Indexed OCR Text

Pages 1641-1660

١٦٤١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٦)
فائدة
طرق هذا الحديث كلها ضعيفة ، لكن صححه من حديث ابن عمر ؛ أبو علي
ابن السكن في إيراده إيّاه في أثناء (( السنن الصحاح)) له ، وعبد الحق في
((الأحكام)) (١) في سكوته عنه، والشيخ تقي الدين السبكي(٢) من المتأخّرين
باعتبار مجموع الطرق .
وأصح ما ورد في ذلك :
[٣٥٥٠]. ما رواه أحمد(٣) وأبو داود (٤) من طريق أبي صخر حميد بن زياد ،
عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي هريرة مرفوعا: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلُّمُ عَلَيَّ
إلَّا رَدَّ الله عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامُ)) .
وبهذا الحديث صدر البيهقي الباب .
١٣٦٦ - قوله : ويستحب الشرب من ماء زمزم.
يعني : للأثر فيه ، وقع في آخر :
[٣٥٥١] . حديث جابر الطويل عند مسلم(٥) : ثم شرب من ماء زمزم بعد
فراغه .
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٤١).
(٢) في كتابه : (شفاء السقام في زيارة خير الأنام) ، وقد ردّ عليه الحافظ ابن عبد الهادي في
كتابه : (الصّارم المنكي في الرّ على السّبكي) ، وهو مطبوع .
(٣) مسند الإمام أحمد (٢/ ٥٢٧).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٢٠٤١) .
(٥) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) .

١٦٤٢
[٣٥٥٢]. وروى أحمد (١) وابن أبي شيبة(٢) وابن ماجه(٣) والبيهقي (٤) من
حديث عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: (( مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا
شُرِبَ لَهُ )) .
قال البيهقي(٥) : تفرد به عبد الله ، وهو ضعيف .
ثم رواه البيهقي(٦) بعد ذلك من حديث إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير .
ولا يصح عن إبراهيم .
قلت : إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل . ورواه العقيلي (٧) من حديث ابن
المؤمل ، وقال : لا يتابع عليه . وأعله ابن القطان به(٨) ، وبعنعنة أبي الزبير ،
لكن الثانية مردودة ؛ ففي رواية ابن ماجه التصريح .
ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان))(٩) والخطيب في ((تاريخ بغداد))(١٠) من
حديث سويد بن سعيد ، عن ابن المبارك ، عن ابن أبي الموال ، عن محمد بن
(١) مسند الإمام أحمد (٣٥٧/٣).
(٢) المصنف لابن أبي شيبة (رقم) .
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٦٢) .
(٤) السنن الكبرى (١٤٨/٥).
(٥) السنن الكبرى (١٤٨/٥).
(٦) السنن الكبرى (٢٠٢/٥) .
(٧) الضعفاء للعقيلي (٣٠٣/٢) .
(٨) بيان الوهم والإيهام (٤٧٨/٢).
(٩) شعب الإيمان (٤٨١/٣-٤٨٢).
(١٠) تاريخ بغداد (١٦٦/١٠).

١٦٤٣
١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٦٦)
المنكدر ، عن جابر .
كذا أخرجه في ترجمة (( عبد الله بن المبارك)).
قال البيهقي : غريب تفرد به سويد .
قلت : وهو ضعيف جدا ، وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج في
المتابعات ، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه ، وكذلك أمر
أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه ، كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن
حتى قال يحيى بن معين(١) : لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا . من شدة ما
كان يذكر له عنه من المناكير .
قلت : وقد خلط في هذا الإسناد ، وأخطأ فيه على ابن المبارك ، وإنما رواه
ابن المبارك عن ابن المؤمل ، عن أبي الزبير كذلك .
رويناه في ((فوائد أبي بكر بن [المقري](٢))) من طريق صحيحة ، فجعله سويد
عن ابن أبي الموالي ، عن ابن المنكدر ، واغتر الحافظ شرف الدين الدّمياطي
بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح ؛ لأن ابن أبي الموال انفرد
[به](٣) البخاري ، وسويداً انفرد به مسلم ، وغفل عن أنّ مسلما إنما أخرج
السويد ما توبع عليه لا ما انفرد به ، فضلا عما خولف فيه .
وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير ، عن جابر ، أخرجها الطبراني في
((الأوسط)) (٤) في ترجمة علي بن سعيد الرازي ، وله طريق أخرى من غير
(١) كتاب المجروحين (٣٥٢/١).
(٢) في "الأصل": (ابن العربي) وهو خطأ واضح.
(٣) ليست في "الأصل"، وهي في "م" و"د".
(٤) المعجم الأوسط (رقم ٣٨١٥) .

