٥٤٨) (٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٢/٨، وابن حجر في ((تغليق التعليق)) ٨٤/٥، والذهبي في ((السير)) ٦٧٥/١٠ من طرق عن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن شبرمة، به، وذكروا كلهم الأم ثلاث مرار، إلَّ ابن حجر، فذكرها مرتين. ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥)، ومسلم (٢٥٤٨) (٤)، وابن حجر ٨٣/٥-٨٤ من طرق عن وهيب، عن ابن شبرمة، وعند ابن حجر ذكر الأم مرتين. ورواه ابن أبي شيبة ٥٤١/٨، وعنه مسلم (٢٥٤٨) (٣) عن شريك، عن = ٣٦٦ ١٦٦٧ - حدثنا إبراهيمُ بن مرزوق، قال: حدثنا عثمان بن عمربن فارس، قال: حدثنا بَهْزُ بن حكيم، عن أبيه عن جدِّه، قال: قلت: يا نبيَّ الله مَنْ أَبُّ؟ قال: ((أُمَّكَ)). قال: قلت: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((ثُمَّ أُمَّكَ)). قال: قلتُ: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((ثمَّ أُمَّكَ)) - ثلاث مرار - ((ثم أباك، الأقربَ، فالأقربَ))(١). = عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة، عن أبي زرعة، به. وسيأتي من طريق عمارة برقم (١٦٧٠)، فانظر تخريجه هناك. (١) إسناده حسن. بهز بن حكيم: هو ابن معاوية بن حيدة القشيري، وثّقه ابن معين، وابن المديني، والنسائي، والحاكم، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال أبو زرعة: صالح، وقال البخاري:® يختلفون فيه، وقال ابن عدي: روى عنه ثقاتُ الناس، وقد روى عنه الزهريُّ، وجماعة من الثقات، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر له حديثاً منكراً، وإذا حدَّث عنه ثقة، فلا بأس به . وقال الترمذي: قد تكلَّم شعبة في بهز وهو ثقة عند أهلِ الحديث، وقال الذهبي في ((الكاشف)»: وثقه جماعة، وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٤/١: كان يخطىء كثيراً، فأما أحمد ابن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، فيحتجان به، ويرويان عنه، وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: ((إنا آخذوه وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا)) لأدخلناه في ((الثقات))، وهو ممن أستخير الله فيه. وقد تعقب الإِمام الذهبي، في الطبقة الخامسة عشرة من «تاريخ الإِسلام))، كلامَ ابن حبان هذا، فقال: عَلَى أبي حاتم البستيّ في قوله هذا مؤاخذات. إحداها: ((قوله: كان يخطىء كثيراً)) وإنَّما يعرف خطأ الرجل بمخالفة رفاقه له، وهذا فانفرد بالنسخة المذكورة وما شاركه فيها، ولا لَه في عامتها رفيق، فمن أين لك أنه أخطأ؟ = ٣٦٧ ١٦٦٨ - حدثنا علي بن مَعْبَد، قال: حدثنا مَكَّي بن إبراهيم، قال: حدثنا بَهْزُ بن حكيم (ح)، وحدثنا علي بن مَعْبَد، قال: حدَّثنا عبدُ الوهّاب بن عطاء، قال: حدثنا بَهْزُ بن حكيم ... ثم ذكر بإسناده مثله(١). الثاني: قولك: تركه جماعة. فما علمت أحداً تركه أبداً، بل قد يتركون = الاحتجاج بخبره، فهلا أفصحتَ بالحق. الثالث: ولولا حديث: ((إنا آخذوها)) فهو حديث انفرد به بهز أصلاً ورأساً، وقال به بعض المجتهدين. (قلت: حديث بهز هذا عند النسائي ١٧/٥، وأبي داود (١٥٧٥)، وقد أخذ به إسحاق بن راهويه،، وأبو بكر عبدالعزيز وغيرهما، انظر ((المغني)) ٧/٤ و(تهذيب السنن)) ١٩٣/٢). ويقع بهز عالياً