Indexed OCR Text

Pages 1281-1300

١٢٨١
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٩٧ )
باب تارك الصلاة
٩٩٧ - [٢٧٠١]. حديث: ((خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنّ الله عَلَيْكُمْ فِي
و
الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ... )). الحديث.
مالك في (( الموطأ))(١) وأحمد(٢) وأصحاب السنن(٣) وابن حبان(٤) وابن
السكن ، من طريق بن محيريز : أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي ، أخبره :
أنه سمع رجلا بالشّام يكنى أبا محمد يقول : إن الوتر واجب .
قال المخدجي : فرحت إلى عبادة فأخبرته ، فقال : كذب أبو
محمد، سمعت رسول الله وَّله يقول: ((خَمْسُ صَلَواتٍ كَتَبَهُنّ الله عَلَى
الْعِبَاد ... )) الحديث.
قال ابن عبد البر(٥) : هو صحيح ثابت ، لم يختلف عن مالك فيه .
ثم قال(٦) : والمخدجي مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث .
قال الشيخ تقي الدين القشيري في ((الإمام)) (٧) : انظر إلى تصحيحه لحديثه ،
(١) موطأ الإمام مالك (١٢٣/١).
(٢) مسند الإمام أحمد (٣١٧/٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٤٢٠)، وسنن النسائي (رقم ٤٦١)، وسنن ابن ماجه (رقم ١٤٠١).
(٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٧٣٢) .
(٥) التمهيد (٢٨٨/٢٣).
(٦) المصدر السابق (٢٨٩/٢٣) .
(٧) الإمام ، لابن دقيق العيد (٥٦٤/٣-٥٦٥).

١٢٨٢
مع حکمه بأنه مجهول(١).
وقيل : إن اسمه رفيع ، وليس المخدجي بِنَسبِ ، وإنما هو لقب ، قاله
مالك(٢) . انتهى .
وذكره ابن حبان على قاعدته في ((الثقات))(٣) فقال: أبو رفيع المخدجي ، من
بني كنانة .
وأما أبو محمّد فقال ابن عبد البر(٤) : يقال: إنّ اسمه مسعود بن أوس ، ويقال
سعيد بن أوس ، ويقال : إنه بدري .
وقال ابن حبان(6) : في الصحابة مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني
دينار بن النجار ، له صحبة ، سكن الشام .
وقول عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد ، أراد أخطأ ، وهذه لفظة مستعملة
لأهل الحجاز ، إذا أخطأ أحدهم يقال له : كَذَب .
ويدل عليه : أنّ ذلك كان في الفتوى ، ولا يقال لمن أخطأ في فتواه : كذب ،
إنما يقال له أخطأ .
(١) صرَّح الحافظ أبو عمر. رحمه الله. بموجب تصحيحه للحديث قائلاً: ((وإنّما قلنا: إنّه
حديثٌ ثابتٌ ؛ لأنّه رُوي عن عُبادة من طُرقٍ ثابتةٍ صحاحٍ من غير طريق المخدجي بمثل روايةٍ
المخدجي)). التمهيد (٢٨٩/٢٣).
(٢) التمهيد، لابن عبد البر (٢٨٩/٢٣).
(٣) الثقات (٥٧٠/٥).
(٤) التمهيد (٢٨٩/٢٣).
(٥) الثقات (٣٩٦/٣).

