Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
كتاب الصلاة
ثلاثة أثواب بيض سحولية، من كرسف ، ليس فيها قميص ، ولا عمامة ، انتهى . ورواه إسماق
ابن راهويه فى "مسنده"، وزاد فيه: قالت: فأما الحلة فإنها شبهت على الناس، لأنها اشتريت ليكفن ٣٠٠٩
بها، فلم يكفن فيها ، وكفن فى ثلاثة أثواب ، فأخذ الحلة عبد الله بن أبى بكر، فقال : أجعلها
كفى، ثم قال: لو رضيها اللّه لرضيها لرسوله، فباعها، وتصدق بثمنها، انتهى، والحديث حجة
على أصحابنا فى عدم القميص ، على أن مالكا يحمله على أنه ليس بمعدود ، بل يحتمل أن يكون
الثلاثة الأثواب زيادة على القميص والعمامة، والشافعى يجعله على ظاهره، ولأصحابنا (١) حديث
أخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن ناصح بن عبد الله الكوفى عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: ٣٠١٠
كفن التى ◌َّ له فى ثلاثة أثواب: قميص. وإزار. ولفافة، انتهى. وضعف ناصح بن عبد الله
عن النسائی، ولینه هو ، وقال: هو یکتب حديثه، انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبوداود فى "سنته" (٢) عن يزيد بن أبى زياد عن مقسم عن ابن ٣٠١١
عباس، قال: كفن رسول اللّه مَ اله فى ثلاثة أثواب: قميصه الذى مات فيه. وحلة نجرانية،
انتهى . ويزيد بن أبى زياد ضعيف، قال أبو عبيد: الحلة إزار . ورداء ، ولا تكون الحلة
إلا من ثو بين ، انتهى .
حديث آخر: رواه محمد بن الحسن فى "كتاب الآثار" (٣) أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن ٣٠١٢
أبى سليمان عن إبراهيم أن النبى صَّ اهِ كفن فى حلة يمانية. وقميص، انتهى. وأخرجه عبد الرزاق
فى "مصنفة"، وأخرج عن الحسن (٤) نحوه.
الأحاديث المخالفة لما تقدم: روى ابن حبان فى "صحيحه" من حديث الفضل بن ٣٠١٣
العباس، أن التى صَ لّ كفن فى ثوبين سحوليين، انتهى. وروى أيضاً من حديث أبى هريرة أنه ٣٠١٤
عليه الصلاة والسلام کفن فى ثوب نجرانی. ور يطتين .
حديث آخر: رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه". والبزار فى "مسنده"(٥) عن حماد بن سلمة ٣٠١٥
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن على بن أبى طالب أن النبي صَلِيمٍ كفن فى
سبعة أثواب ، انتهى. قال البزار : لانعلم أحداً تابع ابن عقيل عليه ، ولانعلمرواه عنه غير حماد
٤٠
(١) ويستدل التكفين فى القميص بحديث جابر، فى ئمة عبد الله بن أبىّ، فان النبى صلى الله عليه وسلم أعطى ابته
القميص الذى كان على النبى صلى الله عليه وسلم فكفته فيه «التلخيص الحبير،، (٢) أبو داود فى (( باب الكفن ،،
ص ٩٣ - ج ٢، وابن سعد: ص ٦٧ - ج ٢، القسم الثانى، والبيهقى: ص ٤٠٠ - ج ٣ (٣) " كتاب
الآثار - باب غسل الميت،، ص ٣٩، و" طبقات ابن سعد،، ص ٦٧، القسم الثانى (٤) وابن سعد فى
(((طبقاته،، ص٦٧ - ج ٢، القسم الثانى (٥) وأحمد بن حنبل فى (((( مسنده٤، ص٩٤ - ج ١، وص ١٠٢ - ج ١،
وابن سعد فى ١٠ طبقاته،، ص ٦٧ - ج ٢، الهم الثانى
٢٦٢
نصب الراية
ابن سلمة، انتهى، ورواه ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بابن عقيل، وضعفه عن ابن معين فقط،
ولينه هو ، وقال: روى عنه جماعة من الثقات ، وهو ممن يكتب حديثه، انتهى . ورواه ابن حبان
فى "كتاب الضعفاء"، وأعله أيضاً بابن عقيل، وقال: إنه كان ردىء الحفظ ، فيأتى بالخبر على
غير وجهه، فلما كثر ذلك فى رواياته استحق المجانبة ، ولكنه كان من سادات الناس .
حديث آخر : أخرجه ابن عدى فى "الكامل " عن قيس بن الربيع عن شعبة عن أبى جمرة
٣٠١٦
عن ابن عباس أن النبى ◌َّ الّ كفن فى قطيفة حمراء، انتهى. وذكره عبد الحق فى "أحكامه" من
٣٠١٧ جهة ابن عدى، وقال: قيس بن الربيع لا يحتج به ، والصحيح مارواه مسلم عن غندر ، ووكيع.
ويحيى بن سعيد عن شعبة به ، أن النبي صَّ جعل فى قبره قطيفة حمراء، انتهى . قال ابن
القطان فى " كتابه": أخاف أن يكون تصحف على بعض رواة " كتاب الكامل" لفظ: دفن
بکفن ، انتهى كلامه .
قوله : عن أبى بكر رضى الله عنه أنه قال : اغسلوا ثو بىّ مذین و کفنونی فيهما ، قلت: رواه
٣٠١٨
٣٠١٩ الإمام أحمد بن حنبل في "كتاب الزهد" حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن أبى خالد عن
عبد الله اليمنى - مولى الزبير بن العوام - عن عائشة، قالت: لما احتضر أبوبكر رضى الله عنه
تمثلت بهذا البيت :-
أعاذل ! ما يغنى الحذار عن الفتى، * إذا حشرجت يوماً ، وضاق بها الصدر
فقال لها: يا بنية: ليس كذلك، ولكن قولى: ( وجاءت سكرة الموت بالحق ، ذلك ما كنت
منه تحيد )، ثم قال: انظروا ثوبيّ هذين، فاغسلوهما، ثم كفنونى فيهما، فان الحىّ أحوج إلى
٣٠٢٠ الجديد منهما ، انتهى . ثم قال فى " كتاب الزهد": حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل أنا هارون
ابن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبى سلمة عن عبادة بن نسى، قال: لما حضرت أبابكر الوفاة ،
قال لعائشة رضى الله عنها: اغسلوا ثوبيّ هذين، ثم كفتونى فيهما، فانما أبوك أحد رجلين:
إما مكسو أحسن الكسوة، أو مسلوب أسوأ السلب، انتهى. وليس هذا من رواية أحمد.
٣٠٢١
طريق آخر : رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" (١) أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة
عن عائشة، قالت: قال أبو بكر - لثويه اللذين كان يمرض فيهما -: أغلوهما، وكفنونى فيهما،
فقالت عائشة: ألا نشترى لك جديداً، قال: لا، إن الحى أحوج إلى الجديد من الميت، انتهى.
٣٠٢٢ أخبرنا ابن جريج (٢) عن عطاء ، قال: سمعت عبيد بن عمير: يقول: أمر أبو بكر: إما عائشة.
(١) قال الحافظ فى ١١ الدراية،، ص ١٤١: إسناده صحيح. (٢) قلت: إسناده صحيح
٢٦٣
كتاب الصلاة
وإما أسماء بنت عميس، بأن تغسل ثوبين كان يمرض فيهما، ويكفن فيهما ، فقالت عائشة: أو ثياباً
جدداً ؟ ، قال : الأحياء أحق بذلك، انتهى .
طريق آخر : رواه ابن سعد فى "الطبقات" (١) أخبرنا الفضل بن دكين ثناسيف بن ٣٠٢٣
أبى سليمان، قال: سمعت القاسم بن محمد ، قال: قال أبو بكر حين حضره الموت : كفنونى فى ثوبی
هُذين اللذين كنت أصلى فيهما، واغسلوهما، فانهما للمهل، والتراب، انتهى. أخبرنا الواقدى (٢) ٣٠٢٤
ثنا معمر بسند عبد الرزاق ومتنه، وذكره محمد بن الحسن فى "كتاب الآثار" بلاغا ، فقال: بلغنا
عن أبى بكر الصديق ، أنه قال: اغسلوا ثوبيّ هذين، وكفنونى فيهما، وفى "البخارى" (٣)
خلاف هذا، أخرج عن عائشة أن أبا بكر، قال لها: فى كم كفن رسول اللّه صَ الِ؟ قالت: فى ٣٠٢٥
ثلاثة أثواب بيض، ليس فيها قميص ، ولا عمامة، قال: فى أى يوم توفى رسول اللّه عَ اليه ؟
قالت: يوم الاثنين ، قال: فأى يوم هذا ؟ قالت: يوم الاثنين، قال: أرجو فيما بينى وبين الليل ،
فنظر إلى ثوب عليه کان یمرض فيه ، به ردع من زعفران، فقال : اغسلوا ثوبى هذا ، وزيدوا
عليه ثوبين، فكفنونى فيهما، قلت: إن هذا خَلَقٌ، قال: إن الحى أحق بالجديد من الميت ، إنما
هو للمهلة ، فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ، ودفن قبل أن يصبح ، انتهى. قال النووى :
- الردع - "بالمهملات" الأثر - والمهلة - "بضم الميم. وفتحها. وكسرها" صديد الميت، انتهى.
ذكره عبد الحق فى التعاليق.
ومن أحاديث الباب: حديث المحرم "الذى وقصته راحلته"، أخرجه الأئمة الستة (٤) عن ٣٠٢٦
ابن عباس، "وكفنوه في ثوبين"، وفى لفظ: "فی ثوبيه".
الحديث الرابع: فى حديث أم عطية أن النبي صَلاله أعطى اللواتى غسلن ابنته خمسة أثواب، ٣٠٢٧
قلت: غريب من حديث أم عطية ، وأخرج أبوداود فى "سننه" (٥) عن محمد بن إسحاق حدثنى ٣٠٢٨
نوح بن حكيم الثقفى عن رجل من بنى عروة بن مسعود الثقفي ، يقال له داود: ولدته أم حبيبة بنت
أبى سفيان، زوج النبي صَّ الهم عن ليلى بنت قانف الثقفية، قالت: كنت فيمن غسل أم كلثوم
بنت رسول اللّه مَّالهِ عند وفاتها، فكان أول ما أعطانا: الحقا، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة،.
