Indexed OCR Text
Pages 561-580
- ٢٧٠ - شاهداً له من رواية المغيرة بن شعبة . وفى رواية له عن المغيرة : أن زرارة بن جزء قال لعمر .. وأخرجه الطبرانى فقال: عن المغيرة ، عن أسعد بن زرارة كذا قال . حديث عمر: لو تمالا عليه أهل صنعاء اقتلتهم ، مالك عن يحيى بن سعيد : أن عمر قتل خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة ، فقال: لو تمالا عليه أهل صنعاء لقتلتهم به . وأخرجه البخارى من وجه آخر عن عمر فقال: وقال ابن بشار، حدثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن. نافع، عن ابن عمر: أن غلاماً قتل غيلة، فقال عمر ، فذكره. وأخرجه ابن أبى شيبة ، ومن طريقه الدار قطنى من هذا الوجه . قال البخارى: وقال مغيرة بن حكيم ، عن أبيه : أن أربعة قتلوا صبياً ، فقال عمر مثله . وأخرجه عبد الرزاق من طريق أخرى أخرجه مطولا ، وسمى الغلام المقتول أصيل . وفى الباب : عن ابن عباس قال: لو أن مائة قتلوا رجلا قتلوا به ، أخرجه عبد الرزاق. وعن المغيرة أنه قتل سبعة برجل ، أخرجه ابن أبى شيبة . وعن علىّ أنه فرق بين جماعة كان معهم رجل فى سفر فقتل فاتهموا به ، فاعترفوا، فأمر بهم فقتلوا ، أخرجه ابن أبى شيبة . باب الشهادة فى القتل قوله: لظاهر ما ورد بإطلاقه فى إصلاح ذات البين . أبو داود والترمذى وأحمد وإسحاق والبزار وابن حبان والطبرانى ، كلهم من رواية سالم بن أبى الجعد ، عن أم الدرداء، عن أبى الدرداء رفعه: ((ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وفساد ذات البين هى الحالقة))، قال البزار: إسناده صحيح. وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد من هذا الوجه . وأخرجه من وجه آخر موقوفاً، وعن. عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أفضل الصدقة إصلاح ذات البين ، أخرجه إسحاق وعبد الرزاق والبزار والطبرانى . وعن أبى هريرة رفعه: «ما عمل ابن آدم شيئاً أفضل من الصلاة، وإصلاح ذات البين وخلق حسن)) أخرجه البيهقى فى الشعب. وعن علىّ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن إصلاح ذات البين أعظم من عامة الصلاة والصيام) أخرجه الطبرانى فى قصة قتل علىّ مطولة. وعن ابن عباس رفعه: ((دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، ألا أخبركم بما هو خير لكم من الصلاة والصوم؟ إصلاح ذات البين ) أخرجه ابن عدى. فى ترجمة عبد الله بن عرادة. - ٢٧١ - كتاب الديات ١٠٢٠ - حديث: ((ألا إن قتيل خطإ الحمد: قتيل السوط والعصا، وفيه مائة من الإبل: أربعون منها فى بطونها أولادها ، تقدم ، وأن ابن القطان صححه من حديث عبد الله بن عمرو . قوله : وهذا غير ثابت لاختلاف الصحابة فى صفة التغليظ ، وابن مسعود قال بالتلغيظ أرباعاً ، أما اختلاف الصحابة فعن عثمان وزيد بن ثابت فى المغلظة أربعون جذعة خلفة ، و ثلاثون حقة ، و ثلاثون بنات لبون، وفى الخطإ ثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون ، وعشرون بنو لبون ذكور ، وعشرون بنات مخاض، أخرجه أبو داود. وأخرج (١)عن مجاهد: قضى عمر فى شبه العمد ثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة . ومن طريق عاصم (٢) بن ضمرة عنعلىّ : فىشبه العمد ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربعوثلاثون خلفة . وأخرجه عبد الرزاق من طريق إبراهيم عن علىّ : وأخرج ابن أبى شيبة وعبد الرزاق من طريق الشعبى : كان أبو موسى والمغيرة يقولان : فى شبه العمد ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة . وأما ابن مسعود فأخرج أبو داود من طريق علقمة والأسود قالا: قال عبدالله: فى شبه العمد، خمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات لبون ، وخمس وعشرون بنات مخاض . حديث: ((فى نفس المؤمن مائة من الإبل ، تقدم فى الزكاة فى حديث عمرو بن حزم الطويل ، وصحه ابن حبان بهذا . ١٠٢١ - حديث ابن مسعود: أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى قتيل الخطإ بالدية أخماساً : عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض، وعشرون حقة ، وعشرون جذعة ، الأربعة وابن أبى شيبة وأحمد وإسحاق والدار قطنى كلهم من طريق خشف ابن مالك عن ابن مسعود . ١٠٢٠ - (١) الحديث منقطع لأن مجاهداً لم يسمع من عمر. (٢) عاصم بن ضمرة فيه مقال . - ٢٧٢ - وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق أبى إسحاق(١) عن علقمة عن ابن مسعود موقوفاً. قال الدارقطنى: المعروف عن ابن مسعود مارواه أبو عبيدة(٢) عنه: دية الخطإ أخماساً: عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنات لبون، وعشرون بنى لبون ليس فيه بنى مخاض ، ثم أسنده من طريق أبى مجلز عن أبى عبيدة . ومن طريق إبراهيم(٣) عن ابن مسعود مثله، وقال : لم يرو فيه بنى مخاض الإخشف بن مالك، وهو مجهول ، وفى إسناده حجاج بن أرطاة وهو ضعيف مداس . ومع ذلك فقد اختلفوا عليه ، فمنهم من جعل مكان الحقاق بنى لبون ، ومنهم من جعل مكان بنى المخاض بنى اللبون ، فوافق رواية أبى عبيدة ، قال : و يشبه أن یکون حجاج کان یفسر الأخماس فيدرجه ، قال : وقد روى عن جماعة من الصحابة فى دية الخطا أقاويل ليس فيها ذكر بنى مخاض ١٠٢٢ - حديث ابن عباس: أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى بالدية من الورق: اثنا عشر ألفاً، الأربعة والدار قطى من رواية محمد بن مسلم الطائفى ، عن عمرو، عن عكرمة عنه ، قال أبو داود : ورواه ابن عيينة ، عن عمرو ، عن عكرمة مرسلا . . وقال الترمذى: تفرد