Indexed OCR Text
Pages 281-300
- ٢٨١- وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات من هذا الوجه . ومن حديث أبى هريرة بسندلين ، فيه أحمد بن منصور الشونيزى ، فكأنه أدخل عليه وهو إسناد مختلف لهذا المتن قطعاً. وأما الصوم ، ففيه أحاديث: منها مافى الصحيحين ، عن عائشة : كانت قريش تصوم عاشوراء فى الجاهلية ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، فلما هاجر صامه وأمر بصيامه ، فلما فرض رمضان قال: (( من شاء صامه، ومن شاء تركه))، وفيهما عن ابن عمر نحوه. ومنها لمسلم عن جابر بن سمرة: كان رسول اللّه من الله يأمر بالصيام، يوم عاشوراء ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده، فلما فرض رمضان لم يأمرنا ولم ينهنا عنه، ولم يتعاهدنا عنده. وله عن أبى قتادة مرفوعاً: ((إن صومه يكفر السنة الماضية)). وفى الصحيحين عن سلمة ابن الأكوع: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم يوم عاشوراء، فأمره أن يؤذن فى الناس : من كان لم يصم فليصم بقية يومه ، ومن لم يكن أكل فليصم ، فإن اليوم يوم عاشوراء. وفيهما عن الربيع بنت معوذ: أرسل رسول اللّه صَّ اله غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار نحوه ، وزادت: فكنا بعد ذلك نصومه ونصوم صبياننا الصغار ، الحديث وفيهما عن ابن عباس قوله ◌َ ◌ّه لليهود: نحن أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه. فصل فى الاكتحال للصائم حديث : أخرج أبو داود من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هود ، عن أبيه عن جده : أن النبى صلى الله عليه وسلم أمر بالإنمد عند النوم، وقال: ليتقه الصائم، قال أبو داود: قال لى يخى بن معين: هذا حديث منكر. وفى الباب: عن أنس أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم أأكتحل وأنا صائم ؟ قال: نعم ، أخرجه الترمذى، وقال: ليس بالقوى ، ولا يصح عن النبي صِّ لّه فى الباب شيء انتهى. وأخرجه أبو داود، عن أنس: أنه كان يكتحل وهو صائم ، موقوف وإسناده حسن. وفى الباب: عن عائشة قالت: اكتحل النبي صلى الله عليه وسلم وهو صائم ، أخرجه ابن ماجة ، وفى إسناده سعيد بن أبى سعيد الزبيدى ، وهو ضعيف جداً . وعن أبى رافع: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل وهو صائم ، أخرجه البيهقى وإسناده ضعيف . قوله : إن المسنون فى اللحية أن تكون قدر القبضة ، أبو داود والنسائى من طريق مروان بن سالم: رأيت ابن عمر يقبض على لحيته ليقطع مازاد على الكف . وفى البخارى: - ٢٨٢- كان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه. وأخرجه ابن أبى شيبة وابن سعد ومحمد بن الحسن . وروى ابن أبى شيبة عن أبى هريرة نحوه ، وهذا من فعل هذين الصحابيين . يعارضه حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((أحفوا الشوارب واعفوا اللحى))، أخرجه مسلم . وفى الصحيحين عن ابن عمر مرفوعاً: ((خذوا الشوارب واعفوا اللحى)) ويمكن الجمع بحمل النهى على الاستئصال أو ما قاربه، بخلاف الأخذ المذكور ، ولا ) أن الذى فعل ذلك هو الذى رواه . ٣٧٣ - حديث: ((خير خلال الصائم السواك). الدار قطنى وابن ماجة من حديث عائشة بلفظ: من خير . وفى الباب عن عامر بن ربيعة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ، مالا أعد ولا أحصى ، أخرجه أحمد وإسحاق وأبو داود والترمذى وأبو يعلى والبزار والطبرانى والدارقطنى. وعلقه البخارى، ويدخل فيه: ((لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)). وعن أنس مرفوعاً: ((فى السواك للصائم بالرطب))، أخرجه ابن عدى. والبيهقى: أتراه أشد رطوبة من الماء، وزاد فيه: فى أول النهار وآخره، وإسناده ضعيف. وعن ابن عمر كان النبى معَّ اللّهٍ يستاك آخر النهار وهو صائم، أخرجه ابن حبان فى الضعفاء. وعن عبد الرحمن بن غنم : سألت معاذ بن جبل أنسوك وأنا صائم ؟ قال: نعم ، قلت : أى النهار أقسوك؟ قال : أى الهار شئت غدوة أو عشية، قلت: إن الناس يكرهونه عشية، ويقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) فقال: سبحان الله، لقد أمرهم بالسواك وهو يعلم أنه لابد أن يكون بفى الصائم خلوف وإن استاك ، وما كان بالذى يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمداً، وما فى ذلك من الخير شىء، بل فيه شر، إلا من ابتلى ببلاء لايجد منه بداً ، أخرجه الطبرانى من رواية بكر بن خنيس ، عن أبى عبد الرحمن ، عن عبادة بن فسى ، وأبو عبد الرحمن أظنه المصلوب ، وهو من الوضاعين . وروى الدار قطنى والطبرانى من حديث خباب مرفوعاً: (( إذا صمتم فاستاكوا بالغداة، ولا تستاكوا بالعشى، فإن الصائم إذا يبست شفتاه كانت له نوراً يوم القيامة ، وفى إسناده كيسان أبو عمر القصاب، وهو ضعيف. وقد رواه يزيد بن بلال أيضاً عن علىّ موقوفاً، أخرجه الدار قطنى أيضاً . ٣٧٤ - حديث: (( ليس من البر الصيام فى السفر)) متفق عليه من حديث جابر، زاد مسلم فيه: ((وعليكم برخصة اللّه التى رخص لكم)). وفى الباب عن كعب بن عاصم أخرجه - ٢٨٣ - عبد الرزاق وأحمد والطبرانى، ووقع عندهم بلغة بعض أهل اليمن بالميم ، بدل لام التعريف . ولمسلم عن جابر فى قصة الفتح حيث أفطر فى السفر فقيل له: إن ناساً صاموا، قال: ((أولئك العصاة )). وله عن حمزة بن عمرو أنه قال: يارسول الله إنى أجد فىّ قوة على الصيام فى السفر، فهل علىّ جناح؟ فقال: ((هى رخصة من اللّه، فمن أخذ بها فهو حسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ). وأخرج ابن ماجة من طريق أبى سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه رفعه: ((صائم رمضان فى السفر كالمفطر فى الحضر)). وأخرجه البزار، ورجح وقفه ، وكذلك جزم ابن عدى برقفه وبين علته . ٣٧٥ - حديث: (( لا يصوم أحد عن أحد، ولا يصلى أحد عن أحد، لم أجده مرفوعاً . وأخرجه عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً بهذا، وزاد : ولكن إن كنت فاعلا تصدقت عنه، أو أهديت، وهو فى الموطإ. ولأبى مصعب عن مالك : أنه بلغه أن ابن عمر قال فذكره . وروى الترمذى من طريق ابن أبى ليلى عن نافع ، عن ابن عمر رفعه: فى رجل مات وعليه صيام: (( يطعم عنه عن كل يوم مسكين ) قال: الصحيح عن ابن عمر موقوف. وقال الدارقطنى : المحفوظ موقوف. وقال البيهقى: رواه أصحاب نافع ، عن نافع ، عن ابن عمر موقوفاً ، ثم أخرجه من طريق عبيد الله بن الأخنس ، عن نافع، عن ابن عمر قال: (( من مات وعليه صيام رمضان ، فليطعم عنه كل يوم مسكيناً مداً من حنطة)). وروى النسائى بإسناد صحيح عن ابن عباس مثله ، وزاد: (( ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مد من حنطة)). وأما حديث عائشة مرفوعاً: ((من مات وعليه صيام صام ، عنه وليه ، فأخرجاه . وفى الباب: حديث ابن عباس فى التى ماتت وعليها صوم شهر ، قال: (( فدين الله أحق)) متفق عليه، وفى لفظ: (( فصوى عن أمك). ولأبى داود: فأمرها أن تصوم عنها. ٣٧٦ - حديث: ((افطر واقض يوماً مكانه)). الدارقطنى من حديث جابر بلفظ: ((كل وصم يوماً مكانه ))، وفيه قصة . ورواه من حديث أبى سعيد بلفظ المصنف وهو عند أبى داود الطيالسى. وروى البخارى عن أبى جحيفة قال: آخى النبى صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبى الدرداء، فذكر القصة، وليس فيه ذكر القضاء . وفى الباب: عن عائشة قالت : كنت أنا وحفصة صائمتين ، فعرض لنا طعام اشتهيناه ، فأكلنا منه ، الحديث . وفيه : ((اقضيا يوماً آخر مكانه، أخرجه الثلاثة. ورجحه الترمذى أنه عن الزهرى عن عائشة ليس - ٢٨٤ - فيه عروة. وأسند عن ابن جريج سألت الزهرى فقال: لم أسمع من عروة فى هذا شيئاً، وهذا المنقطع عند عبد الرزاق . وعند مالك فى الموطإ، وقد أخرجه ابن حبان من طريق عمرة عن عائشة: وله شاهد عند البزار ، عن ابن عمر قال : أصبحت عائشة وحفصة صائمتين وفيه حماد بن الوليد وهو لين، رواه عن عبيد الله بن عمر، وخالفه أبو همام عن عبد الله عن الزهرى عن عروة عن عائشة . وروى الطبرانى عن ابن عباس مثله ، وفيه خصيف رواه عن عكرمة عنه . وقد أخرجه ابن أبى شيبة من طريق خصيف عن سعيد بن جبير مرسلا . وروى فى الأوسط عن أبى هريرة قال : أهديت لعائشة وحفصة فذكر نحوه . وروى مسلم من طريق طلحة بن يحي ابن طلحة ، عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: قال لى رسول اللّه صَّ القيم ذات يوم: ((ياعائشة هل عندكم شىء؟ فقلت: يارسول الله ماعندناشىء، قال: فإنى صائم ، قالت : فأهديت لنا هدية أو جاءنا زور ، قالت: فلما رجع قلت : يارسول الله أهديت لنا هدية أو جاءنا زور، وقد خيأت لك شيئاً ، قال: ماهو ؟ قلت: حيس ، قال : هاتيه ، جئت به فأكل ، وقال: كنت صائماً . وأخرجه النسائى وزاد فى آخره: أصوم يوماً مكانه، قال النسائى : هذا خطأ - يعنى من ابن عيينة - ورواه الدار قطنى وقال: تفرد بها الباهلى عن ابن عيينة. وتعقب برواية النسائى فإنها عن غير الباهلى . وقد أبان الشافعى علته ، فإنه رواه عن ابن عيينة بدون هذه الزيادة ، قال : زاد فيها ابن عيينة قبل موته بسنة هذه الزيادة ، وقد سمعته منه مراراً لم يذكرها . وفى السنن(١) عن أم هانىء مرفوعاً: «الصائم المتطوع"أمير نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر)). وروى الدار قطنى من حديث أم سلمة: أنها صامت يوماً تطوعاً فأفطرت، فأمرها التى صِّ الّ أن قصوم يوماً مكانه ، فيه الضحاك بن حمزة وهو ضعيف . وروى ابن أبى شيبة من طريق أنس ابن سيرين : أنه صام يوم عرفة فعطش عطشاً شديداً، فأفطر ، فسأل عدة من الصحابة عن ذلك ، فأمروه أن يقضى يوماً مكانه . ٣٧٧ - حديث عمر: ما تجانفنا لإثم ، قضاء يوم علينا يسير . محمد بن الحسن فى. الآثار أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد ، عن إبراهيم (١) قال: أفطر عمر فى يوم غيم، فطلعت ٣٧٦ - (١) الحديث فى سنن الترمذى. ولم نره فى غيره فيلاحظ . ٣٧٧ - (١) إبراهيم النخعى لم يلق عمر فهو منقطع. - ٢٨٥ - الشمس ، فقال عمر: ما تعرضنا بجنف ، نتم هذا، ثم نقضى يوماً مكانه. وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق زيد بن وهب نحوه ، فقال : ماتجانفنا من إثم . ومن طريق على بن حنظلة عن أبيه : شهدت عمر فى رمضان ، الحديث. وقال فى آخره ، فقال عمر : قضاء يوم يسير . وفى الباب: عن أسماء بنت أبى بكر عند البخارى ، قال فيه هشام بن عروة راويه : لابد من القضاء . ٣٧٨ - حديث: ((تسحروا فإن فى السحور بركة)) متفق(١) عليه . ٣٧٩ - حديث: ((ثلاث من أخلاق المرسلين: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، والسواك)). الطبرانى من حديث أبى الدرداء وفيه: ((وضع اليمين على الشمال فى الصلاة)) بدل السواك ، وهو عند ابن أبى شيبة موقوف . وفى البلب عن حذيفة مرفوعاً عند الدار قطنى فى الأفراد . ٣٨٠ - حديث: ((دع ما يريبك إلى مالا يريبك)) الترمذى(١) والنسائى وابن حبان والحاكم من حديث الحسن بن على والطبرانى فى الصغير، والبيهقى فى الزهد من حديث ابن عمر . قوله: وإن بلغه الحديث، أى حديث: ((أتم صومك فإنما أطعمك الله وسقاك)) وقد تقدم . قوله: ولو بلغه الحديث، يشير إلى حديث: ((الحاجم، والمحجوم)). وله طرق منها: عن ثوبان أخرجه النسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم ، قال أحمد: هو أصح ما روى فى الباب. وكذا قال البخارى فيما نقله الترمذى ، وزاد: وشداد ، قال: وكلاهما عندى صحيح ، رواه أبو قلابة عن أبى أسماء عن ثوبان. وعن أبى الأشعث عن شداد ، وكذا قال .ابن المدينى انتهى. وحديث شداد عند أبى داود والنسائى وابن ماجة وابن حبان والحاكم ، وصححه إسحاق أيضاً. وقد استقصى النسائى طرقه فى الكبرى . وفى الباب : عن رافع بن خديج عند النسائى والترمذى وصححه أحمد وابن حبان والحاكم، ٣٧٨ - الحديث مروى عن أنس. وقد رواه أيضاً : ابن الجارود ، والنسائى، والترمذى ، وابن ماجة . ٣٨٠ - (١) لا يوجد فى الترمذى. وقد رواه أيضاً: الدارمى، وأحمد، والطيالسى ، والبيهقى . - ٢٨٦ - لكن قال ابن معين: هو أضعفها ، وقال أبو حاتم: باطل . وقال البخارى : غير محفوظ . وعن أبى موسى أخرجه النسائي والحاكم وصححه ابن المدينى. وقال النسائى: رفعه خطأ. وعن. معقل بن سنان أخرجه النسائى وأحمد ، ورجح البخارى أنه معقل بن يسار . وعن أسامة ابن زيد، أخرجه النسائى وعن على كذلك. وعن عائشة كذلك . وعن بلال أخرجه النساقى والبزار وهو منقطع . وعن أبى هريرة أخرجه النسائي ، وابن ماجة . واختلف فى رفعه ووقفه . وعن ابن عباس أخرجه النسائي والبيهقى . وعن سمرة أخرجه الطبرانى. وعن أنس أخرجه البزار . وعن جابر كذلك ، والطبرانى فى الأوسط . وعن ابن عمر رواه ابن عدى، وكذا عن أبى زيد الأنصارى وسعد بن مالك. وعن ابن مسعود عند العقيلى . فصل فما يعارض ذلك عن ابن عباس: أن النبي صَّ له، احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم، أخرجه البخارى . ورواه الترمذى من وجه آخر ، ولم يذكر وهو محرم ، وقال مهنا : سألت أحمد عنه ، فقال: ليس فيه صائم ، إنما هو محرم. وروى البخارى عن حميد عن أنس أنه قيل له : أكنتم تكرهون الحجامة على عهد رسول اللّه صَّ الهٍ ؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف. ورواه الدار قطنى من حديث ابن عباس قال : أول ماكرهت الحجامة للصائم ، أن جعفر ابن أبى طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول اللّه صَّ اللّه فقال: ((أفطر هذان، ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد فى الحجامة للصائم ، وكان أنس يحتجم وهو صائم. وفى الباب عن أبى سعيد : أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص فى الحجامة للصائم، أخرجه النسائى، ورجاله ثقات . لكن ذكر الترمذى فى العلل : أن الصواب موقوف . وعن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم احتجم بعد ما قال: (( أفطر الحاجم والمحجوم))، أخرجه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه أبو سفيان السعدى ، وهو ضعيف . ٣٨١ - حديث: ((الغيبة تفطر الصائم))، العقيلى من حديث ابن مسعود قال: مرّ النبي ◌َّ اله على رجلين، يحجم أحدهما الآخر، فاغتاب أحدهما ولم ينكر عليه الآخر، فقال: (( أفطر الحاجم والمحجوم). قال عبد الله: لا للحجامة، لكن للغيبة، وإسناده. ضعيف . وعن سمرة قال: مرّ النبى صلى الله عليه وسلم على رجلين بين يدى حجام، وذلك. فى رمضان، وهما يغتابان رجلا ، فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) أخرجه البيهقى. - ٢٨٧ - وفى الباب : عن ابن عباس فى الشعب للبيهقي فى الثالث والأربعين ، وفيه قصة . وعن أنس قال: ((ما صام