Indexed OCR Text

Pages 1321-1340

١٣٢١
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٢٨)
وقال الشافعي(١) : ليس بحجة ، وهذا الحديث لا يثبته أهل العلم بالحديث ،
ولو ثبت لقلنا به .
وكان قال به في القديم (٢).
وسئل عنه أحمد فقال : ما أدري ما وجهه؟ فسئل عن إسناده ، فقال : صالح
الإسناد(٣).
وقال ابن حبان(٤): كان يخطئ كثيراً ، ولولا هذا الحديث لأدخلته في الثقات
وهو ممن أستخير الله فيه(٥) .
(١) السنن الكبرى (١٠٥/٤).
(٢) انظر: المجموع (٢٩٧/٥) .
(٣) تنقيح أحاديث التحقيق (٢٥٨/٢).
(٤) كتاب المجروحين (١/ ١٩٤).
(٥) نقض ابن القيم - رحمه الله. كلام ابن حبان هذا، فقال في ((تهذيب السنن: ٢ /١٩٤):
(( وقول ابن حبان .. . كلام ساقط جدا ، فإنه إذا لم يكن لضعفه سبب إلا روايته هذا
الحديث وهذا الحديث إنما رد لضعفه ، كان هذا دورا باطلا ، وليس في روايته لهذا
الحديث ما يوجب ضعفه ، فإنه لم يخالف فيه الثقات )) .
كما انتقده فيه الحافظ الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) (حوادت ووفيات سنة ١٥٠) (٨٠/٩-
٨١): ((على أبي حاتم في قوله هذا مؤاخذات، إحداها قوله: كان يخطئ كثيرا . وإنما
يُعرف خطأُ الرّجل بمخالفة رِفَاقه له ، وهذا فانفرد بالنُّسخة المذكورة ، وما شاركه فيها ، ولا
في عامَّتها رفيقٌ ، فمِنْ أين لك أنّه أَخطأ؟! الثاني: قولك : تركه جماعة ، فما علمت أحدا تركه
أبدا ، بل قد يتركون الاحتجاج بخبره ، فهلا أفصحت بالحق؟! الثالث: لولا حديث : " إنا
آخذوها ... " فهو حديث انفرد به أصلا ورأسا، وقال به بعض المجتهدين .. وحديثه
قريب من الصحة )) .

١٣٢٢
وقال ابن عدي(١) : لم أر له حديثاً منكرا .
وقال ابن الطّلاع في أوائل ((الأحكام)): بهز مجهول .
وقال ابن حزم(٢): غير مشهور بالعدالة .
وهو خطأ منهما ، فقد وثقه خلق من الأئمة .
وقد استوفيت ذلك في (( تلخيص التهذيب))(٣) .
وقال البيهقي وغيره (٤) : حديث بهز هذا منسوخ .
وتعقبه النووي(٥) : بأن الذي ادعوه من كون العقوبة كانت بالأموال في
الأموال في أول الإسلام ، ليس بثابت ولا معروف ، ودعوى النسخ غير مقبولة
مع الجهل بالتاريخ . والجواب عن ذلك : ما أجاب به إبراهيم الحربي ، فإنه
قال: في سياق هذا المتن لفظة وهم فيها الرّاوي، وإنما هو: ((فإنا آخذوها من
شطر ماله))، أي نجعل مالَه شطرين فيتخير عليه المصدِّق ، ويأخذ الصدقة من
خير الشّطرين ؛ عقوبةً لمنعه الزكاة ، فأما مالا يلزمه/ (٦) فلا .
نقله ابن الجوزي في (( جامع المسانيد)) عن الحربي . والله الموفق.
١٠٢٩ - قوله: إن كانت ترد الماء أخذت على مياههم .
(١) الكامل لابن عدي (٢/ ٦٧) .
(٢) المحلى (٥٦/٦).
(٣) تهذيب التهذيب (١/ ٤٣٧) .
(٤) السنن الكبرى (١٠٥/٤).
(٥) المجموع (٣٠١/٥) .
(٦) [ق/ ٢٩١] .

