Indexed OCR Text
Pages 1461-1480
١٤٦١ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٥٦ - ١١٥٧ ) ١١٥٦ - قوله : وتحمل قصة الأعرابي على خاصّته وخاصة أهله . قال الإمام : وكثيرا ما كان يفعل ذلك رسول الله وَي كما في الأضحية ، وإرضاع الكبير ، ونحوهما . ومراده بالأضحية قصة أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب وسيأتي في بابه . وبإرضاع الكبير قصة سالم مولى أبي حذيفة وهي في ((صحيح مسلم)) (١) : [٣١١٣]. عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله وَل، فقالت : يا رسول الله ، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم عليّ ، فقال النّبي ◌َُّ: ((أَرْضِعيه تَحْرِمِي عَلَيْه)). [٣١١٤]. وفي رواية له(٢) عن أم سلمة: أنه كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي وَّ أن يُدخلن عليهن بتلك الرّضاعة أحداً، وقلن: ما نُرَى هذه إلَّ رخصةً أرخصها رسول اللـه وَّ لسالم خاصَّةً . ١١٥٧- قوله: في صرف الكفارة إلى عِيَاله: الأصح المنع ، وأمّا الحديث فلا نسلم/ (٣) أنّ الذي أمره بصرفه إليهم كفارة ... إلى آخر كلامه . (١) صحيح مسلم (رقم ١٤٥٣) . (٢) صحيح مسلم (رقم ١٤٥٤). (٣) [ق/ ٣٢٥] . ١٤٦٢ وتعقّب بأنّ الدار قطني(١) أخرج من طريق أهل البيت إلى : [٣١١٥]. عليّ بن أبي طالب أن رجلا قال: يا رسول الله هلكت ... فذكر الحديث. إلى أن قال: فقال: ((انْطَلِقْ فَكُلْهِ أَنْتَ وَعِيَالُك، فَقَدْ كَفَّرَ الله عَنْكَ)). لكن الحديث ضعيف ؛ لأن في إسناده من لا تعرف عدالته . ١١٥٨- قوله: في السقوط عند العجز: احتُجَّ له بأنّه وَّ لما أمر الأعرابي بأن يطعمه هو وعياله ، لم يأمره بالإخراج في ثاني الحال ، ولو وجب لبينه . نازع في ذلك ابن عبد البر(٢) فقال: ولم يقل له: سقطت عنك لعُسْرك بعد أن أخبره بوجوبها عليه ، وكلُّ مَا وجب أداؤُه في اليسار ، لزم الذِّمَّةَ إلى الميسرة . تنبيه سبق الزهريُّ إلى دعوى الخصوصيّة بالأعرابي فيما أخرجه أبو داود(٣). ١١٥٩- [٣١١٦]. حديث ابن عمر: «مَن مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ فَلْيُطْعَم عَنْه مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ)) . روي مرفوعا وموقوفا . (١) سنن الدارقطني (٢٠٨/٢). (٢) التمهيد (١٧٨/٧). (٣) سنن أبي داود (رقم ٢٣٩١)، ولفظه: ((وإنما كان هذا رخصةً له خاصَّة ، فلو أن رجلًا فعل ذلك اليوم لم يكن له بُدٌّ من التكفير)) . ١٤٦٣ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٠ ) الترمذي(١) عن قتيبة ، عن عبثر بن القاسم ، عن أشعث ، عن محمد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا . وقال : غريب ، لا نعرفه مرفوعاً إلَّا من هذا الوجه . والصَّحيح أنّه موقوف على ابن عمر . قال : وأشعث هو بن سوّار ، ومحمّد هو بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قلت : رواه ابن ماجه(٢) من هذا الوجه ، ووقع عنده : عن محمد بن سيرين ، بدل : محمد بن