Indexed OCR Text

Pages 41-60

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
٣٦٧٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال:
انكسفتِ الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ مات
إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الناس: انكسفت
الشمس لموت إبراهيم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب
الناس، فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت
=
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٤٠٦) عن وكيع، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم قال:
نصلي ركعتين في الكسوف.
وأخرجه ابن خزيمة (١٣٧٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
علقمة، عن ابن مسعود به.
وأخرجه البيهقي في ((الكبرى)) ٣٤١/٣ من طريق حبيب بن حسان، عن إبراهيم
والشعبي، عن علقمة، عن عبد الله به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الحارثي (٧٣٠)، وأبي يوسف
(٢٧٣)، وأبي داود (١١٩٤)، والنسائي ٣/ ١٣٧.
ومن حديث جابر عند مسلم (٩٠٤) (٩، ١٠).
ومن حديث السيدة عائشة عند النسائي في ((المجتبى)) ١٢٩/٣.
ومن حديث أبي هريرة عند النسائي ١٣٩/٣.
ومن حديث أبي بكرة عند البخاري (١٠٤٠).
ومن حديث أبي مسعود عند البخاري (١٠٤١).
ومن حديث ابن عمر عند البخاري (١٠٤٢).
ومن حديث المغيرة بن شعبة عند البخاري (١٠٤٩).
ومن حديث أسماء عند مسلم (٩٠٥) (١١).
ومن حديث ابن عباس عند مسلم (٩٠٧) (١٧).
- ٤١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
أحد [ولا لحياته])) ثم صلى ركعتين، ثم كان الدُّعاء حتى انجلت(١).
قال محمد: وبه نأخذ، ولا نرى إلا ركعة واحدة في كل ركعة،
وسجدتين على صلاة الناس في غير ذلك، ونرى أن يصلوا جماعة في
كسوف الشمس، ولا يصلي جماعة إلا الإمام الذي يصلي بهم الجمعة،
فأما أن يصلي الناس في مساجدهم جماعة فلا. وأما الجهر بالقراءة، فلم
يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة فيها، وبلغنا أن عليّ بن
أبي طالب رضي الله عنه جهر فيها بالقراءة بالكوفة، وأحبّ إلينا أن لا
يجهر فيها بالقراءة، وأما كسوف القمر فإنما يصلي الناس وحدانا، ولا
يصلون جماعة، لا الإمام ولا غيره، وكذلك الأفزاع كلها، وإذا انكسفت
الشمس في ساعة لا يصلى فيها: عند طلوع الشمس، أو نصف النهار، أو
بعد العصر، فلا صلاة في تلك الساعة، ولكن الدعاء حتى تنجلي، أو
تحلّ الصلاة فتصلى وقد بقي من الكسوف شيء.
٣٦٧٦- أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم قال: انكسفتٍ
الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومَ مات إبراهيم،
فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم ابن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فخطب الناس فقال:
((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد [ولا
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (٢٢٢).
- ٤٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
لحياته])) ثم صلى ركعتين، ثم كان الدُّعاء حتى تجلت الشمس(١).
٣٦٧٧- أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن رسول الله
صلی الله عليه وسلم أنه صلی رکعتین في الکسوف، ثم كان الدعاء حتی
انجلت الشمس(٢).
٣٦٧٨- حدثنا محمد بن إسحاق بن عثمان السمسار البخاري،
حدثنا محمد بن يزيد النيسابوري المعروف بمحمش، حدثنا عامر بن
الفرات النسوي، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن
عبد الله قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطب
فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا
لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا، واحمدوا الله و کېروه وسبحوه حتى ينجلي أيهما
انكسفت)»، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى ركعتين(٣).
باب: ما جاء في صلاة الخوف
٣٦٧٩- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في صلاة الخوف: تقوم طائفة مع الإمام، وطائفة بإزاء العدوّ، فيكبر
(١) ((الحجة على أهل المدينة)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ٣٢٥/١.
