Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ إعلاء السنن باب ما جاء فى سنية الثناء بعد التكبير ٦٧٩- عن: أنس (رضى الله عنه) عن النبى مَ الٍ: ((أنه كان إذا كبر رفع یدیه حتى يحاذى أذنيه، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)) رواه الطبرانى فى الأوسط، ورجاله موثقون "مجمع ،،(١) الزوائد"(١). ٦٨٠- عن: عبد الله بن مسعود (رضى الله عنه) قال: (( كان رسول الله وَ الٍّ يعلمنا إذا استفتحنا الصلاة أن نقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. وكان عمر ابن الخطاب (رضى الله عنه) يعلمنا ويقول: كان رسول الله مَ لٍ يقوله)). رواه الطبرانى فى الأوسط، وأبو باب ما جاء فى سنية الثناء بعد التكبير قلت: دلالة الأحاديث على الباب ظاهرة، وفى نيل الأوطار (٨٦:٢). وقال المصنف -يعنى مصنف المنتقى، الشيخ ابن تيمية رحمه الله -: واختيار هؤلاء يعنى الصحابة الذين ذكرهم بهذا الاستفتاح، وجهر عمر رضى الله عنه به أحيانا بمحضر من الصحابة ليتعلمه الناس مع أن السنة إخفاءه (٢) يدل على أنه الأفضل، وأنه الذى كان النبى معَّ يداوم عليه غالبا، وإن استفتح بما رواه على رضى الله عنه وأبو هريرة رضى الله عنه فحسن لصحة الرواية به" اهـ. قلت: وسيأتى كل ذلك فانتظر. قوله: "عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه إلخ". قلت: الصحيح عند المحدثين أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، قال الحافظ فى الفتح(٣): " وإنما عدل أبو إسحاق عن الرواية عن أبى عبيدة إلى الرواية عن عبد الرحمن، مع أن رواية أبى عبيدة أعلى له (١) باب ما يستفتح به الصلاة (١ - ١٨٤) من النسخة الهندية و (٢-١٠٧) من البيروتية. (٢) سیأتی ما يدل عليه (مؤلف) . (٣) باب الاستنجاء بالحجارة (٢٢٤:١): فى قصة عبد الله بن مسعود فى الإتيان بحجرين. ٢٠٢ ج - ٢ سنية الثناء بعد التكبير عبيدة لم يسمع من ابن مسعود كذا فى مجمع الزوائد(١). ٦٨١- عن: عبدة - وهو ابن أبى لبابة -: "أن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) كان يجهر بهؤلاء الكلمات، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)). أخرجه مسلم فى صحيحه(٢) وقال المنذرى: وعبدة لا يعرف له سماع من عمر، وإنما سمع من ابنه عبد الله ويقال: إنه رأى عمر رؤية، وقال صاحب التنقيح: وإنما أخرجه مسلم فى صحيحه لأنه سمعه مع غيره. "عمدة القارى"(٣). قلت: ولو سلم الانقطاع فهو لا يضر عندنا، كما مر غير مرة. وقال الذهبى فى تلخيص المستدرك(4): "وصح عن عمر أنه كان يقوله إذا افتتح الصلاة" . لكون أبى عبيدة لم يسمع من أبيه على الصحيح، فتكون منقطعة، بخلاف رواية عبد الرحمن فإنها موصولة". ولكن صحح الدارقطنى فى سننه (٥٣:١)(٥) آثارًا له عن أبيه، وفى تهذيب التهذيب (٧٦:٥): "وقال الدارقطنى: أبو عبيدة اعلم بحديث أبيه من حنيف بن مالك ونظرائه". وهذا لا يدل على سماعه منه(٦) بل هو من قبيل قول القائل: صاحب البيت أدرى بما فيه، فلعله صحح آثارًا له عن أبيه بناء على ذلك، أو لمعرفته بأن الواسطة بينهما ثقة والله أعلم. (١) باب ما يستفتح به الصلاة (١ - ١٨٤) من النسخة الهندية و(٢-١٠٦) من البيروتية. (٢) باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة (١: ١٧٢). (٣) باب ما يقرؤ التكبير، تحت حديث أبى هريرة (٣٤:٣). (٤) بذيل مستدرك الحاكم، دعاء افتتاح الصلاة (٢٣٥:١). (٥) فى آخر باب صفة ما ينقص الوضوء وما روى فى الملامسة والقبلة (١: ٥٣) من النسخة الهندية و١٤٥:١١ رقم ٤٣ إلى ٤٦) من المدينة. (٦) قلت: ولكن أثبت العينى رحمه الله سماعه من أبيه، فقال فى عمدة القارى، باب الاستنجاء بالحجارة (٧٣٤:١): وأما قول هذا القائل: لكون أبى عبيدة لم يسمع من أبيه"، فمردود بما ذكر فى المعجم الأوسط للطبرانى من حديث زياد بن سعد عن أبى الزبير قال حدثنى يونس بن عتاب الكوفى سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يذكر أنه سمع أباه إلخ" . ثم قال بعد صفحة؛ "وقد أجبنا عن قول من يقول: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه، و کیف ما سمع؟ وقد كان عمره سبع سنين حين مات أبوه، قاله غير واحد من أهل النقل، وابن سبع سنين لا ينكر سماعه من الغرباء عند المحدثين، فكيف من الآباء القاطنين". ٢٠٣ سنية الثناء بعد التكبير إعلاء السنن ٦٨٢- حدثنا حسين بن عيسى نا طلق بن غنام نا عبد السلام بن حرب الملائى عن بديل بن ميسرة عن أبى الجوزاء عن عائشة رضى الله عنها قالت: "كان رسول الله مظله إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك". رواه أبو داود(١) وقال: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب، لم يروه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكروا فيه شيئا من هذا". وفى الجوهر النقى (٢٢٦:١)، قلت: حكم صاحب المستدرك بصحة الحديث على شرطهما، وقال: "له شاهد من حديث حارثة بن محمد(٢) صحيح الإسناد، وكان مالك لا يرضى حارثة، ورضيه أقرانه من الأئمة" ، قلت: وقد وجدت الحديث فى المستدرك، قد صححه الحاكم على شرطهما، وأقره عليه الذهبى، ووجدت فى تلخيص المستدرك(٣) حديث حارثة قد صححه الذهبى وقال: فى حارثة لین اه. قوله: "حدثنا حسين بن عيسى إلخ". قلت: دلالته على مقصود الباب