Indexed OCR Text

Pages 241-260

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
أبا حنيفة، قال: ما قال لك؟ قال: قال لي: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك
قد طلقتها أم لا، قال: الصواب ما قال لك، ثم قال هل سألت غيره؟
قال: سفيان الثوري، قال: فما قال لك، قال: قال لي: اذهب فراجعها،
قال: ما أحسن ما قال، قال: هل سألت غيره؟ قال: شريك بن عبد الله،
قال: فما قال لك؟ قال: قال لي: اذهب فطلقها ثم راجعها، قال:
فضحك زفر رحمه الله، ثم قال: لأضربن لك مثلاً، رجل توضأ من
مشعب يسيل، قال أبو حنيفة: ثوبك طاهر وصلاتك تامة حتى تستيقن
أمر الماء، وقال سفيان: اغسله، فإن كان نجساً فقد طهر، وإن لم يكن نجساً
فقد زدته طهارة، وقال شريك: بُل عليه ثم اغسله(١).
٦١٠٠- أخبرنا العلامة سري الدين محمد بن إبراهيم القاهري
الحنفي على وفق ما مضى، عن الشهاب أحمد السنهوري، عن الشهاب
أحمد بن محمد بن حجر المكي، عن القاضي زكريا، عن التقي محمد بن
محمد بن فهد، عن إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي، عن أبي العباس
الحجار، عن عبد الله بن عمر بن الليثي، عن أبي الفتوح محمد بن محمد
الطائي، عن تاج الإسلام أبي بكر محمد بن منصور السمعاني قال في
((الأمالي)): أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله بن يحيى الفارسي
بمكة - حرسها الله تعالى -، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن
(١) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٥).
- ٢٤١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عبد الله الخطيب، قال: أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ، قال: ثنا أبو بكر
أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، قال: ثنا عبد الله بن أيوب الخزاز المقرئ،
قال: ثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مِغول،
قال: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة! شربت البارحة نبيذاً فلا
أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك قد
طلقتها، ثم تركه وجاء إلى سفيان الثوري وقال: يا أبا عبد الله! شربت
البارحة نبيذاً فلا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: اذهب فراجعها، فإن
كنت طلقتها فقد راجعتها، وإن لم تكن طلقتها فلا يضرك من المراجعة
شيء، ثم تركه وجاء إلى شريك بن عبد الله، فقال: يا أبا عبد الله! شربت
البارحة نبيذاً فلا أدري طلقت امرأتي أم لا، قال: اذهب فطلقها ثم
راجعها، قال: فتركه ثم جاء إلى زفر بن الهذيل، فقال له: يا أبا عبد الله!
شربت البارحة نبيذاً فلا أدري طلقت امرأتي أم لا، فقال: هل سألت
أحداً قبلي؟ قال: نعم، قال: من؟ قلت: أبا حنيفية، قال: ما قال لك؟
قال: قال لي: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك قد طلقتها، قال: الصواب
قال لك، قال: هل سألت غيره، قال: سفيان الثوري قال: فما قال لك؟
قال: قال لي: اذهب فراجعها، فإن كنت طلقتها فقد راجعتها، وإن لم
تكن طلقتها فلا يضرك، قال: فما أحسن ما قال لك، قال: هل سألت
غيره؟ قلت: شريكاً، قال: فما قال لك؟ قال: قال لي: اذهب فطلقها ثم
راجعها قال: فضحك زفر بن الهذيل ثلاثاً ثم قال: لأضربنّ لهم مثلاً:
- ٢٤٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
رجل مرّ بمثعب يسيل فأصابه الماء، قال لك أبو حنيفة: ثوبك طاهر
وصلاتك تامة صحيحة حتى تستيقن أمر الماء، وقال لك سفيان الثوري:
اغسله، فإن يكن نجساً فقد طهرته، وإن يكن طاهراً فقد زدته طهارة إلى
طهارته، وقال لك شريك بن عبد الله: بُلْ عليه ثم اغسله. قال
السمعاني(١): ما قاله شريك عندي أصح، لأن قول أبي حنيفة خارج عن
الاحتياط، وقول سفيان يقتضي مراجعة على الشك، والله أعلم (٢).
