Indexed OCR Text
Pages 181-200
سكت عنه، ولم يلتفت من إسناده على عمرو بن أبي عمرو، لَّا كان الحدیث من عند مسلم . (١٦٥٢) وذكر حديث جابر: ((بسم الله والله أكبر، هذا عني وعمن لم يضَحِّ من أمتي)(١). ولم يعرض له، وهو من روايته، وردّه بکون المطلب لا يُعرف له سماع من جابر . (١٦٥٣) وذکر حدیث: «إذا دخل رمضان شد مئزره / / فلم یأو إلى فراشه حتی ینسلخ)). [٢١٠أ] [١٢٨] ثم قال: حديث مسلم أصح إسنادًا وأجل(٢). (١٦٥٤) وذكر عند البخاري عن أنس، عن النبي ◌َّ: ((اللهم إني (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٣١). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٢٥٥). (١٦٥٢) سيأتي في الحديث (٢٣٥٧). (١٦٥٣) ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه ابن عدي في ترجمة عمرو بن أبي عمرو (١٧٦٩/٥). وقال: «عمرو بن أبي عمرو روى عنه مالك، وهو عندي لا بأس به، لأن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة أو صدوق)). قلت: قد يكون الوهم ممن دون عمرو، لأن لفظه هذا غريب، يفهم منه أنه # يفعل ذلك طيلة رمضان كله، والأحاديثُ الصحيحة خَصت ذلك بالعشر الأواخر، فقد أخرج مسلم (٨٣٢/٢)، والبخاري (٣١٦/٤)، والنسائي (٢١٨/٣)، وابن ماجه (١/ ٥٦٢)، وغيرهم، من حديث مسروق عن عائشة قالت: ((كان إذا دخل العشر، أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ، وشد المئزر)) اللفظ لمسلم. وصرح في رواية علي بالعشر الأواخر عند ابن أبي شيبة. فهذا مسروق قد خالف عمرو بن أبي عمرو في لفظه ومعناه. (١٦٥٤) أخرجه البخاري في الدعوات (١٧٧/١١، ١٨٢)، وسيكرره المؤلف في الحديث: ٢٢٢٠. ١٨١ أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز، والكسل، والجبن، والبخل، وضلع الدین، وغلبة الرجال»(١) . وسكت عنه، وإنما يرويه عن أنس، عمرُو بن أبي عمرو . (١٦٥٥) وذكر حديث: ((اقتلوا الفاعل والمفعول به))(٢). (١٦٥٦) وحديث: ((اقتلوه واقتلوا البهيمة))(٣). وذكر كلامَهم في عمرو بن أبي عمرو واختلافهم فيه، وأوعب في ذلك، وظهر من أمره أنه قواه . (١٦٥٧) وكذلك حديث: ((الذي يعمل عمل قوم لوط، ويقع على ذات محرم)) (٤) . فهذا ما قوَّى فيه عمرو بن أبي عمرو من الأحاديث. فأما ما ناقض به تضعيفه (٥) الأحاديث من أجله: (١٦٥٨) فمن ذلك حديث الذي جاء بمثل بيضة من ذهب، وكان غريمه (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٣٠). (٢) المصدر نفسه (٤ / ٨٧). (٣) المصدر نفسه (٤ / ٨٧). (٤) المصدر نفسه (٤ / ٨٨). (٥) في، ت، من تضعيفه. (١٦٥٥) حسن: أخرجه أبو داود في الحدود (٤ / ١٥٨)، وانظر أيضاً الحديث (١٥٩). (١٦٥٦) سيأتي في الحديث (٢٠٣٦). (١٦٥٧) هو جزء من الذي قبله. (١٦٥٨) حسن: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٤٣/٣)، وابن ماجه في الصدقات (٨٠٤/٢)، والحاكم (٢/ ١٠). كلهم من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس. قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. ١٨٢ مَّ الله قد لزمه، فضمنه النبي ◌َّ ذكره في الجهاد في المعادن، من رواية عمرو المذكور، عن عكرمة، عن ابن عباس. ثم قال: إسناده لا تقوم به حجة (١) . وليس دون عمرو من يضعف به، وإنما عنى بذلك عمراً. (١٦٥٩) وذكر في الجنائز حديث: ((ليس عليكم في ميتكم غسل)) من عند الدار قطني. ثم قال: عمرو بن أبي عمرو لا يحتج به(٢). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٠٢). (٢) المصدر نفسه (٢ / ١٥١). (١٦٥٩) حسن: أخرجه الدار قطني (٧٦/٢)، والحاكم (٣٨٦/١)، والبيهقي (٣٠٦/١). من طريق إبراهيم بن عبد الله : أبي شيبة، عن خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً. قال البيهقي: ((هذا ضعيف ولا يصح مرفوعاً، والحمل فيه على أبي شيبة كما أظن)). ثم ساقه من طريقي معلى ومنصور بن سلمة، عن سليمان بن بلال به موقوفاً، وإسناده صحیح. وأبو شيبة المذكور في إسناد المرفوع، وثقه الخليلي، ومسلمة بن القاسم، وابن