عبد الرحمن ، وهو وهم منه ، أو من شيخه . وقال الدار قطني : المحفوظ وقفه على ابن عمر ، وتابعه البيهقي(٣) على ذلك. ١١٦٠ - [٣١١٧]. حديث: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَومٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّه)). متفق عليه (٤) من حديث عائشة ، وصححه أحمد ، وعلق الشافعي القول به على ثبوت الحديث(٥) . وفي رواية للبزار(٦): ((فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهِ إِنْ شَاء)) . وهي ضعيفة ؛ لأنها من طريق ابن لهيعة . ومن شواهده : (١) سنن الترمذي (رقم ٧١٨) . (٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٧٥٧). (٣) السنن الكبرى (٢٥٤/٤) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١٩٥٢)، وصحيح مسلم (رقم ١١٤٧). (٥) نقله عنه البيهقي في معرفة السنن والآثار (٤٠٢/٣). (٦) كشف الأستار (رقم ١٠٢٣). ١٤٦٤ [٣١١٨]. حديث بريدة: بينا أنا جالس عند النبي ◌َّله إذا أتته امرأة فقالت : إني تصدقت على أمّي بجارية ، وإنها ماتت، قال: (( وَجَب أَجْرُكَ، وَرَدَّها عَلَيْكَ الْمِيراثُ)). قالت: يا رسول الله ، إنه كان عليها صوم شهرٍ أفأصوم عنها؟ قال: ((صُومِي عَنْهَا))، قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها؟ قال: (( حُجِّي عَنْهَا)). تنبيه [٣١١٩]. روى النّسائي في ((الكبرى))(١) بإسناد صحيح ، عن ابن عباس قال : لا يصلي أحدٌ عن أحد ، ولا يصوم أحد عن أحد . [٣١٢٠]. وروى عبد الرزاق(٢) مثله عن ابن عمر من قوله . وفي البخاري(٣): في باب النذر (٤) عنهما تعليقا ؛ بالأمر بالصلاة . فاختلف قولهما ، والحديث الصحيح أولى بالاتباع . ١١٦١ -[٣١٢١] . حديث: أنه وَّلُ قال في الحامل والمرضع: ((إذا خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا أَفْطَرَتَا وَافْتَدَتَا)). هذا الحديث بهذا اللّفظ لا أعرفه ، لكن تَقدَّم حديث أنس بن مالك القشيري ، وفيه : ((إنّ الله وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلاة)). (١) السنن الكبرى للنسائي (٢٩١٨). (٢) لم أجده في مصنف عبد الرزاق . (٣) صحيح البخاري (٤/ ٢٥٥) . (٤) يعني كتاب الأيمان والنذور ، باب (من مات وعليه نذر). ١٤٦٥ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٢ ) وهي في (( السنن الأربعة)) (١). وفي رواية النسائي(٢): ورخص للمرضع والحبلى . وأما الفدية فالمحفوظ فيه من قول ابن عباس : [٣١٢٢] . أخرجه أبو داود(٣) ولفظه في قوله: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ﴾ قال : كانت رخصة للشّيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، وهما يطيقان الصِّيام أن يفطرا ، ويطعما مكان كلِ يوم مسكيناً ، والحبلى والمرضع إذا خافتا. يعني على أولادهما . أفطرتا وأطعمتا . وأخرجه البزار كذلك ، وزاد في آخره : وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى : أنت بمنزلة التي لا تطيقه ، فعليك بالفداء ، ولا قضاء عليك . وصحح