Indexed OCR Text

Pages 301-320

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٣٨- حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان بن عبد الحکیم، قال: حدثنا
أبو نعيم، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن مكحول رحمة الله عليهم، قال: نهى
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل ذي ناب من السباع، وعن لحوم
الحمر الأهلية، وأن توطأ الحبالى - يعني حبال الفيء - (١).
٨٨٣٩- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا مكحول الشامي،
عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه نهى عن كلِّ ذي ناب من السبع،
وكلِّ ذي مخلب من الطير، وأن توطأ الحبالى من الفيء، وأن تؤكل لحوم
الحمر الأهلية(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: ما جاء في كراهة لحوم الخيل
٨٨٤٠- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن عكرمة،
عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه كان يكره لحوم الخيل، ويقرأ هذه
الآية: ﴿ وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَاْ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ( ٥)(٣).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٢٣٣).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨١٤).
(٣) ((الآثار) للإمام أبي يوسف (١٠٥١) والخبر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٠٣) من طريق
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأله رجل عن أكل الفرس؟ وقال وكيع عن أكل
﴾ الآية. قال: فکرهها.
الخيل فقرأ هذه الآية: ﴿ وَالْأَنْعَمَ خَلَقَهَأُ لَكُمْ فِيهَا
=
- ٣٠١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٤١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن الهيثم، عن ابن عباس
رضي الله عنهما أنه كره لحم الفرس(١).
قال محمد: هذا قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ولسنا نأخذ به، ولا
نرى بلحم الفرس بأساً، وقد جاء في إحلاله آثارٌ كثيرةٌ.
٨٨٤٢- أبو حنيفة عن الهيثم، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان
يكره لحوم الخيل، ويتأول فيها: ﴿ وَالْخَيَّلَ وَاَلْبِغَالَ وَاَلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾
(٢)
[النحل: ٨](٢).
٨٨٤٣- حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن معبد، قال:
حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا يعقوب، عن أبي حنيفة قال: أكره
أكل لحم الفرس(٣).
باب: النهي عن أكل خشاش الأرض
٨٨٤٤- عبد الله بن محمد الطواويسي، ثنا محمد بن القاسم البلخي،
=
ويشهد له ما أخرجه الطحاوي ٤/ ٢١٠ من حديث خالد بن الوليد: أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير.
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨١٥).
(٢) كتاب ((الأصل)) ٣٥٩/٥.
(٣) ((شرح مشكل الآثار)) للطحاوي ٧٣/٨.
- ٣٠٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
ثنا القاسم بن الحکم، ثنا أبو حنيفة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهينا
عن أكل خشاش الأرض(١).
٨٨٤٥- حدثنا العباس المروزي، قال: حدثنا محمد بن بكار، قال:
حدثنا ضمرة، عن يحيى بن أيوب، عن النعمان، بلغ به النبي صلى الله
عليه وسلم أنه نهى عن أكل خشاش الأرض(٢).
باب: النهي عن أكل الغراب الغدافي والأبقع
٨٨٤٦- حدثنا أبي، قال: حدثنا أسباط بن اليسع، قال: أخبرنا
الحسن بن عثمان، قال: أخبرنا عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبو حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، قال: لا تأكل الغراب الغدافي ولا
الأبقع الذي يأكل الجيف، وكُلِ الأسود الصغير الذي يأكل الزرع(٣).
باب: أكل سلخ الدجاج
٨٨٤٧- حدثنا عبد الصمد بن الفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن
يوسف، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن
حماد، عن إبراهيم رحمه الله، قال: لا بأس [أن] يصلح الطير كله إلا سلخ
(١) ((المسند)) الحارثي (١٥٦).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢١٧٥).
(٣) (كشف الآثار)) الحارثي (٦٥٨).
- ٣٠٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
الدجاج (١).
