Indexed OCR Text

Pages 1341-1360

١٣٤١
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٤٥ )
ابن شعيب مسندا ، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن شعيب ،
عن عمر مرسلا .
قلت : فهذه علته ، وعبد الرحمن وابن لهيعة ليسا من أهل الإتقان ؛ لكن
تابعهما عمرو بن الحارث أحد الثقات .
وتابعهما أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عند ابن ماجه وغيره كما مضى .
قال الترمذي :
[٢٨٢٦] وفيه عن أبي سيارة .
قلت: هو المتعي، قال: قلت يا رسول الله، إن لي نحلا؟ قال: ((أدّ
الْعُشُور )) . قال : قلت : يا رسول الله احم لي جبلها . فحمى لي جبلها.
رواه أبو داود(١) وابن ماجه(٢) والبيهقي من رواية سليمان بن موسى ، عن أبي
سيارة .
وهو منقطع ، قال البخاري (٣): لم يدرك سليمان أحدا من الصحابة ، وليس
في زكاة العسل شيء يصح .
وقال أبو عمر (٤) : لا تقوم بهذا حجة .
[٢٨٢٧]. قال(٥): وعن أبي هريرة .
(١) ليس في ((سنن أبي داود))، ولعله يعني به: أبا داود الطيالسي، فإنه أخرجه في ((مسند))
(١٢١٤)، ومن طريقه البيهقي (١٢٦/٤).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٨٢٣).
(٣) العلل الكبير ، للترمذي (ص١٠٢ / رقم ١٧٦) .
(٤) الاستذكار (٢٨٧/٩).
(٥) يعني الترمذي في سنن الترمذي (٢٤/٣).

١٣٤٢
قلت : رواه البيهقي (١) . وفي إسناده عبد الله بن محرر، وهو متروك .
[٢٨٢٨]. ورواه أيضا(٢) من حديث سعد بن أبي ذباب: أنّ النّبي ◌َّ استعمله
على قومه ، وأنه قال لهم : أدوا العشر في العسل ، وأتى به عمر فقبضه فباعه ،
ثم جعله في صدقات المسلمين .
وفي إسناده منير بن عبد الله ، ضعفه البخاري والأزدي وغيرهما. قال
الشافعي : وسعد بن أبي ذباب يحكي ما يدلّ على أن النّبي ◌ّ لم يأمره فيه بشيء
وأنه شيء رآه هو ، فتطوع له به قومه .
وقال الزعفراني (٣)، عن الشافعي : الحديث في أن العسل العشر ضعيف،
واختياري أنه لا يؤخذ منه .
وقال البخاري (٤) : لا يصح فيه شيء .
وقال ابن المنذر : ليس فيه شيء ثابت .
[٢٨٢٩]. وفي ((الموطأ))(٥) عن عبد الله بن أبي بكر قال: جاء كتاب عمر بن
عبد العزيز إلى أبي وهو بمنى : أن لا تأخذ من الخيل ولا من العسل صدقة .
١٠٤٦- [٢٨٣٠] . حديث: روي أنّ أبا بكر كان يأخذ الزّكاة من حب
العُصفر وهو القرطم .
(١) السنن الكبرى (١٢٦/٤).
(٢) السنن الكبرى (١٢٧/٤).
(٣) السنن الكبرى (١٢٧/٤) .
(٤) علل الترمذي (ص١٠٢) .
(٥) موطأ الإمام مالك (١/ ٢٧٧-١٢٨).