(٢) كتاب ((الأصل)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ١/ ٣٦٢.
(٣) ((المسند)) للحارثي (٧٨٢).
- ٤٣ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
الإمام بالطائفة التي معه، ويصلي بهم ركعة، فإذا فرغوا منها ذهبوا حتى
يكونوا بإزاء العدو من غير أن يتكلموا والإمام مكانه، وتأتي الطائفة التي
بإزاء العدوّ فيصلي بهم الإمام ركعة أخرى، حتى إذا فرغ منها انصرف
الإمام وذهب هؤلاء من غير أن يتكلموا حتى يكونوا بإزاء العدوّ،
فيجيء الآخرون، فيقضون وحداناً ركعة ركعة ويسلمون، فذلك
قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا كُنْتَ فِيِهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَوَةَ فَلْنَهُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ
وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآبِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى
لَمْ يُصَلُّواْفَلْيُصَلُواْ مَعَكَ﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١٠٢](١).
٣٦٨٠- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، في
صلاة الخوف قال: إذا صلّى الإمامُ بأصحابه فلتقم طائفة منهم مع
الإمام، وطائفة بإزاء العدو، فيصلي الإمام بالطائفة الذين معه ركعة ثم
تنصرف الطائفة الذين صلوا مع الإمام من غير أن يتكلَّموا حتى يقوموا
مقام أصحابهم، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلون مع الإمام الركعة
الأخرى، ثم ينصرفون من غير أن يتكلّموا، حتى يقوموا مقام أصحابهم،
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٣٧٥)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (٤٢٤٦) عن الثوري، عن
حماد، عن إبراهيم به.
وأخرجه ابن جرير الطبري ٥/ ١٥٠ من طريق عبد العزيز، عن الثوري، عن حماد به.
ويشهد له ما رواه الإمام محمد في ((موطئه)) (٢٨٩)، والبخاري (٩٤٢)، ومسلم (٨٣٩)
عن ابن عمر به.
- ٤٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
وتأتي الطائفة الأولى حتى يصلوا ركعة وحدانا، ثم ينصرفون فيقومون
مقام أصحابهم، وتأتي الطائفة الأخرى حتى يقضوا الركعة التي بقيت
عليهم وحدانا(١).
٣٦٨١- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن أبي هند، أن يزيد بن
معاوية أو خليفة غيره كتب إلى المدينة يسألهم عن صلاة الخوف، فكتب
إليه فيها بقول ابن عباس رضي الله عنهما، وهو مثل قول إبراهيم
النخعي(٢).
٣٦٨٢- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا الحارث بن
عبد الرحمن، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مثل ذلك(٣).
قال محمد: وبهذا كله نأخذ، وأما الطائفة الأولى فيقضون ركعتهم بغير
قراءة، لأنهم أدركوا أول الصلاة مع الإمام، فقراءة الإمام لهم قراءة، وأما
الطائفة الأخرى فإنهم يقضون ركعتهم بقراءة. لأنها فاتتهم مع الإمام،
وهذا كله قول أبي حنيفة.
(١) ((الآثار)) (١٩٤)، و((الحجة على أهل المدينة)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني ٣٤٥/١.
(٢) (الآثار)) للإمام أبي يوسف (٣٧٦)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (٤٢٥١)، وابن أبي شيبة
(٨٣٥٧)، وأحمد ٣٥٧/١، والنسائي ١٦٩/٣، وابن خزيمة (١٣٤٤)، والطحاوي
٣٠٩/١، وابن حبان (٢٨٧١)، والحاكم ٣٣٥/١، والبيهقي ٣/ ٢٦٢ من طريق
الثوري، عن أبي بكر بن أبي جهم، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس به.
(٣) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (١٩٥).