ثم أدرجت بعد فى الثوب الآخر ، قالت: ورسول اللّه مَ الهِ جالس عند الباب، معه كفنها
(١) ابن سعد فى " طبقاته،، ص ١٤٦ - ج ٣، القسم الأول (٢) ابن سعد: ص ٦٧ - ج ٣ الأولى
(٣) البخارى فى ٠, الجنائز - فى باب موت يوم الاثنين،، ص ١٨٦
(٤) قدم فى: ص ٢٥٦ (٥) أبو داود فى " باب كفن المرأة،، ص ٩٤ - ج ٢، وأحمد: ص ٣٨٠ - ج٦
قدم فى : ص ٢٥٨
٢٦٤
نصب الراية
يناولناها ثوباً ثوباً، انتهى. قال المنذرى: فيه محمد بن إسحاق، وفيه من ليس بمشهور ، قال :
- والحقاء " بكسر الحاء" مقصور، ولعله لغة فى " الحقو"، انتهى. وقد تقدم الكلام على هذا
الحديث مستوفى .
٣٠٢٩
الحديث الخامس : روى أن مصعب بن عمير حين استشهد ، كفن فى ثوب واحد ،
٣٠٣٠ قلت: أخرجه الجماعة (١) - إلا ابن ماجه - عن خياب بن الأرت، قال: هاجرنا مع النبي تَّه،
تريد وجه اللّه، فوقع أجرنا على اللّه، فمنا من مضى، لم يأخذ من أجره شيئاً: منهم مصعب بن عمير،
قتل يوم أحد ، وترك تمرة ، فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه ، بدأ
رأسه، فأمرنا رسول اللّه مَّ له أن ننعلى رأسه، ونجعل على رجليه شيئاً من الإذخر، انتهى.
أخرجه الترمذى فى " المناقب"، والباقون فى " الجنائز".
٣٠٣١
الحديث السادس: روى أن النبى مَّالمِ أمر بإجمار أكفان ابنته وتراً، قلت: غريب)
وروى ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع السابع والثمانين، من القسم الأول . والحاكم فى
٣٠٣٢ "المستدرك" (٣)، وقال: صحيح على شرط مسلم عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن
أبى سفيان عن جابر أن النبى صَّالهِ، قال: ((إذا أجمرتم الميت فأجروا ثلاثاً)، انتهى. وفى لفظ
٣٠٣٣ لابن حبان: فأوتروا، وفى لفظ للبيهقي: جمروا كفن الميت ثلاثاً، قال النووى: وسنده صحيح،
وروى البيهقى عن يحيى بن معين ، أنه قال: لم يرفعه غير يحيى بن آدم، ولا أظنه إلا غلطاً، قال
النووى: وكأن ابن معين بناه على قول بعض المحدثين: إن الحديث إذا روى مرفوعاً وموقوفاً ،
فالحكم للوقف ، والصحيح أن الحكم للرفع، لأنه زيادة ثقة ، ولا شك فى ثقة يحيى بن آدم ،
٣٠٣٤ انتهى كلامه. وروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن فاطمة عن
أسماء، أنها قالت عند موتها: إذا أنامتْ فاغسلونى، وكفنونی، وأجمروا ثيابى، انتهى. ورواه
عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا معمر. أو ابن جريج عن هشام عن أبيه عن أسماء ، فذكره،
ورواه مالك فى "الموطأ" (٣) عن هشام به، وزاد: وحنطونى، ولا تتبعونى بنار، انتهى.
وهذا سند صحيح.
(١) البخارى فى (, باب إذا لم يجد كفناً إلا مايوارى رأسه،، ص ١٧٠، ومسلم: ص ٣٠٥، والنسائى فى
(("باب القميص فى الكفن،، ص ٢٦٩، وأبو داود فى ٢٠ باب كراهية المغالات فى الكفن،، ص ٩٣، والترمذى فى
(" مناقب مصعب،، ص٢٢٥ - ج ٢ (٢) الحاكم فى ((المستدرك،، ص ٣٥٥، ولفظه: إذا أجرتم الميت فأوتروا،
ورواه مسلم فى "الطهارة،، ص ١٢٤ عن أبى الزبير عن جابر بلفظ: إذا استجمر أحدكم، فليوتر، اهـ .
ورواه البيهقى: ص ٤٠٣ - ج ٣ (٣) مالك فى ١١ الموطأ - فى باب النهى أن يتبع الجنازة بتار،، ص ٧٨، ومن
طريق مالك ، البيهقى : ص ٤٠٥ - ج ٣
٢٦٥
كتاب الصلاة
فصل فى الصلاة على الميت
الحديث السابع: روى أن النبى معَّ له صلى على قبر امرأة من الأنصار، قلت: روى ابن ٣٠٣٥
حبان فى "صحيحه" (١) فى النوع الأول ، من القسم الرابع، من حديث خارجة بن زيد بن ثابت، ٣٠٣٦
عن عمه يزيد بن ثابت، وكان أكبر من زيد، قال: خرجنا مع رسول الله صَّ له، فلما وردنا البقيع إذا
هو بقبر، فسأل عنه، فقالوا: فلانة ، فعرفها، فقال: ألا آذنتمونى بها؟!، قالوا: كنت قائلاً صائماً،
قال: فلا تفعلوا، لا أعرفنّ مامات منكم ميت، ما كنت بين أظهركم إلا آذنتمونى به ، فان صلاتى
عليه رحمة، قال: ثم أتى القبر، فصففنا خلفه، وكبر عليه أربعاً، انتهى. ورواه الحاكم فى "المستدرك
- فى الفضائل" وسكت عنه، وأخرج ابن حبان من طريق أحمد بن حنبل (٢) ثنا غندر عن شعبة ٣٠٣٧
عن حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس أن النبى عَّ لهم صلى على قبر امرأة قد دفنت، انتهى. ورواه
مالك فى "الموطأ"(٣) عن ابن شهاب الزهرى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف أنه أخبره أن مسكينة ٣٠٣٨
مرضت، فأخبر رسول اللّه عَّ التر بمرضها، فقال: «إذا ماتت فآذنونى بها)). فر جوا جنازتها ليلا.
فكرهوا أن يوقظوه، فلما أصبح أخبر بشأنها، فقال: ((ألم آمركم أن تؤذنونى بها)» ؟ فقالوا:
يارسول الله، كرهنا أن تخرجك ليلا، أو نوقظك، فرج رسول الله صَّ له حتى صف بالناس على
قبرها، وكبر أربع تكبيرات، انتهى. وروى البخارى، ومسلم(٤) من حديث أبى هريرة أن رجلا ٣٠٣٩
أسود كان يقمُ المسجد، فمات، فسأل النى عَّ له عنه، فقالوا: مات، قال: ((أفلا آذنتمونى به، دلونى
على قبره))، فأتى قبره، فصلى عليه، انتهى. وأخرجا (٥) أيضاً عن أبى إسحاق الشيبانى عن الشعبى ٣٠٤٠٠
قال: أخبرنى من شهد النى سَ لّ أنه أتى على قبر منبوذ، فصفهم، فكبر أربعاً، قال الشيانى: من
حدثك هذا ؟ قال : ابن عباس ، انتهى . قال ابن حبان فى "صحيحه": وقد جعل بعض العلماء
الصلاة على القبر من خصائص النبي منّ اله، بدليل ماورد فيه: ((وإنى أنوّرها بصلاتى عليهم))،
وليس كما تزهموه ، بدليل أنه عليه السلام صف الناس خلفه (٦) ، فلو كان من خصائصه لزجرهم
عن ذلك، انتهى. وهذا الحديث الذى أشار إليه، أخرجه البخارى ومسلم (٧) عن أبى هريرة ٣٠٤١
(١) وأحمد فى ١١ منده،، ص ٣٨٨ - ج٤، والحاكم فى المستدرك،، ص ٥٩١ - ج ٣، والنسائى فى ٠, باب
الصلاة على القبر،، ص ٢٨٤، وابن ماجه فيه: ص ١١١، والطحاوى: ص ٢٩٥ - ج ١، مختصراً، والبيهز:
من ٤٨ - ج ٤ (٢) أحمد: ص ١٣٠ - ج ٣ (٣) " باب التكبير على الجنائز،، ص ٧٩ (٤) البخارى
فى " باب الصلاة على القبر،، ص ١٧٨، وفى و باب كفس المسجد،، ص ٦٥، ومسلم: ٣٠٦ (٥) البخارى:
س ١٧٨، ومسلم: ص ٣٠٩ (٦) وتعقب بأن الذى يقع بالتبعية، لا ينهض دليلا للاصالة١١ فتح البارى،.
س ١٦٥ - ج ٣ (٧) البخارى أخرجه فى ثلاثة مواضع مختصراً، ليس فيه، ثم قال، وأخرجه مسلم: ص ٣١٠
بهذه الزيادة ، واقه أعلم
٢٦٦
نصب الراية
أيضاً أن التى صَّ ◌ِلّهِ صلى على قبر امرأة. أو رجل كان يقمُ المسجد، ثم قال: ((إن هذه القبور
٣٠٤٢ ملوءة على أهلها ظلمة، وإنى أنوّرها بصلاقى عليهم))، انتهى. وأخرج الترمذى (١) عن سعيد بن
المسيب أن أم سعد " يعنى ابن عبادة" ماتت، والنبي م لي غائب، فلما قدم صلى عليها، وقد مضى
لذلك شهر ، قال البيهقى: هو مرسل صحيح ، وقد روى موصولا عن ابن عباس ، والمشهور
المرسل، انتهى.
٣٠٤٣
أحاديث وضع الموتى للصلاة: أخرج ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (٣) عن مسلمة بن
مخلد ، قال : كنا بمصر، نجاءونا برجال ونساء، جعلوا لا يدرون كيف يصنعون، فقال مسلمة:
سنتكم فى الموت ، سنتكم فى الحياة، قال: جعلوا النساء مما يلى الإمام، والرجال أمام ذلك، انتهى.
٣٠٤٤ وأخرج عن سالم بن عبد الله بن عمر. والقاسم. وعطاء بن أبي رباح، قالوا: النساء مما يلى الإمام،
والرجال مما يلى القبلة ، أثهى.
