Indexed OCR Text

Pages 61-80

المبحث الأول
اسمه، ونسبه، وكنيته
ولقبه، وولادته، ونشأته الأولى والثانية

المبحث الأول
اسمه، ونسبه، وكنيته
ولقبه، وولادته، ونشأته الأولى والثانية
١-اسمه ونسبه:
هو علي بن محمد بن عبد الملك، بن يحيى بن محمد بن إبراهيم بن خصلة بن
سماحة، الحميري، الكتامي الأصل، فاسي الدار والولادة، مراكشي المسكن(١).
هكذا ترجمه معظم من ترجمه، لا خلاف بينهم في اسمه واسم أبيه إلى
جدہ یحیی .
وخالفهم ابن عبد الملك فقال: علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن
محمد بن يحيى بن إبراهيم، فالجد الرابع له جعلتْه الجماعة إبراهيم، وجعله
ابن عبد الملك یحیی.
ب. كنيته:
يكنى أبا الحسن، وبها عرف واشتهر، ولا تعلم له كنية سواها، وبها
صدّر ترجمته كل من ترجمه، تَكُنّى باسم ابنه أبي محمد: الحسن بن علي بن
عبد الملك.
(١) انظر: الصلة لابن الزبير: ١٣١، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي ١٩٠/٤، وسير
أعلام النبلاء ٣٠٦/٢٢، وتذكرة الحفاظ ١٤٠٧/٤، والذيل والتكملة: السفر ١٦٥/٨،
وجذوة الاقتباس: القسم الثاني: ٤٧١، ونيل الابتهاج: ٢٠٠، والتكملة: ٥٤٧/٢،
وطبقات الحفاظ: ١٣٥٥/٤، ونفح الطيب: ١٨٠/٣ - لابن ناصر الدين -الورقة ١٥٢،
وشذرات الذهب: ١٢٨/٥، وشجرة النور الزكية: ١٧٩، و٦٥/٤، والرسالة
المستطرفة: ١٧٨، والأعلام للزركلي: ١٥٢/٥، ومعجم المؤلفين: ٢١٢/٥.
٦٣

جـ- لقبه:
ويلقب بابن القطان حتى أصبح علماً له، ولا يكاد يعرف اسمه الحقيقي
إلا الخواص، بحيث لا يتداول على الألسنة وفي كتب الحديث والتاريخ إلا
قولهم: قال ابن القطان، ونقل ابن القطان، وأعله ابن القطان، وقال ابن
القطان: لا يعرف. إلى غير ذلك من العبارات السائدة عند المحدثين والفقهاء
على السواء.
د. ولادته ونشأته الأولى:
ولد الحافظ ابن القطان بمدينة فاس، يوم عيد الأضحى، سنة اثنتين وستين
وخمسمائة من الهجرة، وبها ترعرع، ونشأ، ودرس دراسته الأولى، ولا
ريب أن القرويين هي مهد علومه الأولى ، فهي التي أمَّها للتعليم، وفيها
ترعرع ونشأ إبان طلبه الأول، باعتبار أنها موئل الطلبة من كل حدب
وصوب، وهذا إنما قلناه استنتاجاً؛ إذ لا تسعفنا مصادر ترجمته بذكر أي شيء
عن نشأته الأولى وتعلمه، وعمن تعلم، وكيف كانت سيرته ونبوغه، وذلك
جار على عادة أهل عصره؛ أنهم لا يعتنون بالشخص إلا بعدما ينبغ ويبرز،
ويقوم بجلائل الأعمال، وحينئذ يهتمون بسيرته الذاتية، ومناقبه المشتهرة،
فيترجمونه، ويدونون سيرته ممن عاصره أو قريبًا ممن عاصره، إن لم يدونها هو
بنفسه، أو أحد تلامذته، أو تلامذة تلامذته.
ولا ريب أن ذلك كان يساير العقلية التي كونها الإسلام في أهل تلك
العصور، أنهم يقيمون وزناً لأعمال الإنسان، لا لذاته وحسبه ونسبه، وهذا
ما يفسر الغموض الذي يكتنف الحياة الأولى لكثير من مشاهير العلماء، فلا
يعلم وقت ولادتهم ولا نشأتهم الأولى، باعتبار أن هذه الفترة فترة خمول،
٦٤

