Indexed OCR Text
Pages 1401-1420
١٤٠١ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١٠٨) ١١٠٨ - [٢٩٥٩]. حديث حفصة: «مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْر فَلَا صِيَامَ لَهُ)) . ويُروى: ((مَنْ لَمْ يَنْوِ الصِّيامَ مِن اللَّيْلِ فَلا صِيامِ لَه )) . أحمد(١) وأبو داود(٢) والنسائي(٣) والترمذي (٤) وابن خزيمة في ((صحيحه))(٥) وابن ماجه(٦) والدار قطني(٧). واختلف الأئمة في رفعه ووقفه ، فقال ابن أبي حاتم(٨)، عن أبيه: لا أدري أيهما أصح؟ يعني رواية يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزهري عن سالم ، ورواية إسحاق بن حازم ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن سالم ، بغير وساطة الزهري . لكن الوقف أشبه . وقال أبو داود : لا يصح رفعه . وقال الترمذي: الموقوف أصح. ونقل في ((العلل)) (٩) عن البخاري ، أنه قال : (١) مسند الإمام أحمد (٢٨٧/٦). (٢) سنن أبي داود (رقم٢٤٥٤) . (٣) سنن النسائي (رقم ٢٣٣٣) . (٤) سنن الترمذي (رقم ٧٣٠) . (٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٣٣). (٦) سنن ابن ماجه (رقم ١٧٠٠). (٧) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٢). (٨) علل ابن أبي حاتم (٢٢٥/١). (٩) العلل الكبير للترمذي (ص١١٧-١١٨). ١٤٠٢ هو خطأ ، وهو حديث فيه اضطراب . والصحيح عن ابن عمر موقوف . وقال النسائي : الصواب عندي موقوف ، ولم يصح رفعه . وقال أحمد : ماله عندي ذلك الإسناد . وقال الحاكم في (( الأربعين)) : صحيح على شرط الشيخين . وقال في (( المستدرك)»(١) صحيح على شرط البخاري . وقال البيهقي (٢): رواته ثقات ، إلا أنه روي موقوفا . وقال الخطابي(٣) : أسنده عبد الله بن أبي بكر ، وزيادة الثقة مقبولة . وقال ابن حزم(٤) : الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة . وقال الدار قطني(٥) : كلهم ثقات . تنبيه اللّفظ الثّاني لم أره، لكن في الدار قطني(٦): ((لا صِيامَ لِمَنْ لَمْ يَفْرِضْه مِنَ اللَّيْلِ )) . (١) مستدرك الحاكم (٢) الخلافيات (٢٦/٣. مختصره) نقلا عن الدار قطني (٣) معالم السنن (٣٣٣/٣). (٤) المحلى لابن حزم (٦ / ١٦٢) . (٥) (٨٦٢) سنن الدارقطني (١٧٢/٢) وعبارته: (( رفعه عبد الله بن أبي بكر، عن الزهري، وهو من الثّقات الرّفعاء)). (٦) سنن الدار قطني (٢/ ١٧٢). ١٤٠٣ ١٤ - كتاب الصيام / حديث ( ١١٠٩) وأما اللفظ الأول ، فهو عند ابن خزيمة(١) وغيره . وفي الباب : [٢٩٦٠]. عن عائشة أخرجه الدار قطني(٢)، وفيه عبد الله بن عباد ، وهو مجهول ، وقد ذكره ابن حبان في ((الضعفاء)) (٣). [٢٩٦١]. وعن ميمونة بنت سعد، رواه أيضا (٤)، وفيه الواقدي . ١١٠٩ - [٢٩٦٢] - حديث: أنه ◌ّلو كان يدخل على بعض أزواجه، فيقول: ((هَلْ مِنْ غَدَاء؟)). فإن قالوا: لا. قال: ((فإِنَّى صَائِمٌ)) الحديث . مسلم في ((صحيحه))(٥) عن عائشة قالت: قال لي رسول الله وَلل ذات يوم : (( يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيءٌ؟ )) فقلت : يا رسول الله ما عندنا شيء، قال: ((فَإِنِّي صَائِمٌ)). قالت: فخرج رسول الله وَلقوله فأهديت لنا هدية، أو جاءنا زور ، قالت : فلما رجع ، قلت : يا رسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور، وقد خبأت لك شيئا، قال: ((وَمَا هُوَ؟)) قلت: حيس. قال: ((هَاتِيهِ))، فجئت به فأكل، ثم قال: ((قَدْ كُنْتُ أَصْبَحْتُ صَائماً)). وله ألفاظ عنده . (١) صحيح ابن خزيمة (رقم ١٩٣٣). (٢) سنن الدار قطني (١٧١/٢- ١٧٢). (٣) كتاب المجروحين لابن حبان (٤٦/٢). (٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٧٣). (٥) صحيح مسلم (رقم ١١٥٤) . ١٤٠٤ ورواه أبو داود(١) وابن حبان والدارقطني(٢) بلفظ: كان النبي وَلقد يأتينا فيقول : هل عندكم من غداء؟ )) فإن قلنا: نعم ، تغدى ، وإن قلنا : لا قال : ((إِنِّي صَائِمٌ))، وإنه أتانا ذات يوم وقد أهدى لنا حيس ... الحديث. ١١١٠ - قوله: ويروى: ((إِنِّي إذاً صَائِمٌ)). رواها مسلم(٣) والدارقطني (٤) والبيهقي(٥) بلفظ: إنه دخل عليها فقال: ((هل عندكم شيء )) ؟ قلتُ : لا . قال: ((فَإِنّي إذاً أَصُومُ)) . قالت : ودخل علي يوما آخر فقال: (( أَعِنْدَكُمْ شَيْءٍ؟ )) قلت : نعم. قال/ (٦): ((إذا أُفْطِر، وَإِنْ كُنْتُ قَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ)). وفي رواية للدار قطني(٧) والبيهقي (٨): ((قَرَّبِيه وَأَقْضِى يَوْماً مَكَانَه)). قالا : وهذه الزيادة غير محفوظة . (١) سنن أبي داود (رقم ٢٤٥٥). (٢) سنن الدار قطني (١٧٥/٢). (٣) صحيح مسلم (رقم ١١٥٤) (١٧٠) (٤) سنن الدارقطني (١٧٥/٢-١٧٦). (٥) السنن الكبرى (٢٠٣/٤) . (٦) [ق/ ٣١١]. (٧) سنن الدارقطني (١٧٧/٢) . (٨) السنن الكبرى (٢٧٥/٤) . ١٤٠٥ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١١) ١١١١ - [٢٩٦٣]. حديث: (( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُو صَائِمٌ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنِ اسْتَقَاء فَلْيَقْضِ ». الدارمي(١) وأصحاب السنن(٢) وابن حبان(٣) والدار قطني(٤) والحاكم(٥). وله ألفاظ من حديث أبي هريرة . قال النسائي : وقفه عطاء ، عن أبي هريرة . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث هشام ، عن محمد عن أبي هريرة ، تفرد به عیسی بن یونس . وقال البخاري(٦) : لا أراه محفوظا وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده . وقال الدارمي(٧) : زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه(٨). وقال أبو داود(٩) : وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا. (١) سنن الدارمي (رقم ١٧٢٩). (٢) سنن أبي داود (رقم ٢٣٨٠)، وسنن الترمذي (رقم ٧٢٠)، والسنن الكبرى ، للنسائي (رقم٣١٣٩) ، وسنن ابن ماجه (رقم ١٦٧٦) . (٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٥١٨) . (٤) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٤). (٥) مستدرك الحاكم (٤٢٧/١). (٦) العلل الكبير (ص١١٥) . (٧) سننه (٢٤/٢). (٨) في هامش "الأصل": (أي دخل عليه الوهم). (٩) السنن الكبرى، للبيهقي (٢١٩/٤). ١٤٠٦ وأنكره أحمد . وقال في رواية : ليس من ذا شيء(١) ٠ قال الخطابي(٢) : يريد أنه غير محفوظ . وقال مهنا عن أحمد : حدث به عيسى ، وليس هو في كتابه ، غلط فيه وليس هو من حديثه . وقال الحاكم (٣) : صحيح على شرطهما . وأخرجه من حديث حفص بن غياث أيضا . وأخرجه ابن ماجه (٤) أيضا . ١١١٢ - [٢٩٦٤]. قوله : وروي عن ابن عمر موقوفا . مالك في (( الموطأ))(٥) والشافعي عنه(٦)، عن نافع، عن ابن عمر: (( مَن اسْتَقَاءَ وَهُو صَائِمٌ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَليهِ الْقَضَاءُ)). تنبيه ذرعه . بفتح الذال المعجمة . أي غلبه . ١١١٣- [٢٩٦٥]. حديث أبي الدرداء: أن رسول الله وَ لهقاء فأفطر. أي استقاء. قال ثوبان : صدق ، أنا صببت له الوضوء . (١) المصدر السابق . (٢) معالم السنن (٢٦١/٣). (٣) المستدرك (٤٢٦/١-٤٢٧) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٧٦). (٥) الموطأ للإمام مالك (٣٠٤/١). (٦) مسند الشافعي (ص ١٠٤). ١٤٠٧ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١٣) أحمد(١) وأصحاب السنن الثلاثة(٢) وابن الجارود (٣) وابن حبان(٤) والدار قطني(٥) والبيهقي(٦) والطبراني(٧) وابن منده والحاكم(٨) من حديث معدان بن أبي طلحة ، عن أبي الدرداء: أن رسول الله وَال قاء فأفطر. قال معدان : فلقيت ثوبان في مسجد دمشق ، فقلت له : إن أبا الدرداء أخبرني (فذكره ... ) فقال: صدق ، أنا صببت عليه وضوءه. قال ابن منده : إسناده صحيح متصل ، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده . وقال الترمذي : جَوَّده حسين المعلم ، وهو أصح شيء في هذا الباب . وكذا قال أحمد . وفيه اختلاف كثير قد ذكره الطبراني وغيره . وقال البيهقي(٩) : هذا حديث مختلف في إسناده ، فإن صح فهو محمول على القيء عامدا، وكأنه ◌َ الر كان صائما تطوعا. (١) مسند الإمام أحمد (١٩٥/٥). (٢) سنن أبي داود (رقم ٢٣٨١)، سنن الترمذي (رقم ٨٧)، السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣١٢٣). (٣) المنتقى لابن الجارود (رقم٨). (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٠٩٧) . (٥) سنن الدار قطني (٢/ ١٨١). (٦) السنن الكبرى (٢٢٠/٤). (٧) المعجم الأوسط (رقم ٣٧٠٢) . (٨) مستدرك الحاكم (٤٢٦/١). (٩) السنن الكبرى (٢٢٠/٤). ١٤٠٨ وقال في موضع آخر (١) : إسناده مضطرب ، ولا تقوم به حجة . وما أشار إليه قبل ، رواه البزار (٢) من طريق أبي أسماء ، حدثنا ثوبان قال : كان رسول الله ولي صائما في غير رمضان، فأصابه. أحسبه قيء. وهو صائم، فأفطر. الحديث . قال : لا نحفظه إلا من هذا الوجه ، تفرد بهذه الزيادة عتبة بن السكن وهو يحدث عن الأوزاعي ، بأشياء لا يتابع عليها . * حديث ابن عباس : الفطر مما دخل . يأتي . ١١١٤ - [٢٩٦٦]. حديث: روي أنه لاكتحل في رمضان وهو صائم. ابن ماجه(٣) من حديث عائشة ، وفي إسناده بقية ، عن الزبيدي ، عن هشام بن عروة . والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد ، ذكره ابن عدي (٤) ، وأورد هذا الحديث في ترجمته . وكذا قال البيهقي(6) ، وصرح به في روايته ، وزاد : إنه مجهول . (١) السنن الكبرى (١٤٤/١). (٢) مختصر زوائد البزار (رقم ٦٨٤). