Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٧٤ )
وقال البخاري في (( جزء رفع اليدين )) (١): روى الرفع سبعة عشر نفسا من
الصحابة .
وسرد البيهقي في ((السنن))(٢) وفي ((الخلافيات))(٣) أسماء من روى الرفع عن
نحو من ثلاثين صحابيا . وقال : سمعت الحاكم يقول : اتفق على رواية هذه
السنة العشرة المشهود لهم بالجنة ومن بعدهم من أكابر الصحابة .
قال البيهقي (٤) : وهو كما قال .
[١١٠٩]. وروى ابن عساكر في ((تاريخه))(6) من طريق أبي سلمة الأعرج ،
قال : أدركت الناس كلهم يرفع يديه عند كل خفض ورفع .
[١١١٠]. وقال البخاري في ((الجزء المشهور))(٦): قال الحسن وحميد بن
هلال : كان أصحاب رسول الله وَّله يرفعون أيديهم ولم يستثن أحدا منهم.
قال البخاري(٧): ولم يثبت عن أحد من أصحاب رسول الله ◌َ ي أنه لم يرفع يديه .
[١١١١]. وروى الإمام أحمد بسنده(٨) عن نافع ، عن ابن عمر : أنه کان إذا
رأى مصلياً لا يرفع حَصَبه .
(١) (ص٢٢) .
(٢) السنن الكبرى (٧٤/٢-٧٥)
(٣) انظر: مختصر خلافيات البيهقي (٢/ ٧١-٧٢).
(٤) السنن الكبرى (٧٤/٢-٧٥) .
(٥) تاريخ ابن عساكر (٢٤/٢٢).
(٦) جزء رفع اليدين في الصلاة (ص٣١/ رقم ١٠).
(٧) في الموضع السابق .
(٨) في مسائل عبد الله عن أبيه (ص ٧٠)، وأخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص٤٣٣) =

٦٢٢
ورواه البخاري في (( جزئه ))(١) بلفظ : رماه بالحصى .
[١١١٢]. وقال عبد الله بن أحمد(٢): سمعت أبي يقول: يروى عن عقبة بن
عامر أنه قال في من رفع يديه في الصلاة له بكل إشارة عشر حسنات .
[١١١٣]. وروى ابن عبد البر(٣): عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: إن كنا/ (٤)
لنؤدب عليها يعني على ترك الرفع .
[١١١٤]. وقال محمد بن سيرين : هو من تمام الصلاة . رواه الأثرم.
[١١١٥]. وقال سعيد بن جبير : هو شيء يزين به الرجل صلاته ، رواه
(٥)
البيهقي (٥) .
[١١١٦]. وعن النعمان بن أبي عياش مثله. رواه الأثرم.
[١١١٧]. وقال عبد الرزاق(٦): أخذت ذلك عن ابن جريج، وأخذه ابن جريج
عن عطاء ، وأخذه عطاء عن ابن الزبير ، وأخذه ابن الزبير ، عن أبي بكر ، وأخذه
أبو بكر عن النبي وَّر .
= بسنده إلى الإمام أحمد ، عن الوليد بن مسلم ، عن زيد بن واقد قال : سمعت نافعاً مولى
ابن عمر يقول : (فذكره) .
(١) جزء رفع اليدين في الصلاة (ص٥٣/ رقم٣٦) .
(٢) انظر: التمهيد (٢٥٥/٩)، وشرح الزرقاني على الموطأ (٢٢٨/١).
(٣) التمهيد (٢١٩/٩)، وأخرجه البخاري في (جزئه) (ص ٥٧/ رقم ٣٩).
(٤) [ق/ ١٤٣].
(٥) السنن الكبرى (٢/ ٧٥)، وأخرجه البخاري في (جزئه) (ص٩٥/ رقم ٨٢).
(٦) انظر: التحقيق في أحاديث الخلاف لابن الجوزي (٢/ ٣٣٢).

