Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣١٦)
هنا للبخاري في كتاب ((الأذان)) وزاد في أوله قصّة، وفي آخره: (ثُمّ لِيَؤُمَّكُمْ
أَكْبَرُكُم » .
٣١٦. [٩٢٥] - حديث: أنّه وَّ قال لأبي سعيد الخدري: ((إنّك
رَجُلٌ تُحِبّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلاةِ فَأَذْنْ ،
وارْفَعْ صَوْتَك؛ فَإِنَّه لا يَسْمَعُ صَوْتَك حَجَرٌ وَلا شَجَرٌ ولَا مَدَرٌ
إلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
هذا السّياق تَبعَ فيه الغزالي(١)، والإمام ، والقاضي الحسين ، والماوردي ،
وابن داود شارح ((المختصر))، وهو مغاير لما في ((صحيح البُخاريّ))(٢) و
((الموطأ))(٣) وغيرهما من كتب الحديث ، ففيها : عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي صعصعة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال له : إني أراك
تحب الغنم والبادية ، فإذا كنت في غنمك وباديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك
بالنداء ، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جنّ ولا إنسٌ إلا شهد له يوم القيامة .
قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله وَله .
وكذا رواه الشافعي (٤) عن مالك .
وتعقبه الشيخ محيي الدين(٥) وبالغ كعادته . وأجاب ابن الرفعة عن هؤلاء
(١) الوسيط، للغزالي (٤٤/٢).
(٢) صحيح البخاريّ (رقم ٦٠٩).
(٣) الموطأ للإمام مالك (٦٩/١).
(٤) مسند الإمام الشافعي (ص٣٣).
(٥) النووي في كتابه التنقيح. كما في البدر المنير (٣١١/٣).

٥٤٢
الأئمة الذين أوردوه مغيّراً بأنهم لعلهم فهموا أن قول أبي سعيد : هكذا سمعت
رسول الله وَل عائد إلى كل ما ذكره، يكون تقديره : سمعت كل ما ذكرت لك
من رسول الله مَله ، فحينئذ يصح ما أوردوه باعتبار المعنى، لا بصورة اللفظ .
ولا يخفى ما في هذا الجواب من الكلفة ، والرّافعي أورده دالاً على استحباب
أذان المنفرد ، وهو خلاف ما فهمه النَّسائيّ والبيهقيّ؛ فإنهما ترجما عليه الثواب
على رفع الصوت(١) . كذا قيل! وفيه نظر ؛ لأنه لا يلزم من الترجمة على بعض
مدلولات الحديث ، أن لا يكون فيه شيء آخر ، وقد :
[٩٢٦] - روى النَّسائيّ(٢) من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: ((يَعجَبُ رَبُّكَ مِنْ
رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةٍ ، يُؤَذِّن بِالصَّلاةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُول الله: انْظُرُوا إِلَى
عَبْدِي ... )) الحديث.
٣١٧. [٩٢٧] - حديث: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ بِأَرْض فَلَاةٍ فَدَخَلَ عَليه
وَقْتُ صَلاةٍ ، فإنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ ولا إِقَامَةٍ صلَّى وَحْدَه ، وإنْ
صَلَّى بِإِقَامَةِ صَلَّى بِإِقَامَتِهِ وصَلاتِهِ مَلَكَاهُ ، وإنْ صَلَّى بأَذَانٍ
وإِقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٍّ مِن الْمَلائِكَةِ ؛ أَوَّلُهُم بِالمَشْرِق
وَآخِرُهُم بِالْمَغْرِب » .
هذا الحديث بهذا اللفظ لم أره .
(١) ترجم له النَّسائيّ في المجتبى (١٢/٢)، وفي الكبرى (٥٠٢/١)، والبيهقيّ في السّنن
الكبرى (١/ ٣٩٧) بقولهما : (باب رفع الصوت بالأذان).
(٢) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٦٦).

