Indexed OCR Text
Pages 121-140
زاد في طريق أخرى. ويَحتمل على بعد أن يكون معناه: زاد جابر بن / سمرة من طريق أخرى مغايرة / لما ذكرنا، حتى في كونها من عند مسلم. [٢٨ ] ت [٣٧ق] والزيادة المذكورة، إنما ذكرها في الحديث المذكور أبو داود، ومن عنده جاء بها في كتابه الكبير(١) بإسنادها، إثر حديث مسلم. قال أبو داود: حدثنا مسدد، قال(٢): حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: أخبرني سماك، عن جابر بن سمرة قال: ((كانت صلاة رسول الله عَُّ قصداً، وخطبته قصداً، يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس)). فأما رواية أبي الأحوص في كتاب مسلم، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال : (٩٢) ((كانت للنبي تُله خطبتان، يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس)). فحديث آخر، في معنى آخر، [ليس فيه ذكر القصد والآيات، وفيه أنه كان يجلس بين الخطبتين، وإنما هذا حديث آخر] (٣) ليس من أطراف ذاك، ولا من زیادته(٤) فلیس معنیه، فاعلم ذلك. (٩٣) وذكر أيضاً من طريق مسلم حديث أبي هريرة في الذي وطئ (١) الأحكام الكبرى. (٢) كلمة قال، محذوفة من أبي داود. (٣) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٤) في، ت، زیاداته. (٩٢) أخرجه مسلم في الجمعة (٥٨٩/٢)، وأبو داود كذلك (٢٨٦/١). (٩٣) أخرجه مسلم (٢/ ٧٨١)، والبخاري (١٩٣/٣)، وأبو داود (٣١٣/٢)، والترمذي (١٠٢/٣)، وابن ماجه (١/ ٥٣٤)، والنسائي في الكبرى. تحفة الأشراف (٣٢٦/٩). كلهم من حديث أبي هريرة. وجاء من حديث عائشة أخرجه مسلم (٧٨٣/٢ - ٧٨٤)، وأبو داود (٢/ ٣١٤)، والدارمي (٢/ ١١)، وعند أبي داود الزيادتان المذكورتان. ١٢١ امرأته في رمضان. فلما فرغ من الحديث قال: وفي طريق أخرى قال: ((فكلوه)) وفي حديث عائشة ((فجاءه عرقان (١) فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به)) . وقوله: «فکلوه» هو من حديثها أيضاً. انتهى كلامه(٢) . هكذا أورده بهذا التشبيج(٣)، فإنه لو لم يَستدرك، لم يشك أحدٌ أن قوله: ((فكلوه)) من حديث أبي هريرة. ثم قال- متصلاً بقوله: هو من حديثها أيضاً .: وقال أبو داود: ((فأتي بعرق فیه تمر، قدر خمسة عشر صاعاً، وقال فيه: «کله أنت وأهل بيتك، وصم يوماً، واستغفر الله)). وفي أخرى: ((عشرون صاعاً). كذا أورد هذا الموضع، وهو تخليط، وبيانه هو المقصود، وذلك أن قوله: ((فكلوه)) قد تبين أنه من حديث عائشة، فما اتصل به وانعطف عليه لا يَفْهَم أحد إلا أنه من حديثها أيضاً، وليس كذلك، بل هو من حديث أبي هريرة أعني قوله: ((فأتي بعرق فيه تمر، قدر خمسة عشر صاعاً)). وکذلك قوله: «صم یوماً مكانه، واستغفر الله)). وهو من رواية هشام بن سعد(٤) عن الزهري، عن أبي سلمة، عن (١) العرقان هما زنبيلان منسوجان من الخوص. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ٦٧). (٣) أي التخليط. (٤) في، ت، سعيد، هو خطأ. ١٢٢ أبي هريرة. وقوله: وفي أخرى ((عشرون صاعاً)) هو من حديث عائشة، يرويه ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن / جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عنها . [٢٨ب]ت كذلك هو في الموضع الذي نقله منه، وهشام بن سعد وابن أبي الزناد، ضعیفان عنده [فاعلم ذلك](١) . (٩٤) وذكر أيضاً من طريق النسائي، عن محمد بن أبي بكر الصديق، عن أبيه - رضي الله عنه - أنه خرج حاجاً مع رسول الله تَه حجة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، ولدت أسماء محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي ◌َّ فأخبره، ((فأمره رسول الله تَُّ أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لا تطوف بالبيت)). زاد أبو داود: ((وترجل))(٢). هکذا ذکره، ثم بین انقطاع الأول. [٣٨ق] وزيادةُ أبي داود ليست من حديث محمد بن أبي بكر / وإنما أوردها من حديث عائشة هكذا: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه (٣) عن عائشة قالت: (١) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٢) الأحكام