ظاهرة. وفى الجوهر النقى(٤): "وقال صاحب الإمام ما ملخصه: طلق أخرج ه البخارى فى صحيحه، وعبد السلام وثقه أبو حاتم، وأخرج له الشيخان فى صحيحهما، وكذا من فوقه إلى عائشة، وكونه ليس بمشهور عن عبد السلام لا يقدح فيه إذا كان راويه عنه ثقة، وكون الجماعة لم يذكروا عن بديل شيئا من هذا، قد عرف ما يقوله أهل الفقه والأصول فيه". قلت: وحسين بن عيسى من رجال الجماعة غير الترمذى وابن ماجة، ثقة، فالسند على شرط الصحيحين كما قال الحاكم، إلا أن مسلما لم يخرج لطلق. وفى نيل الأوطار (٨٥:٢): وقال الحافظ محمد بن عبد الواحد: ما علمت فيهم يعنى رجال (١) باب من رأى الاستفتاح بسبحانك (١١٣:١). (٢) محمد هذا هو أبو الرجال (مؤلف). (٣) دعاء افتتاح الصلاة (١: ٢٣٦)، وليس فى متن المستدرك المطبوع حديث حارثة، ولكن ذكره الذهبى فى تلخيصه، فلعل فى نسخة المستدرك هذه سقط، والله أعلم، والحديث مروى عند البيهقى (٣٤:١) أيضا. (٤) بذيل البيهقى (٣٤:١). ٢٠٤ سنية الثناء بعد التكبير ج - ٢ ٦٨٣- حدثنا محمود بن محمد الواسطى ثنا زكريا بن يحيى بن رحمويه حدثنا الفضل بن موسى السينانى(١) عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضى الله عنهما قال: ((كان رسول الله ◌ّ له إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك)). رواه الطبرانى فى "كتاب الدعاء" له. "زيلعى"(٢) وفى التعليق الحسن: "قال الحافظ فى الدراية: وهذه متابعة جيدة لرواية أبى خالد الأحمر" اهـ (٣). قلت: فهذا الإسناد جيد ورواية أبى خالد الأحمر قد مرت فى (باب افتراض التحريمة وسننها) من رواية ١ إسناد أبى داود سماع أبي الجوزاء من عائشة مجروحاً)). وفي "التلخيص الحبير"(٤): (( ورجال إسناده ثقات لكن فيه انقطاع» (٥). وأجاب عنه الزيلعي في حديث أخر أخرجه مسلم في صحيحه عن بديل بن مسيرة عن أبي الجوزاء عن عائشة رضي الله عنها فذكره مرفوعاً، قال الزيلعي: "يكفينا أنه حديث أودعه مسلم فى صحيحه، وأبو الجوزاء اسمه أوس بن عبد الله الربعى، ثقة كبير لا ينكر سماعه من عائشة رضى الله عنها وقد احتج به الجماعة"(١). ثم ظفرت فى تهذيب التهذيب(٧) بما يدل على خلاف قول الحافظ فى التلخيص، فلعله رجع عنه ونصه: "قلت: حديثه عن عائشة رضى الله عنها فى الافتتاح · بالتكبير عند مسلم، وذكر ابن عبد البر فى التمهيد أيضا أنه لم يسمع منها. وقال جعفر الفريابى فى كتاب الصلاة: حدثنا مزاحم بن سعيد (٨ ثنا ابن المبارك ثنا إبراهيم بن (١) كذا وجدته بخط المؤلف ومثله فى آثار السنن (١: ٧٢)، ووقع فى النسخة المطبوعة من نصب الراية: "الشيبانى بدل "السينانى" ولعله خطأ، كما يظهر من التقريب. (٢) نصب الراية (٣٢١:١) باب صفة الصلاة، تحت الحديث الثامن. (٣) هذا انتهى كلام النيموى فى التعليق الحسن (٧٢:١) .. (٤) (٨٦:١) فى نسخة المؤلف و(٢٢٩:١) تحت حديث ٣٤٠ باب صفة الصلاة فى النسخة المدنية. (٥) أى بين أبى الجوزاء وعائشة رضى الله عنها (مؤلف). (٦) ذكره فى أحاديث إخفاء البسملة وهو حديث عائشة: ((كان رسول الله مرّ له يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين)) أخرجه مسلم فى باب ما يجمع صفة الصلاة (١٩٤:١). - (٧) ترجمة أوس بن عبد الله الربعى (٣٨٤:١). (٨) قلت: لم أجد فى كتب الرجال مزاحم بن سعيد، ولعله سعيد بن مزاحم، فانقلب على الكاتب، وهو مقبول من طبقة ابن المبارك، وبقية السند من رجال الجماعة (مؤلف). ٢٠٥ سنية الثناء بعد التكبير إعلاء السنن الدارقطنى عنه عن حميد عن أنس رضى الله عنه. ٦٨٤- عن: عمر رضى الله عنه: "أنه كان إذا كبر للصلاة قال: "سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك". رواه الدارقطنى (١) وقال: هذا صحيح عن عمر رضى الله عنه قوله. وفى طريق له (٢) عن الأسود قال: كان عمر رضى الله عنه إذا استفتح الصلاة فذكر الثناء ثم قال: يسمعنا ذلك ويعلمنا اهـ. وفى "التعليق المغنى": سنده صحيح ورواته كلهم ثقات اهـ. طهمان ثنا بديل العقيلى عن أبى الجوزاء قال: أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها، فذكر الحديث، فهذا ظاهرة أنه لم يشافهها لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها، على مذهب مسلم فى إمكان اللقاء" اهـ. وقد ورد فى بعض الطرق ما يدل أن هذا الثناء كان فى قيام الليل، لكنه ضعيف لا تقوم به حجة، وهو ما رواه أبو داود (٢): حدثنا عبد السلام بن مطهر نا جعفر عن على ابن على الرفاعى عن أبى المتوكل الناجى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: "كان رسول الله ◌َّ ةٍ إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم - فذكره إلى آخره- ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا، ثم يقول: الله أكبر كبيرًا ثلاثا، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، ثم يقرأ" قال أبو داود: "وهذا الحديث يقولون: هو عن على بن على عن الحسن (البصرى) مرسلا، الوهم فيه من جعفر" اهـ. وفى عون المعبود (٢٨٢:١): قال المنذرى: وقال الترمذى: وحديث أبى سعيد أشهر حديث فى هذا الباب، وقال أيضا: وقد تكلم فى حديث أبى سعيد، كان يحيى بن سعيد يتكلم فى على ابن على، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث. قلت: وعلى هذا هو على بن على بن نحاد بن رقاعة البصرى، وكنيته