Indexed OCR Text
Pages 601-620
[٨٧ ب] [٨١ ب] وسکت عنه، وهو حدیث یرویه عند / / أبي داود، یحیی بن دینار، أبو هاشم الواسطي، الرماني، عن إسماعيل بن رياح(١) ، عن أبيه، أو غيره، عن أبي سعيد. وهذا غاية في الضعف؛ فإن إسماعيل هذا لا يعرف بغير هذا، ولا روى عنه إلا أبو هاشم، فحاله مجهولة، وأبوه أجهل(٢) منه، بل هو لا يعرف البتة. هذا لو تحقق أنه راوي الحديث، فكيف وقد شك في ذلك بقوله: ((أو غيره»؟! فما مثل هذا صحح، ولا ينبغي أن يتسامح فیه فیورد۔ لأنه ليس تکلیفًا۔کما یورد الصحیح من جنسه، فاعلم ذلك. (٢١٤٤) وذكر من طريقه أيضاً عن قرة بن إياس، أن النبي تَّ﴾ ((نهى (١) بكسر أوله، وبعده تحتانية مثناة، وفي أبي داود ورواية عند النسائي: رباح - بموحدة تحتانية. (٢) في ت: أحمل، وهو تحريف. أدري لم؟ = (٢١٤٤) حسن: أخرجه أبو داود في الأطعمة (٣/ ٣٦١)، والنسائي في الكبرى في الوليمة (١٥٨/٤)، وأحمد (١٩/٤). كلهم من طرق عن خالد بن ميسرة، حدثنا معاوية بن قرة، عن أبيه مرفوعًا . وأعله المؤلف بجهالة خالد هذا، وليس كما زعم؛ لأن خالدًا هذا، قال ابن عدي: وهو عندي صدوق؛ فإني لم أر له حديثًا منکرًا، ووثقه ابن حبان، وهذا كاف في تحسین حديثه، فكيف وله شاهدان موقوفان: عن عمر، وعلي. ١ - فأما حديث عمر، فأخرجه مسلم في المساجد (١ / ٣٩٦). ٢ - وأما حديث علي، فأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦١)، والترمذي، من طريق الجراح بن مليح، عن أبي إسحاق، عن شريك بن حنبل عنه به. قال الترمذي: ليس إسناده بذلك القوي، وقد روي هذا عن علي قوله، وروي عن شريك بن حنبل عن النبي تَ# مرسلاً. ٦٠١ عن أكل هاتين الشجرتين، وقال: من أكلهما فلا يقربن مسجدنا. وقال: إِن كنتم لابد آكليهما فأميتوهما(١) طبخًا)). ثم قال: قد صح إباحة ذلك نيئًا، وقد تقدم في الصلاة. انتهى كلامه(٢) . وليس هذا تضعيفًا للخبر المذكور؛ فهو سكوت عنه، والحديث یرویه عند أبي داود خالد بن ميسرة العطار، عن معاوية بن قرة، عن أبيه. وخالد بصري، وقد روى عنه جماعة، ولكن لا تعرف حاله. (٢١٤٥) وذكر من طريقه عن أبي هريرة قال: ((علمت أن رسول اللهعز ◌ّ. (١) في ت: فأميتموهما، وهو خطأ. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٩). (٢١٤٥) صحيح: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٣٦)، وكذلك النسائي (٨/ ٣٠١)، وابن ماجه (٢/ ١١٢٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٥٧)، وأبو يعلى (٦/ ٣٩٤)، والبيهقي (٨/ ٣٠٣). كلهم من طريق زيد بن واقد، عن خالد بن عبد الله بن حسين، عن أبي هريرة مرفوعًا. وخالد هذا، لم يوثقه إلا ابن حبان، قال أبو داود: كان أعقل أهل زمانه، وقال البخاري: سمع أبا هريرة. وقال إسحاق بن سيار النصيبي: لم يسمع منه. لكن الراجح هو قول البخاري؛ لأنه صرح بالسماع منه عنده، وأيضًا فإنه لم ينفرد به؛ فقد رواه زید بن واقد عن قزعة، عن أبي هريرة عند الدار قطني بسند صحيح (٤/ ٢٥٢)، وهو دلیل علی أن لزید بن واقد فيه شیخین. وله شاهد عن أبي موسى، أخرجه ابن عدي (٣/ ١١١٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٤، ١٤٧)، والخطيب في التاريخ (١٠/ ١٠٩)، (١٢/ ٣٣). من طرق عن الأوزاعي، واختلف عليه فيه؛ فبعضهم قال: عنه، عن موسى بن سليمان، عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي موسى. وقيل: عنه، عن القاسم، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وقيل: عنه، عن محمد بن موسى، أو ابن أبي موسى، عن القاسم، عن أبي موسى، وقيل: عنه، عن القاسم، عن أبي موسى. ٦٠٢ كان يصوم، فتحينت(١) فطره بنبيذ صنعته في دُّبَاء)). الحديث(٢). وسكت عنه، وهو حدیث یرویه زيد بن واقد - وهو ثقة -عن خالد بن عبد الله بن حسين(٣) ، عن أبي هريرة. وخالد بن عبد الله بن حسین، مولی عثمان بن عفان، روی عنه إسماعیل ابن عبيد الله، وزيد بن واقد، ومحمد بن عبد الله الشعيتي(٤)، وهو شامي لا تعرف حاله. (٢١٤٦) وذكر من طريقه أيضًا حديث النعمان: ((إِن الخمر من العصير)) الحديث(٥) . وسكت عنه، وإنما هو من رواية الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز. وقد تقدم ذكره (٦) في هذا الباب في الجمع بين القرينات(٧) . (٢١٤٧) وذكر من طريق مسلم عن جابر، أن رجلاً قدم من جيشان - وجيشان من اليمن - فسأل النبي ◌َّه عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له: المزر (٨). الحديث(٩). (١) أي راعيت حين فطره. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٣). (٣) في ت: حسن، وهو خطأ، وصوابه بالتصغير. (٤) بضم المعجمة مصغرًاً. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٣). (٦) يعني أبا حريز، انظر الحديث: ٢٠٠٨، ٢٠٠٩، ٢٠١٠. (٧) ويمكن أن يقرأ ((القريبات)) يعني الروايات التي هي قريب بعضها من بعض في العلة. (٨) بكسر الميم وسكون الزاي. (٩) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٤). (٢١٤٦) تقدم في الحديث: ٢٠١٠. -- (٢١٤٧) أخرجه مسلم في الأشربة (٣/ ١٥٨٧). ٦٠٣ [٨٨ أ] [٨٢ أ] وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية عمارة / / بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر معنعنًا. (٢١٤٨) وذكر من طريق الدارقطني، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي قال: قال رسول الله تَّة: ((الخمر أم الخبائث))(١). وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإنه عند الدار قطني عن علي بن إشکاب، عن محمد بن ربيعة، حدثنا الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم(٢) ، عن الوليد ابن عبادة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو، فذكره. والوليدُ هذا لا تعرف له حال، بل لم أجد له ذكراً، ولما ذكر ابن أبي حاتم الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم هذا، إنما قال: يروي عن عبادة بن الوليد (١) الأحكام الوسطى (٤ / ١٦٥). (٢) في الدار قطني : حدثنا ابن أبي نعم. (٢١٤٨) ضعيف: أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٨-٣٩)، والطبراني في الأوسط. كلهم من طريق الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن الوليد بن عبادة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو. هكذا في الإسناد: ((الوليد بن عبادة))، فيحتمل أن يكون ((الوليد بن عبادة بن الصامت أبو عبادة))، وهو ثقة ويعكر عليه أنه لم يذكر أحد أنه يروي عن عبد الله بن عمرو، ولا أنه يروي عنه الحكم بن عبد الرحمن، إضافة إلى أن القضاعي ساقه من طريق الدار قطني وكناه فقال: (عن أبي بشر بن عبادة))، والوليد المذكور يكنى أبا عبادة. وهناك احتمالان آخران: أحدهما: أن يكون الوليد بن عبادة مقلوبًا على بعض الرواة، وأصله: ((عبادة بن الوليد)). وثانيهما: أن يكون قد سقط من السند لفظة ((عبادة))، فيكون أصله: ((عن الحكم بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الوليد بن عبادة)). ٦٠٤ ابن عبادة(١) . فإن کان هذا عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، فهو ثقة، ولکن لیس هذا اخبر عنه، بل هو عن الوليد بن عبادة، کما في نفس الإسناد. وأما الحكمُ بن عبد الرحمن بن أبي نعم، فقال فيه ابن معين: ضعيف (٢). وقال أبو حاتم: صالح الحديث(٣). ومحمد بن ربيعة، غالب الظن أنه أبو عبد الله الكلابي، الرؤاسي(٤) ، ابن عم وكيع، وهو ثقة. (٢١٤٩) وذكر من طريقه أيضًا، عن زيد بن خالد قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله عَ ◌ّه بتبوك، سمعته يقول: ((والخمر جماع الإِثم))(٥). كذا ذكره، وسكت عنه أيضًا، وهو عند الدار قطني من رواية الزبير بن بكار، قال: حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ، حدثني عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد الجهني، عن أبيه، عن جده زيد بن خالد فذكره. مصعب وابنه غير معروفین. وعبد الله بن نافع الصائغ، هو الفقيه، صاحب نافع، وهو مختلف فيه. (٢١٥٠) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، قالت: سمعت (١) الجرح (٣/ ١٢٣). (٢) المصدر نفسه. (٣) المصدر نفسه. (٤) نسبة إلى رؤاس بن كلاب، وهو بضم الراء المهملة، بعده همزة، آخره سين مهملة. (٥) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٥). (٢١٤٩) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤/ ٢٤٧). وقال الذهبي في ترجمة عبد الله بن مصعب هذا: ((فرفع خطبة منكرة، وفيهم جهالة)) (٢) ٥٠٦). (٢١٥٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٢٩)، وابن الجارود ص: ٢٩١، والطحاوي في = ٦٠٥ رسول الله ټ﴾ يقول: «كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق، فملء الكف منه حرام))(١) . وسكت عنه، وهو ليس بصحيح؛ فإنه من رواية مهدي بن میمون - وهو ثقة -قال: حدثنا أبو عثمان: عمرو بن سالم(٢) الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة. [٨٨ ب] [٨٢ ب] وأبو عثمان هذا / / لا تعرف حاله(٣) وإن كان قاضيًا بمرو، لم أجد ذكره في مظان وجوده من مصنفات الرجال الرواة (٤) ، وإنما الدارقطني لما ذكر هذا الحديث(٥) قال: قال أبو القاسم - يعني البغوي - : اسم أبي عثمان، عمرو بن سالم، وکان قاضي أهل مرو، روى عنه مطرف. (٢١٥١) وذكر من طريقه أيضًا عن دليم بن الهوشع(٦)، قلت: يا رسول الله، إنا بأرض باردة، نعالج فيها عملاً شديدًا، وإنا نتخذ شرابًا من هذا القمح نتقوى به على أعمالنا وعلى برد بلادنا، فقال: ((هل يسكر؟)) قلنا: (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٥). (٢) وقيل فيه: سلم، وسليم أيضًا. (٣) قلت: بل وثقه أبو داود، وابن حبان. انظر: التهذيب (١٢ / ١٨١). (٤) قلت: ترجمه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ١٦١ -١٦٢)، وهو مصدر من مصادر المؤلف. (٥) يعني في سننه. (٦) في ت: الهرشع، وهو خطأ، وإنما هو بفتح الهاء بعدها واو ساكنة ثم شين معجمة، آخره عين مهملة . المعاني (٤ / ٢٦١)، وأحمد (٦/ ١٣١، ٧٢)، وابن حبان (٧/ ٣٧٩)، والدار قطني (٤/ = ٢٥٥، ٢٩٣)، والبيهقي (٨/ ٢٩٦). كلهم من طرق عن أبي عثمان الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة. وأبو عثمان هذا، وثقه أبو داود، وابن حبان، وقد جهله المؤلف، وليس كذلك؛ لوجود التوثیق فیه. (٢١٥١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الأشربة (٣/ ٣٢٨)، وفيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس. ٦٠٦ نعم. الحديث(١). وسكت عنه، وإنما هو من رواية ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله الیزني، عنه. (٢١٥٢) وذكر من طريق مسلم عن أم سلمة حديث: ((من شرب في إِناء من ذهب أو فضة، فإِنما يجرجر(٢) في بطنه نار جهنم)). ثم قال: زاد الدار قطني: ((أو إِناء فيه شيء من ذلك)) أخرجه من حديث صَلالله (٣) ٠ ابن عمر عن النبي وسكت عن هذه الزيادة. وحديث ابن عمر هذا لا يصح، وإسناده عند الدار قطني هو هذا: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، حدثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا يحيى بن محمد الجاري، حدثنا زكرياء بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله عَّه قال: ((من شرب في (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٦). (٢) الجرجرة، هي صوت وقع الماء في الجوف. انظر: النهاية (١ / ٢٥٥). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٧٣). .- (٢١٥٢) أخرجه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٣)، والبخاري (١٠/ ٣٠١، ٣٠٦)، وأحمد (٦/ ٣٠٢، ٣٠٤)، وابن ماجه (٢/ ١١٣٠)، والدارمي (٢/ ١٢١). كلهم من حديث أم سلمة. وأخرجه الدار قطني (١/ ٤٠)، عن ابن عمر بالزيادة المذكورة وقال: إسناده حسن. وليس كذلك للعلة التي ذكرها المؤلف، ولما أورده الذهبي في الميزان، قال: هذا حديث منکر، وز کریاء لیس بالمشهور. وضعفه الحافظ أيضًا في الفتح بزكرياء وابنه. وقال الحاكم في علوم الحديث: لم نكتب هذه اللفظة إلا بهذا الإسناد، قال ابن عدي: هذا حديث منكر. ٦٠٧ إِناء من ذهب أو فضة، أو إِناء فيه شيء من ذلك؛ فإِنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) . يحيى بن محمد الجاري ثقة مدني، قاله الكوفي(١) . فأما زكرياء وأبوه فلا تعرف لهما حال. (٢١٥٣) وذكر من طريق البزار عن ابن عباس قال: أهدى المقوقس إلى رسول الله ټګ قدح قواریر، فکان یشرب فيه. ثم قال: هذا یروی منقطعًا، ووصله مندل بن علي، وكان لا بأس به عند بعضهم. انتهى كلامه(٢) . فهو - به۔ شبه المصحح له. وهو من رواية مندل، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس. [٨٩ أ] [٨٣ أ] ولم / / یبین أبو محمد أنه من رواية ابن إسحاق. (٢١٥٤) وذكر من طريق مسلم عن جابر، قال رسول الله عليه: ((لا ترسلوا فواشيكم(٣) إِذا غابت الشمس حتى تذهب فحمة العشاء)) الحديث(٤) . وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية الثوري، وزهير بن معاوية، عن أبي الزبير عنه، مما لم یذکر فیه سماعًا . (٢١٥٥) وذكر من طريق النسائي، عن المقدام بن معدي كرب ((نهى (١) انظر: معرفة الثقات (٢/ ٣٥٧). (٢) الأحكام الوسطى (٤ / ١٧٧). (٣) في ت: مواشيكم، وقد تقدم ضبطه في الحديث: ١٨٧٧ . (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٧٨)، وفحمة العشاء، هي إقبال أول سواده. قاله في النهاية. (٢١٥٣) ضعيف: أخرجه البزار- كشف الأستار - (٣/ ٣٤٥) من طريق مندل بن علي، عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس. وابن إسحاق عنعنه، ومندل ضعيف. (٢١٥٤) تقدم في الحديث: ١٨٧٧ . (٢١٥٥) صحيح: أخرجه النسائي في الفرع والعتيرة (٧/ ١٧٦)، وأبو داود في اللباس (٣/ ٦٨)، = ٦٠٨ رسول الله ﴾ عن الحرير، والذهب، ومياثر(١) النمور))(٢). وسكت عنه، وإنما يرويه بقية، عن بحير(٣) ، عن خالد بن معدان، عن المقدام. وبقيةُ قد تقدم ذكره في هذا الباب (٤) . (٢١٥٦) وذكر من طريق أبي داود حديث عرفجة ((أنه أصيب أنفه يوم الكُلاَب(٥) ، فاتخذ أنفًا من ورق، فأنتن(٦) عليه، فأمره النبي ◌َّ أن يتخذ أنفًا من ذهب))(٧) . وسكت عنه، وهو لا يصح؛ فإنه من رواية أبي الأشهب، واختلف عنه، فالأكثر يقول: عنه، عن عبد الرحمن بن طرفة (٨) بن عرفجة، عن جده. وابنُ علية يقول: عنه، عن عبد الرحمن بن طرفة، عن أبيه، عن عرفجة. (١) المياثر: جمع ميثرة، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. انظر: النهاية (٤/ ٣٧٨)، (١٥ ١٥٠). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٥). (٣) بفتح الموحدة، وكسر المهملة، بعدها مثناة تحتية. (٤) انظر: الحديث ١٦١٢ إلى ١٦٣٤. (٥) بالضم والتخفيف، اسم ماء، كان به يوم معروف من أيام العرب، بين البصرة والكوفة. النهاية (٤/ ١٩٦). (٦) أي تعفن. (٧) الأحكام الوسطى (٤ / ١٥٨). (٨) بفتحتين. وأحمد (٤/ ١٣٢)، والطحاوي في المشكل (٤/ ٢٦٤). = كلهم من طريق بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المقدام. وبقية قد صرح بالتحدیث عند أحمد؛ فزال ما يخشى من تدليسه. وإسناده حسن، وله شواهد يصح بها: عن أسامة والد أبي مليح، ومعاوية، وعلي، وعبد الله بن عمر. (٢١٥٦) تقدم في الحديث: ٤٣٣. ٦٠٩ فعلى طريقة المحدثين، ينبغي أن تكون رواية الأكثرين منقطعة، فإنها معنعنة، وقد زاد فيها ابن علية واحدًا، ولا يدْرَأ هذا قولهم: إن عبد الرحمن ابن طرفة، سمع جده. وقولُ يزيد بن زريع: إنه سمع من جده، فإنه هذا الحديث لم يقل: إنه سمعه منه . وقد أدخل بينهما فيه الأب. وإلى هذا فإن عبد الرحمن بن طرفة المذكور، لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا يعرف راو عنه غيرُ أبي الأشهب(١) ، فإن احتيج فيه إلى أبيه طرفة - على ما قال ابن علية - عن أبي الأشهب، كان الحال أشد، فإنه لا معروف الحال، ولا مذکور في رواة الأخبار. (٢١٥٧) وذكر من طريق مسلم عن عائشة، ((خرج رسول الله عَم ◌ّه ذات غداة (٣) وعليه مرط مرحل(٣) / / من شعر أسود))(٤). [٨٩ ب] [٨٣ ب] (١) وروى عنه أيضًا سلمة بن زرير، ووثقه العجلي، وابن حبان. (٢) في ت: غزاة. (٣) في ت: مرجل، وهو تصحيف؛ إنما هو بتشديد الحاء المهملة المفتوحة، أي عليه صورة رحال الإبل، انظر: النهاية (٢/ ٢١٠). (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٨). (٢١٥٧) أخرجه مسلم في اللباس (٣/ ١٦٤٩)، وفي فضائل الصحابة (٤/ ١٨٨٣)، وأبو داود (٤/ ٤٤)، والترمذي - في الأدب - (١١٩/٥)، وأحمد (٦/ ١٦٢). كلهم من طريق زكرياء بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة . ومصعب هذا، وثقه ابن معين، والعجلي، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال أحمد: روی أحاديث مناکیر . وقال أبو حاتم: لا يحمدونه، وليس بقوي، وقال ابن عدي: تكلموا في حفظه. وقال الدار قطني: ليس بالقوي ولا بالحافظ. وقال ابن حجر: لين الحديث. ٦١٠ وسكت عنه، ولم یبین أنه