Indexed OCR Text

Pages 321-340

غير حكيم عن حكيم، فصار حديث خالد بن الحارث لغواً، كان(١) أو لم يكن
بمنزلة واحدة. انتهى كلام أبي محمد بن حزم(٢) .
وقد قلنا قبل ونقول الآن: إن أبا محمد عبد الحق لم ينقل عن قاسم بن
أصبغ حرفاً من کتبه، إنما يروي من طريقه ما وجد عند ابن حزم، أو عند ابن
عبد البر، أو ابن الطلاع.
فهو إذن إنما ذكر ها هنا من أمر هذا الحديث ما ذكر ابن حزم في كلامه
الذي نصصنا الآن.
اختصره فجاء منه أن في رواية هشام الدستوائي إدخالَ عبد الله بن عصمة
بین یوسف وحکیم، وترك منها کونه لم یسم یعلی بن حكيم.
وهذا لم يكن به بأس لولا ما قال بعد ذلك: ذكر هذا الحديث الدار قطني
وغيره، وهو لم يفعل.
وكلُّ ما نقل أبو محمد بن حزم من طريق قاسم بن أصبغ مما تقدم ذكره،
فهو في كتاب قاسم (٣) كذلك، ولا بأس بالإطالة بإيراده بنصه ثم نتبعه ما نراه
فيه .
قال قاسم: حدثنا محمد بن الجهم، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال:
حدثنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، أن
عبد الله بن عصمة، حدثه أن حكيم بن حزام حدثه، فذكره.
حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، أن هشام(٤)
(١) في، ت، ما كان.
(٢) المحلى (٥١٩/٨).
(٣) في ت، زيادة ابن أصبغ.
(٤) في، ت، أخبرنا هشام.
٣٢١

الدستوائي، فذکر بإسناده مثله.
ثم قال: قال ابن أبي خيثمة، هكذا قال يزيد بن هارون، عن الدستوائي
عن يحيى بن أبي كثير، عن يوسف بن ماهك، ولم يسمع يحيى من يوسف
ابن ماهك هذا الحدیث.
حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا خالد
ابن الحارث. قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن رجل من إخواننا، قال:
نبأني يوسف بن ماهك، أن عبد الله بن عصمة، حدثه أن حكيم بن حزام
حدثه، فذكر الحديث.
هذه رواية خالد بن الحارث التي ذكر ابن حزم، والتي طوى منها أبو
محمد: عبد الحق، کون یحیی بن أبي كثير لم يسم من حدث عن يوسف بن
ماهك، وأخذ منها دخول عبد الله بن عصمة، بین یوسف وحکیم، ثم قال
قاسم: أسمی الرجل همام بن یحیی.
حدثنا أحمد-يعني ابن زهر-حدثنا أبي، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا
همام، حدثنا يحيى بن أبي / کثیر، أن یعلی بن حکیم حدثه، أن يوسف بن
ماهك حدثه، أن حکیم بن حزام حدثه، فذکر الحدیث بنصه، وانتھی ما ذکر
قاسم في ذلك.
[٧٦ب]ت
فأقول (وبالله التوفيق): إنما كانت عنايته بتبیین اسم الرجل الذي لم يسمه
خالد بن الحارث في روايته عن هشام، وأسقطه يزيد بن هارون البتة في روايته
عن هشام، وكذلك عبد الوهاب، فأما ما بين يوسف بن ماهك وحكيم بن حزام
فلم يشتغل به، ووقع في رواية همام الاتصال في ذلك بقوله: عن يوسف، أن
حكيم بن حزام حدثه، وأنا أخاف أن يكون سقط من ثَم، أن عبد الله بن
٣٢٢