٥٤٣
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣١٧)
وروى النَّسائيّ في ((المواعظ)) من (( سننه)) (١) عن سويد بن نصر ، أخبرنا
عبد الله بن المبارك عن سليمان التيمي عن عبد الرّحمن بن مُلّ(٢) عن سلمان
رفعه: ((إِذَا كَانَ الرَّجُلُ في أَرْض قِيٍّ . أي قفر فَتَوَضَّأْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ تَيَّمَّم ،
ثُمّ يُنَادِى بِالصَّلاةِ ثُمَّ يُقِيمُها/ (٣)، وَيُصَلِّيها إلَّا أَمَّ مِن جُنُود اللهِ صَفْأَ)).
قال عبد الله : وزادني سفيان ، عن داود ، عن أبي عثمان ، عن سلمان :
((يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ، وَيَسْجُدُون بِسُجُودِه)).
ورواه عبد الرزاق في (( مصنفه)) (٤) وابن أبي شيبة(٥) كلاهما عن معتمر بن
سليمان التيمي، عن أبيه ، بلفظ: ((فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَلْيَتَوَضَّأْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءٌ
فَلْيَتَّمَّمْ ، فإنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ ، فَإِنْ أَذَّن وَأَقَامِ صلَّى خَلْفَه مِنْ جُنُود الله مَا
لا يَرَى طَرَفَاه)) .
ورواه البيهقيّ(٦) من حديث عبد الوهاب بن عطاء ، عن التيمي نحوه .
ومن حديث يزيد بن هارون ، عن التيمي موقوفاً(٧) ، ورجّحه على المرفوع .
ومن رواية داود بن أبي هند(٨) نحو ما رواه النَّسائيّ.
(١) السنن الكبرى- رواية حمزة بن محمّد الكناني، كما في تحفة الأشراف (٣٢/٤/ رقم ٤٥٠٣).
(٢) في هامش "الأصل": ((مُل مثلّث الميم)).
(٣) [ق / ١٢٤].
(٤) المصنف لعبد الرزاق (٥١٠/١-٥١١) .
(٥) المصنف لابن أبي شيبة (١٤٧/١).
(٦) السنن الكبرى (٤٠٦/١).
(٧) انظر : المصدر السابق (٤٠٥/١ - ٤٠٦).
(٨) المصدر السابق (٤٠٦/١).

٥٤٤
قال سعيد بن منصور : حدّثنا هشيم ، حدّثنا داود به .
[٩٢٨]- وروى أبو نعيم في ((الحلية))(١) من حديث كعب الأحبار موقوفاً نحوه .
[٩٢٩] - ومالك في الموطأ(٢) عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب ، أنه
كان يقول : من صلى بأرض فلاة صلى عن يمينه ملك ، وعن شماله ملك ، وإن
أذن وأقام الصلاة ، صلى وراءه من الملائكة أمثال الجبال .
وفي رواية معن والقعنبي عنه : أذن وأقام .
قال الدّارَ قطنيّ في ((العلل))(٣) ورواه الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ،
عن سعيد بن المسيب ، عن معاذ بن جبل . وهو أصح .
[٩٣٠]. ورواه الطبرانيّ في ((الكبير)) من حديث المسيب بن رافع لا أعلمه إلّا
عن [زر] (٤) . فذكر نحو حديث عبد الرزاق الماضي .
٣١٨. [٩٣١] - حديث أبي سعيد الخدري: حُبسنا عن الصلاة يوم
الخندق ، حتى كان بعد المغرب هويّا من الليل فدعى النبي
وَلّ بلالا فأقام الظهر، فصلاها، ثم أقام العصر فصلاها ، ثم
أقام المغرب فصلاها ، ثم أقام العشاء فصلاها ولم يؤذن لها
مع الإقامة .
(١) حلية الأولياء (٣٢/٦) ترجمة كعب الأحبار- رحمه الله تعالى ..
(٢) الموطأ (٧٤/١).
(٣) العلل للدارقطني (٦٣/٦)، ولفظه: ((وقول الليث أصح ، ومن عادة مالك إرسال
الأحاديث واسقاط رجل )) .
(٤) من "م" و"البدر المنير" (٣١٤/٣) وفي "الأصل " وباقي النسخ بياض.

٥٤٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣١٨ )
الشافعي(١) عن ابن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن أبيه بهذا ، وأتم منه ، وليس في آخره :
ذكر العشاء ، ولا قوله : ولم يؤذن لها مع الإقامة .
وزاد : وذلك قبل أن ينزل في صلاة الخوف : ﴿فَرَجَالًّا أَوْ رُكْبَانً ﴾ .
وقد رواه النَّسائيّ(٢) من هذا الوجه، وفيه: فأذن [للظهر](٣) فصلاها في وقتها ،
ثم أذن للعصر فصلاها في وقتها ، ثم أذن للمغرب فصلاها في وقتها .
ورواه ابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما )) (٤) من حدیث یحیی بن سعيد
القطان عن ابن أبي ذئب به . وفي آخره : ثم أقام المغرب فصلى كما كان يصليها
في وقتها . وصححه ابن السكن .
ولذكر الأذان فيه شاهد من :
[٩٣٢] - حديث ابن مسعود، رواه الترمذيّ(٥) والنَّسائيّ(٦)، وقال الترمذيّ :
ليس بإسناده بأس ، إلّا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
وفي رواية النَّسائيّ(٧): فذكر الإقامة لكل صلاة لم يذكر أذانا .
(١) مسند الشافعي (ص٣٢)، وفي آخره ذكر العشاء.
(٢) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٦١).
(٣) في الأصل (فأذن الظهر) وكذا في بقية المواضع ، والمثبت من باقي النسخ .
(٤) صحيح ابن خزيمة (رقم ٩٩٦)، وصحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٢٨٩٠).
(٥) سنن الترمذيّ (رقم١٧٩).
(٦) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٦٢) .
(٧) السّنن الكبرى للنسائي (١ /٥٠٦/ رقم ١٦٢٧) .