١٢٨٣
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٩٨ )
ووافق الخطّابي(١) ابن حبّان على تسميته ، وتعقبه ابن الجوزي(٢)
[٢٧٠٢]. وله شاهد من حديث أبي قتادة، رواه ابن ماجه(٣)، وآخر من
حديث كعب بن عجرة ، رواه أحمد (٤) .
٩٩٨- [٢٧٠٣]. حديث: روي أنه وَ الّ قال: ((مَن تَرَكْ الصَّلاةَ فَقَدْ
بَرِئَتْ مِنْهُ الذّمّة )) .
ابن ماجه(٥) من حديث أبي الدرداء قال: أوصاني خليلي وَّ: ((أنْ لا تُشْرِكَ
بِالله شَيْئاً ، وإنْ قُطْعْتَ وَحُرِّقْتَ، وَأَنْ لا تَتْرُكَ صَلاةً مَكْتُوبةُ متعمِّداً، فَمَنْ
تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهِ الذِّمَّةُ، ولا تَشَرَبَ الْخَمْرَ؛ فإنَّها مِفْتَاحُ كلِّ شرِّ )).
وفي إسناده ضعف .
[٢٧٠٤] . ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٦) من طريق جبير بن نفير ، عن
أميمة مولاة رسول الله وَ ليه قالت: بينا رسول الله وَ ليل جالساً إذ دخل عليه رجل
فقال : إني أريد الرجوع إلى أهلي فأوصني . فذكر نحوه مطولا .
[٢٧٠٥]. ورواه أحمد(٧) والبيهقي(٨) من حديث مكحول ، عن أم أيمن ،
(١) غريب الحديث، للخطابي (٢/ ٣٠٢).
(٢) تحقيق أحاديث الخلاف، لابن الجوزي (١ / ٤٥١).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٤٠٣).
(٤) مسند الإمام أحمد (٢٤٤/٤) .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠٣٤).
(٦) مستدرك الحاكم (٤١/٤).
(٧) مسند الإمام أحمد (٤٢١/٦) .
(٨) السنن الكبرى (٣٠٤/٧).

١٢٨٤
وفيه انقطاع .
[٢٧٠٦] . وفي ((مسند عبد بن حميد))(١) : أن الموصَى بذلك ثوبان .
[٢٧٠٧، ٢٧٠٨] . ورواه الطبراني من حديث عبادة بن الصامت ، ومن
حديث معاذ بن جبل (٢) وإسناداهما ضعيفان .
٩٩٩ - [٢٧٠٩]. حديث: ((مَن تَرَكَ صَلاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ كَفَر)).
البزار من حديث أبي الدرداء بهذا اللفظ ، ساقه من الوجه الّذي أخرجه منه ابن
ماجه باللّفظ السابق .
[٢٧١٠]. وله شاهد من حديث الربيع بن أنس، عن أنس، عن النبي ◌َّ- قال:
((مَنْ تَرَك الصَّلاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ كَفَر جِهَاراً ».
سئل الدارقطني في (( العلل)) عنه ، فقال : رواه أبو النضر ، عن أبي جعفر ،
عن الربيع موصولا(٣).
وخالفه علي بن الجعد ، فرواه عن أبي جعفر ، عن الرّبيع ، مرسلا ، وهو
أشبه بالصواب .
وفي الباب :
[٢٧١١]. عن أبي هريرة. رواه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٤) في ترجمة أحمد
(١) المنتخب من مسند عبد بن حميد (رقم ١٥٩٤).
(٢) المعجم الكبير (ج ٢٠/ رقم ١٥٩).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (رقم ٣٣٤٨).
(٤) لم أجده في كتاب المجروحين، له، وإنما ذكره في كتابه ((الثقات)) (٨/ ٢٧)، وإليه عزاه
ابن الملقن في البدر المنير (٣٩٦/٥)، وابن حجر نفسُه في لسان الميزان (٣١٤/١)، قال
ابن حبان: (( لم أر في حديثه شيئاً تُنكره القلوب إلّا حديثا واحداً)) وذكر هذا الحديث .

١٢٨٥
١٢ - كتاب الجنائز / حديث ( ٩٩٩ )
ابن موسى ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عنه ، رفعه : « تَارِكُ الصّلاةِ
گافِرٌ )) . واستنكره .
[٢٧١٢] . ورواه أبو نعيم(١) من طريق إسماعيل بن يحيى، عن مسعر
عن/ (٢) عطية ، عن أبي سعيد ، مثل حديث أنس . وعطية ضعيف ،
وإسماعيل أضعف منه .
وأصح ما فيه :
[٢٧١٣]. حديث جابر بلفظ: ((بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنِ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاةِ)).
رواه مسلم(٣) والترمذي(٤) والنسائي(٥) وابن حبان(٦) . ورواه ابن حبان(٧)
والحاكم (٨) من حديث بريدة بن الحصيب ، نحوه .
[٢٧١٤]. وروى الترمذي(٩) من طريق عبد الله بن شقيق(١٠) العقيلي ، قال:
(١) حلية الأولياء (٢٥٤/٧) بلفظ: (( من ترك صلاة متعمدا كتب اسمه على باب النار فيمن
يدخلها)). قال أبو نعيم: (( تفرد به صالح [بن حرب] عن إسماعيل ، عن عنه ، [يعني:
مسعرا])) .
(٢) [ق/ ٢٨٢] .
(٣) صحيح مسلم (رقم ٨٢) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٢٦١٩، ٢٦٢٠).
(٥) سنن النسائي (رقم ٤٦٤) .
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٤٥٣) .
(٧) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٤٦٣).
(٨) مستدرك الحاكم (٦/١-٧).
(٩) سنن الترمذي (رقم ٢٦٢٢) .
(١٠) في "الأصل"، و"ب " و"م": (شقيق بن عبد الله)، والمثبت من "د" و"سنن الترمذي".