(١)
باب: حكم لحم يطبخ في القدر فوقع فيه الطير
٨٨٤٨- سمعت أبا خازم القاضي يحدث، عن سويد بن سعيد، عن
علي بن مسهر، قال: كنت عند أبي حنيفة فأتاه ابن المبارك بهيئة خراساني
فسأله عن رجل جعل قدرا له فيها لحم على النار فمر طير فوقع فيها
فمات؟ فقال أبو حنيفة لأصحابه: ماذا ترون فيها؟ فذكروا له عن ابن
عباس أن اللحم يؤكل بعد ما يغسل ويهراق المرق، فقال أبو حنيفة: بهذا
نقول، ولکنه عندنا علی شريطة إن كان وقع فيها من حال سكونها فكما
في هذه الرواية، وإن كان وقع فيها في حال غليانها لم يؤكل اللحم ولا
المرق، فقال ابن المبارك: ولم ذلك؟ فقال: لأنه إذا سقط فيها في حال
غليانها فمات فقد داخلت الميتة اللحم، وإذا وقع فيها من حال سكونها
فمات فإنما وسخت الميتة اللحم، فقال ابن المبارك وعقد بيده ثلاثين: هذا
زرين - بالفارسية يعني المذهب - (٢).
باب: الجدي أرضعته امرأة حتى نبت من ذلكـ
٨٨٤٩- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن
(١) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٥).
(٢) (مختصر اختلاف العلماء)) للجصاص ٤/ ٣٥٥.
- ٣٠٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
الحسن بن علي، قال: ثنا الكشوري باليمن، قال: ثنا عبد الله بن
الصباح بن ضمرة ابن عم المثنى بن الصباح، عن مطرف بن مازن قراءة،
قال: حدثني أبو الخليل الشيباني، عن أبي حنيفة في امرأة أرضعت جدیا
حتى رأوا أن لحمه قد نبت من ذلك، فقال أبو حنيفة: لا يؤكل حتى يتغير
لحمه من أكل العشب(١).
باب: شرب النبيذ
٨٨٥٠- حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، حدثنا أحمد بن عبد الله
الكندي، حدثنا محمد بن إسرائيل البلخي، حدثنا أبو معاذ النحوي، عن
أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة قال:
رأيت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهو يأكل طعاماً ثم دعا بنبيذ
فشرب، فقلت: رحمك الله تشرب النبيذ والأمة تقتدي بك، فقال
ابن مسعود: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب النبيذ، ولولا
أني رأيته يشرب ما شربته(٢).
(١) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣٧٠).
(٢) ((المسند)) للحارثي (٧٧٥) والخبر أخرجه الطحاوي ٤/ ٢٢٠ من طريق حماد أي
ابن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس: أنه أكل مع عبد الله بن
مسعود خبزاً ولحماً، قال: فأتينا بنبيذ شديد نبذته سيرين في جرة خضراء فشربوا
منه.
وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥١)، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير)) (٩٧١٠)، عن
=
- ٣٠٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٥١- حدثنا محمد بن المظفر، ثنا يحيى بن الحسن بن عبد الرحمن
القاضي، ثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الكندي بمصر، ثنا محمد بن
إسرائيل البلخي، ثنا أبو معاذ النحوي، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة قال: رأيت عبد الله بن مسعود أكل
طعاماً، ثم دعا بنبيذ فشربه، فقلت: رحمك الله تشرب النبيذ؟ والأمة
تقتدي بك، فقال ابن مسعود: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يشرب النبيذ، ولولا أني رأيته يشرب ما شربته (١).
٨٨٥٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
قال حماد: دخلت على إبراهيم وهو يأكل فأكلت معه، فدعا لي بنبيذ،
فلما رأى إبطائي عنه حدثني عن علقمة، أنه دخل على ابن مسعود رضي
الله عنه وهو يأكل، فأكل معه ثم أتوا بنبيذ تنبذه أم [ولده] سيرين في جر
أخضر، فشرب منه ابن مسعود وعلقمه(٢).
=
إسرائيل بن يونس، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود أنه سقاه
نبيذاً في جرة خضراء، قال أبو وائل: قد رأيت تلك الجرة.
(١) ((المسند)) لأبي نعيم (١٣٥).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٩١)، والأثر أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني))
٢٢٠/٤، وابن حزم في ((المحلى)) ٤٨٩/٧ من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي
سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس أنه أكل مع عبد الله بن مسعود خبزاً
ولحماً، قال: فأتينا بنبيذ شديد نبذته سيرين في جرة خضراء فشربوا منه.