٦٢٣
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٧٤ )
فصلٌ فيما عارض ذلك
[١١١٨] . حديث في ذلك عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا
رسول الله وَ﴿ه فقال: ((مَا لِي أَرَاكُم رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كأَنَّها أَذْنَابُ خَيْلِ
شُمُس! اسْكُنُوا فِي الصَّلاة)).
رواه مسلم(١) .
ولا دليل فيه على منع الرفع على الهيئة المخصوصة في الموضع المخصوص
وهو الركوع والرفع منه ؛ لأنه مختصر من حديث طويل ، وبيان ذلك : أن
مسلما رواه أيضاً (٢) من حديث جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا مع النبي وَل
قلنا : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله ، وأشار بيديه إلى
الجانبين فقال لنا النبي وََّ: ((عَلامَ تُومِئُون بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّها أَذْنَابُ خَيْلِ شُمُس ،
إِنَّما يَكْفِي أَحَدَكُمْ أن يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمّ يُسَلُّم عَلَى أَخِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ
عَنْ شِمَالِه » .
وفي رواية(٣): ((إِذَا سَلَّم أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلا يُومِئُ بِيَدَيْهِ ))
وقال ابن حبّان(٤) : ذكر الخبر المتقصّي(٥) للقصّة المختصرة المتقدمة بأن
(١) صحيح مسلم (رقم ٤٣٠) .
(٢) المصدر السابق (رقم ٤٣١).
(٣) المصدر السابق (رقم ٤٣١) (١٢١).
(٤) في صحيحه (الإحسان : ١٩٩/٥).
(٥) في هامش "الأصل": ((أي المبين الموضح أو المصرح)). وفي الإحسان: (المقتضي
للفظة المختصرة) .

٦٢٤
القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم ، دون الرفع الثابت
عند الركوع .
ثم رواه(١) كنحو رواية مسلم .
قال البخاري (٢): من احتج بحديث جابر بن سمرة على منع الرفع عند الركوع
فليس له حظ من العلم ، هذا مشهور لا خلاف فيه إنه إنما كان في حال
التشهد(٣) .
[١١١٩]. حديث آخر: عن البراء بن عازب رأيت رسول الله وَّ إذا افتتح
الصلاة رفع یدیه إلی قریب من أذنيه ثم لم يعد .
رواه أبو داود(٤) والدَّارَقطني(٥) وهو من رواية يزيد بن أبي زياد ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه .
واتفق الحفاظ على أن قوله : (ثم لم يعد) مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي
زياد ، ورواه عنه . بدونها . شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير وغيرهم من
الحفاظ .
وقال الحميدي(٦) : إنما روى هذه الزيادة يزيد ، ويزيد يزيد .
(١) الإحسان (رقم ١٨٨٠).
(٢) جزء رفع اليدين في الصلاة (ص ٩٠/ رقم٧٩) .
(٣) في هامش الأصل ما نصه: ((أي: أنّ المنعَ من الرَّفع كان في حال التّشهّد بلا خلاف)).
(٤) سنن أبي داود (رقم٧٤٩) .
(٥) سنن الدَّارَقطني (٢٩٣/١).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٧٦/٢).

٦٢٥
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٧٤ )
وقال عثمان الدارمي(١) ، عن أحمد بن حنبل : لا يصح .
وكذا ضعفه البخاري(٢) وأحمد(٣) ويحيى (٤) والدارمي والحميدي(٥) وغير
واحد(٦) .
وقال يحيى بن محمد بن يحيى ، سمعت أحمد بن حنبل يقول : هذا حديث
واهٍ ، قد كان يزيد يحدث به برهة من دهره ، لا يقول فيه : ثم لا يعود فلما لقنوه
تلقن فكان يذكرها .
وقال البيهقي(٧) : رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عليه ؛
فقيل : عن أخيه عيسى عن أبيهما ، وقيل : عن الحكم ، عن ابن أبي ليلى .
وقيل : عن يزيد بن أبي زياد .
قال عثمان الدارمي(٨): لم يروه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد أقوى من
یزید بن أبي زياد .
وقال البزار (٩) : لا يصح قوله في الحديث ثم لا يعود .
(١) السنن الكبرى (٧٦/٢).
(٢) جزء رفع اليدين (ص ٨٤، ٨٦/ رقم ٧٤ ، ٧٥) .
(٣) العلل ومعرفة الرجال . رواية عبد الله. (٣٦٨/١-٣٦٩ / رقم ٧٠٨).
(٤) تاريخ الدوري (٢٦٤/٣) .
(٥) مسند الحميدي (رقم ٧٢٤) .
(٦) انظر: سنن الدَّارَقطني (٢٩٤/٢)، والتمهيد (٥٨/٥، ٢٢٠/٩).
(٧) السنن الكبرى (٧٧/٢).
(٨) السنن الكبرى للبيهقي (٧٨/٢).
(٩) انظر: التمهيد (٥٨/٥) .

