Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ ١- كتاب الطهارة / حديث (٧٥ ) [٣٠٤] - وروي عن عبد الله بن زيد في حديثه: أنه أخذ غرفة فتمضمض منها، ثم استنشق ، ثم أخذ غرفة أخرى فتمضمض منها ، ثم استنشق ، ثم أخذ غرفة ثالثة فتمضمض منها ثم استنشق . [٣٠٥] . أما حديث طلحة بن مصرف، عن أبيه ، عن جده ؛ فرواه أبو داود(١) في حديث فيه : ورأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق . وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف . وقال ابن حبان(٢) : كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم ، تركه يحيى القطان ، وابن مهدي ، وابن معين ، وأحمد ابن حنبل . وقال النووي في ((تهذيب الأسماء))(٣): اتفق العلماء على ضعفه . وللحديث علة أخرى ذكرها أبو داود عن أحمد(٤) قال : كان ابن عيينة ينكره ويقول : أيش هذا طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده؟! وكذلك حكى عثمان الدّارمي(٥) عن عليّ بن المديني ، وزاد وسألت عبد الرحمن بن مهدي عن اسم جده ، فقال : عمرو بن كعب أو كعب بن عمرو ، وكانت له صحبة(٦) . (١) سنن أبي داود (رقم ١٣٩). (٢) كتاب المجروحين (٢٣١/٢). (٣) تهذيب الأسماء واللغات (٧٥/٢). (٤) انظر سنن أبي داود. عقب حديث (رقم ١٣٢). (٥) انظر: سنن البيهقي (١ / ٥١). (٦) انظر: جامع التحصيل (ص٢٤٧). ٢٠٢ وقال الدوري(١) عن ابن معين : المحدثون يقولون : إن جد طلحة رأى النبي وَالر وأهل بيته يقولون : ليست له صحبة. وقال الخلال عن أبي داود : سمعت رجلا من ولد طلحة يقول : إن لجده صحبةً . وقال ابن أبي حاتم في (( العلل))(٢) سألت أبي عنه ، فلم يثبته وقال : طلحة هذا/ (٣) يقال إنه رجل من الأنصار ، ومنهم من يقول طلحة بن مصرف . قال : ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه . وقال ابن القطان(٤) : علة الخبر عندي الجهل بحال مصرف بن عمرو والد طلحة . وصرح بأنه طلحة بن مصرف ابنُ السكن وابنُ مردويه في كتاب (( أولاد المحدثين))، ويعقوبُ بن سفيان في ((تاريخه))(٥) وابن أبي خيثمة أيضا ، وخلق . وأما رواية علي وعثمان للفصل، فتبع فيه الرافعي الإمامَ في (( النهاية))، وأنكره ابن الصلاح في كلامه على ((الوسيط))، فقال : لا يعرف ولا يثبت ، بل (١) تاريخ الدوري (٣٠/٣) وفي رواية ابن الجنيد (ص٤٤٦): قال يحيى وأنا أسمع ، وطلحة ابن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ، ليس له صحبة ، قال ولد طلحة بن مصرف : ما أدرك جدنا النبي مَلتر . (٢) العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٢) . (٣) [ق/ ٤٧]. (٤) انظر: بيان الوهم والإيهام (٣١٨/٣). (٥) في ((المعرفة والتاريخ))، ولم أقف عليه في المطبوع منه ، ولعله في القسم المفقود. ٢٠٣ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٧٥ ) روى أبو داود عن علي ضده . قلت : : روى أبو علي ابن السكن في ((صحاحه)) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة قال : شهدت علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان توضأ ثلاثا ثلاثا ، وأفردا المضمضة من الاستنشاق . ثم قالا: هكذا رأينا رسول الله وَليل توضأ. فهذا صريح في الفصل ، فبطل إنكار ابن الصلاح . [٣٠٦] - وقد روي عن علي بن أبي طالب أيضاً الجمع، ففي ((مسند أحمد))(١) عن علي ، أنه دعا بماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا ، وتمضمض وأدخل بعض أصابعه في فيه ، واستنشق ثلاث . بل في ابن ماجه(٢) ما هو أصرح من هذا بلفظ : توضأ فمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا من كف واحد . [٣٠٧] - وروى أبو داود(٣) من طريق ابن أبي مليكة ، عن عثمان أنه رآه دعا بماء فأتي بميضأة فأصغاها على يده اليمنى ، ثم أدخلها في الماء فتمضمض ثلاثا ، واستنثر ثلاثا . . . الحديث . وفيه رفعه ، وهو ظاهر في الفصل . [٣٠٨] - وأما حديث علي في صفة الوضوء ، فله عنه طرق : أحدها عن أبي حيّة . بالحاء المهملة والياء المثناة تحت المثقلة. قال : رأيت عليا توضأ فغسل (١) انظر: المسند (رقم ١٣٥٦)، وفي إسناده المختار بن نافع ، تقدم بيان علته عند حديث (رقم ٩١) . (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠٤) . (٣) سنن أبي داود (رقم ١٠٨). ٢٠٤ كفيه حتى أنقاهما ، ثم تمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ومسح رأسه مرة ، ثم غسل قدميه إلى الكعبين ... الحديث. رواه الترمذي(١) وَذَا لفظه، وأبو داود(٢) مختصرا، والبزار(٣) ولفظه: ثم أدخل يده في الإناء فملأ فمه فمضمض ، ثم استنشق ونثر بيده اليسرى ثلاث مرات . ثانيها : عن زر بن حبيش عنه ، رواه أبو داود(٤) من حديث المنهال بن عمرو ، عنه . وأعله أبو زرعة(٥) بأنه إنما يروى عن المنهال ، عن أبي حية ، عن علي . ثالثها : عن عبد خير ، عن علي : أتى بإناء فيه ماء وطشت ، فأفرغ من الإناء على یمینه فغسل یدیه ثلاثا ، ثم تمضمض واستنشق فمضمض ، ونثر من الكف الذي يأخذ فیه ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، وغسل يده اليمنى ثلاثا ، وغسل يده الشمال ثلاثا ثم مسح برأسه مرة ، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ، ورجله الشمال ثلاثا . رواه أبو داود(٦) والنسائي(٧). وفي رواية لابن ماجه(٨) : فمضمض ثلاثا ، واستنشق ثلاثا ، من كف واحد . (١) سنن الترمذي (رقم ٤٨). (٢) سنن أبي داود (رقم ١١٦). (٣) مسند البزار (رقم ٧٣٦ ، ٧٣٧) . (٤) سنن أبي داود (رقم ١١٤). (٥) انظر: كتاب العلل لابن أبي حاتم (٢١/١). (٦) سنن أبي داود (رقم ١١١). (٧) سنن النسائي (رقم ٩٣، ٩٤). (٨) سنن ابن ماجه (رقم ٤٠٤) . ٢٠٥ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٧٥ ) ورواه ابن حبان(١) إلا أنه لم يقل من كف واحد . والبزار(٢) في آخره : فغسل قدميه بيده اليسرى . رابعها : عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : رأيت عليا توضأ فغسل وجهه ثلاثا ، وغسل ذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه واحدة . ورفعه . رواه أبو داود(٣) بسند صحيح . خامسها : عن ابن عباس عنه ، رواه أبو داود (٤) مطولا، والبزار(٥) وقال: لا نعلم أحدا روى هذا هكذا إلا من حديث عبيد الله الخولاني ، ولا نعلم أن أحدا رواه عنه إلا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة . وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه ، وأخرجه ابن حبان(٦) ، من طريقه مختصرا . وضعفه البخاري فيما حكاه الترمذي(٧) . سادسها : عن النزال بن سبرة عن علي رواه ابن حبان(٨) وفيه : فأخذ كفا فتمضمض واستنشق . وفي آخره/ (٩) : ثم قام فشرب فضله(١٠) وهو قائم. (١) الإحسان (رقم ١٠٥٦). (٢) مسند البزار (رقم ٧٩١) . (٣) سنن أبي داود (رقم ١١٥) . (٤) سنن