Indexed OCR Text
Pages 1-20
علاِ الشَّيْن حا تأليف الحَّالنَّائِدِ العَلامِ مُوْلاَناظّفَةَ أَجِدِالجُثْمَانِى النَّهَانُوِيِّ رَاللّ على ضوء ما أفاده جَّة الأمر الأِالفِفَةِ الدّاعِي ◌َامَكَتْمَعَلانا الشبع انْفِ جَالِ النّارِ أول طبعة على الكمبيوتر مزينة بترقيم الأحاديث، وعنوان البحث فى أعلى كل صفحة، مع تصحيح الأخطاء المطبعية الواقعة فى الطبعة السابقة الجزء السادس أَخْرَةُ الْقُرُوالَعَاوِ الإِثْلَمَةُ أشرف منزل د/ ٤٣٧، كاردن الست ، كراتشى® باكستان جميع الحقوق محفوظة لإدارة القرآن يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع والتصوير والنقل والتسجيل المرئى وغيرها. ALL RIGHTS RESERVED FOR IDARATUL QURAN No part of this book may be reproduced or utilized in any form or by any means الطبعة الأولى : ١٤٠١ هـ ١٤٠٥ هـ الطبعة الثانية : ١٤١٤ هـ الطبعة الثالثة بالصف على الكمبيوتر: بإدارة القرآن كراتشى الصف والطبع: نال شرف تصميمه على الكمبيوتر ووضع العناوين نعيم أشرف نور أحمد على رأس الصفحات والإشراف على تصحيح نصوصه: فهيم اشرف نور أحمد أشرف على طباعته : من منشورات إدارة القرآن والعلوم الإسلامية ٤٣٧/٢ گارژن ایسٹ کراتشي ٥ با کستان الهاتف: ٧٢١٦٤٨٨ = ٧٢٢٣٦٨٨ ويطلب أيضاً من : باب العمرة مكة المكرمة المكتبة الإمدادية .. السمانية المدينة المنورة ........... مكتبة الإيمان الرياض - السعودية مكتبة الرشد ١٩٠ انار کلی لاهور إداره اسلاميات ٣ ج - ٦ بسم الله الرحمن الرحيم ابواب الوتر باب وجوب الوتر، وبيان وقته ١٦٣١- عن: بريدة رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله عّ له يقول: ((الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم یوتر فليس منا)) رواه أبو داود (٥٣٤:١) وسكت عنه، ورواه الحاكم فى "المستدرك" وصححه (٣٠٦:١) وقال: أبو المنيب العتكى مروزى ثقة يجمع حديثه ولم يخرجاه، وقال النيموى (التعليق الحسن ٤:٢): "والحق أن إسناده حسن وإليه ذهب ابن الهمام" اهـ. باب وجوب الوتر، وبیان وقته قوله: عن بريدة إلخ. قلت: أبو المنيب اسمه عبيد الله بن عبد الله، قال الزيلعى: وثقه ابن معين أيضًا، وقال ابن أبى حاتم: سمعت أبى يقول: هو صالح الحديث وأنكر على البخارى إدخاله فى الضعفاء، وتكلم فيه النسائى وابن حبان والعقيلى اهـ (٢٧٥:١). قلت: وتكلم فيه البيهقى أيضًا وأبو أحمد الحاكم، وقال ابن الدورقى وغيره عن ابن معين: ثقة، وقال حامد بن آدم: روى عنه ابن المبارك أحاديث فى السنن، وقال عباس بن مصعب. رأی أنسا وروى عن جماعة من التابعين وهو ثقة، وقال ابن عدی: لا بأس به عندى، وقال النسائى: ثقة، وقال فى موضع آخر: ضعيف، وقال الآجرى عن أبى داود: ليس به بأس، وقال العقيلى: لا يتابع على حديثه، كذا فى "تهذيب التهذيب" (٢٧:٧). قلت: فكلام النسائى فيه مضطرب، وكلام العقيلى هين وكذا كلام غيره، إعلاء السنن وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٣٢- عن: الأشعث بن قيس قال: ((تضيفت عمر بن الخطاب رضى الله عنه، فقام فى بعض اللیل فذ کر قصة قال: ثم نادانی یا أشعث! قلت: لبيك! قال: احفظ عنى ثلاثا حفظتهن عن رسول الله ، لا تسأل الرجل فيم يضرب وبالجملة فهو حسن الحديث، والحديث فيه دلالة على وجوب الوتر لما فيه من الوعيد الشديد على تركه، وهو قوله عليه السلام: ((ليس منا))، مثل هذا لا يقال إلا فى حق تارك فرض أو واجبٍ، ولا سيما وقد تأكد ذلك بالتكرار ثلاث مرات، ومثل هذا الكلام بهذه التأكيدات لم يأت فى حق السنن، فسقط قول الخطابى: "الأصل عدم الوجوب حتى يقوم دليله" فهذا القائل قد وقف على دليله ولكنه اتبع هواه لغيره، فالحق أحق أن يتبع كذا قال العينى فى العمدة (٤١٢:٣). وقال بعض الناس: قوله : ((فليس منا)) حمله على الوعيد مشكل، فإنه يحتمل التأكيد أيضًا وقد قال به الجمهور اهـ. قلت: كون اللفظ للوعيد لا ينكر، وإنكاره مكابرة لأنه هو الأصل المتبادر منه، كيف وأى وعيد أشد من نفى الرسول وإخراجه أحدا عن جماعته؟ وما ذكره من احتمال التأكيد مجاز، لأن اللفظ لا يدل عليه وضعاً، وإنما يدل عليه لاشتماله على الوعيد، وخلاف الأصل لا يصار إليه إلا لصارف عن حمل اللفظ على الحقيقة، وكون اللفظ محتملا للمجاز لا يضر الاستدلال بالحقيقة أصلا عند انتفاء القرينة الصارفة عنيها، كما لا يخفى على من له أدنى نظر فى الأصول، فلا حاجة إلى الجواب الذى حكاه بعض الناس عن الشيخ بأن ذوق المجتهد قد شهد بالوجوب فاختاره اهـ. هذا، وما ذكر الجمهور من القرائن الدالة فى زعمهم على صرف قوله عليه السلام: ((فليس منا) عن حقيقة الوعيد سيأتى الجواب عنه إن شاء الله تعالى، فالحق ما قاله الشيخ فى جامع الآثار" (ص-٣٩): إن تعلق الوعيد أمارة الوجوب اهـ. قوله: "عن الأشعث بن قيس إلخ". قلت: قوله: "ولا تتم إلا على وتر" فيه دلالة على وجوب الوتر فإن معناه لا تتم كل الليل إلا على وتر، والنهى فى الأصل للتحريم فكان النوم كل الليل بدون الوتر حراما، وهذا يستدعى وجوبه كما لا يخفى، فإن قيل: معناه لا تشتغل بالنوم إلا بعد الفراغ من الوتر والإبتار أول الليل ليس بواجب. قلت: حمله على هذا المعنى بأباه ما كان عليه غمر رضى الله عنه من