الوسطى (١٠٦/٤). (٣) في، ت، و، ق، عن أمه، وهو خطأ. ----- (٩٤) صحيح: أخرجه النسائي (١٢٧/٥ -١٢٨)، ومسلم (٢/ ٨٦٩)، وأبو داود (١٤٤/٢)، وابن ماجه (٢/ ٩٧١)، والدارمي (٣٣/٢). ومحمد بن أبي بكر، لم يسمع من أبيه، قال أبو حاتم: روى عن أبيه مرسلاً. الجرح والتعديل (٣٠١/٧)، وكذا قال المزي، كما في التهذيب (٩/ ٧٠)، وابن حجر في الإصابة (٣/ ٤٧٢). ١٢٣ ((نُفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة(١) فأمر رسول الله عَ ليه أبا بكر أن تغتسل بها(٢)، وتهل وترجل)). وزيادة: ((وترجل)) هي من رواية ابن الأعرابي عن أبي داود. والحديث في كتاب مسلم، وأبي داود، دون الزيادة المذكورة، ولم يسقه من عندهما، ولم يعترض منه بشيء، إلا الحديث المنقطع المذكور. ونص حديث مسلم عن عائشة: ((نفست أسماء بنت عميس، بمحمد بن أبي بكر بالشجرة فأمر رسول الله ثمّ أبا بكر أن تغتسل وتهل)). ورأيته في كتابه الکبیر قد عمل صواباً، فإنه ذكر حديث عائشة من عند مسلم، ثم أردفه من عند أبي داود زيادةً ((وترجل)). ثم أتلاه حديث محمد بن أبي بكر المنقطع من عند النسائي، فكان هذا صواباً(٣). (٩٥) وذكر أيضاً من طريق مسلم حديث(٤) عائشة حين حاضت، وأعمرها من التنعيم. ثم قال: وعنها في هذا الحديث: خرجنا مع رسول الله تَّه لا نرى إلا (١) وهو ذو الحليفة كما في رواية أخرى. (٢) في مسلم: يأمرها أن تغتسل بها وهي زيادة لابد منها. (٣) الأحكام الكبرى. (٤) في، ت، عن عائشة. (٩٥) أخرجه مسلم (٨٧٣/٢)، والبخاري (٤٧٧/١)، والنسائي (١٥٣/١ - ١٨٠)، وأبو داود (١٥٣/٢)، وابن ماجه (٩٨٨/٢). كلهم من حديث عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة. وأخرجه أبو داود (٢/ ١٥٥) من حديث جابر بالزيادة المذكورة، وكذلك النسائي (١٦٤/٥)، وأحمد (٣٩٤/٣)، وقد صرح أبو الزبير بالتحدیث عند أبي داود. ١٢٤ الحج، حتى إذا كنا بسرف(١) أو قريباً منها حضت، فدخل علي النبي تَّه وأنا أبكي، فقال: ((أنفست؟)) / قلت: نعم، قال: ((إِن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي [الحاج](٢) غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي)). [٢٩أ] ت قالت: وضحى رسول الله عملى: عن نسائه بالبقر. قال(٣): وقال أبو داود: ((غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي))(٤). كذا أورد هذا الموضع، وهو خطأ، فإن حديث مسلم من رواية عائشة، وحديث أبي داود بزيادة: ((ولا تصلي)) من حديث جابر. ونصه(٥): ((أقبلنا مع رسول الله لَّه، مهلين بالحج، مفرداً، وأقبلت عائشة، مهلة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف عركت))(٦). وذكر القصة كلها من روايته وإخباره، لم يحدث منها عن عائشة بشيء. فلما فرغ أبو داود من إيرادها، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، ويحيي بن معين، قالا(٧): حدثنا يحيي بن سعيد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله ببعض هذه القصة، قال عند قوله: ((وأهلي بالحج، ثم حجي، واصنعي ما يصنع الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي)). هكذا أوردها كلها من أخبار جابر. (١) مكان بين مكة والمدينة بقرب مكة على أميال منها، انظر: معجم البلدان (٣/ ٢١٢). (٢) ما بين المعكوفين محذوف من، ت، وهو خطأ، ولا بد من ثبوته. (٣) يعني أبا محمد. (٤) الأحكام الوسطى (٤/ ١٧١). (٥) يعني حديث أبي داود. (٦) أي حاضت كما في النهاية (٢٢٢/٣)، وهو بفتح المهملة والراء. (٧) في أبي داود: قال. (٩٦) ضعيف: أخرجه أبو داود في المراسل، ص (١٤٧)، والدارقطني (٢٤٨/٢)، وابن أبي = ١٢٥ (٩٦) وذكر أيضاً من مراسل أبي داود عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار، أن رجلاً محرماً، أوطأ راحلته(١) أدْحِيَّ نعام، فانطلق إلى علي، فسأله عن ذلك، فقال: ((عليك في كل بيضة ضراب ناقة، أو جنينُ ناقة))، فانطلق الرجل إلى نبي الله تَّ فأخبره بما قال علي، فقال النبي ◌َّه: ((قد قال علي ما سمعت، ولكن هلم إِلى الرخصة، عليك في كل بيضة، صيامُ يوم