الدار قطني (٤) إسناده . ١١٦٢ - قوله: من أخر قضاء رمضان مع الإمكان كان عليه مع القضاء لكل يوم مد ، روي ذلك عن ابن عمر وابن عباس . انتهى . [٣١٢٣]. أما ابن عمر ففي الدار قطني(6) ولفظه: من أدركه رمضان وعليه/ (٦) (١) سنن أبي داود (رقم ٢٤٠٨)، وسنن الترمذي (رقم ٧١٥)، وسنن النسائي (رقم ٢٢٦٧)، وسنن ابن ماجه (رقم ١٦٦٧) . (٢) سنن النسائي (رقم ٢٢٧٤، ٢٢٧٥). (٣) سنن أبي داود (رقم ٢٣١٨). (٤) سنن الدارقطني (٢٠٥/٢) . (٥) سنن الدار قطني (١٩٦/٢). (٦) [ق/ ٣٢٦]. ١٤٦٦ من رمضان شيء ، فليطعم مكان كلِّ يوم مسكيناً مداً من حنطة . وأخرجه الطحاوي وزاد : إنه لا يقضي . وقال ابن حزم(١) : روينا عدم القضاء عن ابن عمر من طرق صحيحة . [٣١٢٤]. وأما أثر ابن عباس؛ فأخرجه الدار قطني(٢) من طريق مجاهد ، قال: يطعم كلَّ يوم مسكيناً . وأخرجه البيهقي (٣) من طريق ميمون بن مهران ، عنه ، في رجل أدرك رمضان وعليه رمضان آخر قال : يَصوم هذا ، ويطعم عن [ذاك](٤) كل يوم مسكينا ، ويقضيه . وحكى الطحاوي عن يحيى بن أكثم : أن في هذه المسألة قولَ ستّة من الصّحابة، وسمى منهم صاحب ((المهذب)) عليًّا وجابراً والحسين بن علي . ١١٦٣ - [٣١٢٥]. حديث أبى هريرة: من أدرك رمضان فأفطر لمرض ثمّ صحّ ولم يقضه حَتَّى دخل رمضان آخر صام الذي أدركه ، ثم يقضي ما عليه ، ثم يطعم عن كل يوم مسكينا . (١) المحلى (٦/ ٢٦١). (٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٩٧). (٣) السنن الكبرى (٢٥٣/٤). (٤) في "الأصل": (ذلك)، والمثبت من "م" و "ب" و"د". ١٤٦٧ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٣) الدار قطني(١) وفيه عمر بن موسى بن وجيه ، وهو ضعيف جدا . والراوي عنه إبراهيم بن نافع ضعيف أيضا . ورواه الدار قطني(٢) من طرق عن أبي هريرة ، موقوفا ، وصححها . وصح عن ابن عباس من قوله أيضا . حديث عائشة: دخل علي رسول الله وَل﴾ فقلت: إنّا خبأنا لك حيسا ... الحديث . تقدم في أوائل الباب . فائدة [٣١٢٦] - روى النسائي(٣) من حديث ابن عيينة ، عن طلحة بن يحيى، عن عمته ، عن عائشة في آخر هذا الحديث: فأكل، وقال: ((أَصُومُ يَوْماً مَكَانَه)) . وقال هي خطأ ، ونسب الدّارقطني (٤) الوهم فيها لمحمد بن عمرو الباهلي الراوي عنده عن ابن عيينة . لكن رواها النّسائي(6) عن محمّد بن منصور عن ابن عيينة . وكذا رواها الشافعي(٦) عن ابن عيينة ، وذكر : أنّ (١) سنن الدار قطني (١٩٧/٢). (٢) سنن الدارقطني (١٩٦/٢-١٩٧). (٣) السنن الكبرى (رقم ٣٣٠٠). (٤) سنن الدار قطني (١٧٧/٢)، ونصه: ((لم يروه بهذا اللفظ عن ابن عيينة غير الباهلي ، ولم يتابع على قوله: " وَأَصُومُ يَوْماً مَكَانَه"، ولعلَّه شُبِّه عليه. والله أعلم. ؛ لكثرة من خالفه عن ابن عيينة )) . (٥) في المصدر السابق . (٦) السنن المأثورة (ص٣٠١). ١٤٦٨ ابن عيينة زادها قبل موته بسنة . انتهى . وابن عيينة كان الآخر قد تغير . وَ ال وأنا ١١٦٤- [٣١٢٧] . حديث أم هانئ: دخل علي النبي صائمة ، فناولني