١٢٨٦
كان أصحاب رسول الله وَ له لا يرون من الأعمال شيئاً تركه كفر إلا الصّلاة.
ورواه الحاكم(١) من هذا الوجه ، فقال : عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي
هريرة . وصحّحه على شرطهما .
فائدة
أَوَّلَ ابنُ حبّان الأحاديث المذكورة فقال(٢): إذا اعتاد المرء ترك الصلاة ارتقى
إلى ترك غيرها من الفرائض ، وإذا اعتاد ترك الفرائض أداه ذلك إلى الجحد ،
قال : فأطلق اسم النهاية الّتي هي آخر شعب الكفر على البداية التي هي أولها .
* حديث : النّوم عن الصلاة في الوادي .
تقدّم في (( الصلاة)).
(١) مستدرك الحاكم (١/ ٧) .
(٢) انظر: صحيح ابن حبان (الإحسان: ٣٢٤/٤) .

١٣
كتاب الزكاة

١٢٨٩
باب زكاة النعم
١٠٠٠- [٢٧١٥]. حديث: ((مَانِعُ الزّكاةِ فِي النَّارِ)).
قال ابن الصّلاح : لم أجد له أصلا .
وهو عجيب منه ، فقد رواه الطبراني في (( الصغير)) (١) في من اسمه محمد ،
فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري ، حدّثنا بحر بن
نصر ، حدّثنا أشهب ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان
عن أنس، بهذا . وزاد: (( يَومَ الْقِيَامَةِ ».
ورويناه في (( مشيخة الرّازي))(٢) في ترجمة (( أبي إسحاق الحبال)) من هذا
الوجه . وزاد مع اللّيث (ابن لهيعة) ، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث :
((الْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا))، رواه الترمذي(٣) وحسَّنه، فإن كان هذا
محفوظاً فهو حسن .
ويؤيّده :
[٢٧١٦]. حديث أبي هريرة الطويل: «مَا مِنْ صَاحِبٍ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي
مِنْهَا حَقَّهَا ، إلَّا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأَحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ
و
جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُه)) الحديث . متفق عليه(٤) .
(١) المعجم الصغير (رقم ٩٣٥).
(٢) مشيخة الرازي (رقم ١١٠).
(٣) سنن الترمذي (رقم ٦٤٦) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٩٨٧)، وأخرجه البخاري (رقم ١٤٠٢) بغير هذا اللّفظ.

١٢٩٠
فائدة
قال البيهقي(١): تفرد أصحابنا في تعاليقهم بإيراد حديث: (( لَيْسَ فِي الْمَالِ
حَقْ سِوَى الزَّكَاةِ))، ولست أحفظ له إسناداً. انتهى.
وقد أخرجه ابن ماجه(٢) من حديث فاطمة بنت قيس بهذا اللفظ ، وسيأتي .
١٠٠١ - [٢٧١٧]. قوله: إن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة.
هو حديث متفق عليه ، من طريق أبي هريرة(٣).
١٠٠٢ - [٢٧١٨]. حديث: ((لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِ عَبْدِهِ وَلا فَرَسِهِ
صَدَقَةٌ)).
متفق عليه(٤) من حديث أبي هريرة ، وفي لفظ مسلم(٥) والدارقطني(٦):
(( لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ ».
[٢٧١٩]. ولأصحاب السنن(٧) عن عليّ مرفوعا: ((قَدْ عَفَوْتُ لَّكُمْ عَنْ صَدَقَةٍ
الْخَيْلِ والرَّقِيقِ ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ )).
(١) السنن الكبرى (٨٤/٤).
(٢) سنن ابن ماجه (رقم ١٧٨٩).
(٣) صحيح البخاري (رقم ٢٥)، وصحيح مسلم (رقم ٢١).
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٤٦٤)، وصحيح مسلم (رقم ٩٨٢) (٩).
(٥) صحيح مسلم (رقم ٩٨٢) (١٠).
(٦) سنن الدار قطني (١٧٢/٢).
(٧) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٤)، سنن الترمذي (رقم ٦٢٠)، سنن النسائي (رقم ٢٤٧٧)،
وسنن ابن ماجه (رقم ١٧٩٠).