- ٤٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
باب: عدد ركعات صلاة الخوف
٣٦٨٣- حدثني علان بن يعقوب بجلولا، قال: حدثنا عبيد بن مسلم،
قال: حدثنا محمد بن عيسى الطبّاع، قال: حدثنا محمد بن الحسن
الهمداني، عن أبي حنيفة رحمة الله عليه، عن أيوب بن عايذ، عن بكير بن
الأخنس، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: فرض الله
على لسان نبيكم للمقيم الصلاة أربعاً، وللمسافر ركعتين، وفي الحرب
ركعة، قال: وسمعت محمد بن الحسن يقول: أبو حنيفة رحمة الله عليه
كشف العلم كشفا لم يسبقه إليه أحد في زمانه (١).
باب: ما جاء في صلاة الخوف منفرداً
٣٦٨٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال: إذا صليت في الخوف وحدك فصل قائماً مستقبل القبلة، فإن لم
تستطع فراكباً مستقبل القبلة، ولا تسجد على شيء، أوم إيماءً، واجعل
سجودك أخفض من ركوعك، ولا تدع القراءة في الركعتين الأوليين(٢).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٨٠٩).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٣٧٧)، والأثر أخرجه عبد الرزاق (٤٢٦٦) قال: أخبرنا
معمر، عن حماد، عن إبراهيم قال: ركعتان یؤمي بهما حیث کان وجهه.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢٦٠)، وابن أبي شيبة (٨٣٤٧) من طريق مغيرة، عن إبراهيم في
قوله: ((فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً)) قال: إذا حضرت الصلاة في المطاردة فأوم حيث كان
وجهك واجعل السجود أخفض من الركوع، لفظ ابن أبي شيبة.
- ٤٦ -
=

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
٣٦٨٥- محمد، قال: أخبرنا أبو حنيفة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم
في الرجل يصلي في الخوف وحده، قال: يصلي قائماً مستقبل القبلة، فإن
لم يستطع فراكباً مستقبل القبلة، فإن لم يستطع فليؤم أينما كان وجهه، لا
يسجد على شيء ليؤم إيماءً، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، ولا يدع
الوضوء والقراءة في الركعتين(١).
قال محمد: فبهذا كله نأخذ، وهو قول أبي حنيفة.
باب: صلاة الخوف في صلاة المغرب
٣٦٨٦- حدثنا صالح بن محمد الأسدي، قال: حدثنا شريح بن
يونس، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا أبو حنيفة، عن
حماد، عن إبراهيم رحمة الله عليهم قال: إذا صلى الإمام صلاة الخوف
صلاة المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعتين، ويصلي بالطائفة الأخرى
ركعة، ثم يقضي كل واحدة من الطائفتين ما فاتها، ويسلم بهم
جميعاً (٢).
=
ورواه ابن جرير الطبري في ((التفسير)) ٣٥٥/٢، ٣٥٦ من طرق عن مغيرة، عن إبراهيم
به.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند مسلم ٨٣٩ (٣٠٦).
(١) ((الآثار)) للإمام محمد بن الحسن الشيباني (١٩٦).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٥٢٧).
- ٤٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
باب: الصلاة في الكعبة
٣٦٨٧- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عمر، أنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة
أربع ركعات، قال: فقلت له: أرني المكان الذي صلى فيه؟ قال: فبعث
معي ابنه، قال: فكأني غمصته، فقال: لا تزدر به، فإنه من صالح المتاع،
ثم ذهب بي فأراني عند الأسطوانة الوسطى تحت الجذعة(١).
٣٦٨٨- أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، أنبأ المنذر بن
محمد، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أسد بن عمرو، عن أبي حنيفة، عن
حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: أن رجلاً سأله عن صلاة النبي
صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ فقال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٥٤٦)، والخبر أخرجه أحمد ٢٠٤/٥، والبزار (٢٥٦٢)،
والطحاوي ١/ ٣٩٠، وابن حبان (٣٢٠٥)، والضياء في ((المختارة)) (١٣١٤) من طريق
أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي الشعثاء قال: خرجت حاجاً فدخلت
البيت، فلما كنت عند الساريتين مضيت حتى لزقت بالحائط، قال: وجاء ابن عمر حتى
قام إلى جنبي فصلى أربعاً، قال: فلما صلى قلت له: أين صلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم من البيت؟ قال: فقال: ههنا، أخبرني أسامة بن زيد أنه صلى، قال: قلت: فكم
صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي أني مكثت معه عمراً ثم لم أسأله كم صلى؟
فلما كان العام المقبل قال: خرجت حاجاً قال: فجئت في مقامه، قال: فجاء ابن الزبير
حتى قام إلى جنبي، فلم يزل يزاحمني حتى أخرجني منه، ثم صلى فيه أربعاً، والسياق
لأحمد.