بوصله محمد بن مسلم. وأخرجه الدار قطنى من رواية محمد بن ميمون عن ابن عيينة موصولا وهو وهم منه. قوله : وتأويله أنه قضی من دراهم كان وزنها ستة ، وهى كانت كذلك ، أبو عبيد من طريق الأصبغ بن نباتة عن علىّ قال: زوجنى رسول اللّه صَّ لهم فاطمة على أربعمائة وثمانين درهماً ، وزن ستة ، قال أبو عبيد: كانت الدراهم أولا العشرة منها وزن ستة مثاقيل، ثم نقلت إلى سبعة واستقرت . وأخرج محمد بن الحسن عن الثورى عن صغيرة عن إبراهيم : كانت الدية الإبل ، لجعل كل بعير بمائة وعشرين، وزن ستة، وذلك عشرة آلاف وعن شريك أن عثمان قضى بالدية اثنا عشر ألفاً، وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ ، وقال محمد: بلغا عن عمر أنه فرض الدية ألف دينار، ومن الورق عشرة آلاف، وقال أهل المدينة فرضها اثنى عشر ألفاً، قال محمد : صدقوا فرضها اثنى عشر ألفاً وزن ستة وهى عشرة آلاف. ١٠٢١ - (١) أبو إسحاق لم يسمع من علقمة فهو منقطع. (٢) أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود فهو منقطع (٣) إبراهيم النخعى لم يسمع من أين مسعود فهو منقطع. - ٢٧٣ - ١٠٢٣ - حديث عمر: قضى النبى صلى الله عليه وسلم بالدية فى قتيل بعشرة آلاف، ثم أجده. وإنما أخرجه محمد بن الحسن فى الآثار من طريق عبيدة بن عمرو ، عن عمر موقوفاً وكذلك ابن أبى شيبة والبيهقى . ١٠٢٤ - حديث عمر: أنه جعل الدية من البقر مائة بقرة، ومن الغنم ألفى شاة ، ومن الحلل مائتى حلة . أبو داود من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدة قال: كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانمائة دينار، أو ثمانية آلاف درهم، ودية أهل الكتاب يومئذ النصف من ذلك ، حتى استخلف عمر ، فقام خطيباً فقال: ألا إن الإبل قد غلت ففرضها على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثنى عشر ألفاً ، وعلى أهل البقر مائتى بقرة ، وعلى أهل الشاة ألفى شاة ، وعلى أهل الحلل مائتى حلة ، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع . وروى عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج ، عن عبد العزيز بن عمر قال فى كتاب أبيه : أن عمر فذكر الموقوف دون المرفوع. وأخرج من وجه آخرعن مكحول ، عن عمر . وروى محمد الحسن وابن أبى شيبة والبيهقى من طريق عبيدة بن عمرو قال : وضع عمر الديات على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم ، وعلى أهل الإبل مائة ، وعلى أهل البقرة مائتى بقرة مسنة ، وعلى أهل الشاة ألفى شاة ، وعلى أهل الحلل مائتى حلة . وفى الباب حديث مرفوع أخرجه (١) أبو داود من رواية ابن إسحاق عن عطاء أن النبى صلى الله عليه وسلم، ومن طريق (٢) أخرى عن ابن إسحاق ذكر عطاء عن جابر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الدية على أهل الإبل مائة من الإبل، وعلى أهل البقرة مائتى قرة ، وعلى أهل الشاة ألفى شاة ، وعلى أهل الحلل مائى حلة ، وعلى أهل الطعام شيئاً لم بحفظه ابن إسحاق . قوله : والتقدير بالإبل عرف بالآثار المشهورة ، تقدم فى ذلك عدة آثار . ١٠٢٥ - قوله: ودية المرأة نصف دية الرجل ، البيهقى من حديث معاذ بن جبل ١٠٢٤ - (١) فيه ابن إسحاق وهو مدلس وقد عفعنه. ومرسل أيضاً. (٢) لم يذكر ابن إسحاق من حدثه عن عطاء فهو منقطع. (م ١٨ - الدراية ج م) - ٢٧٤ - رفعه بهذا . ومن طريق إبراهيم عن علىّقوله: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل فى النفس. وفيما دونها ، وهذا منقطع. وروى الشافعى : أخبرنا مسلم بن خالد ، عن عبيد الله بن عمر، عن أيوب بن موسى ، عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا : أدركنا الناس على أن دية الحر المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل ، فقوم عمر تلك الدية. على أهل القرى ألف دينار أو اثنى عشر ألف درهم ، ودية الحرة المسلمة خمسمائة دينار ، أو ستة آلاف درهم . وأخرجه البيهقى أيضاً من هذا الوجه . قوله: وعن زيدبن ثابت قال : دية المرأة مادون الثلث لا تتصف ، البيهقى من رواية الشعبى ، عن زيد بن ثابت قال : جراحات الرجال. والنساء سواء إلى الثلث ، فما زاد فعلى النصف . وفى الباب عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده رفعه: (( عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها ، أخرجه النسائى والدارقطنى. وأخرجه الشافعى ومن طريقه البيهقى عن ربيعة: أنه سأل ابن المسيب كم فى إصبع المرأة ؟ قال: عشر ، قال : كم فى اثنتين؟ قال عشرون، قال: كم فى ثلاث ؟ قال : ثلاثون قال : كم فى أربع؟ قال : عشرون، قال ربيعة: حين عظم جرحها، واشتدت مصيبتها ، نقص عقلها ، قال : أعراقى أنت ؟ قال : يا ابن أخى إنها السنة . ١٠٢٦ - حديث: ((عقل الكافر نصف عقل المسلم)، تقدم له طريق عن عمر. وأخرج الأربعة وأحمد وإسحاق والبزار من رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده رفعه : (((دية المعاهد نصف دية الحر)). وفى رواية الترمدى: ((دية عقل الكافر، نصف عقل المسلم)). والنسائى: ((عقل أهل الذمة نصف عقل المؤمن)). وفى رواية إسحاق: ((دية الكافر والمعاهد، نصف دية الحر المسلم)). ولابن ماجة: قضى أن عقل أهل الكتابين نصف عقل المسلمين، وهم اليهود والنصارى . وروى الطبرانى فى الأوسط من حديث ابن عمر رفعه: ((دية المعاهد نصف دية المسلم)). ١٠٢٧ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية اليهودى والنصرانى أربعة آلاف. عبد الرزاق والدارقطنى من رواية ابن جريج أخبرنى عمرو