١٣٤٣
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٤٧ )
لم أجد له أصلا .
١٠٤٧ - [٢٨٣١]. حديث أبى سعيد: « لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أوْسُق
مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ)).
هذا الحديث كرّره المصنف ، وهو متفق عليه(١) ، وفي رواية للنسائي(٢):
((لا صَدَقَةً فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ)).
وفي لفظ لمسلم (٣): ((لَيْسَ فِي حَبِّ وَلا تَمْرِ [صَدَقَةٌ](٤)، حَتّى تَبْلُغَ خَمْسَةً
أَوْسُقِ » .
وفي الباب :
[٢٨٣٢]. عن جابر مثل حديث أبي سعيد، أخرجه مسلم(٥)
[٢٨٣٣]. وعن أبي هريرة، أخرجه أحمد(٦) والدار قطني(٧).
[٢٨٣٤] . وعن عمرو بن حزم، أخرجه البيهقي(٨) في الكتاب المشهور .
(١) صحيح البخاري (رقم ١٤٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ٩٧٩).
(٢) سنن النسائي (رقم ٢٤٧٥) .
(٣) صحيح مسلم (رقم ٩٧٩) .
(٤) ما بين المعقوفتين من "م" و "ب " و" د".
(٥) صحيح مسلم (رقم ٩٨٠) .
(٦) مسند الإمام أحمد (٤٠٣/٢).
(٧) سنن الدارقطني (٩٣/٢، ٩٩، ١٢٩) من حديث أبي سعيد الخدري ، ولم أره من حديث
أبي هريرة، ، عند الدار قطني ولا عزاه إليه الحافظ في كتابه (إتحاف المهرة) والله أعلم.
(٨) السنن الكبرى (٨٩/٣-٩٠).

١٣٤٤
١٠٤٨ - حديث: روي أنه لنَّ قال: ((الْوُسْقُ سِتّونَ صَاعاً)). رواه
جابر وغيره .
أما رواية جابر :
[٢٨٣٥] . ففي ابن ماجه(١)، وإسناده ضعيف .
وأما غيره :
[٢٨٣٦]. فرواه الدار قطني(٢) وابن حبّان(٣) من حديث عمرو بن يحيى ، عن أبيه
عن أبي سعيد ، في الحديث الماضي ، وفي آخره : والوسق ستّون صاعاً .
ورواه أبو داود(٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦) من طريق أبي البختري ، عن أبي
سعيد: أن رسول الله وَّه قال: ((الْوُسْقُ سِتّون صَاعاً)).
قال أبو داود : وهو منقطع ؛ لم يسمع أبو البختري من أبي سعيد .
وقال أبو حاتم(٧) : لم يدركه .
[٢٨٣٧] . ورواه البيهقي(٨) من حديث نافع ، عن ابن عمر ، قال :
(١) سنن ابن ماجه (رقم ١٨٣٣).
(٢) سنن الدارقطني (١٢٩/٣).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٨٢) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٥٥٩) .
(٥) سنن النسائي (رقم ٢٤٨٦).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ١٨٣٢) .
(٧) المراسيل ، لابن أبي حاتم (ص٧٦) .
(٨) السنن الكبرى (١٢١/٤) .

١٣٤٥
١٣- کتاب الزكاة / حديث ( ١٠٤٩ . ١٠٥٠)
الوسق ستون صاعا .
[٢٨٣٨، ٢٨٣٩]. وفيه(١) عن عائشة، وعن سعيد بن المسيب.
١٠٤٩ - [٢٨٤٠] . حديث عائشة : جرت السنّة أنه ليس فيما دون
خمسة أوسق من التّمر صدقة .
الدار قطني(٢) من طريق الأسود عنها ، بهذا . وزاد : والوسق ستّون صاعاً ،
وليس فيما أنبتت/ (٣) الأرض من الخضر زكاة .
وفي إسناده صالح بن موسى ، وهو ضعيف .
ورواه أبو عوانة في (( صحيحه)) (٤) أيضا .
١٠٥٠- [٢٨٤١] . حديث ابن عمر: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونِ أَوْ
كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرِ، وَفِيمَا سُقِي بالنّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ)).
البخاري(٥) وابن حبان(٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨) وابن الجارود(٩).
(١) السنن الكبرى (١٢١/٤).
(٢) سنن الدارقطني (١٢٨/٢).
(٣) [ق/ ٢٩٧] .
(٤) مستخرج أبي عوانة (رقم ٢٦٦٤) .
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٤٨٣) .
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٧٤) .
(٧) سنن أبي داود (رقم ١٥٩٦).
(٨) سنن النسائي (رقم٢٤٨٨).
(٩) المنتقى لابن الجارود (رقم ٣٤٨).

