Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ مقدمة إعلاء السنن وناهيك بعد الذهبى إياه فى الحفاظ الذين يرجع إلى اجتهادهم فى التصحيح والتضعيف، وعد السيوطى إياه فى حفاظ الحديث ونقاده. ومن طالع كتب الرجال كتهذيب التهذيب ولسان الميزان وغيرهما لا ح له احتجاج المحدثين بأقواله فى التوثيق والتضعيف والجرح والتعديل فى كثير من الرواة، وقبول المهرة من أهل الفن أقواله فى باب التحسين والتصحيح، وعدهم إياه من أهل الاجتهاد فى الحديث والترجيح، منها بحث حديث رد الشمس بدعاء النبى مرٍّ، فإنه اعتمد العلماء فيه على رواية الطحاوى وتحسينه، وردوا به على من ظنه موضوعا، كابن تيمية وابن الجوزى وغيرهما من المجازفين، كما بسطه السخاوى فى المقاصد الحسنة ص١٠٧، والقسطلانى فى المواهب، والسيوطى فى تصانيفه، كمختصر الموضوعات، ومناهل الصفا فى أحاديث الشفا، والنكت البديعات، والشهاب الخفاجى فى نسيم الرياض لشرح شفاء عياض، وغيرهم من العلماء والمحدثين، كذا فى غيث الغمام لمؤلف الفوائد البهية ص٥٨. قال: وأما قول بعض المنكرين على الطحاوى: "إنه يجمع الرطب واليابس" فهذا ليس بأول قارورة كسرها الطحاوى فى الإسلام، ألا ترى إلى قول ابن الصلاح فى مقدمته، والنووى فى تقريبه، والعراقى فى ألفيته: "إن فى السنن الصحيح والحسن والضعيف والمنكر" وإلى قول الذهبى فى سير النبلاء: "وإنما غض رتبة سننه (أى ابن ماجه) ما فى الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعات" وإلى قول السيوطى فى زهر الربى على المجتبى: "لهو (أى سنن النسائي) أقل الكتب بعد الصحيحين ضعيفا ومجروحا، ويقاربه كتاب أبى داود والترمذى". كذا حكم ابن تيمية فى منهاج السنة بكون تصانيف البيهقى مشتملة على الضعيف والموضوع. وقال العينى فى البناية: "قد روى الدارقطنى فى سننه أحاديث سقيمة ومعلولة، ومنكرة وغريبة، وموضوعة (يسكت عنها)". وصرح ابن دحية وابن حجر وغيرهما بكون مستدرك الحاكم وتاليفاته الأخرى مشتملة على الضعاف والموضوعات مع التزامه الصحة فيه وعدم التزام الطحاوى إياها فى كتبه اهـ ص٥٦. قلت: وفوق ذلك كله، ألا ترى البخارى ومسلما مع التزامهما الصحة فى كتابيهما يوردان الضعاف أيضا فيها، كما لا يخفى على من طالع مقدمة الفتح ١٤٢ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون للحافظ. ولا يجدى الاعتذار بكون إيرادهما ذلك للمتابعة والاستشهاد، فإن الجامع الصحيح ليس محلا للضعاف أصلا، لما فى ذلك من التلبيس والغرور، فإن الناظر إذا رأى حديثا فى كتاب التزم صاحبه الصحة ظنه صحيحا اعتمادا على التزام صاحبه ذلك، والمتابعة والاستشهاد يحتاج إليهما الضعيف، دون الصحيح. اللهم إلا أن يقال: إن تلك الضعاف عندهما صحاح، فلم لا يمكن القول بمثله فى ضعيف أو رده الطحاوى واحتج به؟ لموافقته القياس الذى هو إحدى حجج الشرع وإحدى المرجحات لجانب الصحة، فافهم. وأما ابن تيمية فليس ممن يقبل قوله فى مثل الطحاوى، فإن الثقات الأثبات لا تجرح بأقوال المجروحين، وأن ابن تيمية رحمه الله مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدين رماه المحدثون والمؤرخون الكبار كالذهبى، وابن حجر العسقلانى، والزرقانى، والصفدى، بقلة العقل والتشدد الغير المرضى ومجاوزة الحدود فيه. قال الحافظ ابن حجر فى الدرر الكامنة: وهى ابن تيمية على أبناء جنسه واستشعر بأنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قديمهم وحديثهم، حتى انتهى إلى عمر رضى الله فخطأه فى شىء، وقال فى حق على: "إنه أخطأ فى سبعة عشر شيئا، وخالف فيها نص الكتاب"، وكان لتعصبه مذهب الحنابلة يقع فى الأشاعرة، حتى أنه يسب الغزالى، فقام عليه قوم كادوا يقتلونه اهـ. من غيث الغمام بمعناه ملخصا ص٥٧. فإن قيل: قد ذكر الحافظ فى "اللسان" عن البيهقى فى "المعرفة" بعد أن ذكر كلاما للطحاوى فى حديث مس الذكر فتعقبه وقال: أردت أن أبين خطأه فى هذا، وسكت عن كثير من أمثال ذلك، فبين فى كلامه أن علم الحديث لم يكن من صناعته، وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ثم لم يحكمها. (٢٧٧:١). قلت: رده الإتقانى، وقال: "هذا لعمرى تحامل من هذا الإمام فى شأن هذا الأستاذ - الذى اعتمده أكابر المشايخ" كذا نقله محشى اللسان عن "كشف الظنون". قلت: وأيضا فلم يؤثر قول البيهقى هذا فى الطحاوى عند الذهبى حيث ذكره فى تذكرته، وعده من الحفاظ الذين يرجع إلى اجتهادهم فى التصحيح والتزييف، ولم يذكره فى "الميزان"، ١٤٣ مقدمة إعلاء السنن ولا عند السيوطى، حيث عده من حفاظ الحديث ونقاده، ولا عند الحافظ ابن عبد البر؛ ولا عند مسلمة بن القاسم الأندلسى، ولا عند ابن يونس المصرى مؤرخ مصر. ولا شك أنه أعلم بالطحاوى من البيهقى بل بسائر علماء مصر، وهو أقرب زمانا بالطحاوى منه، وهو القائل: "إن الطحاوى ثقة ثبت لم يخلف مثله" كما مر. وقال القرشى فى كتابه الجامع (هو ذيل الجواهر المضيئة): قال البيهقى: "وحين شرعت فى كتابى هذا (أى فى كتاب المعرفة) جاءنى شخص من أصحابى بكتاب لأبى جعفر الطحاوى، فكم من حديث ضعيف فيه صححه لأجل رأيه، وكم من حديث فيه صحيح ضعفه لأجله رأيه". هكذا قال. وحاشا لله أن الطحاوى رحمه الله يقع فى هذا، فهذا الكتاب الذى أشار إليه هو الكتاب المعروف بمعانى الآثار، وقد تكلمت على أسانيده وعزوت أحاديثه وإسناده إلى الكتب الستة، والمصنف لابن أبى شيبة، وكتب