Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
کتاب الحدود/ باب حد الزاني
١٢٢٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حْنَشْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّّ﴾: «اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ
الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا، فَمَنْ أَلَمَّ بِهَا فَلْيَسْتَتِرْ بِْرِ اللَّ، وَلِيَتُبْ إِلَى اللّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُيْدِ لَنَا
صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ الََّ رَى)) رَوَاهُ الْحَاكِّمُ، وَهُوَ فِي ((الْمُوَطَّ) مِنْ مُرْسَلِ زَيْدٍ
ابْنِ أَسْلَمَ (١).
(١) إسناده ضعيف؛ لإرساله كما رجحه الشافعي والدار قطني وابن عبد البر.
أخرجه: العقيلي في ((الضعفاء)) ٢٤٨/٢، وابن المقرئ في ((معجمه)) (٨٣١)، والطحاوي في ((شرح
المشكل)» (٩١)، والحاكم ٢٤٤/٤، والبيهقي ٣٣٠/٨، موصولاً.
وأخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٢٣٨٦) برواية الليثي، والشافعي في ((الأم)) ٣٦٧/٧ -٣٦٨،
والبيهقي ٣٢٦/٨، مرسلاً.

٤٦٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
١٢٢٣ - عَنْ عَائِشَةَ يْهَا قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي، قَامَ رَسُولُ اللَّهِّ﴾َ عَلَى
الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا الْحَدَّ أَخْرَجَهُ
أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ (١)، وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ (٢).
١٢٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾ قَالَ: أَوَّلُ لِعَانٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّ شَرِيكَ بْنَ
سَحْمَاءَ قَذَفَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ بِامْرَأَتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «الْبَيِّئَةَ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي
ظَهْرِكَ .. )) الْحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (٣).
١٢٢٥ - وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ نَحْوُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٤).
(١) اخلتف في إسناده؛ فروي موصولاً ومرسلاً، ومداره على محمد بن إسحاق، وهو حسن الحديث
إذا صرح بالتحدیث، ولا تقبل عنعنته.
أخرجه: أحمد ٦/ ٣٥، وأبو داود (٤٤٧٤)، وابن ماجه (٢٥٦٧)، والترمذي (٣١٨١)، والنسائي
في «الكبرى» (٧٣١١)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٢٦٣)، والبيهقي في ((الدلائل» ٧٤/٤. انظر:
((المحرر)) (١١٦٩).
(٢) انظر: ((صحيح البخاري)) ١٣٨/٩.
(٣) صحيح. أخرجه: النسائي ٦/ ١٧٢ - ١٧٣، وأبو يعلى (٢٨٢٤)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٢٩٦١)، وابن حبان (٤٤٥١).
تنبيه: لو عزا الحافظ الحديث للنسائي أو ابن حبان كلاهما أولى من أبي يعلى، ثم لو ذكر أنَّ أصله
في مسلم لكان أفضل.
(٤) صحيح. أخرجه: البخاري ٢٣٣/٣ (٢٦٧١)، وأبو داود (٢٢٥٤)، وابن ماجه (٢٠٦٧)،
والترمذي (٣١٧٩)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٩٦٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٨٨٣)،
والدار قطني ٢٧٧/٣، والحاكم ٣٧١/٤، والبيهقي ٣٩٣/٧-٣٩٤.

=
٤٦٣
كتاب الحدود/ باب حد القذف
١٢٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكَتُ أَبَابَكْرٍ، وَعُمَرَ،
وَعُثْمَانَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ الْمَمْلُوكَ فِي الْقَذْفِ إِلَّا أَرْبَعِينَ. رَوَاهُ
مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ فِي ((جَامِعِهِ)(١).
١٢٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «مَنْ قَذْفَ عَمُلُوكَهُ يُقَامُ
عَلَيْهِ الْحَدُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَا قَالَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٢).
(١) صحيح. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٣٩٥) برواية الليثي، وعبد الرزاق (١٣٧٩٣) و(١٣٧٩٤)،
وابن أبي شيبة (٢٨٨٠٨)، والبيهقي ٢٥١/٧.
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٣١/٢، والبخاري ٢١٨/٨ (٦٨٥٨) ومسلم ٩٢/٥ (١٦٦٠)، وأبو
داود (٥١٦٥)، والترمذي (١٩٤٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣١٢)، وابن الجارود (٨٤٩)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٩٠)، والبيهقي ١٠/٨. انظر: ((المحرر)) (١١٦٨).

٤٦٤
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ حَدِّ السَّرْقَةِ
١٢٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ ◌َهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴿: ((لَا تُقْطَعُ يَدُ سَارِقٍ إِلَّا فِي
رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ. وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(١).
وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: (ُقْطَعُ الَْدُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا)(٢).
وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ ((اقْطَعُوا فِي رُبُعِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْطَعُوا فِيمَا هُوَ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ))(٣).
١٢٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِفْ: أَنَّ النَّبِّ :﴿ قَطَعَ فِي مِجَنٍ، ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
١٢٣٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾: ((لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ؛ يَسْرِقُ
الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ بَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ أَيْضًا (٥).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١٥٨٣) بتحقيقي، وأحمد ٣٦/٦، والبخاري ١٩٩/٨
(٦٧٨٩)، ومسلم ١١٢/٥ (١٦٨٤)(٢)، وأبو داود (٤٣٨٣)، وابن ماجه (٢٥٨٥)، والترمذي
(١٤٤٥)، والنسائي ٧٧/٨، وابن الجارود (٨٢٤)، وابن حبان (٤٤٥٥)، والبيهقي ٢٥٦/٨.
انظر: ((الإلمام)) (١٤٧٨)، و((المحرر)) (١١٧٢).
(٢) صحيح. أخرجه: البخاري ١٩٩/٨ (٦٧٨٩)، وانظر التخريج السابق.
(٣) الشطر الثاني شاذ لا يصح في هذا الحديث خاصة؛ لأنَّه جاء بهذا الإسناد فقط، وخالف العشرات
من الأسانيد بذكر هذه الزيادة، ثم في سنده محمد بن راشد المكحولي، وهو صدوق يهم، فربما
يحمل الوهم عليه. أخرجه: أحمد ٦/ ٨٠-٨١، وأبو يعلى في ((معجمه)) (١١٦)، والبيهقي ٨/ ٢٥٥.
(٤) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١٥٨٤) بتحقيقي، وأحمد ٢/ ٦، والبخاري ٨/ ٢٠٠
(٢٧٩٥)، ومسلم ١١٣/٥ (١٦٨٦)(٦)، وأبو داود (٤٣٨٥)، وابن ماجه (٢٥٨٤)، والترمذي
(١٤٤٦)، والنسائي ٧٦/٨، وابن الجارود (٨٢٥)، وابن حبان (٤٤٦١)، والبيهقي ٢٥٦/٨.
انظر: ((الإلمام)) (١٤٧٩)، و((المحرر)) (١١٧١).
(٥) صحيح. أخرجه: أحمد ٢/ ٢٥٣، والبخاري ١٩٨/٨ (٦٧٨٣)، ومسلم ١١٣/٥ (١٦٨٧) (٧)،