=
- ٣٠٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٥٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد قال: كنت أتقي
النبيذ، فدخلت على إبراهيم وهو يطعم، فطعمت معه، فأوتي قدحاً من
نبيذ، فلما رأى إبطائي عنه قال: حدثني علقمة، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنهما، إنه كان ربما طعِمَ عنده، ثم دعا بنبيذ له تنبذُه سيرين أمُّ
ولد عبد الله، فشربَ وسقاني(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٨٨٥٤- حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، قال: حدثنا
كثير بن يحيى صاحب البصرى، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، عن علقمة، أو الأسود(٢) قال:
دخلت على عبد الله، فسقاني نبيذاً من جرة خضراء، قال: هذا ما انتبذت
لنا أم أبي عبيدة(٣).
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٣٧٤) عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن المجالد بن
أبي راشد قال: دخل عمرو بن حريث على عبد الله في حاجة قال: فقال عبد الله: يا
جارية اسقينا نبيذاً، فسقته من جر أخضر.
وأخرجه أيضاً (٢٤٣٨٧) من طريق أبي فروة الجهني، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله
قال: کان یشرب نبيذ الجر الأخضر.
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨٢٩).
(٢) في ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨٤٢): (عن علقمة) دون الشك.
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٨٥٦).
- ٣٠٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٥٥- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رضي الله
عنه، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قال: ربما دخلت على
عبد الله بن مسعود منزله وطعمت عنده، ثم يدعو بنبيذ تنبذه له سيرين
أم ولده فیشرب وشربت معه(١).
٨٨٥٦- أخبرنا أبو القاسم ابن الشيخ أبي بكر بن عمر المقرئ قراءة
عليه، قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن
عمر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال:
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، قال: حدثنا الحسن بن زياد،
قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة أنه قال: ربما
دخلت على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه منزله فطعمت عنده، ثم
يدعو بنبيذ تنبذه سيرين أم ولد له فيشرب وشربت معه(٢).
باب: ما جاء فيما ينبذ في الأوعية
٨٨٥٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن مزاحم بن زفر، عن
الضحاك قال: أراني أبو عبيده الجرّ الأخضر التي كان ينبذ فيها لعبد الله
ابن مسعود رضي الله عنه(٣).
(١) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٩٢).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٤٢٥).
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٩٢)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥٣) عن
إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أم أبي عبيدة قالت:
كنت أنتبذ لعبد الله في جرة خضراء، وهو ينظر إليها فيشرب منها.
=
- ٣٠٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٥٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا مزاحم بن زفر،
عن الضحاك بن مزاحم قال: انطلقَ أبو عبيدة فأراه جرّاً أخضر لعبد الله
ابن مسعود رضي الله عنه كان يُنبدُ له فيه (١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٨٨٥٩- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رحمه الله
تعالى، عن مزاحم بن زفر، عن الضحاك بن مزاحم، أنه قال: أدخلني
أبو عبيدة منزله، فأراني الجر الذي كان ينبذ فيه لعبد الله.
ثم قال الحسن بن زياد في ((مسنده)): كان أبو حنيفة يأخذ بهذه
الأحاديث، ويقول: لا بأس بشرب نبيذ التمر ونبيذ الزبيب إذا طبخ
بالنار، ثم يجعل فيه الدردي، ثم يترك حتى يشتد، فلا بأس بشربه ما لم
يسكر منه، وما لم يجلسوا حوله الرياحين، كما يصنع الشياطين، وكان
يكره الاجتماع. وقال الحسن بن أبي مالك: سمعت الشافعي يسأل
أبا يوسف رضي الله عنهما، هل في نفسك شيء من النبيذ؟ فقال
أبو يوسف: كيف لا يكون في نفسي شيء من النبيذ، وقد اختلف فيه
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤٠٦) عن أبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن
القاسم بن عبد الرحمن قال: حدثتني أم أبي عبيدة - أو أم عبيدة - أنهم كانوا ينبذون
في الجر الأخضر، فیراهم عبد الله ولا ینھی عن ذلك.