- ٤٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
في الكعبة أربع ركعات، فقلت له: أرني المكان الذي صلى فيه، قال:
فبعث معي ابنه، فقال: لا ترده فإنه من متاع البيت، ثم ذهب بي تحت
الأسطوانة بحيال الجذعة(١).
٣٦٨٩- حدثنا حمدان بن ذي النون، حدثنا إبراهيم بن سليمان
الزيات، حدثنا زفر، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، أن
ابن عمر قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة أربع ركعات،
قال: فقلت له: أرني المكان الذي صلى فيه، قال: فبعث معي ابنه، فأراني
الأسطوانة الوسطى تحت الجزعة(٢).
٣٦٩٠- حدثنا الحسن بن علان، ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق
ابن بھلول، ثنا جدّي، ثنا أبي، ثنا أسد بن عمرو، ثنا أبو حنيفة عن حماد،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رجلاً سأل عن صلاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فقال: صلى في الكعبة أربع ركعات،
قال: فقلت له: أرني المكان الذي صلى فيه، قال: فبعثت فوليته قال:
فكأني قبضته، قال: لا(٣) فإنه من صالح المتاع، ثم ذهب فأراني تحت
(١) ((المسند)) للحارثي (٨٩٦).
(٢) ((المسند)) الحارثي (٨٩٧).
(٣) في الأصل: (لا تعد مره) هكذا، ولعله: (لا تعد بره)، وفي الحارثي: (لا ترده)، وفي
((الآثار)) لأبي يوسف: (لا تزدر به) أي: لا تحتقره.
- ٤٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
الأسطوانة الوسطى (١).
٣٦٩١- كتب إلي صالح بن أبي رميح، أيضاً ثنا الخضر بن أبان
الهاشمي بالكوفة، ثنا أبو سعيد الهيثم بن محفوظ النهدي الکوفي، ثنا
القاسم بن معن، ثنا أبو حنيفة، عن نافع، عن ابن عمر قال: سألت بلالاً
أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ وكم صلى؟ قال:
ركعتين مما يلي العمودين(٢).
باب: قراءة القرآن في الكعبة في ركعة
٣٦٩٢- عبد الرزاق، عن الثوري، وأبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد
ابن جبير قال: سمعته يقرأ القرآن في جوف الكعبة في ركعة، وقرأ في
الركعة الأخرى ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾(٣).
(١) ((المسند)) لأبي نعيم (١٥٩).
(٢) ((المسند)) للحارثي (١٥٢)، والخبر أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢٥٨)، والشافعي ٦٨/١،
والحميدي (١٤٩، ٦٩٢)، وأحمد ٣/٢، ٣٣، ٥٥، ١٣، ١٣٨، ١١٣، ١٣/٦، ١٥،
وعبد بن حميد (٣٦٠، ٧٧٧)، والدارمي (١٨٧٣)، والبخاري ١٢٦/١، ١٣٤، ١٨٤،
٦٨، ٢٢٥/٥، ومسلم ٩٥/٤، ٩٦، وأبو داود (٢٠٢٣، ٢٠٢٤، ٢٠٢٥)، والنسائي في
(المجتبى)) ٦٣/٢، ٢١٦/٥، ٢١٧، وابن خزيمة (٣٠٠٩، ٣٠١٠، ٣٠١١)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ٣٨٩/١، والبيهقي ٣٢٦/٢، ٣٢٧، والبغوي (٤٤٧) من طرق عن
نافع به، مطولاً ومختصراً بدون عدد الركعات التي صلی فیه، وفيها نسيت أن أسأله كم
صلى.
