Indexed OCR Text
Pages 401-420
محمد بن سعيد الطائفي(١) . وسيأتي لمحمد بن سعيد الطائفي ذكْرٌ بتوثيق الدار قطني إياه، في باب الأحاديث التي ضعفها وهي صحيحة، أو مختلف فيها(٢) إثر حديث: (١١٤٣) ((لا يتوارثُ أهل ملتين، والمرأةُ ترث من دية زوجها))(٣). واتفق لأبي محمد أن غَلط فيه، فظنه محمد بن سعيد المصلوب، والدار قطني بين أنه الطائفي، ووثقه(٤) . [٢٣٢ ب]ت وعبدُ الله بن هارون هذا، / الذي يروي عنه محمد بن سعيد الطائفي - بلا واسطة بينه وبينه، على ما ذكر البخاري، وابن أبي حاتم، أو بتوسط أبي سلمة ابن نبيه بينهما، على ما في إسناد الحديث المذكور - هو أيضاً مجهول الحال، لم یذکر بغیر هذا. ٠ وقبيصةُ، رجل صالح، إلا أنه كثير الخطأ على الثوري. وقال النسائي(٥) : كثير الخطأ، لم يقل على الثوري، وغيره يقول: ثقة إلا في الثوري. (١) في، ق، المطايفي، وهو تحريف. (٢) انظر الحديث: ٢٥٧٠. (٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٣). (٤) انظر: سنن الدار قطني. (٥) لم ينقله عنه في التهذيب (٣١٢/٨) فينظر أين ذكره، هل في التمييز أو غيره. (١١٤٣) حسن: أخرجه الدار قطني (٤/ ٧٢)، وابن ماجه (٢/ ٩١٤)، كلاهما من طريق الحسن بن صالح، عن محمد بن سعيد - وقال محمد بن يحيى: عمر بن سعيد - عن عمرو بن شعيب، حدثني أبي، عن جدي عبد الله بن عمرو ... فذكره. قال الدار قطني: محمد بن سعيد الطائفي ثقة، وفي الزوائد: في إسناده محمد بن سعيد، وهو المصلوب، قال أحمد: حديث موضوع. ٤٠١ قال أبو داود: روى هذا الحديث جماعة عن سفيان، مقصوراً على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه(١) ، وإنما أسنده قبيصة، انتهى قوله. وقد اتضح بما ذكرناه ما أبهم من علته، فاعلمه. (١١٤٤) وذكر من طريق الترمذي، حديث: ((الجمعةُ على من أواه الليل م إلى أهله)) . ثم قال: إسناده ضعيف، وإنما يُروَى [من](٢) حديث معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة (٣). ولم يبين من هذه القطعة موضعَ العلة لمن لا يعلمها، وهي ضعف عبد الله ابن سعيد المقبري. قال عمرو بن علي: [هو] (٤) منكر الحديث متروك(٥) . وقال البخاري عن يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس(٦) . وقال ابن حنبل: متروك الحديث مدني(٧) . [ومُعاركُ بن عباد قال ابن حنبل: لا أعرفه(٨). (١) في، ت، لم يرفعوه. (٢) الزيادة من، ت، وساقطة من، ق، ولابد منها. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٢١). (٤) ما بین المعکوفین ثابت في، ت، دون، ق. (٥) التهذيب (٥/ ٢٠٩). (٦) التاريخ الكبير (١٠٥/٥). (٧) الجرح (٥/ ٧١). (٨) المصدر نفسه (٨/ ٣٧٢). (١١٤٤) ضعيف جداً: أخرجه الترمذي (٢/ ٣٧٥ -٣٧٦)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٦٠/١). ٤٠٢ وقال أبو زرعة (١): واهي الحديث](٢). وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة(٣) . (١١٤٥) وذكر من طريق مسلم حديث جابر: ((اركع ركعتين وتحوَّز فيهما))(٤) . وسکت عنه، وهو من رواية أبي سفيان عن جابر. وتكرر(٥) سکوته عن أحاديث من روایته، منها حديث : (١١٤٦) ((إِن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم ... )) (٦). (١١٤٧) وحديث: ((لا يموتن أحدكم إِلا وهو يحسن بالله الظن))(٧) . اختار فيه رواية أبي سفيان، وترك رواية أبي الزبير، والمعنى واحد، واللفظ مختلف. (١) الجرح (٨/ ٣٧٢). (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ق. (٣) الجرح (٨/ ٣٧٢)، وفيه: ليس بالقوي، وما ذكره المصنف إنما قاله فيه الفلاس. (٤) الأحكام الوسطى (٣/ ١٣٣). (٥) في، ت، وکرر. (٦) الأحكام الوسطى (٦١/٣). (٧) المصدر