بن شعيب : أن رسول اللّه صَ لّه فرض على كل مسلم قتل رجلا من أهل الكتاب أربعة آلاف درهم. - ٢٧٥ - قوله : وهذا الحديث لا يعرف راويه ، ولم يوجد فى كتب الحديث ، إن أراد براويه مجابى فمسلم وإلا فلا . وقد روى الشافعى وعبد الرزاق من رواية سعيد بن المسيب عن عمر : أنه قضى فى اليهودى والنصرانى أربعة آلاف وفى المجوسى ثمانمائة. وأخرجه ابن أبى شيبة من وجه آخر عن عمر . وروى الشافعى وابن أبى شيبة من طريق سعيد ، عن عثمان مثله ، ولم يذكر المجوسى . ١٠٢٨ - حديث: دية كل ذى عهد فى عهده ألف دينار)) قال المصنف: وبذلك قضى أبو بكر وعمر ، وبه ظهر عمل الصحابة أجمعين . أبو داود فى المراسيل من رواية سعيد بن المسيب. وأخرجه محمد بن الحسن والشافعى ، لكن موقوف على سعيد. وقال محمد بن الحسن: أخبرنا أبو حنيفة، حدثنا الهيثم بن أبى الهيثم: أن النبي صَّ اله وأبا بكر وعمر وعثمان قالوا : دية المعاهد دية الحر المسلم ، وهذا مرسل ضعيف . ولأبى داود فى المراسيل أيضاً عن ربيعة قال: كان عقل الذى مثل عقل المسلم فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان صدراً من خلافة معاوية فقال: إن كان أهله أصيبوا به ، فقد أصيب به بيت المال ، فاجعلوا لأهله نصفاً ، ولبيت المال نصفاً ، قال: ثم قال: لو أنا وضعنا هذا عن المسلين ، ففعل ، قال أبو داود : ورواه معمر عن الزهرى نحوه . وهذا أخرجه عبدالرزاق عنه مطولا ، وفيه : أن عمر بن عبد العزيز قضى بالنصف ولم يقض أن أذاكر عمر بن عبد العزيز، فأخبره أن الدية كانت تامة لأهل الذمة ، قال معمر: قلت الزهرى : بلغنى أن ابن المسيب قال: ديته أربعة آلاف، فقال: إن خير الأمور ماعرض على كتاب الله تعالى، قال الله عز وجل: ((فدية مسلمة إلى أهله)). وأخرجه ابن عدى من حديث أبى هريرة نحو هذا بتمامه ، ولكن فى ترجمة بركة بن محمد ابن الحلبى ، وهو ساقط . وفى الباب: عن ابن عمر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم: أنه ودى ذمياً دية مسلم . ومن حديث أسامة أن النبى صلى الله عليه وسلم جعل دية المعاهد كدية المسلم ، أخرجهما الدار قطنى بإسنادين واهيين. وعن ابن عباس: أن النبى ◌ّ اللّه ودى العامريين بدية المسلمين، وكان لهما عهداً ، أخرجه الترمذى . وفيه أبو سعيد البقال ، وهو ضعيف . وقال عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن يعقوب بن عتبة وإسماعيل بن محمد وصالح قالوا : عقل كل معاهد من أهل - ٢٧٦ - الكفر، كعقل المسلمين ، جرت بذلك السنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى من طريق مجاهد، عن ابن مسعود قال: دية المعاهد مثل دية المسلم ، قال وقال ذلك علىّ. وأخرجه الطبرانى والدارقطنى. وأخرجه البيهقى من وجه آخر عن ابن مسعود ، وأخرج الدار قطنى من طريق إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب : أن أبا بكر وعمر كانا يجعلان دية اليهودى والنصرانى المعاهدين دية الحر المسلم. وقال عبد الرزاق : أخبرنا أبو حنيفة ، عن الحكم بن عيينة ، عن علىّ قال: دية كل ذمى مثل دية المسلم. قال أبو حنيفة: وهو قولى. وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر ، عن الزهرى ، عن سالم، عن أبيه: أن رجلا قتل رجلا من أهل الذمة ، فرفع إلى عثمان فلم يقتله ، وجعل عليه ألف دينار . ١٠٢٩ - حديث سعيد بن المسيب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((فى النفس الدية، وفى اللسان الدية ، وفى المارن الدية ، لم أجده . قوله : هكذا فى الكتاب الذى كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم ، النسائى من طريق أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله مَّ اله كتب كتاباً إلى أهل اليمن وبعث به مع عمرو بن حزم ، وفيه: وأن فى النفس الدية ، وفى الأنف إذا أوعب جدعه الدية ، وفى اللسان الدية ، وفى الشفتين الذية ، وفى البيضتين الدية ، وفى الذكر الدية ، وفى الصلب الدية ، وفى العينين الدية ، وفى العين الواحدة نصف الدية ، وكذلك اليد والرجل ، وفى المأمومة ثلث الدية، وفى الجائفة كذلك، وفى المنقلة خمس عشرة، وفى كل إصبع عشرة، وفى السن خمس ، وكذلك الموضة - الحديث بطوله . وصححه ابن حبان والحاكم والدار قطنى ، وتقدم الكلام على إسناده فى الزكاة . وروى ابن أبى شيبة من طريق عكرمة بن خالد . عن رجل من آل عمر رفعه : (( فى اللسان الدية كاملة، وفى الذكر الدية)). وأخرجه البزار من وجه آخر، عن عكرمة ابن خالد ، عن أبى بكر بن عبيد الله بن عمر ، عن أبيه، عن عمر فذكر بعض الحديث. ومن طريق الزهرى ومكحول مرسلا نحوه ، وأخرج ابن عدى من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: «فى اللسان الدية إذا منع الكلام . وفى الذكر الدية إذا قطعت الحشفة ، وفى الشفتين الدية ، أورده فى ترجمة العزرمى . قوله : روى عن عمر أنه قضى بأربع ديات فى ضربة واحدة ، ذهب بها العقل والكلام والسمع والبصر. عبد الرزاق وابن أبى شيبة والبيهقى من طريق عوف الأعرابى، سمعت - ٢٧٧ - شيخاً فى زمان الجماجم ، فنعته، فقيل له : ذاك أبو المهلب ، قال: رمى رجل رجلا بحجر فى رأسه فى زمان عمر ، فذهب سمعه وعقله ولسانه وذكره ، فقضی فیها عمر بأربع دیات ، وهو حى . ١٠٣٠ - قوله: روى فى حديث سعيد بن المسيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (((فى العينين الدية ، وفى اليدين الدية ، وفى الرجلين الدية، وفى الشفتين الدية، وفى الأذنين الدية ، وفى الأنثيين الدية، لم أجده بتمامه. ولكن روى البيهقى من