باب: من طلق بمشيئة الله، أو بإرادة الله تعالى
٦١٠١- القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري روى في
(مسنده))، عن أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، عن محمد بن
علي بن أحمد المقرئ، عن محمد بن إسحاق القطيعي، عن أبي حامد
أحمد بن حامد بن أحمد البلخي، عن محمد بن صالح البلخي، عن أبي سليمان
الجوزجاني، عن محمد بن الحسن، عن الإمام أبي حنيفة، عن حماد، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا قال الرجل لامرأته: أنت
طالق بمشيئة الله أو بإرادة الله، المشيئة خاصة لله تعالى لا يقع به
(١) قال الموفق (١٤١، أ): قال زفر: أما أبو حنيفة فأفتاك بالفقه، وأما سفيان فأفتاك بالورع،
وإنما شريك فأضرب لك مثلاً ...
(٢) ((المسند)) للثعالبي (١٥٣).
- ٢٤٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
الطلاق، والإرادة يقع به الطلاق))(١).
٦١٠٢- أخبرنا محمد بن على بن أحمد المقرئ، حدثنا محمد بن
إسحاق القطيعي، حدثنا أبو حامد أحمد بن حامد بن أحمد البلخي، حدثنا
محمد بن صالح البلخي، [نا(٢)] أبو سليمان البلخي - وهو الجوزجاني -
عن محمد بن الحسن القاضي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق بمشيئة الله أو بإرادة الله،
المشيئة هي خاص الله لا يقع الطلاق، والإرادة يقع الطلاق))(٣).
٦١٠٣- أنا القزاز، قال: أنا أحمد بن علي، قال: أنا محمد بن علي بن
أحمد المقرئ، قال: نا محمد بن إسحاق القطيعي، قال: نا أبو حامد أحمد بن
حامد بن أحمد البلخي، قال: نا محمد بن صالح البلخي، قال: نا أبو سليمان
البلخي، وهو الجوزجاني، عن محمد بن الحسن القاضي، عن أبي حنيفة،
عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق
(١) ((مسند)) محمد بن عبد الباقي الأنصاري، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧٧).
(٢) ما بين المعكوفين زيادة منا للتصحيح وهو ساقط من نسخة تاريخ بغداد وأبو سليمان:
هو موسى بن سليمان الجوزجاني الحنفي صاحب أبي يوسف ومحمد لا محمد بن
صالح البلخي.
(٣) ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي ١٢١/٤.
- ٢٤٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
بمشيئة الله أو بإرادة الله، المشيئة هي خاص الله لا يقع الطلاق، والإرادة
يقع الطلاق بها))(١).
باب: الاستثناء في الطلاق
٦١٠٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد عن إبراهيم، أنه
قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فليس بشيء، ولا يقع
الطلاق(٢).
٦١٠٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم
في رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً إن شاء الله، قال: ليس بشيء، ولا
يقع عليها الطلاق(٣).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٠٦ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، قال: ليس بشيء، ولا يقع
(١) ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي ٢/ ٦٤٤ رقم (١٠٦٨).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٢٨)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٢٥) عن
إسماعيل بن علية، عن ليث، عن النخعي قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن لم
أفعل كذا وكذا إن شاء الله، فله ثنياه.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٣٢٤) عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم أنه كان يرى
الاستثناء في الطلاق.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥١١).
- ٢٤٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عليها الطلاق(١).
قال محمد: وبهذا نأخذ إذا كان استثناءه موصولاً بيمينه قدّمه أو
أخره، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٠٧- حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن
حماد، قال: حدثني أحمد بن القاسم، قال: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال:
ثنا حسن الأشيب، قال: ثنا أبو عوانة، عن أبي حنيفة، عن الحكم وحماد (٢).
٦١٠٨- ح حدثني أبي، قال: حدثني أبي، قال: وثنا محمد بن مقاتل
أبو عبد الله، قال: ثنا حماد بن قيراط، قال: ثنا أبو عوانة، قال: ثنا
أبو حنيفة، عن حماد والحكم أنهما قالا في رجل قال لامرأته: أنت طالق
إن شاء الله: أنها لا تطلق (٣).