نفسه (٣/ ١٣٨)، ووقع في، ت، الظن بالله، وما في، ق، هو الموجود في رواية مسلم عن أبي سفيان. (١١٤٥) أخرجه مسلم في الجمعة (٢/ ٥٦٧)، وتابع أبا سفيان عن جابر، عمرو بن دينار، وأبو الزبير المكي، وطلحة بن نافع، والحسن البصري، فزال التفرد. (١١٤٦) أخرجه مسلم في المسافرين (١ / ٥٢١)، وتابع أبا سفيان عن جابر، أبو الزبير المكي. (١١٤٧) أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (٤/ ٢٢٠٥)، وتوبع أبو سفيان بأبي الزبيد. ٤٠٣ (١١٤٨) وحديث: ((نعم الإِدام(١) الخل))(٢). (١١٤٩) وحديث: ((إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب))(٣) كل هذه الأحاديث من مسلم(٤) ، وساق من عند البزار حديث: (١١٥٠) ((أميران وليسا(٥) / بأميرين، في الحج وفي الجنائز)). [٢٣٣ أ] ت وأتبعه أن قال: أبو سفيان لا يحتج به عندهم(٦) . وقد أوعبنا في ذكر الحديث في باب الأحاديث التي ضعفها ولم يبين عللها(٧). (١١٥١) وذكر حديث: ((الوضوء من الضحك)) عند أبي أحمد. وقال بإثره: أبو سفيان ضعيف، وقبله من هو أضعف منه (٨) . (١١٥٢) وذكر من طريق الترمذي، عن جعفر بن خالد بن سارة(٩) ، (١) هكذا في، ق، و، ت، وجميع الرواة عن أبي سفيان في صحيح مسلم: اتفقوا على قول: ((الأدم)) وفي غير رواية أبي سفيان: الإدام. (٢) الأحكام الوسطى (٧/ ١٣٩ - ١٤٠). (٣) المصدر نفسه (٨/ ٢٠٦). (٤) في، ت، من عند مسلم. (٥) في، ق، وليس، وهو خطأ. (٦) الأحكام الوسطى (٤ / ١٦٩). (٧) انظر الحديث: ٨٧٢. (٨) الأحكام الوسطى (١/ ٩٩). (٩) بتخفيف الراء. (١١٤٨) أخرجه مسلم في الأشربة (٣/ ١٦٢٢)، وتوبع أيضاً عليه أبو سفيان. (١١٤٩) أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم (٤ / ٢١٦٦)، وتوبع أبو سفيان. (١١٥٠) تقدم في الحديث: ٨٧٢. (١١٥١) أخرجه ابن عدي في ترجمة يزيد بن سنان (٧/ ٢٧٢٥)، وقال: وعامة حديثه غير محفوظة. (١١٥٢) صحيح بغيره: أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٢٣)، وأبو داود (٣/ ١٩٥)، وابن ماجه = ٤٠٤ عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، حديث: ((اصنعوا لآل جعفر طعاماً؛ فإِنه / قد جاءهم ما يشغلهم» . [٢٩٥ ق] وأتبعه أن قال: جعفر ثقة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن(١) . کذا قال، ولم یبین لم لا یصح، وذلك أن خالد بن سارة لا تعرف حاله، ورَوى عنه ابنه، وعطاء بن أبي رباح، قاله البخاري (٢). وأهمله ابن أبي حاتم كسائر من يَجهل أحوالَهم(٣) ولا أعلم له إلا حديثين، هذا أحدهما. (١١٥٣) والآخر أن النبي ◌َّ: ((حمل غلامين من بني عبد المطلب على دابة)). رواه [أيضاً](٤) جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر كذلك. (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٠). (٢): التاريخ الكبير (٣/ ١٥٣). (٣) الجرح (٣/ ٣٣٥)، وليس عند البخاري ولا ابن أبي حاتم ذكر عطاء بن أبي رباح في الرواة عنه، وإنما ذكره في التهذيب (٣/ ٨١- ٨٢). (٤) الزيادة ساقطة من، ت. (١/ ٥١٤)، وأحمد (١/ ٢٠٥)، والحاكم (١/ ٣٧٢)، وابن الجوزي في التلبيس: ٣١٩، = كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن جعفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر مرفوعاً . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. (١١٥٣) ضعيف: أخرجه الحميدي في مسنده (١/ ٢٤٧)، والحاكم في مستدركه (١/ ٣٧٢)، والبيهقي (٤ / ٦٠). من طرق عن جعفر بن خالد، عن أبيه، أنه سمع عبد الله بن جعفر يقول: مربي رسول الله ﴾ أنا وغلام من بني عبد المطلب، فحملنا على دابة فكنا ثلاثة. وخالد بن سارة مجهول الحال، كما تقدم. ٤٠٥ (١١٥٤) وذكر من طريق الترمذي عن ابن مسعود، عن النبي تمّه: ((إيَّاكم والنعي؛ فإِن النعي من عمَل الجاهلية)). ثم قال: ويروَى موقوفاً (١) على عبد الله، والموقوف أصح(٢). لم يزد على هذا، وهو كما نقوله عنه دائبين أنه لا يذكر من التعليل إلا ما يجد لغيره، کیف ما كان، وربما تغير في نقله. وبيانُ أمر هذا الحديث، هو أنه يرويه ميمون، أبو حمزة القصاب، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، ثم اختلف الرواة عنه: فمنهم من يقول: عن النبي لمّ: هكذا يقول عنبسة بن سعيد بن الضُّريس(٣) ، أبو بكر الأسدي قاضي الري (٤) - وهو أحد الثقات - عن ميمون أبي حمزة. ومنهم من يقفه على ابن مسعود، ولا يَذكر النبي ◌َّه . هكذا يقول سفيان الثوري(٥) عن ميمون المذكور، فذَكَر أبو عيسى الروايتين، وقال في رواية الثوري: إنها أصح، على مذهب له معروف، في (١) في، ق، مرفوعاً، وهو غلط. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٢). (٣) بضاد معجمة مصغراً. (٤) وروايته عند الترمذي. (٥) وروايته عند الترمذي. (١١٥٤) ضعيف: أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣١٢) مرفوعاً وموقوفاً، ثم قال في الموقوف: وهذا أصح من حديث عنبسة عن أبي حمزة، وأبو حمزة هو ميمون الأعور، وليس بالقوي عند أهل الحدیث، وقال أبو عیسی: حديث عبد الله، حديث حسن غريب. قلت: بل هو ضعيف، لأن أبا حمزة الأعور القصاب الكوفي، اتفقوا على ضعفه جداً. وقال ابن عدي: وأحاديثه خاصة عن إبراهيم، مما لا يتابع عليه. قلت: وهذا الحديث مما رواه عن إبراهيم، فلا أدري كيف حسنه الترمذي - رحمه الله تعالى .. ٤٠٦ [٢٣٣ ب] ت حديث يروى تارة مرفوعاً / وتارة موقوفاً، أو تارة مسنداً، وتارة مرسلاً. ثم أتبعه أبو عيسى أن قال: وأبو حمزة، هو ميمون الأعور، وليس بالقوي عند أهل الحديث. وقد تقدم لأبي محمد تضعيفه في حدیث: (١١٥٥) (يا أفلح، ترِّب وجهك))(١) . فكان هذا من الترمذي بيانَ ضعف هذا الحديث مرفوعاً أو موقوفاً. فمعنى قوله إذن في الموقوف: ((إنه أصح))، ليس أنه صحيح وصحيح، وأحدهما أرجح، بل معناه كما يقال: ﴿أَصْحَابَ الْجَنَّةِ يومئذٍ خير مستقرًا﴾ و((العسل أحلى من الخل))(٢). فترك أبو محمد التنبيه على كونه من رواية أبي حمزة، فتسرد من قوله: (الموقوف أصح)) أنهما جميعاً بإسناد صحيح، ولكن أحدهما أرجح. وترك أيضاً منه أمراً آخر، وهو أن يذكر الإسناد الصحيح لهذا الخبر عند الترمذي نفسه من رواية حذيفة. وسنذكره (إن شاء الله تعالى) في باب الأحاديث التي أوردها على أنها صحيحة، وهي ضعيفة، ولها طرق صحيحة (٣). (١١٥٦) وذكر من طريق مسلم حديث ((المحرم الذي وقَصته راحلته)). (١) الأحكام الوسطى (٢/ ٤). (٢) يعني حيث يرد أفعل التفضيل عارياً من معنى التفضيل، قال ابن مالك: والأصح قصره على السماع. انظر تفصيل هذا في الأشموني، وحاشية الصبان عليه (٣/ ٥٠ - ٥١) وما تأوله المؤلف هنا ليس بسليم. (٣) انظر الحديث. (١١٥٥) تقدم في: ٩٩٦. - (١١٥٦) أخرجه مسلم في الحج (٢/ ٨٦٥)، والبخاري في جزاء الصيد (٤/ ٦٣ - ٧٦)، والنسائي (٥/ ١٩٧)، والدارقطني (٢/ ٢٩٥)، وزيادة الدار قطني: ((خمروهم ... )) إلخ، منكرة تخالف ما في الصحيح من النهي عن ذلك. كلهم من طرق، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً. ٤٠٧ ثم قال: وقال الدارقطني في هذا الحديث: ((خمّروهم(١) ولا تشبهوا باليهود)). رواه من حديث علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، والصحيح ما تقدم(٢) . انتهى ما أورد(٣) . وقد أبرز موضع علته، وهو علي بن عاصم، ولكنه (٤) لم يبين ضعفه لمن لا يعلمه، وهو عندهم ضعيف، كان يكثر غلطه، وكان فيه لجاج، ولم يكن