أبو إسماعيل، وقد وثقه غیر واحد وتكلم فيه غير (١) باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير (٢٩٩:١) من المدنية و(١١٢:١) من الهندية. (٢) أيضا (٣٠١:١) من المدنية و(١: ١١٣) من الهندية. (٣) باب من رأى الاستفتاح بسبحانك" (١١٣:١). ٢٠٦ ج -٢ سنية الثناء بعد التكبير ٦٨٥- عن: أبى وائل قال: "كان عثمان رضى الله عنه إذا افتتح الصلاة يقول: سبحانك اللهم إلخ يسمعنا ذلك". رواه الدار قطنى(١) وفى آثار السنن (٧٣:١) : إسناده حسن. واحد اهـ. قلت: فالحديث مرسل ضعيف، ويمكن التطبيق بأنه الر كان يستفتح به فى قيام الليل أيضا، كما كان يستفتح به فى الفرائض. وحديث أبى هريرة أخرجه البخاری(٢) قال: « کان رسول الله ێے يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة (٢) قال: أحسبه قال: هنيئة، فقلت: بأبى(٤) وأمى يا رسول الله إسكاتك بين التكبير وبين القراءة، ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بینی وبین خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطاياى بالماء والثلج والبرد)» اهـ. هذا وقد عرفت وجه ترجيح ما · اختاره أصحابنا فى قول الشيخ ابن تيمية رحمه الله. وفى عون المعبود (٢٨٢:١): "قال الإمام أحمد: أما أنا فأذهب إلى ما روى عن عمر، ولو أن رجلا استفتح ببعض ما روى كان حسنا اهـ. قلت: وكذلك عندنا الاستفتاح بما روى عن عمر رضى الله عنه أولى، وهو المذكور فى المتون سنة، ولو استفتح أحد بما روى عن أبى هريرة رضى الله عنه وغيره فلا بأس به، ولكنه خلاف الأولى كما سيأتى، ووجه الأولوية ما مر من اختيار الصحابة له، وجهر عمر رضى اللهير عنه به أحيانا ليتعلمه الناس، فهذا دليل على أنه الأفضل وأنه الذى كان النبى مع جم يدلوم عليه غالبا. وفى الهداية: "وعن أبى يوسف رحمه الله أنه يضم إليه قوله: "إنى" وجهت وجهى إلخ". قلت: قال الحافظ فى الفتح (١٩٢٠٢): وورد فيه أيضا حديث "وجهت وجهى إلى آخره" وهو عند مسلم من حديث على رضى الله عنه، (١) الدارقطني (٣٠٢:١) من المدنية و(٩: ١١٣) من الهندية. (٢) كتاب الأذان، باب ما يقرأ بعد التكبير (١٠٣:١). (٣) هذا يدل على أن السنة فى الثناء إخفاؤه (مؤلف). (٤) الباء متعلقة بمحذوف اسم أو فعل، والتقدير: أنت مندى، أو أفديك، كذا فى فتح البارى (مؤلف). (٥) لم أقف على لفظة "إنى" فى حديث، وهى فى القرآن جزء من هذه الآية (مؤلف). : ٢٠٧ سنية الثناء بعد التكبير إعلاء السنن لكن قيده بصلاة الليل، وأخرجه الشافعى وابن خزيمة وغيرهما بلفظ: "إذا صلى المكتوبة" واعتمده الشافعى فى الأم، وحديث أبى هريرة أصح ما ورد فى ذلك" اهـ ملخصا ورواه أيضا البيهقى كما فى نصب الراية (١٦٥:١) عن محمد بن المنكدر: أن جابر بن عبد الله أخبره: "أن رسول الله مظهر كان إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وجهت وجهى" إلى آخرها. قال البيهقى فى المعرفة: وقد روى فى الجمع بينهما عن محمد ابن المنكدر مرة عن ابن عمرو مرة عن جابر، وليس بالقوى، وهذا الاختلاف ممكن التوفيق، وقد روى محمد ابن المنكدر أحد الأئمة الأعلام عنها جميعا. وفى التلخيص الحبير (٨٦:١): "أخرجه البيهقى بسند جيد، لكنه من رواية محمد بن المنكدر عنه، وقد اختلف عليه فيه وفى عمدة القارى: " واستحب الشافعى الاستفتاح بحديث على عند مسلم، وقد مضى عن قريب . وقال ابن الجوزى: كان ذلك فى أول الأمر أو النافلة. قلت: كان فى النافلة، والدليل عليه ما رواه النسائى من حديث محمد بن سلمة: "أن رسول الله مع في كان إذا قام یصلی تطوعا، قال: وجهت وجھی إلى آخره ولكن فى صحيح ابن حيان: " کان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة قاله وقال ابن قدامة: العمل به متروك، فإنا لا نعلم أحدا استفتح بالحديث كله، وإنما يستفتحون بأوله" اهـ(١). قلت: وكون الحديث متروك العمل به أمارة نسخه، فهذا يرجح كون هذه الأدعية كلها فى صلاة التطوع دون الفرائض لا سيما إذا كان إماما فإنه مأمور بتخفيف الصلاة كما سيأتى بيانه فى (باب الجماعة) إنشاء الله تعالى. وفى عمدة القارى أيضا (٣٧:٣): "وقال البغوى: وبأى دعاء من الأدعية الواردة فى هذا الباب استفتح حصل سنة الافتتاح، وعندنا لا يستفتح إلا بسبحانك اللهم إلخ. وأما الأدعية المذكورة فى هذا الباب، فإن أراد يدعو بها فى آخر صلاته بعد الفراغ من التشهد فى الفرض. وأما باب النقل فواسع، وكل ما جاء فى هذه الأدعية فمحمول على (١) هنا انتهى كلام العينى فى العمدة (٣٦:٣) باب ما يقرأ بعد التكبير. ج - ٢ سنية الثناء بعد التكبير ٢٠٨ ت صلاة الليل وفى المحيط: "يستحب قول وجهت وجهى قبل التكبير، وقيل: لا يستحب لتطويل القيام مستقبل القبلة من غير صلاة" اهـ. عمدة القارى (٣٦:٣)، وقال الطحطاوى فى حاشيته على مراقى الفلاح (ص١٥): "ولا يأتى بدعاء التوجه مطلقا، لا قبل الشروع ولا بعده، وهو قولهما، وهو الصحيح المعتمد كما فى البحر، وعن أبى يوسف أنه يأتى به قبل التكبير، وفى رواية عنه: بعده. قال ابن أمير حاج: والحق الذى يظهر أن قراءة قبل النية أو بعدها قبل التكبير لم تثبت عن النبى معٍَّ ولا عن أصحابه فجعله مستحبا أو أدبا من آداب الصلاة ليس بظاهر، بل غايته أنه بدعة حسنة، إن قصد به المعونة على جمع القلب على النية وحضور القلب فى الصلاة والترك