Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
٣- کتاب الحيض / حديث ( ٢٥٢ )
[٧٤٧] - ولأصحاب ((السنن)) (١) سوى النَّسائيّ من طريق عدي بن ثابت ، عن
أبيه ، عن جده ، مرفوعاً : أنه أمر المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها ، ثم
تغتسل ، والوضوء عند كل صلاة . وإسناده ضعيف .
[٧٤٨] - وعن جابر أن النبي وَ ل أمر المستحاضة بالوضوء/ (٢) لكل صلاة .
رواه أبو يعلى(٣) بإسناد ضعيف ومن طريقه البيهقيّ (٤).
[٧٤٩] . وعن سودة بنت زمعة نحوه ، رواه الطبرانيّ(٥)
* حديث: أنه وَّةٍ قال لحمنة بنت جحش: ((أَنْعَتِ لَكِ الْكَرْسُف؟))
قالت: هو أكثر من ذلك، قال : ((فَاتَّخِذِي ثَوْباً)) . الحديث.
تَقَدَّم في أوائل الباب .
: حديث عائشة : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ... الحديث
كما تَقَدَّم في الرواية الماضية دون قوله: (( وَتَوَضَّئِي)) قال :
أخرجاه في ((الصحيحين)).
وهو [كما قال](٦) ، كما تَقَدَّم.
(١) انظر: سنن أبي داود (رقم ٢٩٧)، وسنن الترمذيّ (رقم ١٢٦)، وسنن ابن ماجه (٦٢٥).
(٢) [ق/ ١٠٦] .
(٣) انظر: المطالب العالية (رقم ٢١٢) .
(٤) السّنن الكبرى (٣٤٧/١).
(٥) انظر : المعجم الأوسط (رقم ٩١٨٤).
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأثبته من باقي النسخ .

٤٦٢
٢٥٣. [٧٥٠] - حديث: أنه وَُّ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إنَّ دَمَ
الْحَيْضِ أَسْود يُعْرَف ، وَإِنّ لَه رائحةً، فَإِذَا كَانَ ذَلِكِ فَدَعِي
الصَّلاةَ ، وَإِذا كَانَ الآخَرِ فَاغْتَسِلي وَصَلِّي ».
أبو داود(١) والنَّسائيّ(٢) من حديث عروة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش به .
وزاد النَّسائيّ: ((فَإِنَّما هُوَ عِرْقٌ))، إلا أنّه ليس عندهما ((وإنَّ لَه رائِحةٌ)).
وكذا رواه ابن حبان(٣) والحاكم (٤).
تنبيه
وقع في ((الوسيط)) تبعاً للنهاية زيادة - بعد قوله: ((فإنّما هُوَ عِرْقٌ)): ((انْقَطَع))
وأنكر قولَه ((انْقَطَع)) ابنُ الصّلاح والنووي(٥) وابن الرّفعة، وهي موجودة في
((سنن الدّارَقطنيّ))(٦) والحاكم (٧) والبيهقيّ(٨) من طريق ابن أبي مليكة، جاءت
خالتي فاطمة بنت أبي حبيش إلى عائشة ... فذكرت الحديث. وفيه: «فإنّماهُو
دَاءٌ عَرَضَ، أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، أَوْ عِرْقُ انْقَطَع)).
(١) سنن أبي داود (رقم ٣٠٤)، وليست عنده جملة ((فَاغْتَسِلِي)).
(٢) سنن النَّسائيّ (رقم ٣٥٨، ٣٥٩).
(٣) الإحسان (رقم ١٣٤٨)، وعنده: ((فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي))، وليس فيه ذكر العرق.
(٤) المستدرك (١٧٤/١)، وعنده: ((فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ)).
(٥) انظر: المجموع (٣٩٨/٢) .
(٦) سنن الدار قطنيّ (٢١٦/١).
(٧) المستدرك (١٧٥/١).
(٨) السنن الكبرى (٣٥٤/١).