١٣٤٦
وقد قال أبو زرعة : الصحيح وقفه على ابن عمر ، ذكره ابن أبي حاتم عنه في
((العلل))(١) .
[٢٨٤٢]. ورواه مسلم(٢) من حديث جابر ،
[٢٨٤٣]. والترمذي(٣) وابن ماجه(٤) عن أبي هريرة .
[٢٨٤٤]. والنسائي(٥) وابن ماجه(٦) من حديث معاذ، وسيأتي من وجه آخر .
تنبيه
العثرى. بفتح المهملة والمثلثة ، وحكي إسكان ثانيه . قال الأزهري وغيره :
العثرى مخصوص بما سقي من ماء السيل ، فيجعل عاثوراً ، وهو شبه ساقية
تحفر ويجري فيها الماء إلى أصوله ، وسمي كذلك لأنه يتعثر به المارّ الذي لا
يشعر به ، والنّضح السّقي بالسَّانية .
١٠٥١. [٢٨٤٥]. قوله: ويروى: ((وَمَا سُقِيَ بِنَضْحِ، أَوْ غَرْبٍ فَفِيه
نِصْفُ الْعُشْرِ )).
أبو داود(٧) من حديث الحارث الأعور ، عن علي .
(١) علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٢٤) .
(٢) صحيح مسلم (رقم ٩٨١) .
(٣) سنن الترمذي (رقم ٦٣٩).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ١٨١٦).
(٥) سنن النسائي (رقم ٢٤٩٠) .
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ١٨١٨).
(٧) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٢).

١٣٤٧
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٥٢)
ورواه عبد الله بن أحمد من ((زيادات المسند))(١) ويحيى بن آدم في ((الخراج))(٢)
من طريق عاصم بن ضمرة ، عن علي .
وذكر أنه عرضه على أبيه ، فأنكره .
وقال الدارقطني في ((العلل))(٣) : الصحيح وقفه على أبي إسحاق.
وأشار البزار(٤) إلى أنّ محمد بن سالم تفرد برفعه ، عن أبي إسحاق .
[٢٨٤٦]. ورواه يحيى بن آدم في ((الخراج))(6) من حديث أبان ، عن أنس ،
ولفظه : فرض رسول الله وَّليه فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالدّوالي
والسواني ، والغرب والناضح نصف العشر)).
تنبيه
الغرب بلفظ : ضد الشرق ، هو الدلو الكبير .
. [٢٨٤٧]. حديث: ((خُذِ الإِبِلَ مِنَ الإِبِلِ ... )) الحديث.
أبو داود(٦) وابن ماجه(٧) من حديث عطاء بن يسار ، عن معاذ بن جبل ، أنّ
رسول الله بعثه إلى اليمن ، فقال خذ الحب من الحبّ ، والشّاة من الغنم ،
(١) ((مسند الإمام أحمد)) (١٤٥/١).
(٢) كتاب الخراج ، ليحيى بن آدم (رقم ٣٧٤) .
(٣) علل الدار قطني (٤/ ٧١) .
(٤) مسند البزار (٢٧٢/٢ -٢٧٣).
(٥) كتاب الخراج (رقم ٣٧١) .
(٦) سنن أبي داود (رقم ١٥٩٩).
(٧) سنن ابن ماجه (رقم ١٨١٤).

١٣٤٨
والبعير من الإبل ، والبقر من البقر .
وصحّحه الحاكم(١) على شرطهما، إن صَحّ سماع عطاء من معاذ .
قلت : لم يصح ؛ لأنه ولد بعد موته ، أو في سنة موته ، أو بعد موته بسنة .
وقال البزار : لا يُعلَم أنّ عطاء سمع من معاذ .
١٠٥٣ - قوله : وقت وجوب الصّدقة في النخل والكرم الزهو ، وهو
بدو الصلاح ؛ لأنه عليه الصّلاة والسلام حينئذ بعث الخارص
للخرص .
أمّا مطلق الخرص :
[٢٨٤٨]. فروى أحمد(٢) من حديث ابن عمر: أنه وُ ل بعث عبد الله بن
رواحة إلى خيبر يخرص عليهم . . . الحديث .
[٢٨٤٩]. وأبو داود(٣) والدّار قطني(٤) من حديث جابر : لما فتح الله على
رسوله خيبر أقرّهم وجعلها بينه وبينهم ، فبعث عبد الله بن رواحة فَخَرصها
عليهم . . . الحديث .
[٢٨٥٠]. ورواه ابن ماجه(٥) من حديث ابن عباس .
(١) مستدرك الحاكم (٣٨٨/١).
(٢) مسند الإمام أحمد (٢٤/٢) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣٠٠٨).
(٤) سنن الدارقطني (١٣٣/٢، ١٣٤).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٨٢٠).

