Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
كتاب الهبة
وأما حديث ابن عمر: فرواه أبو القاسم الأصبهانى فى " كتاب الترغيب والترهيب" من ٦٧٤٥
حديث إسماعيل بن إسحاق الراشدى ثنا محمد بن داود بن عبد الجبار عن أبيه عن العوام بن حوشب
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّة: تهادوا تحابوا، انتهى.
وأما حديث عائشة : فرواه الطبرانى فى "معجمه الوسط " حدثنا محمد بن يحيى ثنا يحيى ٦٧٤٦
ابن محمد بن السكن ثناريحان بن سعيد ثنا عرعرة بن البرندثنا المثنى أبو حاتم العطار عن عبيد بن العيزار
عن القاسم بن محمد بن أبى بكر عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه عَّ اتي تهادوا تحابوا، وهاجروا
تورثُوا أولادكم بجداً. وأفيلوا الكرام عثراتهم، انتهى. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا إسحاق
ابن زيد الخطابى ثنا محمد بن سليمان بن أبى داود ثنا المثنى أبو حاتم العطار به.
وأما الحديث المرسل: فرواه مالك فى "الموطأ" (١) عن عطاء بن عبد الله الخراسانى، قال: قال ٦٧٤٧
رسول اللّه عَّطاتليٍ: ((تصالحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا، وتذهب الشحناء))، انتهى. ذكره فى
" أواخر الكتاب - فى باب ماجاء فى المهاجرة"، وفى نسخة - الهجرة -.
أحاديث الباب: أخرج البخارى فى "صحيحه" (٢) عن أبى هريرة عن النبى عَ لِّ. قال: ٦٧٤٨
لو دعيت إلى ذراع أوكراع لأجبته، ولو أهدى إلىّ ذراع أو كراع لقبلت ، انتهى. وأخرج
أيضاً (٣) عن عائشة قالت: كان رسول اللّه عَاله يقبل الهدية ويثيب عليها، انتهى.
٦٧٤٩
حديث آخر: أخرجه الترمذى (٤) فى "الولاء" عن أبى معشر نجيح السندى عن سعيد عن ٦٧٥٠
أبى هريرة عن النبي ◌َّ له، قال: تهادوا، فان الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها
ولو فرسن شاة. انتهى . وقال: غريب، ورواه أحمد فى "مسنده"، قال ابن القطان فى " كتابه" :
وأبو معشر هذا مختلف فيه، فمنهم من يضعفه، ومنهم من يو ثقه، فالحديث من أجله حسن، انتهى .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((لا تجوز الهبة إلا مقبوضة))؛ قلت: غريب؛ ورواه ٦٧٥١
عبد الرزاق من قول النخعى، رواه فى " آخر الوصايا - من مصنفه" فقال: أخبرنا سفيان الثورى ٦٧٥٢
عن منصور عن إبراهيم، قال: لا تجوز الهبة حتى تقبض، والصدقه تجوز قبل أن تقبض، انتهى.
(١) عند مالك فى " أواخر الموطا - باب ماجاء فى المهاجرة،، ص ٣٦٥ (٢) عند البخارى فى ٠, الهبة
- باب القليل من الهبة،، ص ٣٤٩ - ح ١، وفى " الا طعمة - باب من أجاب إلى كراع،، ص ٧٧٨ - ج ٢
(٤) عند الترمذى فى ١١ الولاء
(٣) عند البخارى فى ٠, الهبة ، باب المكافأة فى الهبة،، ص ٣٥٢ - ج ١
- باب ماجاء فى حث النبي صلى الله عليه وسلم على الهدية،، ص ٣٦ - ج ٢

١٢٢
نصب الراية
٦٧٥٣
وفى الباب آثار: منها مارواه مالك فى "الموطأ (١) - فى كتاب القضاء" عن ابن شهاب الزهرى
عن عروة عن عائشة قالت: إن أبا بكر كان نحلها جداد عشرين وسقاً بالعالية، فلما حضرته الوفاة
قال : مامن الناس أحد أحب إلى غنى بعدى منك، ولا أعز على فقراً منك ، وإنى كنت نحلتك
جداد عشرين وسقاً ، فلو كنت حزيته كان لك، وإنما هو اليوم مال وارث، وإنما هو هما أخواك،
وأختاك، فاقتسموه على كتاب الله، قالت: يا أبت والله لو كان كذا وكذا لتركته، إنما هى أسماء،
فمن الأخرى؟ قال: ذو بطن بنت خارجة، أراها جارية، فولدت جارية أخواها عبد الرحمن،
ومحمد ، و بنت خارجة هى حبيبة بنت خارجة بن زيد زوجة أبى بكر ، كانت ذلك الوقت خارجة ،
فولدت أم كلثوم ، انتهى. وعن مالك رواه محمد بن الحسن فى "موطأه"، ورواه عبد الرزاق فى
٦٧٥٤ " مصنفه" أخبرنا ابن جريج أخبرنى بن أبى مليكة أن القاسم بن محمد بن أبى بكر أخبره أن أبا بكر
قال لعائشة: يابنية إنى كنت نحلتك نخلا من خيبر، وإنى أخاف أن أكون آثرتك على ولدى،
وإنك لم تكونى حزتيه فرديه على ولدى، فقالت: لو كانت لى خيبر بحدادها لرددتها، انتهى.
أثر آخر : رواه عبد الرزاق أيضاً أخبرنا معمر عن الزهرى عن عروة بن الزبير ، قال :
أخبرنى المسور بن مخرمة ، وعبد الرحمن بن عبد القارى أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول : ما بال
أقوام ينحلون أولادهم، فاذا مات الابن قال الأب: مالى وفى يدى، وإذا مات الأب ، قال: مالى
كنت نحلت ابنى كذا وكذا، ألا لا نحل إلا لمن حازه وقبضه، انتهى (٢).
٦٧٥٥
٦٧٥٦ أثر آخر: قال عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج ، قال : زعم سليمان بن موسى أن عمر بن
عبد العزيز كتب : أيما رجل نحل من قد بلغ الحوز ، فلم يدفعه إليه ، فتلك النحلة باطلة، وزعم أن
عمر أخذه من نحل أبى بكر عائشة، فلم يبنها به فرده حين حضره الموت، انتهى.
٦٧٥٧ الحديث الثالث: حديث أكل أولادك نحلت مثل هذا؟؛ قلت: أخرجه الأئمة الستة (٣)
٦٧٥٨ عن النعمان بن بشير، قال: إن أباه أتى النبي صَّ الِّ فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاما كان لى، فقال
(١) عند مالك فى ٦١ الموطأ - فى القضاء - باب مالا يجوز من النحل،، ص ٣١٤، وفيه أن أبا بكر نحلها جداد
عشرين وسقاً بالغابة، وفى ((الموطأ،، لمحمد بن الحسن الشيبانى - بالعالية - كما فى التخريج، واقه أعلم.
(٢) قال الامام محمد فى ٥, الموطأ - فى باب النحلى،، أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عثمان
ابن عفان قال: من نجل ولداً له صغيراً لم يبلغ أن يجوز نحله، فأعلن بها، وأشهد عليها ، فمى جائزة، وإن وليها أبوها،
قال محمد : وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبى حنيفة ، والعامة من فقها ئنا
. (٣) عند البخارى فى ,, الحبة - باب الهية الولد،، ص ٣٥٢ - ج ١، وعند مسلم فى ١٠ الهبة - باب كراهية تفضيل
بعض الأولاد فى الحبة ،، ص ٣٦ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى " البيوع ،، ص ٣٠٦ - ج ٢