وعدم ظهور.
فهذا الشاطبي إمام المقاصد شرقاً وغرباً، لا يعرف عن نشأته الأولى ولا
عن ولادته شيء(١)، ولْيُسْلَك ابن القطان في هذا المسلك، وبهذا الاعتبار.
هــ النشأة الثانية:
وبدأت هذه النشأة في انتقاله إلى مراكش، وفيها بدأ حياة جديدة،
لمميزات خاصة لا توجد في غيرها.
· منها أنها عاصمة الدولة الموحدية في أزهي وأقوى فتراتها .
• ومنها أنها كانت تعج بالفقهاء، والمحدثين، واللغويين، الذي يشغلون
مناصب كبيرة في الدولة الموحدية، أو قدموا لطلب العلم فيها من أقطار
المغرب والأندلس، أو قدموا لنيل نوال الموحدين، والفوز بمنحهم وعطاياهم.
:
،ومنها ما تزخر به من مكتبات مليئة بالكتب، المجلوبة إليها من شتى
٠
أقطار العالم الإسلامي من لدن الموحدين، وخاصة مكتبة الدولة الخاصة.
ولا شك أن ابن القطان بنَهمه العلمي، وقابليته الفذة، وجد في مراكش
مرتعاً خصباً لإشباع جوعته، وإرواء غُلته، فأكب ودأب حتى حصل، وبلغ
الغاية، وبزّ أقرانه، وفاق جل من تقدمه، ولا تعيننا المصادر على تعيين وقت
قدومه مراكش، إلا أن الذي لا يرتاب فيه أنه قدمها في بداية الثمانينات من
القرن السادس، على أقل تقدير .
وقد حدد الأستاذ إبراهيم بن الصديق أنه انتقل إليها ما بين سنة ٥٨٣ إلى
٥٨٥؛ ((لأن الشيوخ الذين أخذ عنهم بمراكش، منهم من مات في هذا التاريخ
(١) انظر فهرس الفهارس: ١٣٤/١.
٦٥

أو بعده بقليل))(١) .
وهذا محتمل، وهو استنتاج قيم وقوي، وليس قاطعاً في المسألة؛ إذ
يحتمل أنه سمع من أولئك الشيوخ قبل استقراره بمراكش، إما في وقت زيارته
لها إن زارها، أو في وقت زيارة أولئك الشيوخ لفاس، على عادة العلماء أنهم
إذا نزلوا بلدة يعقدون فيها حلقات الإملاء في تخصصاتهم، في الجوامع
الكبيرة، لإفادة الغرباء من طلاب العلم في تلك البلدة، أو ليكثر الآخذون
عنهم؛ لأن قيمة العالم في ذلك الوقت إنما تبرز بكثرة الآخذين عنه، الذين
يحملون علمه وينشرونه، فيذاع صيته بذيوع علمه، أو بتأليف مؤلفات تلفت
أنظار الحذاق، فيتناولونها بالشرح، أو التعقيب، أو التذييل، أو الاعتراض،
فتعم بذلك شهرة العالم جل الأقطار الإسلامية.
(١) علم العلل في المغرب، وهي رسالة تقدم بها الشيخ إبراهيم بن الصديق لنيل دكتوراة الدولة
بدار الحديث الحسنية سنة ١٤٠١هـ.
٦٦

المبحث الثاني
طلبه للعلم
وشيوخه فيه

..;