٦١٠٩ - حدثنا جيهان بن أبي الحسن، قال: حدثنا محمد بن مقاتل،
قال: حدثنا حماد بن قيراط، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا أبو حنيفة
رحمة الله عليهم، عن الحكم، قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن
شاء الله لا تطلق (٤).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧١٥).
(٢) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣٨٠).
(٣) ((المسند)) لابن أبي العوام (٣٨١).
(٤) (كشف الآثار)) للحارثي (١٨٦١).
- ٢٤٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦١١٠ - وحدثتُ عن سعد بن معاذ، قال: حدثنا يحيى بن أكثم قراءة
عليه، قال: حدثني يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي حنيفة
رحمة الله عليهم، عن الحكم، وحماد قالا: إذا قال الرجل لامرأته: أنت
طالق إن شاء الله، فليس بشيء له ثنياه(١).
٦١١١- عبد الرزاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا
حلف الرجل، فقال: إن لم يفعل كذا وكذا فامرأته طالق إن شاء الله
فحنث، لم تطلق امرأته حين استثنى، وبه كان أبو حنيفة يأخذ والناس
علیه، وبه يأخذ عبد الرزاق(٢).
باب: الطلاق قبل النكاح
٦١١٢- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن محمد بن قيس، عن
إبراهيم وعامر، عن الأسود، أنه ذكرت له امرأة، فقال: إن تزوجتها فهي
طالق، فسأل أهل الحجاز والناس؟ فقالوا: ليس بشيء، فلقي ابن مسعود
رضي الله عنه، فقال: أخبرها أنها أملك بنفسها(٣).
(١) (كشف الآثار)) الحارثي (١٨٦٦).
(٢) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٣٨٩/٦ رقم (١١٣٢٧).
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦٢٣)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٤٧٠) عن الثوري،
عن محمد بن قيس قال: سألت إبراهيم والشعبي عن الطلاق قبل النكاح، فقالا: سمى
الأسود امرأة فوقت إن تزوجها فهي طالق فسأل عن ذلك ابن مسعود، فقال: قد بانت
منك، فاخطبها إلى نفسها.
=
- ٢٤٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦١١٣- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن محمد بن قيس، عن
إبراهيم وعامر، عن الأسود بن يزيد: أنه قال لامرأة ذكرت له: إن
تزوّجتها فهي طالق، فلم ير الأسود ذلك شيئاً، وسأل أهل الحجاز فلم
يروا ذلك شيئاً، فتزوّجها ودخل بها، فذكر ذلك لعبد الله بن مسعود
رضي الله عنه فأمره أن يخبرها أنها أملكُ بنفسها(١).
قال محمد: وبقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نأخذ، ونرى لها
صداقاً نصف الصداق الذي تزوّجها علیه، وصداق مثلها بدخوله بها،
وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١١٤- حدثنا عامر بن مکاعل أبو مسلم الربنجنی، قال: حدثنا
إبراهيم بن سعید الجوهري، قال: حدثنا عبيد الله بن موسی، قال: حدثنا
أبو حنيفة، عن محمد بن قيس، عن إبراهيم، والشعبي، عن الأسود بن
يزيد رحمة الله عليهم، قال: سألت عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،
فقلت: ذكرت لي امرأة فقلت: إن تزوجتها فهي طالق، ثم تزوجتها،
فقال: طلقت وهي أملك بنفسها واخطبها إن شئت(٢).
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨١٤٣) عن وكيع، عن سفيان، عن محمد بن قيس، عن
إبراهيم، عن الأسود: أنه وقّت امرأة إن تزوّجها، فسأل ابن مسعود؟ فقال: أعلمها
الطلاق، ثم تزوجها.
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٠٥).
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٨٧٦).