حبان، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال العقيلي: صالح. قال الحافظ في التهذيب (١١٩/١)، ((وذكر البيهقي في السنن حديثاً من طريقه، وقال: الحمل فيه على أبي شيبة فيما أظن، ووهم في ذلك، وكأنه ظنه جده إبراهيم، فهو المعروف بأبي شيبة أكثر مما يعرف بها هذا، وهو المضعف)). وقال أيضاً: ((وأغرب ابن القطان فزعم أنه ضعيف، وكأنه اشتبه عليه بجده)). وقال في التلخيص عن إسناد المرفوع: فالإسناد حسن (١٣٨/١). ١٨٣ ٦ (١٦٦٠) وذكر من طريق النسائي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جابر، عن النبي تَ﴾﴾ (( صید البر لكم حلال، مالم تصيدوه أو يصد لكم)). ثم قال: عمرو بن أبي عمرو، ليس بالقوي، وإن کان مالك قد روی عنه(١). ففي هذا تقوية عمرو، ولكنه ليس بأقوى ما يكون، وبالجملة فالرجل مستضعف، وأحاديثه تدل على حاله. فأما ابن أبي الزناد، فإنه سكت عنه في هذا الحديث(٢). (١٦٦١) وفي حديث عائشة: ((كان رسول الله تمّه لا يفضل بعضنا على بعض في القسم)) (٣). (١٦٦٢) وفي حديث المجامع في رمضان ، في زيادة من طريقه (٤). (١٦٦٣) وفي حديث: ((إِن الشيطان يهُمُّ بالواحد))(٥). (١٦٦٤) وفي حديث: ((تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر))(٦). (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٩). (٢) يعني الحديث: ١٦٥٠. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٦٩). (٤) المصدر نفسه (٢ / ٢٣٠، ٢٣١). (٥) المصدر نفسه (٣/ ٢٦). (٦) المصدر نفسه (٣/ ١٨). (١٦٦٠) تقدم في الحديث (٧٧٧). (١٦٦١) سيأتي في الحديث (٢٠٢٤). (١٦٦٢) ضعيف بالزيادة المذكورة، أخرجه أبو داود في الصيام (٢/ ٣١٤)، وهو في الصحيحين بدون تلك الزيادة. (١٦٦٣) سيأتي في الحديث (١٩٨١). (١٦٦٤) ضعيف: أخرجه البزار وابن عدي (٤/ ١٥٨٧) في ترجمة عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقال: وبعض ما یرویه لا يتابع علیه، وهو ممن یکتب حديثه. ١٨٤ (١٦٦٥) وفي حديث نيار(١) بن مكرم في / / مراهنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه المشركين على غلبة الروم فارس. [٢١٠ ب] [٢٨ ب] وأتبعه تصحيح الترمذي إياه(٢). وضعف من أجله أحادیث، منها: (١٦٦٦) حديث: ((نهى النبي ◌َّه أن يَقتني الكلبَ إلا صاحبُ غنم، أو خائف، أو صائد». أتبعه أن قال: عبد الرحمن هذا ضعيف عندهم(٣). (١٦٦٧) وحديث: ((من كان له شعر فليكرمه))(٤). (١) بكسر النون بعدها تحتانية مخففة، آخره راء مهملة، ومكرَم بضم أوله، وفتح ثالثه. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٣). (٣) المصدر نفسه (٣/ ٣٠٤). (٤) المصدر نفسه (٤/ ٢٠٣). (١٦٦٥) سيأتي في الحديث (٢٢٣٣). (١٦٦٦) تقدم في الحديث (٨٤٩). (١٦٦٧) صحيح: أخرجه أبو داود في الترجل (٧٦/٤)، والطحاوي في المشكل (٣٢٢/٤)، والبيهقي في شعب الإيمان. كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال الحافظ في الفتح (٣٨١/١٠): ((سنده حسن، وله شاهد من حديث عائشة في الغیلانیات، وسنده حسن). وإذا صح فعلاً أن هذا الثاني حسن، فسيرتقي به الأول إلى درجة الصحة. ثم وجدت الطحاوي في المشكل خرجه (٣٢١/٤) من طريق ابن إسحاق، عن عمارة بن غزية، عن القاسم، عن عائشة. وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه، فالعجب كيف حسنه الحافظ مع هذه العلة، اللهم إلا إذا قصد أنه حسن لغيره، فيكون له وجه، ثم بعد هذا كله، وجدت شيخنا الشيخ ناصر ساقه في = ١٨٥ تبرأ من عهدته، بتبیین کونه من رواية ابن أبي الزناد. (١٦٦٨) وحديث: ((الهرة من متاع البيت)). أتبعه أن قال: ابن أبي الزناد مع ضعفه یکتب حديثه(١) . ولما ذكر أبو حاتم البستي عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال فيه: ينفرد بالمقلوبات من سوء حفظه، وكثرة خطئه (٢). فالحدیث المبدوء بذکرہ لیس بصحیح، فسکوته عنه کما یسکت عما لاشك في صحته خطأ. فاعلم ذلك. (١٦٦٩) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن عقبة بن عامر، قال (١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٨). (٢) المجروحون (٥٦/٢). الصحيحة (٨١٩/١)، وذكر نفس ما ذكرتُه، وحمدت الله على توارد الخواطر. إلا = أنه ذكر له طريقاً آخر صحيحاً، يرتقي به إلى درجة الصحة. وهذه فائدة عزيزة استفدناها منه -أطال الله عمره . . وله طريق آخر عن أبي هريرة بسند موضوع، أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٧٢) في ترجمة عمر ابن موسی الوجيهي، عن عطاء عنه به. وقال: وهو في عداد من يضع الحديث سنداً ومتناً. (١٦٦٨) تقدم في الحديث (٩٥٩). (١٦٦٩) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٣٨/٢)، والترمذي في فضائل القرآن (١٨٠/٥). من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان عن عقبة بن عامر. وأخرجه النسائي في قيام الليل (٢٢٥/٣)، وفي الزكاة (٨٠/٥). من طریق یحیی بن سعيد، عن خالد بن معدان به. وإسناده حسن، رجاله كلهم ثقات، غير معاوية بن صالح، فهو صدوق له أوهام. وبهذه المتابعة يرتقي حديث إسماعيل بن عياش إلى درجة الصحة. ١٨٦ رسول الله ◌َُّ: ((الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة)) الحديث(١). وسكت عنه، وفعل من ذلك ما يجب على أصله فيما يرويه إسماعيل بن عياش عن الشاميين أهل بلده، فإن هذا الحديث يرويه إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مُرَّة، عن عقبة بن عامر. ولكن من حيث هو مختلف فيه - بحيث ضعفه قوم على الإطلاق، ووثقه قوم عن الشامیین-يجب(٢) أن يقال حديثه: حسن وقد تكرر سكوته عن الأحاديث لم يبين أنها من روايته . (١٦٧٠) من ذلك حديث ثوبان: «ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤمّ (١) الأحكام الوسطى (١/ ٦٠). (٢) في، ت، نحيب، وهو من تحريف النساخ. (١٦٧٠) حسن: أخرجه أبو داود في الطهارة (٢٣/١)، والترمذي (١٨٩/٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (٢٩٨/١)، وأحمد (٢٨٠/٥). كلهم من طريق حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حَي المؤذن، عن ثوبان. قال الترمذي: حسن. قلت: اختلف فیه علی یزید بن شریح، فرواه عنه حبيب بن صالح كما سبق، وخالفه ثور ابن يزيد فرواه عنه وجعله من مسند أبي هريرة، أخرجه أبو داود. وخالفهما معاً السفر بن نُسير، فرواه عنه عن أبي أمامة، ولم يذكر أبا حي المؤذن، أخرجه ابن ماجه (٢٠٢/١). وخالفهم جميعاً بقية بن الوليد، فرواه عن حبيب بن صالح، عن أبي حي عنه به -بحذف یزید بن شریح- وروایته عند ابن ماجه (٢٩٨/١). والسفر بن نسير ضعيف، ودونه بشر بن آدم بن يزيد البصري، صدوق فيه لين، ولذلك لا يعول على روايتهما وأما رواية بقية التي فيها الحذف فمن تدليسه، وله رواية على الجادة، عند ابن ماجه نفسه، وهي الصواب لموافقته للجماعة فيها . والإسناد الأول إسناد جيد، سواء جعلنا صحابیه ثوبان، أو أبا هريرة، لأن كلا من ثور بن يزيد الحمصي، وحبيب بن صالح ثقتان، فيظهر بذلك أن يزيد سمعه من أبي حي المؤذن = ١٨٧ رجل قوماً فيخصَّ نفسه بالدعاء دونهم)) . الحديث من عند أبي داود(١). (١٦٧١) وحديث مالك بن يسار في الاستسقاء(٢). (١٦٧٢) وحديثُ: ((قضى بالسلب للقاتل ولم يخمسه))(٣). (١) الأحكام الوسطى (٤/ ٤٦). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٨٢). (٣) المصدر نفسه (٣/ ٩٠). بهذا وذاك. = ومن العجب أن شيخنا الشيخ ناصر جعل حديث ثوبان مستقلاً عن حديث أبي هريرة، وهما واحد اختلف في صحابيه، هل هو هذا أو ذاك، فضعَّ الأول. وقال في الثاني: صحيح إلا جملة الدعوة، وهما حديث واحد مداره على يزيد بن شريح، واختلف عليه في صحابيه، هل هو ثوبان أو أبو هريرة، كما اختلف في لفظه بزيادة ونقص. ثم هو لما علق على حديث ثوبان نفسه في ضعيف الترمذي، قال: ضعيف، لكن الجملة الأخيرة منه صحيحة يعني قوله: ((ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن)) وهذه الجملة موجودة عند أبي داود أيضًا بلفظ: «ولا يصلي وهو حقن حتی یتخفف) وقد جزم عنده بضعف الحدیث کله، ومقتضى صنیعه أن يستثنيها أيضاً كما استثناها عند