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨٣٠).
- ٣٠٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في نفسي منه مثل
الجبال، قال الحسن بن أبي مالك: إذا وضع النبيذ وأراد الشارب أن
يسكر منه فالقليل منه حرام كالكثير، وهو قول أبي حنيفة رضي الله
عنه(١).
٨٨٦٠- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عمر وأخوه أبو القاسم، قالا:
أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن
أحمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: حدثنا محمد بن
شجاع، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
مزاحم بن زفر، عن الضحاك بن مزاحم أنه قال: أدخلني أبو عبيدة منزله
فأراني جرّ عبد الله الذي کان ینبذ له فیه(٢).
باب: ثمن النبيذ
٨٨٦١- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
حماد، قال: حدثني محمد بن حماد المصيصي، قال: حدثني الحسين بن علي بن
أيوب الجعفي، قال: سمعت علي بن عاصم، قال: سئل أبو حنيفة عن
النبيذ؟ فقال لسائله: انظر في ثمن النبيذ من أين هو (٣).
(١) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤١٧).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٠٦٥).
(٣) ((المسند)) لابن أبي العوام (٤١١).
- ٣١٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
باب: جواز النبيذ
٨٨٦٢- أخبرنا أحمد بن محمد الصواف، قال: ثنا أحمد بن محمد
المنصوري، قال: ثنا علي بن محمد النخعي، قال: ثنا سليمان بن الربيع،
قال: ثنا حامد بن آدم، قال: ثنا بشار بن قيراط - وكان شريك أبي
حنيفة- قال: حججت مع أبي حنيفة وسفيان فكانا إذا نزلا منزلاً أو بلدة
اجتمع عليهما الناس، وقالوا: فقيها العراق، فكان سفيان يقدم أبا حنيفة
ويمشي خلفه، وإذا سئل عن مسألة وأبو حنيفة حاضر لم يجب حتى يكون
أبو حنيفة هو الذي يجيب، فسئل أبو حنيفة عن النبيذ فأراد أن يرخص
فیه، فوضع سفيان يده على فم أبي حنيفة ثم قال له: إن رخصتنا بالكوفة
لا تقبل بالمدينة(١).
٨٨٦٣- أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف الفاسي إجازة
مكاتبة منه، عن شيخ الفتيا أبي عبد الله محمد بن قاسم القصّار الفاسي،
عن أبي الطيب الغزي، عن أبي يحيى زكريا بن محمد الأنصاري، عن أبي
الفضل المرجاني، عن أبي الفرج الغزي، عن يونس بن إبراهيم الدبوسي،
عن أبي الحسن بن المقير، قال: أنا الفضل بن سهل الإسفرائيني، قال: أنا
الخطيب البغدادي، قال: أنا أبو عبد الله الصيمري، قال: أنا أحمد بن محمد
الصواف، قال: ثنا أحمد بن محمد المنصوري، قال: ثنا علي بن محمد
(١) ((أخبار أبي حنيفة وأصحابه)) للصيمري ص (٦٤).
- ٣١١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
النخعي، قال: ثنا سليمان بن الربيع، قال: ثنا حامد بن آدم، قال: ثنا
بشار بن قيراط - وكان شريك أبي حنيفة - قال: حججت مع أبي
حنيفة وسفيان فكانا إذا نزلا منزلاً أو بلدة اجتمع عليهما الناس وقالوا:
فقيها العراق، وكان سفيان يقدم أبا حنيفة ويمشي خلفه، وإذا سئل عن
مسألة وأبو حنيفة حاضر لم يجب حتى يكون أبو حنيفة هو الذي
يجيب، فسئل أبو حنيفة عن النبيذ فأراد أن يرخص فيه، فوضع سفيان
يده على فم أبي حنيفة ثم قال: إن رخصتنا بالكوفة لم تقبل
بالمدينة(١).