الإيتار فى آخر الليل كما سيأتى، وبعيد ٥ ج= ٦ وجوب الوتر وبيان وقته امرأته، ولا تسأله عمن يعتمد من إخوانه ولا يعتمدهم، ولا تنم إلا على وتر. أخرجه الحاكم فى" المستدرك (١٧٥،٤) وصححه، وأقره عليه الذهبى فى تلخيصه. ١٦٣٣- عن: خارجة بن حذافة العدوى قال: خرج علينا رسول الله مر له فقال: ((إن الله قد أمدكم بصلاة هى خير لكم من حمر النعم وهى الوتر، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)»: أخرجه الحاكم فى عن مثله أن يخالف فى عمله الأمر الذى حفظه عن رسول الله مَ له، وأيضًا: فإن الإيتار أول الليل كما ليس بواجب ليس بأفضل أيضًا إلا فى حق من لا يثق بنفسه، وسياق حديث عمر هذا يشعر بكون الحكم عامًا فيبعد حمل النهى على التنزيه، فإن ترك الإيتار أول الليل لا يكره مطلقًا، فالحمل على ما قلنا أشبه وأقرب إلى الصواب كيلا تتضاد الآثار. قوله: "عن خارجة بن حذافة إلى قوله: عن أبى تميم الجيشانى إلخ". قلت: والاستدلال بها من وجهين، أحدهما لما فى حديث أبى بصرة من قوله عنه: ((فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر))، بصيغة الأمر، ومطلق الأمر للوجوب، والثانى أنه سماها زيادة، والزيادة على الشىء لا تتصور إلا من جنسه، فأما إذا كان غيره فإنه يكون قرآنًا لا زيادة، ولأن الزيادة إنما تتصور على المقدر وهو الفرض، فأما النفل فليس بمقدر فلا "تحقق الزيادة عليه "بدائع" (٢٧:١). وأيضًا: فإن الزيادة من الله تعالى لا تكون نفلا، وإنما تكون ذلك إذا كان من النبى عرضة بشرط عدم المواظبة، وزيادة الوتر نسبها النبى عليه إلى الله تعالى فلا يكون ذلك إلا واجبا قاله العينى فى العمدة. (٤١٤:٣). وأورد عليه (أى على الاستدلال المذكور) العلامة الحافظ شمس الدين بن عبد الهادى الحنبلى فى "التنقيح للتحقيق" بأن لفظ "زادكم صلاة" لا يلزم أن يكون المراد من جنس المزاد فيه، يدل عليه ما رواه البيهقى بسند صحيح عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه مرفوعًا: إن الله تعالى زاد كم صلاة إلى صلواتكم هى خير لكم من حمر النعم ألا وهى الركعتان قبل صلاة الفجر انتهى. رواه عن الحاكم بسنده، قال: وهو حديث صحيح، ثم نقل عن ابن خزيمة أنه قال: لو أمكننى أن أرحل فى هذا الحديث لرحلت اهـ كذا فى نصب الراية (٢٧٥:١). ٦ وجوپ الوتر وبيان وقته إعلاء السنن "المستدرك" (٣٠٦:١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبى أيضًا فى تلخيصه وقال تبعا للحاكم: تركاه لتفرد التابعى عن الصحابى اهـ. قلت: كأنه يشير إلى أن خارجة لم يرو عنه غير ابن أبى مرة وليس كذلك، فقد روى عنه عبد الرحمن بن جبير أيضًا عند المصريين، وخارجة هذا كان أحد والجواب عنه: أن كون المزاد فيه هو الأصل المتبادر منه وإنكار ذلك مكابرة، وإنما لم نقل بوجوب ركعتى الفجر لأن لفظ الزيادة فى حقهما لم يرو إلا فى هذه الرواية الفردة ولم يوجد لها متابع، بخلاف لفظ الزيادة الوارد فى حق الوتر فإنه بلغ حد الشهرة، فقد رواه خارجة بن حذافة، وأبو سعيد الخدرى، وأبو بصرة، وأسانيدها جيدة حسان كما ذكرناه فى المتن. ورواه ابن عباس عند الدار قطنى: أن النبى مرّ له خرج عليهم ترى البشر والسرور فى وجهه فقال: ((إن الله قد أمدكم بصلاة هى الوتر))، قال الدارقطنى: النضر أبو عمر الخزاز ضعيف (١٧٤:١)، قلت: قال فيه أبو زرعة: لين الحديث، وقال الترمذى: تكلم فيه بعضهم، وقال ابن عدى: ومع ضعفه يكتب حديثه . - من "التهذيب" ملخصًا (٤٤٢:١٠) فليس هو ممن أجمع على تر که وهو صالح للاستشهاد. ورواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: مكتنا زمانًا لا نزيد على الصلوات الخمس، فأمرنا رسول الله مګ فاجتمعنا فحمد الله وأثنی علیه، ثم قال: «إن الله قد زاد كم صلاةً فأمرنا بالوتر)). قال الدارقطنى: محمد بن عبيد الله العرزمى ضعيف أهـ (١٧٤:١). قلت: بل هو مختلف فيه، ضعفه الناس لشىء فى حفظه، قال ابن أبى مذعور عن وكيع: كان العرزمى رجلا صالحاً ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا فمن ذلك أتى بالمناكير، وقال الساجى: صدوق منكر الحديث، وروى عنه الثورى وشريك وشعبة (وهو لا يروى إلا عن ثقة) كذا فى "التهذيب" (٣٢٢:٩) ملخصًا، وروى عنه إمامنا أبو حنيفة الإمام الأعظم أيضًا كما فى "جامع مسانيد الإمام" (٣٥١:٢)، وشيوخه ثقات عندنا كلهم، فالحدیث حسن صالح للاستشهاد، ولا سيما وللعرزمی متابع فیه، فقد رواه أحمد فى "مسنده" عن الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب كما فى "نصب الراية" (٢٧٤:١) وذكرنا غير مرة أن الحجاج حسن الحديث. ٧ ج - ٦ وجوب الوتر وبيان وقته الفرسان، قيل: كان يعد بألف فارس، وأمد به عمر عمرو بن العاص فشهد معه فتح مصر واختط بها، وكان على شرطة عمرو بن العاص (فهو صحابى معروف) ولكن لم يرو عنه غير المصريين، كذا فى "الإصابة" للحافظ ابن حجر (٨٤:٢) وقال أبو زيد فى "كتاب الأسرار": هو حديث مشهور كذا فى "العمدة" للعينى اهـ (٤١٣:٣). ورواه عقبة بن عامر وعمرو بن العاص عند إسحاق بن راهويه فى "مسنده"، وقال: أخبرنا سوید بن عبد العزیز ثنا قرة بن عبد الرحمن عن یزید ابن أبی حبیب عن أبی الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة بن