من روایة مصعب بن شيبة. (٢١٥٨) وذكر من طريق أبي داود، عن جابر بن سمرة ((دخلت على النبي ◌َّه في بيته فرأيته متكئًا على وسادة على يساره))(١). وسكت عنه، ولم یبین أنه من رواية سماك بن حرب عنه. (٢١٥٩) وذكر من طريقه أيضًا عن ابن عمر قال: ((ما قال رسول الله عَ ليه في الإزار، فهو في القميص)) (٢). وسكت عنه، وأراه تسامح فيه؛ لأنه أثر غير مرفوع، وهو عند أبي داود من رواية ابن المبارك، عن أبي الصباح(٣)، عن يزيد بن أبي سمية، عن ابن عمر . وأبو الصباح هو سعدان بن سالم(٤) الأيلي، وقد روى عنه أيضًا ضمرة بن ربيعة، ومع ذلك لا تعرف حاله(٥) ، وقد سئل عنه أبو زرعة فقال: روى حديثًا واحدًا (٦). ولم يعينه، وأراه هذا الحديث، فإني لا أعرف له غيره. فأما يزيد بن أبي سمية فئقة. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٨٩). (٢) المصدر نفسه (١٩٠/٤). (٣) واسمه: سعدان بن سالم. (٤) في ت: سلام. (٥) بل وثقه ابن حبان، وقال ابن معین: لا بأس به، وأثنی علیه أبو داود. (٦) الجرح (٤ / ٢٩٠). (٢١٥٨) تقدم في الحديث: ١٤٨٤ . حسن: أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٦٠)، وأبو الصباح الذي أعله به المؤلف، موثق، (٢١٥٩) وثقه ابن حبان، وقال ابن معین: لا بأس به. ٦١١ (٢١٦٠) وذكر من طريقه عن عكرمة، أنه رأى ابن عباس يأتزر، فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخره، قلت: لم تأتزر هذه الإزرة؟ قال: ((رأيت رسول الله ◌َ﴾ يأتزرها))(١). وسکت عنه، وإنما هو عند أبي داود هكذا: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى ، حدثنا محمد بن أبي يحيى، حدثني عكرمة. فذكره. ومحمد بن أبي يحيى لا أعرف من هو (٢) ، فانظره لعلك تجده. (٢١٦١) وذكر من طريق أبي داود أيضًا عن أبي سعيد الخدري قال: ((كان رسول الله تَّه إذا استجد ثوبًا - سماه باسمه ـ قميصًا أو عمامة، ثم يقول: اللهم لك الحمد، أنت كسوتنيه)) الحديث(٣) . وسكت عنه، وهو من رواية ابن المبارك، عن الجريري، عن أبي نضرة، عنه . والجريري مختلط، وقد تقدم في هذا الباب(٤) . (٢١٦٢) وذكر حديث فَضالة بن عبيد: ((كان رسول الله عَ ◌ّه ينهانا عن (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩١). (٢) هو الأسلمي المدني، ثقة. انظر: التهذيب (٩/ ٤٦١). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٣). (٤) انظر الأحاديث: ١٩٢١ إلى ١٩٣٢. (٢١٦٠) صحيح: أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٦٠)، والنسائي في الكبرى في الزينة (٥/ ٤٨٤). كلاهما من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس. (٢١٦١) تقدم في الحديث: ١٩٩٢. (٢١٦٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الترجل (٤/ ٧٥)، والنسائي في الزينة (٨/ ١٨٥)، وأحمد (٦/ ٢٢). كلهم من طرق، عن الجريري، عن عبد الله بن يزيد، عن رجل من الصحابة عن فضالة = ٦١٢ كثير من الإرفاه))(١) الحديث(٢). [٩٠ أ] [٨٤ أ] وسكت / / عنه، وإنما هو أيضًا من رواية يزيد، عن الجريري، عن عبد الله ابن بريدة، عن فضالة. ذكره من طريق أبي داود. (٢١٦٣) وذكر من طريق أبي داود عن عائشة، قالت: ((قدم علَى النبي ◌َ حلية من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتم من ذهب)). الحديث(٣). وسكت عنه، وهو عند أبي داود من رواية ابن إسحاق، ولم يبين ذلك أبو محمد. (٢١٦٤) وذكر من طريق مسلم عن جابر، أن رسول الله عَم ◌ّه قال في غزوة غزاها : ((استكثروا من النعال؛ فإِن الرجل لا يزال راكبًا ما انتعل)) (٤). وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية أبي الزبير، عن جابر، من غير رواية الليث عنه. (٢١٦٥) وذكر من طريق أبي داود عن ابن عباس قال: ((من السنة إذا (١) في ت: الإرقاة، وهو تصحيف، والإرفاه قال في النهاية: هو كثرة التدهن والتنعم، وقيل: التوسع في المشرب والمطعم، وهو من الرفه، ورد الإبل ... (٢ / ٢٤٧). (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٧). (٣) المصدر نفسه (٤/ ١٩٤). (٤) المصدر نفسه (٤ / ١٩٧). ابن عبید. = وإسناده صحيح؛ لأن ابن علية سمع من الجريري قبل الاختلاط، وهو أحد من روى عنه هذا الحديث، وله طريق آخر عن عبد الله بن