متهماً، قاله ابن حنبل(٥) . وقال ابن معین: «ليس بثقة»(٦) قال ابن أبي خيثمة: قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل، يقول فيه: ثقة، قال: لا، والله ما كان عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة(٧) . قال ابن أبي خيثمة: [قال أبي](٨): ما عتبت عليه إلا أنه كان يغلط، فيلجُّ، ويستصغر أصحابه. قال: ولم يحدث عنه أبي بشيء (٩) . (١) أي غطوهم. (٢) الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٧). (٣) في، ق، انتهى ما تقدم. (٤) في، ت، ولكن. (٥) العلل ومعرفة الرجال (١ / ١٥٦). (٦) الجرح (٦/ ١٩٨ -١٩٩). (٧) المصدر نفسه. (٨) ما بين المعكوفين لا يوجد في، ق، و، ت، ولابد منه ليستقيم المعنى. (٩) الجرح (٦/ ١٩٨-١٩٩). ٤٠٨ [٢٩٦ ق] (١١٥٧) ولما ذكر الترمذي حديث: ((من عزى مصاباً فله مثل / أجره)). قال: يقال أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم هذا الحديثُ، نقموا(١) عليه. وقال يزيد / بن زريع: أفادني علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، وعن هشام بن حسان أحاديث، فأنكراها معاً (٢) وما عرفاها(٣). [٢٣٤ أ] ت وقال أبو زرعة: «إنه تكلم بكلام سوء))، ولم يفسره، وذكر ذلك عنه أبو محمد بن أبّ حاتم في باب محمد بن مصعب(٤) . واعترى أبا محمد في هذا الحديث(٥) - مع ما ذكرناه من إجمال علته - أنه أوهم بإیراده إياه-إثر حديث ((الذي وقصته راحلته)) - أنه فيه. وليس كذلك، تلك قصة مخصوصة، وهذا عام في المحرم يموت. (١١٥٨) قال الدار قطني : حدثنا أبو بكر النيسابوري، حدثنا محمد بن علي السرخسي، حدثنا علي بن عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي تَّه في المحرم يموت فقال: ((خمّروهم ولا تشبهوا باليهود)). (١) في، ت، نقموا، وحذف كلمة ((عليه)) وهو تحريف. (٢) في، ق، فأنكرها، وهو خطأ. (٣) الجرح (٦/ ١٩٨)، والتهذيب (٧/ ٣٠٤). (٤) الجرح (٨/ ١٠٣). (٥) يعني حديث: ولا تشبهوا باليهود. (١١٥٧) ضعيف جداً: أخرجه الترمذي في الجنائز (٣/ ٣٨٥)، وابن ماجه (١ / ٥١١)، والخطيب في تاريخه (٢٥/٤ .١١ - ٤٥٠)، وابن الجوزي في الموضوعات، والبيهقي (٤/ ٥٩)، كلهم من طرق، عن علي بن عاصم، ثنا محمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . قال الترمذي: حديث غريب، لا نعرفه مرفوعاً، إلا من حديث علي بن عاصم، وقال البيهقي: تفرد به علي بن عاصم، وهو أحد ما أنكر عليه، وقد روي أيضاً عن غيره. (١١٥٨) حسن بغيره: أخرجه الدار قطني (٢/ ٢٢٦)، ولكن علي بن عاصم لم ينفرد به، فقد توبع. ٤٠٩ وقد جاء هذا الحديث بأعم من هذا اللفظ، وأصحَّ من هذا الطريق. وهو ما ذكر الدارقطني، قال: حدثنا أبو القاسم بن منيع (١) حدثنا عبد الرحمن ابن صالح الأزدي، حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله تَث: ((خمروا وجوه موتاكم، ولا تشبهوا باليهود)). عبد الرحمن بن صالح الأزدي، البغدادي - جَارُ علي بن الجعد- صدوق، قاله أبو حاتم الرازي(٢) وسائر الإسناد لا يسأل عنه. (١١٥٩) وذكر حديث طلحة بن البراء: ((لا ينبغي لجيفة مسلم أن تقيم بین ظَهراني أهله)) . وقال: ليس إسناده بقوي(٣) . وقد بينا أمره في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة(٤). (١١٦٠) وذكر أيضاً من طريق أبي داود، عن ابن عباس: ((أمر رسول الله ◌َّه بقتلى(٥) أحد، أن ينزَع عنهم الحديدُ والجلود)). ثم قال: رواه علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن ابن جبير، عن (١) في الدار قطني: حدثنا عبد الله بن محمد. (٢) الجرح (٥/ ٢٤٦). (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٨). (٤) انظر الحديث : ٥٦٦ . (٥) في، ق، بقتل، وهو تحريف. (١١٥٩) تقدم في الحديث: ٥٦٦. (١١٦٠) ضعيف: أخرجه أبو داود (٣/ ١٩٥)، وأحمد (١/ ٢٤٧)، وابن ماجه (١ / ٤٨٥)، والبيهقي (٤/ ١٤)، وفيه علتان: إحداهما علي بن عاصم، وقد تقدم الكلام عليه. والثانية عطاء بن السائب، وقد اختلط، قال الحافظ في التلخيص (٢/ ١١٨): وهو مما حدث به بعد الاختلاط . ٤١٠ ابن عباس، فذكره(١) . ولم يزد(٢) على هذا اعتماداً على ضعف علي عند أهل العلم به . (١١٦١) وذكر حديث مسلم عن جابر: ((في الرجل الذي قُبرَ ليلاً))، وقول النبي تمّه : «إذا کفن أحدكم أخاه فليحسن کفنه)). ثم أتبعه من عند(٣) أبي داود حديث / جابر. [٢٣٤ ب] ت (١١٦٢) ((إذا توفي أحدكم فوجد شيئاً، فليكفن في ثوب حبرة(٤))). ثم قال: إسناد مسلم أصح من هذا. وكذلك هو أيضاً أصح(٥) من حديث أبي داود، عن عبادة بن الصامت، وحديث الترمذي عن أبي أمامة، كلاهما عن النبي تمّه قال: (١١٦٣) ((خيرُ الكفن الحلة، وخير الضَّحيّة الكبش الأقرن)). لأن في إسناد حديث أبي داود، هشامَ بن سعد وغيره. وفي إسناد حديث الترمذي، عفيرَ بن معدان، وهم ضعفاء، انتهى كلامه(٦). (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٤). (٢) في، ت، لم يزد. (٣) في، ق، عند. (٤) ((ضرب من برود اليمن)) انظر: النهاية (١ / ٣٢٨). (٥) في، ت، وكذلك وهو أصح أيضاً. (٦) الأحكام الوسطى (٣/ ١٤٩). (١١٦١) أخرجه مسلم (٢/ ٦٥١)، وأبو داود في الجنائز (٣/ ١٩٩)، وابن ماجه (١ / ٤٧٣)، والبيهقي (٣/ ٤٠٣). (١١٦٢) صحيح: أخرجه أبو داود (٣/ ١٩٨)، والحاكم (١/ ٣٩٦)، والبيهقي (٣/ ٤٠٣). (١١٦٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في الجنائز (١٩٩/٣)، وابن ماجه كذلك (١/ ٤٧٣)، والبيهقي (٣/ ٤٣). كلهم من حديث هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نسي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، وأخرجه الترمذي (٤/ ٩٨) من حديث أبي أمامة، وقال: غريب، وعفير بن معدان، يضعف في الحديث. ٤١١ والمقصود بيانه، هو مجمل قوله: ((حديث مسلم أصح))، وذلك(١) يَحتمل أن يكونا صحيحين، وأحدهما أرجح، وأن يكون أحدهما صحيحاً والآخر ضعيفاً. ونبين أيضاً ما أجمل في قوله: فيه هشام بن سعد وغيره، وعفير بن معدان، وهم ضعفاء، فإنه ذكر اثنين، وأبهم(٢) ثالثاً، أو أكثر من واحد. فأقول: أما حديث أبي داود فإسناده هو هذا: حدثنا الحسن بن الصباح البزاز، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثنا إبراهيم - يعني ابن عقيل - عن أبيه، عن وهب - يعني ابن منبه - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ◌َّه يقول: ((إذا توفي أحدكم فوجد شيئاً، فليكفَّن في ثوب حبرة)). إبراهيم بن عقيل بن معقل(٣) بن منبه لا بأس به (٤) ، وأبوه عقيل بن معقل ثقة(٥) ، وأبوه معقل بن منبه، هو أخو وهب بن منبه، وهمام بن منبه، ولا مدخل له في الإسناد. فأما إسماعيل بن عبد الكريم، راويه عن إبراهيم / بن عقيل، فإنه لا يعرف(٦) ولم يذكره ابن أبي حاتم ذكراً يخصه في باب إسماعيل(٧). [٢٩٧ ق] (١) في، ت، وذلك أنه. (٢) في، ت، واتهم. (٣) في، ق، عقيل، وهو خطأ. (٤) قاله ابن معين، ووثقه العجلي، وابن معين في رواية، وابن حبان. التهذيب (١/ ١٢٧). (٥) وثقه أحمد، وعبد الصمد، وابن معين، وابن حبان، كما في التهذيب (٧/ ٢٢٨)، وقال الحافظ: ((صدوق)) (٢ / ٢٩). (٦) بلى، بل هو معروف، وثقه ابن معين، وقال الذهبي رداً على المؤلف: هو من شيوخ أحمد. انظر: النقد ص٩٢. (٧) بلى، قد ذكره ذكراً يخصه في باب إسماعيل (٢/ ١٨٧). ٤١٢ .. لكنه جرى ذكره في باب إبراهيم بن عقيل، فقال: روى عنه إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني(١) . وذكره مسلمة بن قاسم فقال: إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه صنعاني، جائز الحديث. فعلى هذا الذي ذكر، يكون ابنَ عم إبراهيم بن عقيل المذكور، ولم تثبت عدالته . وقد زعم ابن معين لما ذكر إبراهيم بن عقيل وأنه لا بأس به، أن حديثهم ينبغي أن يكون صحيفة وقعت إليهم (٢)، فالحديث(٣) لا يصح / من أجل إسماعيل المذكور . [٢٣٥ أ] ت فأما حديث مسلم المفضل عليه، فإنه من رواية ابن جريج، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابراً، فذكره. وأما حديث عبادة بن الصامت الذي قال [إن] (٤) فيه هشام بن سعد وغيره فهو من رواية ابن وهب، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسي(٥) ، عن أبيه، عن عبادة. فنسي، والد عبادة بن نسي لا تعرف حاله، وحاتم بن أبي النصر القَنَّسْريني(٦) لا يعرف روى عنه غير هشام بن سعد، ولا تعرف أيضاً حاله، فاعلم ذلك. (١) الجرح (٢/ ١٢١). (٢) التاريخ (٣/ ١١٨). (٣) في، ق، في الحديث، وهو تحريف. (٤) الزيادة ساقطة من، ت. ) (٥) في، ق، أنس، وهو تحريف، وإنما هو نسي، بضم النون، وفتح المهملة الخفيفة، آخره ياء مشددة. (٦) بفتح القاف والنون المشددة، وسكون المهملة. انظر: التقريب (١/ ١٣٨)، وفي معجم البلدان (٤/ ٤٠٣) بكسر القاف وفتح النون المشددة . ٤١٣ (١١٦٤) وذكر من طريق أبي داود، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي ◌َّ: ((مر بحمزة وقد مثل به)) الحديث، وفيه: ((لم يصل على أحد من الشهداء غيرَه)). (١١٦٥) ثم أتبعه أن قال: الصحيح ما تقدم في حديث البخاري: ((أنه لم يصل على الشهداء، ولم يغسلوا))(١) . ولم يبين علته، وهي ضَعفُ أسامة بن زيد الليثي. وقد أتبعه في كتابه الكبير، القول في أسامة بن زيد، وذكر أقوالهم فيه، واختلاف أصحاب الزهري. فقال: أسامة بن زيد، وثقه ابن معين(٢)، وضعفه يحيى بن سعيد(٣)، وتکلم أحمد في روايته عن نافع(٤) ، وقد روى عنه الثوري، وابن المبارك، وغيرهما. قال الترمذي(٥) - وذكر حديثه هذا . (٦): خولف في هذا الحديث، فروى (١) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٣). (٢) الجرح (٢/ ٢٨٥). (٣) المصدر نفسه. (٤) المصدر نفسه. (٥) يعني في السنن. (٦) إن قصد حديث: ((أنه مر بحمزة))، فهو عند الترمذي، وإن قصد «أنه لم يصل على أحد غيره) فلیس عنده، بل عنده أنه لم يصل عليهم. (١١٦٤) حسن: أخرجه أبو داود في الجنائز (٣/ ١٩٦)، والترمذي (٣٣٥/٣-٣٣٦)، والحاكم (١/ ٣٦٥). قال الدار قطني: هذه اللفظة - ((يعني لم يصل على أحد غيره)) غير محفوظة، والصواب الرواية الموافقة لحديث الليث . (١١٦٥) أخرجه البخاري في الجنائز (٣/ ٢٤٨)، وفي المغازي (٧/ ٤٣٣). ٤١٤ الليث بن سعد: عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر. وروى معمر: عنه(١) ، عن عبد الله بن ثعلبة، عن جابر، ولا نعلم أحداً ذكره عن الزهري، عن أنس، إلا أسامة بن زيد، وسألت محمداً عنه فقال: حديث الليث أصح. انتهى ما أورد(٢) . وهو خلاف قوله هو، وذلك أن البخاري لم يقل: الصحيح حديث جابر كما قال(٣) ، وإنما قال: «حديث جابر أصح)). فحديثُ أنس أيضاً لعله صحيح، دونه في الصحة، وأيضاً فإن البخاري إنما عنى بحديث جابر ما تقدم له هو من عند البخاري، وهو قوله (٤) في الشهداء: ((لم يغسلهم ولم يصل عليهم)). [٢٣٥ ب] ت فإذا / روى أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن أنس: ((صلى على حمزة وحده)) من أين يجب أن يُجعَل هذا اختلافاً (٥) على الزهري؟ ولا تعارض بين ما رُوي من ذلك عن ابن شهاب، وما رَوی الناس عنه، فخرج من هذا أنه نَقض أصلَه في تصحيحه أحاديث أسامة بن زيد، بتضعيفه هذا هو، ولم يخالفه(٦) من روى عن ابن شهاب: ((لم يصل على الشهداء)). ومن الأحاديث التي صححها، وهي من رواية أسامة بن زيد، حديث: (١) أي عن ابن شهاب. (٢) الأحكام الكبرى. (٣) في، ت، كذا قال، وهو تحريف. (٤) في، ق، وقوله في الشهداء، بحذف ((هو)). (٥) في، ت، و، ق، اختلاف. (٦) في، ت، وهو لم يخالفه. ٤١٥ (١١٦٦) ((يأخذ من طول لحيته وعرضها))(١). (١١٦٧) وحديث أبي مسعود في الأوقات(٢). (١١٦٨) وحديث: ((كان كلامه فصلاً))(٣). (١١٦٩) وحديث: ((إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف))(٤). وأحاديث سواها سنستوعب ذكرها إن شاء الله تعالى(٥) . (١١٧٠) وذكر في الجنائز من طريق البزار، عن أبي سفيان، عن جابر / قال: قال رسول الله تَّة: ((أميران وليسا بأميرين)) الحديث. [٢٩٨ ق] ثم رده بأن قال: أبو سفيان لا يحتج به عندهم، وقبله في الإسناد من هو أضعف منه. وقد رواه عمرو بن عبد الجبار من حديث أبي هريرة، عن النبي تَّه ، ولم يتابعَ عليه، خرجه العقيلي، انتهى ما ذكر (٦). وقد نَبهت على أحاديث سكت عنها ولم يعرض لها وهي من رواية (١) الأحكام الوسطى (٧/ ٦٨). (٢) المصدر نفسه (٢/ ٤، ٥، ٦). (٣) المصدر نفسه (١ / ٧٩). (٤) المصدر نفسه (٢ / ١٣٧). (٥) انظر الحديث: ١٥١٧ إلى ١٥٢٦. (٦) الأحكام الوسطى (٤/ ١٦٩). (١١٦٦) منكر جداً: أخرجه الترمذي (٩٤/٥)، وابن عدي (٥/ ١٦٨٩)، والعقيلي (٣/ ١٩٥) .. (١١٦٧) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود (١/ ١٠٧)، والدارقطني (١/ ٢٥٠)، وهم في الصحيحين من غير رواية أسامة عن ابن شهاب. (١١٦٨) حسن بغيره: أخرجه أبو داود (٤ / ٢٦١)، والترمذي (٥/ ٦٠٠). (١١٦٩) أخرجه أبو داود (١/ ١٨١)، وابن ماجه (١/ ٣٢١)، وابن حبان (٣/ ٢٩٧). (١١٧٠) تقدم في الحديث: ٨٧٢. ٤١٦ أبي سفيان، عن جابر - إذا كانت من عند مسلم أو غيره ممن صحح روايته، وها هو ذا يقول: لا يحتج به عندهم . . والمقصود بيانه الآن، هو قوله: ((وقبله في الإسناد من هو أضعف منه))، وذلك أن في الإسناد قبله، عمرو بن عبد الغفار [الفُقَيمي(١) . قال البزار: حدثنا أحمد بن يزداد الكوفي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار](٢) حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله عَليه: ((أميران وليسا بأميرين: المرأة تحج مع القوم فتحيض قبل أن تطوف بالبيت طواف الزيارة، فليس لأصحابها أن ينفروا حتى يستأمروها، والرجل يتبع الجنازة فيصلي عليها، ليس له أن يرجع حتى يستأمر أهل الجنازة)). [٢٣٦ أ] ت قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى / بهذا اللفظ عن النبي تمّه من وجه أحسن من هذا الوجه، على أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، وقد روى عنه نحو مائة(٣) حديث، وإنما يكتب من حديثه ما لا نحفظه عن غيره لهذه العلة، فأما أن يكون في نفسه ثقة، فهو في نفسه ثقة، ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش، إلا عمرو بن عبد الغفار .. وقال في موضع آخر: يقال: إن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، إنما هي صحيفة عرضت، انتهى كلام البزار. وعمرو بن عبد الغفار ليس بشيء، وقد اتهمه الناس بوضع الحديث، قال أبو أحمد: كان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب (١) بضم الفاء، وفتح القاف مصغرًا. (٢) ما بين المعكوفين ساقط من، ت. (٣) في، ت، نحواً من مائة. ٤١٧ غيرهم (١) . وقال فيه العقيلي: منكر الحديث(٢). وقال أبو حاتم: متروك الحديث(٣). وقال ابن المديني: رافضي، تركته لأجل الرفض(٤) . فما مثل هذا طوي(٥) ذكره. وأما الحديث الذي أشار إليه من رواية أبي