١٢٩١
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٠٣)
فائدة
[٢٧٢٠]. روى الدار قطني(١) من حديث جابر مرفوعا: ((فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ ؛
فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينَارٍ )) . وإسناده ضعيف جدًّا.
١٠٠٣ - [٢٧٢١]. حديث الشافعي بإسناده إلى أنس بن مالك أنه قال :
هذه الصدقة ، بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة
التي فرضها رسول الله وَلي الّتي أمر الله بها، فمن سئلها على
وجهها من المؤمنين فليعطها .. . الحديث بطوله .
أخرجه الشافعي(٢) عن القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن المثنى بن أنس ، أو
ابن فلان بن أنس ، عن أنس .
قال : وأخبرني عدد ثقات كلّهم عن حماد بن سلمة ، عن ثمامة بن أنس ، عن
أنس ، مثل معنى هذا لا يخالفه ، إلا أني لم أحفظ فيه : أن لا يعطى شاتين أو
عشرين درهما/ (٣)، لا أحفظ فيه : إن استيسر عليه.
قال : وأحسب في حديث حماد بن سلمة : أن أنسا قال : دفع إلي أبو بكر
الصّديق كتاب الصّدقة عن رسول الله وَل .
وهو كما حسب الشافعي ؛ فقد رواه إسحاق بن رواهویه ، عن النضر بن شميل
عن حماد بن سلمة ، قال : أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدّثه ، عن أنس عن
(١) سنن الدار قطني (١٢٥/٢-١٢٦).
(٢) مسند الشافعي (ص٨٨-٨٩).
(٣) [ق / ٢٨٣] .

١٢٩٢
رسول الله ◌َية، لكن في قوله في الإسناد : "عن ثمامة" نظر ؛ فقد رواه
البيهقي(١) من طريق يونس بن محمد المؤدب ، عن حماد بن سلمة ، قال :
أخذت هذا الكتاب من ثمامة عن أنس : أن أبا بكر كتب له .
وكذا رواه أبو داود(٢) والنسائي(٣) من حديث حمّاد بن سلمة، قال: أخذت
من ثمامة كتابا زعم أن أبا بكر كتبه لأنس .
ومن طريق حماد عن ثمامة عن أنس .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك))(٤) من هذا الوجه ، وقال : لم يخرجه
البخاري هكذا بهذا [التمام](٥) . ونَبّه الدارقطني على أن ثمامة لم يسمعه من
أنس ، وأن عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة ، كذلك قال في (( التتبع
والاستدراك )) (٦) . ثم روى عن علي بن المديني عن عبد الصمد ، حدثني
عبد الله بن المثنى قال: دفع إلى ثمامة هذا الكتاب . قال : وثنا عفان ، حدّثنا
حماد قال : أخذت من ثمامة كتابا عن أنس . وقال حماد بن زيد : عن أيوب :
أعطاني ثمامة كتابا . انتهى .
قال البيهقي (٧): قصر بعض الرواة فيه ، فذكر سياق أبي داود ثمّ رجَّحَ روايةً
(١) السنن الكبرى (٨٥/٤).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٥٦٧).
(٣) سنن النسائي (رقم ٢٤٤٧) .
(٤) مستدرك الحاكم (٣٩٠/٣-٣٩١).
(٥) في "الأصل" : (الكلام) والمثبت من "م" و "ب" و"د".
(٦) التتبع والإلزامات للدار قطني (ص٣٦٦).
(٧) معرفة السنن والآثار (٢١٥/٣-٢١٦).