الحفاظ، ووصلت فيه إلى الربع، وسميته "بالحاوى فى بيان آثار الطحاوى" ، وأسأل الله إتمامه. وجدت الطحاوى قد شارك مسلما فى بعض شيوخه كيونس بن عبد الأعلى فوقع لى فى كثير من الأحاديث أن الطحاوى يروى الحديث عن يونس بن عبد الأعلى ومسلم يرويه بعينه عنه بسند الطحاوى. ووالله لم أر فى هذا الكتاب شيئا مما ذكره البيهقى عن الطحاوى. وقد اعتنى شيخنا علاؤ الدين (ابن التركمانى) ووضع كتابا (١) عظيما نفيسا على السنن الكبير له (أى البيهقى) وبين فيه أنواعا مما ارتكبها من ذلك النوع الذى رمى به البيهقى الطحاوى، فيذكر حديثا لمذهبه وسنده ضعيف فيوثقه، ويذكر حديثاً لمذهبنا وفيه الرجل الذى وثقه فيضعفه، ويقع هذا فى كثير من المواضع. وهو كتاب عظيم لو رآه من قبله من الحفاظ لسأله تقبيل لسانه الذى تفوه بهذا، مع أن البيهقى إمام حافظ كبير الشأن نشر السنة ونصر مذهب الشافعى فى زمانه، وكان موصوفا بالزهد رحمه الله ورحم أئمة المسلمين اهـ. ملخصا (٤٣٢). قال الحافظ فى "اللسان": سمع (الطحاوى) من المزنى كتاب السنن روايته عن (١) هذا هو الكتاب المسمى "بالجواهر النقى فى الرد على البيهقى" يشهد لمؤلفه بسعة النظر فى الحديث، وكثرة الحفظ للآثار وأسماء الرجال. ١٤٤ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون الشافعى، وسمع الحديث من أهل عصره، فلحق يونس بن عبد الأعلى، وهارون بن سعيد الإيلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبحرِ بن نصر، وغيرهم من أصحاب ابن عيينة وابن وهب، وهذه الطبقة. وسمع الكثير أيضا من إبراهيم بن أبى داود الفريس، وكان من الحفاظ المكثرين، وأبى بكرة بكار بن قتيبة القاضى، وغيرهما (كالحافظ النسائى صاحب السنن). وخرج إلى الشام فسمع ببيت المقدس، وغزة، وعسقلان. وتفقه بدمشق على القاضى أبى خازم، ورجع إلى مصر وتقدم فى العلم. وصنف التصانيف فى اختلاف العلماء. ومعانى الآثار ومشكل الآثار، وأحكام القرآن، وغير ذلك. روى عنه ابنه على. وأبو محمد بن زير القاضى، وأبو الحسن محمد بن أحمد الأحميمى، وأبو القاسم الطبرانى (صاحب المعاجم) وأبو بكر المقرئ، وأحمد بن القاسم الخشاب، ويوسف الميانجى، وآخرون (٢٨٦٫٢٧٥:١). وزاد فى "الجواهر" : روى عنه الخلق الكثير منهم أبو القاسم مسلمة بن القاسم القرطبى، وأبو القاسم عبد الله بن على الداودى شيخ أهل الظاهر فى عصره، وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصرى الحافظ، وأبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادى المفيد الحافظ المعروف بغندراهـ (١) (١٠٤:١). ٤٤- أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد أبو العباس عرف "بابن أبى العوام السعدی" أحد قضاة مصر. روی عن أبيه عن جده، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعى سأل الحاكم بأمر الله عالم العلماء بمصر عن الناس واحدا بعد واحد، فذكر أبا العباس، فوقع الاختيار عليه. فقيل الحاكم بأمر الله: "ما هو على مذهبك، ولا على مذهب من تقدم من سلفك، غير أنه ثقة مأمون مصرى عارف بالقضاة، عارف بالناس، وما فى مصر من يصلح لهذه الأمر غيره". تقلد القضاء فى شعبان سنة ٤٠٥. كذا فى "الجواهر" (١٠٧:١). (١) قلت: ذكره الذهبى فى تذكرة الحفاظ ووصفه بالإمام الحافظ الوراق، وليس هو غندر محمد بن جعفر صاحب شعبة، بل هذا غندر ثانى. والغنادر فى المحدثين تسعة ذكرهم الذهبى فى تذكرة صاحب الترجمة، سبعة منهم يسمون محمد بن جعفر (١٦٠:١، ١٦٣). فتنبه له، ولا تقع فى الخبط. ١ ١٤٥ مقدمة إعلاء السنن ٤٥- أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن النيسابورى عرف "بقاضى الحرمين شيخ أصحاب أبى حنيفة رحمه الله فى زمانه بلا مدافعة. سمع بخراسان أبا العباس الشيبانى، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزار، وأبا خليفة الفضل بن جناب، وجماعة سواهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله، وذكره فى تاريخ نيسابور. تكلم عند الوزير على بن عيسى مع بعض فقهاء الشافعية فى مسألة توريث ذوى الأرحام، فقال الوزير: "صنف فى هذه المسألة وبكر بها غدا إلى"، ففعل وبكر بها إليه، فأخذ منه الجزء، وعرض المسألة على أمير المؤمنين، فتأملها ورضيها، وقلده قضاء الحرمين، فقال أبو الحسن :- "أيد الله الوزير بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأملها وجب على الأمير أن ينجز أمره العالى بأنه يرد السهم إلى ذوي الأرحام". فأجاب إليه، وفعله. ذكر الحكاية الحاكم أبو عبد الله فى تاريخه، وقال: توفى سنة ٣٥١، كذا فى "الجواهر" (١٠٨:١). ٤٦- أحمد بن محمد بن عبد الله الطاهرى أبو العباس الإمام الحافظ الزاهد القدوة جمال الدين الحلبى الحنفى المقرئ. ذكره السيوطى فى حسن المحاضرة فى حفاظ الحديث ونقاده، وقال: " كان أحد من عنى بهذا الشأن، وكتب عن سبعمائة شيخ. مات سنة ٦٩٦ اهـ". (١٥٠:١). وقال القرشى فى الجواهر: سمع الكثير، وسافر إلى البلاد، وكتب بخطه الكثير، سمعت عليه (١١٠:١). ٤٧- أحمد بن محمد بن على بن محمد بن نصير الأنبردوانى النضيرى الحنفى أبو كامل سمع أبا الحسن الفارسى وغيره. قال السمعانى: وكان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به، ولم يرحل، وجمع كتابا سماه "المضاهاة فى الأسماء والأنساب" (ولم يكن متقنا ولا ثقة، بل مجازفا فى السماع والرواية اهـ) من الجواهر (١١٣:١) ومن