الترمذي. وقد يقال: إنما لم يستثنها لأن فيها زيادة ((حتى يتخفف)) ولا توجد عند الترمذي. فأقول: هذه الجملة بلفظها وحروفها موجودة في لفظ أبي هريرة، وقد حكم عليه بالصحة، واستثنى جملة الدعوة، فكيف يحكم بالصحة هنا والضعف هناك. وبالجملة فهذا الحدیث حدیث واحد حسن، ولا دليل على استثناء شيء منه، وليس هو بصحیح، إلا إذا وُجدت له شواهد أو متابعات، وذلك ما لم أعثر عليه الآن. (١٦٧١) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١ /٧٨)، وله شاهد عن ابن عباس عند الحاكم (٥٣٦/١)، بإسناد ضعيف، لكن الحديث صحيح بشواهده العديدة. (١٦٧٢) تقدم في الحديث (٤٦٦). ١٨٨ (١٦٧٣) وحديث: ((إِن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث». وأبرز من إسناده إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة (١) وأتبعه تصحيح الترمذي إياه(٢). (١٦٧٤) وحديث: ((من أفلس فوجد رجلٌ متاعه بعينه أو مات)). [٢١١أ] [١٢٩] أيضاً رواه من طريق إسماعيل بن / / عياش، عن الزبيدي (٣)، وهو شامي(٤). (١٦٧٥) وحديث: ((بحسب(٥) ابن آدم أكلات يقمن صلبه)). (١) في، ت، ابن أبي أمامة، وهو تحريف. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٢٨٠). (٣) وهو محمد بن الوليد، أبو الهذيل الحمصي. (٤) الأحكام (٣/ ٣٤٦) (٥) في، ت، فحسب، وهو تحريف. (١٦٧٣) أخرجه الترمذي (٤٣٣/٤)، وصححه، وهو متواتر، وانظر تفصيل ذلك في تعليق الشيخ أحمد شاكر على رسالة الشافعي، فقد أفاض - رحمه الله- في تخريجه، وهو جدير بالاطلاع عليه. (١٦٧٤) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٢٨٧) بإسناد حسن. وله طريق آخر عن أبي هريرة عنده أيضاً بسند صحيح، وليس فيه زيادة («فإن كان قضاه .. )). (١٦٧٥) صحيح: أخرجه الترمذي في الزهد (٥٩٠/٤)، وأحمد (١٣٢/٤)، والحاكم (١٢١/٤)، وابن المبارك في الزهد ص: ٢١٣، والنسائي في الكبرى في آداب الأكل (٤/ ١٧٧)، والطبراني في الكبير (٢٧٣/٢٠)، وفي مسند الشاميين (٢٩٦/٢). كلهم من طريق يحيى بن جابر الطائي، سمعت المقدام بن معد يكرب مرفوعاً. قال الترمذي: حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وهو كذلك. وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (١١١١/٢) من طريق محمد بن حرب، عن أمه، عن أمها، عن المقدام. وإسناده ضعيف، لجهالة أم محمد بن حرب، وجدته. ١٨٩ = أتبعه تصحيح الترمذي إياه (١) . وهو من رواية إسماعيل، عن أبي سلمة الحمصي وحبيب بن صالح. (١٦٧٦) وحديث الاستثناء في العتق(٢). ضعفه بحمید بن مالك، ولم يعرض له من جهة إسماعيل بن عياش. (١٦٧٧) ولما ذكر من طريق الدار قطني حديث المقدام بن معد يكرب: «فیمن نزل بقوم فلم یقروه، فأخذ منهم ثمن قراه ثلاثة أيام فلا إثم عليه)) . أتبعه أن قال: إسماعيل بن عياش ضعيف عند جميعهم إلا في الشاميين، وليس هذا الحديث بشامي(٣) . هذا كله منه متفق عليه مطرد، ولم أجد له من عمله ما ينقضه، إلا أنه لما ذکر من طريق النسائي حديث: (١٦٧٨) ((ليس لقاتل ميراث)) من رواية ابن جريج ويحيى بن سعيد، (١) الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٢). (٢) المصدر نفسه (٤ / ٢٤). (٣) المصدر نفسه (٣/ ٣١٦). وأخرجه النسائي في الكبرى، وابن حبان (٧/ ٣٣١)، والبيهقي في كتاب الآداب ص: ٣٣٤. من طريق محمد بن حرب الأبرش، عن سليمان بن سليم، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه عن جده. ويحيى بن المقدام مجهول الحال، وابنه صالح لين الحديث. (١٦٧٦) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٣٥/٤)، وعبد الرزاق (٦/ ٣٩٠). كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش، أخبرني حميد بن مالك، أنه سمع مكحولا يحدث عن معاذ مرفوعاً ((ما خلق الله على ظهر الأرض أحب إليه من عتاق، وإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر، فهو حر ولا استثناء له))، وإسناده ضعيف لضعف حميد بن مالك اللخمي. (١٦٧٧) أخرجه الدارقطني في العلل وعند أبي داود، وأحمد (٤/ ١٣١)، نحوه