أو إِطعام مسکین)) . وفي طريق أخرى: ((فأفتى عليٌ أن يشتري بنات مخاض، فيضربهن، فما أنتج أهداه إلى البيت، وما لم ينتج منه أجزأه، لأن البيض منه ما يصلح، ومنه ما يفسد))(٢). [٣٩ق] هذا نص ما ذكر، والمقصود بيانه، هو أن هذا الذي قال: وفي طريق / أخرى: ((فأفتى علي)) إلى آخره، يُتَوهَّم فيه من هذا الإيراد أنه أيضاً من (١) بضم الهمزة، وسكون الدال، وكسر الحاء المهملة، وآخره ياء مشددة مكسورة، أفعول من دحوت، وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتفرخ، جمعه أدحي، قاله في النهاية (٢/ ١٠٦). (٢) الأحكام الوسطى (١٩٨/٤ - ١٩٩). - شيبة (٤/ ١٣)، كلهم من حديث معاوية بن قرة، عن شيخ من الأنصار أنه حدثه أن = رجلاً كان محرماً ... الحديث. وأورده الدار قطني أيضاً من طريق المغيرة بن مسلم عن مطر عن معاوية به . وكلام المؤلف يوهم أنه ليس له عن مطر إلا طريقان فقط، وليس كذلك. وأما فتوى علي المذكورة، فقد أخرجها الدار قطني من طريق إبراهيم بن طهمان، وسعيد ابن أبي عروبة، كلاهما عن مطر به. فتبين أن رواية ابن أبي عروبة لم ينفرد بها أبو داود في المراسل، بل أخرجها أيضاً الدارقطني كما علمت. ومطر الوراق، هو ابن طهمان، قال الحافظ عنه: صدوق كثير الخطأ. كما في التقريب (٢/ ٢٥٢). لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه عليه قتادة كما عند الدار قطني. وله شاهد عن عائشة عند ابن أبي شيبة (١٣/٤)، وعن عبد الله بن ذكوان مرسلاً عنده أيضاً. ١٢٦ المراسل، وليس له فيها ذكر، وإنما هو من كتاب السنن للدار قطني. والمرسل الذي ذكر من المراسل، هو من رواية مطر الوراق، عن معاوية بن قرة، وكذلك هذا (١) / الذي في كتاب الدار قطني، ورواه عن مطر رجلان: [٢٩ ب]ت أحدهما سعيد بن أبي عروبة، وروايته هي في المراسل. والآخر: إبراهيم بن طهمان، وروايته هي ما عند الدار قطني. وقد نبهت على هذا الحديث في باب الأحاديث التي أغفل أن يعزوها إلى موضع (٣)، إذ لم أعُدَّ هذا منه نسبة له إلى المراسل، ولم أذكره في باب الأحاديث التي يعزوها إلى مواضع ليست فيها، لأن ذلك الباب، إنما يُذكَر فيه ما صرح بنسبته إلى موضع، وليس هو فيه. (٩٧) وذكر أيضاً من طريق مسلم، حديث سهل بن سعد، أن رسول الله تَ﴾ قال: ((لأعطين هذه الراية رجلاً يفتح الله علی یدیه» الحدیث. ثم أتبعه أن قال: وقال النسائي: ((فنفث(٣) في عينيه، وهز(٤) الراية ثلاثاً، فدفعها إليه))(٥) . هكذا أورده مردفاً حديث سهل، وإنما هو عند النسائي(٦) من رواية ابن عباس. (١) في، ت، هو، وهو خطأ. (٢) انظر الحديث: ٣٠٤. (٣) في، ت، فبعث، وهو تصحيف. (٤) في، ت، وهذا، وهو تحريف. (٥) الأحكام الوسطى (٥/ ١٨٧). وفي، ق، فرفعها إليه. (٦) يعني في السنن الكبرى (١١٢/٥). (٩٧) أخرجه مسلم (٤/ ١٨٧٢)، والبخاري (١٣٠/٦)، والبيهقي في الدلائل (٢٠٥/٤)، كلهم من حديث سهل بن سعد الساعدي. وأخرجه النسائي في السنن الكبرى من حديث ابن عباس (١١٣/٥)، والحاكم في المستدرك وصححه، وأقره الذهبي (٤/ ١٣٣). ١٢٧ قال النسائي: أخبرنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن حماد، حدثنا الوضاح - وهو أبو عوانة - حدثنا يحيى - وهو ابن أبي سليم(١) أبو بلج - حدثنا عمرو بن ميمون، أن ابن عباس قال: قال رسول الله تَّة: ((لأبعثن رجلاً يحب الله ورسوله، لا يخزيه الله أبداً، فأشرف من استشرف(٢) ، قال: أين علي ابن أبي طالب؟ - وهو في الرحا يطحن - فدعاه وهو أرمد، ما يكاد أن يبصر(٣) فنفث في عينيه، وهز الراية ثلاثاً، فدفعها إليه، فجاء بصفية بنت حيي)). (٩٨) وذكر أيضاً من طريق مسلم عن أنس، حديث مقالة الأنصار (يعطي قريشاً ويتركنا)) (٤). فلما فرغ قال: وفي بعض طرق هذا الحديث، عن عبد الله بن زيد، أن النبي ◌َّ﴾ قال - إذ جمعهم -: ((يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالاً؟)) الحديث. فلما فرغ منه، قال متصلاً به: وفي طريق آخر: ((لو سلك الناس وادياً، وسلكت الأنصار شعباً، لسلكت شعب الأنصار))(٥). كذا أورده، كأنه على ملتزَمه، من حديث