فضل شرابه فقلت : يا رسول الله إني كنت صائمة، وإن كرهت أن أرد سؤرك، فقال: ((إِنْ كَانَ مِنْ قَضَاءِ رَمَضانَ فَصُومِي يَوْماً مَكَانَه، وَإِذَا كَانَ تَطَوُّعاً فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ، وَإِنْ شِئْتِ فَلا تَقْضِيهِ)). النَّسائي(١) من حديث حماد بن سلمة ، عن سماك عن هارون بن أم هانئ ، عن أم هانئ بهذا . ورواه من طرق أخرى(٢)، وليس فيها قوله: ((فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ)). ورواه أحمد(٣) وأبو داود(٤) والترمذي(٥) والدارقطني(٦) والطبراني(٧) والبيهقي(٨) من طرق عن سماك ، واختلف فيه على سماك ، وقال النسائي : (١) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣٣٠٥). (٢) المصدر السابق (رقم ٣٣٠٦-٣٣٠٩). (٣) مسند الإمام أحمد (٣٤٣/٦-٣٤٤). (٤) سنن أبي داود (رقم ٢٤٥٦). (٥) سنن الترمذي (رقم ٧٣١) . (٦) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٤). (٧) المعجم الكبير (ج ٢٤ / رقم ٩٩٠). (٨) السنن الكبرى (٢٧٨/٤). ١٤٦٩ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٥ ) سماك ليس يعتمد عليه إذا تفرد . وقال البيهقي : في إسناده مقال . وقال ابن القطان(١) : هارون لا يعرف . تنبيه اللّفظ الذي ذكره الرّافعي أورده قاسم بن أصبغ في ((جامعه)) ومما يدلّ على غلط سماك فيه ، أنه قال في بعض الروايات عنه : إن ذلك كان يوم الفتح ، وهي عند النسائي(٢) والطبراني(٣)، ويوم الفتح كان في رمضان ، فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان . ١١٦٥- [٢١٢٨]. حديث علي: أنه قال: لأنْ أصومَ يوماً من شعبان أحبّ إلي من أن أفطر يوما من رمضان . الشافعي(٤) من طريق فاطمة بنت الحسين : أنّ رجلا شهد عند عليّ على رؤية الهلال فصام وأمر النّاس أن يَصوموا ، وقال : أصوم يوما من شعبان ، فذكره . وفيه انقطاع . وأخرجه الدار قطني(٥) من طريق الشّافعي/ (٦) ، وسعيد بن منصور ، عن شيخ (١) بيان الوهم والإيهام (٤٣٤/٣). (٢) السنن الكبرى (رقم ٣٣٠٤، ٣٣٠٧، ٣٣٠٩). (٣) العجم الكبير (ج ٢٤ / رقم ٩٩٣). (٤) مسند الشافعي (ص١٠٣) . (٥) سنن الدارقطني (١٧٠/٢). (٦) [ق/ ٣٢٧]. ١٤٧٠ الشافعي ؛ عبد العزيز بن محمّد الدراوردي . ١١٦٦ - [٣١٢٩] . حديث شقيق بن سلمة : أتانا كتاب عمر بن الخطاب ونحن بخانقين : إن الأهلة بعضها أكبر من بعض ، فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى تمسوا . وفي رواية له : فإذا رأيتم من أول النهار فلا تفطروا حتى يشهد شاهدان أنهما رأياه بالأمس . الدار قطني(١) والبيهقي (٢) بإسناد صحيح باللفظين المذكورين ، وزاد في آخر الأول : إلا أن يشهد شاهدان رجلان مسلمان أنهما أهلَّاه بالأمس عشيَّة . وأخرجه ابن أبي شيبة(٣) وسعيد بن منصور ، وعبد الرزاق(٤) من رواية الأعمش ، عن شقيق . [٣١٣٠]. وقال عبد الرزاق(٥): أخبرنا الثّوري ، عن مغيرة ، عن شباك ، عن إبراهيم ، قال : كتب عمر إلى عُتبة بن فَرقد : إذا رأيتم الهلال نهاراً