٥٤٦
قال النَّسائيّ(١) : غريب من حديث سعيد، عن هشام ، ما رواه غير زائدة .
[٩٣٣] - وله شاهد آخر من حديث جابر رواه البزار، وفي سنده عبد الكريم بن
أبي المخارق ، وهو متروك .
تنبيه
روى الطحاوي: أن الله حبس الشمس للنبي وّ يوم الخندق [حين](٢) شغلوا
عن صلاة العصر حتى غربت الشمس ، فردها الله عليه حتى صلى العصر. وحكى
النّووي عنه في (( شرح مسلم))(٣): أنّ رواته ثقات، ذكره في تحليل الغنائم .
٣١٩.[٩٣٤] - حديث: أنه ◌ّلّ كان في سفر فقال: ((احْفَظُوا عَلَيْنا
صَلاتَنَا)) / (٤). يعني ركعتي الفجر. فضرب على آذانهم ، فما
أيقظهم إلا حر الشمس ، فقاموا فساروا هنيئة ، ثم نزلوا
فتوضؤوا ، وأذن بلال فصلوا ركعتي الفجر ، وركبوا .
متفق عليه(٥) من حديث أبي قتادة ، مطولا ، وله ألفاظ .
[٩٣٥] - ومن طريق عمران بن حصين مختصرا(٦) ، وفيه قصة ، وليس فيه ذکر
الأذان ولا الإقامة .
(١) في السّنن الكبرى (٥٠٦/١/ عقب حديث رقم ١٦٢٧) .
(٢) في الأصل : (حتى) والمثبت من باقي النسخ .
(٣) شرح صحيح مسلم للنووي (١٢ / ٥٢) .
(٤) [ق / ١٢٥].
(٥) صحيح البُخاريّ (رقم ٥٩٥)، وصحيح مسلم (رقم ٦٨١) .
(٦) صحيح البخاريّ (رقم ٣٥٧١)، وصحيح مسلم (رقم ٦٨٢).

٥٤٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣١٩)
ورواه أبو داود(١) وابن حبان(٢) من طريق الحسن ، عن عمران ، وفيه ثم أمر
مؤذنا فأذن فصلى ركعتين ، ثم أقام ثم صلى الفجر .
[٩٣٦] - وصححه الحاكم(٣). ورواه مسلم (٤) من حديث أبي هريرة ، وفيه :
فأذن وأقام .
وزاد فيه أبو العباس السرّاج: أنّه صلى ركعتين في مكانه ، ثم قال: (( اقْتَادُوا
بِنَا مِن هَذا المكَان ))، وصلّوا الصبح في مكان آخر .
[٩٣٧] - ورواه الطَّرانيّ(٥) والبزار (٦) من حديث سعيد بن المسيب عن بلال ،
وفيه انقطاع .
[٩٣٨] - والنَّسائيّ(٧) وأحمد(٨) والطَّبرانيّ(٩) من حديث جبير بن مطعم .
[٩٣٩] - وأحمد (١٠) وابن حبان(١١) من حديث ابن مسعود .
(١) سنن أبي داود (رقم ٤٤٣).
(٢) الإحسان (رقم ١٤٦١).
(٣) انظر: المستدرك (١/ ٢٧٤) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٦٨٠) .
(٥) المعجم الكبير (رقم ١٠٧٩) .
(٦) مسند البزار (رقم ١٣٦١).
(٧) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٢٤).
(٨) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٧٤٦).
(٩) المعجم الكبير (رقم ١٥٦٥) .
(١٠) مسند الإمام أحمد (رقم ٣٦٥٧).
(١١) لم أجده، ولم يعزه الحافظ ابن حجر في (إتحاف المهرة) (٣١٧/١٠) إلا إلى أحمد
والطحاوي فقط .