باب: النبيذ الشديد يقطع اللحم
٨٨٦٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن أبي إسحاق، عن
عمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أنه قال: إن
للمسلمين كل يوم جزوراً، ولآل عمر منها العنق، ولا يقطع هذا اللحم
في بطوننا إلا النبيذ الشديد(٢).
(١) ((المسند)) للثعالبي (٤٧).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٩٣)، والخبر أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٣٤٦)،
والطحاوي في (شرح المعاني)) ٢١٨/٤، والدارقطني ٢٥٩/٤، ٢٦٠، وابن حزم في
((المحلى)) ٧/ ٥٧٢، والبيهقي ٢٩٩/٨ من طرق عن أبي إسحاق بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٣٤٧)، والدار قطني ٤/ ٢٦٠، ٢٦١ من طريق قيس بن أبي
حازم، عن عتبة بن فرقد، عن عمر به.
- ٣١٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٦٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا أبو إسحاق
السبيعي، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه قال: إنَّ للمسلمين جزوراً لطعامهم، وإن العنق منها لآل عمر، وإنه
لا يقطع لحوم هذه الإبل في بطونها إلا النبيذُ الشديد(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٨٨٦٦- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
حماد، قال: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا علي بن مجاهد، قال: حدثني
أبو حنيفة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: كان عمر بن
الخطاب رضي الله عنه يقول: لنا كل يوم جزور، يأكل المسلمون أطايبها
ونأكل علايبها، ثم نشرب عليها هذا النبيذ فيحطمه في بطوننا(٢).
٨٨٦٧- حدثنا أحمد بن الليث البلخي، قال: حدثنا عبيد الله بن جهم
الأنماطي، وعلي بن حرب الموصلي، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن
أبي حنيفة رحمة الله عليهم، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال:
سمعت عمر رضي الله عنه يقول: كل يوم للمسلمين جزور لطعامهم، وإن
العنق منها لآل عمر، ولا يقطع لحوم الإبل في بطوننا إلا النبيذ الشديد(٣).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨٣١).
(٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٤٣٤).
(٣) (كشف الآثار)) للحارثي (٨٧٧).
- ٣١٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٦٨- حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السرخسي، قال: حدثنا
إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن يعلى، قال: حدثنا أبو حنيفة
رحمة الله عليه، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال: قال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه: إنا لننحر جزوراً للجماعة، وإن العنق منها لعمر
ولآل عمر وإنه لا يقطع ذلك في بطوننا إلا النبيذ (١).
٨٨٦٩- حدثنا جيهان بن أبي الحسن، قال: حدثنا بشر بن يحيى قال:
حدثنا سهل بن مزاحم، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن أبي إسحاق، عن
عمرو بن ميمون، عن عمر رضي الله عنه قال: إن للمسلمين كل يوم
جزوراً لطعامهم، وإن العنق منها لآل عمر، وإنه لا يقطع لحوم الإبل في
بطوننا إلا النبيذ الشديد(٢).
٨٨٧٠- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أحمد بن
محمد بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن الوليد بن حماد، عن الحسن بن
زياد، عن أبي حنيفة رضي الله عنه(٣).
٨٨٧١- والحافظ محمد بن المظفر روى في ((مسنده))، عن محمد بن
إبراهيم، عن محمد بن شجاع الثلجي، عن الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٩٨١).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٨٣٣).
(٣) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٣٤).
- ٣١٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
رضي الله عنه(١).
٨٨٧٢- والحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رضي
الله عنه، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، عن عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، أنه كان يقول: إن للمسلمين في كل يوم جزوراً
ولآل عمر فيه العنق، وإنه لا يقطع لحوم هذه الإبل في بطوننا إلا النبيذ
الشديد(٢).
قال الحافظ طلحة: ورواه عن أبي حنيفة أبو يوسف وأسد بن عمرو
رحمة الله عليهم.
٨٨٧٣- حدثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا المقرئ، ثنا أبو
حنيفة، ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون، أن عمر بن الخطاب قال: إن
للمسلمين جزوراً لطعامهم، والعنق منها لآل عمر(٣).