قبل أن تزول الشمس لتمام ثلاثين فأفطروا وإذا رأيتموه بعدما تزول الشمس فلا تفطروا حتى تمسوا . (١) سنن الدار قطني (١٦٨/٢). (٢) السنن الكبرى (٢١٣/٤). (٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٩٤٦٠) . (٤) مصنف عبد الرزاق (رقم ٧٣٣١) . (٥) مصنف عبد الرزاق (رقم ٧٣٣٢) . ١٤٧١ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٧ ) [٣١٣١]. وأخرجه ابن أبي شيبة(١) من حديث الحارث ، عن علي مثله . ومثله ما أخرجه البيهقي (٢) من رواية مؤمَّل بن إسماعيل ، عن الثوري ، من رواية شقيق بن سلمة الماضية . تنبيه خانقين . بخاء معجمة ونون وقاف . بلدة بالعراق ، قريب من بغداد . * حديث ابن عمر في الاستسقاء . تقدم . ** حديث ابن عباس : الفطر مما دخل والوضوء مما خرج . البخاري تعليقاً، والبيهقي موصولًا. وتقدّم في ((الأحداث)). ١١٦٧ - [٣١٣٢] . حديث: إنّ الناس أفطروا في زمن عمر، فانكشف السحاب ، وظهرت الشمس . الشافعي(٣) من حديث خالد بن أسلم : أن عمر بن الخطاب أفطر في رمضان في يومٍ ذي غَيْم ، ورأى أنه قد أمسى ، وغابت الشمس ، فجاء رجلٌ فقال : قد طلعت الشمس ، فقال : الخطب يسير ، وقد اجتهدنا . (١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٩٤٥٤). (٢) السنن الكبرى (٢١٣/٤). (٣) مسند الشافعي (ص١٠٣). ١٤٧٢ ورواه البيهقي(١) من طريقين آخرين في أحدهما ، فقال عمر: ما نبالي ونقضي يوماً مكانه . ورواه من رواية زيد بن وهب ، عن عمر وفيها : إنه لم يقض . ورجح البيهقي رواية القَضاء لورودها من جهات متعددة ، ثم قواه بما رواه عن صهيب نحو القصة ، وقال : واقضوا يوما مكانه . ١١٦٨ - قوله : يروى عن ابن عمر ، وابن عباس ، وأنس ، وأبي هريرة ، في وجوب الفدية على الهرم ، وقرأ ابن عباس : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ ومعناه : يُكلَّفون الصوم ، فلا يطيقونه . [٣١٣٣]. أما أثر ابن عمر فرواه الدار قطني(٢) من رواية نافع، عنه: من أدركه رمضان ولم يكن صام رمضان الجائي ، فليطعم مكان كلٌ يوم مسكيناً مدًا من حنطة ، وليس عليه قضاء . [٣١٣٤]. وأما أثر ابن عباس فرواه البخاري(٣) من حديث عطاء، أنه سمع ابن عباس يقرأ: ﴿ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ﴾ قال ابن عباس : ليست منسوخة ، وهو الشّيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ، لا يستطيعان أن يصوما فَيُطعمان مكانَ كلِّ يوم مسكيناً . (١) السنن الكبرى (٢١٧/٤). (٢) سنن الدارقطني (١٩٦/٢). (٣) صحيح البخاري (رقم ٤٥٠٥). ١٤٧٣ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٨ ) ورواه أبو داود(١) من حديث سعيد بن جبير ، عن ابن عباس نحوه . وله طرق في (( سنن البيهقي)) (٢). وأخرجه الحاكم في ((المستدرك))(٣) من طريق عكرمة ، عنه ، نحوه ، وزاد : ولا قضاء عليه . [٣١٣٥]. وأمّا أثر أنس، فرواه الشّافعي (٤) عن مالك: أنّ أنس بن مالك كَبُرَ حتّى كان لا يقدر على الصيام ، فكان يفتدي . ورواه البيهقي(٥) من