(٣) ((المصنف)) لعبد الرزاق ١٤٩/٢ رقم (٢٨٥٠).
- ٥٠ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
٣٦٩٣- عبد الرزاق، عن الثوري، وأبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد
ابن جبير، أخبره أنه قرأ القرآن في الكعبة في ركعة، وقرأ في الركعة
الأخرى ﴿ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾، وقال الثوري: لا بأس أن تقرأه في ليلة إذا
فهمت حروفه(١).
باب: التجنب عن الإحداث في التكبير
٣٦٩٤- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة
عن عبد الله بن شداد، عن جابر عن الرجل [ق ٩٢](٢).
٣٦٩٥- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
سأله ... فقال: ما أمرنا با ذو(٣).
باب: سجدة الشكر
٣٦٩٦- حدثنا عبد الله بن عبيد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب
ابن بسام العسقلاني، قال: حدثنا ابن أبي السرى، قال: حدثنا عبد المجيد
ابن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو حنيفة رضي الله عنه، عن حماد، قال:
أتيت إبراهيم وهو مختف من الحجاج، فبشرته بموت الحجاج فسجد
(١) ((المصنف)) لعبد الرزاق ٣/ ٣٥٥ رقم (٥٩٥٣).
(٢) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٢٤٥)، في الأصل طمس.
(٣) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٢٤٩)، في الأصل طمس.
- ٥١ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
سجدة الشكر من الفرح(١).
٣٦٩٧- حدثنا قيس بن أبي قيس، قال: حدثنا محمد بن
عبيد العزيز ابن أبي رزمة، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا إبراهيم بن
المغيرة، قال: أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد قال: بشّر إبراهيم بموت
الحجاج فخرّ ساجداً، وأطال السجود، قال حماد: ولم أر أحداً بكى
من الفرح حتى رأيت إبراهيم يوم بشّر بموت الحجاج بكى من
الفرح (٢).
باب: المداومة على الجلوس في المسجد حتى تطلع الشمس
٣٦٩٨- كتب إلي صالح: ثنا نجيح بن إبراهيم فقيه أهل الكوفة، ثنا
محمد بن عمران بن أبي ليلى، عن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن
أبي حنيفة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: كان النبي
صلى الله عليه وسلم إذا صلّى صلاة الصبح لم يبرح من موضعه حتى
تطلع الشمس وتبيض (٣).
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٢٤).
(٢) (كشف الآثار)) للحارثي (٢٩٠٦).
(٣) ((المسند)) للحارثي (٤١٦)، والخبر أخرجه الطيالسي (٧٥٨)، وأحمد ٨٨/٥، ١٠١،
ومسلم ٢/ ١٣٢، وابن خزيمة (٧٥٧)، وأبو عوانة ٢٣/٢، والطبراني في ((الكبير)
(١٨٨٨) من طرق عن شعبة، عن سماك بن حرب به.
- ٥٢ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
باب: الأذكار الواردة بعد الصلوات المكتوبة
٣٦٩٩- حدثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد،
ثنا سلمة بن عبد الجليل، ثنا مروان بن ثوبان، ثنا أبو حنيفة، عن عطاء بن
السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((ما يمنع أحدكم أن يسبّح دبر الصلاة عشراً، ويكبّر عشراً،
ويحمد عشراً، فتلك خمسون ومائة على اللسان، وألف وخمسمائة في
الميزان، وتسبح الله إذا أويت إلى فراشك ثلاثاً وثلاثين، وتحمده ثلاثاً
وثلاثين، وتكبره أربعاً وثلاثين، فتلك مائة على اللسان، وألف في
المیزان)»، قال: ورفع رسول الله صلی الله عليه وسلم يعني صوته، ((تلك
ألفان وخمسمائة، فأيكم يعمل في اليوم والليل ألفين وخمسمائة سيئة))(١).