الأنساب للسمعانی. ٤٨- أحمد بن محمد بن عمر بن الحسين أبو الفرج المعروف "بابن المسلمة" سكن بغداد. قال الخطيب فى تاريخه: سمع أباه، وأحمد بن كامل القاضى، ودعلج بن أحمد. قال الخطيب: كتبت عنه، وكان ثقة، وكان أحد الموصوفين بالعقل والمذكورين. بالفضل، كثير البر والمعروف. وكانت داره مألفا لأهل العلم. مات سنة ٤١٥ ١هـ من ١٤٦ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون الجواهر (١٣). ٤٩- أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البونى الفقيه الحافظ من طبقة أحمد بن أبى عمران أستاذ الطحاوى. تفقه على أبى سليمان الجوزجاني. وحدث بالكثير، وصنف المسند. وحدث عن القعنبى ومسدد بن مسرهد، وأبى بكر بن أبى شيبة. روى عنه يحيى بن صاعد، وأبو عبد الله المحاملى. قال الخطيب: " كان ثقة حجة يذكر بصلاح وعبادة، وكان من أصحاب القاضى يحيى بن أكثم". وقال أحمد: "صدوق، وما أعلم إلا خيرا" وقال الدارقطنى: ثقة. حكاهما الخطيب أيضًا. مات سنة ٢٨٠. ٥٠- أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السكن أبو جعفر السكونى. أخذ عن أبى يوسف، ومحمد، وروى عنه وكيع، كذا فى الجواهر (١١٥:١). وفى لسان الميزان: ضعفه الدارقطنى، وقال: "متروك الحديث بغدادى". وذكره ابن حبان فى الثقات اهـ (٢٨٨:١) . ٥١- أحمد بن محمد بن عيسى بن زياد الأنطاكى أبو بكر القاضى. سمع بأنطاکیة، وبطرسوس، والمصیصة، وروی عن محمد بن آدم، ومحمد بن سليمان لؤین، وأحمد بن أبى الحوارى، وروى عنه أبو القاسم الطبرانى (صاحب المعاجم). وذكره عبد الغنى بن سعيد المصرى فى كتاب القضاة، وقال: قدم مصر وحدث بها. حدثنا عنه عبد الله بن جعفر بن الورد اهـ من الجواهر (١١٦:١). وفيه أيضا: قال ابن النديم فى تاريخ حلب: "كان أبوه وجده فقيهان على مذهب الإمام أبى حنيفة رضى الله عنه اهـ". قلت: ذكر فى اللسان أحمد بن محمد بن زياد وكناه أبا سعيد ابن الأعرابى. روى عنه أبو القاسم الطبرانى، وأبو سليمان الخطابى، ووصفه بالإمام الحافظ الثقة الصدوق الزاهد اهـ (٢٠٨:١). فلا أدرى أ هو ذا أم غيره. ٥٢- أحمد بن محمد بن أحمد بن حمدان أبو منصور الحارثى. قال الإمام نجم الدين أبو حفص عمر النسفى فى معجم شيوخه: أحمد بن محمد بن منصور الحارثى من مسموعاته كتاب الموطأ رواية محمد بن الحسن عن مالك، يرويه عن أبى الفضل أحمد ١٤٧ مقدمة إعلاء السنن بن خيرون، وللحافظ أبى سعد (السمعانى) إجازة منه صحيحة بجميع مسموعاته كتبها له فى سنة ٥٠٨. وتوفى سنة ٥١٨ اهـ، من الجواهر المضيئة (١١٨:١). ٥٣- أحمد بن محمد بن محمد بن الحسن الإمام تقى الدين أبو العباس الشمنى. قال السيوطى فى حسن المحاضرة: قدوة عين الزمان واحد عصره فى العلوم بحيث خضعت له رجالها وفرسانها، ولد بالإسكندرية سنة ٨٠١هـ. أخذ الحديث عن الشيخ ولى الدين العراقى وبرع فى الفنون، وأجاز له العراقى، والبلقینی والحلاوى، والمراغى وغيرهم. وانتفع به الخلق، وصنف حاشية على الشفا، وشرح النقاية فى الفقه، وشرح نظم النخبة لأبيه اهـ (٢٠٢:١). قلت: وهو شيخ السيوطى ورثاه بقصيدة غراء يقول فيها: وما عنى تبلغ الأبيات والسطر محقق كامل الآلات مجتهد آثارها وشذا فياحها المطر وفى الحديث أیادیه قد انتشرت آياته حين يتاوها ويعتبر وفى الكتاب وفى آياته ظهرت و کم جلا شبها حارت بها الفكر أبان علم أصول الدين متضحا أصحابه الشیخ دامت فوقه الدرر أنعم بنعمان عینا حین یذکر فی إهـ. (٢٠٣:١). وذكره فى "بغية الوعاة" أيضا، وقال: الفقيه المفسر المحدث شيخ العلماء فى أوانه، شهد بنشر علومه العاكف والباد، أما التفسير فهو بحره المحيط، وأما الحديث فالرحلة فى الرواية والدراية إليه، والمعلول فى حل مشكلاته عليه. وأما الفقه فلو رآه النعمان الأنعم به عينا، أخذ الحديث عن العراقى، وبرع فى الفنون، وأجاز له السراج البلقينى، والزين العراقى. والجمال ابن ظهيرة، والهيثمى، والكمال الدميرى، والمراغى، وآخرون. وخرج له صاحبنا الشيخ شمس الدين السخاوى مشيخة حدث بها وبغيرها، وخرجت له جزءا فيه الحديث المسلسل بالنجاة وحدث به. وهو إمام علامة مفنن منقطع القرين سريع الإدراك أقرأ التفسير والحديث والفقه انتفع به الجم الغفير، وافتخروا بالأخذ عنه، وسمعت وقرأت عليه فى الحديث عدة أجزاء، وكتب لى تقريظا على شرح الألفية، ١٤٨ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون وجمع الجوامع من تاليفى اهـ (١٦٣، ١٦٤). ٥٤- أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن الكريم النسفى البزدوى أبو المعالى صاحب الطريقة على مذهب أبى حنيفة. قال السمعانى: سمع من أبيه، ومن أبى المعين ميمون بن محمد المكحولى. ولقى الأكابر، وأفاده والده عن جماعة، وأملى مدة ببخارا. وورد مرو فى الحج، فقرأت عليه بها، وحدث ببغداد، ورجح من الحج. قال السمعانى: إمام فاضل من بيت الحديث والعلم. توفى سنة ٥٤٢ اهـ من "الجواهر" (١١٩:١). ٥٥- أحمد بن محمد بن محمد السرخسى أبو العباس سمع من الشريفين أبى نصر محمد وأبى الفوارس طرادا بنى محمد بن على الزنيبى، روى عنه أبو القاسم بن عساكر، وأبو سعد السمعانى. مات سنة ٥٤٧ اهـ من الجواهر (١٢٠:١). ٥٦- أحمد بن محمد بن منصور القاضى أبو بكر الدامغانى. درس على الطحاوى بمصر، ثم قدم بغداد ودرس بها على الكرخى، فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوى. روى عنه القاضى أبو محمد بن