١٢٣
كتاب الهبة
النبى معَ الهِ: أكلّ ولدك نحلته مثل هذا؟ قال: لا، فقال رسول اللّه عَّ الهِ: فارجعه، زاد مسلم
فى لفظ: أيسرك أن يكونوا لك فى البر سواء؟ قال بلى، قال: فلا إذن ، انتهى. أخرجه البخارى،
ومسلم فى "الهبة"، وأبوداود فى "البيوع"، والنسائى فى "النحل" ، والترمذى، وابن ماجه
فى "الأحكام" أخرجوه من غير وجه عن النعمان بن بشير بألفاظ مختلفة، والمعنى واحد، وفى لفظ
للدار قطنى : أن الذى نحله أبو النعمان للنعمان كان حائطاً من نخل ، قال أبو عبيد القاسم بن سلام
فى "كتاب الأموال": الحائط هو الخرف ذو النخل والشجر والزرع، انتهى . قال البيهقى
فى "المعرفة": فى الحديث دلالة على أمور: منها حسن الأدب فى أن لا يفضل أحد بعض ولده
على بعض فى نُحل، فيعرض في قلبه شىء يمنعه من برّه، لأن كثيراً من قلوب الناس جبلت على
القصور فى البر إذا أوثر عليه ؛ ومنها أن نحل الوالد بعض ولده دون بعض جائز ، وإلا لكان
عطاؤه وتركه سواء ، قال الشافعى : وقد فضل أبوبكر عائشة بنحل ، وفضل عمر ابنه عاصماً بشى.
أعطاه، وفضل عبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم ؛ ومنها رجوع الوالد فى هبته للولد، انتهى .
ومذهب أحمد وجوب التساوى بين الولد ، وإن نحل بعضهم وجب الرجوع فيه ، آخذاً بظاهر
الحديث، هكذا نقله ابن الجوزى فى "التحقيق" ، واستدل للقائلين بعدم وجوب الرجوع بما رواه
سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة ٦٧٥٩
عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّهِ وَليل: ساووا بين أولادكم في العطية فلو كنت مفضلا أحداً
لفضلت النساء، انتهى . ورواه ابن عدى، وقال: لا أعلم يرويه عنه غير إسماعيل بن عياش ،
وهو قليل الحديث*، ورواياته بإثبات الأسانيد لا بأس بها، ولا أعرف له شيئاً أنكر مما ذكرت
من حديث عكرمة عن ابن عباس، وذكره ابن حبان فى "الثقات"، قال فى "التنقيح": وسعيد
ابن يوسف تكلم فيه أحمد، وابن معين ، والنسائى، انتهى .
الحديث الرابع: قال عليه السلام: ((من أعمر عمرى فهى للمعمر له، ولورثته من بعده)) ؛ ٦٧٦٠
قلت: أخرجه الجماعة - إلا البخارى - عن جابر، قال: قال رسول اللّه صَ له: ((من أعمر رجلا ٦٧٦١
عمرى له ولعقبه، فقد قطع ،.
قوله : حقه فيها وهى لمن أعمر ولعقبه، انتهى. وسيأتى قريباً .

١٢٤
نصب الراية
باب الرجوع فى الهبة
٦٧٦٢ الحديث الأول: قال عليه السلام: (( لا يرجع الواهب فى هبته، إلا الوالد فيما يهب
٦٧٦٣ لولده)؛ قلت: أخرجه أصحاب السنن الأربعة (١) عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس
عن ابن عمر، وابن عباس عن النبى ◌َ الهِ، قال: ((لا يحل لرجل أن يعطى عطية أو يهب هبة
فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطى ولده ، ومثل الذى يعطى العطية ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب
يأكل، فاذا شبع قاء، ثم عاد فى قيئه ،، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح ؛ ورواه
ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع السابع والثمانين، من القسم الثانى ، والحاكم فى "المستدرك - فى
كتاب البيوع"، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولا أعلم خلافا فى عدالة عمرو بن شعيب ، إنما
اختلفوا فى سماع أبيه من جده، انتهى . ورواه أحمد فى "مسنده"، والطبرانى فى "معجمه" ،
والدار قطنى فى السنه"، ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه"، أخبرنا ابن جريج عن الحسن بن مسلم
عن طاوس عن النبي صَ لّه مرسلا.
٦٧٦٤
طريق آخر: أخرجه النسائي ، وابن ماجه(٢) عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده أن رسول اللّه عَّ اله، قال: ((لا يرجع فى هبته إلا الوالد من ولده)) زاد النسائى:
والعائد فى هبته، كالكلب يعود فى قيئه، انتهى. قال الدار قطنى فى "علله" (٣): هذا الحديث يرويه
عمرو بن شعيب ، واختلف عليه فيه ، فرواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن
ابن عمر ، وابن عباس، ورواه عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، ولعل
(١) عند أبى داود فى " البيوع - باب الرجوع فى الهبة،، ص ١٤٣ - ج ٢، وعند الترمذى " باب ما جاء فى
كراهية الرجوع فى الهبة ،، ص ٣٦ - ج ٢، وفى (" المستدرك - فى البيوع ،، ص ٤٦ - ج ٢
(٢) عند ابن ماجه فى ١١ الأحكام - باب من أعطى ولده، ثم رجع فيه،، ص ١٧٣، وعند النسائى فى ٠, الحبة
- باب رجوع الوالد فیما یعطی ولده ،، ص ١٣٦ - ج ٢
(٣) قلت: ومثله قال الدارقطنى فى ١" السنن،، عقيب حديث عام الأحول فى " البيوع،، ص ٣٠٧: تابعه
إبراهيم بن طهمان، وعبد الوارث عن عامر الأحول؛ ورواه أسامة بن زيد، والحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده عن النبى صلى الله عليه وسلم، فى ١١ العائد فى الهبة،، دون ذكر الوالد يرجع فى هبته، انتهى. قلت: حديث
أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عند أبى داود فى " باب الرجوع فى الهية،، ص ١٤٣ - ج ٢، وحديث حجاج عن
أبى الزبير عن عمرو بن شعيب، عند النسائى فى (( الهبة،، ص ١٣٧ - ج ٢، وحديث الحسن بن مسلم عن طاوس
مرسلا، عند النسائى أيضاً فى ١, الهبة،، ص ١٣٧ - ج ٢

١٢٥
كتاب الهبة
الإِسنادين محفوظان ؛ ورواه أسامة بن زيد، والحجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن
التى سَائِ فى العائد فى هبته دون ذكر الوالد يرجع فى هبته ؛ ورواه الحسن بن مسلم عن طاوس
مرسلا، وتابعه إبراهيم بن طهمان، وعبد الوارث عن عامر الأحول، انتهى كلامه. وما استدل
به الخصوم على منع الرجوع فى الهبة حديث قتادة(١) عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس مرفوعا: ٦٧٦٥
العائد فى هبته كالعائد فى قيئه، انتهى. زاد أبوداود: قال قتادة: لا نعلم القىء إلا حراما، انتهى .
وهو أقوى فى الحجة من حديث طاوس عن ابن عباس مرفوعا : العائد فى هبته كالكلب يعود ٦٧٦٥ م
في قيئه، انتهى. قال ابن القطان *: أخرجهما البخارى، ومسلم(٣).
الحديث الثانى: قال عليه السلام (( الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها)): قلت: روى من ٦٧٦٦
حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث ابن عباس ؛ ومن حديث ابن عمر .
فحديث أبى هريرة: أخرجه ابن ماجه (٣) فى "الأحكام" عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ٦٧٦٧
ابن جارية عن عمرو بن دينار عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَلالي: ((الرجل أحق بهبته
ما لم يثب منها،، انتهى. وأخرجه الدار قطنى فى "سفنه"، وابن أبى شيبة فى "مصنفه"، وإبراهيم
ابن إسماعيل بن جارية ضعفوه .
وأما حديث ابن عباس: فله طريقان: أحدهما: عند الطبرانى فى " معجمه" حدثنا ٦٧٦٨
محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنى أبى قال : وجدت فى كتاب أبى عن ابن أبى ليلى عن عطاء عن
ابن عباس، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ( من وهب هبة، فهو أحق بهبته مالم يثب منها، فان رجع
فی ھبته، فهو کالذی یقی. ثم يأكل قيته))، انتهى .
الطريق الثانى: عند الدار قطنى فى "سنته"(٤) عن إبراهيم بن أبى يحمي الأسلى عن محمد ٦٧٦٨ م
ابن عبيد اللّه عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صَّ اله، قال: ((من وهب هبة فارتجع فيها، فهو أحق
بها ما لم يثب منها، ولكنه كالكلب يعود فى فيئه))، انتهى. وأعله عبد الحق فى " أحكامه" بمحمد
ابن عبيد اللّه العرزمى قال ابن القطان كالمتعقب عليه: وهو لم يصل إلى العرزمى إلا على لسان
كذاب ، وهو إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى، فلعل الجناية منه ، انتهى.
(١) عند أبى داود فى " البيوع،، ص ١٤٣ - ج ٢ (٢) قلت: كلا الحديثين عند البخارى، فأما حديث
طاوس فعنده فى ١٦ باب هبة الرجل لامرأته، والمرأة لزوجها،، ص ٣٥٣، وحديث قتادة عنده فى ٠٠ الهبة - باب لا يحل
لأحد أن يرجع فى هبته،، ص ٣٥٧ - ج ١، وكلا الحديثين، عند مسلم فى ١١ كتاب الهبة،، ص ٣٦ - ج ٢
(٣) عند ابن ماجه فى ((( أبواب الشهادات - باب من وهب هبة رجاء نوابها،، ص ١٧٤، وعند الدارقطنى فى
و" البيوع،، ص ٣٠٧ (٤) عند الدارقطنى فى ١١ البيوع،، ص ٣٠٧