٣٠٤٥
أحاديث الخصوم (٣): وأخرج ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (٤) عن أبى هريرة أنه صلى على
جنائز رجال ونساء، فقدم النساء ما يلى القبلة، والرجال يلون الإمام ، وأخرج عن ابن عمر، نحوه،
٣٠٤٦ وكذا عن زيد بن ثابت، وكذا عن عثمان (٥)، وكذا عن واثلة بن الأسقع، وأخرج عن سعيد
ابن العاص (٦) أنه صلى على أم كلثوم . وزيد بن عمر ، جعل زيداً مما يليه، وجعل أم كلثوم بين
يدى زيد، وفى الناس الحسن. والحسين. وآخرون من أصحاب رسول اللّه تَ يٍ، انتهى. وأخرج
٣٠٤٧ عن الحارث عن على ، قال : إذا اجتمعت جنائز الرجال . والنساء ، جعل الرجال مما يلى
الإمام ، والنساء مما يلى القبلة ، وإذا اجتمع الحر والعبد، جعل الحر مما يلى الإمام ، والعبد
٣٠٤٨ مما يلى القبلة، انتهى. وأخرج أبو داود (٧). والنسائى عن عمار بن أبى عمار ، قال: شهدت
جنازة أم كلثوم . وابتها ، فجعل الغلام مما يلى الإمام ، فأنكرت ذلك ، وفى القوم ابن عباس.
وأبو سعيد. وأبو قتادة. وأبو هريرة، فقالوا: هذه السنة، قال النووي رحمه الله: وسنده صحيح،
وفى رواية البيهقى: وكان فى القوم الحسن. والحسين. وأبو هريرة. وابن عمر . ونحو من ثمانين
٠
(١) الترمذى فى " باب الصلاة على القبر،، ص ١٢٣، والبيهقى: ص ٤٨ - ج٤ (٢) ابن أبى شيبة فى
((الجزء الثالث،، ص١٢٣ (٣) قلت: قال: فى ((المبسوط)،، ص٦٥ - ج ٢: وإن كانت رجالا ونساءً، يوضع الرجال
مما يلى الامام، والنساء مما على القبلة، ومن العلماء من قال على عكس هذا، الخ، ظيراجع، فان كلام الحافظ الخرج
يخالف ما فى ٦, الميوط،، والله أعلم، وكذا فى ٠« الفتح،، ص ٤٦٥ - ج ١ وكتاب " الآثار،، لأ بى يوسف
(٤) ابن أبى شيبة: ص١٢٢ - ج؛ (٥) وكذا الطحاوى عنه: ص ٢٨٨ (٦) وأخرج البيهقى فى: ص ٣٨٠ - ج ٤
عن ابن عمر، أنه صلى على زيد بن عمر، وأمه أم كلثوم، بجل الرجل مما على الامام، والمرأة من خلفه، الحديث.
(٧) أبوداود فى ««باب إذا حضر جتاز الرجال والنساء، من مهم،، ص ٩٩، والنسائى فى ((«باب اجتماع جنازة
صي واصاة،، ص ٣٨٠°، والبيهقى: ص ٣٣ - ج؛، قال النووى فى «المجموع،، ص ٢٢٤ - ج٥: إسناده صحيح
٢٦٧
كتاب الصلاة
من أصحاب رسول اللّه عَ ليه، وفى رواية: إن الإمام كان ابن عمر، وأخرج البيهقى (١) عن نافع ٣٠٤٩
أن ابن عمر صلى على تسع جنائز، رجال. ونساء، جعل الرجال مما يلى الإمام، وجعل النساء ما يلى
القبلة ، وصفهم صفاً واحداً، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت على، وهى امرأة عمر بن الخطاب.
وابن لها يقال له : زيد بن عمر، والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفى الناس يومئذ ابن عباس .
وأبو هريرة. وأبو سعيد. وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلى الإمام، وذكر الحديث.
الحديث الثامن : روى أنه عليه الصلاة والسلام كبر أربعاً فى آخر صلاة صلاها ، ٣٠٥٠
قلت: روی من حديث ابن عباس ، ومن حديث عمر بن الخطاب ، ومن حديث ابن أبى حثمة ،
ومن حديث أنس .
أما حديث ابن عباس ، فله طرق: أحدها : عند الحاكم فى المستدرك (٢)". والدار قطنى ٣٠٥١
فى "سفنه" عن الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس، قال: آخر ما كبر
النبي صَ لّهِ على الجنائز أربع تكبيرات (٣). وكبر عمر على أبى بكر أربعاً، وكبر ابن عمر على عمر
أربعاً ، وكبر الحسن بن علىّ على علىّ أربعاً ، وكبر الحسين بن علىّ على الحسن أربعاً ، وكبرت
الملائكة على آدم أربعاً، انتهى . قال الدارقطنى: والفرات بن السائب متروك ، انتهى .
وسكت الحاكم عنه .
طريق آخر : أخرجه البيهقى فى السقنه(٤)". والطبرانى فى "معجمه" عن النضر أبى عمر عن ٣٠٥٢
عكرمة عن ابن عباس، قال: آخر جنازة صلى عليها رسول اللّه عَّ اله كبر عليها أربعاً، انتهى.
قال البيهقى : تفرد به النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخراز عن عكرمة، وهو ضعيف، وقد روى
هذا من وجوه أخر ، كلها ضعيفة، إلا أن اجتماع أكثر الصحابة رضى الله عنهم على الأربع ،
کالدلیل علی ذلك ، انتھی کلامه .
طريق آخر: رواه أبو نعيم (٥) الأصبهافى فى "تاريخ أصبهان - فى ترجمة المحمدين" حدثنا ٣٠٥٣
(١) البيهقى: ص ٣٣ - ج٤، وأخرجه النسائى فى « باب اجتماع جنائز الرجال والنساء،، ص ٢٨٠، إلا أن
فيه فى الناس يومئذ ابن عمر، والباقى سواء، وأخرجه إلىارقطنى: ص ١٩٤، قال النووى فى "المجموع،، إسناده
حسن، وأخرجه ابن جارود فى« المنتقى،، ص ٢٦٧ باسناد صحيح (٢) الحاكم فى « المستدرك ،، ص ٣٨٦،
والدارقطى: ص ١٩١ (٣) روى أحمد فى ١١ منده،، ص ٣٣٦ - ج ٣ عن الحسن ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الزبير
عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كبروا على موتاكم باليل والنهار، أربع تكبيرات، اهـ، ابن لهيعة فيه
كلام. وأبو الزبير مدلس، والله أعلم، وذكره ابن حجر فى د" التلخيص،، ص ١٥٩ بطوله، وعزاء إلى
الطبرانى فى ١, الأوسط ،،
(٤) س ٣٧ - ج ٤، قال فى ((الزوائد،،، والطبرانى فى ((الا وسط،،: والنضر متروك (٥) قال الحيشى فى
" الزوائد،، ص ٣٥ - ج ٣: رواه الطبرانى فى "الكبير،، وفيه نافع أبو هرمز، وهو ضعيف، اه، قال الحافظ
٢٦٨
نصب الراية
أبو بكر محمد بن إسحاق بن عمران ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثناشيبان بن فروخ ثنا نافع أبو هرمز
ثنا عطاء عن ابن عباس أن النبى منتلك كان يكبر على أهل بدر سبع تكبيرات، وعلى بنى هاشم خمس
تكبيرات، ثم كان آخر صلاته أربع تكبيرات ، إلى أن خرج من الدنيا ، انتهى.
طريق آخر : رواه ابن حبان فى " كتاب الضعفاء" من حديث محمد بن معاوية أبى على
النيسابورى عن أبى المليح عن ميمون بن مهران عن ابن عباس ، وأعله بمحمد بن معاوية ، وقال :
إنه يأتى عن الثقات بمالا يتابع عليه ، فاستحق الترك ، إلا فيما وافق الثقات ، فإنه كان صاحب حفظ
وإتقان، قبل أن يظهر منه ما ظهر، انتهى.
٣٠٥٤
وأما حديث عمر: فأخرجه الدار قطنى فى "سنه(١)" عن يحيى بن أبى أنية عن جابر عن
الشعبى عن مسروق، قال: صلى عمر على بعض أزواج النبي ◌َ ◌ّلِ، فسمعته يقول: لأصلين عليها،
مثل آخر صلاة صلاها رسول اللّه عَ الهِ على مثلها، فكبر عليها أربعاً، انتهى . ويحيى بن أبى
أنيسة . وجابر الجعفى ضعيفان.
٣٠٥٥
طريق آخر : رواه محمد بن الحسن فى " كتاب الآثار (٢)" أخبرنا أبو حنيفة عن حماد بن
أبى سليمان عن إبراهيم النخعى أن الناس كانوا يصلون على الجنائز خمساً. وستاً. وأربعاً، حتى
قبض النبي صَّ له، ثم كبروا كذلك فى ولاية أبى بكر الصديق ، ثم ولى عمر بن الخطاب ، ففعلوا
ذلك، فقال لهم عمر : إنكم معشر أمحاب محمد ! متی تختلفون يختلف الناس بعدكم . والناس حديث
عهد بالجاهلية، فأجمعوا على شىء يجمع عليه من بعدكم، فأجمع رأى أصحاب محمد على أن ينظروا إلى
آخر جنازة كبر عليها النبى بَ ◌ّ حين قبض، فيأخذون به، ويتركون ما سواه، فنظروا فوجدوا
آخر جنازة كبر عليها رسول الله مَ ◌ّم أربعاً، انتهى. وكأن فيه انقطاعاً بين إبراهيم وعمر.
٣٠٥٦ وأما حديث ابن أبى حثمة، فرواه أبو عمر فى "الاستذكار" عن عبد الوارث بن سفيان
عن قاسم عن ابن وضاح عن عبد الرحمن بن إبراهيم - دحيم - عن مروان بن معاوية الفزارى عن
عبد الله بن الحارث عن أبى بكر بن سلمان بن أبى حثمة عن أبيه، قال: كان رسول اللّه مت له يكبر
على الجنائز أربعاً. وخمساً. وسناً. وسبعاً ، وثمانياً، حتى جاءه موت النجاشى، تخرج إلى المصلى،
نصف الناس وراءه، وكبر عليه أربعاً، ثم ثبت النبي صَ لفي على أربع حتى توفاه الله عز وجل، أنتهى.
وأما حديث ابن عمر : فرواه الحارث بن أبى أسامة فى "سنده" حدثنا حفص بن حمزة
٣٠٥٧
فى (١) المسان،،: أحمد بن يونس ثنا نافع بن هرمز عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر، الحديث ، وضعفه
(١) الدارقطنى: ص ١٩٢، والحازمي: ص ٩٥ (٢) كتاب «الا ثار- فى باب الصلاة على الجنازة،، ص ٤٠
٢٦٩
كتاب الصلاة
أنبأ فرات بن السائب أنباً ميمون بن مهران أن عبد الله بن عمر، قال: آخر ما كبر النبي صَّةٍ،
فذكره بلفظ حديث ابن عباس ، وزاد: وكبر علىّ عَلَى يزيد (١) بن المكفف أربعاً، وكبر ابن الحنفية
على ابن عباس بالطائف أربعاً، انتهى .