الأكفانى وغيره. قال الخطيب: حدثنى الصيمرى قال: "وكان أبو بكر الدامغانى أقام على الطحاوى سنين كثيرة، وكان إماما فى العلم والدين، مشار إليه فى الورع والزهد اهـ" من الجواهر (١: ١٢٢). ٥٧- أحمد بن محمد بن مهران أبو جعفر راوى موطأ محمد بن الحسن رحمه الله اهـ من الجواهر. وفى اللسان": قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل: أحمد بن مهران بن المنذر القطان الهمدانى أبو جعفر الذى سمع أبى فى كتابه كتاب الموطأ عن القعنبى. روى عن عثمان بن الهيثم، وعبد الله بن رجاء، وحسن بن الأشيب، والأنصارى. وهو صدوق. وذكره ابن حبان فى "الثقات" اهـ (٣١٥:١). قلت: فلعله يروى الموطأ عن محمد بن الحسن أيضًا، ولكن لا بد من واسطة بينهما، لأن سماع الراوى عن أبى حاتم المتوفى سنة ٢٧٧ عن محمد بن الحسن المتوفى سنة ١٨٩ هـ بلا واسطة بعید. اللهم إلا أن یکون سمع عن محمد بالآخرة، وعن أبى حاتم فى بدء أمره والله تعالى أعلم. ٥٨- أحمد بن محمد بن نصر بن أحمد الإمام أبو نصر النسفى. قال السمعانى: ١٤٩ مقدمة إعلاء السنن من أئمة نسف، تفقه على القاضى منصور بن أحمد الغرقى، وروى عنه الحدیث، وعن غيره، وحدث. سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفى. مات ٤٤٢ اهـ. من الجواهر ملخصا . ٥٩- أحمد بن محمد بن نصر أبو نصر المعروف "باللباد" النيسابورى. سمع أبا نعيم الفضل بن دكين (راوى صحيح البخارى) وبشر بن الوليد القاضى، وغيرهما . روى عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان (راوی صحيح مسلم) أبو يحيى زكريا بن يحيى البزار. ذكره الحافظ أبو عبد الله (الحاكم) فى تاريخ نيسابور، فقال: "شيخ أهل الرأى فى عصره، ورئیسھم اهـ" من الجواهر (١٢٣:١). ٦٠٠- أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر أبو الطيب الحلبى. كتب عنه (الحافظ) الدمياطى، سمع من أبى حفص عمر بن محمد بن طبرزد، وحدث. ومات سنة ٦٥٨ هـ، كذا فى "الجواهر" (١٢٣:١). ٦١- أحمد بن محمد بن هبة الله بن أبى الفتح أبو العباس الواسطى الموصلى. کتب عنه الدمیاطی، وذ کره فى معجم شيوخه. وذ کر الشریف عز الدین فی وفياته: " كان فقيها حسنا متدينا، سمع بالموصل من أبى حفص عمر بن محمد بن طبرزد، ومن أبى محمد عبد الله بن أبى المجد". ومات بها سنة ٦٥٠ اهـ من "الجواهر" (١٢٣). ٦٢- أحمد بن أبى عمران موسى بن عيسى الحافظ أبو جعفر البغدادى. نزل مصر، وهو شيخ أبى جعفر الطحاوى، أكثر عنه. حدث عن على بن عاصم، وشعيب بن سليمان الواسطيين، وعلى بن الجعد (شيخ البخارى)، ومحمد بن الصباح. ذكر الحافظ ابن يونس فى الغرباء الذين قدموا مصر، وقال: " كان حسن الدراية بألوان من العلم كثيرة، وحدث بحديث كثيرة من حفظه، وكان ثقة". وذكره الحافظ عبد الغنى فيمن غلب كنية أبيه على اسمه، فقال: "قدم مصر على قضائها، وذهب بصرة بآخره وكان أحد الموصوفين بالحفظ. روى حديثا كثيرا من حفظه. صنف كتابا يقال له "الحجج اهـ" من "الجواهر" (١٢٨:١). ٦٣- أحمد بن هارون بن إبراهيم أبو العباس الحاكم المزنى المعروف "بالتبيان" ١٥٠ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون إمام الحنفية بنيسابور. سمع بها أبا القاسم عبد الرحمن بن رجاء، وأبا نصر أحمد بن محمد بن نصر، وأبا الفضل العباس بن حمزة، وغيرهم، وبمرو يحيى بن سامويه الذهلى وأقرانه، وبالرى على بن الحسن بن الجنيد وأقرانه، وبالعراق عبد الله بن أحمد بن حنبل وأقرانه، وبالحجاز على بن عبد العزيز البغوى. سمع منه الحاكم (أبو عبد الله صاحب "المستدرك") وذكره فى تاريخ نيسابور، وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره. مات سنة ٣٤٩ اهـ من "الجواهر" (١٣٢:١). ٦٤- أحمد بن هبة الله بن أسعد بن عبد الله أبو العباس المعروف "بابن النجبى". قال ابن النجار: سمع أبا البركات الأنماطى وأبا الوقت عبد الأول، وحدث: روى لنا عنه عبد الله بن أحمد المقرئ شيخه. مات سنة ٥٩٢ اهـ من "الجواهر" (١٣٠:١). ٦٥- أحمد بن يوسف بن عبد الواحد أبو الفتح الأنصارى السعدى المنعوت شهاب الدین. كان إماما عاما، محدثا مفتیا، حدث بجزء الأنصاری یإجازته من ابن طبرزد وأبى اليمن الكندى وغيرهما. ولد بحلب، ثم سافر إلى الموصل وتفقه بها على الجلال الرازى، وسمع الحديث. سمع منه أبو حفص عمر بن العديم. مات سنة ٦٣٣ اهـ. من "الجواهر" (١٣٣:١). ٦٦- أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول شيخ أبى القاسم التنوخى حدث عن أبى جعفر محمد بن جرير الطبرى وطبقته، روى عنه على بن الحسن التنوخى. ذكره الخطيب، وقال: كان سماعه صحيحا، مات ٣٧٧ اهـ. من "الجواهر" (١٣٣:١). ذكره فى "اللسان"، وقال: صحيح السماع. وقال ابن أبى الفوارس: كان متقنا، وكان داعية إلى الاعتزال (٣٢٨:١). ٦٧- أحمد بن يوسف بن على بن محمد بن أحمد أبو نصر وقيل: أبو العباس عماد الدين الحسينى. سمع الحديث من أبى هاشم عبد المطلب من الفضل الهاشمى، كان شيخ الحنفية فى عصره. ولد بحلب، وخرج منها إلى مصر حين وصل التتار إلى حلب وبلاد الروم، وحدث بها، كتب عنه الدمياطى. مات سنة ٦٤٨ اهـ من الجواهر (١ :١٣٤) . ١٥١ مقدمة إعلاء السنن ٦٨- إدريس بن عبيد بن أبى أمية الطنافسى قال الدارقطنى: "يعلى، ومحمد، وإدريس، وإبراهيم بن عبيد الطنافسيون كلهم ثقات" كذا فى "الأنساب" للسمعانى. وكلهم حنفيون، كما يظهر من كلامه (٤٧٢) وإدريس هذا ذكره