Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
آداب الاستنجاء
إعلاء السنن
يجوز أن يكون المجموع من حيث المجموع علة، وأن يكون أحد الفعلين أو كل واحد
منهما علة، وقد اتفقت الأمة على أن التعرى وكشف العورة (بحيث يراه أحد من
الناس) حرام وسبب لمقت الله عز وجل، فضم إليه رسول الله عز له التحدث لزيادة
الشناعة والقبح، فعلى هذا لا يدل ربطه بالعلة على حرمة التحديث" اهـ. (بذل المجهود
١: ١١) .
وقال الشامى: "والمقت - وهو البغض - وإن كان على المجموع، أى مجموع
كشف العورة والتحدث، فبعض موجبات المقت مكروه، إمداد، وعبارة الغزنوية: ولا
يتكلم فيه، أى فى الخلاء، وفى الضياء عن بستان أبى الليث: يكره الكلام فى الخلاء،
وظاهره أنه لا يختص بحال قضاء الحاجة، وذكر بعض الشافعية أنه المعتمد عندهم،
وزاد فى الإمداد: ولا يتنحنح، أى إلا بعذر كما إذا خاف دخول أحد عليه ا هـ، ومثله
بالأول ما لو خشى وقوع محذور بأحد، ولو توضأ فى الخلاء لعذر هل يأتى بالبسملة
ونحوها من أدعية مراعاة لسنة الوضوء أو يتركها مراعاة للمحل؟ والذى يظهر الثانى،
لتصريحهم بتقديم النهى على الأمر، تأمل" اهـ (١: ٣٥٥).
وقال فى مجمع البحار: "استدلوا به على كراهة الكلام عند التغوط، ولا يدل
المقت على الحرمة، لحديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق". اهـ قلت: أخرجه أبو داود
عن محارب ابن دثار مرفوعا، وصحح البيهقى إرساله، وأن المتصل ليس بمحفوظ، كذا
فى المقاصد الحسنة (ص٥) فثبت أن البغض ربما يجتمع مع المباح أيضا، فليكن كذلك
التحدث فى الخلاء.
واستدل خليلى فى تعليقه على أبى داود على عدم حرمة الكلام فى حال كشف
العورة بحديث مسلم والنسائى عن عائشة قالت: "كنت اغتسل أنا ورسول الله مَّ له من
إناء بينى وبينه واحد، فيبادرنى وأبادره، حتى يقول: دعى لى! وأقول أنا: دع لى"!
وقال: "وهى حالة التكشف غالبا، لا سيما وقد ورد أنه ظلّ وعائشة رضى الله عنها
كانا يغتسلان من إناء واحد، وهو قدر الفرق وهى اثنا عشر مدا، أخرجه النسائى (قلت:

٤٤٢
آداب الاستنجاء
ج - ١
والبخارى أيضاب) وقد كانا روى جمة من الشعر، فالظاهر أنهما لم يكن عليهما ثياب،
وإلا لم يكفهما ذلك الماء القليل، ويتشرب أكثره الثوب، وبما رواه الشيخان فى قصة
موسى عليه السلام أنه ذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه،
فجمع موسى عليه السلام بأثره يقول ثوبى حجر! ثوبى حجر! فتكلم حال كونه عاريا ،
والتعرى كان للضرورة، وأما التكلم فلم يكن مضطرا إليه، وقص النبى مّ ◌ّ القصتين،
ولم يتعقب شيئا منهما، فلو كان فيهما شىء غير موافق الشرعنا) لبينه" (١: ١١).
قلت: ولقائل أن يقول فى الدليل الثانى أن كان مضطرا إلى التكلم طبعا، فإن
الرجل لا يقدر على السكوت والحال هذه، وشرعا أيضا لأن الحجر لما فعل مثل ما
يفعله العاقل كان عليه طلب الثياب منه ليقل مسافة الخروج عاريا، هذا! والله سبحانه
وتعالى أعلم، وفى الأول بأن " كان" لا يدل على الدوام والاستمرار مطلقا، بل دلالته عليه
أكثرية فلا نسلم أنهما كانا يغتسلان بفرق دائما بل غالبا، أى إذا اغتسلا متعاقبين
متجردين عن الثياب وأما إذا اغتسلا جميعا مستورين بالثياب فلم يكونا يغتسلان بفرق
بل بأزيد منه كيف لا؟ ولو سلمنا اغتسالهما جميعا مجردين للزم وقوع نظر أحدهما
على عورة الآخر وقد ورد عن عائشة: "ما رأيت عورة النبى معَ ◌ّ أو فرجه قط" (أخرجه
الترمذى فى الشمائل) فلا يلزم من اغتسالهما جميعا وقول أحدهما للآخر "دع لى"
تحدثهما حال كشف العورة.
وهذا الإيراد مدفوع بما رواه ابن حبان من طريق سليمان بن موسى أنه سئل عن
الرجل ينظر إلى فرج امرأته، فقال: سألت عطاء، فقال: سألت عائشة، فذكرت هذا
الحديث بمعناه، وهو نص فى المسألة. اهـ من الفتح للحافظ (٢: ٣١٤) والحديث الذى
أشار إليه هو حديث عائشة: " كنت اغتسل أنا والنبى ◌ٍّ من إناء واحد يقال له
الفرق" اهـ فثبت أنهما كانا يغتسلان بالفرق مجردين معا لا متعاقبين لأن عائشة
ذكرت قصة الاغتسال فى جواب من سألها عن رؤية الرجل فرج امرأته، فلا يصح
الجواب بقصة الاغتسال إلا إذا كان يتجردهما معا، وعلى هذا فاستدلال سيدى الخليل
به على جواز التحدث حال كشف العورة تام، كما ذكره ببيان شاف، ولا يعارض