٨٨٧٤- أخبرنا الشيخ أبو الحسين، قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري،
قال: حدثنا أبو الحسين بن المظفر، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا محمد بن شجاع، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: حدثنا أبو
حنيفة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر بن
(١) ((مسند)) محمد بن المظفر، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٣٤).
(٢) ((مسند) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٤٣٤).
(٣) ((المسند)) لأبي نعيم (٢٦٠).
- ٣١٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إن للمسلمين كل يوم جزوراً، وإن لآل
عمر منها العنق، وإنه لا يقطع في بطوننا هذه لحوم الإبل إلا النبيذ
الشديد(١).
٨٨٧٥- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث، قال:
أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن
أحمد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: حدثنا محمد بن
شجاع، قال: حدثنا الحسن بن زیاد، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن أبي إسحاق،
عن عمرو بن ميمون الأودي، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه
قال: إن للمسلمين كل يوم جزوراً، وإن لآل عمر منها العنق وإنه لا
يقطع في بطوننا لحوم هذه الإبل إلا النبيذ الشديد، قال: وكان يعجبه
النبيذ الشديد(٢).
باب: ما جاء فيما لا بأس بالمطبوخ إذا ذهب ثلثاه
٨٨٧٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عمار بن ياسر رضي الله عنهما:
أني أتيت بشراب من الشام، قد طبخ حتى ذهب ثلثاه في النار، وبقي
ثلثه، وذهب حرامه وريح جنونه، وبقي حلوه وحلاله، يشبه طلاء الإبل،
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٧٩٨).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٨٠٢).
- ٣١٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
فمر من قبلك يتوسعوا به في أشربتهم (١).
٨٨٧٧- حدثنا القاسم بن عباد، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا
حماد بن أبي حنيفة، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم، أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه كتب إلى عمار بن ياسر: أني أتيت بشراب من الشام قد
طبخ حتى ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه ذهب حرامه وريح جنونه، وبقي حلوه
وحلاله، يشبه طلاء الإبل فمر من قبلك أن يتسعوا في أشربتهم(٢).
٨٨٧٨- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رضي الله
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (١٠٠٤)، والخبر أخرجه عبد الرزاق (١٧١٢٠) عن معمر، عن
عاصم، عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر: أما بعد، فإنها
جاءتنا أشربة من قبل الشام كأنها طلاء الإبل قد طبخ حتى ذهب ثلثاه الذي فيه خبث
الشيطان أو قال خبيث الشيطان وريح جنونه، وبقي ثلثه فاصطبغه، وَمُرْ من قبلك أن
يصطبغوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٤٨٤) عن محمد بن بشر، عن عبد الله بن الوليد المزني،
قال: حدثني عبد الملك بن عمير، عن أبي الهياج: أن الحجاج دعاه فقال: أرني كتاب
عمر إلى عمار في شأن الطلاء، فخرج وهو حزين فلقيه الشعبي، فسأله فأخبره عما قال
له الحجاج، فقال له الشعبي: هلم صحيفة ودواة، فوالله ما سمعته من أبيك إلا مرة
واحدة، فأملى عليه: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عمار بن
یاسر أما بعد: فإني أتيت بشراب من قبل الشام، فسألت عنه كيف يصنع؟ فأخبروني
أنهم یطبخونه حتی یذهب ثلثاه ویبقی ثلثه، فإذا فعل ذلك به ذهب رسّه وریح جنونه،
وذهب حرامه وبقي حلاله، قال عبد الله: وأراه قال: والطيب منه، فإذا أتاك كتابي هذا
فمُر من قبلك فليتوسعوا به في أشربتهم، والسلام.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٥٨٥).
- ٣١٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
عنه، عن حماد، عن إبراهيم(١)، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمار بن
ياسر رضي الله عنهما وهو عامل له على الكوفة، أما بعد: فإنه انتهى إلي
شراب من الشام من عصير العنب، قد طبخ وهو عصير قبل أن يغلي
حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه فذهب شيطانه [وريح جنونه]، وبقي حلوه
وحلاله فهو شبيه بطلاء الإبل، فمر من قبلك فليتوسعوا به في شرابهم
[والسلام](٢).