١٦٤٤
حديث جابر .
[٣٥٥٣] . رواه الدار قطني(١) والحاكم(٢) من طريق محمد بن حبيب
الجارودي ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس: أن رسول الله ◌َيَر /(٣) قال: ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، فَإِنْ شَرِبْتَهُ
تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ الله ... )) الحديث.
قلت : والجارودي صدوق ، إلا أن روايته شاذة ؛ فقد رواه حفاظ أصحاب
ابن عيينة كالحميدي ، وابن أبي عمر ، وغيرهما عن ابن عيينة ، عن ابن أبي
نجیح ، عن مجاهد قوله(٤) .
ومما يقوي رواية ابن عيينة :
[٣٥٥٤]. ما أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) من طريق الحميدي، قال :
كنّا عند ابن عيينة ، فجاء رجل فقال : يا أبا محمّد الحديث الذي حدثتنا عن ماء
زمزم صحيح ؟ قال : نعم .
قال : فإني شربته الآن ، لتحدثني مائة حديث . فقال : اجلس . فحدثه مائة
حديث .
[٣٥٥٥]. وروى أبو داود الطيالسي في ((مسنده))(٥) من حديث أبي ذر ، رفعه
(١) سنن الدار قطني (٢٩٨/٢).
(٢) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٣) .
(٣) [ق/ ٣٦٦].
(٤) في هامش "الأصل": ((أي من قوله موقوفاً عليه)).
(٥) مسند الإمام الطيالسي (ص٦١).

١٦٤٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٧)
قال : ((زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ، إنَّها طَعَامُ طُعْمٍ، وَشَفَاءُ سُقْم)).
وأصله في ((صحيح مسلم)) (١) دون قوله: "وشفاء سقم".
[٣٥٥٦]. وفي الدار قطني(٢) والحاكم(٣) من طريق ابن أبي مليكة ، جاء رجل
إلى ابن عباس ، فقال : من أين جئت ؟ قال : شربت من ماء زمزم . قال ابن
عباس : أشربت منها كما ينبغي ؟ قال : وكيف ذاك يا ابن عباس ؟ قال : إذا
شربت منها فاستقبل القبلة ، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا ، وتضلع منها فإذا
فرغت فاحمد الله، فإن رسول الله وَ له قال: ((آيَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنافِقِين أنَّهم لا
يَتَضَلَّعُون مِنْ زَمْزَمَ)).
١٣٦٧- قوله : استحب الشّافعي للحاج إذا طاف أن يقف عند
الملتزم بين الركن والمقام ، ويقول : فذكر الدعاء ، ولم
يسنده .
وقد ورد في الوقوف عند الملتزم :
[٣٥٥٧] . ما رواه أبو داود(٤) من طريق المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه شعيب قال : طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة ، قلت :
ألا نتعوذ؟ قال : تعوذ بالله من النار ، ثم مضى حتى استلم الحجر ، وأقام بين
(١) صحيح مسلم (رقم ٢٤٧٣) (١٣٢).
(٢) سنن الدار قطني (٢٨٨/٢).
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٢).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٨٩٩).

١٦٤٦
الركن والباب ، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا ، وبسطهما بسطا ،
ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَله يفعله.
ورواه الدارقطني(١) بلفظ: رأيت رسول الله پ﴾ يلزق وجهه وصدرہ بالملتزم
وقال فيه : عن أبيه ، عن جده .
ويؤيده :
[٣٥٥٨]. ما رواه عبد الرزاق(٢) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال:
طاف جدي محمد بن عبد الله بن عمرو ، مع أبيه عبد الله بن عمرو .
[٣٥٥٩]. وفي ((شعب الإيمان))(٣) للبيهقي، من طريق أبي الزبير ، عن
عبد الله بن عباس مرفوعا قال: (( مَا بَيْنَ الرّكْنِ وَالْبَابُ مُلْتَزَمٌ)).
ورواه عبد الرزاق (٤) موقوفاً ، بإسنادٍ أصحّ منه .
(١) سنن الدارقطني (٢٨٩/٢).
(٢) مصنف عبد الرزاق (رقم ٩٠٤٤) .
(٣) شعب الإيمان (رقم ٤٠٦٠) .
(٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ٩٠٤٧).

