Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
كتاب الشهادات
وسويد هذا ضعيف، وروى محمد بن عبد الملك الواسطى عن أبى عبد الرحمن المدائنى عن الأعمش عن ٦٥٨٦ م
أبى وائل عن حذيفة أن النبي صَ لّم أجاز شهادة القابلة، وهذا لا يصح، قال أبو الحسن الدار قطنى،
فيما أخبرنى أبو عبد الرحمن السلى عنه: أبو عبد الرحمن المدائنى مجهول، وقال إسحاق بن راهويه :
لو صح حديث على فى القابلة لقلنا به، ولكن فى سنده خلل، انتهى .
وأما حديث عمر: فرواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى ٦٥٨٧
أخبرنى إسحاق عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة امرأة فى الاستهلال ، انتهى.
الحديث السادس: قال عليه السلام: ((المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا محدوداً ٦٥٨٨
فى قذف))؛ قلت : رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى البيوع" حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ٦٥٨٨ م
عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ((المسلمون عدول
بعضهم على بعض ، إلا محدوداً فی فریة ،، انتهى .
قوله: ومثله عن عمر؛ قلت: هو فى كتاب عمر إلى أبى موسى رواه الدار قطنى فى " سننه -
فى الأقضية" (١) عن عبيد الله بن أبى حميد عن أبى المليح الهذلى، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى ٦٥٨٩
أبى موسى الأشعرى، أما بعد: فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة ، فافهم إذا أدلى إليك ، فانه
لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له ، وآس بين الناس فى وجهك ، ومجلسك ، وقضائك ، حتى لا ييأس
الضعيف من عدلك، ولا يطمع الشريف فى حيفك ، البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر،
والصلح جائز بین المسلمین، إلا صلحاً أحل حراما، أو حرم حلالا ، لا يمنعك قضاء قضيته راجعت فيه
نفسك، وهديت فيه لرشدك، أن تراجع الحق، فان الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادى في
الباطل، الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك، مما لم يبلغك في الكتاب والسنة، اعرف الأشباه والأمثال،
ثم قس الأمور عند ذلك ، فاعمد إلى أحبها إلى الله، وأشبها بالحق، فيما ترى، اجعل للمدعى أمداً
ينتهى إليه ، فان أحضر بينة أخذ بحقه، وإلا وجهت القضاء عليه ، فان ذلك أجلى للعمى، وأبلغ فى
العذر، المسلمون عدول بعضهم على بعض، إلا مجلوداً فى حد، أو مجرباً فى شهادة زور، أو ظنيناً
فى ولاء، أو قرابة ، إن الله تعالى تولى منكم السرائر، ودرا عنكم بالبينات، ثم إياك والقلق،
والضجر، والتأذى بالناس، والتنكر للخصوم فى مواطن الحق الذى يوجب اللّه بها الأجر، ويحسن
بها الذ کر ، فانه من يصلح نيته فيما بينه وبين الله تعالی ولو على نفسه ، یکفه الله مابينه و بين الناس،
ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله، فما ظنك بثواب غير اللّه فى عاجل رزقه،
(١) عند الدارقطنى فى " الأقضية،، ٥١٢ - ج ٢ بكلتا الطريقين
٨٢
نصب الراية
وخزائن رحمته، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، انتهى. وعبد الله بن أبى حميد ضعيف،
وأخرجه الدار قطنى أيضاً من طريق أحمد ثنا سفيان بن عيينة ثنا إدريس الأودى عن سعيد بن
أبي بردة. وأخرج الكتاب فقال: هذا كتاب عمر ، ثم قرىء على سفيان: من ههنا إلى أبى موسى
أما بعد ، فذكره . ورواه البيهقى فى "المعرفة" أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب ثنا محمد بن إسحاق الصغافى ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة ثنا جعفر بن برقان عن معمر
البصرى عن أبى العوام البصرى قال : كتب عمر ، فذكره .
٦٥٩٠ الحديث السابع: قال عليه السلام: ((إذا علمت مثل الشمس فاشهد، وإلا فدع)) ؛
٦٥٩١ قلت: أخرجه البيهقى فى "سننه"، والحاكم فى " المستدرك - فى كتاب الأحكام"(١) عن محمد
ابن سليمان بن مشمول ثنا أبىّ ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن طاوس عن ابن عباس
أن رجلا سأل النبي ◌ِّاهِ عن الشهادة ، فقال: هل ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها
فاشهد ، أو دع، انتهى . قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبى
فى "مختصره" فقال: بل هو حديث واهٍ ، فان محمد بن سليمان بن مشمول ضعفه غير واحد، انتهى.
قلت: رواه كذلك ابن عدى فى "الكامل"، والعقيلى فى " كتابه". وأعلاه بمحمد بن سليمان
ابن مشمول ، وأسند ابن عدى تضعيفه عن النسائى ، ووافقه ، وقال : عامة ما يرويه لا يتابع
عليه ، إسناداً ولا متناً ، انتهى.
باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل
٦٥٩٢ الحديث الأول: قال عليه السلام: ((لا تقبل شهادة الولد لوالده، ولاشهادة الوالد لولده،
ولا المرأة لزوجها ، ولا الزوج لامرأته ، ولا العبد لسيده، ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمن
استأجره)) قلت: غريب *، وهو فى "مصنف ابن أبى شيبة"، وعبد الرزاق من قول شريح،
٦٥٩٣ قال عبد الرزاق: حدثنا سفيان عن جابر عن عامر عن شريح، قال: لا تجوز شهادة الابن لأبيه،
ولا الأب لابنه، ولا المرأة لزوجها، ولا الزوج لامرأته، ولا الشريك لشريكه فى شىء بينهما
لكن فى غيره، ولا الأجير لمن استأجره، ولا العبد لسيده، انتهى. وقال ابن أبى شيبة: حدثنا وكيع
(١) س ٩٨ - ج ٤
٨٣
كتاب الشهادات
ثناسفيان به. وأخرجما نحوه عن إبراهيم النخعى، وقال فى"الخلاصة": رواه الخصاف بإسناده(١)
عن النبي صِّهِ .
الحديث الثانى: قال عليه السلام: (( لاشهادة للقانع بأهل البيت))؛ قلت : أخرجه أبو داود ٦٥٩٤
فى ((سننه))(٢) عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ٦٥٩٥
أن رسول اللّه صَّ اللهم رد شهادة الخائن، والخائنة، وذى الغمر على أخيه، وشهادة القانع لأهل
البيت ، وأجازها لغيرهم، انتهى . قال أبوداود: والغمر الشحناء، انتهى. وكذلك رواه عبد الرزاق
فى "مُصنفه"، وعن عبد الرزاق رواه أحمد فى " مسنده"، قال فى "التنقيح": ومحمد بن راشد
و ثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهما ، وتكلم فيه بعض الأئمة ، وقد تابعه غيره عن
سلمان. انتهى . قلت: ورواه أيضاً عن عمرو بن شعيب حجاج بن أرطاة ، وآدم بن فائد،
وهما ضعيفان، حديث الحجاج فى "سنن ابن ماجه"(٣)، وحديث آدم بن فائد فى "سنن الدار قطنى"
وكلاهما لم يذكر فيه: القانع، ولفظهما، قال: قال رسول اللّه صَّ له: لا تجوز شهادة خائن، ٦٥٩٦
ولاخائنة، ولا محدود فى الإِسلام، ولا ذى غمر على آخر ، انتهى .
حديث آخر : أخرجه الترمذى (٤) عن يزيد بن زياد الدمشقى عن الزهري عن عروة ٦٥٩٧
عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه صَّاله: «لا تجوز شهادة خائن، ولاخائنة، ولا مجلود حداً ،
ولا ذى غمر على أخيه، ولا مجرب بشهادة الزور(٥) ، ولا القانع أهل البيت، ولا ظنین فی ولاء،
ولاقرابة ، انتهى . وقال : حديث غريب، لانعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقى ، وهو
يضعف فى الحديث، ولا يصح هذا من قبل إسناده ، والغمر: العداوة ، انتهى. ورواه الدار قطنى
(١) قوله: رواه الخصاف باسناده، قال فى ((((فتح القدير،، ص ٣١ - ج ٦: لكن الخصاف، وهو أبو بكر الرازى
الذى شهد له أكابر المشايخ أنه كبير فى العلم، رواه بسنده إلى عائشة رضى الله عنها ثنا صالح بن زريق - وكان ثقة - ثنا مروان
ابن معاوية الفزارى عن يزيد بن زياد الشامي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وسلم،
الحديث، انتهى. قلت: ويشهد بفضله وإتقانه وتفقهه " كتاب أحكام القرآن،، فانه وجه المذهب جزاء الله حسابا
(٢) عند أبى داود فى " القضاء - باب من ترد شهادته،، ص ١٠١ - ج ٢ (٣) فى «الشهادات،، ص ١٧٢،
وحديث آدم بن فائد عند الدارقطنى فى ((( أواخر الأقضية،، ص ٥٢٩
(٤) عند الترمذى فى ١(٠الشهادات،، ص ٥٧ - ج ٢، ولفظه: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود حداً،
ولا مجلودة ، ولا ذى غمر لاحنة ، أو لأخيه ، ولا مجرب شهادة ، ولا القانع بأهل البيت لهم ، قال الفزارى :
(" القانع،، التابع، انتهى. وعند الدارقطنى فى ١١ الأقضية،، ٥٢٩ - ج ٢ عن يزيد بن أبى زياد الفرشى، وقال
الحافظ ابن حجر فى ١٦ التهذيب،، ٣٢٨ - ج ١١: يزيد بن زياد، ويقال: ابن أبى زياد الفرشى الدمشقى، ويقال :
إنها اثنان ، روى عن الزهرى ، وسليمان بن حبيب، انتهى (٥) وفى - نسخه السعيدية - ولا مجرب شهادة زور
٨٤
نصب الراية
فى "سننه"، وأبو عبيد القاسم بن سلام فى كتاب " غريب الحديث" ، قال أبوعبيد: والغمر :
العداوة، والقانع: التابع لأهل البيت، كالخادم لهم ، والظنين: المتهم فى دينه. انتهى.