=
٤٦٥
كتاب الحدود/ باب حد السرقة
١٢٣١ - وَعَنْ عَائِشَةَ هِشَهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِّ﴿ قَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودٍ
الَِّ)؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ! إِنََّ هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا
سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ... ))
الْحَدِيثَ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١). وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: عَنْ عَائِشَةَ وَها:
كَانَتِ امْرَأَةٌ تَسْتَغِيرُ الْمَتَاعَ، وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ الْنَّبِّ ◌َ* بِقَطْعِ يَدِهَا(٢).
١٢٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ ◌َُ، عَنِ النَّبِّل:﴿ قَالَ: ((لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وِلَا
مُخُلِسِ، قَطْعٌ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ(٣).
١٢٣٣ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيج ◌َثُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِو ◌َ﴿ يَقُولُ: ((لَا قَطْعَ
=
وابن ماجه (٢٥٨٣)، والنسائي ٦٥/٨، وأبو عوانة (٦٢٣٨)، وابن حبان (٥٧٤٨)، والبيهقي
٢٥٣/٨. انظر: «الإلمام)» (١٤٧٦)، و ((المحرر)) (١١٧٠).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٢/ ١٦٢، والبخاري ٢١٣/٤ (٣٤٧٥)، ومسلم ١١٤/٥ (١٦٨٨)(٨)،
وأبو داود (٤٣٧٣)، وابن ماجه (٢٥٤٧)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي ٨/ ٧٣، وابن حبان
(٤٤٠٢)، والبيهقي ٢٥٣/٨. انظر: ((الإلمام)) (١٤٨٠)، و((المحرر)) (١١٧٣).
(٢) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٨٨٣٠)، وأحمد ١٦٢/٦، ومسلم ١١٥/٥ (١٦٨٨) (١٠)، وأبو
داود (٤٣٧٣)، والنسائي ٨/ ٧٠، وابن الجارود (٨٠٤)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٢٣٠١). انظر: ((الإلمام)) (١٤٨١)، و ((المحرر)) (١١٧٤).
(٣) إسناده ضعيف؛ فقد نص الإمام أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة وأبو داود والنسائي أنَّ ابن جريج لم
يسمعه من أبي الزبير، إنَّما سمعه من ياسين الزيات وهو ضعيف، لكن يعكره تصريحه بالسماع
من أبي الزبير في كثير من مصادر التخريج، ثم بعد ذلك هو متابع من الثوري، إلا أنَّ النَّسائيّ نصَّ
أنَّه لم يسمعه منه أيضاً، وتوبع من المغيرة بن مسلم كذلك وهو صدوق، لكنْ ضعَّف روايته عن
أبي الزبير خاصة النسائيُّ، واستنكرها يحيى بنُ معين.
أخرجه: عبد الرزاق (١٨٨٤٤)، وأحمد ٣٨٠/٣، وأبو داود (٤٣٩١)، وابن ماجه (٢٥٩١)،
والترمذي (١٤٤٨)، والنسائي ٨٨/٨، وابن حبان (٤٤٥٦)، والدار قطني ١٨٧/٣، والبيهقي
٢٧٩/٨. انظر: ((الإلمام)) (١٤٨٣)، و ((المحرر)» (١١٧٥).