١٣٤٩
١٣ - كتاب الزكاة / حديث (١٠٥٤)
[٢٨٥١]. وروى الدار قطني(١) عن سهل بن أبي حثمة: أن رسول الله ◌ُله بعث
أباه خارِصاً ، فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن أبا حثمة قد زاد عليَّ .. الحديث
[٢٨٥٢] . ورواه أبو داود(٢) وابن حبان(٣) والترمذي (٤) وابن ماجه(٥) من
حديث/ (٦) عتاب بن أسيد: أن رسول الله وَ ليل كان يبعث على الناس من
يخرص كرومَهم وثمارهم . . الحديث .
وسيأتي أنّ فيه انقطاعاً .
وسيأتي حديث عائشة ، وهو صريح في مقصود الباب .
[٢٨٥٣]. وفي ((الصحابة))(٧) لأبي نعيم من طريق الصلت بن زبيد بن الصلت
عن أبيه ، عن جده: أنّ رسول الله وَ له استعمله على الخرص، فقال: ((أَثْبِتْ
لَنَا النَّصْفَ، وَأَبْقِ لَهُمُ النَّصْفَ، فَإِنَّهُمْ يَسْرِقُونَ ، وَلا نَصِلُ إِلَيْهِمْ )) .
١٠٥٤ - [٢٩٥٩]. حديث: أنّه قال في زكاة الكرم: «أنَها تُخْرَصُ
كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَذَّى زَكَاتُه زَبِيباً كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ
النَّخْلِ تَمْراً )).
(١) سنن الدار قطني (١٣٤/٢-١٣٥).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٦٠٣).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٧٩) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٦٤٤).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ١٨١٩).
(٦) [ق/٢٩٨].
(٧) ((معجم الصحابة)) لأبي نعيم (٢/ ١٥٢٢ / رقم ٣٨٦١).

١٣٥٠
أبو داود(١) والترمذي(٢) والنسائي(٣)، وابن حبان(٤) والدار قطني(٥) من
حديث عتاب بن أسيد، قال: أمر رسول الله وَ الي أن يخرص العنب كما يخرص
النخل ، وتؤخذ زكاته زبيبا ، كما تؤخذ صدقة النخل تمرا .
ومداره على سعيد بن المسيب ، عن عتاب .
وقد قال أبو داود(٦) : لم يسمع منه .
وقال ابن قانع (٧) : لم يدركه . وقال المنذري(٨): انقطاعه ظاهر؛ لأن مولد
سعيد في خلافة عمر ، ومات عتاب يوم مات أبو بكر . وسبقه إلى ذلك ابن عبد البر
وقال ابن السكن: لم يرو عن رسول الله وَلَو من وجه غير هذا.
وقد رواه الدار قطني (٩) بسند فيه الواقدي ، فقال : عن سعيد بن المسيب ، عن
المسور بن مخرمة ، عن عتاب .
وقال أبو حاتم(١٠): الصحيح عن سعيد بن المسيب: أن النبي ◌ُّ أمر عتابا،
(١) سنن أبي داود (رقم ١٦٠٣).
(٢) سنن الترمذي (رقم ٦٤٤).
(٣) سنن النسائي (رقم٢٦١٨) .
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٧٨، ٣٢٧٩) .
(٥) سنن الدار قطني (١٣٢/٢).
(٦) سنن أبي داود (١١٠/٢).
(٧) معجم الصحابة (٢/ ٢٠٧) .
(٨) مختصر سنن أبي داود (٢/ ٢١١) .
(٩) المصدر السابق .
(١٠) علل ابن أبي حاتم (٢١٣/١/ رقم ٦١٧).