طريق سعيد بن المسيب: مضت السنة فى العقل بأن فى الذكر الدية ، وفى الأنثيين الدية . وقد تقدم أن ذلك كله. فی کتاب عمرو بن حزم . وروى الطبرانى من رواية نمران بن جارية ، عن أبيه : أن رجلا قطع يد رجل من نصف ساعده ، فقضى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة آلاف درهم، وإسناده ضعيف. وقال عبد الرزاق(١): أخبرنا ابن جريج، عن عمرو بن شعيب رفعه: « فى العين نصف العقل، وفى الرجل نصف العقل، وفى اليد نصف العقل)). ١٠٣١ - حديث: ((وفى كل إصبع عشر من الإبل ))، تقدم فى حديث عمرو بن حرم ، و کذا هو عند البزار(١) منحديث عمر . ولأبى داود والنسائى من حديث أبى موسى رفعه : «الأصابع سواء، عشر عشر من الإبل )). وروى الترمذى وابن حبان وأحمد من حديث ابن عباس رفعه: (( دية أصابع اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكل إصبع)). ولمسلم عن ابن عباس، بلفظ: ((هذه وهذه سواء)) - يعنى الإبهام والخنصر. وللأربعة سوى الترمذى من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده نحوه . وأخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق ، لکن ليس عندهما عن أبيه عن جده . قوله: وفيما كتب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم، وفى العينين الدية، وفى أحدهما نصف الدية ، تقدم . ١٠٣٠ - (١) الحديث معضل: فعمرو بن شعيب تابعى وبينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم واسطتان . ١٠٣١ - (١) وفى إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو ضعيف . - ٢٧٨- قوله: والأصابع كلها سواء، لإطلاق الحديث أى الذى تقدم . وأصرح منه حديث ابن عباس المذكور عند مسلم . ١٠٣٢ - قوله: وفى حديث أبى موسى: ((وفى كل سن خمس من الإبل) لم أجده فيه ، وهو عند أبى داود عن ابن عباس رفعه: ((الأسنان سواء: الثنية والضرس سواء، هذه وهذه، والأصابع سواء)). وفى رواية لابن ماجة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى فى السن خمس من الإبل . ومثله لأبى داود من رواية عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ومثله فی کتاب عمرو بن حزم . قوله : والأسنان والأضراس سواء ، لإطلاق ماروينا . وروى فى بعض الروايات : والأسنان كلها سواء . ١٠٣٣ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالقصاص فى الموضحة، لم أره صريحاً ، لكن عند البيهقى من مرسل طاوس : ولا قصاص فيما دون الموضحة من الجراحات فإن مفهومه أن فى الموضحة القصاص . قوله: وروى عن إبراهيم النخعى وعمر بن عبد العزيز: أن فما دون الموضحة حكومة عدل. أما إبراهيم فروى عبد الرزاق عن الثورى عن حماد عن إبراهيم قال : فيما دون الموضحة حكومة عدل ، وأخرجه ابن أبى شيبة عن وكيع عن سفيان . وأخرجه محمد بن الحسن فى الآثار عن أبى حنيفة عن حماد عن إبراهيم النخعى عن شريح فذكره مطولا ، قال : فى الجائفة ثلث الدية ، وفى الآمة ثلث الدية، وإذا ذهب العقل فالدية كاملة ، وفى المنقلة عشر الدية ، ونصف عشر الدية ، وفى الموضحة نصف عشر الدية ، وفى غير ذلك من الجراحات حكومة عدل، ولا تكون الموضحة إلا فى الوجه والرأس ، ولا تكون الجائفة إلا فى الجوف . وأما عمر فأخرجه عبد الرزاق عنه بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقض فيما دون الموضحة بشىء. ١٠٣٤ - قوله: فى كتاب عمرو بن حزم: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فى الموضحة خمس من الإبل، وفى الهاشمة عشر ، وفى المنقلة خمسة عشر، وفى الآمة - ويروى المأمومة - ثلث الدية . النسائى وابن حبان من حديث عمرو بن حزم ، وقد تقدم بلفظ - ٢٧٩ - المأمومة ، وليس فيه ذكر الهاشمة ، ووقع ذكر الهاشمة فى حديث زيد بن ثابت عند عبد الرزاق، لكنه موقوف . حديث: (( فى الجائفة ثلث الدية ، تقدم فى حديث عمرو بن حزم ، وهو فى مرسل مکحول عند ابن أبى شيبة ، وفى حديث عمر عند البزار . قوله : روى عن أبى بكر أنه حكم فى جائفة نفذت إلى الجانب الآخر بثلثى الدية . عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن داود بن أبى عاصم ، سمعت سعيد بن المسيب يقول : قضى أبو بكر فى الجائفة إذا نفذت فى الجوف من الشقين بثلاثى الدية. ومن طريقعمرو بن شعيب عن سعيد نحوه، وفيه قصة ، وقال فى آخره: فقضى فيه بحائفتين . ومن وجه آخر عن عمرو بلفظ: قضى أبو بكر فى الجائفة تكون نافذة بثلثى الدية ، وقال : هما جائفتان . وأخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن عمرو ابن شعيب ، عن أبيه عن جده: أن أبا بكر الصديق قضى بعد وفاة رسول اللّه صَ لّه فى رجل أنفذ من شقيه بثلثى الدية ، وقال هما جائفتان. وأخرجه هو والبيهقى من طريق عبد الرحمن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد . حديث : وفى اليدين الدية ، تقدم فى حديث عمرو بن حزم وغيره . ١٠٣٥ - حديث: ((يستأنى فى الجراحات سنة)) الدار قطنى من حديث جابر رفعه: ( تقاص الجراحات، ثم يستأنى بها سنة، ثم يقضى فيها بقدر ما انتهت)) وفيه يزيد بن عياض. وأخرجه البيهقى من رواية ابن لهيعة كلاهما عن أبى الزبير ، عن جابر . وأخرجه الطبرانى فى الصغير من طريق زيد بن أبى أنيسة ، وأسد بن موسى من طريق أخيه يحيى كلاهما عن أبى الزبير، عن جابر بهذه القصة مطولة . وكذلك أخرجه الدار قطنى من طريق عبد الله بن عبد الله الأموى عن ابن جريج، وعثمان بن الأسود ويعقوب بن عطاء كلهم عن أبى الزبير. وأخرجه أحمد ، عن ابن علية ، عن أيوب ، عن عمرو بن دينار: أن رجلا طعن رجلا بقرن