Indexed OCR Text
Pages 961-980
٩٦١ * حديث يعلى بن أمية ، قلت لعمر بن الخطاب : إنما قال الله عز وجل: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْئِتَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ وقد أمن الناس فقال : عجبت مما عجبت منه . الحديث . مسلم ، وقد تقدم في (( باب الوضوء )) . ◌َ لله فلما رجعت ٦٩٦ - [١٨٤١]. حديث عائشة : سافرت مع النبي قال: ((مَا صَنَعْتِ فِي سَفَرِكِ؟)) قلت : أتممت الذي قصرت ، وصمت الذي أفطرت . قال: ((أَخْسَنْتِ )). النسائي(١) والدار قطني(٢) والبيهقي(٣) من حديث العلاء بن زهير ، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن عائشة: أنها اعتمرت مع رسول الله وَ ل من المدينة إلى مكة ، حتى إذا قدمت مكة قالت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أتممتُ وقصرتَ ، وأفطرتُ وصمتَ، فقال: ((أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَة))، وما عاب علي. وفي رواية الدارقطني (٤) : عمرة في رمضان . واستنكر ذلك ، فإنه ◌َّ﴾ لم يعتمر في رمضان ، وفيه اختلاف في اتصاله ، قال الدار قطني(٥) : عبد الرحمن أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق . (١) سنن النسائي (رقم ١٤٥٦). (٢) سنن الدارقطني (١٨٨/٢). (٣) السنن الكبرى (١٤٢/٣). (٤) سنن الدارقطني (١٨٨/٢). (٥) المصدر نفسه . ٩٦٢ قلت: وهو كما قال، ففي (( تاريخ البخاري)) (١) وغيره ما يشهد لذلك. وقال أبو حاتم(٢) : أدخل عليها وهو صغير ولم يسمع منها . قلت : وفي ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها . وفي رواية الدارقطني ، عن عبد الرحمن عن أبيه ، عن عائشة ، قال أبو بكر النيسابوري من قال فيه : "عن أبيه" ، فقد أخطأ . واختلف قول الدارقطني فيه فقال في (( السنن))(٣) إسناده حسن . وقال في (( العلل )) : المرسل أشبه . [١٨٤٢]. وللدار قطني(٤)، من طريق عطاء، عن عائشة، كان النبي وَّ يقصر في السفر وتتم ، ويفطر وتصوم . وصحح إسناده . ولفظ "تتم وتصوم" بالمثناة من فوق ، وقد استنكره أحمد ، وصحته بعيدة فإن عائشة كانت تتم ، وذكر عروة أنها تأولت ما تأول عثمان ، كما في ((الصحيح))(٥) فلو كان عندها عن النبي ◌َّ رواية ، لم يقل عروة عنها : إنها تأولت ، وقد ثبت في ((الصحيحين)) (٦) خلاف ذلك . (١) التاريخ الكبير للبخاري (٢٥٢/٥)، وفيه: قال أبو نعيم : حدثنا العلاء بن زهير الأزدي حدثني عبدالرحمن بن الأسود ، كنت أدخل على عائشة رضي الله تعالى عنها بغير إذن ، وأنا غلام حتى إذا احتلمت استأذنت ، فعرفت صوتي ، فقالت : يا عدو نفسه فعلتها ، قلت : نعم يا أمتاه . قالت : ادخل . (٢) الجرح والتعديل (٢٠٩/٥). (٣) سنن الدارقطني (١٨٨/٢). (٤) سنن الدارقطني (١٨٩/٢). (٥) صحيح البخاري (رقم ١٠٩٠). (٦) صحيح البخاري (رقم ١٠٩٠)، وصحيح مسلم (رقم ٦٨٥). ٩٦٣ ٦ - كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٦٩٧ - ٦٩٨) . [١٨٤٣] . حديث: أن النبي ◌َّلله ومن معه ومن المهاجرين لما حجوا قصروا بمكة ، وكان لهم بها أهل وعشيرة . متفق عليه(١) بغير هذا السياق، عن أنس قال: خرجنا مع النبي ◌ُّ من المدينة إلى مكة ، فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ، قلت : كم أقام بمكة ؟ قال : عشرا . ٦٩٨- قوله: وروي أنه وُّ دخل مكة عام حجة الوداع يوم الأحد، وخرج يوم الخميس إلى منى كل ذلك يقصر . لم أر هذا في رواية مصرحة بذلك ، وإنما هذا مأخوذ من الاستقراء : [١٨٤٤]. ففي ((الصحيحين))(٢) عن جابر : قدمنا مكة صبح رابعة . [١٨٤٥]. وفي ((الصحيحين))(٣): أن الوقفة كانت الْجُمُعَة. وإذا كان الرابع يوم الأحد ، كان التاسع يوم الْجُمُعَة بلا شك ، فثبت أن الخروج كان يوم الخميس . وأمّا القصر : [١٨٤٦]. فرواه أنس قال: خرجنا مع رسول الله وَل من المدينة إلى مكة يصلي ركعتين ركعتين ، حتى رجعنا إلى المدينة . (١) صحيح البخاري (رقم ١٠٨١)، وصحيح مسلم (رقم ٦٩٣). (٢) صحيح البخاري (رقم ٦ ٢٥٠) وصحيح مسلم (رقم ١٢١٦). (٣) انظر: صحيح البخاري (رقم ٤٥) وصحيح مسلم (رقم ٣٠١٧) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه . ٩٦٤ متفق عليه(١) . * حديث : أن عمر منع أهل الذمة . يأتي في آخر الباب . ٦٩٩ - [١٨٤٧] . حديث: يقيم المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا. متفق عليه(٢) من حديث العلاء بن الحضرمي . ٧٠٠- [١٨٤٨] . حديث: أنه وَاللّ أقام بتبوك/ (٣) عشرين يوما. أحمد(٤) وأبو داود(٥) عنه ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابر بهذا . قال أبو داود : غير معمر لا يسنده . ورواه ابن حبان(٦) والبيهقي(٧) من حديث معمر . وصححه ابن حزم(٨) والنووي(٩) وأعله الدّار قطني في ((العلل)) بالإرسال والانقطاع ، وأنّ علي بن (١) هو المتقدم قريبا . (٢) صحيح البخاري (رقم ٣٩٣٣)، وصحيح مسلم (رقم ١٣٥٢). (٣) [ق/ ٢٠٤] . (٤) مسند الإمام أحمد (١٤١٣٩). (٥) سنن أبي داود (رقم ١٢٣٥). (٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٧٤٩، ٢٧٥٢) . (٧) السنن الكبرى (١٥٢/٣). (٨) المحلى (٢٨/٥). (٩) المجموع (٣٠٠/٤-٣٠١) . ٩٦٥ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧٠١ ) المبارك وغيره من الحفاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير عن ابن ثوبان مرسلا ، وأن الأوزاعي رواه عن يحيى ، عن أنس فقال : بضع عشرة . قلت : وبهذا اللفظ رواه جابر ، أخرجه البيهقي(١) من طريقه بلفظ : غزوت مع النبي ◌ُّر غزوة تبوك فأقام بها بضع عشرة ، فلم يزد على ركعتين حتى رجع . [١٨٤٩]. وروى الطبراني في ((الأوسط))(٢) من حديث أنس مثل حديث الباب ، وهو ضعيف ، فإنه من رواية الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أنس ، وهو معلول بما تقدم . وقد اختلف فيه على الأوزاعي أيضا ، ذكره الدارقطني في (( العلل)) وقال: الصحيح عن الأوزاعي ، عن يحيى : أن أنسا كان يفعل . قلت : ويحيى لم يسمع من أنس . ٧٠١ - قوله: ثبت أنه ◌َي أقام عام الفتح على حرب هوازن أكثر من أربعة أيام يقصر . فروي عنه : أنه أقام سبعة عشر ؛ رواه ابن عباس ، وروي أنه أقام تسعة عشر ، وروي أنه أقام ثمانية عشر رواه عمران بن حصين ، وروى عشرين . قال في ((التهذيب)): اعتمد الشافعي رواية عمران لسلامتها من الاختلاف. [١٨٥٠]. أما رواية ابن عباس بلفظ : سبعة عشر . بتقديم السين . فرواها (١) السنن الكبرى (١٥٢/٣). (٢) المعجم الأوسط (رقم ٣٩٢٧) . ٩٦٦ أبو داود(١) وابن حبان(٢) من حديث عكرمة عنه . وأمّا روايته بلفظ : تسعة عشر. بتقديم التاء. فرواها أحمد(٣) والبخاري (٤) من حديث عكرمة أيضا . [١٨٥١]. وأما رواية عمران بن حصين؛ فرواها أبو داود(٥) والترمذي(٦) والبيهقي (٧) من حديث علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة ، عن عمران بن حصين ، قال: غزوت مع رسول الله وَالله وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلي إلا ركعتين ، يقول: ((يا أهل البلد صلوا أربعا؛ فإنا قوم سفر)). حسنه الترمذي ، وعلي ضعيف ؛ وإنما حسّن الترمذيّ حديثه لشواهده ، ولم يَعتبر الاختلافَ في المدَّة ، كما عرف من عادة المحدِّثين من اعتبارهم الاتِّفاقَ على الأسانيد دون السِّياق . [١٨٥٢]. وأما رواية من قال فيه: "عشرين"؛ فرواها عبد بن حميد في ((مسنده)) (٨) حدّثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن المبارك ، عن عاصم ، عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله وَّ لما افتتح مكة أقام عشرين يوما يقصر الصلاة. (١) سنن أبي داود (رقم ١٢٣٠). (٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٧٥٠) . (٣) مسند الإمام أحمد (رقم ١٩٥٨). (٤) صحيح البخاري (رقم ٤٢٩٨) . (٥) سنن أبي داود (رقم ١٢٢٩) . (٦) سنن الترمذي (رقم ٥٤٥) . (٧) السنن الكبرى (١٥١/٣). (٨) المنتخب من مسند عبد ابن حميد (رقم ٥٨٢) . ٩٦٧ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث (٧٠١ ) تنبيه [١٨٥٣]. روى النسائي(١) وأبو داود(٢) وابن ماجه(٣) والبيهقي (٤) من حديث ابن عباس أيضا : أنه أقام خمسة عشر . قال البيهقي : أصحّ الرِّوايات في ذلك رواية البخاري ، وهي رواية تسعة عشر. وجمع إمام الحرمين والبيهقي(6) بين الروايات السابقة باحتمال أن يكون في بعضها لم يعد يومي الدخول والخروج ؛ وهي رواية سبعة عشر ، وعدها في بعضها ؛ وهي رواية تسعة عشر وعد يوم الدخول ولم يعد الخروج وهي رواية ثمانية عشر . قلت : وهو جمع متين ، وتبقى رواية خمسة عشر شاذة ؛ لمخالفتها ورواية عشرين وهي صحيحة الإسناد ، إلا أنها شاذة أيضا ؛ اللهم إلا أن يحمل على جبر الكسر ، ورواية ثمانية عشر ليست بصحيحة من حيث/ (٦) الإسناد ، كما قدمناه . ودعوى صاحب (( التهذيب)) أنها سالمة من الاختلاف أي على راويها وهو وجه من الترجيح يفيد لو كان راويها عمدة ، وقد ادعى البيهقي أن ابن المبارك لم يختلف عليه في رواية تسعة عشر ، وفيه نظر ؛ لما أسلفناه من رواية عبد بن حميد ، فإنها من طريقه أيضا وهي أقام عشرين . (١) سنن النسائي (رقم ١٤٥٣). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٢٣١). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ١٠٧٦) . (٤) السنن الكبرى (١٥١/٣). (٥) السنن الكبرى (١٥١/٣). (٦) [ق/ ٢٠٦]. ٩٦٨ ٧٠٢ - [١٨٥٤]. حديث ابن عباس: (( يَا أَهْلَ مَكّةَ لا تَقْصِرُوا فِى أَقَلّ مِنْ أَرْبَعِ بُرْدٍ ؛ مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَان وَإِلى الطَّائِف)). الدار قطني(١) والبيهقي(٢) وليس في روايتهما ذكر الطائف، وكذلك الطبراني(٣)، وإسناده ضعيف ، فيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو متروك ، رواه عنه إسماعيل بن عياش ، وروايته عن الحجازيين ضعيفة . والصحيح عن ابن عباس من قوله ، قال الشافعي (٤) أخبرنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أنه سئل : أنقصر الصلاة إلى عرفة ؟ قال : لا ، ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف . وإسناده صحيح. وذكره مالك في (( الموطأ))(٥) عن ابن عباس بلاغاً . ٧٠٣- [١٨٥٥]. حديث: أن عمر منع أهل الذمة من الإقامة في أرض الحجاز ، وجوز المجتازين بها الإقامة ثلاثة أيام . مالك(٦) عن نافع ، عن أسلم ، عن عمر : أنه أجلى اليهود من الحجاز ، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثة أيام . (١) سنن الدار قطني (٣٨٧/١). (٢) السنن الكبرى (٣/ ١٣٧). (٣) المعجم الكبير (رقم ١١١٦٢). (٤) مسند الشافعي (ص٢٥) . (٥) موطأ الإمام مالك (١٤٨/١). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (١٤٧/٣). ٩٦٩ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث (٧٠٤ - ٧٠٥ ) وصححه أبو زرعة(١) . وروي عن نافع ، عن ابن عمر وهو وهم . ٧٠٤ - [١٨٥٦]. حديث ابن عمر: أنّه أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة . البيهقى (٢) . (٢) بسند صحيح . ولأحمد (٣) من طريق ثمامة بن شراحيل : خرجت إلى ابن عمر ، فقلت : ما صلاة المسافر؟ فقال : ركعتين ركعتين ، إلا صلاة المغرب ثلاثا . قلت : أرأيت إن كنا بذي المجاز (٤) ، قال : كنت بأذربيجان - لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين - فرأيتهم يصلونها ركعتين ركعتين، ورأيت النبي وَ لا يصليها ركعتين. ٧٠٥- [١٨٥٧]. قوله : روي عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة مثل مذهبنا ، يعني في أربعة برد . مالك(٥) عن نافع ، عن سالم : أن أباه ركب إلى النصب ، فقصر الصلاة في مسيره ذلك . قال مالك : وبين النصب والمدينة أربع برد . (١) علل ابن أبي حاتم (٢٨٠/١/ رقم ٨٣١). (٢) السنن الكبرى (١٥٢/٣). (٣) مسند الإمام أحمد (رقم٥٥٥٢) . (٤) لا أدرى هل اختصره المؤلف أو وقع هكذا في نسخته، وإلّا فلا يظهر وجه السّؤال إلا بتمامه وهو: (( أرأيت إن كنا بذي المجاز؟ قال: وما ذو المجاز؟ قلت : مكانا نجتمع فيه ، ونبيع ونمكث عشرين ليلة، أو خمس عشرة ليلة، قال: أيها الرجل .... )) فذكره . (٥) موطأ الإمام مالك (١٤٧/١). ٩٧٠ [١٨٥٨] . وعن ابن شهاب ، عن سالم، عن أبيه : أنه ركب إلى ريم فقصر الصلاة ، قال : وذلك نحو أربع برد(١) . [١٨٥٩]. وروى البيهقي(٢) من حديث معمر ، عن أيوب ، عن نافع : أن ابن عمر كان يقصر في أربعة برد . [١٨٦٠]. وروى(٣) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح: أن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين ، ويقصران في أربعة برد فما فوق ذلك . وعلق هذا الأخير البخاري(٤) وأما قوله : وغيرهما : [١٨٦١]. فروى البيهقي(6) من حديث مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر قصر الصلاة إلى خيبر . تنبيه يعارض هذا : [١٨٦٢] . ما رواه مسلم(٦) عن يحيى بن يزيد الهنائي : سألت أنس بن مالك عن قصر الصلاة ؟ قال: كان رسول الله وَالقول إذا خرج ثلاثة أميال (١) موطأ الإمام مالك (١/ ١٤٧). (٢) السنن الكبرى (١٣٧/٣). (٣) السنن الكبرى (١٣٧/٣). (٤) صحيح البخاري (٦٥٩/٢ مع الفتح) . (٥) السنن الكبرى (١٣٦/٣). (٦) صحيح مسلم (رقم ٦٩١). ٩٧١ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧٠٦ ) أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين . وهو يقتضي الجواز في أقلّ من ثلاثة فراسخ . [١٨٦٣]. وروى سعيد بن منصور، عن أبي سعيد قال: كان رسول الله وَالاله إذا سافر فرسخا يقصر الصلاة . ٧٠٦. [١٨٦٤]. حديث ابن عباس أنه سئل: ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد ، وأربعا إذا ائتم بمقيم؟ فقال : تلك السنة . أحمد في (( مسنده )) (١) : حدّثنا الطفاوي ، حدّثنا أيوب ، عن قتادة ، عن موسى بن سلمة ، قال : كنا مع ابن عباس بمكة ، فقلت/ (٢) : إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا ، وإذا رجعنا [إلى رحالنا](٣) صلينا ركعتين؟ فقال: تلك سنة أبي القاسم وَثِير . وأصله في مسلم (٤) والنسائي(٥) بلفظ : قلت لابن عباس : كيف أصلي إذا كنت بمكة، إذا لم أصل مع الإمام ؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم ◌َّد. (١) مسند الإمام أحمد (٢١٦/١). (٢) [ق / ٢٠٧] . (٣) مستدرك من المسند . (٤) صحيح مسلم (رقم ٦٨٨) . (٥) سنن النسائي (رقم ١٤٤٣). ٩٧٢ باب الجمع بين الصلاتين في السفر ٧٠٧- [١٨٦٥]. حديث ابن عمر: كان رسول الله وَ له إذا جد به السير ، جمع بين المغرب والعشاء . متفق عليه(١) من حديثه . ٧٠٨- [١٨٦٦]. حديث أنس: أنه ◌ُّلو كان يجمع بين الظهر والعصر في السفر . متفق عليه(٢) من حديثه . وفي رواية لمسلم(٣) : كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخّر الظهر حتى يدخل أول وقت العصر ، ثم يجمع بينهما . وزاد في