١٢٦
نصب الراية
٦٧٦٩
وأما حديث ابن عمر: فرواه الحاكم فى " المستدرك - فى البيوع" (١) حدثنا أحمد بن حازم
ابن أبى عزرةثنا عبد الله بن موسى ثناحنظلة بن أبى سفيان، قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث
عن ابن عمر أن النبى معَ الّ قال: ((من وهب هبة فهو أحق بها مالم يثب منها))، انتهى. وقال:
حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاء، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا ، أنتهى . ورواه
الدار قطنى فى "سننه"، وعن الحاكم رواه البيهقى فى" المعرفة"، وقال: غلط فيه عبد الله بن موسى،
والصحيح رواية عبد الله بن وهب عن حنظلة عن سالم عن أبيه عن عمر من قوله، وإسناد حديث
أبى هريرة أليق إلا أن فيه إبراهيم بن إسماعيل، وهو ضعيف عند أهل الحديث، فلا يبعد منه الغلط
والصحيح رواية سفيان بن عيينة(٢) عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر، فرجع الحديث
إلى عمر من قوله، والله أعلم ، انتهى كلامه.
وفى الباب حديث : إذا كانت الهبة لذى رحم محرم لم يرجع فيها، وسيأتى قريباً، وحجتنا
فيه بمفهوم الشرط ، لأن معناه: وإذا كانت لغير محرم فله الرجوع، بل هو مصرح به فى أثر عن
٦٧٧٠ عمر، ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا سفيان الثورى عن منصور عن إبراهيم، قال: قال عمر:
من وهب هبة لذى رحم ، فليس له أن يرجع فيها ، ومن وهب هبة لغير ذى رحم ، فله أن يرجع
فيها، إلا أن يثاب منها ، انتهى .
الحديث الثالث: قال عليه السلام: ((العائد فى هبته كالعائد فى قيته))؛ قلت: أخرجه
٦٧٧١
٦٧٧١ م الجماعة - إلا الترمذى - عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس عن النبي صَّ اله ، قال: العائد
فى هبته كالعائد فى قيته .. انتهى . زاد أبو داود قال قتادة: ولا نعلم القىء إلا حراما، انتهى.
ويوجد فى بعض نسخ "الهداية" العائد فى هبته، كالكلب يعود فى قيته، وهو كذلك فى غالب
٦٧٧١٠ م كتب أصحابنا، أخرجه البخارى، ومسلم عن طاوس عن ابن عباس أن النبي صَّ الّ قال: العائد فى
هبته ، کالكلب يعود فى قيته، انتهى .
الحديث الرابع: قال عليه السلام: ((إذا كانت الهبة لذى رحم محرم لم يرجع فيها، ؛
٦٧٧٢
(١) فى ٠, المستدرك - فى البيوع،، ص ٥٢ - ج ٢، وعند الدارقطنى فيه: ص ٣٠٧، وفى " السنن
للبيهقى - فى باب المكافأة بالحبة،، ص ١٨١ - ج٦ (٢) وقال البيهقى فى ١١ السنن،، ص ١٨١ - ج ٦: وعمروبن
دينار عن أبى هريرة منقطع، والمحفوظ عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر ، الحديث، وحكى عن البخارى
أن هذا أصح ، انتهى .

١٢٧
كتاب الهبة
قلت : أخرجه الحاكم فى "المستدرك - فى البيوع"، والدار قطنى، ثم البيهقى فى " سننيهما" (١) عن ٦٧٧٢ م
عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال:
قال رسول اللّه عَ له: ((إذا كانت الهبة لذى رحم محرم لم يرجع فيها))، انتهى. قال الحاكم:
حديث صحيح على شرط البخارى ، ولم يخرجاه ، انتهى . وقال الدار قطنى: تفرد به عبد الله بن
جعفر، انتهى. ووقع للحاكم مثل هذا فى حديث: على اليد ما أخذت، حتى تؤدى، وتعقبه الشيخ ٦٧٧٣
تقى الدين فى "الإلمام"، وقال: بل هو على شرط الترمذى، انتهى، وقال ابن الجوزى فى "التحقيق" :
وعبد الله بن جعفر هذا ضعيف، وخطأه صاحب " التنقيح" وقال: بل هو ثقة من رجال
- الصحيحين - والضعيف هو والد على بن المديني. وهو متقدم على هذا، وهو الرقى ثقة . ورواة
هذا الحديث كلهم ثقات، ولكنه حديث منكر، وهو من أنكر ماروى عن الحسن عن سمرة، انتهى.
الحديث الخامس : روي أنه عليه السلام أجاز العمرى ، وأبطل شرط المعمر ؛ ٦٧٧٤
قلت. قال البخارى، ومسلم (٢) عن أبى سلمة عن جابر أن النبى عَّاله كان يقول: «العمرى لمن ٦٧٧٥
وهبت له))، انتهى. وأخرجه مسلم عن أبى الزبير عن جابر، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ((أمسكوا ٦٧٧٦
عليكم أموالكم لا تعمروها، فإنه من أعمر عمرى، فانها للذى أعمرها حياً وميتاً، ولعقبه))، انتهى.
وأخرج أيضاً (٣) عن أبى الزبير عن جابر، قال: أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها، ثم توفى، ٦٧٧٧
وتوفيت بعده، وتركت ولداً له، وله إخوة بنون للمعمرة، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط إلينا،
وقال بنو المعمر: بل كان لأبينا حياته وموته ، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان ، فدعا جابراً،
فشهد على رسول اللّه صَ اللهِ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك، فأخبره
بذلك، وأخبره بشهادة جابر ، فقال عبد الملك : صدق جابر، فأمضى ذلك طارق ، فان ذلك الحائط
لبنى المعمر حتى اليوم، انتهى. وأخرجه أبو داود والنسائى(٤) عن عروة عن جابر أن النبي صَّ الي، ٦٧٧٨
قال: ((من أعمر عمرى فهى له ولعقبه، يرثها من يرث من عقبه))، انتهى. وأخرجه أبو داود (٥)
عن طارق المكى عن جابر بن عبد الله، قال: قضى رسول اللّه عَّ الهٍ فى امرأة من الأنصار أعطاها ٦٧٧٩
(١) فى " المستدرك - فى البيوع،، ص ٢٢ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى ٠١ البيوع،، ص ٣٠٧، وفى ١١ السنن
لبيهقى - باب المكافأة فى الحبة،، ص ١٨١ - ج ٦ (٢) عند البخارى فى ووالهبات - باب ماقيل فى العمرى والرقى.،
من ٣٥٧ - ج ١، وعند مسلم فى ودالهيات - باب العمرى،، ص ٣٧، وص ٣٨ - ج ٢
(٣) عند مسلم فى ١٠ الهيات - باب فى العمرى س ٣٨ - ج ٢ (٤) عند أبى داود فى ," البيوع - باب
فى العمرى،، ص ١٤٤ - ج ٢، وعند النسائى فى ١١ العمرى،، ص ١٣٩ - ج ٢
(٥) عند أبى داود فى " البيوع - باب من قال فيه: ولعقبه،، ص ١٤٤ - ج ٢