عصمة حدثه، ومر على الخواطر، فإن استبعدت(١) هذا قرَّبُه لك أن الرواية
المذكورة-أعني رواية همام -هي من رواية حبان بن هلال عنه / .
[١٠٤ ق]
وقد ذكرناها من طريق الدار قطني، من رواية أحمد بن سعيد بن صخر
الدارمي، عن حبان بن هلال، عن همام بن يحيى - بزيادة عبد الله بن عصمة (٢).
[وهذا هو ذاك بعينه، وكذا يتصل، ويكون حينئذ ضعيفاً بضعف عبد الله بن
عصمة] وقد حصل المقصود في ضمن ما أطلنا به، وهو أن أبا محمد لم يعزه،
وموضعه كتاب قاسم، أو كتاب ابن أيمن(٣) فقد ذكره كذلك أيضاً عن أحمد بن
زهير قال: حدثنا أبي، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا همام، حدثنا يحيى بن أبي
کثیر، أن یعلی بن حکیم حدثه، أن یوسف بن ماهك حدثه، أن حكيم بن حزام
حدثه، أنه قال: يا رسول الله، إني أشتري هذه البيوع فما يحل لي منها مما
يحرم؟ قال: ((يا ابن أخي إذا ابتعت شيئاً فلا تبعه حتى تقبضه)) فاعلم ذلك.
(٣١١) وذكر من المراسل: ((خَلع معاذ من ماله)).
ثم قال: وقد أسنده هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن
كعب بن مالك، عن أبيه، والمرسل أصح (٤) .
كذا ذكر هذه الرواية ولم يعزها، ولا أعرف موقعها.
(٣١٢) وذكر حديث علي في ((التفريق بين السبي))، فذكر له طريقاً غير
(١) في، ت، وإن استبعدت.
(٢) ما بين المعكوفين لا يوجد في، ق، فإما أنه سقط، وإما أنه كتب في الحاشية فلم يظهر في الصورة.
(٣) واسمه محمد بن عبد الملك. انظر الفهرس لابن خير: ١٢٤ .
(٤) الأحكام الوسطى (٢٦٨/٦).
(٣١١) ضعيف جداً: أخرجه أبو داود في المراسل، ص: ١٦٢، ووصله البيهقي (٦/ ٥٠)، والحاكم
(٢٧٤/٣)، وابن سعد (٥٨٧/٣)، وفي سنده الواقدي وهو ضعيف.
(٣١٢) صحيح: أخرجه الدار قطني (٦٦/٣ -٦٧)، وله شاهد عن أبي موسى وعمران بن حصین،
وبھما يصح.
٣٢٣

[٧٧أ] ت
طريق ميمون بن أبي شبيب، وحديث أبي موسى، أو عمران بن حصين(١).
فأما حديث علي، فقد بيناه في باب الأحاديث التي / ضعفها وهي
صحيحة(٢) ، وأما حديث أبي موسى، أو عمران، فإنه من عند الدار قطني،
والخلاف فیہ۔کما ذکر - على طُلَیق(٣) بن محمد.
ومنهم من يجعله عن طليق، عن أبي بردة، عن أبي موسى.
ومنهم من يجعله عن طلیق، عن عمران.
ومنهم من يرسله، وكل ذلك ذكره الدار قطني ولا يصح، فإن طليقاً لا
تعرف حاله، وهو خزاعي (٤) .
(٣١٣) وذكر حديث: ((المسلمون عند شروطهم)) ثم قال: وقد روي هذا(٥)
الحديث من طريق(٦) مرسلة، عن عمر بن عبد العزيز، وعطاء بن أبي رباح، وقد
روي مسنداً من حديث عائشة وأنس. ثم قال: وأسانيدها لا يحتج بها(٧).
كذا أورد هذه الأحاديث غير معزوة، فأما المرسلان فلا أذكر الآن موقعهما
وأما المسند من حديث عائشة، وأنس، فذكره الدار قطني (٨) .
(١) الأحكام الوسطى .
(٢) انظر الحديث :...
(٣) بضم الطاء المهملة مصغرًا.
(٤) في، ت، على، وهو تحريف.
(٥) العلل (٢١٧/٧، ٢١٨).
(٦) في، ت، في هذا وهو خطأ.
(٧) في، ت، من طرق.
(٨) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٦٥).
(٣١٣) صحيح: أخرجه الدار قطني (٢٧/٣)، والحاكم (٤٩/٢). كلاهما عن عائشة وأنس وفي سنده
عبد العزيز البالسي، ضعيف لكن له شواهد عن جماعة من الصحابة، وبها يصح الحديث.
وأما مرسل عطاء فأخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٨/٦).
٣٢٤