١٢٩٣
١٣ - كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٠٤ - ١٠٠٥)
يونس بن محمّد المؤدِّب ، ومتابعة النضر بن شميل له ، ونقل عن الدار قطني أنّه
صححه(١) .
وقال ابن حزم(٢) : هذا حديثٌ في نهاية الصّحة ، عمل به الصّديق بحضرة
العلماء ، ولم يخالفه أحد . انتهى .
وقد رواه البخاري في مواضع من ((صحيحه))(٣) في كتاب الزكاة وغيره ،
مطولا ومختصراً بسند واحد .
قال (٤) : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي حدثني ثمامة بن
عبد الله ، أن أنسا حدثه : أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين:
بسم الله الرحمن الرحيم ، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله وَل على
المسلمين . . . الحديث بطوله . وصححه ابن حبان(6) أيضا ، وغيره .
١٠٠٤ - [٢٧٢٢] . قوله: ويروى: ((طَرُوقَة الْفَخْل)).
هي رواية أبي داود(٦) .
١٠٠٥- قوله : لأن الزيادة على المائة وعشرين وردت مفسرّة
بالواحدة في رواية ابن عمر .
(١) معرفة السنن والآثار (٢١٧/٣).
(٢) المحلى، لابن حزم (٢٠/٦).
(٣) صحيح البخاري (رقم ١٤٤٨، ١٤٥٠، ١٤٥١، ١٤٥٣، ١٤٥٤) ومواضع أخر .
(٤) صحيح البخاري (رقم ١٤٥٤) .
(٥) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٢٦٦).
(٦) سنن أبي داود (رقم ١٥٦٧).

١٢٩٤
قلت : هو في رواية سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ،
عن عمر كما سيأتي .
١٠٠٦- [٢٧٢٣] . قوله: في بعض الروايات أنه وَال قال: ((فَإِذَا
زَادَتْ وَاحِدَةٌ على الْمِاَئِةِ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ثَلاثُ بَنَاتِ لَّبُون)).
انتهى .
وهو في رواية الدار قطني(١) من طريق محمد بن عبد الرحمن : أنّ عمر بن عبد
العزيز حين استخلف أرسل إلى المدينة يلتمس عهد النبي ◌َّ في الصدقات ،
فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب رسول الله وَّر في الصدقات ، ووجد عند آل
عمر كتابه إلى عماله على ذلك ، فكان فيهما صدقة الإبل . فذكر فيه : فإذا
زادت على العشرين ومائة واحدة ففيها ثلاث بنات لبون .
[٢٧٢٤]. وروى أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذي(٤) والدار قطنى(٥)
والحاكم(٦) والبيهقي(٧) من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم
عن عبد الله بن عمر قال: كتب رسول الله له كتاب الصّدقة، فلم يخرجه إلى
(١) سنن الدار قطني (١١٧/٢).
(٢) مسند الإمام أحمد (١٤/٢، ١٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٥٦٨) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٦٢١) .
(٥) سنن الدارقطني (١١٢/٢).
(٦) مستدرك الحاكم (٣٩٢/١-٣٩٣).
(٧) السنن الكبرى (٨٨/٤).

١٢٩٥
١٣- كتاب الزكاة / حديث (١٠٠٦)
عمّاله حتى قُبض ، فقرنه بسيفه ، فعمل به أبو بكر حتى قبض / (١) ، ثمّ عمل به
عمر حتّى قبض ، فكان فيه : في خمس من الإبل شاة .... الحديث بطوله ،
وفيه هذا وغيره .
[ويقال](٢): تفرد بوصله سفيان بن حسين ، وهو ضعيف في الزّهريّ خاصّة
والحفّاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه .
رواه أبو داود(٣) والدار قطني(٤) والحاكم(٥) عن أبي كريب ، عن ابن المبارك
عن يونس ، عن الزهريّ قال: هذه نسخة كتاب رسول الله وَلّ الذي كتبه في
الصّدقة ، وهي عند آل عمر . قال ابن شهاب : أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر
فوعيتها على وجهها ، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله وسالم
ابني عبد الله بن عمر ... فذكر الحديث .
وقال البيهقي : تابع سفيان بن حسين على وصله سليمان بن كثير .
قلت : وأخرجه ابن عدي(٦) من طريقه ، وهو لين في الزهري أيضا .
ورواه الدار قطني(٧) من طريق [سليمان](٨) بن أرقم ، عن الزهري .
وهو ضعيف .
(١) [ق / ٢٨٤] .
(٢) في "الأصل": (وقال)، والمثبت من "م" و"ب" و"د".
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٠) .
(٤) سنن الدار قطني (١٦/٢).
(٥) مستدرك الحاكم (٣٩٣/١) .
(٦) الكامل لابن عدي (٤١٤/٣-٤١٥).
(٧) سنن الدارقطني (١١٢/٢).
(٨) لم يرد في "الأصل"، وهو في " م" و "ب" ود".