رواية أخرى (٤) : ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق . ٧٠٩- قوله: ثبت أنه وَلـ كان إذا كان سائرا فى وقت الأولى أخرها (١) صحيح البخاري (رقم ١٠٩١)، وصحيح مسلم (رقم ٧٠٣) . (٢) صحيح البخاري (رقم ١١١)، وصحيح مسلم (رقم ٧٠٤) (٤٦). (٣) صحيح مسلم (رقم ٧٠٤) (٤٧). (٤) صحيح مسلم (رقم ٧٠٤) (٤٨). ٩٧٣ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧٠٩ ) إلى الثانية ، وإذا كان نازلا في وقت الأولى قدم الثانية إليها . هذا يجتمع من حديثين ؛ أحدهما الحديث الذي قبله ، فهو دليل الجملة الأولى ، والثاني في حديث جابر الطويل في ((صحيح مسلم))(١) وغيره ، فإن فيه : ثمّ أذن ثم أقام ، فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئا . وكان ذلك بعد الزوال . وسيأتي الحديث في ((الحج)) . وورد في جمع التقديم أحاديث : من حديث ابن عباس ، ومعاذ ، وعلي ، وأنس . [١٨٦٧]. فحديث ابن عباس؛ رواه أحمد(٢) والدار قطني(٣) والبيهقي (٤). طريق حسين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . وحسين ضعيف ، واختلف عليه فيه ، وجمع الدارقطني في (( سننه )) بين وجوه الاختلاف فيه ، إلا أن علته ضعف حسين . ويقال : إن الترمذي حسنه ، وكأنه باعتبار المتابعة . وغفل ابن العربي فصحح إسناده . لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في ((مسنده))، عن أبي خالد الأحمر ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم عن ابن عباس . وروى إسماعيل القاضي في ((الأحكام)) عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن (١) صحيح مسلم (رقم ١٢١٨). (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ٣٤٨٠). (٣) سنن الدارقطني (٣٨٨/١-٣٨٩). (٤) السنن الكبرى (١٦٣/٣). ٩٧٤ أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، عن كريب ، عن ابن عباس ، نحوه . [١٨٦٨]. وحديث معاذ رواه أحمد(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) وابن حبان (٤) والحاكم(٥) والدار قطني(٦) والبيهقي(٧) من حديث قتيبة ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل ، عنه: أن رسول الله وَّ كان في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل العصر ، وفي المغرب مثل ذلك ، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن ارتحل قبل أن يغيب الشفق أخر المغرب حتى ينزل العشاء ، ثم يجمع بينهما . قال الترمذي : حسن غريب ، تفرد به قتيبة . والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير ، عن أبي الطفيل عن معاذ ، وليس فيه جمع التقديم . يعني الذي أخرجه مسلم . وقال أبو داود : هذا حديث منكر ، وليس في جمع التقديم حديث قائم . (١) مسند الإمام أحمد (٢٤١/٥-٢٤٢) . (٢) سنن أبي داود (رقم ١٢٢٠). (٣) سنن الترمذي (رقم ٥٥٣) . (٤) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٤٥٨، ١٥٩٣). (٥) علوم الحديث (ص١١٩-١٢٠). (٦) سنن الدار قطني (١/ ٣٩٢). (٧) السنن الكبرى (١٦٢/٣-١٦٣). ٩٧٥ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧٠٩ ) وقال أبو سعيد بن يونس : لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة ، ويقال : إنه غلط فيه فغير بعض الأسماء ، وإن موضع يزيد بن أبي حبيب أبو الزبير . وقال ابن أبي حاتم في (( العلل)) (١) : عن أبيه : لا أعرفه من حديث يزيد ، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث . وأطنب الحاكم في ((علوم الحديث))(٢) في بيان علة هذا الخبر، فيراجع/ (٣) منه. وحاصله أن البخاري : سأل قتيبة مع من كتبته فقال : مع خالد المدائني ، قال البخاري : كان خالد