Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
١- كتاب الطهارة / حديث (١٧٥)
قال ابن الصلاح : وليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين ، إنما
هو عن الحسن. بفتح الحاء مكبر. وإذا تقرر أنه ليس في الحديث أنه ◌ّ صلى
عقب ذلك ، فلا يستدل به على عدم النقض . نعم يستدل به على جواز مس فرج
الصغير ورؤيته .
وقال الإمام في (( النهاية)): هو محمول على أن ذلك جرى من وراء ثوب .
وتبعه الغزالي في (( الوسيط))(١) .
قلت : وسياق البيهقي يأبى هذا التأويل ؛ فإن فيه أنه رفع قميصه .
١٧٥.[٥٦٠]. حديث أبي هريرة: «إِذَا وَجَدْ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئاً ،
فَأَشْكَل عَلَيْهِ ؛ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا ، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ
الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً » .
مسلم (٢) وأبو داود(٣) والترمذي (٤).
وفي الباب :
[٥٦١] . عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني بمعناه ، وهو في
(( الصحيحين))(٥) .
(١) الوسيط، للغزالي (٣١٩/١).
(٢) صحيح مسلم (رقم ٣٦٢).
(٣) سنن أبي داود (رقم ١٧٧) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٧٥) .
(٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٣٧)، وصحيح مسلم (رقم ٣٦١).

٣٤٢
١٧٦.[٥٦٢] - حديث: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفَخُ بَيْنَ إِلْيَتَيْهِ
وَيَقُول : أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ . فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً ،
أَوْ يَجِدَ رِيحاً ».
هذا الحديث تبع في إيراده الغزالي(١) ، وهو تبع الإمام ، وكذا ذكره
الماوردي(٢). وقال ابن الرفعة في ((المطلب)): لم أظفر به. يعني هذا الحديث.
انتھی .
وقد ذكره البيهقي في ((الخلافيات))(٣) عن الربيع عن الشافعي ، أنه قال: قال
رسول الله وَّل فذكره. بغير إسناد، دون قوله: ((فَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحدَثْتَ)).
وذكره المزني في (( المختصر)) (٤) عن الشافعي نحوه بغير إسناد أيضا ثم ساقه
البيهقي(٥) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني .
وفي الباب
عن أبي سعيد ، وابن عباس .
[٥٦٣] . أما حديث أبي سعيد فرواه الحاكم(٦) من طريق عياض بن عبد الله،
(١) الوسيط، للغزالي (٣٢٤/١).
(٢) الحاوي، للماوردي (١٥٩/٢، ٢٧٢/١٠) .
(٣) لم أجده في الخلافيات، وإنما هو في معرفة السنن والآثار (٥٠٤/٥/ رقم ٤٤٩١)، وإليه
عزاه ابن الملقن في البدر المنير (٤٨٢/٢).
(٤) مختصر المزني (آخر كتاب الأم ٢٨٥/٨).
(٥) السن الكبرى (١/ ١٦١).
(٦) المستدرك (٣٦١/١).

٣٤٣
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٧٦ )
عنه، أن رسول الله وَل﴿ه قال: ((إذا جَاءَ أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ، فَقَال: إنَّكَ أَحْدَثْتَ
فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ إلَّا مَا وَجَد رِيحاً بِأَنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتاً بِأَذْنِهِ )) .
ورواه ابن حبان(١) بلفظ: (( فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِه: كَذَبْتَ )).
وهو عند أحمد(٢) بلفظ: ((إنّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُو فِي صَلاتِهِ ، فَيَأْخُذُ
بِشَعْرَةٍ مِنَ دُبُرِهِ فَيَمُدّهَا، فَيَرِى أَنَّه أَحْدَثَ فَلا يَنْصَرِفْ حَتّى يَسْمَعَ صَوْتاً)).
وفي إسناد أحمد : علي بن زيد بن جدعان .
[٥٦٤] . وأما حديث ابن عباس فرواه البزار(٣) بلفظ: ((يَأْتِي أَحَدَكُمْ الشّيْطَانُ
فِي صَلاتِهِ حَتَّى يَنْفُخَ فِي مَفْعَدَتِهِ ، فَيُخَيّلُ لَهُ أَنَّه قَدْ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ ، فَإِذَا
وَجَد ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعْ صَوْتاً بِأَذْنِهِ ، أَوْ يَجِدْ رِيحاً بِأَنْفِهِ)) .
وفي إسناده أبو أويس ، لكن تابعه الدراوردي ، عند البيهقي (٤).
تنبيه
قال الرافعي : هذا الخبر حجة على مالك في تفرقته بين الشك في الصلاة
وخارجها ؛ لأنه مطلق . انتهى .
[٥٦٥] . ورواية أبي داود(٥) لهذا الحديث حجة لمالك ، فإنه أخرج من حديث
عبد الله بن زيد بلفظ: ((إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَوَجَد ريحاً أَوْ حَركةً في دُبُرِه
(١) الإحسان (رقم ٢٦٦٦)، فيه عياض بن هلال وهو مجهول .
(٢) المسند (رقم ١١٩١٢، ١١٩١٣).
(٣) مسند البزار (كشف الأستار رقم ٢٨١).
(٤) السنن الكبرى (٢٥٤/٢) .
(٥) سنن أبي داود (رقم ١٧٧) من حديث أبي هريرة ، لا من حديث عبد الله بن زيد كما قال
المصنف .