وقد كتبناه في باب الأحاديث التي لم يبين عللها(١) .
(٣١٤) وذكر أيضاً من طريق الدار قطني، حديث ابن عباس: ((لا وصية
لوارث إلا أن يشاء الورثة)».
وأعله بالانقطاع، ثم قال: ووصله (٢) يونس بن راشد، فرواه عن عطاء
عن عكرمة عن ابن عباس، والمقطوع هو المشهور(٣).
هكذا ذكره، وليس يتبين بهذا الذكر أن رواية يونس بن راشد عند
الدار قطني، وهي عنده، ولم يذكر علته وقد بيناها في الباب المذكور (٤) .
(٣١٥) وذكر أيضاً حديث عائشة: ((الخال وارث من لا وراث له))(٥).
ولم يعزه، وهو عند الدار قطني، وقد كتبنا ما فيه من الاختلاف في الباب المذكور (٦).
(٣١٦) وذكر مرسل عطاء، في أن ((العمة والخالة لا ميراث لهما)).
ثم قال: وأسنده مَسعدة بن اليسع الباهلي، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، في أنه لا شيء لهما.
قال: ومسعدة متروك، والصواب مرسل(٧) .
وهذا لم يعزه أيضاً، وهو في كتاب السنن للدار قطني من الطريق المذكور.
(١) انظر الحديث: ١٢٩٩.
(٢) في، ت، وصله.
(٣) الأحكام الوسطى (٦/ ٢٨٠، ٢٨١).
(٤) انظر الحديث: ٤٠٠ - ١٣١٥.
(٥) الأحكام الوسطى (٢٧٧/٦).
(٦) انظر الحديث: ١٣١٧.
(٧) الأحكام الوسطى (٢٨٢/٦).
(٣١٤) ضعيف بهذا السياق: أخرجه الدار قطني (٩٧/٤ -١٥٢)، والحديث صحیح بدون زيادة «إِلا
أن يشاء الورثة)» .
(٣١٥) صحيح: أخرجه الدار قطني (٤/ ٨٥ -٨٦)، وله شاهد عن أبي عبيدة عند الترمذي، وبه يصح.
(٣١٦) ضعيف: أخرجه الدار قطني (٤ /٩٨ -٩٩).
٣٢٥

(٣١٧) وذكر حديث علي من عند البزار ((في شأن القبطي الذي كان
يزور مارية، فوُجد مجبوباً).
ثم قال: ورواه يحيى بن سعيد(١) القطان، عن الثوري، عن محمد بن
عمر بن علي بن أبي طالب، عن جده علي، وأسنده أبو نعيم عن / الثوري،
عن محمد / بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي (٢).
[٧٧ب]ت
[١٠٥ ق]
واختلف عن أبي نعيم، والمرسل أصح (٣) .
هكذا أورد روايتي يحيى بن سعيد وأبي نعيم عن الثوري، ولم يعزهما،
ولا أعرف موقعهما.
(٣١٨) وذكر حديث ناقة البراء من طريق أبي داود، عن الأوزاعي،
عن الزهري، عن حرام بن مُحَيِّصة(٤)، عن البراء.
ثم قال: حرام لم يسمع من البراء، ثم قال: وروی معمر، عن الزهري،
عن حَرام بن محيصة، عن أبيه، عن البراء، ولم يتابع على قوله: عن أبيه (٥) .
هذا ما أورد فيه، ولم يعز هذه الرواية(٦)، وهي عند أبي داود أيضا.
ثم قال: ورواه ابن عيينة عن الزهري، عن حرام بن سعد، وابن المسيب،
عن البراء.
(١) في، ت، إسماعيل، وهو تحريف.
(٢) في، ت: عن جده علي.
(٣) الأحكام الوسطى (٢٨٦/٦).
(٤) بضم الميم، وتشديد المثناة التحتانية بعد الحاء المهملة.
(٥) الأحكام الوسطى (٢٨٩/٦).
(٦) يعني التي فيها زيادة: عن أبيه .
(٣١٧) أخرجه البزار، وانظر أسد الغابة (٢٢٩/٤) والإصابة (٤٠٤/٤)، (٣٣٤/٤)، والقصة
خرجها مسلم من حديث أنس (٤/ ٢١٣٩).
(٣١٨) صحيح: أخرجه أبو داود في البيوع (٢٩٨/٣)، وابن ماجه في الأحكام (٢/ ٧٨١).
٣٢٦