فى ركبته، فقال: يارسول اللّه أقدنى، قال: لا تعجل، فأبى، فأقاده فعرج المستقيد، وبرأ المستقاد، فقال يارسول اللّه عرجت وبرأً، قال: ألم آمرك أن لا تستقيد حتى يبرأ جرحك - الحديث . وأخرجه الدارقطنى وقال : هذا هو الصواب، وقد رواه أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة عن ابن علية ، فزاد فيه عن جابر . قال الدارقطنى: وأخطآ فيه جميعاً، ثم أخرجه من - ٢٨٠ - طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار ، عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة فذكره مرسلا. ثم أخرجه من طريق مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده بتمامه . وكذا أخرجه أحمد من طريق ابن جريج بهذا ، ومن طريق ابن إسحاق قال: ذكر عمرو بن شعيب. وذكر ابن أبى حاتم فى العلل ، عن أبى زرعة أن حماد بن سلمة رواه عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن طلحة كذلك ، وهو أشبه . وروى الطحاوى من طريق عنبسة بن سعيد ، والبزار من طريق مجالد ، كلاهما عن الشعبى عن جابر رفعه: (( لا يستقاد من الجرح حتى يبرأ)). وقال عبد الرزاق أخبرنا سفيان ، عن يحيى بن المغيرة ، عن بديل بن وهب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى طريف بن ربيعة - وكان قاضياً بالشام - أن صفوان بن المعطل، ضرب حسان بن ثابت بالسيف ، فطلبوا القود ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ينتظر ، فإن برىء صاحبكم فاقتصوا، وإن يمت نقدكم، قال : فعوفى، فعفوا ، انتهى. وقصة صفوان أخرجها أبو داود وغيره من وجه آخر ، بدون مسألة الباب، والله أعلم. قال الحازمى: إن صح سماع ابن جريح من عمرو بن شعيب كان الحديث حجة فى تخيير المجروح . ١٠٣٦ - حديث: ((لا تعقل العواقل عمداً ولا عبداً ولاصلحاً ولا اعترافاً)) لم أره مرفوعاً إلا ما روى الدار قطنى والطبرانى فى مسند الشاميين ، عن عبادة بن الصامت رفعه : ((لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئاً، وإسناده ساقط. وأخرج الدار قطنى ثم البيهقى من طريق الشعبى ، عن عمر قال : العمد والعبد والصلح والاعتراف لانعقله العاقلة ، وهذا منقطع. وأخرجه البيهقى من قول الشعبى . وكذا أخرجه أبو عبيد. وأخرج محمد بن الحسن فى الآثار: عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : لا تعقل العاقلة عمداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا ماجنى المملوك . قوله : روى عن علىّ : أنه جعل عقل المجنون على عاقلته ، وقال عمده وخطؤه سواء ، البيهقى بهذا من طريق حسين بن عبد الله بن ضمرة، عن أبيه، عن جده قال: قال علىّ : عمد الصبي والمجنون سواء. وأخرج من رواية جابر الجعفى عن الحكم قال: كتب عمر ألا يؤمن أحد بعد النبى حريّ اله جالساً، وعمد الصبى وخطؤه سواء، فيه الكفارة. ١٠٣٧ - حديث: فى الجنين غرة عبد أو أمة خمسمائة - ويروى: أو خمسمائة .. - ٢٨١- الطبرانى من رواية سلمة بن تمام ، عن أبى المليح، عن أبيه قال : كان فينا رجل يقال له حمل بن مالك - فذكر القصة . وفيها فقال: دعنى من رجز الأعراب ، فيه غرة عبد أو أمة أو خمسمائة أو فرس أو عشرون ومائة شاة . وروى البزار من طريق عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : أن امرأة خذفت امرأة، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ولدها بخمسماته ، ونهى عن الخذف. وأصل الحديث فى الصحيحين ليس فيه ذكر الخمسمائة ، وسيأتى إن شاء الله تعالى. ولابن أبى شيبة من طريق زيد بن أسلم: أن عمر قوم الغرة خمسين ديناراً. ولأبى داود عن إبراهيم النخعى قال: الغرة خمسمائة ، قال: وقال ربيعة هى خمسون ديناراً. ولإبراهيم الحربى بإسناد صحيح عن الشعبى قال: الغرة خمسمائة . وروى عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة : الغرة خمسون ديناراً . ١٠٣٨ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى بالغرة على العاقلة، ابن أبى شيبة عن جابر: أن النبي صَ لّهِ جعل فى الجنين غرة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها. ومن حديث المغيرة قال : قضى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم على عاقلتها بالدية، وغرة فى الحمل. ومن مرسل ابن سيرين بلفظ: جعل الغرة على العاقلة . وأخرجه الدار قطنى مطولا. ولأبى داود والترمذى من حديث المغيرة بن شعبة : أن امرأتين كانتا تحت رجل من هذيل فضربت إحداهما الأخرى بعمود - الحديث، وفيه: فقضى فيه بغرة، وجعله على عاقلة المرأة . ١٠٣٩ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى الجنين: دوه، قالوا أندى من لاصاح ولا استهل ؟ الحديث . الطبرانى من حديث حمل بن النابغة: أنه كانت عنده امرأة فتزوج عليها أخرى - الحديث، وفيه : فقال لهم: دوه، لجاء وليها فقال: أندى من لاأكل الحديث ، فقال: دوه ، غرة عبد أو أمة . وفى حديث أبى المليح ، عن أبيه عنده أيضاً فقال لهم: دوه، ولأبى داود والنسائى وابن حبان من حديث أبى هريرة فى هذه القصة، قال: أندى(١) من لاصاح؟ وكذا لأحمد وأبي داود والطبرانى والدارقطنى من حديث المغيرة . وللبزار من حديث ابن عباس قالوا : كيف نديه ، وما استهل؟ وله من حديث جابر فقالت العاقلة : أندی من لا شرب ولا أكل ؟ الحديث. ١٠٣٩ - (١) لا يوجد فى أبى داود والنسائى من رواية أبى هريرة لفظة: أندى من لاصاح. ١ - ٢٨٢ - قوله : روى عن محمد بن الحسن قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الغرة على العاقلة فى سنة ، لم أجد من وصله . ١٠٤٠ - قوله: وقد صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى هذا بالدية والغرة - يعنى إذا ألقته ميتاً ، ثم ماتت الأم. ابن حبان من طريق طاوس عن ابن عباس : أن عمر ناشد الناس فى الجنين ، فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال : كنت بين امرأتين ، فضربت إحداهما الأخرى ، فقتلتها وجنينها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بغرة عبد أو أمة ، وأن تقتل بها، وهو عند أصحاب السنن والحاكم، وسمى أبو داود المرأتين: مليكة وأم غطيف وفى الطبرانى: أم عفيف ، وعنده أن المضروبة مليكة ، وفيه أن العلاء بن مسروح قال : يا رسول الله، أنغرم من لا أكل . ١٠٤١ - حديث: ((لاضرر ولا ضرار فى الإسلام)). ابن ماجة عن عبادة بن الصامت: أن رسول اللّه عرَّ اللّ قضى أن لا ضرر ولا ضرار، وفيه انقطاع. ورواه من حديث ابن عباس وفيه جابر الجعنى. وكذا أخرجه أحمد وعبد الرزاق والطبرانى. وأخرجه ابن أبى شيبة من وجه آخر أقوى منه ، والدارقطنى من وجه آخر . وأخرجه الدارقطنى والحاكم، من حديث أبى سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا ضرر ولا ضرار، من ضر ضره الله، ومن شق شق اللّه عليه)) وهو فى الموطأ مرسل. وأخرجه الدار قطنى من حديث أبى هريرة وأخرجه أبو داود فى المراسيل من طريق واسع بن حبان عن أبى لبابة وهو منقطع بين واسع وأبى لبابة. وأخرجه الطبرانى فى الأوسط من وجه آخر عن واسع ابن حبان عن جابر «وصولا ، والطبرانى من حديث ثعلبة بن أبى مالك. وأخرجه الطبرانى فى الأوسط والدارقطنى من حديث عائشة . قوله : روى عن علىّ فى فارسين اصطدما، أنه أوجب على كل واحد منهما نصف دية الآخر. وروى: أنه أوجب على كل واحد منهما كل دية الآخر، لم أجده هكذا ، وإنما روى ابن أبى شيبة من طريق إبراهيم عن علىّ فى فارسين اصطدما ، فمات أحدهما أنه ضمن الحى الميت. ومن وجه آخر عن علىّ: يضمن الحى دية الميت، وهما منقطعان. ولعبد عبد الرزاق من طريق الحكم عن علىّ : يضمن كل واحد منهما صاحبه . - ٢٨٣ - ١٠٤٢ - حديث: ((العجاءجبار ، متفقعليه منحديث أبى هريرة، قال أبو داود: العجماء المنفلتة لا يكون معها أحد . وقال ابن ماجة : الجبار الهدر الذى لا يغرم . ١٠٤٣ - قوله: وفى رواية: ((الرجل جبار) أبو داود والنسائى من حديث أبى هريرة. قال الدار قطنى : لم يروه إلا سفيان بن حسين عن الزهرى . وله طريق أخرى عند الدارقطنى عن أبى هريرة ، ورجاله ثقات ، إلا أن الدار قطنى قال: إنه وهم . ورواه محمد بن الحسن فى الآثار: عن أبى حنيفة، عن حماد، عن إبرهيم، عن النبي صَّ اله مرسلا. ١٠٤٤ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى عين الدابة بربع القيمة. الطبرانى من حديث زيد بن ثابت : أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى عين الدابة بربع ثمنها . وذكره العقيلى فى ترجمة أبي أمية إسماعيل بن يعلى . قوله : وهكذا قضى فيه عمر: عبد الرزاق من رواية الشعبى ، عن شريح: أن عمر كتب إليه أن فى عين الدابة ربع ثمنها ، وفيه جابر الجعفى وهو متروك . وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق الشيبانى، عن الشعبى قال : قضى عمر ، وهذا أصح ، ولابن أبى شيبة من طريق أبى المهلب عن عمر مثله. ومن طريق إبراهيم ، عن شريح: أتانى عروة البارقى من عند عمر: فى عين الدابة ربع ثمنها . وعن عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن عبد الكريم : أن علياً قال : فى عين الدابة الربع . قوله : وروى عن عمر وابن مسعود فى رجل نخس دابة عليها راكب ، فصدمت آخر فقتلته، أنه على الناخس لا على الراكب . أما عمرفلم أره. وأما ابن مسعود فروى عبدالرزاق وابن أبى شيبة من رواية القاسم بن عبد الرحمن ، فذكر قصة فيها: فرفع إلى سلمان بن ربيعة فضمن الراكب ، فبلغ ذلك ابن مسعود فقال : على الرجل إنما يضمن الناخس. قوله : اختلف الصحابة فى العبد الجانى هل يدفع أو يفدى أو يباع، لم أره إلا عن علىّ . أخرجه ابن أبى شيبة قال: ما جنى العبد ففى رقبته ، ويخير مولاه إن شاء فداه ، وإن شاء دفعه . قوله : روى عن ابن عباس : أنه يقتص فى العبد عشرة إذا بلغت الدية عشرة آلاف ، - ٢٨٤ - لم أجده . وروى عبد الرزاق وابن أبى شيبة عن إبراهيم. وعن الشعبى: لا يبلغ بدية العبد دية الحر . قوله : روى عن أبى عبيدة: أنه قضى بجناية المدير على مولاه ، ابن أبى شيبة بهذا . وأخرج نحوه عن الشعبي والنخعى والحسن وعمر بن عبد العزيز . باب القسامة ١٠٤٥ - حديث: قال النبى صلى الله عليه وسلم الأولياء: (( فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه ، متفق عليه عن سهل بن أبى حثمة قال : خرج عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود - فذكر القصة بطولها، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ((أتحلفون خمسين يميناً وتستحقون دم صاحبكم )). وفى لفظ: ((يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته)). وفى رواية للبيهقى: فيقسم منكم خمسين أنهم قتلوه . ١٠٤٦ - حديث: ((البينة على المدعى، واليمين على المدعى عليه)) الترمذى من طريق العزرمى ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده. والدار قطنى من طريق حجاج بن أرطاة ، عن عمرو به ، والعزرمى ضعيف والحجاج مدلس ، ويقال: إنه حمله عن العزرمى. وأصل الحديث فى الصحيحين عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن اليمين على المدعى عليه ، وقد تقدم فى باب الدعوى . ١٠٤٧ - حديث سعيد بن المسيب : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بدأ باليهود فى القسامة ، وجعل الدية عليهم لوجود القتيل بين أظهرهم . عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن سعيد كانت القسامة فى الجاهلية ، فأقرها النبى صلى الله عليه وسلم فى قتيل من الأنصار وجد فى جب لليهود، فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم باليهود، فكلفهم قسامة خمسين ، فأبوا، فقال للأنصار أتحلفون ؟ فأبوا، فأغرم اليهود ديته، لأنه قتل بين أظهرهم . وأخرجه. ابن أبى شيبة عن عبد الأعلى، عن معمر به . وكذا أخرجه الواقدى عن معمر به . وفى الباب حديث سهل بن أبى حثمة ، وقد تقدم قريباً . وبين البيهقى أن أصحاب يحيى بن سعيد اختلفوا، فأكثرهم على تقديم الأنصار ، وابن عينية على تقديم اليهود، وتابعه وهب عند أبي يعلى. وروى الشيخان من طريق أبي قلابة أبرز عمر بن عبد العزيز سريره ، فقال : - ٢٨٥ - ما تقولون فى القسامة ؟ قالوا : القود بها حق، فذكر قصة فيها ، فأرسل إلى اليهود فدعام ، فقال: أنتم قتلتم هذا ؟ قالوا : لا ، قال : أفتستحقون الدية بأيمان خمسين منكم ، قالوا : ما كنا لنحلف ، فوداه من عنده . وروى أبو داود من طريق الزهرى عن أبى سلمة وسليمان بن يسار عن رجال من الأنصار: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اليهود، وبدأ بهم يحلف منكم خمسون رجلا فأبوا، فقال الأنصار: استحقوا ، فقالوا : لا نحلف على الغيب ، تجعلها دية على اليهود لأنه وجد بين أظهرهم ، وهذا إسناد صحيح ، وليس بمرسل كما زعم بعضهم ، وسيأتى إن شاء الله بقية طرقه فى الجمع بين الدية والقسامة. وروى عبد الرزاق عن الحسن وعمر بن عبد العزيز نحوه . وعن عمر أنه بدأ بالمدعى عليهم فى القسامة ، أخرجه مالك ، ثم البيهقى . ١٠٤٨ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال فى قصة عبد الله بن سهل: تبر ئكم يهود بأيمانها ، متفق عليه من حديث سهل بن أبى حثمة . ١٠٤٩ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم جمع بين الدية والقسامة. روى فى حديث ابن سهل . وفى حديث ابن زياد ، أما حديث ابن سهل فإن كان المراد قصته ، فالحديث من مسند سهل بن أبى خدمة فى الصحيحين وغيرهما ، وليس ذلك فيه ، وإن كان المراد غيره فلا أدرى ، وكذلك لا أعرف المراد بابن زياد . وروى البزار من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: كانت القسامة فى الدم يوم خيبر. وذلك أن رجلا من الأنصار فقد ، فجاءت الأنصار، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أتعرفون قاتله؟ قالوا: لا، إلا أن اليهود قتلته ، فقال صلى الله عليه وسلم: اختاروا منهم خمسين رجلا ، فيحلفون بالله جهد أيمانهم، ثم خذوا الدية منهم ، ففعلوا ، وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد . وروى الدارقطنى من طريق الكلى ، عن أبى صالح، عن ابن عباس نحوه ، وفيه : فأخذ منهم خمسين رجلا من خيارهم ، فاستحلف كل واحد منهم باللّه ماقتلت، ولا علمت قاتلا ، ثم جعل عليهم الدية ، فقالوا : لقد قضى بما فى ناموس موسى عليه الصلاة والسلام . قوله : روى عن عمر أنه جمع بين الدية والقسامة على وادعة . عبد الرزاق ، من طريق الشعبى: أن قتيلا وجد بين وادعة وشاكر، فأمر عمر أن يقيسوا ما بينهما، فوجدوه إلى وادعة أقرب ، فأحلفهم عمر بسين يميناً ، كل رجل ماقتلت ، ولا علمت قائلا ، ثم أغرمهم - ٢٨٦ - الدية. ومن وجه آخر عن الحارث بن الأزمع أنه قال: يا أمير المؤمنين لا أيماننا دفعت عن أموالنا ، ولا أموالنا دفعت عن أيماننا ، فقال عمر: كذلك الحق. وروى ابن أبى شيبة هذا الثانى ، لكن قال بين وادعة وأرحب. وأخرج رواية الشعبى من وجهين . وقال الشافعى: أخبرنا سفيان، عن منصور ، عن الشعبى نحوه . قال وقال عن سفيان ، عن عاصم ، عن الشعبى ، فقال عمر: حقنتم دماءكم بأيمانكم ، ولا يطل دم امرئ مسلم. وذكر ابن عبد الحكم عن الشافعى : أنه سافر إلى بلاد وادعة أربعة عشر سفرة ، يسألهم عن حكم عمر هذا ، فقالوا ما كان هذا فيناقط ، أخرجه البيهقى . وأخرج الدارقطنى من طريق سعيد بن المسيب قال: حج عمر حجته الأخيرة التى لم ينج غيرها ، فوجد رجلا من المسلمين قتبلا فى بنى وادعة - فذكر القصة مطولة - وفيها : أنه استحلفهم بالحطم ، فلما حلفوا ، قال : أدوا دية مغلظة فى أسنان الإبل ، أو دية وثلث دية من الدنانير والدراهم ، فقال رجل منهم يقال له سنان: أما يحزينى يمينى من مالى ؟ قال : لا ، إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم ، وفيه عمرو بن صبيح وهو متروك. قوله : روى عن عمر لما قضى بالقسامة ، وافى إليه تسعة وأربعون رجلا ، فكرر اليمين على رجل منهم حتى يتم خمسين ، ثم قضى بالدية . ابن أبى شيبة من طريق أبي مليح أن عمر ابن الخطاب ردد عليهم الأيمان حتى وفوا. وروى عبد الرزاق من طريق سعيد بن المسيب : أن عمر استحلف امرأة خمسين يميناً على مولى لها أصيب. وروى عبد الرزاق عن عمر بن عبد العزيز: (( أنه كتب أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى فى القسامة أن يحلف الأولياء ، فإن لم يكن عدد يبلغ الخمسين، ردت الأيمان عليهم، بالغاً ما بلغوا. وروى الواقدى فى الردة : أن أبا بكر ردد على قيس بن مكشوح خمسين يميناً أنه ما قتل داودى ، ولا يعلم له قاتلا . قوله : وعن شريح والنخعى مثل ذلك . أما شريح فرواه ابن أبى شيبة من طريق ابن سيرين قال: جاءت قسامة فلم يوفوا خمسين ، فردد عليهم شريح حتى أوفوا خمسين . ومن وجه