Indexed OCR Text

Pages 141-160

حازم، عن سهل بن سعد.
=
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
٣) وأما حديث زيد بن حارثة؛ فأخرجه الطبراني في الكبير (٨٦/٥)، وفي الأوسط
(٥/ ٢٩٣)، والقضاعي في مسند الشهاب (٤٤٠/١)، وابن عدي (١١٤٠/٣).
وفي سنده ابن لهيعة، وهو ضعيف، ودونه سليمان بن أحمد الواسطي، كذبه يحيى بن
معين.
٤) وأما حديث ابن عباس؛ فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٨٩/١٠)، والقضاعي في
مسند الشهاب (١/ ٤٤١).
من طريق محمد بن زكرياء الغلابي، عن العباس بن بكار الضبي، حدثنا حماد بن
سلمة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس مرفوعاً.
وعند الطبراني: العباس بن بكار، حدثنا أبو هلال، عن قتادة عن سعيد به، فلينظر أي
السندین فيه خلط .
ومحمد بن زكرياء الغلابي، قال الدارقطني: يضع الحديث، ومن العجب ذکر ابن حبان
له في ثقاته، وشيخه العباس بن بكار أيضاً، قال الدارقطني: كذاب، وقال العقيلي:
الغالب على حديثه الوهم والمناكر.
٥) وأما حديث أبي سعيد؛ فأخرجه ابن عدي في ترجمة عبد الحكم بن عبد الله القسملي
(١٩٧٢/٥)، وفي ترجمة محمد بن مصعب القرقساني (٢٢٦٩/٦).
وإسناده ضعيف لضعف المذكورين ضعفاً شديداً.
٦) وأما حديث ابن عمر؛ فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٥٨/٨)، وفيه داود بن
الزبرقان، ضعفه جماعة، وكذبه الجوزجاني، وبالغ في ذلك.
وقال البزار: منكر الحديث جداً.
٧) وأما حديث أبي أمامة، فأخرجه الطبراني في الكبير (١٤٢/٨، ٢٩٣)، وفي مسند
الشاميين (١٢٣/٢)، وفي سنده سلمة القيسي، أو: العبسي، عن رجل من أهل بيته،
عن أبي أمامة، وكلاهما مجهول.
٨) وأما حديث أبي موسى؛ فأخرجه البزار، والطبراني في الكبير.
قال في المجمع (٣١/٢): وفيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو منكر الحديث.
٩) وأما حديث ابن سابط؛ فأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٦٩/٣)، وفيه علتان : =
١٤١

وسكت عنه متسامحاً فيه - والله أعلم - لَمَّا كان في ثواب عمل.
وهو حدیث في إسناده عبد الله بن أوس، وهو رجل مجهول لا يعرف
روى عنه غيرُ أبي سليمان الكحال، ولا تعرف له رواية عن غير بريدة لهذا
الحدیث خاصة.
ورأيت أبا محمد حين ذكر هذا الحديث بإسناده في كتابه الكبير، اعتنى منه بأبي
سليمان: إسماعيل الكحال، ونقل عن ابن معين أنه قال: / / ((لا بأس به))(١) ،
وأعرض عن عبد الله بن أوس، كأنه عنده معروف، ولیس کذلك.
[٢٠٢ ب] [٢٠ ب]
(١٥٨٤) وذكر من طريقه أيضاً حديث الأنصاري الذي فيه: ((إِذا توضأ
(١) وقال أبو حاتم أيضاً: صالح الحديث - الجرح (٢/ ١٧٧).
إحداهما: الإرسال، لأن ابن سابط تابعي ثقة .
=
وقد أرسله.
وثانيتهما: ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف لاختلاطه.
١٠) وأما حديث عائشة؛ فأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٦٠): وفيه الحسن بن علي
الشروي، قال الذهبي: لا يعرف، وفي حديثه نكرة، وقال الأزدي: لا يتابع عليه.
وقال الطبراني: لم يروه عن عطاء، عن عائشة إلا الحسن، تفرد به قتادة - يعني ابن الفضل ..
١١) وأما حديث أبي هريرة؛ فأخرجه الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي: (٢/ ٣٠)
إسناده حسن.
.
١٢) وأما حديث أبي الدرداء، فأخرجه الطبراني في الكبير، وقال الهيثمي: ورجاله ثقات.
١٣) وأما حديث عمر؛ فأخرجه ابن الجوزي في العلل (٤٠٧/١)، وقال: هذا حديث لا
يثبت، قال الأزدي: علي بن ثابت ضعيف، وقال أحمد: ويحيى الوازع ليس بثقة، وقال
أبو حاتم: ذاهب الحديث.
وهذه الشواهد لا يقبل منها إلا حديث سهل، وحديث أبي هريرة الذي حسنه الهيثمي إن كان كذلك،
وحديث أبي الدرداء كذلك وفيها ما ليس ضعفه بشديد؛ كحديث أنس، وأبي أمامة، ومرسل ابن
سابط، وفيها ما ضعفه شديد لا ينجبر، وبالمعتبر منها يرتقي الحديث إلى درجة الصحة.
(١٥٨٤) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٥٤)، والبيهقي (٣/ ٦٩)، وله شواهد يصح بها.
١٤٢