٣٤٤
فَأَشكَلَ عَلَيْه، فلا يَنْصَرِف ... )) الحديث.
١٧٧. [٥٦٦] - حديث ابن عباس في الذي له ما للرجال وما للنساء :
یورٹ من حیث یبول .
ابن عدي(١) والبيهقي(٢) من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ،
عن النبي وَّ أنه سئل عن مولود له قُبُلٌ وذكرٌ من أين يورث؟ قال: (( مِن حَيْثُ
يَبُول)).
أورده البيهقي في (( المعرفة))(٣) في الفرائض . والكلبي هو محمد بن السائب
متروك الحديث ، بل كذاب .
وأخرجه ابن الجوزي في (( الموضوعات)) (٤).
ويغني عن هذا الحديث : الاحتجاجُ في هذه المسألة بالإجماع ، فقد/ (٥) نقله
ابن المنذر(٦) وغيره .
[٥٦٧]- [وقد](٧) روى ابن أبي شيبة(٨) وعبد الرزاق(٩) هذا عن علي أنه ورَّث
(١) الكامل (١١٩/٦).
(٢) السنن الكبرى (٢٦١/٦).
(٣) معرفة السنن والآثار (٧٧/٥/ رقم ٣٨٩٤).
(٤) الموضوعات لابن الجوزي (٢٣٠/٣).
(٥) [ق/ ٨٠] .
(٦) كتاب الإجماع لابن المنذر (ص٧١).
(٧) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل ، وهو في باقي النسخ .
(٨) المصنف لابن أبي شيبة (٣٤٩/١١/ رقم ١١٤١٠).
(٩) المصنف لعبد الرزاق (٣٠٨/١٠/ رقم ١٩٢٠٤).

٣٤٥
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٧٨ - ١٧٩)
خنثى من حيث يبول . إسناده صحيح .
١٧٨. [٥٦٨] - حديث: ((لَا صَلاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ)).
قلت : لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ . نعم روى الترمذي(١) من حديث ابن
عمر (( لَا يُقْبَلُ صَلاةٌ إلَّا بِطُهُورٍ )).
وأصله في ((صحيح مسلم))(٢) بلفظ: ((لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ)).
[٥٦٩] . ورواه الطبراني في ((الأوسط))(٣) من حديث ابن عمر بلفظ: ((لَا
صَلاةَ لِمَنْ لا طُهُورَ لَه )).
وفي الباب
عن والد أبي المليح ، وأبي هريرة ، وأنس ، وأبي بكرة ، وأبي بكر الصديق ،
والزبير بن العوام ، وأبي سعيد الخدري ، وغيرهم .
وقد أوضحت طرقه وألفاظه في الكلام على (( أوائل الترمذي)).
١٧٩.[٥٧٠] - حديث: روي أنه وَلَه قال: ((الطَّوافُ بالْبَيْتِ صَلاةٌ
إلّا أنَّ الله أَبَاحَ فِيهِ الْكَلامَ)) الترمذي (٤) والحاكم(٥)
والدار قطني(٦) من حديث ابن عباس . وصححه ابن السكن
(١) سنن الترمذي (رقم ١).
(٢) انظر : صحيح مسلم (رقم٢٢٤) .
(٣) المعجم الأوسط (رقم ٢٢٩٢) .
(٤) سنن الترمذي (رقم ٩٦٠) .
(٥) المستدرك (٤٥٩/١).
(٦) سنن الدارقطني (٤٥٩/١).