(١) ((المسند)) لأبي نعيم (٢٣٨)، والخبر أخرجه أحمد (٦٤٩٨)، وابن حبان (٢٠١٢) من
طريق جرير، وعبد الرزاق (٣١٨٩) من طريق سفيان الثوري، وعبد بن حميد (٣٥٦) من
طريق معمر، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤ من طريق محمد بن فضيل، والحميدي
(٥٨٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٦)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠٦٥٥) من
طريق سفيان بن عيينة.
ورواه أبو داود (٥٠٦٥) من طريق شعبة، والترمذي (٣٤١٠)، وابن حبان (٢٠١٢) من
طريق ابن علية، والنسائي في ((المجتبى)) ٧٤/٣، وابن حبان (٢٠١٨) من طريق حماد بن
زيد، وابن ماجه (٩٢٦) من طريق ابن علية ومحمد بن فضيل وأبي يحيى التيمي
وابن الأجلح، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٧٤٩) من طريق حماد بن سلمة،
جميعهم عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو به.
- ٥٣ -

كتاب الجنائز
باب: ما جاء في ثواب من أصيب بولده
٣٧٠٠- حدثنا أبو القاسم الصفار البلخي، ثنا محمد بن القاسم
البلخي، ثنا سليمان بن أحمد بن عيسى الواسطي، ثنا مروان الجزري،
عن أبي حنيفة، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد إلا
أدخله الله الجنة))، فقال عمر: واثنان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
((واثنان))(١).
باب: ما جاء في من ولد له سقط
٣٧٠١- أخبرنا أحمد بن محمد، [قال: حدثتني فاطمة بنت محمد بن
حبيب بن حبيب، قالت : سمعت أبي يقول:] قرأت في كتاب حمزة،
عن أبي حنيفة، عن عبد الملك بن عمير، عن رجل من أهل الشام، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنك لترى السقط مُحْبَنْطِئًا يقال له:
(١) ((المسند)) للحارثي (١٠٩٩).
- ٥٤ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
ادخل الجنة، فيقول: حتى يدخل أبواي)) (١).
٣٧٠٢- وحدثنا أحمد بن محمد، حدثني حسن بن علي، قال: هذا
كتاب حسين بن علي، فقرأت فيه: ثنا يحيى بن حسن، حدثني زياد بن
الحسن، عن أبيه، عن أبي حنيفة(٢).
٣٧٠٣- وأخبرنا أحمد، قال: أخبرني منذر، ثنا حسين، ثنا أسد
وأبو يوسف، عن أبي حنيفة(٣).
٣٧٠٤ - وحدثنا محمد بن رضوان، ثنا محمد بن سلام، أنبأ محمد بن
الحسن، عن أبي حنيفة (٤).
٣٧٠٥ - وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا إبراهيم بن عيسى، ثنا سختويه
(١) ((المسند)) للحارثي (٣٥٣)، والخبر أخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١١١/٢، والطبراني
في ((الكبير)) ٤١٦/١٩، وأبو الشيخ في ((الأمثال)» (٥٨)، وابن عساكر ٢٩٣/٤
((تهذيب))، وتمام (٧٤٥) من طريق ابن درست، عن علي بن ربيع، عن بهز بن حكيم،
عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سوداء ولود خير من
حسناء لا تلد، إني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة حتى السقط يظل محبنطاً على باب
الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي؟ فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا
وأبواي؟ فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: أنا وأبواي؟ فيقال: ادخل أنت وأبواك)) واللفظ
لتمام.
(٢) ((المسند)) الحارثي (٣٥٤).
(٣) ((المسند)) الحارثي (٣٥٥).
(٤) (المسند)) الحارثي (٣٥٦).
- ٥٥ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
ابن شبيب، ثنا أبو مطيع، عن أبي حنيفة (١).
٣٧٠٦- وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا منذر بن محمد، حدثني أبي، ثنا
يونس بن بكير، عن أبي حنيفة(٢).
٣٧٠٧- وأخبرنا أحمد بن محمد، ثنا منذر بن محمد، ثنا أبي، ثنا عمي،
عن أبيه، عن أبي حنيفة(٣).