٦٢٦
وروى الدَّارَ قطني(١) من طريق علي بن عاصم ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن يزيد بن أبي زياد، هذا الحديث/ (٢) . قال علي بن عاصم : فقدمت
الكوفة فلقيت يزيد بن أبي زياد ، فحدثني به وليس فيه : ثم لا يعود . فقلت له : إن
ابن أبي ليلى حدثني عنك وفيه : ثم لا يعود؟! قال : لا أحفظ هذا .
وقال ابن حزم(٣): حديث يزيد إن صح دل على أنه ◌ّ فعل ذلك لبيان الجواز؛
فلا تعارض بينه وبين حديث ابن عمر وغيره .
[١١٢٠]. حديث آخر : عن عبد الله بن مسعود قال: لأصلين بكم صلاة
رسول الله ﴾ فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة .
رواه أحمد (٤) وأبو داود(٥) والترمذيّ(٦) من حديث عاصم بن كليب ، عن
عبد الرحمن بن الأسود ، عن علقمة ، عن ابن مسعود به .
ورواه ابن عدي(٧) والدَّارَ قطني(٨) والبيهقي(٩) من حديث محمد بن جابر ،
عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود : صليت
(١) سنن الدَّارَ قطني (٢٩٤/١).
(٢) [ق/ ١٤٤] .
(٣) المحلى (٢٣٥/٣).
(٤) مسند الإمام أحمد (رقم ٣٦٨١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٧٤٨) .
(٦) سنن الترمذيّ (رقم ٢٥٦) .
(٧) الكامل (١٥٢/٦).
(٨) سنن الدَّارَقطني (٢٩٥/١).
(٩) السنن الكبرى (٧٩/٢-٨٠).

٦٢٧
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٧٤ )
مع النبي ◌َّ﴾ وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند استفتاح الصلاة .
وهذا الحديث حسّنه التّرمذيّ ، وصححه ابن حزم .
وقال ابن المبارك(١) : لم يثبت عندي .
وقال ابن أبي حاتم (٢) عن أبيه قال : هذا حديث خطأ.
وقال أحمد بن حنبل وشيخه يحيى بن آدم : هو ضعيف نقله البخاري عنهما(٣)
وتابعهما على ذلك .
وقال : أبو داود(٤) : وليس هو بصحيح .
وقال الدَّارَ قطني(٥) : لم يثبت .
وقال ابن حبان في ((الصلاة)) : هذا أحسن خبر روي لأهل الكوفة في نفي رفع
اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع منه ، وهو في الحقيقة أضعف شيء
يعول عليه ؛ لأن له عللا تبطله .
وهؤلاء الأئمة إنما طعنوا كلهم في طريق عاصم بن كليب الأولى .
أما طريق محمد بن جابر فذكرها ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٦) وقال عن
(١) سنن الترمذيّ (٣٨/٢)، والسنن الكبرى للبيهقي (٧٩/٢).
(٢) علل ابن أبي حاتم (٩٦/١).
(٣) جزء رفع اليدين في الصلاة (ص٧٩ - ٨٠/ رقم ٧٠)، وانظر العلل ومعرفة الرجال . رواية
عبد الله. (٣٦٩/١-٣٧٠) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٧٤٨) .
(٥) قال في سننه (٢٩٥/١): ((تفرد به محمد بن جابر. وكان ضعيفا. عن حماد ، عن إبراهيم،
وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا، عن عبد الله من فعله، غير مرفوع إلى النبي ◌َّر،
وهو الصواب )) .
(٦) الموضوعات لابن الجوزي (٩٦/٢).