٣٤٦
وابن خزيمة(١) وابن حبان(٢) .
وقال الترمذي(٣) : روي مرفوعاً وموقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث
عطاء .
ومداره على عطاء بن السائب ، عن طاوس عن ابن عباس . واختلف في رفعه
ووقفه ورجح الموقوف النسائي والبيهقي (٤) وابن الصلاح ، والمنذري
والنووي(٥) وزاد : إن رواية الرفع ضعيفة .
وفي إطلاق ذلك نظر ؛ فإن عطاء بن السائب صدوق ، وإذا روي عنه الحديث
مرفوعاً تارة ، وموقوفاً أخرى ، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع ، والنووي
ممن يعتمد ذلك ويكثر منه ، ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة
فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح .
فإن اعتل عليه بأن عطاء بن السائب اختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل
اختلاطه .
أجيب : بأن الحاكم(٦) أخرجه من رواية سفيان الثوري ، عنه. والثوري ممن
سمع قبل اختلاطه باتفاق ، وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه
(١) صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٧٣٩) .
(٢) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم ٣٨٣٦) .
(٣) سنن الترمذي (٢٩٣/٣).
(٤) السنن الكبرى (٨٥/٥).
(٥) المجموع (١٤/٨).
(٦) المستدرك (٤٥٩/١).

٣٤٧
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٧٩)
فعلى طريقتهم تُقَدَّم روايةُ الرّفع أيضا .
والحق : أنه من رواية سفيان موقوف ، ووهم عليه من رفعه .
قال البزار : لا نعلم أحدا رواه عن النبي ◌َّ إلا ابن عباس ، ولا نعلم أسند
عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا ، ورواه غير واحد عن عطاء موقوفاً ،
وأسنده جرير وفضيل بن عياض .
قلت : وقد غلط فيه أبو حذيفة ؛ فرواه مرفوعاً عن الثوري ، عن عطاء ، عن
طاوس، عن [ابن عمر](١). أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢) عن محمد بن
أبان ، عن أحمد بن ثابت الجحدري ، عنه .
ثم ظهر أن الغلط من الجحدري ، وإلا فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي
حذيفة فقال : عن ابن عباس .
وله طريق أخرى ليس فيها عطاء ، وهي عند النسائي(٣) من حديث أبي عوانة ،
عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس موقوفاً . ورفعه عن إبراهيم
محمدُ بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف ، رواه الطبراني(٤).
ورواه البيهقي(٥) من طريق موسى بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ، عن
طاوس ، عن ابن عباس مرفوعاً .
(١) في الأصل : (وابن عمر) والمثبت من باقي النسخ .
(٢) المعجم الأوسط (رقم ٧٣٧٠) .
(٣) السنن الكبرى للنسائي (رقم ٣٩٤٤).
(٤) المعجم الكبير (رقم ١٠٩٥٥) .
(٥) السنن الكبرى (٨٧/٥).

٣٤٨
وليث يستشهد به .
قلت : لكن اختلف على موسى بن أعين فيه ، فروى الدارمي(١) ، عن علي بن
معبد عنه ، عن عطاء بن السائب . فرجع إلى رواية عطاء .
ورواه البيهقي (٢) من طريق الباغندي ، عن عبد الله بن عمر بن أبان ، عن ابن
عيينة ، عن إبراهيم مرفوعاً .
وأنكره البيهقي على الباغندي(٣). وله طريق أخرى مرفوعة أخرجها
الحاكم (٤) في أوائل تفسير سورة البقرة من (( المستدرك)) من طريق القاسم بن
أبي أيوب ، عن [سعيد بن جبير](٥) ، عن ابن عباس ، قال : قال الله لنبيه :
طَهِّرَا بَيْتِىَ لِلَّطَّبِفِينَ وَالْعَلَكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ فالطواف قبل الصلاة ، وقد
قال رسول اللـه بَّهُ: ((الطَّوافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاةِ، إلَّا أنَّ اللـه قَدْ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ،
فَمِن نَطَق فَلَا يَنْطِقْ إلَّا بِخَيْرِ )).
وصححّ إسناده ، وهو كما / (٦) قال ؛ فإنهم ثقات .
وأخرج(٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس . أوله الموقوف .
(١) سنن الدارمي (رقم ١٨٤٨)، تصحف فيه (علي بن معبد) إلى (علي بن سعيد) .
(٢) السنن الكبرى (٨٧/٥).
(٣) قال: (( ولم يصنع شيئا؛ فقد رواه ابن جريج وأبو عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفاً)).
(٤) المستدرك (٢٦٦/٢-٢٦٧).
(٥) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وج".
(٦) [ق/ ٨١] .
(٧) يعني : الحاكم في المستدرك (٢٦٧/٢).