٤٦٣
٣ - كتاب الحيض / حديث (٢٥٤ - ٢٥٥)
٢٥٤. قوله : ورد في صفته أنه أسود، محتدم، بحراني، ذو دفعات .
هذا تبع فيه الغزالي(١)، وهو تبع الإمام.
[٧٥١] . وفي ((تاريخ العقيلي))(٢) عن عائشة نحوه ، قالت : دم الحيض أحمر
بحراني ، ودم الاستحاضة كغسالة اللحم . وضعّفه .
والصفة المذكورة وقعت في كلام الشافعي في ((الأم))(٣).
٢٥٥. قوله : وورد في صفته أنه أحمر رقيق مشرق .
لم أجده ، بل :
[٧٥٢] - روى الدّارَ قطنيّ(٤) والبيهقيّ(٥) والطّبرانيّ(٦) من حديث أبي أمامة
مرفوعاً: ((دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ خَائِرٌ ، تَعْلُوه حُمْرَةٌ ، وَدَمُ الاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ)).
وفي رواية: « ودَمُ الْخَيْضِ لا يَكُونُ إلَّا أَسْوَدَ غَلِيظاً تَعْلُوه حُمْرَةٌ، وَدَمُ
الاسْتِحَاضَةِ دَمْ رَقِيقٌ تَعْلُوه صُفْرِةٌ)).
(١) في الوسيط (٤٢٣/١).
(٢) انظر: الضعفاء للعقيلي (٨٣/٤) من طريق محمد بن أبي الشمال العطاردي، ونقل العقيلي
عن البُخاريّ قوله: (( ... لا يتابع عليه ولا يصح)). وفي التاريخ الكبير (١١٥/١):
(( ولا يصح)) .
(٣) انظر: الأم، للشافعي (٢٠٨/٧).
(٤) سنن الدّارَ قطنيّ (٢١٨/١).
(٥) السنن الكبرى (٣٢٦/١).
(٦) المعجم الكبير (٧٥٨٦) .

٤٦٤
٢٥٦. [٧٥٣] . حديث: أم سلمة : أن امرأة كانت تهراق الدّماء
على عهد رسول الله وَي فاستفتيت لها رسول الله وَله ؟
فقال: ((لِتَنْظُرْ عَدَدَ الأيّامِ واللَّيَالِي الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنّ،
مِنَ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا ، فَلْتَتْرِكِ الصَّلاةَ قَدْرَ
ذَلِكِ مِنَ الشَّهْرِ ، فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكِ فَلْتَطْهُرْ، ثُمّ لِتَسْتَثْفِرْ
بِثَوْبٍ ثُمّ لِتُصَلٌ )).
مالك(١) والشافعي(٢) وأحمد(٣) وأبو داود(٤) والنَّسائيّ(٥) وابن ماجه(٦)
وغيرهم من حديث سليمان بن يسار عنها .
قال النووي(٧) إسناده على شرطهما .
وقال البيهقيّ(٨): هو حديث مشهور إلا أن سليمان لم يسمعه منها .
(١) الموطأ (٦٢/١).
(٢) مسند الشافعي (ص٣١١).
(٣) مسند الإمام أحمد (٢٩٣/٦، ٣٢٠، ٣٢٢).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٢٧٤).
(٥) سنن النّسائيّ (رقم ٣٥٥).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٦٢٣) .
(٧) انظر: المجموع (٤١٥/٢) .
(٨) السنن الكبرى (٣٣٢/١).

٤٦٥
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٥٧)
وفي رواية لأبي داود(١) عن سليمان ، أن رجلا أخبره ، عن أم سلمة .
وللدار قطني(٢) عن سليمان : أن فاطمة بنت أبي حبيش ، استحيضت ،
فأمرت أم سلمة . . .
وقال المنذري : لم يسمعه سليمان .
وقد رواه موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن سليمان ، عن مرجانة ، عنها .
وساقه الدّارَ قطنيّ(٣) من طريق صخر بن جويرية ، عن نافع عن سليمان : أنه
حدّثه رجل عنها .
وَُّ قال: ((دَعِي الصَّلاةَ أَيَّامَ
٢٥٧. [٧٥٤] - حديث : أن النبي
أَقْرَائِكِ )).
أبو داود(٤) والنَّسائيّ(٥) من حديث فاطمة بنت أبي حبيش: أنها شكت إلى
رسول الله ◌َ﴿ الدم، فقال: ((إِذَا أَتَاكِ قُرْؤكِ فلا تُصَلِّي، [وَإِذَا مَرَّ] (٦) قُرْءُكِ
فَتَطَهَّرِي، ثُمّ صَلَّى مَا بَيْنِ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ ».
ورواه النَّسائيّ(٧) من حديث الزهري ، عن عمرة ، عن عائشة ، أن أم حبيبة
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٧٥).
(٢) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٠٨/١).
(٣) سنن الدّارَقطنيّ (٢١٧/١).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٢٨٠) .
(٥) سنن النَّسائيّ (رقم ٣٥٨)
(٦) في الأصل : (فإذا أدبر) والمثبت من باقي النسخ ومصدر التخريج .
(٧) سنن النَّسائيّ (رقم ٣٥٧).