حديث قتادة ، عن أنس ، موصولا . قلت: وعلّقه البخاري في ((صحيحه))(٦). وذكرته من طرق كثيرة في (( تغليق التعليق))(٧). قال ابن عبد البر/ (٨) : رواه الحمادان ، ومعمر ، عن ثابت قال : كبر أنس حتى كان لا يطيق الصوم ، فكان يفطر ويطعم . [٣١٣٦]. وأما أثر أبي هريرة، فرواه البيهقي(٩) من حديث عطاء، أنه سمعه (١) سنن أبي داود (رقم ٢٣١٨). (٢) السنن الكبرى (٢٧٠/٤-٢٧١). (٣) المستدرك (٤٤٠/٢) . (٤) أخرجه البيهقي من طريقه في ((السنن الكبرى)) (٢٧١/٤). (٥) السنن الكبرى (٢٧١/٤) . (٦) صحيح البخاري في كتاب التفسير - باب ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ قَرِيضًا ... ﴾ (١٥١/٣) . (٧) انظر: تغليق التعليق (١٧٧/٤-١٧٨). (٨) [ق / ٤٠٥]. (٩) السنن الكبرى (٤/ ٢٧١). ١٤٧٤ يقول من أدركه الكبر فلم يستطع صيام شهر رمضان ، فعليه لكلّ يوم مدٍّ من قمح . [٣١٣٧]. وأما قراءة ابن عباس: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ . قال ابن عبد البر : رويت هذه القراءة من طرق عن ابن عباس ، وعائشة ، ومجاهد ، وجماعة . * قوله : وعنه. أي ابن عباس. أنه قال : إنّ هذه الآية منسوخة الحكم إلا في حق الحامل والمرضع . تقدم هذا قريبا عنه . * حديث : ((إلا أنْ تَطّوَّعَ . (( . سبق في أول ((الصيام)) . واحتجوا به بأنّ التطوع يلزم بالشّروع، بناء على أن الاستثناء متصل . وأجاب أصحابنا بأنه منقطع ، والمعنى : لكن لك أن تطوع ، بدليل الأحاديث الدّالة على الخروج من صوم التطوع ، وقد تقدمت . ١٤٧٥ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٦٩ - ١١٧٠ ) باب صوم التطوع ١١٦٩ - [٣١٣٨] . حديث: ((صِيَامُ يَوْمٍ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ)). مسلم(١) من حديث أبي قتادة أتم من هذا، وفيه: أنَّ ((صَوْم عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ)). [٣١٣٩-٣١٤٢] . ورواه الطبراني(٢) من حديث زيد بن أرقم ، وسهل بن سعد(٣) وقتادة بن النعمان (٤) وابن عمر (٥) . [٣١٤٣] . ورواه أحمد(٦) من حديث عائشة. وفي الباب : عن أنس وغيره . ١١٧٠ - [٣١٤٤، ٣١٤٥]. حديث: أنه وُ لّ لم يصم يوم عرفة بعرفة . متفق عليه(٧) من حديث أم الفضل ، ومن حديث ميمونة(٨) (١) صحيح مسلم (رقم ١١٦٢) . (٢) المعجم الكبير (رقم ٥٠٨٩) . (٣) المعجم الكبير (رقم ٥٩٢٣) . (٤) المعجم الكبير (ج٩/ رقم ٦، ٨). (٥) المعجم الأوسط (رقم ٧٥١) . (٦) مسند الإمام أحمد (١٢٨/٦). (٧) صحيح البخاري (رقم ١٩٨٨)، وصحيح مسلم (رقم ١١٢٣). (٨) صحيح البخاري (رقم ١٩٨٩)، وصحيح مسلم (رقم ١١٢٤). ١٤٧٦ [٣١٤٦]. وأخرجه النسائي(١) والترمذي(٢) وابن حبان(٣) من حديث ابن عمر بلفظ: حججت مع النبي ◌َ ◌ّ فلم يصم ، ومع أبي بكر كذلك ، ومع عمر كذلك ومع عثمان فلم يصم ، وأنا لا أصومه ، ولا آمر له ، ولا أنهى عنه . [٣١٤٧] . وأخرجه النسائي(٤) من حديث ابن عباس . [٣١٤٨]. وهو في ((الصحيح))(٥) من حديثه عنه ، عن أمّ الفضل . ١١٧١ - [٣١٤٩] . حديث: أنه ◌َ﴾ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. أحمد(٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨) وابن ماجه(٩) والحاكم(١٠) والبيهقى(١١) من حديث أبي هريرة ، وفيه مهدي الهجري مجهول . ورواه العقيلي في (( الضعفاء))(١٢) من طريقه ، وقال: لا يتابع عليه. (١) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٢٩٢٥، ٢٨٢٦). (٢) سنن الترمذي (رقم ٧٥١). (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٦٠٤). (٤) سنن النسائي (رقم ٢٨١٤ فما بعد) . (٥) صحيح البخاري (رقم ١٩٨٨) . (٦) مسند الإمام أحمد (٢/ ٣٠٤) . (٧) سنن أبي داود (رقم ٢٤٤٠) . (٨) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٢٨٣٠ فما بعد). (٩) سنن ابن ماجه (رقم ١٧٣٢). (١٠) مستدرك الحاكم (٤٣٤/١). (١١) السنن الكبرى (٢٨٤/٤). (١٢) الضعفاء (٢٩٨/١). ١٤٧٧ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٧٢. ١١٧٤) قال العقيلي: وقد روي عن النبي وسلو بأسانيد جياد : أنه لم يصم يوم عرفة بها ولا يصح عنه النهي عن صيامه . قلت : قد صححه ابن خزيمة ، ووثق مهديًّا المذكور ابن حبان(١) . ١١٧٢ - [٣١٥٠]. حديث: ((صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرِ سَنَّةً)). ابن حبان(٢) من حديث أبي قتادة ، بهذا . ورواه مسلم في حديثه ، كما تقدم . ١١٧٣-[٣١٥١]. حديث: ((لِئِنْ عِشْتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ». مسلم(٣) من حديث ابن عباس من وجهين ، عنه . ورواه البيهقي(٤) من رواية ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه عن ابن عباس بلفظ: ((لَئِنْ بَقِيتُ إلى قَابِلٍ لآمُرَنْ بِصِيامِ يَوْمٍ قَبْلَهُ ، أَوْ يَوْمٍ بَعْدَه ، يَوْمٍ عَاشُورَاء )). ١١٧٤ - قوله : وفي صوم التاسع معنيان منقولان عن ابن عباس : أحدهما الاحتياط ، فإنه ربما وقع في الهلال غلط ، فيظنّ العاشر التاسع . (١) ذكره في الثقات (٥٠١/٧). (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ٣٦٣١). (٣) صحيح مسلم (رقم ١١٣٤). (٤) السنن الكبرى (٢٨٧/٤)، وإسناده ضعيفٌ، فابن أبي ليلي سيّئ الحفظ. ١٤٧٨ وثانيهما : مخالفة اليهود فإنّهم لا يصومون إلاَّ يوماً واحداً ، فعلى هذا لو لم يصم التّاسع استحب له صوم الحادي عشر . انتهى . والمعنيان كما قال عن ابن عباس منقولان . وكذا القياس الذي ذكره منقول عنه بل مرفوع من روايته : [٣١٥٢]. وقد روى البيهقي/ (١). (٢) من طريق ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس قال : كان ابن عباس يصوم عاشوراء يومين ، ويوالي بينهما مخافة أن يفوته . فهذا المعنى الأول . وأما المعنى الثّاني فقال الشافعي(٣): [٣١٥٣]. أخبرنا سفيان أنّه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول : صوموا التاسع والعاشر ولا تشبهوا باليهود . وفي رواية للبيهقي (٤) عن ابن عباس مرفوعا: (لَئِن بَقِيتُ لَآمُرَنَّ بِصِيامِ يَومٍ قَبْلَهُ ، أَوْ يَوْمٍ بَعْدَهُ)) . كما