المبحث الثاني
طلبه للعلم
وشيوخه فيه
ا- طلبه للعلم:
لا شك أن ابن القطان تلقى معارفه الأولى التي يُلقَّنها الطلبة في
صغرهم: من حفظ المتون، واستظهار القرآن الكريم بفاس، ولكن طلبه للعلم
بمعناه التخصصي، لم يبدأ إلا في مراكش، ولا شك أنه کان مؤهلاً قبل
قدومها للاستيعاب والفهم، والتعمق.
ومن هنا فتتلمُذُه في مراكش لا ينفصل عن تتلمذه في فاس، لأن كلاً منهما
ينعكس على الآخر، إلا أن مراكش كانت سُبُل البحث والتنقيب والتشجيع
فيها، أكثرَ من غيرها، وكانت محط رحال الوافدين من الأندلس والمشرق،
ولا شك أن هذا له الأثر الحاسم في حياة ابن القطان العلمية، وهو الذي هيأه
للشهرة شرقاً وغرباً، وكان تشجيع الموحدين للعلماء، وإكرامهم، وترغيبهم
في القدوم عليهم في مراكش، قد سهَّل لابن القطان السماع من أعلام
بارزين، وخاصة من قدم مراكش منهم ثم استوطنها .
وشيوخه في مراكش، أکثر من شيوخه في فاس التي ولد فيها، لأنه هنا
كان في بداية الطلب، وفي مراكش كان يتسلق مدارج الفطاحل، فكان حرصه
على التلقي والسماع أكثر، وكان العطاء أشمل وأوسع، لتوفر الدواعي
الذاتية: من ذكاء، وفهم، وحرص على الاستفادة، والدواعي المادية: من
وجود كتب يعز العثور عليها، وتنافس على الطلب، وجو ملائم، توفَّرَ فيه
كل ما يغري بالمعرفة ويشوق إليها .
فانعكست آثار ذلك كله على ابن القطان، فصنعت منه شخصية فذة،
٦٩

تحمل في طياتها دلالات متنوعة وممزوجة في آن واحد، صبغتْه بصبغة
الطامح، الذي يتحلى بنفس طويل، وباع عريض عند المعالجة، وجرأة كافية
عند التأصيل والتفريع .
وهو في الوقت نفسه، يحمل نفس من تأثر بهم من شيوخه: أسلوباً،
ومعالجة، ونقداً وتعليلاً، وتأصيلاً، ورداً.
وهذه جملة وافرة من تراجم هؤلاء الأعلام من شيوخه، بأسمائهم، لا
على سبيل الاستقصاء، وباختصار.
ب - شيوخه :
١ - أبو عبد الله محمد بن الفخار المالقي:
قال عنه الذهبي: ((الحافظ، الإمام الأوحد))(١). وقال ابن الأبار: ((كان
صدراً في الحفاظ، مقدماً، معروفاً بسرد المتون والأسانيد، مع معرفة
بالرجال، وحفظ للغريب ... ))(٢).
وقد لازمه ابن القطان، وأكثر عنه، ويظهر أنه هو الذي تخرج على يديه
في هذه الصناعة بفتح مقفلها، واستسهال وعرها.
قال ابن الأبار: ((إنه قد أكثر عنه))(٣). وقال ابن عبد الملك: إنه قد
لازمه)»(٤) .
٢ - أبو عمر بن عات: وهو أحمد بن هارون بن أحمد النفزي، الشاطبي،
أحد حفاظ الأندلس ومشاهيره.
(١) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٥٥.
(٢) التكملة ٢ / ٥١٧ .
(٣) المصدر نفسه ٢/ ٥٤٧ .
(٤) المصدر نفسه ١٠١ .
٧٠