٤٦٦
كانت تستحاض فسألت النبي وَالو/ (١) فأمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها
وحيضها .
ورواه ابن حبان(٢) من طريق هشام ، عن أبيه ، عنها ، بنحوه .
ورواه البيهقيّ(٣) موقوفاً، والطَّرانيّ في ((الصغير)) (٤) مرفوعاً من طريق قمير
امرأة مسروق عنها بنحوه ، وزاد: ((إلى مِثْلِ أيَّام أَقْرَائِهَا». ورواه الدّارَ قطنيّ(٥)
من طرق ، عن أم سلمة ، وهو في أبي داود ، كما تَقَدَّم .
ورواه الدارمي(٦) من حديث عدي بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده . وهو في
التّرمذيّ (٧) وأبي داود (٨) وابن ماجه(٩)، ولفظه في المستحاضة: «تَدَعُ الصَّلاةَ
أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي)).
وإسناده ضعيف .
وفي الباب :
[٧٥٥] - عن سودة بنت زمعة نحوه، وزاد: ((ثُمّ تَتَوَضَّأَ لِكُلِّ صَلاةٍ))، رواه
(١) [ق/ ١٠٧).
(٢) الإحسان (رقم ١٣٥١).
(٣) السنن الكبرى (٣٢٩/١).
(٤) المعجم الصغير (رقم ١١٨٧).
(٥) سنن الدارقطنيّ (٢٠٧/١-٢٠٨، ٢١٧).
(٦) سنن الدارمي (رقم ٧٩٣) .
(٧) سنن الترمذيّ (رقم ١٢٦).
(٨) سنن أبي داود (رقم ٢٩٧).
(٩) سنن ابن ماجه (رقم ٦٢٥).

٤٦٧
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٥٨)
الطَّرانيّ في (( الأوسط))(١) .
[٧٥٦] - وفيه(٢) عن جابر نحوه .
٢٥٨. [٧٥٧] - حديث عائشة : كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا .
قال: وهذا إخبار عما عهدته في زمن النبي وَالّ.
قال النووي في ((شرح المهذب))(٣): لا أعلم من رواه بهذا اللفظ. انتهى.
وفي البيهقيّ(٤) عن عمرة ، عن عائشة ، أنها كانت تنهى النساء أن ينظرن إلى
أنفسهن ليلا في الحيض ، وتقول : إنها قد يكون الصفرة والكدرة .
وفي ((الموطأ))(٥) من حديث أم علقمة ، عن عائشة ، في قصة النساء اللاتي
كن يرسلن إليها بالكرسف فيه الصفرة من دم الحيض ، فتقول : لا تعجلن حتى
ترين القصّة .
وعلقه البُخاريّ(٦) وهذا قريب مما أورده الرافعي .
وقال البيهقيّ (٧) : روي بإسناد ضعيف عن عائشة، قالت : ما كنا نعد الصفرة
(١) المعجم الأوسط (رقم ٩١٨٤) .
(٢) المصدر السابق (رقم ١٥٩٧).
(٣) انظر: المجموع (٤١٦/٢).
(٤) السنن الكبرى (٣٣٦/١).
(٥) الموطأ (٥٩/١).
(٦) انظر: صحيح البخاريّ. كتاب الحيض. باب إقبال الحيض وإدبارها (٥٠٠/١ . مع
الفتح) .
(٧) السنن الكبرى (٣٣٧/١).