٦٥٩٨ الحديث الثالث: روى أن النبى عَّ التّ نهى عن الصوتين الأحمقين: النائحة، والمغنية؛
٦٥٩٩ قلت: أخرجه الترمذى فى "الجنائز" (١) عن عيسى بن يونس عن ابن أبى ليلى عن عطاء عن جابر بن
عبد الله، قال: أخذ النبى ◌َّ الّ بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم ، فوجده
يجود بنفسه، فأخذه النبى مدّ الم فوضعه فى حجره، وبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكى يارسول الله،
وقد نهيت عن البكاء؟ قال: لا، إنى لم أنه عن البكاء. ولكنى نهيت عن صوتين أحمقين: صوت
عند لغمة لعب، ولهو ، ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة. خمش وجوه ، وشق جيوب،
ورنة شيطان. انتهى. وقال: حديث حسن، انتهى. وكذلك رواه ابن أبى شيبة، وإسحاق بن
راهويه، وعبد بن حميد، وأبو داود الطيالسى فى "مسانيدهم"، قال ابن أبى شيبة ، حدثنا على بن
هاشم عن ابن أبى ليلى به ، وقال ابن راهو یه : أخبرنا و کیع عن ابن أبى ليلى به ، وقال عبدبن حميد:
أخبرنا عبيد الله بن موسى عن ابن أبى ليلى به ، وقال الطيالسى: حدثنا أبو عوانة عن ابن أبى ليلى به.
وكلهم ذكروه فى - مسند جابر - ورواه البيهقى فى "سننه من طريق أبى عوانة به، وزاد فيه: وإنما
هذه رحمة، ومن لا يرحم لا يرحم، يا إبراهيم لولا أنه قول حق ، ووعد صدق ، وسبيل مأتى،
وقضاء مقضى ، وأن آخرنا سيلحق بأولنا لحزنا عليك حزناً أشد من هذا، انتهى . ومنهم من جعل
هذا الحديث من - مسند عبد الرحمن بن عوف - ، أخرجه كذلك البزار، وأبو يعلى الموصلى فى
"مسنديهما" عن النضر بن إسماعيل عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء عن جابر عن
عبد الرحمن بن عوف، قال: أخذ رسول اللّه عَ ليهِ بيدى، فانطلق بى إلى ابنه إبراهيم ، إلى آخره،
ذكراه فى - مسند ابن عوف -، وقال البزار: وهذا حديث لانعلمه يروى عن عبد الرحمن ، إلا
من هذا الوجه، بهذا الإسناد، انتهى. وكذلك رواه البيهقى فى " شعب الإيمان" عن الحاكم بسنده
عن يونس بن بكير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى به، قال النووى فى "الخلاصة": ومحمد بن
عبد الرحمن بن أبى ليلى ضعيف ، ولعله اعتضد . ورنة الشيطان - هى الغناء، والمزامير - هكذا جاء
مبيناً فى رواية البيهقى، انتهى كلامه. ورواه الحاكم فى "المستدرك - فى فضائل مارية القبطية" (٢)
(١) عند الترمذى فى «الجنائز - باب ماجاء فى الرخصة فى البكاء على الميت،، ص ١٣١ - ج ١، ولكن فى لفظ
المخرج بعض زيادة (٢) ص ٤٠ - ح؛ عن إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن عطاء عن جابر عن
عبد الرحمن بن عوف ، فوقع الغلط فى إسناده فى التخريج
٨٥
كتابالشهادات
عن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عبد الرحمن بن عوف ، قال :
أخذ النبى مَّ الآي بيدى، الحديث، وسكت عنه .
الحديث الرابع: روى أن النبي صَ لِّ أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض ؛ ٦٦٠٠
قلت : غريب بهذا اللفظ ، وهو. غير مطابق للحكمين ، فان المصنف قال : وتقبل شهادة أهل الذمة
بعضهم على بعض، وإن اختلفت ملهم، ثم استدل بالحديث، ولو قال: أهل الكتاب، عوض :
النصارى، لكان أولى، وموافقاً للحكمين ، أعنى اتحاد الملة واختلافها ، هكذا أخرجه ابن ماجه فى
((سنته" (١) عن مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله أن النبى تَّ امٍ أجاز شهادة أهل الكتاب، ٦٦٠١
بعضهم على بعض، انتهى . ومجالد فيه مقال، إلا أن يقال: إنهم إذا قبلوا عند اتحاد الملة قبلوا عند
اختلافها، لعدم القائل بالفصل ، فالله أعلم ؛ قال شيخنا علاء الدين: ويوجد في بعض نسخ
"الهداية" اليهود، عوض: النصارى، واحتج له مقلداً لغيره، بحديث رواه أبوداود فى "الحدود" (٢)
بهذا الإسناد، قال: جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا، فقال ائتونى بأعلم رجلين منكم، فأتوه ٦٦٠٢
بابى صوريا، فنشدهما ، كيف تجدان أمر هذين فى التوراة؟ قالا: نجد فيها إذا شهد أربعة أنهم رأوا
ذكره فى فرجها ، كالميل فى المكحلة رجما، قال : فما يمنعكما أن ترجموهما ؟ قالا : ذهب سلطاننا
فكرهنا القتل، فدعا رسول الله وَليل باليهود - قوله: فدعا باليهود، كذا بخطه، وبخطه في الهامش
الشهود - عليه*، فجاء أربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها، كالميل في المكحلة، فأمر عليه
السلام برجمهما، انتهى. هكذا وجدته فى نسخة علاء الدين بخط يده، وهو تصحيف، وإنما هو:
فدعا بالشهود، كشفته من نحو عشرين نسخة، ورواه كذلك إسحاق بن راهويه، وأبو يعلى
الموصلى، والبزار فى "مسانيدهم"، والدارقطنى في "سننه" (٣)، وكلهم قالوا: فدعا بالشهود،
قال الدارقطنى: تفرد به مجالد عن الشعبى، وليس بالقوى، انتهى. ذكره فى " آخر الوصايا" ،
وقال فى "التنقيح" : قوله في الحديث: فدعا بالشهود، فشهدوا زيادة في الحديث، تفرد بها
مجالد، ولا يحتج بما ينفرد به، قال ابن عدى: عامة ما يرويه غير محفوظ، انتهى. قلت: أخرجه
أبو داود أيضاً(٤) عن هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبى بنحوه مرسلا، لم يذكر فيه: فدعا
بالشهود، فشهدوا، والله أعلم.
(١) عند ابن ماجه فى «الأحكام - باب شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض،، ص ١٧٣
(٢) و(باب فى رجم اليهوديين،، ص ٢٥٦ - ج ٢، وفيه: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بالشهود ، الحديث (٣) عند الدارقطنى فى ٠" أواخر النذور قبل الرضاع ،، ص ٤٩٦
(٤) عند أبى داود فى " باب رحم اليهوديين،، ص٢٥٦ - ج ٢ عن هثيم عن المغيرة عن إبراهيم، والشعبي مرسلا،
وعن هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي به
٨٦
نصب الراية
٦٦٠٣
حديث: يشكل على أحد الحكمين، وهو اختلاف الملة، أخرجه الدار قطنى فى السقنه" (١)
عن عمر بن راشد اليمانى عن يحيى بن أبي كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن النبى عَ الهِ، قال:
لا تجوز شهادة ملة على ملة ، إلا ملة محمد، فانها تجوز شهادتهم على غيرهم ، انتهى . وذكره عبد الحق
فى "أحكامه" من جهة الدار قطنى، ثم قال: وعمر بن راشد ليس بالقوى ، ضعفه أحمد بن حنبل،
وأبو زرعة، وابن معين ، انتهى . ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بعمر بن راشد، وأسند
تضعيفه عن البخارى ، وأحمد ، والنسائى )، وابن معين .