- ٢٤٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦١١٥- حدثنا عبد الصمد بن الفضل، وعبد الله بن محمد بن علي
البلخيان، قالا: حدثنا إبراهيم بن يوسف، قال: حدثنا الحسن بن زياد،
عن أبي حنيفة، عن حماد (١)، عن إبراهيم رحمة الله عليهم، أن الأسود بن
يزيد ذكر له امرأة، فقال: إن تزوجتها فهي طالق، فتزوجها ولم ير ذلك
شيئاً، ثم وقع في نفسه فذكر ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه،
فقال: أعلمها أنها أملك بأمرها، ثم تزوجها بعدُ على مثاقيل فضة(٢).
٦١١٦- الحسن بن زياد روى في ((مسنده))، عن أبي حنيفة رضي الله
عنه، عن محمد بن قيس الهمداني، عن إبراهيم وعامر الشعبي، عن
الأسود بن يزيد، أن رجلاً قال لامرأة ذكرت له إن تزوجتها فهي طالق
فلم ير الأسود ذلك شيئاً، وسأل أهل الحجاز فلم يروا ذلك شيئاً،
فتزوجها ودخل بها [قال:] فذكرت ذلك لعبد الله بن مسعود فأمره أن
يخبرها أنها أملك بنفسها(٣).
٦١١٧ - حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن العباس، ثنا إسحاق بن
محمد بن مروان، ثنا أبي، ثنا نصر بن مزاحم، عن الأبيض بن الأغر، عن
أبي حنيفة، عن محمد بن قيس، عن عامر، وإبراهيم، عن الأسود، عن
(١) في الأصل هكذا، وفي الآثارين لأبي يوسف (٦٢٣)، ولمحمد (٥٠٥)، وجامع المسانيد
١٥١/٢-١٥٢، و((مسند)) ابن خسرو (١٠٣٢): (محمد بن قيس).
(٢) ((كشف الآثار)) الحارثي (١٦١٦).
(٣) ((مسند)) الحسن بن زياد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٢٧١).
- ٢٤٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
عبد الله، أن الأسود ذكرت له جارية، فقال: إن تزوجتها فهي طالق،
فسألت أهل الحجاز (فلم يروا) بذلك بأساً، فتزوجها، فلقي عبد الله،
فذكر ذلك له فأخبره أنها أملك بنفسها ففارقها(١).
٦١١٨- أخبرنا الشيخ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون،
قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان، قال: أخبرنا القاضي
أبو نصر بن أشکاب، قال: حدثنا عبد الله بن طاهر القزويني قال: حدثنا
إسماعيل بن توبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو حنيفة،
عن محمد ابن قيس، عن إبراهيم وعامر الشعبي، عن الأسود بن يزيد: أنه
قال لامرأة ذكرت له: إن تزوجتها فهي طالق، فلم ير الأسود ذلك شيئاً
وسأل أهل الحجاز فلم يروا ذلك شيئاً فتزوجها ودخل بها، قال: فذكرت
ذلك لعبد الله بن مسعود فأمر أن يخبرها إنها أملك بنفسها(٢).
٦١١٩- أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عمر وأخوه أبو القاسم، قالا:
أخبرنا عبد الله بن الحسن الخلال، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عمر بن
أحمد بن حمة، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن حبيش، قال: أخبرنا
محمد بن شجاع الثلجي، قال: حدثنا الحسن بن زياد، قال: أخبرنا أبو حنيفة،
عن محمد بن قيس، عن إبراهيم والشعبي: أن الأسود بن يزيد قال
(١) ((المسند)) لأبي نعيم (٧٠).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (١٠٢٨).
- ٢٥٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
لامرأة ذكرت له: إن تزوجتها فهي طالق، فلم ير الأسود ذلك شيئاً
فتزوجها ودخل بها، فذكر ذلك لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال
له عبد الله بن مسعود: ائتها فأخبرها أنها أملك بنفسها(١).
باب: الرجل يطلق امرأته ثلاثاً في مرضه
٦١٢٠ - يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في الرجل يطلق امرأة ثلاثا في مرضه: إنها ترثه ما كانت في عدّتها،
فإذا انقضت العدّة لم ترث، وإن طلقها في مرضه قبل أن يدخل بها فلها
نصف المهر، ولا عدة عليها، ولا ميراث لها (٢).