آخر عن ابن سيرين عن شريح: إذا كانوا أقل من خمسين رددت عليهم الأيمان . وأما النخعى فروى عبد الرزاق ، عن الثورى ، عن مغيرة عن إبراهيم: إذا لم تبلغ القسامة ، كرروا حتى يحلفوا خمسين يميناً. ورواه ابن أبى شيبة من وجه آخر عن إبراهيم به. ١٠٥٠ - حديث: روى أن التى صلى الله عليه وسلم أتى فى قتيل وجد بين قريتين، - ٢٨٧ - فأمر أن يذرع، إسحاق والطيالسى والبزار من حديث أبى سعيد. وأخرجه ابن عدى والعقل فى ترجمة أبى إسرائيل إسماعيل الملائى. وقد تابعه الضى بن الأشعث ، عن عطية، أخرجه ابن عدى أيضاً . قوله: وروى عن عمر : أنه لما كتب إليه فى القتيل الذى وجد بين وادعة وأرحب، كتب بأن يقيس بين القريتين ، فوجد القتيل إلى وادعة أقرب ، فقضى عليهم بالقسامة ، تقدم قريباً . وابن أبى شيبة أخرجه ، من طريق الحارث بن الأزمع وغيره عن عمر . حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل القسامة والدية على يهود خيبر، وكانوا سكاناً بها ، تقدم . ١٠٥١ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم أقر أهل خيير على أملاكهم، وكان يأخذ منهم على وجه الخراج ، لم أجده فى شىء من الأخبار أنه أقرهم على أن أملاكهم تكون ملكاً لهم ، إذ لا يكون ذلك إلا فى فتح الصلح ، والمحفوظ أن خيبر فتحت عنوة ، إلا حصنين : الوطيحة والسلالم ، وقد تقدم فى الغنائم أنها قسمت بين الغانمين. - ٢٨٨ - كتاب المعاقل حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى حديث حمل بن مالك للأولياء: ((قوموا فدوه)) تقدم قريباً فى الديات . حديث: أن عمر لما دون الدواوين جعل العقل على أهل الديوان ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم . ابن أبى شيبة من طريق الحكم قال: أول من جعل الدية عشرة عشرة فى أعطيات المقاتلة عمر ، ومن طريق الشعبى وإبراهيم قال: أول من فرض العطاء عمر، وفرض فيه الدية كاملة فى ثلاث سنين . ومن حديث جابر: أول من فرض الفرائض، ودون الدواوین ، وعرف العرفاء ، عمر . وتقدم عند عبد الرزاق نحوه عن عمر . وروى ابن أبى شيبة عن الحسن والنخعى : العقل على أهل الديوان . ١٠٥٢ - حديث: أن الدية كانت فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم على أهل العشيرة، لم أجده بهذا اللفظ، وإنما روى ابن أبى شيبة عن وكيع عن ابن أبى ليلى عن الشعبى قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عقل قريش على قريش، وعقل الأنصار على الأنصار. وأخرج من حديث ابن عباس قال: كتب رسول إنه صلى الله عليه وسلم كتاباً بين المهاجرين والأنصار أن يعقلوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين الناس وروى عبد الرزاق من طريق الحسن : أرسل عمر على امرأة يطلبها ، ففزعت ، فوضعت صبياً فصاح صيحتين ، ثم مات ، فضرب عمر ديته على قريش ، فأخذ عقله من قريش لأنه خطأ . قوله: والتقدير بثلاث سنين مروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومحكى عن عمر ، نقدما فى الجنايات . قوله : لا يعقل مع العائلة صى ولا امرأة ، لم أجده. حديث: ((مولى القوم منهم ) تقدم فى الزكاة . قوله : روى عن ابن عباس موقوفاً ومرفوعاً: (( لا تعقل العواقل عمداً ولا عبداً ولا صلحاً ولا اعترافاً ولا ما دون أرش الموضحة ، . أما الموقوف: فتقدم أن محمد بن الحسن أخرجه، وليس فيه أرش الموضة، وأما المرفوع: فلم أجده ، وتقدم فى النيات ثار من ذلك . - ٢٨٩ - حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب أرش الجنين على العاقلة ، تقدم . کتاب الوصايا ١٠٥٣ - حديث: ((إن الله تعالى تصدق عليكم بثلث أموالكم، زيادة فى أعمالكم، خضعوها حيث شئتم، - أو قال - حيث أحببتم)). ابن ماجة والبزار من حديث أبى هريرة، دون قوله فضعوها إلى آخره . وأخرجه أحمد والبزار والطبرانى من حديث أبى الدرداء، والدار قطنى والطبرانى من حديث معاذ. وأخرجه ابن أبى شيبة موقوفاً عنه من رواية برد ، عن مكحول ، عن معاذ. وقد رواه ابن عدى والعقيلى من طريق ثور بن يزيد ، عن مكحول عن الصنابحى : أنه سمع أبا بكر الصديق ، وهو من رواية حفص بن عمرو بن ميمون أحد المتروكين . وروى الطبرانى من حديث خالد بن عبيد السلمى مثله . ﴿تنبيه) لم أجد فى شىء من طرقه، قوله: فضعوها إلى آخره. ١٠٥٤ - حديث: قال صلى الله عليه وسلم فى حديث سعد: ((الثلث والثلث كثير)، بعدما نفى وصيته بالكل والنصف ، متفق عليه من حديث سعد ، وفيه : أفأوصى بمالى كله ؟ قال: لا، قال: فبالثلثين؟ قال: لا ، قال: فبالنصف ؟ قال: لا ، قال : فبالثلث ؟ قال : الثلث والثلث کثیر ٠ ١٠٥٥ - قوله: وقد جاء فى الحديث: ((الحيف فى الوصية من أكبر الكبائر))، وفروه بالزيادة على الثلث ، وبالوصية للوارث. وأما الحديث: فأخرجه الطبرى فى التفسير من حديث ابن عباس موقوفاً بلفظ: ((الحيف فى الوصية من الكبائر))، وفى لفظ له: الإضرار ؛ بدل الحيف . وأخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق كذلك ، وكذا النسائى والدار قطنى والبيهقى. وأخرجه الدارقطنى والعقيلى والبيهقى مرفوعاً ، وفيه عمر بن المغيرة المصيصى ، وهو ضعيف ، وفى الباب عن أبى هريرة رفعه: ((إن الرجل أو المرأة ليعمل بطاعة الله تعالى ستين سنة، ثم يحضرهما الموت فيضاران فى الوصية، فنجب لهما النار))، أخرجه الأربعة إلا النسائى، وكذا عبد الرزاق وأحمد بلفظ : فإذا أوصى حاف فى وصيته ، فيختم له بشر عمله ، الحديث. ﴿ تنبيه) لم أقف فى شىء من طرقه على أكبر الكبائر، ولا على التفسيرين المذكورين. (٥ ١٩ - الدراية ج ٢ )