في حديث، وفيه: ((ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه، فإن لم يقروه فله أن يعاقبهم بمثل قراه)). (١٦٧٨) تقدم في الحديث ٤١٩ و ٩٤٠. ١٩٠ عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب(١). أتبعه التعليل بالمخالفة، ممن جعله عن عمرو بن شعيب، عن عمر بن الخطاب(٢) . ولم يبين أنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج ويحيى بن سعید، ولیسا بشامیین. (١٦٧٩) واتفق له، في حديث الرجل الذي قتل عبده متعمداً فجلده النبي ◌َّ مائة جلدة، ونفاه سنة، ومحا سهمه من المسلمين، ولم يقده به، وأمره أن يعتق رقبة أن قال: في إسناده إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف في غير الشاميين، قال: وهذا الإسناد حجازي(٣) ، ما بينته بياناً شافياً في باب الأشياء التي تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه من قوله: إن إسناد هذا الحديث حجازي، وليس كذلك، بل هو کله شامي. والحديث المذكور المبدوء بذكره (٤) قد رواه غير عقبة بن عامر، ذكره بقي ابن مخلد من حديث أبي أمامة الباهلي مثله سواء، إلا أنه أيضاً لا يصح، فإنه من رواية القاسم بن عبد الرحمن، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمَّاني. وحديثُ عقبة أحسن منه، فلذلك لم نُطل بذكره بإسناده ونصه، فاعلم ذلك. (١٦٨٠) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، حديث ابن عمر: ((رحم الله (١) رواية عمر، هي من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب عنه، ولا ذكر فيها لابن جريج. ورواية ابن جريج ويحيى بن سعيد، هي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، كما في سنن النسائي الکبری المطبوع، والأحكام الوسطى. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ٣٢٣). (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ٧١). (٤) يعني الحديث ١٦٦٩ . (١٦٧٩) تقدم في الحديث (١٩٨ -٨٤٦). (١٦٨٠) حسن: أخرجه أبو داود الطيالسي (١١٤/١)، وأبو داود في الصلاة (٢٣/٢)، = ١٩١ [٢١١ ب] [٢٩ ب] / / امرأ صلى قبل(١) العصر أربعاً)(٢). وسکت عنه متسامحاً فیما أری، لکونه من رغائب الأعمال، وهو حديث يرويه أبو داود الطيالسي قال: حدثنا محمد بن مهران [القرشي، حدثني جدي أبو المثنی، عن ابن عمر . محمد بن المثنى القرشي](٣) یکنی أيضاً أبا المثنى، وهو محمد بن مهران ابن مسلم بن مهران كذا يقول ابن معين(٤). وقال غيره: محمد بن مهران بن مسلم بن المثنى(٥). وابن أبي حاتم وأبو أحمد يقولان: محمد بن مسلم بن مهران بن مسلم (٦) ٠ ابن المثنى ومسلم بن المثنی، هو جده، یکنی أبا المثنى، وهو مؤذن مسجد الكوفة، وهو ثقة. (١) في، ت، بعد، وهو تحریف. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٧٠). (٣) ما بین المعکوفین ساقط من ت، واستدركناه من مسند الطيالسي، لأن الكلام لا ينسجم بدونه. (٤) الذي في رواية الدوري من التاريخ (١٠٩/٤)، محمد بن مسلم بن المثنى، وفي رواية إسحاق بن منصور عن يحيى، محمد بن مسلم بن مهران، وفي الكامل (٦/ ٢٢٤٧) محمد بن مهران، ونقل عنه في الميزان: محمد ابن مهران بن مسلم، فلينظر. (٥) انظر الجرح (٧٨/٨). (٦) الذي في الجرح: محمد بن مسلم بن المثنى، ويقال: محمد بن مهران بن مسلم بن المثنى. = وابن خزيمة (٢١٦/٢)، وابن حبان (٧٧/٤)، والترمذي (٤٣٠/٢)، وابن عدي (٢٢٤٧/٦)، والبغوي (٣/ ٤٧٠)، والبيهقي (٤٧٣/٢). كلهم من طريق الطيالسي، حدثنا محمد بن مهران، سمع جده أبا المثنى يحدث عن ابن عمر فذكره. قال الترمذي: حسن غريب. تنبيه: في مسند الطيالسي - بالمنحة - ((محمد بن المثنى، عن أبيه عن جده)) والصواب حذف كلمة (عن أبيه» لأن محمداً هذا يروي هذا الحديث عن جده مباشرة، و کذلك هو عند كل من خرجه من طريق الطيالسي، وقد نبه البيهقي على ذلك. ١٩٢ فأما حفيده محمد بن مهران فوثقه ابن معين(١) . وقال فيه أبو زرعة: واهي الحديث(٢). وقال عمرو بن علي: روى عنه أبو داود الطيالسي أحاديث منكرة (٣). ولم يرضه يحيى القطان (٤). وهذا الحديث - كما ترى - هو من رواية أبي داود الطيالسي عنه، وقد ذكره أبو أحمد في جملة ما أورد مما أنکر علیه، وقال في بابه: إن حديثه يسير، لا یتبین به صدقه من کذبه(٥) . (١٦٨١) وذكر من طريقه أيضاً عن ابن عباس: ((كان رسول الله(عَّ﴾. يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب، حتى يتفرق أهل المسجد))(٦). وسكت عنه أيضاً متسامحاً فیه-فیما أرى- وهو حديث لا يصح. وإسناده هو هذا: قال أبو داود: حدثنا حسين بن عبد الرحمن الجرْجَرائي(٧) قال: حدثنا طلق بن غنام قال: حدثنا يعقوب بن عبد الله، عن جعفر بن أبي المغیرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. (١) الجرح (٨/ ٧٨). (٢) المصدر نفسه. (٣) المصدر نفسه. (٤) الكامل (٢٢٤٧/٦). (٥) المصدر نفسه. (٦) الأحكام الوسطى (١/ ١٦٨). (٧) بجيمين مفتوحتين، وراءين، الأولى ساكنة. (١٦٨١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢/ ٣١)، وعنه البيهقي (١٩٠/٢). من طريق يعقوب بن عبد الله فذكره وعلته جعفر بن أبي المغيرة، مجهول الحال. ١٩٣ حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، عن نصر المجدَّر(١) عن يعقوب القُمّي(٢) بإسناده مثله. وإنما لم يقل فيه: ((صحيح)) لأن جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي، القمي، لم تثبت عدالته، وإنما هو من المساتير(٣) وقد روى عنه مطرف بن طريف، وأشعث بن إسحاق القمي، وثعلبة بن سهل، وأبو السوداء، ويعقوب بن عبد الله القمي، وأشعث بن سوار، قاله أبو حاتم(٤) . ولم یذکر له حالاً، فهي عنده مجهولة، فالحدیث من أجله حسن/ / فاعلم ذلك. [١٢١٢] [١٣٠] (١٦٨٢) وذكر حديث أبي هريرة في ((مخالفة الطريق يوم العيد)) من عند البخاري، والترمذي(٥) . وقد تقدمت الإشارة إليه في هذا الباب(٦) ، حين مر ذكر فليح بن سلیمان، فإنه من روایته. (١٦٨٣) وذكر من طريق البخاري في حديث الاستسقاء زيادة ((جهر فيها بالقراءة» . (١) بفتح الدال المشددة. (٢) بضم القاف، وتشديد الميم. (٣) بل وثقه ابن حبان، ونقل عن أحمد توثيقه في ثقاته، كذا نقل الحافظ في التهذيب (٩٢/٢ -٩٣)، والثقات المطبوع لابن حبان ليس فيه نقل توثيق أحمد، فإذا صح أنه وثقه، فإن ذلك یزیل جهالته، وقال عنه في علل ابنه ١ (٢٨٣/٣)، ليس بالمشهور، وقال الذهبي في الميزان (١/): وكان صدوقاً. (٤) الجرح (٢/ ٤٩١). (٥) الأحكام الوسطى (٢/ ٧٧). (٦) انظر الحديث : ١٤٦٢. (١٦٨٢) تقدم في الحديث (١٤٦٢). (١٦٨٣) تقدم في الحديث (١٦٤٧)، وسيأتي أيضاً في حديث (٢٠٤٨). ١٩٤ ثم قال: وزاد عن المسعودي: ((جَعَل اليمين على الشمال)) في قلب الرداء [ولا تثبت] (١) لأنها من روايته(٢). وقد فرغنا من ذكره فيما تقدم من هذا الباب(٣). ولا ينبغي أيضاً أن تعزى إلى البخاري فإنها معلقة عنده، لم يوصل بها إسناده(٤). ونص ما عمل في ذلك، هو أن ذكر حديث عبد الله بن يزيد، من طريق عبّاد بن تميم عنه، من روایة رجلین عن عباد: أحدهما أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، والآخر، ابنه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فكان من طريق عبد الله بن أبي بكر هذا الطريق: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تميم ، عن عمه قال: ((خرج رسول الله تَّه إلى المصلى يستسقي، واستقبل القبلة، فصلى ركعتين، وقلب رداءه)). قال سفيان، أخبرني المسعودي عن أبي بكر قال: ((جَعَل اليمين على الشمال)). هذا نص ما أورد، ففيه شيئان: أحدهما أن سفيان لا ندري مَنْ وصل عنه ذلك إلى البخاري، فإنه یحتمل أن یکون ذلك مما حدثه به عبد الله بن محمد عنه(٥)، ويحتمل أن يكون علَّقه غير موصَل، ولذلك لا يَعُد أحد المسعوديّ من رواة الكتاب. (١) ما بين المعكوفين زيادة مني، لا يستقيم الكلام بدونها، ولابد أن ما يؤدي معناها ساقط من الأصل. (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٨٠). (٣) انظر الحديث : ١٦٤٧ . (٤) قد سبق أن بينا أن الحافظ في الفتح انتقد ابن القطان في زعمه هذا، وجزم