١٢٩٦
١٠٠٧ - قوله : هذه اللفظة لم ترد في كتاب أبي بكر .
صحيح ليست فيه من الوجهين .
١٠٠٨ - [٢٧٢٥]. قوله: وإنما نسب إلى أبي بكر ؛ لأنه هو الذي كتبه
لأنس ، لما وجهه إلى البحرين .
صحيح ، ذکره هكذا البخاري في (( کتاب الجهاد ))(١)
* حديث: ((أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَاهُوَا(٢) لِأَوْلَى
رَجُلٍ ذَكَرٍ )) .
متفق عليه(٣) من حديث ابن عباس. وسيأتي في (( الفرائض)).
١٠٠٩ - [٢٧٢٦]. حديث معاذ بن جبل: بعثني رسول الله وَ له إلى
اليمن ، فأمرني أن آخذ من كل أربعين مسنة ، ومن كل ثلاثين
تبيعا .
أبو داود(٤) والنسائي(٥) من رواية أبي وائل ، عن معاذ، أتم منه .
(١) صحيح البخاري (رقم ٣١٠٦).
(٢) ما بين المعقوفتين فمن "م" و "ب" و "د".
(٣) صحيح البخاري (رقم ٦٧٤٦)، وصحيح مسلم (رقم ١٦١٥).
(٤) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٦) .
(٥) سنن النسائي (رقم ٢٤٥٣) .

١٢٩٧
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٠٩)
ووراه النسائي(١) وباقي أصحاب السنن(٢) وابن حبان(٣) والدار قطني (٤)
والحاكم(٥) من رواية أبي وائل عن مسروق عنه .
ورجح الترمذي، والدارقطني في ((العلل)) (٦) الرواية المرسلة .
ويقال : إن مسروقاً أيضاً لم يسمع من معاذ. وقد بالغ ابن حزم(٧) في تقرير ذلك.
وقال ابن القطان(٨): هو على الاحتمال ، وينبغي أن يحكم لحديثه بالاتصال
على رأي الجمهور .
وقال ابن عبد البر في (( التمهيد))(٩) إسناده متصل صحيح ثابت .
ووهم عبد الحق(١٠) فنقل عنه ، أنه قال : مسروق لم يلق معاذا .
وتعقّبه ابن القطّان(١١) : بأنّ أبا عمر إنما قال ذلك في رواية مالك عن حميد بن
(١) سنن النسائي (رقم ٢٤٥١، ٢٤٥٢).
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٧)، وسنن الترمذي (رقم ٦٢٣)، وسنن ابن ماجه (رقم ١٨٠٣).
(٣) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٤٨٨٦).
(٤) سنن الدار قطني (١٠٢/٢).
(٥) مستدرك الحاكم (٣٩٨/١).
(٦) علل الدار قطني (٦٦/٦-٦٩/ رقم ٩٨٥) و(ص٨٦/ رقم ٩٩١).
(٧) المحلى (١١/٦).
(٨) بيان الوهم والإيهام (٥٧٥/٢ - ٥٧٦)، وعبارته: ((إنه يجب على أصولهم أن يحكم لحديثه
عن معاذ ، بحكم حديث المتعاصرين اللذين لم يعلم انتفاء اللقاء بينهما ، فإن الحكم فيه أن
يحكم له بالاتصال له عند الجمهور ... )) .
(٩) الاستذكار (١٥٧/٩-١٥٨) والتمهيد لابن عبد البر (٢٧٤/٢).
(١٠) الأحكام الوسطى (١٦٣/٢).
(١١) بيان الوهم والإيهام (٥٧٤/٢-٥٧٦).