أحدكم فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى الصلاة لم يرفع قدمه اليمنى)) الحديث(١).
وسكت عنه أيضاً متسامحاً كذلك، وهو حدیث یرویه یعلی بن عطاء،
عن معبد بن هرمز، عن سعيد بن المسيب، عن هذا الأنصاري.
ومعبد بن هرمز لا یعرف روی عنه غیر عطاء، ولا تعرف حاله.
(١٥٨٥) وذكر من طريقه أيضاً حديث أبي هريرة فيمن خرج فوجد
الناس قد صلوا(٢).
وسكت عنه متسامحاً كذلك، وهو حديث يرويه مُحصن(٣) بن علي،
عن عوف بن الحارث، عن أبي هريرة.
ولا یعرف مُحصن إلا به، وهو مجهول.
(١٥٨٦) وذكر من طريقه أيضاً حديث أبي هريرة: ((من أتى المسجد
لشيء فهو حظه))(٤).
وسكت عنه، وهو حدیث یرويه عثمان بن أبي العاتكة، عن عمير بن
هانئ عن أبي هريرة.
وعثمان مختلف فيه، قال ابن معين: ليس بشيء(٥) .
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٢٨١).
(٢) المصدر نفسه (١ / ٢٨٢).
(٣) بضم أوله، وسكون ثانيه، وكسر الصاد المهملة.
(٤) الأحكام الوسطى (١/ ٢٨٢).
(٥) الجرح (١٦٣/٦).
(١٥٨٥) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١٥٥)، والنسائي في الافتتاح (٢/ ١١٢)،
وأحمد (٢/ ٣٨٠)، والبيهقي (٣/ ٦٩)، والبغوي (٣/ ٣٤٢)، كلهم من طريق عبد العزيز
ابن محمد، عن محمد بن طحلاء، عن محصن بن علي، عن عوض بن الحارث، عنه.
(١٥٨٦) حسن: أخرجه أبو داود في الصلاة (١٢٨/١)، والبيهقي (٤٤٧/٢)، (٦٦/٣).
١٤٣

وقال ابن حنبل: لا بأس به، إنما بليته من علي بن يزيد (١) . انتهى قوله.
فحديثه هذا، ينبغي أن يقال فيه: حسن لا صحيح. والله أعلم.
(١٥٨٧) وذكر حديث طلق بن علي في ((ترك الوضوء من مس
الذكر))(٢) .
وذكره أيضاً في كتاب الصلاة في اتخاذ البيعة مسجداً (٣).
وسكت عنه في الموضعین، وهو إنما یرویه قیس بن طلق عن أبيه، وقد
حكى الدار قطني في سننه عن ابن أبي حاتم، أنه سأل أباه وأبا زرعة عن هذا
الحديث، فقالا: ((قيس بن طلق، ليس ممن تقوم به حجة))، ووهناه، ولم
يثبتاه(٤)، وإن كان ابن معين يقول: ((شيوخ بمامة ثقات))(٥)، فإن هذا التعميم لا
يصح القضاء به على من لعله قد زل عن خاطره، أو خفي عليه بعض أمره.
والحدیث مختلف فيه، فينبغي أن يقال فيه: حسن.
(١) الجرح- وفي، ت، علي بن زيد، وهو خطأ، وصوابه: ابن يزيد، وهو الألهاني.
(٢) الأحكام الوسطى (١/ ١٣٩). لكنه ليس فيه مس الذكر، وإنما هو حديث آخر بنفس الإسناد.
(٣) انظر (١/ ٢٩٠) لكنه ليس فيه مس الذكر، وإنما هو حديث آخر بنفس الإسناد.
(٤) سنن الدار قطني (١٤٩/١)، والعلل لابن أبي حاتم (٤٨/١) وقد غلطا في تضعيف قيس بن طلق هذا.
(٥) انظر الجرح (٧/ ١٠٠) وفيه ((يمامية)).
(١٥٨٧) صحيح: أخرجه النسائي (١/ ١٠١)، وأبو داود في الطهارة (٤٦/١)، وكذلك الترمذي
(١٣١/١)، وابن ماجه (١٦٣/١)، وأحمد (٢٢/٤، ٢٣)، وابن الجارود (١٧، ١٨)،
والطحاوي في المعاني (١/ ٧٥)، والدار قطني (١٤٩/١)، وابن شاهين في الناسخ
والمنسوخ (٩٢، ٩٣)، والبيهقي (١/ ١٣٤).
كلهم من طريق قيس بن طلق، عن أبيه مرفوعاً.
وإسناده صحيح، وتوهين أبي زرعة وأبي حاتم لقيس بن طلق ليس بشيء، فقد وثقه
العجلي، وابن حبان، وابن معین، ولو ألصقا ذلك بمحمد بن جابر راویه عنه لکان صواباً،
لكنه تابعه عبد الله بن بدر، وأيوب بن عتبة، وروايتهما عند ابن شاهين وغيره.
١٤٤

(١٥٨٨) ولهذا ذكر في الوتر من طريق أبي داود، حديث طلق بن علي
أيضاً في: ((أنه لا وتران في ليلة)).
وقال بإثره: إن الترمذي قال فيه: حسن / / غريب.
قال: وغيره يصححه(١) .
[٢٠٣أ] [٢١]
وإنما قال الترمذي فيه حسن لما قلناه، وذلك أنه من رواية ملازم بن
عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق عن أبيه، فاعلمه.
(١٥٨٩) وذكر من طريق أبي داود أيضاً، عن عبد الرحمن بن أبي
بكر، قال رسول الله تَّهُ: ((هل فيكم أحدٌ أطعم اليوم مسكينا)) الحديث(٢).
وسكت عنه مصححاً له، وهو إنما يرويه مبارك بن فَضالة، عن ثابت
البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، فذكره.
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٤٧).
(٢) المصدر نفسه (٢ / ٨٨).
(١٥٨٨) صحيح: أخرجه أبو داود (٢/ ٦٧)، والترمذي (٣٣٤/٢)، والنسائي (٢٣٠/٣).
من طريق ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق عن أبيه.
قال الترمذي: حسن غريب.
قلت: صحيح بشواهده.
(١٥٨٩) ضعيف جداً: أخرجه أبو داود في الزكاة (١٢٧/٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٥٨٠)،
والحاكم (١/ ٤١٢)، والبيهقي (١٩٩/٤).
كلهم من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
وليس كذلك، لأن مبارك بن فضالة لم يخرج له مسلم شيئاً، وهو مدلس، وقد عنعنه،
فالحق فیه أنه حديث ضعيف.
١٤٥