أن الحديث متصل إلى المسعودي، انظر الفتح (٥٩٨/٢) باب الاستسقاء في المصلى. (٥) قال ابن المواق - رداً على ابن القطان -: وهو الظاهر. ١٩٥ والشيء الآخر، أن أبا بكر بن محمد الذي حدث بذلك المسعودي [ ... ] (١) لم يقل لنا عمن أخذه، وكما يجوز أن يكون أخذها عن عباد بن تميم، أو عنه يروي القصة، فكذلك يجوز أن يكون أخذها عن غيره ولم يذكره، وأرسلها إرسالاً، وذكْرُ الزيادة المذكورة على أنها مما أخرج / / البخاري في الصحيح(٢) خطأ، فاعلم ذلك. [ ٤٠ ب] [٣٠ب] (١٦٨٤) وذكر من طريق النسائي، حديث سمرة بن جندب: ((بينا أنا وغلام من أنصار نرمي غرضين(٣) لنا)) الحديث(٤). وسكت عنه، وما مثله صُحِّحَ، فإنه حديث يرويه ثعلبة بن عباد(٥)، عن سمرة . وهو (٦) رجل من البصرة، عبديُّ النسب، لا يعرف بغير هذا، رواه عنه الأسود بن قيس، وهو وإن كان ثقة، فإنه قد عُهد يروي عن مجاهيل، قاله ابن المديني(٧)، وثعلبة هذا منهم. (١) ما بين المعكوفين فيه كلمة غير مقروءة. (٢) في، ت، من الصحيح. (٣) أي هدفين. (٤) الأحكام الوسطى (٢/ ٨٩). (٥) بكسر المهملة، وتخفيف الموحدة. (٦) أي ثعلبة العبدي. (٧) التهذيب (٢٢/٢). (١٦٨٤) ضعيف: أخرجه النسائي في الكسوف (٣/ ١٤٠ -١٤٨ -١٥٢)، وأبو داود في الصلاة (٣٠٨/١)، والترمذي كذلك (٤٥١/٢)، وابن ماجه (٤٠٢/١)، وأحمد (١٦/٥ -١٧)، وابن خزيمة (٣٢٥/٢). كلهم من طريق الأسود بن قيس، حدثني ثعلبة بن عباد، من أهل البصرة أنه شهد خطبة يوماً لسمرة، فقال سمرة: بينا أنا وغلام من الأنصار ... فذكره. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، ولیس کذلك. ١٩٦ ولما ذكر أبو محمد بن حزم هذا الحديث، قال في ثعلبة المذكور: إنه مجهول(١) . وهو كما قال. (١٦٨٥) وذكر في سجود القرآن، من طريق مسلم حديث ابن عمر: ((ربما قرأ رسول الله ◌َيُ القرآن، فيمر بالسجدة فيسجد بنا)) (الحديث). وأتبعه أن قال: وقال أبو داود: (كبر وسجد))(٢). وسكت عن هذه الزيادة مصححاً لها، وإنما هي عند أبي داود من رواية العمري. قال أبو داود: حدثنا أحمد بن الفرات الرازي، أبو مسعود، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ((كان رسول الله ◌َّ يقرأ علينا القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد وسجدنا معه)) . قال عبد الرزاق: کان الثوري يعجبه هذا الحدیث: قال أبو داود: يعجبه، لأنه كبّر . فهذا - كما ترى - إنما هو من رواية عبد الله بن عمر العمري(٣). فإن قيل: فلعله تصحف عليه (٤) بأخيه عبيد(٥) الله بن عمر فظنه إياه، أو عليك، فظننتَه عبد الله، وهو عبيد الله. (١) انظر المحلى (١٠٢/٥). (٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٩٠). (٣) وهو ضعيف. (٤) أي على أبي محمد عبد الحق. (٥) المصغر، وهو ثقة. (١٦٨٥) أخرجه مسلم في المساجد (٤٠٥/١)، وأبو داود في الصلاة (٢/ ٦٠) بزيادة (كبر وسجد)) وهي زيادة حسنة على رأي المؤلف، ومنكرة على رأي غيره. انفرد بها عبد الله العمري - المكبر - عن نافع، دون سائر الرواة عن نافع. ١٩٧ فالجواب أن نقول: راوي هذا الحديث عند أبي داود، هو عبد الله مكبّر کما ذكرناه وعلى ذلك أورده أبو محمد في کتابه الکبیر بإسناده(١). وأتبعه ذكر اختلافهم في عبد الله بن عمر العمري، على نحو ما تقدم له إثر حديث : (١٦٨٦) ((إنما النساء شقائق الرجال)) في احتلام المرأة (٢). [١٤١] [١٣١] فإنه قد ضعَّف ذلك الحدیث من أجله، وذکر اختلاف المحدثین / / فيه. (١٦٨٧) وكذلك فَعَل أيضاً في حديث: ((أول الوقت رضوان الله))(٣) فإنه رده من أجله، وترك في الإسناد متروكاً لا خلاف فيه. لم يعرض له. فکان ذلك عجباً من فعله. (١٦٨٨) وكذلك فعل أيضاً في حديث نافع عن ابن عمر، أن النبي قال: «إذا نكح العبد بغير إذن سيده فنكاحه باطل)). 