١٣٢٣
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٣٠)
فيه حديث :
[٢٧٨٥] . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١) من حديث عائشة . وهو في
((المنتقى)) لابن الجارود(٢) . ومن طريق عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا عند
أحمد(٣) وغيره .
١٠٣٠ - [٢٧٨٦]. حديث: روي أنه ◌َّ قال: ((لا جَلَبَ وَلَا جَنَب)).
أحمد (٤) وأبو داود(٥) من حديث ابن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه
عن جده وزاد: (( وَلا تُؤْخَذ صَدَقَاتُهُم إلَّا فِي دُورِهم)).
قال ابن إسحاق : معنى " لا جَلَب" : أن تصدق الماشية في موضعها ، ولا
تجلب إلى المصدِّق . ومعنى "لَا جَنَب " : أن يكون المصدِّق بأقصى مواضع
أصحاب الصدقة ، فتجنب إليه ، فنهوا عن ذلك .
وفي الباب :
[٢٧٨٧] . عن عمران بن حصين، رواه أحمد(٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨)
(١) المعجم الأوسط (رقم ٥١١٥) .
(٢) المنتقى (رقم ٣٤٦).
(٣) مسند الإمام أحمد (١٨٥/٢).
(٤) مسند الإمام أحمد (١٨٠/٢، ٢١٦).
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٥٩١).
(٦) مسند الإمام أحمد (٤٢٩/٤، ٤٣٩، ٤٤٣).
(٧) سنن أبي داود (رقم ٢٥٨١).
(٨) سنن النسائي (رقم ٣٣٣٥).

١٣٢٤
والترمذي(١) بزيادة عنده فيه ، وابن حبان(٢) وصححاه . وهو متوقّف على
صحّة سماع الحسن من عمران ، وقد اختلف في ذلك .
وزاد أبو داود في روايةٍ . بعد قوله: "لا جَنَبَ وَلَا جَلَبَ" .: "فِي الرِّهَان" .
[٢٧٨٨]. وعن أنس؛ رواه أحمد(٣) والبزار وابن حبان(٤) وهو من أفراد
عبد الرزاق(٥) عن معمر عن ثابت عنه . قاله البخاري والبزار وغيرهما .
وقد قيل : إن حديث معمر عن غير الزهري فيه لين ، وقد أعلّه البخاري(٦)
والترمذي والنسائي(٧)، فقال: هذا خطأ فاحش، وأبو حاتم(٨) فقال: هذا
منکر جدًّا
وقد أخرجه النسائي(٩) من وجه آخر ، عن حميد ، عن أنس : وقال :
الصواب عن حميد ، عن الحسن ، عن عمران ، وفيه أيضا عن ابن عمر ، رواه
أحمد(١٠) وسنده ضعيف .
(١) سنن الترمذي (رقم ١١٢٣).
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٦٧) .
(٣) مسند الإمام أحمد (١٦٢/٣، ١٩٧).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣١٤٦).
(٥) المصنف لعبد الرزاق (٦٦٩٠).
(٦) العلل الكبير للترمذي (ص٢٦٣).
(٧) قال هذا تعليقاً على رواية محمد بن كثير ، عن الفزاري ، عن حميد ، عن أنس . انظر : سنن
النسائي (١١١/٦/ رقم ٣٣٣٦)، والسنن الكبرى (٣٠٩/٣/ رقم ٥٤٩٦).
(٨) علل ابن أبي حاتم (٣٦٩/١).
(٩) سنن النسائي (رقم ٣٣٣٦) .
(١٠) مسند الإمام أحمد (٩١/٢).

١٣٢٥
١٣ - كتاب الزكاة / حديث (١٠٣١)
تنبيه
فسر مالكٌ الجلب ، والجنب ، بخلاف ما فسره به ابن إسحاق(١) ، فقال(٢) :
الجلب : أن تجلب الفرس في السباق ، فيحرك وراءه الشيء ، يستحث به ،
فيسبق .
والجنب : أن يجنب مع الفرس الّذي سابق به فرساً آخر ، حتى إذا دنا تحوّل
الراكب على الفرس المجنوب فيسبق .
ويدل على هذا التفسير زيادة أبي داود وهي قوله : " في الرهان" . لا جرم قال
ابن الأثير (٣) : له تفسيران . فذكرهما، وتبعه المنذري في حاشيته(٤) .
١٠٣١- [٢٧٨٩]. حديث: ابن أبي أوفى: كان النبي وَلّ إذا أتاه قوم
بصدقتهم، قال: ((اللّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِم))، فأتاه أبي
بصدقته ... الحديث .
متفق عليه(٥)
(١) سنن أبي داود (٢/ ١٠٧)، عن يعقوب بن إبراهيم قال: سمعت أبي يقول: عن محمد بن
إسحاق في قوله "لا جلب ولا جنب" قال: ((أن تُصدَّق الماشية في مواضعها ، ولا تُجلّب
إلى المصدِّق ، والجنَبُ عن غير هذه الفريضة أيضا : لا يجنب أصحابها ، يقول : ولا يكون
الرّجل بأقصى مواضع أصحاب الصّدقة، فتجنب إليه ، ولكن تؤخذ في موضعه)).
(٢) كما في السنن الكبرى، للبيهقي (٢١/١٠-٢٢).
(٣) النهاية لابن الأثير (٣٠٣/١).
(٤) مختصر سنن أبي داود للمنذري (٢/ ٢٠٥) .
(٥) صحيح البخاري (رقم ١٤٩٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٠٧٨) .