أبي داود (رقم ١١٧). (٥) مسند البزار (رقم ٤٦٤). (٦) الإحسان (رقم ١٠٨٠). (٧) حكاه أبو محمد المنذري في مختصر السنن (١ /٩٥) . (٨) الإحسان (رقم ١٠٥٧). (٩) [ق/ ٤٨] . (١٠) فى الإحسان [فضل إنائه]. ٢٠٦ وأصله في البخاريّ(١) مختصرٌ . [٣٠٩] . وأما حديث عبد الله بن زيد بن عاصم فمتفق عليه(٢)، وله طرق منها : فمضمض واستنشق من كف واحدة ، فعل ذلك ثلاثا(٣) . وفي لفظ للبخاري (٤) : فمضمض واستنشق ثلاثا ، بثلاث غرفات . وفي رواية لهما (٥) : فمضمض ، واستنشق واستنثر من ثلاث غرفات . وفي رواية لابن حبان(٦) : فمضمض واستنشق ثلاث مرات من ثلاث حفنات . وفي لفظ للبخاري (٧) : فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة . فقد تبين الاختلاف عليه فيه ، كما قال المصنف . [٣١٠] . وأمّا حديث عثمان في صفة الوضوء؛ فمتفق عليه (٨)، وله ألفاظ وطرق عندهما ، منها : ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنشق . وللبخاري : ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا(٩) . (١) انظر: صحيح البخاري (رقم ٥٦١٥، ٥٦١٦). (٢) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٨٥)، وصحيح مسلم (رقم ٢٣٥) . (٣) صحيح البخاري (رقم ١٩١)، وصحيح مسلم (رقم ٢٣٥) (١٨). (٤) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٩٢)، ولفظه: (( فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا، بثلاث غرفات من ماء ... ))، فكأن كلمة (واستنثر) سقطت من المؤلف . والله أعلم . (٥) انظر: صحيح البخاري (رقم ١٨٦)، وصحيح مسلم (٢٢١/١) (رقم ٢٣٥) (٢١٨). (٦) الإحسان (رقم ١٠٧٧) . (٧) صحيح البخاري (رقم ١٩٩) . (٨) انظر: صحيح البخاري (رقم١٥٩)، وصحيح مسلم (رقم ٢٢٦) . (٩) حصل هنا في الأصل، و"ج " خلطّ في ترتيب الأحاديث، وما أثبتناه من ترتيب فمن 'ب' وأما نسخة "م" و"د" ففيها تقدیم حديث عثمان على حديث عبد الله بن زيد. ٢٠٧ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٧٦ ٧٧٠ ) وفي الباب : [٣١١] - عن ابن عباس أن النبي وَل توضأ مرة مرة ، وجمع بين المضمضة والاستنشاق . رواه الدارمي(١) وابن حبان(٢) والحاكم(٣). وهو في البخاري بلفظ : فأخذ غرفة من ماء فتمضمض منها واستنشق كما تَقَدَّم . ٧٦. وقوله : فيمضمض منها ثلاثا ، ويستنشق من أخرى ثلاثا ؛ لأن علیا رواه كذلك . هو أحد احتمالي حديث أبي حية عن علي عند البيهقي (٤) وغيره ، ولفظه : ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا . وكذا حديث طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده ففيها : فمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا . ٧٧. وقوله : يأخذ(٥) غرفة فيمضمض بها ثم يستنشق ، ثم (١) سنن الدارمي (رقم ٦٩٧) . (٢) الإحسان (رقم ١٠٧٦) . (٣) المستدرك (١٥٠/١). (٤) السنن الكبرى (٧٥/١) . (٥) في "ج": (فأخذ) ٢٠٨ يمضمض ثم يستنشق ، ثم يمضمض ثم يستنشق . روى ذلك عن عبد الله بن زيد هو أحد احتمالي حديثه الذي أخرجه البخاري بلفظ : فمضمض واستنشق ثلاث مرات من غرفة واحدة . ٧٨. وقوله: يأخذ غرفة يتمضمض [بها](١) ، ثلاثا ويستنشق منها ثلاثا . روى ذلك في بعض الروايات ، هو أحد احتمالي حديث ابن عباس في البخاري : أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها واستنشق . وللحاكم : توضأ مرة مرة ، وجمع بين المضمضة