٥٤٨
[٩٤٠، ٩٤١]. وأبو داود(١) من حديث عمرو بن أمية الضمري ، وذي مخبر .
[٩٤٢] - والنّسائيّ(٢) من حديث أبي مريم السلولي ، وفي حديثهم : ذكر
الأذان والإقامة .
[٩٤٣] - ورواه البزار والطَّبرانيّ في ((الأوسط))(٣) من حديث ابن عباس، وفيه :
فأمر مؤذنا فأذن كما كان يؤذن .
فائدة
[٩٤٤] - أخرج مسلم (٤) من حديث أبي هريرة ما يدل على أن القصة كانت
بخيبر ، وبذلك صرح ابن إسحاق وغيره من أهل المغازي ، فقالوا : إنّ ذلك
كان حين قُقولِه من خيبر .
وقال ابن عبد البر(٥) : هو الصحيح . وقيل : مرجعه من حنين .
وفي حديث ابن مسعود : أن ذلك كان عام الحديبية .
[٩٤٥] - وفي حديث عطاء بن يسار مرسلا : أن ذلك كان في غزوة تبوك .
قال ابن عبد البر: أحسبه وهما. وقال الأصيلي: لم يعرض ذلك للنبي وَّ إلا مرة.
وقال ابن الحصار : هي ثلاث نوازل مختلفة .
(١) سنن أبي داود (رقم ٤٤٤، ٤٤٥).
(٢) سنن النّسائيّ (رقم ٤١).
(٣) المعجم الأوسط (رقم ٥٥٥٦) .
(٤) صحيح مسلم (رقم ٦٨٠) (٣٠٩).
(٥) انظر: التمهيد (٣٨٨/٦-٣٨٩)، ولفظه: (وقول ابن شهاب في هذا الحديث ، عن سعيد
ابن المسيب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من خيبر أصح من قول من قال :
إن ذلك كان مرجعه من حنين ؛ لان ابن شهاب أعلم الناس بالسير والمغازي ، وكذلك سعيد
ابن المسيب ، ولا يقاس بهما المخالف لهما في ذلك ... )) .

٥٤٩
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٢٠ )
* قوله : لحديث أبي سعيد ، فإنه لم يأمر للعشاء بالأذان .
تَقَدَّم حديث أبي سعيد قريبا .
حديث: أنه وال جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر
بأذان وإقامتين .
هو في حديث جابر الطويل عند مسلم ، تَقَدَّم .
حديث: أنه وَّ جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة في وقت
العشاء بإقامتين ، من غير أذان .
تَقَدَّم بيانه في أول الباب .
٣٢٠. [٩٤٦] - حديث ابن عمر: كان الأذان على عهد رسول الله وَ ال اله
مثنى مثنى ، والإقامة فرادى ، إلا أن المؤذن كان يقول : قد
قامت الصلاة مرتين .
أحمد(١) والشافعي(٢) وأبو داود(٣) والنَّسائيّ(٤) وأبو عوانة(٥)
(١) مسند الإمام أحمد (رقم ٥٥٦٩) .
(٢) انظر: معرفة السّنن والآثار (رقم ٥٨٩).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٥١٠) .
(٤) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٢٨)، وفي السّنن الكبرى (رقم ١٦٣٢).
(٥) مستخرج أبي عوانة (٢٩/١

٥٥٠
والذّارَ قطنيّ(١) وابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) من حديث شعبة ،
عن أبي جعفر المؤذن ، عن مسلم [أبي المثنى] (6) ، عنه .
قال شعبة : لا يحفظ لأبي جعفر غير هذا الحديث(٦).
فقال ابن حبان : اسمه محمد بن مسلم بن مهران .
وقال الحاكم : اسمه عمير بن يزيد بن حبيب الخطمي . ووهم الحاكم في ذلك .
ورواه أبو عوانة(٧) والدّارَ قطنيّ(٨) من طريق سعيد بن المغيرة الصياد ، عن
عیسی بن يونس ، عن عبيد الله ، عن نافع عن ابن عمر .
وأظن سعيداً وهم فيه ، وإنما رواه عيسى ، عن شعبة ، كما تَقَدَّم ، لكن سعيد
وثقه أبو حاتم(٩) .
[٩٤٧] - وروى ابن ماجه(١٠) من حديث سعد القرظ مرفوعاً: كان أذان بلال
مثنى مثنى ، وإقامته مفردة .
(١) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٣٩/١).
(٢) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٧٤) .
(٣) الإحسان (رقم ١٦٧٤، ١٦٧٧).
(٤) المستدرك (١٩٧/١).
(٥) في الأصل : (ابن المثنى) هو خطأ، والصواب من باقي النسخ ، ومصدر التخريج.
(٦) لفظ شعبة في مسند الإمام أحمد: ((لا أحفظ عنه غير هذا))، وفي سنن أبي داود ، والنّسائيّ
في الكبرى ، وصحيح ابن خزيمة: (( لم أسمع من أبي جعفر غير هذا الحديث )).
(٧) مستخرج أبي عوانة (٣٢٩/١).
(٨) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٣٩/١).
(٩) الجرح والتعديل: (٤ /٦٧).
(١٠) سنن ابن ماجه (رقم ٧٣١).