٣٧٠٨- وأخبرنا أحمد، قال: أخبرني منذر، حدثني أبي، ثنا أيوب
والحسن، عن أبي حنيفة (٤).
٣٧٠٩- وأخبرنا أحمد، قال: کتب إلي محمد بن أحمد بن هارون، ثنا
ابن أبي غسان، ثنا الحماني، عن أبي حنيفة، عن زياد بن علاقة، عن
عبد الله بن الحارث، عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((إن السقط ليكون محبنطياً على باب الجنة فيقال له: ادخل الجنة،
فيقول: لا إلا والدي معي)) (٥).
٣٧١٠- أخبرنا الشيخ أبو الفضل، قال: أخبرنا خالي، قال: أخبرنا
أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا القاضي عمر بن الحسن، قال:
أخبرنا جعفر بن أحمد بن عمران الشيباني، قال: حدثنا أبو كريب، قال:
(١) ((المسند)) للحارثي (٣٥٧).
(٢) ((المسند)) للحارثي (٣٥٨).
(٣) ((المسند)) للحارثي (٣٥٩).
(٤) (المسند)) للحارثي (٣٦٠).
(٥) ((المسند)) للحارثي (٤٤٥).
- ٥٦ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
حدثنا أبو يحيى الحماني، عن أبي حنيفة، عن زياد بن علاقة، عن
عبد الله بن الحارث، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((إن السقط ليكون محبنطيا على باب الجنة فيقال
له: ادخل الجنة، فيقول: لا إلا ووالدي معي))(١).
باب: ما جاء أن الميت مرتهن بدينه
٣٧١١- حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد اللؤلؤي، قال: حدثنا محمد
ابن عبد الله بن نمير، قال: حدثني ابن إدريس، عن أبي حنيفة رحمة الله
عليه، عن فراس عن الشعبي، قال: سمعت رجلاً من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم، قال: سمعت رسول الله صلى الله
علیه وسلم يقول: ((المیت مرتهن بدینه حتى يقضى عنه دينه))(٢).
٣٧١٢- حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن قريش بن
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٤٥٩).
(٢) ((كشف الآثار)) الحارثي (٥٤٥)، والخبر أخرجه الطيالسي (٨٩٢، ٨٩١)، وأحمد
٢٠/٥، والحاكم ٢/ ٢٥، والطبراني (٦٧٥٢، ٦٧٥٠، ٦٧٥١، ٦٧٥٣) من طرق عن
فراس، عن الشعبي، عن سمرة بن جندب به.
وأخرجه أحمد ١١/٥، ٢٠، والروياني (٨٤٢)، والطبراني (٦٧٥٤)، والحاكم ٢٥/٢
من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٠، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٠٤/٤، وأبو داود (٣٣٤١)،
والنسائي في ((المجتبى)) ٣١٥/٧، وفي ((الكبرى)) (٦٢٨٢)، والروياني (٨٤٥)، والطبراني
(٦٧٥٥)، والحاكم ٢٦/٢، والبيهقي ٤٩/٦ من طريق سعيد بن مسروق، عن الشعبي،
عن سمعان بن مشنج، عن سمرة به.
- ٥٧ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
إسماعيل بن زكريا، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمرو بن القاسم
التمار، عن أبي حنيفة، عن فراس، عن الشعبي رحمة الله عليهم، عن
رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: الميت مرتهن بدينه حتى
یقضی عنه(١).
٣٧١٣- الحافظ طلحة بن محمد روى في ((مسنده))، عن أبي العباس
أحمد بن عقدة، عن عبد الله بن قريش بن إسماعيل بن زكريا الأسدي،
عن أبيه، عن عمرو بن القاسم التمار، عن أبي حنيفة عن فراس بن يحيى
الهمداني الحارثي الكوفي، عن الشعبي، عن أبي الدرداء رضي الله عنه،
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((الميت مرتهن بدينه
حتى يقضى))(٢).