١٦٤٧
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٨)
باب حج الضبي
١٣٦٨ - [٣٥٦٠] . حديث ابن عباس: أنه ◌َّ له مر بامرأة وهي في محفتها
فأخذت بعضد صبي كان معها ، فقالت : ألهذا حج ؟ فقال :
((نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ )) .
مالك في ((الموطأ)) (١) ومسلم (٢) وأبو داود(٣) والنسائي (٤) وابن حبان(٥) من
حديث كريب ، عنه . وله ألفاظ عندهم .
[٣٥٦١] . ورواه الترمذي(٦) من حديث جابر ، واستغربه.
تنبيه
ذكر الرافعي : أن الأصحاب احتجوا بأن الأم تحرم عن الصبي ؛ لخبر ابن
عباس هذا ، وقالوا : الظاهر أنها كانت أمه ، وأنها هي أحرمت عنه . انتهى .
فأما كونها أمه فهو ظاهر ، من رواية ابن حبان(٧) ، والطبراني(٨) في قولهما :
فرفعت صبيا لها .
(١) موطأ الإمام مالك (رقم ١/ ٤٢٢).
(٢) صحيح مسلم (رقم ١٣٣٦) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٣٦).
(٤) سنن النسائي (رقم ٢٦٤٩).
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٧٩٧).
(٦) سنن الترمذي (رقم ٩٢٤).
(٧) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ١٤٤) .
(٨) المعجم الطبراني (رقم ١٢١٨٢، ١٢١٨٣).

١٦٤٨
وأما كونها أحرمت عنه ، فلم أره صريحا .
وقد قال ابن الصباغ : ليس في الحديث دلالة على ذلك .
١٣٦٩ - [٣٥٦٢] . حديث جابر: حججنا مع رسول الله وعمل ومعنا
النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم .
ابن ماجه/(١). (٢) وأبو بكر بن أبي شيبة(٣) وفي إسنادهما أشعث بن سوار ،
وهو ضعيف .
ورواه الترمذي (٤) من هذا الوجه ، بلفظ آخر ، قال : كنا إذا حججنا مع
رسول الله ◌َّر ، فكنا نلبي عن النساء ، ونرمي عن الصبيان.
قال ابن القطان(٥) : ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب ؛ فإن المرأة لا يلبي
عنها غيرها ، أجمع أهل العلم على ذلك . والله أعلم .
(١) [ق/ ٣٦٧].
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٣٨).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٣٨٤١)، وقع فيه: (فلبينا ورمينا عنهم) ، ولعل صوابه : (فلبينا
عن الصبيان ، ورمينا عنهم). كما ساقه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤٦٩/٣ - ٤٧٠).
وعليه يتجه تعقبه الآتي على ابن عبد الحق . والله أعلم .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٩٢٧).
(٥) بيان الوهم (٤٧٠/٣).

١٦٤٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٠ - ١٣٧١ )
باب محرمات الإحرام
* حديث : المحرم الذي خرَّ من بعيره .
تقدم في (( الجنائز)).
١٣٧٠ - [٣٥٦٣] . حديث أم الحصين : حججت حجة الوداع ،
فرأيت أسامة بن زيد وبلالا، أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي وَل
والآخر رافع ثوبه يستره من الحر ، حتى رمى جمرة العقبة .
وفي رواية: على رأس رسول الله وَ﴾[يظله](١) من الشمس.
مسلم(٢) والنسائي(٣) وأبو داود(٤). وضعفه ابن الجوزي في (( التحقيق))(٥)
فأخطأ ، وقد أوضح ابن عبد الهادي(٦) خطأه فيه فشفى وكفى .
١٣٧١ - [٣٥٦٤]. قوله: ولو وضع زنبيلا على رأسه ، فقد ذكر : أن
الشّافعي حكى عن عطاء : أنه لا بأس به .
قلت : لم أقف عليه بعد .
(١) في "الأصل": (مظلة)، والمثبت من "م" و"د" وهو الصواب.
(٢) صحيح مسلم (رقم ١٢٩٨) .
(٣) السنن الكبرى ، للنسائي (رقم ٤٠٦٦).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٨٣٤) .
(٥) التحقيق في أحاديث الخلاف (١٣٤/٢).
(٦) تنقيح أحاديث التحقيق (٤٣٣/٢).