٤٤٣
آداب الاستنجاء
إعلاء السنن
ذلك ما ورد عن عائشة رضى الله عنها "ما رأيت فرج النبى منّ له قط" وفى رواية: "ما
رأيت منه ولا رآى منى يعنى الفرج" ذكره القارى والمناوى فى شرحى الشمائل لهما (٢:
١٧٥) فإن اغتسالهما متجردین لا يستلزم رؤية أحدهما فرج الآخر، فيمكن أن يتجردا
ولا ينظرا إلى العورة قصدا، ويتغافلا عنها حياء ووقارا أو هيبة وإجلالا، ولكن عائشة
استنبطت منه جواز الرؤية، لأن فى التجرد تمكينا عليها، ولو لم تجز لم يمكن رسول الله
مرّ اتِ عائشة على ذلك منه، ولم يقرها تمكنه على ذلك منها، فافهم، على أن فى رواية
الترمذى مجهولاً وهو مولى لعائشة ذكره المناوى فى شرح الشمائل.
ومما يدل على جواز التحدث حال كشف العورة أيضا ما ذكرناه قبل عن زينب
بنت أم سلمة أنها دخلت على رسول الله ظلٍّ وهو يغتسل فأخذ حفنة من ماء فضرب
بها وجهى وقال وراءك يا لكاع! أخرجه الطبرانى فى الكبير وإسناده حسن، فإنه يدل
بظاهره على اغتساله ◌َّ عريانا، فلو كان التكلم حراما لاكتفى بضرب الماء على
وجهها والزجر، قال الحافظ فى الإصابة: "وروينا فى القطعيات من طريق عطاف بن
خالد عن آمنة عن زينب بنت أبى سلمة قالت: كان رسول الله مَّ إذا دخل يغتسل
تقول أمى (١) أدخلى عليه، فإذا دخلت نضح فى وجهى من الماء، ويقول: ارجعى،
قالت: فرأيت زينب وهى عجوز كبيرة، ما نقص من وجهها شىء، وفى رواية ذكرها أبو
عمر: فلم يزل ماء الشباب فى وجهها حتى كبرت وعمرت" (٢) فالظاهر أن أم سلمة
كانت تمازح النبى معَّ ه بإدخال زينب (٣) عليه وهو يغتسل، وهذا يتصور فى الاغتسال
عريانا لا متسترا.
ومما يدل على جواز ذلك أيضا ما ورد فى الصحيح عن أبى هريرة رضى الله عنه
مرفوعا قال: "بينا أيوب يغتسل عريانا، فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثى
(١) قلت: أمها أم سلمة زوج النبى مرّله، وهى ربيبته عليه السلام.
(٢) الإصابة ٤: ٣١١ ترجمة زينب بنت أبى سلمة.
(٣) وكانت صغيرة جدا، كانت بنت ست أو سبع وقت وفاته مرّ ةٍ وتزوج أمها حين وضعتها وحلت سنة أربع من
الهجرة، وقيل: ثلاث، كما فى الإصابة.

٤٤٤
آداب الاستنجاء
ج - ١
٤٣٧- عن: جابر قال: نهى رسول الله مرّ الرِ عن الضحك من الضرطة.
رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه عبد الله بن عصمة النصيبى، قال ابن عدى، له
مناكير (مجمع الزوائد ٨٤:١) قلت: وبقية كلام ابن عدى فيه: ولم أر
للمتقدمين فيه كلاما وذكر له العقيلى حديثا أنكره فى ذكر يأجوج وثقه غيره(١)
فى ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى! وعزتك ولكن لا
غنى بى عن بركتك" (٢) فإن الظاهر من سياق الحديث كون تلك المكالمة وقت
الاغتسال لا بعده وما فيه أيضا عن أم هانئ بنت أبى طالب تقول: "ذهبت إلى رسول الله
مرّ تِ "عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة تستره، فقال: من هذه؟ فقلت: أنا أم هانئ"
وزاد فى كتاب الجهاد: "فقال: مرحبا بأم هانئ إلخ" (١: ٤٤٩) فإن الظاهر من التستر
بالثوب اغتساله عريانا، وتكلم مع ذلك.
وبالجملة فلم يرد دليل على حرمة الكلام كشف العورة، وحديث الباب لا يدل
على ذلك لاحتمال ترتب المقت فيه على المجموع لا على التحدث فقط، ولو دل لدل على
الكراهة فحسب، والله تعالى أعلم.
وقال الحافظ فى الفتح تحت حديث البخارى "لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال:
بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا" ما نصه: ويقيد ما أطلقه
المصنف ما رواه ابن أبى شيبة من طريق علقمة بن مسعود: وكان إذا غشى أهله فأنزل
قال: اللهم لا تجعل للشيطان فيما رزقتنا نصيبا (١: ٢١٢) فإنه يفيد أن يقول ذلك وقت
الإنزال، وأريد به وقت انقضاء الجماع وانصراف الرجل عن المرأة، للإجماع على
كراهة ذكر الله باللسان حال الجماع، كما ذكره فى حاشية الحصن نقلا عن القارى فى
المرقاة (ص١٢٠) ولكن جعله على انصرافه مع شد اللباس على عورته وسترها به فبعيد
جدا، لعدم الدليل على هذا التقييد، فافهم.
قوله: "عن جابر" وهو السادس من الباب، قلت: دلالته على أدب من آداب
(١) كذا فى الأصل، ولكن وقع فى الميزان: "وقفه غيره" (٢: ٤٦١) ولعل الصحيح ما أثبته المؤلف فإنه موافق لعبارة
: لسان الميزان وهى: "ووثقه غيره" (٣: ٣١٥) ..
(٢) البخارى، باب من اغتسل عريانا وحده فى الخلوة إلخ ١: ٤٢.