١٢٨
نصب الراية
ابنها حديقة من نخل ، فماتت ، فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة ، فقال عليه السلام:
هى لها حياتها وموتها ، قال : كنت تصدقت بها عليها ، قال : ذلك أبعد لك منها ، انتهى .
قال ابن القطان: إسناده كلهم ثقات ، وطارق المكى هو قاضى مكة ، مولى عثمان بن عفان ، وهو
٦٧٨٠ ثقة، قاله أبو زرعة، انتهى كلامه. ورواه أحمد فى " مسنده" حدثنا روح ثنا سفيان الثورى عن
حميد بن قيس عن محمد بن إبراهيم عن جابر أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها ،
فماتت، فجاء إخوته، فقالوا: نحن فيه شرع سواء، فأبى، فاختصموا إلى النبي صَ امٍ، فقسمها بينهم
٦٧٨١ ميراثا. انتهى. قال فى "التنقيح": رواته كلهم ثقات، انتهى. وأخرج البخارى، ومسلم (١) عن
بشير بن نهيك عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صَ اله: (( العمرى جائزة))، انتهى. ويشكل
٦٧٨٢ على هذا ما أخرجه مسلم (٢) عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر بن عبد الله. قال: إنما العمرى التى
أجاز رسول اللّه عَّ اله أن يقول: هى لك ولعقبك، فأما إذا قال: هى لك ماعشت، فانها ترجع
إلى صاحبها . قال معمر : كان الزهرى يفتی به ، انتهى .
الحديث السادس: حديث نهى عن بيع وشرط، تقدم "أوائل البيوع".
٦٧٨٣
الحديث السابع: روى أنه عليه السلام أجاز العمرى، ورد الرقى؛ قلت: غريبٌ؛
ومذهب أحمد كقول أبى يوسف فى جواز الرقبى ، قياساً على العمرى ، واستدل لهما ابن الجوزى .
٦٧٨٤ فى "التحقيق" بأحاديث: منها ما أخرجه النسائي، وابن ماجه (٣) عن عطاء عن حبيب بن أبى ثابت
عن ابن عمر مرفوعا: لاعمری ولا رقی، فمن أعمر شيئاً ،أو أرقبه، فهو له حیاته وماته ، انتهى.
٦٧٨٥ وصحح الترمذى فى " كتابه" حديثاً من رواية حبيب عن ابن عمر، وهو حديث: بنى الإِسلام على
خمس، وفيه اختلاف، بيّنه الدار قطنى فى " علله" فقال: هذا حديث يرويه عطاء بن أبي رباح عن
حبيب عن ابن عمر مرفوعا كذلك، ورواه يزيد بن أبى زياد عن حبيب عن ابن عمر مرفوعا فى
الرقى دون العمرى ، ورواه مسعر عن حبيب به فى العمرى دون الرقبى، ورواه أيوب السختياني ،
وعمرو بن دينار، وكامل أبو العلاء عن حبيب به موقوفاً، وهو أشبه بالصواب. انتهى.
٦٧٨٦ وبحديث أخرجه أبو داود، والنسائى (٤) عن ابن جريج عن عطاء عن جابر عن النبي صَ لّه
قال: لا ترقبوا، أو لا تعمروا، فمن أعمر عمرى، أو أرقب رقى، فهى سبيل الميراث. انتهى.
(١) عند البخارى فى و" الهبات - باب ماقيل فى العمرى،، ص ٣٥٧ - ج ١، وعند مسلم فيه: ص ٣٨ - ج ٢
(٢) عند مسلم فى ((والهبات - باب العمرى،، ص ٣٨ - ج ٢ (٣) عند النسائى فى ٠٠العمرى،، ص ١٣٩ -ج ٢،
زعند ابن ماجه فيه: ص ١٧٣. وزاد ابن ماجه قال: والرقى أن يقول هو للآخر منى، ومنك موتاً، انتهى.
(٤) عند أبي داود فى٠٠ البيوع - باب من قال فيه: ولعقبه،، ص ١٤٥ - ج ٢، وفى روايته: فمن أرقب شيئاً.
أو أعمره. فهو لورثته، وعند النسائى فى ,, كتاب العمرى .. ص ١٣٩ - ج ٢

١٢٩
كتاب الإِجارات
وأخرجه النسائى عن عبد الكريم عن عطاء مرسلا ، وأخرجه الأربعة(١) عن أبى الزبير عن جابر ،
وفى سنده ومتنه اختلاف.
وبحديث: أخرجه أبو داود، والنسائى، وابن ماجه (٣)، وأحمد فى "مسنده"، وابن حبان ٦٧٨٧
فى "صحيحه" عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر المدرى عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله
عَ اقِ: ((من أعمر شيئاً فهو لمعمره حياته ومماته، ولا ترقبوا، فمن أرقب شيئاً فهو سبيله)). انتهى.
وأخرجه النسائى عن ابن طاوس عن أبيه به، بلفظ: العمزى للوارث ، وبلفظ: العمرى جائزة .
وبحديث: أخرجه النسائى(٣) عن حجاج بن أرطاة عن أبى الزبير عن طاوس عن ابن عباس ٦٧٨٨
مرفوعاً: من أعمر عمرى، فهى لمن أعمرها جائزة، ومن أرقب رقى، فهى لمن أرقبها جائزة ، وفيه
اختلاف ذكره النسائى فى "سننه".
كتاب الإجارات
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه،؛ ٦٧٨٩
قلت : روى من حديث ابن عمر ؛ ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث جابر ؛ ومن حديث أنس.
فحديث ابن عمر : أخرجه ابن ماجه فى "سننه (٤) - فى كتاب الأحكام - فى باب أجر ٦٧٨٩ م
الأجراء" عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه عَ الٍ:
((أعطوا الأجير أجره، قبل أن يجف عرقه))، انتهى. وهو معلول بعبد الرحمن بن زيد.
وأما حديث أبى هريرة: فرواه أبو يعلى الموصلى فى "منده" حدثنا إسحاق بن إسرائيل
ثنا عبد الله بن جعفر أخبر نى سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعاً ، نحوه سواء،
(١) عند الترمذى فى ٠, الأحكام - باب ماجاء فى الرقى،، ص ١٧٣ - ج ١ عن داود بن أبى هند عن أبى الزبير
عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العرى جائزة لأ هلها، والرقى جائزة لا ملها)) انتهى
وعد ابن ماجه فى ," الشهادات - باب الرقى،، س ١٧٣ بالسند السابق مرفوعاً: العمرى جائزة أن أعمرها، والرقى
جائزة لمن أرقبها، وعند أبى داود فى ١١ باب الرقى،، ص ١٤٥ - ج ٢ به مرفوعا، مثل متن الترمذى، وعند النسائى
بأسانيد ومتون مختلفة ، فليراجع .
(٢) عند الغسانى فى (" السرى،، س ١٣٨ - ج ٢، وعند أبي داود," باب فى الرقى،، ص ١٤٥ - ج ٢،
وعند ابن ماجه فى ٠, باب العمرى،، صرفؤعا: ص ١٧٣ (٢) عند البانى فى " الرقى،، ص ١٣٨ - ج ٢،
وينظر الاختلافات فى - النسائى - (٤) ص ١٧٨

١٣٠
نصب الراية
ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بعبد الله بن جعفر هذا، وهو والد على بن المدينى، وأسند
تضعيفه عن النسائى، والسعدى، وابن معين ، والفلاس ، ولينه ابن عدى ، فقال: عامة مايرويه
لا يتابع عليه، ومع ضعفه يكتب حديثه، انتهى. ورواه أبو نعيم الحافظ فى " كتاب الحلية - فى
ترجمة سفيان الثورى" حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن الحسن بن إسماعيل السكونى بالكوفة
- من كتابه - ثنا أحمد بن بديل ثنا عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن سهيل به، وقال : غريب لم
نكتبه إلا من هذا الوجه، انتهى . ووهم شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره، فعزاه للبخارى .
وأما حديث أنس: فرواه أبو عبد اللّه الترمذى الحكيم فى "كتاب نوادر الأصول" فى
الأصل الثانى عشر، حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيد الأزدى ثنا محمد بن زياد بن ريان الكلبى عن
بشر بن الحسين (١) الهلالى عن الزبير بن عدى عن أنس بن مالك مرفوعا ، نحوه سواء.
٦٧٩٠ حديث آخر: مرسل، رواه أبو أحمد بن زنجويه النسائى فى " كتاب الأموال" حدثنا
مسلم بن إبراهيم ثنا عثمان بن عثمان الغطفانى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن النبي صَ لّهِ، قال:
أعطوا الأجير أجره، إلى آخره .
وأما حديث جابر : فرواه الطبرانى فى "معجمه الصغير" حدثنا أحمد بن محمد بن الصلت
البغدادى بمصر ثنا محمد بن زياد بن ريان الكلى ثنا شرقى بن قطامى عن أبى الزبير عن جابر ، قال :
قال رسول الله ماآي ، فذكره، وقال: تفرد به محمد بن زیاد، قال ابن طاهر : هذا حديث روی
من حديث ابن عمر ؛ ومن حديث أبى هريرة؛ ومن حديث جابر .
حديث ابن عمر : رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر ،
وعبد الرحمن ضعيف .
وحديث أبى هريرة: له طرق، فرواه أبو إسحاق الكورى* عن زيد بن أسلم عن عطاء عن
أبى هريرة، والكورى هذا ضعيف؛ ورواه عبد الله بن جعفر المدينى عن سهيل عن أبيه عن
أبى هريرة، وعبد الله هذا هو والد على بن المدينى، وليس بشىء فى الحديث؛ ورواه محمد بن عمار
المؤذن عن المقبرى عن أبى هريرة ، والحديث يعرف بابن عمار هذا، وليس بالمحفوظ .
وحديث جابر، رواه محمد بن زياد بن ريان الطائى عن شرقی بن قطامی عن أبى الزبير عن جابر،
(١) قلت: بشر ين الحسين أبو محمد الأصبهافى الهلالى، صاحب الزبير بن عدى، راجع له ,, اللسان ،،
س ٢١ - ج ٢