قوله: روى أن عمر رضى الله عنه قبل شهادة علقمة الخصى؛ قلت : رواه ابن أبى شيبة
٦٦٠٤
٦٦٠٥ فى "مصنفه - فى الأقضية" حدثنا ابن علية عن ابن عون عن ابن سيرين أن عمر أجاز شهادة علقمة
٦٦٠٦ الخصى ، على ابن مظعون، انتهى. ورواه أبو نعيم فى "الحلية - فى ترجمة عبد الرحمن بن مهدى" ثنا
إسماعيل بن مسلم عن أبى المتوكل أن الجارود شهد على قدامة أنه شرب الخمر ، فقال عمر: هل معك
شاهد آخر ؟ قال: لا ، فقال عمر: يا جارود ما أراك إلا مجلوداً، قال: يشرب ختنك، وأجلد أنا ؟!
فقال علقمة الخصى لعمر : أتجوز شهادة الخصى ؟ قال : وما يال الخصى لا تقبل شهادته ؟ قال : فانى
أشهد أنى قد رأيته يقيئها، فقال عمر: ماقاءها حتى شربها، فأقامه، ثم جلده الحد. انتهى. وأخرج
٦٦٠٧ عبد الرزاق فى "مصنفه" حديث قدامة مطولا. ليس فيه ذكر علقمة، وتلخيصه عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب استعمل قدامة بن مظعون على البحرين ، وهو خال حفصة ،
فقدم الجارود سيد عبد القيس من البحرين على عمر ، فشهد على قدامة أنه شرب ، فسكر ، قال : من
يشهد معك؟ قال: أبو هريرة، فدعاه، فقال: بم تشهد ؟ قال: رأيته سكران يقى.، فكتب عمر
إلى قدامة يطلبه حتى قدم عليه ، فسأله ، فقال الجارود: يا أمير المؤمنين أقم على هذا كتاب الله.
فقال عمر : ما أراك إلا خصما ، وما شهد معك إلا واحد. فقال الجارود: أنشدك الله . فقال عمر:
لتمسكن لسانك، أو الأسوء ك، فقال: والله ماذاك بالحق أن يشرب ختنك الخمر، وتسوينى أنا،
فقال أبو هريرة: يا أمير المؤمنين إن كنت تشك فى شهادتنا ، فأرسل إلى امرأته هند ابنة الوليد،
(١) عند الدارقطنى فى ٠, الفرائض،، ص ٤٥٤؛ فلت: وأخرج الدارقطنى فى " الأقضية،، عن عبد الواحد،
قال : سمعت مجالداً يذكر عن الشعبى ، قال: كان شريح يجيز شهادة كل ملة على ملتها . ولا يجيز شهادة البهودى على النصرانى ،
ولا النصرانى على اليهودى، إلا المسلمين، فإنه كان يجيز شهادتهم على المثل كلها، انتهى. وأخرج الهيثمى فى ١٠ جمع
الزوائد، ص ٢٠١ - ج٤ عن أبى سلمة عن أبى هريرة، فيما أحسب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
« لا ترت ملة ملة، ولاتجوز شهادة ملة على ملة، إلا أمتى تجوز شهادتهم على من سواهم)»، وقال: رواه الطبرانى،
وفيه عمر بن راشد، وهو ضعيف . انتهى .
٨٧
كتاب الشهادات
فاسألها، فأرسل عمر إلى هند، فشهدت على زوجها ، فحمده عمر ، وغضب قدامة على عمر زماناً ،
وحجا متغاضبين، فلما قفلا من حجهما، ونزل عمر بالسقيا، فنام بها، ثم استيقظ مرعوباً، فقال:
عجلوا على بقدامة، فوالله إنى لأرى آتياً أتانى، فقال لى: ياعمر سالم قدامة، فانه أخوك، فأبى قدامة أن
يأتيه، فأمر عمر أن يجروه إليه، فلما أتى به، كلمه عمر، واستغفر له، انتهى.
قوله: وعن ابن عباس، قال: لا تقبل شهادة الأقلف، ولا تقبل صلاته، ولا تؤكل ذبيحته؛ ٦٦٠٨
قلت: هذا يوجد فى بعض نسخ "الهداية"، وهو ما أخرجه ابن أبى شيبة فى "مصنفه -فی کتاب
الأقضية" حدثنا محمد بن بشر ثنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: لا تجوز ٦٦٠٩
شهادة الأقلف(١)، ولا تقبل له صلاة ، ولا تؤكل له ذبيحة، قال : وكان الحسن لا یری ذلك، انتهى .
ورواه عبد الرزاق فى " مصنفه - فى كتاب الحج" أخبرنا معمر عن قتادة، قال : كان ابن عباس ٦٦١٠
يكره ذبيحة الأرغل (٢) ، ويقول: لا تجوز صلاته، ولا تقبل شهادته؛ وفيه قصة ومن طريق
عبد الرزاق رواه البيهقى فى " شعب الإيمان - فى الباب الستون - منه".
باب "الاختلاف فى الشهادة - فصل: فى الشهادة على الإرث": ليس فيهما شىء.
باب الشهادة على الشهادة
قوله: عن على رضى الله عنه، قال: لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين؛ قلت: غريب"؛ ٦٦١١
وروى عبد الرزاق فى ((مصنفه)) أخبرنا إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى عن حسين بن ضميرة* عن ٦٦١٢
أبيه عن جده عن علىّ، قال: لا يجوزعلى شهادة الميت إلا رجلان، انتهى. وروى ابن أبى شيبة فى
"مصنفه" حدثنا وكيع عن إسماعيل الأزرق عن الشعبى، قال: لا تجوز شهادة الشاهد على الشاهد ٦٦١٣
حتی یکونا اثنین ، انتهى.
(١) قال الخصاف: تقبل شهادة الأقلف، وتجوز صلاته وإمامته، إلا إذا تركه على وجه الرغبة عن السنة ، لاخوفا
من الهلاك، وكل من يراه واجباً يبطل به شهادته، وعندنا هو سنة، لما روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: اختال
للرجال سنة، والنساء مكرمة، وما عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: لا تقبل شهادته، ولا تقبل صلاته ، ولا
تؤكل ذبيحته، إنما أراد به المجوسى، ألا ترى إلى قوله: ولا تؤكل ذبيحته، اهـ. كذا فى ١١ فتح القدير ،،
س ٤٥°- ج ٦
(٢) قال ابن الأثير فى " النهاية،، فى - مادة: رغل - س ٩٤ - ج ٢ : وفى حديث ابن عباس أنه كان يكره
ذبيحة الأرغل ، أى الأقلف ، وهو مقلوب الأغرل ، كجيد وجذب ، انتهى.
٨٨
نصب الراية
فصل فى شاهد الزور
قوله: روى عن عمر رضى الله عنه أنه ضرب شاهد الزور أربعين سوطاً، وسخم وجهه (١)،
٦٦١٤
٦٦١٥ قلت : رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه - فى الحدود" حدثنا أبو خالد عن حجاج عن مكحول عن
الوليد بن أبى مالك أن عمر كتب إلى عماله بالشام فى شاهد الزور: يضرب أربعين سوطاً، ويسخم
٦٦١٦ وجهه، ويحلق رأسه، ويطال حبسه، انتهى. وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" (٢) أخبرنا ابن جريج،
٦٦١٧ قال: حدثت عن مكحول أن عمر بن الخطاب ضرب شاهد الزور أربعين سوطاً ، انتهى . أخبرنا
يحي بن العلاء أخبرنى الأحوص بن حكيم عن أبيه أن عمر بن الخطاب أمر بشاهد الزور أن يسخم
وجهه ، وتلقى عمامته فى عنقه ، ويطاف به فى القبائل ، انتهى .