شقيق، عن رجل من الصحابة، أخرجه النسائي (٧) ١٣٢) بسند صحيح. (٢١٦٣) تقدم في الحديث: ١٧٩٨. (٢١٦٤) تقدم في الحديث: ١٨٧٨، ٢٠٥٤. (٢١٦٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في اللباس (٤/ ٧٠). وفي سنده أبو نهيك، واختلف في اسمه، = ٦١٣ جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما بجنبه)) الحديث(١). وسکت عنه، وهو إنما یرویه عن ابن عباس أبو نهیك، وهو لا يعرف له حال، وإن کان یروي عنه قتادة، وزیاد بن سعد، والحسین بن واقد. ذكره ابن عبد البر في كتابه في الأسماء والكنى(٢). (٢١٦٦) وذكر من طريق مسلم عن جابر: ((أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة، ورأسه ولحيته كالثغامة (٣) بياضًا)). الحديث(٤) . ولم یبین أنه من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر. (٢١٦٧) وذكر من طريق أبي داود، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّه قال: ((إن أحسن ما غيرتم به الشيب، الحناء والكتم))(٥). وسكت عنه، وإنما هو من رواية معمر، عن الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود، عن أبي ذر. والجريري مختلط. (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٨). (٢) انظر. (٣) بمثلثة مكسورة، وهو نبت أبيض كالزهر والثمر، وفي المصباح المنير واللسان بفتح المثلثة. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٩٨). (٥) المصدر نفسه (٤ / ١٩٩). فقال ابن عبد البر: اسمه عبد الله بن يزيد، وذكره ابن حبان، وأبو أحمد الحاكم، فيمن لا = تعرف أسماؤهم، وترجم في التهذيب والتقريب، في الكنى، وفي الأسماء برسم عثمان بن نهيك، وقال الحافظ ابن حجر، عنه في الكنى: ((ثقة))، وفي الأسماء ((مقبول))، والصواب حكمه الثاني هذا؛ لأن أحدًا لم يوثقه. (٢١٦٦) تقدم في الحديث ١٨٧٩ . (٢١٦٧) تقدم في الحديث: ١٩٢٥ . ٦١٤ (٢١٦٨) وذكر من طريقه عن عائشة: ((کنت إذا أردت أن أفرق رأس رسول الله ◌َيُ صدعت(١) الفرْق من يافوخه، وأرسلت ناصيته بين عينيه))(٢). ولم یبین أنه من رواية ابن إسحاق. (٢١٦٩) وذكر من طريق مسلم عن جابر بن سمرة: ((كان رسول الله ثمّ قد شمط(٣) مقدم / / رأسه ولحيته)). الحديث(٤) . [٩٠ ب] [٨٤ ب] ولم یبین أنه من رواية سماك بن حرب. (٢١٧٠) وذكر من طريق البزار عن أنس قال: قال رسول الله مطلعها: ((تُسَمُّونهم محمدًا ثم تسبونهم))(٥) . وسکت عنه، وإنما یرویه البزار هكذا: حدثنا زید بن أخزم، حدثنا أبو داود، حدثنا الحکم بن عطية، عن ثابت، عن أنس . والحکم بن عطية، قال ابن حنبل: لا بأس به، إلا أن أبا داود روى عنه أحاديث منكرة(٦) . وهذا الحديث من رواية أبي داود عنه، وكان أبو داود يذكره بجميل(٧) . (١) أي فرقت. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٠١). (٣) بكسر الميم أي شاب. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٠١). (٥) المصدر نفسه (٤/ ٢١٠). وفي ت: يسبونهم بالتحتانية المثناة. (٦) الجرح والتعديل (٣/ ١٢٦). (٧) المصدر نفسه. (٢١٦٨) تقدم في الحديث: ١٧٩٩ . (٢١٦٩) تقدم في الحديث: ١٤٧٣. (٢١٧٠) منكر: أخرجه البزار - كشف الأستار- (٢/ ٤١٢)، وأبو يعلى (٣/ ٣٦٤)، والعقيلي (١/ ٢٥٨، ٢٥٩). كلهم من طريق الحكم، عن ثابت، عن أنس، وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الحکم، وهو بصري لا بأس به، حدث عن ثابت بالأحاديث، وتفرد بهذا اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٨)، وفيه الحكم بن عطية، وثقه ابن معين، وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح اهـ. وهذا الحديث عده الذهبي في الميزان (١ / ٥١٧)، من مناكيره. ٦١٥ 1 وضعفه أيضًا أبو الوليد الطيالسي، وروى عنه(١)، ووثقه ابن معين(٢)؛ فالحدیث من أجله حسن. (٢١٧١) وذكر من طريق النسائي عن جابر بن سليم، لقيت رسول الله عَلّه ، فقلت: ((عليك السلام يا رسول الله، قال: عليك السلامُ تحية الميت)) الحديث(٣). وسكت عنه، وإنما هو من رواية الجريري، عن أبي السَّليل(٤) : ضُريب(٥) ابن نُقَير(٦) ، عن أبي تميمة الهُجيمي(٧)، عن جابر بن سليم. یرویه عن الجريري عبد الوارث. (١) الجرح والتعديل (١٢٦/٣). (٢) المصدر نفسه. الأحكام الوسطى (٤/ ٢١١). (٣) (٤) بفتح المهملة وكسر اللام. (٥) بضم المعجمة مصغراً. (٦) بنون وقاف مصغراً. وفي الأصل نفير، وهو تصحيف. (٧) بضم الهاء مصغراً. (٢١٧١) صحيح: أخرجه النسائي في اليوم والليلة، حديث: ٣١٧، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٠، وابن السني، حديث: ٢٣٦، وأبو داود في الأدب (٤/ ٣٥٣)، وفي اللباس (٤/ ٥٦)، والترمذي في الاستئذان (٤/ ٧١ -٧٢)، وأحمد (٣/ ٤٨٢)، وعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٤)، وابن حبان، والحاكم (٤ / ١٨٦). كلهم من طرق عن أبي تميمة، عن جابر بن سليم. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. وهو كما قالا . وهذا يرد تضعيف المؤلف له؛ لأن الجريري لم ينفرد به، حتى يعلل باختلاطه؛ فقد جاء من غیر طريقه، بسند صحيح. وأخرجه أبو الشيخ ص: ٢٦٣، من طريق ابن سيرين، عن جابر بن سليم، وإسناده ضعيف جدًا. وقد تقدم حديث جابر بن سليم هذا في الرقم: ١٩٢٦ . ٦١٦ (٢١٧٢) وذكر من طريق أبي داود عن عبد الله بن بسر(١)، قال: ((كان رسول الله ◌َّه إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه)). الحديث(٢). وسكت عنه، وهو إنما یرویه بقية، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر. وقد تقدم في هذا الباب ذكر بقية، وعمله فيه(٣) . ومحمد بن عبد الرحمن هذا، هو ابن عرق - هكذا بعين مكسورة وراء ساكنة - كذلك ضبطه في كتابه أبو الوليد [ابن](٤) الفرضي(٥) وغيره. ویکنی أبا الوليد، وهو يحصبي روى عنه بقية، وإسماعيل بن عياش، ويحيى بن سعيد العطار، ومحمد بن سليمان أبو ضمرة الحمصي، قاله أبو حاتم(٦)، ولم يذكر له حالاً، فهي عنده مجهولة. (١) في ت: بشر، وهو تصحيف، وإنما هو بضم الموحدة التحتانية بعدها مهملة. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢١٩). (٣) انظر الحديث: ١٦١٢ إلى ١٦٣٤. (٤) ما بين المعکوفین ساقط من ت، ولا بد منه. (٥) إما أنه ضبطه في كتابه: ((المؤتلف والمختلف))، أو: ((مشتبه النسبة))، وكلاهما لم نطلع عليه. (٦) الجرح (٧/ ٣١٦). (٢١٧٢) صحيح: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٣٤٨)، والبغوي (١٢ / ٢٨٢). من طريق بقية، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر مرفوعًا. ومحمد بن عبد الرحمن بن عرق، قال دحيم: ما أعلمه إلا ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٧٧)، وقال: لا يحتج بحديثه ما كان من رواية إسماعيل بن عياش وبقية ويحيى بن سعيد العطار، وذويهم، بل يعتبر بحديثه ما رواه الثقات عنه. قلت: بقية صدوق، وقد صرح بالتحدیث، فزال ما يخشى من تدليسه له. وإسناد هذا الحدیث حسن، وله شاهد بمعناه من حدیث سعد. أخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٤) ة : بإسناد صحيح. ولفظه أن سعدًا وقف على الباب يستأذن مستقبل الباب، فقال له النبي («هكذا عنك، أو: هكذا، فإِنما الاستئذان من النظر)). ٦١٧ (٢١٧٣) وذكر من طريقه أيضًا عن علي بن شيبان، قال: قال رسول الله ثمئة: ((من بات على ظهر بيت ليس عليه حجَار(١)، فقد برئت منه الذمة))(٢). [٩١ أ] [٨٥ أ] وسکت عنه، وإسناده / / عند أبي داود هو هذا: حدثنا ابن المثنی، حدثنا سالم - يعني ابن نوح - عن عمر بن جابر الحنفي، عن وعْلة(٣) بن عبد الرحمن ابن وثاب(٤) عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه. فذكره. وعبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي، روى عنه وعْلة هذا، وعبد الله ابن بدر، ولا تعرف حاله(٥) . ووعلة بن عبد الرحمن بن وثاب لا يعرف إلا بروايته عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان، ورواية عمر بن جابر الحنفي عنه. وعمر بن جابر الحنفي اليمامي، روى عن عبد الله بن بدر، ووعلة بن عبد الرحمن، روى عنه سالمُ بن نوح، وإياس بن دَغْفَل(٦) ، ولا تعرف أيضًا حاله. (٢١٧٤) وذكر من طريق مسلم عن جابر، عن النبي ثمّ قال: ((لكل داء دواء))(٧). (١) بكسر الحاء، وتخفيف الجيم، جمع حجر- بالكسر - وهو الحائط. النهاية (١/ ٣٤٢). وفي ت: حجا، وهو تحریف. (٢) الأحكام الوسطى (٤ / ٢٢٢). (٣) بفتح فسكون المهملة. بواو وثاء مثلثة آخره موحدة. (٤) بل وثقه العجلي، وأبو العرب التميمي، وابن