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٧٨) . (٤) الكامل لابن عدي (٤٠٦/٣). (٥) السنن الكبرى (٢٦٢/٤). ١٤٠٩ ١٤- كتاب الصيام / حديث (١١١٤) وقال النووي في ((شرح المهذب))(١) : رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من رواية بقية ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن هشام . وسعيد ضعيف . قال : وقد اتّفق الحفاظ على أن/ (٢) رواية بقية عن المجهولين مردودة . انتهى . ولیس سعيد بن أبي سعيد بمجهول ، بل هو ضعيف ، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح ، وفرق ابن عدي بين سعيد بن أبي سعيد الزبيدي ، فقال : هو مجهول ، وسعيد بن عبد الجبار(٣) ، فقال : هو ضعيف . وهما واحد . [٢٩٦٧]. ورواه البيهقي(٤) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي رافع، عن أبيه عن جده : أن رسول الله وَّه كان يكتحل وهو صائم. وقال ابن أبي حاتم ، عن أبيه : هذا حديث منكر(٥) . وقال(٦) في محمد: إنه منكر الحديث . وكذا قال البخاري(٧) . [٢٩٦٨]. ورواه ابن حبان في ((الضعفاء))(٨) من حديث ابن عمر ، وسنده مقارب. (١) المجموع (٦/ ٣٦٢). (٢) [ق/ ٣١٢]. (٣) الكامل (٣٨٦/٣). (٤) السنن الكبرى (٤/ ٢٦٢) . (٥) لم أجده في العلل، وكانت صورة النقل في البدر المنير (٦٦٨/٥): ((قال عبد الرحمن: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدا ذاهب)) . وهو الكلام المذكور في الجرح والتعديل (٢/٨) الذي اقتطع منه الحافظ شيئا منه بعد هذه الجملة. (٦) الجرح والتعديل (٢/٨). (٧) التاريخ الكبير (١٧١/١). (٨) كتاب المجروحين (٢٥٠/٢) . ١٤١٠ [٢٩٦٩] . ورواه ابن أبي عاصم في كتاب (( الصيام )) له من حديث ابن عمر أيضا، ولفظه: خرج علينا رسول الله وَ ◌ٍّ﴾ وعيناه مملوءتان من الإثمد ، وذلك في رمضان وهو صائم . [٢٩٧٠]. ورواه الترمذي(١) من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه ، ثم قال : ليس إسناده بالقوي ، ولا يصح عن النبي ◌َّ في هذا الباب شيء. [٢٩٧١] . ورواه أبو داود(٢) من فعل أنس ، ولا بأس بإسناده. وفي الباب : [٢٩٧٢]. عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني ((الأوسط))(٣). [٢٩٧٣] . وعن ابن عباس في ((شعب الإيمان)) للبيهقي بإسناد جيد . ١١١٥_ [٢٩٧٤]. حديث: أنه ◌َّ احتجم وهو صائم محرم، في حجة الوداع . البخاري (٤) وأبو داود(٥) والنسائي(٦) والترمذي(٧) من حديث ابن عباس دون (١) سنن الترمذي (رقم ٧٢٦) . (٢) سنن أبي داود (رقم٢٣٧٨) . (٣) المعجم الأوسط (رقم ٩٦١١) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١٩٣٨، ١٩٣٩). (٥) سنن أبي داود (رقم ١٨٣٦). (٦) سنن النسائي (رقم ٢٨٤٥). (٧) سنن الترمذي (رقم ٧٧٥) . ١٤١١ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١٥) قوله : "في حجة الوداع " فإنا لم نرها صريحة في شيء من الأحاديث ، لكن لفظ البخاري : احتجم وهو صائم ، واحتجم وهو محرم . وله طرق عند النسائي(١) غير هذه، وهّاهَا وأعلّها واستشكل كونه ◌َّلُ جمع بين الصيام والإحرام ؛ لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر ، ولم يكن محرما إلا وهو مسافر ، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة الفتح ، ولم يكن حينئذ محرما . قلت : وفي الجملة الأولى نظر ؛ فما المانع من ذلك فلعله فعل مرة لبيان الجواز ، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة ، ثم ظهر لي أن بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر ، فأوهم أنهما وقعا معا ، والأصوب رواية البخاري : احتجم وهو صائم ، واحتجم وهو محرم . فيحمل على أن كل واحد منهما وقع في حالة مستقلة ، وهذا لا مانع منه : [٢٩٧٥]. فقد صح أنه ◌َّر صام في رمضان وهو مسافر، وهو في ((الصحيحين)) (٢) بلفظ: وما فينا صائم إلا رسول الله وسلم وعبد الله بن رواحة. ويقوي ذلك أنّ غالب الأحاديث ورد مفضَّلًا . قال بعض الحفاظ(٣) : حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه : الأول : احتجم وهو محرم . الثاني : احتجم وهو صائم . الثالث : احتجم وهو صائم ، واحتجم وهو محرم . (١) سنن النسائي (رقم ٢٨٤٨، ٢٨٤٩، ٢٨٥٠). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٩٤٥) وصحيح مسلم (رقم ١١٢٢) عن أبي الدرداء رضي الله عنه . (٣) هو الحافظ ابن القيم- رحمه الله - في ((تهذيب السنن)) له (٢٤٩/٣). ١٤١٢ الرابع : احتجم وهو صائم محرم . فالأول : روي من طرق شتی عن ابن عباس . [٢٩٧٦]. واتفقا عليه(١) من حديث عبد الله بن بحينة. [٢٩٧٧، ٢٩٧٨]. وفي النسائي(٢) وغيره من حديث أنس وجابر. والثاني : [٢٩٧٩] - رواه أصحاب ((السنن))(٣) من طريق الحكم، عن مقسم ، عنه . لكن أعل بأنه ليس من مسموع الحكم ، عن مقسم . وقد رواه ابن سعد(٤) من طريق الحجاج ، [عن الحكم] ، عن مقسم ، وزاد في آخره : فلذلك كرهت الحجامة للصائم . والحجاج ضعيف . ورواه البزار من طريق داود بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وزاد في آخره : فغشي عليه . والثالث : رواه البخاري/ (٥). (٦) . والظاهر أن الراوي جمع بين الحديثين . كما قدمناه . (١) صحيح البخاري (رقم ١٨٣٦)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٠٣). (٢) سنن النسائي (رقم ٢٨٤٨، ٢٨٤٩). (٣) لم أجده عندهم من هذا الطريق ، إلا عند النسائي في السنن الكبرى (رقم ٣٢٢٤)، وكذا لم يعزه الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٢٤٤/٥) إلا إلى الكبرى فقط. والله أعلم. (٤) الطبقات الكبرى (١ / ٤٤٤)، وما بين المعقوفتين مستدرك منه، وهو ساقط من جميع النسخ. (٥) [ق/ ٣١٣] . (٦) تقدم . ١٤١٣ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١٥ ) والرابع : رواه النسائي (١) وغيره ، من طريق ميمون بن مهران عنه . وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما . قال مهنا : سألت أحمد عنه ؟ فقال : ليس فيه صائم ، إنما هو محرم . قلت : من ذكره ؟ قال ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عطاء . وطاوس ، وروح عن زكريا ، عن عمرو عن طاوس . وعبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير . قال أحمد : فهؤلاء أصحاب ابن عباس ، لا يذكرون صياما . وقال ابن أبي حاتم (٢): سألت أبي عن حديث رواه شريك/ (٣) عن عاصم ، عن الشعبي ، عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّر احتجم وهو صائم محرم؟ فقال : هذا خطأ ، أخطأ فيه شريك ، إنما هو احتجم وأعطى الحجام أجره ، كذلك رواه جماعة ، عن عاصم ، وحدث به شريك من حفظه ، وكان ساء حفظه فغلط فيه . وروى قاسم بن أصبغ ، من طريق الحميدي ، عن سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، مثله . ثم قال : قال الحميدي : هذا رِيحٌ(٤) ؛ لأنه لم يكن صائما محرما ، لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ولم يكن محرما . (١) السنن الكبرى (رقم ٢٣٣١). (٢) علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٣٠) . (٣) في "الأصل": (رواه عن شريك)، والمثبت هو الصحيح كما في "م" و "ب" و"د". (٤) في هامش "الأصل" : (أي واٍ). ١٤١٤ تنبيه تقدم أنّ الذي زاده الرافعي في قوله : "في حجة الوداع " لم أره صريحا في طرق هذا الحديث ، لكن ذكره الشافعي ، وابن عبد البر ، وغير واحد . وفيه نظر؛ لأنه ﴿ كان مفطراً، كما صحّ أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه ، وهو واقف بعرفة ، وعلى تقدير وقوع ذلك ؛ فقد قال ابن خزيمة : هذا الخبر لا يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم ؛ لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا في حضر ؛ لأنه لم يكن قط محرما مقيما ببلد ، قال : وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم ، ومضى عليه بعض النهار ، خلافا لمن أبى ذلك . ثمّ احتجّ لذلك، لكن تعقّب عليه الخطابي(١) بأن قوله: " وهو صائم " دالٌ على بقاء الصوم . قلت : ولا مانع من إطلاق ذلك باعتبار ما كان حالة الاحتجام ؛ لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام . والله أعلم . ذكر الإشارة إلى طرق حديث : ((أفطر الحاجم والمحجوم ، باختصار فیه : عن ثوبان ، وشداد بن أوس ، ورافع بن خديج ، وأبي موسى ، ومعقل بن يسار، وأسامة بن زيد ، وبلال ، وعلي ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وأنس ، وجابر وابن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبي يزيد الأنصاري ، وابن مسعود . (١) معالم السنن (٢٤٧/٣). ١٤١٥ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١٥) [٢٩٨٠]. وأما حديث ثوبان وشداد فأخرجه أبو داود(١) والنسائي(٢) وابن ماجه(٣) والحاكم (٤) وابن حبان(٥) من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان . قال علي بن سعيد النسوي : سمعت أحمد يقول : هو أصح ما روي فيه . وكذا قال الترمذي عن البخاري(٦) ورواه المذكورون من طريق يحيى بن أبي كثير ، أيضا ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس . وصحح البخاري الطريقين تبعاً لعلي بن المديني ، نقله الترمذي في ((العلل))(٧) . وقد استوعب النسائي طرق هذا الحديث في (( السنن الكبرى))(٨). [٢٩٨١]. وأما حديث رافع بن خديج ، فرواه الترمذي(٩) من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن إبراهيم بن قارظ ، عن السائب بن يزيد ، عن رافع . قال الترمذي : ذكر عن أحمد أنّه قال : هو أصح شيء في هذا الباب . (١) سنن أبي داود (رقم ٢٣٦٨). (٢) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣١٣٧). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٦٨٠، ١٦٨١). (٤) مستدرك الحاكم (٤٢٧/١-٤٢٨). (٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٥٣٢) . (٦) العلل الكبير (ص١٢٢) . (٧) العلل الكبير (الموضع السابق) . (٨) السنن الكبرى (رقم ٣١٣٧ -٣١٤٠) . (٩) سنن الترمذي (رقم ٧٧٤) . ١٤١٦ وصححه ابن حبان(١) والحاكم(٢). ورواه الحاكم(٣) من طريق معاوية بن سلام أيضا ، عن يحيى . لكن قال البخاري : هو غير محفوظ . نقله الترمذي (٤). قال : وقلت لإسحاق بن منصور/ (٥) : ما علته ؟ قال : روى هشام الدستوائي عن يحيى عن إبراهيم بن قارظ ، عن السائب ، عن رافع حديث : "كسب الحجام خبیث" . وبذلك جزم أبو حاتم(٦) وبالغ فقال : هو عندي من طريق رافع باطل . ونقل عن يحيى بن معين أنه قال : هو أضعف أحاديث الباب . [٢٩٨٢]. وأما حديث أبي موسى، فرواه النّسائي(٧)، والحاكم(٨)، وصححه علي بن المديني . وقال النسائي : رفعه خطأ . والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة(٩) ، وعلّقه البخاري(١٠) . ووصله (١) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٥٣٥). (٢) مستدرك الحاكم (٤٢٨/١) . (٣) مستدرك الحاكم (٤٢٨/١). (٤) العلل الكبير (ص١٢١ - ١٢٢) . (٥) [ق/ ٣١٤). (٦) علل ابن أبي حاتم (٢٤٩/١) . (٧) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣٢١٠). (٨) مستدرك الحاكم (٤٢٩/١ - ٤٣٠) . (٩) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ٩٣٠٧). (١٠) صحيح البخاري (٤٧٨/١/ فوق حديث ١٩٣٨). ١٤١٧ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١٥ ) الحاكم (١) أيضا بدون ذكر: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُوم)). [٢٩٨٣]. وأما حديث معقل بن يسار، أو ابن سنان، فرواه النسائي(٢) وذكر الاختلاف فيه ، وكذا حديث بلال(٣)، وحديث علي (٤). وقال علي بن المديني : اختلف فيه على الحسن ، فقال عطاء بن السائب : عنه عن معقل بن سنان ، وقيل : ابن يسار . وقال أشعث : عنه ، عن أسامة(٥) . وقال يونس : نحوه . وقال بعضهم : عنه ، عن علي . وبعضهم عنه ، عن أبي هريرة وهو أبو حرة(٦) . [٢٩٨٤]. وأمّا حديث عائشة؛ فرواه النسائي(٧) أيضا ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . [٢٩٨٥] . أمّا حديث أبي هريرة ؛ فرواه النسائي(٨) وابن ماجه(٩) من طريق عبد الله بن بشير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عنه . (١) مستدرك الحاكم (٤٢٩/١). (٢) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣١٦٧). (٣) المصدر نفسه (رقم ٣١٥٦) . (٤) المصدر نفسه (رقم ٣١٦١، - ٣١٦٤). (٥) المصدر السابق (رقم ٣١٦٥) . (٦) المصدر السابق (رقم ٣١٧٠) . (٧) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣١٩٠). (٨) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣١٧٦). (٩) سنن ابن ماجه (رقم١٦٧٩) . ١٤١٨ قال(١) : ووقفه إبراهيم بن طهمان عن الأعمش ، وله طريق عن شقيق بن ثور عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وكلها عند