Indexed OCR Text
Pages 1641-1660
١٦٤١ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٦) فائدة طرق هذا الحديث كلها ضعيفة ، لكن صححه من حديث ابن عمر ؛ أبو علي ابن السكن في إيراده إيّاه في أثناء (( السنن الصحاح)) له ، وعبد الحق في ((الأحكام)) (١) في سكوته عنه، والشيخ تقي الدين السبكي(٢) من المتأخّرين باعتبار مجموع الطرق . وأصح ما ورد في ذلك : [٣٥٥٠]. ما رواه أحمد(٣) وأبو داود (٤) من طريق أبي صخر حميد بن زياد ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي هريرة مرفوعا: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلُّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ الله عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامُ)) . وبهذا الحديث صدر البيهقي الباب . ١٣٦٦ - قوله : ويستحب الشرب من ماء زمزم. يعني : للأثر فيه ، وقع في آخر : [٣٥٥١] . حديث جابر الطويل عند مسلم(٥) : ثم شرب من ماء زمزم بعد فراغه . (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٤١). (٢) في كتابه : (شفاء السقام في زيارة خير الأنام) ، وقد ردّ عليه الحافظ ابن عبد الهادي في كتابه : (الصّارم المنكي في الرّ على السّبكي) ، وهو مطبوع . (٣) مسند الإمام أحمد (٢/ ٥٢٧). (٤) سنن أبي داود (رقم ٢٠٤١) . (٥) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨) . ١٦٤٢ [٣٥٥٢]. وروى أحمد (١) وابن أبي شيبة(٢) وابن ماجه(٣) والبيهقي (٤) من حديث عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر رفعه: (( مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ )) . قال البيهقي(٥) : تفرد به عبد الله ، وهو ضعيف . ثم رواه البيهقي(٦) بعد ذلك من حديث إبراهيم بن طهمان ، عن أبي الزبير . ولا يصح عن إبراهيم . قلت : إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل . ورواه العقيلي (٧) من حديث ابن المؤمل ، وقال : لا يتابع عليه . وأعله ابن القطان به(٨) ، وبعنعنة أبي الزبير ، لكن الثانية مردودة ؛ ففي رواية ابن ماجه التصريح . ورواه البيهقي في ((شعب الإيمان))(٩) والخطيب في ((تاريخ بغداد))(١٠) من حديث سويد بن سعيد ، عن ابن المبارك ، عن ابن أبي الموال ، عن محمد بن (١) مسند الإمام أحمد (٣٥٧/٣). (٢) المصنف لابن أبي شيبة (رقم) . (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٦٢) . (٤) السنن الكبرى (١٤٨/٥). (٥) السنن الكبرى (١٤٨/٥). (٦) السنن الكبرى (٢٠٢/٥) . (٧) الضعفاء للعقيلي (٣٠٣/٢) . (٨) بيان الوهم والإيهام (٤٧٨/٢). (٩) شعب الإيمان (٤٨١/٣-٤٨٢). (١٠) تاريخ بغداد (١٦٦/١٠). ١٦٤٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث (١٣٦٦) المنكدر ، عن جابر . كذا أخرجه في ترجمة (( عبد الله بن المبارك)). قال البيهقي : غريب تفرد به سويد . قلت : وهو ضعيف جدا ، وإن كان مسلم قد أخرج له فإنما أخرج في المتابعات ، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه ، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه ، كان قبل عماه ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال يحيى بن معين(١) : لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا . من شدة ما كان يذكر له عنه من المناكير . قلت : وقد خلط في هذا الإسناد ، وأخطأ فيه على ابن المبارك ، وإنما رواه ابن المبارك عن ابن المؤمل ، عن أبي الزبير كذلك . رويناه في ((فوائد أبي بكر بن [المقري](٢))) من طريق صحيحة ، فجعله سويد عن ابن أبي الموالي ، عن ابن المنكدر ، واغتر الحافظ شرف الدين الدّمياطي بظاهر هذا الإسناد فحكم بأنه على رسم الصحيح ؛ لأن ابن أبي الموال انفرد [به](٣) البخاري ، وسويداً انفرد به مسلم ، وغفل عن أنّ مسلما إنما أخرج السويد ما توبع عليه لا ما انفرد به ، فضلا عما خولف فيه . وله طريق أخرى من حديث أبي الزبير ، عن جابر ، أخرجها الطبراني في ((الأوسط)) (٤) في ترجمة علي بن سعيد الرازي ، وله طريق أخرى من غير (١) كتاب المجروحين (٣٥٢/١). (٢) في "الأصل": (ابن العربي) وهو خطأ واضح. (٣) ليست في "الأصل"، وهي في "م" و"د". (٤) المعجم الأوسط (رقم ٣٨١٥) . ١٦٤٤ حديث جابر . [٣٥٥٣] . رواه الدار قطني(١) والحاكم(٢) من طريق محمد بن حبيب الجارودي ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس: أن رسول الله ◌َيَر /(٣) قال: ((مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، فَإِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ الله ... )) الحديث. قلت : والجارودي صدوق ، إلا أن روايته شاذة ؛ فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة كالحميدي ، وابن أبي عمر ، وغيرهما عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجیح ، عن مجاهد قوله(٤) . ومما يقوي رواية ابن عيينة : [٣٥٥٤]. ما أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) من طريق الحميدي، قال : كنّا عند ابن عيينة ، فجاء رجل فقال : يا أبا محمّد الحديث الذي حدثتنا عن ماء زمزم صحيح ؟ قال : نعم . قال : فإني شربته الآن ، لتحدثني مائة حديث . فقال : اجلس . فحدثه مائة حديث . [٣٥٥٥]. وروى أبو داود الطيالسي في ((مسنده))(٥) من حديث أبي ذر ، رفعه (١) سنن الدار قطني (٢٩٨/٢). (٢) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٣) . (٣) [ق/ ٣٦٦]. (٤) في هامش "الأصل": ((أي من قوله موقوفاً عليه)). (٥) مسند الإمام الطيالسي (ص٦١). ١٦٤٥ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٧) قال : ((زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ، إنَّها طَعَامُ طُعْمٍ، وَشَفَاءُ سُقْم)). وأصله في ((صحيح مسلم)) (١) دون قوله: "وشفاء سقم". [٣٥٥٦]. وفي الدار قطني(٢) والحاكم(٣) من طريق ابن أبي مليكة ، جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال : من أين جئت ؟ قال : شربت من ماء زمزم . قال ابن عباس : أشربت منها كما ينبغي ؟ قال : وكيف ذاك يا ابن عباس ؟ قال : إذا شربت منها فاستقبل القبلة ، واذكر اسم الله وتنفس ثلاثا ، وتضلع منها فإذا فرغت فاحمد الله، فإن رسول الله وَ له قال: ((آيَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنافِقِين أنَّهم لا يَتَضَلَّعُون مِنْ زَمْزَمَ)). ١٣٦٧- قوله : استحب الشّافعي للحاج إذا طاف أن يقف عند الملتزم بين الركن والمقام ، ويقول : فذكر الدعاء ، ولم يسنده . وقد ورد في الوقوف عند الملتزم : [٣٥٥٧] . ما رواه أبو داود(٤) من طريق المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه شعيب قال : طفت مع عبد الله فلما جئنا دبر الكعبة ، قلت : ألا نتعوذ؟ قال : تعوذ بالله من النار ، ثم مضى حتى استلم الحجر ، وأقام بين (١) صحيح مسلم (رقم ٢٤٧٣) (١٣٢). (٢) سنن الدار قطني (٢٨٨/٢). (٣) مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٢). (٤) سنن أبي داود (رقم ١٨٩٩). ١٦٤٦ الركن والباب ، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا ، وبسطهما بسطا ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَله يفعله. ورواه الدارقطني(١) بلفظ: رأيت رسول الله پ﴾ يلزق وجهه وصدرہ بالملتزم وقال فيه : عن أبيه ، عن جده . ويؤيده : [٣٥٥٨]. ما رواه عبد الرزاق(٢) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: طاف جدي محمد بن عبد الله بن عمرو ، مع أبيه عبد الله بن عمرو . [٣٥٥٩]. وفي ((شعب الإيمان))(٣) للبيهقي، من طريق أبي الزبير ، عن عبد الله بن عباس مرفوعا قال: (( مَا بَيْنَ الرّكْنِ وَالْبَابُ مُلْتَزَمٌ)). ورواه عبد الرزاق (٤) موقوفاً ، بإسنادٍ أصحّ منه . (١) سنن الدارقطني (٢٨٩/٢). (٢) مصنف عبد الرزاق (رقم ٩٠٤٤) . (٣) شعب الإيمان (رقم ٤٠٦٠) . (٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ٩٠٤٧). ١٦٤٧ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٦٨) باب حج الضبي ١٣٦٨ - [٣٥٦٠] . حديث ابن عباس: أنه ◌َّ له مر بامرأة وهي في محفتها فأخذت بعضد صبي كان معها ، فقالت : ألهذا حج ؟ فقال : ((نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ )) . مالك في ((الموطأ)) (١) ومسلم (٢) وأبو داود(٣) والنسائي (٤) وابن حبان(٥) من حديث كريب ، عنه . وله ألفاظ عندهم . [٣٥٦١] . ورواه الترمذي(٦) من حديث جابر ، واستغربه. تنبيه ذكر الرافعي : أن الأصحاب احتجوا بأن الأم تحرم عن الصبي ؛ لخبر ابن عباس هذا ، وقالوا : الظاهر أنها كانت أمه ، وأنها هي أحرمت عنه . انتهى . فأما كونها أمه فهو ظاهر ، من رواية ابن حبان(٧) ، والطبراني(٨) في قولهما : فرفعت صبيا لها . (١) موطأ الإمام مالك (رقم ١/ ٤٢٢). (٢) صحيح مسلم (رقم ١٣٣٦) . (٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٣٦). (٤) سنن النسائي (رقم ٢٦٤٩). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٧٩٧). (٦) سنن الترمذي (رقم ٩٢٤). (٧) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ١٤٤) . (٨) المعجم الطبراني (رقم ١٢١٨٢، ١٢١٨٣). ١٦٤٨ وأما كونها أحرمت عنه ، فلم أره صريحا . وقد قال ابن الصباغ : ليس في الحديث دلالة على ذلك . ١٣٦٩ - [٣٥٦٢] . حديث جابر: حججنا مع رسول الله وعمل ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم . ابن ماجه/(١). (٢) وأبو بكر بن أبي شيبة(٣) وفي إسنادهما أشعث بن سوار ، وهو ضعيف . ورواه الترمذي (٤) من هذا الوجه ، بلفظ آخر ، قال : كنا إذا حججنا مع رسول الله ◌َّر ، فكنا نلبي عن النساء ، ونرمي عن الصبيان. قال ابن القطان(٥) : ولفظ ابن أبي شيبة أشبه بالصواب ؛ فإن المرأة لا يلبي عنها غيرها ، أجمع أهل العلم على ذلك . والله أعلم . (١) [ق/ ٣٦٧]. (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٣٨). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٣٨٤١)، وقع فيه: (فلبينا ورمينا عنهم) ، ولعل صوابه : (فلبينا عن الصبيان ، ورمينا عنهم). كما ساقه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤٦٩/٣ - ٤٧٠). وعليه يتجه تعقبه الآتي على ابن عبد الحق . والله أعلم . (٤) سنن الترمذي (رقم ٩٢٧). (٥) بيان الوهم (٤٧٠/٣). ١٦٤٩ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٠ - ١٣٧١ ) باب محرمات الإحرام * حديث : المحرم الذي خرَّ من بعيره . تقدم في (( الجنائز)). ١٣٧٠ - [٣٥٦٣] . حديث أم الحصين : حججت حجة الوداع ، فرأيت أسامة بن زيد وبلالا، أحدهما آخذ بخطام ناقة النبي وَل والآخر رافع ثوبه يستره من الحر ، حتى رمى جمرة العقبة . وفي رواية: على رأس رسول الله وَ﴾[يظله](١) من الشمس. مسلم(٢) والنسائي(٣) وأبو داود(٤). وضعفه ابن الجوزي في (( التحقيق))(٥) فأخطأ ، وقد أوضح ابن عبد الهادي(٦) خطأه فيه فشفى وكفى . ١٣٧١ - [٣٥٦٤]. قوله: ولو وضع زنبيلا على رأسه ، فقد ذكر : أن الشّافعي حكى عن عطاء : أنه لا بأس به . قلت : لم أقف عليه بعد . (١) في "الأصل": (مظلة)، والمثبت من "م" و"د" وهو الصواب. (٢) صحيح مسلم (رقم ١٢٩٨) . (٣) السنن الكبرى ، للنسائي (رقم ٤٠٦٦). (٤) سنن أبي داود (رقم ١٨٣٤) . (٥) التحقيق في أحاديث الخلاف (١٣٤/٢). (٦) تنقيح أحاديث التحقيق (٤٣٣/٢). ١٦٥٠ حديث : أنه وَّ احتجم على رأسه وهو محرم . متفق عليه(١) من حديث ابن بحينة . ومن حديث ابن عباس(٢) واستدركه الحاكم(٣) من حديثه فوهم في زعمه : أنّ ذكر الرأس غير مخرج عندهما . وقد تقدمت له طرق في (( الصيام)). ١٣٧٢ - [٣٥٦٥] . حديث ابن عمر: سئل النبي ◌َّ عما يلبس المحرم من الثياب الحديث . متفق عليه (٤) . * قوله : قدم الصحابة مكة . يأتي في آخر الباب . وكذلك أثر عائشة ، وابن عباس في الهميان وغيره . ١٣٧٣ - [٣٥٦٦] . حديث: أنه ◌َّ قال في المحرم الذي خرَّ عن بعيره ومات : (( خَمِّروا وَجْهَهُ وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ)). الشافعي(٥) والبيهقي(٦) من حديث إبراهيم بن أبي حرة ، عن سعيد بن جبير ، (١) صحيح البخاري (رقم ٥٦٩٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٣). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٩٣٨)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٢). (٣) مستدرك الحاكم (٤٥٣/١) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١٥٤٢) وصحيح مسلم (رقم ١١٧٧). (٥) الأم للشافعي (١/ ٢٧٠) . (٦) السنن الكبرى (٥٤/٥). ١٦٥١ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٣ ) عن ابن عباس . وإبراهيم مختلف فيه . [٣٥٦٧] . ورواه البيهقي(١) من حديث عطاء ، عن ابن عباس مرفوعا : ((خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ )). وقال : هو شاهد لحديث إبراهيم . إلا أن عبد الله بن أحمد (٢) حكى عن أبيه أنه قال : أخطأ فيه حفص فوصله ، ورواه الثوري عن ابن جريج مرسلا . وتابع علي بن عاصم حفصا في وصله ، إلا أن علي بن عاصم كثير الغلط ، وزاد فيه : "في المحرم يموت". وقال ابن أبي حاتم (٣) عن أبيه في الحديث الماضي : هذا حديث منكر . وقال الحاكم في (( علوم الحديث )) (٤) بعد أن رواه من طريق عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس: أن محرما .... الحديث وفيه: (( ولا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ )): هذا تصحيف من بعض الرواة ؛ لإجماع حفاظ أصحاب عمرو بن دينار على روايته عنه بلفظ: (( وَلا تُغَطّوا رَأْسَهُ)). قلت : وهو كذلك في (( الصحيحين))، وقد تقدم . وفي الباب : [٣٥٦٨] . عن عثمان: كان رسول الله وَل يخمر وجهه وهو