قال ابن الأبار: ((وكان أحد الحفاظ للحديث ، يسرد المتون والأسانيد
ظاهراً، لا يخل بحفظ شيء منها، موصوفاً بالدراية والرواية، وله تآليف دالة
على سعة حفظه))(١) .
٣ - أبو القاسم بن بقي: أحمد بن يزيد بن عبد الرحمن.
تنافس الناس في الأخذ عنه بمراكش، وكان جليلاً، حافظاً متقناً.
قال ابن الأبار: ((وكان من رجالات الأندلس جلالاً وكمالاً، وولي قضاء
الجماعة بمراكش، مضيفاً إلى ذلك خطتي المظالم والكتابة العليا ... وهو آخر
من حدث عن شريح بالإجازة، وانفرد برواية الموطأ عن ابن عبد الحق، قراءة
على ابن الطلاع سماعاً))(٢).
لازمه ابن القطان طويلاً، وذاكره، وسمع منه مسند بقي بن مخلد وتفسیره.
٤ - أبو الخطاب بن واجب: أحمد بن محمد بن عمر القيسي.
من رجالات الأندلس المشاهير، المستوطنين مراكش.
قال عنه تلميذه ابن الأبار: ((حامل راية الرواية بشرق الأندلس، وآخر
المحدثين المسندين)) (٣) .
وهذا الإمام أفنى عمره في سماع الحديث وإسماعه، وجمع كتبه، ونشره
حتى إنه جمع من ذلك ما يعز على غيره جمعه، وكان يرحل إليه، وله
مؤلفات في هذا الفن، مع معرفة تامة، وصحة ضبط، وقد أخد عنه ابن
القطان وانتفع به، وذكره في برنامجه الذي وضعه في شيوخه، كما نقله ابن
عبد الملك المراكشي(٤) .
(١) التكملة ١٠١ .
(٢) المصدر نفسه ٤١٥/١ .
(٣) المصدر نفسه ١٠٧/١، ٢٧٦.
(٤) الذيل والتكملة ٤٦٥/٦ .
٧١

٥ - محمد بن عبد الرحمن بن علي، أبو عبد الله التجيبي :
قال ابن عبد الملك: ((أسمع بسبتة، وفاس، ومراكش وغيرها من
البلدان ... وصنف في الحديث ورجاله، والمواعظ والرقائق مؤلفات مفيدة)) (١).
وقال الذهبي: ((الحافظ الإمام، محدث تلمسان، أخذ القراءات عن
أحمد بن معطي ... ورحل، وحج، وأطال الغيبة، فأكثر عن السلفي
والناس ... ورحل إليه المحدثون))(٢).
وقال ابن الأبار: ((واستوسع في الرواية، وكتب العلم عن جماعة كثيرة،
أزيد من مائة وثلاثين ... روى عنه أكابر أصحابنا وجماعة من الجلة، لعلو
روايته، وتشاهر عدالته))(٣) .
وقد أخذ عنه ابن القطان، وسمع منه كما ذكره ابن عبد الملك وغيره.
٦ - محمد بن عبد الله بن طاهر الحسيني، أبو عبد الله، الشريف الصقلي:
حافظ المغرب، وراويته، اهتم بالحديث اهتماماً كاملاً، وكان عارفاً بطرقه
وعلله، بصيراً بمتونه ورجاله.
قال ابن عبد الملك: كان راوية للحديث، حافظاً لمتونه، بصيراً بعلله،
عارفاً برجاله، مشرفاً على طبقاتهم وتواريخهم، عني بهذا الشأن أتم عناية،
ودرسه ببلده، واستدرك على الأحكام لعبد الحق أحاديث كثيرة في أكثر
الكتب، رأى أن أبا محمد أغفلها، وأنها أولى بالذكر مما أورده أبو محمد في
الأحكام، دل ذلك على حسن نظره، وجودة اختياره))(٤) .
(١) الذيل والتكملة ٦/ ٣٥٢.
(٢) تذكرة الحفاظ ٤/؟؟؟؟ .
(٣) التكملة: ٥٨٨/٢.
(٤) الذيل والتكملة نقلاً عن الإعلام: ١٦٥/٤.
٧٢