ثم ذكر رواية ابن جريج، ولم يعزهما، قال: وفيه اختلاف أكثر من هذا.
انتھی قوله.
وقد وجب أن نذكر ما تحصل في هذا الحديث عن ابن شهاب، فيكون في
ضمنه المقصود، وذلك أن عنه فیه سبعة أقوال:
أولها: قول معمر: عن الزهري، عن حرام، عن أبيه، أن ناقة للبراء.
ذکرها أبو داود.
والثاني: قول الأوزاعي: عن الزهري، عن حرام، عن البراء. ذكره أيضاً
أبو داود(١).
والثالث: قول مالك: عن الزهري، عن حرام أن ناقة للبراء.
والرابع: قول معن بن عيسى: عن مالك، عن الزهري، عن حرام، عن
جده محيصة، أن ناقة للبراء.
نقلته من مسند حديث مالك في الموطأ للجوهري.
والخامس: قول ابن عيينة: عن الزهري، عن حرام، وسعيد بن المسيب.
ذكره ابن عبد البر .
والسادس: قول ابن جريج: عن الزهري، أخبرني أبو أمامة أن ناقة للبراء.
ذكره أيضاً ابن عبد البر .
والسابع: قول أبي ذؤيب: عن الزهري، بلغني أن ناقة للبراء. ذكره أيضاً
ابن عبد البر .
ولا أبعد الزيادة على هذا، ولكن هذا المتيسَّر أحوج إليه قولُه: وفيه
(١) في ، ت، أبو داود أيضاً.
٣٢٧

اختلاف أکثر من هذا .
(٣١٩) وذكر من طريق إسرائيل، عن عمر بن عبد الله بن يعلى، عن
حكيمة(١)، عن أبيها (٢)، أن رسول الله عَّه قال: ((من التقط لُقَطَة، درهماً أو
حبلاً أو شبهَ ذلك فليعرِّفه ثلاثةَ أيام)) الحديث.
[٧٨أ] ت
ثم قال: حكيمة هي بنت غيلان الثقفية، وعمر بن عبد الله / هذا، منكر
الحدیث.
ضعفه أبو محمد بن أبي حاتم(٣). انتهى ما ذكر (٤) .
ولم يعزه ولا أذكر له الآن موقعاً.
(٣٢٠) وذكر بعده، عن مسلمة بن علي، عن المثنى بن الصباح، عن
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّه قال: ((من وجد دواة أو
سكيناً)) الحديث(٦) .
کذا أيضاً لم يعزه، وهو في كتاب أبي أحمد بإسناده ومتنه.
(١) بضم الحاء مصغرًا.
(٢) يعلى بن مرة، وفي الجرح: حكيمة امرأة يعلى.
(٣) الجرح (١١٨/٦).
(٤) الأحكام الوسطى (٢٩٥/٦).
(٥) المصدر نفسه (٢٩٥/٦).
(٣١٩) ضعيف جدًا: أخرجه أحمد (٤/ ١٧٣)، والبيهقي (١٩٥/٦) وقال: تفرد به عمر بن عبد الله بن
يعلى وقد ضعفه يحيى بن معين، ورماه جرير بن عبد الحميد وغيره بشرب الخمر، والطبراني
كما في المجمع. وقال الهيثمي: فيه عمر بن عبد الله ضعيف (١٦٩/٤).
(٣٢٠) منكر: أخرجه ابن عدي (٢٣١٧/٦) في ترجمة مسلمة بن علي الخشني، وهو ضعيف جدًا.
قال فيه البخاري: منكر الحديث.
٣٢٨