عبد الله بن زيد، وإنما هو في کتاب مسلم، من حديث أنس بن مالك فاعلمه. (٩٩) وذكر أيضاً من طريق أسد بن موسى، عن / حاتم بن إسماعيل، [٣٠بات (١) في، ت، سالم، وهو خطأ. (٢) أي تطلع إليها من تطلع. (٣) استعمال أن في خبر کاد قليل. (٤) في، ق، و، ت، ((تعطي وتترك))، والصحيح أنهما بالياء كما في مسلم، لأنهم قالوا ذلك لا في حضرته. (٥) الأحكام الوسطى (٢٠٤/٥). (٩٨) أخرجه مسلم (٧٣٣/٢)، والبخاري (١٣٧/٧)، وأحمد (١٥٦/٣)، والترمذي (٧١٢/٥ -٧١٣). (٩٩) شاذ: أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢/ ٢٠)، من طريق داود بن قيس، عن عبد الرحمن ابن عطاء، عن ابني جابر، عن جابر. وأخرجه أحمد (٤٠٠/٣)، والطحاوي في المعاني (١٣٨/٢ - ٢٦٤)، من طرق عن عبد الرحمن = ١٢٨ عن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله، قال: كنت عند النبي ◌َُّ جالساً، فقَدَّ(١) قميصه من جيبه، ثم أخرجه(٢) من رجليه، فنظر القوم إلى النبي ◌َّه فقال: ((إِني أمرت ببُدْنِي التي بعثت بها أن تقلد وتشعر على مكان كذا وكذا، فلبست قميصي، فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي)) وكان بعث ببدنه وأقام بالمدينة. ثم قال: عبد الرحمن بن عطاء ضعيف، وذكره عبد الرزاق أيضاً. وحديث أسد أتم لفظاً، والإسناد واحد. انتهى ما ورد(٣). والمقصود بيانه هو قوله: والإسناد واحد، فإنه ليس كذلك، ومراده إنما هو عبد الرحمن [بن عطاء] (٤) المضعف المذكور، يرويه في الموضعين، فأتى بلفظ یعطي أكثر من ذلك، وینتسب به كلُّ واحد منهما إلى غير راويه . وبيان ذلك، هو أن حديث عبد الرزاق، يرويه عن داود بن قيس، عن عبد الرحمن بن عطاء المذكور، أنه سمع ابني جابر، يحدثان عن / أبيهما جابر ابن عبد الله قال: بينما النبي ثُ﴾ جالس مع أصحابه، إذ شق قميصه حتى خرج منه، فسئل فقال: ((وعدتهم يقلدون هديي اليوم فنسيت)). [٤٠ق] هذا نص حديث عبد الرزاق، فما لعبد الملك بن جابر(٥) بن عتيك، ولا لحاتم بن إسماعيل مدخل، كما أن حديث أسد بن موسى، ما لابني جابر بن (١) أي قطع قميصه. (٢) أي القميص. (٣) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤٠). (٤) ما بين المعكوفین ساقط من، ت. (٥) في، ق، وجابر، وهو خطأ. ابن عطاء، عن عبد الملك بن جابر، عن جابر. وعبد الرحمن هذا، وثقه النسائي وابن حبان، = وضعفه الأزدي، وغيره. التهذيب (٢٠٩/٦). ومتن الحديث شاذ؛ لأنه يخالف ما في الصحيح عن عائشة أنه تمّ قلد هديه، فلم يحرم عليه شيء متى نحر الهدي ١٢٩ عبد الله ، ولا لداود بن قيس فيه مدخل. وابنا جابر هذان، هما: عبد الرحمن، ومحمد. وسیأتي له في الرضاع حديث ضعيف، من رواية حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن، ومحمد ابني جابر [عن جابر](١) عن النبي تَمّ قال: (١٠٠) ((لا رضاع بعد فصال))(٢). ويحتمل أن يكونا غير هذين، أو أحدهما غير واحد منهما، فإن لجابر ابناً ثالثاً(٣) يروي عنه. (١٠١) قد روي له في كتاب أبي داود، حديث الرجل الذي كان يصلي، فأصيب بسهم، فكره أن يقطع السورة، وهو عقيل بن جابر بن عبد الله. وحديث عبد الرزاق هذا، ذكره البزار أيضاً، وفيه لفظة مفسدة لست أذكرها الآن، والله الموفق / . [٣٠ب]ت (١) الزيادة من، ت. (٢) الأحكام الوسطى (٦ / ٩٨). (٣) واسمه عقيل. (١٠٠) سيأتي تخريجه في الحديث (٩٦٩). (١٠١) حسن: أخرجه أبو داود (٥٠/١ -٥١)، وأحمد (٣٥٩/٣)، والحاكم (١٥٦/١ - ١٥٧)، وابن حبان (٢١٢/٢)، والدار قطني (٢٢٣/١ -٢٢٤)، وابن خزيمة (٢٤/١)، والبيهقي (١ / ١٤٠)، (٩ /١٥٠). كلهم من طرق عن ابن إسحاق المذكور حدثني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن جابر قال الحاكم: صحيح الإسناد، فقد احتج بأحاديث محمد بن إسحاق. فأما عقيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري فإنه أحسن حالاً من أخويه: محمد وعبد الرحمن، وهذه سنة ضيقة، قد اعتقد أئمتها بهذا الحديث أن خروج الدم من غير مخرج الحدث، لا يوجب الوضوء. ووافقه الذهبي على هذا التصحيح، وفيه نظر لأن عقيل بن جابر