وأما حديث أنس: فأخرجه الحازمى فى "كتاب الناسخ والمنسوخ" عن أبى بكر أحمد ٣٠٥٨
ابن على بن سعيد القاضى المروزى بدمشق ثنا شيبان الأيلى أنا نافع أبو هرمزثنا أنس بن مالك، أن
رسول الله صَّ لي كبر على أهل بدر سبع تكبيرات، وعلى بنى هاشم سبع تكيرات، وكان آخر
صلاته أربعاً حتى خرج من الدنيا، انتهى. قال: وإسناده واه، وقدروى: آخر صلاته كبر أربعاً،
من عدة روايات، كلها ضعيفة، وكذلك جعل بعض العلماء الأمر على التوسع، وأن لاوفت ولاعدد(٢)،
وجمعوا بين الأحاديث، قالوا: كان النبي صَّ الّمِ يفضل أهل بدر على غيرهم، وكذا بنى هاشم.
فكان يكبر عليهم خمساً، وعلى من دونهم أربعاً، وأن الذى حكى آخر صلاة النبي صَ لّه لم يكن
الميت من بنى هاشم، ولا من أهل بدر، وقد جعل بعض العلماء حديث النجاشى ناسخاً ، فان حديث
النجاشى مخرج فى "الصحيحين" من رواية أبى هريرة، أن رسول اللّه عَ التي نعاه فى اليوم الذى ٣٠٥٩
مات ، وخرج بهم إلى المصلى، فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات ، قالوا: وأبو هريرة متأخر
الإِسلام ، وموت النجاشى كان بعد إسلام أبى هريرة بمدة، فان قيل: إن كان فى حديث أبى هريرة
ما يدل على التأخير ، فليس في تلك الأحاديث المنسوخة ما يدل على التقديم، فليس أحدهما أولى
بالتأخير من الآخر ، قلنا: قد ورد التصريح بالتأخير من رواية عمر. وابن عباس . وابن أبى أوفى.
وجابر ، انتهى كلامه. وأما ماروى عن على أنه صلى بعد ذلك على سهل بن حنيف ستاً ، فلأنه كان
بدريا، والبدريون يزادون فى التكبير، رواه ابن أبى شيبة. وعبد الرزاق فى " مصنفيهما (٣)"
حدثنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن عبد الله بن مغفل أن علياً صلى على سهل ٣٠٦٠
ابن حنيف، فكبر عليه ستاً ، ثم التفت إلينا، فقال: إنه بدرى، انتهى. ورواه البخارى فى
" تاريخه (٤) " حدثنا حجاج ثنا أبو عوانة عن ابن أبى خالد به، قال النووى فى "الخلاصة":
(١) فى الحازمي: ص ٩٦ يزيد بن أبى مكنف، فيراجع، وفى كتاب "آلام،، ص ١٥٦ - ج ٧ ابن
المكفف، وكذا عند ابن أبى شيبة: ص ١٣١ - ج ٣، وكذا فى " البيهقى،، ص ٣٧ - ج ٤، و« المحلى ،،
س١٧٨ - ج ٥، وكذا عند المؤلف: ص ٣٦٣، والطحاوى: ص ٢٨٨ (٢) روى البيهقى: ص ٣٧ - ج ٤ عن
ابن مسعود، قال: ليس على الميت من التكبير وقت، كبر، ماكبر الامام ، فاذا انصرف الامام انصرف، اهـ
(٣) روى الحاكم فى ("المستدرك،، ص ٤٠٩ - ج ٣ عن عبد الرزاق بإسناده، وكذا ابن حزم فى " المحلى،،
س ١٢٦ - ج ٥، والبيهقى: ص٣٦ - ج٤. وابن أبي شيبة: ص١١٤ - ج ٣ عن يزيد بن أبى زياد عن ابن مغفل،
مع زيادة (٤) البخارى فى ١, تاريخه الصغير،، ص ٤٣، ولم يذكر أنه كان بدريا، وروى فى ١١ صحيحه،،
٢٧٠
نصب الراية
ورواه البرقانى فى "صحيحه"، ووهم شيخنا علاء الدين مقلداً لغيره، فعزاه للترمذى، ويؤيد هذا
٣٠٦١ ما أخرجه الطحاوى(١). والدار قطنى، ثم البيهقى عن عبد خير، قال: كان علىّ يكبر على أهل بدر
سناً، وعلى أصحاب رسول اللّه مَّ الِّ خمساً، وعلى سائر المسلمين أربعاً، ورواه ابن أبى شيبة فى
"مصنفه" (٣) حدثنا حفص بن عبد العلى" بن سلع عن عبد خير به.
قوله: والبداءة (٣) بالثناء، ثم بالصلاة، لأنها سنة الدعاء.
ص ٥٧١ - ج ٢، فى ٠" المغازى،، من غير هذا الطريق، ولم يذكر العدد (١) الطحاوى: ص٢٨٧، والدارقطى
ص ١٩١، والبيهقى: ص ٣٧ - ج٤ (٢) ابن أبى شيبة: ص ١١٥ - ج ٣
(٣) الاستدراك بالأحاديث المتعلقة بالقراءة على الجنازة :
١ - عن أم عفيف، قالت: أصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تمراً بفاتحة الكتاب، رواه الطبرانى فى
("الكبير،، وفيه عبد المنعم أبو سعيد، وهو ضعيف " زوائد،، ص٣٣ - ج ٣.
٢ - عن أم شريك، قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تمراً على الجنازة بفاتحة الكتاب، رواه
ابن ماجه: ص ١٠٩، وفى إسناده ضعف يسير، قاله الحافظ فى ١١ التاخيص،،.
٣ - عن أسماء بنت يزيد، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا صليتم على الجنازة، فاقرأوا
بفاتحة الكتاب)) رواه الطبرانى فى ١١ الكبير،، وفيه معلى بن حمران، ولم أجد من ذكره ، وبقية رجاله موتقون ،
وفى بعضهم كلام !! زوائد،، ص ٣٢ - ج ٣، اهـ، قال ابن القيم فى ١١ الهدى،، يذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه أمر أن يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، ولا يصح إسناده، اهـ .
٤ - عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب، رواه الترمذى: ص ١٢٢،
وابن ماجه: ص ١٠٨، وإبراهيم بن عثمان أبو شيبة ضعيف جداً.
٥ - عن بابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على ميت أربعاً، وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى ،
رواه الثانى فى كتاب "الا م،، ص ٢٣٩ - ج ١، ومن طريقه الحاكم فى "المستدرك،، ص ٣٥٨ عن إبراهيم
ابن أبى يحمى، وهو متروك، عن عبد الله بن محمد بن عقيل فيه كلام ، وقد تغير بآخره.
٦ - عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة أربع مرات: الحمد لله رب العالمين، رواه
الطبرانى فى((((الأ وسعن،، وفيه: ناهض بن القاسم، لم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات، قاله فى ١" الزوائد،، ص٣٣.
٢ - وعن ابن عباس، قال: أتى بجنازة، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ بأم القرآن، بجمر بها،
ثم كبر الثانية فدها للميت، فقال: اللهم اغفرله، وارحمه، وارفع درجته، ثم كبر الرابعة، خدمها للمؤمنين. والمؤمنات،
تم سلم، رواه الطبرانى فى(((الا وسط،، وفيه يحيى بن يزيد بن عبدالملك النوفلى، وهو ضعيف «زوائد)، ص٣٢ - ج٣.
٨ - عن طلعة، قال: صليت خلف عبد الله بن عباس، فقرأ بفاتحة الكتاب، وقال: لتعلموا أنها سنة، رواه
البخارى: ص ١٧٨، وأبو داود: ص ١٠٠ - ج ٢، والترمذى: ص ١٢٢، والناتى: ص ٢٨١، قال
الحافظ ى" التلخيص،، ص ١٦٠، رواه أبو يعلى فى١١ مسنده،، وزاد: وسورة، وقال النووى: إسناده صحيح،
ورواه البيهقى فى « السنن،، ص ٣٨ - ج٤، وقال: رواه إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن سعد، وقال فى الحديث:
قرأ بفاتحة الكتاب. وسورة، وذكر السورة فيه غير محفوظ، اهـ، قال ابن التركمانى فى «الجوهر،،: بل هو محفوظ
رواء النسائى عن الهيثم بن أيوب عن إبراهيم بن سعد، قلت: لفظ النسائي: فقرأ بفاتحة الكتاب . وسورة ، وجهر
حتى أسمعنا، ورواه ابن جارود فى "المنتقى،، ص ٢٦٤ عن سليمان بن داود الهاشمى، وعن إبراهيم بن زياد عن
إبراهيم بن سعد، بلفظ النسائى، وإبراهيم بن حمزة ثقة، روى عنه البخارى. وأبوداود. وغيره، وتابه الهيم .
وسليان. وابن زياد.، وهم تمات: وروى ابن جارود عن زيد بن طلعة التيمى، قال: سمعت ابن عباس رحمه اله
٢٧١
كتاب الصلاة
قرأ على جنازة فاتحة الكتاب. وسورة، وجهر بالقراءة، وقال: إنما جمرت لأ علمكم أنها سنة، والامام كفاها، اهـ،
قال الشافعى فى كتاب "الأم،، ص ٢٤٠ - ج١: وأصحاب النبى صلى الله عليه وسلم لا يقولون: السنة، إلا
لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله تعالى، اهـ .
- قالت: الاختلاف فى رفع الحديث بلفظ السنة معروف، وقد قال على رضى الله عنه: جَلد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين. وعمر ثمانين، وكلٌّ سنة، اهـ (((( مسلم،، ص ٧٢ - ج ٢، ومذهب الشافعية: أن
قراءة الفاتحة فرض عندهم، بلا خلاف، قاله النووى فى ١١ شرح المهذب،، ص ٢٣٣ - ج ٥، فقد خالفوا أمن
ما استدلوا به من وجهين: فى إيجابهم الفاتحة، وفيه أنه سنة، قال ابن التركانى فى « الجوهر،،: ثم إن الحديث لا يدل
على فرضية قراءة الفاتحة، ولم يصرح أنها سنة له عليه السلام، فيحتمل أن يكون رأيه ، أو رأى غيره من
الصحابة ، وهم مختلفون فتعارضت آراؤهم .