٤٦٨
والكدرة شيئا، ونحن مع رسول الله وَخلاله. ثم ساقه. وفيه بحر السّقاء، وهو
ضعيف .
وأخرجه ابن أبي حاتم في (( العلل)) (١) من طريقه ، وهو عكس ما أورده
الرافعي .
وفي البيهقيّ (٢) أيضا من وجه آخر نحوه .
٢٥٩.[٧٥٨] - حديث أم عطية: وكانت ممن بايع النبي وَلو قالت:
كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئاً .
البُخاريّ(٣) بهذا من حديثها . زاد أبو داود (٤) والحاكم(٥) فيه: بعد الطهر شيئا .
ورواه الإسماعيلي في (( مستخرجه)) بلفظ : كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئا.
يعني في الحيض ..
والدارمي(٦) : بعد الغسل .
تنبيه
وقع في ((النهاية)) و ((الوسيط))(٧) زيادة في هذا: وراء العادة ، وهي زيادة باطلة .
(١) علل ابن أبي حاتم (٥٠/١).
(٢) السنن الكبرى (٣٣٧/١).
(٣) انظر: صحيح البُخاريّ (رقم ٣٢٦).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٣٠٧).
(٥) المستدرك (١٧٤/١) .
(٦) سنن الدارمي (رقم ٨٧١).
(٧) الوسيط، للغزالي (٤٣٨/١).

٤٦٩
٣- كتاب الحيض / حديث (٢٦٠ - ٢٦١ )
٢٦٠.[٧٥٩] - حديث سهلة بنت سهيل: أنها استحيضت فأتت النبى
وَ* فأمرها بالغسل عند كل صلاة .
أبو داود(١) من حديث محمد بن إسحاق ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن
أبيه ، عن عائشة بهذا .
وقد قيل إن ابن إسحاق وهم فيه .
٢٦١. [٧٦٠] - حديث أم سلمة: كانت النفساء تجلس على عهد
رسول الله وَل أربعين يوما .
أحمد(٢) وأبو داود(٣) والترمذيّ(٤) وابن ماجه(٥) والدّارَ قطنيّ (٦) والحاكم(٧)
من حديث أبي سهل كثير بن زياد ، عن مسة الأزدية ، عنها .
وله ألفاظ وفيه من الزيادة : وكنا نطلي وجوهنا بالورس والزعفران .
وزاد أبو داود: ولا يأمرها النبي وَلّر بقضاء صلاة النفاس.
(١) سنن أبي داود (رقم ٢٩٥) وهو ضعيف.
(٢) المسند (٣٠٠/٦، ٣٠٢، ٣٠٤، ٣٠٩-٣١٠).
(٣) سنن أبي داود (رقم ٣١١).
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ١٣٩).
(٥) سنن ابن ماجه (٦٤٨).
(٦) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٢١/١).
(٧) المستدرك (١٧٥/١).

٤٧٠
وأبو سهل وثقه البُخاريّ(١) وابن معين(٢) وضعفه ابن حبان(٣)
٠
وأم بُسّة مُسّة مجهولة الحال .
قال الدّارَ قطنيّ (٤): لا تقوم بها حجة .
وقال ابن القطان(٥) لا يعرف حالها .
وأغرب ابن حبان فضعفه ، بكثير بن زياد(٦) ، فلم يصب .
وقال النووي(٧) : قول جماعة من مصنفي الفقهاء إن هذا الحديث ضعيف
مردود عليهم .
[٧٦١] - وله شاهد أخرجه ابن ماجه(٨) من طريق سلام، عن حميد، عن أنس
أن رسول الله وَ له وقّت للنفساء أربعين يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.
قال(٩) : لم يروه عن حميد غير سلام ، وهو ضعيف .
ورواه عبد الرزاق(١٠) من وجه آخر ، عن أنس مرفوعاً .
(١) انظر: سنن الترمذيّ (٢٥٦/١) عقب حديث (رقم ١٣٩).
(٢) انظر: الجرح والتعديل (١٥١/٧).
(٣) انظر: كتاب المجروحين (٢٢٤/٢) .
(٤) انظر: ميزان الاعتدال (٦١٠/٤).
(٥) انظر: بيان الوهم والإيهام (٣٢٩/٣)، وعبارتها: (( لا تعرف حالها ولا عيناها، ولا تعرف
في غير هذا الحديث قاله التّرمذيّ في علله )).
(٦) انظر: كتاب المجروحين (٢٢٤/٢-٢٢٥).
(٧) انظر: المجموع (٥٤١/٣) .
(٨) سنن ابن ماجه (رقم ٦٤٩).
(٩) أي : النووي .
(١٠) المصنف لعبد الرزاق (٣١٢/١/ رقم١١٩٨).