=
٤٦٦
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ)) رَوَاهُ الْمَذْكُورُونَ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ(١).
١٢٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِّ عَ﴾ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ لَ﴾ْ بِلِصِّ قَدِ اعْتَرَفَ
اعْتِرَافًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ مَتَاعٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ))، قَالَ: بَلَى،
فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، وَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: ((اسْتَغْفِرِ اللَّ وَتُبْ إِلَيْهِ))(٢)،
فَقَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ) ثَلَاثًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ
لَهُ، وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ(٣).
١٢٣٥ - وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَاقَهُ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهِ:
(اذْهَبُوا بِهِ، فَاقْطَعُوهُ(٤)، ثُمَّ احْسِمُوهُ))، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ أَيْضًا، وَقَالَ: لَا بَأْسَ
(٥)
بِإِسْنَادِهِ(٥).
(١) إسناده ضعيف؛ روي مرة موصلاً ومرة مرسلاً، ورواة الإرسال أكثر عدداً وأفضل حفظاً. انظر
تفصيل ذلك في كتابي: ((الجامع في العلل والفوائد)» ٧٦/٤-٨١.
أخرجه: الشافعي في «مسنده)) (١٥٩٦) بتحقيقي، وابن ماجه (٢٥٩٣)، والترمذي (١٤٤٩)،
والنسائي ٨/ ٨٧، وابن الجارود (٨٢٦)، وابن حبان (٤٤٦٦)، والبيهقي ٢٦٣/٨، موصولاً.
وأخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٢٤٣٢) برواية الليثي، وأحمد ٤٦٣/٣، والدارمي (٢٣٠٤)، وأبو
داود (٤٣٨٨)، والنسائي ٨/ ٨٧، والطبراني في «الكبير)) (٤٣٣٩)، والبيهقي ٢٦٦/٨، مرسلاً.
انظر: ((الإلمام)) (١٤٨٤)، و ((المحرر)) (١١٧٧).
(٢) من قوله ((فقال)) إلى هنا لم يرد في (م)، وأثبتناه من (ت) وباقي مصادر التخريج.
(٣) إسناده ضعيف؛ لأجل أبي المنذر مولى أبي ذر الغفاري لا يعرف. وبه تعرف وهم الحافظ في قوله:
رواته ثقات، وقد قال عنه في ((التقريب)): مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين. أخرجه: أحمد
٢٩٣/٥، وأبو داود (٤٣٨٠)، وابن ماجه (٢٥٩٧)، والنسائي ٦٧/٨، والطبراني في ((الكبير))
٢٢/(٩٠٥)، والبيهقي ٢٧٦/٨. انظر: ((المحرر)) (١١٧٦).
(٤) المثبت من (م) وهو كذلك في ((مسند البزار))، وفي نسخة (ت) ((فاقطعوا به)).
(٥) إسناده ضعيف؛ أخطأ في وصله عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وخالف ابن عيينة والثوري
وغيرهما. رجحه علي بن المديني وابن خزيمة والدار قطني والبيهقي. أخرجه: البزار (٨٢٥٩)،

=
٤٦٧
كتاب الحدود/ باب حد السرقة
١٢٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﴾؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «لَا يَغْرَمُ
السَّارِقُ إِذَا ◌ُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ(١) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَبَيَّنَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ: هُوَ
مُنْكَرٌ(٢).
١٢٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِفْهَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِّ﴿، أَنَّهُ سُئِلَ
عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ، غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فَلَا شَيْءَ
عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ
يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ)) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ،
وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٣).
١٢٣٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﴾ أَنَّ النَّبِّ:﴿ قَالَ لَهُ - لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ
رِدَاءَهُ، فَشَفَعَ فِيهِ -: ((هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ)»؟ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَزْبَعَةُ،
وَصَخَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ وَالْحَاكِمُ (٤).
=
والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٨٦٨)، والدار قطني ١٠٢/٣، الحاكم ٣٨١/٤، والبيهقي
٨/ ٢٧١، موصولاً. وأخرجه: عبد الرزاق (١٣٥٨٣)، وابن أبي شيبة (٢٩١٩٥)، وأبو داود في
(المراسيل)) (٢٤٤)، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٤٨٦٩)، والدار قطني ١٠٣/٣، والبيهقي
٨/ ٢٧١، مرسلاً. انظر: ((الإلمام)) (١٤٨٢).
(١) في نسخة (ت) ((الحدود)).
(٢) إسناده ضعيف؛ تفرد به المسور بن إبراهيم، ومثله لا يقبل تفرده، ثم هو لم يلق جده عبد الرحمن بن
عوف. أخرجه: النسائي ٩٢/٨، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١٩١٨)، والطبراني في
((الأوسط)) (٩٢٧٤)، والدارقطني ١٨٢/٣، والبيهقي ٢٧٧/٨. انظر: ((المحرر)) (١١٧٨).
(٣) إسناده حسن؛ لأجل سلسلة عمرو بن شعيب.
أخرجه: أحمد ٢/ ١٨٠، وأبو داود (١٧١٠)، وابن ماجه (٢٥٩٦)، والترمذي (١٢٨٩)، والنسائي
٨٥/٨، والبيهقي ١٥٢/٤. انظر: ((الإلمام)) (١١٤٢).
(٤) اختلف في إسناده؛ حيث جاء من عدة طرق لا تخلو جميعها من مقال، فمنهم من صحح الحديث
=

٤٦٨
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٢٣٩ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: جِيءَ بِسَارِقٍ إِلَى النَّبِيلَ﴿ فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ)) فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ اللّهِ! إِنَّمَا سَرَقَ. قَالَ: ((اقْطَعُوهُ) فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ))
فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ(١)، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ چِيءَبِهِ
الْخَامِسَةَ، فَقَالَ: ((اقْتُلُوهُ)) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَاسْتَنْكَرَهُ(٢).
١٢٤٠ - وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ نَحْوَهُ(٣)، وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ
الْقَتْلَ فِي الْخَامِسَةِ مَنْسُوخٌ.
بمجموع طرقه، ومنهم من حكم بضعفه. انظر: ((إرواء الغليل)) ٣٤٥/٧-٣٤٩. أخرجه: أحمد
٤٦٦/٦، وأبو داود (٤٣٩٤)، وابن ماجه (٢٥٩٥)، والنسائي ٦٩/٨، وابن الجارود (٨٢٨)،
والحاكم ٤/ ٣٨٠-٣٨١، والبيهقي ٨/ ٢٦٥.
تنبيه: الترمذي لم يخرج الحديث كما زعم الحافظ.
(١) جملة: (ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ)) أثبتناها من (ت) وهي كذلك في مصادر التخريج، ولم ترد في
نسخة (م).
(٢) ضعيف؛ فیه مصعب بن ثابت، وهو ضعيف.
أخرجه: أبو داود (٤٤١٠)، والنسائي ٩٠/٨-٩١، والطبراني في ((الأوسط)) (١٧٠٦)، والبيهقي
٨/ ٢٧٢.
(٣) منكر؛ كذا حكم عليه النسائي والذهبي وابن عبد البر، ونكارة متنه واضحة تكلم عنها كثير من
العلماء؛ لمخالفته الأحاديث الصحاح. أخرجه: النسائي ٨٩/٨-٩٠، والحاكم ٣٨٢/٤،
والبيهقي ٨/ ٣٧٢-٣٧٣.