ومبارك مختلف فیه. فالحدیث من أجله حسن، کان ابن مهدي لا
یحدث عن مبارك هذا(١)
وقال فيه النسائي: ضعيف(٢) .
وقال ابن حنبل: يرفع حديثاً كثيراً، ويقول في غير حديث عن الحسن:
((حدثنا عمران بن الحصين وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك غيره))(٣).
وقال فيه ابن معين: ((ضعيف الحديث)) (٤) .
وقال أبو زرعة: ((يدلس كثيراً فإذا قال: حدثنا فهو ثقة))(٥).
وكان عفان يو ثقه(٦) وأثنى عليه يحيى بن سعيد(٧).
ویکن أن یکون أبو محمد لم یصححه، ولکنه تسامح فیه لأنه في ثواب
أعمال، والله أعلم.
(١٥٩٠) وذكر من طريقه أيضاً حديث أبي هريرة في أن ((المؤذن يغفر له
(١) التهذيب (٢٧/١٠).
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٢٩).
(٣) الجرح (٣٣٩/٨).
(٤) المصدر نفسه.
(٥) المصدر نفسه.
(٦) المصدر نفسه، والذي نقل عن عفان هو أنه يطريه، لا أنه يوثقه.
(٧) التهذيب (٢٧/١٠).
(١٥٩٠) صحيح: أخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٢/١)، وابن ماجه (٢٤٠/١)، والنسائي
(١٣/٢)، وأحمد (٤٢٩/٢، ٤٥٨)، وابن حبان (٨٨/٣)، والطيالسي - المنحة (٧٩/١)،
وابن خزيمة (١/ ٢٠٠)، والبيهقي (٣٩٧/١)، والبغوي (٢/ ٢٧٣).
كلهم من طرق عن شعبة، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة
مرفوعاً.
ويحيى هذا، هو مولى جعدة، كما صرح به في رواية عند أحمد، وعلة الحديث هي موسى =
١٤٦

مدی صوته))(١) .
وسکت عنه، وأراه تسامح فيه كذلك، والحديث من رواية موسی بن أبي
عثمان، عن أبي يحيى، عن أبي هريرة.
وأبو يحيى هذا لا يعرف، وقد ذكره ابن الجارود فلم يزد على ما أخذ من
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٦).
ابن أبي عثمان، وهو مجهول الحال، لكنه لم يتفرد به، فقد روي عن أبي هريرة من وجه
=
آخر، أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦/١)، وفیه رجل لم يسم.
وله طريق آخر عن أبي هريرة، أخرجه البيهقي (٤٣١/١) من طريقين عن الأعمش،
عن مجاهد، عن أبي هريرة.
ورواه حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٤/١)، وأحمد (٢٦٦/٢)، عن معمر، عن منصور، عن عباد
ابن أنس، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وعباد هذا لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال أبو داود: منصور لا يروي إلا عن ثقة.
وعليه فهذا السند حسن.
وله شواهد عن ابن عمر، وأبي أمامة، والبراء بن عازب.
١) فأما حديث ابن عمر؛ فأخرجه الطبراني في الكبير (٣٩٨/١٢)، وأحمد، والبزار.
٢) وأما حديث أبي أمامة؛ فأخرجه الطبراني في الكبير (٢٤١/٨)، وفيه جعفر بن
الزبير، وهو ضعيف، وإبراهيم بن صالح الشيرازي شيخ الطبراني، مجهول، والقاسم
ابن عبد الرحمن، في حديثه عن أبي أمامة مقال.
٣) وأما حديث البراء؛ فأخرجه النسائي (١٣/٣)، وأحمد (٢٨٤/٤)، من طريق معاذ
ابن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء.
وهذا إسناد صحيح رجاله رجال الشيخين، وأبو إسحاق الكوفي، هو السبيعي، واسمه
عبد الله بن عبيد، وقد رمی بالتدليس.
تنبيه: علق شيخنا الشيخ ناصر على حديث أبي هريرة في صحيح ابن خزيمة بقوله:
«إسناده ضعيف، أبو یحیی مجهول».
هکذا قال، وفاته أنه أبو یحیی مولی جعدة، کما بینه أحمد، کما فاتته الطرق الأخرى
لحديث أبي هريرة هذا، ثم صححه في صحيح أبي داود (١/ ١٠٤)، ولعله لشواهده،
وهو الصواب.
٦
١٤٧