١٢٩٨
قيس ، عن طاوس ، عن معاذ ؛ وقد قال الشّافعي طاوس عالم بأمر معاذ وإن لم
يلقه ؛ لكثرة من لقيه مِمّن أدرك معاذاً ، وهذا مِمّا لا أعلم من أحد فيه خلافاً.
انتهى .
[٢٧٢٧]. وقد رواه الدار قطني(١) من طريق المسعُودي ، عن الحكم ، عن
طاوس، عن ابن عَبّاس قال: لما بعث رسول الله وَّ معاذا.
وهذا موصول ، لكن المسعودي اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ،
وقد رواه الحسن بن عمارة ، عن الحكم أيضا ، لكن الحسن ضعيف ، ويدل
على ضعفه قوله فيه : إن معاذا قدم على النبي ◌َّ من اليمن فسأله ...
ومعاذ لما قدم كان النّبي ◌َّ قد مات.
[٢٧٢٨]. ورواه مالك في ((الموطأ))(٢) من حديث طاوس ، عن معاذ : أنه
أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، وأتي بما دون ذلك ، فأبى
أن يأخذ منه شيئا .
وقال: لم نسمع فيه من رسول الله وَ﴾ شيئاً حتى ألقاه، فتوفي رسول الله وَل
قبل أن يقدم/ (٣) معاذ بن جبل .
قال ابن عبد البر(٤) : ورواه قوم عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن معاذ ، إلا
أن الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه .
(١) سنن الدارقطني (٩٩/٢).
(٢) الموطأ (٢٥٩/١).
(٣) [ق/ ٢٨٥].
(٤) التمهيد (٢ / ٢٧٤) .

١٢٩٩
١٣- كتاب الزكاة / حديث ( ١٠٠٩)
قلت : ورواه البزار(١) والدار قطني(٢) من طريق ابن عباس بلفظ: لما بعث
النبي ◌َّقيم معاذا إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا أو تبيعة ،
جذعا أو جذعة . الحديث . . .
لكنه من طريق بقية ، عن المسعودي ، وهو ضعيف كما تقدم .
وقال البيهقي : طاوس وإن لم يلق معاذا إلا أنه يماني ، وسيرة معاذ بينهم
مشهورة .
وقال عبد الحق(٣) : ليس في زكاة البقر حديث متفق على صحته . يعني في
النصب .
وقال ابن جرير الطبري : صح الإجماع [المتيقّن] (٤) المقطوع به الذي لا
اختلاف فيه أن في كل خمسين بقرة بقرة ، فوجب الأخذ بهذا ، وما دون ذلك
فمختلف فيه ، ولا نص في إيجابه .
وتعقبه صاحب ((الإمام)) بحديث عمرو بن حزم الطّويل في الديات ، وغيرها ؛
فإن فيه : في كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين باقورة بقرة .
وقال ابن عبد البر في ((الاستذكار))(٥): لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة
البقر على ما في حديث معاذ هذا ، وأنه النّصاب المجمع عليه فيها .
(١) كشف الأستار (رقم ٨٩٢).
(٢) سنن الدار قطني (٩٩/٢).
(٣) الأحكام الوسطى (٢/ ١٦٥).
(٤) في "الأصل": (المتفق)، والمثبت من "م" و "ب" و"د".
(٥) الاستذكار (١٥٧/٩).

١٣٠٠
١٠١٠ - قوله : ورد في الأخبار "الجذع " مكان "التبيع".
تقدم قريبا ، وهو في رواية النسائي(١) من طريق أبي وائل عن معاذ.
حديث أنس : أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة التي أمر
الله تعالى رسوله : وفي صدقة الغنم في سائمتها . . .
الحديث .
البخاري وقد تقدم ، لكن الرافعي أورده عن الغزّالي لتفسير الزيادة بالواحدة ،
وليس هو فيه ، وإنما هو من رواية ابن عمر عند أبي داود ، كما تقدم .
١٠١١ - [٢٧٢٩] . حديث سويد بن غفلة: سمعت مصَدِّقَ النّبي
صَلى الله
وَسَكم
يقول : أمرنا رسول الله وَقو بالجذع من الضّأن ، والثّنية من
المعز . وفي رواية : إن المصدِّقَ قال : إنما حقنا في الجذعة من
الضأن ، والثنية من المعز .
أحمد(٢) وأبو داود(٣) والنسائي(٤) والدار قطني(٥) والبيهقي(٦) من حديث سويد
(١) سنن النسائي (رقم ٢٤٥٣).
(٢) مسند الإمام أحمد (٤١٤/٣، ٤١٥).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٥٧٩).
(٤) سنن النسائي (رقم ٢٤٥٧) .
(٥) سنن الدار قطني (١٠٤/٢).
(٦) السنن الكبرى (١٠١/٤) .