٦١٢١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه
قال: إذا طلَّق الرجل امرأته واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثاً، وهو مريض ولم
(١) ((المسند)) لابن خسرو (١٠٣٢).
(٢) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٦١٩)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٣٣) عن الثوري،
عن ابن أبي ليلى، عن إبراهيم في التي قد فرض لها ولم يدخل بها قال: ليس لها إلا
النصف.
وأخرجه عبد الرزاق (١٢٢١٨) عن معمر، عن قتادة، عن النخعي قال: لها نصف
الصداق ولا ميراث لها ولا عدة علیها.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٩٧١) عن هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم فيمن طلق
قبل أن يدخل بها وهو مريض قال: لها نصف الصداق ولا ميراث لها ولا عدة
علیھا.
ورواه ابن حزم في ((المحلى)) ٤٨٨/٩ من طريق سعيد بن منصور.
- ٢٥١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
يدخل بها فلها نصف الصداق ولا ميراث لها، ولا عدة عليها(١).
قال محمد: وبهذا نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٢٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا طلَّق الرجل امرأته ثلاثاً في مرض، فإن مات من مرضه ذلك قبل أن
تنقضي عدتها ورثت، واعتدت عدة المتوفى عنها زوجها، وإن انقضت
عدتها قبل أن يموت لم ترثه، ولم يكن عليها عدّة(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، إلا في خصلة واحدة، إذا ورثت اعتدت
أبعدَ الأجلين كما وصفتُ لك، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٢٣- حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا المسيب بن إسحاق، قال:
حدثنا أحمد، قال حدث عمرو، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
رحمة الله عليهم، في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً وهو مريض، قال: إن مات
من مرضه قبل أن تنقضي عدتها ورثت، واعتدت عدة المتوفى عنها
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٦٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٧١)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٩٣٧٨) عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ترثه ولا يرثها مادامت في العدة.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ١٠/ ٢٢١ من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن
المغيرة، عن إبراهيم النخعي قال: إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض فمات، ورثته
واستأنفت العدة أربعة أشهر وعشراً.
- ٢٥٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
زوجها، وإن انقضت عدتها قبل أن يموت فلا ميراث لها، قال أبو سعيد:
فقلت لأبي حنيفة: ما ترى أنت؟ قال: عدتها أبعد الأجلين(١).
باب: من طلق امرأته في مرضه فمات قبل انقضاء العدة
٦١٢٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
مريض طلَّق امرأته فماتَ قبل أن تنقضي عدّتها: أنها ترثه، وتعتد عدة
المتوفى عنها زوجها (٢).
قال محمد: وبه نأخذ إذا كان طلاقاً يملك الرجعة، فإن كان الطلاق
بائناً فعليها من العدة أبعد الأجلين: من ثلاث حيض من يوم طلق، ومن
أربعة أشهر وعشراً من يوم مات، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: المرأة إذا ضر قليلا بها الطلق فهي بمنزلة المريض في الوصية
٦١٢٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
قال في المرأة إذا ضربها الطلق: فهي بمنزلة المريض فيما صنعت(٣).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٢١).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٦٨)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٠٨)
من طريق مغيرة، عن إبراهيم قال: تعتد أربعة أشهر وعشراً.
وأخرجه سعيد بن منصور (١٩٦٤) عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم في رجل طلق
امرأته ثلاثاً في مرضه قال: تعتد عدة المتوفى عنها زوجها، وترثه ما كانت في العدة.
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧٢٨).
- ٢٥٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦١٢٦ - محمد عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال في المرأة
يضربها الطّلق قال: هي بمنزلة المريض يعني في الوصية(١).
باب: ما جاء في طلاق السكران
٦١٢٧- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا الهيثم، عن
الشعبي، عن شريح قال: طلاق السَّكران جائز(٢).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٢٨- حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال:
حدثنا عمرو بن محمد، قال: وحدثنا محمد بن يزيد، عن الهيثم، قال:
حدثنا المسيب بن إسحاق، قال: أخبرنا أحمد بن حفص، قال: أخبرنا
عمرو بن محمد، عن أبي حنيفة، عن عامر، عن شريح قال: طلاق
السكران جائز(٣).