٤٤٥
آداب الاستنجاء
إعلاء السنن
كذا فى الميزان (٥٦:٢) فهو مختلف فيه، وحديث مثله حسن، وفى العزيزى
(٣٩٣:٣): قال العلقمى: بجانبه علامة الحسن" اهـ وفيه أيضا: "وتمامه عند
الطبرانى، وقال: لم يضحك أحدكم مما يفعل؟" قلت: وأخرجه البخارى فى
كتاب التفسير من الجامع بلفظ: ثم وعظهم فى ضحكهم من الضرطة، وقال:
((لم يضحك أحدكم مما يفعل؟)) اهـ (١) وهو صحيح سندا ومتنا.
٤٣٨- عن: عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: نهى رسول الله عّلِّ أن
يستنجى أحد بعظم أو روثة أو حممة. رواه الطبرانى فى الكبير والبزار وهذا
لفظه، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف (مجمع الزوائد ٨٤:١) قلت: قد مر غير مرة
أنه حسن الحديث، وثقه أحمد وغيره.
٤٣٩- حدثنا: سويد بن سعيد ثنا عيسى بن يونس عن هاشم بن البريد
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله: أن رجلا مر على النبى
مٍَّ وهو يبول، فسلم عليه، فقال رسول الله مرّظ ته: إذا رأيتنى على مثل هذه
الحالة فلا تسلم على، فإنك إن فعلت ذلك لم أرد عليك. رواه ابن ماجة
(٣٠:١) ورجاله ثقات وإن كان فی بعضهم کلام، فالحدیث حسن.
٤٤٠- عن: أبى موسى قال: مال رسول الله مرّ له إلى دمث إلى جانب
الخلاء ظاهرة .
قوله: "عن عبد الله بن الحارث إلخ" قلت: قد مر الحديث بطريق آخر وليس فيه
ذكر الحممة، وقد نص علمائنا بكراهية الاستنجاء بها أيضا ودلالته على الباب ظاهرة.
قوله: "حدثنا سويد بن سعيد إلخ" قلت: دلالته على كراهة السلام على من
يبول وعلى كراهة رد السلام فى هذه الحالة ظاهرة، وقد صرح علمائنا الحنفية وغيرهم
بكراهة السلام فى مثل هذه الحالة، قال فى الدر المختار نظما
- (١) صحيحبخارى، تفسير سورة الشمس (٧٣٧:٢).

ج - ١
آداب الاستنجاء
٤٤٦
حائط فبال وقال: إذا بال أحدكم فليرتد لبوله. رواه أحمد وأبو داود (نيل
٨٢:١) وقال: فيه مجهول، قلت: سكت عنه أبو داود، فهو صالح، وأخرجه
العزيزى (١٠٦:١) بلفظ "إذا بال أحدكم فليرتد لبوله مكانا لينا" وقال: قال
الشیخ: حديث حسن. اهـ.
ومن بعد ما أبدی یسن ويشرع
سلامك مكروه على من ستسمع
خطیب، ومن یصغی إليهم ويسمع
مصل، وتال، ذاکر، ومحدث
ومن بحثوا فى الفقه، دعهم لينفعوا
مكرر فقه، جالس لقضائه
كذا الأجنبيات الفتيات أمنع
مؤذن أيضا ، أو مقیم، مدرس.
ومن هو مع أهل له يتمتع
ولعاب شطرنج، وشبه بخلقهم
ودع كافرا أيضا، ومكشوف عورة ومن هو فى حال التغوط أشنع
كذا فى بذل المجهود (١: ١٢). وفيه أيضا: " ووجه كراهة الجواب فى مثل هذه
الأحوال ما قد مر من كراهة الكلام عند كشف العورة، فكيف بذكر الله تعالى! فإنه
أشد كراهة حينئذ، وما ورد أنه مٍّ كان يذكر الله على كل أحيانه يخص منه حالة
كشف العورة والخلاء، والله أعلم" اهـ قلت: أو يحمل على مطلق الذكر، سواء كان
باللسان أو بالجنان، أفاده سيدى حكيم الأمة فى بعض مواعظه، والذكر بالجنان لا يمنع
عنه مانع .
قوله: "عن أبى موسى إلخ" قلت: فيه دلالة على أنه ينبغى لمن أراد قضاء
الحاجة أن يعمد إلى مكان لین لا صلابة فیه، لیأمن من رشاش البول ونحوه، وتؤيده
الأحاديث الآمرة بالتنزه عن البول ..
٤
٠٠٠

29
إعلاء السنن
آداب الاستنجاء
٠ ٤٤٧
٤٤١- عن: قتادة عن عبد الله بن سرجس قال: نهى رسول الله مَ الله أن
يبال فى الحجر، قالوا لقتادة: ما يكره من البول فى الحجر؟ قال: يقال: إنها
مساكن الجن. رواه أحمد وأبو داود والنسائى، وصححه ابن خزيمة وابن
السكن (٨٢:١).
٤٤٢- عن: أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى مرّ اله قال: ((اتقوا
اللاعنين، قالوا: وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال: الذى يتخلى فى طريق الناس،
أو فى ظلهم. رواه أحمد وأبو داود ومسلم.
٤٤٣- وعن معاذ بن جبل مرفوعا: اتقوا الملاعن الثلاث. وزاد البزار:
فى الموارد رواه أبو داود وابن ماجة وصححه الحاكم وابن السكن، وفى رواية
لابن حبان: وأفنيتهم، وفى رواية لابن الجارود: أو مجالسهم.
قوله: "عن قتادة إلخ" فيه دلالة على كراهة البول فى الحفر التى تسكنها الهوام
والسباع، إما لما ذكره قتادة، أو لأنه يؤذى ما فيها من الحيوانات، أو تؤذى هى البائل
فیها ..
قوله: "عن أبى هريرة إلخ" وهو الحادى عشر من الباب قلت: فيه دلالة على
كراهة التخلى فى طريق الناس وظلهم ونحوهما. لما فيه تأذى مسلمين بتنجيس من يمر
به، وتأذيهم بنتنه واستقذاره. والكراهة للتحريم، قال الشوكانى: المراد بالظل هنا على
ما قاله الخطابى وغيره مستظل الناس الذى يتخذونه مقيلا ومنزلا ينزلونه يقعدون فيه
(قلت: والقرينة إضافة الظل إليهم) وليس كل ظل يحرم قضاء الحاجة فيه فقد قضى
النبى ◌ّ ر حاجة فى حائش النخل كما سلف، وله ظل بلا شك". اهـ (٨٣:١) قلت:
وحديث قضاء الحاجة فى حائش النخل رواه أحمد ومسلم وابن ماجة كما ذكره فى
النيل (١: ٨٤) عن عبد الله بن جعفر قال: كان أحب ما استتر به رسول الله
لحاجته هدف أو حائش نخل. والهدف محركة كل مرتفع من بناء أو كثيب رمل أو
جبل، وحائش النخل جماعته ولا واحد له من لفظه ملخصا.