١٣٢٦
وفي الباب :
[٢٧٩٠]. عن وائل بن حجر، قال رسول الله ◌ّلو لرجل بعث بناقة، فذكر من
حُسنها ، أي في الزّكاة فقال: ((اللَّهُمّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِيلِهِ))(١).
١٠٣٢-[٢٧٩١]. حديث علي: أنّ العباس سأل رسول الله وَظله فى
تعجيل صدقته قبل أن تحل ، فرخص له .
أحمد(٢) وأصحاب السنن(٣) والحاكم (٤) والدار قطني(٥) والبيهقي(٦) من
حديث الحجاج بن دينار ، عن الحكم ، عن جحية بن عدي ، عن علي .
ورواه الترمذي(٧) من رواية إسرائيل ، عن الحكم ، عن حجر العدوي ،
عن علي .
وذكر الدارقطني(٨) الاختلاف فيه على الحكم ، ورّجح رواية منصور ، عن
الحكم عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق، عن النبي ◌َّ مرسلا .
و کذا رجّحه أبو داود .
(١) سنن النسائي (رقم ٢٤٥٨).
(٢) مسند الإمام أحمد (١٠٤/١).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٦٢٤)، وسنن الترمذي (رقم ٦٧٨)، وسنن ابن ماجه (رقم ١٧٩٥).
(٤) مستدرك الحاكم (٣٣٢/٣).
(٥) سنن الدار قطني (١٢٣/٢).
(٦) السنن الكبرى (١١١/٤).
(٧) سنن الترمذي (رقم ٦٧٩) .
(٨) علل الدار قطني (١٨٧/٣-١٨٩ / رقم ٣٥١).

١٣٢٧
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٣٣)
وقال البيهقي(١): قال الشافعي: روي عن النبي ◌َّ أنّه تسلّف صدقة مال
العباس قبل أن تحل ، ولا أدري أثبت أم لا ؟ .
قال البيهقي: عَنَى بذلك هذا/ (٢) الحديثَ .
ويعضده :
[٢٧٩٢] . حديث أبي البحتريّ عن عليّ أن النبي وَلّ قال: إنا كنا احتجنا
فاستسلفنا العباس صدقة عامين . رجاله ثقات إلّا أنّ فيه انقطاعاً .
وفي بعض ألفاظه: أن النبي وَلّ قال لعمر : إنا كنا تعجلنا صدقة مال العباس
عام أول . رواه أبو داود الطيالسي من حديث أبي رافع .
١٠٣٣- [٢٧٩٣] . حديث: روي أنه ◌َّ تسلف من العباس صدقة
عامين .
الطبراني(٣) والبزار (٤) من حديث ابن مسعود به ، وزاد : في عام .
وفي إسناده محمد بن ذكوان ، وهو ضعيف .
[٢٧٩٤]. ورواه البزار(٥) وابن عدي(٦) والدار قطني(٧) من حديث الحسن بن
(١) السنن الكبرى (١١١/٤).
(٢) [ق/ ٢٩٢].
(٣) المعجم الكبير (رقم ٩٩٨٥).
(٤) مسند البزار (رقم ٩٤٥).
(٥) مسند البزار (رقم ٩٤٥).
(٦) الكامل لابن عدي (٢٨٨/٢).
(٧) سنن الدار قطني (١٢٤/٢).