٣٤٩
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٠ )
ومن طريق فضيل بن عياض(١) عن عطاء ، عن طاوس . آخره المرفوع .
وروى النسائي(٢) وأحمد(٣) من طريق ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن
طاوس عن رجل أدرك النبي ◌َّ أن النبي ◌ٍَّ قال: ((الطّوافُ صَلاةٌ، فَإِذَا ◌ِفْتُمْ
فَأَقِلُوا الْكَلامَ )) .
وهذه الرواية صحيحة ، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب ، وترجح الرواية
المرفوعة .
والظاهر : أن المبهم فيها هو ابن عباس ، وعلى تقدير أن يكون غيرَه فلا يضر
إبهام الصحابة .
ورواه النسائي(٤) أيضا : من طريق حنظلة بن أبي سفيان ، عن طاوس ، عن
ابن عمر موقوفاً .
وإذا تأملت هذه الطرق عرفت أنه اختلف على طاوس على خمسة أوجه ،
فأوضح الطرق وأسلمها رواية القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن بن
عباس ؛ فإنها سالمة من الاضطراب ، إلا أني أظن أن فيها إدراجا والله أعلم .
١٨٠. [٥٧١] - حديث: أَنه ◌َّهُ قال لحكيم بن حزام: ((لا تَمُسَّ
الْمُصْحَفَ إِلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ )).
(١) المصدر السابق .
(٢) سنن النسائي (رقم ٢٩٢٢).
(٣) المسند (رقم ١٥٤٢٣)، صرح ابن جريج بالتحديث عنده ، فانتفت شبهة التدليس .
(٤) سنن النسائي (رقم ٢٩٢٣) .

٣٥٠
الدار قطني(١) والحاكم في المعرفة(٢) من ((مستدركه))(٣) والبيهقي في
((الخلافيات))(٤) والطبراني(٥) من حديث حكيم قال: لما بعثني رسول الله وَّه
إلى اليمن قال: ((لا تَمُسّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ)).
وفي إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف .
وذكر الطبراني في (( الأوسط)) (٦) أنه تفرد به .
وحسن الحازمي إسناده .
واعترض النووي(٧) على صاحب ((المهذب)) (٨) في إيراده له عن حكيم بن
حزام بما حاصله : أنه تبع في ذلك الشيخ أبا حامد- يعني في قوله : عن حكيم بن
حزام . قال : والمعروف في كتب الحديث أنّه عن عمرو بن حزم .
قلت : حديث عمرو بن حزم أشهر ، وهو في الكتاب الطويل ، كما سيأتي
الكلام عليه في الدّيات إن شاء الله تعالى .
ثم إنّ الشّيخ محي الدين في (( الخلاصة)) (٩) ضعف حديث حكيم بن حزام ،
(١) سنن الدار قطني (١٢٢/١).
(٢) يعني كتاب معرفة الصحابة .
(٣) المستدرك (٤٨٥/٣).
(٤) الخلافيات للبيهقي (رقم ٣٠٢) .
(٥) المعجم الكبير (رقم ٣١٣٥).
(٦) المعجم الأوسط (رقم ٣٣٢٥) .
(٧) المجموع ، للنووي (٨٣/٢).
(٨) المهذّب، للشيرازي (٢٥/١).
(٩) الخلاصة (٢٠٨/١ - ١٠٩).