من ظل يأكل لحوم الناس، أخرجه ابن أبى شيبة، وإسحاق ، وفيه يزيد بن أبان . ٣٨٢ - قوله: لورود النهى عن صوم هذه الأيام - يعنى أيام التشريق والعيدين - متفق عليه . عن عمر : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام هذين اليومين ، ولهما عن أبى سعيد بلفظ: نهى عن صيامين: يوم الأضحى ، ويوم الفطر، ولهما عن أبى هريرة. نحوه . ولمسلم عن عائشة نحوه . ٣٨٣ - حديث: ((ألا لا تصوموا فى هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال)). الطبرانى عن ابن عباس ، وفيه إبراهيم بن جمع. وفى الباب: عن أبى هريرة رفعه (( أيام منى أيام أكل وشرب، أخرجه الطبرانى، وفيه سعيد بن سلام، وهو متروك. وعن عبد الله(١) ابن حذافة السهمى فى الدار قطنى . وعن عمر (٢) بن خلدة عن أمه نحوه ، أخرجه ابن أبى شيبة وعبد وإسحاق وأبو يعلى والطبرانى . وعن زيد بن خالد نحوه رواه أبو يعلى ، وأصله فى مسلم عن نبيشة الهذلى رفعه بلفظ : ((أيام التشريق أيام أكل وشرب)). وعن كعب بن مالك نحوه أخرجه مسلم أيضاً. باب الاعتكاف ٣٨٤ - قوله: (واظب عليه النبى صلى الله عليه وسلم فى العشر الأواخر من رمضان)) متفق عليه ، عن عائشة(١). وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجة عن أبى بن كعب . ٣٨٥ - حديث: ((لا اعتكاف إلا بصوم، الدار قطنى من حديث عائشة مرفوعاً، ورجح وقفه. ولأبى داود عن عائشة: السنة على المعتكف ، فذكر الحديث ، وفيه هذا . وأشار الدار قطنى إلى إدراجه . وفى الباب : عن ابن عمر : جعل عمر عليه أن يعتكف فى الجاهلية ليلة أو يوماً عند الكعبة، فسأل النبى عدّ الله فقال: ((اعتكف وصم))، وفى رواية: فأمره أن يعتكف ويصوم، أخرجه أبو داود والنسائى والدار قطنى. وفيه عبد الله ٣٨٣ - (١) وفيه الواقدى وهو ضعيف. (٢) وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. ٣٨٤ - رواه أيضاً: أحمد، وأبو داود، والنسائى ، والترمذى ، وابن الجارود ، والدارقطنى ، والبيهقى ، من عدة طرق . - ٢٨٨ - ابن بديل ، تفرد بزيادة الصوم فيه ، وهو ضعيف . وهو فى الصحيحين بدونه . وروى عبد الرزاق عن ابن عباس قال: ((من اعتكف فعليه الصوم)) موقوف. وعن عائشة مثله. وروى البيهقى عن ابن عباس وابن عمر: أنهما قالا: المعتكف يصوم . وقد روى الدار قطنى والحاكم من طريق طاوس، عن ابن عباس رفعه: ((ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه ، والصواب موقوف . ٣٨٦ - حديث حذيفة أنه قال لابن مسعود: أما أنا فقد علمت أنه لااعتكاف إلا فى مسجد جماعة . الطبرانى بإسناد صحيح إلى إبراهيم النخعى بهذا وهو منقطع. وفى البيهقى عن عائشة مثله . وعند ابن أبى شيبة وعبد الرزاق ، عن على مثله . وفى إسناده جابر الجعفى. ٣٨٧ - حديث عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم لايخرج من معتكفه إلا لحاجة الإنسان ، لم أجده هكذا، والذى فى الصحيحين: وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان. وقد أورد البيهقى عن عائشة: ولا يخرج لحاجة إلا لما لابد منه ، لكنه موقوف . ٣٨٨ - قوله: روى أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن له مأوى إلا المسجد - يعنى فى الاعتكاف - لم أجده هكذا ، وكأنه مستقرى من الأخبار. ٣٨٩ - حديث: ((جنبوا مساجدكم صبيانكم)) الحديث، ابن ماجة من طريق أبى سعيد الشامى ، عن مكحول ، عن واثلة رفعه: (( جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم، وخصوماتكم ، ورفع أصواتكم ، وإقامة حدودكم ، وسل سيوفكم ، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجمروها فى الجمع)). وأخرجه الطبرانى وابن عدى من طريق العلاء بن كثير عن مكحول عن أبى الدرداء، وأبى أمامة. وأخرجه عبد الرزاق، وإسحاق ، والطبرانى من طريق عبد ربه بن عبد الله، عن مكحول ، عن معاذ، فاختلف فيه على مكحول ، وأسانيده كلها ضعيفة . وذكره عبد الحق من طريق البزار من حديث ابن مسعود قال: وليس له أصل . وفى الباب : حديث ابن عمر رفعه: « خصال لا تبتغى فى المسجد : لا يتخذ طريقاً، ولا يشهر فيه سلاح ، ولا ينبض فيه بقوس ، ولا ينشر فيه نبل، ولا يمر فيه بلحم فى ، ولا يضرب فيه حد، ولا يتخذ سوقاً)) أخرجه ابن ماجة ، وابن عدى ، وابن حبان - ٢٨٩ - الضعفاء، وهو من رواية زيد بن جبيرة . وللأربعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن الشراء والبيع فى المسجد، وأن تنعد فيه صالة، وأن ينشد فيه شعر ، ونهى عن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة . وأخرجه أحمد قال عن جده عبد الله بن عمرو . والترمذى والنسائى عن أبى هريرة مرفوعاً, من رأيتموه يبيع أو يبتاع فى المسجد، فقولوا: لاأريح الله تجارتك)، ومن رأيتموه ينشد ضالة فى المسجد فقولوا: لارد اللّه عليه)) وصححه ابن حبان والحاكم كلهم من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة . وإلى هنا تم طبع الجزء الأول بتوفيق الله ورعايته. ويليه بحول الله وقوته الجزء الثانى وأوله ( كتاب الحج ) أعاننا الله على إتمامه ورزقنا حسن الخاتمة بفضله وكرمه ( ١٩ - الدراية - ج ١ ) - ٢٩٠ - الفهرست صفحة. مقدمة الناشر صاحب التعليق ٣ مقدمة الكتاب ١٠ كتاب الطهارة ١١ فصل فى المضمضة والاستنشاق ١٩ فصل فى الترتيب والموالاة ٢٨ الوضوء من مس الذكر ٢٧ عدم الوضوء من مس الذكر ٤١ أحاديث لمس المرأة ٤٣ فصل فى الغسل ٤٦ باب الماء الذى تجوز به الطهارة ٥٢ فصل فى طهارة المستعمل وطهوريته ٥٤ باب التيمم ٦٧ فصل فى ذكر أحاديث التيمم ٦٩ باب المسح على الخفين ٧٠ باب الحيض ٨٤ باب الانجاس ٩٠ أحاديث فى بول الصبي ٩٣ فصل فى الاستنجاء ٩٤ كتاب الصلاة ٩٨ ١٠٧ فصل فى الأوقات المكروهة ١١٠ باب الأذان ١٢١ ذكر آداب الأذان ١٢٢ باب شروط الصلاة ١٢٦ باب صفة الصلاة صفحة ١٣١ فصل فى البسملة ١٢٣ من أحاديث الجهر ١٢٥ ومن الآثار فى الجهر ١٣٨ ١٦٠ فصل فى القراءة ١٦٦ باب الإمامة ١٦٦ أحاديث وجوب الجماعة ١٦٧ صحة صلاة المنفرد ١٧٢ فى أحاديث جواز صلاة المنفرد خلف. الصف ١٧٤ باب الحدث فى الصلاة / ١٧٥ باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها ١٨٧ فصل فى أشياء يرخص فيها فى الصلاة ١٨٨ باب صلاة الوتر ١٩١ أدلة عدم وجوب الوتر ١٩٢ ومن الآثار فى الوتر بثلاث ١٩٧ باب النوافل ٢٠١ فصل فى القراءة /٢٠٣٧ فصل فى قيام رمضان ٢٠٤ باب إدراك الفريضة ٢٠٥ باب قضاء الفوائت ٢٠٦ باب سجود السهو ٢٠٩ باب صلاة المريض ٢١٠ باب سجود التلاوة ٢١١ باب صلاة المسافر ٢١٣ وجوب القصر صفحة ٢١٤ ذكر الجمع بين الصلاتين ٢١٤ باب الجمعة ٢١٥ ذكر العدد فى الجمعة ٢١٧ ذكر سنة الجمعة ٢١٨ باب صلاة العيدين ٢٢٠ أحاديث فى صلاة العيدين ٢٢٢ فصل فى تكبيرات التشريق ٢٢٣ باب صلاة الكسوف ٢٢٤ فائدة فى خسوف القمر ٢٢٥ باب الاستسقاء ٢٢٧ باب صلاة الخوف ٢٢٨ باب الجنائز ٢٢٩ فصل فى غسل الميت ٢٣٠ فصل فى التكفين ٢٣٢ فصل فى الصلاة على الميت ٢٣٦ فى رفع اليدين فى الصلاة على الميت ٢٣٦ فصل فى حمل الجنازة ٢٣٩ فى المشى وراء الجنازة ٢٣٩ فصل فى الدفن ٢٤٢ فى الدفن فى الليل ٢٤٢ حكم الشهيد ٢٤٣ طرق الصلاة على حمزة ٢٤٥ باب الصلاة فى الكعبة ٢٤٦ الصلاة فى المقبرة والحمام ٢٤٧ الصلاة الأرض المغصوبة - ٢٩١ - صفحة ٢٤٧ الصلاة بين السوارى ٢٤٨ كتاب الزكاة ٢٥٠ فصل فى الإبل ٢٥١ فصل فى البقر ٢٥٣ فصل فى الغتم ٢٥٤ فصل فى الخيل ٢٥٧ باب زكاة المال ٢٥٧ فصل فى الفضة ٢٥٨ فصل فى الذهب ٢٥٨ فصل فى زكاة الحلى ٢٥٩ فصل فى الحلى ٢٦٠ فصل فى العروض ٢٦١ باب فيمن يمر على العاشر ٢٦١ فصل فى المعدن والركاز ٢٦٢ فصل فى الزرع والثمار ٢٦٥ باب من يجوز دفع الصدقة إليه ٢٦٩ باب صدقة الفطر ٢٧٠ فصل فى مقدار الواجب ووقته ٢٧١ الأحاديث الوارد فيها ذكر القمح ٢٧٥ كتاب الصوم ٢٧٨ باب ما يوجب القضاء والكفارة ٢٨١ فصل فى الاكتحال للصائم ٢٨٥ حديث أفطر الحاجم والمحجوم ٢٨٦ معارضة حديث أفطر الحاجم ٢٨٧ باب الاعتكاف الدَّانُ، فى مُخْ رَ أطاحتَّت فى الهداية لِلإِمَامِ الَحَافِظْ آَبِ الفَضْلِ شهَابْ الدّين أْخُّدُب ◌َيّ أبْ مُحَّد بْنٌ حَجَرُ العَسْقَلَانيّ المتوفى سنة ٨٥٢ هجريّة صَحّصَهُ وَعَلّى عَلَيه السَّ عَبْاللّه ◌َهَا سِمِ اليَمَا فِى الَدَنِىّ ٠ الجزء الثانى - ٣ - كتاب الحج ٣٩٠ - حديث: قيل النبى صلى الله عليه وسلم. الحج فى كل عام أم مرة واحدة؟ فقال: (( لابل مرة، فما زاد فهو تطوع)) أبو داود وابن ماجة، والحاكم من طريق يزيد بن أمية ، عن ابن عباس : أن الأقرع بن حابس سأل. وأخرجه أيضاً النسائى وأحمد والدار قطنى من طرق. وفى الباب: عن أبى هريرة قال: خطبنا رسول اللّه ◌ُ الم فقال: ( يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فيجوا ، فقال رجل: أكل عام ؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً ، فقال : لو قلت نعم لوجبت، الحديث أخرجه مسلم. وعن على قال: ولما نزلت: ((ولله على الناس حج البيت ، قالوا : يارسول الله، أفى كل عام؟ فسكت - الحديث، أخرجه الترمذى والحاكم والبزار، وفيه عبد الأعلى الثعلى وهو ضعيف. عن أبى البخترى عنه، ولم يسمع من على قاله البزار. وعن أنس قالوا: يارسول الله صلى الله عليه وسلم الحج فى كل عام؟ فقال: ((لوقلت فعم لوجبت ، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم)) أخرجه ابن ماجة ورجاله موثوقون . وعن أبي واقد الليثى عن(١) أبيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأزواجه: ((هذه ثم ظهور الحصر)) أخرجه أبو داود، واسم ابن أبى واقد واقد ، کذا وقع فى سنن سعيد ابن منصور . ٣٩١ - حديث: ((أيما عبد حج ولو عشر حجج ثم أعتق فعليه حجة الإسلام، وأيما صبي حج ولو عشر حجج، ثم بلغ، فعليه حجة الإسلام) لم أجده يذكر عشر حجج فى الصبى. وهو عند الحاكم ثم البيهقى من رواية أبى ظبيان، عن ابن عباس بلفظ: ((أيما صبى حج ثم بلغ الحنث ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما أعرابى حج ثم هاجر ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم أعتق ، فعليه أن يحج حجة أخرى ، تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع ، عن شعبة، عن الأعمش عنه . وأخرجه ابن عدى فى ترجمة الحارث بن شريح البقال من روايته ، عن يزيد بن زريع مرفوعاً ، وقال: إنه سرقه من محمد بن المنهال . وكذا أخرجه الإسماعيلى فى ترجمة حديث الأعمش. وأخرجه الإسماعيلى من رواية ابن عدى عن شعبة به موقوفاً . وكذلك رواه الثورى عن الأعمش . وأخرجه ابن أبى شيبة عن أبى معاوية عن الأعمش شبه المرفوع ، ولفظه : أحفظوا عنى ولا تقولوا قال ابن عباس . ٣٩٠ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والبيهقى، وسنده جيد . - ٤ - قلت : أخرج البخارى فى صحيحه طرفاً منه بهذا السياق . ولأبى داود فى المراسيل عن محمد أبن كعب قال: قال رسول اللّه عَّ الله: أيما صبى، الحديث، وفيه ذكر العبد أيضاً. ولابن عدى عن جابر رفعه: لو حج صغير حجة لكان عليه حجة أخرى إذا بلغ ، ولو حج المملوك عشراً ، لكان عليه إذا أعتق حجة . وفى إسناده حزام بن عثمان ، وهو متروك. ﴿ تنبيه) يشكل على هذا حديث ابن عباس : رفعت امرأة صبياً فقالت : ألهذا حج؟ قال: نعم ، الحديث . وهو فى الصحيح ويحتاج فى طريق الجمع إلى تأويل . ٣٩٢ - حديث: سئل النبي صّ لي عن السبيل فقال: ((الزاد والراحلة)) الترمذى وابن ماجة والدار قطنى من حديث ابن (١) عمر . وفى الباب : عن الحسن مرسل. قال سعيد ابن منصور ، حدثنا هشيم ، عن يونس عنه . وقد وصله الدار قطنى من وجه آخر عن الحسن عن أمه عن عائشة. وأخرجه العقيلى فى ترجمة غياث بن أعين وضعفه. وأخرجه ابن المنذر : من طريق على بن أبى طلحة ، عن ابن عباس موقوفاً . وأخرجه ابن ماجة : من وجه آخر عنه مرفوعاً ، وهو ضعيف . وأخرجه الدار قطنى من وجه آخر أضعف منه . ورواه أيضاً الحاكم من حديث أنس: بسند رواته موثقون. وعن جابر وابن مسعود وعبد الله بن عمرو ابن العاص : أخرجها الدار قطنى بأسانيد ضعيفة. وفى الباب: حديث ابن (٢) عباس: كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، فأنزل الله: ((وتزودوا) الآية . ٣٩٣ - حديث: ((لاتحجن امرأة إلا ومعها محرم)) البزار من حديث ابن عباس: أن رسول اللّه صَ لّه قال: لا تحج امرأة إلا ومعها محرم، فقال رجل: يافى اللّه إنى اكتتبت فى غزوة كذا ، وامرأتى حاجة، قال: ((ارجع حج معها). وأخرجه الدار قطنى بنحوه وإسناده صحيح. وهو فى الصحيحين من هذا الوجه بلفظ: ((لاتسافر المرأة إلا مع ذي محرم) وروى الطبرانى عن أبى أمامة رفعه: (( لا يحل لامرأة مسلمة أن تحج إلا مع زوج ، أو ذى محرم، وفيه : أبان بن أبى عياش وهو متروك . وأخرجه الدار قطنى من وجه آخر بنحوه بلفظ: ((لا تسافر امرأة ثلاثة أيام، أو تحج إلا ومعها زوجها ، وفيه جابر الجعفى. وأصل الحديث بالنهى عن السفر بغير تقييد بالحج مشهور ، كما تقدم عن ابن عباس . ٣٩٢ - (١) رواه أيضاً الشافعى، وحسنه الترمذى. وفى إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزى، وقد قال فيه أحمد، والنسائى متروك. (٢) رواه البخارى. وفى الصحيحين عن ابن عمر: (( لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم)). وفى لفظ: ((ثلاث ليال)). وفى لفظ: ((فوق ثلاث)). ولها عن أبى سعيد: «لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها، أو ذو محرم منها)). ولهما عن أبى هريرة: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها)). وأخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم بلفظ: (( أن تسافر بريداً ). والطبرانى: ثلاثة أميال. فصل فى المواقيت ٣٩٤ - حديث: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة: ذا الحليفة، ولأهل العراق : ذات عرق ، ولأهل الشام: الجحفة ، ولأهل نجد: قرن، ولأهل اليمن : يللم. إسحاق والدارقطنى من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده بهذا . وحجاج هو ابن أرطاة لايحتج به . وقد اضطرب فيه ، فرواه تارة كذا ، وتارة عن علماء، عن جرير البجلى أخرجه إسحاق أيضاً. وأخرجه أيضاً هو وابن أبى شيبة وأبو يعلى والدار قطنى، من طريق حجاج ، عن عطاء عن جابر . والمستغرب فى هذا الحديث ذكر ذات عرق ، وإلا فالحديث متفق عليه من حديث ابن عباس ، دون ذكر العرق ، وهو من رواية طاوس عنه . وقد روى البزار من طريق عطاء، عن ابن عباس: وقت رسول اللّه صَّ اله لأهل المشرق ذات عرق ، ووهم راويه فى وصله . وقد أخرجه الشافعى من هذا الوجه عن عطاء مرسلا، قال ابن جريج: فقلت لعطاء: إنهم يزعمون أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يوقت ذات عرق، ولم يكن أهل مشرق يومئذ، فقال