وحكى الماوردى عن بعض أصحابهم أن فى قول ابن عباس هذا احتمالا ، بل أراد أن يخبرهم بهذا القول: أن القراءة
سنة، أو نفس الصلاة سنة، ومذهب الحنفية أن القراءة والصلاة على الجنازة لاتجب، ولا تكره، ذكره"القدورى،،
فى ١" التجريد،، اهـ، وفى تفريقهم بين الفاتحة. والسورة، وقد أوضحنا لك أن زيادة السورة صحيحة ثابتة، رواته
الثقات الأثبات: إبراهيم بن حمزة. وسليمار بن داود الهاشمى، وإبراهيم بن زياد .. والهيثم بن أيوب، كلهم عن إبراهيم
ابن سعد عن أبيه عن طلحة بن عبد الله عن ابن عباس، وروى زيد بن طلحة عن ابن عباس نحوه، وذكر السورة أيضاً.
فان قيل: المراد بالسنة فى حديث ابن عباس الطريقة المسلوكة أعم من أن تكون واجبة، أو مستحبة، قلنا: فلا
حرج إذاً ، ونقول: هذا تأويل سائغ، لا بأسفيه، إذا احتيج إليه، لنص آخر، وأما ههنا، فما الداعى لهم إلى هذا،
وأى حديث هو، فان استدلوا بقوله عليه السلام: (( لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وأرادوا بالصلاة أعم من ذات
الركوع والسجود، ومن صلاة الجنازة، فهو نوع من الاجتهاد، إن صح، فابن عباس أحق به منهم، فلمل قوله: إنه سنة
مبنى على هذا الاجتهاد ، فلا يمكن لهم حينئذ أن يستدلوا بحديث ساغ الراوى أن يقوله اجتهاداً، وقد خالفه غيره،
وأولوه بتأويل غيرهم أسعد منهم، أن بأولوه بغير ما أولوه، وقد قال الحافظ ابن حجر فى الفتح،، ص٣٧٦ - ج ٣،
أخرج عمر بن شبة فى كتاب مكا من طريق حماد عن أبى ضمرة عن ابن عباس ، قال : قلت له : كيف أصلى فى الكعبة ؟
قال: كما تصلى على الجنازة، تسبح وتكبر، ولا تركع، ولا تسجد، ثم عند أركان البيت سبح. وكبر . وتفرع .
واستغفر ، ولا ترکع ، ولا تسجد ، وسنده صحيح .
٩ - وعن سعيد بن أبى سعيد، قال: صلى بنا ابن عباس على جنازة، بجهر بالحمد لله ، ثم قال: إنما جهرت
لتعلموا أنها سنة، رواه الحاكم: ص ٢٥٨، وقال: صحيح على شرط مسلم عن شرحبيل بن سعد، قال: حضرت
عبد الله بن عباس صلى بنا على جنازة بالاً براء، وكبر، ثم قرأ بأم القرآن، رافعاً صوته، ثم صلى على النبى صلى الله عليه
وسلم، ثم قال: الهم هذا عبدك، وفيه: ثم انصرف، فقال: ياأيها الناس، إنى لم أقرأ علناً - جهراً، قاله فى:٠ الفتح،،
إلا لتعلموا أنها سنة، رواه الحاكم فى « المستدرك،، ص ٣٥٩. والبيهقى فى ١١ السن،، ص ٤٢ - ج ٢
١٠ - عن محمد بن عمرو بنعطاء أن المسور بن مخرمة صلى على الجنازة، فقرأ فى التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب.
وسورة قصيرة، رفع بهما صوته، فلما فرغ قال: لا أجهل أن تكون هذه الصلاة مجماء، ولكن أردت أن أعلكم أن
فيها قراءة، ذكره ابن حزم فى (( المحلى،، ص ١٢٩ - ج . تعليقاً
١١ - عن أبى أمامة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن السنة فى الصلاة على الجنازة، أن
يكبر الامام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب، سراً فى نفسه، ثم يختم الصلاة فى التكبيرات الثلاث، رواه الطحاوى فى ١١ شرح
الآثار،، ص ٢٨٨ - ج ١، والشافعى فى كتاب, الا°م،، ص ٢٣٩ - ج ١، والبيهقى فى ١١ السنن،، ص ٣٩- ج ٤
عن أبى أمامة عن رجل من أصحاب النبي صلى اله عليه وسلم، ورواه النسائى فى ١« السنن،، ص ٢٨١، ومن طريقه
ابن حزم فى "المحلى،، ص ١٢٩ - ج٥، ورواه ابن بارود فى «المنتقى،، ص ٢٦٥، ولم يذكروا رجلا من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال النووى فى ١١ شرح المهذب،، ص ٢٣٣ - ج ١: رواه النسانى باسناد على شرط
الصحيحين ، وقال : أبو أمامة هذا صحابى ، اهـ .
٢٧٢
نصب الراية
قلت: أخرجه أبوداود(١). والنسائى فى " الصلاة". والترمذى فى "الدعوات" عن حيوة بن
٣٠٦٢
شريح عن أبى هانى. عن أبى على الجنبى عن فضالة بن عبيد، قال: سمع رسول اللّه صَ لّه رجلا
دعو لم يمجد الله، ولم يصل على النبي صَّ الي، فقال رسول اللّه عَّ تي: ((عجل هذا، ثم دعاه ،
فقال له: إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه، ثم يصلى على النبى تهتز له، ثم يدعو
بعده بما شاء))، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن صحيح، ورواه ابن حبان في " صحيحه".
والحاكم فى "المستدرك"، وقال صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، انتهى.
وأعلم أن نسخ السنن مختلفة فى هذا اللفظ: لم يحمد الله، ولم يمجد الله، وقوله: فليبدأ بتمجيد الله.
وتحميد الله، والأقرب أنه بتحميد الله، فان القاضى عياض فى "الشفا" ساقه من طريق الترمذى،
وقال فيه: بتحميد الله، قال: وروى من غير هذا السند: بتمجيد الله، وهو أصح، انتهى.
قوله: والمسبوق لا يبتدى. بما فاته، إذ هو منسوخ، قلت : روى مسنداً ومرسلا،
فالمسند روى من حديث معاذ، ومن حديث أبى أمامة .
٣٠٦٣
فحديث معاذ: أخرجه أبو داود فى "سننه (٢) فى الأذان" عن عبد الرحمن بن أبى
ليلى، قال: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال، قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول اللّه صَلّهِ ، قال: لقد
أعجبنى أن تكون صلاة المسلمين واحدة، حتى لقد هممت أن أبث رجالاً فى الدور ينادون الناس
لحنين الصلاة، إلى أن قال: فقال عمر: أما إنى قد رأيت مثل الذى رأى ، لكن ما سبقت استحييت،
قال: حدثنا أصحابنا، قال: كان الرجل إذا جاء يسأل، فيخبر بما سُبق من صلاته، وإنهم قاموا مع
رسول الله وَالر، من بين قائم. وراكع. وقاعد. ومصل مع رسول الله وَ ﴿ منهما. قال ابن المثنى: قال
١٢ - عن الضحاك بن قيس الدمشقى، نحوحديث أبى أمامة، رواء الشافعى فى كتاب((الا°م،، ص ٢٤٠ -ج ١،
وقال: ضحاك بن قيس رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائى فى ١, السنن،، ص ٢٨١، والبيهق فى
(«السنن،، ص ٣٩ - ج ٤، وابن حزم فى المحلى،، ص ١٢٩ - ج ٥، قال الحافظ فى ٥,الاصابة،،: إسناده صحيح،
ورواه الطحاوى فى ١١ شرح الآثار،، من ٢٨٨ عن الضحاك عن حبيب بن مسلمة نحوه، هو عند الحاكم فى
" المستدرك،، ص ٣٦٦ أيضاً، ولكن لم يذكر الفاتحة، ذكره الحافظ فى ١١ التلخيص،، ص ١٦٠
أيضاً ، فظيراجع
١٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: ما أباح لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر، ولا عمر فى شىء
ما أباحوا فى الصلاة على الميت، يعنى لم يوقت، ابن ماجه: ص ١٠٩، وأحمد فى ١١ مسنده،، ص ٣٥٧ - ج ٣، وانتهى
حديثه، إلى قوله: ولا عمر، قال الحافظ فى التلخيص،، ص ١٦١: ١٦ باح،، أى جهر، واقه أعلم
(١) أبو داود فى " باب الدعاء،، ص ٢١٥ - ج١، والترمذى فى و«الدعوات - فى باب، بعد باب جامع الدعوات،،
س ١٨٦ - ج ٢، وأحمد: ص ١٨ - ج ٦، والنسائى فى " باب التمجيد، والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ،،
ص ١٨٩، والبيهقى: ص ١٤٧، والحاكم فى «المستدرك،، ص ٢٣٠، وص ٢٦٨
(٢) أبو داود فى « باب كيف الأذان،، ص ٨٢، وأحمد فى ١١ مسنده،، ص ٢٤٦، والبييق فى ١٥ سنه،،
س ٢٩٦، مختصراً، وتتهم فى : ص ٢٦٦ - ج ١
٢٧٣
كتاب الصلاة
عمرو وحدثنى بها حصين عن ابن أبى ليلى، حتى جاء معاذ، فأشاروا إليه، فقال معاذ: لا أراه على حال
إلا كنت عليها، قال : فقال عليه السلام: إن معاذاً قد سن لكم سنة، كذلك فافعلوا، مختصر،
قال الحازمى فى " كتابه الناسخ والمنسوخ": قال المزنى : معنى قوله: إن معاذاً قد سن لكم،
يحتمل أن يكون عليه الصلاة والسلام أمر أن يستن بهذه السنة ، فوافق ذلك فعل معاذ، فإن بالناس
حاجة إلى رسول اللّه عَّ الٍّ فى كل ما يسن. وليس بالناس حاجة إلى غيره، انتهى. وكذلك نقله
البيهقى فى ((المعرفة)) عن المزنى رحمه الله. وكذلك رواه الإمام أحمد فى ((مسنده))(١) والطبرانى فى
" معجمه" عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن معاذ. قال: كان الناس على عهد، عليه السلام، إذا ٣٠٦٤
سبق الرجل ببعض صلاته، سألهم فأومأوا إليه بالذى سبق به. فيبدأ فيقضى ماسبق ، ثم يدخل
مع القوم، فاء معاذ، والقوم قعود فى صلاتهم ، فقعد. فلما فرغ عليه الصلاة والسلام . قام ، فقضى
ما كان سُبق به ، فقال عليه الصلاة والسلام: ( قد من لكم معاذ فاقتدوا به، إذا جاء أحدكم، وقد
مُسبق بشىء من الصلاة، فليصل مع الإمام بصلاته، فإذا فرغ الإمام، فليقض ماسبق به .. انتهى.