هذا الإسناد: من روايته عن أبي هريرة، ورواية موسی بن أبي عثمان عنه.
وهناك جماعة تروي عن أبي هريرة، كل واحد منهم يقال له: أبو يحيى،
منهم مولی جعدة(١)، وهو ثقة، وآخر اسمه قیس، روى عنه بکیر بن الأشج،
ذكره مسلم(٢)، وآخر لا يسمى، روى عنه صفوان بن سليم، يُعَدّ في أهل
المدينة، ذكره ابن أبي حاتم(٣).
قال أبو أحمد الحاكم في كتابه في الكنى: خليق(٤) أن يكون هذا قيساً
الذي روی عنه بکیر بن الأشج(٥)، فاعلم ذلك.
(١٥٩١) وذكر / / من طريقه أيضاً حديث أبي محذورة: ((الإقامة
مرتین مرتین»(٦) .
[٢٠٣ ب] [٢١ ب]
وسكت عنه، وهو من رواية عثمان بن السائب، عن أبيه وأمّ عبد الملك
ابن أبي محذورة.
والسائبُ، وابنه، وأم عبد الملك بن أبي محذورة، كلهم غير معروف.
والصحيح في حديث أبي محذورة تربيع التكبير، ثم تثنية سائرها، فاعلم ذلك.
(١٥٩٢) وذكر من طريقه أيضاً حديث عقبة بن عامر، سمعت
(١) وهو المقصودهنا، كما بينه أحمد في روايته، وانظر الجرح (٤٥٧/٩).
(٢) الكنى والأسماء لمسلم (١١٨).
(٣) لم أجده في الجرح والتعديل، فلينظر.
(٤) في، ت، خليقاً، وهو تصحيف.
(٥) بفتح الهمزة بعده شين معجمة.
(٦) الأحكام الوسطى (١/ ٣٠٧).
(١٥٩١) ضعيف: أخرجه أبو داود في الصلاة (١٣٦/١)، وصححه الشيخ ناصر دون قوله:
((فكان أبو محذورة لا يجز ناصيته)). والصواب: ضعف الحديث.
(١٥٩٢) تقدم في الحديث (١٥٠٦)، وسيأتي أيضاً في الحديث (٢٤٣٨، ٢٨٢٨).
١٤٨

النبي ◌َّ يقول: ((من أم الناس فأصاب الوقت)) الحديث(١).
وسكت عنه، وهو حدیث إنما یرویه ابن وهب، عن یحیی بن أيوب، عن
عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي علي الهمداني، قال: سمعت عقبة ...
فذكره.
ويحيى بن أيوب قد تقدم ذكره في هذا الباب، وقوله فيه: لا يحتج به (٢) .
وللحديث شأن آخر، هو أن الطحاوي أورده في كتابه(٣) فقال: حدثنا
يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثنا يحيى بن أيوب، فذكره.
إلا أنه قال: ((من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة)).
ثم قال: وحدثنا الربيع بن سليمان الجیزي، حدثنا سعيد بن كثير بن
عُفَيَر، حدثنا يحيى بن أيوب، عن حرملة بن عمران، عن أبي علي
الهمداني، قال: سمعت عقبة بن عامر، فذكر مثله(٤) .
ثم قال الطحاوي: أهل العلم بالحديث يقولون: الصواب في إسناد هذا
الحديث: يحيى بن أيوب، عن حرملة، عن أبي علي الهمداني، لأن
عبد الرحمن بن حرملة لا يعرف له سماع من أبي علي. انتهى كلامه.
ففيه - كما ترى - تخطئة من قال: عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن
ابن حرملة، وتصويبُ من قال: عنه: حرملة بن عمران، وإنکارُ أن يكون
عن عبد الرحمن بن حرملة، لأنه لا يعرف له سماع من أبي علي.
وهذا لولا يحيى بن أيوب، زيادةُ قوة للخبر، فإن عبد الرحمن بن حرملة
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٣١).
(٢) انظر الحديث: ١٥١٢.
(٣) يعني مشكل الآثار (٥٤/٣).
(٤) من قوله: وحدثنا الربيع إلى آخر السند، ساقط من مشكل الآثار المطبوع.
١٤٩

كان يقبل التلقين، وقالوا فيه مع ذلك: ((ثقة))، وأخرج له مسلم، وحرملة بن
عمران خير منه .
[١٢٠٤] [١٢٢]
فرواية سعيد بن كثير بن عفير، خير من / / رواية ابن وهب، فلولا يحيى
ابن أيوب وسوءُ حفظه كنا نقول: الحديث صحيح، ولكنه بسوء حفظه يمكن
أن يكون لم يضبط عمن أخذه، ويمكن أن يكون رواه عنهما، ويمكن أن يكون
الخطأ علیه من أحد الراویین(١) له عنه، وإن كان كما قال ابن وهب: عن يحيى
ابن أيوب، عن عبد الرحمن بن حرملة، بقي علينا سماعه من أبي علي.
وأبو محمد - رحمه الله - بسكوته عن الحديث المذكور، مُعْرض عن هذا
کله، مخطئٌ بتصحيحه فاعلمه.
(١٥٩٣) وذكر من طريق ابن أبي شيبة، عن سبرة بن معبد، قال
رسول الله : ((ليستتر أحدكم لصلاته ولو بسهم))(٢).
وسكت عنه، وهو حدیث یرویه ابن أبي شيبة، عن زيد بن الحارث قال:
أخبرني عبد الملك بن الربيع بن سبرة، أخبرني أبي، عن أبيه ... فذكره.
وقد تقدم ذكر عبد الملك بما يغني عن إعادته(٣) .
(١٥٩٤) وذكر حديث النعمان بن بشير: ((يسوي صفوفنا كأنما يسوي
بها القداح)) من كتاب مسلم (٤).
(١) في، ت، الروايتين، وهو خطأ.
(٢) الأحكام الوسطى (١/ ٣٤٣).
(٣) انظر الحديث: ١٥٧٨ وما بعده.
(٤) الأحكام الوسطى (١ / ٣٥٤).
:
(١٥٩٣) تقدم في الحديث (١٥٧٩).
(١٥٩٤) تقدم في الحديث (١٤٦٦).
١٥٠