(٣٢١) وذكر مرسل عكرمة: ((والله لأغزونَّ قريشاً)).
ثم قال: إنه یرویه مسنداً عبدُ الواحد بن صفوان، عن عكرمة، عن ابن عباس
عن النبي ◌َّ﴾، وقال بعد الثالثة: ثم سكت ساعة ثم قال: ((إن شاء الله)).
وعبد الواحد ليس حديثه بشيء، والصحيح مرسل (١).
هكذا أيضاً لم يعزه، وهو مذکور في كتاب أبي أحمد بإسناده هذا ومتنه.
(٣٢٢) وذكر من المراسل عن ربيعة، في أن ((عقْل (٢) الذمي كان مثل
عقل المسلم في زمان النبي تَمّ ، وأبي بكر وعمر، حتى كان صدر من زمن
معاوية)) .
[١٠٦ ق]
ثم قال: قد أسند هذا / بركةُ بن محمد، من حديث أبي هريرة، عن
النبي ◌َّه، وذكر قصة معاوية مختصرة.
وبركة متروك، وزاد: فلما استخلف عمر بن عبد العزيز، رَدَّ الأمرَ إلى
القضاء الأول(٣).
هذا ما ذكر، ولم يعز رواية بركة، وإنما نقلها من كتاب أبي أحمد.
قال أبو أحمد: حدثنا أحمد بن عبد الله بن سابور قال: حدثنا بركة بن
محمد الحلبي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، أن ((الدية كانت
(١) الأحكام الوسطى (٦/ ٣٠٢).
(٢) أي ديّة.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٤).
(٣٢١) ضعيف: أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٤٣)، والبيهقي (٤٧/١٠)، والخطيب (٤٠٤/٧)، وأبو
نعيم في الحلية (٧/ ٢٤١) وأرسله أبو داود (٢٣١/٣)، وابن عدي (٧٤٣/٢)، والبيهقي
(٤٧/١٠)، وعبد الرزاق (٣٨٥/٦-٥١٨).
(٣٢٢) ضعيف جداً: أخرجه ابن عدي: في ترجمة بركة الحلبي (٢/ ٤٨٠)، وأبو داود في المراسل ٢١٧ .
٣٢٩

على عهد رسول الله تَّه وأبي بكر، وعمر، وعثمان وعلي - رضوان الله
عليهم - دية المسلم واليهودي والنصراني سواء، فلما استُخْلف معاوية صير دية
اليهودي والنصراني على النصف من دية المسلم، فلما استخلف عمر بن
عبد العزيز، رَدَّ الأمر إلى القضاء الأول)).
(٣٢٣) وذكر أيضاً من المراسل عن ربيعة، عن عبد الرحمن بن
البيلماني حديث ((قتل المسلم بالذمي)).
ثم قال: وقد أسند عن ابن البيلماني، عن ابن عمر، عن النبي تَّهُ ولا
يصح من أجل ابن البيلماني(١).
[٧٨ب]ت
هذا ما أورد، ولم يعز / هذه الرواية، وهي في كتاب الدار قطني، قال:
حدثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي، أنبأني جدي: سعيد بن محمد
الرهاوي، أن عمار بن مطر حدثهم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد
الأسلمي، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر،
أن رسول الله ◌َ ﴾ («قتل مسلماً بمعاهد، وقال: أنا أكرم من وَفَی بذمته)).
قال الدارقطني: لم يسنده غيرُ إبراهيم بن أبي يحيى، وهو متروك
الحديث، والصواب: عن ربيعة، عن ابن البيلماني مرسلاً عن النبي ◌َّ﴾.
وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف إذا
أرسله. انتهى كلامه.
(١) الأحكام الوسطى (٢٥/٧).
(٣٢٣) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل، ص: ٢٠٧، وابن أبي شيبة (٩/ ٢٩٠)، وعبد الرزاق
(١٠١/١٠)، والشافعي في المسند: ٣٤٤ _٣٤٥.
وأسنده الدار قطني (١٣٤/٣)، والبيهقي (٣٠/٨)، قال الدار قطني: لم يسنده غير إبراهيم بن
أبي يحيى وهو متروك، والصواب مرسل.
٣٣٠