وفى سماع ابن أبى ليلى من معاذ نظر. تقدم فى " الأذان " .
وأما حديث أبى أمامة . فأخرجه الطبرانى فى "معجمه" عن عبيد الله بن زحر عن ٣٠٦٥
على بن يزيد عن الفاسم عن أبى أمامة، قال: كان الناس على عهد رسول اللّه صَّالله إذا سبق
الرجل ببعض صلاته سألهم. فأومأوا إليه بالذى سُبق به، فيبدأ ، فقضى ماسبق به ، ثم يدخل
مع القوم، فجاء معاذ، والقوم قعود فى صلاتهم ، فقعد، فلما فرغ عليه السلام ، قام . نقضى ما كان
سبق به، فقال عليه الصلاة والسلام: ((قد سن لكم معاذ، فاقتدوا يه. إذا جاء أحدكم،، الحديث،
وسنده ضعيف . وأما المرسل، فله وجهان: أحدهما: رواه عبد الرزاق فى "مصنفة" أخبر ناسفيان ٣٠٦٦
الثورى عن حصين عن عبد الرحمن بن أبى لبلى، قال : كان الناس على عهد رسول الله ◌َفالج إذا
جاء الرجل . وقد فاته شىء من الصلاة، أشار إليه الناس فصلى مافاته. ثم دخل فى الصلاة، حتى
جاء يوماً معاذ بن جبل، فأشاروا إليه، فدخل. ولم ينتظر ما قالوا. فما صلى التى ست لي ذكر وانه.
فقال : قد سن لكم معاذ، فاقبلوا. انتهى. الوجه الآخر: رواه البيهقى فى "المعرفة" من طريق ٣٠٦٧
الشافعى، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح. قال: الرجل إذا جاء،
وقد صلى رسول اللّه صَّ الٍّ شيئاً من صلاته. سأل، فإذا أخبر بشىء سبق به صلى الذى سبق به، ثم
دخل معهم فى الصلاة. فأتى ابن مسعود. فدخل مع النبي عليّالي. ولم يسأل. فلما فرغ عليه الصلاة
والسلام. قام ابن مسعود، فقضى ما بقى عليه، فقال عليه السلام: إن ابن مسعود قدمت لك منه
فاتبعوها. انتهى. قال البيهقى: وقد رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى، تجعل القصة فى معبد، ثم أخرجه
(١) المسند ٥ : ٢٣٣.
٢٧٤
نصب الراية
٣٠٦٨ كذلك، قال: والدليل على أن ذلك من سنة رسول الله صَّ الله ما أخرجاه فى " الصحيحين" (١)
عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَّالهٍ: ((إذا أتتم الصلاة، فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها،
وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، ومافاتكم، فأتموا، أو فاقضوا))، انتهى. وينبغى أن
٣٠٦٩ ينظر فى حديث المغيرة بن شعبة ، وصلاة النبي عليه السلام خلف عبد الرحمن بن عوف الصبح،
أخرجوه(٢) - إلا الترمذى - مختصراً ومطولا، وفى لفظ أحمد: فصلينا معه التى أدركنا، ثم قضينا
التى سبقنا بها.
قوله: وعن أبى حنيفة أنه يقوم من الرجل بحذاء رأسه ، ومن المرأة بحذاء وسطها، لأن
٣٠٧٠
أنساً فعل كذلك، وقال: هو السنة ، قلنا: تأويله إن جنازتها لم تكن منعوشة ، فال بينها وبينهم،
٣٠٧١ قلت: أخرجه أبوداود(٣). والترمذى. وابن ماجه عن نافع (٤) أبى غالب، قال: كنت فى سكا
المربد(٥) فمرت جنازة معها ناس كثير، قالوا: جنازة عبدالله بن عمير(٦) فتبعتها، فإذا أنا برجل عليه
كساء رقيق، وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقلت: من هذا الدّمقان؟ قالوا: أنس بن مالك، قال:
فلما وضعت الجنازة، قام أنس، فصلى عليها، وأنا خلفه، لا يحول بينى وبينه شىء، فقام عند رأسه،
وكبر أربع تكبيرات ، لم يطل، ولم يسرع، ثم ذهب يقعد، فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية،
فقربوها، وعليها نعش أخضر، فقام عند عجيزتها ، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس،
فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله وَ ل9 يصلى على الجنائز كصلاتك، يكبر
عليها أربعاً، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، إلى أن قال: قال أبو
٣٠٧٢ غالب: فسألت عن صنيع أنس فى قيامه على المرأة عند عجيزتها، فحدثونى(٧) أنه إنما كان،
لأنه لم تكن النعوش، وكان يقوم الإمام حيال عجيزتها يسترها من القوم، مختصر، من لفظ
أبى داود، ولفظ الترمذى. وابن ماجه عن أبى غالب، قال: رأيت أنس بن مالك صلى على
جنازة رجل، فقام حيال رأسه، فجىء بجنازة أخرى، فقالوا: يا أبا حمزة، صل عليها، فقام
حيال وسط السرير، فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا رأيت رسول الله وَ له قام من
(١) البخارى فى « الأذان - فى باب ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا،، ص ٨٨، ومسلم فى ٥, باب إتيان
الصلاة بوقار وسكينة،، ص ٢٢٠ (٢) أخرجه مسلم فى ((( باب المسح على الخفين،، ص ١٢٤، وفى الصلاة فى
((باب تقديم الجماعة من يعلى بهم إذا تأخر الامام،، ص ١٨٠ - ج ١، وأبوداود فى ,, باب المسح على الخفين،،
ص ٢٢، وأحمد فى مسنده،، ص ٢٢٤ - ج٤٠، وص ٢٤٦ - ج٤ (٣) أبو داود فى ,, باب أبن يقوم الامام
من الميت إذا صلى عليه،، ص ٩٩ - ج ٢، والترمذى فيه: ص ١٢٣، وابن ماجه فى ,, باب ماجاء، أين يقوم الامام
إذا صلى على جنازة،، ص ١٠٨، وأحمد: ص ١١٨ - ج ٣، وص ١ ٢٠ - ج ٣ (٤) إن نافعاً هو أبو خال
(٧) ظاهر هذا التأويل برده ما فى سياق أبى داود
(٥) فى نسخة ,, المرمد ،،
,(" عليها نعش أخضر،، أجاب عنه العينى فى «« البناية،، راجعه
٢٧٥
كتاب الصلاة
الجنازة مقامك من الرجل، وقام من المرأة مقامك من المرأة؟ قال: نعم، فأقبل علينا
العلاء بن زياد، فقال: احفظوا، انتهى. وبهذا اللفظ رواه أحمد. وإسحاق بن راهويه. وأبو
يعلى الموصلى فى ((مسانيدهم)) ونافع أبو غالب الباهلى الخياط البصرى، قال ابن معين: صالح،
وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان فى الثقات، والله أعلم، قال النووى فى ((الخلاصة)):
وقع عند أبى داود أن المرأة أنصارية، وعند الترمذى أنها قرشية، ولعلها كانت من قريش،
وبالحلف من الأنصار، أو عكسه، والله أعلم، انتهى كلامه .
حديث للخصوم ، رواه الأئمة الستة فى "كتبهم" (١) من حديث سمرة بن جندب، ٣٠٧٣
قال : صليت وراء النبى عليه السلام على امرأة ماتت فى نفاسها، فقام عليها للصلاة وسطها ، أنتهى.
الحديث التاسع: قال عليه الصلاة والسلام: ((من صلى على ميت فى المسجد، فلا أجر له))، ٣٠٧٤
قلت: أخرجه أبوداود(٣). وابن ماجه عن ابن أبى ذئب عن صالح مولى التورمة عن أبى هريرة ، ٣٠٧٤ م
قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ((من صلى على ميت فى المسجد، فلا شىء له))، ولفظ ابن ماجه:
فليس له شىء، انتهى. قال الخطيب: المحفوظ : فلا شىء له، وروى: فلا شىء عليه، وروى: فلا
أجر له، انتهى. قال ابن عبد البر: رواية: فلا أجر له، خطأ فاحش، والصحيح: فلا شىء له،
وصالح مولى التؤَمة، من أهل العلم من لا يحتج به لضعفه، ومنهم من يقبل منه ما رواه ابن
أبى ذئب خاصة ، انتهى . ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" بلفظ: فلا صلاة له، ورواه ابن عدى
فى "الكامل" بلفظ أبى داود، وعده من منكرات صالح، ثم أسند إلى شعبة أنه كان لايروى عنه،
وينهى عنه، وإلى مالك(٣) أنه قال لا تأخذوا عنه شيئاً فإنه ليس بثقة، وإلى النسائى أنه قال: فيهضعف،
وأسند عن ابن معين أنه قال فيه: ثقة، إلا أنه اختلط قبل موته، فمن سمع منه قبل ذلك فهو ثبت حجة،
(١) البخارى فى ٠, الجنائز - فى باب أين يقوم الامام من المرأة والرجل،، ص ١٧٧، ومسلم، ص ٣١١.
(٢) أبو داود فى ((باب الصلاة على الجنائز فى المسجد،، ص ٩٨ - ج ٢، وابن ماجه فى ((" باب الصلاة على
الجنائز فى المسجد،، ص ١١٠، وابن أبى شيبة: ص ١٥٢ - ج ٣، وأحمد: ص٤٤٤ - ج ٢، وص ٤٥٥ - ج ٢،
والطحاوى: ص ٢٨٤، والبيهقى: ص ٥١ - ج ٤، وقال ابن قيم فى ١" الهدى،، ص ١٤٠ - ج ١ : هذا الحديث
حسن ، فانه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعه منه قديم ، قبل اختلاطه ، فلا يكون اختلاطه موجباً لرد ما حدث
به قبل الاختلاط ، اهـ .