٤٧١
٣- كتاب الحيض / حديث ( ٢٦٢ )
[٧٦٢] - وروى الحاكم (١) من حديث الحسن ، عن عثمان بن أبي
العاص قال: وقت رسول الله وَ﴾ للنساء في نفاسهن أربعين يوما.
وقال : صحيح إن سلم من أبي بلال/ (٢) الأشعري(٣) . قلت : وقد
ضعفه الدّارَ قطنيّ(٤) . والحسن عن عثمان بن أبي العاص منقطع ،
والمشهور عن عثمان موقوف عليه(٥) .
٢٦٢. [٧٦٣] - حديث: ((لا تُوطَأْ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا حَائِلْ حَتَّى
تَحِيضَ)) .
أحمد(٦) وأبو داود(٧) والحاكم (٨) من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي وَّل
قال في سبايا أوطاس: (( لا تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتّى
تَحيضَ حَيْضَةٌ)) .
وإسناده حسن (٩) .
(١) المستدرك (١٧٦/١).
(٢) [ق/ ١٠٨].
(٣) وعبارته: ((هذه سنة عزيزة ، فإن سلم هذا الإسناد من أبي بلال ، فإنه مرسل صحيح ، فإن
الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص ... )) .
(٤) انظر: سنن الدار قطنيّ (٢٢٠/١).
(٥) انظر : المصدر السابق .
(٦) مسند الإمام أحمد (رقم ١١٢٢٨).
(٧) سنن أبي داود (رقم ٢١٥٧) .
(٨) المستدرك (١٩٥/٢).
(٩) في إسناده شريك بن عبد الله القاضي، وهو سيء الحديث، لكن للحديث شواهد يتقوى بها.

٤٧٢
[٧٦٤]- وروى الدّارَقطنيّ(١) من حديث عبد الله بن عمران العابدي ، عن ابن
عيينة ، عن عمرو بن مسلم الجندي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : نهى
رسول الله ﴿ أن توطأ حامل حتى تضع ، أو حائل حتى تحيض.
ثم نقل عن ابن صاعد : أن العابدي تفرد بوصله ، وأن غيره أرسله .
[٧٦٥] - ورواه الطَّبرانيّ في ((الصغير))(٢) من حديث أبي هريرة ، بإسناد
ضعيف .
[٧٦٦] .. وأبو داود(٣) من حديث رويفع بن ثابت بلفظ: ((لا يحلّ لامْرِئٍ يُؤْ مِنُ
بالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ أن يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ السَّبِي حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ )) .
[٧٦٧]. وروى ابن أبي شيبة (٤) عن علي، قال: نهى رسول الله ◌َ أن توطأ الحامل
حتى تضع ، أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة . لكن في إسناده ضعف وانقطاع .
٢٦٣. [٧٦٨] - حديث علي : أقل الحيض يوم وليلة.
كأنه يشير إلى ما ذكره البُخاريّ تعليقاً (٥) عن علي ، وشريح أنّهما جوّزا ثلاث
حيض في شهر. وقد ذكرت من وصله في (( تغليق التعليق))(٦) .
(١) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٥٧/٣).
(٢) المعجم الصغير (رقم ٢٦٢)، وقال: لم يروه عن داود بن أبي هند إلا الحجاج ، تفرد به
إسماعيل بن عياش ، ولارواه عن إسماعيل إلا بقية .
(٣) سنن أبي داود (رقم ٢١٥٨).
(٤) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (٤/ ٣٧٠).
(٥) انظر: صحيح البخاريّ. كتاب الحيض . باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض. (١/ ٥٠٥.
مع الفتح) .
(٦) انظر: تغليق التعليق (١٧٩/٢).

٤٧٣
٣- كتاب الحيض / حديث (٢٦٤ - ٢٦٨)
٢٦٤ . [٧٦٩] - قوله : وروى مثله عن عطاء .
ذكره البُخاريّ أيضا تعليقا(١) ووصله الدّارَقطنيّ(٢)
٠
٢٦٥.[٧٧٠] - قوله : روي عن الأوزاعي: كانت عندنا امرأة تحیض
بالغداة ، وتطهر بالعشي .
رواه الدّارَ قطنيّ(٣) من طريق محمد بن مصعب ، سمعت الأوزاعي يقول :
عندنا ههنا امرأة تحيض غدوة ، وتطهر عشية .
٢٦٦.[٧٧١] - حديث علي : ما زاد على خمسة عشر فهو استحاضة .
هذا اللفظ لم أجده عن علي ، لكنه يخرج من قصة علي وشريح التي تقدمت .
٢٦٧. [٧٧٢] - قوله : وروي مثله عن عطاء.
هو عند الدّارَ قطنيّ (٤) صحيح . وعلقه البُخاريّ أيضا(٥).
٢٦٨.[٧٧٣] - قوله : مذهب عمر ، من جامع في الحيض فعليه عتق
رقبة .
(١) في الموضع السابق .
(٢) سنن الدار قطنيّ (٢٠٨/١).
(٣) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٠٩/١).
(٤) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٠٨/١).
(٥) انظر: صحيح البخاريّ. كتاب الحيض . باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض. (١/ ٥٠٦.
مع الفتح) .