٦١٢٩- حدثنا الربيع بن حسان، قال: حدثنا حارث بن يزيد، قال:
حدثنا مندل بن علي، عن أبي حنيفة، عن الهيثم، عن عامر، عن شريح
رحمة الله عليهم، قال: طلاق السكران جائز(٤).
(١) كتاب ((الأصل)) ٤٢٩/٥.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩٩).
(٣) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٣٠).
(٤) ((كشف الآثار)) للحارثي (١٠٢٥).
- ٢٥٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦١٣٠ - حدثنا أبو بكر، قال: نا عمرو بن محمد، عن أبي حنيفة، عن
الهيثم، عن عامر، عن شريح قال: طلاق السكران جائز(١).
٦١٣١- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في السّكران: عتقه وطلاقه وبيعه جائز(٢).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله
تعالی.
باب: طلاق النّشوان
٦١٣٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
طلاق النَّشوان جائز(٣).
باب: طلاق من شرب البنج
٦١٣٣- حدثنا أبي، قال: حدثنا أسباط بن اليسع، قال: حدثنا
(١) ((المصنف)) لابن أبي شيبة (٧٩/٤) رقم (١٧٩٦٦).
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٠١).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩٨)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة
(١٨٢٥٩) عن جرير، عن مغیرة، عن إبراهيم قال: طلاق النشوان جائز.
ورواه سعيد بن منصور (١١٠٩) عن عطاء أنه كان يجيز طلاق النشوان.
رجل نشوان بين النشوة والانتشاء: أول السكر ومقدماته، وقيل: لكسر نفسه كما في
((النهاية)) ١/ ٢٥٧.
- ٢٥٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
المسيب بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد العزيز بن خالد الترمذي، قال:
سألت أبا حنيفة وسفيان الثوري رضي الله عنهما عن رجل شرب
البنج (١) فارتفع إلى رأسه فطلق امرأته قال: إن كان وقت شرب علم
ما هو فهي طالق، وإن كان حين شرب لم يعلم ما هو فطلق فليس
(٢)
بشيء(٢).
باب: ما جاء في طلاق المبرسم
٦١٣٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
ليس طلاق المبرسم بشيء حتى يفيق(٣).
قال محمد: وبه نأخذ، إذا كان لا يعقل، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: طلاق النائم
٦١٣٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
(١) نبت مخدر.
(٢) (كشف الآثار)) الحارثي (٣٢٥٩).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٩٧)، والأثر أخرجه سعيد بن منصور
(١١١٩) عن حفص بن غياث، عن عبيدة، عن إبراهيم قال: طلاق السكران جائز
والمبرسم لا يجوز.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٨٢٥٥) من طريق شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: لا
يجوز طلاق المبرسم.
البرسام هو علة معروفة يهذي فيها المرء فهو مبرسم، كما في ((اللسان)) ١/ ٢٥٧.
- ٢٥٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
ليس طلاق النائم بشيء(١).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٣٦ - حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا المسيب بن إسحاق، قال:
حدثنا أحمد، قال حدث عمرو، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم
رحمة الله عليهم، قال: طلاق السكران جائز، قال إبراهيم: ليس طلاق
النائم بشيء(٢).
باب: تزويج السكران
٦١٣٧ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في السكران يتزوّج قال: يجوز عليه كل شيء صنعه (٣).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٥٠٠) والأثر أخرجه عبد الرزاق (١١٤٢٥)
عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم في الرجل يطلق أو يعتق في المنام قال: ليس بشيء.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٥٨٩) عن وكيع، عن سفيان، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا طلق أو أعتق في منامه فليس بشيء.
(٢) (كشف الآثار)) الحارثي (٧٢٣).
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٤٣٦)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٢٣٠٢)
عن ابن التيمي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي وإبراهيم قالا: يجوز طلاق
السكران وعتقه.
وأخرجه سعيد بن منصور (١١٠٣) عن هُشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: طلاق
السكران جائز ويضرب الحد لأنه في عدوان.