أخذ عنه ابن القطان، وسمع منه .
٧ - أبو بكر بن خلف الأنصاري، المعروف بالمواق:
الراوية المتقن، والحافظ الذي لا يجارى في الحديث ورجاله، وأسانيده
ومتونه، ولي قضاء مدينة فاس وبها توفی.
قال ابن القاضي: ((وعني بالحديث على جهة النقل والتعليل، والبحث
عن الأسانيد، والرجال، والزيادات، وما يعارض أو يعاضد، ولم يعن
بالرواية، وقد حدث وسمع منه أبو الحسن بن القطان، وحظي بخدمة
السلطان بمراكش، فنال دنيا عريضة واعتقل أموالاً جليلة ... ))(١) .
٨ - علي بن موسى بن علي السالمي، أبو الحسن بن النقرات:
ذكره ابن القاضي في شيوخه(٢) نزل فاس، وأقرأ بها، وخطب
بالقرويين، وكان ابن القطان ملازماً له، وكان محدثاً راوية، إلا أنه كان
مشهوراً بالإقراء، قال ابن عبد الملك: ((كان مقرئاً، مجوداً، محدثاً، راوية))(٣) .
٩ - محمد بن إبراهيم بن حزب الله، أبو عبد الله ، المعروف بابن البقار،
الفاسي:
وهو الذي تفقه به ابن القطان، وأجازه في جميع مروياته.
قال ابن الأبار: «وكان من أهل الفقه والحديث، متحققاً بالرواية،
والبحث عن رجالها، عاكفاً على التدريس، حافظاً متقناً ... ))(٤).
١٠ - أبو البقاء بن يعيش بن علي بن مسعود، الأنصاري، نزيل مراكش،
ثم فاس :
(١) جذوة الاقتباس، القسم الأول: ١٠٦.
(٢) المصدر نفسه القسم الثاني.
(٣) الذيل والتكملة ٤١٢/١/٥.
(٤) التكملة ٦٧٩/٢ .
٧٣

حدث عنه أبو الحسن بن القطان، وأبو العباس بن البناء، وغيرهما ممن
يطول ذكرهم، وكانت له مؤلفات في الحديث، والقراءات(١).
١١ - أبو إسحاق بن العشاب: إبراهيم بن إبراهيم الأنصاري، نزيل
فاس، المشهور بالإقراء:
قال ابن الأبار: ((حدث، وأقرأ، وأخذ عنه، حكى أبو الحسن بن القطان
أنه أجاز له جميع مروياته ... ))(٢).
١٢ - عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف المعروف بابن ملجوم، الفاسي:
كان ذائع الصيت، عالي الرواية، واستجازه الحفاظ من أقاصي البلاد،
وكان ذكياً، ألمعياً، حسن السيرة.
قال ابن القاضي: ((وكان متصل العناية بالرواية ولقاء الشيوخ، والإكثار
من حمل الرواية، بصيراً بالحديث، محافظاً على تقييده وضبطه)(٣).
١٣ - أحمد بن سلمة بن أحمد، أبو العباس الصيقل، من أهل تلمسان:
استقدمه يعقوب المنصور إلى مراكش ليفيد الناس، ويسمعهم الحديث،
ثم رجع إلى تلمسان .
قال ابن الأبار: ((وكان محدثاً، حافظاً، كامل العناية بالحديث، ومن أهل
المعرفة به، ضابطاً متقناً)(٤).
وقال ابن عبد الملك: ((وسمع منه أبو الحسن بن القطان، وقال فيه: ((عدل
إمام في الحديث))(٥) .
(١) جذوة الاقتباس ٣٥٤.
(٢) التكملة ١٥٨/١ .
(٣) جذوة الاقتباس ٢٩٧ .
(٤) التكملة ٩٢/١.
(٥) الذيل والتكملة ١٢٥١/٤ .
٧٤