(١٥٩٥) وحديث: ((إذا استوينا كبر)) من كتاب أبي داود(١).
وكلاهما من رواية سماك، وقد تقدم ذكره(٢) .
(١٥٩٦) وذكر من طريق البزار حديث العباس، أنه عليه السلام ((أخذ
القراءة من حيث انتهى إليه أبو بكر رضي الله عنه))(٣) .
وسکت عنه، وهو من روایة قیس بن الربيع، وهو عندهم ضعیف، کابن
أبي ليلى(٤) وشريك، اعتراه من سوء الحفظ لما ولي القضاء ما اعتراهما.
وقال محمد بن عبيد: مازال أمره مستقيماً حتى استُقضي فقتل رجلاً (٥).
وقال العقيلي: إن أبا جعفر استعمله على المدائن، فكان يعلق النساء
بثدیھن ویرسل علیھن الزنابير(٦).
وذكر الساجي عن أحمد بن حنبل أنه قال: «کان له ابن يأخذ حدیثَ
مسعر، وسفيان، والمتقدمين، فيدخلها في حديث أبيه وهو لا يعلم))(٧) .
٠
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٦).
(٢) انظر الحديث: ١٤٦٤ إلى ١٤٩٦.
(٣) الأحكام الوسطى (١/ ٣٣٥).
(٤) في، ت، كأبي ليلى، وهو تصحيف.
(٥) التهذيب (٣٥٢/٨).
(٦) الضعفاء الكبير (٤٧١/٣).
(٧) الكامل (٦/ ٢٠٦٣).
(١٥٩٥) تقدم في الحديث (١٤٧٨).
(١٥٩٦) ضعيف: أخرجه البزار - كشف الأستار (٢٢٣/٢)، وأحمد (٢٠٩/١) كلاهما من طريق
قيس بن الربيع، عن عبد الله بن أبي السفر، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس.
قال البزار: لا نعلمه إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
قلت: لم يتفرد به قيس بن الربيع، فقد أخرجه ابن ماجه (٣٩١/١)، والطحاوي في المعاني
(٤٠٥/١)، من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أرقم بن شرحبيل.
وأبو إسحاق مدلس، وقد عنعنه، واختلط أخيراً، وقال البخاري: لا يعلم له سماع من أرقم
ابن شرحبيل.
وحسنه الشيخ ناصر في ضعیف ابن ماجه ٩٠، دون ذکر علي فيه.
وليس كذلك، بل فيه بهذا السياق ألفاظ منكرة، والسياق الصحيح له هو ما في الصحيح، فتأمل.
١٥١

[٢٠٤ ب] [٢٢ ب]
وحكى البخاري في الأوسط عن أبي داود(١) قال: إنما أتي قيس من قبل
ابنه، كان يأخذ حديث الناس فيدخلها في فُرَج / / كتاب قيس، ولا يعرف
الشيخ ذلك(٢) .
وكان وكيع يضعفه(٣).
وکم من حديث قد رده أبو محمد من أجله، بل ربما رد حديثاً من أجله،
ولم يعرض فيه لغيره ممن هو ضعيف عنده.
(١٥٩٧) كحديث ابن عباس أن النبي ◌َُّ ((كُفِّن في قطيفة حمراء))(٤).
ساقه من كتاب أبي أحمد، من رواية قيس بن الربيع، عن شعبة، عن أبي
جمرة عنه .
ورده بضعف قيس، ومخالفة أصحاب شعبة له، فإنهم إنما رووا: ((جُعل
في قبر النبي ◌َّ قطيفة حمراء».
وترك إعلاله بمحمد بن مصعب القرقساني(٥) راويه عن قيس، ولعل
ضعفه من قبله، فإنه منكر جداً أن تكون القطيفة الحمراء له عليه السلام كفناً،
مع ما صح من تكفينه في أثواب بيض سُحولية (٦) من كُرسُف(٧).
(١) يعني الطيالسي.
(٢) انظر التهذيب (٣٥٢/٨)، والفُرَج جمع فرجة، والمراد بها ما بين السطرين من البياض.
(٣) الجرح (٩٧/٧).
(٤) الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨، ١٢٩).
(٥) بضم القافين بينهما راء ساكنة.
(٦) بفتح السين وضمها، نسبة إلى السحول، قرية باليمن، أو القصار الذي يسحل الثياب، أي يغسلها. انظر
النهاية (٣٧٥/٢).
(٧) أي، قطن.
(١٥٩٧) تقدم في الحديث (٩٢٢).
١٥٢

وأبو محمد يضعف محمد بن مصعب، فاعلم ذلك.
(١٥٩٨) وذكر من طريق الترمذي حديث سمرة: ((سكتتان حفظتهما
من رسول الله (َ﴾﴾))(١).
وسکت عنه مصححاً له.
والحديثُ عنده من رواية عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن عنه.
وسعيد بن أبي عروبة مشهور الاختلاط، وعبد الأعلى لا يعرف متى
سمع منه .
ولم یتجنب أبو محمد من حدیث سعید شيئاً، بل ساق عنه ما لا يُحصَی
من عند مسلم وغيره، ولم يَعتبر في الرواة عنه من سمع منه قبل الاختلاط أو
بعده، أو مَن لم يعرف متى سمع، كعبد الأعلى هذا.
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٧١).
(١٥٩٨) ضعيف: أخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٣٠)، وأبو داود (٢٠٧/١)، وابن ماجه
(٢٧٥/١)، وأحمد (١٥/٥، ٢٠، ٢١، ٢٣)، والدارمي (٢٨٣/٢)، والدارقطني
(٣٣٦/١)، والبيهقي (١٩٦/٢).
كلهم من طرق عن الحسن، عن سمرة.
قال الترمذي: حديث حسن.
والحسن قد عنعنه في جميع الروايات، وهو مدلس، فلا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالسماع،
مع اختلافهم في سماعه من سمرة غيرَ حديث العقيقة.
وعليه فعلته ليست في عبد الأعلى الذي أعله به المؤلف، لأنه تابعه یزید بن زريع عليه، وهو
من سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط، وإنما علتُه في عنعنة الحسن، مع اختلاف في
متنه بالزيادة والنقصان في عدد السكتات، فبعضهم يجعلها اثنتين، وبعضهم ثلاثاً، لكن
الراجح الذي اتفق عليه الحفاظ من الرواة أنهما اثنتان.
ومن هنا تعلم غلط الشيخ أحمد شاكر في تصحيحه هذا الحديث في تعليقه على سنن
الترمذي.
١٥٣