١٦٥٠
حديث : أنه وَّ احتجم على رأسه وهو محرم .
متفق عليه(١) من حديث ابن بحينة . ومن حديث ابن عباس(٢) واستدركه
الحاكم(٣) من حديثه فوهم في زعمه : أنّ ذكر الرأس غير مخرج عندهما . وقد
تقدمت له طرق في (( الصيام)).
١٣٧٢ - [٣٥٦٥] . حديث ابن عمر: سئل النبي ◌َّ عما يلبس
المحرم من الثياب الحديث .
متفق عليه (٤) .
* قوله : قدم الصحابة مكة .
يأتي في آخر الباب . وكذلك أثر عائشة ، وابن عباس في الهميان وغيره .
١٣٧٣ - [٣٥٦٦] . حديث: أنه ◌َّ قال في المحرم الذي خرَّ عن
بعيره ومات : (( خَمِّروا وَجْهَهُ وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ)).
الشافعي(٥) والبيهقي(٦) من حديث إبراهيم بن أبي حرة ، عن سعيد بن جبير ،
(١) صحيح البخاري (رقم ٥٦٩٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٣).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٩٣٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٢).
(٣) مستدرك الحاكم (٤٥٣/١) .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٥٤٢) وصحيح مسلم (رقم ١١٧٧).
(٥) الأم للشافعي (١/ ٢٧٠) .
(٦) السنن الكبرى (٥٤/٥).

١٦٥١
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٣ )
عن ابن عباس . وإبراهيم مختلف فيه .
[٣٥٦٧] . ورواه البيهقي(١) من حديث عطاء ، عن ابن عباس مرفوعا :
((خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ )). وقال : هو شاهد لحديث
إبراهيم .
إلا أن عبد الله بن أحمد (٢) حكى عن أبيه أنه قال : أخطأ فيه حفص فوصله ،
ورواه الثوري عن ابن جريج مرسلا .
وتابع علي بن عاصم حفصا في وصله ، إلا أن علي بن عاصم كثير الغلط ،
وزاد فيه : "في المحرم يموت".
وقال ابن أبي حاتم (٣) عن أبيه في الحديث الماضي : هذا حديث منكر .
وقال الحاكم في (( علوم الحديث )) (٤) بعد أن رواه من طريق عمرو بن دينار ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: أن محرما .... الحديث وفيه: (( ولا
تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ )): هذا تصحيف من بعض الرواة ؛ لإجماع حفاظ أصحاب
عمرو بن دينار على روايته عنه بلفظ: (( وَلا تُغَطّوا رَأْسَهُ)).
قلت : وهو كذلك في (( الصحيحين))، وقد تقدم .
وفي الباب :
[٣٥٦٨] . عن عثمان: كان رسول الله وَل يخمر وجهه وهو محرم. رواه
(١) السنن الكبرى (٣٩٤/٣).
(٢) العلل ومعرفة الرجال (٣٨٣/٢).
(٣) علل ابن أبي حاتم (٢٨٩/١- ٢٩٠ / رقم ٨٦٥).
(٤) علوم الحديث (ص ١٤٢) .