٣٥١
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٠ )
وحديث عمرو بن حزم جميعا . فهذا يدل على أنه وقف على حديث حكيم بعد
ذلك . والله أعلم .
وفي الباب :
[٥٧٢] - عن ابن عمر رواه الدار قطني(١) والطبراني (٢). وإسناده لا بأس به.
ذكر الأثرم : أن أحمد احتج به .
[٥٧٣] و[عن](٣) عثمان بن أبي العاص، رواه الطبراني(٤) وابن أبي داود في
((المصاحف )»(٥) .
وفي إسناده انقطاع ، وفي رواية الطبراني من لا يعرف (٦) .
[٥٧٤] - وعن ثوبان، أورده علي بن عبد العزيز في (( منتخب مسنده )) وفي
إسناده خصيب بن جحدر ، وهو متروك .
[٥٧٥] - وروى الدار قطني (٧) في قصة إسلام عمر رضي الله عنه : أن أخته
(١) سنن الدار قطني (١/ ١٢١).
(٢) المعجم الكبير (رقم ١٣٢١٧) .
(٣) ما بين المعقوفتين من "ج".
(٤) المعجم الكبير (رقم ٨٣٣٦) .
(٥) كتاب المصاحف (ص ١٨٥)، من طريق إسماعيل بن رافع. وهو ضعيف. عن القاسم بن أبي
بزة، عن عثمان بن أبي العاص، قال: كان فيما عهد إلي رسول اللـه ◌َار: ((لا تمس
المصحف ، وأنت غير طاهر )) . والقاسم لم يدرك عثمان .
(٦) وهو محمد بن سعيد بن عبد الملك، قال أبو حاتم: ((لا أعرفه)) الجرح والتعديل (٧/ ٢٦٤)،
وفي إسناده أيضا إسماعيل بن رافع . ضعيف. وهشام بن سليمان المخزومي. في حديثه عن غير
ابن جريج وهم. انظر: تهذيب الكمال (٨٥/٣)، والضعفاء للعقيلي (٣٣٨/٤).
(٧) سنن الدار قطني (١٢٣/١).

٣٥٢
قالت له . قبل أن يُسْلِم : إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون . وفي إسناده
مقال(١) .
[٥٧٦] - وفيه عن سلمان موقوفاً أخرجه الدار قطني(٢) والحاكم(٣)
١٨١.[٥٧٧] - قوله: ويروى أنه وَلَه قال: ((لا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ ولا
يَمَسُّهُ إِلَّا طَاهِرٌ )).
هذا اللّفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث ، ولا يوجد ذكر حمل
المصحف في شيء من الروايات . وأما [المس](٤) ففيه الأحاديث الماضية.
١٨٢. [٥٧٨] - حديث: أنه ◌ُّله كتب كتابا إلى هرقل، وكان فيه :
تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ... ) الآية.
متفق عليه(٥) من حديث ابن عباس ، عن أبي سفيان صخر بن حرب في
حديث طويل .
(١) فإنه من رواية القاسم بن عثمان البصر، قال العقيلي في الضعفاء (٣/ ٤٨٠): ((لا يتابع على
حديثه ، حدث عنه إسحاق الأزرق أحاديث لا يتابع منها على شيء )) . وقال الحافظ ابن
حجر في لسان الميزان (٤٦٣/٤) عن هذه القصة: (( هي منكرة جدا)).
(٢) سنن الدارقطني (١٢٣-١٢٤).
(٣) المستدرك (١٨٣/١).
(٤) في الأصل : (اللمس) والمثبت من باقي النسخ .
(٥) انظر: صحيح البخاري (رقم٧)، وصحيح مسلم (رقم ١٧٧٣).

٣٥٣
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٣)
١٨٣. قوله : اللمس المراد به الجس باليد . روى عن ابن عمر وغيره
انتھی .
[٥٧٩] - أمّا ابن عمر فرواه مالك(١) والشافعي(٢) عنه، بلفظ: ((مَنْ قَبَّل امْرَأَةً
أَوْ جَسَّها بِيَدِهِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوء )) .
[٥٨٠] . ورواه البيهقي(٣) عن ابن مسعود، وبلفظ: ((الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ،
وَفِيهَا الْوُضُوءُ، واللَّمْسُ: مَا دُون الْجِمَاع)).
وفي رواية عنه(٤) في قوله: ﴿أَوْ لَمَسْكُمُ الْنِسَآءَ ﴾ معناه : ما دون الجماع.
واستدل الحاكم(٥) على أن المراد باللمس : ما دون الجماع بحديث
عائشة : ما كان أو قلّ يوم إلا وكان رسول الله ◌َير يأتينا فيقيل عندنا،
ويقبل ويلمس/ (٦) . الحديث .
واستدل البيهقي(٧) بحديث أبي هريرة: ((الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ)) وفي قصة ماعز :
((لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ))، وبحديث عمر: ((الْقِبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا)).
وأمّا ابن عباس فحمله على الجماع .
(١) الموطأ (٤٣/١).
(٢) الأم (١/ ١٥) .
(٣) السنن الكبرى (١٢٤/١).
(٤) السنن الكبرى (١٢٤/١).
(٥) المستدرك (١٣٥/١).
(٦) [ق/ ٨٢] .
(٧) السنن الكبرى (١٢٣/١، ١٢٤).