هريرة، من طريق عمرو بن عبد الجبار، فذكره العقيلي هكذا: حدثنا داود بن إبراهيم (٦) أبو شيبة، قال: حدثنا عبيد بن صدقة التغلبي، قال: حدثنا عمرو بن عبد الجبار العنبري(٧) ابن أخي عبيدة بن حسان، عن ابن شهاب(٨) ، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله تَ: ((أميران وليسا بأميرين: الرجلُ يتبع الجنازة، فلا ينصرف حتى يستأذن، والمرأةُ تكون مع القوم فتحيض، فلا ينفروا حتى تطهر)). قال العقيلي: وقد يُروَى مرسلاً(٩)، وقال: عمرو بن عبد الجبار السنجاري، عن ابن شهاب: حديثه غير محفوظ، ولا يتابع عليه. انتهى کلا مه . (١) الكامل (٥/ ١٧٩٧). (٢) الضعفاء الكبير (٣/ ٢٨٦). (٣) الجرح (٦/ ٢٤٦). (٤) الميزان (٣/ ٢٧٢). (٥) باستعمال الماضي محل المضارع، أو تصحف من المضارع إلى الماضي. (٦) في العقيلي: ابن أبي هيثم. (٧) في العقيلي: العبدي. (٨) في العقيلي: عن أبي شهاب، في هذا وما بعده، وهو تحريف. (٩) في العقيلي : هذا یروی بإسناد معل. ٤١٨ عبيد بن صدقة(١) وداود، لا أعلم أحوالهما، وقد كرر أبو محمد في الحج ذكر هذين الحديثين، وأورد كلام البزار في الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بنحو ما أوردناه. وذكر الدار قطني حديث أبي هريرة والخلاف فيه في كتاب العلل، فقال ما هذا نصه: / [٢٣٦ ب] ت وسئل عن حديث أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله عَلئلّه: ((أمیران وليسا بأميرين)) الحديث بنصه. فقال: يرويه طلحة بن مصرف، والحكم بن عتيبة(٢)، واختُلف عنهما(٣). [٢٩٩ ق] فرواه عن طلحة / ليث بن أبي سليم(٤) عن أبي حازم، عن أبي هريرة موقوفاً. وخالفه أبو خالد الدالاني؛ فرواه عن طلحة، عن عبد الله بن مسعود مرسلاً. ورواه أبو جناب الكلبي، عن طلحة قوله، لم يتجاوزه به. وأما الحكم(٥) فرواه الحسن بن عُمارة عنه، أو عن عدي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعاً (٦) . وخالفه منصور بن المعتمر (٧) ؛ فرواه عن الحكم، عمن حدثه عن (١) في، ت، فصدقة، وفي، ق، صدقة، وكلاهما خطأ. (٢) في، ت، عيينة، وهو تصحيف. (٣) في الدار قطني عنه. (٤) في، ت، سلمة، وهو خطأ. (٥) في، ق، الحاكم، وهو تحريف. (٦) في، ق، موقوفاً، وهو خطأ. (٧) في، ق، وقال شعبة: خالفه منصور بن المعتمر، ولا معنى لهذه الزيادة، ولا توجد في العلل. ٤١٩ أبي هريرة موقوفاً ..:: وقال شعبة: عن الحكم، عن هلال بن يساف، أو بعض أصحابه، عن أبي هريرة موقوفاً، ولا يثبت مرفوعاً في جميعها. انتهى كلامه(١) . ... وقد حصل المقصود، وهو بيان ما أجمل من علة الحديث المذكور، فاعلم ذلك. (١١٧١) وذكر من طريق الترمذي حديث أبي هريرة، أن رسول الله عزطل}. ((كبر على الجنازة فرفع يديه(٢) في أول تكبيرة مرة، ووضع اليمنى على الیسری)). ثم قال: حديث غريب(٣) . لم يزد على هذا فقد ينبغي أن نذكر لم لا يصح، فنقول: قال الترمذي: [حدثنا القاسم بن دينار الكوفي] (٤) حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق، عن يحيى بن يعلى، عن أبي فروة: يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة(٥) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ثمّه ، فذكره. قال: وهو غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. فقَنِع أبو محمد بكلام الترمذي، وهو حديث لا يصح، لضعف أبي فروة الرهاوي: یزید بن سنان. (١) العلل (٣/ ٢٢٢ -أ). (٢) في، ق، يده، وفي، ت، يديه. (٣) الأحكام الوسطى (٣/ ١٥٩). (٤) ما بين المعكوفين محذوف من، ق، و، ت، والترمذي لا يروي عن إسماعيل إلا بواسطة (٥) بضم الهمزة مصغراً. (١١٧١) ضعيف: أخرجه الترمذي (٣/ ٣٨٨)، والدار قطني (١/ ١٧٤) ... ٤٢٠