٤٤٨
آداب الاستنجاء
ج - ١
٤٤٤- وعن ابن عمر نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب عليها
الخلاء، أو يبال فيها، وفى إسناده ابن لهيعة (نيل ٨٣:١) قلت: وهو حسن
الحديث كما قدمناه.
مَّ الِ قال: "لا يبولن أحدكم فى
٤٤٥- عن: عبد الله بن مغفل عن النبى عَبّه
مستحمه ثم يتوضأ فيه، فإن عامة الوسواس منه". رواه الخمسة، لكن قوله "ثم
يتوضأ فيه" لأحمد وأبى داود فقط، وأخرجه الضياء فى المختارة بنحوه (نيل
٨٤:١) قلت: وأحاديث الضياء فى المختارة كلها صحاح، كما صرح به
السيوطى فى خطبة كنز العمال.
٤٤٦- عن: جابر عن النبى ◌ّ لّ أنه نهى أن يبال فى الماء الراكد. رواه
أحمد ومسلم والنسائى وابن ماجة (نيل الأوطار ٨٤:١).
٤٤٧- وعنه مرفوعا: نهى أن يبال فى الماء الجارى. رواه الطبرانى فى
الأوسط ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٨٢:١).
قوله: "عن عبد الله بن مغفل إلخ" قال الشامى: وإنما نهى عن ذلك (أى البول فى
المغتسل) إذا لم يكن مسلك يذهب فيه البول، أو كان المكان صلبا فيوهم المغتسل أنه
أصابه منه شىء فيحصل به الوسواس، كما فى نهاية ابن الأثير ا هـ (١: ٣٥٦) قلت:
والأولى إبقاءه على عمومه، لا سيما إذا كان المغتسل قريبا من المسجد، فإن البول فيه
يؤذى أهل المسجد بنتنه، والله أعلم.
قوله: "عن جابر" قلت: قال فى الدر المختار: و ( كره) بول وغائط فى ماء ولو
جاريا فى الأصح، وفى البحر أنها فى الراكد تحريمية، وفى الجارى تنزيهية" اهـ قال
الشامى: "وينبغى أن يستثنى من ذلك ما إذا كان فى سفينة فى البحر، فلا يكره له البول
والتغوط فيه للضرورة، وذكر سيدى عبد الغنى فى شرح الطريقة المحمدية أنه يظهر المنع
من اتخاذ بيوت الخلاء فوق الأنهار الطاهرة، وكذا إجراء ماء الكنف إليها، بخلاف
إجراءها إلى النهر الذى هو مجمع المياه النجسة، وهو المسمى بالمالح، والله سبحانه
وتعالى أعلم". ا هـ (١: ٣٥٤).

٤٤٩
آداب الاستنجاء
إعلاء السنن
٤٤٨- عن: ابن شهاب أن أبا بكر الصديق قال يوما وهو يخطب:
"استحيوا من الله فوالله ما خرجت لحاجة منذ بايعت رسول الله عز له إلا مقنعا
رأسى حياء من ربى". أخرجه ابن حبان فى روضة العقلاء وهو منقطع (كنز
العمال ٥: ١٢٤) قلت: والانقطاع فى القرون الثلاثة لا يضر عندنا وله شاهد
من حديث عائشة قالت: قال أبو بكر: إنى لأقنع رأسى إذا دخلت الكنيف.
أخرجه عبد الرزاق كما فى الكنز، وله شاهد آخر سيأتى مرفوعا .
٤٤٩- عن: أنس وابن عمر رضى الله عنهما مرفوعا: كان عّ لِّ إذا أراد
الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. رواه أبو داود والترمذى. وأخرجه
الطبرانى فى الأوسط عن جابر، قال الشيخ: حديث صحيح (العزيزى
١١٤:٣).
٤٥٠- عن: بلال بن حارث المزنى مرفوعا: كان إذا أراد الحاجة أبعد،
أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة، وإسناده حسن، كذا فى العزيزى
(١١٤:٣) .
قوله: "عن ابن شهاب إلخ" قلت: وجه الانقطاع عدم سماع ابن شهاب عن
الصديق رضى الله عنه، واقتصار السیوطی علی ذکر علة الانقطاع يدل على أن ليس له
علة سواء، والحديث فيه دلالة على استحباب إقناع الرأس حال التغوط والبول، حياء من
الله تعالى، فإنه موضع كشف العورة، والله أحق أن یستحیی منه من الناس، وله شاهد
حسن.
قوله: "عن أنس وابن عمر إلخ" قلت: فيندب رفع الثوب شيئا فشيئا محافظة
علی الستر، ما لم يخف تنجس ثوبه.
قوله: "عن بلال بن الحارث إلخ" فيه ندب الإبعاد للحاجة، بحيث لا يسمع
الخارجه صوت ولا يشم له ريح، ولا تراه عين، هذا فى الصحراء، وأما فى البنيان والدور
فينبغى اتخاذ الكنف فى مكان بعيد عن المجالس، وفى معزل عن البيوت، بحيث لا
يسمع أهل الدار صوت الخارج ولا يشمون ريحه، فتنبه له.