کتاب الحدود/ باب حد الشارب وبيان المسكر
=
٤٦٩
بَابُ حَدِّ الشَّارِبِ وَبَيَانِ الْمُسْكِرِ
١٢٤١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ ◌ّ أَنَّ النَّبِّ :﴿ أُتِي بِرَجُل قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَجَلَدَهُ
بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: وَفَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ اسْتَشَارَ النَّاسَ، فَقَالَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٢٤٢ - وَلِمُسْلِمٍ: عَنْ عَلِّ عَّهِ - فِي قِصَّةِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ - جَلَدَ النَّبِّ: ﴿ أَرْبَعِينَ،
وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلُّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَّ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ
رَجُلًا شَهِدَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهُ يَتَقَّ الْخَمْرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّهُ لَمْ يَتَقَيَأْهَا حَتَّى شَرِبَهَا(٢).
١٢٤٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﴾، عَنِ النَّبِّ:﴿ أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: (إِذَا شَرِبَ
فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ(٣) فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الثَّالِفَةَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ
الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ)). أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالْأَرْبَعَةُ(٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١٧٦/٣، والبخاري ١٩٦/٨ (٦٧٧٣)، ومسلم ١٢٥/٥ (١٧٠٦)(٣٥)،
وأبو داود (٤٤٧٩)، والترمذي (١٤٤٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٥٦)، وأبو يعلى (٣٢١٩)،
وابن الجارود (٨٢٩)، وابن حبان (٤٤٥٠)، والبيهقي ٣١٩/٨.
تنبيه: ليس في البخاري ذكر الاستشارة. انظر: ((المحرر)) (١١٧٩).
(٢) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٣٥٤٥)، وأحمد ١/ ٨٢، ومسلم ١٢٦/٥ (١٧٠٧) (٣٨)، وأبو
داود (٤٤٨٠)، وابن ماجه (٢٥٧١)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٥٠)، وأبو يعلى (٥٠٤)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٤٤٨)، والبيهقي ٣١٦/٨. انظر: ((الإلمام)) (١٤٩٨)،
و«المحرر)» (١١٨٠).
(٣) كذا في نسخنا الخطية، وهو كذلك في ((المسند))، وجاء في بعض النسخ المطبوعة ((الثانية)).
(٤) صحيح. إلا أنَّ الإجماع انعقد على أنَّه لا يقتل، إمَّا أنَّه منسوخ -كما نصَّ عليه الأكثر - وإمَّا لغيره من
أسباب عدم الأخذ به.
=

=
٤٧٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
وَذَكَرَ التِّْ مِذِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ صَرِيحًا عَنِ الزُّهْرِيِّ(١).
١٢٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: ((إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ
الْوَجْهَ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ (٢).
١٢٤٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس ◌ِعْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: ((لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي
الْمَسَاجِدِ) رَوَاهُ التِّرْ مِذِيُّ وَالْحَاكِمُ(٣).
١٢٤٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﴾ قَالَ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ
يُشْرَبُ إِلَّا مِنْ تَمْرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٤).
١٢٤٧ - وَعَنْ عُمَرَ ﴾ قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ،
وَالثَّهْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ (٥).
أخرجه: عبد الرزاق (١٣٥٥٠)، وأحمد ٩٦/٤، وأبو داود (٤٤٨٢)، وابن ماجه (٢٥٧٣)،
والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥٢٧٨)، وابن حبان (٤٤٤٦)، والحاكم ٤/ ٣٧٢،
والبيهقي ٣١٣/٨. انظر: ((المحرر)) (١١٨١).
(١) انظر: ((الجامع الكبير)) للترمذي (١٤٤٤)، و ((سنن أبي داود)) (٤٨٨٥).
(٢) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٧٩٥٢)، وأحمد ٢٤٤/٢، والبخاري ١٩٧/٣ (٢٥٥٩)، ومسلم
٣١/٨ (٢٦١٢)، وأبو داود (٤٤٩٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٣١٠)، وأبو يعلى (٦٢٧٤)،
وابن حبان (٥٦٠٥)، والبيهقي ٣٢٧/٨.
تنبيه: اللفظ الذي ذكره الحافظ ليس للبخاري ولا لمسلم، إنَّما هو لفظ أبي داود.
(٣) إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وتوبع من عبيد الله بن الحسن
العنبري والطريق إليه لا تصح، وتوبع كذلك من سعيد بن بشير وهو ضعيف كذلك.
أخرجه: الترمذي (١٤٠١)، وابن ماجه (٢٥٥٩)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٨٤٦)، والدار قطني
١٤١/٣، والحاكم ٣٦٩/٤، والبيهقي ٣٩/٨.
(٤) حسن؛ لأجل جعفر بن عبد الحميد، فهو صدوق رمي بالقدر. أخرجه: مسلم (١٩٨٢)، وابن
المقرئ في ((معجمه)) (١٢١٢). انظر: ((المحرر)) (١١٨٣).
(٥) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٧٠٤٩)، والبخاري ٦٧/٦ (٤٦١٩)، ومسلم ٢٤٥/٨ (٣٠٣٢)
=