٥٥١
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٢١ )
[٩٤٨] - وعن أبي رافع نحوه(١) . وهما ضعيفان.
٣٢١. [٩٤٩] - قوله: إن أبا محذورة لما حكى الأذان عن تلقين
رسول الله ◌َّ ذكر التكبير في أوله أربعا/ (٢).
هو كما قال ، فقد ساقه من حديث أبي محذورة بتربيع التكبير في أوله
الشافعي(٣) وأبو داود (٤) والنَّسائيّ(٥) وابن ماجه(٦) وابن حبان(٧).
ورواه مسلم من حديث أبي محذورة(٨)، فذكر التكبير في أوله مرتين فقط .
وقال ابن القطان(٩) : الصحيح في هذا تربيع التكبير ، وبه يصح كون الأذان
تسع عشرة كلمة - وقد قيّد بذلك في نفس الحديث - يعني الآتي بعد قليل(١٠).
قال : وقد يقع في بعض روايات مسلم بتربيع التكبير ، وهي التي ينبغي أن تعد
في الصحيح . انتهى .
(١) سنن ابن ماجه (رقم ٧٣٢) .
(٢) [ق/ ١٢٦] .
(٣) المسند (ص٣١) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٥٠٢، ٥٠٣) .
(٥) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٣١، ٦٣٢).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٧٠٨، ٧٠٩) .
(٧) الإحسان (رقم ١٦٨١) .
(٨) صحيح مسلم (رقم ٣٧٩) .
(٩) في الوهم والإيهام (٦٠٢/٥) .
(١٠) ما بين الشرطتين من كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله.

٥٥٢
وقد رواه أبو نعيم في (( المستخرج))(١) ، والبيهقيّ(٢) من طريق إسحاق بن
إبراهيم ، عن معاذ بن هشام ، بسنده ، وفيه : تربيع التكبير .
وقال(٣) بعده : أخرجه مسلم ، عن إسحاق .
وكذلك أخرجه أبو عوانة في ((مستخرجه)) (٤) من طريق علي بن المديني عن
معاذ .
٣٢٢.[٩٥٠] - حديث عبد الله بن زيد في الأذان: وفيه تربيع التكبير
في أوله ، وهي قصة مشهورة .
أبو داود(٥) وابن خزيمة وابن حبان في ((صحيحيهما))(٦) والبيهقيّ(٧) من حديث
يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه ، عن [ابن](٨) إسحاق ، حدثني محمد بن
إبراهيم بن الحارث التيمي ، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه ، حدثني أبي
قال : لما أمر رسول اللهُ بعمل الناقوس ليضرب به للناس لجمع الصلاة ، طاف بي
(١) مستخرج أبي نعيم .
(٢) في معرفة السّنن والآثار (٤٢٥/١/ رقم ٥٥٨).
(٣) يعني : البيهقيّ .
(٤) انظر مستخرج أبي عوانة (٣٣٠/١).
(٥) سنن أبي داود (رقم ٤٩٩) .
(٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٧١)، وصحيح ابن حبان (الإحسان / رقم ١٦٧٩) ، وقال ابن
خزيمة : « سمعت محمد بن يحيى يقول : ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر
أصح من هذا)) .
(٧) السنن الكبرى (٣٩٠/١-٣٩١).
(٨) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، والمثبت من باقي النسخ ، ومصادر التخريج .

٥٥٣
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٢٢ )
وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا . فذكر الحديث . وفيه : تربيع التكبير وإفراد
الإقامة. وفيه : ((فَقُمْ مَعَ بِلالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ ، فَلْيُؤَذِّن بِهِ ؛ فإنَّهِ أَنْدَى صَوْتاً
مِنْكَ)) . وفيه : أن عمر جاء فقال : قد رأيت مثل ما رأى .
ورواه أحمد(١) عن يعقوب به .
ورواه الترمذيّ(٢) وابن ماجه(٣) أيضا من حديث ابن إسحاق .
ورواه أحمد(٤) والحاكم(٥) من وجه آخر ، عن سعيد بن المسيب ، عن
عبد الله بن زيد .
وقال : هذا أمثل الروايات في قصة عبد الله بن زيد ؛ لأن سعيد بن المسيب قد
سمع من عبد الله بن زيد . ورواه يونس ومعمر وشعيب وابن إسحاق عن
الزهري . قال : وأما أخبار الكوفيين في هذه القصة فمدارها على حديث
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، واختلف عليه ؛ فمنهم من قال : "عن معاذ بن
جبل " ومنهم من قال : "عن عبد الله بن زيد" ، ومنهم من قال غير ذلك ، وأما
طريق ولد عبد الله بن زيد فغير مستقيمة الإسناد .
کذا قال الحاکم! وقد صحح الطريق الأولى من رواية محمد بن عبد الله بن زيد
عن أبيه البُخاريّ فيما حكاه التّرمذيّ في (( العلل )) عنه .
(١) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٤٧٨).
(٢) سنن الترمذيّ (رقم ١٨٩) وقال: ((حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح)).
(٣) سنن ابن ماجه (رقم ٧٠٦) .
(٤) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٤٧٧).
(٥) المستدرك (٣٣٦/٣) .