٦٢٨
أحمد : محمد بن جابر لا شيء ، ولا يحدث عنه إلا من هو شر منه(١) .
قلت: وقد بينت في ((المدرج)) حال هذا [الخبر](٢) بأوضح من هذا.
وفي الباب :
[١١٢١] . عن ابن عمر كان رسول الله وَّر يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا
يعود .
رواه البيهقي في ((الخلافيات))(٣) وهو مقلوب موضوع .
[١١٢٢] . وعن أنس: ((مَن رَفَع يَدَيَهُ فِي الصَّلاةِ فَلا صَلاةَ لَهُ)).
رواه الحاكم في (( المدخل )) وقال : إنه موضوع (٤) .
[١١٢٣]. وعن أبي هريرة مثله. رواه ابن الجوزي في ((الموضوعات))(٥)
وسبقه بذلك الجورقاني(٦) .
[١١٢٤]. وعن ابن عباس: كان رسول الله ◌ُّل﴾ يرفع يديه كلما ركع وكلما
رفع ، ثم صار إلى افتتاح الصلاة وترك ما سوى ذلك .
قال ابن الجوزي. بعد أن حكاه في (( التحقيق))(٧) .: هذا الحديث لا أصل له ،
(١) انظر: العلل ومعرفة الرجال. رواية عبد الله. (٣٨٩/١/ رقم ٧٧٠، و٣٧٤/ رقم ٧١٩) من
كلام ابن معين .
(٢) في الأصل : (المدرج) وهو خطأ ، وصوابه من باقي النسخ .
(٣) انظر: مختصر خلافيات البيهقي (٨٥/٢) .
(٤) أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (٣٣٤/١).
(٥) الموضوعات (٩٦/٢ -٩٧).
(٦) الأباطيل والمناكير (١٥/٢).
(٧) التحقيق في أحاديث الخلاف (٣٣٢/١، ٣٣٤) .

٦٢٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٧٥ )
ولا يعرف من رواه ، والصحيح عن ابن عباس خلافه .
[١١٢٥]. وعن ابن الزبير نحوه .
[قال ابن الجوزي(١): لا أصل له ، ولا يعرف من رواه ، والصحيح عن ابن
الزبير خلافه](٢).
وقال ابن الجوزي : وما أبلد من يحتج بهذه الأحاديث ليعارض بها الأحاديث
الثابتة .
٣٧٥. [١١٢٦] . حديث أبي حميد الساعدي في صفة صلاة
النبي أَسِّد .
أبو داود(٣) والتّرمذيّ (٤) وابن ماجه(٥) وابن حبان(٦) من حديث عبد الحميد بن
جعفر ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، سمعت أبا حميد الساعدي في عشرة من
أصحاب رسول الله عليه منهم أبو قتادة قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله
وَ﴿ قالوا: فلم؟! فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعة ولا أقدمنا له صحبة، [قال](٧):
بلى . قالوا: فأعرض، قال: كان رسول الله وَلو إذا قام للصلاة يرفع يديه حتى
(١) الموضع السابق .
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأثبته من باقي النسخ .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٧٣٠) .
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ٣٠٤).
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٨٦٢) .
(٦) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ١٨٧٠) .
(٧) في الأصل : (قالوا) ، والصواب المثبت كما في باقي النسخ .

٦٣٠
يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل [عظم](١) موضعه ... الحديث بطوله.
وأعله الطحاوي(٢) بأن محمد بن عمرو لم يدرك أبا قتادة قال : ويزيد ذلك بيانا
أن عطاف بن خالد رواه عن/ (٣) محمد بن عمرو ، قال : حدثني رجل أنه وجد
عشرة من أصحاب رسول الله وسل* جلوسا.
وقال ابن حبان(٤) : سمع هذا الحديث محمد بن عمرو من أبي حميد ،
وسمعه من عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، فالطريقان محفوظان .
قلت : السياق يأبى ذلك كلَّ الإباء ، والتّحقيق عندي أن محمد بن عمرو الذي
رواه عطاف بن خالد عنه هو : محمّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي
المدني ، وهو لم يلق أبا قتادة ، ولا قارب ذلك إنما يروى عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن وغيره من كبار التابعين ، وأما محمد بن عمرو الذي رواه
عبد الحميد بن جعفر عنه ، فهو محمد بن عمرو بن عطاء تابعي کبیر جزم
البخاري بأنه سمع من أبي حميد وغيره وأخرج الحديث من طريقه(٥) .
وللحديث طرق عن أبي حميد ، سُمِّيَ في بعضها من العشرة : محمد بن
مسلمة ، وأبو أسيد ، وسهل بن سعد ، وهذه رواية ابن ماجه(٦) من حديث
(١) في الأصل : (عضو)، والمثبت من باقي النسخ ومصادر التخريج.
(٢) شرح معاني الآثار (٢٥٩/١).
(٣) [ق/ ١٤٥] .
(٤) الإحسان (١/ ١٨٢).
(٥) صحيح البخاري (رقم ٨٢٨) .
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٨٦٣).