٣٧١٤- أخبرنا الشيخ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قال:
أخبرنا خالي أبو علي، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن العلاف، قال: أخبرنا
القاضي عمر بن الحسن الأشناني، قال: أخبرنا عبد الله بن قريش بن
إسماعيل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عمر بن القاسم التمار، عن
أبي حنيفة، عن فراس، عن الشعبي قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الميت
(١) ((كشف الآثار)) للحارثي (٩٣٨).
(٢) ((مسند)) طلحة بن محمد، كما في ((جامع المسانيد)) (١٠٩١).
- ٥٨ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
مرتهن بدینه))(١).
٣٧١٥- أخبرنا الشيخ أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن أحمد قراءة،
قال: أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي إذناً، قال: أخبرنا أبو القاسم بن
الثلاج إذناً، قال: حدثنا عبد الله بن قريش بن إسماعيل بن زكريا، قال:
حدثنا أبي، قال: حدثنا عمر بن القاسم بن حبيب الكوفي التمار، عن
أبي حنيفة، عن فراس، عن الشعبي، عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الميت
مرتهن بدينه حتى يقضى))(٢).
باب: ما جاء في غسل الميت وتكفينه
٣٧١٦- يوسف، عن أبيه، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، أنه
قال في غسل الميت: يجرّد ويوضع على تخت، ويجعل على عورته خرقة،
ثم يبدأ بوضوئه وضوء الصلاة، يبدأ بمیامنه، ولا يمضمض ولا يستنشق،
ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي، ولا يسرح، ثم يضجع على شقه الأيسر،
فيغسل بالماء القراح حتى ينقيه، وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي
التخت منه، وقد أمرت قبل ذلك بالماء فأسخن هو والسدر، فإن لم يكن
سدر فحرض، فإن لم يكن واحد منهما أجزأك الماء، ثم يضجع على شقه
(١) ((المسند)) لابن خسرو (٩١٢).
(٢) ((المسند)) لابن خسرو (٩١٣).
- ٥٩ -

الموسوعة الحديثية
المجلد الثامن
الأيمن فتغسله بذلك الماء حتى تنقيه، وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي
التخت منه، ثم يقعده فيسنده إليه فيعصر بطنه، فإن سال عنه شيء
مسحه، ثم يضجع لشقه الأيسر فتغسله أيضاً بالماء القراح حتى تنقيه،
وترى أن الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه، ثم تنشفه في ثوب، وقد
أمرت بأكفانه وسريره فأجمر وتراً، ثم تجعل الحنوط في لحيته ورأسه، ثم
تجعل الكافور إن كان على مواضع السجود، ثم تلبسه قميصاً إن كان،
فإن لم يكن فلا يضره، وتبسط رداءه، وتبسط إزاره فوق الرداء، ثم تعطف
عليه الإزار من قبل شقه الأيسر على وجهه ورأسه، وسائر جسده، ثم
تعطفه عليه من الجانب الأيمن كذلك، وتعطف الرداء كذلك، ثم تعقد
عليه أكفانه إن خفت أن ينتشر عنه كفنه، ولا يتبع بنار، فإنه كان يكره أن
يكون آخر زاده من الدنيا نار يتبع بها، وذكر أن المرأة يسدل شعرها
ويسدل عليه خمارها كهيئة القناع، وتكفن المرأة في درع وإزار ولفافة
وخمار وخرقة تربط فوق الأكفان، قال: وسألت أبا حنيفة عن القطن
يحشى به الفم والسمع والأنف والفرج؟ فقال: حسن، وقال أبو يوسف:
لا أرى بذلك بأساً، وفي حديث إبراهيم: فإذا انتهيت إلى القبر فلا يضرك
كم دخله شفع أو وتر، وحل العقدة إن كنت عقدتها، ويقول الذي يضعه
في القبر: بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم(١).
(١) ((الآثار)) للإمام أبي يوسف (٣٧٩)، والأثر أخرجه مقطعاً ومفرقاً عبد الرزاق
=
- ٦٠ -