وأبو محمد - رحمه الله . لم يُعلَّ الحديث إلا بابن البيلماني، وإعلالُه بابن
أبي يحيى أولى، إن كان هذا الإسناد معنيَّه، إلا أنه لما لم يعز ما ذكر، جاز أن
یکون إنما نقله من طریق آخر لا یکون فیه ابن أبي يحيى، فلذلك لا نذكره في باب
الأحاديث التي أعلها بقوم وترك أمثالهم أو أضعف منهم، لم يعرض لهم.
(٣٢٤) وذكر عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن
رسول الله ◌َيُ قال: ((اجتهدوا أيمانَهم(١) وكلوا)). [يعني](٢) اللحمان التي
تقدم بها الأعراب، لا يُدرَى أذكروا اسم الله عليها أم لا(٣) .
ولم يعز هذه الرواية .
(٣٢٥) وذكر من طريق مالك عن ابن عمر، أن النبي ثمّ قال: ((طعام
ھ
البخيل داء، وطعام السخي شفاء)) .
ثم قال: هذا من رواية المقدام بن داود، عن عبد الله بن يوسف التنيسي،
عن مالك(٤) .
كذا أورده، وهو في الحقيقة غير معزو، إذ لم يذكره مالك في كتابه، فإنما
(١) أي حلفوهم، كما في الفتح (٩/ ٥٥١).
(٢) ما بين المعكوفین ساقط من، ت.
(٣) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠٤).
(٤) المصدر نفسه (١٢٨/٧).
(٣٢٤) أعثر عليه الآن بعد بحث مستفیض عنه.
(٣٢٥) موضوع: أخرجه الدار قطني في غرائب مالك، والخطيب في المؤتلف، والديلمي في مسنده،
وأبو علي الصدفي في عواليه، وابن عدي في كامله، عن ابن عمر مرفوعاً . انظر: كشف
الخفاء (٢ / ٣٨).
وقال الذهبي في الميزان (١٤٠/١): كذب، وقال الحافظ في اللسان (٢٦٩/١): حديث
منکر .
٣٣١

ذكْرُ مالك فیه، بمثابة ذكر نافع أو غيره من رواته.
[١٠٧ ق]
[١٧٩]ت
وأبو محمد عبد الحق - رحمه الله - إنما هو عنده من كُتُيِّب لأبي علي /
الصدفي، كتب فيه عواليه، هو عندي من رواية أبي الحكم بن غشليان(١) ، عنه
أورده أبو محمد في كتابه / الكبير، عن أبي علي، المذكور (٢) قال: حدثنا أبو
العباس العذري، حدثنا محمد بن نوح الأصبهاني مكة، حدثنا سليمان بن
أيوب الطبراني، حدثنا المقدام بن داود، حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي،
عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ثَّه، فذكره.
قال أبو علي: حديث غريب عجيب، ورجاله كلهم ثقات أئمة. انتهى ما ذكر.
وإنهم مشاهیر ثقات، إلا مقدام بن داود، فإن أهل مصر تكلموا فيه.
وقال فيه الدار قطني : ضعيف.
(٣٢٦) وذكر حديث ((حُرِّمَت الخمر بعينها، والمسكرُ من كل شراب)).
ثم قال: روي مرفوعاً عن أنس، عن النبي ◌ٍَّ ، وفي إسناده سعيد بن
عمارة، عن الحارث بن النعمان، ومن حديث أبي سعيد، وفي إسناده سَوَّار
ابن مصعب، عن عطية العوفي (٣) ولم يعزهما.
(٣٢٧) وذكر أيضاً حديث علي(٤) لكنه عزاه بعد(٥) وإنما نقل حديث
(١) في، ت، عشلیان.
(٢) الأحكام الكبرى.
(٣) الأحكام الوسطى (١٤٢/٧).
(٤) يعني في تحريم الخمر.
(٥) الأحكام الوسطى (٧/ ١٤٢).
(٣٢٦) صحيح: أخرجه البزار، والنسائي في الأشربة (٣٢٠/٨)، والدار قطني (٢٩٦/٤)، ورجح
النسائي وقفه .
(٣٢٧) ضعيف جدًا: أخرجه العقيلي (٣٢٤/٢)، والدار قطني (٢٥٠/٤)، وأورد ابن حزم حديث =
٣٣٢