٥٥٤
وقال محمد بن يحيى الذهلي(١) : ليس في أخبار عبد الله بن زيد أصح من
حديث محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي . يعني هذا. ؛ لأن
محمدا قد سمع من أبيه عبد الله بن زيد ، وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله .
وقال ابن خزيمة في ((صحيحه))(٢) : هذا حديث صحيح ثابت من جهة
النقل ؛ لأن محمدا سمع من أبيه ، وابن إسحاق سمع من التيمي ، وليس هذا
مما دلسه .
وسيأتي الإشارة إلى طريق أخرى لحديث عبد الله بن زيد إن شاء الله ، من عند
أبي داود .
تنبيه
قال الترمذيّ(٣): لا نعرف لعبد الله بن زيد شيئا يصح إلا حديث الأذان.
وكذا قال البُخاريّ . وفيه نظر ؛ فإن له عند النَّسائيّ (٤) وغيره حديثا غير هذا ،
في الصدقة، وعند أحمد(٥) آخر في قسمة النبي ◌َّلو شعره وأظفاره، وإعطائه
لمن [لم] (٦) تحصل له أضحية .
٣٢٣.[٩٥١] - حديث بلال : أنه أمر أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة.
(١) انظر: صحيح ابن خزيمة (١٩٣/١).
(٢) انظر: المصدر السابق (١٩٦/١).
(٣) سنن الترمذيّ (٣٥٨/١).
(٤) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٦٣١٣).
(٥) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٤٧٤).
(٦) في الأصل : (لا) والمثبت من باقي النسخ .

٥٥٥
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٢٣)
متفق عليه(١) من حديث أنس ، قال : أُمِر بلال أن يشفع الأذان ، ويوتر الإقامة
إلا الإقامة .
ورواه النَّسائيّ(٢) وابن حبان(٣) والحاكم (٤) ولفظهم: أن رسول الله وَاية أمر
بلالا .
واستدل ابن حبان على صحة ذلك ، بما رواه أيضا(٥) فيه من القصة في أوله
أنهم التمسوا شيئا يؤذنون به ، عَلَماً للصلاة ، فأُمر بلالٌ.
قال: فدل ذلك على أن الآمر له بذلك النبي ◌َّ لا غير.
وفي الباب :
[٩٥٢] - عن أبي محذورة، رواه البُخاريّ في ((تاريخه))(٦) والدّارَقطنيّ(٧)
وابن خزيمة (٨) .
بلفظ: أن النبي وَالر أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
(١) صحيح البُخاريّ (رقم٦٠٣)، وصحيح مسلم (رقم ٣٧٨).
(٢) سنن النَّسائيّ (رقم ٦٢٧).
(٣) الإحسان (رقم ١٦٧٦) .
(٤) المستدرك (١٩٨/١).
(٥) الإحسان (رقم ١٦٧٨) .
(٦) التاريخ الكبير (٣٠٤/١)، ولفظه: ((علمه الأذان مثنى مثنى والإقامة مرة مرة)).
(٧) سنن الدار قطنيّ (٢٣٧/١)، ولفظه: ((أن النبي ◌َ ليل دعا أبا محذورة فعلمه الأذان، وأمره أن
يؤذن في محاريب مكة الله أكبر الله أكبر مرتين، وأمره أن يقيم واحدة واحدة)).
(٨) لم أجده عند بهذا اللفظ، وإنما فيه صحيح ابن خزيمة (١٩٤/١-١٩٦)، أنه ◌َّ علمه
الإقامة مرتين ، وفي بعض طرقه لا ذكر الإقامة أصلا .