القرشى فى الجواهر (١٣٦:١) والباقون نذكرهم فى أبوابهم. ٦٩- إدريس بن عبيد بن أبى عبد الرحمن الأودى أبو عبد الله. يأتى روى عن أبيه، وعمرو بن مرة، وأبى إسحاق السبيعى، وغيرهم، وعنه ابنه عبد الله، والثورى، وكيع، ويعلى بن عبيد، وغيرهم. قال ابن معين والنسائى: "ثقة". وقال الآجرى عن أبى داود: "ثقة". وذكره ابن حبان فى "الثقات". روى له الجماعة، كذا فى "التهذيب" (١٩٥:١). ذكره القرشى فى "الجواهر"، وعده من الحنفية (١: ١٣٦). ٧٠- إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولى. تفقه على أبيه وقد تقدم. قال ابن عدى: "إسحاق من أصحاب الحديث، صنف الكتب والسير، مستقيم الحديث، ثقة" اهـ. من الجواهر (١٣٦:١). قلت: وذكر السمعانى قول ابن عدى هذا فى نسبة الوزدولى، وذكره الذهبى فى الحفاظ، وقال: الحافظ الصدوق أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم صاحب المسند رحل وسمع من عبد الله بن موسى، ومسلم بن إبراهيم، وآدم بن أبى إياس، وجماعة، وعنه إبراهيم بن موسى الجرجانى، ومحمد بن جعفر البصرى، وآخرون. وكان ثقة (١٢٨:٢). ٧١- إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الخراسانى الشاشى. ذكره ابن يونس فى غرباء الذين قدموا مصر، فقال: كان يتفقه على مذهب أبى حنيفة. ولى قضاء بعض أعمال مصر، وكتبت عنه حكايات وأحاديث. وكان يروى الجامع الكبير عن زيد بن أسامة عن أبى سليمان الجوزجانى عن محمد بن الحسن. وكان ثقةً. توفى بمصر سنة ٣٢٥ اهـ. من الجواهر (١٣٦:١). وفى الفوائد: " كان شيخ أصحاب أبى حنيفة وعالمهم فى زمانه، وكان ثقة" (٢٢). ٧٢ - إسحاق بن البهلول أبو يعقوب التنوخى حافظ محدث كبير. ولد بأنبار، وحمل الفقه عن الحسن بن زياد، وعن الهيثم بن موسى صاحب أبى يوسف. وله مذاهب ١٥٢ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون اختارها. رحل فى طلب الحديث إلى بغداد، والكوفة، والبصرة، ومكة، والمدينة. سمع أباه، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وإسماعيل بن علية فى جمع عظيم. حدث ببغداد فروى عنه محمد بن عبد الرحمن صاعقة، وأبوبكر بن أبى الدنيا. (والفريابى، وابن صاعد، والمحاملى) وابناه بهلول وأحمد، كذا فى الجاهر نقلا من الخطيب (١٣٧:١) . قلت: ذكره الذهبى فى الفاظ ووصفه بالحافظ الناقد الإمام، وقال: "صنف كتابا فى الفقه، وله أقوال اختارها . . صنف المسند الكبير، وكان ثقة". وقال بهلول ابنه: "حدث ببغداد بخمسين ألف حديث لم يخطئ فى شىء منها". وفى رواية أخرى: "أنه حدث من حفظه بأربعين ألفا وعمر دهرا، مات سنة ٢٥٣ - وله ثمان وثمانون سنة أهـ (٩٢:٢). ٧٣- إسحاق بن شيث (وقيل دابن أحمد بن شيث) أبو نصر البخارى يعرف "بالصفار". قدم بغداد حاجا وحدث بها تحمن نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشانى. قال الخطيب: حدثنى عنه الحسن بن على بن محمد المذهب وأثنى عليه خيرا اهـ. من الجواهر (١٣٧:١). زاد فى الفوائد: وكان ثقة فاضلا أخذ عنه ابنه أبو نصر الفقيه الصفار أحمد بن إسحاق اهـ (٢٣). ٧٤- إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم أبو نعيم الكندى التجيبى المصرى القاضى. قال أبو عمر الكندى: لقى أبا يوسف القاضى وأخذ عنه الفقه، و کان من كبار أصحاب مالك. مات بمصر سنة ٢٠٤ اهـ من الجواهر (١٣٨:١) (١). (!) (ومن الأعلام الذين اسمهم إسحاق) إسحاق بن لطف بن ثاقب البردوانى البنكالى شيخنا المحدث الحافظ المسند العلامة آية فى قوة لحفظ وسعة النظر. قرأ الحديث والتفسير وغيرهما على سيدنا الخالى حكيم الأمة مولانا محمد أشرف على دام مجده وعلاه، ودرس الحديث والفقه والتفسير ونشر العلوم فى مدرسة جامع العلوم بكانفور خمسا وعشرين سنةً، وحفظ القرآن حين الاشتغال بالتدريس فى ثلاثة أشهر إلا يومين. قرأت عليه الكتب الصحاح الستة كلها، وكنت أ تعجب من حفظه للأحاديث وتراجم الرجال وأقوال شراح الحديث وآراء الفقهاء، فإذا رأيته وهو يدرس الحديث تقول: " كأنه بحر متلاطم الأمواج". قرأ عليه خلق لا يحصون، والآن يدرس فى بلاده قريبا من وطنه، وله شغف زائد بالجامع الصحيح للبخارى يلتذ بقراءته ومطالعته بكثير وتقر به عينه، زاده الله حباً وشغفا بكلام رسوله. وكان قد شرع فى كتابة تعليق على موطأ مالك ولم يتمه، أطال الله بقائه. ١٥٣ مقدمة إعلاء السنن قلت: وذكر مثله فى التهذيب، وزاد: قال أبو إسحاق الأسفرائينى: "ثقة" وقال بحر بن نصر: سمعت ابن علية يقول: "ما رأيت ببلدكم هذا أحدا يحسن العلم إلا إسحاق بن الفرات". وقال ابن قديد: ثنى ابن عبد الحكم قال لى الشافعى: "أشرت على بعض الولاة أن يولى إسحاق بن الفرات القضاء وقلت: إنه يتخير، وهو عالم باختلاف من مضى"، روى له النسائى اهـ (١: ٢٤٦، ٢٤٧). ٧٥- إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل أبو محمد الآمدى. فقيه محدث درس بدار الحديث بالظاهرية بدمشق، سمع ابن خليل، وحمدان بن شيث، والمجد بن تيمية. له مشاركة حسنة فى العلوم. ولد سنة ٦٤٠ اهـ من الجواهر (١٤٠:١). ٧٦- أسد بن عمر والبجلى القاضى صاحب الإمام وأحد الأعلام. تقدم ترجمته فى amg # الفصل الخامس من الكتاب، وأن ابن سعد وأبا داود، وابن عدى وثقوه. وفى اللسان أيضا: قال أحمد بن حنبل: "صدوق". وقال مرة: "صالح الحديث، كان من أصحاب الرأى". روى محمد بن عثمان العبسى عن يحيى بن معين أنه قال: "لا بأس به". وقال