٦٣١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٧٦ )
عباس ابن سهل بن سعد ، عن أبيه . ورواها ابن خزيمة(١) من طرق أيضا .
٣٧٦. [١١٢٧] . حديث: ((ثلاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِين: تَعْجِيلُ
الْفِطْرِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشّمال فِي
الصَّلاةِ)).
الدَّارَ قطني(٢) والبيهقي(٣) من حديث ابن عباس بلفظ: ((إنَّا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ
أُمِرْنَا أَنْ نُؤَخَّرَ ... )). فذكره.
قال البيهقي : يعرف بطلحة بن عمرو (٤)، واختلف عليه فيه ؛ فقيل : عنه عن
عطاء عن ابن عباس . وقيل : عن أبي هريرة .
[١١٢٨]. وروياه(٥) أيضا من حديث محمد بن أبان عن عائشة موقوفاً .
قال البيهقي : إسناده صحيح ، إلّا أنّ محمد بن أبان لا يعرف سماعه من عائشة .
قاله البخاري(٦) .
[١١٢٩]. ورواه ابن حبان(٧) والطبراني في «الأوسط)) (٨) من حديث ابن
(١) صحيح ابن خزيمة (رقم ٦٣٧).
(٢) سنن الدَّارَقطني (٢٨٤/١).
(٣) السنن الكبرى (٢٩/٢).
(٤) زاد : وليس بالقوي .
(٥) المصدران السابقان .
(٦) التاريخ الكبير (٣٢/١).
(٧) الإحسان (رقم ١٧٧٠).
(٨) المعجم الأوسط (رقم ١٩٠٥).

٦٣٢
وهب ، عن عمرو بن الحارث أنه سمع عطاء يحدث عن ابن عباس : سمعت
رسول الله وَله: يقول ((إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْبِياءِ أُمِرْنَا أَنْ نؤخر سَحُورَنَا وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا،
وَأَنْ نُمِسَكَ بِأيمانِنَا عَلى شَمائِلِنَا فِي صَلاتِنَا » . وقال ابن حبان بعده : سمعه ابن
وهب من عمرو بن الحارث ، ومن طلحة بن عمرو جميعا . وقال الطبراني : لم
يروه عن عمرو بن الحارث إلا ابن وهب ، تفرد به حرملة .
قلت : أخشى أن يكون الوهم فيه من حرملة .
[١١٣٠]. وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه العقيلي(١) وضعفه.
ومن حديث حذيفة أخرجه الدَّارَقطني في (( الأفراد)).
[١١٣١]. وفي ((مصنف بن أبي شيبة))(٢) من حديث أبي الدرداء موقوفاً: من
أخلاق النبيين وضع اليمين على الشمال في الصلاة .
[١١٣٢]. ورواه الطبراني من حديثه مرفوعاً نحو حديث أبي هريرة .
٣٧٧. [١١٣٣]. حديث وائل بن حجر: أن النبي وَلا كبر ثم أخذ
شماله بيمينه .
أبو داود(٣) وابن حبان(٤) من حديث محمد بن جحادة ، عن عبد الجبار بن
وائل ، قال : كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي فحدثني علقمة بن وائل(٥) ، عن
(١) الضعفاء للعقيلي (٤٠٤/٤-٤٠٥) ترجمة (يحيى بن سعيد بن سالم القداح) وقال: ((في
حديثه مناكير )) .
(٢) المصنف (١/ ٣٤٢/ رقم ٣٩٣٦) .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٧٢٣) .
(٤) صحيح ابن حبان (رقم ١٨٦٢) .
(٥) في هامش "الأصل": ((وقع عندابن حبان: وائل بن علقمة)). هو كذلك.

٦٣٣
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٧٨ )
وائل بن حجر قال: صليت خلف رسول الله و # فكان إذا دخل في الصف رفع
يديه وكبر ، ثم التحف فأدخل يده في ثوبه ، فأخذ شماله بيمينه ، فإذا أراد أن
يركع أخرج يديه ورفعهما وكبر ، ثمّ ركع فإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه
و کېر ، وسجد ثم وضع وجهه بين كفيه .
قال ابن جحادة: فذكرت ذلك للحسن فقال: هي صلاة رسول الله وَله، فعله
من فعله ، وتركه من تركه .
وأصله في ((صحيح مسلم))(١). ورواه النَّسَائِيّ(٢) بلفظ: رأيت رسول الله وله
إذا كان قائما قبض بيمينه على شماله .
ورواه ابن خزيمة(٣) بلفظ : وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره .
٣٧٨- [١١٣٤]. حديث: أنه ◌ّ﴾ وضع يده اليمنى على ظهر كفه
اليسرى والرسغ والسّاعد .
أبو داود (٤) وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) من حديث وائل بن حجر .
اختصره أبو داود ولفظه : ثمّ ضع يده اليمنى على ظهر اليسرى والرسغ
والسّاعد .
-
(١) صحيح مسلم (رقم ٤٠١) .
(٢) سنن النِّسَائيّ (رقم ٨٨٧) .
(٣) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٧٩) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٧٢٧) .
(٥) صحيح ابن خزيمة (رقم ٤٨٠).
(٦) صحيح ابن حبان (رقم ١٨٥٧).