١٣٢٨
عمارة ، عن الحكم ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، نحوه .
والحسن متروك ، وقد خالف النّاس ، عن الحكم فيه ، كما تقدم في الحديث
الماضي .
[٢٧٩٥]. ورواه الدار قطني أيضاً(١) من حديث العرزمي، ومندل بن علي (٢) عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، في هذه القصة ، وهما ضعيفان أيضا .
والصواب : عن الحكم ، عن الحسن بن مسلم بن يَنَّاق ، مرسلا ، كما مضى .
١٠٣٤ - [٢٧٩٦] . حديث: ((فِي خَمْسٍ مِنَ الإبِل شَاةٌ ، وَلا شَيْءَ فِي
زِيَادَتِهَا حَتّى تَبْلُغَ عَشْراً » .
صدر الحديث من حديث أنس عند البخاري(٣) وفي حديث غيره ، وآخره في
رواية الدار قطني (٤) من طريق محمّد بن عبد الرحمن الأنصاري : أن في كتاب
النبي ◌َ ◌ّ فذكر الزيادة .
* حديث أنس: (( فِي خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ شَاةٌ ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً
وَعِشْرِينَ إلى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ فَفِيها بِنْتُ مَخَاضٍ .
. (( .
(١) سنن الدار قطني (١٢٤/٢-١٢٥).
(٢) إنما يرويه مندل بن علي، عن عبيد الله، عن الحكم. وفي آخره قال الدارقطني: ((كذا قال:
عن عبيد الله بن عمر! وإنما أراد محمد بن عبيد الله. والله أعلم)) . والوهم فيه من ابن الملقن
انظر : البدر المنير (٥٠٢/٥) .
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٤٥٤).
(٤) سنن الدار قطني (١١٤/٢).

١٣٢٩
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٣٥ )
تقدم مطولا ، وهو في البخاريّ وأبي داود ، وغيرهما .
* حديث: ((فِي أَرْبَعِينَ شاةً شاةٌ ... ))
تقدَّم في حديث ابن عمر .
١٠٣٥ - [٢٧٩٧] . حديث عثمان: أنه قال في المحرم : هذا شهر
زكاتكم ، فمن كان عليه دين فليقض دينه ، ثم لِيُزَكُ ماله .
مالك في ((الموطأ)) (١) والشافعي(٢) عنه ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن
يزيد عن عثمان به .
ورواه البيهقي(٣) من طريق أخرى ، عن الزهري ، أخبرني السائب بن يزيد ، أنه
سمع عثمان بن عفان خطبنا على منبر رسول الله وَل يقول : هذا شهر زكاتكم .
قال : ولم يسم لي السّائب الشَّهرَ ، ولم أسأله عنه . قال : فقال عثمان: من
كان منكم عليه دين فليقض دينه ، حتى تخلص أموالكم فتؤدوا منها الزكاة .
قال البيهقي : رواه البخاري ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري .
وتعقبه النووي في ((شرح المهذب)) (٤) فقال : البخاري لم يذكره في
((صحيحه)) [هكذا](٥)، وإنما ذكر عن السّائب أنه سمع عثمان على منبر
(١) موطأ الإمام مالك (٢٥٣/١).
(٢) مسند الشافعي (ص٩٧) .
(٣) السنن الكبرى (١٤٨/٤).
(٤) المجموع (١٤٥/٦) .
(٥) من بين المعقوفتين من "م" و "ب" و "د".

١٣٣٠
النبي ◌َ﴿ لم يزد على هذا. ذكره في كتاب ((الاعتصام)) في ((ذكر المنبر)) (١). وكذا
ذكر الحميدي في (( الجمع)) .
قال : ومقصود البخاري به إثبات المنبر ، قال : وكأن البيهقي أراد روى
البخاري أصله ، لا كله .
١٠٣٦ - [٢٧٩٨] . حديث : أن سعد بن أبي وقاص ، وأبا هريرة ،
وأبا سعيد الخدري ، سئلوا عن الصرف إلى الولاة الجائرين؟
فأمروا به .
رواه سعيد بن منصور ، عن عطاف بن خالد ، وأبي معاوية ، وابن أبي شيبة ،
عن بشر بن المفضل ، ثلاثتهم عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه : اجتمع نفقة
عندي فيها صدقتي - يعني بلغت نصاب الزكاة . فسألت سعد بن أبي وقاص وابن
عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري : أأقسمها أو أدفعها إلى السلطان ؟ فقالوا :
ادفعها إلى السلطان/ (٢) ، ما اختلف عليّ منهم أحد .
وفي رواية : قلت لهم هذا السلطان يفعل ما ترون، فأدفع إليه زكاتي؟ فقالوا : نعم
ورواه البيهقي(٣) عنهم ، وعن غيرهم أيضا .
[٢٧٩٩]. وروى ابن أبي شيبة (٤) من طريق قزعة ، قال : قلت لابن عمر : إن
(١) صحيح البخاري (رقم ٧٣٣٨).
(٢) [ق/ ٢٩٣].
(٣) السنن الكبرى (١١٥/٤).
(٤) المصنف لابن أبي شيبة (رقم ١٠١٩١).