٤٥٠
آداب الاستنجاء
ج - ١
٤٥١- عن: حبيب بن صالح الطائى مرسلا: كان رسول الله عَز التي إذا
دخل المرفق لبس حذاءه، وغطى رأسه. أخرجه ابن سعد، قال الشيخ: حديث
حسن لغيره، كذا فى العزیزی (١٢٥:٣) ..
٤٥٢- عن: حفصة أم المؤمنين رضى الله عنها مرفوعا: كان عد له يجعل
يمينه لأكله وشربه ووضوئه وثيابه وأخذه وعطاءه، وشماله لما سوى ذلك.
أخرجه أحمد بإسناد صحيح (العزيزى ١٥٤:٣) قلت: وابن حبان والحاكم
أيضا .
٤٥٣- وعن عائشة رضى الله عنها قالت: كانت يد رسول الله عز لته
اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت اليسرى لخلائه وما كان من أذى. رواه أحمد
أبو داود والطبرانى من حديث إبراهيم عن عائشة، وهو منقطع، ورواه أبو داود
فى رواية أخرى موصولا اهـ (التلخيص الحبير ٤١:١).
قوله: "عن حبيب بن صالح إلخ" قلت: فيه دلالة على ندب لبس الحذاء عند
دخول المرفق، أى الخلاء، صونا للرجل عما عسى أن يصيبها وعلى استحباب تغطية
الرأس حياء من الله تعالى، لأن هذا المحل معد لكشف العورة، كذا فى العزيزى وشرح
الحفنى (١: ١٢٥) قلت: فالمراد تغطية الرأس بنحو رداء أو بمنديل، لأنه هو المتعارف
عند الحياء لا بنحو القلنسوة فحسب فليتأمل.
قوله: "عن حفصة إلخ" قلت: معناه أنه ◌ّ يّ كان يجعل يمينه لما لا دناءة فيه
من الأعمال، وشماله لما سوى ذلك مما لا تكريم فيه، قال العينى فى العمدة: وقال الشيخ
محى الدين: هذه قاعدة مستمرة فى الشرع وهى أن ما كان من باب التكريم والتشريف
كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار
وقص الشارب وترجيل الشعر ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل
أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود
وغير ذلك مما هو فى معناه يستحب التيامن فيه، وأما ما كان بضده كدخول الخلاء
والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء، ووصع الثوب والسراويل والخف وما

٤٥١
آداب الاستنجاء
إعلاء السنن
٤٥٤- عن: ابن عمر رضى الله عنه مرفوعا: ((كان ◌َ ◌ّه إذا دخل الخلاء
قال: اللهم إنى أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم،
وإذا خرج قال: الحمد لله الذى أذاقنى لذته وأبقى فى قوته وأذهب عنى أذاه،
أخرجه ابن السنى، قال الشيخ: حديث حسن لغيره (العزيزى ١٢٥:٣).
أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه ا هـ فثبت استحباب البداءة باليسرى عند الدخول فى
الخلاء، والبداءة باليمنى وقت الخروج منها، فما أخرجه البخارى عن عائشة رضى الله
عنها قالت: كان النبى مزلتر يعجبه التيمن فى تنعله وترجله وظهوره فى شأنه كله، وفى
رواية أبى الوقت "وفى شأنه كله" بالعاطف (١) كما فى العمدة للعينى (١: ٧٧٣) عام
مخصوص بالأدلة الخارجية، منها حديث حفصة هذا، وعائشة أيضا عند أحمد
والطبرانى وأبى داود لما فيه من التصريح بأنه ◌ّيٍّ كان يحب التيامن فى أعمال والتياسر
فى أخرى، والله أعلم.
قوله: "عن ابن عمر إلخ" قلت: ومعنى قوله "إذا دخل الخلاء" إذا أراد أن
يدخل، كما أورده البخارى فى صحيحه تعليقا، ووصله فى الأدب المفرد وأفادت هذه
الرواية أن يقول هذا الذكر عند إرادة الدخول لا بعده، أما فى الأمكنة المعدة لذلك فيقول
قبيل دخولها، وأما فى غيرها ( كالصحراء) فيقوله فى أول الشروع كتشمر ثيابه مثلا
وهذا مذهب الجمهور وقالوا فيمن نسى يستعيذ بقلبه لا بلسانه، كذا فى الفتح للحافظ
(١: ٢١٤) ملخصا .
هذا! وقد ذكر أصحابنا كراهة استقبال الريح أيضا عند البول، وقد ورد ذلك فى
حديث ضعيف أخرجه الدارقطنى فى سننه والدولابى فى الكنى عن هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة قالت: مر سراقة بن مالك المدلجى على رسول الله مرّزهر، فسأله عن
التغوط ، فأمره أن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولا يستدبرها ولا يستقبل الريح الحديث
كذا فى التلخيص الحبير (١: ٣٩) ولكن له طرق عديدة كما يظهر من التلخيص، وتؤيده
احاديث الاستنزاه من البول أيضا، فإن فى استقبال الريح مظنة إصابة الرشاش كما لا
(١) يعنى بإثبات الواو العاطفة، أورده العينى فى باب التيمن فى الوضوء والغسل.