(٣) قال أحمد بن حنبل: كان مالك أدركه، وقد اختلط، فمن سمع منه فذاك، وقد روى عنه أكابر أهل المدينة،
وهو صالح الحديث، ما أعلم به بأساً، وقال أحمد بن سعد بن أبى مريم: سمعت ابن معين، يقول : صالح مولى التوعية
ثقة حجة، قلت له: إن مالكا ترك السماع منه، قال: إن مالكا إنما أدركه بعد ماكبر وخرف، والثورى إنما أدركه
بعد ماخرف، وسمع منه أحاديث منكرات ، ولكن ابن أبى ذئب سمع منه قبل أن يخرف ، وقال الجوزجاني : تغير
أخيراً، حديث ابن أبى ذئب عنه مقبول، لنه. وسماعه القديم ، قال ابن عدى: لا بأس به إذا روى عنه القدماء،
مثل ابن أبى ذئي ، وابن جريج . وزياد بن سعد و( تهذيب ،،
٢٧٦
نصب الراية
وممن سمع منه قبل الاختلاط ابن أبى ذئب، انتهى كلامه. وقال ابن حبان فى "كتاب الضعفاء" : اختلط
بآخره، ولم يتميز حديث حديثه من قديمه، فاستحق الترك، ثم ذكر له هذا الحديث، وقال: إنه باطل،
وكيف يقول رسول الله و 8﴿ وقد صلى على سهيل بن بيضاء فى المسجد؟!، انتهى كلامه. وقال البيهقى:
رواه جماعة عن ابن أبى ذئب عن صالح مولى التؤَّمة، وهو مما يعد فى أفراد صالح، وحديث عائشة أنه عليه
الصلاة والسلام صلى على سهيل بن بيضاء فى المسجد أصح، وصالح مولى التؤَّمة مختلف فى عدالته، كان
مالك بن أنس يجرحه، وقال النووى: أجيب عن هذا بأجوبه: أحدها: أنه ضعيف، لا يصح الاحتجاج
به، قال أحمد بن حنبل: هذا حديث ضعيف، تفرد به صالح مولى التؤَّمة، وهو ضعيف. والثانى: أن
الذى فى النسخ المشهورة المسموعة من سنن أبى داود: فلا شىء عليه، ولا حجة فيه. والثالث: أن اللام
فيه، بمعنى: على، كقوله تعالى: ﴿وإن أسأتم فلها﴾ أى فعليها، جمعاً بين الأحاديث، انتهى كلامه.
وقال فى "الخلاصة": وقد ضعف هذا الحديث أحمد بن حنبل. وابن المنذر. والخطابى. والبيهقى،
قالوا: وهو من أفراد مولى التؤَّمة، وهو مختلف فى عدالته، ومعظم ما جرحوه به الاختلاط، لكن قالوا:
إنسماع ابن أبي ذئب منهكان قبل الاختلاط، انتهى كلامه.
٣٠٧٥
أحاديث الخصوم: أخرج مسلم (١) عن أبى سلمة عن عائشة، لما توفى سعد بن أبى وقاص
رضي الله عنه، قالت: ادخلوا به المسجد حتى أصلى عليه، فأنكر ذلك عليها، فقالت: والله لقد
صلى النبى معَّهِ على ابنى بيضاء فى المسجد، سهيل. وأخيه، انتهى. قال الطحاوى: صلاته عليه
الصلاة والسلام على سهيل بن بيضاء فى المسجد منسوخة، وآخر الفعلين منه عليه السلام الترك. لإنكار
عامة الصحابة على عائشة ، ولو علموا خلافه لما أنكروه ، قال البيهقى: ولو كان عند أبى هريرة
نسخ حديث عائشة، لذكره يوم صُلىّ على أبى بكر الصديق رضى الله عنه فى المسجد، ويوم صلى
على عمر بن الخطاب رضى الله عنه فى المسجد، ولذَ كَرهُ من أنكر على عائشة أمرها بإدخاله المسجد، أو
ذَكَرُهُ أبو هريرة حين روت فيه الخبر، وإنما أنكره من لم يكن له معرفة بالجواز، فلما روت فيه الخبر
سكتوا، ولم ينكروه، ولا عارضوه بغيره، وقال الخطابي: وقد ثبت أن أبا بكر ، وعمر صلى عليهما
فى المسجد، ومعلوم أن عامة المهاجرين والأنصار شهدوا الصلاة عليهما، وفى تركهم الإنكار دليل
على الجواز، وإن ثبت حديث صالح، مولى التوءمة، فيتأول على نقصان الأجر، أو تكون اللام، بمعنى:
٣٠٧٦ على، كقوله تعالى: ﴿وإن أسأمم فلها)، انتهى. وحديث أبى بكر. رواه البيهقى (٣) عن إسماعيل
(١) فى ٠, الجنائز - فى باب جواز الصلاة على الميت فى المسجد،، ص ٣١٢، وأبو داود فى " باب الصلاة على
الجنازة فى المسجد،، ص ٩٨ - ج ٢، والطحاوى: ص ٢٨٤. والنسائى: ص ٢٧٩، وابن ماجه: ص ١١٠،
والترمذى: ص ١٢٣، مختصراً (٢) فى («سنته،، ص ٠٢ - ج ٤
٢٧٧
كتاب الصلاة
ابن أبان الغتوى عن هشام بن عروة عن عائشة ، قالت: ما ترك أبو بكر ديناراً. ولا درهما ، ودفن
ليلة الثلاثاء، وصلى عليه فى المسجد، وقال: إسماعيل الغنوى متروك، وأخرج عن عبيد الله بن عمر ٣٠٧٨
عن نافع عن ابن عمر أن عمر رضى الله عنه صلى عليه فى المسجد، وصلى عليه صهيب ، انتهى. قال
النووى فى "الخلاصة": سنده صحيح، ورواهما عبد الرزاق فى "مصنفه (١)"، فقال: أخبرنا الثورى. ٣٠٧٩
ومعمر عن هشام بن عروة، قال : رأى رجالا يخرجون من المسجد ليصلوا على جنازة ، فقال :
ما يمنع هؤلاء؟ !، والله ماصلى على أبى بكر إلا فى المسجد، انتهى. أخبرنا مالك (٢) عن نافع ٣٠٨٠
عن ابن عمر، قال: صلى على عمر فى المسجد، انتهى . وهذا رواه مالك فى "الموطأ" كماترى.
الحديث العاشر: قال عليه الصلاة والسلام: (( إذا استهل المولود صلى عليه، ومن لم يستهل ٣٠٨١
لم يصل عليه،، قلت : روى من حديث جابر ، ومن حديث على ، ومن حديث ابن عباس .
حديث جابر: أخرجه الترمذى (٣). والنسائى. وابن ماجه عن أبى الزبير عن جابر، قال: ٣٠٨٢
قال رسول اللّه عَاله: (( الطفل لا يصلى عليه، ولا يرث، ولا يورث حتى يستهل)، إنتهى.
بلفظ الترمذى . أخرجه فى " الجنائز" عن إسماعيل بن مسلم المكى عن أبى الزبير به ، قال :
وقد اضطرب الناس فى هذا الحديث فرواه بعضهم عن أبى الزبير مرفوعاً . ورواه بعضهم عن
أبى الزبير موقوفاً، وكأنه أصح، انتهى. وبهذا السند رواه الحاكم فى " المستدرك" (٤)، وسكت
عنه. وقال: إسماعيل بن مسلم المكى لم يحتجابه ، انتهى . وقال ابن القطان فى " كتابه": هو من
رواية أبى الزبير عن جابر معنعناً من غير رواية الليث عنه (٥) ، وهو علة ، ومع ذلك فهو من
رواية إسماعيل بن مسلم المكى عن أبى الزبير، وهو ضعيف جداً، انتهى. ورواه البيهقى، وقال:
إسماعيل بن مسلم غيره أوثق منه، انتهى. وأخرجه النسائى فى " الفرائض" عن المغيرة بن مسلم ٣٠٨٣
عن أبى الزبير به، بلفظ: إذا استهل الصبى صلى عليه، وورث، انتهى. وبهذا السند قال النسائى:
وللمغيرة بن مسلم غير حديث منكر ، انتهى. وبهذا السند. والمتن، رواه ابن حبان فى " صحيحه"
فى النوع الحادى عشر، من القسم الثالث. ورواه الحاكم أيضاً (٦)، وسكت عنه، وأخرجه
(١) روى ابن أبى شيبة: ص ١٥١ من الجزء الثالث عن حفص عن هشام بن عروة عن أبيه، قال: ماصلى على
أبى بكر إلا فى المسجد، ١هـ، ثم قال فى ٠, الجوهر،،: رجاله ثقات، قلت: ولد عروة لست خلون من خلافة عثمان.
وقيل: فى آخر خلافة عمر سنة ٢٣، فالسند منقطع (٢) ," الموطأ - فى باب الصلاة على الجنائز فى المسجد،.
س ٢٨ (٣) الترمذى فى ١١ باب ترك الصلاة على الطفل حتى يستهل،، ص ١٢٣ (٤) ," المستدرك،"
س ٣٦٣ (٥) قال سعيد بن أبي مريم: حدثنا الليث، قال: جئت أبا الزبير، فدفعلى كتابي، فسألته، أسمعت
هذا كله عن جابر ؟ قال: لا، فيه ما سمعت، وفيه ما لم أسمع، قلت: فأعلم لى ما سمعت منه، فأعلم لى على هذا الذى
عندى، والله أعلم و(طبقات المدلسين،، ص ٢١ (٦) الحاكم فى المستدرك،، ص ٣٤٨ - ج٤ من طريق مغيرة بن مسلم
٢٧٨
نصب الراية
ابن ماجه(١) عن الربيع بن بدر عن أبى الزبير به مرفوعا، بلفظ النسائى، والربيع بن بدر يعرف "بعليلة"
ضعفوه، وقال النسائى . وغيره : متروك الحديث، وأخرجه الحاكم أيضاً (٢) عن سفيان عن
أبي الزبير به مرفوعاً، وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، انتهى. وأخرجه
أيضاً(٣) عن بقية عن الأوزاعى عن أبى الزبير عن جابر مرفوعا، وسكت عنه، ورواه موقوفا
٣٠٨٤ النسائى عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر من قوله ، وكذلك ابن أبى شيبة فى ".مصنفه"
عن أشعث بن سوار عن أبى الزبير عن جابر، قال: إذا استهل الصبى صلى عليه، وورث، فاذا لم
يستهل لم يصل عليه، ولا يورث، انتهى. وكذلك رواه البيهقى (٤) من طريق محمد بن إسحاق عن
عطاء عن جابر بن عبد الله، نحوه ، قال الدارقطنى فى " علله": هذا حديث اختلف فيه على عطاء.