١٣١
كتاب الإجارات
وشرقى منكر الحديث، انتهى كلامه. ومعنى الحديث فى "الصحيح" أخرجه البخارى(١) عن ٦٧٩١
المقبرى عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَيقول: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بى، ثم
غدر، ورجل باع حراً، فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه، ولم يعطه أجره، انتهى .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((من استأجر أجيراً فليعلمه أجره))؛ قلت: رواه ٦٧٩٢
عبد الرزاق فى "مصنفه - فى البيوع" حدثنا معمر، والثورى عن حماد عن إبراهيم عن أبى هريرة، ٦٧٩٢ م
وأبى سعيد الخدرى، أو أحدهما أن النبى معَّ لي قال: ((من استأجر أجيراً، فليسم له أجرته))،
قال عبد الرزاق: فقلت الثورى يوما: أسمعت حماداً يحدث عن إبراهيم عن أبى سعيد أن النبى حد اله
قال : من استأجر أجيراً فليسم له أجرته؟ قال: نعم، وحدث به مرة أخرى ، فلم يبلغ به النبي
بَ له، انتهى. ورواه محمد بن الحسن فى " كتاب الآثار" أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن أبى سليمان ٦٧٩٢ م
عن إبراهيم النخعى عن أبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة عن النبي صَّ الم قال: ((من استأجر أجيراً
فليعلمه أجره)) "، انتهى. وعن عبد الرزاق رواه إسحاق بن راهويه فى "مسنده"، فقال: أخبرنا ٦٧٩٢ م
عبد الرزاق ثنا معمر عن حماد عن إبراهيم عن الخدرى عن رسول اللّه عَّ الي، قال: ((من استأجر أجيراً
فليبين له أجرته))، انتهى . أخبرنا النضر بن شميل ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الخدرى أن ٦٧٩٣
النبى عَّ اللّهِ نهى أن يستأجر الرجل حتى يبين له أجره، انتهى. وبهذا اللفظ الأخير رواه أحمد فى
"(مسنده"، وأبو داود فى "مراسيلة"، ومن جهة أبى داود ذكره عبد الحق فى "أحكامه"، قال: وإبراهيم
لم يدرك أبا سعيد، انتهى (٣) . وسند أبى داود حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حماد
ابن أبى سليمان، ورواه النسائى فى "المزارعة" موقوفا على الخدرى (٣): إذا استأجرت أجيراً فأعلمه ٦٧٩٤
أجره، ولم يذكره ابن عساكر فى "أطرافه"؛ ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" موقوفا على الخدرى، ٦٧٩٥
وأبى هريرة، فقال: حدثنا وكيع عن سفيان عن حماد عن إبراهيم عن أبى هريرة ، وأبى سعيد ،
قالا: من استأجر أجيراً فليعلمه أجره. انتهى. ذكره فى "البيوع" قال ابن أبى حاتم فى "کتاب
العلل " (٤): سألت أبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبى سليمان عن إبراهيم ٦٧٩٦
النخعى عن أبى سعيد الخدرى عن النبى سي لو أنه نهى أن يستأجر حتى يعلم أجره، ورواه الثورى
(١) عند البخارى فى (( الاجارات - باب إثم من منع أجر الأجراء،، ص ٣٠٢ - ج ١، وعند ابن ماجه
فى (" الأحكام - باب أجر الأجراء ،، ص ١٧٨
(٢) قوله: وإبراهيم لم يدرك أبا سعيد، انتهى. قال الحافظ ابن حجر فى ٥, الدراية،، أى لم يسمع منه
(٣) عند النسائى فى ٠١ المزارعة،، ص ١٥٠ - ج ٢ (٤) فى ٠, الاجارات،، ص ٤٤٣ - ج ٢

١٣٢
نصب الراية
عن حماد عن إبراهيم عن أبى سعيد موقوفا ، فقال أبوزرعة : الصحيح موقوف ، فإن الثورى
أحفظ ، انتهى كلامه .
أحاديث الباب : قال المصنف: وقد شهدت بصحتها الآثار - يعنى الإٍجارة - ثم ذكر
٦٧٩٧ الحديثين المتقدمين ، وفيها أحاديث صحيحة : منها حديث أبى هريرة: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة:
رجل أعطى بى ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ،
ولم يعطه أجره، انتهى . رواه البخارى .
حديث آخر : حديث اللديغ، رواه الأئمة الستة فى "كتبهم". وسيأتى قريباً.
٦٧٩٨
حديث آخر: أخرجه البخارى، ومسلم عن ابن عباس أن النبي ◌ٍَّ احتجم وأعطى
الحجام أجره، انتهى . وسيأتى قريباً .
٦٧٩٩ حديث آخر: أخرجه البخارى(١) عن عمرو بن يحيى عن جده عن أبى هريرة عن النبي صَلاله
قال: ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم، فقال أصحابه: وأنت يارسول الله؟ قال: نعم، كنت أرعاها على
قراريط لأهل مكة ، انتهى.
حديث آخر : أخرجه البخارى أيضاً (٣) عن عروة عن عائشة، قالت: استأجر رسول الله
٦٨٠٠
صَ اته، وأبو بكر رجلا من الديل، هاديا خريتاً، وهو على دين كفار قريش، فدفعا إليه راحلتيهما،
ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما صبح ثلاث ، انتهى.
٦٨٠١
حديث آخر: أخرجه ابن حبان فى "صحيحه" عن سويد بن قيس ، قال : جلبت أنا ومخرمة
العبدى بزاً من هجر، فأتانا رسول اللّه عَ اتيمٍ فساومنا سراويل، وعنده وزان يزن بالأجر، فقال
له النبي صَّاتٍ : زن وأرجح، انتهى.
٦٨٠٢
حديث آخر: أخرجه ابن ماجه (٣) عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : أصاب
فى اللّه عَ الي خصاصة، فبلغ ذلك علياً رضى الله عنه، نخرج يلتمس عملا يصيب فيه شيئاً ليغيث به
رسول اللّه عَ الهٍ، فأتى بستاناً لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلواً، كل دلو بتمرة ، ثم
جاء بها إلى النبي صَّ له، انتهى. وأعله فى " التنقيح" بحنش، قال: واسمه حسين بن قيس، وقد
(١) عند البخارى فى و الاجارات - باب رعى الغنم على قراريط ،، ص ٣٠١ - ج ١
(٢) عند البخارى فى «الاجارات - باب استئجار المشركين عند الضرورة،، ص ٣٠١ - ج ١
(٣) عند ابن ماجه فى ,, الا حكام - باب الرجل يستفى كل دلو بتمرة، ويشترط جلدة.، ص ١٧٨

١٣٣
كتاب الاجارات
ضعفوه إلا الحاكم، فانه وثقه، وقد رواه أحمد فى "مسنده" أخبرنا إسماعيل ثنا أيوب عن مجاهد، ٦٨٠٣
قال : قال على رضى الله عنه: جعت مرة بالمدينة جوعا شديداً فرجت أطلب العمل فى عوالى
المدينة ، فإذا أنا بامرأة تريد الماء، فقاطعتها كل ذنوب بتمرة، فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت
يداى. ثم أتيتها فقلت بكفىّ - هكذا بين يديها - فعدت لى ست عشرة تمرة، فأتيت النبي ◌ُّ اله فأخبرته،
فأكل معى منها، انتهى. قال فى "التنقيح": فيه انقطاع ، قال أبو زرعة : مجاهد عن على مرسل.
وقال أبو حاتم : مجاهد أدرك علياً، ولا نعلم له رؤية ولا سماعا، انتهى كلامه.
باب الإجارة الفاسدة
الحديث الأول : قال عليه السلام: ((مارآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن))؛ ٦٨٠٤
قلت : غريب مرفوعا، ولم أجده إلا موقوفا على ابن مسعود ، وله طرق :
أحدها: رواه أحمد فى " مسنده" حدثنا أبو بكر بن عياش ثنا عاصم عن زر بن حبيش عن ٦٨٠٥
عبد الله بن مسعود، قال: إن الله نظر فى قلوب العباد بعد قلب محمد عَ اليِ، فوجد قلوب أصحابه
خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه ، يقاتلون على دينه، فمارآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن،
وما رأوه سيئاً فهو عند الله سىء، انتهى. ومن طريق أحمد رواه الحاكم فى "المستدرك (١) - فى فضائل
الصحابة " وزاد فيه: وقد رأى الصحابة جميعاً أن يستخلف أبو بكر، انتهى. وقال صحيح الإسناد،
ولم يخرجاه، انتهى . وكذلك رواه البزار فى "مسنده"، والبيهقى فى " كتاب المدخل"، وقالا:
لا نعلم رواه من حديث زر عن عبد اللّه غير أبى بكر بن عياش ، وغير أبى بكر يرويه عن عاصم
عن أبى وائل عن عبد الله ، زاد البيهقى: ورواية ابن عياش أشبه، انتهى.
طريق آخر: رواه أبو داود الطيالسى فى مسنده" حدثنا المسعودى عن عاصم عن أبى وائل
عن عبد الله بن مسعود، فذكره، إلا أنه قال عوض: سيىء، قبيح؛ ومن طريق أبى داود رواه
أبو نعيم فى "الحلية - فى ترجمة ابن مسعود"، والبيهقى فى" كتاب الاعتقاد"، وكذلك رواه الطبرانى فى
" معجمه"، والمسعودى ضعيف
(١) فى " فضائل أبى بكر الصديق،، ص ٧٨ - ج ٣، وصححه الذهبى أيضاً