ج - ١
آداب الاستنجاء
٤٥٢
يخفى، فهو حسن لغيره.
وذكروا أيضا كراهية استقبال عين الشمس والقمر عند البول والغائط وفيه حديث
باطل لا أصل له، كما فى التلخيص (١: ٣٧) ولكن يمكن الاستدلال بقوله معد له :
"إنهما آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته" الحديث أخرجه
البخارى(١) فلا ينبغى استقبالهما بالفرج لكونهما من آيات الله الباهرة.
وبقية ما ذكره أصحابنا من آداب الاستنجاء يمكن استخراجها بما ذكرناه من
الأحاديث، وفى حمده مَّظلّ عند الخروج من الخلاء إشعار بأن هذه نعمة جليلة ومنة
جزيلة فإن احتباس ذلك الخارج من أسباب الهلاك، فخروجه من النعم التى لا تتم
الصحة بدونها، وحق على من أكل ما يشتهيه من طيبات الأطعمة فسد به جوعه
وحفظ به صحته وقوته، ثم لما قضى منه وطره ولم يبق فيه نفع واستحال إلى تلك
الصفة الخبيثة المنتنة خرج بسهولة من مخرج معد لذلك، أن يستكثر من محامد الله
جل جلاله، ويستحضر ذلة نفسه وهوانها، فأيم الله لا ينبغى لمن يأكل ويتغوط كل يوم
مرة أو مرتين أن يعجب بنفسه ويتكبر بخصاله وكماله ويختال فى مشيته وينسى نعمة
ربه وعزة جلاله وكبرياءه، وكيف يعجب بنفسه من أوله نطفة مذرة وآخره جيفة قذرة،
وهو بين ذلك يحمل العذرة؟ اللهم أوزعنا شكر نعمك وأعذنا شر نقمك، آمين.
م
هذا! وقد تم هناك ما أردنا إيراده فى هذا المجلد والحمد لله الذى بنعمته وجلاله
تتم الصالحات، وعلى سيدنا ونبينا خير الخلائق محمد وعلى آله وأصحابه أفضل
الصلوات وأزكى التحيات.
بشارة:
٠٠
رأيت فى المنام قبل إتمام هذه الرسالة بأيام كأنّى ذاهب إلى الخانقاه الإمدادية مع
سيدى حكيم الأمة دام بفيوضه الإرشادية، فلما وصلنا إلى الباب إذا بشيخ قد أقبل
من جانب بسمت حسن عليه الثياب، وعليه من أنوار الذكر والمعرفة والجلال والجمال
(١) باب لا تنكسف الشمس لموت أحد إلخ (١: ١٤٤).
م

٤٥٣
آداب الاستنجاء
إعلاء السنن
جلباب، فسلم على الشيخ وعلى، وقال له مشيرا إلى:
إن هذا رجل صالح جيد ذو عشق ومعرفة، ولكن مره فليكتثر من الذكر لتتقوى
نسبته مع الله تعالى اهـ. بمعناه
اللهم فاجعل رؤياى هذه حقا، وارزقنى كمالا فى معرفتك وصدقا، ووفقنى لما
تحب وترضى، واجعل آخرتى خيرا من الأولى. وارفع اللهم درجات شيخنا ووسيلة
طريقنا الحامل على تأليف هذا الكتاب سيدى حكيم الأمة كاشف الغمة كهف الطالبين
وملاذ العاشقين، وأطل اللّهم بقاءه فينا ومتعنا بفيوضه وبركات أنفاسه القدسية، وأرضه
عنك وارض عنه، وأجزه خير ما جازيت شيخا عن أصحابه فى البرية، وكذلك جميع
شيوخنا وأساتذتنا واغفر اللّهم لنا ولإخواننا من المسلمين والمسلمات، الأحياء منهم
والأموات، إنك سميع مجيب الدعوات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وقع الفراغ من تأليفه (١) لثمانية وعشرين خلون من ذى الحجة الحرام ضحوة
النهار من يوم الجمعة الزهراء سنة اثنتين وأربعين بعد ثلثمائة وألف من الهجرة النبوية،
على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية، وأنا العبد المفتقر إلى ربه الصمد عبده المذنب ظفر
أحمد عفا الله عنه ووفقه للتزود لغد (٢).
(١) يعنى من تأليف "الاستدراك الحسن" وهو الذى دمجه المؤلف فى عبارة أصل الكتاب فى هذا المجلد.
(٢) كنت قد شرعت فى تحقيق هذا الكتاب والمؤلف حى، ثم توفاه الله تعالی فجزاه الله تعالی خیرا وأجزل اجرا
وتغمده بمغفرته ورضوانه، والحمد لله تعالى أولا وآخرا.
محمد تقى العثمانى
٢١ ذو الحجة سنة ١٣٩٥ هـ.

إعلاء السنن
- ٤٥٤ -
ج - ١
فهرس المباحث
للجزء الأول من إعلاء السنن
الموضوع
الصفحة
تقريظ من العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ..
٣
تقدمة التحقيق.
٨
ترجمة حكيم الأمة مولانا الشيخ أشرف على التهانوى
٩
ترجمة مولانا الشيخ ظفر أحمد العثمانى.
٢٤
حديث عن الكتاب وتحقيقه
كتاب الطهارة
باب صفة الوضوء وفضله.
٤٢
باب كفاية مسح ربع الرأس .
٤٣
٣٦
مبحث المسح على العمامة.
٤٧
الجواب عن احاديث المسح على العمامة
حكم الحديث الشاذ.
٥٢
مقدمات فى الجواب عن الأحاديث الفعلية
٥٦
كيف كانت لحيته عد له
٦٥
باب النهى عن إدخال اليدين الإناء قبل غسلهما وقت استيقاظ المتوضى من نومه ..
٦٦
٦٧
باب التسمية عند الوضوء.
باب سنية السواك
٧١
مبحث الاستياك بالأصابع.
٧٣
٤٩
الأحاديث الفعلية والجواب عنها
٦٣
باب إيصال الماء إلى اللحية
٢٨
٣٦