- ٢٥٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
قال محمد: وبه نأخذ، إلا في خصلة واحدة، إذا ذهب عقله من السُّكر
فارتدّ عن الإسلام، ثم صحا فذكر أنَّ ذلك كان منه بغير عقل، قُبل منه،
ولم تینْ امرأته منه، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
باب: طلاق المكره وعتقه
٦١٣٨- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم في
الرجل يجبرُه السلطان على الطلاق، أو العتاق، فيطلق أو يعتق وهو كاره،
قال: هو جائز عليه، ولو شاء الله لابتلاه بما هو أشد من ذلك، وقال يقع
کیف ما كان(١).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٣٩- حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا عبيد بن أسباط، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم رحمة الله
عليهم، قال: إذا أكره السلطان رجلاً على طلاق امرأته فهو جائز (٢).
(١) ((الآثار)) (٥٠٢)، وكتاب ((الأصل)) ٢٩٨/٧ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، والأثر
أخرجه عبد الرزاق (١١٤١٩) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: طلاق
المکره جائز، إنما افتدی به نفسه.
وأخرجه سعيد بن منصور (١١٤٧) عن أبي شهاب، عن الأعمش، عن إبراهيم قال:
طلاق السلطان واللصوص جائز.
(٢) ((كشف الآثار)) للحارثي (٧٥٧).
- ٢٥٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
٦١٤٠ - حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا شاذان بن إبراهيم، قال:
حدثنا عبد الله بن إبراهيم، قال: حدثنا داود بن المحبّر، قال: حدثني
كامل بن علاء، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في رجل شهروا
عليه السلاح، فقالوا له لتطلقن امرأتك أو لنقتلنك، فطلق امرأته فقال:
هو جايز عليه لو شاء الله لابتلاه بأشد من ذلك(١).
باب: ما جاء في الرجلين يدعيان الولد
٦١٤١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في الرجلين يدعيان الولد: إنه ابنهما يرثهما ويرثانه(٢).
٦١٤٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في رجلين يدعيان الولد: إنه ابنهما يرثهما ويرثانه وهو للباقي
منهما(٣).
قال محمد: وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
٦١٤٣- محمد، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه قال في
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٤٧٣).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٧٢٣)، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١٢٠) من طريق
منصور، عن إبراهيم قال: دعا عمر أمة فسألها من أيهما فقالت: ما أدري وقعا علي في
طهر فجعله عمر بينهما.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٠٢).
- ٢٥٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد العاشر
الرجلين يدعيان الولد أنه ابنهما ويرثهما ويرثانه (١).
باب: ما جاء فيمن اشترى جارية بها حبل
٦١٤٤ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
إذا وطئ المملوكة ثلاثة نفر في طهر واحد فادعوه جميعاً فهو للآخر،
وإن نَفَوه جميعاً فهو عبد للآخر، وإن قالوا: لا ندري، ورثوه وورئهم
جميعاً (٢).
قال محمد: ولسنا نأخذ بهذا، ولكنهم إن ادّعوه جميعاً معاً نظرنا بكَم
جاءت به مذ ملَكَه الآخر؟ فإن كانت جاءت به لأكثر من ستة أشهر فهو
ابن المشتري الآخر، وإن كانت جاءت به لأقل من ستة أشهر مذ باعها
الأول فهو ابن الأول، وإن نفوه جميعاً أو شكوا فيه فهو عبد للآخر، ولا
يلزم النسب بالشك حتى يأتي اليقين، وهذا كله قول أبي حنيفة رحمه الله.
٦١٤٥ - محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم أنه
قال: من باع جارية حبلى ثم ادعى الولد المشتري والبائعُ جميعاً فهو
للمشتري، فإن ادعاه البائع ونفاه المشتري فهو ولده، وإن نفياه جميعاً فهو
(١) كتاب ((الأصل)) ٨/ ٤٢.
(٢) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٧٣٣)، والاثر أخرجه ابن أبي شيبة
(٣٢١٢٠) من طريق منصور، عن إبراهيم قال: دعا عمر أمة فسألها من أيهما فقالت:
ما أدري وقعا علي في طهر فجعله عمر بينهما.
- ٢٦٠ -