حزم. انظر: التهذيب (٦/ ٢١٢). (٥) (٦) بوزن جعفر، وهو بدال مهملة بعدها غین معجمة ثم فاء ثم لام. الأحكام الوسطى (٤/ ٢٢٩). (٧) (٢١٧٣) صحيح: أخرجه أبو داود في الأدب (٤/ ٣١٠)، وله شاهد عن جندب قد تقدم في الحديث ٥٣٠، وسيأتي أيضًا في الرقم: ٢٦٣٢، وبه يصح. (٢١٧٤) تقدم في الحديث: ١٨٨٩ . ٦١٨ وسکت عنه، ولم یبین أنه من رواية عبد ربه، عن أبي الزبير، عن جابر. (٢١٧٥) وذكر من طريقه عن وائل بن حجر ((أن طارق بن سويد سأل النبي ◌َّه عن الخمر فنهاه، أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء)). الحديث(١) . وسكت عنه، ولم یبین أنه من رواية سماك بن حرب. (٢١٧٦) وذكر من طريق أبي داود عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عملٍ : (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٢). (٢١٧٥) تقدم في الحديث: ١٤٧٤ . (٢١٧٦) حسن: أخرجه أبو داود في الطب (٤/ ٤)، والحاكم (٤/ ٢١٠)، والبيهقي (٩/ ٣٤٠). من طريق أبي توبة: الربيع بن نافع، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. قلت: بل هو حسن فحسب؛ لكلام في حفظ سهيل وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، لا ينزلان به عن رتبة الحسن. هذا، وقد وهم المؤلف في هذا الحديث، حیث تحرف عليه ((سهيل عن أبيه)). إلی (سهل عن أمه» فاعتقدهما مجهولین، وعلى الصواب يوجد عند کل من خرجه، وصرح الحاكم بأن سهيلاً، هو ((ابن أبي صالح)) فانتفى أن يكون سهيلاً، آخر. هذا، وللحدیث شواهد: عن معقل بن يسار، وأنس، وابن عباس. ١ - فأما حديث معقل، فأخرجه ابن عدي في ترجمة زيد بن الحواري العمي (٣/ ١٠٥٧)، والبيهقي (٩/ ٣٤٠)، وابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢١٤). من طريق أبي خليفة، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن معقل. قال ابن عدي: وهذا يعرف بسلام عن زيد، لا أعلم يرويه عن زيد غيره، فيدل هذا على أن البلاء في هذه الأحاديث التي يرويها سلام عن زيد؛ البلاء فيها من سلام لا من زيد. اهـ. وقال ابن الجوزي: لا يصح، وأعله بيزيد العمي وسلام، وذكر أقوال العلماء فيهما. وسلام هذا، قد خالفه هشيم، ومحمد بن الفضل؛ فروياه عن زيد العمي، عن معاوية بن = ٦١٩ ((من احتجم لسبع عشرة، أو تسعَ عشرة(١) ، أو إِحدى وعشرين، كان شفاء من كل داء)) (٢). وسكت عنه، وهو ضعيف؛ فإنه من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن سهل، عن أمه(٣) ، عن أبي هريرة. وسهل وأمه مجهولان، وقد يظن أنه سهل بن أبي سهل، ويقال: سهيل ابن أبي سهيل؛ فإنه يروي عن أمه، عن عائشة، وروى عنه سعيد بن أبي هلال، وعمرو بن الحارث، وخالد بن يزيد، وهو أيضًا كذلك لا تعرف حاله ولا حال أمه(٤) . (١) عند أبي داود: ((وتسع وعشرين))، وكذا ما بعده. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٢٣٣، ٢٣٤). (٣) في أبي داود: عن سهيل، عن أبيه، وكذلك هو في تحفة الأشراف (٩/ ٤٠٤)، وفي جميع المصادر التي خرجت الحديث، وقد تحرف على المؤلف فظنه مجهولاً . (٤) انظر: الجرح (٤ / ١٩٩). قرة، عن أنس، أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٠)، من طريق هشيم، والدار قطني، وابن الجوزي = في الموضوعات، من طريق محمد بن الفضل، كلاهما عن زيد العمي. ومحمد بن الفضل بن عطية الكوفي، قال فيه أحمد: ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب. وقال یحیی: کان کذابًا . وكذبه أيضًا الفلاس، والنسائي، وابن خراش، وغيرهم، وقال صالح بن محمد: كان يضع الحديث. انظر: الميزان (٤ / ٦ -٧). وأما زيد العمي، وهو ابن الحواري، فقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: يروي أشياء موضوعة لا أصل لها ؛ حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها اهـ. ٢ - وقد جاء ذلك صحيحًا من حديث أنس من فعله ٤ أنه ((كان يحتجم على الأخدعين والكاهل، وكان يحتجم لسبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين)). أخرجه الترمذي في الطب (٤/ ٣٩٠)، والحاكم (٤/ ٢١٠). من طريق عمرو بن عاصم، عن همام وجرير، عن قتادة عنه. وقال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: على شرط الشيخين، وأقره الذهبي. ٦٢٠