تقدم . وفي رواية له(٥): ((صُومُوا عَاشُورَاء وَخَالِفُوا الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوماً أَوْ بَعْدَهُ يَوْماً)). ١١٧٥ - [٣١٥٤] . حديث: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَأَتْبَعَهُ بِسِتٌ مِنْ شَؤَّال، فَكَأَنَّما صَامَ الدَّهْرَ )) . (١) [ق/ ٣٢٩]. (٢) السنن الكبرى (٢٨٧/٤). (٣) معرفة السنن والآثار (رقم ٢٥٨٢). (٤) السنن الكبرى (٢٨٧/٤) . (٥) المصدر السابق . ٠ ١٤٧٩ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٧٥ ) مسلم(١) من حديث أبي أيوب ، وجمع الدمياطي طرقه(٢) وفي الباب : [٣١٥٥]. عن جابر، رواه أحمد بن حنبل(٣) وعبد بن حميد(٤) والبزار . [٣١٥٦]. وعن ثوبان أخرجه النسائي(٥) وابن ماجه(٦) وأحمد (٧) والدارمي(٨) (٩) والبزار (٩). [٣١٥٧]. وعن أبي هريرة ، رواه البزار من طريق زهير بن محمد ، عن العلاء عن أبيه ، عنه . ومن طريق زهير أيضا ، عن سهيل ، عن أبيه ، عنه . وأخرجه أبو نعيم : من طريق المثنى بن الصباح. أحد الضعفاء. عن المحرر بن أبي هريرة ، عن أبيه . ورواه الطبراني في « الأوسط)»(١٠) من أوجه أخرى ضعيفة . (١) صحيح مسلم (رقم ١١٦٤). (٢) وكذلك الحافظ العلائي في جزء خاص فيه . (٣) مسند الإمام أحمد (٣٠٨/٣، ٣٢٤). (٤) المنتخب من مسنده (رقم١١١٦) . (٥) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٢٨٦٠، ٢٨٦١). (٦) سنن ابن ماجه (رقم ١٧١٥) . (٧) مسند الإمام أحمد (٢٨٠/٥) . (٨) سنن الدارمي (رقم ١٧٥٥) . (٩) مختصر زوائده (رقم ٦٦٨) . (١٠) المعجم الأوسط (٤٦٤٠، ٤٩٧٩، ٧٦٨٥) من حديث أبي أيوب ، وفي (رقم ٨٦٢٢) من حديث ابن عمر ، وفي (رقم ٣١٩٢، ٨٩٧٩) من حديث جابر ، رضي الله عنهم . ١٤٨٠ [٣١٥٨]. وعن ابن عباس أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١) أيضا. [٣١٥٩]. وعن البراء بن عازب ؛ أخرجه الدار قطني. ١١٧٦- [٣١٦٠] . حديث أبي هريرة : أوصاني خليلي بصيام ثلاثة أيام . متفق عليه(٢). ١١٧٧ - [٣١٦١] . حديث: أنه ◌َله أوصى أبا ذرّ بصيام أيام البيض الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر . النسائي(٣) والترمذي (٤) وابن حبان(٥) من حديث أبي ذر: أمرنا رسول الله وَل أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض ؛ ثلاث عشرة ، وأربع عشرة ، وخمس عشرة وفي رواية عنه(٦)، قال لي رسول الله وَّهُ: ((إذا صُمْتَ مِنَ الشَّهر ثَلاثَةَ أَيَّام فَصُمْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةٍ)). [٣١٦٢]. ورواه ابن حبان(٧) من حديث أبي هريرة أيضاً. (١) المعجم الأوسط (رقم ٤٦٤٢) من حديث ابن عباس وجابر معاً . (٢) صحيح البخاري (رقم ١٩٨١)، وصحيح مسلم (رقم ٧٢١) . (٣) سنن النسائي (رقم ٢٤٢٢) . (٤) سنن الترمذي (رقم ٧٦١، ٧٦٢) . (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٦٥٥، ٣٦٥٦). (٦) سنن الترمذي (رقم ٧٦١) . (٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٦٥٠) .