أحسن، كما هو ظاهر الرواية عن أصحاب المذهب أسوة بما كان النبى ◌ٍّ وأصحابه عليه مع أن حضور القلب لا يتوقف على ذلك، وما رواه أبو يوسف مما يدل على طلبه فمحمول على التهجد، أو كان ونسخ" اهـ. قلت: ودليل نسخه ما مر من قول ابن قدامة أن العمل به متروك. واعلم أنه روى البزار بسند جيد من حديث خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده أن رسول الله عَّ الر قال: ((إذا صلى أحدكم فليقل: اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إنى أعوذ بك أن تصد عنى بوجهك يوم القيامة، اللهم نقنى من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أحينى مسلما وأمتنى مسلما". وخبيب - بضم الخاء المعجمة- وثقه ابن حبان وكذلك وثق أباه سليمان، ورد ابن القطان هذا الحديث بجهل حالهما غير جيد، كذا فى عمدة القارى (٣٢:٣) فهذاً لكونه قولا يقتضى أن يكون أرجح، ويفيد أن الاستفتاح بهذا الدعاء أولى ولكن قال الأشبيلى: الصحيح فى هذا فعل النبى معَ لّه يعنى حديث أبى هريرة لا أمره اهـ. كذا نقله عنه العينى (٣٢:٣). قلت: ويمكن أيضًا حمله على الدعاء بعد التشهد والأمر للندب والله أعلم. ٢٠٩ إعلاء السنن باب سنية التعوذ والتسمية وترك الجھر بهما ٦٨٦- عن جبير بن مطعم رضى الله عنه قال: ((كان رسول الله عَز التي إذا دخل فى الصلاة قال: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، ثلاثا، سبحان الله بكرة وأصيلا، ثلاثا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من نفخه ونقته وهمزه. رواه ابن حبان فى صحيحه(١)، كذا فى التلخيص الحبير (٧٦:١). ٦٨٧ - حدثنا أبو كريب(٢) قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا بشر ابن عمارة قال: حدثنا أبو زوق(٣) عن الضحاك(٤) عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما قال: "أول ما نزل جبرئيلُ عَلى محمّد عَ لَّ قال: يا محمد قل أستعيد بالسميع العليم من الشيطان الرجيم، ثم قال: قل: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. قال عبد الله: وهى أول سورة أنزلها الله على محمد بلسان جبزيل، فأمره أن يعوذ بالله دون خلقه". رواه الإمام باب سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بينهما. قوله: عن جبير إلخ". قال المؤلف: دلالته على الجزء الأول من الباب ظاهرة. وفى الدر المختار (٥١٠:٢): "تعوذ بلفظ " أعوذ" على المذهب"، وفى رد المحتار" أى لا بلفظ "أستعيد" وإن مشى عليه فى الهداية. قلت: وجه ظاهر الرواية ما يدل عليه لفظ كان من: مواظبته مرّالتّ على تلك الصيغة فكان أولى. ولصاحب الهداية الحديث الثانى من الباب، لكنه محمول على الجواز. قوله: "حدثنا أبو كريب إلخ". قلت: أبو كريب من رجال الجماعة، ثقة حافظ (تقريب ص١٩٣)، وعثمان بن سعيد هذا إما أبو عثمان ابن سعيد بن عمار الكوفى (١) انظر موارد الظمآن (ص١٢٣) كتاب الصلاة، باب ٦١ حديث ٤٤٣ (٢) هو محمد بن العلاء (مؤلف). (٣) هو عطية بن الحارث. (٤) هو ابن مزاحم (مؤلف) . ج - ٢ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما ٢١٠ العلامة الزاهد ابن جرير الطبرى فى تفسيره(١) وهذا إسناد منقطع محتج به، وتفصيل رجاله فى الحاشية. ٦٨٨- عن الأسود بن يزيد رحمه الله قال: رأيت عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين افتتح الصلاة كبر، ثم قال: سبحانك اللهم إلخ. ثم يتعوذ. رواه الدارقطنى(٢) وفى آثار السنن (٧٣:١):"إسناده صحيح. ٦٨٩- عن: على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: "كان النبى عليه .١- يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فى صلاته" رواه الدارقطنى (١١٣:١) وفى الزيلعنى (١١٦٨:١١) : "قال الدار قطنى: إسناد علوى(٣) لا بأس به، وقال شيخنا أبو الحجاج المزى: هذا إستلف لا تقوم به حجةه، وسليمان هذا (هو الراوى فى الزيات الطيب لا بأس به، أو عثمان بن سعيد بن مرة القرشى، أبو عبيد الله الكوفى المكفوف، مقبول، ذكر كلا منهما فى التقريب (ص١١٤١)، وأبو كريب روى عنهما كما فى تهذيب التهذيب (١١٩٠٧))، وبشر بن عمارة الختسمى قد تلموا فيه، ولكن قال ابن عدى: لم أر فى أحاديثه حديثا منكرا، وهو عندى حداثه إلى الاستقامة أقرب، ذكره فى تهذيب التهذيب (١١٠: ٤٥٥)، وأبو روق صاحب التفسير صدوق. كذا في التقريب (ص ١٤٥)، والضحاك صدوق، كثير الإرسال، كما فى التقريب: (ص: ٩)، وهو لم يلق ابن عباس كما فى تهذيب التهذيب (٤٥٣:٤) و٤٥٤). وقد عرف أن الانقطاع غير مصر عندنا . قوله: "عن الأسود إلخ". قال المؤلف: دلالته على الاستعاذة بعد الثناء ظاهرة .. قوله: "عن على رضى الله عنه إلخ". قال المؤلف دلالته على الجزء الثانى من الباب ظاهرة. (١) القول فى تأويل الاستعاذة (٣٧:١) .. (٢) باب دعاء الاستفتاح بعد التكبير (٣٠:١) من المدنية و(١١٣:١) من الهندية. (٣) يعنى أنه مروى عن أولاد على رضى الله عنه، كما هو ظاهر من سنده فى باب وجوب قراءة بـ الصلاة من سنن الدار قطنى (٣٠٢:١) طبع المدينة. الـ غیر2 فارم $14 B ٢١١ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما إعلاء السنن السند) لا أعرفه". قلت: من أثبت السند عرفه، ومن علم يقدم على من لم يعلم، على أن الاختلاف لا يضر. ٦٩٠- عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: "صليت خلف النبى مطّةٍ وخلف أبى بكر وعثمان رضى الله عنهم، فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم .. رواه النسائي بإسناد على شرط الصحيح منتقى (٨٩:٢)) ٦٩١- عن: أبى وائل قال: " كان على وعبد الله -ابن مسعود - رضى الله تنبيه: (معنى لا بأس به) اعلم أن معنى قول الدارقطنى: "لا بأس به" أنه محتج به، وبدل عليه قول الحافظ فى الفتح فى حديث " ونصه: "أخرجه ابن خزيمة وتوقف فى صحته، وإسناده لا بأس به. ثم احتج به الحافظ ورد به على القرطبى كما يظهر من مراجعته. وفى الجوهر النقى (٠١٢٨:١): "وقال ابن معين: ليس به بأس، وهو توثيق منه على ما عرف" اهـ. وفى الميزان: "فأعلى العبارات فى الرواة المقبولين "ثبت حجة" وثبت حافظ و"ثقة متقن و"ثقة ثم ثقة" ثم" صدوق" و"لا بأس به" و"ليس به بأس" إلخ". وذكر فى تدريب الراوى تفصيلا له واختلافا فيه، والراجح ما قاله فى الميزان، والله أعلم. قوله: "عن أنس رضى الله عنه إلخ". قال المؤلف: دلالته على سنية عدم الجهر. بالتسمية ظاهرة. قوله: "عن أبى وائل رضى الله عنه إلخ". قال المؤلف: الحديث يدل على أن لا يجهر بالتعوذ والتسمية والتأمين، ودلالته على الجزء الثالث من الباب ظاهرة (١) وهو حديث رزينة أن النبى تيم كان يأمر مرضعاته فى عاشوراء ورضعاء فاطمة فيتفل فى أفواههم الخ ذكره فى كتاب الصوم، باب صوم الصبيان (١٧٥:٤). (٢) يعنى فى مقدمة ميزان الاعتدال للذهبى (٤:١). ٢١٢ ج = ٢ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما عنهما لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم ولا بالتعويذ ولا بالتأمين". رواه الطبرانى فى الكبير، وفيه أبو سعد البقال وهو ثقة مدلس مجمع الزوائد" (٢)، وقد روى ابن أبى شيبة فى مصنفه: حدثنا هشيم عن سعيد بن المرزبان (أبو سعد البقال) ثنا أبو وائل عن ابن مسعود رضى الله عنه: "أنه كان يخفى بسم الله الرحمن الرحيم والاستعاذة وربنا لك الحمد". كذا فى الزيلعي (١٦٨:١)، وفيه صرح البقال بالتحديث(٣) فزالت تهمة التدليس عنه، ورجال هذا السند رجال الجماعة غير البقال، وهو ثقة كما عرفت قريبا. ٦٩٢ - عن: عكرمة عن ابن عباس فى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قال: "ذلك فعل الأعراب" رواه الطحاوى وإسناده حسن. آثار السنن : (٧٤:١) . ٦٩٣- عن: ابن عباس رضى الله عنهما قال: "كان رسول اللّهُ عَ لّ إذا قوله: "عن عكرمة إلخ". قال المؤلف: الحديث يدل على عدم الجهر بالتسمية حیث نسب فعله إلى من لا يعلم مسائل الدين. قوله: "عن ابن عباس رضى الله عنه إلخ" قال المؤلف: دلالة الحديث على أن التسمية كان يجهر بها ثم نسخ الجهر بالآية، ظاهرة، والمراد بالآية، كما فى الزيلعى (١٨١:١)، هو قوله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ إلخ. فإنه قال: قال إسحاق بن راهويه فى مسنده: أنبأ يحيى بن آدم أنبأ شريك عن سالم الأفطس عن سعيد (بن جبير) قال: "كان رسول الله مَّطه يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم يمد بها صوته، وكان المشركون يهزؤون مكاء وتصدية ويقولون: يذكر إله اليمامة يعنون مسيلمة ويسمونه الرحمن، فأنزل (١) قد مر غير مرة أن التدليس غير مضر عند الأحناف (مؤلف). (٢) باب فى بسم الله الرحمن الرحيم (١٨٥:١) من الهندية و(١٠٨:٢) من البيروتية. (٣) قلت: راجعت النسخة المطبوعة من مصنف ابن أبى شيبة، فذكر هذا الأثر فى باب من كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (٤١١:١) ولكن ليس فيه التصريح بالتحديث، وإنما عنعنه البقال، ولكن فيما حكاه عنه الزيلعى صراحة بالتحديث، راجع نصب الراية، قبيل مبحث الجهر بالتسمية (٣٢٥:١)، فلعل الزيلعي كانت عنده نسخة أخرى من المصنف، وفيها صراحة بالتحديث، والله أعلم. ٢١٣ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بها إعلاء السنن قرأ بسم الله الرحمن الرحيم، هزأ منه المشركون وقالوا: محمد يذكر إله اليمامة. وكان مسيلمة يتسمى الرحمن الرحيم، فلما نزلت هذه الآية أمر رسول الله مرّالتِّ أن يجهر بها. رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، ورجاله موثقون. مجمع (٢) الزوائد(١). ٦٩٤- عن أنس رضى الله عنه: "أن رسول الله ◌ّ له كان يسر ببسم الله الله تعالى: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ الآية اهـ". وهذا مرسل رجاله رجال الصحيح. قلت: وأما ما ورد من أنها نزلت فى الدعاء وكل منهما فى البخارى فى تفسير "سورة بنى إسرائيل فلا ينافى نزولها فى التسمية، فإنه لا بأس فى تعدد أسباب نزول آية واحدة، كما لا يخفى على ماهر التفسير. والتطبيق بين نزول الآية فى باب القراءة وفى باب التسمية سهل جدا، فإن التسمية من القرآن على الصحيح، فالجهر بالتسمية جهر بالقرآن، والإسرار بها إسرار بالقرآن، فحكمهما واحد ولا تنافى بينهما. وفى الزيلعى عن صاحب التنقيح بعد ذكر الأحاديث التى استدل بها الشافعية ما نصه: "وهذه الأحاديث فى الجملة لا يحسن لمن له علم بالنقل أن يعارض بها الأحاديث الصحيحة - إلى أن قال -: وقد حكى لنا مشايخنا أن الدارقطنى لما ورد مصر سأله بعض أهلها تصنيف شىء فى الجهر، فصنف فيه جزءا فأتاه بعض المالكية فأقسم عليه أن يخبر بالصحيح من ذلك، فقال: كل ما روى عن النبى