إعلاء السنن
- ٤٥٥ -
ج - ١
كيفية الاستياك
٧٥
باب سنية المضمضة والاستنشاق.
٧٦
باب إفراد المضمضة من الاستنشاق
٨٠
باب مسح الأذنين بماء الرأس وصفة مسحهما.
٨٥
باب سنية تخليل اللحية و کیفیته.
٩٣
باب تخليل الأصابع ودلك الأعضاء
٩٦
باب سنية تكرار الغسل إلى الثلاث، وجوازه مرة أو مرتين وكون الزيادة على
الثلاث ممنوعا
٩٨
باب أن النية ليست واجبة فى الوضوء
١٠١
باب سنية الاستيعاب فى مسح الرأس وسنية كونه مرة وبيان كيفية المسح ..
١٠٩
باب كفاية البلة من فضل غسل اليدين فى مسح الرأس، واستحباب الماء الجديد ... ١١١
باب عدم وجوب الترتيب فى الوضوء
١١٢
١
باب استحباب التیامن
١١٧
باب عدم وجوب الولاء
١١٩
باب استحباب مسح الرقبة
١٢٠
تحقيق معنى الرقبة والحلقوم
١٢١
فائدة فى مسح اللحية.
١٢٣
باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل فى الوضوء
١٢٥
باب كراهية الوضوء بعد الغسل.
١٢٧
باب جواز الوضوء والغسل من فضل طهور المرأة وماء الجنب والحائض
١٢٨
باب استحباب شرب الماء الذى فضل عن الوضوء قائما
١٣١
باب سنية نضح الماء على الفرج بعد الوضوء.
١٣٢
باب استحباب رش الماء على الرجلين قبل غسلهما
١٣٣
باب كفاية الوضوء الواحد لصلوات متعددة واستحباب تجديده لكل صلاة
١٣٤
با باب سنية مسح الماقين
١٣٥
باب عدم كراهة الاستعانة بغيره فى صب الماء على الأعضاء فى الوضوء ..
١٣٦

- ٤٥٦ -
إعلاء السنن
باب ما يقول بعد الوضوء
١٣٨
١٣٩
باب نقض الوضوء بما يخرج من السبيلين
١٤٠
باب الوضوء من الرعاف والقيئ الكثير والقلس والودى والمذى والدم السائل ..
باب وجوب الوضوء على من نام مسترخيا مفاصله
١٥٧
حكم المباشرة الفاحشة
١٥٨
باب نقض الوضوء من القهقهة فى الصلاة
١٦٢
العمل بالحديث الضعيف
١٧١
باب ترك الوضوء مما مست النار.
١٧٦
باب ترك الوضوء من مس المرأة
١٨٦
باب أن مس الذكر غير ناقض.
١٩٤
المناظرة فى حديث مس الذكر والكلام عليها
١٩٧
باب الوضوء من خروج الريح وعدمه عند الشك
١٩٩
أبواب الغسل ..
١٩٩
باب صفة غسل رسول الله معد له
باب ليس على المرأة نقض ضفائرها فى الغسل إذا بلغ الماء أصول الشعر.
٢٠٠
باب افتراض المضمضة والاستنشاق فى الغسل المفروض
٢٠٣
باب وجوب الغسل بالمنى الخارج بالدفق والشهوة.
٢١٠
باب من ینسی بعض جسده ولم یغسله
٢١٦
باب وجوب الغسل من التقاء الختانين ولو لم ينزل
٢١٧
٢٢٢
الإجماع على الغسل من الإكسال.
٢٢٦
حكم المباشرة الفاحشة .
باب وجوب الغسل من الحيض والنفاس.
٢٢٦
باب جواز ترك الغسل من غسل الميت
٢٢٧
باب عدم وجوب غسل الجمعة وكونه سنة منها ومن الحجامة
٢٣٠
دلالة لفظ " كان" على الاستمرار والمواظبة
٢٣٨
ج - ١
نواقض الوضوء
١٣٩
١٥٥

إعلاء السنن
- ٤٥٧ -
ج - ١
باب ما جاء فی غسل العیدین
٢٣٩
باب استحباب غسل من أراد الإسلام.
٢٤١
باب استحباب غسل المغمى عليه إذا أفاق
٢٤٣
باب وجوب التستر عن الأعين فى الغسل وجواز التجرد فى الخلوة واستحباب
الاستتار فيها
٢٤٤
باب أن الإحتلام بغير إنزال لا يوجب الغسل
٢٤٨
باب تأخير الغسل للجنب
٢٥٠
أحكام المياه.
٢٥٧
باب نجاسة الماء القليل بوقوع نجس فيه قليلا كان أو كثيرا
٢٥٧
حديث القلتين.
٢٥٧
حدیث بئر بضاعة
٢٦١
باب طهارة الماء الكثير إلا عند تغير لونه أو ريحه أو طعمه.
٢٦٦
باب عدم فساد الماء بموت شئ لیس له دم سائل فیه.
٢٦٧
باب أن الماء المستعمل طاهر غير طهور.
٢٦٩
باب طهارة كل إهاب إذا دبغ إلا ما استثنى.
٢٧٩
باب ما يطهر بالدباغ يطهر بالذكاة
٢٨١
باب طهارة جلد الميتة إذا دبغت وشعرها وصوفها وقرنها وعظمها وعصبها.
٢٨١
٢٨٣
باب جواز الطهارة بماء خالطه شئ طاهر ..
٢٨٣
باب جواز الطهارة بالماء المسخن.
٢٨٥
باب نزح جميع ماء البئر إذا مات فيها آدمى ومثله من الحيوان
الآسار.
٢٨٨
باب أجزاء الغسل ثلاثا من سؤر الكلب ..
٢٨٨
فائدة قيمة فى الحديث المنكر.
٢٩٠
باب کرامة سؤر الھر تنزيها
٢٩٣
باب أن سؤر الآدمى طاهر مطلقا
٢٩٣
باب سؤر الحمار والسباع.
١٢٩٦