٦٦١٨ قوله: عن شريح رحمه الله أنه كان يشهر شاهد الزور ولا يضربه، قال: والذى نقل عنه فى
ذلك أنه كان يبعثه إلى سوقه إن كان سوقياً، أو إلى قومه إن كان غير سوقى بعد العصر ، أجمع
ما كانوا ، ويقول : إن شريحاً يقرئكم السلام ، ويقول : إنا وجدنا هذا شاهد زور ، فاحذروه
٦٦١٩ وحذروا الناس منه؛ قلت: رواه محمد بن الحسن فى " كتاب الآثار" أخبرنا أبو حنيفة عن الهيثم
ابن أبى الهيثم عمن حدثه عن شريح أنه كان إذا أخذ شاهد زور ، فان كان من أهل السوق ،
قال الرسول : قل لهم : إن شريحاً يقرئكم السلام، ويقول لكم: إنا وجدنا هذا شاهد زور
فاحذروه ، وإن كان من العرب أرسل به إلى مسجد قومه ، أجمع ما كانوا ، فقال الرسول
مثل ماقال فى المرة الأولى ، انتهى . ويقرب منه ما رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (٣)
٦٦٢٠ حدثنا وكيع ثنا سفيان عن أبى حصين ، قال: كان شريح يبعث بشاهد الزور إلى مسجد فومه ،
(١) يقال سخم وجهه إذا -وده من السخام، وهو- وادالقدر، وقد جاء - بالحاء المهملة - من الأسجم، وهو الأسود،
وفى " المغنى،، ولا يسخم وجهه - بالخاء، والحاء ـ انتهى من ١٠ فتح القدير،، ص ٨٥ - ج ٦
(٢) قال فى ١٠ الدرايه،،: ورواه عبد الرزاق من طريق أخرى عن مكحول لم يذكر الوليد، انتهى. قلت:
لم يذكر عبد الرزاق الولد، كما هو مذكور عند ابن أبى شيبة، كما من آنفاً. (٣) وقال الخصاف فى ((أدب القاضى،،
حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن أبى حصين ، قال: كان شريح يبعث بشاهد الزور ، الخ، نقلا من " فتح القدير،،
ص ٨٤ - ج ٦
٨٩
كتاب الشهادات
أو إلى سوقه ، ويقول: إنا قد زيفنا شهادة هذا، انتهى. وفى لفظ، كان يكتب اسمه عنده ،
فان كان من العرب بعث به إلى مسجد قومه ، وإن كان من الموالى بعث به إلى سوقه ، يعلمهم
ذلك منه، انتهى. وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا الثورى عن الجعد بن ذكوان، قال: أتى ٦٦٢١
شريح بشاهد زور، فنزع عمامته عن رأسه ، وخفقه بالدرة خفقات ، وبعث به إلى المسجد
يعرفه الناس ، انتهى .
باب الرجوع عن الشهادة
حديث واحد: قال عليه السلام فى "نقصان عقل النساء": ((عدلت شهادة اثنتين منهن ٦٦٢٢
بشهادة رجل)) ؛ قلت : روى من حديث الخدرى؛ ومن حديث ابن عمر ؛ ومن حديث أبى هريرة؛
ومن حديث ابن مسعود .
حديث الخدرى: أخرجه البخارى(١) فى "الوضوء"، وفى "العيدين"، وفى "الزكاة"، وفى ٦٦٢٣
"الصوم" عن عياض بن عبد الله عن أبى سعيد الخدرى أن رسول اللّه عَّ اتٍ، قال: يامعشر النساء
تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فانى رأيتكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن: يارسول الله،
وما لنا أكثر أهل النار ؟ ! قال: تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، مارأيت من ناقصات عقل
ودين، أغلب لذى لب منكن ، قالت : يارسول الله، وما نقصان العقل والدين؟! قال: أما
نقصان العقل، فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالى لا تصلى ،
وتفطر فى رمضان ، فهذا نقصان الدين، انتهى. ورواه مسلم (٢)، محيلا على ماقبله، لم يذكر النص
فيه ، ورواه من حديث أبى هريرة أيضاً ، محيلا على ما قبله ، فقال بعد حديث ابن عمر هذا: وعن
أبى سعيد، وأبى هريرة عن النبى سَّ بمثله، انتهى.
وأما حديث ابن عمر: فأخرجه مسلم فى "كتاب الإيمان" عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ٦٦٢٤
(١) عند البخارى فى ,, الحيض - باب ترك الحائض الصوم،، ص ٤٤ - ج ١، وفى (والزكاة - باب الزكاة على
الأقارب،، ص ١٩٧ - ج ١، وفى ١١ الصوم - باب الحائض تترك الصوم والصلاة،، ص ٢٦١ - ج ١، مختصراً،
وفى " العيدين - باب الخروج إلى المصلى،، ص ١٣١ - ج ١، مختصراً جداً، وفى ," الشهادات - باب شهادة النساء،،
ص ٣٦٣ - ج ١، مختصراً مقتصراً على مقصود الترجمة (٢) عند مسلم فى ٠, الايمان - باب بيان نقصان الايمان
بنقص الطاعات،، وبيان إطلاق لفظ الكفر على غير الكفر بانته تعالى، ككفر النعمة، والحقوق: ص ٦٠ - ج ١ ،
وفى "المستدرك - فى النكاح - باب النساء أكثر أهل جهنم،، ص ١٩٠ - ج ٢
٩٠
نصب الراية
أن النبي صَّ اله ، قال: يامعشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، إلى آخرهسواء، ثم ذكر بعده
حديث الخدرى ، وأبى هريرة، محيلا عليه ، وقال بمثله .
وأما حديث ابن مسعود: فأخرجه الحاكم فىالمستدرك - فى النكاح" عنه مرفوعاً . نحوه
سواء، إلا أنه قال: وأما نقصان دينهن. فان إحداهن تقعد ماشاء الله من يوم وليلة، لا تسجد لله
سبجدة، وقال: حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه. انتهى
كتاب الوكالة
٦٦٢٥ الحديث الأول: صح أن النبى سَلُّ وكل بالشراء حكيم بن حزام ؛ قلت : رواه
٦٦٢٦ أبو داود فى البيوع" (١) حدثنا محمد بن كثير عن سفيان حدثنى أبو حصين عن شيخ من أهل المدينة
عن حكيم بن حزام أن رسول اللّه صَّ التي بعث معه بدينار يشترى له أضحية. فاشتراها يدينار، وباعها
بدينارين، فرجع واشترى أضحية بدينار، وجاء بدينار إلى النبى عَّ له، فتصدق به النبي صَلٍّ.
ودعا له أن يبارك له فى تجارته، انتهى. فى إسناده رجل مجهول، ورواه الترمذى حدثنا أبو كريب
عن أبى بكر بن عياش عن أبى حصين عن حبيب بن أبى ثابت عن حكيم بن حزام ، فذكره ، وقال :
لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وحبيب لم يسمع عندى من حكيم ، انتهى.
٦٦٢٧ ومن أحاديث الباب: حديث عروة البارقي، أخرجه أبو داود فى السننه"(٢) عن شبيب بن
غرقدة حدثنى الحى عن عروة البارقى، قال: أعطاه النبي صَّ اله ديناراً يشترى به أضحية. أو شاة ،
فاشترى شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، فأتاه بشاة ، ودينار ، فدعا له بالبركة فى بيعه، فكان لو
اشترى ترابا الريح فيه، انتهى. وأخرجه أبو داود أيضاً، والترمذى، وابن ماجه، وأحمد فى "مسنده"
عن أبى لبيد ، واسمه: لمازة بن زبار (٣) عن عروة، فذكره؛ وأخرجه ابن ماجه أيضاً عن شبيب
ابن غرقدة عن عروة ، فذكره بنحوه؛ وذكر الخطابى أن الخبرين معاً غير متصلين، لأن فى أحدهما ،
(١) .. باب فى الشركة،، ص ١٢٤ - ج ٢، وعند الترمذى فى " البيوع - فى باب بعد باب ماجاء فى اشتراط الولاء
والزجر عن ذلك .. ص ١٦٣ - ج ١ (٢) عند أبى داود فى ٠, البيوع - فى الشركة،، ص ١٢٤ - ج ٢، وعند
الترمذى فى ٠٠البيوع،، ص ٦٣ - ج ١ عن أبى ابيد عن عروة البارق ، وعند ابن ماجه من طريق شبيب بن غرقدة ،
وأبى لبيد لمازة بن زبار عن عروة البارق: ص ١٧٥، قبل " باب الحوالة،، (٣) لمازة بن زبار الأزهرى
الجهضمى أبو لبيد بصرى، قال فى .. التقريب،،: لمازة : - بكسر اللام، وتخفيف الميم، وبالزاى - ، وزبار :
- بفتح الزاى ، وتثقيل الموحدة ، وآخره راء -
٩١
كتاب الوكالة
وهو خبر حكيم بن حزام . رجلا مجهولا لا يدرى من هو ، وفى خبر عروة أن الحى حدثوه، وما
كان هذا سبيله من الرواية ، لم تقم به الحجة. انتهى. وقال المنذرى فى "مختصره": وأما تخريج
البخارى له فى "صحيحه" فى صدر حديث ((الخيل معقود فى نواصيها الخير، فيحتمل أنه سمعه من على ٦٦٢٨
ابن المدينى، على التمام، تحدث به كما سمعه، وذكر فيه إنكار شبيب بن غرقدة ، سماعه من عروة
حديث شراء الشاة ، وإنما سمعه من الحى عن عروة ، ولم يسمع من عروة إلا قوله
عَ القيم: الخير معقود بنواصى الخيل، ويشبه أن الحديث فى الشراء، لو كان على شرطه لأخرجه
فى " كتاب البيوع - وكتاب الوكالة" كما جرت عادته فى الحديث المشتمل على أحكام أن
يذكره فى الأبواب التى تصلح له ، ولم يخرجه إلا فى هذا الموضع، وذكر بعده حديث
الخيل من رواية عبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وأبى هريرة ، فدل ذلك على أن مراده
حديث الخيل فقط ، إذ هو على شرطه، وقد أخرج مسلم حديث شبيب بن غرقدة عن عروة ،
مقتصراً على ذكر الخيل ، ولم يذكر حديث الشاة ، وحديث الشاة من رواية أبى لبيد عن
عروة طريق حسنة ، انتهى. قلت : لفظ البخارى فيه (١) حدثنا على بن عبد الله ثنا سفيان ثنا ٦٦٢٩
شبيب بن غرقدة، قال : سمعت الحى يتحدثون عن عروة أن النبى ◌َ الله أعطاه ديناراً يشترى له به
شاة ، فاشترى له به شاتين ، فباع إحداهما بدينار ، وأتاه بدينار وشاة . فدعا له بالبركة فى بيعه ،
وكان لواشترى التراب ربح فيه، قال سفيان(٢): كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديثعنه قال:
سمعه شبيب من عروة ، فأتيته ، فقال شبيب: إنى لم أسمعه من عروة ، سمعت الحى يخبرونه عنه ،
ولكنى سمعته يقول: سمعت النبي صَّ اله يقول: الخير معقود بنواصى الخيل إلى يوم القيامة، انتهى.
ذكره فى " كتاب بدء الخلق - فى الباب الذى قبل باب فضائل الصحابة" قال ابن القطان فى
"كتابه" رداً على عبد الحق فى قوله، وأخرجه البخارى فى "صحيحه"، فقال: واعلم أن نسبة هذا
الحديث إلى البخارى كما ينسب إليه ما يخرجه من صحيح الحديث خطأ، إذ ليس من مذهبه تصحيح
حديث فى إسناده من لم يسم ، كهذا الحديث ، فان الخى الذين حدثوا به شبيباً لا يعرفون، فان هذا
الحديث هكذا منقطع، وإنما ساقه البخارى جاراً لما هو مقصوده فى آخره، من ذكر الخيل، ولذلك
(١) عند البخارى فى ١١ بدء الخلق - قبل باب فضائل الصحابة،، ص ٥١٤ - ج ١، وعند مسلم فى
" الامارة - باب فضيلة الخيل،، ص ١٣٢ - ج ٢ فى - فضيلة الخيل - فقط
(٢) قال سفيان: كان الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه، أى عن شبيب بن غرقدة، قال: سمعه شبيب من عروة
الفائل هو الحسن، قوله: فأتيته، أى قال سفيان: أنيت شبيباً، قال فى «فتح البارى،،: أراد البخارى بذلك. بيان
ضعف رواية الحسن بن عمارة، وأن شبيباً لم يسمع الخبر من عروة البارقى، وإنما سمعه من الحى،انتهى. من "هوامش،
البخارى ،، ص ٥١٤ - ج ١
٩٢
نصب الراية
أتبعه الأحاديث بذلك من رواية ابن عمر ، وأنس ، وأبى هريرة ، كلها فى الخيل ، فقد تبين من هذا
أن مقصد البخارى فى الباب المذكور إنما هو سوق أخبار تتضمن أنه عليه السلام أخبر بمغيبات
تكون بعده ، فكان من جملة ذلك حديث : الخيل فى نواصيها الخير ، وكذلك القول فيما يورده
البخارى فى " صحيحه" من الأحاديث المعلقة، والمرسلة، والمنقطعة، لا ينبغى أن يعتقد أن مذهبه
صحتها ، بل ليس هذا مذهبه إلا فيما يورده بإسناد موصول، على ماعرف من شرطه، وإنما اعتمد
البخارى فى هذا الحديث إسناد سفيان عن شبيب بن غرقدة ، قال : سمعت عروة يقول: سمعت
النبى عَ الهِ يقول: الخير معقود بنواصى الخيل إلى يوم القيامة، وجرى فى سياق الحديث من قصة
الدينار والشاة ، ما ليس من مقصوده ، ولا على شرطه عن شبيب عن الحى عن عروة، انتهى كلامه.
قلت *: وفات ابن القطان شىء آخر، وهو أن عبد الحق فى ((كتاب الجمع بين الصحيحين))
فرق الحديثين شطرين ، فذكر فصل الخيل فى" الجهاد" وعزاه - للصحيحين-، وذكر فصل الشاة فى
"كتاب المناقب"، وجعله من مفردات البخارى، وهذا أيضاً خطأ منه، لأنه يوم أن فصل الشاة
على شرطه ، وليس كذلك، بل كان من الواجب أن لا يذكره بالكلية ، أو يذكره فى كتاب
التعاليق، والله أعلم .
٦٦٣٠
الحديث الثانى: روى أنه عليه السلام وكل بالتزويج عمر بن أبى سلمة؛ قلت : أخرجه
٦٦٣١ النسائى فى "سننه - فى النكاح" (١) عن حماد بن سلمة ثنا ثابت حدثنى ابن عمر بن أبى سلمة عن أبيه
عن أم سلمة أن النبى معَّ الهم بعث إليها يخطبها، فأرسلت إليه إنى امرأة مصبية، وإنى غيرى، وإنه
ليس أحد من أوليائى شاهداً، فقال النى صَّ اللّهِ: أما كونك غيرى، فسأدعو الله، فيذهب
غيرتك، وأما كونك مصبية ، فان الله سيكفيك صبيانك، وأما أن أحداً من أوليائك ليس
شاهداً فليش أحد من أوليائك لأشاهد ولا غائب إلا سيرضانى، فقالت أم سلمة : قم ياعمر فزوج
رسول اللّه مَّاله، فزوجه إياها، انتهى. ورواه أحمد، وابن راهويه، وأبو يعلى فى " مسانيدهم" ؛
ورواه ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الرابع والتسعين، من القسم الأول، والحاكم فى "المستدرك
- فى فضائل أم سلمة" (٢)، وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، واسم ابن عمر بن أبى سلمة
سعيد، ولم يسمه حماد بن سلمة ، وسماه غيره ، انتهى . ورواه فى " كتاب النكاح" من حديث
يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عمر بن أبى سنة عن أمه أم سلمة ، فذكره
(١) (( باب إنكاح الابن أمه،، ص ٧٦ - ج ٢ (٢) " باب ذكر أم المؤمنين أم سلمة،، ص ١٦ - ج ٤،
وفى ،، النكاح ،، ص ١٧٨ - ج ٢
٩٣
كتاب الوكالة
وقال: صحيح على شرط مسلم ، انتهى. وتعجبت من عبد الحق كيف ذكر هذا الحديث فى"النكاح"،
وعزاه لابن سنجر فقط، وأهمل هذه الكتب جميعها، وقال: وابن عمر بن أبى سلمة لا يعرف، انتهى.
قلت: تقدم للحاكم أن اسمه سعيد، وقال فى "التنقيح": ورواية ثابت عنه تقوى أمره. انتهى.
وأخرجه البيهقى من طريق الواقدى(١) حدثی جمع بن يعقوب عن أبى بكر بن محمد بن عمر بن أبى سلمة ٦٦٣٢
عن أبيه أن رسول اللّه عَ له خطب أم سلمة إلى ابنها عمر بن أبى سلمة، فزوجها رسول الله صلاته ،
وهو يومئذ غلام صغير ، انتهى . قال ابن الجوزى فى "التحقيق": فى هذا الحديث نظر، لأن
عمر كان له من العمر يوم تزوجها رسول اللّه عَّ اللّه ثلاث سنين، فكيف يقال لمثل هذا: زوّج؟
وبيانه أن رسول الله صَّ له تزوجها فى سنة أربع، ومات عليه السلام، ولعمر تسع سنين. فعلى
هذا يحمل قولها لعمر: قم فزوّج، على المداعبة للصغير ، ولو صح أن الصغير زوجها، فلأنه
عليه السلام لايحتاج إلى ولى، لأنه مقطوع بكفاءته. ويؤيده مارواه الدار قطنى (٣) عن أبى هارون ٦٦٣٣
العبدى عن أبى سعيد الخدرى، قال: لا نكاح إلا بولى وشهود ومهر، إلا ما كان من النبي صَّ له، انتهى.