عباس: سمعت يحيى (ابن معين): "هو أوثق من نوح بن دراج، ولم يكن به بأس". (قلت: ورواية الاثنين أرجح على ما روى عنه ابن أبى مريم أنه كذوب، وقول ابن معين: "لا بأس به " توثيق منه كما عرف). وقال ابن عمار الموصلى: "لا بأس به" وقال ابن سعد: "كان عنده حديث كثير، وهو ثقة إن شاء الله تعالى" (٣٨٤:١). قلت: فلا يلتفت بعد ذلك إلى من ضعفه. قال الصيمرى بإسناده إلى أبى نعيم قال: "أول من كتب كتب أبى حنيفة أسد بن عمرو". وقال الطحاوى بسنده: "إنه كان من أصحاب أبى حنيفة الذين دونوا الكتب وهم أربعون رجلا، وكان فى العشرة المتقدمين منهم اهـ". من الجواهر (١٤٠:١). روى عن ربيعة الرأى، ومطرف، وغيرهما كما فى اللسان (٣٨٤:١). وسمع أبا حنيفة وتفقه عليه، وروى عنه الإمام أحمد بن حنبل، وناهيك به اهـ. من الجواهر (١٤:١). وفى الفوائد: إن رواية أحمد عنه كاف فى كونه ثقة، فقد ذكر ابن تيمية الحرانى فى منهاج السنة، وتقى الدين السبكى فى شفاء الأسقام، والسخاوى فى "فتح ١٥٤ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون المغيث": "أن الإمام أحمد لا يروى إلا عن ثقة اهـ" (٢٢). قلت: وقد صرح بذلك الهيثمى فى "مجمع الزوائد" أيضا، كما ذكرته فى مقدمة الإعلاء. وذكر الخطيب: ولى قضاء بغداد بعد أبى يوسف للرشيد، وحج معبه معادلا له، مات سنة ١٨٨ . وقيل: سنة ١٩٠ اهـ من "الجواهر". وروى أنه تزوج بابنة هارون الرشيد اهـ، من الفوائد. وإسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى الكوفى تقدم ذكره مستوفى فلا نعيده. ٧٧- أسعد بن صاعد بن منصور أبو المعالى. سمع أباه وجده فى جمع، وحدث بغداد. ذكره السمعانى فى ذيله، وابن النجار فى تاريخه. قال السمعانى: "ولم يتفق لى السماع منه، وروى لنا عنه رفيقنا أبو القاسم بن عساكر بالشام". قلت: سماع ابن عساکر علیه ببغداد، وسماع ابن النجار عن عمرو بن عبد الرحمن الأنصارى بدمشق عن ابن عساكر عنه اهـ. من الجواهر (١٤٣:١). مات سنة ٥٢٧ قاله السمعانى. ٧٨- أسعد بن على بن الموافق بن زياد الرئيس أبو المحاسن الزيادى. سمع من الداودى منتخب مسند عبد بن حميد وصحيح البخارى والدارمى، روى عنه الحافظان السمعانى، وابن عساكر، وكان ثقة صدوقا صالحا وصفه بهذا جماعة منهم السمعانى. مات ٥٤٤ اهـ. من الجواهر (١٤٣:١). ٧٩- إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيبانى أبو الفضائل أحد القضاة بدمشق عرف "بابن الموصلى". وكان محمود السيرة. سمع منه الحافظ الرشيد العطار وأجاز للمنذرى، مات سنة ٦٢٩ اهـ. من الجواهر (٤٤:١). ٨٠- إسماعيل بن إبراهيم بن غازى بن محمد أبو طاهر النميرى الماردينى عرف "ابن فلوس". تفقه على مذهب أبى حنيفة، وسمع الحديث بدمشق على أصحاب السلفى، وقدم مصر ودرس الأصلين (أى الحديث والفقه) وله فيهما يد طولى. ذكره شيخنا قطب الدين فى تاريخ مصر مات بدمشق سنة ٦٣٧ اهـ. من الجواهر (١٤٤:١). (٨١) إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزى. تقدم أبوه، وإسماعيل هذا تفقه على أبيه اهـ من الجواهر، (١٤٥:١). وفى اللسان: "يروى عن سلام بن مسلم، ١٥٥ مقدمة إعلاء السنن وسعيد بن جبير ولم يسمع من سعيد". قال البخارى: "سكتوا عنه". وذكره ابن أبى حاتم، وحکی عن أبيه وأبی زرعة أنه روی عن سعيد بن جبير مرسلا، وذكره ابن حبان فى "الثقات" اهـ (٣٩١:١). (٨٢) إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوى الدمشقى المعروف "بابن الدرجى" كتب (الحافظ) الدمياطى عنه وعن ابنه إبراهيم، وذكرهما فى معجم شيوخه، وسمع بدمشق، والموصل، وحدث، وخرج له الحافظ أبو عبد الله البرزالى مشيخة، رحمه الله تعالى. مات سنة ٦٦٤ اهـ. من "الجواهر" (١٤٥:١). ٨٣- إسماعيل بن الحسين بن على بن الحسين بن هارون الزاهد البخارى إمام وقته فى الفروع والفقه. قال الخطيب: ورد بغداد حاجا مرارا عدة وحدث بها عن محمد بن أحمد بن أحمد بن حبيب البخارى، وبكر بن محمد بن حمدان المروزى وذكر جماعة، ثم قال: حدثنى عنه عبد العزيز بن على الأزجى، وحدثنى عنه القاضى أبو جعفر محمد ابن أحمد السمنانى. وقال: قدم علينا بغداد حاجا سنة ٣٩٨، مات سنة ٤٠٢ اهـ. من "الجواهر" (١٤٨:١). ٨٤- إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة حفيد الإمام والإمام بلا مدافعة، ذو الفضائل الشريفة والخصال المنيفة. تفقه على أبيه حماد، والحسن بن زياد، ولم يدرك جده، كذا فى "الجواهر" (١٤٨:١). قال الخطيب: حدث عن عمر بن ذر، ومالك بن مغول، وابن أبى ذئب، وطائفة، وعنه سهل بن عثمان العسكرى، وعبد المؤمن بن على الرازى. ولى قضاء الرصافة وهو من كبار الفقهاء. قال محمد بن عبد الله الأنصارى: "ما ولى القضاء من لدن عمر رضى الله عنه إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد". قيل: "ولا الحسن البصرى؟" قال: "ولا الحسن". كذا فى اللسان (٣٩٩:١). قلت: ولا يخفى أن العلم بالقضاء لا يتيسر إلا بحفظ السنن والآثار وأقضية الصحابة، فمن كان أعلم من الحسن البصرى به لابد أن يكون حافظا للأحاديث بصيرا بالاجتهاد. وفى "اللسان" أيضا: ذكره السبط (ابن الجوزى) فى المرآة فقال: " كان عالما ١٥٦٠ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون زاهدا ثقة صدوقا لم يغمزه سوى الخطيب"، فذكر المقالة فى القرآن. قال السبط: "إنما قاله تقية كغيره اهـ. قال الحافظ: قلت: قد غمزه من هو أعلم به