أنس، وأبي سعيد من كتاب أبي محمد بن حزم، ولم يوصل إسناده بهما .
(٣٢٨) وذكر أيضاً حديث الترمذي في كسر الدِّان.
ثم قال: ويروى في ((كسر جرار الخمر وشق زقاقها)) عن ابن عمر،
وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله .
قال: وأسانيدها ضعيفة، فيها ثابت بن يزيد الخولاني، ونُسير(١) بن
ذُعْلُوق، وابن لهيعة، وعمر بن صُهْبَان، وغيرهم(٢) .
كذا ذكرها ولم يعزها، وهو أيضاً إنما نقلها من عند ابن حزم، وتبعه
فيما جهل، وذلك أن ابن حزم قال عن خصومه: إنهم احتجوا بخبر من
طريق ابن عمر، قال:
(٣٢٩) ((شق رسول الله عَ ◌ّ زقاق(٣) الخمر)).
ويخبر من طريق أبي هريرة، أنه عليه السلام:
(٣٣٠) ((شق زقاق الخمر)).
وبخبر من طريق جابر ، أنه عليه السلام:
(١) بضم النون، مصغراً، وذعلوق، بضم الذال المعجمة، بعدها عين مهملة ساكنة، ثم لام.
(٢) الأحكام الوسطى (١٤٢/٧ -١٤٩).
(٣) جمع زق- بكسر الزاي وتشديد القاف ((كل وعاء اتخذ لشراب ونحوه ... )). انظر: لسان العرب (١٠/
١٤٣).
=
أبي سعيد، وأنس معلقين في المحلى (٧/ ٤٨٢).
(٣٢٨) حسن: أخرجه الترمذي في البيوع (٥٨٨/٣)، وقال: «حديث أبي طلحة، روى الثوري هذا
الحديث عن السدي، عن يحيى بن عباد، عن أنس، أن أبا طلحة كان عنده ... وهذا أصح من
حدیث الليث».
(٣٢٩) أخرجه أحمد- كما في نصب الراية (٢٩٧/٤)، فليتأكد منه هل هو؟
(٣٣٠) لم أقف عليه الآن.
٣٣٣

(٣٣١) ((أراق الخمر، وكسر جرارها)).
قال: وكل هذا لا يصح منه شيء.
أما خبر ابن عمر، فأحَدُ طرقه، فيه ثابت بن يزيد الخولاني، وهو مجهول
لا یدری من هو .
والثاني من طريق ابن لهيعة، وهو هالك، عن أبي طعمة: وهو نسير بن
ذعلوق، وهو لا شيء.
والثالث من رواية عبد الملك بن حبيب الأندلسي، وهو / هالك، عن
طلق، وهو ضعيف.
[٧٩ب]ت
وأما حديث أبي هريرة، ففيه عمر بن صهبان، وهو ضعيف، ضعفه
البخاري، وغيره، وفيه أيضاً آخر لم يسم.
وحديث جابر من طريق ابن لهيعة، وهو مطرح.
هذا نص كلامه، وقد تبعه أبو محمد في رمي الحدیث من أجل نسير بن
ذعلوق: أبي طعمة، وهو رجل قال فيه ابن معين: ثقة(١) وقال أبو حاتم:
صالح (٢) .
وكل هذه الأحاديث لم يوصل إليها إسناداً، فنحن سننبه عليها إن
شاء الله (٣) في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة (٤)
(١) الجرح (٥٠٩/٨).
(٢) المصدر نفسه.
(٣) في، ت، زيادة تعالی.
(٤) انظر الحديث: ٤٩٧ -٤٩٨.
(٣٣١) أخرجه الطبراني في الأوسط، عن المقدام بن داود، وهو ضعيف - كما في المجمع . (٨٩/٤).
فلينظر هل هو؟
٣٣٤

وإنما ذكرناها الآن في هذا الباب، باعتبار أنه لم يعزها (١).
(١) ولما ذكرها بعد، لم يتكلم عليها بشيء، ولم يزد على أن نسبها لابن حزم، فتنبه.
٣٣٥
۔