(١٥٩٩) وكذا فعل في حديث: ((لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إِلا
في الاستسقاء)) فإنه أيضاً من رواية عبد الأعلى عن سعيد(١).
(١٦٠٠) وکذلك حدیث: «اعتكف العشر الأوسط من رمضان يلتمس
ليلة القدر))(٢).
(١٦٠١) وحديث ابن عباس في ((أن البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة))(٣).
(١) الأحكام الوسطى (٢/ ٨١).
(٢) المصدر نفسه (٢/ ٢٥٢).
(٣) المصدر نفسه (٣/ ١٤١).
(١٥٩٩) أخرجه مسلم في الاستسقاء (٢/ ٦١٢) عن عبد الأعلى، عن سعيد به.
وأخرجه البخاري في الاستسقاء (٦٠١/٢)، ومسلم، وأبو داود (٣٠٣/١)، والنسائي
(١٥٨/٣)، وابن ماجه (٣٧٣/١)، وأحمد (٢٨٢/٣)، وابن أبي شيبة (٤٨٦/٢)،
(٣٧٨/١٠)، والدار قطني (٦٨/٢، ٦٩)، والدارمي (٣٦٠/١)، والبيهقي (٣)
٣٥٧)، والبغوي (٤/ ٤٠٦).
کلهم من طرق عن سعید بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وقد رواه عنه یزید بن زريع،
وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، وله طريق آخر صحيح غير طريق ابن أبي عروبة أخرجه
النسائي (٢٤٩/٣)، والبيهقي.
فثبت بهذا أن عبد الأعلى الذي أعله به المؤلف لم ينفرد به، كما يوهمه كلامه.
(١٦٠٠) أخرجه مسلم في الصيام (٨٢٦/٢)، عن عبد الأعلى عن سعيد، لكنه لم ينفرد به، فله
طرق أخر، عن أبي سعيد، وقد ذكرها مسلم.
(١٦٠١) صحيح موقوفاً: أخرجه الترمذي في النكاح (٤١١/٣)، والطبراني في الكبير
(١٢/ ١٨٢)، والبيهقي (١٢٥/٧).
من طريق عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس.
وخالفه فیه محمد بن جعفر؛ فرواه عن سعید، ولم یرفعه.
قال الترمذي: وهذا أصح.
وروي من وجه آخر مرفوعاً عن ابن عباس بإسناد ضعيف، أخرجه العقيلي في الضعفاء
(٤/ ٣١٢)، وابن الجوزي في العلل (٢/ ١٣٣).
١٥٤
=

وكلاهما أيضاً من رواية عبد الأعلى، عن سعيد.
و قد ساق عنه ما هو من رواية من روی عنه بعد اختلاطه :
[١٢٠٥] [١٢٣]
(١٦٠٢) كحديث سعد(١) بن هشام / / عن عائشة في صلاة الليل(٢).
ساقه من عند مسلم، وإنما هو عنده من رواية محمد بن أبي عدي عن سعيد.
وقد نص العقيلي وغيره على أنه إنما سمع منه بعد الاختلاط كأبي نعيم.
وأما ما ساق عنه مما هو من رواية يزيد بن زريع عنه فكثير، لم نتعرض
لإحصائه، وأذكر منه الآن، حديث أبي هريرة:
(١٦٠٣) ((الرؤيا ثلاث)) من عند (٣) الترمذي(٤).
(١) في، ت، سعيد، وهو تحريف.
(٢) الأحكام الوسطى (٢/ ٥٧، ٥٨).
(٣) في، ت، عند الترمذي وهو خطأ.
(٤) الأحكام الوسطى (٤/ ٣٥٩).
وإسناده فيه ضعیفان:
أحدهما: النهاس بن قهم، كان يروي عن عطاء، عن ابن عباس أشياء منكرة، وهذا من
روايته عنه، قال ابن عدي: لا يساوي النهاسُ شيئاً.
وثانيهما: الربيع بن بدر التميمي، قال ابن معين: ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء، وقد
خولفا فیه کما سبق.
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦/٦)، عن عبد الله بن محرَّر، عن ميمون بن مهران، سمعت ابن
عباس يقول: ((البغايا، اللاتي يتزوجن بغير ولي))، وعبد الله بن محرَّر متروك.
وأخرجه سعيد بن منصور (١١/ ١٥٠) من طريق هشيم، عن منصور، عن ابن سيرين، عن
ابن عباس موقوفاً بسند صحيح.
(١٦٠٢) أخرجه مسلم في المسافرين (١/ ٥١٢)، ولم ينفرد به ابن أبي عدي عن سعيد، فقد تابعه
عليه بنحوه محمدُ بن بشر، وهو أيضًا لم ينفرد به عن سعيد بن أبي عروبة، فقد تابعه عليه
معمر، وهشام الدستوائي، وأبو عوانة، وشعبة، ورواياتهم كلها عند مسلم.
(١٦٠٣) صحيح: أخرجه الترمذي في الرؤيا (٤/ ٥٣٧)، من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال: حسن صحيح.
=
١٥٥