١٤ - أحمد بن يحيى بن عميرة الضبي، أبو العباس المعروف بالشهيد:
ذكره في شيوخ ابن القطان، ابن عبد الملك وغيره (١)، روى عنه جلة من
الكبار والحفاظ من المشارقة، والأندلسيين.
١٥ - أبو ذر الخشني: مصعب بن أبي بكر بن محمد بن مسعود الخشني،
المتوفى سنة ٦٠٤ بفاس :
قال صاحب الذخيرة: ((كان أحد الأئمة المتقدمين ضبطاً وتقييداً، وأحد
المعتمد عليهم في علم اللغة والأدب، إماماً في العربية، عالماً بكتاب
سيبوبه ... ولم يكن في وقته أتم وقاراً، ولا أحسن سمتاً وعملاً منه، ولا أضبط
ولا أتقن تقييداً منه، في جميع علومه، حفظاً وعلماً ... ))(٢).
عده من شيوخ ابن القطان، الذهبي في تذكرة الحفاظ، وابن مخلوف في
شجرة النور الزكية(٣)، ويظهر أنه أخذ عنه في فاس إبان طلبه الأول.
١٦ - عبد الله بن محمد بن عيسى التادلي :
قال ابن القاضي: ((كان عالماً متفنناً، فقيهاً، أديباً، حسن الخط، جليل
القدر ... حدث عنه جماعة؛ منهم أبو عبد الله بن حوط ... وأبو الحسن بن
القطان))(٤)
١٧ - عتيق بن علي بن حسن الفصيح، الصنهاجي:
قال ابن القاضي: وأجاز له أبو محمد العثماني، وأبو طاهر السلفي،
وتفقه بالخلافيات بالعراق وغيرها ... أخذ عنه أبو الحسن بن القطان ... ))(٥).
(١) الذيل والتكملة ١٦٥/٨/١.
(٢) الذخيرة السنية ص: ٤٢ - ٤٣ .
(٣) تذكرة الحفاظ: ١٤٠٧/٤، وشجرة النور الزكية: ١٩١/١.
(٤) جذوة الاقتباس القسم الثاني ص: ٤٢١ / ترجمة / ٤٤١.
(٥) المصدر نفسه: ٤٥٥ / ترجمة/ ٤٩٧ .
٧٥

١٨ - علي بن أحمد الأنصاري الطليطلي:
((كان رأساً في القراءات، روى عنه يعيش بن القديم، وأبو الحسن بن
القطان، أجاز له سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة))(١) .
١٩ - عيسى بن محمد الوراق الغافقي القرموني:
قال ابن القاضي: ((وكان فقيهاً عارفاً بالوثائق والعربية، كاتباً شاعراً ...
وحدث عنه أبو الحسن بن القطان، وكتب عنه كثيراً من شعره)(٢) .
٢٠ - يعيش بن علي بن القديم الأنصاري: أبو البقاء.
قال ابن القاضي: ((كان شيخاً مباركاً، مقرئاً للقرآن، مغموراً بنية صالحة
في وقته ... حدث عنه أبو الحسن بن القطان))(٣).
٢١ - زكرياء بن عمر الأنصاري الخزرجي:
قال ابن القاضي: ((روى عنه أبو الحسن بن القطان وغيره))(٤).
هؤلاء أشهر من وقفنا عليه من شيوخه، ولاشك أنهم أكثر من هذا،
لذلك خصهم ابن القطان ببرنامج خاص بهم، وهذا البرنامج قد فقد، فلو كان
موجودًا لدلنا على شيوخ آخرين، لا يقلون علمًا وشهرة عمن ذکرناهم.
وهذا البرنامج الحافل كاف وحده في إبطال مقولة من يقول: إن ابن
القطان قد استفاد علمه من الكتب لا من الشيوخ.
(١) الذيل والتكملة ١/ ٤٨ / ترجمة/ ٥٤١.
(٢) المصدر نفسه: ٥٠٤ / ترجمة/ ٥٧٧ .
(٣) المصدر نفسه: ٥٦٥ / ترجمة/ ٦٥٨.
(٤) المصدر نفسه: القسم الأول: ١٩٩.
٧٦

المبحث الثالث
تلامذته

£
.