عامر وعمرو بن العاص عن رسول الله عَ له قال: ((إن الله عز وجل زادكم صلاة هى لكم خير من حمر النعم الوتر، وهى لكم فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)). ومن طريق ابن راهويه رواه الطبرانى فى "معجمه" كذا فى "نصب الراية" (ص-السابق). قلت: وهذا إسناد حسن. ورواه أيضًا عبد الله بن أبى أوفى، أخرج حديثه البيهقى فى "الخلافيات" من رواية أحمد بن مصعب: حدثنا الفضل بن موسى (هو السينانى) حدثنا أبو حنيفة عن أبى يعفور عن عبد الله بن أبى أوفى عن النبى مٍَّ قال: ((إن الله زادكم صلاةً وهى الوتر)) كذا فى "العمدة" للعينى (٤١٥:١)، وأحمد بن مصعب ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال: يروى عن الفضل بن موسى وأهل بلده وعن العراقيين، حدثنا عنه محمد بن محمود بن عدى وإبراهيم بن نصر العنبرى، فتبين أنه معروف كذا فى "اللسان" (٢١١:١)، وفضل بن موسى حافظ ثقة من رجال الجماعة "تقريب" (ص-١٦٩) له ذكر فى "تذكرة الحفاظ" للذهبى، وأبو حنيفة، وأبو يعفور اسمه وقدان أو واقد من رجال الجماعة ثقة "تقريب" (ص- ٢٣٠)، وفى "التهذيب": أدرك المغيرة بن شعبة وروى عن ابن عمر وابن أبى أوفى وعرفجة بن شريح وغيرهم اهـ (١٢٣:١١). قلت: وصحح الترمذى حديث أب يعفور عن ابن أبى أوفى فى أكل الجراد وحسنه فى "جامعه" (٤:٢) وهذا يدل على سماعه منه عند الترمذى والله أعلم. ورواه ابن عمر عند الدارقطنى فى غرائب مالك بلفظ: خرج رسول الله مر له. محمرا وجهه يجر ردائه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ((يا أيها الناس! إن الله إعلاء السنن وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٣٤ - عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله مَوّ: ((إن الله تعالى زاد كم صلاة وهى الوتر)) رواه الطبرانى فى مسند الشاميين، وقال الحافظ فى الدراية: إسناده حسن (ص-١١٢) تعالى زادكم صلاة إلى صلاتكم وهى الوتر)). وفيه حميد بن أبى الجون الإسكندرانى، قال الدارقطنى: ضعيف كذا فى "نصب الراية" (٢٧٥:١) قلت: ذكرناه اعتصاداً فإن الضعيف إذا كان لما رواه شاهد أوشواهد صلح للاعتضاد. فهؤلاء تسعة أو ثمانية من الصحابة يروون لفظ الزيادة فى الوتر، ولم يثبت مثل ذلك فى ركعتى الفجر إلا فيما رواه البيهقى عن الحاكم برواية أبى سعيد رضى الله عنه فقط، فلم نقل بوجوبهما لكون الحديث شاذا غريبا فيما يعم به البلوى وإن كان سنده صحيحًا، على أن لفظ الزيادة المروى فى الوتر لم نجد له معارضا، بل وجدناً فى الروايات. ما يؤيده، معنى، كقوله عد به: ((الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا)). وقوله: ((الوتر حق واجب)). وقوله: ((أوتروا صلاة الليل))، بصيغة الأمر ونحوها، بخلافه فى سنة الفجر فقد وجدنا فيهما ما يعارضه، منه ما أخرجه الشيخان واللفظ للبخارى عن عائشة قالت: لم يكن النبى ◌ّ على شىء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتى الفجر (١٥٦٠١) فعدتها من النوافل وهو ينافى زيادتها على الفرائض وكونها من جنس المزاد فيه، ومنه ما أخرجه الحاكم عن أم حبيبة مرفوعا: "من صلى ثنتى عشرة سجدة تطوعًا بنى الله له بيتا فى الجنة. وصححه هو والذهبى (٣١٢:١). وذكر منها ركعتى الفجر فى طريق أخرى عن أم حبيبة نفسها مرفوعًا (٣١١:١١) وصححه هو والذهبى على شرط مسلم أيضاً، وأخرج الترمذى والنسائى واللفظ للترمذى وقال: حسن صحيح بلفظ: "من صلى فى كل يوم ثنتى عشرة ركعةٌ تطوعا من غير الفريضة بنى الله له بيتا فى الجنة، أربعا قبل الظهر، وركعتين قبل صلاة الغداة" وفيه دلالة على كونها تطوعا، فهذا هو الصارف للفظ الزيادة المروى فى حديث أبى سعيد عن الحقيقة، ولأجله لم نقل بوجوب ركعتى الفجر، ولم يوجد مثل هذا الصارف فى باب الوتر، فحملنا لفظ الزيادة فيه على الحقيقة وقلنا بوجوبه فافهم، على أن سنة الفجر كما ورد لفظ الزيادة فى رواية فردة غريبة فى حقها، فكذا ورد فى مذهبنا رواية شاذة بوجوبها أيضا، قال فى "الدر": وقيل بوجوبها فلا يجوز ٩ ج - ٦ وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٣٥- عن: أبى تميم الجيشانى: أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة فقال: إن أبا بصرة حدثنى أن النبى عّ لّ قال: ((إن الله زادكم صلاة وهى الوتر فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)). قال أبو تميم: فأخذ بيدى أبو ذر فسار فى المسجد إلى أبى بصرة، فقال له: أنت سمعته من رسول الله مرّ له يقول ما قال عمرو؟ قال أبو بصرة: أنا سمعته من رسول الله عّ له، رواه أحمد والحاكم والطبرانى وإسناده صحيح "آثار السنن (٥:٢) وقال الحافظ فى صلاتها قاعدًا ولا راكبًا اتفاقًا بلا عذر على الأصح بخلاف باقى السنن وتقضى إذا فاتت معه (أى مع الفرض) بخلاف الباقى اهـ. قال الشامى: قوله: " وقيل بوجوبها"- وهو ظاهر النهاية وغيرها، "خزائن" قلت: وإليه يميل كلام " البحر" (٧٠٦:١) فاندفع الإشكال واندحض الاعتدال، وظهر غاية مراعاة الحنفية لدلالات الأحاديث ودرجاتها ولله الحمد. فإن قيل: هب إن الزيادة تقتضى كون المزاد من جنس المزاد فيه ولكن لا تقتضى اتحادهما من جميع الوجوه(١) والجنسية تحصل باشتراكهما فى حقيقة الصلاة فلم يكن فى لفظ الزيادة دلالة على وجوب الوتر. قلت: يأبى ذلك المعنى ما ذكرناه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (١) ومثل له الشيخ وسبقه إليه أبو بكر بن العربى فى شرح الترمذى له (١٩٣:٢) بما إذا اتباع بدرهم فلما قضاه-زاده ثمنا أو ربعا إحسانا كزيادة النبى من له لجابر فى ثمن الجمل، فإنها زيادة وليست بواجبة اهـ. وفيه أنه لو أريد أنها ليست بواجبة قبل الزيادة فمسلم وهو لا يضرنا، وإن قيل؛ إنها ليست بواجبة بعد الزيادة أيضًا فغير مسلم، لأن الزيادة فى الثمن والمبيع تلتحق بالعقد عندنا وتصير كالثمن والمبيع الواجب، وليس ذلك هبة مستأنفة كما زعمه الشافعى وزفر، وكذا الزيادة فى المهر، والمسألة مذكورة بدلائلها فى كتب الفقه. وأجاب صاحب البدائع عن أصل الإشكال بما نصه :. لا يقال: إنها زيادة على الفرض لكن فى الفعل لا فى الوجوب لأنهم كانوا يفعلوننها قبل ذلك (أى قبل الزيادة)، ألا ترى أنه قال: ((ألا ترى وهى الوتر)) ذكرها معرفة بحرف التعريف، ومثل هذا التعريف لا يحصل إلا بالعهد، ولذا لم يستفسروها، ولو لم يُكن فعلها محمودًا لاستفسروا، فدل أن ذلك فى الوجوب لا فى الفعل، ولا يقال: إنها زيادة على السنن لأنها كانت تؤدى قبل ذلك بطريق السنة اهـ (٢٧١:١). قلت: ولكن قوله: كانت تؤدى قبل ذلك بطريق السنة محل نظر، لاحتمال أن تكون تؤدى بطريق النفل، وأيضًا فلا دليل على كون اللام فى قوله: ((ألا وهى الوتر)) للعهد، لم لا يجوز أن يكون للجنس؟ وأما عدم استفسار الصحابة عن كيفيتها فلاعتمادهم على عادته ده فى البيان عند الحاجة، فالحق فى الجواب ما قاله الشيخ. ١٠ وجوب الوتر وبيان وقته إعلاء السنن "الدراية" (ص١١٢٦): وقد رواه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبى تميم عن عمرو بن العاص عن أبى بصرة، أخرجه الحاكم ولم ينفرد به ابن لهيعة بل أخرجه أحمد والطبرانى من وجهين جيدين عن ابن هبيرة اهـ. قلت: فبطل تضعيف بعضهم حديث أبى بصرة وإعلاله إياه بابن لهيعة مع أنه حسن الحديث كما قد مر غير مرة. (مكثنا زمانا لا نزيد على الصلوات الخمس فأمرنا رسول الله مر ◌ّ فاجتمعنا. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله قد زاد كم صلاةً، فأمرنا بالوتر)). وقد ذكرنا أيضًا أنه حديث حسن وسياق ذلك مشعر بكون الوتر ملحقا بالفرائض لقول الصحابى: مكثنا زمانا لا تزيد على الصلوات الخمس إلخ. وهو يفيد أن الصحابى فهم من قوله مرّله: ((إن الله قد زاد كم صلاة) زيادتها على الفرائض الخمس، وأنها ملحقة بها، وقرينة ذلك أمره مد لله الصحابة بالاجتماع، وبيان تلك الزيادة فى خطبته، وفيه من الاهتمام بشأن هذه الزيادة ما يقتضى وجوبها، وكذلك فعل عمرو بن العاص رضى الله عنه واهتم بشأن هذه الزيادة فبينها فى خطبته على رؤوس الأشهاد: إن أبا بصرة حدثنى أن النبى مرّ قال: ((إن الله زادكم صلاة وهى الوتر، فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)). وقد تقدم، ولما تعين حمل قوله: "زادكم صلاة" على هذا الوجه فى حديث عمرو بن شعيب، حملنا عليه جميع الأحاديث التى ورد فيها هذا اللفظ ونحوه، لا سيما إذا انضم إليه ما ورد من الوعيد على ترك الوتر والأمر بقضائه كما سيأتى. وحاصل هذا الجواب: أن مجرد لفظ الزيادة لا ينتهض دليلا على الوجوب بل مع القرائن الدالة على أن المراد بها إلحاق الوتر بالفرائض، وبهذا خرج جواب آخر عن إيراد مصاحب "التنقيح" برواية أبى سعيد مرفوعًا، وفيه لفظ: "زادكم صلاة إلى صلاتكم" فى حق ر کعتی الفجر، فنقول: إنا لم نستدل على وجوب الوتر بلفظ الزيادة، فحسب بل باهتمام النبى معَّه والصحابة بعده ببيان تلك الزيادة، فهم الصحابة منه كونها ملحقة بالفرائض وغير ذلك من القرائن، ولم يوجد مثله فى ركعتى الفجر فلم نقل بوجوبها، هذا معنى ما قاله الشيخ أدام الله ظله. ١١ ج - ٦ وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٣٦- عن: أبى أيوب الأنصارى رضى الله عنه قال: قال رسول الله مظهرٍ: ((الوتر حق واجب على كل مسلم)) الحديث، أخرجه أحمد وابن حبان وأصحاب السنن إلا الترمذى كذا فى "الدراية" للحافظ (ص-١١٣). قلت: ولفظ "واجب" ليس عند أصحاب السنن فلعله عند ابن حبان، وقال الحافظ فى "الفتح" (٢: ٤٠٠): أخرجه أبو داود والنسائى وصححه ابن حبان، والحاكم اهـ. قلت: وأخرجه الدار قطنى (١٧١:١) أيضًا بلفظ واجب، وفى "التعليق المغنى": رواته كلهم ثقات، وصحح أبو حاتم والذهلى والدارقطنى فى العلل، والبيهقى وغير واحد وقفه، وهو الصواب اهـ. قلت: قد ذكرنا فى "المقدمة" أن رفع الثقة حديثا وقفه غيره ولو أكثر منه حفظا وعددا أرجح، والحكم له لكونه زيادة من الثقة لا تنافى رواية الثقات فتقبل اهـ. قوله: "عن أبى أيوب الأنصارى إلخ". قلت: دلالته على وجوب الوتر ظاهرة، . وأورد عليه بعض الناس أن الفرق بين الواجب والفرض اصطلاح حادث لم ينقل عن الصحابة فى شىء من الأحكام لا دلالةً ولا صراحةً، فيبعد حمل الواجب فى الحديث على المعنى المصطلح، بل الظاهر حمله على معنى الفرض، وهو يستدعى كون الوتر فرضا على الصحابة لانتفاء الظنية فى حقهم إذا سمعوا من النبى مّ في كون الشىء واجبا، وهذا باطل لما ثبت عن على عدم تحتمه كتحتم الصلوات المكتوبة، وعن عبادة نفى وجوبه. ورد بأن الظنية تكون تارةً فى الطريق، وهى منتفية فى حق الصحابة لوصول الدليل منه مرّه إليهم بلا واسطة، وتكون تارة فى الدلالة وهى مشتركة بيننا وبينهم، ولفظ الواجب وإن وصل إليهم منه مَّ بلا واسطة وكان قطعى الثبوت فى حقهم ولكن دلالته على التحتم كتحتم الفرائض ظنية، لأن الوجوب فى اللغة اللزوم مطلقًا ولم يسأل أحد من الصحابة رسول الله عٍَّ عن معنى كون الوتر لازمًا هل هو كلزوم الفرائض الخمس أو دونه؟ فبقى دلالته على الفرضية ظنية عندهم، ولا يلزم كون هذا الظنى فرضًا فى حقهم ليلزم من انتفائه انتفاء الوجوب. وبالجملة: فحقيقة الوجوب المصطلح عليه كانت موجودة فى الصحابة وإن لم يكن هذا العنوان موجودا فى اصطلاحهم، كذا قاله الشيخ طال بقاؤه. وهذا معناه﴾ ١٢ وجوب الوتر وبيان وقته إعلاءِ السنن : ١٦٣٧- عن: ابن محيريز: أن رجلا من بنى كنانة يدعى المخدجى سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد يقول: ((إن الوتر واجب))، الحديث، وسنذكره مفصلا فى الحاشية، أخرجه أبو داود وسكت عنه، وقال المنذرى: قال أبو عمر النمرى: لم يختلف عن مالك فى إسناد هذا الحديث وهو صحيح ثابت، وأبو محمد له صحبة وكان بدريا اهـ. من "عون المعبود" (٥٣٤:١)، وأخرجه ابن جبان أيضاً فى صحيحه وذكر المخدجى فى الثقات كذا فى نصب الراية (٢٧٦:١). وعلى التنزل فلا محذور فى كون الوتر فرضًا عند بعض الصحابة دون غيرهم، فمن سمع من لسان النبى ◌ِّ أن الوتر حق واجب، ذهب إلى فرضيته، ومن لم يسمع ذلك بلا. وأسطة، ذهب إلى نفيها، ونفى هذا الصحابى الفرضية وإن كان يستلزم نفى الوجوب أيضًا، ولكن قول الآخر بفرضيته يفيد الوجوب المصطلح فى حقنا لوصوله إلينا بخبر الآجاد، لا يقال: لو كان الوتر فرضا عند بعضهم لصار المفروض ست صلوات فى كل يوم وليلة عنده، وزيادة الوتر على الخمس نسخ لها، ولا يجوز نسخ الكتاب بخبر الواحد. لأنا نقول: إن عدم جواز ذلك إنما هو فى حقنا، وأما فى حق الصحابة فلا، لأن خبر الواحد فى حقهم هو خبر الرسول وهو قطعى كمثل الكتاب فلا إشكال، وبما ذكرنا من جواب الشيخ أولا وعلى التنزل ثانيا اندحض ما قالة الحافظ فى الفتح: إنه يحتاج من احتج به إلى أن يثبت أن لفظ حق بمعنى واجب فى عرف الشارع، وأن لفظ واجب بمعنى ما ثبت من طريق الآحاد اهـ (٢: ٤٠٦). قوله: "عن ابن محيريز إلخ". وتمامه قال المخدجى: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب (أى أخطأ) أبو محمد، سمعت رسول الله عَّ له يقول: ((خمس متلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهدًا أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عهد، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة اهـ)). وفيه استدلال عبادة على عدم وجوب الوتر، وجهه أن الله تعالى جعل العهد لمن جاء بهن فيفيد دخوله الجنة وإن لم يأت بغيرهن ومنه الوتر، والجواب عنه أن مثل ذلك وارد فى أحاديث كثيرة، كقوله مرّه: ((من قال لا إله الله دخل ٣ ج - ٦ وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٣٨ - عن: عاصم بن ضمرة عن على، قال: ((إن الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة ولكن رسول الله عز ◌ٍّ أوتر، ثم قال: يا أهل القرآن! أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر)) أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٣٠٠:١)، وسكت عنه هو والذهبى، والترمذى وقال: حديث على حسن اهـ (٦٠:١). ١٦٣٩ - عن: عبد الله بن مسعود رضى الله عنه رفعه: ((الوتر واجب على "كل مسلم)) أخرجه البزار وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف، وذكر البزار أنه تفرد الجنة))، وهذا وعد لمن قال ذلك وإن لم يجئ بغيرها، فهل يستدل به على عدم فرضية الفرائض من الصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها؟ ويقال: فهم عبادة من قوله: ((الوتر واجب)) وجوبه كوجوب الصلوات الخمس فأنكره وخطأه فى ذلك، ولم يرد أبو محمد هذا الوجوب بل أراد اللزوم دون لزوم الخمس، ويرد ههنا أيضًا من الإشكال على معنى الوجوب مثل ما ورد فى حديث أبى أيوب سابقًا، والجواب الجواب فتذكر، أو يقال: إن الوتر ليس بخارج من الصلوات الخمس بل هو تابع لصلاة العشاء. قوله: "عن عاصم بن ضمرة إلخ". قال الشيخ أبو الطيب فى شرح الترمذى: ليس فيه نفى الحتم المطلق بل نفى الحتم الخاص وهو حتم كحتم المكتوبة، فيفيد أنه واجب، ولو كان سنة لما أفاد هذا التشبيه على هذا الوجه فائدة معتدة بها اهـ (٤٢٩:١). والأثر أخرجه الترمذى بلفظ: ((الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة، ولكن سنة سنها رسول الله من اله اهـ). واستدل به الخصم على نفى وجوبه وكونه سنة، والجواب عنه أن معنى قوله. "سن ،، شرع. وسيأتى فى باب الزكاة: ((سن فيما سقت السماء والعيون أو كان عشريا العشر))، وقد فسروه بشرع اتفاقًا، ولا دليل على أنه أراد به الاستنان المقابل للوجوب، كيف؟ وقد كان الوتر فى حقه ◌ّ واجباً عند الخصم أيضاً، وأما قوله: ((إن الله وتر يحب الوتر)) فالمحبة لا يقتضى أن لا يكون واجبًا، لأن المحبوب هو المناشب والواجب مناسب أى مناسب، فلا تكون المحبة قرينة على الندب والسنة الاصطلاحية فافهم. ووجه تأويلنا فى قول على رضى الله عنه ما فى قوله عَ له: ((فأوتروا يا أهل القرآن)) من الأمر، وهو للوجوب فى الأصل، قال العينى فى "العمدة": فإن قلت: قال الخطابي: تخصيصه بأهل القرآن بالأمر فيه يدل على أن الوتر ليس بواجب، ولو كان واجبا لكان ١٤ وجوب الوتر وبيان وقته إعلاء السنن به كذا فى "الدراية" (ص-١١٣). قلت: هو مختلف فيه، وثقه شعبة وروى عنه، وقال ابن عدی: للجعفی حدیث صالح وقد احتمله الناس ورووا عنه، ولم يختلف أحد فى الرواية عنه، وعن الثورى قال: ما رأيت أورع فى الحديث منه اهـ من "الجوهر النقى" (١: ٧٠). فالحدیث حسن. عامًا، وأهل القرآن فى عرف الناس هم القراء والحفاظ دون العوام. قلت: أهل القرآن بحسب اللغة يتناول كل من معه شىء من القرآن فيدخل فيه الحفاظ وغيرهم (ومعناه فأوتروا أيها المسملون! فإن أهل القرآن لقب لأهل الإسلام، كما أن أهل التوراة والإنجيل لقب للنصارى واليهود)، على أن القرآن كان فى زمنه مّاللّه مفرقا بين الصحابة (أى فلم يكن الحفاظ إلا القليل، وقد ثبت أنه مُّ ه أمر بالوتر فى خطبته على رؤوس الأشهاد، فإن كان وجوبه خاصا بالحفاظ دون غيرهم لم يخاطب الصحابة كلهم بقوله: ((إن الله زادكم صلاة هى الوتر) وبهذا التأويل الفاسد لا يبطل مقتضى الأمر الدال على الوجوب اهـ (٤١٣:٣). وقال شيخنا فى "الثواب الحلى حاشية الترمذى" فى قوله مرّ ز: ((فأوتروا يا أهل القرآن)) ما نصه: قلت: الأمر للوجوب ولا يضرنا قول على (إنه سنة أو ليس بحتم)) لأنه لا يقاوم المرفوع، ولا يضر كون رواية سفيان (مجردةً عن الجملة المرفوعة) فقد أتى بالزيادة ٢٠ وهى لا تنافى سكوت سفيان عنها، وزيادة الثقة مقبولة فافهم. واستبعد بعض الناس حمل حديث على، على الوجوب المصطلح عليه بكون هذا الاصطلاح حادثًا وقد ذكرنا جوابه قبل فى حديث أبى أيوب فتذكر. وأيضًا: فإنا لا ندعى أنه رضى الله عنه أراد بقوله: "سن" الوجوب المصطلح عليه، بل نمنع كونه أراد به السنة المصطلح عليها، وإنما أراد به كونه مشروعًا، وهذا لا ينافى الوجوب المصطلح، ولا يفيد معنى السنة المصطلح عليه كما زعمه الخصم. قال: وسياق على رضى الله عنه عندى يناسب السنة المؤكدة وظاهر فى هذا المعنى، وفائدة التشبيه (فی قوله: «ليس بحتم کحتم صلاتكم المكتوبة)) بیان تأکید الوتر لئلا يظن الاستحباب المؤكد اهـ. قلنا: إن أراد ظهور هذا المعنى فى قول على فهو ممكن التسليم لو حملنا قوله: "سن" على المعنى المصطلح عليه، وإن أراد فى قوله معدّ له: ((فأوتروا يا أهل القرآن)) فغير مسلم، لأن الأمر ظاهره الوجوب، وحمل الراوى الحديث على معنى ١٥ ج - ٦ وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٤٠- عن: أبى هريرة مرفوعًا: ((من لم يوتر فليس منا)) أخرجه أحمد وإسناده ضعيف، كذا فى "الدراية"، وفى "نصب الراية" (٢٧٥:١): هو منقطع، قال أحمد: لم يسمع معاوية بن قرة عن أبى هريرة شيئا، والخليل بن مرة ضعفه يحيى والنسائى، وقال البخارى: منكر الحديث اهـ. قلت: معاوية هذا من رجال الجماعة ثقة، وقد لقى من الصحابة كثيرا، فلا يضرنا إرساله، والخليل بن مرة قال أبو زرعة: شيخ صالح، وقال ابن عدى: هو فى جملة من يكتب حديثه، وذكره ابن شاهين فى المختلف فيهم، ثم قال: وهو عندى إلى الثقة أقرب، ثم ذكره فى الثقات، فذكر عن أحمد بن صالح المصرى أنه قال: ((ما رأيت أحدا يتكلم فيه ولم أر أحدا تركه وهو ثقة)) اهـ ملخصا من "التهذيب" (١٨٠:٣ و٢١٦:١٠) فالحديث منقطع حسن، وله شاهد صحيح من حديث بريدة وقد ذکرناه. ١٦٤١- عن: أبى سعيد رضى الله عنه أن النبى ◌ّ طلّه قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا)) أخرجه "مسلم" كما فى "نصب الراية" (٢٧٥:١). ١٦٤٢- عن: ابن عمر رضى الله عنهما مرفوعًا: ((بادروا الصبح بالوتر)) أخرجه "مسلم" أيضًا " نصب الراية" (٢٧٥:١). ١٦٤٣- عن: جابر قال: قال رسول الله عَّ له: ((من خاف أن لا يقوم من باجتهاده لا يمنع تأويله بغير ذلك المعنى كما ذكرناه فى "المقدمة"، وإلى ذلك أشار الشيخ بقوله: وقول على لا يضرنا لأنه لا يقاوم المرفوع، وبعد ذلك كله فدلالة أثر على هذا وكذا دلالة أثر ابن مسعود مرفوعًا على وجوب الوتر ظاهرة. قوله: "عن أبى هريرة إلخ". قلت: فيه الوعيد على ترك الوتر، وتعلق الوعيد أمارة الوجوب، فدلالته على الباب كدلالة حديث بريدة سابقا ظاهرة. بائكة ? مه قوله: "عن أبى سعيد إلخ" ـت قوله: "عن ابن عمر إلخ". قلت: قوله مَ له: ((أوتروا قبل أن تصبحو) وقوله: ((بادروا الصبح بالوتر)) ظاهره الوجوب لما فيه من الأمر والتوقيت مع التالمعلنعن نفسه قوله: "عن جابر إلخ". قلت: فى قوله عز ◌ٍّ: ((فليوتر أوله) و قولون !فليوتر آخر ١٦ وجوب الوتر وبيان وقته إعلاء السنن آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل)) رواه "مسلم" "آثار السنن" (٤:٢). ١٦٤٤- عن: مالك: أنه بلغه أن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن الوتر أ واجب هو؟ فقال عبد الله بن عمر: أوتر رسول الله عَ ليه وأوتر المسلمون، فجعل الرجل يردد عليه وعبد الله بن عمر يقول: أوتر رسول الله عَّ ◌ُله وأوتر المسلمون، أخرجه مالك فى "الموطأ" "زرقانى" (٢٣١:١). الليل)) صيغة الأمر، وظاهرها الوجوب أى لا بد من الإيتاز سواء كان فى أول الليل أو فى آخره، وهذا الاهتمام دليل الوجوب، وفيه استحباب الوتر آخر الليل لمن طمع قيامه، وإلى أفضلیته ذهب الجمهور کما ذكرناه فى الجزء الثانى من هذا الكتاب فليراجع. وفيه رد على من قال بوجوب الوتر على المتهجدين خاصة وفسر أهل القرآن بهم، وقال: إن المراد بالوتر فى قوله مّ له: (فأوتروا يا أهل القرآن)) مجموع صلاة التهجد والوتر فلو كان الوتر مخصوصًا بالمتهجدين لم يكن لقوله مّله: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله» معنى كما لا يخفى. قوله: "عن مالك أنه بلغه إلخ". قال العينى: فيه دلالة على وجوبه (أى كلام ابن عمر) يدل على أنه صار سبيلا للمسلمين، فمن تركه فقد دخل فى قوله تعالى: ﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين اهـ﴾ (٤١٨:٣). قلت: وإنما لم يصرح بوجوبه كيلا يظن تحتمه كتحتم الفرائض الخمس، ولفظ ابن شيبة عن مسلم مولى عبد القيس قال: قال رجل لابن عمر: أرأيت الوتر سنة هو؟ قال: ما سنة أوتر النبى معَّه وأوتر المسلمون. قال: أسنة هو؟ قال: أتعقل؟ أوتر النبى معَ له وأوتر المسملون، كذا فى "كنز العمال" (١٩٦:٤). وفيه إنكار ابن عمر على قول القائل أ سنة هو؟ فدل على وجوبه عنده، ولكنه لم يصرح به لما قلنا، وفى "المصنف" أيضًا: عن ابن عمر بسند صحيح ((ما أحب أنى تركت الوتر وأن لى حمر النعم))، وعن مجاهد بسند صحيح: ((هو واجب ولم يكتب)) وحكى ابن بطال وجوبه على أهل القرآن عن ابن مسعود وحذيفة وإبراهيم النخعی وعن یوسف بن خالد السمتی شیخ الشافعى، وحكاه ابن أبى شيبة أيضًا عن سعيد بن المسيب وأبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود والضحاك، ١٧ ج - ٦ وجوب الوتر وبيان وقته ١٦٤٥- عن: ابن عمر: أن النبى عّ لّه قال: ((صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل)) أخرجه ابن أبى شيبة، ولأحمد عنه: أن النبى مُ لّه قال: ((صلاة المغرب أوترت صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل))، قال العراقى: والحديث سنده صحيح "زرقانى على الموطأ" (٢٣٣:١). ١٦٤٦- عن: أبى سعيد رضى الله عنه قال: قال رسول الله مر له: (من نام عن وتره أو نسیه فليصله إذا ذکره))، رواه أبو داود (٥٣٨:١) وسكت عنه. وذكر القاضى أبو بكر بن العربى عن سحنون وأصبغ بن الفرج وجوبه، وحكى ابن حزم أن مالكا قال: من تركه أدب وكانت جرحةً فى شهادته، وحكاه ابن قدامة فى "المغنى عن أحمد كذا قاله العينى فى "العمدة" (٤١٢:٣)، وذكر الحافظ فى "الفتح" نحوه قريبا منه (٤٠٧:٤). قال العينى: وبهذا اندحض قول القاضى أبى الطيب: إن العلماء كافة قالت: إنه سنة حتى أبی يوسف ومحمد، وقال أبو حنيفة وحده: هو واجب وليس بفرض، وقول أبى حامد فى تعليقه: الوتر سنة مؤكدة ليس بفرض ولا واجب، وبه قالت الأئمة كلها إلا أبا حنيفة، فكيف يقول القاضى أبو الطيب وأبو حامد وهما إمامان جليلان بهذا الكلام الذى ليس بصحيح ولا قريب من الصحة اهـ؟ (ص-السابق) أى مع أن لأبى حنيفة سلفا فى ذلك من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، قلت: ولو لم يوافقه أحد من العلماء لكفاه ما ذكرنا من الأحاديث النبوية الدالة على وجوبه سلفًا له، فالمجتهد مكلف باتباع الرسول وأقواله دون غيره من العلماء فافهم. قوله: "عن ابن عمر إلخ". قلت: قوله عدّ له: ((فأوتروا صلاة الليل)) يدل على وجوب الوتر، لأن الأمر ظاهره الوجوب. قوله: "عن أبى سعيد إلخ". قلت: فيه إيجاب القضاء على من نام عن الوتر أو نسيه، وإيجاب القضاء دليل الوجوب فى الأصل، فإن قيل: قد ورد الأمر بقضاء سنة الفجر أيضًا كما سيأتى فى بابه، فكيف يكون الأمر بالقضاء أمارة الوجوب؟ قلنا: الأصل هو الذى ذكرنا إلا أن يمنع منه مانع، وقد وجد المانع فى سنة الفجر كما سنذكره، وقد أشرنا إليه سابقا أيضا وهو إطلاق التطوع والنافلة عليها فى أحاديث صحيحة، وأيضًا: فإن ١٨ وجوب الوتر وبيان وقته إعلاء السنن وفى "نيل الأوطار" (٢٩٣:٢): الحديث أخرجه الترمذى وزاد: "وإذا استيقظ"، وأخرجه أيضا ابن ماجه والحاكم فى "المستدرك" وقال: صحيح على شرط الشيخين، وإسناد الطريق التى أخرجه منها أبو داود صحيح كما قال العراقى اهـ. ١٦٤٧- عن: أبى هريرة قال: قال رسول الله عَّ له: ((إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر))، رواه البيهقى والحاكم وصححه على شرط الشيخين، "النيل" (٢٩٣:٢). ١٦٤٨- عن: سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله مَ ◌ّه قال: ((إذا طلع الفجر (أى ذهب وقت أدائه) فقد ذهب كل صلاة الليل الأمر بقضائها مقيد بما بعد طلوع الشمس، وهو يفيد عدم جواز قضائها بعد صلاة الفجر قبل طلوعها، وهذا ينافى الوجوب، فإن قضاء الواجب يجوز ولا يكره فى هذا الوقت إجماعًا، ولم يرد مثل هذا التقييد فى الوتر بل ورد الأمر بقضائه مطلقا كما ترى فكان علما للوجوب، وقال العينى فى "البناية": ذكر الحافظ أبو جعفر الطحاوى أن وجوب قضاء الوتر إجماع من الصحابة اهـ كذا فى "حاشية مسند الإمام" (ص-٩٠) قلت: ولم ينعقد مثل ذلك الإجماع فى قضاء ركعتى الفجر فافترقا. قوله: "عن أبى هريرة إلخ". قلت: فيه أمر صريح بقضاء الوتر بعد طلوع الفجر، وقد ثبت كراهة الزيادة على ركعتى الفجر بعد طلوعها بأحاديث صحيحة وحسان قد ذكرناها فى الجزء الثانى من الكتاب، وقال الترمذى: هذا مما أجمع عليه أهل العلم كرهوا أن يصلى الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتى الفجر اهـ (٥٦:١) فالأمر بقضاء الوتر فى هذا الوقت يفيد كونه آكد من ركعتى الفجر، وهو ليس إلا الوجوب لكون ركعتى الفجر من أكد السنن، فالآكد منه ليس إلا الواجب، ولو كان سنةً، أو نافلةً لم يجز قضاؤه فى هذا الوقت. قوله: "عن سليمان إلخ". قلت: دلالة قوله عَ له: ((فأوتروا قبل طلوع الفجر)) على وجوب الإيتار فى الليل ظاهرة، وقوله: ((فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر)» يرد تأويل ٥ ج - .