١٣٥١
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٥٥ - ١٠٥٧ )
مرسل
وهذه رواية عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري .
فائدة
قال النووي(١): هذا الحديث وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد بقول الأئمة. انتهى.
[٢٨٥٥]. وقد أخرج البيهقي(٢) من طريق يونس ، عن الزهري ، قال :
سمعت أبا أمامة بن سهل في مجلس سعيد بن المسيب قال : مضت السنة أن لا
تؤخذ الزكاة من نخل ، ولا عنب ، حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق .
قال الزهري : ولا نعلم يخرص من الثمر إلا التمر والعنب .
١٠٥٥- [٢٨٥٦]. قوله: روي في آخر هذا الحديث: (( ثم يخلى بينه
وبين أهله )).
لم أقف على هذه الزيادة .
١٠٥٦ - [٢٨٥٧] . حديث: أنه وَاللّ خرص حديقةَ امرأة بنفسه.
متفق عليه(٣) من حديث أبي حميد الساعدي وفيه قصة
١٠٥٧ - [٢٨٥٨]. حديث عائشة: كان رسول الله ◌ُله يبعث عبد الله
ابن رواحة خارصاً أوّل ما تطيب الثمرة .
(١) المجموع (٤١٠/٥).
(٢) السنن الكبرى (١٢٢/٤).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٤٨١)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٩٢).

١٣٥٢
أبو داود(١) من حديث حجاج عن ابن جريج ، أخبرت عن ابن شهاب ، عن
عروة، عن عائشة، قالت: وهي تذكر شأن خيبر، كان النبي ◌َّ- يبعث عبد الله
ابن رواحة إلى يهود ، فيخرص النخل حين يطيب ، قبل أن يؤكل منه ، وهذا فيه
جهالة الواسطة .
وقد رواه عبد الرّزاق(٢) والدّار قطني(٣) من طريقه عن ابن جريج، عن الزهري
ولم يذكر واسطة ، وهو مدلس .
وذكر الدار قطني الاختلاف فيه ، قال : فرواه صالح بن أبي الأخضر ، عن
الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة . وأرسله معمر ومالك وعقيل ، لم
يذكروا "أبا هريرة".
[٢٨٥٩]. وأخرج أبو داود(٤) من طريق بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع
جابرا يقول : خرصها ابن رواحة أربعين ألف وسق .
* حديث: أنه وَله بعث عبد الله بن رواحة خارصا.
تقدم/ (٥) .
(١) سنن أبي داود (رقم ١٦٠٦).
(٢) مصنف عبد الرزاق (رقم ٧٢٠٣) .
(٣) سنن الدارقطني (١٣٤/٢).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٣٤١٥).
(٥) [ق/ ٢٩٩] .
وفي هامش "الأصل" ما نصه: ((بَلغ مقابلةً على نُسخ مقروءةٍ على المؤلّف ، وبها
زياداتٌ بخطّ المؤلف - رحمه الله.)) .

١٣٥٣
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٥٨ - ١٠٥٩)
١٠٥٨ - [٢٨٦٠]. قوله: وروي أنه بعث معه غيره ، فيجوز أن يكون
ذلك في وقتين ، ويجوز أن يكون المبعوث معه معينا ، أو كاتبا .
قلت : لم أقف على هذه الرواية .
وأما بعث غير عبد الله في وقت آخر ؛ فمضى أيضا قريبا .
[٢٨٦١]. ووقع في البيهقي(١): أن عبد الله بن رواحة كان يأتيهم كلَّ عام،
فيخرصها عليهم ، ثم يضمنهم الشطر .
وتعقبه الذهبي : بأن ابن رواحة إنما خرصها عليهم عاماً واحدا ، لأنه استشهد
بمؤتة بعد فتح خيبر ، بلا خلاف في ذلك .
١٠٥٩- [٢٨٦٢]. حديث: ((إذَا خَرَضْتُمْ فَاتْرُكُوا لَهُمُ الثُّثَ ، فَإِنْ لَمْ
تَتْرُكُوا لَهُمُ الثَّلُثُ فَاتْرُكُوا لَهُمْ الرُّبعَ )).
أحمد(٢) وأصحاب السنن الثلاثة(٣) وابن حبان(٤) والحاكم(٥) من حديث
سهل بن أبي حثمة، بلفظ: ((إذَا خَرَضْتُم فَخُذُوا، وَدَعُوا الثّلُث ، فَإِنّ لَمْ تَدعُوا
الثّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ )).
(١) السنن الكبرى (١٢٢/٤- ١٢٣).
(٢) مسند الإمام أحمد (٢/٤، ٣).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٦٠٥)، وسنن الترمذي (رقم ٦٤٣)، وسنن النسائي (رقم ٢٤٩١).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٨٠).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٠٢/١) .