مجهول الحال، ولم يوثقه إلا ابن حبان. ١٣٠ (١٠٢) وذكر أيضاً من طريق أبي داود، عن أبي الغصن، عن صخر بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك عن أبيه، أن رسول الله عَّه قال: «سیأتیکم رکیب(١) مبغضون)) الحديث. ثم قال: أبو الغصن: ثابت بن قيس بن غصن. وقال أبو بكر البزار: عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، وخرجه في مسند جابر. (وعبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، لا يحتج به)) وكذلك الآخر، وإنما الصحيح ما تقدم: ((أرضوا مصدقيكم وإِن ظلمتم))(٢). هذا نص ما أورده، وهو كله صحيح، إلا أني خفت أن يتوهم [منه] (٣) متوهم أن هذا الذي هو عند البزار - عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، بدلاً من عبد الرحمن بن جابر بن عتيك -هو أيضاً من رواية صخر بن إسحاق المذكور عنه، ومن رواية أبي الغصن - عن صخر، وأنهما لم يفترقا إلا في عبد الرحمن. فهو عند أبي داود: ابن جابر بن عتيك، وهو عند البزار: ابن جابر بن عبد الله . وهذا لو توهمه متوهم، کان له في الكلام المذکور ما يحمله عليه، وإن كان إذا ذكر حديثاً، ثم أردفه عن ذلك الصاحب أو التابع رواية أخرى، لا (١) هكذا بالتصغير في النسختين، وفي سنن أبي داود، وسواها بالتكبير. (٢) الأحكام الوسطى (٤/ ١٤). (٣) ما بين المعکونین محذوف من، ت. (١٠٢) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢/ ١٠٥)، والبيهقي (١٤/٤)، وقال: هذا حديث مختلف في إسناده عن أبي الغصن. ١٣١ يلزم أن تكون الروايتان مشتركتين فيما بقي من إسناديهما، فإن ها هنا مُغَلِّطاً (١)، وهو ذكر أبي الغصن، وصخر بن إسحاق، وعبد الرحمن بن جابر ابن عتيك . ثم قال: هو عند البزار، عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، فظاهر هذا بلاشك الاشتراك في جميع ما ذكر، وليس الواقع في الوجود كذلك. وإنما هو عند البزار، وابن أبي شيبة، وغيرهما، عن أبي الغصن، عن خارجة بن إسحاق السلمي، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله [عن أبيه جابر بن عبد الله ](٢). قال البزار: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا أبو الغصن: ثابت بن قيس، عن خارجة بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن جابر، أن النبي ◌َّيُ قال: ((سيأتيكم ركيب مبغضون، فإِذا جاؤو کم فرحبوا بهم، وخلوا بینهم وبین ما يبتغون، فإِن عدلوا فلأنفسهم، وإِن ظلموا فعلیھا، وأرضوهم، فإِن تمام / زکاتکم رضاهم، ولیدعوا لكم)). [١٣ أ] ت قال: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي تمٍّ (٣) إلا / بهذا الإسناد، وخارجة بن إسحاق من أهل المدينة، وأبو الغصن من أهل المدينة أيضاً، ولم یکن حافظاً. انتھی ما ذکر. [٤١ ق] وفي مسند جابر بن عبد الله ذكره، وهكذا فعل ابن أبي شيبة، والبخاري في تاريخه، إسناداً ومتناً. وخارجة بن إسحاق، ليس فيه مزيد، وصخر بن إسحاق، الذي في إسناد حديث أبي داود، أعرض أبو محمد عن ذكره، وهو غير معروف ولا (١) في، ق، مغلظاً، وهو تصحيف. (٢) ما بين المعکوفین زیادة من، ت. (٣) في، ت، رسول الله . ١٣٢ -------- مذكور في كتب الرجال(١)، كما أن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، لا أعلم له وجوداً في شيء منها(٢). إلا أن البزار لما ذكر في باب عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه، أن النبي ◌َّه قال: (١٠٣) ((إذا حدث الرجل بالحديث، ثم التفت، فهي أمانة)). قال: وعبد الرحمن بن جابر هذا، هو عندي عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، ولكن هكذا حدثنا محمد بن معمر، ولا نعلم روى عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن جابر إلا هذا الحديث. ففي کلام البزار هذا، أن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، يروي عن جابر ابن عبد الله . فأما قوله في إسناد حديث أبي داود: ((عن أبيه جابر بن عتيك))، فشيء لا يعرف. وفي كلام البزار أيضاً شيء آخر، وذلك أن هذا الحديث الذي