١٣٤
نصب الراية
طريق آخر : رواه البيهقى أيضاً فى "المدخل" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس
الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصغافى ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن زريق عن الأعمش عن مالك بن الحارث
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال : قال عبد اللّه، فذكره.
٦٨٠٦ الحديث الثانى: روى أنه عليه السلام احتجم، وأعطى الحجام أجره؛ قلت : أخرجه
البخارى، ومسلم (١) عن طاوس عن ابن عباس أن النبى صَ لّ احتجم، وأعطى الحجام أجره، انتهى.
زاد البخارى فى لفظ: ولو كان حراما لم يعطه، وفى لفظ: ولو علم كراهية لم يعطه، ولمسلم: ولو كان
٦٨٠٧ سحناً لم يعطه، وأخرجه مسلم عن الشعبى عن ابن عباس أن النبي صَ لِّ دعا غلاما لبنى بياضة،
حجمه، وأعطاه أجره مداً ونصفاً، وكلم مواليه، خطوا عنه نصف مد، وكان عليه مدان. انتهى.
٦٨٠٨ وأخرج مسلم عن حميد، قال: سئل أنس عن كسب الحجام، فقال: احتجم رسول اللّه عَ ليهِ،
حجمه أبو طيبة ، فأمر له بصاعين من طعام ، وكلم أهله فوضعوا عنه من خراجه، انتهى.
٦٨٠٩ أحاديث الخصوم: ولأحمد فى منع الاستئجار على الحجامة أحاديث: منها ما أخرجه
مسلم(٣) عن رافع بن خديج أن رسول الله سَّ لي قال: كسب الحجام خبيث، انتهى.
٦٨١٠ حديث آخر: رواه أبو داود، والترمذى(٣) من طريق مالك عن ابن شهاب الزهرى عن
ابن محيصة عن أبيه أنه كان له غلام حجام، فزجره النى صَّ الّ عن كسبه، فقال: ألا أطعمه أيتاماً
لى؟ قال: لا ، قال: أفلا أتصدق به، قال: لا، فرخص له أن يعلفه ناضحه ، انتهى. قال الترمذى:
حديث حسن ، ورواه ابن ماجه (٤) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن شبابة عن ابن أبي ذئب عن
٦٨١١ الزهرى عن حرام بن محيصة عن أبيه نحوه؛ ورواه أحمد فى "مسنده" (٥) حدثنا سفيان عن الزهرى
عن حرام بن سعد بن محيصة، أن محميصة سأل النبي ◌َّالٍّ عن كسب حجام له، فنهاه عنه ، فلم يزل
٦٨١٢ يكلمه، حتى قال: اعلفه ناضحك، أو أطعمه رقيقك، انتهى. حدثنا حجاج بن محمد (٦) ثناليث
أخبرنى يزيد بن أبى حبيب عن أبى عفير عن محمد بن سهل بن أبى حثمة عن محيصة بن مسعود
(١) عند البخارى فى مواضع، فقوله: ولو كان حراماً لم يعطه، عند البخارى فى ٠٠ البيوع - باب ذكر الحجام،،
ص ٢٨٣ - ج ١، وقوله: ولو علم كراهية لم يعطه، عنده فى ((الاجارات - باب خراج الحجام،، ص ٣٠٤ - ج ١،
وعند مسلم فى ١١ البيوع - باب حل أجرة الحجامة،، ص ٢٢ - ج ٢ (٢) عند مسلم فى " البيوع - باب تحريم بيع
الخمر والميتة،، من ٢٣ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى ," البيوع: باب فى كسب الحجام،، ص ١٣٠ - ج ١ ،
وعند الترمذى فيه: ص ١٦٥ - ج ١ (٤) عند ابن ماجه فى " البيوع - باب فى كسب الحجام ،، ص ١٥٧
(٥) عند أحمد فى ١١ مسند محيصة بن مسعود ،، ص ٤٣٦ - ج ٥
(٦) عند أحمد فى ١, مسند محيصة بن مسعود الأنصارى،، ص ٤٣٥، وص ٤٣٦ - ج ٥

١٣٥
كتاب الاجارات
الأنصارى أنه كان له غلام حجام ، يقال له: نافع أبو طيبة، فانطلق إلى رسول اللّه صَّ الم يسأله عن
خراجه ، فقال : لا تقربه ، فردد عليه القول فقال: اعلف به الناضح ، حدثنا عبد الصمد (١) ثنا
هشام عن يحيى بن محمد عن أيوب أن رجلا من الأنصار يقال له: محيصة ، بلفظ أبى داود ، قال فى
"التنقيح": وقد رواه محمد بن إسحاق عن الزهرى عن حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه عن جده،
ومع الاضطراب ففیه من يجهل حاله ، انتهى .
الحديث الثالث: قال عليه السلام: ((إن من السحت عسب التيس))؛ قلت: غريب ٦٨١٣
بهذا اللفظ، ومعناه أخرجه البخارى، وأبو داود، والترمذى، والنسائى (٢) عن على بن الحكم عن ٦٨١٤
نافع عن ابن عمر أن النبي ◌َّ نهى عن عسب الفحل، انتهى. وهو فى "مسند أحمد" عن ثمن ٦٨١٥
عسب الفحل ، ووهم الحاكم فى "المستدرك" فرواه فى " البيوع" وقال: إنه على شرط البخارى ،
ولم يخرجاه، انتهى. وأعجب منه أن المنذرى عزاه فى "مختصره" للترمذى، والنسائى، ولم يعزه
للبخارى، والبخارى ذكره فى " الإٍجارة" ، والباقون فى "البيوع"، وأخرج البزار فى "مسنده"
عن أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن أبى هريرة أن النبي صَّ الج نهى عن ثمن الكلب، وعسب ٦٨١٦
التيس ، انتهى . وعزاه عبد الحق للنسائى، وما وجدته ؛ ونقل ابن الجوزى فى "التحقيق" عن
مالك إباحة أجرة عسب التيس ، واحتج له بما أخرجه الترمذى، والنسائى (٣) عن إبرهيم بن حميد ٦٨١٧
الرواسى عن هشام بن عروة عن محمد بن إبراهيم التيمى عن أنس بن مالك أن رجلا من كلاب
سأل النبي صَ لِّ عن عسب الفحل، فنهاه، فقال: يارسول اللّه إنا نطرق الفحل. فنكرم، فرخص
له فى الكرامة، انتهى . قال الترمذى : حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم
ابن حميد. انتهى. قال فى "التنقيح": وإبراهيم بن حميد وثقه النسائى، وابن معين، وأبو حاتم؛ وروى
له البخارى ، ومسلم ، انتهى .
الحديث الرابع: قال عليه السلام: ((اقرءوا القرآن، ولا تأكلوا به))؛ قلت: روى ٦٨١٨
من حديث عبد الرحمن بن شبل ؛ وأبى هريرة ؛ وعبد الرحمن بن عوف .
(١) قلت: صورة السند فى ١١ المسند،، ص ٤٣٦ - ج ٥ هكذا: حدثنا عبد الصمد ثنا هشام بن يحيى عن محمد
ابن أيوب أن رجلا من الأنصار حدته يقال له: محيصة، الخ. فليحرر، لعل الصواب مافى التخريج، واه أمام
(٢) عند البخارى فى ," الاجارات - باب عسب الفعل،، ص ٣٠٥ - ج ١، وعند الترمذى فى " البيوع - باب
ماجاء فى كراهية عسب الفحل،، س ١٦٥ - ج ١، وعند أبى داود ,, باب فى عب الفعل،، ص ١٣٠، وعند
النسائى فيه: ((" باب بيع ضراب الجمل،، ص ٢٣١ - ج ٢، وفى " المستدرك - باب النهى عن عسب الفحل،،
ص ٤٢ - ج ٢ (٣) عند النسائى فى " البيوع - باب ضراب الجمل،، ص ٢٣١ - ج ٢، ولفظه: جاء رجل من
بنى الصعق، أحد بى كلاب الح، وعند الترمذى فيه ٠, باب ماجاء فى كراهية عسب الفحل،، ص ١٦٥ - ج ١