٣٥٤
فائدة
[٥٨١] - روى النّسائي(١) من طريق عبد الرّحمن بن القاسم ، عن أبيه، عن
عائشة قالت : إن كان رسول الله وَلجر ليصلي وأنا معترضة بين يديه اعتراض
الجنازة ، حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله . إسناده صحيح .
واستدل به على أن اللمس في الآية : الجماع ؛ لأنه مسها في الصلاة واستمر .
[٥٨٢] - وأما حديث حبيب، عن عروة، عن عائشة أن النبي ◌َّ كان يقبل
بعض نسائه ، ثم يصلي ولا يتوضأ . فمعلول ذكر علته أبو داود(٢) والترمذي(٣)
والدار قطني(٤) والبيهقي(٥) ، وابن حزم(٦) ، وقال : لا يصح في هذا الباب
شيء ، وإن صح فهو محمول على ما كان عليه الأمر قبل نزول الوضوء من
اللمس .
(١) سنن النسائي (رقم ١٦٧).
(٢) انظر: سنن أبي داود (٤٦/١ / رقم ١٨٠).
(٣) انظر: سنن الترمذي (١٣٣/١/ رقم ٢٨٦).
(٤) سنن الدار قطني (١٣٩/١).
(٥) انظر: الخلافيات (١٦٥/٢-١٦٨)، والسنن الكبرى (١٢٥/١).
(٦) انظر: المحلى (١٢٤/٥).

٣٥٥
١ - كتاب الطهارة / حديث (١٨٤ - ١٨٥)
باب الغسل
١٨٤. [٥٨٣] - حديث: أنه وَ خلُّ قال لفاطمة بنت أبي حبيش: ((إِذَا
أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِي)).
متفق عليه(١) من حديث عائشة بلفظ: ((فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي)).
وفي رواية للبخاري(٢): (( ثمَّ اغْتَسِلي وَصَلِّي)).
وفي رواية لابن منده: ((فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ)).
واستدل البيهقي(٣) على أنها كانت مميزة بقوله في الحديث: (( دَعِي الصَّلاةَ
قَدْرَ الأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا)) . ثم قال: ويحتمل أنه كان لها حالتان؛
حالة تميز ، وحالة لا تميز ، فأمرها بالرجوع إلى العادة .
١٨٥. [٥٨٤] - حديث: ((إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)).
كرره في موضع آخر منه ، وقد رواه مسلم(٤) من حديث أبي سعيد الخدري
مطولا . وفيه قصة عتبان بن مالك ، واقتصر البخاري (٥) على القصة دون قوله :
((الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)).
(١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٣٠٦)، وصحيح مسلم (رقم ٣٣٣).
(٢) صحيح البخاري (رقم ٣١٩ ط. البغا).
(٣) انظر: السنن الكبرى (٣٣٤/١).
(٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٤٣) (٨٠) .
(٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٨٠).