٦٣٤
ورواه الطبراني(١) بلفظ : وضع يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة قريباً
من الرّسغ .
٣٧٩ - وقوله : عن الغزّاليّ : روى في بعض الأخبار : أنّه كان يرسل
يديه إذا كبر ، وإذا أراد أن يقرأ وضع يده اليمنى على اليسرى .
[١١٣٥] . الطبراني(٢) من حديث معاذ: أن رسول الله و لو كان إذا كان في
صلاته رفع يديه قبال أذنيه فإذا كبر أرسلهما ثم سكت وربما رأيته يضع يمينه على
يساره الحديث . وفيه الخصيب بن جحدر، كذَّبه شُعبة والقطَّان(٣).
تنبيه
قال الغزالي : سمعت بعض المحدثین یقول : هذا الخبر إنما ورد بأنه يرسل
يديه إلى صدره ، لا إنه يرسلهما ، ثم يستأنف رفعهما إلى الصدر ، حكاه ابن
الصلاح في (( مشكل الوسيط)).
٣٨٠. [١١٣٦]. حديث: روي أنه وَّ قال: ((التَّكْبِيرُ جَزْمٌ
والسَّلامِ جَزْمٌ » .
لا أصل له بهذا اللفظ . وإنما هو قول إبراهيم النّخعي حكاه التّرمذيّ (٤) عنه.
(١) المعجم الكبير (رقم ٥٢) .
(٢) المعجم الكبير (رقم ١٣٩).
(٣) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣٠/٢).
(٤) سنن الترمذيّ (٩٣/٢).

٦٣٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٨١)
[١١٣٧]. ومعناه عند الترمذيّ(١) وأبي داود(٢) والحاكم من حديث أبي هريرة
بلفظ: ((حَذْفُ السَّلامِ سُنَّةٌ)).
وقال الدَّارَ قطني في (( العلل))(٣) : الصواب موقوف ، وهو من رواية قرة بن
عبد الرحمن وهو ضعيف اختلف فيه .
تنبيه
حذف السلام : الإسراع به، وهو المراد بقوله: (( جزم)).
وأما ابن الأثير في ((النهاية)) (٤) فقال : معناه : أن التكبير والسلام لا يمدان ولا
يعرب التكبير بل يسكن آخره .
وتبعه المحب الطبري ، وهو مقتضى كلام الرافعي في الاستدلال به على أن
التکبیر جزم لا یمد .
قلت : وفيه نظر ؛ لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح
حادث لأهل العربية ، فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية ؟!
٣٨١. [١١٣٨] . حديث أنه وَ لّ قال لعمران بن حصين: ((صَلِّ
قَائِماً ؛ فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَتْبٍ )).
(١) سنن الترمذيّ (رقم ٢٩٧)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح، قال: وهو الذي يستحبه
أهل العلم )) .
(٢) سنن أبي داود (رقم ١٠٠٤)، وقال أبو داود: ((قال عيسى: نهاني ابن المبارك عن رفع هذه
الحدیث)) . وقال أبو داود : سمعت أبا عمير عيسى بن يونس الفارخوري الرملي ، قال: ((لما
رجع الفريابي مكة ترك رفع هذه الحديث ، وقال : نهاه أحمد بن حنبل عن رفعه )) .
(٣) العلل ( ) .
(٤) النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٧٠).