١٦٥٢
الدار قطني في (( العلل)) (١) من طريق ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبان بن
عثمان ، عن عثمان .
وقال : الصواب إنه موقوف .
١٣٧٤ - [٣٥٦٩] . حديث: ((لا تَتَتْقِب الْمَرْأةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلا تَلْبَس
الْقَفَّازَيْنِ ».
البخاري(٢) من حديث نافع عن ابن عمر. ونقل البيهقي عن الحاكم ، عن أبي
علي الحافظ : أن لا تتنقب المرأة من قول ابن عمر أدرج في الخبر .
وقال صاحب (( الإمام)): هذا يحتاج إلى دليل ، وقد حكى ابن المنذر أيضا
الخلاف : هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه؟
وقد رواه مالك في (( الموطأ))(٣) عن نافع عن ابن عمر موقوفا ، وله طرق في
البخاري موصولة ومعلقة .
١٣٧٥- [٣٥٧٠]. حديث/ (٤): أنه وَله نهى النساء في إحرامهن عن
النقاب ، وليلبسن بعد ذلك ما أحبين من ألوان الثياب ؛
معصفرا ، أو خزا ، أو حليا ، أو سراويل ، أو قميصا
أو خفا .
(١) علل الدار قطني (١٣/٣).
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٨٣٨).
(٣) الموطأ للإمام مالك (٣٢٨/١).
(٤) [ق / ٣٦٨] .

١٦٥٣
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٦ )
أبو داود(١) والحاكم(٢) والبيهقي(٣) من حديث ابن عمر ، واللفظ لأبي داود ،
وزاد فيه بعد قوله عن النقاب : " وما مس الزعفران ، والورس من الثياب ،
وليلبسن بعد ذلك". ورواه أحمد (٤) إلى قوله: "من الثياب"
* قوله : وإن تأتى اتخاذ إزار من السراويل [فلبسه](٥) على هيئته ،
هل تلزمه الفدية ؟ وجهان : أحدهما : لا ؛ لإطلاق الخبر .
يعني بذلك :
[٣٥٧١]. ما اتفقا عليه(٦) من حديث ابن عباس: (( وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزاراً فَلْيَلْبَسْ
سَرَاوِيلَ)).
وفي رواية لهما(٧): أنّه سمع النبي وَلَه يخطب ذلك بعرفات.
[٣٥٧٢] . ورواه مسلم(٨) من حديث جابر.
١٣٧٦ - قوله : ولو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه لضرورة فإنه
يجوز ، ولكن تجب الفدية .
(١) سنن أبي داود (رقم ١٨٢٧).
(٢) مستدرك الحاكم (٤٨٦/١).
(٣) السنن الكبرى (٤٧/٥).
(٤) مسند الإمام أحمد (٢٢/٢) .
(٥) في "الأصل": (فليس)، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من "م"، وفي "د": (فلبس).
(٦) صحيح البخاري (رقم ١٨٤١)، وصحيح مسلم (رقم ١١٧٨) .
(٧) صحيح البخاري (رقم ١٨٤٣)، وصحيح مسلم (رقم ١١٧٨) .
(٨) صحيح مسلم (رقم ١١٧٩) .

١٦٥٤
فيه نظر لما :
[٣٥٧٣]. رواه أبو داود(١) وابن ماجه(٢) من طريق مجاهد ، عن عائشة قالت :
كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله و لو محرمات، فإذا حاذونا سدلت
إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه .
وأخرجه ابن خزيمة(٣) وقال : في القلب من يزيد بن أبي زياد ، ولكن ورد من
وجه آخر .
[٣٥٧٤]. ثمّ أخرج (٤) من طريق فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر
وهي جدّتها نحوه ، وصححه الحاكم(٥) .
قال المنذري : قد اختار جماعة العمل بظاهر هذا الحديث ، وذكر
الخطابي(٦) : أنّ الشّافعي علق القول فيه على صحّة الحديث .
[٣٥٧٥]. وروى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أمه
قالت : كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها : يا أم المؤمنين [هنا
امرأة تأبى](٧) أن تغطي وجهها وهي محرمة ، فرفعت عائشة خمارها من صدرها
فغطت به وجهها .
(١) سنن أبي داود (رقم ١٨٣٣).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٣٥).
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٦٩١) .
(٤) المصدر السابق (رقم ٢٦٩٠) .
(٥) مستدرك الحاكم (٤٥٤/١).
(٦) معالم السنن (٣٥٤/٢).
(٧) في "الأصل": (لها أن تغطي ... ). وعلّق عليه المحشِّي بقوله: ((أي المرأة هل لها))
والمثبت من "م" و" د".