وأبو هارون فيه مقال، وقال صاحب "التنقيح": قوله: إنه عليه السلام مات ولعمر تسع سنين
بعيد، وإن كان قد قاله الكلاباذى، وغيره ، فان ابن عبد البر قال : إنه ولد فى السنة الثانية من
الهجرة إلى الحبشة ، ويقوى هذا ما أخرجه مسلم فى "صحيحه" عن عمر بن أبى سلمة أنه سأل ٦٦٣٤
رسول اللّه عَّ الِ أيقبل الصائم؟ فقال عليه السلام: سل هذه، فأخبرته أم سلمة أنه عليه السلام
يصنع ذلك ، فقال عمر: يا رسول اللّه قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال :
أما والله إنى لأتقاكم لله وأخشاكم له، انتهى. وظاهر هذا أن عمر كان كبيراً، وقد قيل: إن عمر
المقول له: زوّج رسول اللّه صَ له هو عمر بن الخطاب، والمعنى أنها رضيت، والمزوّج لها هو
سلمة بن أبى سلمة ، يدل عليه مارواه سعيد بن يحيى الأموى، حدثنى أبى ثنا محمد بن إسحاق عن ٦٦٣٥
عبد الله بن أبى نجيح، وعن أبان بن صالح عن عطاء بن أبى رباح، ومجاهد عن ابن عباس ، أن النبي
صَ لّه زوج ابنة حمزة بن عبد المطلب سلمة بن أبى سلمة، فماذا قبل أن يجتمعا ، فكان عليه السلام
يقول: هل حزنت سلمة، وهو كان زوّج رسول اللّه صَلِّ أمه، انتهى. وروى ابن سعد فى
" الطبقات - فى ترجمة أم سلمة" (٣) أخبرنا عبد الله بن نمير ثنا أبو حيان التيمى عن حبيب ٦٦٣٦
(١) قلت: ماوجدت فى ١١ سنن البيهقى،، هذا الحديث بهذا السند، وهذا السند وجدته فى " طبقات ابن سعد
- فى ترجمة أم سلمة،، (٢) قك: سند الحديث عند الدار قطنى فى («النكاح،، ص ٣٨١ نا ابن أبي داود حدثنى عمى
نا ابن الأصبهاني فا شريك عن الزهرى عن أبى سعد مرفوعاً (٣) ص ٦٣ - ج ٨
٩٤
نصب الراية
ابن أبى ثابت، قال: قالت أم سلمة: لما انقضت عدتى من أبى سلمة أتانى رسول الله صَ الِ فكلمنى
بينه وبينى حجاب، خطب إلىّ نفسى، فقلت: يارسول الله إنى امرأة أدبر منى سنى، وإنى أم أيتام،
وإنى امرأة شديدة الغيرة، فقال عليه السلام: أما ما ذكرت من غيرتك فسيذهبها الله، وأما ما ذكرت
من أيتامك ، فعلى الله وعلى رسوله، قالت: فأذنت له فى نفسى ، فتزوجنى، انتهى. وهذا متن غريب.
حديث آخر : أخرجه أبو داود فى " كتاب القضاء"(١) عن ابن إسحاق حدثنى وهب بن كيسان
عن جابر بن عبد الله أنه سمعه يقول: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول اللّه عَّ لهم فسلمت
عليه . وقلت له: إنى أردت الخروج إلى خيبر. فقال: إذا أتيت وكيلى خذ منه خمسة عشر وسقاً،
فان ابتغى منك آية، فضع يدك على ترقوته . انتهى. وأعله ابن القطان بابن إسحاق ، وأنكر على
عبد الحق سكوته عنه ، فهو صحيح عنده .
٦٦٣٧
٦٦٣٨ قوله: وقد صح أن علياً رضى الله عنه وكل عقيلا، وبعد ما أسن، وكل عبد الله بن جعفر ؛
٦٦٣٨ م قلت: أخرجه البيهقى (٣) عن عبد الله بن جعفر، قال: كان على يكره الخصومة، وكان إذا كانت
له خصومة وكل فيها عقيل بن أبى طالب ، فلما كبر عقيل وكلنى، وأخرج أيضاً عن على أنه وكل
عبد الله بن جعفر بالخصومة (٣).
[بقية الأبواب ليس فيها شىء]
كتاب الدعوى
٦٦٣٩ حديث واحد: قال عليه السلام: ((ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه،؛ قلت: أخرجه
٦٦٣٩ م البخارى فى* ومسلم (٤) فى ((القضاء)) عن وائل بن حجر، قال: جاء رجل من حضر موت، ورجل
من كندة إلى النبى معَّالهِ، فقال الحضرمى: يارسول الله إن هذا غلبنى على أرض كانت لأبى، فقال
الكندى: هى أرضى فى يدى أزرعها ليس له فيها حق. فقال عليه السلام للحضرمى: ألك بينة ؟
قال: لا، قال : فلك يمينه، قال: يارسول اللّه الرجل فاجر، لا يبالى على ما حلف عليه، وليس يتورع
(١) و٠باب فى الوكالة،، ص ١٥٥ - ج ٢ (٢) عند البيهقى فى («السنن - فى الوكالة - باب التوكيل فى الخصومات،،
س ٨١ - ج ٦ (٣) وقال الزمخشرى فى ١١ الفائق،، إن علياً رضى الله عنه، وكل أخاه عقيلا بالخصومة، ثم وكل
بعده عبد الله بن جعفر رضى الله عنه، وكان لا يحضر الخصومة، ويقول: إن لها لقحما، وإن الشياطين تحضرها، أى
مهالك وشدائد، وفهم الطريق ماصعب منه، وشق على سالكه، انتهى. نقلا من تكملة " الفتح ،،
(٤) عند مسلم فى ((الإيمان - باب وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار،، ص ٨٠ - ج ١، قال فى
.. الدراية .، فى حديث وائل بن حجر : أخرجه مسلم: قلت: وعند الدارقطنى فى ٠٠ الأقضية ،، ص ٥١٤
٩٥
كتاب الدعوى
عن شىء، فقال: ليس لك منه إلا ذلك، فانطلق ليحلف، فقال عليه السلام، لما أدبر: أما لئن حلف
على ماله لیا کله ظلماً ، لیلقین الله ، وهو عنه معرض ، انتهى.
حديث آخر: أخرجه الأئمة الستة فى "كتبهم" (١) عن الأشعث بن قيس، قال : كان ٦٦٤٠
بينى وبين رجل من اليهود أرض، نجحدنى، فقدمته إلى النبى عَ لّهِ، فقال لى عليه السلام: ألك بينة ؟
قلت : لا ، فقال عليه السلام لليهودى : احلف ، قلت: يارسول اللّه إذاً يحلف ويذهب بمالى،
فأنزل الله تعالى: ﴿ إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم) إلى آخر الآية، انتهى. وفى لفظ
للبخارى فى "الرهن" (٣)، ومسلم فى ((الإيمان)) عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه صَّ الله: ٦٦٤١
((من حلف على يمين صبر، يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقى الله، وهو عليه
غضبان)). قال : فدخل الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا ،
قال صدق، فىّ نزلت، كان بينى وبين رجل أرض باليمن، خاصمته إلى رسول الله صَّ له ، فقال:
شاهداك، أو يمينه، قلت: إذاً يحلف ولا يبالى. فقال عليه السلام: من حلف على يمين يستحق
بها مالا هو فيها فاجر لقى اللّه وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك ( إن الذين يشترون
بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا) إلى قوله: ﴿ولهم عذاب أليم)، انتهى.
باب اليمين
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((البينة على المدعى، واليمين على من أنكر»؛ ٦٦٤٢
قلت: أخرجه البيهقى فى "سنته" عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: « لو يعطى الناس ٦٦٤٣
بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، لكن البينة على المدعى، واليمين على من أنكر،، انتهى.
(١) حديث الأشعث لم يجىء فى (البخارى، إلا هكذا عقبب حديث ابن مسعود تصديقاً له، ومواضعه مواضعه،
إلا فى موضعين ، أفرد فيهما حديث ابن مسعود: أحدهما فى (( كتاب الأحكام - باب الحكم فى البتر،، ص ١٠٦٥ - ج ٢:
والثانى فى ١١ كتاب الرد على الجهمية،، ص ١١٠٩ - ج ٢، وعند مسلم فى ((الإيمان - باب وعيد من اقتطع حق مهم
بيمين فاجرة،، ص ٨٠ - ج ١.
(٢) عند البخارى فى٠, الرهن - باب إذا اختلف الراهن والمرتهن، ونحوه، فالبينة على المدعى، واليمين على
المدعى عليه ،، ص ٣٤٢ - ج ١، وعند مسلم فى " الا يمان - باب وعيد من اقتطع حق مسلم،، ص ٨٠ - ج ١
٩٦
نصب الراية
والحديث فى " الصحيحين" (١) بلفظ لكن اليمين على المدعى عليه ، أخرجاه عن ابن
أبى مليكة عن ابن عباس ، ومعناه تقدم فى حديث الأشعث بن قيس : شاهداك ، أو يمينه،
٦٦٤٤ فى "الصحيحين)"، وأخرجه هو، والدار قطنى (٣) عن مسلم بن خالد الزنجى عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده أن رسول اللّه عَّ المِ قال: ((البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، إلا فى
٦٦٤٥ القسامة))، انتهى. وأخرجه الدار قطنى أيضاً عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن أبى هريرة
أن رسول اللّه عَ لِّ قال: ((البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، إلا فى القسامة))، انتهى.