من الخطيب، فبطل الحصر الذى ادعاه اهـ (١ :٣٩٩). قلت: وممن غمزه ابن عدى، فقال: "إسماعيل بن حماد بن النعمان عن أبيه عن جده ثلاثتهم ضعفاء اهـ" . وقال صالح جزرة: "ليس بثقة". وكذا قال مطين: وهو من دعاة المأمون فى المحنة بخلق القرآن، وكان يقول: "هو دينى ودين أبى وجدى" وكذب عليهما اهـ. من "اللسان" أيضاً (٣٩٩:١). فأما تضعيف ابن عدى إياه فلا يعتد به أصلا، لأنه ضعف جده أيضا، وهذه مجازفة بينة فقد ذكرنا أن أبا حنيفة وثقه من هو أعلم به من ابن عدى كابن معين، وابن المدينى، وشعبة، وابن المبارك، ووكيع، وإسرائيل، وابن أبى داود الخريبى، وأبو عاصم النبيل، وغيرهم، وأثنوا عليه خيرا. وأما جرح صالح جزرة فمبهم غير مفسر، ويحتمل أن يكون لمسألة القرآن. وأما قول مطين فجرح مفسر، ولكن لو أثر ذلك فى إسماعيل فليؤثر فى على بن المدينى أيضا، فإنه جاء بأطم من ذاك، فإن إسماعيل إنما نسبه إلى أبيه وجده وابن المدينى نسبه إلى الصحابة، فإنه روى لابن أبى داود (قاضى المأمون) حديثا عن عمر رضى الله عنه رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن الزهرى عن أنس أنه (أى عمر) ذكر الأب فقال: ((أيها الناس خذوا بما بين لكم، وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه)). رواها الوليد بن مسلم مرة، فقال: "فكلوه إلى ربه". فحدث على بن المدينى بن أبى داود بذلك، فقال أحمد بن حنبل: هذا كذب إنما هو: "فكلوه إلى عالمه". وقال أبو بكر المروزى: قلت لأحمد: إن على بن المدينى يحدث عن الوليد بن مسلم بحديث عمر: "فكلوه إلى خالقه" فقال: كذب، حدثنا الوليد بن مسلم مرتين فقال: " كلوه إلى عالمه" قال: فقلت لأبى عبد الله (أحمد بن حنبل: إن عباسا العنبرى قال لما حدث به على بالعسكر قلت: إن الناس أنكروه عليك، فقال: قد حدثتكم به بالبصرة، وذكر (ت) أن الوليد أخطأ فيه. ١٥٧ مقدمة إعلاء السنن قال: فغضب أبو عبد الله وقال: "نعم! قد علم أن الوليد أخطأ فلم أراد أن يحدثهم به يعطيهم الخطأ؟" وقال الساجى: قدم على (بن المدينى) البصرة فجعل يقول: "قال أبو عبد الله" فقال له بندار: من أبو عبد الله أحمد بن حنبل؟. قال: "لا، أحمد بن أبى. داود" (قاضى المأمون)، فقال (بندار): عند الله أحتسب خطأى، وغضب فقام. وقيل لإبراهيم الحربى: أ كان على بن المدينى يتهم بالكذب؟ فقال: لا، إنما كان يحدث بحديث فزاد فى خبره كلمة ليرضى بها ابن أبى داود. قيل له: فهل كان على يتكلم فى أحمد؟ قال: لا، إنما كان إذا رأى فى كتابه حديثا عن أحمد قال: أضرب على هذا ليرضى ابن أبى داود اهـ. من "التهذيب" (٣٥٤:٧، ٣٥٥). قلت: ولكن كل ذلك لم يؤثر فى ابن المدينى واحتجت الجماعة إلا مسلم بحديثه، وعدوه من الحفاظ وأركان الإسلام. قال ابن الجنيد: ذكر على بن المدینی عند یحیی بن معين فحملوا عليه، فقلت: "يا أبا زكريا! ما على عند الناس إلا مرتد". فقال: "ما هو بمرتد، هو على إسلامه، رجل خاف" اهـ. من "التهذيب" (٣٥٤:٧، ٣٥٥) قلت: يا للعجب! أ هل يكون الخوف عذرا لابن المدينى مع زيادته فى الحديث لإرضاء أهل الأهواء، ومع روايته عن ابن أبى داود ضربه على حديث أحمد لإرضائه، ولا يكون ذلك عذرا لإسماعيل بن حماد. وهل هذا ألا تحكم لكون ابن المدينى من أصحاب الحديث وعلى مذهبهم، وكون إسماعيل من أصحاب الرأى والفقه وعلى مذهبهم، والإنصاف أن يحمل جميع الأئمة على مجامل حسنة، لاسيما من ثبتت عدالته واعترف المشايخ بإمامته، وناهيك بقول الأنصارى: ما ولى القضاء من لدن عمر إلى اليوم أعلم من ابن حماد. قيل: "ولا الحسن؟": قال: "ولا الحسن" كما مر، ذكره الخطيب بإسناده إلى عباس بن ميمون سمعت محمد بن عبد الله الأنصارى فذكره، كذا فى "الجواهر". وفيه أيضا: كان بصيرا بالقضاء محمودا فيه عارفا بالأحكام والوقائع والنوازل، صالحا دينا عابدا زاهدا، صنف من الكتاب الجامع فى الفقه عن جد أبى حنيفة، وله الرد على القدرية (١)، ورسالة إلى البستى، وكتاب الإرجاء، وتفقه عليه أبو سعيد البردعى . (١) قلت: هذا أول دليل على أن إسماعيل لم يكن قدريا ولا معتزليا، بل كان حنفيا مسلما، وما صدر منه فى القرآن کان تقية وتوریة. ١٥٨ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون من أصحابنا. قال شمس الأئمة الحلوانى: إسماعيل بن حماد نافلة أبى حنيفة، وكان یختلف إلی ابی یوسف یتفقه علیه، ثم صار بحال یراحمه. ومات شابا، لو عاش حتى صار شيخا لكان له نبأ بين الناس. مات سنة ٢١٢هـ اهـ ملخصا (١٤٨:١، ١٤٩). ٨٥- إسماعيل بن سالم تفقه على محمد بن الحسن، له ذكر فى "أحكام القرآن" للرازى اهـ من الجواهر (١٤٩:١). قلت: لعله إسماعيل بن سالم الصائغ نزيل مكة والد محمد بن إسماعيل، روى عن ابن علية، وعن هشيم، ويزيد بن هارون، وعنه مسلم والبخارى فى غير الجامع، وابنه محمد، وذكره ابن حبان فى الثقات، وقال أبو على صالح بن عبيد الله: "ثقة مأمون، وأبوه ثقة اهـ". من التهذيب (٣٠٣:١). ٨٦- إسماعيل بن سبيع الكوفى السابرى. قال السمعانى: هذه نسبة إلى نوع من الثياب، والمشهور بها جماعة، منهم أبو محمد إسماعيل بن سبيع الحنفى الكوفى يباع السابرى، يروى عن أبى زرين، وأبى مالك، روى عنه إسرائيل، وحفص بن غياث، وغيرهما. وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وهو ثقة اهـ. من الجواهر (١: ١٤٩). ٨٧- إسماعيل بن سعيد أبو إسحاق الطبرى الأصل الجرجانى يعرف "بالشالنجى" سكن