٣٥٦
ورواه أبو داود(١) وابن خزيمة(٢) وابن حبان(٣) بلفظ الباب .
[٥٨٥] . ورواه أحمد (٤) والنسائي(٥) وابن ماجه(٦) والطبراني(٧) من حديث
أبي أيوب .
[٥٨٦ - ٥٨٩] . ورواه أحمد(٨) من حديث رافع بن خديج ، ومن حديث
عتبان بن مالك(٩) والطحاوي(١٠) من حديث أبي هريرة ، وابن شاهين في
((ناسخه))(١١) من حديث أنس، وقد جمع طرقه الحازمي(١٢) وقبله ابن شاهين (١٣)
١٨٦. [٥٩٠]. حديث عائشة: ((إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَد وَجَب
الغُسْلُ))، فعلته أنا ورسول الله ◌َلي فاغتسلنا.
(١) سنن أبي داود (رقم ٢١٧).
(٢) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٣٣) .
(٣) انظر : الإحسان (رقم ١١٦٨).
(٤) مسند الإمام أحمد (٤١٦/٦، ٤٢١).
(٥) سنن النسائي (رقم ١٩٩).
(٦) سنن ابن ماجه (رقم ٦٠٧) .
(٧) المعجم الكبير (رقم ٣٨٩٤) .
(٨) مسند الإمام أحمد (رقم ١٧٢٨٨).
(٩) مسند الإمام أحمد (٣٤٢/٤)
(١٠) شرح معاني الآثار (٥٤/١-٥٥).
(١١) الناسخ والمنسوخ (ص٤٦/ رقم ١١).
(١٢) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ (ص١١٧-١٢٩).
(١٣) انظر: الناسخ والمنسوخ (ص٤١-٥٣).

٣٥٧
١ - كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٦ )
الشّافعي في ((الأم)) (١): أخبرنا الثقة، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن بن
القاسم ، عن أبيه ، أو : عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم عنها .
وفي (( مختصر المزني)): ذكره عن عبد الرحمن بن القاسم ، بلا شك . وفي
(( سنن حرملة)) رواه عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن عبد الرحمن ،
من غير شك .
وهكذا رواه أحمد في (( مسنده))(٢) عن الوليد ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني
عبد الرحمن بن القاسم . به .
وقال النسائي(٣) : أخبرنا عبيد الله بن سعيد ، حدثنا الوليد ، به .
والترمذي (٤) حدثنا محمد بن المثنى ، حدّثنا الوليد .
ثم قال : حسن صحيح . وصححه أيضا ابن حبان(٥) وابن القطان(٦) ، وأعله
البخاري (٧) بأن الأوزاعي أخطأ فيه ، ورواه غيره عن عبد الرحمن بن القاسم
مرسلا ، واستدل على ذلك : بأن أبا الزناد قال : سألت القاسم بن محمد :
سمعتَ في هذا الباب شيئا ؟ فقال : لا .
وأجاب من صححه : بأنه يحتمل أن يكون القاسم كان نسيه ، ثم تذكر فحدث
(١) مسند الشافعي (ص١٥٩).
(٢) المسند (١٦١/٦).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (رقم ١٩٦).
(٤) سنن الترمذي (رقم ١٠٨).
(٥) انظر: الإحسان (رقم ١١٧٢).
(٦) انظر: بيان الوهم والإيهام (٢٦٧/٥).
(٧) انظر: العلل الكبير للترمذي (ص٥٧ ط. السامرائي).

٣٥٨
به ابنه ، أو كان حدث به ابنه ثم نسي . ولا يخلو الجواب عن نظر(١).
تنبيه
قال النووي في ((التنقيح))(٢): هذا الحديث أصله صحيح ، إلا أن فيه تغييرا .
وتبع في ذلك ابنَ الصلاح فإنه قال في (( مشكل الوسيط )): هو ثابت من حديث
عائشة بغير هذا اللفظ . [وأما بهذا اللفظ] (٣) فغير مذكور ، انتهى.
وقد عرف من رواية الشافعي ومن تابعه أنه مذكور باللفظ المذكور ، وأصله في
مسلم(٤) بلفظ: ((إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، وَمسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ
الْغُسْلُ)).
١٨٧.[٥٩١] - حديث عائشة: ((إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلِ)).
تَقَدَّم قبله .
فائدة
ذهب الجمهور إلى نسخ حديث ((إنّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ)).
(١) وأجاب ابن القطان بجواب آخر، وهو : أنه قد يعني القاسم بقوله: لم أسمع في هذا شيئا
أي شيئا يناقض هذا الذي رويت . انظر : بيان الوهم والإيهام (٢٦٨/٥) . ولا ريب أن هذا
جواب بعيد من سياق الكلام ، فإن السائل لم يسأل عما يناقض ما رواه القاسم ، فكيف يجبه
بما افترضه ابن القطان . والله أعلم .
(٢) وهو شرح الوسيط ، وهو كتاب جليل ، وصل فيه إلى شروط الصلاة . انظر : المنهاج
السوي ، للسيوطي (ص ٧٢) .
(٣) في الأصل : (وأما بغير هذا اللفظ فغير مذكور) . وهو خطأ .
(٤) انظر: صحيح مسلم (رقم ٣٤٩).