والاستنشاق . وأقرب منه إلى الصراحة رواية أبي داود (٢) عن علي : ثم تمضمض واستنشق ، يمضمض ويستنشق من الكف الذي أخذ فيه . ولأبي داود الطيالسي(٣): ثم تمضمض ثلاثا مع الاستنشاق بماء واحد . ٧٩. [٣١٢] - حديث لقيط بن صبرة ، قلت : يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ فقال النبي وَله: ((أسبغ الوضوء، وخَلّل بين الأصابع ، وَبَالغ في الاستنشاق إلّا أن تكون صائماً )) . (١) في "الأصل، ومج": (منها)، والمثبت من باقي النسخ . (٢) سنن أبي داود (رقم ١١١). (٣) مسند الطيالسي (رقم ١٤٩). ٢٠٩ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٧٩ ) الشافعي(١) وأحمد (٢) وابن الجارود(٣) وابن خزيمة (٤) وابن حبان(٥) والحاكم(٦) والبيهقي(٧) وأصحاب السنن الأربعة(٨) من طريق إسماعيل بن كثير المكي عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه به مطولا ومختصرا . قال الخلال عن أبي داود ، عن أحمد : عاصم لم يُسمع عنه بكير روايةً . انتهى . ويقال : لم يرو عنه غير إسماعيل ، وليس بشيء ؛ لأنّه روى عنه غيره . وصححّه التّرمذي ، والبغويّ (٩) وابن القطّان(١٠). وهذا اللّفظ عندهم من رواية و کیع ، عن الثّوري ، عن إسماعيل بن کثیر ، عن عاصم بن لقيط بن صبرة ، عن أبيه . وروى الدّولابي في ((حديث الثّوري))(١١) من جمعه من طريق ابن مهدي (١) الأم (١/ ٢٧) . (٢) مسند الإمام أحمد (رقم ١٦٣٨٠، ١٦٣٨١). (٣) المنتقى (رقم ٨٠) . (٤) صحيحه (رقم ١٥٠، ١٦٨). (٥) الإحسان (رقم ١٠٨٧) . (٦) المستدرك (١٤٧/١-١٤٨)، وصححه ووافقه الذهبي. (٧) السنن الكبرى (٥١/١-٥٢). (٨) سنن أبي داود (رقم ٢٣٦٦)، وسنن أبي داود (رقم ٧٨٨)، وسنن الترمذي (رقم ٧٨٨)، وسنن النسائي (رقم٨٧)، وسنن ابن ماجه (رقم ٤٠٧)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح )) . (٩) في شرح السنة (٤١٥/١-٤١٦). (١٠) انظر: بيان الوهم والإيهام (٥٩٢/٥). (١١) ذكره عنه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (١/ ٥٩٣). ٢١٠ عن الثّوري، ولفظه: (( وَبَالغ في المضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ إلّا أن تَكُونَ صَائِماً)). وفي رواية لأبي داود(١) من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل ابن كثير بلفظ: ((إذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ». تنبيه احتجّ به الرّافعي على المبالغة فيهما ، وليس فيما أورده إلّا لفظ الاستنشاق ، وألحق به المضمضة قياساً . وقال الماوردي(٢) : لا استحباب في المضمضة ؛ لأنّه لم يرد فيها الخبر . ورواية الدولابي/ (٣) ترد عليه . وكذا رواية أبي داود . وفي الباب : [٣١٣] - حديث ابن عباس (اسْتَثْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا)). صححه ابن القطّان(٤) ورواه أبو داود(٥) وابن ماجه(٦) وابن الجارود(٧) (١) سنن أبي داود (رقم ١٤٤). (٢) انظر: الحاوي (١/ ١٠٣). (٣) [ق/ ٤٩]. (٤) انظر: بيان الوهم والإيهام (٣١٦/٥) ذكره في باب: ذكر أحاديث ضعفها [يعنى ابن عبد الحق] وهي صحيحة أو حسنة ، وما أعلها به ليس بعلة . (٥) سنن أبي داود (رقم ١٤١). (٦) سنن ابن ماجه (٤٠٨). (٧) المنتقى (رقم ٧٧) . ٢١١ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٠ ) والحاكم(١) . (١) ٨٠. [٣١٤] - قوله: روي أنه ◌ُ ﴾ توضأ ثلاثا ثلاثا ثم، قال: ((هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءِ الأَنْبَيَاءِ قَبْلِي، وَوُضُوءُ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ)). ابن ماجه(٢) من حديث معاوية بن قرة ، عن ابن عمر أتم منه . وقال فيه : ثم قال عند فراغه : ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إلَّا الله .... )) الحديث. ورواه الطبراني في ((الأوسط))(٣) من طريق معاوية بن قرة، عن أبيه ، عن جده . كذا قال! ومداره على عبد الرحيم بن زيد العمى ، عن أبيه . وقد اختلف عليه فيه ، وهو متروك ، وأبوه ضعيف . وقال الدارقطني في ((العلل)): رواه أبو إسرائيل الملائي ، عن زيد العمى ، عن نافع ، عن ابن عمر . فوهم . والصواب قول من قال : عن معاوية بن قرة ، عن عبيد بن عمير ، عن أبي كعب . وهذه رواية عبد الله بن عرادة الشيباني ، وهي عند ابن ماجه (٤) أيضا . ومعاوية بن قرة لم يدرك بن عمر ، وعبد الله بن عرادة ، وإن كانت روايته متصلة ، فهو متروك . وقال أبو حاتم(٥): لا يصح هذا الحديث عن رسول الله وَله . (١) المستدرك (١٤٨/١). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤١٩). (٣) المعجم الأوسط (رقم ٦٢٨٨) . (٤) سنن ابن ماجه (رقم ٤٢٠). (٥) علل ابن أبي حاتم (٤٥/١)، (قلت لأبي) بدل (لأبي زرعة) . ٢١٢ وقال ابن أبي حاتم(١) : قلت لأبي زرعة : حدثنا الربيع بن سليمان ، حدّثنا أسد بن موسى عن سلام بن سليم ، عن زيد بن أسلم(٢) ، عن معاوية بن قرة ، عن ابن عمر؟ فقال : هو سلام الطويل ، وهو متروك ، وزيد هو العمى وهو متروك أيضا . ولحديث ابن عمر طريق أخرى رواها الدار قطني(٣) من طريق المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة ، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بنحوه . وليس في آخره : ((وضوء خليل الله إبراهيم ... )). وقال: تفرد به المسيب وهو ضعيف. وقال عبد الحق (٤) هذا أحسن طرق الحديث . قلت : هو كما قال لو كان المسيب حفظه ، ولكن انقلب عليه إسناده . وقال ابن أبي حاتم(٥) : المسيب صدوق إلا أنه يخطئ كثيرا. وقال البيهقي(٦) غير محتج به . والمحفوظ رواية معاوية بن قرة عن ابن عمر ، وهي منقطعة وتفرد بها عنه زيد (١) المصدر السابق . (٢) هكذا في جميع النسخ ، وفي علل ابن أبي حاتم : (زيد بن أسلم) ، وسيأتي أنه زيد العمي ، وزيد العمي هو ابن الحواري ، واسم أبيه مرة ، كما نصت عليه كتب التراجم ، ولم أجد من ذكر أباه باسم أسلم ، والخطأ في تسميته بـ(ابن أسلم) إنما هي من سلام الطويل ؛ فإنه شديد الضعف كما ترى . والله أعلم . (٣) سنن الدراقطني (١/ ٨٠). (٤) الأحكام الوسطى (١/ ١٨٣). (٥) الجرح والتعديل (٢٩٤/٨) وزاد: ( ..... وإذا قيل له لم يقبل). (٦) السنن الكبرى (٨٠/١)، وعبارته: ((وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح وليس بالقوي ، وروي من غير وجه آخر عن ابن عمر )) . ٢١٣ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٠ ) العمى . [٣١٥] - وله طريق أخرى ذكرها ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١) قال: سألت أبا رزعة عن حديث يحيى بن ميمون ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عائشة نحوه. ولفظه في صفة الوضوء مرة مرة، فقال: ((هَذَا الَّذِي افْتَرَضَ الله عَلَيْكُمْ ))، ثم توضأ مرتين مرتين، فقال: ((مَنْ ضَغَّفَ ضَعَّفَ الله لَهُ))، ثم أعادها الثالثة