وإن أردت أن تعلم مذهبه في المختلطين، حتى يكون مقدمةً لما ننبه عليه
من أحاديثهم، فاعلم أنه ذكر في الجنائز من عند أبي داود: حديث أبي هريرة:
(١٦٠٤) ((من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له)).
ويزيد بن زريع ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وكلام المؤلف يعطي أنه سمع منه بعد
=
الاختلاط، وإلا لما كان لذكره فائدة.
وهذا الحديث قد جاء من طرق متعددة عن ابن سيرين من غير هذا الطريق، أخرجه البخاري
في الرؤيا (٤١٢/١٢)، وكذلك مسلم (١٧٧٣/٤)، والترمذي (٥٤٢/٤)، وابن ماجه
(١٢٨٥/٢)، وعبد الرزاق (٢١١/١١)، وأحمد (٢٦٩/٢، ٣٩٥، ٥٠٧)، والدارمي
(١٢٥/٢)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٩٠)، والبغوي (٢٠٨/١٢ ، ٢٠٩).
وله شاهد عن عوف بن مالك، أخرجه ابن ماجه، وابن أبي شيبة (١١/ ٧٥)، والطبراني في
الكبير (٦٤/١٨)، وابن حبان (٦١٥/٧)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣٤٨/٨)،
والطحاوي في المشكل (٤٦/٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٨٦/١).
كلهم من طريق يحيى بن حمزة، حدثنا يزيد بن عبيدة، حدثنا مسلم بن مشكم، عن عوف
مرفوعاً.
وإسناده حسن، لكلام في یزید بن عبيدة لا يضره، ومن سواه ثقات.
تنبيه: قد وهم أبو عبد الله الحاكم حينما قال عن حديث أبي هريرة السابق: ((صحيح الإسناد
ولم يخرجاه»، وهما قد أخرجاه، فلذلك لا يصح استدراكه.
(١٦٠٤) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة صالح بن نبهان مولى التوأمة (١٣٧٤/٤)، وأبو داود
في الجنائز (٢٠٧/٣)، وابن ماجه (٤٨٦/١)، وعبد الرزاق (٥٢٧/٣)، وابن أبي شيبة
(٣٦٤/٣)، والطحاوي في المعاني (١/ ٤٩٢)، والبيهقي (٤/ ٥٢).
كلهم من طرق عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة.
قال البيهقي: ((وهو مما يعد في أفراد صالح مولى التوأمة، وصالح مختلف في عدالته، كان
مالك بن أنس یجرحه».
قلت: هو حديث منكر، مخالف الأحاديث الصحيحة الدالة على الصلاة على الميت في
المسجد، وهو من اختلاط صالح مولى التوأمة، ويدل على ذلك أنه تارة يقول: ((فلا شيء
علیه))، وتارة «فلا شيء له))، وتارة «فليس له أجر)).
ومن العجب أن يحسنه ابن القيم في زاد المعاد، ويحسن شيخنا الشيخ ناصر، لفظ ((فلا شيء له))، =
١٥٦

ورده بأن قال: في إسناده صالح مولى التوأمة وكان قد اختلط بآخرة،
فلذلك ضعف حديثه، واستثنى بعض أهل الحديث ما رواه ابن أبي ذئب عنه
فقبله، لأنه روى عنه قبل الاختلاط.
وقال أبو أحمد: ممن سمع منه قديماً(١) ابن أبي ذئب، وابن جريج،
وزياد بن سعد، وغيرهم(٢) قال: ولحقه مالك، والثوري، وغيرهما بعد
الاختلاط، قال: وهذا الحديث من رواية ابن أبي ذئب، عن صالح.
انتھی ما ذكره(٣) .
وهذا الذي حكى عن أبي أحمد، من أن ابن أبي ذئب سمع منه قديماً،
حكى الترمذي عن البخاري، عن أحمد بن حنبل خلافَه، قال: سمع منه
أخيراً، وروى عنه منكراً (٤).
١
(١٦٠٥) ومن ذلك أنه ذكر في الصيام حديث ابن عباس أن النبي ؛
(کان يصبح جنباً ولم يُجْمع الصوم، ثم يبدو له فيصوم))(٥) .
(١) في، ت، قدنبا، وهو تحريف.
(٢) في، ت، وغيره.
(٣) الأحكام الوسطى (٢/ ١٤١).
(٤) انظر التهذيب (٤/ ٣٥٦)
(٥) الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٠).
دون الألفاظ الآخر، ثم صححه في صحيح الجامع، ولم يشر للخلاف في سماع ابن أبي
=
ذئب من صالح؛ هل قبل الاختلاط أم بعده؟ فأحمد يثبت أنه سمع منه بعد الاختلاط، ثم
لو سلم أنه سمع منه قبل الاختلاط فصالح في حد ذاته لا يحتج بما تفرد به، ولا سيما إذا
خالف غيره، وهذا الحدیث قد تفرد به، واضطرب فیه، وخالف فيه غيره ممن روی عکس
روايته، ويكفي في رده أنه يُ صلى على سهيل بن بيضاء في المسجد، كما في مسلم وغيره.
(١٦٠٥) تقدم في الحديث (٨٧٤، ٩٣٥، ١١٩٢).
١٥٧
ـة