=
٤٧١
کتاب الحدود/ باب حد الشارب وبيان المسکر
١٢٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِنْها؛ عَنِ النَّبِّ :﴿ قَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ
مُسْكِرٍ حَرَامٌ) أَخْرَ جَهُ مُسْلِمُ(١).
١٢٤٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ◌َّ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ﴿ قَالَ: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ))
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢).
١٢٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِلَشْهَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يُنْبَذُ لَهُ الَّبِيبُ فِي
السِّقَاءِ، فَيَشْرَبُهُ يَوْمَهُ، وَالْغَدَ، وَبَعْدَ الْغَدِ، فَإِذَا كَانَ مَسَاءُ الثَّالِثَةِ شَرِبَهُ وَسَقَاهُ، فَإِنْ
فَضَلَ شَيْءٌ أَهْرَاقَهُ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٣).
١٢٥١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ حِسَهَا، عَنِ النَّبِّ﴾ قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا
حَرَّمَ عَلَيْكُمْ)) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٤).
(٣٣)، وأبو داود (٣٦٦٩)، والنسائي ٢٩٥/٨، وابن الجارود (٨٥٢)، وابن حبان (٥٣٥٣)،
والبيهقي ٢٨٨/٨ - ٢٨٩. انظر: ((المحرر)) (١١٨٢).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٦/٢، ومسلم ٦/ ١٠٠ (٢٠٠٣) (٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، وابن ماجه
(٣٣٩٠)، والترمذي (١٨٦١)، والنسائي ٢٩٦/٨، وابن الجارود (٨٥٧)، وابن حبان (٥٣٥٤)،
والبيهقي ٢٨٨/٨. انظر: ((الإلمام)) (١٤٨٥)، و ((المحرر)) (١١٨٤).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٤٣/٣، وأبو داود (٣٦٨١)، وابن ماجه (٣٣٩٣)، والترمذي (١٨٦٥)،
وابن الجارود (٨٦٠)، وابن حبان (٥٣٥٨)، والبيهقي ٢٩٦/٨.
تنبيه: وهم الحافظ حين عزا الحديث للأربعة؛ فإنَّ النسائي لم يخرجه. انظر: ((الإلمام)) (١٤٩٠)،
و ((المحرر)) (١١٨٥).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٢٤/١، ومسلم ١٠٢/٦ (٢٠٠٤)(٨٢)، وأبو داود (٣٧١٣)، وابن
ماجه (٣٣٩٩)، والنسائي ٣٣٣/٨، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٦٢٤)، والبيهقي ٣٠٠/٨. انظر:
((الإلمام)) (١٤٩٦)، و((المحرر)) (١١٨٧).
(٤) إسناده ضعيف؛ لأجل حسّان بن مخارق أورده البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا
تعدیلاً، ولم یوثقه سوی ابن حبان، لکن یشهد له موقوف ابن مسعود، وهو صحيح.
أخرجه: إسحاق بن راهويه (١٩١٢)، وأبو يعلى (٦٩٦٦)، وابن حبان (١٣٩١)، والطبراني في
((الكبير)) ٢٣/ (٧٤٩)، والبيهقي ٥/١٠. انظر: ((المحرر)) (١٣١٠).

٤٧٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٢٥٢ - وَعَنْ وَائِلِ الْحَضْرَمِّ، أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ حِشِهَ، سَأَلَ النَّبِيَّلَ عَنِ
ے
الْخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلَّوَاءِ، فَقَالَ: ((إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو
دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا (١).
(١) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٧١٠٠)، وأحمد ٣١٧/٤، ومسلم ٨٩/٦ (١٩٨٤)(١٢)، وأبو
داود (٣٨٧٣)، وابن ماجه (٣٥٠٠)، والترمذي (٢٠٤٦)، وابن حبان (١٣٩٠)، والبيهقي
٤/١٠. انظر: «الإلمام)) (٨٦٦)، و((المحرر)) (١٣٠٩).

=
٤٧٣
كتاب الحدود/ باب التعزير وحكم الصائل
بَابِ التَّعْزِيرِ وَحُكْمِ الصَّائِلِ
١٢٥٣ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيِّ ◌ُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِل ◌َ﴿ يَقُولُ: «لَا يُجْلَدُ
فَوْقَ عَشَرَةٍ أَسْوَاطٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللّهِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٢٥٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ عَهَا أَنَّ النَّبِِّ﴿ قَالَ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ
إِلَّا الْحُدُودَ)» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِّ(٣).
١٢٥٥ - وَعَنْ عَلِّ ◌َّ قَالَ: مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا، فَيَمُوتُ، فَأَجِدُ فِي
نَفْسِي، إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. أَخْرَ جَهُ الْبُخَارِيُّ (٣).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٦٦/٣، والبخاري ٢١٦/٨ (٦٨٥٠)، ومسلم ١٢٦/٥ (١٧٠٨)(٤٠)،
وأبو داود (٤٤٩١)، وابن ماجه (٢٦٠١)، والترمذي (١٤٣٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٨٩)،
وابن الجارود (٨٥٠)، وابن حبان (٤٤٥٢)، والبيهقي ٣٢٧/٨. انظر: ((المحرر)) (١١٨٨).
(٢) إسناده ضعيف؛ أخرجه: أحمد ٦/ ١٨١، وأبو داود (٤٣٧٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٧٢٥٤)،
والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٣٧٦)، والدار قطني ٢٠٧/٣، والبيهقي ٢٦٧/٨. من طريق
عبد الملك بن زيد، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عمرة، عن عائشة، وفيه عبد الملك وهو
ضعيف، وتوبع من عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر وهو ضعيف، أخرجه: النسائي في ((الكبرى))
(٧٢٥٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٣٧٢)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٣٤٣/٢،
وجاء من طريق آخر فرواه أبو بكر بن نافع العمري، عن محمد، عن عمرة، عن عائشة، فلم يذكر
أبا بكر، والعمري هذا ضعيف كذلك، أخرجه: البخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٦٥)، وأبو يعلى
(٤٩٥٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٣٦٧)، وابن حبان (٩٤)، والبيهقي ٣٣٤/٨، ورواه
أيضاً عبد العزيز بن عبد الله وهو ثقة، عن محمد، به مرسلاً، فلم يذكر عائشة أخرجه: النسائي في
((الكبرى)) (٧٢٥٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٣٧٥)، ثم بعد ذلك كله لم يأت الاستثناء
(إلا الحدود) -وهو موطن الشاهد-، إلا من طريق عبد الملك بن زيد، وقد علمت حاله، فحتى
لو سلمنا أنَّ الحديث له متابعات وشواهد يقبل لأجلها فهذه اللفظة فيه منكرة.
(٣) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (١٣٥٤٣)، والبخاري ١٩٦/٨ -١٩٧ (٦٧٧٨)، ومسلم ١٢٦/٥
=