فقال: ((هَذَا وُضُوءُنَا مَعَاشِرَ الأَنْبِيَاءِ)). فقال: هذا ضعيف واهٍ منكر . وقال مرة : لا أصل له . وامتنع من قراءته . ورواه الدار قطني في ((غرائب مالك)) من طريق علي بن الحسن الشامي ، عن مالك عن ربيعة ، عن ابن المسيب ، عن زيد بن ثابت ، عن أبي هريرة . وهو مقلوب ولم يروه مالك قط . [٣١٦] . ورواه أبو علي ابن السكن في ((صحيحه)) من حديث أنس ، ولفظه: دعا رسول الله وَ اللول بوضوء فغسل وجهه ويديه مرة، ورجليه مرة، وقال: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُ غَيْرُه)) ، ثم مكث ساعة ، ودعا بوَضوء فغسل وجهه ويديه مرتين مرتين، ثم قال: ((هَذَا وُضُوءُ مَنْ يُضَاعِفُ الله لَهُ الأَجْرَ))، ثم مكث ساعة ودعا بوَضوء فغسل وجهه ثلاثا ، ويديه ثلاثا، ثم قال: (( هَذَا وُضُوءُ نَبِيَّكُمْ، وَوُضُوءُ النَّبِّينَ قَبْلَهُ. أو قال .: قَبْلِي)). وفي رواية للدار قطني(٢) نحو هذا السياق. وهو يدل على أن ذلك كان في مجلس واحد/ (٣) . وقد حكى فيه القاضي (١) علل ابن أبي حاتم (١/ ٥٧). (٢) سنن الدراقطني (١/ ٨٠). (٣) [ق / ٥٠] . ٢١٤ حسين خلافا عن الأصحاب ، ورجح الروياني أنه كان في مجلس . قال النووي(١) : الظّاهر أن الخلاف لم ينشأ عن روايةٍ بل قالوه بالاجتهاد . وظاهر رواية ابن ماجه وغيره : أنه كان في مجلس ، قال : وهذا كالمتعيِّن ؛ لأن التعليم لا يكاد يحصل إلا في مجلس . ٨١. [٣١٧] - حديث أنه وَ لَ* توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال: «مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ )). أبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن خزيمة (٤) وابن ماجه(٥) من طرق صحيحة ، عن عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده مطولا ومختصرا . ولفظ أبي داود: أن رجلا أتى النبي ◌َّو فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا بماء في إناء ، فغسل كفيه ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ، ثم مسح برأسه ، ثم أدخل إصبعيه في أذنيه ، ومسح بإبهاميه على ظاهر أذنيه ، وبالسباحتين باطن أذنيه ، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا . ثم قال : ((هَكَذَا الْوُضُوءُ، مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَّمَ )). وفي رواية النسائي: ((فَقَدْ أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَّم)). (١) المجموع (٤٣٠/١). (٢) سنن أبي داود (رقم ١٣٥). (٣) سنن النسائي (رقم ١٤٠). (٤) صحيحه (رقم ١٧٤). (٥) سنن ابن ماجه (رقم ٤٢٢) . ٢١٥ ١- كتاب الطهارة / حديث ( ٨٢ ) تنبيه يجوز أن تكون الإساءة والظلم وغيرهما مما ذكر مجموعاً لمن نقص ولمن زاد . ويجوز أن تكون على التوزيع ؛ فالإساءة في النقص ، والظلم في الزيادة ، وهذا أشبه بالقواعد ، والأول أشبه بظاهر السياق . والله أعلم . ٨٢- حديث أنه وَّ ر مسح برأسه مرة واحدة ، ثم قال بعد قليل : عن عثمان : إنه لما وصف وضوء رسول الله خلال مسح برأسه مرة واحدة . ثم قال عن علي : فذكر مثله انتهى . [٣١٨] - أما حديث عثمان؛ فرواه الدارقطني(١) مطولا ، وفيه : الوضوء ثلاثا ، وفيه ومسح برأسه مرة واحدة . وهو في (( الصحيحين )) مطلق غير مقيد . وفي ((الأوسط)) (٢) للطبراني من طريق عبد الله بن جعفر ، عن عثمان نحوه . أخرجه في ترجمة (( عمر بن سنان )). [٣١٩]- وأما