١٣٥٤
وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار ؛ الراوي عن سهل بن أبي حثمة ،
وقد قال البزار(١) : إنه تفرّد به .
وقال ابن القطان(٢) : لا يعرف حاله .
قال الحاكم(٣):
[٢٨٦٣]. وله شاهد بإسناد متفق على صحته: أن عمر بن الخطاب أمر به، انتهى
ومن شواهده :
[٢٨٦٤] . ما رواه ابن عبد البر(٤) من طريق بن لهيعة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر مرفوعا: (( خَفْفُوا فِي الْخَرْصِ ؛ فإنَّ فِي الْمَالِ الْعَريَّةَ،
وَالْوَاطِئَةَ، وَالأَكَلَةَ ... )) الحديث.
١٠٦٠ - [٢٨٦٥]. قوله: ونقل في القديم: أن أبا بكر كتب إلى بني
خفاش(٥) : أن أدوا زكاة الذرّة، والورس . انتهى .
هذا وقع في القديم ، لكن ليس فيه ذكر الذّرّة ؛ رواه الشافعي(٦) فقال :
أخبرني هشام بن يوسف ، أن أهل خفاش أخرجوا كتابا من أبي بكر الصديق ،
في قطعة أديم إليهم ، يأمرهم بأن يؤدوا عشر الورس .
(١) مسند البزار (٦/ ٢٨٠/ رقم ٢٣٠٥).
(٢) بيان الوهم والإيهام (٢١٥/٤).
(٣) مستدرك الحاكم (١/ ٤٠٢-٤٠٣).
(٤) التمهيد (٤٧٢/٦).
(٥) في هامش "الأصل": (اسم قبيلة) .
(٦) السنن الكبرى (١٢٦/٤).

١٣٥٥
١٣- کتاب الزكاة / حديث ( ١٠٦١ . ١٠٦٢ )
قال الشافعي : ولا أدري أثابت هذا أم لا ، وهو يعمل به في اليمن ؛ فإن كان
ثابتا عشر قليله وكثيره .
وقال البيهقي(١) : لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله الحجة .
ونقل النووي في (( شرح المهذب))(٢) اتفاق الحفاظ على ضعف هذا الأثر .
تنبيه
خفاش - بضم المعجمة ، وتثقيل الفاء ، وقيل : بكسر المهملة والتخفيف ،
وصوب النووي الأول(٣) .
١٠٦١ - [٢٨٦٦]. حديث علي: أنه قال: ليس في العسل زكاة.
البيهقي (٤) من طريقه ، وفي إسناده حسين بن يزيد ، وهو ضعيف .
١٠٦٢ - [٢٨٦٧]. حديث: أن أبا بكر كان يأخذ الزّكاة في العسل.
لم أجد له أصلا .
حديث عمر : أنه فتح سواد العراق ، ووقفه على المسلمين ،
وضرب عليه خراجاً .
سيأتي في بابه واضحاً إن شاء الله تعالى .
(١) السنن الكبرى (١٢٦/٤).
(٢) المجموع (٤١٣/٥).
(٣) المصدر السابق .
(٤) السنن الكبرى (١٢٨/٤).