في جزء الأنصاري، وموته مقارب لموت هشام بن عروة، وحديثه قريبٌ من الصحة، وأما أبوه حكيم بن معاوية، فوثقه العجلي، وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق. ! ورواه عبد الرزاق (٢٠١٢١)، وأحمد ٣/٥ و٥، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣)، وأبو داود (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٧)، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٩٥٧) - (٩٦٤)، والحاكم ٦٤٢/٣ و١٥٠/٤، والبيهقي ١٧٩/٤ و٢١٨، والبغوي (٣٤١٧)، والذهبي، في ((السير)) ٤٨٤/٩-٤٨٥ من طرق عن بَهزبن حكيم، بهذا الإِسناد، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وانظر الرواية التالية . (١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله. ورواه الحاكم ١٥٠/٤ من طريق علي بن الحسن، حدثنا أبو عاصم ومكي بن إبراهيم، حدثنا بهزبن حكيم، بهذا الإِسناد. ٣٦٨ ١٦٦٩ - وحدثنا محمدُ بنُ علي بن داود البغدادي والحُسينُ بنُ الحكم الجِيزي الكُوفي، قالا: حدثنا عفَّان بنُ مُسلم، قال: حدثنا أبو عَوَانة، قال: حدثنا منصور، عن عُبيد الله بن علي بن عُرفُطَة عن خِدَاشٍ أبي سلامة، عن النبيِّي لَّم قال: ((أَوصي امْرَءاً بِأُمِّه، أُوصي امْرَءاً بِأُمِّهِ، أُوصي امْرَءاً بَأُمِّهِ - ثلاث مرار - أُوصي امْرَءاً بِأَبِهِ، أُوْصِي امْرَءاً بِمَوْلاهُ الذي يَلِيهِ وإِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَليهِ أذاةٌ تُؤْذِيهِ(١). قال أبو جعفر: فكانَ في هذه الآثارِ ما قد دلَّ على أن لِلُّمِّ من (١) إسناده ضعيف. عبيد الله بن علي بن عرفطة: مجهول، وخداش أبو سلامة - وقد اختلف في اسمه - قال عنه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٢٠/٣: لم يتبين سماعه من النبي ◌َله . ورواه أحمد ٣١١/٤، ومن طريقه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٤/٢ عن 8 عفان، بهذا الإِسناد. ورواه ابن ماجه (٣٦٥٧)، والحاكم ٤ /١٥٠، والطبراني (٤١٨٤) - (٤١٨٧)، والدُّولابي في ((الكنى)) ٣٧/١ و٧٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٢٣/٢-١٢٤، والمزي في (تهذيب الكمال)) ٢٣٢/٨ و٢٣٢-٢٣٣، والذهبي في ((السير)) ٣٧٨٣٧٧/١٠ من طرق عن عبيدالله بن عليّ، به. وعند بعضهم: عن عبيدالله بن علي عن عرفطة، وأشار إلى ذلك المزي في ((تهذيب الكمال))، والحافظ ابن حجر في ((الإِصابة)). وخالف مُسدّدٌ، فقال: علي بن عبيدالله، رواه عنه البخاري في ((التاريخ)) ١١٩/٣، والبيهقي ١٧٩/٤ - ١٨٠، قال: حدثنا أبو عوانة، عن علي بن عبيدالله بن عرفطة، عن خداش. وقال البيهقي: اختلف أصحاب منصور على منصور في اسم من رواه عنه، فقيل عنه: هكذا، وقيل عنه: عن عبيد الله بن علي، وقيل: غير ذلك، والله أعلم. ٣٦٩ البِرِّ على ولِدِها مثلَ ثلاثةِ أمثالٍ ما لِلوالدِ عليه من البِرِّ. فقال قائلٌ: فقد رُوي عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َ ما يُخالِفُ هذا: ١٦٧٠ - فذكر ما قد حدَّثنا محمد بن النُّعمان السَّقَّطِي، قال: حدَّثنا الحُميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عُمارة بنُ القَعْقَاعِ، عن أبي زُرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ وَّ فقال: مَنْ أَوْلَى الناسِ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ مِنِّي؟ قال: ((أَمُّكَ)). قال: ثمّ مَنْ؟ قال: ((أُمُّكَ)). قال: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((أَبُوكَ)). قال سفيان: فَيَرَوْنَ أنَّ للَّمِّ الثَّلُثَين من البِرِّ(١). سمِعْت السَّقَطِي يقول: حدثنا الحميدي، قال: وکذلك حدثنا الفضيلُ بن عياض، عن هشام، عن الحسن، قال: للَّمِّ الثُّلُثَان من البِّ، وللأب الثُّلُث(٢). ١٦٧١ - وما قد حذَّثنا محمد بن أحمد بن جعفر الكُوفي قال: (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو ابن عيينة، وهو عند الحميدي (١١١٨). ورواه ابن ماجه (٣٦٥٨)، وابن حبان (٤٣٣) من طريقين عن سفيان، بهذا الإِسناد. وانظر تمام تخريجه عند الثاني منهما. (٢) إسناده صحيح، وهو عند الحميدي (١١١٩). ٣٧٠ حدثنا عليُّ ابْنُ المَدِيني، قال: حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة، قال: حدثنا عُمارة بن القَعْقَاعِ، عن أبي زُرعَة عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رجلٌ: يا رسول الله مَنْ أحقُّ الناس منّي بحسن الصُّحبة؟ قال: ((أُمُّكَ)). قال: ثمَّ مَنْ؟ قال: (أُمُّكَ)). قال: ثمَّ مَنْ؟ قال: ((أَبُوكَ)(١). قال: فَيَرَوْن أنَّ للَّمُّ الثلثين من البِرُّ، وأنَّ للأبِ الثلثَ، فِقِيل لسفيان: للأمِّ الثلثان في الحديث؟ قال: سمعتُه من ابن شُبْرُمةَ يحدثه عن عُمارة قبل أن أراه، فسألت عُمارة، فجاء به(٢). قال أبو جعفر: فكان جوابُنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه: أن هذا قد يُحتمل أن يكون ابنُ عُيَينة ذهب عنه في ذلك ما قد حَفِظَهُ شجاعٍ، لأنَّ ابنَ عُبِينة إنَّما كان يُحدِّثُ من حفظِهِ، وشُجاعُ كان يُحَدِّثُ من كتابهِ، وإن كان ابن عُيينة قد زاد على شجاع في إسنادِ هذا الحديثِ عُمارة بن القَعقَاعِ بين ابن شُبْرُمَة وبين أبي زُرْعَة. وكان الأُوْلِى بنا لما اختلف عن أبي هريرة في ذلك هذا الاختلاف الذي ذكرناه في برِّ الأمُّ أن يُجعلَ الأولى به منه ما قد وافقه عليه معاوية بن حَيْدَة جدّ بَهْزِ بنِ حَكيم وخِدَاشِ أبو سلامة، عن النبي ◌َّ لا ما خالَفَاه فيه عنه. فثبتَ بذلك أنَّ الواجبَ للأمِّ على ولدِها من البِرِّ وحُسن الصحبة ثلاثةُ أمثالِ ما للوالدِ عليه منهما والله نسأله التوفيق. (١) في الأصل: ((أباك)). (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري، وانظر ما قبله. ٣٧١ قال أبو جعفر: ثم تأملنا حديثَ أبي زُرْعة الذي بدأنا بذكره في أوَّل هذا الباب، وهل وافق شجاعاً على ما رواه عليه ممَّا خالف فيه ابنَ عُيينة أحدٌ؟ ١٦٧٢ - فوجدنا: أبا أيوب عُبيد الله بن عُبيد بن عمران الطبراني المعروف بابن خلف قد حدَّثنا، قال: حدثنا سهل بن نصر المطبخي، قال: حدثنا حِبَّان بن علي، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زُرعة عن أبي هريرة، قال: قلتُ: يا رسول الله: أَيُّ النَّاسِ أحقُّ بحُسن الصُّحبة؟ قال: ((أُمُّكَ)). قال: قلت: ثُمَّ مَنْ؟ قال: ((أُمُّكَ)). قال: قلتُ: ثمَّ مَنْ يا رسول الله؟ قال: ((أُمُّكَ))، قال: قلتُ: ثُمَّ مَنْ يا رسولَ الله؟ قال: ((أبوك))(١). قال أبو جعفر: فهذا حِبان قد وافق شجاعاً في روايتِهِ هذا الحديث على ما رواه عليه، وحِبَّان، فصالح الحديث. حدثني محمد بن أحمد بن خُزيمة، قال: حدثنا عبَّاسُ بن محمد الدُّوري، قال: قلت ليحيى بن مَعِين: ينبغي أن يكون حِبَّان أوثقَهما - يعنيه ومَنْدلاً - قال: ما أُقْرَبهما (٢). (١) سهل بن نصر المطبخي: حدث عنه عباس الدوري وآخرون، ووثقه ابنُ معین کما في «تاریخ بغداد)) ١١٦/٩، وحبان بن علي - وإن کان فیہ لین - يُكتب حديثه للمتابعة، وقد تابعه هنا جريربن عبدالحميد، وشريك بن عبدالله القاضي، وفضيل بن غزوان، انظر ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٣) و(٤٣٤). (٢) في تاريخ ((يحيى بن معين)) برواية عباس الدوري ص٩٥: مندل بن علي، وحبان بن علي، وحبان بن علي أمثلهما، وفي رواية ابن الجنيد (٧٦٦): مندل وحبان = ٣٧٢ ثم وجدنا يحيى بن أيوب الكوفي البَجَلِي قد روى هذا الحديث عن أبي زُرعة، فوافق شجاعاً على ما رواه عليه من ذلك، وخالف ابن عيينة فيه. ١٦٧٣ - كما حدثنا يحيى بنُ عثمان بن صالح، قال: حدثنا نُعيمُ بنُ حمَّاد، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ المبارك، قال: حدثنا يحيى بنُ أيوب البَجَلي، عن أبي زُرْعَة عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: أتى رجلٌ رسولَ اللهِ وَّ فقال: ما تأمُرُني؟ قال: ((برَّ أُمَّكَ))، ثم عاد، فقالٍ: ((برَّ أُمَّكَ))، ثم عاد فقال: (برَّ أُمَّكَ). ثم عاد الرابعة، فقال: ((برَّ أَبَاَ)(١). = جميعاً سواء، أي: ضعيفان، وفي رواية أبي خالد الدقاق (٣٠٧): صالح ليس بذلك القوي حديثه هو وأخوه شيء واحد، وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي (٢٤٤ و٢٤٥): مندل بن علي: ليس به بأس، وأخوه حبان بن علي: صدوق. وفي رواية ابن محرز (١٦٠) و(١٦٢): سألت يحيى بن معين عن مندل بن علي، فقال: ليس بذاك، وضعف أمره، ثم قال: هو صالح، وسألته عن حبان بن علي، فقال: مثله، وقال (٢٨٩): وسمعت يحيى مرةً أخرى يقول: مندل بن علي ليس به بأس، وحبّان مثله. (١) حديث صحيح. نعيم بن حماد قد توبع. وهو عند ابن المبارك في كتاب ((البر والصلة)) كما في ((الفتح)) ٤٠٣/١٠، و((تغليق التعليق)) ٨٤/٥. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٩٧١) قال: وقال ابن شبرمة، ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة ... ولم يسق لفظه. ووصله أحمد ٤٠٢/٢، والبخاري في (الأدب المفرد)) (٦)، ومن طريقه ابن حجر في ((التغليق)) ٨٣/٥ ٨٤ من طريقين عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. ٣٧٣ ثم نظرنا في أحوال يحيى بن أيوب البَجلي عند أئمة الحديث، كيف هي؟ حدثنا محمد بن أحمد بن خُزيمة، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: يُحدث عن يحيى بن أيوب البَجَلي وكيعٌ وأبو نُعيم، وليس بيحيى بن أيوب هذا بأسٌ(١). فعاد حديثُ أبي هريرة الذي ذكرنا اختلافَ ابن عيينة وشجاعٍ فيه إلى أن الأوْلى به ما رواه شجاع عليه بمتابعةٍ من تابعَهُ على ما رواه عليه ممَّن ذكرنا، والله نسألُه التوفيق. الله تعالى (١) في ((تاريخ يحيى بن معين)) رواية الدوري ص ٦٤٠: ثقه، وفي رواية أبي خالد الدقاق (١٢١): صالح الحديث، وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي (٩١٠): ليس به بأس. ٣٧٤ * ٢٧٧ - بابُ بيانِ مُشكِلٍ ما رُوي عن رسول الله داخل أنَّهِ قاءَ فَأَقْطَر ١٦٧٤ - حدثنا أبو غَسَّان مالك بنُ يحيى الهَمْداني قال: حدثنا عبدُ الوَهَّابُ بنُ عطاء، قال: حدثنا هشامٌ - يعني الدَّسْتوائي عن يحيى - يعني ابن أبي كثير-، عن رجلٍ، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن مَعْدان عن أبي الدَّرْداء رضي الله عنه أن رسولَ اللهِ وَِّ قاءَ فأفْطَرَ. قال: فلقيتُ ثوبانَ في مسجدٍ دمشق - يعني فذكرتُ ذلك له - فقال: صَدَقَ، وأنا صبَيْتُ له وَضُوءَه(١). (١) حديث صحيح. رجاله ثقات، والرجل المبهم الذي يروي عنه يحيى بن أبي كثير: هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي كما هو مصرح به عند غير المؤلف، وعنده في الرواية الآتية. ورواه ابن خزيمة (١٩٥٩)، ومن طريقه الحاكم ٤٢٦/١ عن محمد بن بشار، عن أبي بحر البكراوي، عن هشام الدستوائي، عن - يحيى، قال: حدثني رجل من إخواننا - قال ابن خزيمة: يريد الأوزاعي . ورواه النسائي في ((الكبرى)) ورقة ٣٨١ عن عُبيدالله بن سعيد، عن معاذ بنِ هشام، قال: حدثني أبي، عن يحيى، قال: حدثني رجل من إخواننا عن يعيش. وأورد هذا الطريق المزي ٢٣٤/٨ فقال: عن يحيى، عن يعيش، ولم يقل = ٣٧٥ قال أبو جعفرٍ: فكان في هذا الحديث سكوتُ هشام عن تسميةٍ الرجل الذي حدَّثه يحيى بن أبي كثير بهذا الحديثِ عنه، وهو عبدُ الرحمن بن عمرو الأوزاعي ١٦٧٥ - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا عبدُ الصمد بن عبد الوارث التنورِي، قال: حدثنا أبي، عن حسين المعلمِ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالرحمن بن عَمرو الأوْزَاعي، عن يعيش بن الوليد، عن أبيه، عن مَعْدان بن أبي طَلْحة عن أبي الدَّرداء أن النبي ◌َّهِ قَاءَ فَأَقْطَرِ، قال: فلقيتُ ثوبان في مسجد دمشق، فقال: صَدَقَ أنا صَبَبْتُ له وَضُوءَه(١). = بينهما: عن رجل من إخواننا! ورواه النسائي في ((الكبرى)) ورقة ٣٨٠-٣٨١ من طريق النضر بن شميل، عن هشام، به، وانظر ((التحفة)) ٢٣٤/٨. له تور ورواه ابن أبي شيبة ٣٩/٣، وأحمد ١٩٥/٥ و٢٧٧، والنسائي في ((الكبرى)) ورقة ٣٨١ من طريقين عن هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش، ولم يذكر الأوزاعي . ورواه النسائي من طريق هشام، فصرح بذكر الأوزاعي، فقال في ((السنن الكبرى)) ورقة ٣٨٠: أخبرني عبدة بن عبدالرحيم المروزي، قال: أخبرني أبو شميل (هو النضربن شميل) قال: أخبرنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الأوزاعي، عن يعيش بن الوليد، به. (١) إسناده صحيح، رجاله ثقاتٌ رجال الصحيح غير يعيش بن الوليد، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. حسين المعلم: حسين بن ذكوان المعلم المكْتِب العوذي البصري . ٣٧٦ ١٦٧٦ - وكما حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي داود، قال: حدثنا أبو مَعْمَر عبدُ الله بن أبي الحجاج المِنْقَرِيُّ، قال: حدثنا عبدالوارث، عن (١) حسين المُعَلِّم، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدِ الله بنِ عَمرو الأوزاعي، عن يعيشَ بن الوليد بن هشام، عن مَعْدان بن طلحة، عن أبي الدرداء ... ثم ذكر مثلَه(٢). سمعت ابن أبي داود يقول: قال أبو معمر: هكذا قال عبد الوارث: عبد الله بن عمرو، والصواب: عبدالرحمن بن عمرو. وقال أبو جعفر: ولم يذكر ابنُ أبي داود في حديثه هذا أبا يعيش بن الوليد(٣)، وقال فيه: مَعْدان بن طلحة، وهكذا يقول العراقيون في نَسب هذا الرجل. وأمَّا الشاميون فيقولون فيه: معدان بن أبي طلحة، وهُم به أعرفُ، لأَنَّه منهم وهو يَعْمَرِيُّ، وقد سَمِعَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه . = ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢ عن إبراهيم بن مرزوق، بهذا الإِسناد. ورواه ابن حبان (١٠٩٧) من طريق محمد بن المثنى، عن عبدالصمد بن عبدالوارث، به. وانظر تمام تخريجه والتعليق على روايات الحديث فيه. (١) في الأصل: ((بن)) وهو تحريف. (٢) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين غير معدان، فمن رجال مسلم، ويعيش بن الوليد ثقة روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢، عن ابن أبي داود، بهذا الإِسناد. (٣) ولا شيءَ في هذا، فإن يعيش ابن الوليد بن هشام قد سمعه من معدان، فقد صرح بسماعه منه عند ابن خزيمة والحاكم وغيرهما، ومن أبيه الوليد بن هشام عن معدان، فتكون روايته عن أبيه، عن معدان من المزيد في متصل الأسانيد. ٣٧٧ ١٦٧٧ - حدثنا أبو بَكْرَةَ بِكَّاربن قُتيبة، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا شُعبةَ، قال: حدثنا أبو الجُودِي، عن بلج (١) - رجل من مَهْرَةَ - عن أبي شيبة المَهْري، قال: قلتُ لِثوبان، حدثنا عن رسول الله وَّ﴿ قال: رأيتُ رسولَ الله وَّهِ قاءَ فَفْطَرَ(٢). (١) في الأصل: ((بلخ)) وهو تصحيف. (٢) إسناده ضعيف. بلج - وهو ابن عبدالله المهري كما نسبه ابن حبان في ثقاته ١١٨/٦ - لم يرو عنه غير أبي الجودي، وشيخه أبو شيبة المهري لم يوثقه أيضاً غير ابن حبان، وقال ٥٨٩/٥: يروي عن عمرو بن عبسة وثوبان، روى عنه جنادة بن أبي خالد، وكذا قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في ((الجرح والتعديل)) ٣٩٠/٩، وقال: سئل أبو زرعة عن أبي شيبة المهري، فقال: هو من التابعين، ولا يعرف اسمُه، وقال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٤٨/٢: بلج المهري عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان أن النبي ◌َّ قاء فأفطر، قاله لنا مسلم (يعني ابن إبراهيم) عن شعبة، 5 عن أبي الجودي، ليس إسناده بذاك. قلت: كذا في المطبوع من ((التاريخ الكبير)) وقد نقل الذهبي في ((الميزان)) ٣٥٢/١، وابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص٧ عن البخاري قوله: إسناده ليس بمعروف. وقال الذهبي في ((الميزان)): لا يُدْرى مَنْ ذا وَلاَ مَنْ شيخُه. ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢ عن أبي بكرة، بهذا الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة ٣٩/٣، وأحمد ٢٧٦/٥ و٢٨٣، والطيالسي (٩٩٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١٤٤٠)، والبيهقي ٢٢٠/٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. قلت: لكن متن الحديث يشهد له ما قبله فيتقوى به. ٣٧٨ ١٦٧٨ - حدثنا الحُسين بنُ نصر، قال: حدثنا يحيى بن حسّان، وحدثنا بَكَّاربن قُتيبة، قال: حدثنا رَوْحُ بن عُبادة، وحدثنا محمد بنُ خُزيمة، قال: حدثنا حَجَّاجِ بنُ مِنْهَال قالوا جميعاً: حدَّثنا حمّاد بنُ سَلَمَة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيدَ بنِ أبي حبيب، عن أبي مرزوق عن فضالة بن عبيد، قال: دَعًا رسولُ الله ◌َِّ بشراب، فقال له بعضُنا: ألم تُصْبِحَ صائِماً يا رسولَ الله؟ قال: (بَلَى، وَلَكِنِّي فِئْتُ))(١). (١) محمد بن إسحاق صرح بالتحديث في إحدى روايات أحمد، وأبو مرزوق: هو التجيبي المصري اسمه على الأشهر: حبيب بن الشهيد، وقيل: ربيعة بن سليم، روى عن فضالة بن عبيد، وقيل: عن حنش، عن فضالة، وهو ثقة. وقد رواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢-٩٧، بهذا الإسناد، إلاّ أنه زاد: ((حنشاً الصنعاني)) بين أبي مرزوق وبين فضالة. ورواه أحمد ٢١/٦ عن يعقوب (هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري)، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق مولى تجيب، عن حنش، عن فضالة. وهذا سند قوي، رجاله ثقات، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث. ورواه الطبراني في ((الکبیر)) ١٨/(٨١٩) عن أحمد بن رشدین المصري، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عميرة بن أبي ناجية، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش، عن فضالة. ورواه ابن ماجه (١٦٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٨١٨) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد ويعلى ابنا عُبيد الطنافسي، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، قال: سمعت فضالة ... ٣٧٩ = ١٦٧٩ - حدثنا الربيعُ بنُ سليمان، قال: حدثنا أسد بنُ موسى، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ لَهيعة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ أبي حبيب، قال: حدثني أبو مرزوق(١)، عن فَضَالَةَ بن عُبِيدٍ .. ثم ذكر مثلَه(٢). = ورواه أحمد ١٨/٦ عن محمد بن عبيد الطنافسي، به، ولم يقل فيه. أبو مرزوق: سمعت. قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١/١١٠: هذا إسناد ضعيف، أبو مرزوق التجيبي لا يعرف اسمه، لم يسمع من فضالة بن عبيد، بينهما حنش، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه. قلت: في كلامه مؤاخذات الأولى : قوله: إن أبا مرزوق لا يعرف اسمه، وقد تقدم أن اسمه حبيب بن الشهيد أو ربيعة بن سليم، ثم هو ثقة، فلا يضر الاختلاف في اسمه. والثانية: قوله: لم يسمع أبو مرزوق من فضالة بينهما حنش، وهذا ليس بعلّة، فإنه قد ذكر حنش عند غير ابن ماجه كما تقدم وهو ثقة، فانتفى الانقطاع. والثالثة: عنعنة ابن إسحاق، وهي لا تضر، لأنه صرح في رواية أحمد بالتحدیث . (١) تحرف في الأصل إلى: ((أبي مروان)). (٢) صحيح. عبد الله بن لهيعة - وإن كان سيء الحفظ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات . ورواه المصنف في ((شرح معاني الآثار)) ٩٦/٢-٩٧ عن الربيع بن سليمان، بهذا الإِسناد، إلَّ أنه أدخل بين أبي مرزوق وبين فضالة حنشاً الصنعاني. ورواه الطبراني في ((الكبير)) ١٨ / (٧٧٩) عن أبي الزنباع روح بن الفرج، حدثنا عمروبن خالد الحراني، حدثنا ابن لهيعة، به. ورواه الدارقطني ١٨٢/٢ عن علي بن محمد المصري، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا أبي، حدثنا المفضل بن فضالة، وآخر عن يزيد بن أبي = ٣٨٠