٨٨٧٩- أخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن عمر، قال: أخبرنا عبد الله
ابن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، قال:
أخبرنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن حبيش البغوي، قال: أخبرنا أبو
عبد الله محمد بن شجاع الثلجي، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال:
أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: كتب عمر بن الخطاب
رضي الله عنه إلى عمار بن ياسر وهو عامل له على الكوفة: أما بعد، فإنه
انتهى إلي شراب من الشام من عصير العنب قد طبخ وهو عصير قبل أن
يغلى حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، فذهب شيطانه وريح جنونه وبقي حلوه
وحلاله فهو شبيه بطلا الإبل، فمُرْ من قبلك فليتوسعوا به في شرابهم.
والسلام(٣).
(١) في (ج)): علقمة.
(٢) ((مسند) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٩٣).
(٣) ((المسند)) لابن خسرو (٣٨٩).
- ٣١٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
٨٨٨٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا طُبخَ العصير فذهب ثلثاه وبقي ثلثه قبل أن يغلى فلا بأس
به (١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٨٨٨١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
كان يشرب الطّلاءَ قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، ويُجعل له منه نبيذ، فيتركه
حتى إذا اشتدَّ شربه، ولم ير بذلك بأساً (٢).
قال محمد: وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٨٨٨٢- الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الكلاعي
روى في ((مسنده))، عن أبيه محمد بن خالد بن خلي، عن أبيه خالد بن
خلي، عن محمد بن خالد الوهبي، عن أبي حنيفة رضي الله عنه، عن
حماد، عن إبراهيم، أنه قال: إذا طبخ العصير فذهب ثلثاه وبقي ثلثه قبل
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨٣٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(٢٢٥٧١، ٢٤٣٢٢) عن عباد بن العوام، عن عمر بن عامر، عن قتادة، عن سعيد بن
المسيب، وعن حماد، عن إبراهيم قال: لا بأس ببيع العصير ما لم يغلِ.
(٢) (الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٨٣٤)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(٢٤٤٦٥) عن مروان بن معاوية، عن الحسن بن عمرو، عن فضيل بن عمرو قال:
قلت لإبراهيم: ما ترى في الطلاء؟ قال: ما ذهب ثلثاه وبقي ثلثه، وما أرى بالمنصّف
بأساً.
- ٣١٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثالث عشر
أن يغلي فلا بأس بشربه(١).
باب: تكسير سكر النبيذ بالماء
٨٨٨٣- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخذ رجلاً سكراناً، فأراد أن يجعل له
مخرجاً فأبى إلا ذهاب عقل، فقال: احبسوه فإذا صحا فاضربوه، ثم أخذ
فضل إداوته فذاقه فقال: أوه هذا عمل بالرجال العمل، ثم صب فيه ماء
فكسره فشرب وسقى أصحابه، وقال: هكذا اصنعوا بشرابكم إذا غلبكم
شيطانه(٢).
٨٨٨٤- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أن
عمر رضي الله عنه أتي بأعرابي قد سَكِرَ، فطلب له عذراً، فلما أعياه إلا
ذهاب عقل قال: احبسوه، فإذا صحا فاجلدوه، ودعا بفضلة فضلت في
إداوته، فذاقها فإذا بنبيذ شديد ممتنع، فدعا بماء فکَسَّره، وكان عمر رضي
(١) ((مسند)) محمد بن خالد بن خلي الكلاعي، كما في ((جامع المسانيد)) (١٣٩٤).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٩٩٨)، والخبر رواه عبد الرزاق (١٧٠١٥) عن ابن جريج،
عن إسماعيل أن رجلاً عبّ في شراب لعمر بن الخطاب بطريق المدينة، فسكر فتركه
عمر حتى أفاق فحده، ثم أوجعه عمر بالماء فشرب منه، قال: ونبذ نافع بن عبد الحارث
لعمر بن الخطاب في المزاد - وهو عامل مكة - فاستأخر عمر حتى عدا الشراب طوره،
ثم عدا فدعا به عمر فوجده شديداً، فصنعه في الجفان فأوجعه بالماء، ثم شرب وسقى
الناس.
- ٣٢٠ -