مرّه فى الجهر فليس بصحيح ثم قال بعد ذلك: "تحمل أحاديثهم على أحد أمرين: إما أن يكون جهر بها للتعليم، والثانى أن يكون ذلك قبل الأمر بترك الجهر" اهـ. ملخصا والله أعلم. وقد فصل الإمام الحافظ الزيلعى هذا البحث فى صفحات عديدة من كتابه المسمى "بنصب الراية" جزاه الله تعالى عنا خير الجزاء. قوله: "عن أنس" برواية مجمع الزوائد إلخ. قلت: قال العلامة العينى: وفى لفظ الطبرانى فى معجمه وأبى نعيم فى الحلية وابن خزيمة فى مختصر المختصر: "فكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم" ورجال هؤلاء الروايات كلهم ثقات مخرج لهم في الصحيح (١) باب فى بسم الله الرحمن الرحيم (١٨٥:١) من الهندية و(١٠٨:٢) من البيروتية. ج - ٢ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما ٢١٤٠ الرحمن الرحيم وأبو بكر وعمر رضى الله عنهما". رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله موثقون، "مجمع الزوائد"(١) .. ٢٩٥- عن: أنس بن مالك رضى الله عنه قال:"صليت خلف النبى عَ لَّ وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الرحمن الرحيم فى أول قراءة ولا فى آخرها" رواه : (٢) مسلم". ٦٩٦- عن: قتادة عن أنس رضى اللهير عنه "أن النبىحمّ ل) وأبا بكرة وعمر رضى الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين . رواه إمام المحدثين البخارى(٣). ٦٩٧- عن: قتادة تحدث عن أنس قال: "صليت مع رسول الله عز له وأبى بكر وعمر وعثمان رضى الله عنهم فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله ،" (٤) اهـ عمدة القاري قوله: "عن أنس" برواية مسلم إلخ. قلت: يدل على أنه مر لم يجهر بالتسمية، وأما على أنه لم يقرأها لا سراً ولا جهراً فلا دلالة فیه علیه فإن عدم الذكر لا يستلزم عدمه، وقد علم قراءتها سراً ؟! روى الطبرانى وابن خزيمة وغيرهما عن أنس رضى الله عنه كما مر، فلا بد من القول بأنه ◌ٍ كان يسمى أول الفاتحة سرا كيلا يتعارض كلام راو واحد. قال النووى: استدل بهذا الحديث من لا يرى البسملة من الفاتحة ومن يراها منها ويقول لا يجهر اهـ. قوله: "عن أنس" برواية البخارى إلخ. قلت: دلالته على المقصود ظاهرة. (١) باب فى بسم الله الرحمن الرحيم (١٨٥:١) من الهندية و(١٠٨:٢) من البيروتية. (٢) باب حجة من قال: لا يجهر بالبسملة (١٧٢:١). (٣) كتاب الأذان، باب ما يقرأ بعد التكبير (١٠٣:١). (٤) باب ما يقرأ بعد التكبير (١٩:٣). ٢١٥ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما إعلاء السنن الرحمن الرحيم .. رواه الإمام مسلم (١٧٣:١). فائدة جليلة اعلم أن حديث أنس هذا رواه عنه جماعة، منهم قتادة وإسحاق بن عبد الله ومنصور بن زلطان وأيوب على اختلاف فيه، وأبو معلمة قيس بن عباينة الحنفى وعائد ابن شريح بخلاف والحسن وثابت البنانى وحميد الطويل ومحمد بن نوح، أما حديث قتادة عن أنس فأخرجه البخارى ومسلم كما ذكرنا والنسائى، وأما حديث إسحاق بن عبد الله ابن أبى طلحة عن أنس فأخرجه مسلم، وأما حديث منصور فأخرجه للنسائى وقال: فلم يسمعنا قراءتها، وحديث أيوب أخرجه الشافعى والنسائي وابن ماجة وقال الدارقطنى: اختلف فيه عن أيوب فقيل: عن قتادة عن أنس وقيل: عن أبى قلابة عن أنس وقيل: عن أيوب (١) عن أنس، وأما حديث أبى نعامة فأخرجه البيهقى بلفظ: "لا يقرؤون بها" يعنى لا يجهرون بها وفى لفظ "لا يقرؤون" فقط، وأما حديث عائذ بن شريح فقال الدار قطنى: اختلف عنه فقيل عنه عن أنس وقيل: عنه عن ثمامة عن أنس رضى الله عنه. وأما حديث الحسن عن أنس فأخرجه الطبرانى بلفظ " كان يسر بها". وأما حديث ثابت فذكره البيهقى والطحاوى من حديث شعبة عن ثابت عن أنس، وأما حديث حميد عن أنس فأخرجه الطحاوى أيضا، وأما حديث محمد بن نوح عن أنس فأخرجه الطحاوى أيضا. وروى عن قتادة أيضا جماعة شعبة وهشام وأبو عوانة وأيوب وسعيد بن أبى عروبة وشيبان فرواية شعبة عن قتادة أخرجها البخارى ومسلم، ورواية هشام عنه أخرجها أبو داود (بسند صحيح) ورواية أبى عوانة عن قتادة أخرجها الترمذى والنسائى وابن ماجة، وقال الترمذى: حديث حسن صحيح، ورواية أيوب عن قتادة أخرجها النسائى وابن ماجة كما مر، ورواية سعيد بن أبى عروبة عن قتادة أخرجها النسائى، ورواية الأوزاعى عن قتادة أخرجها مسلم (وهو مذكور فى المتن) وليس الأوزاعى عن قتادة عن أنس فى الصحيح غير هذا، ورواية شيبان عن قتادة أخرجها (١) قال لبن- حبان فى "الثقات": قيل: إنه (يعنى أيوب) سمع من أنس ولا يصح ذلك عندى اهـ. كذا فى" تهذيب التهذيب: (٣٩٧:١) وقال الحافظ فى ترجمته: رأى أنس بن مالك اهـ. ج - ٢ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما ٢١٦ ٦٩٨ - حدثنا أحمد بن منيع قال: ثنا سعيد الجريرى عن قيس بن عباية عن ابن عبد الله بن مغفل قال: "سمعنى أبى وأنا فى الصلاة أقول: بسم الله الرحمن الرحيم فقال: أى بنى! محدث إياك والحدث. قال: ولم أر أحدًا من أصحاب رسول الله من التٍّ كان أبغض إليه الحدث فى الإسلام یعنی عنه، قال: وقد صليت مع النبى ◌ّ له ومع أبى بكر وعمر ومع عثمان فلم أسمع أحداً منهم يقولها فلا تقلها، إذا أنت صليت فقل: الحمد لله رب العالمين". رواه الطحاوى، وروى هذا الحديث عن شعبة أيضًا جماعة، منهم حفص بن عمر عند البخارى ومنهم غندر فى "مسلم" ومنهم