١٣٣١
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٣٦)
لي مالا فإلى من أدفع زكاته ؟ قال : ادفعها إلى هؤلاء القوم. يعني الأمراء. قلت :
إذاً يتّخذون بها ثياباً وطيِّباً؟! قال: وإنْ(١).
ومن طريق نافع قال : قال ابن عمر : ادفعوا صدقة أموالكم إلى من ولاه الله
أمركم ، فمن بّر فلنفسه ، ومن أثم فعليها .
وفي الباب : عنده عن أبي بكر الصديق ، وعن المغيرة بن شعبة ، وعائشة .
[٢٢٨٠٠]. وأما ما رواه ابن أبي شيبة أيضا(٢) عن خيثمة، قال: سألت ابن
عمر عن الزّكاة؟ فقال : ادفعها إليهم . ثمّ سألته بعد ذلك ؟ فقال : لا تدفعها
إليهم ، فإنهم قد أضاعوا الصلاة .
فهو ضعيف ؛ لأنه من رواية جابر الجعفي .
وأصل هذا الباب :
[٢٨٠١]. ما رواه مسلم(٣) من حديث جرير مرفوعا: ((أَرْضَوا مُصَدِّقِيكم)).
قاله مجيبا لمن قال له من الأعراب : إن ناسا من المصدِّقين يأتوننا فيظلموننا؟
[٢٨٠٢] . وعند أبي داود(٤) عن جابر بن عتيك مرفوعا: (( سَيَأْتِيكُمْ رَكْبٌ
مُبْغَضُون ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ ، وَخَلّوا بَيْنَهُم وَبَيْنَ مَا يَبْتَغُونَ ، فَإِنْ عَدَلُوا
فَلَأنْفُسِهِمْ ، وَإِن ظَلَمُوا فَعَلَيْهَا، وَأَرْضُوهم فَإِنَّ تَمَامَ زَكَاتِكُمْ رِضَاهُمْ)).
[٢٨٠٣]. وعند الطبرني في (( الأوسط)) (٥) من حديث سعد بن أبي وقاص
(١) تمامه عنده: ((وإن اتخذوا ثياباً وطيباً، ولكن في مالك حقِّ سوى الزكاة يا قُزَعة)).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٠٢١٢) .
(٣) صحيح مسلم (رقم ٩٨٩) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٥٨٨).
(٥) المعجم الأوسط (رقم ٣٤٣).

١٣٣٢
مرفوعا: ((ادْفَعُوهَا إِلَيْهِمْ مَا صَلُوا الْخَمْسَ)).
[٢٨٠٤]. وعند أحمد(١) والحارث(٢) وابن وهب من حديث أنس ، قال: أتى
رجل من بني تميم فقال : يا رسول الله إذا أديت الزّكاة إلى رسولك فقد برئت منها
إلى الله ورسوله، قال: ((نَعَمْ، وَلَكَ أَجْرُهَا، وَإِثْمُهَا عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا)).
١٠٣٧ - [٢٨٠٥]. حديث: أن ابن عمر كان يبعث صدقة الفطر إلى
الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين .
مالك في (( الموطأ))(٣) والشافعي(٤) عنه، والدارقطني(٥) وابن حبان(٦)
والبيهقي(٧) عند بعضهم : بيوم أو يومين .
وعند مالك والشافعي : بيومين أو ثلاثة .
[٢٨٠٦]. وروى البخاري(٨) من حديث ابن عمر : أنه كان يعطيها للذين
يقبلونها ، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين .
(١) مسند الإمام أحمد (١٣٦/٣).
(٢) المطالب العالية (رقم) .
(٣) موطأ الإمام مالك (١٨٥/١).
(٤) مسند الشافعي (ص٩٤).
(٥) سنن الدار قطني (١٥٢/٢).
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٩٩).
(٧) السنن الكبرى (٤/ ١٦٤).
(٨) صحيح البخاري (رقم ١٥١١) .