٣٥٩
١- كتاب الطهارة / حديث ( ١٨٧ )
[٥٩٢] . وأوله ابن عباس فقال: إنما قال النبي ◌َّهُ: ((إنَّما الْمَاءُ مِن الْمَاءِ)) في
الاحتلام. أخرجه الطبراني(١) وأصله في الترمذي(٢)، ولم يذكر النبي ◌َّ.
وفي إسناده لين ؛ لأنه من رواية شريك ، عن أبي الجحاف .
[٥٩٣]- وفي ((السنن))(٣) بسند رجاله ثقات عن أبي بن كعب، قال: إنما كان
الماء من الماء رخصة في أول الإسلام .
لكن وقع [عند](٤) أبي داود ما يقتضي انقطاعه :
[٥٩٤] - فقال : عن عمرو بن الحارث عن ابن شهاب ، حدثني بعض من
أرضى ، أن سهل بن سعد أخبره ، أن أبي بن كعب أخبره .
وفي رواية ابن ماجه(٥) من طريق يونس ، عن الزهري ، قال : قال سهل .
وجزم موسى بن هارون والدار قطني بأن الزهري لم يسمعه من سهل .
وقال ابن خزيمة(٦) : هذا الرجل الذي لم يسمه الزهري هو أبو حازم .
ثم ساقه من طريق أبي حازم عن سهل ، عن أبي : أن الفتيا التي كانوا يفتون :
أن الماء من الماء ، كانت رخصة رخصها رسول الله وَّر في بدء الإسلام ، ثم
أمر بالاغتسال بعد .
(١) المعجم الطبراني (رقم ١١٨١٢).
(٢) انظر: سنن الترمذي (١٨٦/١ / رقم ١١٢).
(٣) انظر : سنن أبي داود (رقم ٢١٤).
(٤) في الأصل : (عن) ، والمثبت من باقي النسخ .
(٥) سنن ابن ماجه (رقم ٦٠٩). وهو كذلك عند الترمذي (رقم ١١٠).
(٦) انظر: صحيح ابن خزيمة (٢٢٦/١١٣/١).

٣٦٠
وقد وقع في رواية لابن خزيمة(١) من طريق معمر ، عن الزهري ، أخبرني
سهل .
فهذا يدفع قول ابن حزم : بأنه لم [يسمعه](٢) منه .
لكن قال ابن خزيمة(٣) : أهاب أن تكون هذه اللفظة غلطاً من محمد بن جعفر
الراوي له ، عن معمر .
قلت : أحاديث أهل البصرة عن معمر يقع فيها الوهم ، لكن في كتاب ابن
شاهين(٤) من طريق معلى بن منصور ، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن
الزهري ، حدثني سهل .
وكذا أخرجه بقي بن مخلد في (( مسنده )) عن أبي كريب عن ابن المبارك .
وقال ابن حبان(٥) : یحتمل أن یکون الزهري سمعه من رجل ، عن سهل ثم
(١) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم ٢٢٥).
(٢) في الأصل : (يسمع) بدون الضمير في آخره ، والمثبت من باقي النسخ .
(٣) انظر: صحيح ابن خزيمة (٢٢٦/١١٣/١).
(٤) انظر : الناسخ والمنسوخ (ص٤٨ / رقم ١٧).
(٥) انظر: الإحسان (٤٤٩/٣)، ولفظه: ((روى هذا الخبر معمر ، عن الزهري ، من حديث
غندر ، فقال : أخبرني سهل بن سعد . ورواه عمرو بن الحارث ، عن الزهري ، قال :
حدثني من أرضی عن سهل بن سعد ، ویشبه أن یکون الزهري سمع الخبر من سهل بن سعد
كما قاله غندر ، وسمعه عن بعض من يرضاه عنه ، فرواه مرة عن سهل بن سعد ، وأخرى
عن الذي رضیه عنه
وقد تتبعت طرق هذا الخبر على أنّ أجد أحداً رواه عن سهل بن سعد ، فلم أجد أحدا إلا
أبا حازم ، ويشبه أن يكون الرجل الذي قال الزهري : حدثني من أرضى عن سهل بن
سعد ، هو أبو حازم رواه عنه )) .