١٣٥٦
باب زكاة الذهب والفضة
١٠٦٣ - [٢٨٦٨]. حديث أبى سعيد: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس أوَاقٍ
مِنَ الْوَرَقِ صَدَقَةٌ )).
متفق عليه(١) .
[٢٨٦٩] . ورواه مسلم(٢) من حديث جابر.
وقد كرَّره الرّافعي في هذا الباب .
١٠٦٤ - [٢٨٧٠]. حديث: روي أنّه وَّ قال: «إِذَا بَلَغْ مَالُ أَحَدِكُمْ
خَمْسَ أَوَاقٍ ؛ مِائَّتِي دِرْهِمٍ فَفِيهِ خَمْسَةُ دَرَاهِم )) .
الدّار قطني(٣) عن جابر بلفظ: ((لا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ
أَوَاقٍ وَالأُوقِيّة ؛ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً)).
وفيه : يزيد بن سنان ، وهو ضعيف .
[٢٨٧١]. وروى أبو داود(٤) والترمذي(٥) والنسائي(٦) وأحمد (٧) من حديث
(١) صحيح البخاري (رقم ١٤٠٥)، وصحيح مسلم (رقم ٩٧٩).
(٢) صحيح مسلم (رقم ٩٨٠) .
(٣) سنن الدارقطني (٩٨/٢).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٤) .
(٥) سنن الترمذي (رقم ٦٢٠) .
(٦) سنن النسائي (رقم ٢٤٧٧).
(٧) مسند الإمام أحمد (١٤٥/١-١٤٦، ١٤٨).

١٣٥٧
١٣ - كتاب الزكاة / حديث (١٠٦٤)
عاصم بن ضمرة، عن علي، بلفظ: (( عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، فَهاتُوا
صَدَقَةَ الرِّقَّة؛ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَمْ ، وَلَيْسَ فِي تِسْعِين وَمائَّةٍ شَيْءٍ ، فإذَا
بَلَغْتَ فَفِيهَا خَمْسَةُ/ (١) دَرَاهِم)). لفظ أبي داود.
ورواه ابن ماجه(٢) من حديث الحارث ، عن علي .
قال البخاري(٣): كلاهما عندي صحيح ؛ يحتمل أن يكون أبو إسحاق سمعه
منهما .
وقال الدارقطني : الصواب وقفه على علي .
[٢٨٧٢]. وروى الدار قطني (٤) من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده، بلفظ: ((لَيْسَ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسٍ ذَوْدٍ شَيْءٌ، وَلا فِي أَقَلِ مِنْ عِشْرِين
مِثْقَالًا شَيْءٌ، وَلا فِي أَقَلِّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَم شَيْءٍ)). وإسناده ضعيف.
* حديث علي: ((هَاتُوا رُبُعَ الْعُشْرِ مِنَ الْوَرِقِ ، وَلا شَيْءَ فِيهِ حَتّى يَبْلُغَ
مِاتَتَيْ دِرْهَم ، فَمَا زَاد فَبِحِسَابِهِ )) . وروى مثله في الذهب .
تقدم في الذي قبله .
ورواه أبو داود(٥) من حديث أبي إسحاق عن الحارث ، وعاصم بن ضمرة ،
عن علي .
(١) [ق/ ٣٠٠] .
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٧٩٠).
(٣) سنن الترمذي (١٦/٣).
(٤) سنن الدار قطني (٩٣/٢).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٣).

١٣٥٨
وفي رواية له : (( وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ يعني في الذهب. حَتّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ
دِيناراً ، فَإِذَا كَانتْ لَكَ عِشْرُون دِيناراً وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلِ فَفِيها نِصْفُ دِينارٍ ، فَمَا
زَادَ فَبِحِسَابٍ ذَلِكَ)).
قال: لا أدري أعلي يقول بحساب ذلك، أو رفعه إلى النبي وَّ؟
وقال ابن حزم(١) : هو عن الحارث عن علي مرفوع ، وعن عاصم بن ضمرة
عن علي موقوف ؛ كذا رواه شعبة وسفيان ومعمر عن أبي إسحاق ، عن عاصم
موقوفا .
قال : وكذا كل ثقة رواه عن عاصم .
قلت : قد رواه الترمذي(٢) من حديث أبي عوانة ، عن أبي إسحاق ، عن
عاصم ، عن علي مرفوعا .
فائدة
قال الشّافعي في (( الرسالة )) (٣) في باب في الزّكاة بعد باب جمل الفرائض ما
نصه : ففرض رسول الله وَيّ في الورق صدقة، وأخذ المسملون بعده في
الذهب صدقة ؛ إما بخبر عنه لم يبلغنا ، وإما قياسا .
وقال ابن عبد البر(٤): لم يثبت عن النبي ◌َّر في زكاة الذهب شيء من جهة ما
نقل الآحاد الثقات ، لكن روى الحسن بن عمارة ، عن أبي إسحاق عن عاصم ،
(١) المحلى (٧٠/٦).
(٢) سنن الترمذي (رقم ٦٢٠).
(٣) الرسالة (ص ١٩٢- ١٩٣).
(٤) الاستذكار (٣٤/٩) .