١٣٣٣
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٣٨)
باب زكاة المعشرات
١٠٣٨ - [٢٨٠٧]. حديث معاذ: ((فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ وَالسَّيْلُ
الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ )) يَكُون ذلك في
التمر والحنطة والحبوب ، فأما القثاء والبطيخ والرمان
والقصب والخضراوات فعفو عفا عنه رسول الله وَجيه .
الدار قطني(١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من حديث إسحاق بن يحيى بن طلحة ،
عن عمه موسى بن طلحة ، عن معاذ .
وفيه ضعف وانقطاع .
وروى الترمذي (٤) بعضه من حديث عيسى بن طلحة ، عن معاذ ، وهو
ضعيف أيضا .
وقال الترمذي: ليس يصح عن النبي ◌َلّر في هذا الباب شيء. يعني في
الخضراوات. وإنما يروى عن موسى بن طلحة، عن النبي وَلّ مرسلا.
وذكره الدار قطني في (( العلل))(٥) وقال : الصواب مرسل .
(١) الدار قطني (٩٧/٢).
(٢) مستدرك الحاكم (١ / ٤٠١) .
(٣) السنن الكبرى (١٢٩/٤).
(٤) سنن الترمذي (رقم ٦٣٨).
(٥) علل الدارقطني (٢٠٣/٤-٢٠٤).

١٣٣٤
وروى البيهقي بعضه من حديث موسى بن طلحة ، قال : عندنا كتاب معاذ .
ورواه الحاكم : وقال/(١) : موسى تابعي كبير لا يُنكَر له لُقُيُّ معاذ .
قلت : قد منع ذلك أبو زرعة(٢) . وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذا ولا أدركه .
[٢٨٠٨]. وروى البزار(٣) والدار قطني(٤) من طريق الحارث بن نبهان ، عن
عطاء بن السائب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، مرفوعا: (( لَيْسَ فِي
الْخُضرَوَاتِ صَدَقَةٌ )).
قال البزار : لا نعلم أحدا قال فيه : "عن أبيه" إلا الحارث بن نبهان .
ورواه ابن عدي(٥) للحارث بن نبهان ، وحكى تضعيفه عن جماعة ،
والمشهور عن موسى مرسل .
ورواه الدارقطني(٦) من طريق مروان بن محمد السنجاري ، عن جرير عن
عطاء بن السائب ، فقال : "عن أنس " بدل قوله : "عن أبيه" ولعله تصحيف
منه ، ومروان مع ذلك ضعيف جدا .
[٢٨٠٩]. وروى الدار قطني(٧) من حديث علي مثله ، وفيه : الصقر بن حبيب
وهو ضعيف جدا .
(١) [ق / ٢٩٤] .
(٢) انظر: جامع التحصيل (ص٢٨٨).
(٣) مسند البزار (رقم ٩٤٠) .
(٤) سنن الدارقطني (٢/ ٩٦).
(٥) الكامل لابن عدي (٢/ ١٩١).
(٦) سنن الدارقطني (٢/ ٩٦).
(٧) سنن الدار قطني (٩٥/٢).

١٣٣٥
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٣٩)
وفي الباب :
[٢٨١٠]. عن محمد بن جحش ، أخرجه الدارقطني(١) وليس فيه سوى
عبد الله بن شبيب ، فقد قيل فيه : إنه يسرق الحديث .
[٢٨١١] . وعن عائشة، أخرجه الدار قطني(٢)، وفيه صالح بن موسى وفيه
ضعف(٣) .
[٢٨١٢]. وعن علي وعمر موقوفا، أخرجهما البيهقي (٤)
١٠٣٩- [٢٨١٣]. حديث: ((الصّدَقَةُ فِي أَرْبَعَةٍ؛ فِي التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ
وَالْحِنْطَّةِ ، وَالشَّعِيرِ، وَلَيْسَ فِيمَا سِوَاهَا صَدَقَةٌ)).
الحاكم(٥) والبيهقي(٦) من حديث أبي بردة ، عن أبي موسى ، ومعاذ حين
بعثهما النبي ◌َّةٍ إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم: ((لا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إلَّا مِنْ
هِذِهِ الأَرْبَعَةِ؛ الشَّعِير، وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، والتَّمْر)).
قال البيهقي : رواته ثقات ، وهو متصل .
[٢٨١٤]. وروى الدارقطني(٧) من حديث موسى بن طلحة ، عن عمر: إنما
(١) سنن الدار قطني (٩٥/٢).
(٢) سنن الدارقطني (٩٥/٢).
(٣) أشار في هامش "الأصل" أن في نسخة أخرى: (وهو ضعيف) .
(٤) السنن الكبرى (١٢٩/٤، ١٣٠).
(٥) مستدرك الحاكم (٤٠١/١).
(٦) السنن الكبرى (١٢٥/٤).
(٧) سنن الدارقطني (٩٦/٢).