الأعمش عند الطحاوى ومنهم عبد الرحمن بن زياد عند الطحاوى أيضا اهـ، من شرح "البخارى" (١٨:٣) للعينى ملخصا ومن أراد التفصيل وتحقيق الأسانيد فليراجعه. توثيق يزيد بن عبد الله بن مغفل: قوله: "حدثنا أحمد بن منيع إلخ". قلت: هو ثقة حافظ من رجال الجماعة كما فى التقريب (ص٧): وسعيد الجريرى - بضم الجيم - ثقة من رجال الجماعة كما فيه أيضا (ص٦٩)، وقيس بن عباية ثقة من الثالثة من رجال أبى داود كما فيه أيضا (ص١٧٣)، وابن عبد الله بن مغفل اسمه يزيد من رجال الأربعة، قال الحافظ فى التهذيب: قيل: اسمه يزيد. قلت: ثبت كذلك فى "مسند أبى حنيفة" للبخارى اهـ (١٢ :٣٠٢). قاعدة ابن حبان فى التوثيق: قلت: ولم يذكر الحافظ فيه جرحا ولا تعديلا وهو ثقة على قاعدة ابن حبان فى التوثيق وهى ما ذكره فى تدريب الراوى (ص٣٢) بما نصه: وإذا لم يكن فى الراوى جرح ولا تعديل وكان كل من شيخه والراوى عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر فهو عنده (أى ابن حبان) ثقة وفى "كتاب الثقات" له كثير ممن هذه حاله اهـ. قلت: ويزيد بن عبد الله بن مغفل هذا قد روى عنه هذا الحديث قيس بن عباية عند الترمذى وأحمد فى مسنده وهو ٢١٧ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما إعلاء السنن الترمذى (٣٣:١)، وقال: حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبى مرَّاللّه، منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم ومن بعدهم من التابعين، وبه يقول سفيان الثورى وابن المبارك وأحمد وإسحاق لا يرون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قالوا: ويقولها فى نفسه اهـ. ثقة كما عرفت، ورواه عنه عبد الله بن بريدة عند الطبرانى فى "معجمه" وهو من رجال الجماعة أشهر من أن يثنى عليه، ورواه عنه أبو سفيان طريف بن شهاب عند الطبرانى أيضا وهو الذى سماه يزيد وهو إن تكلم فيه ولكنه يعتبر به فيما تابعه عليه غيره من الثقات كذا قال العينى فى شرحه للبخارى (١٠:٣). قلت: وقد وثقه ابن عدى حيث قال: روى عنه الثقات وإنما أنكر عليه فى متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره، وأما أسانيده فهى مستقيمة، تهذيب (١٢:٥). ولا يخفى أن هذا الحديث الذى رواه يزيد عن أبيه ليس بمنكر بل له شواهد ومتابعات كثيرة وإنما روى ما رواه غيره من الثقات. فالحديث إن لم يكن من الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن وقد حسنه الترمذى والحديث حسن يحتج به لا سيما إذا تعددت شواهده وكثرت متابعاته، وبهذا التحقيق اندفع ما قاله ابن خزيمة وابن عبد البر والخطيب: أن مداره على ابن عبد الله بن مغفل وهو مجهول اهـ. نقله عنهم العينى (٢٠:٣). قلت: لما روى عنه الثقات مثل أبى نعامة وعبد الله بن بريدة وتابعهما طريف بن شهاب فمثله لا يكون مجهولا فالقول بجهالته باطل، والترمذى إنما حسن حديثه بعد المعرفة، والعارف مقدم على من لم يعرف، والله أعلم. والحديث يدل على أن ترك الجهر بالتسمية عندهم كان ميراثا عن نبيهم يتوارثون خلفهم عن سلفهم وهذا وحده كاف فى المسألة لأن الصلاة الجهرية دائمة صباحا ومساءً فلو كان ◌َ ◌ّ يجهر بها دائما لما وقع فيه الاختلاف ولا الاشتباه ولكان معلوما بالاضطرار، ولما قال أنس وعبد الله بن مغفل لم يجهر بها النبى مَ اللّ ولا خلفاءه الراشدون ولم يسمه عبد الله ابن مغفل حدثا. قال ابن القيم فى "زاد المعاد" (٥٢:١): فكان (مَِّهِ) يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم تارة ويخفيها أكثر مما يجهر بها، ولا ريب أنه لم يكن يجهر ج - ٢ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما ٢١٨ ٦٩٩- أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: "قال عبد الله بن مسعود رضى الله عنه فى الرجل يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم أنها أعرابية وكان لا يجهر بها هو ولا أحد من أصحابه". أخرجه الإمام محمد بن الحسن فى "الآثار" اهـ "جامع المسانيد" (٣٢١:١). قلت: رجاله ثقات وهو مرسل إبراهيم ومراسيله صحيحة كما مر. بها دائما فى كل يوم وليلة خمس مرات أبدًاً (١) حضراً وسفرًا ويخفى ذلك على خلفائه الراشدين وعلى جمهور أصحابه وأهل بلده فى الأعصار الفاضلة هذا من أمحل المحال حتى يحتاج إلى التثبت فيه بألفاظ مجملة وأحاديث واهية فصحيح تلك الأحاديث غير صريح وصريحها غير صحيح وهذا موضع يستدعى مجلداً ضخما اهـ. تنبيه: لا يخفى عليك أن أحاديث الإسرار بالتسمية كما تدل على تكون إخفاءها سنة تدل أيضا على أنها ليست بمجردها جزء من الفاتحة ولا غيرها من السور وإلا فلا معنى لإخفاءها من بين الآيات مع كونها جزء منها، فإن أجزاء السورة كلها سواسية فى حكم الجهر والإخفاء بها كما لا يخفى ثم لا ينبغى لنا أن نترك بعض ما ورد فى الجهر بالتسمية فلنذكره ثم لنجب عنه فمنه ما فى "مجمع الزوائد" (١٨٥:١) عن ابن عباس رضى الله عنه قال: "كان النبى الله يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فى الصلاة". قلت: رواه أبو داود وغيره خلا الجهر بها رواه البزار ورجاله مؤثقون اهـ. أقول: قال البزار: إسماعيل (الراوى فى هذا الحديث) لميس بالقوى فى الحديث وأخرجه أبو داود فى "سننه" والترمذى فى "جامعه" بهذا السند والدارقطنى فى "سننه" كلهم