٦٣٦
البخاري(١) والنَّسَائِيّ(٢) وزاد: ((فإنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقٍ، لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً
إلَّا وُسْعَهَا)).
واستدركه الحاكم(٣) فوهم .
٣٨٢ - [١١٣٩]. حديث: أنّه وَّهُ نهى أن يقعى الرجل في صلاته.
التّرمذيّ (٤) وابن ماجه(٥) من حديث الحارث الأعور عن علي بلفظ: ((لَا تُقْع
بَيْنِ السَّجْدَتَيْن)».
[١١٤٠] . ورواه الحاكم في ((المستدرك))(٦) من حديث سمرة بن جندب .
[١١٤١]. وروى ابن السكن في ((صحيحه)) عن أبي هريرة: أن النبي وَّ نهى
عن السدل والإقعاء في الصلاة .
[١١٤٢]. وعن أنس بلفظ : نهى عن التورك والإقعاء في الصلاة . رواه ابن
(١) صحيح البخاري (رقم ١١١٥).
(٢) لم أجده في الصغرى ولا في الكبرى، ولم يعزه إليه المزي في تحفة الأشراف (١٨٥/٨)،
وعزاه ابن الملقّن في البدر المنير (٥١٩/٣) إلى النَّسَائِيّ ، كما عزاه إليه غير واحد من
المخرجين، ويبدو من سياقهم أنّ بعضهم يأخذه من بعض، انظر: تحفة المحتاج (٢٨٧/١)
ونصب الرّاية (١٧٥/٢)، والدّارية (٢٠٩/١)، وسبل السّلام (٢٠٠/١).
(٣) مستدرك الحاكم (٣١٥/١).
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ٢٨٢) وقال: ((هذا حديث لا نعرفه من حديث علي إلا من حديث أبي
إسحاق عن الحارث عن علي . وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور ، والعمل على
هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يكرهون الإقعاء )) .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٨٩٤) .
(٦) مستدرك الحاكم (٢٧٢/١) .

٦٣٧
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٨٣)
السكن والبيهقي(١) .
[١١٤٣]. وروى مسلم في ((صحيحه))(٢) من حديث عائشة : وکان ینهى عن
عقبة الشيطان .
قال أبو عبيد(٣) : هو أن يضع أليته على عقبيه بين السجدتين ، وهو الذي
يجعله بعض الناس الإقعاء .
قال النووي في ((الخلاصة)): قال بعض الحفاظ : ليس في النهي عن الإقعاء
حديث صحيح إلا حديث عائشة .
قلت : وسيأتي فيما بعد حديث طاوس عن ابن عباس في أن الإقعاء سنة .
ويأتي ذكر من جمع بينهما في المعنى .
٣٨٣- [١١٤٤]. قوله: ويروى: ((لا تُقْعُوا كَإِفْعَاءِ الْكَلْب)).
رواه ابن ماجه(٤) من حديث علي، وأبي موسى بلفظ/ (٥): ((لا تُقْع إقعاءَ
الكلب )).
وفي إسناده الحارث الأعور وأبو نعيم النّخعي .
(١) السنن الكبرى (١٢٠/٢) .
(٢) صحيح مسلم (رقم ٨٩٥).
(٣) غريب الحديث لأبي عبيد (١٠٩/٢).
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٨٩٥) .
(٥) [ق / ١٤٧] .

٦٣٨
[١١٤٥]. وروى أحمد (١) والبيهقي(٢) من حديث أبي هريرة: نهاني
رسول الله يه عن نقرة كنقرة الديك، والتفات كالتفات الثعلب، وإقعاء
كإقعاء الكلب .
وفي إسناده ليث بن أبي سليم(٣).
[١١٤٦]. ورواه ابن ماجه(٤) من حديث أنس بلفظ: ((إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ
السُّجُودِ فَلا تُقْعِ كَمَا يُقْعِي الْكَلْبُ، ضَعْ إِلَيْتَكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ، وَأَلْزِقْ ظَاهِرَ قَدَمَيْك
بِالأرْضٍ)) .
رواه ابن ماجه ، وفيه العلاء بن زيدل ، وهو متروك وكذبه ابن المدینی(٥)
٣٨٤ - [١١٤٧]. حديث: أنه وَّ لما صلى جالسا تربع.
النَّسَائِيّ(٦) والدَّارَ قطني(٧) وابن حبان(٨) والحاكم (٩) من حديث عائشة .
(١) مسند أحمد (رقم ٨١٠٦).
(٢) السنن الكبرى (١٢٠/٢).
(٣) ليس في إسناد أحمد ذكر لليث بن أبي سليم ، وإنما وقع ذلك عند البيهقي ، وأحمد فرواه من
طريق شريك بن عبد الله القاضي ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أبي هريرة .
وشريك ويزيد ضعيفان .
(٤) سنن ابن ماجه (رقم ٨٩٦).
(٥) انظر: الضعفاء للعقيلي (٣٤٣/٣)، والكامل (٢٢٠/٥)، والمجروحين (١٨٠/٢)،
وتهذيب الكمال (٢٢ /٥٠٦) .
(٦) سنن النِّسَائيّ (رقم ١٦٦١).
(٧) سنن الدَّارَ قطني (١/ ٣٩٧).
(٨) صحيح ابن حبان (رقم ٢٥١٢).
(٩) مستدرك الحاكم (٢٧٥/١) .