وأبى الزبير ، فرواه المثنى بن الصباح عن عطاء (٥) ، فرفعه، ورواه ابن إسحاق عنه (٦)، فوقفه،
ورواه عن أبى الزبير يحيى بن أبى أنيسة ، فرفعه ، ووقفه غيره، انتهى . وذكره البخارى فى
٣٠٨٥ "صحيحه" تعليقاً من قول الزهرى: الطفل إذا استهل صارخا صلى عليه، ولا يصلى على من
لا يستهل، من أجل أنه سقط، انتهى. وهذا التعليق رواه ابن أبى شيبة فى " مصنفه " (٧) حدثنا
عبد الأعلى عن معمر عن الزهرى ، فذكره .
٣٠٨٦
وأما حديث على، فأخرجه ابن عدى فى "الكامل (٨)" عن عمرو بن خالد الكوفى عن
حبيب بن أبى ثابت عن عاصم بن ضمرة عن على، سمعت رسول اللّه عَّ الهم يقول فى السقط:
لا يصلى عليه حتى يستهل ، فاذا استهل صلى عليه، وعقل، وورث، وإن لم يستهل لم يصل عليه،
ولم يورث، ولم يعقل، انتهى.
٣٠٨٧
وأما حديث ابن عباس . فرواه ابن عدى أيضاً فى "ترجمة شريك القاضى" حدثنا القاسم بن
زكريا ثنا إسماعيل بن موسى ثناشريك عن أبى إسحاق عن عطاء عن ابن عباس عن النبى معَّهِ،
قال: إذا استهل الصبى صلى عليه، وورث، انتهى. وذهب الإِمام أحمد إلى أن الطفل يصلى عليه
إذا استكمل أربعة أشهر، ومالك معنا فى المسألة، والشافعى قولان، واحتج لهم ابن الجوزى فى
٣٠٨٨ "التحقيق" بحديثين: أحدهما: أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٦) عن زياد بن جبير أخبرنى
(١) ابن ماجه فى ((الفرائض - فى باب إذا استهل المولود ورث،، ص ٢٠٢، وفى ," الجنائز - فى باب الصلاة
على الطفل ،، ص ١٠٩ (٢) الحاكم فى٠, المستدرك،، ص ٣٤٩ - ج ٤ (٣) لم أجد فى ," المستدرك،، لكن
فى البيرقى: ص ٨ - ج ٤ عن الحاكم باسناد مختصر (٤). البيهقى: ص ٨ - ج .٤، والدارمى فى " الفرائض،،
ص ٤٠٧ موقوفاً (٥) ومحمد بن راشد عن عطاء، عند الطحاوى: ص ٢٩٣، ووقفه.
(٦) أى عن عطاء (٧) ابن أبى شيبة فى ١٦مصنفه،، ص ١٢٥ - ج٣ (٨) والدارمي فى «الفرائض،، ص ٤٠٧
عن أبى نعيم عن شريك به (٩) أبوداود فى «باب المشى أمام الجنازة،، ص ٩٧ - ج ٢، والترمذى فى ٠" باب
٢٧٩
كتاب الصلاة
أبى عن المغيرة بن شعبة عن النبى عَ الهِ. قال: ((السقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة)(١)،
قال الترمذى : حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم فى "المستدرك"، وقال: على شرط البخارى،
وفى سنده اضطراب سيأتى فى المشى أمام الجنازة، الحديث الثانى: أخرجه ابن ماجه (٢) عن ٣٠٨٩
البخترى بن عبيد عن أبيه عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَ ليهِ: (( صلوا على أطفالكم،
فانهم من أفراطكم ،، انتهى. وضعفه الدار قطنى، وقال: البخترى ضعيف، وأبوه مجهول ، ومع
ضعفه يمكن حمل الأطفال على من استهل ، والله أعلم.
أحاديث صلاته عليه السلام على ولده إبراهيم: فيه أحاديث مسندة . وأحاديث
مرسلة، فالمسندة: عن ابن عباس. والبراء بن عازب. وأنس. والخدرى.
حديث ابن عباس ، رواه ابن ماجه فى " سننه (٣)" أخبرنا عبد القدوس بن محمد عن داود ٣٠٩٠
ابن شبيب الباهلى عن إبراهيم بن عثمان عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس ، قال: لما مات
إبراهيم ابن رسول الله عَ ليهِ، صلى عليه رسول اللّه عَ له، وقال: ((إن له مرضعاً فى الجنة،
ولو عاش لكان صديقاً نبياً، ولعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطى،، انتهى.
وأما حديث البراء، فرواه أحمد فى "مسنده(٤)" حدثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن ٣٠٩١
جابر الجعفى عن عامر الشعبى عن البراء، قال: صلى رسول اللّه عَّاله على ابنه إبراهيم، ومات،
وهو ابن ستة عشر شهراً، ورواه البيهقى، وقال: وكونه صلى عليه، هو أشبه بالأحاديث الصحيحة،
انتهى . ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا وكيع عن سفيان عن جابر الجعفى عن الشعبى أن
النبي صَ لِّ، إلى آخره، لم يذكر فيه البراء، وكذلك عبد الرزاق فى "مصنفه(٥)" أخبرنا سفيان
الثوری عن جابر به مرسلا .
وأما حديث أنس. فرواه أبو يعلى الموصلى فى "مسنده(٦)" حدثنا عقبة بن مكرم ثنا ٣٠٩٢
يونس بن بكير ثنا محمد بن عبيد اللّه القواريرى (٧) عن عطاء عن أنس أن النى ◌َّ الّ صلى على
الصلاة على الأطفال ،، ص ١٢٢، والنسائى فيه: ص ٢٧٦، وابن ماجه فيه: ١٠٩، والحاكم فى ٠, المستدرك،.
س ٣٥٥، وص ٣٦٣، والطحاوى: ص ٢٩٢، والطيالى: ص ٩٦ (١) وفى ٠, المستدرك،، بالعافية
والرحمة (٢) ابن ماجه فى ٥, باب ماجاء فى الصلاة على الطفل،، ص ١٠٩ (٣) ابن ماجه وى ,٠ باب الصلاة على
ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم،، ص ١١٠، وإبراهيم بن عثمان ضعيف (٤) أحمد فى ١١ مسنده،.
ص ٢٨٣ - ج٤، والبيهقى: ص ٩ - ج ؛ (٥) وكذا الطحاوى: ص ٢٩٢ - ج ١
(٦) قال الهيشمى فى .. الزوائد،، ص ٣٥ - ج ٣: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عبيد الله العزرمي،
وهو ضعيف (٧) فى ١١ التهذيب،، محمد بن عبيد الله العزرمي الفزارى عن عطاء، وهو ابن عجلان.
٢٨٠
نصب الراية
ابنه إبراهيم، وكبر عليه أربعاً، انتهى. ورواه ابن سعد(١)، فذكره.
وأما حديث الخدرى. فرواه البزار فى "مسنده" حدثنا إبراهيم بن يوسف الصير فى الكوفى
ثنا عبد الرحمن (٢) بن مالك بن مغول عن الجريرى عن أبى نضرة (٣) عن أبى سعيد الخدرى
٣٠٩٣ بلفظ أبي يعلى سواء. وأما المرسلة: فعن البهىّ، واسمه: عبد الله بن يسار، قال: لما مات إبراهيم
٣٠٩٤ ابن النبي صَ لّه صلى عليه رسول اللّه عَّ لٍ فى المقاعد، انتهى. وعن عطاء أن النبي صَ لّه صلى على
ابنه إبراهيم، وهو ابن سبعين ليلة، انتهى. رواهما أبو داود فى سننه (٤)، ورواهما البيهقى، وقال:
هذه الآثار مرسلة، وهى تشد الموصول، وروايات الإثبات أولى من روايات الترك، انتهى.
حديث آخر: رواه ابن سعد فى " الطبقات" (٤) عن قتادة أن النبى سَ لّهِ صلى عليه.
٣٠٩٥
حديث آخر : رواه أيضاً (٦) عن جعفر بن محمد عن أبيه نحوه .
حديث آخر : رواه أيضاً عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة أنه عليه الصلاة
٣٠٩٦
والسلام صلى عليه بالبقيع ، انتهى .
٣٠٩٧
أحاديث الترك: أخرج أبوداود فى "سننه" (٧) من طريق ابن إسحاق حدثنى عبد الله بن
أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة، قالت: مات إبراهيم ابن النبى وَلغيره، وهو ابن ثمانية
عشر شهراً، فلم يصل عليه رسول الله عَ ليهِ، انتهى. وكذلك أحمد. والبزار. وأبو يعلى فى
"مسانيدهم"، وذكر الخطابى مرسل عطاء، وقال: هذا أولى الأمرين، وإن كان حديث عائشة
أحسن(٨) إيصالاً، واعتل هو وغيره - ممن سلم - لترك الصلاة عليه بعلل ضعيفة: منها شغل النبى
(١) ابن سعد فى ١١ طبقاته،، ص ٩٠ - ج ١، القسم الأول، وفى رواية أنس: سئل عن الصلاة، فقال:
لا أدرى، وهي فى ١١ مسند أحمد،، ص ٢٨١ - ج ٣ أيضاً (٢) رواه البزار، قال فى ١١ الزوائد،،
س ٣٥ - ج ٣، رواه البزار. والطبرانى فى ١, الا وسط،، وفيه عبد الرحمن بن مالك، وهو متروك
(٣) أبو بصرة. أو أبو نضرة، فليراجع (٥)
(٤) أبو داود فى ٠, باب الصلاة على الطفل،، ص ٩٨، والبيهقى: ص ٩ - ج ٤، عن أبى داود
باسناده ، اهـ .
(٥) ابن سعد ص ٩٠ - ج ١ (٦) ابن سعد: ص ٩٢، القم الأول
(١) أبو داود فى " باب الصلاة على الطفل،، ص ٩٨ - ج ٢، وأحمد فى ١١ مسنده،، ص ٢٦٧ - ج ٦ ،
والطحاوى: ص ٢٩٢ - ج ١، قال ابن قيم فى ," الهدى،، ص ١٤٣: قال أحد - فى رواية - حنبل:
هذا حديث منكر جداً، ووهى ابن إسحاق، اهـ (٨) وصححه ابن حزم فى ١١ المحلى ،،