١٦٥٥
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٨ )
١٣٧٧ - [٣٥٧٦]. قوله: روي أنه ◌ً له قال: إحرام المرأة في وجهها.
الدار قطني(١) والطبراني(٢) والعقيلي(٣) وابن عدي (٤) والبيهقي(٥) من حديث
ابن عمر بلفظ: ((لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّ فِي وَجْهِهَا)).
وفي إسناده أيوب بن محمد أبو الجمل وهو ضعيف ، قال ابن عدي : تفرد
برفعه . وقال العقيلي : لا يتابع على رفعه ، إنما يروى موقوفا .
وقال الدار قطني في ((العلل)) الصواب وقفه. وقال البيهقي (٦) : قد روي من
وجه آخر مجهول ، والصحيح وقفه .
[٣٥٧٧]. وأسنده في ((المعرفة)) (٧) عن ابن عمر قال : إحرام المرأة في وجهها
وإحرام الرجل في رأسه .
١٣٧٨ - [٣٥٧٨] . حديث: أن النبي ◌َّ قال في المحرم: ((لا يَلْبَسْ
مِنَ الثّيَّابِ شَيئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ » .
متفق عليه(٨) من حديث ابن عمر .
(١) سنن الدارقطني (٢٩٤/٢).
(٢) المعجم الكبير (رقم ١٣٣٧٥).
(٣) الضعفاء للعقيلي (١١٦/١).
(٤) الكامل في الضعفاء (٣٥٧/١).
(٥) السنن الكبرى (٤٧/٥).
(٦) السنن الكبرى (٤٧/٥).
(٧) معرفة السنن والآثار (٤/ ٧).
(٨) صحيح البخاري (رقم ١٥٤٢)، وصحيح مسلم (رقم ١١٧٧).

١٦٥٦
* [قوله : سئل عثمان عن المحرم هل يدخل البستان .
يأتي بعد .
حديث المعصفر .
تقدم](١) .
(١)
* قوله : والحناء ليس بطيب .
يأتي بعد .
١٣٧٩ - [٣٥٧٩]. حديث: أن رجلا أتى النبي وَله وعليه جبة وهو
متضمخ بالخلوق، فقال : (( إنّ أَخْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَهَذِه
.. )) . الحديث .
عَلَئَّ
متفق عليه(٢) من حديث يعلى بن أمية ، وله ألفاظ وزاد النسائي في رواية : ثم
أحدث إحراما ، وقال : لا أحسب هذه الزيادة محفوظة .
وقال البيهقي : رواه جماعات [غير](٣) نوح بن حبيب ، فلم يذكروها ولم
يقبلها أهل العلم بالحديث من نوح .
(١) ما بين المعقوفتين من "م" و"د".
(٢) صحيح البخاري (رقم ١٨٤٧) وصحيح مسلم (رقم ١١٨٠).
(٣) في "الأصل" : (عن)، والمثبت هو الصّواب .

١٦٥٧
١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٨٠ - ١٣٨١ )
١٣٨٠ - [٣٥٨٠] . حديث أبى أيوب: أن النبي وَله، كان يغتسل
وهو محرم .
متفق عليه(١) وفيه قصة للمسور وابن عباس .
* حديث دخول ابن عباس الحمام بالجحفة .
يأتي .
١٣٨١ - قوله: كانت الشّاة تقوَّم على عهد النّبي ◌َّ بثلاثة دراهم.
قلت: أنكر ذلك النّووي في ((شرح المهذب)) (٢) وقال : إنها مجرد
دعوى . .
وقد تقدم في ((الزكاة)) : أن المصدق يعطي شاتين أو عشرين درهما . فهذا
يدل على أنها كانت بعشرة .
[٣٥٨١]. نعم، روى/ (٣) السَّاجي في ((أحكامه)) من طريق الحسن البصري
أن رجلا شكا إليه ، أن المصدقين يغيرون عليهم ، ويقومون الشاة بعشرة وهي
تَسْوَي ثلاثةَ دراهم .
وأخرجه ابن عبد البر في (( الاستذكار)).
(١) صحيح البخاري (رقم ١٨٤٠)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٥).
(٢) المجموع ، للنووي (٣٢٦/٧).
(٣) [ق/ ٣٦٩].