٦٣٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٨٥ )
قال النَّسائيّ : ما أعلم أحدا رواه غير أبي داود الحفري ، ولا أحسبه إلا خطأ .
انتهى .
وقد رواه ابن خزيمة(١) والبيهقي(٢) من طريق محمد بن سعيد [بن](٣)
الأصبهاني بمتابعة أبي داود فظهر أنه لا خطأ فيه .
[١١٤٨]. وروى البيهقي(٤) من طريق ابن عيينة عن ابن عجلان ، عن عامر بن
عبد الله بن الزبير ، عن أبيه : رأيت النبي ◌َّل# يدعو هكذا ، ووضع يديه على
ركبتيه وهو متربّع جالس .
[١١٤٩]. ورواه البيهقي(٥) عن حميد : رأيت أنساً يصلي متربعا على فراشه .
وعلقه البخاري(٦) .
٣٨٥.[١١٥٠]. حديث روي أنه ◌َ ﴿وقال: «يُصلِّي الْمَريضُ قائماً إِنِ
اسْتَطَاعَ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ صَلَّى قَاعداً ، فَإِنْ لَمْ يَستَطِعْ أنْ
يَسْجُدَ أَوْمَأْ وَجَعَلِ سُجُودَه أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِه ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
(١) لم أجده عند ابن خزيمة بهذا الإسناد، وإنما رواه من طريق أبي داود الحفري أيضا، انظر:
صحيح ابن خزيمة (رقم ١٢٣٨) .
(٢) السنن الكبرى (٣٠٥/٢).
(٣) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل ، وهو في باقي النسخ .
(٤) السنن الكبرى (٣٠٥/٢) .
(٥) السنن الكبرى (٣٠٥/٢) .
(٦) قال: وقال أنس: ((وصلى أنس على فراشه))، وليس فيه ذكر التربع. انظر: فتح
الباري (٥٨٦/١) .

٦٤٠
أَنْ يُصَلِّي قَاعداً صَلَّى عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، فإنْ
لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُصَلِّيَ عَلى جَنِهِ الأَيْمَنِ صَلَّى مُسْتَلْقِياً رِجْلَيْه ممّا
يَلِي الْقِبْلَةِ » .
الدَّارَ قطني(١) من حديث علي مثله . وفي إسناده حسين بن زيد ضعفه ابن
المديني ، والحسن بن الحسين العرني وهو متروك .
وقال النووي(٢) : هذا حديث ضعيف .
تنبيه
زاد الرافعي في إيراد الحديث المذكور ذكر الإيماء ولا وجود له في هذا
الحدیث مع ضعفه ، لکن :
[١١٥١]. روى البزار والبيهقي في ((المعرفة))(٣) من طريق سفيان ، حدّثنا أبو
الزبير ، عن جابر: أن النبي وَلّل عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة ، فأخذها فرمى
بها ، فأخذ عودا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، وقال: ((صَلِّ عَلَى الأَرْضِ إِنِ
اسْتَطَعْتَ، وإلَّا فَأَوْم إيماءً ، واجْعَلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِكَ)).
قال البزار(٤): لا أعلم أحدا رواه عن الثوري [غير](٥) أبي بكر الحنفي .
(١) سنن الدَّارَقطني (٤٢/٢).
(٢) خلاصة الأحكام (٣٤١/١)، وانظر: المجموع (٣١٥/٤-٣١٦).
(٣) معرفة السنن والآثار (رقم ١٠٨٣).
(٤) كشف الأستار (رقم ٥٦٨)، ومختصر زوائد البزار (رقم ٤٠٤)، وقال ابن حجر: ((هذا
الإسناد صحيح))، وانظر: إتحاف الخيرة المهرة (٢٠٨/٢) .
(٥) في الأصل : (عن) وهو خطأ ، وصوابه في باقي النسخ .