٥٥٦
فائدة
ورد في تثنية الإقامة أحاديث ، منها :
[٩٥٣]. ما روى الترمذيّ(١) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن
زيد قال : كان أذان رسول اللهُ شفعا شفعاً في الأذان والإقامة . وقال : منقطع
وقال الحاكم(٢) والبيهقيّ(٣) الروايات عن عبد الله بن زيد في هذا الباب كلها
منقطعة ؛ لأن عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد .
ثم أسند عن الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، قال : دخلت ابنة عبد الله بن
زيد على عمر بن عبد العزيز فقالت : يا أمير المؤمنين أنا ابنة عبد الله بن زيد ،
شهد أبي بدراً ، وقتل يوم أحد .
وفي صحة هذا نظر ؛ فإن عبيد الله بن عمر لم يدرك هذه القصة ، وقد روى أبو
داود(٤) وغيره من طريق محمد بن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن
عبد الله بن زيد ، قال : حدثني أبي .
ونقل التّرمذيّ : أن البُخاريّ صحّحه .
وروى الواقدي(٥) عن محمد بن عبد الله بن زيد ، قال : توفي أبي بالمدينة
سنة اثنين وثلاثين .
(١) سنن الترمذيّ (رقم ١٩٤).
(٢) المستدرك (٣٣٦/٣).
(٣) الخلافيات للبيهقي (مختصره: ٥٠٦/١) .
(٤) سنن أبي داود (رقم ٤٩٩).
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥٣٧/٣).

٥٥٧
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٣٢٣)
وقال ابن سعد(١) : شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها .
ولو صحَّ ما تَقَدَّم للزم أن تكون بنت عبد الله بن زيد صحابيّة .
[٩٥٤] - وروى عبد الرّزاق(٢) والدّارَ قطنيّ(٣) والطحاوي (٤) من حديث
الأسود بن يزيد : أن بلالا كان يثني الأذان ، ويثني الإقامة ، وكان يبدأ بالتكبير ،
ويختم بالتكبير .
[٩٥٥] - وروى الحاكم(٥) والبيهقيّ في ((الخلافيات)) (٦) والطحاوي(٧) من
رواية سويد بن غفلة : أن بلالا كان يثني الأذان والإقامة . وادعى الحاكم(٨) فيه
الانقطاع . ولكن في رواية الطحاوي : سمعت بلالا .
ويؤيد ذلك :
(١) المصدر السابق (٥٣٦/٣).
(٢) المصنف لعبد الرزاق (رقم ١٧٩٠).
(٣) سنن الدار قطنيّ (٢٤٢/١).
(٤) شرح معاني الآثار (١/ ١٣٤).
(٥) لم أجده في المستدرك، ولم يعزه إليه الحافظ ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) (٦٤١/٢)
ضمن (مسند بلال)، ولا ذكره في (مسند سويد بن غفلة) (٦ / ١٥٦)، وأخشى أن يكون نقل
البيهقيّ في (( الخلافيات)» كلام الحاكم على هذه الرواية ، هو الذي أوهم الحافظ بوجودها
في المستدرك . والله أعلم .
(٦) انظر: مختصر الخلافيات (١/ ٤٩٧).
(٧) شرح معاني الآثار (١٣٤/١).
(٨) انظر: الخلافيات (مختصره ١٩٧/١) وقال: (( هذا واه عندنا من أوجه ؛ منها : أن الأسود
بن يزيد ، وسويد بن غفلة لم يدركا بلال بن رباح ، وإقامته في عهد رسول الله رَير وأبي بكر
رضي الله عنه ، فإرسال الخبر ظاهر .

٥٥٨
[٩٥٦] - ما رواه ابن أبي شيبة(١) عن حسين بن علي ، عن شيخ يقال : له
الحفص عن أبيه ، عن جده ، وهو سعد القرظ قال : أذن بلال حياةً رسول الله
وَالر، ثم أذن لأبي بكر في حياته ، ولم يؤذن في زمان عمر . انتهى.
وسوید بن غفلة هاجر في زمن أبي بكر .
[٩٥٧] . وأما ما رواه أبو داود(٢) من طريق سعيد بن المسيب: أن بلالا أراد أن
يخرج إلى الشام فقال له أبو بكر : بل تكون عندي ، فقال : إن كنت أعتقتني
لنفسك فاحبسني ، وإن كنت أعتقتني لله فذرني أذهب إلى الله ، فقال : اذهب.
فذهب ، فكان بها حتى مات . فإنه مرسل ، وفي إسناده عطاء الخراساني ، وهو
مدلس . ويمكن التوفيق بينه وبين الأول .
[٩٥٨]- وروى الطّبرانيّ في ((مسند الشاميين))(٣) من طريق جنادة بن أبي أمية،
عن بلال ، أنه كان يجعل الأذان والإقامة مثنى مثنى ، وكان يجعل إصبعيه في أذنيه .
إسناده ضعيف(٤) .
(١) لم أجده في المصنف له، وإنما أخرجه عبد بن حميد في مسنده (المنتخب منه/ رقم ٣٦١)
من طريق ابن أبي شيبة ، عن حسين بن علي ، به . وأخرجه الروياني في مسنده (رقم ٧٣٤)
من طريق سفيان بن وكيع ، عن حسين بن علي به .
(٢) كذا نسبه إلى أبي داود أيضا المصنف في كتابه الدراية (١٢٢/١)، وكذلك الزيلعي في نصب
الراية (١ / ٢٩٤)، ولم أجده في السّنن له ، ولا في المراسيل ، وأخرجه معمر في جامعه
(الملحق بآخر المصنف لعبد الرزاق ٢٣٤/١١) وابن المبارك في كتاب الجهاد (رقم ١٠٢)،
والبيهقيّ في السّنن الكبرى (٤١٩/١).
(٣) مسند الشاميين (رقم ١٣٣٤).
(٤) فيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ، ضعيف يروي المناکیر ، لم يحدث عنه إلا إسماعيل
ابن عياش . انظر : الضعفاء للعقيلي (٢١/٣)، والجرح والتعديل (٣٨٧/٥).