١٦٥٨
١٣٨٢ - [٣٥٨٢]. حديث كعب بن عجرة : أنه کان یوقد تحت قدر ،
والهوام تنتثر من رأسه فمرَّ به رسول الله وَله فقال: (( أَيُؤْذِيكَ
هَوَاقُ رَأْسِكَ؟)) قال: نعم، قال: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ.
((.
الحديث .
متفق عليه(١) من طرق وله ألفاظ عندهما وعند غيرهما .
* قوله : فساد الحج بالجماع .. . يروى عن علي وذكر جماعة.
يأتي في باب قريب .
* حديث: أنه وَّة، فاتته صلاة الصبح ، فلم يصلها حتى خرج من
الوادي .
تقدم في ((الأذان)).
* حديث: أَنه وَيُ قال في الفائتة: ((فَلْيُصَلُهَا إِذَا ذَكَرَها)).
تقدم في ((التيمم)) وفي ((الصلاة)).
* أثر علي ، وابن عباس في الشاة .
يأتي بعد .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٨١٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٨٣٣) .

١٦٥٩
١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٨٣ - ١٣٨٤ )
١٣٨٣ -[٣٥٨٣]. حديث: إنه ◌َّ﴾ قال في الحرم: ((لا يُنَفَّرُ صَيْدُه)).
متفق عليه(١) من حديث ابن عباس .
وشر قضى في
١٣٨٤ - [٣٥٨٤]. حديث كعب بن عجرة : أن النبي
بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته .
عبد الرزاق(٢) والدار قطني(٣) والبيهقي (٤) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى، عن
حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عنه ، به . وحسين ضعيف .
[٣٥٨٥] . ورواه ابن ماجه(٥) والدارقطني(٦) من حديث أبي المهزم . وهو
أضعف من حسين أو مثله. عن أبي هريرة .
وقال الربيع : قلت للشافعي : هل تروي في هذا شيئا ؟ فقال : أما شيء يثبت
مثله فلا .
فقلت : [ما هو](٧) ؟ قال : أخبرني الثقة ، عن أبي الزناد مرسلا(٨).
(١) صحيح البخاري (رقم ١٨٣٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٥٣).
(٢) المصنف لعبدالرزاق (رقم ٨٣٠٢).
(٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٧) .
(٤) السنن الكبرى (٢٠٨/٥) .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٨٦).
(٦) سنن الدارقطني (٢٥٠/٢) .
(٧) ساقط من "الأصل"، وهو من "م" و"د"، و"الأم، للشافعي".
(٨) الأم للشافعي (١٩١/٢).

١٦٦٠
[٣٥٨٦]. ورواه أبو داود(١) والدار قطني(٢) والبيهقي(٣) من رواية ابن جريج،
عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد ، عن رجل عن عائشة .
قال أبو داود : وقد أسند هذا الحديث ولا يصح .
وقال البيهقي : الصحيح إنه عن رجل عن عائشة . قاله أبو داود ، وغيره .
وقال عبد الحق(٤) : لا يسند من وجه صحيح ، وكأنهم أشاروا إلى ما رواه
الدار قطني(٥) من حديث أبي الزناد ، عن عروة ، عن عائشة .
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦): سألت أبي عن حديث الوليد بن مسلم ،
عن ابن جريج ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : في بيض النعام
في كل بيضة صيام يوم ، أو إطعام مسكين؟ فقال : ليس بصحيح عندي ، ولم
يسمع ابن جريج ، من أبي الزناد شيئا يشبه ، أن يكون ابن جريج أخذه من
إبراهيم بن أبي يحيى .
قلت : رواه الدارقطني في ((السنن))(٧) من حديث الوليد ، به . وقال : اختلف
فيه على أبي الزناد. وقال الطبراني في ((الأوسط)) (٨) تفرد به الوليد بن مسلم .
(١) المراسيل لأبي داود (رقم ١٣٨).
(٢) سنن الدارقطني (٢٤٩/٢).
(٣) السنن الكبرى (٢٠٧/٥).
(٤) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣١).
(٥) سنن الدار قطني (٢٤٩/٢).
(٦) علل ابن أبي حاتم (٢٧٠/١).
(٧) سنن الدار قطني (٢٤٩/٢) .
(٨) المعجم الأوسط (رقم ٦٨٠٤).