قال فى "التنقيح": ومسلم بن خالد تكلم فيه غير واحد من الأئمة ، وقد اختلف عليه فيه ، فقيل
عنه هكذا ، وقال بشر بن الحكم، وغيره: عنه عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده به، وقد رواه ابن عدى من الوجهين ، وقال : هذان الإِسنادان يعرفان بمسلم بن خالد عن
ابن جريج، وفى المتن زيادة قوله: إلا فى القسامة، انتهى . وروى الواقدى فى " كتاب المغازى"
٦٦٤٦ حدثنى على بن محمد بن عبيد الله عن منصور الحجبى عن أمه صفية بنت شيبة عن برة بنت أبى تجزئة،
قالت: أنا أنظر إلى رسول اللّه عَ اللّهِ حين خرج من البيت، فوقف على الباب، وأخذ بعضادنى
الباب ، ثم أشرف على الناس، وهم جلوس حول الكعبة، وقال : الحمد لله الذى صدق وعده،
فذكر خطبة، وفيها: والبينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر، مختصر. والمصنف استدل
بهذا الحديث على الشافعى فى قوله: ترد اليمين على المدعى ، قال: لأنه قسم ، والقسمة تنافى الشركة،
ويبنى على هذا مسألة القضاء بشاهد ويمين ، فقال به مالك، وأحمد، والشافعى، وحجتهم فى ذلك
٦٦٤٧ حديث ابن عباس ، أخرجه مسلم عن سيف بن سليمان أخبرنى قيس بن سعد عن عمرو بن دينار
عن ابن عباس أن رسول اللّه عَّ المِ قضى بيمين وشاهد، انتهى. وأخرجه أبو داود. والنسائى،
وابن ماجه (٣)؛ وأخرجه أبو داود أيضاً عن عبد الرزاق أنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار
بإسناده ومعناه، قال عمرو: فى الحقوق، انتهى. قال النسائى: وقيس بن سعد ثقة،
(١) عند مسلم فى .. الأقضية،، ص ٧٤ - ج ٢، وعند البخارى فى « التفسير - باب قوله: ﴿إن الذين
يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا﴾،، ص ٦٥٣ - ج ٢، وغيره
(٢) عند البيتى فى ١١ السنن - فى أوائل كتاب الدعوى والبينات،، ص ٢٥٢ - ج ١٠، وعند الدارقطتى فى
.. الا قضية،، ص ٥١٧ عن مسلم بن خالد الزنجى (٣) عند مسلم فى ١١ الأقضية،، ص ٧٤ - ج ٢، وعند أبى
داود فيه "باب القضاء باليمين والشاهد،، ص ١٥٢ - ج ٢ ، بسنده المذكور، وعن زيد بن الحباب عن سيف بن
سليمان المكر عن قيس بن سعدعن عمروبن ديناربه، وعند ابن ماجه فى «الشهادات - باب القضاء بالشاهد واليمين.، ص ١٧٣
٩٧
كتاب الدعوى
وسيف بن سليمان ثقة ؛ وأخرجه الدار قطنى، ثم البيهقى فى سننيهما (١)، ووثق البيهقى سيف بن سليمان
نقلاعن يحيى القطان(٢)، وأسند عن الشافعى أنه قال: حديث ابن عباس ثابت عن رسول اللّه صَّ له،
لا يرد أحد من أهل العلم مثله ، لو لم يكن فيها غيره، مع أن غيره يشده، قال الشافعى (٣): واليمين
مع الشاهد لا يخالف من ظاهر القرآن شيئاً، لأنا تحكم بشاهدين، وبشاهد، وامرأتين ، ولا يمين،
فاذا كان شاهد حكمنا بشاهد ويمين، وليس هذا بخلاف ظاهر القرآن، لأنه لم يحرم أن يجوز أقل
ما نص عليه فى كتابه، ورسول الله عَّ له أعلم بمعنى ما أراد الله، وقد أمرنا الله تعالى أن نأخذ
ما آتانا، وننتهى عما نهانا، انتهى . وقال ابن عبد البر: هذا حديث صحيح، لامطعن لأحد فى
إسناده، ولا خلاف بين أهل العلم فى صحته، وقد روى - القضاء باليمين، والشاهد - عن النبي صَّ له
من حديث أبى هريرة ، وعمر ، وابن عمر ، وعلى ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وجابر بن
عبد الله، وسعد بن عبادة، وعبد الله بن عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة ، وعمارة بن حزم،
و ◌ُرّق، بأسانيد حسان، انتهى. والجواب عن حديث ابن عباس من وجهين:
أحدهما: أنه معلول بالانقطاع، قال الترمذى فى "علله الكبير": وسألت محمداً عن هذا
الحديث فقال : إن عمرو بن دينار لم يسمعه من ابن عياس ، انتهى . قلت: ويدل على ذلك
ما أخرجه الدار قطنى (٤) عن عبد الله بن محمد بن أبى ربيعة ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن
طاوس عن ابن عباس أن النبى ◌َّ التيمِ، فذكره ؛ قال الدار قطنى: وخالفه عبد الرزاق ، فلم يذكر
طاوساً، ومنهم من زاد جابر بن زيد (٥)، ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء ، انتهى. وقال
الطحاوى(٦) : لا أعلم قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار بشىء - يعنى فيصير فيه انقطاعان -
قال ابن القطان فى " كتابه": وهذا الحديث - وإن كان مسلم قد أخرجه فى "صحيحه" عن قيس بن سعد
(١) عند الدارقطنى فى ( الأقضية،، ص ٥١٦ - ج٢ عن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن
عباس ، الحديث ؛ وقال الدارقطنى: خالفه عبد الرزاق، ولم يذكر طاوساً، وكذلك قال سيف عن قيس بن سعد عن
عمرو بن دينار عن ابن عباس، انتهى. وعند البيهقى فى ١١ السنن - فى الشهادات - باب القضاء باليمين مع الشاهد،،
ص ١٦٧، وص ١٦٨ - ج ١٠
(٢) وحكى البيهقى فى ١١ السنن،، ص ١٦٨ - ج ١٠ عن البخارى، قال: قال يحيى القطان: كان سيف بن سليمان
حياً سنة خمسين، وكان عندنا ثقة، ممن يصدق ويحفظ، انتهى. (٣) راجع ١١ السنن،، البيهقى ص ١٧٥ - ج ١٠
فى ٠, الشهادات .. (٤) ص ٥١٦ - ج ٢ (٥) قوله: ومنهم من زاد: جابر بن زيد، الخ ؛ ليس فى
," الدارقطنى ،، بل هو فى ٠, السنن،، للبيهقي فى ٠" الشهادات،، ص ١٦٨ - ج ١٠
(٦) قال الطحاوى فى شرح الآثار - فى باب القضاء باليمين مع الشاهد،، ص ٢٨١ - ٢: وأماحديث ابن عباس،
فمنكر، لأن قيس بن سعد لا نعلم» يحدث عن عمرو بن دينار بشىء، فكيف يحتجون به فى مثل هذا، انتهى.
٩٨
نصب الراية
عن عمرو بن دينار عن ابن عباس - فهو يرمى بالانقطاع فى موضعين، قال الترمذى: قال البخارى:
عمرو بن دينار لم يسمع من ابن عباس هذا الحديث، وقال الطحاوى: قيس بن سعد لا فعله يحدث
٦٦٤٨ عن عمرو بن دينار بشىء؛ وقد أخرج الدار قطنى فى "سننه" ما يوافق قول البخارى عن عبد الله بن
محمد بن ربيعة ثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، قال: قضى عليه السلام
باليمين مع الشاهد الواحد، ولكن هذه الرواية لا تصح من جهة عبد الله بن محمد بن ربيعة ، وهو
القدامى، يروى عن مالك، وهو متروك، قاله الدار قطنى، انتهى كلامه. وقال البيهقى فى "المعرفة":
قال الطحاوى : لا أعلم قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار بشىء، وهذا مدخول، فإن قياً
ثقة، أخرج له الشيخان فى "صحيحيهما"، وقال ابن المدينى: هو أثبت، وإذا كان الراوى ثقة وروى
حديثاً عن شیخ يحتمله سنه ، ولقیه ، وكان غير معروف بالتدليس ، وجب قبوله، وقد رویقیس
ابن سعد عمن هو أكبر سناً، وأقدم موتاً من عمرو بن دينار، كعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن
جبیر ، وقد روى عن عمرو بن دینار من كان فى قرن قيس ، وأقدم لقيا منه، كأيوب السختيانى،
فانه رأی أنس بن مالك ، وروى عن سعيد بن جبير ، ثم روى عن عمرو بن دينار ، فكيف ينكر
رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار؟! غير أنه روى ما يخالف مذهبه ، ولم يجد له مطعناً سوى
ذلك؛ وقد روی جرير بن حازم ۔ وهو ثقة - عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن سعيد بن
جبير عن ابن عباس أن رجلا وقصته ناقة ، وهو محرم، فذكر الحديث ، فقد علمنا قياً روى عن
عمرو بن دينار غير حديث: اليمين مع الشاهد، ثم قد تابع قيساً على روايته هذه محمد بن مسلم
الطائفى، ثم ساقه من طريق أبى داود بسنده(١) عن محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار عن ابن
عباس بلفظ حديث قيس ، ثم قال: وقدروى من وجه آخر ، ثم ساق من طريق الشافعى (٣)
٦٦٤٩ ثنا إبراهيم بن محمد الأسلى عن ربيعة بن عثمان عن معاذ بن عبد الرحمن عن ابن عباس أن
رسول اللّه عٍَّ قضى باليمين مع الشاهد، انتهى.