٤٧٤
لم أجده عن عمر هكذا ، لكن :
[٧٧٤]. روى الطَّبرانيّ(١) من حديث ابن عباس ، جاء رجل فقال: يا رسول الله
أصبت امرأتي وهي حائض ، فأمره أن يعتق النسمة ، وقيمة النسمة يومئذ دينار .
وفي إسناده عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو ضعيف .
ورواه ابن حبان في الضعفاء(٢) أيضا .
وروى الدارمي (٣) وغيره : أن القصة وقعت لعمر ، كانت له امرأة تكره
الجماع ، فطلبها فاعتلت بالحيض ، فظن أنها كاذبة فوقع عليها ، فإذا هي
صادقة ، فأتى النبي سير فأمره أن يتصدق بخمس دينار .
وقال ابن المنذر : هو قول سعيد بن جبير .
قلت : لكن روى الدارمي (٤) عنه أنه قال : ذنب أتاه وليس عليه كفارة .
(١) المعجم الكبير (١٢٢٥٦).
(٢) انظر: كتاب المجروحين (٥٥/٢).
(٣) سنن الدارمي (رقم ١١١٠).
(٤) سنن الدارمي (رقم ١٠٩٨).

٤
كِتَابُ الصَّلاة

٤٧٧
باب [أوقات](١) الصلاة
٢٦٩. [٧٧٥] - حديث ابن عباس: ((أمّني جِبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ
مَرَّتَيْن ؛ فَصَلَّى بِي الظّهرِ حِينِ زَالَتِ الشَّمْسُ)».
ويروى : ((حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ... )) الحديث.
وفي آخره : ((ثمّ الْتَفَتَ وَقَالَ: يَا مُحمّد هَذَا وَقْتُ الأَنْبِياءِ مِنْ قَبْلِكَ ، وَالْوَقْتُ
فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْن )) .
الشافعي(٢) وأحمد(٣) وأبو داود(٤) والترمذيّ(٥) وابن خزيمة(٦)
والدّارَ قطنيّ(٧) والحاكم (٨).
وفي إسناده عبد الرحمن بن الحارث بن عياش ابن أبي ربيعة ، مختلف فيه ،
لكنه توبع أخرجه عبد الرزاق(٩) عن العمري ، عن عمر بن نافع بن جبير بن
مطعم ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، نحوه .
(١) في "الأصل" (تأقيت) والمثبت من باقي النسخ .
(٢) مسند الشافعي (ص٢٦) .
(٣) مسند الإمام أحمد (رقم ٣٠٨١).
(٤) سنن أبي داود (رقم ٣٩٣).
(٥) سنن الترمذيّ (رقم ١٤٩).
(٦) صحيح ابن خزيمة (رقم ٣٢٥).
(٧) سنن الدارقطنيّ (٢٥٨/١).
(٨) المستدرك (١٩٣/١).
(٩) انظر: المصنف لعبد الرزاق (رقم ٢٠٢٩).