٦ وجوب الوتر وبيان وقته والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر))، رواه الترمذى وقال: سليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ اهـ، قلت: (٦٢:١) وسليمان هذا من رجال الجماعة غير البخارى، وبقية السند رجاله رجال الصحيحين، وفى "نصب الراية": قال النووى فى "الخلاصة": وإسناده صحيح اهـ (٢٧٥:١). ١٦٤٩- عن: أبى سعيد رضى الله عنه مرفوعًا ((من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وترله))، رواه ابن خزيمة فى "صحيحه" كذا فى فتح البارى" (٣٩٩:٢) أوتروا بالتهجد، فإن التهجد مذكور فى صلاة الليل على حدة والوتر مذكور بعده مستقلا وفى الحديث دلالة على منتهى وقت الوتر أيضا أنه إلى ما قبل طلوع الفجر، ودل على مبدئه وهو مبدأ وقت العشاء، حديثا خارجة وأبى بصرة بلفظ: ((جعلها لكم أو صلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر)) والمراد بلفظ صلاة الفجر فيهما طلوع الفجر بدليل حديث ابن عمر هذا فإنه نص فى ذهاب وقت الوتر بطلوعها، والمفسر قاض على المبهم، فالكلام على حذف المضاف أى إلى وقت صلاة الفجر، وكذا قوله: "جعلنا لكم فيما بين صلاة العشاء" أى فيما بين وقت صلاة العشاء ليطابق قرينه، فإن إرادة الصلاة المفروضة بصلاة العشاء وإرادة الوقت بصلاة الفجر كما فعله محمد وأبو يوسف والشافعى ومن وافقهم بعيد، فالأصل تطابق القرين بالقرين، فوقت الوتر هو وقت العشاء عند الإمام، ولكن لا يجوز تقديمه على فرض العشاء ذاكرًا، لفوات الترتيب، ورعايته واجبة، فلو قدمه عليها ناسيا كأن صلى العشاء ثم توضأ وصلى الوتر ثم تذكر كونه محدثا فى فرض العشاء جاز وتره ولم يجب عليه إعادته. وعند أبى يوسف ومحمد والشافعى وقته بعد أداء صلاة العشاء، فلا يجوز عندهم تقديمه عليها مطلقا لا ذاكرا ولا ناسيا، ويعيده فى المسألة المذكورة، ومعنى قوله: "فقد ذهب" ذهاب وقت الأداء دون الذهاب مطلقا بدليل حديث أبى هريرة المتقدم: ((إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر))، وهذا هو معنى حديث أبى سعيد الآتى: (من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له))، أى لا وتر له كاملا وأداءً. ٢٠ وجوب الوتر وبيان وقته إعلاء السنن ١٦٥٠- عن: عائشة رضى الله عنها قالت: "كل الليل أوتر رسول الله عَّ وانتهى وتره إلى السحر" رواه البخارى (١٣٦:١). ١٦٥١- عن: أبى قتادة رضى الله عنه: ((أن النبى معَّ لِّ قال لأبى بكر: متى توتر؟ قال: أوتر أول الليل، وقال لعمر: متى توتر؟ قال: أوتر آخر الليل. فقال لأبى بكر: أخذ هذا بالحزم، وقال لعمر: أخذ هذا بالقوة))، رواه أبو داود (٥٣٩:١): وسكت عنه هو والمنذرى، وفى "التلخيص الحبير" (١١٧:١) بعد قوله: "عن عائشة إلخ". قلت: فيه دلالة على جواز الوتر فى كل الليل وأن أفضل وقته السحر لانتهاء وتر النبى مرّ ه إليه، وإنما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبى مد، وفيه رد على قول الخصم: إن علامات السنن فى الوتر ظاهرة، فإنه ليس له وقت ويؤدى تبعا للعشاء، والواجب ما لا يكون تابعا لغيره، وحاصل الرد أن الوتر مختص بوقت استحبابًا، فإن تأخيره إلى آخر الليل مستحب وتأخير العشاء إلى آخر الليل يكره أشد الكراهة وذا أمارة الأصالة، إذ لو كان تابعا للعشاء لتبعه فى الكراهة والاستحباب جميعا کالسنة البعدية للعشاء، وقولهم: "لیس للوتر وقت" غیر صحیح، بل له وقت وهو وقت العشاء إلا أن تقديم العشاء عليه شرط عند التذكر، وذا لا يدل على التبعية كتقديم كل فرض على ما يعقبه من الفرائض، فاندحض قولهم: "إن الوتر يؤدى تبعا للعشاء"، ولو سلم فإن تبعية الواجب للفرض لا تنافى الوجوب ليس كمثل الفرض، والفرق بينهما كما بين السماء والأرض، فلا محذور فى كون الواجب تبعا له، وإنما المحذور فى تبعية الفرض لفرض مثله. قوله: "عن أبى قتادة إلخ". قلت: فيه تصويب فعل الشيخين كليهما، وأن أحدهما أخذ بالحزم والثانى بالقوة، واختلف أقوال العلماء فى أن الأخذ بالحزم أولى أو بالقوة؟ ولكل وجهة هو مولیها، ومیل أکابرنا إلى أن الأخذ یالحزم أولی ولذا یوترون أول الليل، وأما تأخير النبى مرّتٍ إياه إلى آخر الليل فلأنه كان تنام عيناه ولا ينام قلبه، كما روت عائشة رضى الله عنها أنها قالت النبى مَ له: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: ((يا عائشة! إن عينى تنامان ولا ينام قلبى)). أخرجه الترمذى وقال: حسن صحيح (٥٩:١) دل سؤالها على أن النوم قبل الوتر مما لا ينبغى ولم ينكره النبي مظهر، بل أجاب بما يدل علي الخصوصية،