هو: ((إِذا حدث الرجل بالحديث، ثم التفت، فهو أمانة)) إنما ساقه أبو داود في كتابه من رواية عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله . وعبد الملك بن جابر بن عتيك، مدني ثقة، وأما عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، فقد روى عن أبيه أحاديث، وروى عنه طالب بن حبيب، وخارجة السلمي، وأخرج له البخاري، ومسلم، وقال فيه الكوفي(٣): ((مدني، (١) انظر: التهذيب (٣٦٠/٤). (٢) انظر: التهذيب (١٣٨/٦). (٣) يعني العجلي في كتابه معرفة الثقات. انظر (٢/ ٧٤). (١٠٣) حسن: أخرجه البزار، والترمذي في البر والصلة (٤/ ٣٤١)، وأبو داود في الأدب (٤/ ٢٦٧)، وأحمد (٣/ ٣٢٤، ٣٥٢، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٩٤)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٧). كلهم من طرق عن ابن أبي ذئب، أخبرني عبد الرحمن بن عطاء، عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر مرفوعًا. قال الترمذي: حديث حسن، وإنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب. ١٣٣ ----- تابعي، ثقة)). ولما رأى أبو محمد عبد الحق أبا محمد: عبد الرحمن بن أبي حاتم قد أهمله من ذكر الجرح والتعديل(١)، ظن أنه مجهول الحال، فقال ما قدمناه عنه من أنه لا يحتج به، ونقض في ذلك أصله، فيمن يروي عنه أكثر من واحد، أنه يحتج به ما لم یجرح. فإذن هذا الحديث الذي ذكر البزار، ليس علته ما ذكر، وإنما (٢) علته الجهل / بحال خارجة السلمي. (٣١ب]ت وأما حديث جابر بن عتيك الذي ذكر أبو داود، فعلته الجهل بحال عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، وبحال صخر بن إسحاق: وقد انجر القول إلى ما ليس مقصوداً، ولكن فرغت منه لأحيل عليه فيما يأتي من مواضعه إن شاء الله تعالى(٣). (١٠٤) وذكر من طريق مسلم حديث ابن عباس ((مر رسول الله عَ ليه (١) الجرح (٢٢٠/٥). (٢) في، ت، إنما علته. (٣) انظر الحديث (١٠٣٣). (١٠٤) أخرجه مسلم (٢٤٠/١)، والبخاري (٣٨٥/١)، (٢٦٤/٣)، (٤٨٤/١٠)، وأبو داود (٦/١)، والنسائي (٢٨/١ -٢٩)، والترمذي (١٠٢/١)، وابن ماجه (١٢٥/١)، والدارمي (١٨٨/١)، وأحمد (٢٢٥/١)، وابن حبان (٥٢/٥)، والآجري في الشريعة (٣٦١ - ٣٦٢)، والبيهقي (١٠٤/١)، والبغوي (٣٧٠/١). كلهم من طرق عن الأعمش، قال: سمعت مجاهد يحدث عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً. وقال الترمذي: وروى منصور هذا الحديث عن مجاهد، عن ابن عباس، ولم يذكر فيه عن طاوس، ورواية الأعمش أصح. وقال النسائي: خالفه منصور فرواه عن مجاهد، عن ابن عباس، ولم يذكر طاوساً. وقال أبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر مجاهد عن ابن عباس، وسمعه عن طاوس عن = ١٣٤ على قبرین)) الحديث. وأتبعه أن قال: وفي رواية لأبي داود ((كان لا يستنزه من بوله)). وفي حديث هناد بن السري ((لا يستبرئ)) - يعني من الاستبراء (١). كذا قال: وهو قديفهم منه الخطأ من يعلم أن أبا داود قال - إثر الحديث المذكور: وقال هناد: ((يستتر)) مكان ((يستنزه)) فيظن ما أورده أبو محمد عن هناد من قوله «یستبرئ» ۔من الاستبراء -منسوباً إلی أبي داود، وليس له في كتاب أبي داود ذكر، - أعني الاستبراء - وإنما عني أبو محمد بذلك أنه رآه(٢) في کتاب هناد بن السري . وقد بين ذلك في كتابه الكبير(٣) فقال: رأيت في كتاب هناد بن السري في الزهد هذا الحديث بهذا الإسناد الذي لأبي داود عن هناد / وفيه (( لا يستبرئ من البول)) بهذا اللفظ - من الاستبراء - ولم أره(٤) في نسخة أخرى ولا صححته. انتھی قوله. [٤٢ق] فمنه يتبين أن ((يستبرئ)) لم يعْن به أنه في رواية هناد عن أبي داود(٥). وأعرف هذه الرواية في فوائد ابن صخر، من غير رواية هناد. (١) الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٢). (٢) في، ت، زاد، وهو خطأ. (٣) انظر الأحكام الكبرى. (٤) في، ت، ولم أراه، وهو خطأ. (٥) في، ت، عند أبي داود. ابن عباس، فالطريقان جميعاً محفوظان. قلت: وحديث منصور هذا، أخرجه البخاري (٤٨٧/١٠)، (٣٧٩/١)، وأو داود (٦/١)، والآجري في الشريعة (٣٦١)، والنسائي (١٠٦/٤). کلهم من طرق عن منصور به . وأورده الآجري أيضاً عن منصور والأعمش، عن مجاهد عن ابن عباس، وهذا يفيد أن الأعمش تارة يثبت الواسطة وتارة يحذفها، مما يدل على أنه سمعه منهما معاً. ١٣٥ قال ابن صخر: حدثنا أبو القاسم: عمر (١) بن محمد بن سيف البغدادي، الكاتب، إملاء بالبصرة: حدثنا أبو حفيص: عمر بن الحسن الحلبي، حدثنا محمد بن قدامة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال : (١٠٥) مر رسول الله عَ ليه بقبرين، فقال: ((إِنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا یستبرئ من البول)». (١٠٦) وذكر أيضاً من طريق البخاري، عن ابن عباس في قصة ماعز، حديثاً فيه ((أنِكْتُها؟))(٢) . لا يكنِّي - قال: نعم، قال: ((فعند ذلك أمر برجمه)). (١) في، ق، أبو القاسم بن عمر، وهو تحريف. (٢) بفتح الهمزة وكسر النون، وسكون الكاف، وفتح الباء، أي جامعتها. قال في القاموس: ناكها ينيكها: أي جامعها (٢٣٢/٣) مادة ناك . (١٠٥) صحيح: أخرجه النسائي في الجنائز (١٠٦/٤) - من طريق جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس . ثم قال بعده: أخبرنا هناد بن السري في حديثه عن أبي معاوية، عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس، ثم ذكرها أيضاً. ونسبها الحافظ في الفتح (١/ ٣٨٠) لابن عساكر، بقوله بعد ذكر ((لا يستتر)) كذا في أكثر الروايات - بمثناتين من فوق، الأولى مفتوحة، والثانية مكسورة. وفي رواية ابن عساكر ((يستبرئ)) بموحدة ساكنة من الاستبراء. قلت: ولا معنى لنسبته لابن حجر ولا لابن عساكر وهي عند النسائي. (١٠٦) أخرجه البخاري (١٣٨/١٢)، وأبو داود (١٤٧/٤)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٥/ ١٨٠)، كلهم من طرق عن جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعاً . وأما حديث جابر، فأخرجه البخاري (١١٩/١٢)، (٩/ ٣٠٠) ومسلم وأحال بلفظه على لفظ أبي هريرة قبله (١٣١٨/٣)، وأبو داود (١٤٨/٤)، والترمذي (٣٦/٣)، والنسائي (٦٢/٤). كلهم من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة عن جابر مرفوعاً به، وانفرد به محمود بن = ١٣٦ ثم قال: وقال أبو داود: ((ولم يصل عليه)). وقال البخاري من حديث جابر، ((إن النبي ◌َّه قال / له خيراً، وصلى علیه»(١). [١٣٢] ت كذا وقع هذا الموضع، مفهماً أن زيادة «لم يصل عليه)) من حديث ابن عباس، وليس كذلك، وأنا أظن أنه كان قد كتب من عند أبي داود: ((ولم يصل عليه)) في الحاشية ملحقاً، وغلط في التخريج والإشارة إليه. فكتب قبل قوله: وقال البخاري: من حديث جابر، وإنما ينبغي أن يكون بعده، فإن ذلك في كتاب أبي داود، إنما هو في حديث جابر، وهو بعينه حديث البخاري، في إسناده ومتنه، من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر، أن رجلاً من أسلم، فذكر حديثاً واحداً عندهما، قال فيه أبو داود: ((وقال له النبي ◌َّهُ خيراً ولم يصل عليه)). وقال(٢) البخاري: ((وقال له النبي قُ﴾ خيراً ، وصلى عليه)). ثم قال البخاري: رواه معمر، قيل له: رواه غيره؟ قال: لا، يعني «وصلى عليه)) . (١٠٧) وذكر أيضاً من طريق مسلم، حديث عائشة، أن رسول الله عائليه : (١) الأحكام الوسطى (٧/ ٤٤). (٢) في، ت، وقال فيه. غيلان عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، بزيادة ((وصلى عليه)) وخالفه عشرة أنفس، = کلهم رووه عن عبد الرزاق. فمنهم من سكت عن الزيادة. ومنهم من نفاها، وقد جزم البخاري - كما ذكر المؤلف - بنفيها . (١٠٧) أخرجه مسلم (١٥٥٧/٣)، وأبو داود (٩٤/٣)، وأحمد (٧٨/٦)، كلهم من حديث عائشة. وأما حديث أبي سعيد، فأخرجه النسائي (٢٢١/٧)، والترمذي (٤/ ٨٥)، وابن ماجه (١٠٤٦/٢). قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. = ١٣٧ ((أمر بكبش أقرن، يطأ في سواد، ويبرُك في سواد، وينظر في سواد)) الحدیث . ثم قال: زاد النسائي ((ويأكل في سواد))(١). هكذا(٢) أورد هذا، والنسائي، لم يذكر حديث عائشة، وإنما ذكر الزيادة المذكورة، من