正 فإنه أتبعه أن قال: فيه العمري، وهو ضعيف عند أهل الحديث(٤) . وهذا الذي عمل به في هذه الأحاديث: من تضعيفها من أجل العمري، هو الأقرب إلى الصواب، وأصوب منه أن يقال فيما لا عيب له إلا العمري : إنه حسن، (١) الأحكام الكبرى. (٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٩٢). (٣) المصدر نفسه (١ / ٢٦٦). (٤) المصدر نفسه (٣/ ١٣٥). تقدم في الحديث (٢٨٨)، وسيأتي في الحديث: ٢٤٦٧. (١٦٨٦) موضوع: أخرجه الترمذي في الصلاة (٣٢١/١)، والحاكم (١٨٩/١)، والبيهقي (١٦٨٧) (٤٣٥/١)، وفي سنده يعقوب بن الوليد المدني، كذبه أحمد وغيره، ونسبوه إلى الوضع. (١٦٨٨) تقدم في الحديث (١١٧ ، ٥١٨). ١٩٨ فإنه رجل مختلَف فيه، فمن الناس من يوثقه ويثني عليه، ومنهم من يضعفه. فأما سكوته عن هذا الحديث مصححاً له. وهو من رواية العمري -فغير صواب، وقد تكرر ذلك من عمله في أحاديث. (١٦٨٩) منها حديث: ((يخطب ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب)) من عند أبي داود(١). (١٦٩٠) وحديثُ: ((يأتي الجمار في الأيام الثلاثة ماشياً) (٢). (١٦٩١) وحديثُ: ((إقطاع الزبير حُضْر(٣) فرسه(٤))). (١) الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٧). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٢٩٩). (٣) بضم المهملة وسكون المعجمة غير المشالة، قال في النهاية (٣٩٨/١): ((الحضر - بالضم، العدو - وأحضر يحضر فهو محضر إذا عدا)» يعني أنه أقطعه قدر ما يعدو فيه فرسه عدوة واحدة، وهو على حذف مضاف. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٠١). (١٦٨٩) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (٢٨٦/١). من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن العمري، عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وأخرجه ابن ماجه من طريقين عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. وهذه متابعة تامة للعمري، من أخيه عبيد الله، إن لم يتحرف ما عند ابن ماجه من عبد الله إلى عبيد الله، فليتأكد منه في النسخ الصحيحة. هذا، وللحديث شاهد عن جابر بن سمرة، عند مسلم، وأحمد (٨٧/٥). وقد تقدم في الحديث (٩٢) وبه يصح حديث العمري هذا. (١٦٩٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الحج (٢/ ٢٠١)، وأحمد (١٣٨/٢، ١٥٦)، والبيهقي (١٣١/٥) من طرق عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وسيأتي هذا الحديث مکررًا في ١٨٢٩ . (١٦٩١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الخراج والإمارة والفيء (١٧٧/٣)، وأحمد (٢/ ١٥٦)، والبيهقي (٦/ ١٤٤). = ١٩٩ لم يبين في هذه الثلاثة الأحاديث أنها من رواية العمري، وسكت عنها مصححاً لها. (١٦٩٢) فأما حديث: ((من زار قبري وجبت له شفاعتي))(١). فإنه سكت عنه، وهو في إسناده العمري، وموسى بن هلال، ولم یعرض لواحد منهما، ولكن لا أراه صححه، لكن تسامح فیه، لأنه من رغائب الأعمال. (١٦٩٣) وحديثُ: ((الأصلع يمر الموسى على رأسه))(٢). ضعفه بعبد الکریم بن روح، ولم یعرض للعمري وهو من روايته. (١٦٩٤) وحديثُ: ((إِن الغناء ينبت النفاق في القلب))(٣). ساقه من عند أبي أحمد، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري، (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٣٤١). (٢) المصدر نفسه (٢ / ٣٠٤). (٣) المصدر نفسه (٤/ ٢٤٣). من طريق حماد بن خالد الخياط، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر. = (١٦٩٢) تقدم في الحديث (١٤٣٣)، وسيأتي أيضًا في الحديث: ١٨٩٦. (١٦٩٣) تقدم في الحديث (٨٢٥). (١٦٩٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري (١٥٩٠/٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٠٠). وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه مناكير، إما إسناداً وإما متناً. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال أحمد: لا يساوي حديث عبد الرحمن شيئاً، حزفتنا حديثه، وقال يحيى: لجـــء، وقال النسائي والدارقطني: متروك. وله شاهد عن ابن مسعود صحي داود (٤ / ٢٨٢)، وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وفیه رجل لم يسمَّ. وقال في إغاثة اللهفان: والصحيح أنه موقوف. وعن جابر عند البيهقي في الشعب. ٢٠٠