المدائني يُدخل على الشيوخ ، يعني يدخل في روايتهم ما ليس منها . وأعله ابن حزم(٤) : بأنه معنعن ليزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الطفيل ، ولا يعرف له عنه رواية . وله طريق أخرى عن هشام بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ وساقه كذلك . رواها أبو داود(٥) والنسائي(٦) والدار قطني(٧) والبيهقي(٨). وهشام لين (١) علل ابن أبي حاتم (١/ ٩١). (٢) علوم الحديث للحاكم (ص١٢٠-١٢١). (٣) [ق/ ٢٠٨] . (٤) المحلى لابن حزم (٣/ ١٧٤). (٥) سنن أبي داود (رقم ١٢٠٨). (٦) سنن النسائي (رقم ١٥٦٣). (٧) سنن الدارقطني (٣٩٢/١). (٨) السنن الكبرى (١٦٢/٣-١٦٣). ٩٧٦ الحديث ، وقد خالف أوثق الناس في أبي الزبير ، وهو الليث بن سعد . [١٨٦٩]. وحديث علي؛ رواه الدار قطني(١) عن ابن عقدة بسند له ، من حديث أهل البيت ، وفي إسناده من لا يعرف ، وفيه أيضا المنذر القابوسي وهو ضعيف . وروى عبد الله بن أحمد في (( زيادات المسند))(٢) بإسناد آخر ، عن علي : أنه كان يفعل ذلك . [١٨٧٠]. وحديث أنس: رواه الإسماعيلي والبيهقي(٣) من حديث إسحاق بن راهويه ، عن شبابة بن سوار عن الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن أنس ، قال: كان رسول الله ◌ٍَّو إذا كان في سفر فزالت الشّمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل . وإسناده صحيح ، قاله النووي (٤). وفي ذهني : أن أبا داود أنكره على إسحاق ، ولكن له متابع ؛ رواه الحاكم في ((الأربعين)) له ، عن أبي العباس محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسحاق الصغاني ، عن حسان بن عبد الله ، عن المفضل بن فضالة ، عن عقيل عن ابن شهاب ، عن أنس: أن النبي ◌ّ كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل فجمع بينهما ، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر ، ثم ركب . (١) سنن الدار قطني (٣٩١/١). (٢) مسند الإمام أحمد (١١٤٣). (٣) السنن الكبرى (٣٦٢/٣). (٤) المجموع للنووي (٣١١/٤). ٩٧٧ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧١٠ ) وهو في (( الصحيحين))(١) من هذا الوجه بهذا السياق ، وليس فيهما : و "العصر" وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد . وقد صححه المنذري من هذا الوجه ، والعلائي ، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في (( المستدرك)). وله طريق أخرى ؛ رواها الطبراني في ((الأوسط)) (٢) حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني ، حدّثنا هارون بن عبد الله الحمال حدّثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا محمد بن سعدان ، حدّثنا ابن عجلان ، عن عبد الله بن الفضل، عن أنس بن مالك: أن النبي وَلو كان إذا كان في سفر ، فزاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر والعصر جميعا ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس جمع بينهما في أول العصر ، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء . وقال : تفرد به يعقوب بن محمد . ٧١٠- [١٨٧١]. حديث ابن عمر أن رسول الله وَل جمع بين الظهر والعصر للمطر . ليس له أصل ، وإنما ذكره البيهقي(٣) عن ابن عمر موقوفا عليه ، وذكره بعض الفقهاء عن يحيى بن واضح ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عنه ، مرفوعا . (١) صحيح البخاري (رقم ١١١، ١١٢)، وصحيح مسلم (رقم ٧٠٤). (٢) المعجم الأوسط (٧٥٥٢) . (٣) السنن الكبرى (١٦٨/٣). ٩٧٨ ٧١١ - [١٨٧٢]. حديث ابن عباس: أن رسول الله وَله جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر . متفق عليه(١) بهذا . وله ألفاظ منها