المبحث الثالث
تلامذته
تصدير:
في الحقيقة لا يمكن إحصاء تلامذة ابن القطان على وجه الدقة، لكثرتهم،
ولعدم شهرة أكثرهم؛ مما يتعذر معه الوقوف على تراجمهم وأنسابهم.
ولماذكر ابن عبد الملك بعض من روى عنه من المشهورين، قال: (( ... في
خلق لا يحصون كثرة، أخذوا عنه بمراكش وغيرها من بلاد العدوة إلى أفريقية
وبالأندلس))(١).
وعليه سنقتصر على جملة وافرة من مشاهيرهم:
١ - ابن المواق، واسمه محمد بن يحيى بن أبي بكر، أبو عبد الله،
مراكشي، قرطبي الأصل قديماً.
قال ابن عبد الملك: ((وكان فقيهاً حافظاً، محدثاً، مقيداً، ضابطاً متقناً،
نبيل الخط، بارعه، ناقداً، محققاً، ذاكراً أسماء الرجال وتواريخهم
وأحوالهم، وله تعقب على كتب شيخه أبي الحسن ابن القطان ... )).
ولأبي عبد الله أيضاً مصنفات منها:
شيوخ الدراقطني، وشرح مقدمة صحيح مسلم، ومقالات كثيرة في أغراض
شتى: حديثية، وفقهية، وتنبيهات مفيدة، وقفت على جملة من شرح الموطأ،
في غاية النبل وحسن الوضع، وكل ذلك شاهد بوفور معارفه وتبريزه ... )) (٢).
٢ - أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى، المعروف بالشريف.
(١) الذيل والتكملة: ١٦٦/٢/٨.
(٢) الإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام: ٢٣٢/٤ نقلاً عن الذيل والتكملة.
٧٩

قال أبو حیان: «کان في مراکش في زمن أبي الربیع یدرس کتاب سيبويه،
والفقه، والحديث، ويميل إلى الاجتهاد، وله مشاركة في الأصول، والكلام،
والمنطق، والحساب ... روى عن أبي الحسن بن القطان وغيره ... ))(١).
٣ - محمد بن أحمد بن الطراوة أبو عبد الله .
قال ابن عبد الملك: ((مراكشي، مالقي، أصل السلف ... روى عن أبي
إسحاق الروالي ... وابن القطان ... وكان حافظاً للتواريخ على تباين
أنواعها، ذاكراً لها، محاضراً بها ... شديد المحافظة على كتبه، مثابراً على
الاعتناء بتصحيحها، مهتماً باقتناء الأصول التي بخطوط أكابر الشيوخ، أو
عنوا بضبطها، وجَمَع منها جملة وافرة ... )) (١) .
٤ - الحسن بن علي بن محمد بن القطان، أبو محمد، ابن المؤلف، الذي
تکنی باسمه، وبه عرف.
تفقه بأبيه، وروى عنه. روى عنه ابن عبد الملك المركشي فأكثر.
٥ - الحسين بن علي بن القطان، ابن المؤلف أيضاً.
قال ابن عبد الملك: «روى عنه ابناه: أبو محمد حسن شيخنا، وأبو
عبد الله حسين))(٣).
ولم يزد على هذا، ولم يعرف من أمرهما بشيء، ويظهر أن لهما مشاركة
علمية فعالة، ويدل على ذلك أن ابن عبد الملك تتلمذ للحسن منهما، ونقل
عنه شيئاً كثيراً في ترجمة أبيه، وله مؤلفات قليلة، تدل على أن أباه اعتنى
بتعليمه وتثقيفه .
٦ -ابن مسدي، واسمه محمد بن يوسف بن موسى، المهلبي الغرناطي،
(١) بغية الوعاة ص: ٣٧.
(٢) الإعلام: ٢٣٩/٤ -٢٤٠، نقلاً عن الذيل والتكملة.
(٣) الذيل والتكملة ١٦٧/١/٨.
٨٠