أستر أباد، من أصحاب محمد بن الحسن، روى عنه وعن ابن عيينة ويحيى القطان. روى عنه الضحاك بن الحسين الأستر أبادى، وأبو العباس أحمد بن عباس المسعودى. حدث بأستر أباد، فروى عنه أهلها وأهل جرجان. قال السمعانى: إمام فاضل صنف كتبا فى الفقه وغيره. وذكر حمزة بن يوسف فى تاريخ جرجان، قال: كان أحمد بن حنبل يكاتبه، وكتب الحديث واتبع السنة، وصنف كتبا كثيرة، وكان ينتحل مذهب أهل الرأى. وقال داود بن محمد: رأيت إسماعيل بن سعيد بأستر أباد يملى الأخبار وفى مجلسه غير واحد من المستملين، وكان بها حينئذ نيف وأربعون رجلا من الفقهاء وأهل العلم من أهل الحديث، يتبكرون إليه كل يوم، وكان من الورع بمكان. مات سنة ٢٣٠ حكاه حمزة بن يوسف وأبو سعيد الإدريسى عن إسماعيل بن محمد البجلى اهـ. من الجواهر (١٥٠:١). ٨٨- إسماعيل بن سليمان بن أنداش السلاد فقيه محدث حدث عن الصابر بن ١٥٩ مقدمة إعلاء السنن عساكر، وعبد الحق بن أسد، سمع منه الحافظ الرشيد القطان (كذا فى الأصل، الصحيح العطار)، وذكره فى معجم شيوخه: أنبأنى شيخنا إبراهيم بن الطاهرى وغيره عن الحافظ رشيد الدين عنه قال الرشيد: كان من أهل الخير والعفاف. توفى سنة ٦٣٠ اهـ. وذكره المنذرى فى التكملة، وقال: لنا منه إجازة كتب بها إلينا من دمشق سنة ٦١٧ اهـ من الجواهر (١٥٠). ٨٩- إسماعيل بن عبد السلام اللمغانى أبو القاسم البغدادى. ذكره الحافظ الدمياطى فى مشايخه الذين أجازوا له، ورأيت بخطه: كتب إلينا أبو القاسم إسماعيل بن عبد السلام من بغداد حدثنا أبو محمد أحمد بن أزهر بن عبد الوهاب، فساق متنا عن ابن بريدة عن أبيه رفعه "الدال على الخير كفاعله اهـ" من الجواهر (١٥٣:١). ٩٠- إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم بن تمام القرشى الإمام العلامة شيخ الحنفية فى وقته أبو الفداء الملقب برشيد الدين المعروف بابن المعلم، درس وأفتى وحدث، وسمعت عليه ثلاثيات البخارى بسماعه من ابن الزبيدى. كان الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد يعظمه ويثنى على علمه وفضله وديانته. وسمع أيضا من الأئمة تقى الدين ابن الصلاح، وعز الدين النسابة، وأحمد بن مسلمة، وغيرهم. ولديه علوم شتى من الفقه والنحو والقراءات. تفقه على الإمام جمال الدين الحصيرى، وهو آخر من تفقه عليه، وتفقه عليه جماعة، سمعته غير مرة، يقول: سمعت البخارى جميعه على ابن الزبيدى. مات سنة ٧١٤ اهـ، من "الجواهر" ملتقطا (١٥٤:١، ١٥٥). وفى "الفوائد البهية": كان إماما فاضلا محدثا مفسرا أصوليا، وذكره الذهبى فى "طبقاته"، وقال: "كان من كبار أئمة العصر". وذكره السيوطى فى حسن المحاضرة وبغية لوعاة، وقال: كان شیخ الحنفية، سمع من ابن الزبیدی، سمع منه ابن حبیب، و کان ذا زهد وإتقان، عمر دهرا وتغير ذهنه قبل موته بسنتين (٣٢). ٩١- إسماعيل بن عدى الفضل بن عبيد الله أبو المظفر الأزهرى الطالقانى سمع الحديث ببلخ، وبخارى، وخراسان عن جماعة منهم أبو جعفر محمد بن الحسين السمنانى، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن ابن القصير. كتب عنه جماعة منهم الحافظان ١٦٠ أبو حنيفة وأصحابه المحدثون أبو على الوزير الدمشقى وأبو الحجاج الأندلسى. ذكره السمعانى فى الأنساب، وقال: "كان فقيها فاضلا حنفيا، جال فى أكناف خراسان، وما وراء النهر. وتفقه على البرهان وغيره". قال السمعانى: "وكتب لى الإجازة بجميع مسموعاته" اهـ من "الجواهر" (١٥٥:١)، قال: وكانت وفاته فيما أظنه فى حدود سنة ٥٤٠ (٥٨٢). ٩٢- إسماعيل بن على بن الحسين بن زنجويه الرازى أبو سعد السمان الحافظ الكبير المتقن الزاهد المعتزلى العقائد حنفى الفروع. ذكره القرشى فى الجواهر (٠١ ١٥٦)، وعده من الحنفية. وذكره الحافظ الذهبى فى "تذكرة الحفاظ"، ووصفه بالحافظ الكبير المتقن. سمع عبد الرحمن بن محمد بن فضالة، وأبا محمد بن النخاس، وأبا طاهر المخلص، وأحمد بن إبراهيم بن فراس المكى، وطبقتهم. روى عنه أبو بكر الخطيب، وعبد العزيز الكتانى، وأبو على الجداد، وآخرون، قال الكتانى: "كان السمان من الحفاظ الكبار زاهدا عابدا يذهب إلى الاعتزال". قال عمر العليمى: "وكان إماما بلا مدافعة فى القراءات والحديث والرجال والفرائض، وعالما بفقه أبى حنيفة وبالخلاف بينه وبين الشافعى. دخل الشام والحجاز والمغرب، وقرأ على ثلاثة آلاف شيوخ"، قال: وكان يقال فى مذهبه: "إنه ما شاهد مثل نفسه". وكان تاريخ الزمان وشيخ الإسلام. (قلت): بل شيخ الاعتزال. ومثل هذا عبرة، فإنه مع براعته فى علوم الدين ما تخلص بذلك من البدعة، صنف كتبا كثيرة ولم تباهل قط اهـ، ملخصا (٣٠٠:٣ و٣٠١). وفى "الجواهر" نقلا عن تاريخ حلب لابن العديم: وكان إماما أيضا فى فقه أبى حنيفة وأصحابه، دخل العراق، وطاف الشام، والحجاز، وبلاد المغرب، وشاهد الرجال والشيوخ، وقرأ عليه ثلاثة آلاف رجل من شيوخ زمانه، وقصد إصبهان لطلب الحديث فى آخر عمره، وكان مع ذلك زاهدا ورعا قواما مجتهدا صواما قانعا راضيا، لم يكن لأحد عليه منة، ولا بد فى حضره ولا سفره، مات ولم يكن له مظلمة ولا تبعة من مال ولا لسان. كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن، والتدريس، والرواية والإرشاد، والهداية، والعبادة. مات ولا فاته فى مرضه فرض ولا واجب من طاعة الله تعالى من صلاة وغيرها . وكان يجدد التوبة والاستغفار. قال المطهر بن العلوى: سمعت أبا سعد إسماعيل السمان ١٥ F