لمسلم(٢) : جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . وفي رواية للطبراني(٣): جمع بالمدينة من غير علة ، قيل له : ما أراد بذلك، قال : التوسع على أمته . وأجاب أبو حامد عن هذا الجمع : بأنه جمع صوري ، وهو أن يؤخر الأولى إلى آخر / (٤) وقتها ، ويقدم الثانية عقبها في أول وقتها ، وهذا قد جاء صريحا في ((الصحيحين))(٥) عن عمرو بن دينار قال : قلت : يا أبا الشعثاء ، أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذلك . تنبيه ادعى إمام الحرمين في ((النهاية)): أن ذكر نفي المطر لم يرد في متن الحديث وهو دالٌّ على عدم مراجعته لكتب الحديث المشهورة ، فضلا عن غيرها . (١) صحيح البخاري (رقم ١١٧٤)، بلفظ غير هذا، وصحيح مسلم (رقم ٧٠٥) . (٢) وصحيح مسلم (رقم ٧٠٥) (٥٠) . (٣) المعجم الكبير (رقم ١٠٨٠٣) . (٤) [ق/ ٢٠٩] . (٥) صحيح البخاري (رقم ١١٧٤)، وصحيح مسلم (رقم ٧٠٥) (٥٥). ٩٧٩ ٦- كتاب صلاة المسافرين / حديث ( ٧١٢ - ٧١٥) ٧١٢ - قوله : ولا يجوز الجمع بين الصبح وغيرها ، ولا بين العصر والمغرب ؛ لأنه لم يرد بذلك نقل عن رسول الله وَله . هو كما قال . ٧١٣- [١٨٧٣]. قوله: ثبت أنه ◌ّ جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر ، وجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء . مسلم(١) من حديث جابر الطويل . [١٨٧٤] . وفيهما(٢) : من حديث أسامة الجمع بمزدلفة . [١٨٧٥] . وللبخاري(٣) عن ابن عمر بذلك، ورواه مسلم (٤) بمعناه . ٧١٤ - [١٨٧٦] . حديث: ((لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَر)). متفق عليه(٥) من حديث جابر ، وفيه قصة . ٧١٥- [١٨٧٧]. حديث: ((خِيَارُ عِبَادِ الله الَّذين إِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا)). (١) صحيح مسلم (رقم ١٢١٣) (١٤٧). (٢) صحيح البخاري (رقم ١٨١، ١٦٦٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٢٨٠). (٣) صحيح البخاري (رقم١٦٦٨). (٤) صحيح مسلم (رقم ٧٠٣) . (٥) صحيح البخاري (رقم ١٩٤٦)، وصحيح مسلم (رقم ١١١٥). ٩٨٠ أبو حاتم في ((العلل)) (١): حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم ، أخبرنا إسرائيل عن خالد العبدي ، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رفعه : (( خِيَارُكُمْ مَن قَصَرَ الصَّلاةَ فِي السَّفَر وَأَفْطَر )). قال أبو حاتم : غالب بن فائد ، ليس به بأس . ورواه أيضا عن سهل بن عثمان العسكري ، عن غالب نحوه . ورواه الطبراني في ((الدعاء))(٢) و((الأوسط))(٣) من حديث ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: ((خَيْرُ أُمَّتِي الَّذِينَ إِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا )). [١٨٧٨]. ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب ((الأحكام )) له ، عن نصر بن علي ، عن عيسى بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن عروة بن رويم ، قال: قال رسول الله وَل فذكر نحوه. وهو مرسل . [١٨٧٩]. ورواه فيه أيضا عن إبراهيم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن محمد ، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب، بلفظ: (( خَيَارُ أَمَّتِي مَنْ قَصَرَ الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَر » . وهذا رواه الشافعي (٤) عن ابن أبي يحيى، عن ابن حرملة بلفظ: (( خِيَّارُكُم الَّذِينِ إِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلاةَ وَأَفْطَرُوا، أو قال: لَمْ يَصُومُوا)). (١) علل ابن أبي حاتم (٢٥٥/١). (٢) كتاب الدعاء للطبراني (رقم ١٧٩٠). (٣) المعجم الأوسط (رقم ٦٥٥٨). (٤) مسند الشافعي (ص٢٥) .