وأعله بعلته، فكان منها أن قال في عبد الباقي بن قانع: إنه اختلط عقله
قبل موته بسنة .
ثم لم يلبث أن ساق من عند الدارقطني في قضاء الصوم حديث:
(١٦٠٦) ((إن شاء فرق، وإن شاء تابع))(١).
ولم يبين أنه من رواية عبد الباقي بن قانع المذكور.
(١٦٠٧) ومن ذلك أنه ذكر من طريق النسائي عن علي، عن النبي تمّه:
(﴿وَأَتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: ربع الكتابة)).
[٢٠٥ ب] [٢٣ ب]
ثم قال: هذا حديث يرويه ابن جريج، عن عطاء بن / / السائب،
ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، والصواب موقوف على علي (٢).
(١٦٠٨) ومن ذلك أنه ذکر حدیث مرداس بن عروة، أن رجلاً رمی
رجلاً بحجر فقتله («فأتي به النبي ثم﴾﴾ فأقاده منه».
ثم قال: محمد بن جابر اليمامي، كان أعمى، واختلط علیه حديثه،
(١) الأحكام الوسطى (٢ / ٢٣٨).
(٢) المصدر نفسه (٤/ ٢١).
(١٦٠٦) تقدم في الحديث: ٩٣٥.
(١٦٠٧) ضعيف مرفوعاً: أخرجه النسائي في الكبرى (١٩٩/٣) من طريق عبد الرزاق وحجاج، عن
ابن جريج، أخبرني عطاء بن السائب، عن عبد الله بن حبيب، عن علي مرفوعاً.
قال ابن جريج: وأخبرني غير واحد عن عطاء، أنه كان يحدث بهذا الحديث لا يذكر النبي ﴾ .
قال النسائي: ((وحديث ابن جريج، خطأ، والصواب موقوف)).
وهذا الحكم عزاه في تحفة الأشراف (٧/ ٤٠٢) للنسائي في الكبرى، ولم أجده فيه، مما يدل
على أنه ساقط من النسخة المطبوعة.
(١٦٠٨) ضعيف: أخرجه ابن عدي في ترجمة محمد بن جابر اليمامي (٢١٦١/٦).
١٥٨

وذهبت كتبه فضعف(١) .
(١٦٠٩) ومن ذلك أنه ذكر حديث الترمذي، عن حنظلة بن عبيد الله
السدوسي، عن أنس، قال رجل: يا رسول الله، الرجلُ منا يلقى أخاه أو
صديقه، أينحني له؟ الحديث في المصافحة.
ثم قال: حنظلة يروي مناكير، وهذا مما أنكر عليه، وكان قد اختلط.
وقال الترمذي فیه: حديث حسن(٢).
فهذا مذهبه في المختلطين، وبحسبه نُلزمه في أحاديث مَن لم ننبه عليه منهم
ردَّ رواياتهم، ويقع ذكرهم مبثوثاً في مواضعه من هذا الباب إن شاء الله تعالى.
(١٦١٠) فمن ذلك أنه ذكر من طريق النسائي حديث ابن مسعود: ((كان
رسول الله ◌َّ يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقل ما يفطر يوم الجمعة))(٣).
وسكت عنه، والنسائي إنما ساقه من حديث أبي حمزة: محمد بن
میمون، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله .
(١) الأحكام الوسطى (٤/ ٧٥).
(٢) المصدر نفسه (٤ / ٢١٤).
(٣) المصدر نفسه (٢/ ٢٤١).
(١٦٠٩) حسن: أخرجه الترمذي في الاستئذان (٥/ ٧٥)، وابن ماجه في الأدب (٢/ ١٢٠٢)،
وأحمد (٣/ ١٩٨)، والبيهقي (٧/ ١٠٠). كلهم من طريق حنظلة بن عبد الله السدوسي
عن أنس مرفوعًا، وله طرق أخرى عن أنس وبها يصح.
حسن: أخرجه النسائي في الصيام (٢٠٤/٤). ولم يتفرد به أبو حمزة، فقد تابعه عليه
(١٦١٠)
شيبان بن عبد الرحمن التميمي، أخرجه أبو داود (٣٢٨/١)، والترمذي (١١٨/٣)،
والبغوي (٣٥٨/٦).
وسنده حسن، رجاله كلهم ثقات، غير عاصم - وهو ابن بهدلة - ففيه كلام، وقال عنه
الحافظ: ((صدوق له أوهام، وحديثه في الصحيحين مقرون)).
قلت: ومثله يحسن حديثه في المتابعات.
١٥٩

وقال فيه: ((لا بأس به، إلا أنه کان ذهب بصره في آخر عمره، فمن کتب
عنه قبل ذلك فحدیثه جید» .
يعني أبا حمزة.
(١٦١١) وذكر من طريق الدارقطني، عن عبادة بن الصامت، أن
النبي ◌َُّ قال: ((أُمُّ القرآن عوض من غيرها، وليس غيرُها عوضاً منها))(١).
وسكت عنه كأنه صحيح، وقد أتبعه في كتابه الكبير أن قال: تفرد به
محمد بن خلاد، عن أشهب.
ومحمد بن خلاد، روى عنه أبو حاتم وأبو زرعة (٢) .
لم يزد على هذا، وليس ينبغي أن يصحح هذا الخبر؛ فإن محمد بن
خلاد هذا لم يُعلَم من حاله ما يعتمد عليه، ولم يذكره أبو محمد بن أبي
حاتم بأكثر من رواية أبيه أبي حاتم، وعلي بن الجنيد عنه، وروايته هو
عن الليث، ولم يذكر / / فيه تعديلاً ولا تجريحاً، فهو عنده ممن لا تعلم
حاله(٣).
[٦ ١٢٠] [١٢٤]
(١) الأحكام الوسطى (١/ ٣٨٣).
(٢) الأحكام الكبرى.
(٣) الجرح (٢٤٥/٧).
(١٦١١) ضعيف: أخرجه الدارقطني (٣٢٢/١)، والحاكم (٢٣٨/١) من طريق محمد بن خلاد
الإسكندراني، عن أشهب بن عبد العزيز، عن سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن محمد
ابن الربيع، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً.
قال الدارقطني: تفرد به محمد بن خلاد، عن أشهب ، عن ابن عيينة اهـ.
قلت: وقد خالف أشهب فيه جمع من الحفاظ، من أصحاب ابن عيينة، فرووه عنه بلفظ :
(لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
وأشهب ثقة، فلم يبق من يلصق به الوهم فيه غیر محمد بن خلاد، وقد اختلط، وهذا من
تخليطاته .
١٦٠