٤٧٤
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٢٥٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ)) رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (١).
١٢٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ خَبَّابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
﴿ يَقُولُ: ((َتَكُونُ فِتَنٌّ، فَكُنْ فِيهَا عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، وَلَا تَكُنِ الْقَاتِلَ)) أَخْرَ جَهُ ابْنُ أَبِي
خَيْثَمَةَ وَالدَّارَقُطْنِّ(٢).
١٢٥٨ - وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ نَحْوَهُ: عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ(٣).
(١٧٠٧) (٣٩)، وأبو داود (٤٤٨٦)، وابن ماجه (٢٥٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٢٥٢٥)،
وأبو يعلى (٣٣٦)، والبيهقي ٣٢١/٨.
تنبيه: الحديث متفق عليه، وليس البخاري فقط من أخرجه.
(١) إسناده ضعيف من حديث سعيد بن زيد، فيه محمد بن عمار أبو عبيدة مقبول حيث يتابع، ولا
أعرف وجه ذكر حديث سعيد بن زيد الذي أخرجه أصحاب السنن، وفيه راو مختلف فيه،
والحديث ثابت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو باللفظ نفسه.
أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١٦٠٩) بتحقيقي، وأحمد ١/ ١٩٠، وأبو داود (٤٧٧٢)، وابن
ماجه (٢٥٨٠)، والترمذي (١٤١٨)، والنسائي ١١٥/٧، وأبو يعلى (٩٤٩)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) (٦١٣٩)، وابن حبان (٣١٩٤)، والبيهقي ٨/ ١٨٧.
(٢) إسناده ضعيف؛ جاء من ثلاث طرق أحدها أخرجه: ابن أبي خيثمة في ((تأريخه)) ٩٥٢/٢، من طريق
عبد اللّه بن خباب، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن خباب به، عبد اللّه الأول لم أظفر له بترجمة،
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٣٩٠٥١)، وأحمد ١١٠/٥، وأبو يعلى (٧٢١٥)، والطبراني في ((الكبير))
(٣٦٣٠)، من طريق حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس، عن عبد اللّه بن خباب به، وفيه مبهم.
تنبيه: الذي عند الدار قطني ليس فيه موضع الشاهد.
(٣) إسناده ضعيف؛ فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٨٣٥٢)،
وأحمد ٢٩٢/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٤٦)، والطبراني في ((الكبير)) (٤٠٩٩)،
والحاكم ٤ / ٥١٧.

=
٤٧٥
کتاب الجهاد
كِتَابُ الْجِهَادِ
١٢٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ ﴿: «مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ، وَلَمْ
يُحَدِّثْ نَفْسَهُ بِهِ، مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنْ نِفَاقِ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١).
١٢٦٠ - وَعَنْ أَنَسٍ ◌َُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ قَالَ: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ،
وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَلْسِتَتِكُمْ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٢).
١٢٦١ - وَعَنْ عَائِشَةَ حَشْهَا قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ! عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟
قَالَ: (نَعَمْ، جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ)) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه(٣)، وَأَصْلُهُ فِي
= (٤)
الْبُخَارِيُّ(٤).
١٢٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو حِنْهَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّّلَ﴿ يَسْتَأْذِنُهُ فِي
الْجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيِّ (٥) وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٦).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٧٤/٢، ومسلم ٤٩/٦ (١٩١٠)(١٥٨)، وأبو داود (٢٥٠٢)، والنسائي
٨/٦، وابن الجارود (١٠٣٦)، والحاكم ٧٩/٢، والبيهقي ٤٨/٩. انظر: ((الإلمام)) (٨٨٤)،
و((المحرر)) (٧٨٨).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١٢٤/٣، والدارمي (٢٤٣١)، وأبو داود (٢٥٠٤)، والنسائي ٦/ ٧، وأبو
يعلى (٣٨٧٥)، وابن حبان (٤٧٠٨)، والحاكم ٢/ ٨١، والبيهقي ٢٠/٩. انظر: ((الإلمام))
(٨٨٣)، و((المحرر)) (٧٨٩).
(٣) صحيح. تقدم تخريجه برقم (٧٠٩).
(٤) البخاري ١٦٤/٢ (١٥٢٠).
(٥) في نسخنا الخطية ((حيّ)) بدون الهمزة، وأثبتناها من الصحيحين.
(٦) صحيح. أخرجه: أحمد ٢/ ١٦٥، والبخاري ٧١/٤ (٣٠٠٤)، ومسلم ٣/٨ (٢٥٤٩)(٥)، وأبو
=

=
٤٧٦
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٢٦٣ - وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ: مِنْ حَدِيثٍ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: «ارْجِعْ
فَاسْتَأْذِنْهُمَ، فَإِنْ أَذِنَا لَكَ؛ وَإِلَّا فَبِّهُمَ)»(١).
١٢٦٤ - وَعَنْ جَرِيرِ الْبَجَلِّ ◌َ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ
مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ)) رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ
إِرْسَالَهُ(٢).
١٢٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٣) مِنَشْهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴾: «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ
الْفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
داود (٢٥٢٩)، والترمذي (١٦٧١)، والنسائي ٦/ ١٠، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢١١٨)،
وابن حبان (٣١٨)، والبيهقي ٩/ ٢٥. انظر: ((الإلمام)) (٨٨٧)، و((المحرر)) (٧٩٠).
(١) إِسناده ضعيف؛ فيه دراج بن سمعان روايته عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو خاصة ضعيفة.
أخرجه: أحمد ٧٥/٣-٧٦، وأبو داود (٢٥٣٠)، وأبو يعلى (١٤٠٢)، وابن الجارود (١٠٣٥)،
وابن حبان (٤٢٢)، والحاكم ١٠٣/٢-١٠٤، والبيهقي ٢٦/٩. انظر: ((الإلمام)) (٨٨٨)،
و((المحرر)) (٧٩١).
(٢) إسناده ضعيف؛ اختلف في وصله وإرساله، فرجح البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي
والنسائي والدار قطني إرساله. أخرجه: أبو داود (٢٦٤٥)، والترمذي (١٦٠٤)، والطحاوي في
(شرح المشكل)) (٣٢٣٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٢٢٦١)، والبيهقي ١٣١/٨، موصولاً.
وأخرجه: سعيد بن منصور (٢٦٦٣)، وابن أبي شيبة (٣٧٧٨٥)، والنسائي ٣٦/٨، والبيهقي
١٣١/٨، مرسلاً. انظر: ((الإلمام)) (٨٨٦)، و((المحرر)) (٧٩٢)، وكتابنا ((الجامع في العلل
والفوائد)) ٣٢٧/٣ -٣٣٠.
(٣) في نسخة (م) حديث ابن عباس څه بعد حديث نافع، وحديث نافع بعد حديث جرير، والمثبت من
(ت) و(غ).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٦٦/١، والبخاري ٢٨/٤ (٢٨٢٥)، ومسلم ٢٨/٦ (١٣٥٣)(٨٥)،
وأبو داود (٢٤٨٠)، والترمذي (١٥٩٠)، والنسائي ١٤٦/٧، وابن الجارود (١٠٣٠)، وابن
حبان (٣٧٢٠)، والبيهقي ١٩٥/٥. انظر: «الإلمام)) (١٥٠٥)، و ((المحرر)) (٨٢٤).