قالوا فيه: كان يفتتح صلاته ببسم الله الرحمن الرحيم. وقال الترمذى: ليس إسناده بذاك. وقال أبو داود: حديث .. (١) أراد به أوقات الصلوات الخمسة. (٢) قلت: رواه البزار فى مسنده عن المعتمر بن سليمان حدثنا إسماعيل عن أبى خالد عن ابن عباس إلخ كذا فى "عمدة القارى" (٢٥:٣). ٢١٩ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما إعلاء السنن ضعيف، ورواه العقيلى فى كتابه وأعله بإسماعيل هذا وقال: حديثه غير محفوظ. وأبو خالد مجهول ولا يصح فى الجهر بالبسملة حديث مسند اهــ كذا فى "عمدة القارى (٢٥:٣). ورواه البيهقى بلفظ: "إنه عليه السلام كان يستفتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم يعنى كان يجهر بها" اهـ. قال ابن التركمانى: وقوله: يعنى "كان يجهر بها" ليس من كلام ابن عباس اهـ. "الجوهر النقى" (١٢٩:١) على أنه قد مر عن ابن عباس فى حديث المتن أنه ◌ّ إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم هزأ منه المشركون وقالوا: محمد يذكر إله اليمامة فلما نزلت هذه الآية أى (ولا تجهر بصلاتك) أمر رسول الله عليه أن لا يجهر بها ورجاله موثقون، فلو ثبتت رواية الجهر عنه فلتحمل على ما قبل الأمر بإخفائها . ومنه ما رواه الدارقطنى (١١٥:١) عن نعيم المجمر أنه قال: "صليت وراء أبى هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال: آمين وقال الناس: آمين ويقول: كلما سجد: الله أكبر وإذا قام من الجلوس من اثنتين قال: الله أكبر ثم يقول إذا سلم: والذى نفسى بيده إنى لأشبهكم صلاة برسول الله منزلته" هذا صحيح ورواته كلهم ثقات اهـ. وفى "التعليق المغنى" (١١٥:١): ورواه النسائى فى (باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم) فذكر الحديث ورواه ابن خزيمة فى "صحيحه" وابن حبان فى "صحيحه" والحاكم فى "مستدركه" وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والبيهقى فى "سننه" وقال: إسناد صحيح، وله شواهد، وقال فى "الخلافيات": رواته كلهم ثقات مجمع على عدالتهم محتج بهم فى الصحيح اهـ. وفى "نيل الأوطار" (٩٣:٢): وقال أبو بكر الخطيب: صحيح ثابت لا يتوجه عليه تعليل اهـ. وقال الحافظ فى "الفتح" (٢٣٢:٢): وهو أصح حديث ورد فى ذلك وقد تعقب استدلاله باحتمال أن يكون أبو هريرة أراد بقوله: أشبهكم أى فى معظم الصلاة لا فى جميع أجزائها. قلت: وقد ورد فى بعض طرقه عند مسلم ما يعين المراد منه فقد أخرج عن أبى سلمة أن أبا هريرة كان يكبر فى الصلاة كلما رفع ووضع فقلنا: يا أبا هريرة أما هذا التكبير؟ قال إنها لصلاة رسول الله عزالز اهـ (١٧٩:١) فظهر بذلك أنه أراد بقوله أنا أشبهكم صلاة برسول الله مع اليه التشبيه فى تكبيره لكل رفع وخفض لا فى جميع أجزاءه فافهم. وقد رواه جماعة غير نعيم ج - ٢ سنية التعوذ والتسمية وترك الجهر بهما ٢٢٠ عن أبى هريرة بدون ذكر البسملة كما سيأتى قريبا. والجواب أن نعيما ثقة فتقبل زيادته، والخبر ظاهر فى جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصصه اهـ. وقال العلامة العينى فى الجواب عنه: أنه يلزمهم على القول بالتشبيه من كل وجه أن يقولوا بالجهر بالتعوذ (أيضا) فإن الشافعى روى أخبرنا أبو محمد الأسلمى عن ربيعة بن عثمان(١) عن صالح بن أبى صالح (٢) أنه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعا صوته فى المكتوبة إذا فرغ من أم القرآن: ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم، فهلا أخذوا بهذا كما أخذوا بجهر البسملة مستدلين بما فى "الصحيحين" عنه فما أسمعنا موظٍّ أسمعناكم وما أخفانا أخفيناكم وكيف يظن بأبى هريرة أنه يريد التشبيه فى الجهر بالبسملة وهو الراوى عن النبى معَ ةٍ قال: ((يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين فنصفها لى ونصفها لعبدى ولعبدى ما سأل فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى: حمدنى عبدى)) الحديث أخرجه مسلم عن سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمان عن أبيه عن أبى هريرة، وهذا ظاهر فى أن البسملة ليست من الفاتحة وإلا لابتدأ بها. وقال أبو عمر: حديث العلاء هذا قاطع تعلق المنازعين وهو نص لا يحتمل التأويل، ولا أعلم حديثاً فى سقوط البسملة أبين منه اهـ (٢٢:٣) وأيضا فإن قوله فقرأ أو قال ليس بصريح فى أنه سمعها منه إذا يجوز أن يكون أبو هريرة أخبر نعيما بأنه قرأها سراً ويجوز أن يكون سمعها فى مخافتته لقربه منه كما روى عنه من أنواع الاستفتاح وألفاظ الذكر فى قيامه وقعوده وركوعه وسجوده ولم يكن منه ذلك دليلا على الجهر، ويجوز أن يكون أبو هريرة جهر بها لقصد الرد على من تركها، ومعنى قوله "أنا أشبهكم" يعنى فى قراءة البسملة وعدم تركها لا فى الجهر بها، وبهذا يندفع التعارض من بين روايتيه والله أعلم. ومنه ما فى "الزيلعي" (١٨٨:١) قال: "صليت خلف عبد الله بن الزبير فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال: ما يمنع أمراءكم أن يجهروا بها إلا الكبر" رواه الخطيب قال أين الهادى: إسناده صحيح لكنه يحمل على الإعلام بأن قراءتها سنة فإن (١) وثقه ابن معين وابن حبان والنسائى وابن سعد عن الواقدى وابن نمير والحاكم كذا فى "التهذيب" (٢٦٠:٣). (٢) ضعفه ابن معين وذكره ابن حبان فى الثقات " تهذيب" (٣٩٤:٤).