١٣٥٩
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٦٥)
والحارث عن علي ، فذكره .
وكذا رواه أبو حنيفة . ولو صح عنه لم يكن فيه حجة ؛ لأن الحسن بن عمارة
متروك .
[٢٨٧٣] . وروى الدارقطني(١) من حديث محمد بن عبد الله بن جحش
عن النبي وَّ أنه أمر معاذا حين بعثه إلى اليمن ، أن يأخذ من كل أربعين
ديناراً ديناراً .. . الحديث .
تنبيه
الحدیث الذي أوردناه من أبي داود معلولٌ ؛ فإنه قال : حدثنا سليمان بن داود
المصري ، حدّثنا ابن وهب ، حدّثنا جرير بن حازم. وسمى آخر. عن أبي إسحاق
عن عاصم بن ضمرة والحارث عن علي .
ونبّه ابن المواق على علة خفيّة فيه ، وهي أن جرير بن حازم لم يسمعه من أبي
إسحاق ، فقد رواه حفّاظ أصحاب ابن وهب : سحنون ، وحرملة ، ويونس ،
وبحر بن نصر ، وغيرهم ، عن ابن وهب ، عن جرير بن حازم والحارث بن
نبهان ، عن الحسن بن عمارة ، عن أبي إسحاق ، فذكره .
قال ابن المواق : الحمل فيه على سليمان شيخ أبي داود ؛ فإنه وهم في إسقاط
رجل .
١٠٦٥ - قوله : فبحساب ذلك.
أسنده زيد بن حبان الرّقي ، عن أبي إسحاق بسنده .
(١) سنن الدار قطني (٩٥/٢- ٩٦).

١٣٦٠
[٢٨٧٤]. وروى الدارقطني(١) من طريق عبد الله/ (٢) ومحمد ابني أبي
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيهما ، عن جدهما ، فذكر
قصة الورق .
١٠٦٦- قوله : غالب ما كانوا يتعاملون به من أنواع الدراهم في
عصره وَ ل هو أربعة ، فأخذوا واحداً من هذه ، وواحدا من
هذه وقسموهما نصفين ، وجعلوا كل واحد درهما . يقال :
فعل ذلك في زمن بني أمية ، ونسبه الماوردي إلى فعل عمر .
قلت : ذكر ذلك أبو عبيد في كتاب (( الأموال)) ، ولم يعين الذي فعل ذلك.
[٢٨٧٥]. وروى ابن سعد في ((الطبقات))(٣) في ترجمة ((عبد الملك بن مروان))
قال : حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه
قال : ضرب عبدالملك بن مروان الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين ، وهو
أول من أحدث ضربها ، ونقش عليها .
قلت : وقد بسطت القول بذلك في (( كتاب الأوائل)).
(١) كذا عزاه الحافظ ابن حجر إلى الدار قطني، وهو خطأ، وإنّما جَاءت عبارةُ (وَرُي مثلُه من
طريق؟) ذُكر قَبلها الدّار قطني، وذلك في سياق كلام لابن حزم في المحلّى (٦/ ١٣) نقله
عنه ابن الملقِّن في البدر المنير (٥٦١/٥) فظنّ الحافظُ أنّ الطّريق المساقة عند الدّار قطني
المسمّى في السّياق ، وليس كذلك .
(٢) [ق/ ٣٠١] .
(٣) الطبقات الكبرى (١٧٧/٥).