=
٤٧٧
کتاب الجهاد
١٢٦٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﴿ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴾: «مَنْ قَاتَلَ
لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَِّ) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ (١).
١٢٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِبْنِ السَّعْدِيِّ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهَ: ((لَا تَنْقَطِعُ
الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢).
١٢٦٨ - وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَغَارَ رَسُولُ اللَّهِ﴿ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ،
فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّ بْنُ عُمَرَ فَضِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣).
١٢٦٩ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ﴿ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا
عَلَى جَيْشٍ أَوْصَاهُ بِتَقْوَى اللّهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: ((اغْزُوا بِسْمِ
اللّهِ، فِي سَبِيلِ اللِّ، قَاتِلُوا مِنْ كَفَرَ بِاللّهِ، اغْزُوا، وَلَا تَغُلُّوا، وَلَا تَغْدِرُوا، وَلَا تُمَثِّلُوا،
وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيداً، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ،
فَتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنْهُمْ: ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ
مِنْهُمْ. ثُمَّادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِ هِمْ إِلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٠٢/٤، والبخاري ٢٤/٤ (٢٨١٠)، ومسلم ٤٦/٦ (١٩٠٤)(١٤٩)، وأبو
داود (٢٥١٧)، وابن ماجه (٢٧٨٣)، والترمذي (١٦٤٦)، والنسائي ٢٣/٦، وأبو يعلى (٧٢٥٣)،
وابن حبان (٤٦٣٦)، والبيهقي ١٦٢/٩. انظر: ((الإلمام)) (١٥٠٠)، و((المحرر)) (٨٢٣).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٥/ ٢٧٠، والنسائي ١٤٦/٦، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٦٣١)،
وابن حبان (٤٨٦٦)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٧٨٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٦/٥،
والبيهقي ١٧/٩ -١٨. انظر: ((الإلمام)) (١٥٠٦)، و((المحرر)) (٨٢٥).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٣١/٢، والبخاري ١٩٤/٣ (٢٥٤١)، ومسلم ١٣٩/٥ (١٧٣٠)(١)،
وأبو داود (٢٦٣٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٣١)، وابن الجارود (١٠٤٧)، وأبو عوانة
(٦٥٢٧)، والبيهقي ٩/ ٧٩. ولفظة ((متفق عليه) لم ترد في (م). انظر: ((الإلمام)) (٨٩٧)،
و ((المحرر)) (٧٩٥).

٤٧٨
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ(١) فِي الْغَنِيمَةِ وَالْقَيْءِ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ
يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ هُمْ أَبُوا فَاسْأَلُهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ،
فَإِنْ أَبُوْا فَاسْتَعِنْ بِالٍَّ وَقَاتِلْهُمْ. وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ
ذمَّةَ اللّهِ وَذِمَّةَ نَبِّهِ، فَلَا تَفْعَلْ، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ تُخْفِرُوا ذَِكُمْ(٢)
أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُ وا ذِمَّةَ اللّهِ، وَإِذَا أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللّهِ، فَلَا تَفْعَلْ، بَلْ
عَلَى حُكْمِكَ؛ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَنْصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللّهِ أَمْ لَ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ(٣).
١٢٧٠ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ ، أَنَّ النَّبِّ﴾﴿ كَانَ إِذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرَّى بِغَيْرِهَا.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
١٢٧١ - وَعَنْ مَعْقِل، أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهَّ﴾ إِذَا لَمْ
يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ، وَيَنْزِلَ النَّصْرُ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالثَّلاثَةُ، وَصَخَّحَهُ الْحَاكِمُ(٥)، وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٦).
(١) ((لهم)) لم ترد في (ت)، وهي من (م) وهي كذلك في ((صحيح مسلم)).
(٢) كذا في (م) وهو الموافق لما في ((صحيح مسلم))، وفي (ت) ((ذمتكم)).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٥٢/٥، ومسلم ١٣٩/٥-١٤٠ (١٧٣١)(٣)، وأبو داود (٢٦١٢)، وابن ماجه
(٢٨٥٨)، والترمذي (١٦١٧)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٣٢)، وأبو يعلى (١٤١٣)، وابن الجارود
(١٠٤٢)، وابن حبان (٤٧٣٩)، والبيهقي ٤٩/٩. انظر: ((الإلمام)) (٨٩٦)، و((المحرر)) (٧٩٦).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٥٦/٣، والبخاري ٥٨/٤ (٢٩٤٧)، ومسلم ١١٢/٨ (٢٧٦٩)(٥٤)،
والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٢٧)، وأبو عوانة (٦٥٤٦)، وابن حبان (٣٣٧٠)، والبيهقي ٩/ ١٥٠.
انظر: ((الإلمام)) (٨٩٣)، و ((المحرر)) (٧٩٧).
(٥) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٤٤/٥-٤٤٥، وأبو داود (٢٦٥٥)، والترمذي (١٦١٣)، والنسائي في
((الكبرى)) (٨٥٨٣)، وابن حبان (٤٧٥٧)، والحاكم ١١٦/٢، والبيهقي ١٥٣/٩. انظر:
((الإلمام)) (٩٠١)، و((المحرر)) (٨٠٢).
(٦) البخاري (٣١٦٠).