١٣٣٦
سن رسول الله وَحلول الزكاة في هذه الأربعة ... فذكرها.
وقد قال أبو زرعة : موسى عن عمر مرسل ، وقد تقدم حديثه عن كتاب معاذ .
[٢٨١٥] . وروى ابن ماجه(١) والدارقطني(٢) من حديث عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده: إنما سَنّ رسول الله وَلَّه الزكاة في الحنطة ، والشعير،
والتمر ، والزبيب .
زاد ابن ماجه : والذرة .
وإسنادهما واهٍ ، هو من رواية محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو متروك .
[٢٨١٦]. وروى البيهقي(٣) من طريق مجاهد، قال: لم تكن الصدقة في عهد
النبي ◌َّ إلا في خمسة .... فذكرها.
[٢٨١٧]. ومن طريق الحسن(٤) قال: لم يفرض النبي ◌ُّ الصدقة إلا في
عشرة ... فذكر الخمسة المذكورة ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، والذهب ،
والفضة .
[٢٨١٨]. وعن الشعبي: كتب رسول الله وَله إلى أهل اليمن: ((إنَّما الصَّدَقَةُ
فِي الْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، والتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ)).
قال البيهقي : هذه المراسيل طرقها مختلفة ، وهي تؤكد بعضها بعضاً ومعها
حديث أبي موسى ، ومعها قول عمر ، وعلي ، وعائشة : ليس في الخضراوات
زكاة .
(١) سنن ابن ماجه (رقم ١٨١٥).
(٢) سنن الدارقطنى (٩٤/٢).
(٣) السنن الكبرى (١٢٩/٤).
(٤) السنن الكبرى (١٢٩/٤).

١٣٣٧
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٤٠)
١٠٤٠- قوله : هذا الخبر. يعني حديث أبي موسى. منع الزكاة في
غير الأربعة ، لكن ثبت أخذ الصّدقة من الذرّة وغيرها بأمر
رسول الله ولجية .
قلت : هذا فيه نظر ؛ أما الذرة ؛ فقد تقدّم أن إسنادها ضعيف جدًّا .
وأما/ (١) غيرها فوقع في رواية الحسن المرسلة ، وهي من طريق عمرو بن
عبيد وهو ضعيف جدًّا ، فكيف يُؤخذ بهذه الزيادة الواهية .
١٠٤١ - [٢٨١٩] . حديث عمر : في الزيتون العشر.
رواه البيهقي (٢) بإسناد منقطع ، والراوي له عثمان بن عطاء ضعيف ، قال :
وأصح ما في الباب قول ابن شهاب : مضت السنّة في زكاة الزيتون أن تؤخذ ممن
عصر زيتونه ، حين يعصره . . . فذكر كلامه .
١٠٤٢ - قوله : وغيره .
أي غير عمر. ذكره صاحب ((المهذب))(٣) عن ابن عباس ، وضعفه
التّووي (٤).
(١) [ق/ ٢٩٥] .
(٢) السنن الكبرى (١٢٩/٤).
(٣) انظر: المهذب، للشيرازي (١/ ١٥٣).
(٤) المجموع للنووي (٤١٣/٥).