ج - ١
- ٤٥٨ -
إعلاء السنن
باب الدليل على جواز الوضوء بنبيذ التمر
٣٠٥
شهود بن مسعود لیلة الجن
٣٠٨
. وجه رجوع أبى حنيفة إلى قول الجمهور
٣١٥
٣١٧
باب أن التيمم يجوز بسائر أجزاء الأرض ولا يشترط له التراب المنبت
٣١٧
باب كيفية التيمم ..
باب جواز التيمم بما لا غبار عليه إذا كان من جنس الأرض
٣٢٠
باب التيمم مع القدرة على الماء لصلاة الجنازة ونحوها مما ليس له بدل إذا خاف
فوتها لو اشتغل بالوضوء.
٣٢٣
- باب من تيمم فى أول الوقت وصلى ثم وجد الماء فى الوقت، فلا يعيد الصلاة .... ٣٢٥
باب التيمم مع القدرة على الماء لرد جواب السلام ولكل ما لا تشترط له الطهارة .: ٣٢٧
باب جواز التيمم فى أول الوقت لراجى الماء فى آخره
٣٢٨
٣٢٨
باب كفاية تيمم واحد لفرائض متعددة وعدم نقضه بخروج الوقت
٣٢٩
باب الرخصة فى الجماع لعادم الماء
٣٢٩
باب التيمم لخوف البرد وللجرح.
٣٣٠
باب أن فاقد الطهورين لا تصح صلاته فيجب عليه القضاء
٣٣٢
تذييل فى اشتراط دخول الوقت للتيمم
٣٣٢
باب جواز التيمم فى الحضر إذا كان الماء بعيدا عنه على ميل أو ميلين
٣٣٤
باب جواز التیمم من صخرة لا غبار عليها.
٣٣٦.
باب استحباب تأخير التيمم لراجى الماء فى الوقت
٣٣٧
أبواب المسح على الخفين.
باب جواز المسح على الخفين واشتراط الطهارة له وخلعهما من الجنابة
٣٣٧
باب أن المسح موقت ..
٣٣٩
باب طريقة المسح على الخفين
٣٤٢
باب المسح على الجرموقين
٣٤٦
باب المسح على الجوربين
٣٤٧
أبواب التيمم
٣١٨

- ٤٥٩ -
إعلاء السنن
ج - ١
باب المسح على العصابة واجبائر
٣٤٩
.. الحيض والنفاس والاستحاضة
٣٥١
باب أقل الحيض وأکثره
باب أقل النفاس وأكثره
٣٥٤
باب أن ما تراه المرأة من الألوان سوى البياض الخالص فهو حيض ..
٣٦١
باب أن الحامل لا تحيض وما تراه من الدم فهو استحاضة .
٣٦٣
باب حكم الوطئ والصلاة إذا انقطع دم الحائض والنفساء لأكثر المدة أو
فى خلالها
٣٦٥
باب أن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة.
٣٦٨
باب بناء المعتادة إذا استحیضت على عادتها
٣٧٠
باب جواز وطئ المستحاضة
٣٧١
باب أن الحائض لا تصوم ولا تصلى وتقضى الصوم دون الصلاة
٣٧٢
باب ما يباح من الحائض لزوجها
٣٧٣
باب أكثر النفاس.
٣٧٤
باب أن الحائض والنفساء والجنب لا يقرؤون شيئا من القرآن
٣٧٥
باب أنه لا يمس القرآن إلا طاهر .
٣٧٨
الأنجاس.
٣٨٠
باب طهارة الخف والنعل بدلكهما الأرض حين تجف النجاسة إذا كانت عليهما
النجاسة التى لها جرم
٣٨٠
باب أن المنی نجس.
٣٨٤
٣٨١
نجاسة رطوبة الفرج.
باب طهارة الأرض بالجفاف.
٣٩٢
٣٩٨
باب الدليل على نجاسة الخمر
باب أن قدر الدرهم من النجاسة عفو.
٤٠٣
٤٠٥
باب تطهير النجاسة بمائع غير الماء وأن إزالة العين كافية فى طهارة المرئى منها.
باب النجاسة إذا لم يذهب أثرها.
٤٠٧

ج - ١
- ٤٦٠ -
إعلاء السنن
باب أن انتشار النجاسة عفو.
٤٠٧
باب وجوب غسل الثوب من بول الغلام الرضيع.
٤٠٨
باب أن بول ما يؤ كل لحمه ليس بطاهر.
٤١٢
٤١٨
أبواب الاستنجاء
٤١٨
باب أن الروثة نجسة.
باب كون الاستنجاء سنة بالماء إذا طهر موضع الاستنجاء بالأحجار ولم يتجاوز
النجاسة عن محلها
..
٤١٨
باب ترك استصحاب شئ ما فيه اسم معظم إذا دخل الخلاء
٤٢٣
باب النهى عن استقبال القبلة واستدبارها فى البول والتغوط
٤٢٤
باب النهى عن الاستنجاء باليمين والروث والعظام ..
٤٢٦
باب استحباب الإيتار فى الاستنجاء وعدم كراهة الزوج فيه
٤٢٧
باب ما يقول المتخلى عند دخوله وخروجه .
٤٢٨
باب لا يجب تثليث الأحجار ولا إيتارها فى الاستنجاء وأنهما مستحبان
٤٢٩
٤٣٦
باب وجوب الغسل بالماء إذا جاوز الغائط مخرجه وعدم إجزاء الأحجار فيه
باب آداب الاستنجاء
٤٣٧
بشارة
٤٥٢
ث