٤٧٩
کتاب الجهاد
١٢٧٢ - وَعَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﴾ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللّهِع ◌َلَ عَنِ الدَّارِ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ يُبَيِّتُونَ، فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ؟ فَقَالَ: (هُمْ مِنْهُمْ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٢٧٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ يَِّهَا، أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ قَالَ لِرَجُلِ تَبِعَهُ(٢) يَوْمَ بَدْرٍ: «ارْجِعْ،
فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣).
١٢٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤) لنغا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ رَأَى امْرَأَةً مَقْتُولَةً فِي بَعْضٍ
مَغَازِيهِ، فَأَنْكَرَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٥).
١٢٧٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿: ((اقْتُلُوا شُيُوخَ الْمُشْرِكِينَ،
وَاسْتَبْقُوا شَرْخَهُمْ)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ (٦).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (١٧٣٦) بتحقيقي، وأحمد ٣٧/٤، والبخاري ٤/ ٧٤
(٣٠١٢)، ومسلم ١٤٤/٥ (١٧٤٥)(٢٦)، وأبو داود (٢٦٧٢)، وابن ماجه (٢٨٣٩)، والترمذي
(١٥٧٠)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٥٦٨)، وابن الجارود (١٠٤٤)، وابن حبان (١٣٦)،
والبيهقي ٩/ ٧٨. انظر: ((المحرر)) (٨٠٤).
(٢) كذا في (ت) و(غ)، وفي (م) ((معه)).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٦٧/٦-٦٨، ومسلم ٢٠٠/٥ (١٨١٧)، وأبو داود (٢٧٣٢)، وابن ماجه
(٢٨٣٢)، والترمذي (١٥٥٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٧٠٧)، وابن الجارود (١٠٤٨)، وابن
حبان (٤٧٢٦)، والبيهقي ٣٦/٩-٣٧. انظر: ((الإلمام)) (٩٠٢)، و((المحرر)) (٨٠٥).
(٤) في (م) ((عبد الله بن عمر)).
(٥) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٢/٢، والبخاري ٧٤/٤ (٣٠١٤)، ومسلم ١٤٤/٥ (١٧٤٤)(٢٥)،
وأبو داود (٢٦٦٨)، وابن ماجه (٢٨٤١)، والترمذي (١٥٦٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٦٤)،
وابن الجارود (١٠٤٣)، وابن حبان (١٣٥)، والبيهقي ٩/ ٧٧. انظر: ((الإلمام)) (٩٠٦)،
و ((المحرر)) (٨٠٦).
(٦) تقدم الكلام على رواية الحسن عن سمرة. أخرجه: أحمد ٢٢/٥، وأبو داود (٢٦٧٠)، والترمذي
(١٥٨٣)، والطبراني في ((الكبير)) (٦٩٠٠)، والبيهقي ٩/ ٩٢. انظر: ((الإلمام)) (٩٠٧)،
و ((المحرر)) (٨٠٧).

٤٨٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٢٧٦ - وَعَنْ عَلِّ ◌َثُ، أَنَّهُمْ تَبَارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١)، وَأَخْرَجَهُ أَبُو
دَاوُدَ مُطَوَّلاً(٢).
١٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ ◌ّه قَالَ: إِنَّمَا أَنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ،
يَعْنِي: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، قَالَهُ رَدَّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ
عَلَى مَنْ حَمَلَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ. رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ
وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ(٣).
١٢٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ لنشْلُ قَالَ: حَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ،
وَقَطَعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
١٢٧٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَ﴿: «لَا تَغُلُّوا؛ فَإِنَّ
الْغُلُولَ نَارٌ وَعَارٌ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِّ، وَصَخَّحَهُ
ابْنُ حِبَّانَ(٥).
(١) صحيح. أخرجه: البخاري ٩٥/٥ (٣٩٦٥)، والنسائي في (الكبرى)) (٨٥٩٦)، والطحاوي في
((شرح المشكل)) (١٦٦٤).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١١٧/١، وأبو داود (٢٦٦٥)، والبزار (٧١٩)، والبيهقي ٢٧٦/٣. انظر:
((الإلمام)» (٩٠٥)، و((المحرر)) (٨٠٨).
(٣) صحيح. أخرجه: الطيالسي (٥٩٩)، والترمذي (٢٩٧٢)، وأبو داود (٢٥١٢)، والنسائي في ((الكبرى))
(١٠٩٦١)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٤٦٨٥)، وابن حبان (١٦٦٧)، والطبراني في ((الكبير))
(٤٠٦٠)، والحاكم ٢٧٥/٢، والبيهقي ٩٩/٩. انظر: ((الإلمام)) (٩٠٨)، و ((المحرر)) (٨١٠).
(٤) صحيح. أخرجه: الشافعي في «مسنده)) (١٧٤٤) بتحقيقي، وأحمد ٧/٢-٨، والبخاري ١١٣/٥
(٤٠٣١)، ومسلم ١٤٥/٥ (١٧٤٦)(٢٩)، وأبو داود (٢٦١٥)، وابن ماجه (٢٨٤٤)، والترمذي
(١٥٥٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٨٥٥٤)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١١٠٨)، والبيهقي
٨٣/٩. انظر: ((الإلمام)) (٩١٠)، و ((المحرر)) (٨١١).
(٥) للحديث إسنادان كلاهما ضعيف، ففي الأول أبو بكر بن أبي مريم، وفي الثاني عبد الرحمن بن
=