محرم. رواه (١) السنن الكبرى (٣٩٤/٣). (٢) العلل ومعرفة الرجال (٣٨٣/٢). (٣) علل ابن أبي حاتم (٢٨٩/١- ٢٩٠ / رقم ٨٦٥). (٤) علوم الحديث (ص ١٤٢) . ١٦٥٢ الدار قطني في (( العلل)) (١) من طريق ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبان بن عثمان ، عن عثمان . وقال : الصواب إنه موقوف . ١٣٧٤ - [٣٥٦٩] . حديث: ((لا تَتَتْقِب الْمَرْأةُ الْمُحْرِمَةُ، وَلا تَلْبَس الْقَفَّازَيْنِ ». البخاري(٢) من حديث نافع عن ابن عمر. ونقل البيهقي عن الحاكم ، عن أبي علي الحافظ : أن لا تتنقب المرأة من قول ابن عمر أدرج في الخبر . وقال صاحب (( الإمام)): هذا يحتاج إلى دليل ، وقد حكى ابن المنذر أيضا الخلاف : هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه؟ وقد رواه مالك في (( الموطأ))(٣) عن نافع عن ابن عمر موقوفا ، وله طرق في البخاري موصولة ومعلقة . ١٣٧٥- [٣٥٧٠]. حديث/ (٤): أنه وَله نهى النساء في إحرامهن عن النقاب ، وليلبسن بعد ذلك ما أحبين من ألوان الثياب ؛ معصفرا ، أو خزا ، أو حليا ، أو سراويل ، أو قميصا أو خفا . (١) علل الدار قطني (١٣/٣). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٨٣٨). (٣) الموطأ للإمام مالك (٣٢٨/١). (٤) [ق / ٣٦٨] . ١٦٥٣ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٦ ) أبو داود(١) والحاكم(٢) والبيهقي(٣) من حديث ابن عمر ، واللفظ لأبي داود ، وزاد فيه بعد قوله عن النقاب : " وما مس الزعفران ، والورس من الثياب ، وليلبسن بعد ذلك". ورواه أحمد (٤) إلى قوله: "من الثياب" * قوله : وإن تأتى اتخاذ إزار من السراويل [فلبسه](٥) على هيئته ، هل تلزمه الفدية ؟ وجهان : أحدهما : لا ؛ لإطلاق الخبر . يعني بذلك : [٣٥٧١]. ما اتفقا عليه(٦) من حديث ابن عباس: (( وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزاراً فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ)). وفي رواية لهما(٧): أنّه سمع النبي وَلَه يخطب ذلك بعرفات. [٣٥٧٢] . ورواه مسلم(٨) من حديث جابر. ١٣٧٦ - قوله : ولو احتاجت المرأة إلى ستر الوجه لضرورة فإنه يجوز ، ولكن تجب الفدية . (١) سنن أبي داود (رقم ١٨٢٧). (٢) مستدرك الحاكم (٤٨٦/١). (٣) السنن الكبرى (٤٧/٥). (٤) مسند الإمام أحمد (٢٢/٢) . (٥) في "الأصل": (فليس)، وهو خطأ ظاهر، والمثبت من "م"، وفي "د": (فلبس). (٦) صحيح البخاري (رقم ١٨٤١)، وصحيح مسلم (رقم ١١٧٨) . (٧) صحيح البخاري (رقم ١٨٤٣)، وصحيح مسلم (رقم ١١٧٨) . (٨) صحيح مسلم (رقم ١١٧٩) . ١٦٥٤ فيه نظر لما : [٣٥٧٣]. رواه أبو داود(١) وابن ماجه(٢) من طريق مجاهد ، عن عائشة قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله و لو محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه . وأخرجه ابن خزيمة(٣) وقال : في القلب من يزيد بن أبي زياد ، ولكن ورد من وجه آخر . [٣٥٧٤]. ثمّ أخرج (٤) من طريق فاطمة بنت المنذر ، عن أسماء بنت أبي بكر وهي جدّتها نحوه ، وصححه الحاكم(٥) . قال المنذري : قد اختار جماعة العمل بظاهر هذا الحديث ، وذكر الخطابي(٦) : أنّ الشّافعي علق القول فيه على صحّة الحديث . [٣٥٧٥]. وروى ابن أبي خيثمة من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أمه قالت : كنا ندخل على أم المؤمنين يوم التروية فقلت لها : يا أم المؤمنين [هنا امرأة تأبى](٧) أن تغطي وجهها وهي محرمة ، فرفعت عائشة خمارها من صدرها فغطت به وجهها . (١) سنن أبي داود (رقم ١٨٣٣). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٢٩٣٥). (٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٦٩١) . (٤) المصدر السابق (رقم ٢٦٩٠) . (٥) مستدرك الحاكم (٤٥٤/١). (٦) معالم السنن (٣٥٤/٢). (٧) في "الأصل": (لها أن تغطي ... ). وعلّق عليه المحشِّي بقوله: ((أي المرأة هل لها)) والمثبت من "م" و" د". ١٦٥٥ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٧٨ ) ١٣٧٧ - [٣٥٧٦]. قوله: روي أنه ◌ً له قال: إحرام المرأة في وجهها. الدار قطني(١) والطبراني(٢) والعقيلي(٣) وابن عدي (٤) والبيهقي(٥) من حديث ابن عمر بلفظ: ((لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّ فِي وَجْهِهَا)). وفي إسناده أيوب بن محمد أبو الجمل وهو ضعيف ، قال ابن عدي : تفرد برفعه . وقال العقيلي : لا يتابع على رفعه ، إنما يروى موقوفا . وقال الدار قطني في ((العلل)) الصواب وقفه. وقال البيهقي (٦) : قد روي من وجه آخر مجهول ، والصحيح وقفه . [٣٥٧٧]. وأسنده في ((المعرفة)) (٧) عن ابن عمر قال : إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه . ١٣٧٨ - [٣٥٧٨] . حديث: أن النبي ◌َّ قال في المحرم: ((لا يَلْبَسْ مِنَ الثّيَّابِ شَيئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ » . متفق عليه(٨) من حديث ابن عمر . (١) سنن الدارقطني (٢٩٤/٢). (٢) المعجم الكبير (رقم ١٣٣٧٥). (٣) الضعفاء للعقيلي (١١٦/١). (٤) الكامل في الضعفاء (٣٥٧/١). (٥) السنن الكبرى (٤٧/٥). (٦) السنن الكبرى (٤٧/٥). (٧) معرفة السنن والآثار (٤/ ٧). (٨) صحيح البخاري (رقم ١٥٤٢)، وصحيح مسلم (رقم ١١٧٧). ١٦٥٦ * [قوله : سئل عثمان عن المحرم هل يدخل البستان . يأتي بعد . حديث المعصفر . تقدم](١) . (١) * قوله : والحناء ليس بطيب . يأتي بعد . ١٣٧٩ - [٣٥٧٩]. حديث: أن رجلا أتى النبي وَله وعليه جبة وهو متضمخ بالخلوق، فقال : (( إنّ أَخْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَهَذِه .. )) . الحديث . عَلَئَّ متفق عليه(٢) من حديث يعلى بن أمية ، وله ألفاظ وزاد النسائي في رواية : ثم أحدث إحراما ، وقال : لا أحسب هذه الزيادة محفوظة . وقال البيهقي : رواه جماعات [غير](٣) نوح بن حبيب ، فلم يذكروها ولم يقبلها أهل العلم بالحديث من نوح . (١) ما بين المعقوفتين من "م" و"د". (٢) صحيح البخاري (رقم ١٨٤٧) وصحيح مسلم (رقم ١١٨٠). (٣) في "الأصل" : (عن)، والمثبت هو الصّواب . ١٦٥٧ ١٦- كتاب الحج / حديث ( ١٣٨٠ - ١٣٨١ ) ١٣٨٠ - [٣٥٨٠] . حديث أبى أيوب: أن النبي وَله، كان يغتسل وهو محرم . متفق عليه(١) وفيه قصة للمسور وابن عباس . * حديث دخول ابن عباس الحمام بالجحفة . يأتي . ١٣٨١ - قوله: كانت الشّاة تقوَّم على عهد النّبي ◌َّ بثلاثة دراهم. قلت: أنكر ذلك النّووي في ((شرح المهذب)) (٢) وقال : إنها مجرد دعوى . . وقد تقدم في ((الزكاة)) : أن المصدق يعطي شاتين أو عشرين درهما . فهذا يدل على أنها كانت بعشرة . [٣٥٨١]. نعم، روى/ (٣) السَّاجي في ((أحكامه)) من طريق الحسن البصري أن رجلا شكا إليه ، أن المصدقين يغيرون عليهم ، ويقومون الشاة بعشرة وهي تَسْوَي ثلاثةَ دراهم . وأخرجه ابن عبد البر في (( الاستذكار)). (١) صحيح البخاري (رقم ١٨٤٠)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٥). (٢) المجموع ، للنووي (٣٢٦/٧). (٣) [ق/ ٣٦٩]. ١٦٥٨ ١٣٨٢ - [٣٥٨٢]. حديث كعب بن عجرة : أنه کان یوقد تحت قدر ، والهوام تنتثر من رأسه فمرَّ به رسول الله وَله فقال: (( أَيُؤْذِيكَ هَوَاقُ رَأْسِكَ؟)) قال: نعم، قال: ((فَاحْلِقْ رَأْسَكَ. ((. الحديث . متفق عليه(١) من طرق وله ألفاظ عندهما وعند غيرهما . * قوله : فساد الحج بالجماع .. . يروى عن علي وذكر جماعة. يأتي في باب قريب . * حديث: أنه وَّة، فاتته صلاة الصبح ، فلم يصلها حتى خرج من الوادي . تقدم في ((الأذان)). * حديث: أَنه وَيُ قال في الفائتة: ((فَلْيُصَلُهَا إِذَا ذَكَرَها)). تقدم في ((التيمم)) وفي ((الصلاة)). * أثر علي ، وابن عباس في الشاة . يأتي بعد . (١) صحيح البخاري (رقم ١٨١٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٨٣٣) . ١٦٥٩ ١٦ - كتاب الحج / حديث ( ١٣٨٣ - ١٣٨٤ ) ١٣٨٣ -[٣٥٨٣]. حديث: إنه ◌َّ﴾ قال في الحرم: ((لا يُنَفَّرُ صَيْدُه)). متفق عليه(١) من حديث ابن عباس . وشر قضى في ١٣٨٤ - [٣٥٨٤]. حديث كعب بن عجرة : أن النبي بيض نعامة أصابه المحرم بقيمته . عبد الرزاق(٢) والدار قطني(٣) والبيهقي (٤) من حديث إبراهيم بن أبي يحيى، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عنه ، به . وحسين ضعيف . [٣٥٨٥] . ورواه ابن ماجه(٥) والدارقطني(٦) من حديث أبي المهزم . وهو أضعف من حسين أو مثله. عن أبي هريرة . وقال الربيع : قلت للشافعي : هل تروي في هذا شيئا ؟ فقال : أما شيء يثبت مثله فلا . فقلت : [ما هو](٧) ؟ قال : أخبرني الثقة ، عن أبي الزناد مرسلا(٨). (١) صحيح البخاري (رقم ١٨٣٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٥٣). (٢) المصنف لعبدالرزاق (رقم ٨٣٠٢). (٣) سنن الدارقطني (٢/ ٢٤٧) . (٤) السنن الكبرى (٢٠٨/٥) . (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٣٠٨٦). (٦) سنن الدارقطني (٢٥٠/٢) . (٧) ساقط من "الأصل"، وهو من "م" و"د"، و"الأم، للشافعي". (٨) الأم للشافعي (١٩١/٢). ١٦٦٠ [٣٥٨٦]. ورواه أبو داود(١) والدار قطني(٢) والبيهقي(٣) من رواية ابن جريج، عن زياد بن سعد ، عن أبي الزناد ، عن رجل عن عائشة . قال أبو داود : وقد أسند هذا الحديث ولا يصح . وقال البيهقي : الصحيح إنه عن رجل عن عائشة . قاله أبو داود ، وغيره . وقال عبد الحق(٤) : لا يسند من وجه صحيح ، وكأنهم أشاروا إلى ما رواه الدار قطني(٥) من حديث أبي الزناد ، عن عروة ، عن عائشة . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٦): سألت أبي عن حديث الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة : في بيض النعام في كل بيضة صيام يوم ، أو إطعام مسكين؟ فقال : ليس بصحيح عندي ، ولم يسمع ابن جريج ، من أبي الزناد شيئا يشبه ، أن يكون ابن جريج أخذه من إبراهيم بن أبي يحيى . قلت : رواه الدارقطني في ((السنن))(٧) من حديث الوليد ، به . وقال : اختلف فيه على أبي الزناد. وقال الطبراني في ((الأوسط)) (٨) تفرد به الوليد بن مسلم . (١) المراسيل لأبي داود (رقم ١٣٨). (٢) سنن الدارقطني (٢٤٩/٢). (٣) السنن الكبرى (٢٠٧/٥). (٤) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٣١). (٥) سنن الدار قطني (٢٤٩/٢). (٦) علل ابن أبي حاتم (٢٧٠/١). (٧) سنن الدار قطني (٢٤٩/٢) . (٨) المعجم الأوسط (رقم ٦٨٠٤).