الجواب الثانى (٣): أن الحديث على تقدير صحته، لا يفيد العموم، قال الإمام فخر الدين:
فول الصحابى نهى النبي صَّ له عن كذا، وقضى بكذا، لا يفيد العموم، لأن الحجة فى المحكى
(١) عند أبي داود فى " القضاء - باب القضاء باليمين والشاهد،، ص ١٥٢ - ج ٢
(٢) وعند البيهقى فى « السنن،، أيضاً فى (("الشهادات،، ص ١٦٨ - ج ١٠
(٣) وأجاب الطحاوى بجواب آخر فى شرح الآثار - باب القضاء باليمين مع الشاهد،، ص ٢٨٢ - ج ٢، وقد
يجوز أن يكون أريد به يمين المدعى مع شاهده الواحد ، لأن شاهده الواحد كان ممن بحكم بشهادته وحده ، وهو خزيمة
ابن ثابت، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان عدل شهادته بشهادة رجلين، انتهى.
٩٩
كتاب الدعوى
لافى الحكاية ، والمحكى قد يكون خاصاً ، وأيضاً فالقضاء له معان ، أقربها فى هذا الموضع
فصل الخصومات وهذا مما يتعين فيه الخصوص، إذ لا يتأتى فيه الحكم بكل شاهد من النبي صَ لّم إلى
قيام الساعة، بل إنما يقضى بشاهد خاص ، وعلى هذا يكون الراوى قد اعتمد على قرينة الحال
الدالة على أن المراد بالشاهد واليمين حقيقة الجنس ، لا استغراق الجنس ، ويكون معناه أنه عليه
السلام قضى بجنس الشاهد، وجنس اليمين. وقد يعترض على هذا بما وقع فى الترمذى ، وسنن
الدار قطنى، ثم البيهقى (١) أنه عليه السلام قضى باليمين مع الشاهد الواحد؛ وأخرج الدار قطنى،
ثم البيهقى (٣) عن على أن النبى نَّ الِ قضى بشهادة شاهد واحد، ويمين صاحب الحق؛ وأخرج ٦٦٥٠
الدار قطنى (٣) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول اللّه سب التيٍ: ٦٦٥١
((قضى الله ورسوله فى الحق بشاهدين ، فان جاء بشاهدين أخذ حقه، وإن جاء بشاهد واحد
حلف مع شاهده» .
بقية أحاديث الخصوم: حديث أبى هريرة، أخرجه أبو داود فى "القضاء" (٤)، ٦٦٥٢
والترمذى، وابن ماجه فى "الأحكام" عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن
عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة أن النبي صَ لِّ قضى باليمين مع الشاهد، انتهى. قال
الترمذى: حديث حسن غريب ، وأخرجه أبو داود أيضاً عن سليمان بن بلال عن ربيعة بإسناده نحوه،
وزاد فيه : قال سليمان: فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث، فقال: ما أعرفه، فقلت : إن ربيعة
أخبرنى به عنك ، فقال: إن كان ربيعة أخبرك به عنى، حدث به عن ربيعة عنى ، قال : وكان سهيل
أصابته علة أذهبت بعض عقله ، ونسى بعض حديثه ، فكان سهيل بعد يحدث به عن ربيعة عنه
عن أبيه ، انتهى .
(١) عند الترمذى فى ( الأحكام - باب ماجاء فى اليمين مع الشاهد،، ص ١٧٢ - ج ١ من حديث سهيل بن أبى
صالح عن أبيه عن أبى هريرة، وعند البيهقى فى ٠« السنن - باب القضاء باليمين مع الشاهد،، ص ١٦٧ - ج ١٠ من
حديث ابن عباس، وعند الدارقطنى فى ١١ الأقضية،. ص ٥١٥ - ج ٢ من حديث جابر مرفوعاً، ومن حديث على بن
أبى طالب مرفوعا: ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا، كما سيأتى فى التخريج؛ ومن حديث طاوس
عن ابن عباس مرفوعا فى : ص ٥١٦
(٢) عند البيهقى فى ١" السنن،، ص ١٧٠ - ج ١٠، وعند السارقطى: س ٥١٥ - ج ٢
(٣) عند الدارقطنى فى (( الاقضية ،، ص ٥١٥ - ج ٢
(٤) فى (" باب القضاء باليمين والشاهد،، ص ١٥٢ - ج ٢ عن الدراوردى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن
سليمان بن بلال عن ربيعة، الخ. وعند الترمذى فى((( الا حكام - باب ماجاء فى اليمين مع الشاهد،، ص ١٧٢ - ج ١،
وعند ابن ماجه فى ١١ الأحكام - باب القضاء بالتاهد والمين،، ص ١٧٣ - ج ٢
١٠٠
نصب الراية
٦٦٥٣ وحديث جابر: فأخرجه الترمذى، وابن ماجه (١) عن عبد الوهاب الثقفى عن جعفر
٦٦٥٤ ابن محمد عن أبيه عن جابر أن النبي صَّ اتٍ قضى باليمين مع الشاهد، انتهى. ثم أخرجه الترمذى عن
إسماعيل بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صَّ الٍّ قضى باليمين مع الشاهد الواحد، قال:
وقضى به علىّ فيكم، قال الترمذى: وهذا أصح، وهكذا روى سفيان الثورى عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن النبي صَّ له مرسلا، ورواه عبد العزيز بن أبى سلمة، ويحيى بن سليم عن جعفر بن محمد
عن أبيه عن على عن النبي صَ لّهِ، انتهى.
٦٦٥٥ وحديث سعد بن عبادة : رواه الترمذى (٣) حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقى عن
عبد العزيز بن محمد الدراوردى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، قال: أخبرنى ابن لسعد بن عبادة،
قال: وجدنا فى - كتاب سعد - أن النبي صَّ لّ قضى باليمين مع الشاهد، انتهى. ورواه
الطبرانى فى " معجمه" .
٦٦٥٦ وحديث سرّق: رواه ابن ماجه فى " سننه" (٣) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن يزيد بن
هارون عن جويرية بن أسماء عن عبدالله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سرق
أن النبي صَّ المِ أجاز شهادة رجل، ويمين الطالب، انتهى ..
٦٦٥٧ وحديث على، الذى أشار إليه الترمذى: أخرجه الدار قطنى فى "سننه" (٤) عن عبد العزيز
ابن أبى سلمة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على رضى الله عنه أن النبي صَّ اللّهِ قضى بشهادة شاهد
واحد، ويمين صاحب الحق، وقضى به على رضى الله عنه بالعراق ، انتهى. وهذا إسناد منقطع ،
فان محمد بن على بن الحسين لم يدرك جد أبيه على بن أبى طالب ، وقد أطال الدار قطنى الكلام على
هذا الحديث فى " كتاب العلل"، قال: وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث، وربما وصله
عن جابر ، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر، والقول قولهم، لأنهم زادوا، وهم
٦٦٥٨ ثقات، وزيادة الثقة مقبولة، انتهى. وأخرجه الدار قطنى (٥)، ثم البيهقى عن على أن رسول الله
صَّ له، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا يقضون بشهادة الشاهد الواحد، ويمين المدعى (٦).
(١) عند الترمذى فى ١١ الأحكام - باب ماجاء فى اليمين مع الشاهد،، ص ١٧٢ - ج ١، وعند ابن ماجه فى
" الشهادات،، ص ١٧٣ - ج ١ (٢) عند الترمذى فى ," الا حكام،، ص ١٧٢ - ج ١، وعند الدارقطنى فى
," الأقضية،، ص ٥١٦ (٣) عند ابن ماجه فى١١ الشهادات،، ص ١٧٣ (٤) عند الدارقطنى فى «الأ قضية،،
ص ٥١٥ (٥) عند الدار قطنى فى " الأقضية ،، ص ٥١٦
(٦) قلت: وأخرج الدار قطنى عن عبد الله بن عامر قال: حضرت أبابكر، وعمر، وعثمان رضى الله عنهم
يقضون باليمين مع الشاهد، انتهى . وفى الباب سوى ماذكر عن بلال بن الحارث، وأبى سعيد الخدرى ، عند الهيثمى