٥٥٩
٤- كتاب الصلاة / حديث (٣٢٤ )
[٩٥٩] . وحديث أبي محذورة في تثنية الإقامة مشهور عند النَّسائيّ(١) وغيره.
فائدة
أورد الرافعي حديث بلال المتَقَّدَّم، محتجا للقديم في إفراد كلمة الإقامة/ (٢)،
لكن في (( صحيح البُخاريّ))(٣) في هذا الحديث : أن يشفع الأذان ، ويوتر
الإقامة، إلا الإقامة. وفيه بحث ذكرته في ((المدرج)).
[٩٦٠]- وفي رواية عبد الرزاق (٤) عن معمر، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن
أنس قال : كان بلال يثني الأذان ، ويوتر الإقامة ، إلا قوله : قد قامت الصلاة .
وأخرجه أبو عوانة (٥) والسراج كذلك .
٣٢٤. [٩٦١] - حديث أبى محذورة أن النبي وَلّ علمه الأذان تسع
عشرة كلمة ، والإقامة سبع عشرة كلمة .
هكذا رواه الدارمي(٦) والترمذيّ(٧) والنَّسائيّ(٨) وروياه أيضاً مطولا(٩) وتكلم
(١) وسنن النّسائيّ (رقم ٦٣١، ٦٣٢).
(٢) [ق/ ١٢٨] .
(٣) صحيح البُخاريّ (رقم ٦٠٥).
(٤) المصنف لعبد الرزاق (٤٦٤/١/ رقم ١٧٩٤).
(٥) مستخرج أبي عوانة (٣٢٨/١).
(٦) سنن الدارمي (رقم ١١٩٧) .
(٧) سنن الترمذيّ (رقم ١٩٢)، وقال: ((هذا حديث حسن صحيح)).
(٨) وسنن النَّسائيّ (رقم ٦٣٠).
(٩) انظر: سنن النّسائيّ (رقم ٦٣٣)، وليس عند هو عند الترمذيّ بلفظ الأذان والإقامة معا
مطولا .

٥٦٠
البيهقيّ(١) عليه بأوجه من التضعيف، ردّها ابن دقيق العيد في (( الإمام))(٢)
وصحح الحديث .
٣٢٥. [٩٦٢] - حديث جابر : إذا أذنت فترسل ، فإذا أقمت فاحدر .
التّرمذيّ(٣) والحاكم (٤) والبيهقيّ(٥) وابن عدي(٦) وضعفوه ، إلا الحاكم
فقال : ليس في إسناده مطعون غير عمرو بن فائد .
قلت : لم يقع إلا في روايته هو ، ولم يقع في رواية الباقين ، لكن عندهم فيه
عبد المنعم صاحب السقاء(٧) ، وهو كاف في تضعيف الحديث .
[٩٦٣] - وروى الدّارَقطنيّ(٨) من حديث سويد بن غفلة ، عن علي ، قال :
كان رسول الله وَّ﴾ يأمرنا أن نرتل الأذان ، ونحدر الإقامة .
وفيه عمرو بن شمر وهو متروك .
[٩٦٤] - وقال البيهقيّ(٩) روى بإسناد آخر عن الحسن ، وعطاء ، عن
(١) انظر: مختصر الخلافيات (٥٠٩/١-٥١١).
(٢) نقله الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٦٧/١ فما بعدها).
(٣) سنن الترمذيّ (رقم ١٩٥) .
(٤) المستدرك (٢٠٤/١) .
(٥) السّنن الكبرى (٤٢٨/١).
(٦) الكامل (١٩٢/٧) ترجمة (يحيى بن مسلم البكاء الكوفي)
(٧) وهو عبد المنعم بن نعيم الإسواري ، وهو منكر الحديث ، انظر : الضعفاء للعقيلي (٣/
١١١)، والجرح والتعديل (٦/ ٦٧).
(٨) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٣٨/١).
(٩) السنن الكبرى (٤٢٨/١).