١٣٣٨
[٢٨٢٠]. وقد أخرجه ابن أبي شيبة(١) وفي إسناده ليث بن أبي سليم .
ويحتمل أن يكون مراد الرافعي بقوله : "وغيره " ابنَ شهاب.
فائدة
[٢٨٢١] - روى الحاكم في ((تاريخ نيسابور)) من طريق عروة ، عن عائشة،
مرفوعا: ((الزّكَاةُ فِي خَمْسٍ ؛ فِي الْبُرّ ، وَالشَّعِيرِ، وَالأَعْنَابِ والنَّخْلِ ، وَالزَّيْتُونِ))
وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن ، وهو الوقاصي ، متروك الحديث .
* قوله : روى أن أبا بكر .
يأتي في آخر الباب .
١٠٤٣- [٢٨٢٢] . حديث معاذ: أنه لم يأخذ زكاة العسل ، وقال:
لم يأمرني رسول الله ◌ُ قر فيه بشيء.
أبو داود في ((المراسيل))(٢) والحميدي في ((مسنده)) وابن أبي شيبة(٣)
والبيهقي (٤) من طريق طاوس ، عنه . وفيه انقطاع بين طاوس ومعاذ ؛ لكن قال
البيهقي : هو قوي ؛ لأن طاوسا كان عارفا بقضايا معاذ .
١٠٤٤ - قوله : وعن علي وابن عمر : أنه لا زكاة فيه .
(١) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٠٠٤٧).
(٢) مراسيل أبي داود (رقم ١٠٧).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (رقم ١٠٠٥٥) .
(٤) السنن الكبرى (١٢٧/٤).

١٣٣٩
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٤٥)
[٢٨٢٣] أما علي؛ فرواه يحيى بن آدم في ((الخراج))، وفيه انقطاع.
وأما ابن عمر ؛ فلم أره موقوفا عنه ، وسيأتي مرفوعا عنه بخلاف ذلك .
١٠٤٥ - [٢٨٢٤]. قوله: ورد في الخبر عن رسول الله وآله فى أخذ
الزكاة من العسل .
الترمذي(١) من حديث ابن عمر [أن](٢) رسول الله وَ لَه قال: ((فِي الْعَسَلِ فِي
كُلِّ عَشْرَةٍ أَزْقَاقِ ، زِقٌّ )).
وقال : في إسناده مقال ، ولا يصحّ .
وفي إسناده صدقة السمين وهو ضعيف الحفظ ، وقد خولف .
وقال النسائي(٣) : هذا حديث منكر .
ورواه البيهقي (٤) ، وقال : تفرد به صدقة وهو ضعيف .
وقد تابعه طلحة بن زيد عن موسى بن يسار ذكره المرّوذي ، ونقل عن أحمد
تضعيفه .
وذكر الترمذي(٥): أنه سأل البخاري عنه؟ فقال: هو عن نافع عن النبي وَ ◌ّر،
مرسل .
(١) سنن الترمذي (رقم ٦٢٩).
(٢) في "الأصل": (عن)، والمثبت من "م" و "ب" و" د".
(٣) نقله عنه ابن الجوزي في التحقيق (٤١/٢).
(٤) السنن الكبرى (١٢٦/٤).
(٥) ((العلل الكبير)) (ص١٠٢).

١٣٤٠
ونقل الحاكم في (( تاريخ نيسابور)) عن ابن أبي حاتم عن أبيه ، قال : حدث
محمد بن يحيى الذهلي بحديث كاد أن يهلك ، حدث عن عارم ، عن ابن
المبارك، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه ، عن ابن عمر مرفوعا: ((أَخَذَ مِنَ الْعَسَل
الْعُشْرِ )).
قال أبو حاتم : وإنما هو عن أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ،
عن جده ، كذلك حدثناه عارم ، وغيره .
قال : ولعله سقط من كتابه "عمرو بن شعيب" فدخله هذا الوهم .
قال الترمذي(١) : وفي الباب عن عبد الله بن عمرو .
قلت :
[٢٨٢٥]. رواه أبو داود(٢) والنّسائي(٣) من رواية عمرو بن الحارث المصري،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاء هلال أحد بني متعان إلى
رسول الله {$ بعشور نحل له ، وسأله أن يحمى واديا له يقال له: سلبة ، فحماه
له ، فلما ولي عمر كتب إلى سفيان بن وهب : إن أدى/ (٤) إليك ما كان يؤدّي
إلى رسول الله ◌َ﴾ من عشور نحله فاحم له سلبة ، وإلا فإنما هو ذباب يأكله من
يشاء .
قال الدار قطني(6) : يروى عن عبد الرحمن بن الحارث وابن لهيعة عن عمرو
(١) سنن الترمذي (٢٤/٣).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٦٠٠).
(٣) سنن النسائي (رقم٢٤٩٩) .
(٤) [ق/ ٢٩٦] .
(٥) علل الدار قطني (٢/ ١١٠ / رقم ١٤٧).