كذلك ، سمعنا أنه وقت لأهل المشرق: ذات عرق . وأشار ابن جريج إلى ما أخرجه الشافعى أيضاً من طريقه ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال : لم يوقت النبى صلى الله عليه وسلم ذات عرق، ولم يكن مشرق يومئذ، فوقت الناس ذات عرق . ويؤيد قول طاوس ما أخرجه البخارى من طريق نافع ، عن ابن عمر قال : لما فتح هذان المصران أتوا عمر فقالوا: إن التى مَ الله حدّ لأهل نجد: قرن ، وهى جور عن طريقنا ، فقال : انظروا حذوها من طريقكم، فد لهم ذات عرق . وأغرب عبد الرزاق - ٦ -- فروى، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق. وأخرجه إسحاق عنه ، قال الدار قطنى فى العلل: عالفه أصحاب مالك كلهم فلم يذكروا هذا، وكذلك أصحاب نافع: أيوب، وابن جريج، وابن عون، وغيرهم . وكذلك أصحاب ابن عمر : سالم ، وعمرو بن دينار ، وغيرهما . وحديث ابن عمر فى الصحيحين ليس فيه ذات عرق. وذكر ابن عمر فيه : أنه لم يسمع ذكر يدلم من النبي صلى الله عليه وسلم. وبما يؤيد رواية من وصله عن ابن عباس ، ما أخرجه أبو داود والترمذى من طريق محمد بن على بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس(١) قال: وقت التى قدّ الهي لأهل المشرق: العقيق ، وإسناده مقارب. والعقيق دون ذات عرق بقليل إلى العراق ، والله أعلم . وفى الباب : عن زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمى: سمعت أبى يذكر أنه سمع جده الحارث بن عمرو ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمنى ، وقد أطاف به الناس، فذكر الحديث. قال: ووقت ذات عرق لأهل العراق ، أخرجه أبو داود والنسائى والدارقطنى، وفى إسناده من لا يعرف حاله. وعن عائشة قالت: وقت النبى صلى الله عليه وسلم لأهل العراق ذات عرق، أخرجه أبو داود والنسائى وابن عدى . ونقل عن أحمد أنه كان ينكره على أفلح بن حميد راويه عن القاسم ، وساق النسائى فى رواية ذكر المواقيت ، وهو أقوى ماورد فى هذا الباب . وأما حديث جابر عند مسلم ، فإنه ذكر فيه المواقيت وقال : فيه أبو الزبير ، عن جابر: سمعت أحسبه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر الحديث، وفيه: ومهل أهل العراق ذات عرق . وقد أخرجه ابن ماجة من وجه آخر عن أبى الزبير. بغير تردد، لكن من رواية إبراهيم الخوزى، وهو ضعيف. وقد تقدم فى رواية حجاج عن عطاء، إلا أنه اضطرب فيه . ٣٩٥ - حديث: ((لا يجاوز أحد الميقات إلا محرماً) ابن أبى شيبة والطبرانى من حديث ابن عباس مرفوعاً، وفيه خصيب . وأخرجه الشافعى عن ابن عباس بإسناد صحيح ، ٣٩٤ - (١) رواه أيضاً : أحمد ، وحسنه الترمذى . وورد بأن فیه یزید بن أبى زياد وفيه كلام ، وقد أخرج له مسلم والأربعة ، وأثنى عليه شعبة ، ولهذا قال ابن حجر : وإسناده مقارب . ۔ - ٧ - لكنه موقوف، وكذا أخرجه إسحاق من وجه آخر عن ابن عباس موقوفاً أيضاً، وكذلك ابن أبى شيبة من وجه ثالث . فصل يعارضه حديث أنس: أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغقر ، أخر جاه. ولمسلم عن جابر: دخل مكة وعلى رأسه عمامة سوداء بغير إحرام . ٣٩٦ - حديث على وابن مسعود فى قوله تعالى: ((وأتموا الحج والعمرة لله)) قال: إتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله. أما حديث علىّ: فأخرجه الحاكم من طريق عبد الله أبن سلمة قال : سئل علىّ فذكره موقوفاً . وأخرجه البيهقي ، وقال: روى عن أبى هريرة مرفوعاً . وأما حديث ابن مسعود : فلم أجده . ٣٩٧ - قوله: أمر رسول اللّه عَّ الله أصحابه أن يحرموا بالحج من جوف مكة، وأمر أخا عائشة أن يعمرها من التنعم. قلت: هو ملفق من حديثين ، أحدهما : أخرجه مسلم من حديث جابر ، وأبى سعيد، أنهم أهلوا من البطحاء، وليس فيه تصريح بالأمر. وثانيهما: متفق عليه من حديث عائشة. وللبخارى: ياعبد الرحمن أذهب بأختك، فأعمرها من التنعيم. وروى أبو داود (١) فى المراسيل عن ابن سيرين قال: وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة التنعيم . باب الإحرام ٣٩٨ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل لإحرامه. الترمذى عن زيد(١) ابن ثابت أنه رأى النبي صَّ اله تجرد لإهلاله واغتسل. وأخرجه (٢) الدار قطنى والطبرانى والعقيلى، وفى روايتهم: اغتسل لإحرامه. وفى الباب عن عائشة: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى مكة اغتسل حين يريد أن يحرم ، أخرجه الطبرانى فى الأوسط ، ٣٩٧ - (١) قال سفيان . هذا الحديث لايكاد يعرف. ٣٩٨ - (١) وفيه: عبد الله بن يعقوب المدنى وهو مجهول. (٢) وفيه أبو غزية المدينى القاضى ، قال العقلى : عنده مناكير، ولا يتابع عليه إلا من طريق فيها ضعف. ٠ - ٨ - وإسناده ضعيف جداً. وروى الحاكم عن ابن عباس: اغتسل رسول الله صلاته ، ثم لبس ثيابه ، ثم أتى ذا الحليفة فصلى ركعتين ، ثم قعد على بعيره . وفى إسناده يعقوب بن عطاء، وفيه مقال . وروى ابن أبى شيبة والبزار والدارقطنى والحاكم من طريق بكر المزبى عن ابن عمر : من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وورد الأمر بذلك فى صحيح مسلم من حديث جابر ، ومن حديث عائشة أيضاً، فى قصة أسماء بنت عميس لما ولدت محمد بن أبى بكر . ٣٩٩ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم اترز وارتدى عند إحرامه، أخرجه البخارى من حديث ابن عباس بلفظ : انطلق من المدينة بعد ماترجل وادهن ولبس رداءه وإزاره هو وأصحابه ، فلم ينه عن شىء من الأردية ، الحديث . ٤٠٠ - حديث عائشة: كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، متفق عليه عنها من طرق. ويعارضه حديث يعلى بن أمية أن النبي صَ لّه قال للرجل : اغسل عنك أثر الخلوق، متفق عليه. وقد أجاب الشافعى عنه بأنه منسوخ، لأنه كان فى سنة ثمان فى الجعرانة ، وحجة النبى صلى الله عليه وسلم سنة عشر. وأجاب غيره : بأن الخلوق كان من زعفران ، وقد نهى الرجل عن التزعفر ، يعنى - فالأمر بغسله لأجل التزعفر لا لأجل الإحرام ، ولا يخفى تكلفه ، وكون الخلوق كان من زعفران ، كأنه مأخوذ من رواية مسلم ، ففيها وهو مصفر رأسه ولحيته ، وأصرح منه حديث أحمد ففيه: واغسل عنك هذا الزعفران . وحديث: النهى عن التزعفر ، متفق عليه عن أنس . ٤٠١ - حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بذى الحليفة ركعتين عند إحرامه، لم أجده من حديث جابر بذكر الركعتين، وهو عندمسلم بلفظ: أنه صلى، وأطلق فلم يقيد بركعتين. نعم لمسلم عن ابن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع بذى الحليفة ركعتين، ثم إذا استوت به الناقة قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهلّ. ولأبى داود والحاكم، عن ابن عباس(١): خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجاً ، فلما صلى فى مسجده بذها الحليفة ركعتين أوجب فى مجلسه ، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه ، الحديث. وأخرجه الدارقطنى (٢) من وجه آخر بلفظ: اغتسل ثم لبس ثيابه ، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره ، فلما استوى على البيداء أحرم . ٤٠١ - (١) وفيه: ابن إسحاق، وقد عنعن، وخصيف الجزرى وفيه مقال . (٢) وفيه يعقوب بن عطاء، ضعفه أحمد ، وابن معين . - ٩ - ٤٠٢ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم لى فى دبر صلاته، الترمذى والنسائى، عن ابن عباس: أن النبى عِّ ◌ِلّه أهل فى دبر الصلاة، وفيه خصيف ، وهو لين الحديث. قوله : ولو لبي بعد ما استوت به راحلته جاز ، ولكن الأول أفضل ، لما روينا كذا .. قال. والأحاديث فى أنه لبى بعد ما استوت به راحلته أكثر وأشهر من الحديث الذى احتج به. ففى الصحيحين عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم أهل حين استوت به راحلته . وفى مسلم: كان صَّ اله إذا وضع رجله فى الغرز وانبعثت به راحلته قائمة أهل. وفى لفظ: لم أره يهلّ حتى تنبعث به راحلته. وللبخارى عن أنس: فلما ركب راحلته واستوت به أهلّ . وله عن جابر : أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذى الحليفة حين استوت به راحلته. ولمسلم عن ابن عباس: ثم ركب راحلته، فلما استوتَ به على البيداء أهل" . وقد ورد ما يجمع بين هذه الأحاديث من حديث ابن عباس عند أبى داود والحاكم ، وأنه صلى الله عليه وسلم أوجب بعد الركعتين ، فأهل فسمع منه ذلك قوم ، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل فأدركه قوم، ثم مضى فلما علا على شرف البيداء أهل فأدركه قوم آخرون ، وأيم الله لقد فعل ذلك كله ، وهذا لو ثبت لرجح ابتداء الإهلال. عقيب الصلاة إلا أنه من رواية خصيف ، وفيه ضعف . قوله: وهو إجابة لدعاء الخليل عليه الصلاة والسلام ، يعنى التلبية على ماهو المعروف فى القصة. إسحاق من طريق أبى الطفيل قال: قال لى ابن عباس: أتدرى كيف كانت التلبية ؟ إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أمر أن يؤذن فى الناس بالحج ، فرفعت له الفرى وخفضت له الجبال، وقال: يا أيها الناس أجيبوا ربكم، الحديث. وأخرجه الحاكم من طريق سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس بمعناه . ومن طريق قابوس بن أبى ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس نحوه. وأخرجه الأزرقى من طريق أبى سعيد الخدرى ، عن عبد الله بن سلام، وفيه إسحاق الفروى وهو متروك ، والراوى عنه ضعيف . قوله : ولا ينبغى أن يخل بشىء من هذه الكلمات ، لأنه المنقول باتفاق الرواة ، كذا قال ، وليس متفقاً عليه ، فإن فى حديث عائشة عند البخارى : إنى لأعلم كيف كانت قلبية النبي ◌ُ ◌ّ فذكرتها، وليس فيها: والملك لاشريك لك . وفى حديث ابن مسعود عند النسائى: كانت تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيك، فذكر الحديث ، وليس فيه أيضاً ذلك ،