رواية أبي سعيد الخدري، لا من حديث عائشة، وأوهم أيضاً كلامُه مشارکةً حديث أبي سعيد لحديث عائشة في مقتضاه، وسأبین ذلك في الباب بعد هذا إن شاء الله تعالى(٣). (١٠٨) وذكر أيضاً من طريق مسلم عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله تَّ يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة)). وقال البخاري: ((ولا صورة تماثيل)). وقال أبو داود: ((صورة، ولا كلب، ولا جنب)) وإسناد مسلم والبخاري، أصح وأجل(٤). كذا أورد هذا الموضع، ونقصه منه أن يقول: من حديث علي، ولعله قد قاله فسقط، فإن الحديث المذكور في كتاب أبي داود، إنما هو حديث علي . (١) الأحكام الوسطى (٧/ ١٠١). (٢) في، ت، كذا. (٣) انظر الحديث ١٢٦ . (٤) الأحكام الوسطى (٧/ ١٨٤). قلت: جعفر بن محمد، تكلم فيه، وقال عنه الحافظ في التقريب (١٣٢/١): ((صدوق فقيه = إمام)). والحديث صحيح بغيره، وهو حديث عائشة قبله. (١٠٨) أخرجه مسلم (١٦٥٥/٣)، والبخاري (٣٥٩/٦)، والترمذي (١١٤/٥)، والنسائي (١٨٥/٧)، (٢١٢/٨). كلهم من طرق ابن عباس، عن أبي طلحة مرفوعاً. ولم أجد في مسلم، ولا في غيره تصريحَ ابن عباس بسماعه مباشرة كما في كلام المؤلفين. ١٣٨ رضي الله عنه-لا حديث ابن عباس. قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نُجَي(١) عن أبيه / عن علي عن النبي ◌َّى قال: ((لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جنب)) . [٣٢ب]ت [٤٣ق] (١٠٩) وذكر من طريق / مسلم عن ابن عمر، أن رسول الله عَمطي: ((كان إذا استوى على بعيره، خارجاً إلى سفر، كبر ثلاثاً، ثم قال: سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطْوٍعَنَّا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر(٢)، وكآبة المنقلَب(٣)، وسوء المنظر (٤) في الأهل والمال)) وإذا رجع قالهن. وزاد فیهن: ((آییون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون». (١١٠) وفي رواية: ((كآبة المنقلب، والحور بعد الكور(٥)، ودعوة المظلوم)). (١) بضم النون وفتح الجيم، مصغراً. (٢) أي تعبه. (٣) في مسلم: المنظر. (٤) في مسلم المنقلب. وفي رواية ابن سرجس: الأهل والمال. (٥) في مسلم: الكون. (١٠٩) أخرجه مسلم (٩٧٨/٢)، وأبو داود (٣٣/٣)، والدارمي (٢٨٧/٢). كلهم من حديث ابن عمر . (١١٠) أخرجه مسلم (٩٧٨/٢)، والنسائي (٢٧٣/٨)، والترمذي (٤٩٧/٥). ١٣٩ هكذا ذكر هذا الموضع، وهو خطأ لاشك فيه، فإن هذا اللفظ الأخیر ، إنما هو عند مسلم من رواية عبد الله بن سرجس(١) عن النبي لملي، وليس لذلك ذكر في حديث ابن عمر، ولم يسق مسلم حديث ابن عمر المذكور إلا من طريق واحد، ثم أتبعه حديث ابن سرجس، فلم يتثبت أبو محمد، وظنه من أطراف حديث ابن عمر، وليس كذلك فاعلمه. ومما ينبغي التنبيه عليه من هذا - باعتبار بعض الروايات عنه، فإني(٣) قد رأيته في بعض النسخ على الصواب - ما ذكر من طريق أبي داود من حديث أبي الدرداء، سمعت رسول الله تَّ يقول: (١١١) ((من سلك طريقاً يطلب فيه علماً)) الحديث. ثم قال: أخرج مسلم من أول هذا الحديث إلى قوله: ((من طرق الجنة))(٣). كذا رأيته في أكثر النسخ، ورأيت في بعضها: أخرج مسلم عن أبي هريرة (١) بفتح المهملة، وسكون الراء، وكسر الجيم، بعده سين مهملة. (٢) في، ت، فإنني. (٣) الأحكام الوسطى (٣٣/١) (١١١) صحيح بغيره: أخرجه أبو داود في العلم (٣١٧/٣)، والترمذي (٤٨/٥ -٤٩)، وابن ماجه في المقدمة (٨١/١)، وابن حبان (١/ ١٥١)، وأحمد (١٩٦/٥)، والبغوي (٢٧٥/١). كلهم من حديث أبي الدرداء مرفوعاً. قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عاصم بن رجاء ابن حیوة، وليس هو عندي متصل وهو صحيح بشواهده، وليس كما زعم المؤلف، وسكوت عبد الحق عنه، إما لصحته عنده كما ذكرنا، وإما لعدم اطلاعه على علته. وأما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم في الذكر (٤/ ٢٠٧٤)، وأحمد (٢/ ٢٥٢)، وأبو داود في العلم (٣١٧/٤)، والترمذي (٢٨/٥)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٨٢)، وابن حبان (١٥٠/١) ١٤٠