١٣٦
نصب الراية
٦٨١٨ م فحديث عبد الرحمن بن شبل: رواه أحمد فى "مسنده" (١) حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
هشام الدستوانى حدثنى يحيى بن أبي كثير عن أبى راشد الحبرانى، قال: قال عبد الرحمن بن شبل:
سمعت رسول اللّه عَّالقيم يقول: اقربوا القرآن ولا تأكلوا به ، ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه.
ولا تستكثروا به. انتهى. وكذلك رواه إسحاق بن راهويه ، وابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى
باب التراويح" حدثنا وكيع عن هشام الدستوانى به، ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا
معمر عن يحيى بن أبى كثير عن زيد بن سلام عن جده أبى راشد الحبرانى به ؛ ومن طريق
عبد الرزاق رواه كذلك عبد بن حميد ، وإسحاق بن راهويه، وأبو يعلى الموصلى فى "مسانيدهم"،
و کذلك الطبر انى فى " معجمه ".
وأما حديث عبد الرحمن بن عوف: فأخرجه البزار فى "مسنده" عن حماد بن يحي عن يحي
ابن أبى كثير عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحمن بن عوف مرفوعا ، نحوه سواء،
ثم قال: هذا خطأ، أخطأ فيه حماد بن يحيى، والصحيح عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سالم * عن
أبى راشد عن عبد الرحمن بن شبل عن النبى عَّ لَهٍ، انتهى.
وأما حديث أبى هريرة : فأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن الضحاك بن نبراس البصرى
عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن رسول اللّه صَّاليهٍ، نحوه سواء، وأسند عن
ابن معين أنه قال في الضحاك بن نبراس * هذا: ليس بشىء، وعن النسائى قال: متروك الحديث.
أحاديث الباب : منها حديث القوس ، وقد روى من حديث عبادة بن الصامت ؛ ومن
حديث أبيّ بن كعب.
٦٨١٩ فحديث عبادة. له طريقان: أحدهما: أخرجه أبو داود (٣) فى " البيوع"، وابن ماجه
فى " التجارات" عن المغيرة بن زياد الموصلى عن عبادة بن نسى عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة
ابن الصامت ، قال : علمت ناساً من أهل الصفة القرآن ، وأهدى إلىّ رجل منهم قوساً ، فقلت:
ليست بمال، وأرمى بها فى سبيل الله، فسألت التى عَ لّهِ عن ذلك، فقال: إن أردت أن يطوفك
اللّه طوقا من نار فاقبلها، انتهى. ورواء الحاكم فى "المستدرك - فى البيوع"، وقال: حديث
صحيح الإِساد، ولم يخرجاه، انتهى. قال صاحب "التنقيح": والحاكم قد تناقض كلامه فى المغيرة
ابن زياد ، فانه صحح حديثه هنا . وقال فى موضع آخر: المغيرة بن زياد صاحب منا كير ، لم يختلفوا
(١) عند أحمد فى - مخد عبد الرحمن بن شبل - ص ٤٢٨ - ج ٣ (٢) عند أبى داود فى " البيوع
- باب فى كسب المعلم،، ص ١٢٨، وعند ابن ماجه فى " التجارات - باب الأجر على تعليم القرآن .. ص ١٥٧

١٣٧
كتاب الإجارات
فى تركه، وهذا خطأ منه. وتناقض، والمغيرة مختلف فيه، وثقه ابن معين، والعجلى، وغيرهم،
وتكلم فيه أحمد. والبخارى. وأبو حاتم. وغيرهم. انتهى. وقال ابن القطان فى " كتابه": الأسود
ابن ثعلبة مجهول الحال ، ولا نعرف روى عنه غير عبادة بن نسى ، والمغيرة بن زياد مختلف
فيه، انتهى. وقال ابن حبان فى " كتاب الضعفاء": المغيرة بن زياد الموصلى يروى عن عطاء.
وعبادة بن نسى، كنيته أبو هشام، روى عنه الثورى، ووكيع كان ينفرد عن الثقات، بما لا يشبه
حديث الأثبات لا يحتج بما خالف فيه الأثبات . وإنما يحتج بما وافق فيه الثقات، انتهى.
الطريق الثانى : أخرجه أبو داود (١) عن ثقة عن بشر بن عبد الله بن يسار حدثى عبادة ٦٨٢٠
ابن نسى عن جنادة بن أبى أمية عن عبادة بن الصامت، قال: كان النبى عَِّّ إذا قدم الرجل مهاجراً
دفعه إلى رجل منا يعلمه القرآن. فدفع إلىّ رجلا كان معى، وكنت أقرأته القرآن. فانصرفت يوما
إلى أهلى، فرأى أن عليه حقاً ، فأهدى إلى قوساً مارأيت أجود منها عوداً، ولا أحسن منها عطافا ،
فأتيت النبي صَّ الله فاستفتيته، فقال: جمرة بين كتفيك تقلدتها. أو تعلقتها. انتهى. وأخرجه الحاكم
فى " المستدرك - فى كتاب الفضائل" عن أبى المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن بشر بن عبد الله
ابن يسار به سنداً ومتناً ، وقال: حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وأما حديث أبيّ بن كعب: فأخرجه ابن ماجه فى "التجارات" (٢) عن ثور بن يزيد حدثنى ٦٨٢١
عبد الرحمن بن سلم عن عطية الكلاعى عن أبيّ بن كعب، قال: علمت رجلا القرآن، فأهدى إلى
قوساً، فذكرت ذلك للنبى معَّهِ، فقال: إن أخذتها أخذت قوساً من مار. قال: فرددتها، انتهى.
قال البيهقى فى "المعرفة - فى كتاب النكاح": هذا حديث اختلف فيه على عبادة بن نسى، فقيل: عنه
عن جنادة بن أبى أمية عن عبادة بن الصامت ، وقيل: عنه عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة ، وقيل:
عن عطية بن قيس عن أبيّ بن كعب، ثم إن ظاهره متروك عندنا. وعندهم . فانه لو قبل الهدية.
وكانت غير مشروطة لم يستحق هذا الوعيد. ويشبه أن يكون منسوخاً بحديث ابن عباس، وحديث
الخدرى ، وأبو سعيد الأصطخرى من أصحابنا ، ذهب إلى جواز الأخذ فيه على مالا يتعين فرضه على
معلمه، ومنعه فيما يتعين عليه تعليمه . وحمل علىذلك اختلاف الآثار؛ وقد روى عن عمر بن الخطاب
أنه كان يرزق المعلمين، ثم أسند عن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن عمر بن الخطاب كتب إلى بعض ٦٨٢٢
عماله: أن أعط الناس على تعليم القرآن، انتهى كلامه. وقال ابن القطان فى " كتابه": حديث أبيّ
(١) عند أبى داود فى البيوع - باب فى كسب المعلم،، ص ١٢٩ - ج ٢، وفى٠٠ المستدرك - فى الفضائل - باب
مناقب عبادة بن الصامت،، ص ٣٥٦ - ج ٣ (٢) (١ باب الأجر على تعليم القرآن،، ص ١٥٧ - ج ٢

١٣٨
نصب الراية
هذا روى من طرق ، وليس فيها شىء يلتفت إليه ، ذكرها بقي بن مخلد ، وغيره، انتهى. وقال فى
"التنقيح" : عبد الرحمن بن سلم ليس بالمشهور، روى له ابن ماجه هذا الحديث الواحد، وذكره
شيخنا المزی فی (الأطراف"، وبينه وبين ثور خالد بن معدان، وهو وهم منه، انتهى كلامه .
٦٨٢٣
حديث آخر : رواه البيهقى فى "شعب الإيمان" فى آخر الباب التاسع عشر، من حديث
على بن قادم الخزاعى عن سفيان الثورى عن علقمة بن مرئد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ، قال :
قال رسول اللّه وَّ اله: (( من قرأ القرآن يتأكل به الناس جاءيوم القيامة ووجهه عظم، ليس
عليه لحم))، انتهى. وأسند عن حمزة الزيات أنه مر على باب قوم بالبصرة ، فاستسقى منهم ، فلما
أخرج إليه الكوز رده، فقيل له فى ذلك ، فقال: أخشى أن يكون بعض صبيان هذه الدار قرأ علىّ
فيكون ثوابى منه ، انتهى .
٦٨٢٤
حديث آخر : قال فى " التنقيح": قال عثمان بن سعيد الدارمى: ثنا عبد الرحمن بن يحيى
ابن إسماعيل بن عبداللّه ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد اللّه عن أم
الدرداء عن أبى الدرداء أن رسول اللّه صَّ الهم. قال: من أخذ قوساً على تعليم القرآن، قلده الله
قوساً من نار، انتهى . وقال: ليس فيه إلا عبد الرحمن هذا ، قال ابن أبى حاتم : روى عنه أبى،
وسألته عنه ، فقال: صدوق ، ما بحديثه بأس ، وقال البيهقى: ضعيف ، وبقية السند صحيح ، روى
مسلم فى "صحيحه" عن الوليد بن مسلم بهذا السند فى - الصوم فى السفر -، انتهى كلامه. وذكر ابن
٦٨٢٥ الجوزى فى الباب حديثاً آخر من رواية ابن عباس مرفوعا: لا تستأجروا المعلمين، وفى إسناده
أحمد بن عبد اللّه الهروى، قال: وهو دجال يضع الحديث، وهذا من صنعه ، ووافقه صاحب
"التنقيح" على ذلك. والله أعلم.
٦٨٢٦
أحاديث الخصوم فى الرخصة: أخرج البخاري ، ومسلم (١) عن أبى المتوكل عن أبى سعيد
الخدرى، قال: بعثنا رسول الله عَّ الهم فى غزوة، فأتينا على رجل لديغ فى جبينه. فداووه فلم ينفعه
شىء. فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا بكم، لعله يكون عندهم شىء ينفع ، فأتونا،
فقالوا : أيها الرهط إن سيدنا لديغ. فابتغينا له كل شىء، فلم ينفعه ، فهل عندكم من شىء ؟ فقال
بعضهم: نعم ، والله إنى لأرقى، لكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا، لا ترقى حتى تجعلوا لنا
جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق ، فجعل يتفل عليه، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين
(١) عند البخارى فى ٠٠ الاجارات - باب ما يعطى فى الرقية على أحياء العرب،، ص ٣٠٤، وفى مواضع أخر،
وعند مسلم فى«الآداب - باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالأذكار والقرآن،، ص ٢٢٤ - ج ٢، وقال النووى:
إن هذا الراقى هو أبو سعيد الخدرى الراوى ، كذا جاء مبيناً فى رواية أخرى، فى غير مسلم ، انتهى .