حديث علي، وتَقَدَّم أيضا، فرواه ابن ماجه(٣) من حديث [أبي حية](٤)، عن علي أن رسول الله وَلل مسح رأسه مرة. (١) سنن الدراقطني (٩٣/١). (٢) المعجم الأوسط (رقم ٨٤٩٩)، في ترجمة (معاذ بن المثنى). (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٦) . (٤) في الأصل ، (ابن أبي حية) والمثبت من بقية النسخ . ٢١٦ [٣٢٠]- وروى عن سلمة بن الأكوع مثله(١) . [٣٢١]- وعن ابن أبي أوفى مثله(٢). [٣٢٢]- ورواه الطبراني في ((الأوسط))(٣) من حديث أنس ، في صفة الوضوء ثلاثا ثلاثا ، وفيه : ومسح برأسه مرة . وإسناده صالح . [٣٢٣]- ورواه أبو علي ابن السكن من حديث زريق بن حكيم ، عن رجل من الأنصار مثله . وفي الباب : [٣٢٤]- عن المقدام بن معديكرب في صفة الوضوء ثلاثا ثلاثا ، وفيه : ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما . رواه أبو داود (٤). [٣٢٥]- وكذا حديث عبد الله بن زيد في ((الصحيحين))(٥) ، ذكر الأعضاء ثلاثا ثلاثا إلا مسح الرأس ، فأطلقه . وفي رواية : ومسح برأسه مرة واحدة . [٣٢٦]- ولأبي داود(٦) عن ابن عباس من طريق عكرمة بن خالد ، عن سعيد ابن جبير عنه : ومسح برأسه وأذنيه مسحة واحدة . (١) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٧). (٢) سنن ابن ماجه (رقم ٤١٦)، في إسناده سفيان بن وكيع ، صدوق أفسد عليه وراقه سماعه . وفائد بن عبد الرحمن أبو الورقاء ، متروك . (٣) المعجم الأوسط (رقم ٢٩٠٥). (٤) سنن أبي داود (رقم ١٢١). (٥) تقدم ص ٢٠٦ . (٦) سنن أبي داود (رقم ١٣٣). ٢١٧ ١- كتاب الطهارة / حديث (٨٣ - ٨٤) ٨٣. [٣٢٧] - حديث الربيع بنت معوذ: مسح رسول الله وَالله رأسه مرتين . أبو داود(١) بهذا . وفيه : صفة الوضوء ثلاثا ثلاثا . ورواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣) وأحمد (٤). وله عنها طرق وألفاظ ، مدارها على عبد الله بن محمد بن عقيل ، وفيه مقال . ٨٤. [٣٢٨] - حديث عثمان: أن النبي ◌َّل توضأ فمسح رأسه ثلاثا. أبو داود(٥) والبزار (٦) والدار قطني(٧) من طريق أبي سلمة، عن حمران عنه ، به . وفي إسناده عبد الرحمن بن وردان ؛ قال أبو حاتم(٨) : ما به بأس . (١) سنن أبي داود (رقم ١٢٦). (٢) سنن الترمذي (رقم٣٣)، وقال: ((هذا حديث حسن ، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادا )) . (٣) سنن ابن ماجه (رقم ٤٣٨). (٤) مسند أحمد (٣٥٨/٦). (٥) سنن أبي داود (رقم ١٠٧) . (٦) مسند البزار (رقم ٤١٨)، وقال: ((ولا نعلم روى أبو سلمة عن حمران إلّ هذا الحديث)). رواه جمع عن حمران دون ذكر التثليث في مسح الرأس ، انظر تفصيل رواياتهم وتخريجها في تحقيق الشيخ مشهور لكتاب ((الخلافيات)) للبيهقي (٣١٣/١-٣١٥). (٧) سنن الدار قطني (٩١/١/١). (٨) انظر: الجرح والتعديل (٢٩٥/٥). ٢١٨ وقال ابن معين(١): صالح. وذكره ابن حبان/ (٢) في ((الثقات))(٣). وتابعه هشام بن عروة عن أبيه ، عن حمران ، أخرجه البزار (٤) . وأخرجه أيضا(٥) من طريق عبد الكريم ، عن حمران . وإسناده ضعيف . ورواه أيضا(٦) من حديث أبي علقمة مولى ابن عباس عن عثمان ، وفيه ضعف . رواه أبو داود(٧) وابن خزيمة(٨) والدار قطني(٩) أيضا من طريق عامر بن شقيق عن شقيق بن سلمة قال : رأيت عثمان غسل ذراعيه ثلاثا ، ومسح برأسه ثلاثا ، ثم قال: رأيت رسول الله صل﴾ فعل مثل هذا. وعامر بن شقيق مختلف فيه . (١) المصدر السابق . (٢) [ق/ ٥١] . (٣) الثقات (١١٤/٥). (٤) مسند البزار (رقم ٤٢٣)، وليس فيها ذكر العدد. وهي عند البيهقي في السنن الكبرى (١/ ٦٢) بلفظ: (( توضأ عثمان على المقاعد ثلاثا)). ثم قال البيهقي: (( ... وعلى هذا اعتمد الشافعي في تكرار المسح ، وهذه رواية مطلقة ، والروايات الثابتة المفسرة عن حمران تدل على أن التكرار وقع فيما عدا الرأس من الأعضاء ، وأنه مسح برأسه مرة واحدة )) . (٥) المصدر السابق (رقم ٤٤١) وفيه: ((ومسح برأسه وغسل رجليه ثلاثا ثلاثا)). (٦) المصدر السابق (رقم ٤٤٣)، وليس فيه ذكر العدد، وهو كذلك عند أبي داود (٣٠٧)، والدارقطني في السنن (٨٥/١)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٤٧). (٧) سنن أبي داود (رقم١١٠). (٨) صحيحه (رقم ١٥١). (٩) سنن الدارقطني (١/ ٩١). ٢١٩ ١ - كتاب الطهارة / حديث ( ٨٤ ) ورواه أحمد(١) والدار قطني(٢) وابن السكن من حديث ابن دارة ، عن عثمان . وابن دارة مجهول الحال(٣). ورواه البيهقي (٤) من حديث عطاء بن أبي رباح ، عن عثمان . وفيه انقطاع . ورواه الدارقطني(٥) من طريق ابن البيلماني ، عن أبيه ، عن عثمان . وابن البيلماني ضعيف جدا ، وأبوه ضعيف أيضا . ورواه(٦) أيضا من حديث عبد الله بن جعفر ، عن عثمان . وفيه إسحاق بن يحيى ، وليس بالقوي . وروى البزار (٧) من طريق خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه ، عن عثمان : أن النبي ◌َّو توضأ ثلاثا ثلاثا . وإسناده حسن . وهو عند مسلم والبيهقي من وجه آخر هكذا ، دون التعرض للمسح . وقد قال أبو داود(٨): أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة ؛ فإنهم ذكروا الوضوء ثلاثا وقالوا فيها : ومسح رأسه ، ولم يذكروا عددا (١) مسند الإمام أحمد (رقم ٤٣٦) . (٢) سنن الدار قطني (١/ ٩١- ٩٢). (٣) انظر : تعجيل المنفعة (ص٥٣٣). (٤) انظر: السنن الكبرى (١/ ٦٢) ذكره إشارة، وأخرجه بإسناده في الخلافيات (رقم ١٣١)، وإليه عزاه الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٢). (٥) سنن الدار قطني (١/ ٩٢). (٦) سنن الدارقطني (١ / ٩١). (٧) مسند البزار (رقم). (٨) سنن أبي داود عقب حديث (رقم ١٠٨). ٢٢٠ كما ذكروا في غيره . وقال البيهقي (١) : روي من أوجه غريبة عن عثمان ، وفيها مسح الرأس ثلاثا ، إلا أنها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة ، وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها . ومال ابن الجوزي في (( كشف المشكل))(٢) إلى تصحيح التكرير . وقد ورد تكرار المسح في : حديث علي من طرق ، منها عند الدار قطني(٣) من طريق عبد خير. وهو من رواية أبي يوسف القاضي ، عن أبي حنيفة ، عن خالد بن علقمة ، عنه . وقال : إن أبا حنيفة خالف الحفاظ في ذلك فقال ثلاثا وإنما هو مرة واحدة . وللدار قطني (٤) من طريق عبد الملك بن سلع ، عن عبد خير أيضا : ومسح برأسه وأذنيه ثلاثا . ومنها : عند البيهقي في (( الخلافيات ))(٥) من طريق أبي حية عن علي . وأخرجه البزار أيضا(٦) . ومنها: عند البيهقي في ((السنن))(٧) من طريق محمد بن علي بن الحسين ، عن (١) السنن الكبرى (١/ ٦٢). (٢) انظر : كشف المشكل (١/ (٣) سنن الدار قطني (٨٩/١-٩٠)، وفصل ذكر الحفاظ الذين خالفوا أبا حنيفة بعدم ذكر التثليث في مسح الرأس . (٤) السنن (١/ ٩٢). (٥) الخلافيات (رقم ١٢٠). (٦) مسند البزار (رقم ٧٩٣) . (٧) السنن الكبرى (٦٣/١).