النسائي(٢) وباقيها(٣) في ((الكامل)) (٤) والبزار ، وغيرهما . ١١١٦ - [٢٩٨٦] . حديث: روي أنه وَالّ قال: ((ثَلاثٌ لا يُفْطِزْن: الْقَيْءُ، وَالْحِجَامَةُ، وَالاخْتِلامُ)). الترمذي(٥) والبيهقي(٦) من حديث أبي سعيد . وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف . ورواه الدار قطني(٧) من حديث هشام بن سعد ، عن زيد . وهشام صدوق ، وقد تكلموا في حفظه، وقد قال الدار قطني في ((العلل)) (٨): إنه لا يصح عن هشام . وقال الترمذي : هذا الحديث غير محفوظ ، وقد رواه الدّراوردي وغير واحد عن زيد بن أسلم ، مرسلا . (١) يعني النسائي في الموضع السابق (٢٢٥/٢). (٢) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣١٧٦ - فما بعد) . (٣) في هامش "الأصل": ((أي باقي الأحاديث)). (٤) الكامل لابن عدي (١٧٢/٣، ٣٠٣، ٢٤٥/٤، ٢٦٨). (٥) سنن الترمذي (رقم ٧١٩) . (٦) السنن الكبرى (٢٢٠/٤) . (٧) سنن الدارقطني (١٨٣/٢). (٨) علل الدار قطني (٢٦٧/١١-٢٦٩). ١٤١٩ ١٤- كتاب الصيام / حديث ( ١١١٦ ) ورواه أبو داود(١) من حديث الثوري ، عن زيد بن أسلم ، عن رجلٍ من أصحابه، عن رجلٍ من أصحاب النبي ◌َّةِ. ورجّحه أبو حاتم وأبو زرعة وقالا(٢): إنه أصح، وأشبه بالصواب . وتبعهما البيهقي(٣) ثم قال : هو محمول إن صح على من ذرعه القيء . وسئل الدار قطني (٤) عنه؟ فقال : حدث به أولاد زيد بن أسلم ، عن أبيهم ، عن عطاء ، عن أبي سعيد . ورواه الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن من حدثه ، عن النبي مَلټ . ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن زيد بن أسلم ، مرسلا . والصحيح ، رواية الثوري . قلت : ذكر الترمذي(٥) : أن عبد الله بن زيد بن أسلم أيضا إنما رواه عن أبيه ، مرسلا . ليس فيه أبو سعيد . قال الدار قطني(٦) : رواه كامل بن طلحة ، عن مالك ، عن زيد ، موصولا ، ثم رجع عنه . وليس هو من حديث مالك . قال : وروي عن هشام بن سعد عن زيد موصولا ، ولا يصح . (١) سنن أبي داود (رقم ٢٣٧٦) . (٢) علل ابن أبي حاتم (٢٣٩/١-٢٤٠). (٣) السنن الكبرى (٤/ ٢٢٠) . (٤) علل الدار قطني (١١/ ٢٦٧-٢٦٩). (٥) سنن الترمذي (٩٧/٣) . (٦) علل الدار قطني (٢٦٧/١١). ١٤٢٠ وأخرجه في (( السنن))(١) وفي الباب : [٢٩٨٧]. عن ابن عباس ، عند البزار ، وهو معلول . [٢٩٨٨]. وعن ثوبان أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢) بسند ضعيف في ترجمة (( محمد بن الحسن بن قتيبة)). ١١١٧- [٢٩٨٩] . حديث: أنه كان رَّل يقبل وهو صائم. مسلم(٣) من حديث حفصة ، واتفقا (٤) عليه من حديث أم سلمة بلفظ : أنه كان يقبلها وهو صائم . ١١١٨- [٢٩٩٠]. حديث عائشة: أن رسول الله وَّخل كان يقبل بعض نسائه وهو صائم ، وكان أملككم لأربه . متفق عليه(٥) . وله عندهما ألفاظ . وفي رواية لأبي داود(٦) : كان يقبلني وهو صائم ، ويمص لساني وهو صائم . (١) سنن الدارقطني (٢/ ١٨٣). (٢) المعجم الأوسط (رقم ٦٦٧٣) . (٣) صحيح مسلم (رقم ١١٠٧) . (٤) صحيح البخاري (رقم ١٩٢٩)، وصحيح مسلم (رقم ١١٠٨) . (٥) صحيح البخاري (رقم ١٩٢٨)، وصحيح مسلم (رقم ١١٠٦) . (٦) سنن أبي داود (رقم ٢٣٨٦).