١٣٩
كتاب الإِجارات
- يعنى فاتحة الكتاب - حتى برأ، فكأنما نشط من عقال، فقام يمشى مابه قلبة، فوفوهم جعلهم،
فقال بعضهم: اقتسموا، فقال الذى رقى: لا تفعلوا حتى نأتى رسول اللّه مَّ اله ، فنذكر له الذى
كان، فنظر ما يأمرنا به، فغدوا على رسول الله عَ ليهِ فذكروا له ذلك، فقال: أصبتم، اقتسموا،
واضربوا لى معكم بسهم ، انتهى.
حديث آخر: أخرجه البخارى (١) فى " كتاب الطب"عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن ٦٨٢٧
نفراً من أصحاب رسول اللّه عَّ لي مرّوا بما فيهم لديغ، أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء،
فقال : هل فيكم من راق ؟ فان فى الماء رجلا لديغاً ، أو سليما ، فانطلق رجل منهم ، فقرأ بفاتحة
الكتاب، على شاء، جاء بالشاء إلى الصحابة، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب اللّه أجراً!
حتى قدموا المدينة. فقالوا: يارسول اللّه أخذ على كتاب الله أجراً، فقال رسول اللّه صَ لالي: إن
أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله. انتهى. ووهم ابن الجوزى فى "التحقيق" فعزاه " للصحيحين"،
وهو من مفردات البخارى، نبه عليه صاحب "التنقيح" ، قال ابن الجوزى: وقد أجاب أصحابنا
عن هذين الحديثين بثلاثة أجوبة: أحدها: أن القوم كانوا كفاراً، جاز أخذ أموالهم، والثانى أن
حق الضيف واجب، ولم يضيفوهم ؛ والثالث: أن الرقية ليست بقربة محضة ، نجاز أخذ الأجرة
عليها، انتهى . قال القرطبى فى "شرح مسلم": ولا نسلم أن جواز الأجر فى الرقى، يدل على جواز
التعليم بالأجر ، والحديث إنما هو فى الرقية، والله أعلم.
الحديث الخامس: وفى آخر ماعهد رسول اللّه صَّ اله عثمان بن أبى العاص: وإن اتخذت ٦٨٢٨
مؤذناً فلا تأخذ على الأذان أجراً ؛ قلت : أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٢) ، بطرق مختلفة،
فأبو داود ، والنسائى عن حماد بن سلمة عن سعيد الجريرى عن أبى العلاء عن مطرف بن عبد الله ٦٨٢٩
عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يارسول اللّه اجعلنى إمام قومى، قال: أنت إمامهم، واتخذ
مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً، انتهى. وكذلك رواه أحمد فى "مسنده"، والحاكم فى "المستدرك"،
وقال: على شرط مسلم، انتهى. وأخرجه الترمذى، وابن ماجه (٣) عن أشعث بن سوار عن الحسن ٦٨٣٠
عن عثمان بن أبي العاص، قال: إن من آخر ما عهد إلى رسول اللّه صَّ الله أن أتخذ مؤذناً لا يأخذ
(١) عند البخارى فى (( الطب - باب الشرط فى الرقية بقطيع من النتم،، ص ٨٥٤ - ج ٢
(٢) عند أبى داود فى " الصلاة - باب أخذ الأجر على التأذين،، ص ٧٩ - ج ١، وعند النسائى فى " الأذان
باب اتخاذ المؤذن الذى لا يأخذ على أذانه أجراً،، ص ١٠٩، ولفظهما: فقال: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم ،
واتخذ مؤذناً، الحديث (٣) عند الترمذى فى ((الصلاة - باب ماجاء فى كراهية أن يأخذ المؤذن على الأذان أجراً،»
ص ٣٦ - ج ١، وعند ابن ماجه فى (( الصلاة - باب السنة فى الأذان،، ص ٥٢ - ج ١

١٤٠
نصب الراية
على الأذان أجراً، انتهى . قال الترمذى: حديث حسن ؛ وأخرجه ابن ماجه أيضاً من طريق محمد
ابن إسحاق عن سعيد بن أبى هند عن مطرف به ؛ ورواه ابن سعد فى" الطبقات" (١) مرسلا، فقال:
٦٨٣١ أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنى عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة، قال: بعث رسول اللّهاعتزاله
عثمان بن أبي العاص على الطائف ، وقال له : صل بهم صلاة أضعفهم، ولا يأخذ مؤذنك على
الأذان أجراً، انتهى. ذكره فى " ترجمة عثمان".
٦٨٣٢
حديث آخر: رواه البخارى فى "تاريخه" عن شبابة بن سوار حدثنى المغيرة بن مسلم عن
سعيد بن طهمان القطعى عن مغيرة بن شعبة، قال: قلت : يارسول اللّه اجعلنى إمام قومى ، قال: قد
فعلت ، ثم قال: صل بصلاة أضعف القوم، ولا تتخذ مؤذنا يأخذ على الأذان أجراً، انتهى.
ذكره فى "ترجمة سعيد بن طهمان" .
٦٨٣٣
أثر آخر: أخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن حماد بن زيد عن يحيى البكاء، قال: سمعت
رجلا . قال لابن عمر: إنى أحبك فى اللّه، فقال له ابن عمر: وأنا أبغضك فى اللّه، قال:سبحان الله!
أنا أحبك في الله، وأنت تبغضنى فى اللّه؟، قال: نعم، فإنك تأخذ على أذانك أجراً، انتهى. قال
ابن عدى: ويحمي البكاء ليس بذاك المعروف، ولا له كثير رواية، انتهى.
الحديث السادس: روى أن التعامل باستئجار الظهر كان فى عهد رسول اللّه عَّ الل وقبله،
٦٨٣٤
وأقرهم عليه: قلت : (*).
الحديث السابع: قال المصنف: وقد نهى النبي بِّه عنه - يعنى قفيز الطحان -؛
٦٨٣٥
٦٨٣٦ قلت: أخرج الدار قطنى، ثم البيهقى فى "سفنيهما (٣) - فى كتاب البيوع" عن عبيد الله بن موسى ثنا
سفيان عن هشام أبى كليب عن عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى عن أبى سعيد الخدرىّ، قال: نهى عن
عسب الفحل، وعن قفيز الطحان، انتهى. وأخرجه أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" عن ابن المبارك ثنا
سفيان به، وذكره عبد الحق فى "أحكامه" من جهة الدار قطنى، وقال فيه: نهى رسول اللّه عَّاله ،
(١) عند ابن سعد فى "الطبقات - فى ترجمة عثمان بن أبي العاص،، ص ٢٦ - ج ٧ - القسم الأول .
(٢) عند الدارقطنى فى البيوع،، ص ٣٠٨ - ج ٢، وعند البيهقى فى " السنن - فى البيوع - باب النهى عن عسب
الفحل ،، ص ٣٣٩ - ج ٥، وقال: ورواء عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبى نعم، قال: فى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، انتهى .
(٥) هنا بياض فى الأصل