٤٧٨
قال ابن دقيق العيد(١) هي متابعة حسنة. وصحّحه أبو بكر بن العربي (٢)
وابن عبد البر(٣).
تنبيه
اعترض النووي (٤) على الغزالي(٥) في قوله في هذا الخبر : " عند باب البيت"
وقال : المعروف "عند البيت" . وليس اعتراضه جيداً ؛ لأن هذا رواه
الشافعي(٦) هكذا :
[٧٧٦] - قال : أخبرنا عمرو بن أبي سلمة ، عن عبد العزيز ، عن عبد الرحمن
ابن الحارث، وفيه: (( أَمَّنِي جِبِرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ ... )). وهكذا رواه
البيهقيّ/ (٧). (٨) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩) بهذا اللفظ.
وقال ابن عبد البر(١٠): لا توجد هذه اللّفظة، وهي قوله: «هَذَا وَقْتُك وَوَقْتُ
الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ)) إلا في هذا الحديث .
(١) انظر: الإمام (٤ /٣٤).
(٢) انظر: عارضة الأحوذي (١/ ٢٥٠) .
(٣) التمهيد (٢٨/٨).
(٤) انظر: المجموع (٢١/٣).
(٥) الوسيط ، للغزالي (٧/٢) .
(٦) مسند الشافعي (ص٢٦) .
(٧) [ق/ ١٠٩] .
(٨) السنن الكبرى (٣٦٧/١).
(٩) مشكل الآثار (١/ ٨٧).
(١٠) انظر: التمهيد (٢٧/٨).

٤٧٩
٤- كتاب الصلاة / حديث ( ٢٧٠ - ٢٧١ )
قلت: وفيه من النكارة أيضا: صلاته إلى البيت، مع أنه وَ ◌ّ لو كان يستقبل بيت
المقدس قبل الهجرة ، لكن يجوز أن لا يكون حينئذ مستقبل البيت .
فائدة
قال في ((الوسيط)) (١): قال ◌َ((الصَّلاةُ عِمَادُ الدِّين)). فقال النّووي في
((التنقيح)) : هو منكر باطل.
قلت : وليس كذلك بل رواه أبو نعيم شيخ البُخاريّ في (( كتاب الصلاة )) عن
حبيب بن سليم ، عن بلال بن يحيى ، قال: جاء رجل إلى النبي ◌َّر فسأله،
فقال: ((الصَّلاةُ عَمُود الدِّين)).
وهو مرسل رجاله ثقات .
٢٧٠.[٧٧٧] - قوله : ويروى مثل حديث ابن عباس ، عن ابن عمر.
هو في (( سنن الدّارَ قطنيّ))(٢) بإسناد حسن ، لكن فيه عنعنة ابن إسحاق .
ورواه الدّارَ قطنيّ(٣) وابن حبان في ((الضعفاء)) (٤) من طريق أخرى فيها
محبوب بن الجهم ، وهو ضعيف . وفيه من النكارة : ابتداؤه بالفجر ،
والصحيح خلافه .
٢٧١. [٧٧٨] - قوله : وعن أبي هريرة .
(١) الوسيط، للغزالي (٥/٢).
(٢) سنن الدار قطنيّ (٢٦٢/١).
(٣) سنن الدّارَ قطنيّ (٢٥٩/١).
(٤) كتاب المجروحين (٤١/٣).

٤٨٠
رواه النَّسائيّ(١) بإسناد حسن ؛ فيه محمد بن عمرو بن علقمة . وصححه ابن
السكن والحاكم(٢). وقال الترمذيّ في (( العلل))(٣) حسن .
ورواه الترمذيّ (٤) من وجه آخر ، عن أبي هريرة لكن فيه : أن للمغرب وقتين
ونقل عن البُخاريّ(٥) أنه خطأ ، وأن محمد بن فضيل أخطأ فيه حيث رواه عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، وإنما هو عن الأعمش ، عن مجاهد ، قال : كان
يقال : فذكره .
ورواه الحاكم (٦) من طريق أخرى ، عن محمد بن عباد بن جعفر ، أنه سمع أبا
هريرة . وقال : صحيح الإسناد .
٢٧٢. قوله : وعن أبي موسى.
رواه مسلم (٧) إلا أن فيه : أنه أخر المغرب في اليوم الثاني ، وأن ذلك كان من
صلاة النبي ◌َّ بالمدينة حيث سأله سائل عن مواقيت الصلاة . وعلى هذا فليس
هو مثل حديث ابن عباس من كل جهة .
٢٧٣. [٧٧٩] - قوله : وعن جابر .
(١) سنن النَّسائيّ (رقم ٥٠٢) .
(٢) انظر: المستدرك (١٩٤/١) وقال: صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي.
(٣) العلل الكبير (ص٦٣ ط . السامرائي).
(٤) سنن الترمذيّ (رقم ١٥١).
(٥) المصدر السابق (١/ ٢٨٣).
(٦) المستدرك ١٩٤/١).
(٧) انظر : صحيح مسلم (رقم ٦١٤) .