=
(١٢)
باب ذكر أحاديث، أبعد
النجعة / في إيرادها،
ومتناولها أقرب وأشهر
=
[١٠٨] ق

اعلم أنه لو كان يذكر الأحاديث موصَلَة منه بأسانيدها، لم يلزمه أن
یوردها إلا من حدیث اتصلت له، کما قد یسوق ابنُ عبد البر من طریق قاسم،
أو ابن أيمن، أو غيرهما ما هو عند البخاري أو مسلم موصَلاً(١) ، فأما من
اعتمد نسبة الأحاديث إلى مواضعها المشهورة كطريقته هو في كتابه هذا، فعليه
الدرك في إيراده من موضع خامل إذا كان في أشْهَر منه، لاسيما مع ما صح
في الوجود من أن هذه المختصرات، أكثرُ من يلجأ إليها ويعتمد قراءتها، إنما
هم من لا علم عنده بالحديث، وإن كان فيهم من يطلب أنواعاً من العلم غيره.
فإذا الأمر(٢) هكذا، فأول حاصل عند من يرى الحديث ها هنا منسوباً إلى
موضع، عدمُهُ في غيره، والاحتياجُ فيه إلى من ذكره عنه، فيحصُلُ من هذا
مع أهل هذا الشأن في مثل ما يحصل فيه من ينسب مسألةً من النحو إلى
المهدوي، أو ابن النحاس(٣) ، وهي في كتاب سيبويه.
[١٨٠]ت
وفي الحقيقة جدوى هذه الترجمة ليس من الواجب، ولكنه مكمّل، وإن
اتفق أن یکون من أذكُرُ الحدیث عنه الآن غیر مشهور عند من يقرؤه، کالذي /
أخرجه أبو محمد من عنده في حقه، فليَعُدَّ الفائدةَ فيه تكثيرَ مواضعه وتبيينَ
مواقعه.
(٣٣٢) فمن ذلك أنه ذكر حديث أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: ((والذي
نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة، يهودي ولا نصراني ... )»
(١) في، ق، أو مسلم بإسناده موصلاً وعلق في حاشية، ق، على كلمة بإسناده بأن الصواب إسقاطها.
(٢) في، ت، فإذ الأمر.
(٣) واسمه أحمد بن محمد بن إسماعيل، انظر وفيات الأعيان (١/ ٩٩).
(٣٣٢) أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٣٤)، وأحمد (٢/ ٣٥٠)، وابن منده في التوحيد (٤٤/١).
٣٣٩

الحدیث من کتاب مسلم .
ثم أردفه من كتاب عبد بن حميد رواية (١) فيه، وهي: ((لا يسمع بي أحد
من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني)) (٢).
وهو حديث صحيح عند عبد بن حميد، قال فيه: أخبرنا عبد الرزاق،
عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة فذكره.
إلا أنه أبعد فيه النُّجعة، وأوهم قارئه انه محتاج فیه إلى شاذ کتاب عبد بن حميد.
وابن أبي شيبة قد ذكر من حديث أبي موسى صحيحاً، ذلك المعنى بعينه،
وكتابُه عندنا أشهر وأكثر وجوداً.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عفان، حدثنا شعبة، حدثنا أبو بشر(٣)،
سمعت سعید بن جبير، يحدث عن أبي موسى الأشعري، عن النبي
قال: «من سمع بي من أمتي، أو يهوديّ، أو نصراني، ثم لم يؤمن بي دخل
النار)).
هذا [حدیث] (٤) صحيح الإسناد فاعلمه.
(٣٣٣) وذكر أيضاً(٥) في كتاب العلم من فوائد ابن صخر، حديث:
(١) في، ت، روايته.
(٢) الأحكام الوسطى.
(٣) في، ت، أبو شمر، وهو خطأ.
(٤) كلمة حديث ساقطة من، ت.
(٥) في ت، من کتاب.
(٣٣٣) ضعيف: أخرجه ابن عدي، في ترجمة عثمان بن مقسم، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة، مرفوعاً به (١٨٠٧/٥)، والبيهقي في الشعب من طريق يحيى بن سلام، عن مقسم به
(٢/ ٢٨٤)، موقوفاً ومرفوعاً، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٩٦/١)، وضعفه
جماعة، منهم الذهبي، وقال ابن عبد البر: انفرد به عثمان البري، لم يرفعه غيره، وهو =
٣٤٠